Indexed OCR Text

Pages 21-40

- ٢١ -
وروى الإمام أحمد، والترمذى - وضعّفه - (عن)(١) أبى قتادة - رضى الله تعالى
عنه - (( أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يَبول] مُسْتَقبل القبلة))(٢).
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال : (ارْتقيت) فوق بيت
حَفْصة لبعض حَاجَتِى ، فَرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْضى حاجَته مستقبل
الشَّام، مستدبر القبلة))(٣).
وفى رواية ((رأيته على لبنتين مُسْتَقْبلا بيت المقدس لحاجته))(٤).
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن الحارث الُّبَيْدى قال: ((رأيت رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - مُسْتقبل القبلة، وأنا أوّل من حدّث الناس بذلك))(٥) .
وروى الإِمام أحمد وابن ماجه والدارقطنى ، من عدة طرق عن عائشة - رضى الله
(تعالى) (٦) عنها - قالت: ((ذُكِرَ عِند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومٌ يكرهون أن
يستقبلوا بفروجهم القبلة، فقال: ((أُرَاهم قد فعلوها، حَوِّلوا بِمُقعَدَتى القبلة))(٧).
[ وروى الدارقطنى عن ابن عمر ـ رضى الله تعالى عنهما - قال : رأيت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فى كَنِيفه مستقبل القبلة ](٨).
وروى الطبرانى بسند ضعيف عن عمّار بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - قال :
((رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَقبل القبلة بعد النّهى لغائط أو بول))(٩).
(١) غير موجود فى ب .
(٢) الخبر أخرجه أحمد من حديث أبى قتادة الأنصارى فى المسند ٣٠٠/٥ والترمذى فى الطهارة ١٥/١ وقال: حديث جابر أصح
من حديث ابن لهيعة ، وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث .
وما بين المعكوفين استكمال من المصدرين .
(٣) يرجع إلى الخبر فى صحيح البخارى ٢٥٠/١ ولفظه عنده: ((ارتقيت)) وفى رواية: ((ظهرت)) وفيه: ((على ظهر بيت لنا)) ((على
ظهر بيتنا)) ((ظهر بيت حفصة)).
كما يرجع إليه فى صحيح مسلم ٥٤٨/١.
(٤) صحيح البخارى ٢٤٦/١ صحيح مسلم ٥٤٨/١ .
(٥) مسند أحمد من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى ١٩٠/٤.
(٦) غير موجود فى ب .
(٧) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث عائشة ١٣٧/٦ وابن ماجه فى السنن ١١٧/١ ونقل عن النووى قوله: ((إسناده حسن
ورجاله ثقات معروفون)) وأخرجه الدارقطنى فى السنن ٥٩/١.
وحديث عائشة هذا ضعفه ابن حزم نيل الأوطار على المنتقى ٨٢/١ .
(٨) ما بين معكوفين زيادة من ب والخبر أخرجه الدار قطنى بلفظ: ((أتيت النبى معَ له فى حاجة فإذا النبى معَّه فى الحرج على لبنتين
مستقبل القبلة)) سنن الدارقطنى ٦٠/١ .
(٩) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه جعفر بن الزبير وقد أجمعوا على ضعفه. مجمع الزوائد ٢٠٦/١.

- ٢٢ -
السابع : فى بوله قاعدا وكذا قائما لعذر :
روى ابن سعد والحاكم (وقال: على شرطهما) (١) عن عائشة - رضى الله تعالى عنها -
قالت: ((ما بَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما منذ أُنْزِل [عليه](٢) القرآن))(٢).
وروى الترمذى عنها قالت: (( مَنْ حَدّثكم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كان يُبُول قَائِمًا فلا تُصَدِّقُوَه ، ما كان يبول إلا قاعدًا))(٤)
ورواه النسائى بلفظ: ((إلا جالسًا))(٥).
وروى الجماعة عن حذيفة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( أتى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْم)) وفى رواية: كناسة قوم فبال قائما فتنحَّتُ عنه فقال: ((ادْنُه
فدنوتُ حتى قُمت عند عقبه))(٦) .
وروى الحاكم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ( بال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قَائِمًا من جُرْحِ بِمَأْبِضِهِ))(٧).
وروى الطبرانى عن سهل بن سعد - رضى الله تعالى عنه - (( أنه رأى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم ــ يبول قائما))(٨).
وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - أتى سُباطة بنى فلان ، وفى رواية سُبَاطة قوم فبال قائما(٩).
وروى مسدد عن مجاهد - رحمه الله تعالى - مرسلا، قال: (( ما بال رسول الله
(١) غير موجود فى ب .
(٢) زيادة من ب .
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٠٧/١ القسم الثانى ومستدرك الحاكم ١٨١/١ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(٤) قال الترمذى : وفى الباب عن عمر ، وبريدة ، وعبد الرحمن بن حسنة . وحديث عائشة أحسن شىء فى الباب وأصح .
صحيح الترمذى ١٧/١ .
(٥) المجتبى ٢٧/١ . .
(٦) الخبر أخرجه البخارى فى الصحيح ٣٢٩/١ ويرجع إليه فى صحيح مسلم ٥٥٨/١ وسنن أبى داود ٧/١ والمجتبى ٢٦/١
والترمذى فى الصحيح ١٩/١ وسنن ابن ماجه ١١١/١. ولم يرد فى هذه المراجع لفظ: كناسة ..
(٧) مستدرك الحاكم ١٨٢/١ وقال: هذا حديث صحيح تفرد به حماد بن غسان ورواته كلهم ثقات . وعقب عليه فى التلخيص
فقال : حماد ضعفه الدار قطنى .
وفى النهاية المأبط : باطن الركبة .
(٨) المعجم الكبير للطبرانى ٢١٠/٦ وقال الهيثمى: فيه إبراهيم بن حماد بن أبى حازم، ولم أر من ذكره مجمع الزوائد ٢٠٦/١.
(٩) من حديث المغيرة بن شعبة فى المسند ٢٤٦/٤ وسنن ابن ماجه ١١١/١ .
.

- ٢٣ -
- صلى الله عليه وسلم - قائما غير مرة فى كثيب أعجبه))(١).
الثامن : فى بوله فى إناء :
روى أبو داود والنسائى، وابن حبان(٢)، والحاكم وصححه، عن [حُكَيْمَةَ بِنْت] أُمَيْمَة
- بضم أوله وفتح الميم الأولى وسكون التحتية ــ بنت رُقَيْقَة بقافين وزن ما قبله - رضى الله
[تعالى] عنهما، قالت: ((كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ـــ قدحٌ من عَيْدَان تحتَ
سَرِيره يبولُ فيه من الليل ))(٣) .
وروى الشيخان والنسائى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((يقولون إن
النبى - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَى إلى عَلِّ، لَقَدْ [ دعا بالطست ليبول فيها، فانْخَتَثَتْ
نفسُهُ ] وما أشعر، فإِلى مَنْ أُوصى؟))(٤).
التاسع : فى شدة تفريجه - صلى الله عليه وسلم - بين وركيه حال قضاء الحاجة :
روى(٥) ابن ماجه عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( عدل رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - إلى الشّعْب فبال حتى أَنِّى [آوِى له من فكِّ وَرِكَيْهِ حِينَ بال] (٦).
وروى الطبرانى عن أبى موسى - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيتُ رسول الله
- صلى الله عليه وسلم ـــ يُول قاعدًا، قَد جَافَى بين فَخِذَيْهِ حتى(٧) جعلتُ آوَى(٨) له مِنْ
(١) الخبر أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه .. وكما فى زهر الربى على المجتبى ٢٨/١ ولفظه فى المخطوطات: ((كثيب الحجبة)) والتصويب
من مصنف ابن أبى شيبة ١٢٣/١.
(٢) فى ب ((وابن ماجه)) والصواب ما فى ((١)) قال الحافظ السيوطى فى زهر الربى على المجتبى: حكيمة: ((ذكرها ابن حبان فى الثقات
وخرج حديثها فى صحيحه)) المجتبى ٣١/١ ويراجع أيضا الثقات لابن حبان ١٩٥/٤ وما بين معكوفين استكمال من المجتبى.
(٣) سنن أبى داود ١ /٧ المجتبى ٣١/١. مستدرك الحاكم ١ /١٦٧.
وعيدان : بفتح العين وكسرها: بالكسر جمع عود، وبالفتح جمع عيدانه وهى النخلة الطويلة المنجردة وهى بالكسر أشهر وفى كتاب
تثقيف اللسان : من كسر العين فقد أخطأ يعنى لأنه أراد جمع عود ، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين.
فإنه يريد قدحا من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه. زهر الربى على المجتبى ٣٤/١.
. (٤) ما بين المعكوفين استكمال من النسائى، وهو أقرب ألفاظ الخبر إلى ما أورده المصنف، ومكان العبارة: ((وهو بطست يبول فيها)).
والخبر أخرجه الشيخان فى الوصايا: البخارى فى الصحيح ٣٥٦/٥ ومسلم ١٧١/٤ والنسائى فى المجتبى ٣٣/١ وانحنثت: انكسرت
لاسترخاء أعضائه عند الموت . اللسان .
(٥) فی+ه وروى)). وتكرر .
(٦) بياض فى ا وفى ب: ((فبال إنى أرى له من وركيه)) وتصويب العبارة من المصدر .
وعدل : مال عن جادة الطريق . الشعب : الطريق فى الجبل آوى له ؟ أرق له وأرثى .
والخبر أخرجه ابن ماجه فى الطهارة ( باب الارتياد للغائط والبول ) وقال فى الزوائد: إسناده ضعيف. سنن ابن ماجه ١٢٣/١.
(٧) فى ا ((حين)) محرفا .
(٨) فى ا ((أدنى)) وهو تصحيف وقد مر نظيرها فى الخبر السابق.

٠ - ٢٤ -
طُول الجلوس ، ثُم جاء قابضًا بِيَدِهِ على ثلاثٍ وستين ، فقال : إنَّ صاحِبَ بنى إسرائيل كان
أشد على البول منكم ، فإنَّ معه مِقْراضًا، فإذا أصاب ثَوْبَهُ شىءٌ من البَوْلِ قَصَّه))(١).
العاشر : فى استنجائه بشماله ودلكها بالأرض وما كان يستنجى به ، ورَشّه فرجه بعد
وضوئه بالماء ، وغير ذلك مما يذكر :
روى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كانت يد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) اليُمنى لطَهوره وطعامه، وكانت يده اليُسرى
لخلائه ، وما كان من أذى))(٢) .
[وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حفصة رضى الله تعالى عنها قالت: (( كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم- يجعل يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه، ويجعل شماله لما سوى
ذلك)) (٤) ].
وروى الطبرانى عن عقبة بن عامر ۔۔ رضی الله تعالى عنه - ( أن رسول الله- صلى الله
عليه وسلم - كان إذا استجمر استجمر وٍتّرًا))(٥) .
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - :
(( كان رسول الله عَ ظله إذا خرج لِحَاجته تَبِعْتُه أنا وغلام معنا إداوة من ماءٍ)) . يعنى يَستنجى
به (٦) .
وفى رواية ((كان رسول الله عَ لّه يدخل الخلاء فَأَحْمِل أُنا وغلامٌ إداوة من ماء وَعَنْزَة
يَسْتَنجى بالماء))(٧).
(١) قال المنذرى : رواه الطبرانى فى الكبير - وله حديث فى الصحيح غير هذا - وفيه على بن عاصم ، وكان كثير الغلط وينبه على
غلطه فلا يرجع ، ويحتقر الحفاظ . مجمع الزوائد ٢٠٩/١ .
(٢) فى ا((يجعل يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه ويجعل شماله لما سوى ذلك)) وما فى ب مطابق للفظ الخبر فى المصدرين.
(٣) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث عائشة ١٦٥/٦، ٢٦٥ وأبو داود فى الطهارة (باب كراهية مس الذكر باليمين فى
الاستبراء ) ٩/١.
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من ب .
والخبر أخرجه أحمد فى مسنده من حديث حفصة رضى الله عنها ٢٨٧/٦ ولفظه: ((وكانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته
وثيابه)) .. الخ .
وأخرجه أبو داود فى الطهارة بلفظ: ((لطعامه وشرابه وثيابه)) سنن أبى داود ٨/١.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ٣٣٨/١٧ وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢١١/١ .
(٦) مسند أحمد من حديث أنس ٢٠٣/٣، ٢٥٩، ٢٨٤ وصحيح البخارى ٢٥٠/١، ٢٥١ وأخرج أطرافه فى موضعين
آخرين ، وصحيح مسلم ٥٥٥/١ وسنن أبى داود ١١/١ وسنن النسائى ٣٨/١.
(٧) يرجع إلى مسند أحمد ٢٠٣/٣ وصحيح مسلم ٥٥٥/١ .

- ٢٥ -
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه -
قال ((كان رسول الله عَّه إذا أُتَّى الخَلَاءَ، أَتَيْتُه بماءٍ فى تَوْر [أُ)(١) و، رَكْوة فَاسْتنجى ثم
مسح يده بالأرض ، ثم أُتيْته بإناءٍ آخر فتوضأ ))(٢).
وروى النّسائى وابن ماجه عن جرير - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كُنت مع رسول
الله عَ لّهِ فَأَتَى الخلاءَ فَقَضَى حاجَتَه ، ثم قال: يا جَرِير هات طَهورًا ، فأتيته بالماء فاسْتنجى ،
وقَالِ بِيَدِه فدَلَكَ بِها الأرضَ ))(٣).
وروى النَّسائى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله ێ لما اسْتنجى
دَلَكَ بِيَدِه الأرض))(٤).
وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن رجل من ثقيف ـــ رضى الله تعالى عنه - قال : كان
رسول الله عَ لَّه ((إذا بال توضأ ونضح [فرجه]))(٥) .
[ وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه والحاكم عن الحكم بن سفيان، أو سفيان
ابن الحكم - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَّ له ((إذا بال توضأ وتنضح))](٦).
وفى رواية: ((إذا توضأ أخذ جفنة من ماء، فقال بها هكذا نَضَح به فرجه))(٧) .
وروى الشيخان والترمذى والنسائى والحاكم والدارقطنى عن ابن مسعود - رضى الله
تعالى عنه - قال: أَتَّى رسُولُ الله عَ لَّه [الغائط](٨) فأمرنى أن آتيه بثلاثة أُحجار فوجدتُ
(١) زيادة من ب .
(٢) لفظ الخبر هنا أحد لفظيه عند أبى داود، وعنده: ((أتيته بماء فى تور أو ركوة فاستنجى)).
وعند النسائى وابن ماجه بنحوه . والتور : إناء من صفر أو حجارة .
سنن أبى داود ١٢/١ سنن النسائي ٤١/١ سنن ابن ماجه ١٢٨/١.
(٣) قال النسائى : هذا أشبه بالصواب من حديث شريك - يعنى حديثه السابق .
سنن النسائي ٤١/١ سنن ابن ماجه ١٢٩/١.
(٤) سنن النسائي ٤١/١ .
(٥) فى ١((إذا بال توضأ وتنضح)) ولفظ أحمد: ((بال ونضح فرجه)) ولفظ ابن ماجه: ((توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه)) .
المسند ٦٩/٤، ٣٨٠/٥ سنن ابن ماجه ١٥٧/١.
(٦) ما بين المعكوفين زيادة من ب .
والخبر أخرجه أحمد من حديث أبى الحكم، أو الحكم بن سفيان بلفظ: ((بال ثم توضأ ونضح فرجه))، وفى بعض طرقه: ((رأيت
النبى)) وأخرج أحمد بسنده عن شريك قال: ((سألت أهل الحكم بن سفيان، فذكروا أنه لم يدرك النبى معَ ◌ّه.
المسند ٤١/٣، ١٧٩/٤.
كما يرجع إلى الخبر فى سنن النسائي ٧٤/١ وسنن ابن ماجه ١٥٧/١.
(٧) سنن النسائي ٧٣/١ .
(٨) زيادة من ب وهى من تمام الخبر .

- ٢٦ -
حجرين والتمست(١) الثالثَ فلم أُجِد ، فأخذتُ روثةً فأتيته بها ، فأخذ الحَجَرين وألْقَى
الرّوثة، وقال: ((إنّها رِكْسٌ))(٢).
زاد الحاكم بعد قوله: ((وألقى الروثة(٣): وائْتِنِى بحجرٍ)).
وفى لفظ للدار قطنى ((اثْنِى بِغيرها))(٤).
وروى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( اتَّبعت رسول
الله عَِّ وقد خرجَ لحاجته، وكان لا يَلْتَفتُ، فدنوتُ منه، فقال: ((ابْغِنى أُحْجَارًا
أُسْتَنْفِضْ(٥) بها أو نحوه ، ولا تأثنى بعظم ولا رَوْثٍ ، فأتيتُه بأحجار بطرفٍ ثيابى ، فوضعتها
إلى جَنْبه، وأعرضت عنه، فلما قَضَى حاجته أُتْبَعَهُ بهن))(٦) .
وروى النسائي والترمذى - وقال: حسن صحيح -، عن مُعَاذَة رحمها الله تعالى -
أن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((مُرُوا أَزْوَاجكن أن يَسْتَطِيبوا(٧) بالماء فإنى
أُسْتَحْيِيهم، فإن رسول الله عَ لِ كَان يَفْعَلُه))(٨).
وروى ابن ماجه عنها قالت: ((ما رأيت رسول الله عَ لِ خرج(٩) من غائط قط إلا مسَّ
ماءً))(١٠).
وفى رواية: ((كان يغسل مَفْعَدَته ثلاثا))(١١).
الحادى عشر : فيما كان يقوله ويفعله إذا فرغ من قضاء الحاجة :
روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذى- وحسنه- وابن ماجه عن عائشة - رضى الله
(١) فى ا ((وألمست)) محرفا.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الطهارة ( باب لا يستنجى بروث) ٢٥٦/١ ولم نعثر عليه فى صحيح مسلم ، ولم يورده فى تحفة
الأشراف للمزى مخرجا عنده ٩/٧ ويرجع إليه فى سنن النسائي ٣٦/١ وسنن الترمذى ٢٥/١ وسنن الدارقطنى ٥٥/١ .
(٣) فى ١. ((وأتى)) خطأً. وما أثبتناه يوافق إحدى طرق الخبر عند الدارقطنى. سنن الدارقطنى ٥٥/١.
(٤) الموطن السابق من سنن الدارقطنى .
(٥) فى الأصول المخطوطة: ((أثنتى حجرا استغضى)) وما أثبتناه من البخارى، وهو أشبه بفقه الموضوع. وأستنفض: أستنجى.
(٦) صحيح البخارى بشرح فتح البارى ٢٥٥/١ .
(٧) فى الأصول المخطوطة: ((يستطين)) وما أثبتناه من المصدرين.
(٨) سنن النسائي ٣٩/١ سنن الترمذى ٣٠/١.
(٩) فى ا ((فرح)) مصحفا.
(١٠) فى ا ((مسح)) والخبر أخرجه ابن ماجه فى السنن ١٢٧/١.
(١١) سنن ابن ماجه ١٢٧/١ وفيه: قال ابن عمر: ((فعلناه فوجدناه دواء وطهورا)).
٥٠٠

- ٢٧ -
تعالى عنها - قالت: كان رسول الله عَ لّه إذا فرغ (١) من الغائط قال: ((غُفرانك))(٢).
وروى ابن ماجه عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَ لّه إذا
خرج من الخلاء قال: ((الحمد لله الذى أُذْهب عنى الأذَى وعافانى))(٢).
الثانى عشر : فی تر که صلى الله عليه وسلم [رد ] سلام من سلم عليه وهو يقضى
حاجته : (٤)
روى الطيالسى عن حنظلة بن الراهب(٥) - رضى الله تعالى عنه - (( أن رجلا سَلَّم على
رسول الله عَّم فلم يرد عليه حتى مَسَح ورد عليه)) (٦) .
وروى الإمام الشافعى ومسلم والأربعة عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن
رجلا مر برسول الله عَّه وهو يبول [فسلم عليه] فلم يُرُدّ عليه))(٧).
[ وروى](٨) ابن ماجه عن جابر - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا مَرَّ على رسول الله
عٍَّ وهو يبول فَسَلَّم عليه، فقال له رسول اللهَ عَّ له((إذا رأيتنى على [مثل](٣) هذه الحالة فلا
تسلم علىَّ، فإنك إن فعلت ذلك لم أردّ عليك))(٩) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، والبيهقى ، عن المهاجر بن قُنْفُذ ــ رضى
الله تعالى عنه - أنه أتى رسول الله عَ لّم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ، ثم
(١) فى ا ((إذا قرع)) وما فى ب موافق لما فى المصادر .
(٢) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث عائشة ١٥٥/٦ وأبو داود فى سننه ٨/١ والترمذى فى الصحيح ١٢/١ وابن ماجه فى
السنن ١١٠/١: الثلاثة فى الطهارة. وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف عن أبى بردة.
(٣) فى ١ ((وعافنى)) وما أثبتناه من ب وهو مطابق للمصدر، والخبر أخرجه ابن ماجه فى الطهارة، وفى إسناده إسماعيل بن مسلم.
قال فى الزوائد : متفق على تضعيفه ، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت . سنن ابن ماجه ١١٠/١.
(٤) فى ا (( فى تركه سلام من سلم عليه وهو يقضى حاجته)).
(٥) فى ١ ((حنظلة بن الرهب)) وهو حنظلة بن أبى عامر الراهب كان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب فى الجاهلية. وسماه النبى معَ ◌ّ}.
الفاسق . حارب أبو عامر فى صفوف الكفار يوم أحد .
أما حنظلة فهو من سادات المسلمين وفضلائهم وهو الذى يقال له غسيل الملائكة . أسد الغابة ٦٦/٢ .
(٦) لفظ الهيثمى: ((حتى قال بيده إلى الحائط يعنى أنه تيمم)) مجمع الزوائد ٢٧٦/١ ويرجع إلى الحديث المتفق عليه من رواية أبى
: الجهم بن الحارث المنتقى بشرح نيل الأوطار ٢٤٩/١ والشافعى مع اختلاف فى اللفظ الأم ١٠/٦.
(٧) ما بين لدينا من مسند الإمام الشافعى عن ابن عمر أن النبى عَظ له رد عليه السلام، فلما جاوزه ناداه النبى معَ ه وقال: ((إنما
حملنى على الرد عليك خشية أن تذهب فتقول: إنى سلمت على رسول الله فلم يرد على ... الخ. الأم ١٠/٦.
والخبر باللفظ الذى أورده المصنف أخرجه مسلم فى الصحيح (فى التيمم) ٦٧١/١ وأبو داود فى الطهارة ٥/١ والترمذى فى الطهارة
والاستئذان صحيح الترمذى ١٥٠/١ والنسائى ٣٤/١ وابن ماجه ١٢٧/١ وما بين المعكوفين استكمال من المصادر الخمسة.
(٨) غير موجود فى ب .
(٩) قال فى الزوائد : إسناده واه . سنن ابن ماجه ١٢٦/١.

- ٢٨ -
اعتذر إليه، فقال: ((إنى كرهت أن أذكر الله [تعالى] إلا على طُهْر)) أو قال: ((على طهارة))(١).
تنبيهات
الأول: قال فى زاد المعاد: ((كان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب فى سفر للحاجة
انطلق حتى يتوارى عن أصحابه ، وربما يبعد الميلين ، وكان يستتر للحاجة بالهدف [تارة ]
وبحشائش النخل [تارة] وبشجر الوادى تارة، وكان إذا أراد أن يبول فى عَزاز(٢) من الأرض
- وهو الموضع الصلب - أخذ عودًا من الأرض فنكث به حتى يُثير(٣) التراب، ثم يُول
وكان يَرْتَاد لبوله الموضع الدمث ــ وهو الليّن الرّخو من الأرض - وأكثر ما کان یبول وهو
قاعد ، [ حتى قالت عائشة - رضى الله تعالى عنها - : من حدّثكم أنه كان يبول قائما فلا
تصدقوه ، وما كان يبول إلا قاعدا ، وقد روى مسلم فى صحيحه من حديث حذيفة أنه ](٤)
بال قائما ، فقيل كان لِبَيان الجواز ، وقيل : بل لوجع كان بمأبَضه وقيل بل فعله استشفاء .
قال الشافعى : والعرب تستشفى من وجع الصلب بالبول قائما .
وقول صاحب الهدى: (( الصحيح. إنما فعله تَنْزِيهًا وبُعْدًا من إصابة البول)) إلى
آخره . فيه نظر ، بل البول قائما فى المكان الصلب مما ينجس القدمين بالرشاش .
وكان إذا بال نثر ذكره [ثلاثا] ، وكان إذا سَلَّم عليه أحد وهو يبول لم يرد عليه [ذكره
مسلم فى صحيحه عن ابن عمر ، وروى البزار فى مسنده فى هذه القصة أنه رد عليه ثم قال :
((إنما رددت عليك خشية أن تقول: سلمت [عليه] فلم يَرد علىّ [سلاما فإذا رأيتنى هكذا](٥)
فلا تسلم علىَّ فإنِّى(٦) لا أرد عليك)).
وكان إذا استنجى بالماء ضرب بيده [بعد ذلك] على الأرض ، وكان إذا جلس لحاجته لم
(١) لفظ الخبر كما أخرجه أبو داود ويرجع إليه فى سنن أبى داود ٥/١ وسنن النسائى ٣٤/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٩٠/١ .
وأخرجه أحمد من حديث المهاجر بن فنفذ فى المسند ٣٤٥/٤، ٨٠/٥ .
(٢) فى ا ((غراف)) وفى ب ((غراز)) وما أثبتناه من مصادر الخبر وقد مر مثله .
(٣) فى المصدر: ((حتى يغرى)).
(٤) ما بين المعكوفين استكمال من الهدى لابن القيم .
(٥) استكمال من ابن القيم وجاء مكان العبارة فى المخطوطة :
((ورد مرة على ابن عمر)) يراجع زاد المعاد ٤٤/١.
(٦) فى ١ ((لم)) وما فى ب يوافق الأصل.

- ٢٩ -
يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض))(١) .
الثانى : قول عائشة/ رضى الله تعالى عنها - :
((من حدثكم أن رسول الله عَ له بال قائما(٢) فلا تصدقوه)) محمول على من اعتقد أن
ذلك كان عادة له [صلى الله عليه وسلم](٣)، وإلا فَقَد فعله ـــ صلى الله عليه وسلم ــ مرارا
لضرورة ، إذ كان يغشاه الوفود والناس ، ويقوم(٤) بأمر الأمة، فَيَنزل به من ذلك ما يضر به(٥)
الصبر إلى وصوله إلى بيته أو لا يستطيع إمساكه .
الثالث: روى الطبرانى فى الأوسط بسند حسن عن عبد الله بن يزيد(٦) قال: ((سمعت
رسول الله عَّ لهم [يقول](٧) لا يُنْقع بول فى طِسْت(٨) فى البَيْت فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه
بَوْل مُسْتَنْقع)) (٩) .
الرابع : فى بيان غريب ما سبق :
المذهب - بميم مفتوحة فذال معجمة ساكنة فهاء مفتوحة وآخره موحدة مصدر میمی
بمعنى الذهاب .
البَرَاز - بموحدة مفتوحة الفَضَاء الواسع كناية عن الخارج من الدُّبر .
التَّبَوّؤ(١٠) - بمثناه مشددة فموحدة [ مفتوحتين فواو فهمزة مضمومتين الاتخاذ ](١١).
والقرار (١٢)، الدَّمِث بدال مهملة مفتوحة فميم مكسورة اللين الرخو من الأرض .
فَلْيَرْتَد(١٣) .
(١) هذا كله مقتطف من ابن القيم ما عدا تعقيب المصنف عليه، وما بين المعكوفات استكمال لمختارات المصنف من الفصل الذى
عقده وعنون له : ( فصل : فى هديه عند قضاء الحاجة ). زاد المعاد ٤٣/١، ٤٤ .
(٢) فى ب ((وهو قائم)) وما أثبتناه يوافق لفظ الخبر عند النسائى فى المجتبى ٢٧/١.
(٣) زيادة من ب .
(٤) فى ا ((ويقومون)).
(٥) فى ا ((يضر)).
(٦) فى الأصول : عبد الله بن برة . والتصويب من جامع الأحاديث قال أخرجه الطبرانى فى الأوسط ٥٣٣/٧.
(٧) زيادة من ب .
(٨) فى ( ((طشت)) والطست: بالسين من آنية الصفر.
أنثى وقد تذکر . اللسان .
(٩) جامع الأحاديث ٥٣٣/٧.
(١٠) فى ب ((التيراً)).
(١١) غير موجود فى ب .
(١٢) فى ب ((الغراز)).
(١٣) فلترتد: فلتطلب مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله. النهاية ١١٠/٢.

- ٣٠ -
المرفق : بميم مكسورة فراء ساكنة ففاء فقافٍ الكنيف .
الحذاء بحاء مهملة مكسورة فذال معجمة ممدودة النعل(١).
الهدف(٢) : بهاء فدال مهملة مفتوحتين ففاء ، كل بناء مرتفع مشرف .
الحايش : بحاء مهملة مفتوحة فألف فياء مثناة تحتية فشين معجمة . النخل الملتف
المجْتَمِع ، كأنه بالتفافه يحوش بعضه إلى بعض .
الإِشاءتين(٣) - بهمزة مكسورة فشين معجمة فهمزة مفتوحة ففوقية فتحتية فنون تثنية
إشاءَة وهى صغار النخل .
الخُبُث ـ بخاء معجمة وموحدة مضمومتين جمع خبيث ، والمراد ذكران الشياطين ،
والخبائث [جمع الخبيثة](٤) قال الشيخ فى مرقاة الصعود إلى سنن أبى داود: قال الخطابي:
وعامة أصحاب(٥) الحديث يقولون : الخُبْث بسكون الموحدة ، وهو غلط ، والصواب :
الخُبُث بضم الموحدة(٦)، زاد فى إصلاح [غَلَطِ رُوَاةٍ](٧) الحديث فقال: بعد أن ذكر أن
أصحاب الحديث يروونه منه بإسكان الباء ، ولذلك(٨) رواه أبو عبيد فى كتابه بالضّم (٩) قال
الشيخ : واتفق مَنْ بَعْدَ الخطّابى على تَغْليطه فى تَغْليط المحدثين .
قال النووى فى شرح مسلم : هذا الذى غلّطهم [ فيه] ليس بغلط ، ولا يصح إنكاره
جوازَ الإِسكان ولعل الخطابى، أراد أن ينكر على مَنْ يقول أصله الإسكان انتهى ملخصا (١٠).
اللِّن: بلام مفتوحة، فموحدة مكسورة ، فنون: جمع لَبِنَة، وهو الطوب النىء(١١).
(١) فى الأصول ((الفعل)) والصواب ما أثبتناه.
(٢) فى ١ ((الحذف)) محرفا .
(٣) الأشادتين : ضبطها فى اللسان والقاموس وفى النهاية بفتح الهمزة .
(٤) زيادة يستلزمها السياق . كما سيأتى .
(٥) فى ((ب)): أهل الحديث .
(٦) نقل الخطابى عن ابن الأعرابى عقب كلامه هذا: ((أصل الخبث فى كلام العرب المكروه ، فإن كان من الكلام فهو الشتم ، وإن
كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، وإن كان من الشراب فهو الضار . معالم السنن للخطابى على مختصر السنن
للمنذرى ١٦/١ .
(٧) زيادة من ((ب)).
(٨) فى ((ب)): وكذلك .
(٩) كلمة غير واضحة بالأصول وما أثبتناه بالرجوع إلى مثله عند صاحب اللسان ١٠٨٨/٢ وشرح النووى لمسلم ٦٧٦/١.
(١٠) صحيح مسلم بشرح النووى ٦٧٦/١ وما بين معكوفين استكمال منه ويراجع أيضا النهاية لابن الأثير ٢٧٩/١ فقد أورد
القولين دون ترجيح واضح .
(١١) ما بين قوسين زيادة من ((ب).

- ٣١ -
٠
سُباطة - بضم السين المهملة بعدها موحدة ، هى المزبلة والكناسة تكون بِفِنَاء
الدّور(١).
كَئِيب(٢) أُعجبه بكاف مفتوحة فمثلثة مكسورة فتحتية فموحدة الرمل المستطيل
المحدَوْدب وأعجبه(٢).
العَيدان بفتح العين المهملة النخلة الطويلة(٣).
الشِّعْب - تقدم الكلام عليه .
(١) فى النهاية: السباطة والكناسة: الموضع الذى يرمى فيه التراب والأوساخ، وما يكنس من المنازل ، وقيل: هى الكناسة
نفسها، وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك، لأنها كانت موانا مباحة، وأما قوله: ((قائما)) فقيل لأنه لم يجد موضعا للقعود ، لأن
الظاهر من السباطة أن لا يكون موضعها مستويا وقيل لمرض منعه من القعود النهاية ١٤٢/٢ .
(٢) وردت لفظة الحجية هنا ومن قبل والذى أثبتناه من ابن أبى شيبة وزهر الربى ص ١٧.
(٣) يرجع إلى ما علقنا به على هذه الكلمة ص ١٧ .

الباب الثالث
فى إزالته(١) النجاسة والمستقذر - صلى الله عَ لَّه.
وفيه أنواع :
الأول : فى بول الطفل :
روى(٢) الإمام مالك وأحمد والستة عن أم قيس بنت مِحْصَن - رضى الله [تعالى]
عنها - [أنها] ((أتت بابن لها صَغِير لم يأكل الطعام إلى رسول الله عَ لَّه فَأَجْلَسَه- عَ الهــ
فى حِجْرِه ، فبال على ثَوْبه، فدعا بماءٍ فَتَضَحه عليه، ولم يَغْسِلِه))(٣).
وفى رواية: ((فدعا بماءٍ فرشَّه))(٤).
وروى(*) الشيخان عن عائشة - رضى الله [تعالى](٦) عنها: ( أُنَّ النبى ◌ّٹ﴾ كان يُؤْتِى
بالصِّبيان فَيْرِّكُ عليهم، وَيُحَنِّكُهم، فَأَتِىَ بِصَيِىٌّ، فَبَال عَلَيْهِ ، فَدَعَا بماءٍ ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَه ، ولم
يَغْسِلْه))(٧) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن لُبَابة بنت الحارث ــ رضى الله تعالى
عنها - قالت: ((كان الحسَيْنُ بن علىِّ فى حَجْرِ رسول الله عَ لِّ فبال على ثَوْبِه ، فقلت
يا رسول الله: الْبَسْ ثَوْبًا فَأُعْطِنِى إِزَارَك حتى أَغْسِلَه(٨)، قال: إنما يُغْسَلُ مِنْ بَوْل الْأُنْثَى،
ويُنْضَحُ من بَوْلِ الذَّكَرِ ))(٩).
(١) فى ((١): إزالة .
(٢) فيما عدا ((ب)): وروى.
(٣) الخبر أخرجه مالك فى الموطأ، وفى الزرقانى: ادعى الأصيلى أن قوله: ((ولم يغسله)) مدرج من ابن شهاب ، وأن المرفوع انتهى
بقوله ((فنضحه) .
الموطأ بشرح الزرقانى ١٢٨/١، ويرجع إليه أيضا فى مسند أحمد ٣٥٦/٦ وفى صحيح البخارى بشرح فتح البارى ٣٢٦/١ وفى
الطب ١٤٨/١٠ ومسلم بشرح النووى ٥٨٣/١ وفى الطب ٦٠/٥ وبقية السنة فى الطهارة: أبو داود ١٠٢/١ والترمذى ١٠٦/١ والمجتبى
١٢٨/١ وابن ماجه ١٧٤/١، وما بين معكوفات زيادة من ب.
(٤) يرجع إلى هذه الرواية فى مسند أحمد ٣٥٥/١ وفى سنن ابن ماجه ١٧٤/١.
(٥) فى ((ب)): رواه .
(٦) زيادة من ((ب)).
(٧) الخبر أخرجه البخارى فى الطهارة ٣٢٥/١ وأخرج أطرافه فى العفيفة ٥٨٧/٩ وفى الأدب ٤٣٣/١٠ وفى الدعوات ١٥١/١١
وأخرجه مسلم فى الطهارة ٥٨٢/١ .
(٨) فى (١)) ((يغسله)) خلافا لما فى المصادر .
(٩) الخبر أخرجه أحمد فى مسنده من حديث أم الفضل بن عباس ٣٣٩/٦ وأم الفضل هى لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة
زوج النبى عَهُ، وأخرجه أبو داود فى الطهارة من حديث لبابة ١٠٢/١ كما يرجع إليه فى مصنف ابن أبى شيبة ١٢٠/١.

- ٣٣ -
وروى أبو داود والنّسائى والبيهقى عن أبى السَّمْح ـ رضى الله [تعالى](١) عنه - قال:
((كنتُ أُخْدم النبى معَّ لِ فَأُتِى بِحَسن أو حُسين ، فبال على صَدْره ، فجئت أَغْسِلِه ،
[فقال](٢) يُغْسَلُ بَوْل الجارية، ويُرَش بول الغلام))(٣).
وروى الإمام أحمد والبيهقى عن أم كُرْز الخزاعية - رضى الله تعالى عنها - قالت :
((أُتِى رسول الله عَ لَّهِ بغلام فبال عليه فأمر به فَنُضِحَ(٤) ، وأُّتِى بِجَارِيَة فَبَالَت عَلَيهِ فَأْمُرَ به
فَغَسَلَه ))(٥) .
وروى ابن أبى شيبة وأبو يعلى عن زينب بنت جحش ــ رضى الله تعالى عنها - : أن
رسول الله عَّ له كان نائمًا عندها، فجاء(٦) حسين حين دَرَج ، فقلت اعبر(٧) ، فدخل على
رسول الله عَ لِ فَجَلَس عَلى بَطْنه فبال، فانطلقتُ لآخذه، فاسْتَيْقَظَ رسولُ اللهِ عَ لَّمَِّ)
فقال: دَعِيه ، فتركتُه حتى فَرَغ ، ثم دَعَا بِمَاءٍ ، فقال: إِنّه يُصب من بول الغلام، وَيُغْسَل
من الجارية (٩) .
وروى الإِمام عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما (١٠) - ((أن أم الفَضْل بنت الحارث
- رضى الله تعالى عنها - جاءت بأم حبيبة(١١) بنت عباس فوضعتها فى حجر رسول الله عد اله
فبالت فاختلجتها(١٢) أُمُّالفَضْل ثم لكمت(١٣) بين كتفيها، فقال رسول الله عَ ليه:)) أعطنى
قدحا من مَاء فَصَبَّهُ على مبالها ))(١٤).
(١) ما بين معكوفين غير موجود فى ب ..
(٢) زيادة من ب وهو يوافق بعض ما فى أبى داود .
(٣) الخبر أخرجه أبو داود وفيه زيادة، ونقل على الحسن قوله: ((الأبوال كلها سواء)) أخرجه فى الطهارة (باب بول الصبى يصيب
الثوب ) ١٠٢/١ وأخرجه النسائى مجزءا فى الطهارة (باب بول الجارية) ١٢٩/١ وأخرجه البيهقى فى الصلاة (باب ما روى فى الفرق بين
بول الصبى والصبية ) ٤١٥/٢ .
(٤) فى ا فنضحه خلافا لنص أحمد ٤٢٢/٦ .
(٥) العبارة الأخيرة مكررة فى النسخ وأثبتنا ما يوافق رواية أحمد فى المسند ٤٢٧/٦، ٤٤٠، ٤٦٤.
(٦) فى (١): ((فوجد حسين حين درج)) فى ب: ((فوجد حسين حين درج)) فقلت اعبر . والنقل من المصدر .
(٧) فى ((١)) فقلت بخير ..
(٨) فى ١ : عبارة مكررة وهى: ((فجلس على بطنه فبال)).
(٩) جمع الجوامع ٧٢١/٢ وأخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه عن أبى ليلى ١٢٠/١.
(١٠) فى ((ب)) عنه .
(١١) فى ((١)) أم حبيب .
(١٢) فاختلجتها : فاجتذبتها كما فى النهاية ٣١٦/١ .
(١٣) فى ا: ((ركمت)) وفى ب: ((ركبت)) والتصويب من المسند.
(١٤) تمام الخبر عند أحمد: ((ثم قال: اسلكوا الماء فى سبيل البول) مسند أحمد ٣٠٢/١.
( م ٣ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ٣٤ -
الثانى فى دم الحيض :
روى البخارى وأبو داود والنَّسائى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : كنتُ
أنا ورسول الله عَ لِّ نَبِيتُ فى الشِّعَار الواحد وأنا طَامِثٌ، فإن أَصَابه مِنِّى شىءٌ غَسَلَ مَكَانَه ،
لم يَعْدُهُ ، ثم صلّى فيه))(١) .
وروى مسلم عنها قالت: ((كان رسول الله عَ لِ يُصلّى من الليل وأنا إلى جَنْبه وأنا
حائض وَعَلَّ مِرْط وعليه بَعْضُه إلى جنبه))(٢).
وروى أبو داود والترمذى بسند حسن صحيح، والنسائى عنها قالت: «كُنْتُ مع رسول
الله عَّه وعلينا شِعَارٌ، وقد أُلْقَيْنَا فوقه كساء، فلما أَصْبَحَ رسول الله عَ لّهِ أَخِذَ الكساءَ
فَلَبِسَه ، ثم خرج إلى الصلاة فصلى الغداة(٣) ثم جلس فقال رجل: يا رسول الله، هذه لُمْعةٌ (٤)
من دمٍ، فقبض رسول الله عَ ◌ّهِ مَا يَلِيها فبعثَ بها إِلَّ مَصْرُورَةً فى يد الغلام ، فقال :
اغْسِلِى(٥) هذه وأُحِفِّيها (٦) وأُرْسلى بها إلىَّ فدعوتُ بِقَصْعَتِى فغسَلتُها، ثم أُجْفَفْتُهَا ،
فَأَحَرْتُها (٧) إليه، فجاء رسول الله عَ ◌ّم نصف النهار وهى عليه (٨).
الثالث : فى المنى :
روى الشيخان عن عائشة - رضى الله [تعالى](٩) عنها - قالت: ((كان رسول الله
عَ ◌ّهِ يَعْسل المنَّ، ثم يَخْرج إلى الصَّلاة فى ذلك الثَّوب، وأنا أَنْظر [إلى](١٠) أَثْرِ الغَسْل
فيه))(١١).
(١) رواه أبو داود فى الطهارة (باب فى الرجل يصيب منها ما دون الجماع) ٧٠/١ والنسائى فى الطهارة (باب نوم الرجل مع حليلته
فى الشعار الواحد وهى حائض ) ١٥٤/١ وله بقية فيهما وبمعناه فى البخارى ٤٠١/١.
(٢) أخرجه مسلم فى الصلاة ( باب سترة المصلى ) صحيح مسلم ١٤٨/٢.
(٣) فى ا («الغداء)).
(٤) لمعة : هى القدر اليسير والشىء القليل .
(٥) فى ا : واغسل .
(٦) فى ب : وأجنيها .
(٧) فى ب فأرسلتها وفى المرجع أحزتها بمعنى أعدتها وأرجعتها ..
(٨) اللفظ لأبى داود أخرجه فى الطهارة (باب الأعادة من النجاسة تكون فى الثوب ) سنن أبى داود ١٠٥/١ وبمعناه النسائى فى
المجتبى ١٢٣/١.
(٩) زيادة من ب .
.(١٠) زيادة من ب .
(١١) أخرجه البخارى فى الوضوء (باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره ) الصحيح ٣٣٤/١ وأخرجه مسلم فى
الطهارة ( باب حكم المنى ) مسلم بشرح النووى ٥٨٥/١ .

- ٣٥ -
وروى الإِمام أحمد عنها، قالت: ((كان رسول الله عَّهِ يَسْلُتُ المنَّ من ثَوْبه بعرف(١)
الإِذْخر ، ثم يُصَلّى فيه، وَيَحُثُّه من ثوبه يابِسًا، ثم يصلى فيه))(٢) .
وروى مسلم عنها قالت: ((لقد رأيتُنى أفركه من ثوب رسول الله عَ لَّهِ فركًا فيصلّى
فيه))(٣).
الرابع : فى المخاط :
روى مُسدَّد مرسلا وموصولا ، وابن أبى شيبة وابن ماجه ، وأبو يعلى وابن حبان عن
عائشة - رضى الله تعالى عنها - ((أن النبى معَّ الله أمرها أن تهىء من أمْر أُسامة شيئًا، إمّا
مخاط، فكأنها كرهته(٤)، فانتَزَعَه رسول الله عَّ لِ منها وتولّى ذلك))(٥).
تنبيه : فى بيان غريب ما سبق :
النَّضح بنون مفتوحة ، فضاد(٦) معجمة ساكنة وبعدها حاء مهملة ، قال الخطابى هو
الغسل .
وقال القرطبى المراد به الرش .
اختلجها بخاء معجمة فلام فجيم فمثناة فوقية ، انتزعها .
الشعار - بكسر الشين المعجمة وبالعين المهملة ما يلى بدن الإنسان من ثوب وغيره .
طامث - بطاء مهملة فألف فميم فمثلثة حائض .
المِرْط بكسر الميم وسكون الراء كساء من خز أو صوف يؤتزر به .
(١) فى ب يعرق .
(٢) مسند أحمد ٢٤٣/٦ وفى الأصول: ((ثم يصلى فيها)) والتزمنا بالنص عند أحمد والحت: فرك الشىء اليابس عن الثوب وغيره ،
ويقال : حت الشىء من الثوب وغيره يحت حتا فركه وقشره .
(٣) مسلم بشرح النووى ٥٨٥/١ ( باب حكم المنى).
(٤) فى ١ : كرهتها .
(٥) لفظ ابن ماجه منه: ((عثر أسامة بعتبة الباب فشج فى وجهه فقال رسول الله عَ له: أميطى عنه الأذى، فتقذرته .. الخ .
وقبه : لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه .. أخرجه فى النكاح ( باب الشفاعة فى التزويج) ٦٣٥/١ وفى الزوائد إسناده
صحيح إن كان البهى سمع من عائشة وفى سماعه كلام . وبهذا واللفظ أخرجه أحمد ١٣٩/٦ ومسند أبى يعلى ٤٣٥/٧ ..
(٦) فى ا ففاء .

الباب الرابع
فى سواكه - عَ لّهِ - وفيه أنواع:
الأول: أمر الله عز وجل به - رسولَ الله. عَ له .
روى الإمام أحمد - برجال ثقات - وأبو يعلى عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](١)
عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه قال: ((لقد أُمِرتُ بالسِّوَاك حتى ظننتُ أنّه(٢) يُنَزّل علىّ فِيه
قرآنٌ)). أو قال: وَحْىٌ))(٣).
وروى الإمام أحمد عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه. أن رسول الله عَ لِّ قال:
((ما جَاءَنى جبريلُ قَط إلَّا أُمرنى بالسّواك. حتى خشيتُ أن أُحْفِىَ مُقَدَّمَ فِيَّ (٤).
وروى - أيضا عن واثلة بن الأسقع بالسين المهملة والقاف - رضى الله تعالى عنه - أن
رسول الله عَ لّه قال: أُمِرتُ بالسواك حتى خَشِيتُ أن يُكتَبَ عَلَّ(٥).
وروى الطبرانى بسند جيد عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله
عَِّلّه: ما زَال جبريلُ يُوصِينى بالسِّاك حتى خِفْت [على] أَضْراسى(٦).
الثانى : فيما كان يستاك به .
[روی](٧) أبو يعلى وابن حبان عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: (( کنت
أجتنى لرسول الله عَ لِ سيواكا من أراك))(٨).
وروى ابن سعد عن عكرمة مرسلا: ((أن رسول الله عَ ليه . استاك بجريد رطب وهو
صائم)) (٩) .
(١) غير موجود فى ب .
(٢) فى ١ أن .
(٣) مسند أحمد ٣٣٧/١ .
(٤) مسند أحمد ٢٦٣/٥.
(٥) مسند أحمد ٤٩٠/٣ .
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ٢٥١/٢٣ وما بين معکوفین استكمال منه .
(٧) غير موجود فى ب .
(٨) مسند أبى يعلى ٢٠٩/٩ وللحديث بقية فى مناقب ابن مسعود وقال الهيثمى: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى من طرق ،
وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبى النجود ، وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح . مجمع الزوائد
٢٨٩/٩ .
(٩) الطبقات الكبرى لابن سعد القسم الثانى ١٧٠/١.

- ٣٧ -
وروى الطبرانى بسند ضعيف عن معاذ - رضى الله تعالى عنه: ((أن رسول الله عَ ليه
قال : ((نِعم السِّوَاكُ الزيتون من شَجرةٍ مُبَاركة، يُطَيّب الفَمَ، ويذهب(١) بالحَفَرَ، وهو
سِوَاكى وسِوَاك الأنبياء من قبلى))(٢) .
وروى البخارى عن عائشة - رضى الله [تعالى](٣) عنها - قالت: توفى رسول الله عَ ليه
فى بَيْتِى ، وفى يومى، وبين سَحْرى ونَحْرى ، ومَرّ عبد الرحمن بن أبى بِكْر ، وفى يده جَرِيدة
رَطْبةٍ(٤)، فنظر إليه رسولُ الله عَ لِّ . فظننتُ أنّ له بها حاجةً ، فأخذتُها فمضَغْتُ رأسَها
ونَفَضْتُها ودفعتُها إليه فاسْتَنَّ بها كأُحْسَنِ ما كان مُستًا ثم ناولْنيها .. الحديث)) (٥).
الثالث : فى تهيئته للسواك قبل أن ينام . وسواكه قبل أن ينام ، وبالليل إذا قام مِنْ
نومه .
روى الإمام أحمد ، والطيالسى ، وأبو يعلى ، ومسلم ، عن ابن عمر - رضى الله
[تعالى](٣) عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ له لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ
بدأً(٦) بالسواك))(٧).
٠
وروى ابن عدى عن جابر - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَّ له كان يَسْتاك إذا
أُخذ مَضْجِعِه))(٨).
وروى ابن ماجه ، والبزار ، والدارقطنى ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت :
كنْتُ أصنع لرسول الله عَِّ ثلاثة آنيةٍ مُحمَّرة: إناءً لطهارته(٩)، وإناء لشرابه، وإناءً
لسواكه (١٠).
(١) فى االحفر بالحاء المهملة وقد ضبطها المصنف فى غريبه بالخاء المعجمة وفى اللسان ٩٢٤/٢ : الحفر بتحريك وسطه وإسكانه
سلاق فى أصول الأسنان وقيل هى صفرة تعلو الأسنان وقيل هو ما يلزق بالأسنان من ظاهر وباطن الح وهو يناسب المقام خلافا لما ذهب إليه
المصنف .
(٢) جمع الجوامع كما فى جامع الأحاديث ٧٤٤/٦ .
(٣) غير موجود فى ب .
(٤) فى ١ نخل وفى ب رطب وما أثبتاه من الفتح .
(٥) الصحيح بشرح فتح البارى ١٣٨/٨ ..
(٦) فى ا يدى .
(٧) مسند أحمد ١١٧/٢ .
(٨) أخرج نحوه أبو داود من حديث عائشة سنن أبى داود ١٥/١.
. (٩) فى ب لطهوره .
(١٠) يرجع إلى الخبر فى سنن ابن ماجه ١٢٩/١ وفى الزوائد: ضعيف لاتفاقهم على ضعف حربش بن الخريت.
:

- ٣٨ -
وروى أبو الحسن عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ له إذا
أخذ مضجعه وضع طَهُوُرَه ، وسِوَاكه ومُشْطه ، فإذا أُهَبَّه الله تعالى من الليل، اسْتَاك وتوضأ
وامتشط، ورأيتُ رسول الله عَ لّه يَتَمشَّط بمشطٍ (١) من عاج))(٢).
ورورى الطيالسى ، وأحمد وأبو داود عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن
رسولَ الله عَ لّه كان لا يَنَام إِلا والسّواك عندَه، فإذا اسْتَيقظ بدأ بالسّواك(٣).
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنّسائى وابن ماجه عن حُذيفة - رضى الله
تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَّ له إذا قَام من اللّيل يَشُوص(٤) فاه بالسّواك))(٥)
وروى مسلم وأبو داود عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله عَ ليه
يُوضع له سِوَاكه فإذا قام من الليل تَخَلَىّ ثم اسْتَاك ، قبل أن يَتَوَضْأ)»(٦) .
وروى مسلم وأبو داود ، والنسائى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال :
((بِتُّ عِندَ رسول الله عَ لَّمِ فتوضأُ واسْناك، وهو يقرأُ هذه الآية حتى فرغ منها: ﴿إِنَّ فِى
خَلْقِ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآيَاتٍ لِأُولِى الْأَلْبَابِ﴾ [حتى فرغ منها](٢).
ثم صلى ركعتين ، ثم عَاد فنام ، حتى سمعتُ نَفْخه ، ثم قام فتوضأ ، فاسْتاك وصلى ركعتين ،
ثم قام فتوضأ واستاك(٨) وصلى ركعتين، وأوتر بثلاث))(٩).
وروى النسائي وابن ماجه عنه بإسناد صحيح، والإمام أحمد عنه. أن رسول الله عن اله
كان يصلى بالليل ركعتين، ثم ينصرف فَيَسْتَاك))(١٠).
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن سعد ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها ، قالت :
(١) فى ب : يتمِشط.
(٢) أخرج نحوه الجماعة إلا الترمذى من حديث حذيفة، والنسائى من حديثه وعند البيهقى من حديث أنس ، المنتقى بشرح نيل
الأوطار ١٢٦/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٣٩/١.
(٣) يرجع إليه فى مسند أحمد ١١٧/٢ .
(٤) فى ب : يسوك والشوص : الغسل والتنظيف .
(٥) سنن أبى داود ١٥/١ الصحيح بشرح الفتح ٣٥٦/١.
(٦) سنن أبى داود ١٥/١.
(٧) غير موجود فى ب والآية ١٩٠ وما بعدها آل عمران .
(٨) زيادة من ب .
(٩) يرجع إلى الخبر فى صحيح مسلم بشرح النووى ٥٤٠/١ وسنن أبى داود ٠.١٥/١
(١٠) مسند أحمد ٢١٨/١ وأخرجه ابن ماجه فى الطهارة سنن ابن ماجه ١٠٦/١ وأخرجه النسائى فى الكبرى. تراجع تحفة
الأشراف ٤٠٦/٤ .

- ٣٩ -
((إِن النبَّ عَّلِ كان لا يَرْقُد مِن لَيْلِ وَلانهار، فَيَبْتيقظ إلّا تَسَوّك، قبل أن يتوُضَّأْ))(١).
وروى محمد بن يحيى السعْدى بسند لا بأس به عن بُرَيدة - رضى الله تعالى عنه - ((أن
رسول الله عَ لمِ كان إِذَا انْتَبه من اللَّل، دَعَا بجارية يقال لها بَرِيرة بالمسواك))(٢).
وروى أبو يعلى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن النبى(٣) عَ لم كان لا يتعار(٤)
من الليل ساعةً إلا أُمَّ السّواك على فيه))(٥) .
وروى الطبرانى عنه قال : رُبما اسْتاك رسول الله عَ لَّه من الليل أربع مراتٍ(٦).
ورواه ابن عدى، وزاد ((فلو استيقظ من الليل عَشر مرات، استاك عشر مراتٍ)).
وروى مسدد والطبرانى وابن أبى شيبة ، وعبد ، عن أبى أيوب - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((كان رسول الله عَّ له يستاك من الليل مرارا))(٧).
وروى ابن سعد عن شداد بن عبد الله قال: «كان السواك [قد](٨) أُحْفَى لِئَته (٩) رسول
اللهُ عَ ◌ٍّ))(١٠)
وروى الطبرانى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ اله
لا ينام ولا ينتبه إلا (١١) استن(١٢).
الرابع : فى سواكه إذا دخل منزله .
روى الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنَّسائِى ، وابن ماجه بإسناد صحيح ، عن
(١) أخرجه الإمام أحمد من حديث عائشة المسند ١٢١/٦، ١٦٠ وأبو داود فى الطهارة ١٥/١ وأخرجه ابن سعد بنصه فى الطبقات
الكبرى ١٦٩/١ .
(٢) الخبر أخرجه ابن أبى شيبة كما فى جمع الجوامع ٣٠٤/٢ كما يرجع إليه فى مصنف ابن أبى شيبة ١٧١/١.
(٣) فى ب : أن رسول الله .
(٤) فى ا: كان لا يتعار من الليل إلا ساعة إلا أجرى السواك على فيه .. والتعار: السهر والتقلب على الفراش ليلا. مع كلام. اللسان.
(٥) قال الهيثمى : إسناده ضعيف، وفى بعض طرقه من لم يسم وفى بعضها حسام بن مصك وغير ذلك. مجمع الزوائد ٩٨/٢.
(٦) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه موسى بن مطير وهو ضعيف جدا. مجمع الزوائد ١٠٠/٢.
(٧) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير وفيه واصل بن السائب وهو ضعيف مجمع الزوائد ٩٩/٢ ويرجع إليه أيضا فى مصنف ابن
أبى شيبة ١٧٠/١.
(٨) زيادة من : ب :
(٩) فى ١ - اللثة .
(١٠) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٦٩/١ .
(١١) فى ١ : السنن ، وليس بشىء.
(١٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه من لم أجد من ذكره . وقد رواه أحمد من فعل أبى هريرة، وفيه محمد بن عمرو
وهو ضعيف مختلف فيه . مجمع الزوائد ٩٩/٢ .

- ٤٠ -
شريح بن هانىء - رحمه الله تعالى - قال : سألتُ عائشة - رضى الله تعالى عنها - بأىّ شىء
يَبْدَأُ رسولُ الله عَ لّهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ؟. قالت: بالسواك))(١).
الخامس : فى كيفية سواكه . وبأى يد كان يَسْتاك ؟ .
وروى الشيخان عن أبى موسى - رضى الله تعالى عنه - قال: أتيتُ رسولَ الله عَ له
وهو يَسْتَنِ بِسَوَاك بِيَدِه يقول: ((أع أع والسواك فى فيه)).
وفى لفظ ((على لسانه ، كأنه يتهوع)).
وفى رواية ((وهو يستاك على لسانه))(٢) .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عنه قال: دخلت على رسول الله عَوضّه وهو يَسْناك قد
وَضَعَ السِّاكَ على طَرَفِ لِسَانِه وهو يقول: ((إِهْ إِهْ)) يعنى يَتَهَوّع)).
وفى لفظ ((يَسْتن إلى فَوْق كأنه يستنْ طولًا)»(٣).
وروى أبو نعيم عن عائشة، والطبرانى عن بَهْز ، والبيهقى عن ربيعة بن أكثم ((أن رسول
الله عَ لّهِ كان يَسْتَاكِ عَرْضًا، أى عرض الأسنان، فى طول الفم)) (٤).
السادس : فى سواكه إذا خرج للصلاة :
عن زيد بن خالد الجُهَنى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَ ليه
لا يخرج (٥) لشىء من الصلاة (٦)، حتى يستاك))(٧).
وروى ابن أبى شيبة فى مسنده عن أسامة - رضى الله تعالى عنهما - أن النبى عليهبية ((كان
يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل ، وإذا خرج إلى الصّبح))(٨).
(١) الخبر أخرجه مسلم فى الطهارة (باب السواك) ٥٣٩/١ وأبو داود فى الباب ١٣/١ والنسائى (باب السواك فى كل حين).
المجتبى ١٧/١ وابن ماجه ١٠٦/١ .
(٢) الخبر أخرجاه فى الطهارة: البخارى (باب السواك) ٣٥٥/١ ومسلم فى الباب ٥٤٠/١ وأخرجه أيضا أبو داود عن مسدد
وسليمان بن داود العتكى، وقال : قال مسدد: فكان حديثا طويلا أختصرنه ١٣/١ وأخرجه النسائى فى المجتبى ١٤/١.
(٣) سنن أبى داود ١٣/١.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ٤٧/٢ وفيه مقال والبيهقى فى السنن الكبرى ٤٠/١ رواه ابن المسيب عن ربيعة بن أكثم ،
وقال البيهقى : فأما ربيعة فإنه استشهد بخيبر . وعقب عليه ابن التر كمانى فقال: هذا كلام ناقص وتمامه أن ابن المسيب ولد فى زمن عمر فلم
يدرك ربيعة هذا لأنه استشهد بخيبر .
(٥) غير موجودة فى ب .
(٦) فى ب الصلوات .
(٧) المشهور عن زيد بن خالد حديث: ((لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) يراجع السنن الكبرى للبيهقى
٣٧/١ المعجم الكبير للطبرانى ٢٨٠/٥ .
(٨) لفظة فى الأصل: ((إلى الصلاة)) وما أثبتناه من المرجعين وتمامه: وهو عن جابر عن أسامة: ((فقيل له: قد شققت على نفسك
بهذا السواك، فقال: إن أسامة أخبرنى أن رسول الله عَةٍ كان يستاك هذا السواك)). جمع الجوامع ٢٤٤/٢ ويرجع إليه أيضًا فى مصنف ابن
أبى شيبة ١٦٩/١ .