Indexed OCR Text
Pages 161-180
أَوْفِى : أَشْرَف . صَمَدَ له : بفتح الصاد المهملة والميم (([أَى ثَبَت واستمر](١). مَسْعَدُه : بفتح الميم وسكون السين وفتح العين والدال المهملات وبتاء تأنيث ٣٩٥ , حَكَمَة : بفتح الحاء المهملة والكاف والميم وبتاء تأنيث. . قَيْسُ : بالرفع فاعل . قَتَلَ المُسَخِّر : بتقديم السين المهملة عند الطبرى وبتقديم الحاء المهملة عند غيره وفتح السين ومن الناس من يكسرها . قِرْفَة : بكسر القاف وسكون الراء وبالفاء وتاء تانيث . ءُ قتلها قتلاً عنيفاً : أى لم يَرْفُق بها . لخاله حَزْن : بفتح الحاء المهملة وسكون الزاى وبالنون . عايز : بالتحدية والذال المعجمة ، وأُم فاطمة جَدَّة النبى صلى الله عليه وسلم أم أبيه هى بنت عايد بن عَمْرو بن مخزوم ، فهذه الخؤولة التى ذكرت . (١) زيادة لبيان الشرح. - ١٦١ - (١١ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦) الباب الحادى والثلاثون فى سرية عبد الله بن عَتِيك إلى أبى رافع عبد الله ويقال سَلاَّم بن أبى الحُقَيْق بخيبر، ويقال بحِصْنٍ له بأرض الحجاز وهو الثابت فى الصحيح عن البَرَاء بن عازِب رضى الله عنهما . قال ابن إسحاق(١) : لما انقضى شَأْنُ الخندق وأَمْرُ بنى قُرَيْظَة ، وكان سَلام بن أبى الحُقَيْق - وهو أبر رافع - فيمن حَزَّب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت الأَّوْس قبل أُحُد قد قتلت كَعْب بن الأَشْرَف فى عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريضه عليه استأذنت الخَزْرَجُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فى قتل سَلَّم بن أَبى الحُقَيْق . وهو بخَيْبَر فأَذِن لهم . وكان مما صَنَع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أَن هذين الحَيَّيْن من الأَنصار: الأَوْس والخزرج كانا يَتَصَاوَلَانَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تَصَاوُلَ الفَحْلَيْنِ، لا تَصْنَعُ الأَوْس شيئاً فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غَنَاء إِلا قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلاً علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإِسلام . فلا ينتهون حتى يُرقِعُوا مِثْلَها . وإِذا فعلت الخزرج شيئاً قالت الأَوس مثل ذلك. ولما أصابت الأَّوس كعب بن الأَشرف لعداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الخزرج : والله لا يذهبون بها فضلاً علينا أبدًا - وكانوا رضى الله عنهم يتنافسون فيما يُزْلِف إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم - فتذاكروا مَنْ رَجُلٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى العداوة كابن الأَشرف ؟ فذكروا ابنَ أَبى الحُقَيْق وهو بخيبر أو بأَرض الحجاز . قال ابن سعد (٢): ((قالوا: كان أَبو رَافِع بن أبى الحُقَيْقِ قد أَجْلَب فى غَطَفان ومَنْ ٣٩٠ ه حَوْلَه من مشركى العرب وجَعَل لهم الجُعْل العظيم لحرب رسول / اللّه صلى الله عليه وسلم ) (١) ابن هشام ( ج ٣ ص ٣١٣ وما بعدها). (٢) طبقات ابن سعد (= ٣ ص ١٣٤). - ١٦٢ - فاستأذن الخزرجُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى قتله فأَذِن لهم. فخرج إليه من الخزرج من بنى سَلَمة خمسة نَفَر : عبد الله بن عَتِيك ، ومسعود بن سِنَان ، وعبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِى حليف الأَنصار، وأَبو قَتَادة الحَرْث بن ربْعِىّ، وخُزَاعى بن أَسْوَد . وعند محمد بن عُمَر ، ومحمد بن سعد أسود بن خُزَاعِى ، حليف لهم من أَسْلَم . زاد البَرَاءُ بن عازب رضى الله عنهما - كما فى الصحيح(١) - عَبْدَ الله بن عُتْبَة - بضم العين المهملة وسكون الفوقية - فيكونون ستة. وزاد موسى بن عُقْبَة والسُّهَيْلِى(٢) أَسعد بن حَرَام - بالراء - فيكونون سبعة. وأَّر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدَ الله ابن عَتِيك ونهاهم عن أَن يقتلوا وليداً أَو امرأة . فخرجوا حتى إِذا قَدِمِوا خَيْبَر أَتَوْا دار ابن أبى الحُقَيْق ليلاً - وفى الصحيح من حديث البَرَاء بن عازِب رضى الله عنه: (( وكان أَبو رافع يُؤْذِى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُعِين عليه، وكان فى حِصْنٍ له بأَرض الحجاز، فلما دَذَوْا منه وقد غَرَّبَتْ الشمس وراح الناس بِسَرْحِهِم قال عبد الله بن عَنِيك لأَصحابه: امكثوا(٢) أنتم مكانكم فإنى مُنْطَلِقِ وَمُتَلَطَّف للبَوَّابِ لَعَلَّى أَن أَدخل فأقبل حتى دنا من الباب ). قال ابن عتيك: فتَلَطَّفْتُ أَن أَدخل الحِصْنِ ففقدوا حِماراً لهم [فخرجوا] (٤) بِقَبَسٍ يطلبونه فخَشِيتُ أَنْ أُعْرَف فَغَطَّيْتُ رَأْسى ورِجْلَىّ فتقنَّعت وجَلَسْتُ كأَنِى أَقضى حاجة . ثم هتف صاحب الباب ، فدخلت ثم اختبأُّت ، وفى لفظ : فكمنت فى مَرْبِط حمار ورأيت صاحب الباب حيث وضع مفتاح الحِصْن فى كوَّة . وفى رواية : فلما دخل الناس أغلق الباب ثم عَلَّق الأَغاليق على وَتدٍ. وكان أَبو رافع يُسْمَر عنده ، وكان فى عَلَالِ له. فَتَعَدُّوا عنده وتحدَّثُوا حتى ذهبت ساعة من الليل ثم رَجَعُوا إلى بيوتهم . وفى رواية : قلما ذهب عنه أَهْلُ سَمَرِه وهدأَت الأصوات فلا أَسمع حركة خرجت وقمت إِلى الأَقاليد ففتحت باب الحِصْن . وقلت إِن نَذِرِ بى القوم انطلقت على مَهَل ثم عَمَدْتُ إِلى أَبواب (١) صحيح البخارى كتاب المغازى باب قتل أبى رافع ( = ٥ ص ٢١٠: ٢١٣). (٢) الروض الأنف (ج ٢ ص ٢٠٩). (٣) فى صحيح البخارى : اجلسوا . (٤) زيادة من صحيح البخارى . - ١٦٣ - بيوتهم فأَقفلتُها من ظاهر . ثم صَعِدْتُ إلى أَبِى رافع فجعلت كُلَّما فتحت باباً أغلقته عَلَّ مِنْ داخِل . قلت : إِن القَوْمُ نَذِرِوا بى لم يَخْلُصوا إِلىّ حتى أَقْتُلَه . فانتهيتٌ إليه فإذا هو فى بيتٍ مُظْلِمٍ قد طَفِى سِرَاجُه [وهو ](١) فى وَسْط عياله لا أَدرى أين هو من البيت . فقلت : يا أَبا رافع فقال : مَنْ هذا ؟ فعمدت - وفى لفظ - فَأَجْوَيْتُ نحو الصَّوْت فَأَضْرِبُه ضَرْبَةً بالسيف وأَنَا دَهِش - أو قال : داهِش فلم تُغْنِ شيئاً ، وصاح فخرجت ٣٩٦, من البيت فما مكثت غير بعيد ثم جئت فقلت: / مالك يا أَبا رافع ؟(٢) وغَيَّرت صوتى. فقال: ((أَلاَ أُعْجِبُك؟ لِأُمِّك الوَيْل، دخل عَلَىَّ رجل فضربنى بالسيف). قال بن عَتِيك : فعمدت له أيضاً فَأَضْرِبُه أَخرى فلم تُغْنِ شيئاً . فصاح وقام أهله . ثم جئت وغَيَّرت صوتى كهيئة المُغِيث فإِذا هو مُسْتَلْقٍ على ظهره فأَضع ◌ُبَةً السيف فى بطنه ثم أَنكفى عليها حتى سمعت صوت العظم فعَرَفْتُ أَنى قتلته ، ثم خرجت دَهِشًا فجعلت أَفتح الأبواب باباً باباً حتى انتهيت إلى درجة له . وفى لفظ : حتى أتيت السُّلَّم أريد أن أَنزل. فوضعت رِجْلى وأَنا أَرى أنى قد انتهيت إلى الأَرض فوقعت فى ليلةٍ مُقْمِرَة فانكسرت ساقى - وفى رواية فانخلعت رجلى - فَعَصَبْتُها بعمامة ثم أَتيت أَصحابى أَحْجُل فقلت: (( النَّجَاء فقد قتل الله أَبا رافع) . وفى رواية: فقلت لهُم: انطلقوا فَبَذِّروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنى لا أَبرح حتى أَسمع الناعية فجلست على الباب [حتى ] صاح الديك . وفى لفظ : فلما كان فى وجه الصبح صَعِد الناعية على السور فقال: أَنْعَى أَنْعَى أَبا رافع تاجر أَهل الحجاز . فَقُمْتُ أَمْشِى ما بِى قَلَبَة ، فأَدركت أصحابى قبل أَن يأُتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فبَشَّرْتُه. وفى رواية فحدَّثْتُه فقال لى: ((ابْسُطْ رْلَك ) فبسطتُ رِجْلى فمسها فكأنها لم أَشْتَكِيها قط ) . هذا ما ذكره البخارى فى الصحيح من حديث البَرَاء بن عازب، وصَرَّح فيه بأَن عبد الله ابن عَتِيك انْفَرَدَ بقتله . (١) زيادة اضطررنا لإثباتها لأن المؤلف أدخل حديث البراء فى حديثه الآخر. ففى الأول: فإذا هو فى بيت مظلم وسط عياله . وفى الثانى فإذا البيت مظلم قد طفىء سراجه . (٢) فى صحيح البخارى : فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع ؟ - ١٦٤ - وذكر ابن عُقْبَة وابن إسحاق ، ومحمد بن عُمَر ، وابن سعد ، وغيرهم خلاف ذلك ، أَدْخَلْتُ حديث بعضهم فى بعض ، قالوا : إِن عبد الله بن عَتِيك وأصحابه قَدِموا خَيْبَرَ ليلاً حين نام أَهْلُها ، وَأَتَوْا دار ابن أبى الحُقَيْق فلم يَدَعُوا بيتاً فى الدار إلا أَغلقوه على أَهله [ وكان فى عِلَيَّةٍ له فأسندوا فيها](١) حتى قاموا على بابه فاستأذنوا عليه . قال ابن سعد(٢): وقَدَّموا عبد الله بن عتيك لأنه كان يَرْطُنُ باليهودية - وكانت أمه يهودية أرضعته بخَيْبَرَ(٣) - فخرجت إليهم امرأته فقالت: مَنْ أَنتم؟ فقالوا: ناسٌّ من العَرب نلتمس المِيرَة - وفى لفظ : فقال عبد الله بن عَتِيك ورطن باليهودية : جئت أبا رافع بِهَدِيَّة . - ففتحت لهم وقالت: ذاكم صاحبكم . فأُدْخِلوا عليه . قال: فلما دخلنا أغلقنا علينا وعليها الحُجْرَة تَخَوُّفاً أن تكون دونه مُجَادَلة تحول بيننا وبينه . قالت : فصاحت امرأَته فَنَوَّهَتْ بنا . ولفظ ابن سَعْد: (فلما رأَت السلاح أرادت أن تصيح فأشاروا، إِليها بالسيف فسَكَتَتْ) وابتدرناه وهو على فراشه بأَسيافنا ، فوالله ما يدلنا عليه فى سواد الليل إلا بياضه كأنه قُبْطِيَّةَ مُلْقَاة . قال: ولما صاحت بنا امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سَيْفَه ثم يذكر نَهْىَ رسول / الله صلى الله عليه وسلم، فَيَكُفّ لَيَدَه] ولولا ذلك لفَرَغْنَا منها بِلَيْل. ٣٩٦ ١ قال : فلما ضريناه بأَسيافنا تحامل عليه عبدُ الله بن أُنَيْس [بسيفه ](٤) فى بطنه حتى أَنْفَذَه(٥) وهو يقُولُ: قَطْنِى قَطْنِى، أَى حَسْبِى حَسْبِى. قال : وخرجنا ، وكان عبد الله بن عَتِيك رجلاً سىء البَصَر ، فوقع من الدرجة فوُثِنَتْ يَدُه وَثْئاً شديداً - ويقال رِجْلُه فيما قال ابن هشام - وحملناه حتى نأتى به مَنْهَرأَ من عيونهم فندخل فيه . وصاحت إِمراته فتصايح أهل الدار بعد قتله ، فأَوقدوا النيران وَاشْتَلُّوا فى كل وجه يطلبوننا. وعند ابن سَعْد أَن ( الحارث أَبا زينب اليهودية التى (١) زيادة من ابن هشام ( = ٣ ص ٣١٥). (٢) طبقات ابن سعد (ج ٣ ص ١٣٤ : ١٣٥). (٣) لم يرد فى طبقات ابن سعد أن أم ابن عتيك يهودية أرضعته بخيبر كما لم يذكر هذا ابن الأثير فى ترجمة ابن عتيك فى أسد الغابة ( ج ٣ ص ٢٠٣: ٢٠٤) وعلى العموم فالإشارة إلى معرفة ابن عتيك باللغة العبرية دليل على أنه كان هناك بين الأنصار من يحذق العبرية بسبب سكنى اليهود المدينة . (٤) زيادة من ابن هشام ( جـ ٣ ص ٣١٥). (٥) فى رواية ابن سعد (ج ٣ ص ١٣٤): حتى سمعت خشه فى الفراش - ١٦٥ - سَمَّت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فى آثار الصحابة فى ثلاثة آلاف يطلبونهم بالنيران فلم يَرَؤْهم فرجعوا ، ومكث القوم فى مكانهم يومين حتى سَكَن الطلب . ثم خرجوا مقبلين إلى المدينة ) . فلما أيِس اليهود رجعوا إلى صاحبهم فاكتنفوه وهر يفيض بينهم قال عبد الله بن أُنَيْس : فقلنا كيف لنا بأَن نعلم بأَن عَدُوّ الله قد مات ؟ فقال رجل منا - قال محمد بن عُمَر: هو الأَسود بن خُزَاعى - أَنا أَذهب فأَنظر لكم . قال : فانطلق حتى دخل فى الناس . قال : فوجدتُ امرأته ورجال يهود حوله وفى يدها المصباح تنظر فى وجهه وتحدثهم وتقول: ((أَمَا والله لقد سمعت صَوْتَ ابن عَتِيك ثم أَكذبت نفسى وقلت : أَنَّى ابن عَتِيك بهذه البلاد )) ؟ ثم أَقْبَلَتْ عليه تنظر فى وجهه وتحدثهم ثم قالت : (فَاظَ وإله يهود). فما سَمِعْتُ كلمة كانت أَلَدُ إِلى نفسى منها . ثم جاءنا فأخبرنا [الخَبَر ] فاحتملنا صاحبنا فقَدِمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد ابن عُقْبَةٍ، ومحمد بن عُمَر: وهو على المِنْبَر - فقال: (أفلحت الوجوه ) فقالوا: أَفلح وَجْهُك يا رسول الله . فأَخبرناه بقتل عَدُوّ الله . واختلفنا عنده فى قتله، كُلُّنا يَدَّعيه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هاتُوا أَسيافكم ) . فجئناه بها ، فنظر إلى سيف عبد الله بن أُنَيْس فقال: ( هذا قتله ، أَرى فيه أَثر الطعام )(١) فقال حسان بن ثابت رضى الله عنه يذكر بقتل كعب بن الأَشرف وقتل سَلَّم بن أبى الحُقَيْق : يَا ابْنَ الحُقَيْقِ وَأَنْتَ يابْنَ الأُضْرَفِ لِلّهِ دَرَّ عِصَابَةٍ لَقَيْتَهُمْ مَرَحاً كَأُسْدٍ فِى عَرِينٍ مُغْرِفٍ يَسْرُونَ بِالْبَيضِ الخِفَافِ(٢) إِلَيْكُمُ فَسَقَوْكُمُ حَتْفَاً بِيضِ ذُقَّفٍ حَتَّى أَتَوْكُمْ فى مَحَلِّ بِلاَدِكُمْ مُسْتَصْغِينَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُجْحِفٍ مُسْتَبْصِرِينَ(٣) لِنَصْرِ دِينٍ نَبِّهِمْ (١) ((أثر الطعام)) ورد فى ابن هشام (ج ٣ ص ٣١٦) وفى طبقات ابن سعد (ج ٣ ص ١٣٥) وفى عيون الأثر (ج ٢ ص ٨١) وفى الديار بكرى (ج ٢ ص ١٤) وفى السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٦٣) وفى شرح المواهب ( = ٢ ص ١٧٠) ولم يشذ عن هؤلاء جميعاً سوى الطبرى (ج ٣ ص ٨) فروايته (هذا قتله أرى فيه أثر العظام)) وأثر العظام أولى فى تحديد القاتل من أثر الطعام . ويعذر جيوم فى ترجمتها أثر الطعام فى ترجمته الإنجليزية لسيرة ابن إسحاق ( لندن سنة ١٩٦٨ م ص ٤٨٣ ) . (٢) فى ديوان حسان (ص ٢٧٣) الرقاق . (٣) رواية المؤلف والديوان: مستبصرين بالباء الموحدة أجود من رواية المطبوعة من سيرة ابن هشام (القاهرة سنة ١٩٣٧ م - التجارية ج ٣ ص ٣١٧) مستنصرين بالنون . - ١٦٦ ~ تَنْيَهَاتُ الأول : اختلفوا فى وقت خروجهم متى كان فذكرها البخارى قبل غزوة أُحُد ، وقال الزهرى : كانت بعد قتل كعب بن الأشرف ، ووصله يعقوب بن سفيان(١) فى تاريخه. قال ابن سَعْد(٢): ( كانت فى رمضان سنة ست). وقيل من ذى الحجة سنة خَمْس، وقَدَّمه فى الإِشارة . وقيل فى ذى الحجة سنة أربع. وقيل فى رجب سنة ثلاث(٣) فالله أعلم. الثانى : وقع فى الصحيح : وهو بِخَيْبَر ، ويقال فى حصْنٍ له بأَرض الحجاز (٤)، فيُحْمَل أن حِصْنَه كان قريباً من خَيْبَر فى طرف أرض الحجاز . وقال فى النور : خيْبَر من الحجاز . الثالث: فى حديث البراء رضى الله عنه فى الصحيح أَن عبد الله بن عُثْبَة (٥) كان فيهم كما تقدم ذِكْرُه . قال الحافظ الدمياطى صوابه : عبد الله بن أُنَيْس . وقال فى الزَّهْرِ: زعم البخارى أن عبد الله بن عُثْبَة كان معهم ولم أَرَ مَنْ قاله غير البخارى حتى قال بعض العلماء فى الصحابة: عبد الله بن عُثْبَة اثنان لا ثالث لهما. الأول الذَّكْوانى(٦) وليس من هؤلاء بشئ لأنهم قالوا إن كلهم من الأنصار. (١) هو الإمام الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسى صاحب التاريخ الكبير روى عنه الترمذى والنسائى وابن خزيمة وابن أبى حاتم . وبقى فى الرحلة ثلاثين سنة، توفى سنة ٢٧٧ ( أنظر ترجمته فى تذكرة الحفاظ الذهبى ( ج ٢ ص ١٤٥ : ١٤٦). (٢) طبقات ابن سعد ( ج ٣ ص ١٣٤). (٣) أدرج الطبرى هذه السرية فى أحداث السنة الثالثة من الهجرة (ج ٣ ص ٦). (٤) صحيح البخارى ( ٥ ص ٢١٠) تحت عنوان قتل أبي رافع: كان بخيبر ويقال فى حصن له بأرض الحجاز. (٥) صحيح البخارى (= ٥ ص ٢١٢) ولفظه: عن أبى إسحاق قال سمعت البراء بن عازب قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى رافع عبد الله بن عتيك وعبد الله بن عتبة الخ. (٦) فى أسد الغابة (ج ٣ ص ٢٠٢: ٢٠٣) إثنان باسم عبد الله بن عتبة أو لهما عبد الله بن عنبة أبو قي الذكوانى، مدنى والثانى عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى وهو حجازى وعمه عبد الله بن مسعود. وذكرٍ ابن حجر فى الإصابة هذين أى عبد الله بن عتبة الذكوانى رقم ٤٨٠٣ وعبد الله بن عتبة الهذلى رقم ٤٨٠٤ ولكنه أضاف ثالثاً وهو عبد الله بن عتبة الأنصارى رقم ٤٨٠٥ وأضاف قائلا : أحد من توجه لقتل ابن أبى الحقيق وقع ذلك فى حديث البراء عند البخارى . - ١٦٧ - الرابع : عبد الله بنِ عُنْبَة ذكره بعضهم فى الصحابة والأكثرون على أنه تابعى . قلت : ظاهر كلام صاحب الزَّهْرِ أَن البخارى ذكره من عند نفسه ، وليس كذلك بل الذى قاله هو البَرَاء بن عازب كما روى البخارى عنه، وكون عبد الله بن عُثْبَة ذَكْوَانى لا يخالف قول من قال إنهم من الأنصار لاحتمال أنه كا حليفاً للأنصار . وفى الحديث : ( وحَلِيفُنَا مِنّا)، وعبد الله بن أُنَيْس(١) كان معهم وليس هو من الأَنصار قَطْعاً بل هو جُهَنِى حَالَفَهُم. ولم يَعْرُجْ فى الفتح والإِصابة على ماذكره الدمياطى ومُغَلْطَاى والصحيح ما فى الصحيح لصحة سَنَده والله تعالى أعلم . وقال ابن الأثير فى جامع الأُصول إنه عبد الله بن عِنَبة بكسر العين المهملة وفتح النون . قال الحافظ فى الفتح: (وهو غلط منه فإنه خَوْلَانِى لا أَنصارى ومُتَأَخِرِ الإِسلام، وهذه القصة متقدمة . والرواية بضم العين المهملة وسكون التاء الفوقية لا بالنون ) . الخامس : فى حديث عبد الله بن عَتِيك : فانكسرت ساقى، وفى رواية عنه فانخلعت رِجْلى ويُجْمَع بينهما بأَنها انخلعت من المفصل وانكسرت من الساق(٢). السادس : قول عبد الله بن عَتِيك : ( فأدركت أصحابى قبل أن يأْتُوا النبى صلى الله عليه وسلم فَبَشَّرْتُه) يُحْمَل على أَنه لما سَقَط من الدَّرَجة وقع له جميع ما تقدم ، ٣٩٧ظ لكنه من شدة ما كان فيه من الاهتمام بالأَمر / ما أَحَسَّ بالأَلَم وأُعِين على المَشْىِ أَوَّلاً وعليه ينزل قوله : ( فَقُمْتُ أَمشى ما بِى قَلَبَة). ثم لما تمادى عليه المَشْىِ أَحَسَّ بالأُلم فحمله أصحابه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مَسَح على رجله فزال عنه جميع الألم ببر كته صلى الله عليه وسلم . السابع: ذكر ابن عُتْبَة فيمن توجه لقتل ابن أبى الحُقَيْق أَسعد بن حَرَام . قال (١) ترجم له ابن حجر فى الإصابة رقم ٤٥٤١ وقال: عبد الله بن أنيس الجهنى أبو يحيى المدنى حليف بنى سلمة من الأنصار وقال الواقدى هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة قال ابن الكلبى واسم جده أسعد بن حرام بن خبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم . وقد دخل البرك فى جهينة فقيل له الجهنى والقضاعى والأنصارى والسلمى . وساق فى أسد الغابة ( = ٣ ص ١١٩ : ١٢٠) نسبه هكذا وأضاف قول إبن إسحاق أنه من قضاعة حليف لبنى نابى من بنى سلمة وقيل هو من جهيئة حليف للأنصار وقيل هو من الأنصار ، وقول الكلبى يجمع هذه الأقوال كلها . (٢) يتعذر هنا الجمع بين الروايتين والأصوب استبعاد وقوع كسر فى عظم الساق. - ١٦٨ - فى الروض : ولا نعرف أحداً ذكره غيره. وفى الإكليل للحاكم عن الزهرى أنه ذُكِر فيهم أَسْعَد بن حَرَام. قال فى الزَّهْر : ولما ذكر ابن الكلبى عَبْدَ الله بن أُنَيْس قال هو أسعد ابن حرام ، فيُحْتَمَل أن يكون اشتبه على بعض الرواة عن هذين الإِمامين يعنى الزهرى وابن عُقْبة . قلت الزهرى شيخ ابن عُقْبَة فهو مُتَابِعٌ له . الثامن : فى بيان غريب ما سبق : سَلَّم: اخْتُلِف فى تشديد لامه وتخفيفها وجزم فى الفتح بالتشديد . الحُقَيْق : بضم الحاء المهملة وفتح القاف وسكون التحتية وبقاف أُخرى . خَيْبَر : تقدم الكلام عليها فى غزوتها . الحجاز : بكسر الحاء المهملة : مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها قاله الإمام الشافعى . وقال غَيْرُه ما بين نَجْد والسَّرَاة . وقال الكلبى : ما حجز بين اليمامة والعروض ، وما بين نَجْد والسَّرَاةِ(١) . حَرَّب : بفتحتَيْن والزاى مشددة : جَمَع . الأَخْزَاب : الطوائف التى تجتمع على محاربة الأنبياء صلى الله عليهم وسلم . يتصاولان : يُقَال تصاوَل الفَحْلان إِذا حَمَل كل منهما على الآخر ، وأراد بهذا الكلام أن كل واحد من الأَوْس والخَزْرج كان يدفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويتفاخران بذلك ، فإذا فعل أَحدهما شيئاً فعل الآخَر مِثْلَه . الفَحْل: بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة وباللام: الذَّكَر من الإِبل . (١) فى معجم البكرى (ج ١ ص ٨ و ٩): جبل السراة هو الحد بين تهامة ونجد وذلك أنه أقبل من قمرة اليمن، وهو أعظم جبال العرب حتى بلغ أطراف بوادى الشام فسمته العرب حجازا وقطعته الأودية حتى انتهى إلى ناحية نخلة .. وصار ما خلف هذا الجبل فى غربيه إلى أسياف البحر تهامة . وصار مادون ذلك فى شريه من الصحارى إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجداً. ونجد تجمع ذلك كله .. وذات عرق فصل ((ما بين تهامة ونجد والحجاز)). وفى معجم البلدان لياقوت ( ج ٣ ص ٢١٧ : ٢٢٠): وإنما سمى حجازاً لأنه حجز بين تهامة ونجد ، فكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية . وقيل حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة فنصف المدينة حجازى ونصفها تهامى وقيل الحجاز ما بين جبلى على" إلى طريق العراق لمن يريد مكة، سمى حجازاً لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين الغور والشام وبين السراة ونجد . وأحسن هذه الأقوال الأول . - ١٦٩ - الغَنَاءِ : بغين معجمة فنون كسَحَاب : النفقة . يُزْلِفِ: يُقَرِّب . أَجْلَب عليه : بفتح أوله وسكون الجيم وفتح اللام والموحدة : جَمَع ما قَدِر علبه مِمَّن أَطَاعَهُ . غَطَفان : بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة وبالفاء وبعد الألف نون : قبيلة نُسِبَتْ إِلى جَدِّها . بنو سَلِمَة : بكسر اللام . عَتيك : بفتح العين المهملة وكسر الفوقية وسكون التحتية وبالكاف . سِنَان : بكَسْر السين المهملة وبالنون . أُنَيْس : بضم أوله وفتح النون وسكون التحتية وسين مهملة . رِبْعِىّ : بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة . خُزَاعِىّ : بضم الخاء المعجمة وبالزاى وبعد الأَّف عين مهملة مكسورة فتحتية مُشَدَّدة. البَرَاءِ : بفتح الموحدة المخفَّفة ويالمَدّ على المشهور، وحكى أَبو عُمَر الزاهد القَصْرِ . الوليد : بفتح الواو وكسر اللام وسكون التحتية والدال المهملة ، وهو هنا الصَّبِى. دَنَوْا : قَرُبُوا . رَاحَ : براء فأَلف فحاء مهملة : رَجَع هنا . السَّرْح : بفتح السين / وسكون الراء وبالحاء المهملات : المال السَّائم من إِبلٍ وَبَقر وغَنَم . ٣٩٨ , القَبَس : بفتح القاف والموحدة وبالسين المهملة : الشُّعْلَة من النار . تَقَنَّحِ ثَوْبَه : بفتح الفوقية والقاف والنون المشددة وبالعين المهملة: تَغَطَّى به لِيُخْفِىَ شَخْصَه لئلا يُعْرَف. هَتَف : بفتح الهاء والفوقية والفاء : ناداه . ٠٠ - ١٧٠ - يا عبْدَ الله: لم يرِد اسمه لأنه لو كان كذلك لكان قد عَرَفه ، والواقع أنه كان مُسْتَخْفِياً منه ، فالذى يظهر أنه أراد معناه الحقيقى لأن الجميع عباد الله تعالى. كَمَنْتُ: بفتح الكاف والميم : اخْتَبَأْتُ. الكُوَّة: بفتح الكاف وتُضَمّ النَّقْب فى الحائط . وقيل بالفتح غير النافذه وبالفم النافذة(١) . الأَغاليق: بغين معجمة بفتح أوله ما يُغْلَق به الباب والمراد هنا المفاتيح لأَّنه وفى رواية فى الصحيح بالعين المهملة وهو المفتاح . يفتح بها ويُغْلَق (٢) الوَتَد: بفتح الواو (٣) ويقال فيه الوَدّ بفتح الواو وتشديد الدال المهملة. يُسْمَر عنده : بالبناء للمفعول أَى يُتَحَدثَّ عنده ليلاً . العَلَالِيّ : بفتح العين المهملة جمع عُلِّيَّة بضم العين وفتح اللام (٤). وتشديد التحتية: الغُرْفَةِ . هَدَأَت الأَصوات : بالهمز : سَكَنَتْ . الأَّقَاليد : بالقاف جَمْعِ إِقْلِيد وهو المِفْتَاحِ . نَذِرِ : بفتح النون وكسر الذال المعجمة والراء : عَلِم . المَهْل(٥) : بفتح الميم وسكون الهاء وباللام خلاف العَجَلة . (١) فى القاموس المحيط: الكوة بفتح الكاف ويضم والكوة الحرق فى الحائط أو التذكير الكبير والتأنيث الصغير. (٢) فى النهاية: ثم علق الأغاليق على ود ، هى المفاتيح واحدها إغليق . (٣) فى التاج الوتد بالفتح والسكون على التخفيف فى لغة نجد ويقال الوتد بالتحريك لغة فيه والوتد ككتف فى لغة الحجاز وهى الفصحى كما فى المصباح. والود بإدغام التاء دالا وإدغامها فى اللام كما حكاه الجوهرى والفيومى وهى لغة نجد فهى أربع لغات . والوتد ما رز فى الأرض أو الحائط من خشب . (٤) الصواب بكسر اللام وتشديدها كما فى معجمات اللغة فى القاموس المحيط العلمية بالضم والكسر (أى بضم العين وكسرها ) الغرفة . وكذلك فى النهاية . (٥) فى القاموس المحيط: المهل ويحرك والمهلة بالضم السكينة والرفق وأمهله رفق به ومهله تمهيلا أجله وتمهل اتأذ. وفى النهاية المهل بالتحريك التؤدة والتباطؤ والإسم المهلة . وفلان ذو مهل بالتحريك أى ذو تقدم فى الخير ولا يقال فى الشر . يقال مهلته وأمهلته أى سكنته وأخرته. ويقال مهلا للواحد والإثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد. ومنه الحديث: ((ما يبلغ سعيهم مهلة)). أى ما يبلغ إسراعهم إبطاءه. - ١٧١ - عَمَدْتُ : بفتح العين المهملة والميم : قَصَدْتُ . إِنِ القَوْم : بتخفيف إِنْ وهى شرطية دخلت على فِئْل محذوف يُفَسِّرِه ما بعده . مثل قوله تعالى: (( وَإِنْ أَحَدٌ من المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ)(١). لم يَخْلُصوا : بضم اللام . إِلىّ : بتشديد التحتية . أَهْوَيْتُ نحو الصوت : قَصَدْتُ صاحب الصَّوْتِ . الدَّهِش : بفتح الدال المهملة وكسر الهاء وبالشين المعجمة : الحَيْران . لِأُمِّهِ الوَيْل : أَتى بالوَيْل هنا للتعجب . فأَضربه : ذكره بلفظ المضارع مُبَالَغةً لاستحضار صورة الحال وإِن كان ذلك قد مضى . لم تُغْنِ شيئاً : أَى لم تقتله . ظُبَةُ السيف: بضم الظاء المعجمة المُشَالة وفتح الموحدة المخففة : حَدُّهُ ووقع فى غير رواية أَبِى ذَرّ فى الصحيح . ضَبِيب : بضاد معجمة وموحدتين وزن رغيف. قال الخَطَّابى : هكذا يُرْوَى وما أراه - محفوظاً وإنما هو ظُبَةُ السيف وهو حَدُّه، لأَن الضَبِيب لا معنى له هنا لأَّنه سيلان الدم من الفم. قال القاضى [عياض]: هو فى رواية أبى ذَرّ بالصاد المهملة (٢). أُرَى: بضم أوله : أَظُنّ . انْخَلَعَتْ رِجْلُه : انقلبت . الحَجْلِ : بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وباللام: أَن يَرْفَعِ رِجْلاً ويَقْفِزِ على الأُخرى، وقد يكون بالرِجْلَيْن إِلا أَنه قَفْز ، وقيل الحَجْلِ مَشْىُ المُقَيِّد (١) من الآية السادسة من سورة التوبة. (٢) زاد فى شرح المواهب (= ٢ ص ١٦٨): وكذا ذكره الحربى وقال: أظنه طرفه وفى رواية غير أبى ذر بالمعجمة ( ضبيب ) وهو حد السيف . (٣) هذا ما نقله المؤلف عن شرح ابن الأثير فى النهاية. - ١٧٢ - النَّجَاءَ: بالنصب أَى أَسْرعوا(١). لا أَبْرَح : لا أَذهب . الناعية : مؤنثة . أَنْعَى أَبا رافع : كذا ثَبَت فى روايات البخارى (٢). قال ابن التين(٣) هى لُغَيّة والمعروف أَنْعُو ، والَّعْى خَبَرُ المَوْت والاسم النَّاعِى. القَلَبَة : بقاف فلام فباء موحدة مفتوحات فتاء تأنيث الداء(٤) يَدَعُوا : بفتح الفوقية والدال المهملة : يَتْرُكُوا . المِيرَة : بكسر الميم : طعام متاره الإِنسان . الحُجْرَة : بضم الحاء المهملة وسكون الجيم [ الغُرْفَة ] . نَوَّه به : رفع ذِكْرَه . القُبْطِيّة : بضم القاف وسكون الموحدة وكسر الطاء المهملة : ثوب من كتَّان حرير يُعْمل بمصر نِسْبَةً إِلى القِبْط على غير قياس فرقاً بينه وبين الإِنسان . قال الخليل إذا جعلت ذلك اسماً قلت قُبْطِيَّة وأنت تريد الثَوْب بضم القاف وكسرها(٥). (١) فى النهاية: النجاء النجاء أى انجوا بأنفسكم وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أى أنجوا النجاء وتكراره للتأكيد. والنجاء السرعة يقال نجا ينجو نجاء إذا أسرع، ونجا من الأمر خلص وأنجاه غيره. (٢) أى بفتح العين فى أنعى. وفى المصباح نعيت الميت من باب نفع أخبرت بموته فهو منعى واسم الفعل المنعى والمنعاة بفتح الميم فيهما مع القصر والفاعل نعى على فعيل يقال جاء نبغيه أى ناعيه وهو الذى يخبر بموته، ويكون النعى خبراً أيضاً. وفى القاموس المحيط نعاه له نعياً ونعياً ونعياناً بالضم أخبره بموته. والنعى كغنى الناعى .. والمنعى والمنعاة خبر الموت . (٣) هو أبو محمد عبد الواحد بن التين الصفاقسى المحدث المفسر له شرح على البخارى أسماء: الخبر الفصيح فى شرح البخارى الصحيح ، اعتمده الحافظ ابن حجر العسقلانى فى شرح البخارى . وكان لابن التين اعتناء زائد بالفقه استند فيه على المدونة وشروحها. توفى سنة ٦١١ هـ بصفاقس، ترجم له محمد بن محمد مخلوف فى شجرة النور الزكية فى طبقات المالكية ( السلفية بالقاهرة سنة ١٣٤٩ هـ جـ ١ ص ١٦٨) وانظر أيضاً نيل الإبتهاج للتمبكى على هامش الديباج لابن فرحون ( ص ١٨٨ ). (٤) فى القاموس: وما به قلبة محركة داء وتعب. وفى النهاية ما به قلبة أى ألم وعلة. (٥) فى التاج: القبط بالكسر جيل بمصر وإليهم تنسب الثياب القبطية بالضم على غير قياس وقد يكسر، وصريح هذه العبارة أن الضم فيه أكثر من الكسر . والقبطية ثياب بيض رقاق من كتان تتخذ بمصر والجمع قباعطى بتشديد الياء وتسكينها . وفى النهاية بضم القاف من تغيير النسب وهذا فى الثياب فأما فى الناس فقبطى بالكسر . - ١٧٣ - قَطْنِى : بفتح القاف وسكون الطاء المهملة فنون فتحتية : ومعناه حَسْبِى أَى كفايتى(١) وَثِقَتْ يَدُه : بفتح الواو وكسر الثاء المثلثة فهمزة مفتوحة ففوقية . قال الحافظ: الصواب : وثئت رِجْلُه . قال فى الإملاء : يقال وَثِثَتْ يَدُه إذا أصابه شئ ليس بكسر . وقال بعض اللغويين الوَثْء إنما هو تَوَجُّع فى اللحم لا فى العَظْم. وقال فى القاموس: الوَّْء والوَثَاءَة وَصْمٌ يصيب اللَحْم لا يبلغ العظم أَو تَوَجُّع فى العَظْم بلا كَسْرِ أَوَ هو الفَكّ(٢) المَنْهَر : بفتح الميم والهاء وسكون النون بينهما(٣). اشْتَدُّوا : بالشين المعجمة والفوقية: عَدُوا (٤). وفى رواية بالمهملة والنون أَى عَلَوْا(٥). يفيض بينهم : بتحتية ففاء مكسورة فتحتية ساكنة فضاد معجمة ساقطة ، فى لغة تميم ، وفى لغة غيرهم بظاءَ معجمَة مُشَالة : أَى يموت . أَكْذَبْتُ نفسى: بالهمزة [ والكاف والذال المعجمة] (٦) والفوقية [ألفاها كاذبة ](٧). (١) يقول السهيلى فى الروض الأنف (ج ٢ ص ٢١٠): وهذه الكلمة أصلها من القط وهو القطع ثم خففت. وأجريت مجرى الحرف وكذلك قد بمعنى قط هى أيضاً من القد وهو القطع طولا والقط بالطاء هو القطع عرضاً . يقال إن علياً. رحمه الله كان إذا استعلى الفارس قده وإذا استعرضه قطه. ولما كان الشىء الكافى الذى لا يحتاج معه إلى غيره يدعو إلى. قطع الطلب وترك المزيد جعلوا قد وقط تشعر بهذا المعنى . فإذا ذكرت نفسك قلت قدى وقطى كما تقول حسبى . وإن شئت ألحقت نوناً فقلت قدنى وذلك من أجل سكون آخرها فكرهوا تحريكه من أجل الياء كما كرهوا تحريك آخر الفعل فقالوا ضربنى وكذلك كرهوا تحريك آخر ليت فقالوا ليتنى ... فإن قيل فما موضع الإسم من الإعراب إذا قلت قطى وقدى ؟ قلنا إعرابهما كإعراب حسبى مبتدأ وخبره محذوف وإنما لزم حذف خبره لما دخله من معنى الأمر . (٢) زاد فى القاموس: وثنت يده كفرح تثىء وثاً ووثاً بفتح الثاء فى الثانية فهى وثثة كفرحة ووثئت كعنى فهو موثوءة ووثينة ووثاتها وأو ثأتها وبه وثا. (٣) أغفل المؤلف شرح هذه الكلمة وهى كما فى النهاية: المنهر خرق فى الحصن نافذ يدخل فيه الماء وهو مفعل من النهر والميم زائدة . (٤) فى التاج: الشد بالفتح العدو والفعل اشتد أى عدا ومنه حديث السعى: لا تقطع الوادى إلا شداً أى عدوا. وفى حديث أحد : حتى رأيت النساء يشتدن فى الجبل أى يعدون . وشد فى العدو شذاً واشتد أسرع وعدا. (٥) فى النهاية فى حديث أحد: رأيت النساء يشندن فى الجبل أى يصعدن فيه، والسند ما ارتفع من الأرض وقيل ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح ويروى بالشين المعجمة . وفى القاموس سند إليه سنوداً وتساند واستند وفى الجبل صعد کأسند . (٦) بياض بالأصول . (٧) بياض بالأصول بنحو كلمتين والتكملة من القاموس وفيه أيضاً كذبته نفسه إذا منته الأمانى وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون . وفى الأساس : كذبتك عينك أرتك ما لا حقيقة له . وفى ديوان الأخطل ( ص ٤١): غلس الظلام من الرباب خيالا كذبتك عينك أم رأيت بواسط وفى مجالس ثعلب ( ج ١ ص ٣٢٧) يقال أكذبته إذا قلت ما جئت به كذب وكذبته إذا قلت كذبت . - ١٧٤ - أَنَّى : بفتح أوله والنون المشددة(١). فاظ: بفاء فأَلِفِ فظاء معجمة مُشَالة فى لغة غير تميم وتقدم (٢). اليهودَ: بفتح الدال المهملة لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيك لأَّنه اسم القبيلة وفيه أيضاً وزن الفعل . أَلَذّ : بفتح أوله واللام والذال المعجمة المشددة . أَرَى : بفتح الهمزة من رؤية العين . العِصَابة : الجماعة من الناس . البيض الرقاق : وفى لفظ الخِفاف والمراد بذلك السيوف . مَرَحاً : المَرَح بفتح الميم والراء وبالحاء المهملة: النشاط هنا(٣). الأُسْد : بضم أوله وسكون السين والدال المهملتين . العَرِين والعَرِينة: بعين فراء مهملتين فتحتية ساكنة فنون مأوى الأَسد يقال لَيْثُ عَرِينةٍ وٍلَيْثُ غَابةٍ وأَصل العَرِين جماعة الشَجَرَ (٤). المُغْرِف: بضم الميم وسكون الغين المعجمة وكسر الراء وبالفاء : الشَجَر الملتف ءَ. الأغصان . ذُفَّفِ : بذال معجمة (٥) مضمومة ففاء مفتوحة [مشددة ] رفاء أُخرى : سريعة القتل(٦) . المُجْحِف: بضم الميم / وسكون الجيم وكسر الحاء المهملة وبالفاء(٧). ٣٩٩ و (١) أنى هنا استفهامية بمعنى من أين؟ (٢) من فاظت نفسه تفوظ فوظاً مات ويقال فاظ الرجل . (٣) ويروى مرحاً بضم الميم وسكون الراء جمع مرح بزنة كتف. وفى شرح السيرة الخشنى (ج ٢ ص ٢١٥) بضم الراء وهو خطأ . (٤) هذا شرح المصباح وفى القاموس العرين مأوى الأسد والضيع والذئب والحية كالعرنية والجمع عرن ككتب. (٥) فى الأصول بدال مهملة وهو خطأ . (٦) رواية ديوان حسان ( ص ٢٧٣) ببيض قرقف والقرقف الخمر أى صرعتكم كما تصرع الحمر شاربها. وفى ابن هشام : ببيض ذفف ، أى سريعة القتل يقال ذففت على الجريح إذا أسرعت قتله . (٧) فى شرح السيرة للخشى (= ٢ ص ٢١٥): المجحف الذى يذهب بالنفوس والأموال. - ١٧٥ - الباب الثاني والثلاثون فى سريّة عبد الله بن رواحة رضى الله عنه إلى أُسيْر أَو يُسيْر بن رِزَام بخَيْبر فى شوال سنة ست . لَمَّا قُتِل أَبو رافع سلَّم بن أبى الحُقَيْقِ أَمَّرت يهود عليهم أُسيْر بن رزَام . فقام فى يهود فقال : ( والله ما سار محمد إلى أحد من يهود ولا بعث أحداً من أصحابه إلا أَصاب منهم ما أراد ، ولكنى أصنع ما لم يصنع أَصحابى). [فقالوا: وما عسيت أن تصنع؟](١) قال : ( أَسِيرُ فى غَطَفان فأَجمعهم ونسير إلى محمد فى عُقْر داره [ فإنه لم يُغْزَ أَحدٌ فى عُقْر داره](١) إِلا أَدْرك منه عدُوُّه بعْضَ ما يُرِيد). قالوا له : نِعْم ما رأيت . فسار فى غَطَفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فَوجَّه عبد الله بن رواحة فى شهر رمضان ومعه ثلاثة نّفَر سِرّاً ليكشف له الخَبر . فأَى ناحية خَيْبر فدخل فى الحوائط وفَرَّق أصحابه فى النَّطاة(٢) والشِّقَ(٣) والكتيبة(٤)، فَوِعُوا ما سمِعوا من أُسيْر بن رِزام أَو غيره، ثم خرجوا بعد مُقَام ثلاثة أيام . فرجع إلى النبى صلى الله عليه وسلم لِليالٍ بقين من شهر رمضان فأخبره بكل ما رأى وسمع، وقَدِمِ عليه أيضاً خارجة بن حُسيْل الأَشجعى (١) زيادة من شرح المواهب (ج ٢ ص ١٧٠) لتكملة ما فات النساخ فى الأصول. (٢) فى معجم البكرى (ج ٤ ص ١٣١٢) النطاة بفتح أوله وبهاء التأنيث فى آخره واد بخيبر. وفى معجم البلدان قال الزمخشرى : نطاة حصن بخيبر وقيل عين بها تسقى بعض نخيل قراها . (٣) فى معجم البكرى (ج ٣ ص ٨٠٥) الشق بكسر أوله وتشديد ثانيه واد بخيبر وكان فى سهم النبى صلى الله عليه وسلم الذى قسم الشق والنطاة . وفى معجم البلدان : والشق بالفتح عن الزمخشرى ويروى بالكسر أيضاً من حصون خيبر . (٤) الكتيبة فى معجم البكرى (ج ٤ ص ١١١٥) بفتح أوله وكسر ثانيه حصن من حصون خيبر كما ذكر ياقوت فى معجم البلدان وفى تعليق محقق معجم البكرى: ((ضبطها ياقوت كالمؤلف هنا. وضبطها صاحبا اللسان والتاج مصغرة قال ومنه حديث الزهرى : الكتيبة أكثرها عنوة يعنى أنه فتحها قهراً لا عن صلح )). ويلاحظ هنا أن البيانات التى أوردها ياقوت هى أدق مما أورده البكرى الذى لم تكن له رحلة إلى بلاد المشرق بعكس ياقوت الذى جال كثيرا فى هذه البلاد وما ذكره عنها هو ثمرة مشاهداته وأسفاره. - ١٧٦ - فاستخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وراءه . فقال : تركت أُسيْر بن رزام يسير إليك فى كتائب يهود ، فنَدب النبي صلى الله عليه وسلم الناس فانْتُدِب له ثلاثون رجلاً . وذكر ابن عائذ أن عبد الله بن عتِيك كان فيهم . وروى محمد بن عُمر عن عبد الله ابن أُنَيْس قال: (( كُنْتُ فيهم فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا عبد الله بن رواحةً)). قال: ((فخرجنا حتى قَدِمْنَا خَيْبر فأَرسلنا إلى أُسيْر إِنَّا آمنون حتى نأُنيك فَنَعْرِض عليك ما جئنا له . قال : نَعم ولى مثل ذلك منكم . قلنا : نعم . فدخلنا عليه فقلنا : ( إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إليك لتخرج إِليه فيستعملك على خَيْبر ويُحْسِنِ إِليك) . فلم يزالوا به حتى خرج معهم . وطَمِعَ فى ذلك . وشاور يهود فخالفوه فى الخروج وقالوا: ( ما كان محمد ليستعمل رجلاً من بنى إِسرائيل). قال: ( بلى قد ملَلْنَا الحرب ) . فخرج معه ثلاثون رجلاً من يهود مع كل رجل رديف من المسلمين . قال ابن إسحاق : وحمل عبدُ الله بن أُنَيْس أُسيْر بن رزام على بعيره. قال عبد الله بن أُنَيْس: ((فتِرْنا حتى إِذا كُنّا بقَرْقَرة ثِبار (١) ونَدِمِ أُسيْر / وأَهْوى بيده إلى سيفى فَفَطِنْتُ له ودفعْتُ ٣٩٩ هـ بعيرى . وقلت : ( أَغدِراً أَى عدوًّ الله ؟ ) فدَنَوْتُ منه لأَنظر ما يَصْنَع ، فتناول سيفى فغمزت بعيرى وقلت : ( هل من رجل ينزل يسوق بنا ؟) فلم ينزل أَحد ، فنزلت عن بعيرى فسُقْتُ بالقوم حتى انفرد لى أُسيْر ، فضربته بالسيف فقطعت مؤخرة الرِجْل وأَندرت عامة فخذه وساقه ، وسقط عن بعيره وفى يده مِخْرش من شَوْحط فضربنى فَشَجَنِى مأُومة ، ومِلْنا على أَصحابه فقتلناهم كلهم غير رجل واحد أعجزنا شدّاً . ولم يُصبْ من المسلمين أَحد. ثم أَقبلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)). وبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحدِّث أصحابه إذا قالوا: ((تَمْشَّوْا بنا إلى الثَّنِيَّة لنبحث عن أصحابنا )) ، فخرجوا معه. فلما أَشرفوا على الثّنِيَّةِ إِذ هم بسرعان(٢) (١) فى معجم البلدان (ج ٣ ص ٥): ثبار بالكسر وآخره راء موضع على ستة أميال من خيبر هناك قتل عبد الله ابن أنيس أسير بن رزام اليهودى . ذكره الواقدى بطوله . وقد روى بالفتح وليس بشىء . (٢) فى النهاية: السرعان بفتح السين والراء أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشىء ويقبلون عليه بسرعة ويجوز تسكين الراء . - ١٧٧ - (١٢ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦) أصحابنا فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أصحابه فانتهينا إليه فخدثناه الحديث فقال : ( قد نَجَّاكم الله من القوم الظالمين ) . قال عبد الله بن أُنَيْس: ((فَدَنَوْتُ من النبى صلى الله عليه وسلم فَنَفَت فى شَجَّى فلم تَقِحْ بعد ذلك اليوم ولم تُؤْذِى، وكان العظم قد نَخِ(١) ومسح وجهى ودعا لى، وقطع لى قطعة من عصاه فقال: ((أَمْسِكْ هذه معك علامة بينى وبينك يوم القيامة أعرفك بها فإنك تأتى يوم القيامة مُتَحصِّراً)). فلما دُفِن عبد الله بن أُنَيْس جُعِلت معه على جلْدِهِ دون ثيابه . تَنْشَّيْهَاتْ الأول : ذكر البيهقى وتَبِعه فى زاد المعاد: هذه السَّرِيَّة يعد خَيْبر . قال فى النور : ( وهو الذى يظهر فإنهم قالوا إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إليك ليستعملك على خَيْبر ، وهذا الكلام لا يناسب أن يقال إنها قبل الفتح والله أعلم ) . قلت : كونها قبل خَيْبر أَظهر ، قال فى القصة إِنه سار فى غَطَفان وغيرهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بموافقة يهود ذلك ، وذلك قبل فتح خَيْبر قطعاً إِذ لم يصْدُر من يهود بعد فتح خيبر شئ من ذلك . وقول الصحابة لأُسيْر بن رِزام إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إِليك ليستعملك على خيبر لا ينافى ذلك لأَن مرادهم باستعماله المصالحة وترك القتال والاتفاق على أَمْر يحصل له بذلك والله أعلم . الثانى : فى بيان غريب ما سبق : أَّرَتْ: بفتح / أوله والميم المشددة والراء وسكون حرف التأنيث . ٤٠٠ و أُسيْر : بضم الهمزة وفتح السين وسكون التحتية وبالراء. (١) ضبطها الزرقانى فى شرح المواهب (ج ٢ ص ١٧١) نغل بنون ومعجمة مكسورة ولام: فسد. وفى المصباح نغل الأديم نغلا من باب تعب فسد فهو نغل بالكسر وقد يسكن للتخفيف ولكن فى امتاع المقريزى ( ج ١ ص ٢٧١): وكان العظم قد نقل بالبناء للمفعول وتشديد القاف . وشرحها محقق إمتاع بقوله : نقلت الضربة العظم ( بتشديد القاف ) كسرته حتى يخرج منه فراش العظام وهى قشور تكون على العظم دون الحم وتسمى هذه الضربة المنقلة (بضم الميم وفتح النون وتشديد القاف المكسورة ). - ١٧٨ - يُسَيْر : بضم التحتية وفتح السين المهملة وسكون التحتية والراء . رِزَام : براء مكسورة فزاى مخففة وبعد الألف ميم . يُغز : بتحتية مضمومة فغين معجمة فزاى . عُقْرُ الدَّارِ : بفتح العين المهملة وضَمِّها : أَصْلُها . غَطَفان : بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة وبالفاء فأَلِف فنون: قبيلة من مُضَر . الحوائط : جمع حائط وهو هنا البستان . النَطاة: بفتح النون وبالطاء المهملة(١). الشِّق : بفتح الشين المعجمة أو بكسرها وبالقاف : من حصون خَيْبر أَو موضع لها به حصون من حصونها . الكَتِيبة : بفتح الكاف وكسر المثناة الفوقية . وقال أَبو عُبيْدة بالثاء المثلثة حِصْن بخيبر . وَعُوا ما سمِعوا : حفظوه . المُقَام : بضم الميم . خارجة : بخاء معجمة وبالراء والجيم ، ولم أقف له على ذكر فيما وقفتُ عليه من كتب الصحابة . حُسيْل : بضم الحاء وفتح السين المهملتين وسكون التحتية وباللام . الأَشْجعى : بفتح أوله وسكون الشين المعجمة وفتح الجيم وبالعين المهملة . الكتائب : بالمثناة الفوقية . نَدب الناس : دعاهم . عَتِيك : بعين مهملة مفتوحة ففوقية مكسورة وتحتية ساكنة وبالكاف . القَرْقَرة : بفتح القافين وبعد كل منهما راء الأُولى ساكنة والثانية مفتوحة بعدها تاء تأنيث، وهى فى الأَّصل الضَّحِك إذا اسْتُغْرِب فيه ورُجُّع وهدير البعير . (١) فى النهاية : النطاق هى على خيبر أو حصن بها وهى من النطو البعد. - ١٧٩ - فَطَنْتُ له : بفتح الطاء المهملة كما فى الصحاح(١) دفَعْتُ بعيرى : حثَثْتُه على سرعة المشى . أَغَدْراً : منصوب بفعل محذوف أَى أَتريد غَدْراً ؟ أَو أَتَغْدِرِ غدراً ؟ مُؤْخَّرة الرِّجْل: بضم الميم وسكون الهمزة وتخفيف الخاء المعجمة وشَدَّدها بعضهم . وأَنْددْتُ عامةَ فخذه وساقَه: ساقَه بالنصب قال فى النور ولا يجوز جرُّه لأَنه لا يصِحْ المعنى . المِخْرش : بميم مكسورة فخاء معجمة ساكنة فراء مفتوحة(٢): عصا مُعْوجَّة الرأس. شَوْحط : بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وفتح الحاء وبالطاء المهملتين ، وهو نوع من شجر الجِبال تُتَّخَذ منه القِىّ . المأُومة : الشَّجَّة التى بلغت أُمّ الرأس وهى الجِلْدة التى تجمع الدماغ . أَعْجزَنا : بفتح الجيم والزاى . تَقِحْ : بفتح الفوقية وكَسْر القاف وبالحاء المهملة يقال قَاح الجُرْحِ يقِيح ، وقَيَّح بالتضعيف وتَقَّح(٣). والقَيْحِ مِدَّة يخالطها دم . نَغِل العظم: من باب تَعِب فهو نَغِل بالكسر / وقد تُسكّن للتخفيف . ٤٠٠ ظ المُخْتَصِر : اسم فاعل من اختصر العصا إِذا أمسكها بيده. واتَّكَأَّ عليها (٤). (١) لفظ الجوهرى فى الصحاح: الفطنة كالفهم تقول فطنت الشىء بالفتح ورجل فطن. وقد فطن بالكسر فطنة وفطانة والمفاطئة مفاعلة منه . وفى القاموس فطن به وإليه وله كفرح ونصر وكرم فطناً مثلثة وبالتحريك وبضمتين وفطونة وفطانة وفطانية مفتوحتين فهو فاطن وفطين وفطون وفطن . (٢) يلى ذلك فى الأصول: وزن نهشل أى بكسر النون وصوابها بالفتح ففى القاموس نهشل كجعفر: الذئب والصقر واسم وقبيلة . والمسن المضطرب كبرا أو وفيه بقية . والأفضل أن يقال المخرش على وزن محجن وزناً ومعنى. (٣) فى القاموس: قاح الجرح يقيح كقاح يقوح. وقيح وتقيح وأقاح واوية يائية واقتصر فى المصباح على اليائية. (٤) فى النهاية: المخصرة ما يختصره لإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازه أو مقرعة أو قضيب وقد يتكى عليه. - ١٨٠ -