Indexed OCR Text

Pages 161-180

- ١٦١ -
عَِله - كان يقرأ بهم فى المغرب ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلّ أَعْمَالَهُمْ﴾(١).
وروى ابن أبى شبية ، وعبد بن حميد، والطبرانى عن عبد الله بن زيد، والخطيب عن
البراء بن عازب - رضى الله تعالى عنهم - أن النبى - عَ ◌ّم - قرأ فى المغرب، ﴿وَالتِّينِ .
وَالزَّيْتُونِ﴾(٢) .
وروى ابن ماجه عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان رسول الله -
صلىالله
علاوة - يقرأ فى المغرب ﴿قل يأيُّهَا الكافرون. وقل هو الله أحد﴾(٣).
وروى ابن أبى شيبة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((آخر صلاة صلاها رسول الله -
عٍَّ - المغرب ﴿بالتين والزيتون﴾(٤).
وروى الطبرانى من طريق حجاج بن نصير ، عن عبد الله بن الحارث بن عبد
المطلب - رضى الله تعالى عنه - قال: آخر صلاة صلاها رسول الله - عبد الله - المغرب فقرأ
فى الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية ﴿قَل يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(٥).
الحادى عشر فى قراءته - عَّ اله - [ فى صلاة العشاء] (٦).
روى الأئمة إلا [ الشافعى والدار قطنى ](٦) عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى
عنهما - أن رسول الله - عد له - كان فى سفر فصلى العشاء الآخرة فقرأ فى إحدى الركعتين
بالتين والزيتون﴾ فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه - عَ لَّم -(٧).
وروى الإِمام أحمد ، والترمذى وحسنه ، والنسائى عن بُرَيدة بن الحُصَيْب - رضى الله
تعالى عنه - قال: كان رسول الله - عَ لّ - يقرأ فى العشاء ﴿بالشمس وضحاها﴾
وأشباهها من السورة(٨).
(١) يُرجع إليه فى مصنف ابن أبى شيبة ٣٥٩/١ (ما يقرأ فى العشاء الآخرة ) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الثلاثة ، ورجاله رجال
الصحيح . مجمع الزوائد ١١٨/٢ .
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير ، وفيه جابر الجعفى وثقه شعبة وسفيان، وضعفه بقية الأئمة. مجمع الزوائد ١٢٨/٢.
(٣) سبق إبزاد الحديث ص ١٣٧.
(٤) أخرج النسائى من حديث البراء بن عازب: فقرأ فيها . المجتبى ٤٨١/٢ ورواه الجماعة من حديث أم الفضل بنت الحارث
وذكرت المرسلات تحفة الأشراف ١٣٤/٢ .
(٥) رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه حجاج بن نصير، ضعن ابن الدينى وجماعة، ووثقه ابن معين فى رواية ووثقه ابن حبان. مجمع
الزوائد ١١٨/٢ .
(٦) زيادة من ز .
(٧) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح الفتح ٢٥٠/٢، ٢٥١ ومسلم بشرح النووى ١٠٢/٢ وسنن أبى داود ٨/٢ وصحيح
الترمذى ١١٥/٢ وقال: هذا حديث حسن صحيح والنسائى فى المجتبى ١٣٥/٢ وسنن ابن ماجه ٢٧٢/١.
(٨) الخبر أخرجه أحمد فى المسند ٣٥٤/٥ والترمذى فى صحيحه ١١٤/٢ والنسائى فى المجتبى ١٣١/٢.
(م ١١ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ١٦٢ -
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله -
عَّ له - يقرأ فى العشاء الآخرة ﴿بالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ و﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾(١).
وروى الإِمام مالك ، وابن أبى شيبة ، والستة عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى
عنه - قال: ((كان النبى - عَ لَّهِ - فى سفر فصلى العشاء فقرأ فى إحدى الركعتين ﴿بالتين
والزيتون﴾ ((فما سمعت أحدًا أحسن صوتا ولا قراءة منه))(٢).
النوع الخامس فى أحاديث مشتركة .
روى الإِمام مالك وأبو داود عن ابن عَمْرو - رضى الله تعالى عنهما - قال : ما من
المفصل سورة كبيرة ولا صغيرة إلا قد سمعت رسول الله - عَّ الله - يؤم الناس بها فى الصلاة
المكتوبة))(٣) ..
وروى الإِمام أحمد، ومسلم ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((إن
رسول الله - عَّ الِ - ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا ﴿بالصَّافَّاتِ﴾(٤).
وروى النسائى ، وابن ماجه عن سليمان بن يسار - رحمه الله تعالى - قال : قال أبو
هريرة - رضى الله تعالى عنه: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - عَ له - من
فلان ، قال سليمان : كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ، ويخفف الأُخْرَيَين ، ويُخفف
العصر ، ويقرأ فى المغرب بقصار المفصل ويقرأ فى العشاء بوسط المفصل ، ويقرأ فى الصبح
بطوال المفصل)) (٥) .
الفصل السادس. فى جمعه - عَّةٍ - بين سورتين فى ركعة .
روى الإِمام أحمد عن عبد الله بن شقيق - رحمه الله تعالى قال : قلت لعائشة - رضى الله
تعالى عنها - ((هل كان رسول الله - عَ طله - يجمع بين السورتين فى ركعة؟ قالت:
((نعم)) [ من المفصّل](٦).
وروى الإِمام أحمد والخمسة عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال : إنى لأعلم
(١) مسند أحمد ٣٢٧/٢.
(٢) الخبر سبق تخريجه فى الصفحة السابقة . وأخرجه مالك فى الموطأ ١٦٦/١.
(٣) أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . سنن أبى داود ٢١٥/١ .
(٤) الخبر أخرجه أحمد فى المسند ٢٦/٢ وأخرجه النسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٣٥٢/٥.
(٥) أخرجه النسائى فى المجتبى ١٢٩/٢ وابن ماجه فى السنن ٢٧٠/١.
(٦) عبارة عائشة رضى الله عنها: ((من المفصل)) يدون نعم وهى زيادة من ز واستكمال اسم الراوى من أحمد المسند ٢٠٤/٦ .

- ١٦٣ -
النظائر التى كان [رسول الله](١) - عَ لِ - يقرن بينهن سورتين فى كل ركعة، فسئل عن
النظائر، فقال: ((عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم
حم الدخان، وعَمَّ يتساءلون)) ولفظ أبى داود،: (( كان رسول الله - عَ ظله - يقرأ النظائر
السورتين [ فى ركعة ](٢).
السابع فيما كان يقوله - عَ ◌ّم - إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب.
روى الإِمام أحمد والأربعة عن حذيفة - رضى الله تعالى عنه - قال : صليت مع رسول
الله - عَِّهِ - فقرأ، مترسلا، وإذا مَرّ بآية فيها تسبيح سبح، وإذَا مَرَّ بسؤال سأل(٣).
وفى لفظ: وَمَا مَرَّ بأية رحمة إلا وقف عندها وسأل ، ولا بآية عذاب إلا تعوذ منها(٤)
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائى عن عوف بن مالك الأشجعى - رضى الله
تعالى عنه - قال: ((قمت مع رسول الله - عد ليه - ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية
رحمة إلا وقف وسأل ، ولا بآية عذاب إلا وقف وتعوذ(٥) .
وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: (( كنت أقوم مع رسول
الله - عَ لّهِ - ليلة التمام وكان يقرأ سورة البقرة، وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها
تخويف إلا دعا الله عز وجل واستعاذ، ولا يمر بآية فيها اسْتِبْشَارٌ إلا ودعا الله عز وجل ورغب
إليه (٦))).
وروى الإمام أحمد عن أبى ليلى - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله - عَ ليه -
يقرأ فى صلاة ليست بفريضة، فَمَرَّ بذكر الجنة والنار فقال: ((أعوذ بالله من النار، [ ويح
أو ] ويل لأهل النار)) .(٧)
(١) زيادة من ز .
(٢) الزيادة من ز ولعل قول المصنف: ((ولفظ أبى داود)) صوابه : ولفظ مسلم:
والحديث أخرجه أحمد فى المسند ٤١٧/١ والبخارى فى الصحيح ٣٩/٢ ومسلم فى صحيحه ٤٧٢/٢ والترمذى فى صحيحه
٤٩٨/٢ وقال: حسن صحيح والنسائى فى المجتبى ١٣٦/٢.
(٣) الحديث أخرجه أحمد فى المسند ٣٨٥/٥ ومسلم فى الصحيح ٤٣٠/٢ والترمذى ٤٨/٢ وقال: حسن صحيح والنسائى فى
المجتبى ١٣٧/٢ وأبو داود فى السنن ٢٣٠/١ وابن ماجه فى سننه ٤٢٩/١.
(٤) المجتبى ١٣٧/٢.
(٥) أخرجه أحمد فى المسند ٢٤/٦ وأبو داود فى السنن ٢٣١/١ والنسائى فى المجتبى ١٧٧/٢.
(٦) من حديث عائشة رضى الله عنها فى المسند ٩٢/٦ وفيه: أنه ذكر لها أن ناسا يقرءون القرآن فى الليلة مرة أو مرتين فقالت :
أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كنت .. الخ .
(٧) المسند ٣٤٧/٤ وما بين معكوفين استكمال منه .

- ١٦٤ -
الثامن : فِى عَدّه الآى فى الصلاة ..
روى الطبرانى بسند ضعيف عن ابن عمرو (١) - رضى الله تعالى عنهما - قال : رأيت
رسول الله - عَ لّهِ - يُعدد الآى فى الصلاة،(٢).
العاشر (٣). فى سكتاته - عَ لّهِ - فى الصلاة.
روى الإِمام أحمدْ والدارقطنى، والترمذى ، وحسنه [ و ] ابن ماجه عن سمرة بن
جندب، وأبى بن كعب، - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله - عَ له - كان له
سَكْتتان : سكنة حين يَفْتتح الصلاة ، وسكتة إذا فَرَغْ من السّورة وأراد أن يركع (٤) .
قال ابن القيم: ((أما السكتة الأولى فإنه كان يجعلها بقدر الافتتاح، وأما الثانية [ فقد قيل
إنها ] لأجل قراءة المأموم ، الفاتحة [ فعلى هذا ] فينبغى تطويلها بقدرها))(٥) .
الحادى عشر : فى قراءة الفاتحة فقط .
روى مسدد، والإِمام أحمد بسند حسن عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن
النبى - عَ ◌ّم - خرج فصلى ركعتين، فلم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب ولم يَزِدْ على ذلك))(٦).
الثانى عشر. فى جهره وإسراره - عَ ل -.
روى الإِمام أحمد ، وأبو داود عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كانت
قراءة رسول الله - عَ لٍ - قدر ما يَسْمعه مَنْ فى الحجرة وهو فى البيت))(٧) .
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه -
(١) فى الأصول عمر وهو خطأ .
(٢) رواه الطبرانى وفيه نصر بن طريف، وهو متروك. مجمع الزوائد ١١٤/٢.
(٣) التاسع ساقط من جميع النسخ .
(٤) الخبر أخرجه أحمد فى المسند ٧/٥ والترمذى فى صحيحه ٣٠/٢ وابن ماجه فى سننه ٢٧٥/١ والدارقطنى في سننه ٣٣٦/١.
وفى الخبر فى بعض المصادر - واللفظ للترمزى -: ((فأنكر ذلك عمران بن حصين وقال : حفظنا سكتة ، فكتبنا إلى أبى بن كعب
بالمدينة، فكتب أبى : أن حفظ سمرة)) وفى الترمذى أيضا. قال سعيد: قلنا لقتادة : ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل فى صلاته ، وإذا
فرغ من القراءة . ثم قال بعد ذلك : وإذا قرأ (ولا الضالين ) قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه .
والخبر من طريق الحسن عن سمرة . قال الدارقطنى : الحسن مختلف فى سماعه من سمرة ، وقد سمع منه حديثا واحدا ، وهو حديث
العقيقة فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد .
(٥) الهدى لابن القيم ٥٢/١ وما بين المعكوفات استكمال منه .
(٦) قال الهيثمى : رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير، وفيه حنظلة السدوسى ، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان مجمع
الزوائد ١١٥/٢ ويراجع البزار فى كشف الأستار ٢٣٩/١ وقد مر كل منهما من قبل .
(٧) سنن أبى داود ٣٧/٢ .

- ١٦٥ -
(( [ فى كل صلاة يُقرأ] فما أسمعنا رسول الله - عَّ الهم - [أسمعناكم ](١) وما أخفى علينا
أخفينا عليكم))(٢).
الثالث عشر فى بنائه فى قراءة الصلاة من حيث وقف أبو بكر - رضى الله تعالى عنه -
روى أبو يعلى، وابن حبان، وابن ماجه من حديث [ عبد الله ] بن عباس - (( أن
رسول الله - عَّ له - قال فى مرض موته :: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) . الحديث،
فصلى أبو بكر، فَوَجَدَ رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ - خِفّه فخرج، فلما رآه أبو بكر نَكَصَ أو قال :
((تأخر)). فأومأ إليه أَنْ مكانك، فجاء فجلس إلى جَنْبه، فقرأ رسول الله - عَ ◌ٍّ - من
حيث انتهى أبو بكر))(٣).
الرابع عشر : فى تردده فى الصلاة ، وطلبه الفتح عليه .
روى البزار ، والحارث بسند حسن عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال :
((تَرَدَدّ رسول الله - عَّ له - فى آية فى صلاة الفجر، فلما قضى الصلاة ، نظر فى وجوه
القوم فقال: أما صلى معكم أُبَىُّ بن كعب ؟ قالوا : لا ، قال: فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح
عليه )) (٤) .
وروى ابن يحيى بن أبى عمرو ، وأبو بكر بن أبى شيبة عن الجارود العبدى - رضى الله
تعالى عنه - ((أن رسول الله - عَ لِ - صلى بالناس ذات يوم، فترك آية ، فلما قضى
صلاته ، قال : أيكم أَخَذَ علىَّ شيئا من قراءتى! فقال أُبَى: أنا ، تركْتَ يا رسول الله آيةَ
كذا وكذا ، قال : لقد علمتُ أنه إنْ كان فى القوم أحد يعلم ذلك فإنك هو)) ورواه عيد بن
حميد من طريق الجارود بن أبى سبرة(٥) عن أُبَىّ ورجاله ثقات(٦).
(١) زيادة من ز .
(٢) سنن أبى داود ٢١٢/١ والمجتبى ١٢٦/٢ وما بين معكوفين استكمال منهما .
(٣) سنن ابن ماجه ٣٩١/١ وفى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق اختلط بآخر عمره، وكان مدلسا، وقد
رواه بالعنعنة ، وقد قال البخارى : لا تذكر لأبى إسحاق سماعا من أرقم بن شرحبيل .
(٤) قال البزار : لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ولا عن غير ابن عباس بهذا اللفظ، وأبو نصر فلا نعلم روى عنه إلا خليفة.
كشف الأستار ٢٣٤/١ .
وقال الهيثمى : رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط ، ورجاله ثقات خلا قيس بن الربيع ، فإنه ضعفه يحيى القطان وغيره ،
ووثقه شعبة والثورى . مجمع الزوائد ٦٩/٢ .
(٥) الجارود بن أبى سيرة : ويقال : الجارود بن سيرة روى عن أبى وغيره .
أما الجارود العبدى فصحابى وفد على النبى عَةٍ، وروى عنه أحاديث. تهذيب التهذيب ٥٢/٢، ٥٣.
(٦) رواه أحمد عن أبى رضى الله عنه ورجاله ثقات . مجمع الزوائد ٦٩/٢ .

- ١٦٦ -
وروى ابن حبان عن المِسْوَر بن يزيد قال: ((شهد رسول الله - عَّ له - يقرأ [ فترك
. شيئا لم يقرأه ]، وفى لفظ [فقرأ فيها فلبس عليه ](١)، فقال رجل: إنك تركت آية. فقال:
هلا أذكرتنيها . (( قال: ظننت أنها نسخت قال: فإنها لم تنسخ(٢).
وروى أيضا أبو داود ، والطبرانى برجال موثقين ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى
عنهما: أن رسول الله - عَ ◌ّلِ - صلّى صلاة، فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبى :
((أشهدت معنا؟)) قال: نعم، قال: (( فما منعك أن تفتحها على ))(٣) .
وروى الإمام أحمد ، والدارقطنى عن أبى بن كعب - رضى الله تعالى عنه - قال :
((صلى بنا رسول الله - عَ ليه - الفجر فترك آية، فجاء أبى وقد فاتته بعض الصلاة فلما
انصرف ، قلت يا رسول الله : آية كذا وكذا نُسخت أو نسيتها ؟ فقال : لا بل نسيتها قلت :
فإن لم تقرأها ، قال : أفلا لَقّنثيها (٤).
وروى الإِمام [ أحمد ] والطبرانى برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أَبْرَى - رضى الله.
تعالى عنه - أن رسول الله - عَ لّه - صلى الفجر فترك آية، فلما [صلى] قال: ((أفى القوم
أُبَى بن كعب ؟ ، وقال أُبَى: يا رسول الله أنسخت آية كذا وكذا أو أنسيتها ؟ فضحك
وقال: ((نسيتها))(٥) .
وروى الدارقطنى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كنا نفتح على الأئمة على
عهد رسول الله - عَ لِ(٦).
[ وروى الإمام أحمد عن أبى أن رسول الله - عَ ◌ّه - صلى فترك آية ](٧) فقال رسول
الله - عَِّهِ - أيكم أخذ على شيئا من قراءتى. قال أُبَى: أنا يا رسول الله، تركت آية كذا
وكذا، قال رسول الله - عبد الله - ((قد علمت إن كان أحدا أخذها على، فإنك أنت هو))(٨).
(١) ما بين معكوفات استكمال من أبى داود وكان مكانه أربعة ألفاظ هى : سرا فتعاطخ فى آية .
(٢) أخرجه أبو داود من حديثه ٢٣٨/١ .
(٣) قال الهيثمى: رواه أبو داود خلا قوله: أن تفتح على . ورواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٧٠/٢ وسنن
.--
أبى داود ٢٣٨/١.
(٤) مسند أحمد ١٢٣/٥ وسنن الدارقطنى ٤٠٠/١ .
(٥) مسند أحمد ١٢٣/٥ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى كلاهما عن عبد الرحمن بن أبزى، ورجاله رجال الصحيح . مجمع
الزوائد ٦٩/٢ تقول : رواه أحمد عن عبد الرحمن عن أبى .
" (٦) سنن الدارقطنى ٣٩٩/١ مع المغنى ، وفيه عبد الله بن بزيع وفيه لين .
(٧) استكمال من مجمع الزوائد ٦٩/٢ .
(٨) رواه أحمد ورجاله ثقات مجمع الزوائد ٦٩/٢ .

- ١٦٧ -
وروى أبو داود ، والترمذى ، والدارقطنى : وقال: حسن - عن عبادة بن الصامت -
رضى الله عنه - قال: ((كنا خلف رسول الله - عَ لّهِ - فى صلاة الفجر فقرأ رسول الله -
عِ اله - فثقلت عليه القراءة، فقال: ((لعلكم تقرؤون خلف إمامكم: قلنا : نعم، تفعل
هذا يا رسول الله ((قال)): لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب))(١).
الخامس عشر : فى صفة ركوعه ، ومقداره .
وروى الدارمى، وأبو داود عن أبى حميد الساعدى - رضى الله تعالى عنه قال: ((كان
رسول الله - عَ له - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يُحاذى بهما مَنْكِبيه فذكر الحديث إلى
أن قال : يكبر ويرفع يديه حتى يُحاذى بهما مَنْكِبَيْه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركْبَتَيْه ، ثم
يعتدل ، فلا يُصَوِّب رأسه ولا يُقَنّع))(٢) .
وروى أبو داود عن زيد بن أسلم، قال: (( سمعت أنس بن مالك - رضى الله عنه -
يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله - عَّ له - أشبه صلاة بصلاة رسول الله -
عَ لٍ - من هذا الفتى - يعنى عمر بن عبد العزيز - قال: فحزرنا ركوعه عشر تسبيحات
وسجوده عشر تسبيحات))(٣).
وروی الشیخان عن البراء - رضی الله تعالی عنه - قال: « کان ر کوع رسول الله -
عدو لٍ - وسجوده ، وجلوسه بين السجدتين وإذا رفع من الركوع ، ما خلا القيام والقعود .
[ قريبا من السواء ](٤))).
وروى مسلم، وابن ماجه عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول
الله - عَّ - إذا ركع لم يشخص(٥) رأسه، ولم يُصَوّبْه ولكن بين ذلك))(٦).
وروى الإِمام أحمد عن على - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله - عد له ـ
إذا ركع لو وُضِعَ قَدحٌ من ماء على ظهره لم يهرق(٧) .
(١) سنن أبى داود ٢١٧/١ واللفظ له، وصحيح الترمذى ١٢٣/٢ وسنن الدارقطنى ٢١٨/١ وقال: هذا إسناد حسن.
(٢) سنن الدارمى ٣٩٩/١ وسنن أبى داود ١٩٤/٢ وأخرجه الترمذى ٤٦/٢ وقال: حسن صحيح .
(٣) سنن أبى داود ٢٣٤/١ والحديث مروى عن سعيد بن جبير ولا ذكر فيه لزيد بن أسلم .
(٤) أخرجه البخارى فى الصحيح ٢٧٦/٢ وما بين معكوفين استكمال منه . وأخرجه مسلم فى الصحيح ١٠٨/٢ .
(٥) فيما عدا ز لم تخفض وهو خلاف الرواية .
(٦) مسلم بشرح النووى ١٣٢/٢ والحديث أطول من ذلك وسنن ابن ماجه ٢٨٢/١.
(٧) مسند أحمد ١٢٣/١.

- ١٦٨ -
وروى ابن ماجه عن وابصة بن معبد - رضى الله تعالى عنه - قال: (( رأيت رسول
الله - عَّم - يصلى، فكان إذا ركع سوّى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر(١).
وروى الطبرانى عن أنس وروى ابن ماجه عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت :
((كان رسول الله - عَ لَّهِ - يركع فيضع يَديْه على ركْبتَيْه ويجافى بِعَضدَيه(٢)) .
وروى الإِمام(٣) أحمد، وأبو داود والنسائى عن سالم البّاد - رحمه الله تعالى - قال :
((أتيْنَا أبا مسعود البدرى - رضى الله تعالى عنه - فقلت حدثنا عن صلاة رسول الله -
عَ لّهِ - فقام بين أيدينا فكبر، فلما ركع وضع رَاحَتَيْه على ركبتيه ، وجعل أصابعه أسفل من
ذلك ، وفرج بينهما ، وجافى [ بين ] مرفقيه حتى استوى كل شيء منه))(٤) .
وروى الطبرانى بسند حسن عن وائل بن حجر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان
رسول الله - عَ ◌ّم - إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذ سجد ضم أصابعه))(٥).
وروى الشيخان من طريق عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله -
عَظ ◌ُلٍ - يرفع يديه حذو مَنْكِبِيْه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر الركوع، وإذا رفع رأسه من
الركوع ، وقال : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ، وإذا قام من الركعتين رفع يديه ،
وكان لا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع من السجود(٦).
وروى الشيخان عن مالك بن الحُوَيْرِث - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله -
عَ لٍ - كان إذا صلى كبّر، ورفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه))(٧) .
وروى أبو داود، والإمام أحمد، والترمذى - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه عن على
ابن أبى طالب - رضى الله تعالى عنه - (( أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه
حذو مَنْكِبيه ، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ، ويصْنَعه إذا رفع من
(١) فى الزوائد: فى إسناده طلحة بن زيد. قال البخارى وغيره: منكر الحديث، وقال أحمد بن المدينى: يضع الحديث . سنن ابن
ماجه ٢٨٣/١ .
(٢) لفظ الطبرانى مختلف ، وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الصغير وفيه محمد بن ثابت وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٢٣/٢
وحديث عائشة أخرجه ابن ماجه ٢٨٣/١ وفى الزوائد : فى إسناده حارثة بن أبى الرجال ، وقد اتفقوا على ضعفه .
(٣) فيما عدا ز : الأم .
(٤) مسند أحمد ١١٩/٤ وسنن أبى داود ٢٢٨/١ والمجتبى للنسائى ١٤٥/٢ وما بين المعكوفين استكمال من المصادر .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ١٩/٢٢ وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ١٣٥/٢ .
(٦) البخارى بشرح الفتح ٢١٩/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٠/٢.
(٧) المصدران السابقان .
۔

- ١٦٩ -
الركوع ، ولا يرفع يديه فى شىء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع يديه
وكبر))(١)
السادس عشر : فیما کان یقولہ فی ر کوعه - څے ـ
روى أبو داود عن عقبة بن عامر - رضى الله تعالى عنهما - قال ((كان رسول الله -.
عَوِيٍّ - إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا))(٢).
وروى الدارقطنى، والطبرانى ، والبزار عن جبير بن مطعم - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((كان رسول الله - عد له - يقول فى ركوعه سبحان ربى العظيم ثلاثا(٣) . ورواه أيضا
عن عبد الله بن حزام - رضى الله تعالى عنه - ورواه أبو داود عن عقبة بن عامر - رضى الله
تعالى عنه(٤) - ورواه ابن ماجه ، والدارقطنى عن حذيفة ، وزاد الدار قطنى بعد العظيم :
((وبحمده))(٥) .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - فقال: (( لما
نزلَ على رسول الله - عَ ◌ّهِ - ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ كان يكثر إذا قرأ فركع أن
يقول : سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لى إنك أنت التواب الرحيم : ورواه العدنى فى
مسنده: ((إنك أنت التواب الغفور ثلاثا))(٦).
وروى الدارقطنى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله - عَ ليه - ((كان
يقول فى ركوعه ، سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، وفى رواية كان يقول فى ركوعه
وسجوده )»(٧) .
وروى الإمام الشافعى عن على ، والإِمام الشافعى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه ،
(١) مسند أحمد ٩٣/١ وسنن أبى داود ١٩٨/١ وقال أبو داود: فى حديث أبى حميد الساعدى حين وصف صلاة النبى عَ ◌ّه: إذا
قام من الركعتين كبر ، ورفع يديه حتى يحاذى بها منكبيه ، كما كبر عند افتتاح الصلاة . وسنن ابن ماجه ٢٨٠/١ .
(٢) سنن أبى داود ٢٣٠/١.
(٣) سنن الدارقطنى ٣٤٢/١ وفى إسناده عبد العزيز بن عبيد الله قال فى المغنى: عبد العزيز ضعفه أبو حاتم وابن معين وابن المدينى،
وما روى عنه سوى إسماعيل بن عياش وأخرجه البزار كما فى كشف الأستار ٢٦١/١ وقال : لا نعلمه عن جبير إلا من هذا الوجه ، وعبد
العزيز ليس بالقوى روى عنه أهل العلم . ونقل الهيثمى كلام البزار وقال رواه الطبرانى فى الكبير ١٢٨/٢ مجمع الزوائد .
(٤) سنن أبى داود ٢٣٠/١ وفيه: ((وبحمده)) وقال أبو داود: وهذه الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة.
(٥) سنن الدارقطنى ٣٤١/١ وسنن ابن ماجه ٢٨٧/١.
(٦) لفظ الإِمام أحمد ٣٩٤/١: ((منذ أنزل ... سبحانك ربنا ... اللهم اغفرلى ... ثلاثا)).
ولم أعثر عليه فى سنن أبى داود بلفظه سسن أبى داود ٢٣٤/١.
(٧) سنن الدار قطنى ٣٤٣/١.

- ١٧٠ -
والنسائى عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهم. ((أن رسول الله - عَ لّم - كان إذا
ركع قال : اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربى ، خشع لك
سمعی وبصری ولحمی ودمى ومخى وعصبى وعظامى وشعرى وبشرى وما استقلت به قدمى
لله رب العالمين(١).
وروى الإِمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائى، وابن ماجه عن عائشة -
رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله - عد له - يكثر أن يقول فى ركوعه :
سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لى)) (٢) .
وروى مسلم عنها أنها سمعت رسول الله عَّ المه يقول فى ركوعه أو سجوده: ((سبحانك
اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت(٣))).
السابع عشر: فى اعتداله من الركوع وما كان يقوله فيه عدويةٍ .
وروى الشيخان عن ثابت - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان أنس - رضى الله تعالى
عنه - ينعت لنا صلاة رسول الله عَ ليه ، فكان يصلى وإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى
يقول القائل قد نسى(٤))).
وروى مسلم وابن ماجه عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: (( كان رسول الله
عدّ له إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائما(٥)).
وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن ماجه عن عبد الله بن
أبى أوْفِى وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، والنسائى عن ابن عباس وابن ماجه عن أبى جحيفة
والطبرانى بسند جيد عن زيد - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَ ليه كان إذا رفع رأسه
من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء
ما شئت من شىء بعد ، زاد عبد الله ، اللهم طهرنى ، وفى لفظ برد قلبى بالثلج والبرد والماء
البارد ، اللهم طهرنى من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، زاد الباقون :
(١) الأم للشافعى ٩٦/١ والنسائى فى المجتبى ١٧٥/٢ مع اختلاف فى ألفاظ الروايات.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند ١٩٠/٦ والبخارى فى الصحيح ٢٨١/٢ ومسلم فى صحيحه ١٢١/٢ وأبو داود فى السنن ٢٣٢/١
والنسائى فى المجتبى ١٧٣/٢ وابن ماجه فى السنن ٢٨٧/١ .
(٣) مسلم بشرح النووى : ١٢٣/٢.
(٤) الصحيح بشرح الفتح ٢٨٧/٢ ومسلم بشرح النووي ١١٠/٢
(٥) مسلم بشرح النووى ١٢٢/٢ وسنن ابن ماجه ٢٨٩/١.

- ١٧١ -
أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما
منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (١))).
وروى ابن أبى شيبة ، وأحمد بن منيع ، وأبو يعلى ، والطبرانى فى الدعاء ، وابن ماجه عن
أبى جحيفة قال: ((ذكرت الجُدود عند رسول الله عَّ ◌ُله وهو فى الصلاة، فقال رجل جَدُّ
فلان فى الخيل ، وقال آخر جَدّه فلان فى الأبل ، وقال آخر : جد فلان فى الغنم ، وقال آخر
جد فلان فى الرقيق ، فلما قضى رسول الله عَ لّم صلاته ورفع رأسه من آخر ركعة، فقال :
((اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد ، لا مانع لما
أعطيت ، ولا معطى لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد )» يمد بها صوته ، ولفظ ابن
ماجه، وطول رسول الله عَ ليه بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون(٢)).
الثامن عشر : فى قنوته - وفيه ثلاثة أنواع .
الأول : فى قنوته فى الصبح .
روى الإمام أحمد ، والدار قطنى بسند جيد عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال :
((مازال رسول الله عَ لّه يقنت فى الفجر حتى فارق الدنيا(٣))).
وروى أيضا عنه قال: ((قنت رسول الله عَ لّه وأبو بكر، وعمر، وعثمان،
- وأُحْسبه - ورابعٌ حتى فارقهم(٤))).
وروى أيضا عن أبى الطفيل عن على، وعمار - رضى الله تعالى عنهم - قال: ((قام
(١) حديث ابن أبى أوفى أخرجه أحمد فى المسند ٣٥٣/٤ ومسلم فى الصحيح ١١٣/٢ وأبو داود فى السنن ٢٢٣/١ وقال: قال
سفيان الثورى وشعبة بن الحجاج عن عبيد أبى الحسن بهذا الحديث ليس فيه: ((بعد الركوع)) قال سفيان : لقينا الشيخ عبيدا أبا الحسن بعد
، فلم يقل فيه: ((بعد الركوع))، قال أبو داود: ورواه شعبة عن أبى عصمة عن الأعمش عن عبيد قال: ((بعد الركوع)).
ورواه الترمذى عن على وأشار إلى حديث ابن أبى أوفى صحيح الترمذى ٥٣/٢ وأخرجه ابن ماجه فى السنن ٢٨٤/١ وحديث ابن
عباس يرجع إليه فى المسند ٣٣٣/١ ومسلم بشرح النووى ١١٥/٢ والنسائى فى المجتبى ١٥٥/٢.
وحديث أبى جحيفة أخرجه ابن ماجه فى السنن ٢٨٥/١ وقال فى الزوائد : فى إسناده أبو عمر وهو مجهول لا يعرف حاله .
(٢) سنن ابن ماجه ٢٨٤/١ وفى الزوائد : فى إسناده أبو عمر ، وهو مجهول لا يعرف حاله .
وأخرجه أبو يعلى فى المسند ١٨٥/٢ وعلق عليه محققه فقال : إسناده ضعيف جدا . شريك ضعيف، وأبو عمر المنبهى مجهول .
(٣) مسند أحمد ١٦٢/٣ وسنن الدار قطنى ٣٩/٢ وفى إسناده أبو جعفر الرازى قال فى المغنى: اسمه عيسى بن أبى عيسى ، قال ابن
معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : ثقة صدوق ، وقال ابن المدينى: ثقة كان يخلط ، وقال مرة : يكتب حديث إلا أنه يخطىء ، وقال أحمد
والنسائى : ليس بالقوى وقال الفلاس : سىء الحفظ وقال أبو زرعة : يهم كثيرا وقال ابن حبان : ينفرد بالمناكير عن المشاهير ، وقال ابن
القيم : صاحب مناكير لا يحتج بما تفرد به أحد من أهل الحديث البتة ، وأطال فى بيان هذه المسألة الخلافية بين المذاهب .
(٤) الخبر فى إسناده إسماعيل المكى، وعمرو بن عبيد: قال ابن معين: إسماعيل المكى ليس بشىء، وقال النسائى: متروك وقال ابن
المدينى : لا يكتب حديثه. انتهى وعمرو بن عبيد ضعيف أيضا. سنن الدارقطنى مع المغنى ٤٠/٢ .

- ١٧٢ -
رسول الله عَ لّهم يقنت، وروى حتى فارق الدنيا(١)).
وروى البزار برجال موثقون عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((قنت رسول الله
عِ لمه حتى مات، وأبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات(٢)).
وروى محمد بن نضير فى كتاب قيام الليل عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -
قال: ((كان رسول الله عَ لّه يقنت فى صلاة الصبح وفى وتر الليل بهؤلاء الكلمات، اللهم
اهدنى فيمن هديت))(٣).
وروى الحاكم وصححه ، وتُعُقّب عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان
رسول الله عَ لّم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الثانية فى صلاة الصبح »یرفع يديه يدعو
بهذا الدعاء : اللهم اهدنى فيمن هديت إلى آخره(٤))).
الثانى : فى قنوته فى الوتر فى النصف الأخير من رمضان ومطلقا .
روى ابن ماجه عن أبى بن كعب - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّه كان
يُوتر فيقنت قبل الركوع(٥)).
وروى الإمام أحمد عن الحسن بن على - رضى الله تعالى عنه - قال: ((علمنى رسول
الله عز له كلمات أقولهن فى [قُنوت] الوتر : اللهم اهْدِنی فیمن هَدَیْت، وعافِنی فیمن عَافيت
[ وتولّنى فيمن تولّيت] وبارك لي فيما أُعْطيت وقِى شَرّ ما قضيتَ، فإنك تَقْضى ولا يُقضى
عليك، وإنه لا يُذل من واليت ولا يَعِزِ من عَادَيت)) زاد ابن ماجه: ((سبحانك [ ربنا ])) ثم
اتفقوا : (( تباركت وتَعَاليت(٦))).
(١) سنن الدار قطنى ٤١/٢ وفيه عمرو بن شمر عن جابر أما عمرو بن شمر فقال ابن حبان: رافضى يشتم الصحابة، ويروى
الموضوعات عن الثقات ، وقال البخارى : منكر الحديث ، وقال الجوزجاني: كذاب . وأما شيخه جابر الجعفى فهو ضعيف أيضا لا يحتج
بمثله .
(٢) كشف الأستار ٢٦٩/١ وقال الهيثمى: رجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٣٩/٢.
(٣)
(٤) أخرجه البيهقى من عمل أبى هريرة: كان أبو هريرة يقنت فى الركعة الأخيرة من صلاة الصبح ... الخ . السنن الكبرى
٠ ٢٠٦/٢ .
(٥) سنن ابن ماجه ٣٧٤/١.
(٦) ما بين معكوفات استكمال من المسند وليس فيه: ((ولا يعز من عاديت)) وفيه فى بعض طرقه: ((تباركت ربنا وتعاليت)) أو:
((وربما قال: وتباركت ربنا وتعاليت)) وفى طريق ثالث: قال شعبة: ((واظنه قال هذه أيضا: ((وتباركت ربنا وتعاليت)). المسند
١٩٩/١، ٢٠٠.
وأخرجه ابن ماجه فى السنن ٣٧٢/١ وما بين معكوفات استكمال منه .

- ١٧٣ -
وروى الطيالسى واللفظ له ، والأربعة دون قوله : لا أحصى ، عن علىّ - رضى الله
تعالى عنه - ((أن رسول الله عَّ له كان يقول فى الوتر: ((اللهم إنى أعوذ برضاك من سَخطك
وبمعافاتك من عُقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصى نعمتك ولا ثناء عليك ، إنك كما أثنيت على
نفسك ))(٤) .
وروى الطبرانى - وقال: لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر ، فيحرر رجاله - .
عن بريدة - رضى الله عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لّه يقول : اللهم اهدنى فيمن
هديت ، وعافنى فيمن عافيت ، وتولّنى فيمن توليت ، وبارك لى فيما أعطيت ، وقِنِى شر ما
قضيت ، فإنك تَقضى ولا يُقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت
ربنا وتعاليت(٢))).
الثالث: فى قنوته عَّه [فى الصلوات المكتوبة](٣).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول
الله عَ لِّ قنت شهرا متابعا، فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح فى دبر كل
صلاة إذا قال : سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة ، يدعو على أحياء من سُليم على رِعْل
وذَكْوان وعُصيّة، ونؤُ مَنّ خَلْفَه(٤)) .
وروى الطبرانى برجال موثقين عن البراء - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه
كان لا يُصلى صلاةً مَكْتوبة إلا قنت فيها (٥)).
وروى الشيخان، وأبو داود، والنسائى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((بعث
رسول الله عَ له سبعين رجلا يقال لهم ((القراء)) فذكر الحديث فى قتل الكفار لهم قال: ((فدعا
عليهم رسول الله عَِّ شهرا فى صلاة الغَدَاة، وذلك بدء(٦) القنوت، وما كنا نَقْنت .
قيل لأنس : بعد الركوع أو عند فراغ القراءة ؟(٧)).
(١) يرجع إليه فى سنن أبى داود ٦٤/٢ والمجتبى ٢٠٦/٣ وسنن ابن ماجه ٣٧٣/١.
(٢) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط ، وقال: لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر. قلت: ولم أجد من ترجمه. مجمع
الزوائد ١٣٨/٢ .
(٣) زيادة يستلزمها السياق .
(٤) مسند أحمد ٣٠١/١ وسنن أبي داود ٦٨/٢ .
(٥) رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٣٨/٢.
(٦) فيما عدا ز : يدل .
(٧) البخارى بشرح الفتح ٤٨٩/٢ و٣٨٥/٧ ومسلم بشرح النووى ٣٢١/٢ وسنن أبي داود.٦٨/٢ والمجتبى ١٦٠/٢.

------- -- -----
- ١٧٤ -
وفى أخرى : قنت شهرا [يدعو ](١) على أحياء من العرب(٢).
وفى أخرى : قنت شهرا بعد الركوع فى صلاة الصبح يدعو على رِعل وذَكّوان ويقول :
((عُصَيّةُ عَصَيتِ الله ورسوله(٣)) .
وروى الشيخان عن ابن عمر [رضى الله تعالى عنهما](٤) أنه سمع رسول الله عَ لٍّ إذا رَفع
رأسه من الركوع فى الركعة الأخيرة من الفجر يقول: ((اللهم الْعَنْ فلانا وفلانا بعد ما يقول:
سمع الله لمن حمده، ربنا [و](٥) لك الحمد، فأنزل عليه ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَىْءٍ(٦)﴾ إلى
قوله ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾.(٧)
وروى البخارى عن أنس ومسلم عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى عنهما (٨) ٥ ((أن
رسول الله عَّ اله كان يقنت(٩) فى الفجر والمغرب (١٠))).
العشرون: فى صفة سجوده عد له.
روى الشيخان عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((قال رسول الله عد اله
أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة وأشار بيده على (١١) أنفه ، واليدين والركبتين،
وأطراف القدمين ، ولا يكف ثوبا ولا شعرًا(١٢))).
وروى الأربعة وقال الترمذى: حسن ، والدار قطنى عن وائل بن جُحْر - رضى الله
تعالى عنه - قال: « کان رسول الله ێ إذا سجد وضع ر کتیه قبْل یدیه وفى رواية لأبى
داود : فلما سجد وقَعَتا ركبتاه إلى الأرض قبل أنْ تَقَع كفاه ، فلما سجد وضع جبهته بين
كفيه وجافى عن إِبطيه(١٣))).
(١) زيادة من ز .
(٢) البخارى بشرح الفتح ٣٨٥/٧.
(٣) البخارى بشرح الفتح ٣٨٩/٧.
(٤) فيما عدا ز : عنّه .
(٥) زيادة من ز ..
(٦) آية ١٢٨ من سورة آل عمران .
(٧) البخارى بشرح الفتح ٢٢٥/٨ .
(٨) فيما عدا ز : عنهم .
(٩) فى ز : يقنت وفى الباقى ليقنت ولفظ البخارى : كان القنوت فى المغرب والفجر .
(١٠) البخارى بشرح الفتح ٢٨٤/٢ ومسلم بشرح النووى ٣٢٣/٢.
(١١) فى الأصول : إلى يده وأنفه وما أثبتناه من المرجعين.
(١٢) البخارى بشرح الفتح ٢٩٧/٢ ومسلم بشرح النووى ١٢٦/٢.
(١٣) المجتبى للنسائى ١٦٧/٢ وسنن ابن ماجه ٢٨٦/١ وصحيح الترمذى ٥٦/٢ وسنن أبى داود ٢٢٢/١ وليس فى روايتى وائل
عنده العبارة الأخيرة وفيه عقب الخبر: ((قال همام: وحدثنا شقيق قال: وحدثنى عاصم بن كليب عن أبيه عن النبى عَّ بمثل هذا، وفى
حديث أحدهما - وأكبر علمى أنه حديث محمد بن جحادة - وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه)) انتهى وأخرجه الدار قطنى
وأعله سنن الدارقطنى ٣٤٥/١ .

- ١٧٥ -
وروى الدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ لـ كان إذا
سجد يضع يديه قبل ركبتيه(١))) .
وروى ابن خُزيمة عنه أنه كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه ، وقال: (( كان [ رسول
الله](٢) عٍَّ يفعل ذلك(٣)).
وروى أبو داود والترمذى - وقال: حسن صحيح - عن أبى حميد الساعدى - رضى الله
تعالى عنه - أن رسول الله عَّ لم كان إذا سجد أمكن(٤) أنفه وجبهته الأرض ونحىّ يدَيْه عن
جنبَيْه ، ووضع كفيه حذو منكبيه(٥))) .
وروى الترمذى عن (٦) أبى إسحاق - رضى الله تعالى عنه - قال: ((قلت للبراء - رضى
الله تعالى عنه - ((أين كان رسول الله عَ ﴾ [يضع وجهه](٧) إذا سجد؟ قال: بين كفيه(٨))).
وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، والثلاثة عنه قال : وصف لنا البراء بن عازب - رضى الله
تعالى عنه - السجود فوضع يدَيْه واعتمد على ركبتيه ورفع(٤) عجيزته زاد أحمد وخوىّ
وقال: هكذا كان رسول الله عَ لّه يسجد(١٠))).
وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي وابن ماجه عن ميمونة - رضى الله
تعالى عنها - قالت: ((إن رسول الله عَ لم كان إذا سجد جافى جنبيه حتى يُرَى وَضَح بطنه
وفى لفظ: بياض إبطيه ، ولو أن بهيمه أرادت، أن تمر بين يديه لمرت(١١))).
(١) سنن الدار قطنى ٣٤٤/١.
(٢) زيادة من ز .
(٣) مصنف ابن أبى شيبة ٢٤٤/١.
(٤) فيما عداز : مكن .
(٥) سنن أبى داود ١٩٦/١ وقال أبو داود: روى هذا الحديث عقبة بن أبى حكيم عن عبد الله بن عيسى عن العباس بن سهل ، لم
يذكر التورك وصحيح الترمذى ٥٩/٢ .
(٦) فيما عدا ز ابن إسحاق .
(٧) زيادة من الترمذى .
(٨) صحيح الترمذى ٦٠/٢ وقال : حسن صحيح غريب .
(٩) فى الأصول : ووضع والتصويب من لفظ أحمد وأبى داود وفى ز : عجزنه .
(١٠) مسند أحمد ٣٠٣/٤ وسنن أبى داود ٢٣٦/١ ومسلم بشرح النووى ١٢٩/٢ وصحيح الترمذى ٦٠/٢ وقال: حسن
صحيح غريب . والنسائى فى المجتبى ١٦٧/٢.
(١١) مسند أحمد ٣٣٣/٦ ومسلم بشرح النووي ١٣٠/٢ وسنن أبى داود ٢٣٦/١ والنسائى فى المجتبى ١٦٨/٢ وسنن ابن ماجه
٢٨٥/١.

- ١٧٦ -
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود عن أحمد بن جِزِىّ (١) - رضى الله تعالى عنه - أن رسول
الله عَ ◌ّلِ كان إذا سجد جَافَى عَضُديه عن جَنْبيه حتى لنَّأْوى لرسول الله عَ ليه من تجافى مرفقيه
عن جنبيه(٢))) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((أتيت
رسول الله عَ له بذى حليفة، فرأيت بياض إبطيه وهو مُجنِّح قد فرج بين يديْه(٣))) .
وروى الشيخان، وأبو داود عن عبد الله بن بُحَيْنَه - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان
رسول الله عَ لّم إذا سجد جنَّح فى سجوده حتى يُرى وَضَحُ إبطيْهِ(٤)).
وروى الدارقطنى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَّ له إذا
سجد استقبل بأصابعه القبلة(٥)).
٠٫
وروى النسائى عن أبى حميد الساعدى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَّ له إذا هوى إلى الأرض ساجدا جافىَ عَضُديه عن إبطيه وفتح أصابع رجلَيْه(٦)).
وروى الترمذى وصححه عنه «أن رسول الله ګ كان إذا سجد أمكن أنفه و جبهته من
الأرض ، ونَحىّ يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حَذْو مَنْكِبَيْه(٧)).
وروى الإمام أحمد عن وائل بن جُحْر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله
عدّ سجد على أنفه مع جبهته(٨)).
وروى الدارقطنى، والطبرانى عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول
؛
الله عَ المِ سَجَد بأعلى جبهته على قصاص من الشعر(٩))).
وروى النسائى، وأبو داود عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول
(١) فى الأصول : أحمد بن جزع مصحفا وهو أحمد بن جزى وابن جزء بن ثعلبة يراجع أسد الغابة ٦٦/١ .
(٢) مسند أحمد ٣٤٢/٤ وسنن أبى داود ٢٣٧/١.
(٣) سنن أبى داود ٢٣٧/١.
(٤) البخارى بشرح الفتح ٢٩٤/٢ ومسلم بشرح النووى ١٢٩/٢.
(٥) سنن الدار قطنى ٣٤٤/١.
(٦) النسائى فى المجتبى ١٦٦/٢ .
(٧) صحيح الترمذى ٥٩/٢ .
(٨) مسند أحمد ٣١٥/٤ .
(٩) سنن الدار قطنى ٣٤٩/١ وقال: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب وليس بالقوى . وقال الهيثمى : رواه أبو يعلى
والطبرانى فى الأوسط ، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم وهو ضعيف لاختلاطه . مجمع الزوائد ١٢٥/٢.

- ١٧٧ -
الله - مَ ◌ّهِ - رُؤِى على جَبْهته وعلى أَرْنبته أثر الماء والطين من صلاة صلاها بالناس، وفى لفظ
بَصُرَتْ عَيْناى(١) رسول الله عَ لّم على جبهته وأنفه أثّرَ الماء والطين من صبح ليلة القدر(٢)).
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح ، والطبرانى عن جابر - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((كان رسول الله عَّ له إذا سجد جَافى حتى يُرى بياض إبطيه(٣)).
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن البراء - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان
رسول الله عَ ل ليسجد على ألیتی الكف(٤))) ..
وروى الطبرانى برجال ثقات عن عدى بن عَمِيرَة الحضرمىّ - رضى الله تعالى عنه -
قال : ((كان رسول الله عَّ له إذا سجد يُرىَ بياض إبطَيْه، ثم إذا سلم أقبل بوجهه عن يمينه
حتى يُرى بياض خده عن يساره(٥))) .
وروى مسلم عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال : فى حديث [إذا ركع
أحد كم](٦) فَلْيَفرِش ذراعيه [على] فخذيه [وَلْيَجْناً](٧) وليطبق بين كفيه ، فلكأنى أنظر إلى
اختلاف أصابع رسول الله عَ ليه فَأَرَاهُمْ(٨)).
الحادى والعشرون: فى سيرته عَ ◌ّه فى [سجوده فى](٩) المطر والبرد .
وروى الإمام أحمد [بسند](٤) ضعيف عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال:
((رأيت رسول الله عَ لّه فى يوم مطر، وهو يتقى الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه
على الأرض(١٠))).
وروى الإِمام أحمد ، وابن ماجه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثاب بن الصّامت عن أبيه
عن جده - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَّ اله صلّى فى بنى عبد الأشهل وعليه كساء
(١) فى الأصول : أبصرت عيناك والتعديل من النسائى ..
(٢) سنن أبى داود ٢٣٦/١ والنسائى فى المجتبى ١٦٤/٢.
(٣) رواه أحمد والطبرانى فى الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٢٥/٢ ومسند أحمد ٢٩٤/٣.
(٤) فى الأصول: ألبن. والتصويب من المسند ٢٠٠٠ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٢٥/٢.
(٥) رواه الطبرانى فى الأوسط بطوله، وفى الكبير باختصار السلام، ورجال الأوسط ثقات. مجمع الزوائد ١٢٥/٢.
(٦) زيادة من ز .
(٧) ما بين معكوفات استكمال من مسلم وفى الأصول أيضا: ((ولياصق» يدل : وليطبق .
(٨) مسلم بشرح النووي ١٦٦/٢ .
(٩) زيادة من ز .
(١٠) يراجع ابن أبى شيبة فى باب (إذا كنت فى ماء وطين فأومىء إيماء ) المصنف ٨٩/٢.
( م ١٢ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ١٧٨ -
متلفف به يضع يديه عليه يَقيه برد الحصا(١))).
الثانى والعشرون: فى تطويله عَ لّه بعض السجدات لُعذر.
وروى الإمام أحمد والنسائى عن عبد الله بن شداد بن الهاد(٢) عن أبيه - رضى الله تعالى
عنه - قال: ((خرج علينا رسول الله عَّله فى إحدى صلاتى العشى(٣) ، الظهر والعصرِ، وهو
حامل حسنا أو حسينا، فتقدم رسول الله عَّ الم فوضعه فكبر للصلاة فسجد بين ظَهْرئْ -
وفى لفظ : ظَهْرَا نَْ - صلاِهِ سجدةً ، فأطالها قال : فرفعت رأسى ، فإذا الصبى على ظهر
رسول الله عَ ◌ّه [وهو] ساجد فرجعت(٤) إلى سجودى، فلما قضى رسول الله عَ ليه
الصلاة، قال الناس: يا رسول الله عَّ له إنك سجدت بين ظَهْرَىْ - وفى لفظ: بين ظهرانَىْ -
صلاتك سجدةً أطلتها حتى ظننا أنه حدث أمر وأنه - وفى لفظ [أو أنه ](٥) يوحى إليك ؟
قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابنى ارْتَحَلَنِى فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته(٦))).
الثالث والعشرون: فيما كان عَّه يقول فى سجوده.
روى الإمام أحمد، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائى ، والدارقطنى عن عائشة - رضى
الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عَ لمه كان يقول فى سجوده: سبّوح قُدّوس رب الملائكة
والروح(٧))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه عن عقبة بن عامر - رضى الله تعالى عنه -
((أن رسول الله عَّ له كان إذا سجد قال: سبحان ربى الأعلى وبحمده ثلاثا(٨)).
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي وابن ماجه ، عن عائشة -
رضى الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عَّ له كان يُكثر أن يقول : سبحانك الله وبحمدك اللهم
(١) فى الزوائد: فى إسناده إبراهيم بن إسماعيل الأشهلى قال فيه البخارى: منكر الحديث ، وضعفه غيره ، ووثقه أحمد والعجلى وعبد
الله بن عبد الرحمن ، لم أر من تكلم فيه ، ولا من وثقه ، وباقى رجاله ثقات . قال السندى : قلت : وبالجملة فحديث السجود على التراب
ثابت ، والتكلم إنما هو فى خصوص هذا الحديث ، فالوجه قول من جوز ذلك. سنن ابن ماجه ٣٢٩/١.
(٢) فيما عدا ز : ابن المهاد .
(٣) فى الأصول : صلاة العشاء .
(٤) فى الأصول : فرجوت وما بين معكوفين استكمال من المسند .
(٥) استكمال من المسند وفى ز : أبوحى .
(٦) مسند أحمد ٤٩٣/٣، ٤٦٧/٦.
(٧) مسند أحمد ٣٥/٦ ومسلم بشرح النووى ١٢٤/٢ وسنن أبى داود ٢٣٠/١ والنسائى فى المجتبى ١٧٨/٢ وسنن الدارقطنى
٣٤٣/١ ٠
(٨) مسند أحمد ١٥٥/٤ وسنن أبى داود ٢٣٠/١ وسنن ابن ماجه ٢٨٧/١ .

- ١٧٩ -
اغفرلى وَارْحَمْنى يتأول القرآن (١))).
وروى الدارقطنى ، وابن ماجه عن على ، والإمام الشافعى عن أبى هريرة ، والنسائى عن
جابر، والنسائى عن محمد بن مسلمة - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَ لّه كان إذا
سجد قال : اللهم لك سجدت ولك آمنت ولك أسلمت أنت ربى ، سجد وجهى للذى
خلقه وصوره ، وشقّ سمعه وبَصَره تبارك الله أحسن الخالقين(٢))).
وروى مسلم ، وأبو داود عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عد اله
كان يقول فى سجوده: اللهم اغفرلى ذنبى كُلُّ دِقَّه(٢) وجِلَّه وأُوَّله وآخِرَه، سَّه وعلانِيَته(٤))).
وروى الطيالسى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((فقدت النبى عَ لٍ من
مضجعه ليلة فظننت أنه أتى بعض نسائه فانتبهت وهو ساجد فسمعته يقول : سبوح قدوس
رب الملائكة والروح سبقت رحمةُ ربّنا غضبه(٥)).
وروى الإِمامان : مالك ، وأحمد ، والثلاثة ، وأبو يعلى وغالب اللفظ له عنها ، قالت :
((كانت ليلتى(٦) من رسول الله عَّ للم فانسلَّ فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه ، فخرجت
فالتمسته فوقعت يدى على بطن قدميه وهما منصوبتان ، فإذا أنا به ساجد كالثوب الطريح
فسمعته يقول : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك ،
وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، اللهم
اغْفرلى مَا أُسْرَرت وما أُعْلنتُ سجد لك سَوَادى وخَيَالى، وآمن بك فُؤادى، ربّ هذه
[ يدى] (٧)، وما جَنَيتُ على نفسى، يا عظيما يُرجى لكل عظيم ، فاغفرلى الذنب (٨) العظيم))
فقلت : بأبي أنتَ وأمِىّ، إنى لفى شأن وأنت فى شأن، فرفع رأسه فقال: ما أخرجك ؟
(١) مسند أحمد ٤٣/٦ والبخارى بشرح الفتح ٢٩٩/٢ ومسلم بشرح النووي ١٢١/٢ وسنن أبى داود ٢٣٢/١ والمجتبى للنسائى
١٧٣/٢ وسنن ابن ماجه ٢٨٧/١.
(٢) أخرجه الدار قطنى من حديث على وقال: هذا إسناد حسن ٣٤٢/١ وابن ماجه ٣٣٥/١ وأخرجه أيضا النسائى من حديثه.
المجتبى ١٧٤/٢.
وأخرجه الشافعى من حديث أبى هريرة وقد تقدم الأم ٩٦/١ والنسائى فى المجتبى من حديث جابر ومحمد بن مسلمة ١٧٥/٢
(٣) فى الأصول : ووزورى .
(٤) مسلم بشرح النووى ١٢١/٢ وأبو داود فى السنن ٢٣٢/١.
(٥) ما عدا العبارة الأخيرة أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ٢٥٠/١
(٦) فى الأصول : ليلة والتصويب من أبی یعلی .
(٧) استمكال من أبى يعلى .
(٨) فى الأصول : الدين .

- ١٨٠ -
قالت: ظنًا ظننته، قال: ((إند بعض الظن إثم، فاستغفرى الله))، زاد أبو يعلى ، إن جبريل
أتانى فأمرنى أن أقول : هذه الكلمات التى سمعتِ ، فقوليها فى سجودك ، فإنه من قالها ، لم
يُرْفع رأسه حتى يُغْفِر أظنه (١) قال: له(٢).
وفى رواية عند الإِمام أحمد برجال ثقات عنها ، وذكرت نحو ما تقدم ، قالت: فلمستْه(٣)
بعدها فوقعت عليه وهو ساجد ، وهو يقول: رب أعطِ نفسى تَقْوَاها ، أنت خَيْر من زكَّاها
أنت وليها ومولاها(٤)).
وروی البزار ورجاله ثقات عن ابن مسعود - رضی الله تعالی عنه - قال : « کان رسول
الله عَِّ يقول فى سجوده إذا سجد : سجد لك سَوَادى وخيالى وآمن بك فؤادى ، أبوء
بنعمتك عَلَّ ، هذه يدَاى وما جنيت على نفسى(٥)) .
الرابع والعشرون: فى مقدار سجوده عَ لّه .
وروى أبو داود ، والنسائى عن سَعِيد بن جُبَير - رضى الله تعالى عنه - قال : سمعت
أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - قال: ((ما صليت وراء أحد بعد رسول الله عَ لم أشبه
بصلاة رسول الله عَ لّه من هذا الفتى - يعنى عمر بن عبد العزيز - فحزَرْنَا فى ركوعه عشر
تَسْبيحات وفى سجوده عشر تسبيحات(٦))) ..
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن الجُريرى عن السعدى عن أبيه أو عمه قال :
رمقت رسول الله ګم فى صلاته فکان یتمکن فی ر کوعه وسجوده قدر ما يقول : ( سبحان
الله وبحمده ) ثلاثا(٧).
الخامس والعشروي: فى رفعه عَ ل من السجود وجلسته بين السجدتين . وما كان
يقوله(٨) فيها .
(١) فى الأصول: حتى يقر له ذنبه والتصويب من أبي يعلى ..
(٢) يرجع إلى الخبر فى مسند أبى يعلى ١٢١/٨ ومسند أحمد ١٥١/٦ ومسلم بشرح النووى ١٢٣/٢ وسنن أبو داود ٢٣٢/١
والنسائى فى المجتبى ١٧٤/٢ وموطأ مالك ٣٧/٢ .
(٣) فى الأصول : فلمته خطأ .
(٤) مسند أحمد ٢٠٩/٦ .
(٥) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله إلا من هذا الوجه. كشف الأستار ٢٦٤/١ وقال الهيثمى: رجاله ثقات مجمع الزوائد
٠١٢٨/٢
(٦) سنن أبى داود ٢٣٤/١ والمجتبى ١٧٨/٢.
(٧) مسند أحمد ٢٧٤/٥ وسنن أبى داود ٢٣٤/١.
(٨) فى ز : يقرأه فيها .