Indexed OCR Text
Pages 161-180
٠٠ ٠ ھھ ٠٠٠ ثم أَعطانى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - سهمَ الفارس والراجل فجمعهما لى جميعاً، ثم أردفنى رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وراءه على العَضباء راجعين إلى المدينة ، فلما كان بينها وبينه قريبٌ من ضَحْوَةٍ ، وفى القوم رجلٌ من الأَنصار كان لا يُسْبَقى ، فجعل يُنَادِى : هل مَنْ يُسابق؟ إِلىّ رجلٌ يسَابِقُ إلى المدينة، فَعَلَ ذلك مِرَاراً، وأَنا وراءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُرْدِفِى، قلت له : أَما تكرم كريما ، ولا تهاب شريفا؟ قال: لا، إِلَّ رسول اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلَّم - قلتُ: يا رسولَ الله، بأَبِى أَنت وأمِ خَلِّنى فلأُسابق الرَّجُل، قال: ((إِن شِئْت)) قلتُ: أَذهبُ، فَطَفر عن راحلته ، وثنيت رجلى ، فطفرت عن الناقة ، ثم ارتبطت عليه(١) شرفا أو شرفين ، يعنى استبقيتُ نفسى، ثمَّ عدوْتُ حتَّى أَلحقه، فأَصُكُّ بين كتفيه بيدى ، وقلت : سَبَقتُكَ والله، فضحك وقال : والله إن أَظن ؛ فسبقته حتى قدمنا المدينة ، فلم نلبث إلا ثلاثا حتى خرجنا إِلى خَيْبَر (٢). قال محمد بن عمر وابن سعد : ورجع رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى المدينة یوم الاثنین ، وقد غاب خمس ليال . وروى الزّبِيرُ بن بكارٍ عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمى قال : مر رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فى غَزْوَةِ ذِى قَرَد على مَاءِ يقالُ له بيسان، فسأل عنه، فقيل: اسمُه يا رسولَ الله بيسان - وهو مالح - فقال: ((بل هو نُعْمَان وهو طيب)) فَغَيَّرَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم - الاسم - وغَير الله عز وجل الماءَ، فاشتراه طلحة ، فتصدّق به ذكر قدوم أمراة (٢) أبى ذر على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم روى الإِمام أحمد ، ومسلمُ وأبو داود عن عمران بن حُصَين -رضى الله عنهما - فذكر الحديث، وفيه ((فكانت المرأة فى الوثاق ، وكان القومُ يُرِيحُونَ نُعَمَهم بين (١) كذا فى الأصول. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٩٢ ((ربطت عليه)). (٢) قال ابن كثير فى السيرة ٢: ٢٩٣ ((وهكذا رواه مسلم من عدة طرق عن عكرمة بن عمارة بنحوه)). (٣) ذكر ابن حجر فى الإصابة (٤: ٢٤١) أن اسمها ليلى، وكانت زوجا لأبى ذر ولم ينسبها. (١١ - سبل الهدى والرشاد جـ ٥) - ١٦١ - ١٨٩ و يدى بيوتهم، فأنفلتت ذاتَ ليلة من الوثاق، فأَنت الإبل ، فجعلت / إذا دنت من البعير رَغَا فتتركه ، حتى انتهت إلى العضباء فلم تَرغ ، قال : وهى ناقةٌ مدربة ، فقعدت فى عَجُزُها ، ثم زَجَرَتها فانطلقت ، وقد رأوها فطلبوها فأعجزتهم ، قال : ونَذَرَت إِن نَجَّاها الله - عزّ وجل - لُتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالُوا: العَضِبَاءِ ناقةُ رسولِ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلَّم - فقالت: إنّها نَذَرَت إن نجاها الله عليها لتنحرَتَّها، فأَتوا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فذكروا ذلك له فقال: ((سُبْحَانَ الله، بِئْسَ مَا جَزَتَهَا نَذَرَت إِن نَجَّهَا اللهُ لَتَنْحَرَنَّهَا،لَا وَفَاءٌ لِنَذْرِ فِى مَعْصِيَةٍ وَلَّا فيما لا يَمْلِكُ ابنَ آدم)). زاد ابن إسحاق من مُرْسَلِ الحسن ((إنما هى ناقة من إبلى، إرجعى إلى أهلك على بركة الله)). وقدِمَ ابنُ أَخى عُيَيْنَة بِلَفْحة رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - السَّمْرَاءِ فبشرته بها سَلْمَى(١)، فخرج - صلَّى الله عليه وسلَّم مستبشراً، وإذا رأْسها بيد ابنٍ أَخى عُيَيْنَة، فلما رآها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عرفها، ثم قال: أَيْمَ بربك(٢) )) فقال: يا رسولَ الله أَهديْتُ لك هذه اللقحة، فتبسّم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - [وقبضها](٣) منه، ثم أقام عنده يوماً أَو يومين، ثم أَمر له رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بِثَلاَثِ أَواقٍ من فِضَّة، فجعل يَتَسَخَّطُ ، قالت سلمى : فقلت : يا رسولَ الله أَتُّثِيبه على ناقةٍ من إِبلك؟ فقالَ رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلَّم)): نعم وهو يَتَسَخَّط علىّ » . ثم صُلَّى رسولُ اللهِ - صَلَى الله عليه وسلَّم - الظهر، ثم صَعِدَ المنبرَ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَمُهْدِى إِلىَّ النَّاقَةَ مِنْ إبلى أَعْرِفُهَا كَمَا أَعْرِفُ بَعْض أَهْلِ، ثُمَّ أَنيبه عليها فَيَظَلُّ يَتْسَخَّطُ عَلىّ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَن لا أَقْبَلَ هَديَّةٌ إِلَّ من قُرَشِىّ أَوْ أَنْصَارِىّ أَوْ ثَقَفِىّ أَوْ دَرْسِىّ )). (١) فى مغازى الواقدي ٢: ٥٤٨ أن سلمى هى جدة عبد الله بن على. (٢) فى المرجع السابق ٢: ٥٤٩ ((أي بك)) (٣) الإضافة عن المرجع السابق. -١٦٢ - ذكر من قتل فى هذه الغزوة فمن المسلمين مُحْرِزُ بن نَضلة (١)، أَحد بنى أسد بن خُزَيْمَة، وابن وقّاص بن مُجَزِّز - بميم مضمومة فجيم فزايين معجمتين ، الأولى مشددة مكسورة المدلَجىّ - فيما نقل ابن هشام عن غير واحدٍ من أهل العلم . ومن الكفار مَسْعَدة بن حَكَمة (٢) - بفتحتين ، وأُوثار - بضم الهمزة وبالثاء المثلثة عند محمد بن عمر ، وابن سعد ، وبالموحدة عندابن إسحاق ، وقال ابن عُقبة : أَوْبَار - بفتح الهمزة وسكون الواو فموحدة والله أعلم . وأبنه عمْرُو بن أَوبار، وحبِيْبُ بن عُيَيْنَة ، وقرفة بن مالك ابن خُذَيْفة بن بدر ، ووقع عند ابن عقبة : وقِرفة أمرأةُ مَسْعدة . * * ذكر بعض ما قيل من الشعر فى غزوة ذى قرد قال حسان بن ثابت رضى الله عنه : بجَنُوب سايَةٍ أَمْسٍ فى التقْوَاد لَوْلَا الذى لَاقَتْ وَمَسَّ نُسُورَهَا حَامِ الحَقِيقَةِ مَاجِدٍ الأَجدادِ لَلَقِينَكُمْ بَحْمِلْنَ ◌ُلِّ مُتَجَّعٍ سِلْمٌ خَدَاةً فَوَارِسِ المقْدَادِ وَلَسَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا لِجَبًا فَشُكُوا بِالرِّمَاحِ بَدَادٍ كُنَّا ثَمَانِيَّةً وَكَانُوا جَحْفَلاً. ويُقَدِّمُون عِنَانَ كُلِّ جَوَادٍ كُنَّ / مِنّ [القَوم] (٣)الذينَ يَلُونَهُم ١٨٩ ظـ (١) هو محرز بن نضلة بن عبد الله الأسدى، من بنى أسد بن خزيمة، شهد بدراً - ونضلة بفتح وسيكون الضاد المعجمة، وعن الدارقطى فتحها ، وحكى البغوى عن ابن اسحاق: محرز بن عون بن نضلة، وبعضهم يقول : ابن ناضلة - قاله اليعمرى ( شرح المواهب الزرقانى ٢ : ١٥٠ ٠ (٢) هو مسعدة بن حكمة الفزارى رئيس المشركين يومئذ، وهو الذي قتله أبو قتادة وسجاه ببرده ( شرح المواهب . ٢ : ٠١٥٠ (٣) سقط فى الأصول، والإثبات عن السيرة لابن هشام ٢: ٢٨٦، والبداية والنهاية لابن كثير ٤ : ١٥٤. - ١٦٣- كلا ورب الرَّاقِصاتِ إِلى مِىَ يَقْطَعْنَ عُرْضَ مَخَارمِ الأَطْوَادِ ونَؤُوبَ بِالْمَلَّكَاتِ والأولادِ حتَّى نُّبِيلَ الخيلَ فِىعَرَصَائِكُمْ فى كل مُعْتَرَك عَطَفْنِ رَوادٍ رَهْواً بِكُلِّ مُقَلَّصٍ وَطِيرَةٍ يَوْمُ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمُ طِرَادٍ والحربُ مُشْعَلَةٌ بريحٍ غَوَادِ أَفْنَى دَوابِرَهَا وَلَاحِ مُتُونَهَا وكذا الرِّعَانُ جيادُنَا مَلْبُونَةٌ(١) جُنَنَ الحَدِيد وهَامَةَ الْمُرْنَادِ وسُفُنَا بِيضُ الحدائدتَجْتلي أَخَذَ الإِلهُ عَلَيْهِمُ لِحرَامِهِ أيام ذى قَرَدٍ وجوه عِبَادِ(٢) فلما قالها حسَّان بنُ ثابت غضب عليه سعدُ بن زيد، وحلف أن لا يكلمه أَبداً ، ثم قال : انْطَلَقَ إلى خيلى وفوارسى فجعلها للسقداد، فاعتذر إليه حسَّان، وقال : ماذاك أَردت ولكن الرّوى وافق اسمَ المقداد ، وقال أَبياتاً پُرْضِى بها سعدا إذا أردتم الأَشدّ الجَلْدا أَو ذا غَناءٍ فعليكُمْ سَعْدا سعد بن زيد لَا يُهَدُّ هدًّا فلم يقبل منه سعد ولم يُغْنِ شيئا . وقال كعبُ بن مالك فى يوم ذى قَرَد للفوارس : أَتَحْسبُ أُولادُ اللقيطة على الخيل لسنا مثلهم فى الفوارس أَنَّنَا ولا نَنْثَنِى عند الرِّمَاحِ المَدَاعِس وإِنَّا أُناسّ لا نَرَى القتل سُبَّةً ونضربُ رأسِ الأَبلجِ المُتَشَاوِسِ وإِنَّ لَنُقْرِى الضيْفَ من قمع الدِّرى بِضَرْبٍ يُسَلِّى نخوةَ الْمُتَفَاعِسِِ نردُّ كُمَاةَ المُعْلَوِينِ إِذَا انْتَخَوْا كريمٍ كَسِرْ حَان الغَضّاةِ مُخَالِيسٍ بِكلِّفِىّ حامى الحقيقةِ ماجدٍ (١) فى السيرة لابن هشام ٢: ٢٨٦ ((فكذاك إن جيادنا ملبونة)). (٢) فى السيرة النبوية لابن هشام ٢: ٢٨٦، والبداية والنهاية لابن كثير ٤ : ١٥٠ ولعزة الرحمن بالأسداد أخذ الإله عليهم لحر أمه أيام ذي فرد وجوه عباد کانوا بدار ناعمين فبدلوا - ١٦٤ - ببيض تَقُدُّ الْمَامَ تَحْتَ الْقَوّانِ يُذُودُون عَنْ أَحْسَابهم وَتِلَادِهم بِمَا فَعَلَ الإِنْوانُ يومَ النَّمَارُسِ فسائل بنى بدرٍ إِذَا ما لَقِيتَهُم ولا تكتموا أخبار كم فى المجالِ إِذا مَا خَرَجْتُم فاصدقُوا مَنْ لقيتُم بِهِ وَحَرٌ فِى الصَّدْرِ مَا لَمْ يمارس وَقُولُوا زَّلِلنَا عَنْ مَخَالِبٍ خَادِرٍ قال ابن إسحاق : وقال شدّاد بنُ عارض الجُشَمِىّ فى يوم ذى قَرَد، يعنى لِعُبَيْنَة بنِ حِصن، وكان عُيَيْنَةُ يكنى بأَبِى مَالك : وخَيْلُكَ مُدْبِرَةٌ تُفْتِلُ فَهَلَّ كَرَرْتَ أَبَا مَالِكٍ وَهَيْهَاتَ قَدْ بَعُدَ المُقْفَلُ ذَكَرْتَ الإِيابِ إِلى عُنْجَدٍ مِسَعَّ النَضَال إِذا يُرْسَلُ وطمِّنْتَ نَفْسَك ذا ميعسةٍ إِذا قَبَّضَتْهُ إليكَ الشّا فَلَمَّا عَرَفْتُمْ عِبَادَ الإِلـ لُ جَاشَ كما اضطَّرَمَ المِرْجَلُ سهُ لَمْ يَنْظِرِ الآخِرَ الأَوَّلُ طِرَادَ الْكُمَاةِ إِذَا أَسْهَلُوا عَرَفْتم فَوَارِسَ قَدْ عُوِّدُوا إِذَا طَرَدُوا الخَيْلَ تَشْقَى بِهِمْ فَيَعْتَصِمُوا فِى سَوَاءِ المُقًا فِضَاحًا وإِنْ يُطْرَدُوا يَنْزِلُوا م بالْبِيضِ أَخْلَصُها الصَّيْقَلُ تَنْيَهَاتٌ ١٩٠ و الأول: فو قَرَد - بفتح القاف والراء، وحُكِى الضَّم(١) فيهما، وحُكِىَ ضم أَوله وفتح ثانيه. قال الحازمىّ - رحمه الله -: الأَوَّل ضبطُ أَصحاب الحديث، والضّم عن أهل اللغة، وقال البَلاذُرِىِّ - رحمه الله - الصَّواب الأُول .: وهى عَلَى نحو بريد مما يلى بلاد غَطَفّان، وقيل على مسافة يوم ، قال السهيلى: والقَرَدُ فى اللغة الصّوفُ. (١) قاله الحافظ كما فى شرح المواهب ٢: ١٤٨، وماجاء هنا من الضيط والاختلاف فيه من الأقوال لايخرج عماهناك. - ١٦٥ سد الثانى : قال البخارىّ فى صحيحه فى غزوة ذى قَرَد : كانت قبل خَيْبَر بثلاث ، وذكرها بعد الْحَدَيْبِيَة قَبْل خَيْبَر . قال الحافظُ : ويؤيد ذلك ما رَوَاهُ الإِمام أحمد ومسلمٌ مِنْ حديث إياس بن سلمة ابن الأُكوع عن أبيه فذكر قصة الحُدَيْبِيَة، ثم قصة ذى قَرَد ، وقال فى آخرها : فرجعنا - أى من الغزوة - إلى المدينة ، فَوَالله ما لَبِثْنَا بالمدینة إلاَّ ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر . وأَما ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر وابن سعد فقالوا : كانت غزوة ذى قَرَد فى سنة ستّ قبل الحُدَيْبِيَةِ . قال محمد بن عمر وابن سعد فى ربيع الأَوّل . وقيل فى جمادى الأولى . وقال ابن إسحاق فى شعبان فيها ، فإِنه قال : كانت غزوة بنى لحْيَان فى شعبان سنة ست ، فلمّا رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة لم يُقِمْ إِلَّ لَيَالٍ حتى أَغارَ عُيَيْنَة بنُ حِصْن على لِقَاحِهِ - صلى الله عليه وسلم - قال ابن كثير: وما ذكره البُخاريّ أَشبه بما ذكره ابن إسحاق . وقال أبو العباس القرطبى - وهو شيخ صاحب التذكرة والتفسير - تبعاً لأَبى عمر - رحمهم الله : لا يختلفُ أَهل السّير أَنَّ غزوة ذىْ قَرَد كانت قبل الحُدَيْبِيَة ، يكون ما وقع فى حديث سلمة وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرّواة . قال(١) : ويحتمل أن يجمع بأَنْ يقال يُحْتَبَلُ أَن يكون - صلى الله عليه وسلم - أَغْزَى سَرِيّةً فيهم سلسة بُن الأَكْوَعِ إِلى خَيْبَر قبل فتحها ، فأُخبر سلمة عن نفسه وعمَّن خَرَجَ معه ، يعنى حيث قال : خرجنا إلى خَيْبَر قال : ويؤيده أَن ابن إسحاق (١) أى أبو العباس القرطبى كما فى شرح المواهب ٢ : ١٤٨. - ١٦٦ - السد ١ ذكر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَغزى إليها عبدَ الله بن رَوَاحَة قبل فتحها مرّتين . انتهى . قال الحافظ - رحمه الله - تعالى : وسياقُ الحديث يأبى هذا الجمع ؛ فإن فيه بعدَ قوله : خَرَجْنَا إِلى خَيْبَر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجَعَلُ عمّى يَرْتجِزُ بالقوم ، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من السّائِقِ وفيه مبارزة عمه لمرحب وقتل عامر ، وغير ذلك مِمَّا وقع فى غزوة خَيْبَر حيث خرج إليها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا ما فى الصحيح أَصَحُّ مما ذكره أهل السُّيْرِ . قال الحافظ : ويحتمل فى طريق الجمع أَن تَكُونَ إِغارة عُيَيْنَة بنِ حِصن على اللَّفَاح وقعت مرَّتَيْن ؛ الأولى التى ذكرها ابن إسحاق وهى قبل الحُدَيْبِيَة ، والثانية بعد الحُدَيْبِيَة قبلَ الخروج إلى خَيْبَر . وكان رأسُ الذين أَغاروا عبد الرحمن بن عُيَيْنَة كما فى سياق سلمة عند مسلم ، ويؤيّدُهُ أَنّ الحَاكِمَ ذكر فى الإكليل / أَنَّ الخروج إلى ذى قَرَد تكرّر ، ففى الأُولى خرج ١٩٠ هـ إليها زيدُ بن حَارِثة قَبْل أُحُد ، وفى الثانية خرج إليها النَّبِىّ - صَلَّى الله عليه وسلَّم - فى ربيع الآخر سنة خمس، والثَّالثة هذه المُخْتَلَفُ فيها - انتهى . فإذا ثبت هذا قوى الجمعُ ، الذى ذَكَرْتُه ، والله أعلم(١) . الثالث : فى حديث سلمة عند مسلم : أن عبدَ الرّحمن بنَ عُيَيْنَة بن حِصن أَغار على اللِّقاح ، وفى حديثه عند الطَّبرانى أنّه عُيَيْنَة بنُ حِصن ، ولفظ ابن عقبة : أَنه عُيَيْنَة بنُ بدر ، ويقال إن مسعدة كان رئيساً للقوم فى هذه الغزوة ، ولا مُنَافَاة بين ماذُكر ؛ فإِنَّ كُلاَّ منهما كان رئيساً فيهم ، وكان حاضراً . الرابع : حديث سلمة - رضى الله عنه - أنه استنقذ جميع ظَهْر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعبارة بن عقبة: استنقذوا السّرح، والذى ذكره ابنُ إسحاق ، (١) أنظر هذه الأقوال والجمع بينها فى شرح المواهب الزرقانى ٢ : ١٤٨. - ١٦٧ - وابنُ عمر ، وابنُ سعد وغيرهم أنه استنقذ من اللِّقاح عَشْرة فقط ، وما فى حديث سلمة - رضى الله عنه - هو المعتمد (١) ، لصحة سنده . الخامس : فى حديث سلمة - رضى الله عنه - أَنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ركبَ فى رجوعه إلى المدينة العضْبَاءَ، وأَرْدَف سلمة وراءه، وفى حديث عِمْرَانَ بنَ خُصَيْنِ السّابق : إن امرأَةُ أَبى ذرّ أَخذتها من العدو وركبتها . السادس : فى بيان غريب ما سبق : حِصْن - بكسر الحاءِ الفَزَارىّ - بفاءِ مفتوحة فزاى فأَلف فَرَاءِ : قبيلةٌ من غَطَفَان . غُطَفان : بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة المشالة ، وبالفاء . اللّقَاح - بكسرِ اللام ، وتخفيف القاف فمهملة : ذواتُ اللَّبن من الإِبل، واحدها لَفْحة - بكسر اللام وفتحها، واللَّقُوح : الحلوب . عُيَيْنَة - بضم العين المهملة وكسرها . البَيْضَاء - تأنيث أبيض : اسم موضع عند الجبل . الغابة - بالغين المعجمة، والموحدة : مال من أموال عوالى المدينة(٢). الأُثل : شجر عظيم لا ثَمَرَ له ، الواحدةُ أَثلة . (١) يقول الزرقانى فى شرح المواهب ٢: ١٥٣ ((قاله الشامى أى صاحب سبل الهدى والرشاد وهو المعتمد لصحة سنده قلت وقد رواه ابن سعد نفسه عن سلمة مثل رواية مسلم كما سلف، وما أسنده مقدم على ما ذكره بلاسند فكيف وقد وافقه الشيخان،، الخ .. ))، (٢) جاء فى شرح المواهب الزرقانى ٢: ١٤٨ ((قال الشريف: ووهم من قال من عوالى المدينة، كيف وهو مغيض مياه أوديتها بعد مجتمع الأسيال ، ثم قال : وكان بها أملاك لأهلها استولى عليها الخراب، وبيعت فى تركة الزبير بألف ألف وستمائة ألف)) . ويقول السمهودى فى وفاء الوفاء : ١٢٦١ (( وعوالى المدينة على أربعة أميال وقيل ثلاثة وهذا حد أدناه، وأبعدها ثمانية أميال)) وانظر الخلاف هناك . - ١٦٨ - الطَّرْفاء: شجر من شجر البادية وشطوط الأنهار، واحدتها طَرَفة بفتح الطاء والرّاء مثل قصبة وقصباء . يثوب : يرجع . الضاحية : الناحية البارزة . ذويه : أصحابه . أُحْدَق به - بهمزة مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فدال مهملة فقاف : أَطاف . قبل أن يُؤَّذَّن بالأُولى : يعنى صلاة الصّبح . الظَّهْرُ : الرُّكَابِ التى تحملُ الأَثْقَال فى السَّفر. أُندِيه - بضم أَوّله وبالنّون وتشديد الدّال المهملة؛ والتَّنْدِية أَن يورد الماء ساعة، ثم يرد إلى المراعى ساعة ثم الماء ، كذا قال أبو عبيد والأُصمعى وقال ابن قُتَيْبَةَ: إِنما هو أُبَدِّيه - بالموحدة؛ أَى أَخرجه إلى البدو، وأَنَكر الأَوّل . وقال : ولا يكون إلا للإبل خاصة. وقال الأصمعى: التندية تكون الإبل والخيل، أو هو الصحيح وهذا الحديث يشهد له ، وخطأً الأزهرى ابن قُتَيْبَة وصَوَّبَ الأَوَّل . السّرْح - بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملات : المال السَّائِمِ المُرْسَلُ فى المرعى . سَلْع بفتح السّين المهملة ، وسكون اللَّم ، وبالعين المهملة : جبلٌ بالمدينة يا صُبَاحَاه : كلمة تقال عند أَسْتِنْفَارِ مَنْ كان غافلاً عن عدوّهِ؛ لأنهم أكثر ما يغيرون / عند الصّباح، ويسمّون يَوْمَ الْغَارَة يَوْمَ الصَّبَاحِ . ١٩١ و اللّبّتان : تثنية لآَبّة: وهى الحَرَّةُ؛ وهى الأرض ذات الحجارة السّود. أُرَدّهم - بضم الهمزة، وفتح الرّاء، وتشديد الدَّال المهملة : يرميهم . أَعقر بهم : أُقتلُ دوابهم . - ١٦٩ - الأَكْوَعُ - بهمزة مفتوحة ، فكاف ساكنة ، فواو مفتوحة ، فعين مهملة العظيم الكَاعِ : الكوعُ ؛ وهو طَرَفُ الزند مِمَّا يلى الرّسْغ ؛ والكوع طرفه الذى يلى الابهام ، والكاع طرفه الذى يلى الخنصر وهو الكرسوع والكوع أَخفاهما وأَشدهما ، دَرْمةً ؛ والدَّرْم أن لا يظهر للعظم حَجْمٌ . اليومُ يومُ الرُّضّعِ - بالرفع فيهما، وينصَب الأول ويرفع الثانى على جعل الأَوّل ظَرْفاً . قال : وهو جائِزِ إِذا كان الظَّرفُ واسعاً ولم يضق عن الثانى . الرّضَّع - بضمِّ الرَّاءِ كَرُكَّع، ورضاع: وهو اللئيم. قال السُّهَيْلِىّ : قال أَهل اللُّغَة : يقالُ فى اللؤم - رَضَع - بالفتح - يَرْضُع بالضَّمِّ رضاعةً لا غير. وَرَضِعَ الصَّبِىُّ ثَدْىَ أُمِّه يَرْضَعُ بالفتح - رَضَاعًا مثل سَمِعَ . يسمع سماعا ؛ والمعنى اليومُ يومُ هلاكِ اللئام ، والأَصل فيه أن شخصاً كان شديد البخل ، فكان إذا أَراد حلب ناقته أرتضع من ثديها لئلا يحلبها، فيسمعُ جيرانُه ومَنْ يمرُّ به صوتَ الحلْب فيطلبون منه اللَّبن . وقيل : بل صنع ذلك لئلاّ يتبددَ من اللَّبن شيئاً إِذَا حلب فى الإِناء ، ويبقى فى الإِناء شىءُ إِذَا شربه ، فقالوا فى المثل: (( أَلأَّم من راضع)). وقيل غير ذلك. الثنايا : جمع ثنية ، وهى العقبة المسلوكة . البَرْح - بفتح الموحدة وسكون الراء : الشدة والأَذى . * * ذكر حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى طلب العدو، وشرح غريبة الْفَزَعَ الْفَزَع : منصوبان بفعل محذوف . يَا خَيْلَ اللهِ آرْکَیی : على حذف مضاف ؛ أَی یا فرسان خيل الله . الْأَرْى(١) - بفتح الهمزة وسكون الراء ، وتشديد التحتية : مربط الدابة ، وقيل : معلفها . قال فى العين: وقال الأَصمعى: هو حبل مربوطٌ فى الأَرض ويبرز طرفه يربط به الدابة، وأصله مِنَ الحبس والإقامة ؛ من قولهم: تَأَرَّى بالمكان : أَقام به . (١) يبدو أن ضبط الأرى على الوجه الذى ذكره المصنف خطأ، وقد جاء فى اللسان: الآرى محبس الدابة ، وقال ابن السكيت فى قولهم للمعلف آرى : هذا مما يضربه الناس فى غير موضعه، وإنما الآرى : محبس الدابة، وانظر اللسان (أرى). - ١٧٠ - الْحَائِطُ : البستان المحوط عليه . فَرَساً صَنِيعاً - بفتح الصاد المهملة وكسر النون فتحتية ساكنة فعين مهملة ، فعيل بمعنى مفعول ، يُقال منه صنعت فرسى صُنْعًا، وصنعة: إذا أحسنت القيام عليه ، فهو صَنِيعْ . جامًا (١) - بجيم وميم مشدّدة: مرتاحاً له مدة لم يُركب . بَدَّ الْخَيْلَ - بفتح الموحدة وتشديد الذَّال المعجمة : سبقها . بجمَامه : بفتح الجم . اللكيعة - بفتح اللام ، وكسر الكاف ، فتحتية ساكنة ، فعين مهملة مفتوحة ؛ اللئيمة . من أدباركم : مِنْ ورائكم . جال الفرس - بالجيم : نَفَر من مكانه يقتطعوك : يحولون بيننا وبينك . ثكلته أُمه : فقدته . أَكْوَعُه ، وفى لفظ: أَكوعى، برفع العين فى الأَوّل لفظاً ، وفى الثانى تقديرا ؛ أَى أَنت الأكوع الذى كنت بُكْرَةَ هذا النهار، ولهذا قال: نعم. لأَنه / كان أول ما لحق ١٩١ ظ بهم صَاحَ بِهِم: أَنا آبن الأكوع ، فلما لحق بهم آخر النهار - وقال هذا القول قالوا : أَنت الذى كنت معنا بُكْرَةٌ؟ قَال : نعم . إنتظمها : نَفَذَ رُمْحُه أَوْ سَهْمُه فيهما . الْجُرء - بضم الجيم، وسكون الراء ، وبالهمزة والْجَرَاءَة . بفتحتين ، وبالمد - على الشئء : الهجوم ، والإسراع بالهجوم عليه من غَيْر توقّف. (١) جاما: يقال حجم الفرس يجم جما وجماماً، وأجم: ترك فلم يركب («اللسان». - ١٧١ - .: أَصرت أذنيها : جمعتها . الزَّوْرَاءُ: بفتح الزّاى وبالمد : موضع عند سوق المدينة قرب المسجد . الشّوْطُ - بالشين المعجمة والطاء المهملة : مسافة يعدوها الفرسُ كالميدان ونحوه . ذُبَاب - بذال معجمة تضم وتكسر وموحدتين : جبل بالمدينة . قمع دابته : ذَلَّلَها . يحاكينى : يُساوينى فى المشى . فنشب - بنون فشين معجمة فموحدة : لبث . القِدْح : بكسر القاف وسكون الدَّال وبالحاء المهملتين : السهم . الفاره - بناء وراء مكسورة : الخفيف النشيط . كليلة : محيطة من جميع جوانبه ، الْمِغْفَر - بكسر الميم ، وسكون الغين المعجمة، وفتح الفاء وبالراء : زَرَدٌ يُنْسجُ من الدُّروع على قدر الرأس يُجْعَلُ تحت الْقَلَنْسُوَة. أثبتنى : عرفى . المجالدة : المُضَاربة بالسيوف . الْمُطَاعَنَةُ : المضاربة(١) بالرماح، مُتَأَبِّطُ : أَخذ شيئاً تحت إِبِطِه ، أَلَحْتُ - بتخفيف الحاء المهملة : أَشرت . (١) فى ت، وفى م، ط ((المطاعنة)). - ١٧٢ سم شرح غريب ذكر خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطلب العدو الْمُقَنَّع - بضم الميم ، وفتح القاف ، وفتح النون المشددة ، وبالعين المهملة ، : الذى لِسَ بيضة . عَدْوِ : جَرْى . يَجُوسُ: أَصل الجوس شِدَّة الاختلاط ومداركة الضرب . . الصَّرِيخ : بالمهملة ، وبالخاء المعجمة : الاستغاثة . الْأَمْدَادُ - جمع مَدَه ؛ وهم الأعوان والأنصار . الشعار - بكسر الشين المعجمة: العَلَامَة فى الحرب . أَمِتْ أَمِتْ : أَمر بالإِماتة ؛ وتقدم بيانه فى غزوتى بدر وأُحد . السَّطِيحَةُ : المزادَةُ التى تكون من أَديمين(١)، قُوبِلَ أحدهما بالآخر فسطح عليه ، وهی من أوانى المياه . الْمَذْقة - بفتح الميم ، وسكون الذال المعجمة : القليل من لبن ممزوج بماء . أجليتهم عنه - بفتح الهمزة وسكون الجيم : طردتهم . حميت القوم الماءَ : منعتهم من الشرب . النواجذ - جمع ناجذ بالذال المعجمة : السن بين الأضراس ؛ والمراد هنا الأنياب. الْعَضْبَاءُ : ناقة النبى - صلى الله عليه وسلم . عدا : عدوا على الرجلين . أَسْجِحْ - بقطع الهمزة ، وسكون السين المهملة ، وكسر الجيم ، وبالحاء المهملة : أَرْفُقْ وسَهِّلْ وأعف واسْمح ؛ والإِسْجَاحُ : حسن العفو . يُغْتَقُون - بتحّتِيَّةٍ مضمومة ، فغين معجمة ساكنة ، فموحدة مفتوحة ؛ الغبوق : الشرب بالعَشِىّ، أَى يسقون اللبن بالعَشِىّ. ے (١) كذا فى ط . وفی ت ، م ((جلدين)). - ١٧٣ - يُقْرَون - بضم التحتية، وسكون القاف، وفتح الراء يُضَيَّفُون . يتحسَّبُ - بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين فموحدة يتعرَّف ويستخبر . طفرت - بالطاء والراء المهملتين بينهما فاء : وثبت ونفرت . رَبَطْتُ نفسى : حبستها عن الجرى . الشرف : ماأرتفع عن الأرض . أَصُكّ بين كتفيه : أَضرب . * * * شرح غريب شعر حسان - رضى الله عنه النسور - بنون ، فسين مهملة : جمع نسر ، وهو هنا ما يكون(١) فى بطن حافر الدابة / ١٩٢ و كأَّها نواة أو حصاة، وأَضمر ذكر الخيل وإن لم يتقدم لها ذكر ، لأَن الكلام يدل عليها ، وفى الفرس عشرون عضواً كل عضوٍ منهما ، سمى باسم طائر . ساية - بسين مهملة ، فألف فتحتية ؛ اسم قرية جامعة (٢) من عمل الفرع(٣) بها أكثر من سبعين عينا . التَّقْوَاد - بفوقية مفتوحة مشددة ، فقاف ساكنة ، وآخره دال مهملة ؛ أَى جَرِّها بالْمِقْوَد من أَمام . والسَّوق : من خلف . المدجج - بضم الميم ، وفتح الدال ، وفتح الجيم الأولى وتشديدها وتكسر : الكامل السلاح . الحامى : المانع . (١) كذا فى ط، م وفى ت ((لحمة يابسة فى بطن ((الخ)) (٢) ساية: ويقول السمهودى فى وفاء الوفاء: ١٢٣١ (« واد من أعمال المدينة و فى ساية نخل ومزارع وموز ورمان وعنب ، وأصلها لولد على بن أبى طالب ، وفيها من أفناه الناس ، ويطلع عليها جبل السراة دون عسفان . (٣) الفرع: من أعمال المدينة على مرحلة - وقيل على ثمانية يرد منها . وهى قرية غناء كبيرة بها منبر ونخل ومياه كثيرة ، وأجل عيونها عينان إحداها الربض ، والأخرى النجف يسقيان عشرين ألف نخلة ، وهى كالكورة فيها عدة قرى - وانظر (وفاء الوفا ٤: ١٢٨١، ١٢٨٢) . - ١٧٤ - الحقيقة : بحاء مهملة ، وقافين بينهما تحتية : ما يحقّ على الرجل أن يحميه . الماجد : الشريف . بنو اللَّقِيطَة : هم المُلْتَقَطُون الذين لا يُعرف آباؤهم . اليكم - بفتح السين المهملة، وكسرها : الصلح . الْجَحْفَل - بجيم مفتوحة ، فجاء مهملة ساكنة ، ففاء مفتوحة ، فلام ؛ الجيش الكثير . اللَّجِب - بفتح الهمزة واللام الثانية : وكسر الجيم ، وبالموحدة : الكثير الأَصوات . شُكُّوا : بشينٍ معجمة ، فكاف مشددة ، والشَّك - بالفتح هنا الطعن ، ورُوى باللَّم ، وهو الطرد . بَدَاد - بموحدة مفتوحة فدالين مهملتين من النَّبدُّد ؛ وهو التَّفَرُّق ؛ بُنى على الكسر ، وهو فى موضع نصب ، كانتصاب المصدر فى قولك : مشيت القهقرى ، وقعَدْتُ الْقُرْفُصَاءَ ، كأنه قال: طعنوا الطَّعنَة التى يُقال لها بَدَاد . الجواد : من الخيل السريع . الرَّقِصَات. هنا الإِبل؛ والرَّقْصُ والرَّقَصَانُ؛ ضرب من مشيها. الْمَخَارِمِ (١) - بالخاء المعجمة جمع مَخْرِم : وهو ما بين الجبلين . الْأَطْوَادِ : الجبال المرتَفِعة . نُبِيل الخيل ، من لفظ التبول ؛ أَى نجعلها تَبُول . نَوُّوب : بفتح الفوقية ، وبالهمزة : نرجع . الْمَلَكَاتِ : النساءِ اللَّتِى أُملكن . (١) وفى اللسان ((المخارم: أفواه الفجاج، والمخارم الطرق. وقيل الطرق فى الجبال وأفواه الفجاج. - ١٧٥ - : الرَّهْوُ : بفتح الراء [ المشى فى (١) ] سكون . الْمُقَلَّص : المشمر . طِرَّة فرس : وَثَّابَة سريعة . الْمُعْتَرك : موضع الحرب . رَواد : مَنْ رواه بفتح الراء فَمَعناه : سريعات ، مِنْ رَدَّى الفرسُ بُرْدِى : أَسرع ؛ أَى تُرْدِى بفرسانها؛ أَى تسرع. ومَنْ رواه بكسر الراء فهو من المشى الرُّويد ؛ وهو الذى فيه فتور . دَوَابِرَها : أَواخرها . لَاحَ : غيَّر وأَضْعَف. متونها : ظهورها . الطّرَاد : مطاردة الأبطال بعضهم بعضاً . الجياد : جمع جواد ، تقدم . مَلْبُونَةُ : تسفى اللَّبن . مُشْعَلَةٌ : موقدة . غَوَادٍ - جمع غادية . تَجْتلى - بفوقية مفتوحة ، فجيم معجمة ساكنة ، فموحدة ، فلام مكسورة ؛ تَقْطَع . الجُنَنُ - بضم الجيم ، ونونين جمع جُنّة: الترس وكذلك السلاح. الهامة : الرأس . (١) بياض فى الأصول. والمثبت يقتضيه السياق. - ١٧٦ - الْمُرْتَاد : الطالب للحرب هنا . الْأَسْدَادِ : جمع سَدّ ، بفتح السين : ما يسدبه على الإنسان فيمنعه عن وجهه . عِبَاد - بكسر المهملة : أَحد جمع عبد. شرح غريب قصيدة كعب بن مالك - رضى الله عنه نَنْثَنِى : نرجع . المَدَاعِس : المطاعن ، واحدها مدعس ، يقال دعسه بالرمح إِذا طعنه . القُمُع - بقاف ، فميم مضمومتين فعين مهملة جمع قمعة ؛ وهى أعلى سنام البعير . الذَّرَى - بضم الذال المعجمة، وفتح الراء: الأُسنمة . الْأَبْلَخ - بفتح الهمزة ، وسكون الموحدة ، وبالخاء المعجمة : المتكبر . المتشاوس - بفوقية فشين معجمة ، وآخره سين مهملة : الذى ينظر بمؤخر عينه نظر المتكبر . المُعْلِمين - بسكون العين، وكسر (١) اللام. الكُمَاة - بضم الكاف : الشجعان . انتخوا : تكبروا . يُسَلَّى - بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد اللام . النَّخْوة - بفتح النون ، وسكون الخاء المعجمة : العظمة والتكبر . المتقاعِس : الذى لا يلين ولا ينقاد . السُّرْحَان : الذئب . (١) المعلمين: كذا ضبطه المصنف، وقد ضبطه محقق السيرة النبوية لابن كثير بفتح اللام ٣: ٢٩٦. - ١٧٧ - (١٢ - سبل الهدى والرشاد جـ ٥ ) الغَضّاةُ : شجرة، وجمعها غَضِّى: ويقال: أخبث الذئاب ذئاب الغضى(٦ المخالس : الذى يخطف الشئ سرعة على غفلة يذودون : منعون ويدفعون . الأحساب: جمع حَسَب بفتحتين: ما يعد من المسآثر التُّلاد: بكسر الفوقية : المال القديم تَقُدُّ : تقطع. الْقَوَانِس - بالقاف : أعالى بيض الحديد ، واحكما قونس التَّمَارُسُ : المضاربة فى الحرب والمقاربة المخالب - بم فخاء معجمة مفتوحتين: جمع مخلب - بكسر الميم ؛ ظفر كل سَبُع من الماشى والطائِر ، أو هو لما يصيد من الطير، والظفر لما لا يصيد الخادِرُ : الأسد فى خِدْره ؛ وهى الأجمة الْوَخَرُ : بالحاء والراء المهملتين : الحقد شرح غريب قصيدة شداد بن عارض الجشمى - رضى الله عنه الْإِيَاب : الرجوع. عَسْجَد : بلفظ اسم الذهب : اسم موضع وهيهات : اسم فعل بمعنى بَعُد المَفْفَل : الرجوع ذُو مَيْعَةِ : فَرَسَ ذو نشاط المِسَح - بكسر الميم ، وفتح السين ، والحاء المشددة، المهملتين ؛ الكثير الجرى (١) الفقى، ويرسم أيضاً بالألف والفضاء ٠ ١٧٨ الْفَضَاء - بالفاء المعجمة : المتسع من الأرض . جاش - بالجيم ، والشين المعجمة : تحرك وغَلَى . اضْطَرَمَ : ويروى بالباء ؛ أَى فى جريه، وبالموحدة ؛ أَى تَحَّرك. الرجل : بكسر الميم : القِذْر . لم ينظر : لم ينتظر . أَسْهَلُوا : أَخذوا فى سهل الأَرض . الْفِضَاحُ : الفاضحة - بالفاءِ ، والضاد المعجمة والمهملة . الصيقلُ : الذى يزيل ما على السلاح من الصدأ . - ١٧٩ - الباب الرابع والعشرون فى غزوة خيبر(١) قال ابن عقبة، وابن إسحاق: ولمَّا قَدِمِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة من الحُديْبيَة - زاد ابن إسحاق فى ذى الحجة - مكث بها عشرين ليلة أَوْ قريباً منها ، ثم خرج غادياً إلى خيبر - زاد ابن إسحاق فى المحرم - وكان اللهُ - عَزَّ وجلَّ - وعده إيَّاها وهو بالحُدَيبِيَّة ، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله - تعالى - فيها خيبر ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُم هَذِهِ(٢)﴾ - خيبر . قال محمد بن عمر : أَمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه بالخروج فجدُّوا فى ذلك، وأَسْتَنْفَرَ مَنْ حَوْلَه مِمَّن شهد الحُدَيْبِية يغزون معه، وَجَاءَهُ المُخَلِّفُون عنه فى غزوة الحُدَيْبيَة ليخرجوا معه رجاءَ الغنيمة، فقال: ((لا تَخْرُجُوا مَعِى إِلاَّ رَاغِبِينَ فِى الْجِهَادِ، فَأَمَّا الْغَنِيْمَةُ فَلاَ)) . ١٩٢ ! قال أنس - رضى الله عنه -: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -/ لأبى طلحة(٣) - رضى الله عنه - حين أراد الخروج إلى خيبر: ((الْتَمِسُوا لِىَ غُلاَمَاً مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمنى)) فخرج أبو طلحة مُرْدفى وأَنا غُلاَم، قَدْ رَاهَفْت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل خَدَمْتُه -، فسمعته كثيراً ما يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بكَ (١) وانظر: سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٢٨. والبداية والنهاية لابن كثير ٤: ١٨١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣ : ٣٤٤ - والمغازى الواقدي ٢: ٦٣٣ - وشرح المواهب الزرقاني ٢ : ٢١٧. (٢) سورة الفتح آية ٢٠ . (٣) وهو زوج أم أنس كما فى السيرة الحلبية ٣ : ٣٦ - ١٨٠ -