Indexed OCR Text
Pages 301-320
ابن عدى بن نابى [بن عمرو بن سواد بن تميم بن كعب بن سَلِمَةٍ(١)] السُّلَمِى. عُبَيْد - بضم أوله بغير إضافة - ابن النَّيَّهان ، أَخو أَبى الهيثم (٢). عُقْبَة - بضم أوله - ابن عَمْرو ابن ثعلبة بن أُسَيْرَة - بضم الهمزة وفتح المهملة - ابن عُسَيْرة ، واختلفوا فى تقييد عسيرة فمنهم من يفتح العين ويكسر السين المهملتين ومنهم من يضم العين ويفتح السين - ابن عطية بن خُدَارة - بالخاء المعجمة المضمومة ، وبعضهم يقول بجيم مضمومة ومكسورة (٣) .. ابن عوف بن الحارث بن الخزرج أبو مسعود البدرى(٤). عُقْبَة بن وَهْب بن كَلَدَة - بفتح الكاف واللام والدال المهملة - ابن الجَعْد - بفتح الجيم وسكون العين وبالدال المهملتين / ابن هلال بن الحارث بن عَمْرو بن عدى بن جُشَم بن عوف - بالفاء - ابن بُهْثَة بن عبد الله بن غَطَفَان - بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة والفاء - [ ابن قيس بن عَيْلان(٥) ] الغَطَفانى، حليف لبنى سالم [ابن غَنْم بن عَوْف بن الخزرج(٢) ] قال ابن إسحق: (( كان أول من أسلم من الأنصار ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فلم يزل معه حتى هاجرا فكان يقال له مهاجرى أَنصارى)). عُمَارة - بضم أوله والتخفيف - ابن حَزْم بن زيد بن لَوْذَان بن عَمْرو بن عَبْد [بن(٧)] عوف بن غَنْم بن مالك [بن(٨)] النَّجَّار، ٤٠٢ , ٢ (١) زيادة فى نسبه من الإصابة (ج ٤ ص ١٩٦ رقم ٥٢٨٠) وأضاف ابن حجر: ذكره موسى بن عقبة وابن إسحق والواقدى وغيرهم فيمن شهد بدرا والعقبة وأحدا إلا أن موسى قال : عبسى . (٢) ذكر ابن حجر نسبه فى ترجمة أخيه أبى الهيثم ( جـ ٧ ص ٢٠٩ فى الإصابة ) وهو: ابن مالك بن عتيك ابن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زغور الأوسى ، وقال ابن حجر فى ترجمة عبيد بن التيهان (الإصابة جـ ٤ ص ٣٠٣) إن ابن إسحق ذكره فيمن شهد بدرا وتابعه الواقدى على تسميته وأما موسى بن عقبة وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة فسموه عتيكا وترجم له ابن الأثير تحت اسم عبيد و تحت اسم عتيك (أسد الغابة = ٣ ص ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٤٩ ٣٧٠) . (٣) فى شرح السيرة الخشنى (ج ١ ص ١٢٢): وقوله فى نسب عقبة بن عمرو بن عسيرة بن جدارة يروى هنا بفتح الجيم وكسرها ويروى أيضا خدارة بخاء معجمة مضمومة وهو أخو خدرة الذى ينسب إليه أبو سعيد الخدرى وبالحيم المکسورة قیده الدار قطی . (٤) مشهور بكنيته ولم يشهد بدراً وإنما سكن بدرا وشهد العقبة الثانية، عن أسد الغابة جـ ٣ ص ٤١٩. (٥) زيادة من أسد الغابة ( جـ ٣ ص ٤٢١ ). (٦) هكذا فى أسد الغابة وفى جوامع السيرة: ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر حليف لهم . (٧) زيادة من جمهرة ابن حزم ص ٣٢٨. (٨) زيادة من أسد الغابة (جـ ٤ ص ٤٨). - ٣٠١ - الخزرجى النَّجَّرى. عَمْرو بن الجَمُوح - بفتح الجيم وضم الميم وبالحاء المهملة - ابن زيد ابن حرام بن كعب بن غَنْم (١) بن سَلِمة السُّلَمى [من بنى جُثَم بن الخزرج(٢)]. عَمْرو ابن الحارث بن كِنْدَة بن عَمْرو بن ثعلبة [ من القواقل شهد العقبة الثانية قاله ابن إسحق (٣)]. عَمْرو بن عَنَمَه - بمهملة فنون فميم مفتوحات - ابن عدى بن نابى [بن عمرو (٤) ] بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة السلمى . عَمْرو بن غَزِيَّة - بغين معجمة مفتوحة فزاى مكسورة فمثناة تحتية مُشَدِّدَة - ابن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عَمْرو [ ابن غَنْم(٥)] بن مازن - بالزاى - ابن النَّجَّار [الخزرجى ثم المازنى(٦) ] ، يقال إنه شهد العقبة، وقال ابن هشام : عَمْرو بن غزية [ بن عَمْرو بن ثعلبة(٧) ] وهو عطية بن خنساء . عُمَيْر - وقيل عَمْرو - ابن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة بن سعد الخزرجى [ كذا نسبه ابن إسحق وزاد موسى (٨)] بن عُقْبةٍ بَيْنِ الحارث وثعلبة: لِبْدَةِ(٩) - بكسر اللام وإِسكان الموحدة وبالمهملة. عُمَيْر بن (١) زاد المؤلف كعباً بين غنم وسلمة ولم نجده فى النسب الذى ساقه ابن حجر فى الإصابة ( = ٤ ص ٢٩٠ رقم ٥٧٩٢) . (٢) زيادة من أسد الغابة ( جـ ٤ ص ٩٣). (٣) زيادة من أسد الغابة ( ج ٤ ص ٩٦). (٤) زيادة من الإصابة (= ٥ ص ٩ رقم ٥٩١٨) هذا ولم يترجم ابن الأثير فى أسد الغابة لعمرو بن عنمة كما أن ابن حجر لم يذكر أنه كان عقبياً أى شهد العقبة فقد اقتصر على القول أن موسى بن عقبة وغيره ذكروه فيمن شهد بدراً وفى البكائين كذا ذكره ابن إسحق . (٥) زيادة من جوامع السيرة ص ٨٠ . (٦) زيادة من أسد الغابة = ٤ ص ١٢٥. (٧) زيادة من ابن هشام (= ٢ ص ٦٧) وصواب ثعلبة عند ابن هشام هو عطية ولو أن ناشر السيرة فى طبعة التجارية سنة ١٩٣٧ م وضع بين قوسين ( ابن عطية ) وقد ورد ابن ثعلبة فى أسد الغابة = ٤ ص ١٢٥ وفى الإصابة جـ ، ص ١٠ ولكنه لم يرد فى جمهرة ابن حزم ص ٣٣٣ وورد بدلا منه عمرو بن عطية بن خنساء . (٨) زيادة من الإصابة = ٥ ص ٣٠ . (٩) هذا مما نقله المؤلف عن ابن حجر وأضاف الأخير ما قاله ابن إسحق وابن عقبة أن عمرو بن غزية شهد بدراً وقال ابن عمر شهد العقبة وبدراً وأحداً وقال ابن الكلبى كان يقال له مقرن لأنه كان يقرن الأسارى بعد وقعة بعاث ( الإصابة جـ ٥ ص ٣٠ ) . - ٣٠٢ - عامر بن نابى بن يزيد بن حرام الخزرجى ، قال(١) ابن الكلبى : شهد المشاهد كلها ، وأَقَرَّه الرشاطى(٢) والحافظ، وقال الحافظ الدمياطى(٣): لم أَرَ من ذكره فى الصحابة غيره. عوف بن الحارث بن رِفاعة - بكسر الراء - ابن الحارث بن سواد [ بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّار الخزرجى(٤)] النَّجَّارِى يُعْرَف بأُمه عَفْراءِ(٥) ، ويقال بحذف الحارث الثانى. عُوَيْم - بضم أوله وفتح الواو وسكون التحتية بعدها ميم وليس بعدها راء - ابن ساعدة بن عَايِش - بمثناة تحتية فشين معجمة - ابن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية ابن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الأَوْيِىّ . الفاء : فَرْوَة - بفتح الفاء وسكون الراء - ابن عَمْرو بن وَدْفة - بفتح الواو وإِسكان الدال ، قال ابن إسحق: وهى معجمة وقال ابن هشام: مهملة ورَجَّحَه السهيلى وفَسَّره بالروضة (٦) - ابن عُبَيْد بن عامر بن بياضة البياضى. (١) ترجم ابن حجر فى الإصابة (جـ ٥ ص ٣٣) لعمير بن عامر وأضاف لما نقله عن ابن الكلبى أن عميراً استشهد يوم اليمامة ثم قال : ذكره الرشاطى وقال : لم يذكره ابن عبد البر ( أى فى الاستيعاب) . (٢) الرشاطى ضبطت فيه الراء بالفتح والضم والرشاطى هو عبد الله بن على بن عبد الله بن على بن أحمد الرشاطى الأندلسى الحافظ النسابة كان إماماً فى الحديث حافظاً للتاريخ والأنساب فقيهاً بارعاً ، استشهد عند فتح الفرنجة لمدينة المرية بالأندلس سنة ٥٤٣ هـ، من مؤلفاته: اقتباس الأنوار والتماس الأزهار فى التماس أنساب رواة الآثار ، وكتاب الإعلام لما فى المختلف والمؤتلف للدار قطنى من الأوهام، انظر تذكرة الحافظ للذهبى (ج٤ ص ٩٩). هذا وقد ذكره الزبيدى فى التاج بقوله : أحد أعلام مرسية من أئمة الأندلس محدث كبير وكتابه المعروف بالأنساب فى ستة أسفار ضخام ينقل عنه الحافظ ابن حجر كثيراً فى التبصير وهو عمدته فى هذه الصنعة . (٣) هو الحافظ العلامة عبد المؤمن بن خلف بن أبى الحسن شرف الدين الدمياطى الشافعى (٦١٣ - ٧٠٥ هـ) وصفه التاج السبكى فى ترجمته له فى طبقات الشافعية (ج ٦ ص ١٣٢: ١٤١) بأنه وكان حافظ زمانه وأستاذ الأستاذين فى معرفة الأنساب وإمام أهل الحديث المجمع على جلالته الجامع بين الدراية والرواية بالسند العالى القدر ، سمع الكثير ورحل ولازم الحافظ عبد العظيم المنذرى سنين وتخرج به ، روى عنه تلاميذه المزى والبر زالى وابن سيد الناس والتقى السبكى والد التاج السبكى وأورد الأخير فى ترجمته للدمياطى تحقيقاته التاريخية فى أوهام بعض المحدثين والأخباريين مثل الزهرى وابن سعد وأحمد وعبد البر النمرى وغيرهم تدل على سعة علمه وملكته فى النقد والتمحيص ومن مصنفاته الصلاة الوسطى والذكر والتسبيح ومختصر فى السيرة ترجم له الكتب فى فوات الوفيات (ج ٢ ص ٣٧: ٣٩) وابن كثير فى البداية والنهاية (جـ ١٤ ص ٤٠) ( ٤) زيادة من أسد الغابة ( جـ ٤ ص ١٥٥). وشذرات الذهب ( ج ٦ ص ١٢). (٥) هى عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن مالك بن النجار وهى أم معاذ ومعوذ وعوف. (٦) قال الخشنى ( ج ١ ص ١٢٢) فيما يتعلق بفروة بن عمرو بن ودفة: ذكره ابن إسحق بذال معجمة وابن هشام بدال مهملة ومن رواه بالذال المعجمة فهو من توذف فى مشيته إذا تبختر أو أسرع وبالدال المهملة فهو من ودفت الشحمة إذا قطرت وذكرها صاحب العين بالدال المهملة قال ودفة اسم رجل . وعند السهيلى ( جـ ١ ص ٢٨٢) أن ودفة بالدال المهملة هو الأصح وفسر الودفة بالروضة لأنها تقطر ماء من نعمتها . وقال ابن حجر فى الإصابة ( جـ ٥ ص ٢٠٨): ودقة ، ضبطه الدانى فى كتاب أطراف الموطأ له بفتح الواو وسكون الدال المهملة بعدها قاف قال : وهى الروضة . - ٣٠٣ - القاف : قَتَادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظَفَر بن الخزرج [بن عمرو ابن مالك بن الأَوس(١) ] الأَوسى [ ثم] الظَفَرى، ذكروه فيهم إلا ابن إسحق . قُطْبة - بضم أوله وسكون الطاء المهملة - ابن عامر بن حَدِيدة بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب ابن مَلِمَة الخزرجى السُّلَمى يُكْنَى أَبا زيد. قيس بن أبى صعصعة - واسم أبى صعصعة عَمْرو - ابن زيد بن عوف بن مبذول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجَّار [الخزرجى المازنى (٢) ] . : الكاف : كَعْب بن عَمْرو بن عَبَّاد - بفتح العين المهملة وتشديد الباء المُوَحَّدة - ابن عَمْرو بن سواد بن غَنْم (٣) [ بن كعب بن سَلِمَة بن سعدبن على بن أسد بن سَارِدة ابن تزيد بن جُثَّم بن الخزرج(٤) ] الخزرجى السُّلَمى أبو اليَسَر - بفتح المثناة التحتية والمهملة . كعب بن مالك بن أبى كعب عَمْرو بن القَيْن - بفتح القاف وسكون المثناة التحتية - [ابن كعب(٥) ] بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة بن سعد بن عُلَّىّ - بضم العين المهملة وفتح اللام - ابن أسد بن ساردة(٦) أبو عبد الله الخزرجى السَّلَمى - [بفتحَتَيْن](٧) ويقال أبو بشير ، ويقال أبو عبد الرحمن . الميم : مالك بن التّيِّهان - بمثناة فوقية مفتوحة فمثناة تحتية مكسورة مُشَدَّدة ويجوز تخفيفها فألف فنون - ابن مالك بن عُبَيْد بن عَمْرو بن عبد الأَّعلم بن عامر(٨) بن زعوراء بن جُشَم بن [ الحارث(٩)] بن الخزرج بن عَمْرو وهو النِّبِيت - بفتح النون وكسر الباء الموحدة فمثناة تحتية ساكنة فمثناة فوقية - ابن مالك بن الأَوس ، أَبو الهَيْئَم (١) زيادة من أسد الغابة (جـ ٤ ص ١٩٥). (٢) زيادة من أسد الغابة ( ج ٤ ص ٢١٨). (٣) فى الجمهرة ص ٣٤١: ابن عدى بدلا من ابن غم. (٤) زيادة من أسد الغابة ج ٤ ص ٢٤٥. (٥) زيادة من الجمهرة ص ٣٤١ . (٦) يلى ساردة: ابن أسعد ولم نجد هذا فى سياقة نسبه فى كتب الرجال. (٧) هذا الضبط مذكور فى الإصابة جـ ٥ ص ٣٠٨. (٨) عامر فى الإصابة ج ٧ ص ٢٠٩ وليست فى أسد الغابة ج ٤ ص ٢٧٤. (٩) زيادة من أسد الغابة جـ ٤ ص ٢٧٤. - ٣٠٤ - الأَوْسِى. مالك بن الدُّخْشُم / بدال مهملة مضمومة فخاء ساكنة فشين مضمومة معجمتين ٤٠٢ ظ فميم ويقال بالنون بدل الميم ويقال كذلك بالتصغير . - ابن مالك بن غَنْم [ بن عوف(١)] ابن عَمْرو بن عوف، وقيل فى نسبه غير هذا(٢). قال أبو عمر(٣): لا يصح منه النِّفَاق فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه بذلك . مالك بن رفاعة بن عَمْرو بن زيد ، ذكره الأُموى ، كذا فى العيون ولم أَرَه فى التلقيح لابن الجوزى ولا فى العُجَالة للبرهان النووى ولا فى الإصابة للحافظ . مسعود بن يزيد بن سُبَيْع بن خنساء - ويقال سنان - ابن ◌ُبَيْد بن عَدِىّ بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة السَّلَمِىِّ .. مُعَاذ - - بضم أوله وبالذال المعجمة - ابن جَبَل - بفتح الجيم والموحدة - ابن عَمْرو بن أوس(٤) بن عايد - بالمثناة التحتية والذال المعجمة - ابن عَدِىّ بن كعب بن عَمْرو بن أُدَىّ - بضم الهمزة وفتح الدال المهملة وتشديد المثناة التحتية - ابن سعد بن عُلَىّ - بضم العين المهملة وفتح اللام - ابن أَسَدَ بن ساردة بن تزيد بن جُثَم(٥) بِن الخزرج ، أَبو عبد الرحمن الخزرجى الجُشَمِى ، الإمام المُقَدَّم فى علم الحلال والحرام رضى الله تعالى عنه . مُعَاذ بن الحارث بن رِفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّار الخزرجى، يُعْرَف بأُمِّه عفراء . معاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح - بجيم مفتوحة فميم فواو - ابن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الخزرجى السَّلَمى. مَعْقِل - بميم مفتوحة فعين ساكنة مهملة فقاف مكسورة فلام - ابن المُنْذِر بن سَرْح - بسين فراء فحاء مهملات - ابن خُنَاس بن سِنَان [بن عبيد(٦)] بن عدى بن غَنْم السلمى(٧)، معن بن عَدِىّ بن الجَدّ - بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة - ابن العَجْلان بن ضُبَيْعَة - بضم الضاد وفتح الموحدة وسكون التحتية (١) زيادة من أسد الغابة جـ ٤ ص ٢٧٨. (٢) قيل فى نسبه: مالك بن الدخشم بن مالك الدخشم بن مرضحة بن غنم. (٣) فى ت وم ابن عمر والتصويب من ط والإصابة ج ٦ ص ٢٣. (٤) فى ت وم: أسود والتصويب من ط وابن هشام جـ ٢ ص ٧٢ . (٥) ذكر المؤلف بعد جشم : ابن على بن نابى ولم نجد فيما لدينا من المراجع هذه الأسماء فى سياقة نسبه. (٦) زيادة من الإصابة ج ٦ ص ١٢٦ . (٧) بعد السلمى أضاف ابن حجر أن ابن إسحق ذكره فيمن شهد بدراً . = ٣٠٥ - (٢٠ - سبل الهدى والرشاد جـ ٣ : وبالعين - [ابن حارثة بن ضُبَيْعَة(١)] بن حَرَام بن جُعْل - بضم الجيم وسكون العين المهملة - ابن عَمْرو بن جثم بن رَدْم بن ذُبْيَان بن هُمَيْم - بضم الهاء مُصَغَّراً - ابن ذُهْل - بضم الذال المعجمة - [ابن مَنِى بن بَلِ](١) البلوى، حليف [بنى عَمْرو بن عوف(٢)]. مُعَوِّد - بالذال المعجمة بلفظ اسم الفاعل - ابن الحارث بن رفاعة، ويُعْرَف بأُمِّه عَفْراء . المُنْذِر بن عَمْرو بن خُنَيْس بن حارثة بن لَوْذَان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة ابن كعب بن الخزرج الخزرجى الساعدى (٣). النون : النعمان بن عَمْرو بن رِفاعة بن الحارث بن سواد [بن مالك(٤)] بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّار. نهير بن بهير - بالموحدة ، [ وهو نهير بن الهيثم - من بنى نابى بن مجدعة ابن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأَوس الأَوسى (٥)]. الهاء : هانئ - بهمزة آخره - ابن نِيَار - بكسر النون وتخفيف المثناة التحتية وآخره راء - ابن عَمْرو بن عُبَيْد بن كلاب بن دُهْمَان - بدال مهملة مضمومة فهاء ساكنة - [بن غَنْم(٦) ] بن ذُبْيَان - بذال معجمة مكسورة ويجوز ضمها فموحدة ساكنة فمثناة تَخْتِيّة وآخره نون - ابن هُمَيْم - بهاء مضمومة فميم مفتوحة فَمُثَنَّاة تحتية فميم أُخرى - ابن كاهِل- بكسر الهاء - ابن نُهْل ـ بضم الذال المعجمة وسكون الهاء - ابن هَنِىّ(٧) - بفتح الهاء وكسر النون وتشديد التحتية - ابن بَلِيّ - بالموحدة واللام وزان عَلِىّ - ابن عَمْرو بن الجاف - بالحاء المهملة والفاء ومنهم من يكسر همزته ويقطعها ومنهم من يجعل الألف واللام فيه (١) زيادة من أسد الغابة ج ٤ ص ٤٠١ (٢) فى الأصل: حليف الأنصار وأثبتنا عبارة ابن الأثير لأنها أكثر تحديداً . (٣) أثبت ابن هشام ( ج ٢ ص ٥٢ و ٧٤) وابن الأثير ( أسد الغابة ج ٤ ص ٤١٠) ابن حارثة وأسقطها ابن الكلبى وابن منده وأبو نعيم فقالوا : خنيس بن لوذان والمنذر هو الذى لقب بالمعنق يموت أى المسرع إلى منيته نظراً إلى ما صنعه فى بئر معونة . (٤) زيادة من أسد الغابة (جـ ٥ ص ٢٧) وجوامع السيرة ص ١٤٢ . (٥) أثبتنا اسمه المشهور به وهو نهير بن الهيثم وكذلك نسبه نقلا عن ابن الأثير (أسد الغابة جـ ٥ ص ٤٣) وجوامع السيرة ص ٧٨ . (٦) زيادة من الإصابة (ج ٦ ص ٢٧٨) وأسد الغابة (جـ ٥ ص ٥٢). وجوامع السيرة ص ٧٨. (٧) فى جوامع السيرة ضبطت هنى بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء . - ٣٠٦ - للتعريف منزلة اسم الفاعل من حَفِىَ يَحْفَى - ابن قُضَاعَة - بضم القاف وبالضاد المعجمة حليف [لبنى حارثة من (١)] الأَنصار(٢). المُثَنَّة التحتية : يزيد بن ثعلبة بن خَزَمَة - بفتح المعجمتين قاله الدارقطنى ، وقال ابن إسحق وابن الكلبى بسكون الزاى - ابن أَصْرَم بن عَمْرو بن عَمَّرة - بفتح أوله والتشديد - ابن مالك البلوى أبو عبد الرحمن حليف [بنى سالم بن عوف بن الخزرج (٣) ] . يزيد بن خِذَام - بخاء مكسورة وذال معجمتين ، ويقال حرام بالحاء والراء المهملتين - ابن سُبَيْع - بموحدة مُصغَّراً - ابن خنساء بن سِنان بن عُبَيْد بن عَدِىّ بن غنم بن كعب ابن سَلِمَة الخزرجى السلمى . يزيد بن عامر بن حديدة - بالحاء المهملة - ابن غَنْم بن سواد ابن [غَنْم(٤) ] بن كعب بن سلمة أَبو المُنْذِر الخزرجى السلمى. يزيد بن المنذر بن سَرْح - بمهملات - ابن خُنَاسَ بن سنان [بن عُبَيْد بن عدى(٥) ] بن غَنْم بن كعب بن سلمة الخزرجى السلمى . الكُتَى : أَبو سِنان بن صيفى بن صخر بن خنساء بن سنان بن عُبَيْد [بن عدى(٦)] ابن غَنْم بن كعب بن سَلِمَةٍ . النساء : أسماء بنت عمرو بن عدى بن نابى بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة ، أُم منيع السلمية . نسيبة / بفتح النون وكسر السين المهملة - بنت كعب بن عَمْرو بن عوف ٤٠٣ و ابن عَمْرو بن مبذول [بن عمرو] بن غَنْم بن مازن ، أُم عمارة(٧). (١) زيادة من أسد الغابة جـ ٥ ص ١٤٦. (٢) نسى المؤلف أن يذكر الكنية التى اشتهر بها هافى' بن نيار وهى أبو بردة. (٣)، فى الأصل حليف الأنصار وأثبتنا ما أورده ابن الأثير . (٤) زيادة من أسد الغابة جـ ٥ ص ١١٦. (٥) زيادة من الإصابة ج ٦ ص ٣٤٧ وأسد الغابة = ٥ ص ١٢١. (٦) زيادة من أسد الغابة = ٥ ص ٢٢٢. (٧) زاد ابن حجر فى الإصابة (ج ٨ ص ١٩٨) أنها مشهورة بكنيتها واسمها معاً. - ٣٠٧ - الباب التاسع فى إِسلام عَمْرو بن الجَمُوحِ بفتح الجيم وبالحاء المهملة رضى الله تعالى عنه قال ابن إسحق وغيره : لما قَدِمِ النَّفَر الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أظهروا الإِسلام بالمدينة ، وفى قومهم بَقَايا من شيوخ لهم على دينهم من الشِّرْك ، منهم عَمْرو بن الجَمُوحِ [ بن زَيْد بن حَرَام بن كَعْب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة السَّلَمِى من بنى جُثَم بن الخزرج(١) ]، وكان ابنُه مُعَاذ بن عَمْرو شَهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ بها(٢)]. وكان عَمْرو (بن الجَمُوح)(٢) سَيِّداً من سادات بنى سَلِمة [وشريفاً من أَشرافهم(٢) ]، وكان قد اتخذ فى داره صَنَمًا من خشب يُعَظِّمه يقال له : مناة [ كما كانت الأشراف يصنعون تتخذ إِلهاً تُعَظِّمه وتُظهِرُه(٢) ). فلما أَسلم فِتْيان بنى سَلِمة: مُعَاذ بن جَبَل ومُعَاذ بن عمرو فى فتيان منهم ممن أسلم وشَهِد العقبة ، كانوا يُدْلجون بالليل على صَنَم عَمْرو ذلك فيحملونه ويطرحونه فى بعض حُفَر بنى سَلِمة وفيها عَذِر الناس، مُنَكَّساً على رأسه، فإذا أَصبح عَمْرو قال: وَيْحَكُمْ ! من عَدَا على آلهتنا هذه الليلة ؟ قال: ثم يَغْدُو يلتمسه حتى إذا وجده غَسَلَه وطَهَّره وطَيِّبه، ثم قال: أما والله لو أَعلم مَنْ فَعَل بك هذا لَأُخْزِينَّه. فإِذا أَمسى ونام عَلَوْا عليه ففعلوا به مثل ذلك ، [ فَيَغْدُو فيجده فى مثل ما كان فيه من الأَذِى فَيَغْسِلِه ويُطَهِّره ويُطَيِّبه ثم يَعْدُون عليه إِذا أَمسى فيفعلون به مثل ذلك ](٣) فلما أَكثروا عليه استخرجه من حيث أَلْقَوْه يوماً فَغَسَله وطَهَّرَه وطَيِّبَه، ثم جاء بسَيْفه فعَلَّقه عليه ثم قال له : إنى والله ما أَعْلَمُ مَنْ يصنع بك ما أَرى ، فإن كان فيك خَيْر فامْتَنِعْ فهذا السيف معك. فلما أَمْسَى ونام عَمْرو عَلَوْا عليه فأخذوا السيف من عُنُقه ثم أَخذوا كلباً ميتاً فقَرَنُوه به بحبل ثم أَلْقَوْهُ فى بِئْر من (١) تكملة نسبه من ابن هشام (ج ٢ ص ٦١) وأسد الغابة (ج ٤ ص ٩٢). (٢) زيادة من ابن هشام . (٣) زيادة من ابن هشام. - ٣٠٨ = : من آبار بنى سَلِمَة فيها عَذِرٌ من عَذِر الناس . وَدَا عَمْرو بن الجَمُوح يلتمسه فلم يجده فى مكانه ، فخرج يَتْبَعُه حتى وجده فى تلك البئر مُنَكَّساً مقروناً بكلب مَيِّت . فلما رآه أَبْصَر شَأْنَه (١)، وكَلَّمه مَنْ أَسلم من قومه، فأُسلم رحمه الله وحَسُن إِسلامه . فقال حين أسلم وعرف من الله ما عرف [ وهو يذكر صَنَمَه ذلك وما أبصر من أمره ويشكر الله تعالى الذى أَنقذه مما كان فيه من العَمَى والضلالة](٢): أَنت وكَلْبُ وسْطَ بِثْرٍ فى قَرَنْ والله لو كُنْتَ إِهاً لم تَكُنْ الآن فَتَّشْنَاكِ(٣) عن سوء الغَبَنْ أُفٍّ لِمَلْقَاكَ إِلَهاً مُسْتَدَنْ الواهبِ الرَّزَّاق دَيَّان الدِّيَنْ الحمد لله العَلِىِّ ذى المِنَنْ أَكونَ فِى ظُلْحَةِ قَبْرٍ مُرْتَهَنْ هو الذى أَنقذنى من قبل أن [ بِأَحْمَدَ المَهْدِى النَّبِىِّ الْمُؤْتَمَنْ](٢) تَنْيَهَاتُ الأول: فى الزهر قول عَمْرو: ((لو كُنْتَ إِلهاً لم تَكُنْ)) فيه عيب يسمى: سِنَاد الإشباع (٤) وهو تغيير حركة الدخيل فالضمة مع الكسرة غير معيب والفتحة مع واحد منهما معيب والمذكور فى الرَّجَز معيب بغير شك لأنه جمع بين الفتح والضم فى قوله : فى قَرَنْ(٥) . (١ ) فى أسد الغابة ج ٤ ص ٩٤ : أبصر رشده. (٢) زيادة من ابن هشام ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣. (٣) فى أسد الغابة: فلنشناك من شنأه يشنؤه شنيئاً وشناناً، من باب فتح، أبغضه وتجنبه. (٤) فى الأصول سناد الإشراع وصوابه ما أثبتناه. والسناد عند ابن قتيبة هو أن يختلف إرداف القوافى (مقدمة الشعر والشعراء تحقيق المستشرق ديمومبين باريس سنة ١٩٤٧ م ص ٣٠) وفى تاج العروس : الإشباع فى القوافى حركة الدخيل - وهو الحرف الذى بعد التأسيس وقيل هو اختلاف تلك الحركة إذا كان الروى مقيداً وقال الأخفش الإشباع حركة الحرف الذى بين التأسيس والروى المطلق. وفى حاشية الدمنهورى على متن الكافى فى علمى العروض والقوافى (بولاق سنة ١٢٨٥ هـ ص ١٣٤ : ١٣٥): السناد هو اختلاف ما يراعى قبل الروى من الحروف والحركات وهو خمسة أقسام: سناد الردف وسناد التأسيس وسناد الإشباع وسناد الحذو وسناد التوجيه . أما سناد الإشباع فهو اختلاف حركة الدخيل أى بحركتين متقاربتين فى الثقل وذلك الضمة مع الكسرة أو متباعدتين فيه وذلك الفتحة مع أحدهما. والثانى أقبح من الأول، بل قيل إن الأول ليس بعيب . والحاصل أن سناد الإشباع اختلاف حركة الدخيل بضم وكسر أو بفتح وغيره كما ذكره الشيخ الصبان وغيره . (٥) يلى ذلك فى ط : تم الجزء الأول من سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد تأليف سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة خاتمة المحدثين الشيخ محمد بن يوسف بن على الشافعى الصالحى نزيل برقوقية الصحراء من القاهرة ودفن بحوش بها رحمه الله تعالى آمين . - ٣٠٩ - الثانى : فى بيان غريب ما سبق : ((مناة)) [ وَزْنُه فعلة(١)] من مَنَيْتُ الدَّمَ وَغَيْرَه إِذا صَبَبْتَه لأَن الدماء كانت تُمْنَى عنده أَى تُصَبّ تَقَرُّباً إليه. ((العَذِرِ)) بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة جمع عَذِرَة الخروءِ. ((القَرَن)) بفتحتين الحَبْل. ((مُسْتَدَنْ)) بفتح المثناة الفوقية والدال المهملة معناه ذَليل مُسْتَعْبَد ذكره فى الإملاء قال فى الروض : هو من السَّدَانة وهى خدمة البيت وتعظيمه ((الغَبَن)) بفتح الغين المعجمة والباء [الموحدة ] يُقَال: ◌َبِنَ رأيه كما يقال سَفِهِ نَفْسَه، فَنَصبوا لأَن المعنى خَسِرَ نَفْسَه وَأَوْبَقَها وَأَفْسَد رأيه ونحو هذا (٢). ((الدِّيَن)) بكسر الدال المهملة جَمْع دِينَةٍ وهى العادة ويُقَال لها دِيَنٌ أَيضاً، ويجوز أن يكون أَراد بالدِّيَن الأديان ٤٠٣ ظ أَى هو دَيَّان أَهلِ الأَديان، ولكن جَمَعها / على الدِّيَنَ لأَنْهَا مِلَل ونِحَل(٣) والله أعلم بالصواب وإليه المَرْجع والمآب وإِلى الله ترجع الأُمور (٤). (١) زيادة من السهيلى (ج١ ص ٢٧٩ و٢٨٠) الذى نقل عنه المؤلف وقد أضاف السبيل فى شرحه لكلمة مناة، ومنه سميت الأصنام الدمى . (٢) فى الصحاح فى مادة غبن: الغبن بالتسكين فى البيع والغبن بالتحريك فى الرأى وفى المصباح غبنه يغبنه غيناً من باب ضرب خدعه ونقصه ، وغبن رأيه غبناً من باب تعب قلت فطنته وذكاؤه . وفى الصحاح مادة سفه : وقولهم سفه نفسه وغين رأيه وبطر عيشه ورشد أمره كان الأصل: سفهت نفس زيد ورشد أمره فلماحول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه لأنه صار فى معنى سفه نفسه بالتشديد . هذا قول البصريين والكسائى ، ويجوز عندهم تقديم هذا المنصوب كما يجوز غلامه ضرب زيد . وقال الفراء : لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسراً ليدل على أن السفه فيه وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفساً لأن المفسر لا يكون إلا نكرة ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيهاً بها ، ولا يجوز عنده تقديمه لأن المفسر لا يتقدم ومثله قولهم ضقت به ذرعاً وطبت به نفساً والمعنى ضاق ذرعى به وطابت نفسى به . (٣) شبه السهيلى هذا بالقول فى جمع الحرة حراثر ((لأنهن فى معنى الكراثم والعقائل وكذلك مرائر الشجر وإن كانت الواحدة مرة ولكنها فى معنى فعيلة لأنها عسيرة فى الذوق وشديدة على الآكل وكريهة إليه ( الروض الأنف = ١ ص ٢٨٠). (٤) يلى ذلك فى م: نجز الجزء الأول من السيرة الشامية على يد مكمله أفقر العباد وأحوجهم لمولاه، الغنى عن كل ما سواه: على سالم بن الشيخ محمد سالم، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم . - ٣١٠ - ٠٠٠ جُمَّاع أبوابالهجرةُ إِلَى المدينَةِ الشَّرِيفَةِ ١ الباب الأول فى إذْن النبى صلى الله عليه وسلَّم للمسلمين فى الهجرة إلى المدينة ٤٠٤ ظ روى ابن سعد عن أَبِى أُمَامة بن سهل بن حُنَيْف [ وعن عُرْوة عن(١)] عائشة رضى الله عنهما قال : لما صَدَر السبعون من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طابت نَفْسُه وقد جعل الله له مَنَعَةً وَقَوْماً أَهْلَ حَرْبٍ [ وعُدَّةٍ(١)] ونَجْدَة، وجعل البلاءُ يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج(٢) فضَيَّقوا على أَصحابهِ وتَعَُّوا(٣) بهم، ونالوا منهم ما لم يكونوا ينالون من الشَّتْم والأذى ، فشكا ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذنوه فى الهجرة، فقال: ((قد أُرِيتُ دارَ هجرتكم، أُرِيتُ سَبْخَةٌ ذات نَخْلٍ بين لابَتَيْن)) - وهما الحَرَّتان - ((ولو كانت السَّرَاةُ أَرْضَ نَخْلٍ وسِبَاخ لَقُلْتُ هِىَ هِىَ)). ثم مكث أياماً ثم خرج إلى أصحابه مسروراً فقال: ((قد أُخْبِرْتُ بدار هجرتكم وهى يَثْرِب، فمن أراد الخروج فَلْيَخْرُجْ إليها)). فجعل القوم يَتَجَهَّزُون ويترافقون (٤) ويتواسَوْن ويخرجون ويُخْفُون ذلك . فكان أول من قَدِمِ المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبو سَلّمة بن عبد الأَسَد(٥) - بسين ودال مهملتين. قال ابن إسحق: ((هاجر إلى المدينة قبل بيعة العقبة بسنة ، وحُبست عنه امرأته أُم سَلَمة مِنْد بنت أبى أُمية بن المغيرة (١) زيادة من طبقات ابن سعد ج ١ ص ٢١٠. (٢) فى ط : الخزرج بدلا من الخروج . (٣) فى الأصول: وتبعوهم وأثبتنا ما أورده ابن سعد حيث نقل عنه المؤلف . (٤) فى طبقات ابن سعد : ويتوافقون . (٥) هو أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، واسمه عبد الله وهو من المهاجرين من قريش من بنى مخزوم، وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أرض الحبشة فلما آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار خرج إلى المدينة مهاجراً، انظر ابن هشام ج ٢ ص ٧٧ وقال ابن الأثير فى أسد الغابة ( جـ ٥ ص ٢١٨) إن أمه هى برة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فهو ابن عمة النبى صلى الله عليه وسلم . - ٣١٣٠ - بمكة نحو سنة ثم أَذِن (١) لها بنو المغيرة الذين حبسوها فى اللحاق بزوجها فانطلقت وحدها ٤٠٥ ومهاجِرة حتى إذا كانت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة [ بن أبى طلحة (٢) ] / أَخابنى عبد الدار وكان يومئذ مشركاً وأَسلم بعد ذلك، فشَيَّعها حتى إذا أَوْفَى على قرية بنى عَمْرو بن عَوْف بقُبَاء قال لها : هذا زوجك فى هذه القرية . ثم انصرف راجعا إلى مكة ، فكانت تقول : ما رأيت صاحباً قط كان أكرم من عثمان بن طلحة ، كان إِذا بلغ المنزل أَناخ بي ثم استأُخر عَنِّى حتى إذا نزلت عنه استأخر ببعيرى فَحَطَّ عنه ثم قَبَّده فى الشجرة ، ثم أَتى إلى شجرةٍ فَاضْطَجَع تحتها ، فإِذا دَنَا الرَّوَاح قام إلى بعيرى فقَدَّمَه فَرَحَه(٣)، ثم استأُخر عَنِّى وقال : ارْكَبِى. فإِذا رَكِبْتُ وَاسْتَوَيْتُ على بعيرى أَنى فأخذ بخِطَاءِهِ فقادفى(٤) ، [ فلم يزل يصنع ذلك بى حتى أُقْدَهَنِ المدينة(٥) ]. وقيل أَول المهاجرين مُصْعَب بن عُمَيْر . روى البخارى فى صحيحه ، والحاكم فى الإِكليل عن البَرَاء بن عازب قال: ((أَوَّلُ من قَدِمِ علينا المدينةَ من المهاجرين مصعب بن عُمَيْر)). وروى ابن إسحق وابن سعد: (( ثم كان أول من قَدِمَها من المهاجرين بعد أَبِى سَلَمة: عامر بن ربيعة [ حليف ينى عدى بن كعب(٦)]، معه امرأته ليلى بنت أبى حَثْمَة (٧) - بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الثاء المثلثة - قالا: وهى أول ظعينة قدمت المدينة)). قال ابن إسحق : (( ثم عبد الله بن جحش(٨) اخْتَمَل بأهله وبأخیه أَبی أحمد عَبْد بن (١٠) روى عنها ابن إسحق فى سبب إطلاقها أنها قالت: فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح فما أزال أبكى حتى .. مسى ، سنة أو قريباً منها حتى مر بى رجل من بنى عمى أحد بنى المغيرة ، فرأى ما بى فرحمنى فقال لبنى المغيرة : ألا تحرجون من هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها قالت فقالوا لى: الحى بزوجك إن شئت ابن هشام =٢ ص ٧٧ . (٢) زيادة من ابن هشام. (٣) رحل البعير ير حله رحلا ورحلة من باب فتح جعل عليه الرحل، والرحل هو ما يوضع على ظهر البعير للركوب وكل شىء يعد للرحيل . (٥) زيادة من ابن هشام. (٤) فى ابن هشام : فقاد بى . (٦) زيادة من ابن هشام جـ ٢ ص ٧٨ . (٧) هى ليلى بنت أبى حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدى بن كعب بن لؤى القرشية العدوية امرأة عامر بن ربيعة وهى أم ابنه عبد الله بن عامر وبه كانت تكنى وكانت من المهاجراتُ الأول هاجرت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة وصلت القبلتين ، انظر ، أسد الغابة جـ ٥ ص ٥٤١. (٨) هو عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حليف. بنى أمية بن عبد شمس، انظر ابن هشام ج ٢ ص ٧٨ .. = ٣١٤ - جَحْش - بإضافة عَبْد إلى ابن جَحْش - وكان أبو أحمد رجلاً ضرير البَصَر ، وكان يطوف مكة أعلاها وأَسْفَلَها بغير قائد ، وكان شاعراً ، وكانت عنده الفارعة ابنة أبى سُفْيان بن حرب ، وهاجر جميع بنى جحش بنسائهم فعَدَا أَبو سفيان على دارهم(١) فَتَمَلَّكَها ، قال بعضهم : إنه باعها من عَمْرو بن علقمة أَخى بنى عامر بن لؤى ، فذكَرَ ذلك عبد الله بن جحش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أَلا ترضى يا عبد الله أَن يُعْطِيَكَ الله بها داراً فى الجنة خيراً منها؟)) قال: بلى. قال: ((فذلك لك)). ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ كَلَّمَه أَبو أَحمد فى دارهم ، فأبطأَ عليه. رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الناس لأبى أحمد: يا أَبا أَحمد إِن رسول الله يكره أَن ترجعوا فى شىء أُصِيب منكم فى الله. فأَمسك الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن إسحق : وكان بنو غَنْم بن دُوَدَان أَهْلَ إِسلام ، قد أَوْعَبُوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هِجْرَةً رِجَالُهُمْ ونساؤهم: [ عبد الله بن جحش وأَخوه أَبُو أَحمد ابن جحش، وعكاشة بن مِحْصَن وشجاع وعُقْبَة ابنا وَهْب وأَربد بن حُمَيْر](٢) وروى ابن السمان فى (( الموافقة)) عن على(٣) رضى الله عنه قال: ما عَلِمْتُ أَن أَحَدًا من المهاجرين هاجر إلا مختفياً إلا عُمَر بن الخطّاب فإنه لما هَمَّ بالهجرة تَقَلَّد سَيْفَه وتَنَكَّبَ قَوْسَهَ وانتضى فى يده أَسْهُماً واخْتَصَر عَنَزَتَهِ(٤)، ومضى قِبَل الكعبة، والمَلأُّ من قريش. بفِنَّائها فطاف بالبيت سَبْعاً [ متمكناً (٥) ]، ثم أتى المقام فصلى ركعتين (٦)، ثم وَقَفه (١) فى الأصول: فغدا أبو سفيان عليها، والسياق يقتضى النص على كلمة: دارهم لمعرفة الشىء الذى عدا عليه أبو سفيان ، هذا وكلمة فغدا مصحفة وصوابها بالعين المهملة من عدا على الشىء يعدو عداء وعدواناً غصبه وسرقه . (٢) زيادة من ابن هشام (ج ٢ ص ٨٠) وأثبتنا ضبط ابن هشام لاسم أربد بن حمير، وفى رواية وهب بن جرير عن أبيه عن ابن إسحق : ابن حمزة وكذلك رواية يونس بن بكير عن ابن إسحق ، ورواه ابن سعد عن ابن إسحق أربد بن حمير بضم الجاء المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة التحتية وآخره راء قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا ، انظر أسد الغابة ج ١ ص ٥٨ هذا وقد أورد ابن حجر جانباً من هذه الخلافات فى اسم أربد فى الإصابة = ١ ص ٢٥ . (٣) أورد ابن الأثير فى أسد الغابة (ج ٤ ص ٥٨) إسناداً مطولا لرواية على بن أبى طالب نذكر جانباً منه فيما يلى: حدثنا عبد الله بن القاسم الآملى عن أبيه عن عقيل بن خالد عن محمد بن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال : قال لى على بن أبى طالب : ثم ذكر ما رواه . (٤) اختصر أى أمسك المخصرة والعنزة ((فى النهاية (ج ٣ ص ١٣٢) هى مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا وفيها سكان مثل سنان الرمح والعكازة قريب منها . واختصر عنزته أى حملها مضمومة إلى خاصرته . (٥) زيادة من أسد الغابة ج ٤ ص ٥٨ . (٦) فى أسد الغابة: فصلى متمكنا . - ٣١٥ - على الحَلَق واحدةً واحدة وقال لهم: شاهَتْ الوجوه، لا يُرْغِمِ الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن يُؤْكِلَ أَمَّه أَو يُؤْتِمَ وَلَدَه أَو يُرْمِلَ زوجته فَلْيَلْقَنِى وراء هذا الوادى. قال على رضى الله عنه : فلم يتبعه أَحَدٌ إِلا قوم من المُسْتَضْعَفِين عَلَّمهم ما أرشدهم إليه ثم مضى لوجهه. وروى ابن إسحق: [ حدثنى نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه (١)] عمر ابن الخطاب رضى الله عنه قال: اتَّعَدْتُ لما أردنا الهجرة إلى المدينة أَنا وعَيَّاش بن أبى ربيعة وهشام بن العاص [ بن وائل(٣) ] السَّهْمِىّ التَّنَاضُب من أَضَاة بنى غِفار فوق سَرِف، وقلنا : أَيُّنَا لم يُصْبِح عندها فقد حُبِس فَلْيَمْضٍ صاحباه . قال: فأَصبحتُ أَنا وعَيَّاش بن أبى ربيعة عند التناضُب وفَطِن لهشام قَوْمُه فحبسوه عن الهجرة وفُتِن فاقْتَتَن . ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام - وأسلم بعد ذلك - خرجا حتى قَدِما المدينة، ورسول الله صلى الله عليه ٤٠٠ ظ وسلم بمكة ، فقالا لعَيّاش ابن أبى / ربيعة وكان ابن عَمِّهما وأخاهما لأُمهما: إِن أُمَّك قد نَذَرَتْ أَلَّ يَمَسَّ رأْسَها مُشْط حتى تراك ولا تَسْتَظِلَّ من شمس حتى تراك، فَرَقَّ لها. فقلتُ له : يا عَيَّاش إنه والله إِن يريدُك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فَاحْذَرْهُم، فوالله لو قد آذى أُمَّكَ القَمْلُ لا متشطت، ولو قد اشْتَدَّ عليها حَرُّ مكة لاستظلَّت. فقال : أَبَرُّ. قَسَم أُمِّى ولى هذالك مالٌ فآخذه . فقلتُ: والله إنك لتعلم أَنى [ لمن(٣)] أَكثر قريشاً مالاً فَلَكَّ نصف مالى ولا تذهب معهما. فأَبَ عَلَىَّ إِلا أَن يخرج معهما. فلما أَبَى إِلا ذلك قلت : أَما إِذ قد فعلتَ ما فعلت فَخُذْ ناقتى هذه فإِنها ناقةٌ نجيبة ذَلُول فَالْزَمْ ظَهْرَها ، فإِن رابك من القوم رَيْب فانْجُ عليها ، فخرج [ عليها ] معهما ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال له أبو جَهْل: والله يا أخى لقد استغلظتُ بعيرى هذا، أَفَلا تُعْقِبُنى على ناقتك هذه ؟ . قال : بلى . قال فأَناخ وأَناخا ليتحول عليها، فلما اسْتَوَوْا بالأَرض عدوا عليه فأَوثقاه رباطاً. وفَتَنَاهُ فافتتن ودخلا به مكة نهاراً مُوثَقاً ، ثم قالا : يا أَهْلَ مكة هكذا فافعلوا بسفهائكم كما فعلنا بسفيهنا هذا . قال عمر : فكنا نقول : ما الله تعالى بقابلٍ مِمَّنْ افتتن صَرْفاً (١) إسناد رواية ابن إسحق نقلا عن ابن هشام جـ ٢ ص ٨٤ (٢) زيادة من ابن هشام. (٣) زيادة من ابن هشام جـ ٢ ص٨٦. - ٣١٦ -٠ ولا عَدْلاً ولا توبة ، قَوْمٌ عرفوا الله ثم رَجَعُوا إِلى الكفر لبلاءٍ أَصابهم . قال : وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم . فلما قَدِمِ النبى صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفى قولنا وقولهم لأنفسهم ( قُلْ يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةٍ اللهِ إِنَّ الَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلٍ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ مِن قَبْلٍ أَن يَأتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْنَةٌ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ(١) ) . قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : فكتبتُها بيدى فى صحيفة وبعثت بها إلى هشام ابن العاصى . قال: فقال هشام: فلما أَتتنى جعلتُ أَقرؤْها بذى طَوَى(٢) أُصَعِّد بها فيه وأُصَوِّب ولا أَفهمها حتى قلت : اللهم فَهِمْنيها قال: فأَلْقَى الله تعالى فى قَلْبِى أَنها إنما أُنْزِلت [ فينا(٣)] وفيما كنا نقول فى أنفسنا(٤) . قال : فرجعت إلى بعيرى فجلستُ عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا ما ذكره ابن إسحق فى شأن هشام . قال ابن هشام : فحدثنى من أثق به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بالمدينة : (( مَنْ لى بعَيَّش بن أبى ربيعة وهشام بن العاصى ؟)) فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة : أَنا لَكَ يا رسولَ الله بهما . فخرج إلى مكة فقَدِمِها مُسْتَخْفِياً، فلقى امرأةً تحمل طعاماً فقال لها : أَيْنَ تريدين يا أَمَةَ الله ؟ قالت: أُريد هَذَيْن المحبوسَيْن. تعنيهما، فتَبِعها حتى عَرَف مَوْضِعَهُما ، وكانا محبوسَيْن فى بيت لا سقف له ، فلما أَمْسَى تَسَوَّر عليهما ثم أَخذ مَرْوَةً(٥) فوضعها تحت قَيْدَيْهِما ثم ضربهما بسيفه فقطعهما، فكان يقال لسيفه : ذو المَرْوَة، (١) سورة الزمر الآيات ٥٣ و ٥٤، ٥٥ . (٢) ذو طوى واد بمكة وضبطها البكرى فى معجمه (جـ ٣ ص ٨٩٦ بفتح كل من الطاء المهملة والواو. (٣) زيادة من ابن هشام ( ج ٢ ص ٨٧) (٤) ذكر الواحدى فى أسباب النزول ص ٢٧٧ و ٢٧٨ عن ابن عباس قال : نزلت فى أهل مكة قالوا يزعم محمد أن من عبد الأوثان وقتل النفس التى حرم الله لم يغفر له فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا مع الله إلها آخر وقتلنا النفس التى حرم الله ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية .. وعن ابن عباس أيضا أن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا وزنوا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن الذى تدعو إليه لحسن إن تخبرنا لما عملناه كفارة فنزلت هذه الآية. رواه البخارى ويروى أيضا أن هذه الآية نزلت فى وحشى قاتل حمزة. هذا وقد أورد الواحدى ما رواه نافع عن عبد الله بن عمر عن أبيه عن سبب نزول هذه الآيات كما ذكر ابن هشام . (٥) قال الأصمعى: المرو حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة، وبها سميت المروة بمكة ، عن الصحاح الجوهرى . - ٣١٧ - لذلك ثم حملهما على بعيره وساق بهما فعَثَر فَدَمِيَتْ إِصبعه فقال : هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعْ دَمِيتٍ؟ وفى سبيل الله ما لَقِيتٍ ثم قَدِيمِ بهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تتابع المهاجرون أَرْسالاً(١) فنزل طَلْحَة بن عُبَيْدِ الله وَصُهَيْب بن سِنان على خُبَيْب(٢) - بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة - ابن إِساف - بكسر الهمزة - بالسُّنْح ويقال بل نزل طلحة بن عبيد الله على أَسعد بن زُرَارة . وروى ابن سعد عن سعيد بن المُسَيَّب أَن صُهَيْبًا حين أَراد الهجرة قال له كُفَّار قريش : أَتَيْتَنَا صُعْلوكاً حقيراً فكَثُر مالُك عندنا وبَلَغْتَ الذى بلغت ثم تريد أن تخرج بمالك. ٤٠٦ و ونفسك والله لا يكون ذلك. فقال لهم صهيب / : أَرَأَيْتُم إن جعلتُ لكم مالى أَتُخْلُونَ سبيلى ؟ قالوا : نعم . قال : فإنى جعلتُ لكم مالى. قال : فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ((رَبِحَ صُهَيْب رَبِحَ صُهَيْب (٣))). قال ابن سعد: لما قَدِمِ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أَرْسَالاً فنزلوا فى الأَنصار فى دورهم وآوَوْهُم ونصروهم وآسوهم، وكان سالم مولى أَبى حُذَيَفْة يَوُّمّ المهاجرين بِقُبَاءِ قبل أَن يَقْدَم النبى صلى الله عليه وسلم . قال ابن إسحق وأَقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أَن يُؤْذَنَ له فى الهجرة ، ولم يَتَخَلَّف معه بمكة أَحَدٌ من المهاجرين إلا من حُبِس أَو فُتِن ، إلا على بن أبى طالب وأبو بكر بن أبى قُّحافة رضى (١) فى شرح الزرقانى على المواهب (ج ١ ص ٣١٨): أرسالا بفتح الهمزة أى أفواجا وفرقا متقطعة واحدهم رسل بفتح الراء والسين المهملة كما فى النور وقال شيخنا : وفيه تغليب فقد خرج كثير منهم منفردين مستخفين . (٢) قال السهيلى (ج ١ ص ٢٨٩). وذكر نزول طلحة وصهيب على خبيب بن إساف ويقال فيه يساف بياء مفتوحة فى غير رواية الكتاب وهو إساف بن عنبة ولم يكن حين نزول المهاجرين عليه مسلما فى قول الواقدى بل تأخر إسلامه حتى خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر. قال خبيب . فخرجت معه أنا ورجل من قومى وقلنا له : نكره أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم . فقال : أأسلمتما ؟ فقلنا لا . فقال : ارجعا فإنا لا نستعين بمشرك. (٣) روى ابن الأثير فى ترجمة صهيب (أسد الغابة ج ٣ ص ٣٠: ٣٣) أن صهيبا عند هجرته تبعه نفر من المشركين فنسل كنائته وقال لهم: يا معشر قريش تعلمون أنى من أرماكم ووالله لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم معى ثم أضربكم يسيفى ما بقى فى يدى منه شىء فإن كنتم تريدون مالى دلتكم عليه. قالوا : فدلنا على مالك وتخلى عنك فتعاهدوا على ذلك فدطم عليه ولحق برسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ربح البيع أبا يحيى فأنزل الله (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله) ( من الآية ٢٠٧ من سورة البقرة ). - ٣١٨ - : الله عنهما . وكان أبو بكر كثيراً ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الهجرة فيقول له: ((لا تَعْجَلْ لعل الله يجعل لك صاحباً)). فيطمع أبو بكر أن يكونه . قال ابن سعد: وكان نَفَرُ من الأنصار بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العقبة الآخرة ، ثم رجعوا إلى المدينة ، فلما قَدِمِ أَول من هاجر إلى قُبَاء خرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، حتى قَدِموا مع أصحابه فى الهجرة ، فهم مهاجرون أنصاريون وهم: ذَكْوَان بن عبد قيس [ بن خَلَدة الزُّرَقِىّ(١)]، وعُقْبَة بن وَهْب بن كَلَدَة وَالعَبَّاسِ [ ابن عُبَادة(١) ] بن نَضْلة وزياد(٢) بن لبيد [ بن ثعلبة الخزرجى البياضى(١)]. تَنْيَهَاتُ الأول : ذكر ابن إسحاق وابن سعد أَن أَول من هاجر من أصحاب النبي صلى الله عليه . وسلم أَبو سَلَمة عبد الله بن عبد الأَسَد . وروى ابن أبى شيبة والبُخَارى عن البَرَاء بن عازب رضى الله عنه أنه قال: أول من قَدِمِ علينا المدينة من المهاجرين مُصْعَب بن عُمَيْرَ . قال الحافظ: ((فَيُجْمَع بينهما بحمل الأَوَّليّة فى أحدها على صفة خاصة . فقد جَزَم ابن عُقْبَة · بأَن أول من قَلِمٍ من المهاجرين مطلقاً أَبو سَلَمَة بن عبد الأسد، وكان رجع من الحبشة إلى مكة ، فأُوذِىَ بمكة ، فبلغه ما وقع للاثنى عشر من الأنصار فى العقبة الأولى ، فتوجه إلى المدينة فى أثناء السنة، فيُجْمَع بين ذلك وبين ما وقع فى حديث البَرَاء بأَن أَبَا سَلَّمَة خرج لا لقصد الإقامة بالمدينة بل فِراراً من المشركين، بخلاف مُصْعَب بن عُمَيْر فِكان على نية الإقامة بالمدينة)). الثانى : جزم أَبو عُمَر بأَن ليلى بنت أبى حَثْمَة بن غانم أول ظعينة دخلت المدينة من . المهاجرات ، وقال موسى بن عُقْبَة بل أُم سَلَمَة فالله أعلم . الثالث : ذكر ابن إسحق فى مهاجرات بنى [ غَنْم بن ] دُودَان بن أَسد : بناتِ جَحْش (١) زيادة من ابن هشام وابن الأثير. (٢) فى الأصول: إياد بن لبيد والتصويب من الإصابة وأسد الغابة. ــ ٣١٩ - وذكر فيهنّ أُم حبيبة - بالهاء - وقال السهيلى(١): أُم حبيب - بغير هاء - وقال أبو عُمَر: هو قول الأَّكثر ، قال الحافظ(٢): كذا قال. قُلْتُ لأَن قصتها فى الاستحاضة رَواها الزُّهْرى عن عُرْوَة عن عائشة رضى الله عنها . وقال عَمْرو بن الحارث ، ومحمد بن إسحق وابن أبى ذئب كلهم عن الزهرى : أُم حبيبة بالهاء وقال مَعْمَر عنه : أُم حبيب بغير هاء ، وقال يحيى بن أبي كثير عن أُم سَلَمَة عن أم حبيبة بالهاء . وقال ابن عيينة عن الزهرى : أُم حبيبة أو حبيب على الشك . فظهر من هذا أن أكثر الرواة قالوا أُم حبيبة بالهاء خلافاً لما قاله أَبو عُمَر. قال فى العيون: ((وأَما ابن عساكر فعنده أُم حبيبة واسمها حَمْنَة فهما أَى بنات جحش ثنتان على هذا)) . انتهى. قُلْتُ : كان مستند الحافظ ابن عساكر فى ذلك ما رواه أبو داود والترمذى عن عمران بن طلحة عن عبيد الله عن أُمه حَمْنَة بنت جحش قالت : كُنْتُ أُسْتَحَاض فذكر الحديث . فلما رأى الحافظ ابن عساكر حديث الاستحاضة ٤٠٦ ظـ تارةً يُرْوَى عن حَمْنَة بنت جحش وتارة يُرْوَى عن أم حبيبة ظَنَّ أَنْ اسم / أُم حبيبة حَمْنَة ، وليس كذلك فإِن حَمْنَة غير أم حبيبة وكل منهما اسْتُحِيض. وقد ذكر ابن إسحق وابن سعد وغيرهما بنات جحش وسَمُّوهُنّ وذكروا أزواجهن ، ولهذا مزيد بيان فى كتابى : ٦((عَيْنُ الإِصابة فى معرفة الصحابة))، أَعان الله على إ كماله . الرابع : ذكر ابن إسحق من نساء بنى جحش : جُذَامَة بنت جَنْدَل : قال السهيلى : (١) لفظ السهيلى (ج ١ ص ٢٨٥): أم حبيب بنت جحش التى كانت تستحاض وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وحمنة بنت جحش التى كانت تحت مصعب بن عمير وكانت تستحاض أيضا وقد روى أن زينب استحيضت أيضا ووقع فى الموطأ أن زينب بنت جحش التى كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض ، ولم تك قط زيتب عند عبد الرحمن ابن عوف ولا قاله أحد .. وإنما كانت تحت عبد الرحمن أختها أم حبيب ويقال فيها أم حبيبة غير أن شيخنا أباعبد الله محمد ابن نجاح أخبرنى أن أم حبيب كان اسمها زينب فهما زينبان غلبت على إحداهما الكنية فعلى هذا لا يكون فى حديث الموطأ وهم ولا غلط (٢) أى ابن حجر وقد قال فى الإصابة (ج ٨ ص ٢٢٢ رقم ١٢٠٣) .: أم حبيبة بزيادة هاء فى آخرها بنت جحش أخت زينب زوج النبى صلى الله عليه وسلم، كانت تحت عبد الرحمن بن عوف فاستحيضت فأخرج مسلم عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول اللّه استحيضت منبع سنين فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحديث. ورواه معمر عن الزهرى فقال أم حبيب بغير هاء . وقال يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أم حبيبة . وقال ابن قتيبة عن الزهرى إن أم حبيب ، أو أم حبيبة على الشك وقال محمد بن إسحق عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة بنت جحش أنها استحيضت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها بالغسل عند كل صلاة فإنها كانت لتخرج من المركز وقد علت حمرة الدم على الماء فتصلى . وجاء فى النهاية ج ٢ ص ١٠١: فى حديث حمنة كانت تجلس فى مر كن أختها وهى مستحاضة : المركن بكسر الميم الإجانة التى يغسل فيها الثياب والميم زائدة وهى التى تخص الآلات . - ٣٢٠ -