Indexed OCR Text
Pages 481-500
ثم قالا: يارسول الله إِن أُمَّنَا مُلَيْكَة بنت الحُلْو كانت تَفُكَّ العاِى، وتُطْعِم البائس ، وتَرْحِم المِسْكِين، وإنهاماتت وقد وأَدتْ بُنَيَّةً لها صغيرة فما حالمًا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الوائدة والمؤؤدة فى النار))(١). فقاما مُغْضَبيْن. فقال: ((إِلَّ فارْجِعا)). فقال: ((وأُمِّى مع أُمِّكِما). فَأَبيا ومضَيا وهما يقولان: والله إن رجلاً أَطْعمنَا القَلْب وزّعم أَنَّ أَمَّنا فى النار لَأَهْلٌ أَلَّا يُتَّبع. وذهبا . فلما كانا ببعض الطريق لَقِيا رجلاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه إبل من إيل الصدقة فأَوثقاه وطردا الإبل. فبلغ ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فلعنهما فيمن كان يلعن فى قوله: ((لَعن الله رِعْلاً وذَكْوانَ وعُصِيَّةً وَلِحْيانَ وابْشَىْ مُلَيْكَة بن حِرِيم ومُرَّان)) . وروى ابن سعد عن أشياخ(٢) قالوا: وفَد أَبو سبْرة وهو يزيد بن مالك بن عبد الله الجُعْفِىّ على النبى - صلى الله عليه وسلم- ومعه إبناه سبْرة وعزيز. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِعزيز: ((ما اسْمُك؟)) قال عزِيز. قال: ((لاعزِيز إلا الله أَنت عبد الرحمن)). فأسلموا. وقال أبوسبرة: يا رسول الله إِنَّ بِظَهْرِ كَفِّى سِلْمة (٣) قد منعتنى من خِطَام راحلتى. فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ بقَدح، فجعل يضْرِب به على السِّلْعة ويمسحها فذهبت فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم(٥) - [ولإِبْنَيْه، وقال له: يا رسول الله أَقْطِعْنِى وادى قَوْمى باليمن وكان يُقَال له حُرْدان . فَفعل . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : قَوْلُه فى هذا الخَبر: ((وأُنِّى مع أُمُّكما)) ، سبق الكلام عليه فى باب وفاة آمنة أُم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والإِسناد واه بمُرَّة . (١) هذا بالوائدة فكيف بالمومودة؟ إن هذا الحديث يتعارض مع ما جاء فى سورة التكوير آية ٨ و ٩ : (( وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت )). (٢) إسناده كما فى طبقات ابن سعد (٢: ٩٠): قال أخبر نا هشام بن محمد قال حدثنى الوليد بن عبد الله الجمنفى عن أبيه عن أشياخهم قالوا : وقد أبو سبرة .. . (٣) فى القاموس السلعة بالكسر والجمع سلع كعنب الغدة فى الجسد ويفتح ويحرك وكعنبة خراج فى العنق أو غدة فيها وزيادة فى البدن تتحرك إذا حركت . وفى النهاية السلعة غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت . ( ٤) تكملة من طبقات ابن سعد الذى نقل عنه المؤلف . (٥) لم يرد فى معجم البكرى. وفى معجم البلدان لياقوت (٣: ٢٤٩) حرد ان بالضم ثم السكون والدال المهملة من قرى دمشق . وليس هذا مما يقصده أبو سبرة فى حديثه . بيد أن ياقوت ذكر حردة بالفتح وقال بأنها بلد باليمن . - ٤٨١ - (٣١ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦) الباب الحادى والثلاثون فى وفود جُهَيْنَة إِليه صلى الله عليه وسلم روى ابن سعد(١) عن أبى عبد الرحمن المدنِيّ قال: لَمَّا قَدِمِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المدينة وفَد إليه عبد العُزَّى بن بدر بن زَيْد بن معاوية الجُهَنِىّ من بنى الرَّبعة بن زَيْدان من قَيْس بن جُهَيْنَة، ومعه أَخوه لأُمه أبو روعة، وهو ابن عمٍّ له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد العُزَّى: ((أَنت عبد الله)). ولأَِّى روْعة: ((أَنت رُعْت العدُوَّ إن شاء الله)). وقال: (( منْ أَنْتُمْ؟)) قالوا: بنو غَيَّان. قال : - ((أَنتم بنو رشْدان. وكان اسم واديهم غَوى ، ٤٧٠ ﴿ فَسمَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رُشْداً / - وقال لِجبلَىْ جُهَيْنَة: الأَشْعر والأَجْرد: ((هُما من جِبال الجنَّة لَا تَطَؤُهُمَا فِتْنَة)). وأَعطى الِّلَوَاء يوم الفتح عَبْدَ اللّه بن بَدْر وخَطَّ لهم مسجدهم ، وهو أَوَّل مسجد خُطَّ بالمدينة . وَرَوَى ابن سعد عن رجل من جُهَيْنَة من بنى دهمان عن أبيه وقد صَحِب النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : قال عَمْرو بن مُرَّة الجُهَنِىَ : كان لنا صنَم وكنا نُعَظِّمه وكنتُ سادِنَه ، فلما سَمِعْتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم- كَسَّرْتُه وخرجت حتى أَقْدَمَ المدينة على النبى- صلى الله عليه وسلم - فَأَسلمت وشَهِدْتُ شهادة الحق، وآمنت بما جاء به من حلال وحرام ، فذلك حين أقول : لِآلِهَةِ الأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكِ شَهِدْتُ بِأَنَّ اللّهُ حَقِّ وَإِنَّنِى إِلَيْكَ أَجُوبُ الوَعْثَ (٢) بَعْدِ اللَّكَادِكِ(٣) وشعرت عَنْ سَاقِى الإِزَارَ مُهَاجِرَا رَسُولَ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الحَبَائِك(٤) لِأَصْحَبَ خَيْرَ النَّاسِ نَفْسًا وَ وَالِدًا (١) طبقات ابن سعد ( ٢: ٩٧ - ٩٨). (٢) فى المصباح الوعث الطريق الشاق المسلك والجمع وعوث وأوعث الرجل مشى فى الوعث. ويقال الوعث رمل رقيق تغيب فيه الأقدام فهو شاق ، ثم استعير لكل أمر شاق من تعب وإثم وغير ذلك . (٣) فى القاموس: الدكدك ويكسر والدكداك من الرمل ماتكبس واستوى أو ما التبد منه بالأرض أو هى أرض فيها غلظ والجمع دکادك ود کادیك . (٤) بياض فى الأصول بنحو أربع كلمات والتكملة من القاموس. - ٤٨٢ - قال : ثم بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فأجابوه إلا رجلاً واحداً، رَدَّ عليه قوْلَه فدعا عليه عَمْرو بن مُرَّة فسَقَط فُوه فما كان يَقْدِر على الكلام وعَمِیَ واحتاج . وعن عمران بن حصين رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول ( جُهَيْنَةُ مِنِّى وأَنا منهم، غَضِبوا لِغَضَبِى ورضوا لرضائى، أَغْضَبُ لغَضَبِهِم - مَنْ أَغْضَبَهُمْ فقد أَغْضَبَنِى، وَمَنْ أَغْضَبَنِى فقد أَغْضَبِ الله )). رواه الطيرانى برجال ثِقات غير الحارث بن مَعْبَد فَيُحَرَّر حَالُه . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : بنو الرَّبَعة [بالتحريك حَىٌّ من الأَزْد](١). زَيْدَان : بلفظ تثنية زَيْد . أَبو رَرْعَة : [ بفتح الراء وسكون الواو ، وبالعين المهملة فتاء تأنيث ](٢). بدو غَيَّان : بغين معجمة فمثناة تحتية مُشَدَّدة فَأَلْف فنون . أَجُوب بألف فجيم مضمومة فواو فموحدة : أَكْشِف . الوَعْث [ بفتح الواو وسكون العين المهملة وبالثاء المثلثة ](٤) الدَّكَادِك: [ ما تَلَبَّد من الرَّمْلِ بالأَرض ](٣) الحَبَائك : بحاء مهملة فموحدة مفتوحتين فألف فمثناة تحتية فكاف: الطُرُق واحدها حَبِيكة والمُرَاد بها السماء لأَن فيها طُرُق النجوم . (١٠) بياض بالأصول بنحو نصف سطر والتكملة من ضبط الإسم والروعة الفزعة . (٢) بياض بالأصول بنحو سبع كلمات والتكملة من ضبط الكلمة (٣) بياض بالأصول بنحو خمس كلمات والتكملة من النهاية . (٤) جاء فى ترجمة عمرو بن مرة فى أسد الغابة (٤: ١٣١) أنه كان يجالس معاذ بن جبل ويتعلم منه القرآن وسنن الإسلام فقال فى ذلك : وخرجت من عقد الحياة سليما إنى شرعت الآن فى حوض التى أم الغواية من هواى عقيما ولبست أثواب الحليم فأصبحت - ٤٨٣ - الباب الثاني والثلاثون فى وفود جَيْشَان إليه صلى الله عليه وسلم نَقَل ابن سعد عن عَمْرو بن شُعَيْب قال: قَدِمِ أَبو وَهْبِ الجَيْشَانى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى نَفَر من قومه، فسأَلُوه عن أَشْرِبَة تكون باليَمَن. قال: فسَمُّوا له البِتْعَ من العَسَل والحِزْر من الشعير. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هل تَسْكَرُونَ منها؟)) قالوا: إِنْ أَكْثَرْذَا سَكِرْنَا. قال: ((فَحَرَامٌ قَلِيلُ ما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ)). وسألوه عن الرجل يَتَّخِذ الشَّرَابَ فِيَسْقِيه عُمَّالَه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَام)) تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : جيْشان: [ بفتح الجيم وسكون المثناة التحتية فأَلف فنون: مِخْلاَف باليَمَن ] البتّع : بموحدة فمثناة فوقية ساكنة وقد تُحَرَّك فعين مهملة: نبيذ التّمْر وهو خَمْرِ أَهلِ اليَمَن (١) طبقات ابن سعد (٢: ١٢١) (٢) لم يشرحها المؤلف والتكملة من ضبط الإسم والقاموس - ٤٨٤ - الباب الثالث والثلاثون فى وفود الحارث بن حَسَّان إليه - صلى الله عليه وسلم - روى الإمام أحمد ، والترمذى والنسائى وابن ماجه عن الحارث بن حَسَّان البكرى [ قال(١): خرجت أشكو العلاء الحضرمى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمَرَرْتُ بِالرَّبَدَةَ فإِذا عجوز من بني تميم مُنْقَطَعُ بها، فقالت: يا عَبْدَ الله إِنَّ لى إِلى رسول الله حاجة فهل أَنت ◌ُبْلِغِى إليه ؟ قال : فحملتها فأَتيت المدينة فإذا المسجد غَاصِّ بأهله وإذا راية سوداء تَخْفُق وبلال مُتَقَلِّد السيف بين يَدَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : ما شَأْنُ الناس ؟ قالوا: يريد أن يبعث عَمْرو بن العاص وَجْهًا. قال: فجلست فدخل منزله فاستأذنت عليه فأَذِن لى. فدخلت فسَلَّمْتُ فقال: ((هل كان بينكم وبين تميم شىء؟)) قلت : نعم، وكانت الدائرة عليهم وَمَرَرْتُ بعجوز من بنى تميم مُنْقَطَع بها فسألتنى أَن أَحملها إليك وها هى بالباب . فأَذِن لها فدخلت . فقلت: يارسول الله إِنْ رأَيتَ أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزاً فاجعل الدَّهْناء. فَحَوِيَتْ العجوز واستوفزت وقالت : يا رسول الله أَيْنَ يضطر مُضَرُّك ؟ قال: قلت : إِنَّ مِثْلِ ما قال الأول مِعْزَى حَمَلَتْ حَتْفِها، حَمَلْتُ هذه ولا أشعر أنها كانت لى خَصْما أَعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد. قالت هى: وما وافد عاد؟ وهى أعلم بالحديث منه ولكن تستطعمه . قلت : إِنَّ عاداً فَحَطُوا فبعثوا وافداً لهم . غمَرَّ بمعاوية بن بكر . فأَقام عنده شهراً يسقيه الخَمْر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان. فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مَهْرَة فقال: اللهم إنك تعلم لم أَجِىء إلى مريض فأُداويه ولا إلى أَسير فأُفاديه ، اللهم اسقِ عاداً ما كنت تَسْقِيه . فَمَرَّتْ به سحابات سود ، فنُودِىَ منها: اخْتَرْ، فَأَوماً إلى سحابة منها سوداء فَنُودِى منها : خُذْهَا رماداً رَمْدَدا ، لا تُبْقِ من عادٍ أَحَداً . قال : فما بلغنى أنه أرسل عليهم من الريح إلا بقدر ما يَجْرِى فى خَاتَمى هذا حتى هلكوا . قال أبو وائل : وكانت المرأة أو الرجل إذا بعثوا وافداً لهم قالوا: لا يَكُنْ كوافد عاد]. (١) لم يذكر المؤلف خبر هذه الوفادة والتكملة من ترجمة الحارث بن حسان فى أسد الغابة (١١: ٣٢٣ - ٣٢٥) والبداية والنهاية ( ٥ : ٨٤ - ٨٥). - ٤٨٥ - الباب الرابع والثلاثون فى وفود بنى الحارث بن كعب إليه - صلى الله عليه وسلم - قال ابن إسحاق(١) رحمه الله تعالى إِن خالد بن الوليد رضى الله عنه لما انقاد له بنو الحارث بن كعب بِنَجْرَان كتب بذلك كتاباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يُقْبِل ويُقْبِل معه وَفْدُهم، فأَقبل وأقبل معه قَيْس بن الحُصَيْنِ ذى النُّصَّة، ويزيد بن عبد المَدَان، ويزيد بن المُحَجَّل، وعبد الله بن قُرَاد الزيادى ، وشَدَّاد بن عبد الله القَنَانِى، وعَمْرو بن عبد الله الضُّبَاسِى. وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بِمَ كُنْتُم تَغْلِبون مَنْ قَاتَلَكم فى الجاهلية؟)) قالوا: لم نكن نَغْلِب أَحَداً. قال: ((بَلَى [قد كنتم تغلبون مَنْ قاتلكم]))(٢) قالوا: كنا نجتمع ولا نَتَفَرَّق، ولا نبدأ أحداً بِظُلْم. قال: ((صَدُقْتُم)). وأَمَّر عليهم قَيْس ابن الحُصَيْن فرجعوا إلى قومهم فى بقية من شوّال أو فى صَدْر ذى القعدة فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان بَعَث خالداً إليهم فى شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة عَشْرِ وأَمره أَن يَدْعُوَهُم إلى الإِسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثاً ، فإن استجابوا فليقبل منهم وإلا فليقاتلهم فخرج خالد حتى قَدِمِ عليهم ، فبعث الرُّكْبَان فى كل وجه يَدْعُون إلى الإِسلام ويقولون : ( أيها الناس أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا)). فأسلم الناس ودخلوا فيما دُعُوا إليه وأقام خالد فيهم يُعَلِّمهم الإِسلام. وكتب النبى صلى الله عليه وسلم: [ له كتاباً نُسْخَتُه: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبى رسول الله إلى خالد بن الوليد، سلام عليك فإنى أَحْمَدُ إليك الله الذى لا إله إلا هو ، أما بعد فإن كتابك جاءنى مع رسولك تخبر أَن بنى الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إلى ما دَعَوْتَهم إليه من الإِسلام وشَهِدوا أَن لا إِله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله وأن قد هداهم الله بُهَداه فَبَثِّرهم وأَنْذِرهُمْ وَأَقْبِلْ وَلْيُقْبِلْ مَعَكُ وَفْدُهم والسلام عليك ورحمة الله وبر كاته ](٢) (١) ابن هشام (٤: ٢٦٢ - ٢٦٧) وقد أورد خبر وفود بنى الحارث مطولا وبه كتاب خالد و كتابا النبى صلى الله عليه وسلم، انظر أيضاً طبقات ابن سعد (٢: ١٠٣ - ١٠٤) وشرح الزرقانى على المواهب (٤: ٣٢ - ٣٣). (٢) تكملة من ابن هشام (٤: ٢٦٣). - ٤٨٦ - الباب الخامس والثلاثون فى وفود الحَجَّاجِ بن عِلاَطَ السُّلَمِى(١) وما وقع فيه من الآيات روى ابن أبى الدنيا(٢) فى الهواتف وابن عساكر عن واثلة بن الأسقع(٣) رضى الله تعالى عنه قال: سبب [ إسلام] (٤) الحَجَّاج بن عِلاَط أنه خرج فى رَكْب من قومه إلى مكة ، فلما جَنَّ عليه الليل وهو فى وادٍ مُوحِشِ مَخُوف فقال له أصحابه : قُمْ يا أَبا كلاب فخُذْ لنفسك ولأَصحابك أماناً. فقام الحَجَّاجِ بن ◌ِلاط يطوف حولهم يَكْلَوُهم ويقول : أُعِيذُ نَفْسِى وأُعِيذُ صَحْيِى من كل جِنِّىَ بِهذا النَّقْبِ حَتَّى أَؤُوبَ سَالِمًا ورَكْسِى . فسَيِع قائلاً يقول: ( يَا مَعْشَرَ الجِنّ وَالإِنْسِ إِن اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارٍ السَّمَواتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لاَ تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ))(٥). فلما قَدِمِ مكة أَخْبَر بذلك قريشاً فقالوا: [ صَبَأْتَ والله يا أبا كلاب ](٦) إن هذا فيما يَزْعُم محمد أَنه أُنْزِل عليه [فقال: والله لقد سَمِعْتُه وسَمِعه هؤلاء معى](٦). فسأل عن النبى - صلى الله عليه وسلم / (٤٧ ظـ فقيل له بالمدينة ، فأَتاه فأسلم . (١) ترجمته فى أسد الغابة (١: ٣٨١ - ٣٨٢) وخبر استئذانه النبى صلى الله عليه وسلم للذهاب إلى مكة لجمع ماله فى ابن هشام ( ٣: ٣٩٨ - ٤٠١) وانظر أيضاً فى ترجمته الإصابة (رقم ١٦١٧). وفى الاشتقاق ( ص ٣٠٨) الحجاج بن علاط الذى جاء بفتح خيبر إلى مكة وأسهم واشتقاق علاط من وسم البعير بوشم فى عرض خده أو فى عنقه ، علطت البعير أعلطه علطاً فهو معلوط . (٢) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبى الدنيا القرشى مولاهم البغدادى توفى سنة ٢٨١ هـ محدث صدوق له مصنفات تزيد على المائة. وكتابه الذى يشير إليه المؤلف تمام عنوانه: هواتف الجان، كما ذكره ابن حجر فى الإصابة فى ترجمته للحجاج بن علاط. انظر ترجمة ابن أبى الدنيا فى تذكرة الحفاظ (٢: ٢٢٤ - ٢٢٥) وفوات الوفيات (١ : ٤٩٤ - ٤٩٥) والبداية والنهاية ( ١١ : ٧١). (٣) هو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل الكنانى روى ابن الأثير فى أسد الغابة قصة إسلامه وكان من أهل الصفة توفى سنة ٨٥ هـ ( أسد الغابة ٥ : ٧٧). (٤) تكملة من أسد الغابة . (٥) الآية ٣٣ من سورة الرحمن . (٦) تكملة من أسد الغابة ( ١ : ٣٨١). - ٤٨٧ - الباب السادس والثلاثون فى وفود حضرموت إليه صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد (١): قالوا : وقَلِم وفد حضرموت مع وفد كنْدَة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بَنُو وَلِيعة ملوك حَضْرَمَوْت: جَمَد، ومِخْوَس، ومِثْرَح، وأَبْضَعَةٍ(٢) فأسلموا. وقال مِخْوَس: يارسول الله ادْعُ الله، أَن يُذْهِب عنى هذه الرَّة من لسانى. فدعا له وأَطعمه طُعْمَةً من صَدَقة حَضْرَمَوْت . وروى ابن سعد عن أبى عُبَيْدَة من وَلَد عَمَّار بن ياسر قال: وَقَد مِخْوَس بن مَعْدِى كَرِب بن وَلِيعة فيمن معه على النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم خرجوا من عنده فأصابت مِخْوَس اللَّقْوَة، فرجع منهم نَفَر فقالوا : يارسول الله سَيِّدُ العَرَبْ ضربته اللَّقْوَة فَادْلُلْنَا على دوائه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خذوا مِخْيَطاً فَاحْمُوهُ فى النار ثم اقْلِبُوا شَفْرَ عَيْنِهِ ففيها شِفاؤه وإليها مَصِيرُه فالله أَعْلَم ما قلتم حين خرجتم من عندى)) . فصنعوا به فَبَرَأَ . وروى ابن سعد عن عَمْرو بن مهاجر الكندى قال : كانت امرأة من حضرموت ثم من تَنْعَة يقال لها : تَهْنَاة بنت كُلَيْب صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كُسْوَة ثم دعت ابنها كُلَيْب بن أَسد بن كُلَيْب(٣). فقالت: انْطَلِقْ بهذه الكُسْوَة إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فأَّناه بها وأَسلم ، فدعا له وقال كُلَيْب حين أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم : مِنْ وَشٍْ (٤) بَرْهُوتِ (٥) يَهْوِىِبِ عُذَافِرَةُ(٦). إِلَيْكَ يا خَيْرَ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ تَزْدَادُ عَفْواً إِذَا مَاكَلَّتِ الإِبِلُ تَجُوبُ بِى صَفْصَفًّا(٧) غُبْرَأَ مَنَاهِلُهُ أَرْجُو بِذَاكَ ثَوَابَ اللّهِ يَارَجُلُ شَهْرَيْنِ أَعْمَلُهَا نَصَّأَ (٨) عَلَى وَجَلٍ وَبَشَرَنْنَا بِه التَّوْرَاةُ(٩) والرُّسُلُ أَنْتَ النَّبِىُّ الَّذِى كُنَّا نخبره (١) طبقات ابن سعد (٢: ١١٢ - ١١٤). (٢) ذكرهم بن دريد فى الاشتقاق (ص ٣٦٧) وقال بأنهم الملوك الأربعة المقتولون فى الردة . (٣) ترجم له بن حجر فى الإصابة (رقم ٧٤٤٤). (٤) فى القاموس: الوشر ويحرك: النشر والشدة فى العيش. (٦) العذافر كعلابط الشديد من الإبل . (٥) برهوت واد أو بئر فى حضرموت . ( ٧) الصفصف المستوى من الأرض . (١) فى الإصابة فى ترجمة كليب : الأحبار . (٨) نص ناقته استخرج أقصى ماعندها من السير. - ٤٨٨ - الباب السابع والثلاثون فى وفود الحَكَم بن حَزْن الكُلْفِى (١) إليه - صلى الله عليه وسلم- روى الإمام أحمد، وأبو داود، والبيهقى، وأَبو نُعَيْم، واللفظ له عن الحَكّم ابن حَزْن رضى الله عنه قال: قَدِمْنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سابع سبعة أو تاسع تسعة ، فأَذِن لنا فدخلنا ، فقلنا : يارسول الله أَتيناك لتَدْعُو لنا بِخَيْرِ ، فدعا لنا بخير ، وأَمَر بنا فانزلنا وأَمرَ لنا بشئ من تَمْر ، والشَّأُنُ إذ ذاك دُون ، فَلَبِثْنَا بها أَيَّاماً فشَهِدنا بها الجمعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقام مُتَوَكِّئاً على قَوْس أَو عَصَا، فحَمِد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طَيِّيات مباركات ، ثم قال: (( يا أيُّها الناس إنكم لن تُطِيقُوا أَن تفعلوا كُلَّ ما أُمِرْتُم به ولكن سَدِّدُوا وأَبْشِرِوا)). (١) جاء فى ترجمة الحكم بن حزن فى أسد الغابة (٢: ٣١ - ٣٢): وكلفة من بنى تميم وهو كلفة بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة ابن تميم ، وقيل هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . - ٤٨٩ - ٤٧٢ , الباب الثامن والثلاثون فى وفود حِمْيَر(١) / ورسولهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإِمام الحَمْدَانى فى الأنساب : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث ابن عَبْد كُلال(٢) بن غرب وأَخيه نُعَيْم، وأَمرَ رَسُولَه أن يقرأ عليهما لم يكن . ووَفَد عليه الحارث فأَسلم فاعتنقه (٣) وأَفْرَشَهُ رِدَاءه، وقال قبل أن يدخل عليه: «يَدْخُلُ عليكم من هذا الفَجّ رَجُلٌ كريم [الجَدَّيْن](٤) صبيح الخَدَّيْنِ فكأَنه [انتهى ](٤) قال الحافظ(٥) رحمه الله: (( والذى تضافرت(٦) به الروايات أنه أرسل بإسلامه وأقام باليمن )) . وروى ابن سعد رحمه الله عن رجل من حِمْيَر أَدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وَوَفَدَ عليه قال: قَدِمِ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِى رسول ملوك حِمْيَر بكتابهم [وإِسلامهم ](٧) وهم : الحارث بن عَبْد كُلاَل، ونُعَيْمُ بن عبد كُلال والنُّعْمَانُ قَيْلُ ذِى رُعَيْنِ ومَعَافِرٍ وَهَمْدَان، وذلك فى شهر رمضان سنة تسع . وقال ابن إسحاق : مَقْدَم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تَبُرك . فَأَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً أَن يُنْزِلِه (٨) ويُكْرِمَه ويُضَيِّفه. وكتب (١) انظر فى وفود حمير ابن هشام (٤: ٢٥٨ - ٢٦١) وطبقات ابن سعد (٢: ١١٨ - ١١٩) والبداية والنهاية (٥ : ٧٥ - ٧٧) ونهاية الأرب (١٨: ١١٨ - ١٢٠). (٢) نسبه فى الإصابة (رقم ١٤٣٧): الحارث بن عبد كلال بن نصر بن سهل بن عريب بن عبد كلال بن عبيد بن فهد ابن زيد الحميرى أحد أفيال اليمن . (٣) فى الأصول فأعتقه والخطأ ظاهر. (٤) التكملة من الإصابة (رقم ١٤٣٧). (٥) الحافظ بن حجر فى الإصابة . (٦) فى الإصابة : تظافرت. (٧) تكملة من ابن هشام (٤: ٢٥٨). (٨) أى أن ينزل مالك بن مرارة الرهاوى كما فى طبقات ابن سعد ( ٢: ١١٨). - ٤٩٠ - إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَما بعد ذلكم فإِى أَحْمَدُ إليكم الله الذى لا إله إلا هو. أَما بعد فإنه قد وقع بنا رَسُولُكُم مَفْفَلَنَا من أرض الروم، فَبَلَّغ ما أرسلتم به، وخَبَّرِ عَمَّا قِبِلَكُمْ، وأنبأَنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، فإن الله تبارك وتعالى قد هداكم بُهدَاه إِن أَصلحْم وأطعم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المَغْنَمِ خُمْسَ الله وخُمْسَ نَبِيِّه وصَفِيِّه، وما كُتِب على المؤمنين من الصدقة (١) [ من العَقَار عُشْر ما سقت العَيْنِ وسَقَت السماء، وعلى ما سقى الغَرْب(٢) نصف العُشْرِ. إن فى الإِبل الأَربعين أبنةَ لَبُون، وفى ثلاثين من الإِبل ابن لَبُون ذَكَر ، وفى كل خَمْس من الإِبل شاةٌ، وفى كل عَشْر من الإِبل شاتان ، وفى كل أَربعين من البَقَر بَقَرة ، وفى كل ثلاثين من البَفَر تَبِيع(٣) جَذَع(٤) أَو جَذَعة ، وفى كل أربعين من الغَنَم سائمة وَحْدَها شاة ، وإنها فريضة الله التى فَرَض على المؤمنين فى الصَّدَقة ، فمن زاد خَيْراً فهو خَيْر له ، ومن أَدَّى ذلك وأَشهد على إسلامه، وظَاهَر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين: له ما لَهُمْ وعليه ما عليهم ، وله ذِمَّةُ الله وذِعَّةُ رسوله ، وإِنه مَنْ أَسْلَمَ من يهودى أَو نصرانى فإنه من المؤمنين له ما لَهُمْ وغايه ما عليهم ، ومَنْ كان على يهوديته أَو نصرانيته فإنه لا يُرَدُّ(٥) عنها، وعليه الجِزْيّة على كل حَالِمٍ - ذَكَر أَو أُنثى، حُرٍّ أَو عَبْد - دينار وافٍ من قيمة المَعَافِرِ أَو عِوَضُه ثياباً ، فمن أَّى ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن له ذمَّةَ الله وذِمَّةً رسوله، ومن مَنَعه فإنه عَدُوّ لله ولرسوله . أَما بعد(٦) فإن رسول الله محمداً أرسل إلى زُرْعَة ذى يَزَن أَنْ إِذا أَتاكم رُسُلِي فأُوصيكم (١) اضطررنا لإثبات بقية كتاب النبى صلى الله عليه وسلم لأن المؤلف شرح فيما بعد فى بيان غريب ما سبق ألفاظاً وردت فى هذا الجزء الذى أغفله . (٣) التبيع ولد البقرة أول سنة، وبقرة متبع معها ولدها . (٢) فى النهاية : الغرب هى الدلو العظيمة. (٤) فى النهاية : الجذع من أسنان الدواب ما كان منها شاباً فتياً. (٥) فى تاريخ الطبرى (٣: ١٥٣): لا يفتن عنها. (٦) وردت هذه الكتب مجتمعة كأنها كتاب واحد وذلك فى ابن هشام (٤: ٢٥٨ - ٢٦٠) وتاريخ الطبرى (٣: ١٥٣ - ١٥٤) وتاريخ اليعقوبى (طبعة النجف سنة ١٣٥٨ هـ = ٢ ص ٦٤ - ٦٥) ونقله عن هؤلاء حميد الله فى مجموعة الوثائق السياسية فى العهد النبوى (رقم ١٠٩) ووردت مقتطفات من هذه الكتب فى كتاب الأموال لأبى عبيد القاسم ابن سلام تحت أرقام ٥٣، ٥٤، ٦٥، ٦٦، ٦٨ . أما ابن سعد فقد اقتصر على الجزء الذى نقله عنه المؤلف ( الطبقات ٢: ١١٨ - ١١٩). وقال فى كتاب الأموال فى رقم ٥٤ فى شرح عبد كلال: وإنما سموا بذلك لأنهم نسبوا إلى عبادة فرس وقد ورد شرح ذلك فى النهاية لابن الأثير والفائق الزمخشرى . - ٤٩١ - بهم خَيْراً: مُعَاذ بن جَبَل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عُبَادة، وعُقْبَة بن نَمِرٍ، ومالك بن مُرَارةٍ(١) ، وأَصحابهم وأَنْ اجْمَعُوا ماعندكم من الصَّدقة والجزية من مُخَاليفكم ، وَأَبْلِغُوهَا رُسُلى، وإِن أَميرهم مُعَاذ بن جَبَل فلا يَنْقَلِبَنَّ إِلا راضياً . أما بعد فإن محمداً يشهد ألا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثم إِن مالك بن مُرَارة (١) الرَّهَاوِىّ قد حدَّثَنِى أَنك أَسلمت من أول حِمْير، وقتلت المشركين فَأَبْشِر بِخَيْرِ، وَآَمُركَ بحِمْير خَيْراً، ولا تخونوا ، ولا تَخَاذَلوا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مؤلى غَنِيِّكم وفقيركم، وإن الصَّدقة لا تَحِلّ لمحمد ولا لأَهل بيته إنما هى زكاة يُزَكَّى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل، وإِن مالكاً قد بلَّغ الخَبر وحفِظ الغَيْب وآمُرُكُم به خيراً وإِنى قد أرسلت إليكم من صالحى أَهلى وأُولى دينهم وأُولى عِلّمِهم وآمر كم بهم خَيْراً فإنهم منْظُورٌ إليهم والسلام عليكم ورحمة الله وبر كاته ] . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : حِمْير : بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح التحتية وبالراء : أبو قبيلة من اليمن(٢). وإِن أَردت القبيلة لم تصرفه، وهو حِمْير بن سبأ بن يشْجُب بن يعْرُب ابن قَخْطان، ومنهم الملوك فى الدهر الأول، واسم حِمْير العرْنَجج(٣) . كُلَال : بضم الكاف وتخفيف اللام . غَرِيب : بغين معجمة وراء مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فموحدة . أَفْرِشَهُ رِداءه : بسطَه له . الفَجّ : تقدم الكلام عليه (٤) . (١) ورد فى ابن هشام وتاريخ الطبرى: مالك بن مرة الرهاوى ولكن فى تاريخ اليعقوبى (٢: ٦٥) مالك بن مرارة وكذلك فى طبقات ابن سعد ( ٢: ١١٨). وجاء فى ترجمته فى أسد الغابة (٤: ٢٩٣): مالك بن مرارة الرهاوى وقيل ابن مرة وقيل ابن فزارة والصحيح مرارة . وقد اعتمدنا هذا التصويب . (٢) انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ( ص ٤٠٦ - ٤١١) فى بنى حمير (٣) فى الاشتقاق (ص ٥٢٣): نسب حمير واسمه مرنجح، وهذه أسماء قد أميتت الأفعال التى اشتقت منها . (٤) فى النهاية: الفج هو الطريق الواسع ٤٩٢ - تضافرت به الروايات : [ تظاهرت ](١). مُرارة : بضم الميم وراءين مهملتين بينهما ألف ، ووقع عند أبى عُمر. مُرَّة وصَوَّبوا الأَوَّل . الرَّهاوى(٢): بفتح الراء نسبةً إلى قبيلة، وبالضم الرُّها بَلَدٌ بالجزيرة وليس مُرَاداً هنا . القَيْل : بفتح القاف وسكون التحتية وباللام وهو أحد ملوك اليَمَن دُونَ الملك الأعظم ، وفلان لا ((ذو )) له، وتقدَّم الكلام عليها فى الأَسماء النبوية، وقيل ذو رُعَيْن أَى ملكها، وهى قبيلة من اليَمَن تُنْسَب إِلى ذى رُعَيْن، وهو من ((ذى)) اليَمَن وملوكها قال فى الصحاح: [وذو رُعَيْن ◌َلِك من ملوك حِمْيَر](٣) ورُعَيْن حِصْنٌ كان له، وهو من وَلَد الحارث بن عَمْرو بن حمْيَر بن سَبَأْ [وهم آل ذى رُعَيْنِ وشَعْب ذى رُعَيْن ](٣) ورُعَيْن تصغير رَعْن /: أَنف الجَبَل(٤). ٤٧٢ظ مَعَافر : بفتح الميم وتخفيف العين المهملة وكسر الفاء وبالراء : حَىٌّ من اليَمَن(٥) هَمْدَان : بفتح الهاء وسكون الميم وبالدال المهملة زُرْعَة : بضم الزاى وسكون الراء وفتح العين المهملة ذُو يَزَن: [ يَزَن مُحَرَّكة وادٍ، وبَطْن من حِمْيَر، وذو يَزَن ملك لحِمْيَر لأَّنه حَمَى ذلك الوادى](٦) ووقع عند أَبِى عُمَر زُرْعَة بن ذى يَزَن، وصَوَّب ابن الأَمين إسقاط ( ابن))(٧) . (١) بياض فى الأصول بنحو كلمة والتكملة من النهاية. (٢) فى الاشتقاق (ص ٤٠٥): ومن قبائل مذحج: بنو رهاء ممدود بطن وهو فعال . وضبطت فى القاموس بكل من ضم الراء و فتحها . (٣) تكملة من صاح الجوهرى الذى نقل عنه المؤلف . (٤) زاد فى الصحاح والجمع الرعون والرعان . (٥) فى خبر وفود حمير، وردت معافر على أنها قبيلة، ووردت فى كتب النبى صلى الله عليه وسلم على أنها برود من برود اليمن: ((على كا حالم .. دنيار وافر من قيمة المعافر أو عوضه - وفى رواية أى عدله - ثياباً: وفى النهاية: أنه بعث معاذاً إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً أو عدله من المعافرى ، وهى برود باليمن منسوبة إلى معافر وهى قبيلة باليمن ، والميم زائدة . (٦) بياض بالأصول بنحو ثلثى سطر والتكملة من القاموس. (٧) أثبتها أبو عبيد فى كتاب الأموال ( رقم ٥١٦) ولفظه : هو عندنا زرعة بن ذى يزن. - ٤٩٣ - مُنْقَلَبَنَا : بفتح اللام . فَلَقِيَنَا : بفتح التحتية ، والضمير فى محل نصب مفعول . قِبَلَكُمْ : بكسر القاف وفتح الموحدة . الصَّفِىّ : يأتى الكلام عليه فى الخصائص الغَرْب: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالموحدة . : الدَّلْو. ابنة لَبُون : بلام مفتوحة فموحدة مضمومة فواو فنون : من الإِبل ما أتى عليه سنتان ودخل فى الثالثة فصارت أَمه لَبُوناً ، أَى ذات لَبَن التَّبِيع : بفتح الفوقية وكسر الموحدة فمثناة تحتية فعين مهملة : ولد البقرة أَوَّل سَنَة . الجَذَع : بالجيم والذال المعجمة المفتوحتين وعين مهملة : من الابل مادخل فى السنة الخامسة، ومن البَقَر والغَنَم مادخل فى السنة الثانية ، وقيل البَقَر فى الثالثة(١) سائِمة وَحْدَها : راعية وَحْدَها . ظَاهَر : عَاوَن . الدِّمَّة: الأَمان والعَهْد . لا يُرَدّ : بالبناء للمفعول . على كل حَالِمٍ ذَكَرٍ أَو أُنثى، حُرِّ أَوْ عَبْد: هذا لم يُذْكَر له إسناد(٢)، ومذهب الشافعى رضى الله عنه أَنْ لا جِزْيَة على امرأة ولا من رِقّ رُسُلِ : فاعل أَنَاكُمْ . مُعَاذ: ومَنْ بَعْدَه بالرفع بَدَل من رُسُلى ، أَو بالجَرّ بَدَل من بهم (١) زاد فى النهاية: ومن الضأن ماتمت له سنة وقيل أقل منها، ومنهم من يخالف بعض هذا فى التقدير. (٢) أورد أبو عبيد فى الأموال (رقم ٦٦) إسناداً لهذا ولفظه: حدثنا عثمان بن صالح عن عبد الله بن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة بن الزبير . إنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لايفتن عنها وعليه الجزية : على كل حالم : ذكر أوأنثى عبد أو أمة دينار واف أو قيمته من المعافر فن أدى ذلك إلى رصلى فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه منكم فإنه علو قه ولرسوله وللمؤمنين . - ٤٩٤ - عُبَادة والد مالك ، بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة . مُرَارة : بضم الميم وتخفيف الراء . المخاليف : بم فخاء معجمة فألف فلام فتحتية ففاء: جمع مِخْلاَف، وهو فى البَمَن كالرُّسْتَاق فى العراق. أَبْشِر بخير : بفتح الهمزة وكسر الشين المعجمة . آمُرُكَ : بِمَدّ الهمزة. لا تُخَاذِلوا : بضم الفوقية وبالخاء والذال المكسورة المعجمتين أو بفتحهما. - ٤٩٥ - الباب التاسع والثلاثون فى وفود بنى حنيفة(١) ومُسَيْلِمَة الگَذَّاب معهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال فى زاد المعاد : [ قال ابن إسحاق : قَدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقْد بني حنيفة فيهم مُسيْلمةِ بن حبيب الكَذَّب](٢) وكان مُنْزَلُهُمْ فى دار امرأة من الأنصار من بنى النَّجَّار، فَأَتَوْا بمُسَيْلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْتُر بالثياب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالِس مع أصحابه فى يده عَسِيب من سَعَف النَّخْل، فلما انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يسترونه بالثياب كَلَّمه وسأله ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لَوْ سَأَلْتَنِى هذا العَسِيب الذى فى يَدِى ما أَعْطَيْتُكَهُ)). قال ابن إسحاق : فقال لى شيخ من أَهل اليَمَامة من بنى حنيفة إِن حديثه كان على غير ٤٧٣ , هذا، زَعَمْ أَنَّ وَقْدَ / بنى حَنِيفة أَنَوْا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخَلَّقُوا مُسَيْلِمَة فى رِحالهم فلما أسلموا ذكروا له مكانه فقالوا: يارسول الله إِنا قد خَلَّفْنَا صاحباً لنا فى رِحالِنا ورِكابنا، يحفظها لنا. فأَمَرَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمِثْل ما أَمرَ للقوم، وقال: ((أَمَا إِنَّه لَيْسَ بِشَرِّكُمْ مكاناً)). يَعْنِى حِفْظَه ضَيْعَةً أَصحابه. [ وذلك الذى يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-](٣). قال: ثم انصرفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم وجائُوا بالذى أعطاه. فلما قدموا اليَمَامة ارْتَدَّ عَدُرُّ الله وتَنَبَّأَ وقال: إِنِّى قد أُشْرِكْتُ فى الأَمْرِ معه، أَلَم يَقُلْ لكم حين ذكرتمونى له: ((أَمَا إِنه ليس بشَرِّكُم مكاناً)) ؟ وماذاك إِلَّ لِمَا كان يعْلَم أَنِّى قد أُشْرِكْتُ فى الأَمْر معه . ثم جعل يَسْجَعَ السَّجْعَان فيقول لهم فيما يقول مُضَاهَاةً للقرآن: لقد أَنْعَمَ اللهُ على (١) ابن هشام (٤: ٢٤٣ - ٢٤٥)، وابن سعد (٢: ٨٠ - ٨١) وصحيح البخارى (٦: ٢ - ٤) وتاريخ الطبرى (٣: ١٦٦ - ١٦٧) وعيون الأثر (٢: ٢٣٥ - ٢٣٦) والبداية والنهاية (٥: ٤٨ - ٥٢) وشرح المواهب ( ٤ : ١٩ - ٢٥) . (٢) تكملة من زاد المعاد على هامش شرح المواهب (٥: ١٥١). (٣) تكملة من زاد المعاد وابن هشام (٤: ٢٤٤). - ٤٩٦ - الحُبْلَى، أَخْرَجَ منها نَسَمَةٌ تَسْعَى، من بَيْنِ صِفَاق وَحَشَا. وَوَضَعَ عنهم الصلاة وأَحلَّ لهم الخَمْرَ والزِّنا ، وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نَبِىّ فأَصفمت معه بنو حَنِيفة على ذلك . قال ابن إسحاق : وقد كان كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مُسْلِمَة رسول الله إلى محمد رسول الله: أما بعد فإنى قد أُشْرِكْتُ فى الأمر معك وإن لنا نصف الأَمر، وليس قريش قَوْماً يعْدِلُون)). فقَدِمِ عليه رَسُولُه بهذا الكتاب. فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إِلى مُسَيْلِمة الكَذَّب: سَلامُ على منْ اتَّبَع الهُدَى، أَما بعد فإِن الأَرض الله يُورِئُها مَنْ يشاء من عبادِهِ والعاقبة للمُثَّقِين))(١). وكان ذلك فى آخر سنَة عَشْر . قال ابن إسحاق : حَدَّثْنى سعد بن طارق عن سَلَمة بن نُعَيْم بن مسعود عن أبيه قال : سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه رسُولا مُسَيْلِمة الكَذَّب بكتابه يقول لهما: ((وأَنْتُما تقولان بمثل ما يقول؟)) قالا: نعم. فقال: ((أَمَا واللهِ لَوْلًا أَنَّ الرُّسُل لا تُقْتَل لَضَرَبْتُ أَعْذَاقَكُما)). وَرَوَى أَبو داود والطَّيَالسى فى مُسْنَدِه(٢) [ عن عاصم](٣) عن أبى وَائِل عن عبد الله [بن مسعود](٣) قال: ((جاء ابنُ النَّوَّاحة، وابْنُ أُثَال (٤) رَسُولَيْن لِمُسْلِمة إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا لهما: ((تشهدان أَنى رسول الله؟)) فقالا: نشهد أن مُسَيْلِمة رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((آمَنْتُ بالله وَرُسُلِهِ، ولو كُنْتُ قاتلاً رسولاً لَقَتَلْتُكُمَا)). قال عبد الله [ بن مسعود ] فَمَضَتْ السُّنَّة بأَن الرُّسُل لا تُقْتَل)»(٥). وفى البخارى(٦) عن أبى رَجَاءَ الْعُطَارِدِى قال: لَمَّ بُعِث النبى صلى الله عليه وسلم (١) انظر نصاً آخر لهذا الكتاب فى طبقات ابن سعد (٢: ٣٧ - ٣٨). (٢) مسند الطيالسى طبعة حيدر أباد سنة ١٣٢١ هـ حديث رقم ٢٥١. (٣) تكملة من مسند الطيالسى. (٤) ضبطت فى القاموس بفتح الهمزة وضمها كسحاب وغراب ومعناها المجد والشرف. (٥) زاد فى الطيالسى: فأما ابن أثال فكفاناه اللّه وأما ابن النواحة فلم يزل فى نفسى حتى أمكننى الله منه. (٦) صحيح البخارى (٦: ٤) مع اختلاف فى اللفظ عما أورده المؤلف الذى نقل عن ابن القيم فى زاد المعاد (على هامش شرح المواهب ( ٥ : ١٥٣ - ١٥٤). - ٤٩٧ - (٣٢ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦) فَسَمِعْنا بِه لَحِقْنا بمُسَيْلِمةِ الكَذَّاب فلحقما بالنار، وكُنَّا نَعْبُد الحَجَر فى الجاهلية ، فإِذا وجدنا حَجَراً هو أَحْسَنُ منه أَلْفَيْنَا ذلك وأَخذناه، فإِذا لم نجِد حَجَراً جمعنا حَتْيَةً من تُرَاب، ثم جئنا بِغَنَم فَحَلَيْنَاهَا عليه ثم طُفْنَا به، وكُنَّا إِذَا دَخَل رَجَب قلنا : جاء مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ فلا نَدَعَ سَهْماً فيه حَدِيدة ولا حَدِيدة فى رمح إِلا نزعناها وأَلْفَيْنَاهَا قُلْتُ (١): وفى الصحيحين(٢) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قَدِمِ مُسَيْلِمة الكَذَّاب على عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: إِذْ جَعَل لى مُحَمدُ الأَمْرَ من ٤٧٣ ظ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمها / فى بَشَرٍ كثير من قَوْمِه، فَأَقْبَلَ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه ثابت بن قَيْس بن شَّاس، وفى يَدِ النبى صلى الله عليه وسلم قِطْعَةُ جَرِيد حتى وقف على مُسَيْدمة فى أصحابه فقال: ((لَوْ سَأَلْتَنِى هذه القِطْعَة ما أَعْطَيْتُكَهَا ولن تَعْدُوَ أَمْرِ الله فيك وَلَئِنْ أَدْبِرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ وإنى لَأَرَاكَ الَّذِى أُرِيتُ فيه مَا رَأَيْتُ ، وهذا ثابت بن قَيْس يُجِيبُك عَنِّى)). ثم انصرف عنه. قال ابن عباس رضى الله عنهما : فسأَلت عن قول النبى صلى الله عليه وسلم : إِنك أَرى الذى أُرِيتُ فيه ما رَأَيْتُ، فأَخبرنى أَبو هُرَيْرَة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( بيْنَا أَنا نائم رَأَيْتُ فى يَدَىَّ سِوَارَيْنٍ من ذَهَب فَأَهَمَّنِى شَأْنُهُمَا فَأُوحِىَ إِلَّ فى المنامِ أَن أَنْفُخْهُمَا فَطَارًا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَان من بَعْدِى أَحدهما العَنْسِىّ صاحب صَنْعَاء والآخر مُسَيْلِمة صاحب اليَمَامة)). وهذا أَصَحّ من حديث ابن إسحاق المتقدم(٣) . وفى الصحيحين (٤) من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بيْنَا أَنا نائم أُتِيتُ بخزائن الأرض فَوُضِعَ فى كَفِى سِوَارَان من ذَهَب فَكَبُرَا عَلَىَّ فَأُوحِىَ إِلَّ أَن أَنْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبا، فَأَوَّلْتُهُمَا الكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بينهما صَاحِبَ صَنْعَاء وصاحِبَ اليَمَامَة)). (١) القائل هو ابن القيم فى زاد المعاد الذى نقل عنه المؤلف . (٢) صحيح البخارى (٦ : ٣ - ٤). (٣) هذا رأى ابن القيم في زاد المعاد . (٤) صحيح البخارى (٥: ٤). - ٤٩٨ - تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : حَنِيفة : أَبو حَىٌّ من اليَمَن . وهو حنيفة ( بن لُجَيْم بن صَعْب بن بكر على ابن بكر بن وائل ](١) مُنْزَلُهُمْ : بفتح الزاى والمراد هنا نُزولهم . فى دار امرأة من الأنصار من بنى النجار: هى [رَمْلَةِ(٢)]بنت الحَدَث(٣) كان بيتها فى بنى قُرَيْظَة . العسيب : بفتح العين وكسر السين المهملتين : الجَرِيدة(٤) أَمَا: بفتح الهمزة وتخفيف الميم بمعنى ((أَلاَ)) الاستفتاحية. إِنَّهُ : بكسر الهمزة : الضَّيْعَة : بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وبالعين المهملة والمُرَاد به هنا ظَهْرُهُمْ وحَوَائِجُهُمْ . أُشْرِكْتُ : بضم الهمزة وسكون الشين المعجمة وكسر الراء بالبناء للمفعول والنَّاء فيه مضمومة لأَنها للمتكلم . (١) بياض فى الأصول بنحو نصف سطر والتكملة من جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٢٩١) وشرح المواهب ( ٤ : ١٩) . (٢) تكملة من شرح المواهب . (٣) فى الأصول: فى دار بنت الحارث وأسمها كيشة وفى ابن سعد (٢: ٨١): رملة بنت الحارث. وفى شرح المواهب نقلا عن ابن حجر فى فتح البارى (٤: ١٩) أنها رملة بنت الحدث بن ثعلبة بن الحارث وهى من الأنصار من بنى النجار وكانت دارها دار الوفود . (٤) زاد فى القاموس جريدة من النخل ينشط خوصها . - ٤٩٩ - الباب الأربعون فى وفود خُفَاف بن نَصْلَة إِليه صلى الله عليه وسلم روى أبو سعد النيسابورى فى شرف المصطفى والبيهقى فى دلائل النبوة عن ذابل بن الطُّفَيْلِ بن عَمْرو اللَّوْسِى (١) رضى الله عنه أَن النبى صلى الله عليه وسلم قعَدَ فى مسجده مُنْصرفه من الأَباطح فَقَدِمِ عليه خُفَاف بن نَضْلَة بن عَمْرو بن بهْدَلَة النَّقَفِى (٢) فَأَنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) : فِىِ مَهْمَهٍ قَفْرٍ مِنَ الفَلَواتِ كَمْ قد تَحَطَّمتْ القَلُوصُ بِىَ الدُّجَى نَبْتٌ من الإِسْنَاتِ وَالأَزَمَاتِ فِلّ من التَّوْرِيسِ لَيْس ◌َبِقَاعِهِ إِنِّى أَثَانِى فى المَنَامِ مُسَاعِدٌ يَدْعُو إِلَيْكَ لَيَالِياً وَلَيَالِياً فَرَكِبْتُ نَاحِيةٌ أَضَرَّ بِنَيِّها مِنْ جِنِّ وَجْرَةَ كَانَ لِ وَمُوَاتِ(٤) ثُمَّ احْزَأَنَّ وَقَالَ لَسْتُ بِآتٍ جَمْزٌ تَجبُّ بِهِ عَلَى الأَكَمَاتِ(٥) كَيْمَا أَرَاكَ مُفَرِّجَ (٦) الكُرُبَاتِ / حتَّى وَرَدْتُ إِلَى المدينَةِ جَاهِدًا ٤٢٤ , قال: فاستحسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((إِنَّ من البيان كالسِّخْر وإنّ من الشِّعْرِ كالحِكَم )) . (١) ترجمته فى أسد الغابة (٢: ١٣٥ - ١٣٦) والإصابة رقم ٢٤٢٤. (٢) ترجمته فى أسد الغابة (٢: ١١٩) والإصابة رقم ٢٢٧٠. (٣) جاء فى الإصابة ٢٢٧٠ أن المرزبانى أورد هذه الأبيات فى معجم الشعراء ولم نعثر عليها فى مطبوعة القاهرة سنة ١٩٦٠ م. (٤) رواية ابن الأثير : من جن وجرة فى الأمور محوات . (٥) رواية النويرى فى نهاية الأرب (١٨ - ١٤٦): فركبت ناجية أضربنيها جمز تخب به على الأكمات. ، وبنيها فى بلحمها وفى ابن الأثير بمعنها ، وتخب به بدلا من تجب به (٦) فى النويرى: كيما أراك فتفرج الكربات وهى رواية أجود مما أورده المؤلف. - ٥٠٠ -