Indexed OCR Text
Pages 521-540
وفى رواية أن النجاشى قال للمسلمين: أَيؤذيكم أحد؟ قالوا: نعم. فأَمر مناديًا ينادى : من آذى أحدامنهم فأَغرموه أربعة دراهم. ثم قال: أَيكفيكم؟ قلنا: لا. قال: فأَضْعِفِوها. وعند موسى بن عُقْبة : من نظر إلى هؤلاء نظرةً تؤذيهم فقد غرِم . أَى فقد عصانى . ثم قال : ردُّوا عليهما هداياهما فلا حاجة لى بها فوالله ما أَخذ الله منىّ الرشْوةً حين ردَّ علىّ مُلْكِى فآخذَ الرشوة فيه ، وما أَطاع الناس فىَّ فأطِيعهم فيه . فخرجا من عنده مقبوحَيْن مردودٌ عليهما ما جاءا به . ثم إن الحبشة اجتمعت فقالت للنجاشى : إنك فارقت ديننا - وخرجوا عليه فأرسل إلى جعفر وأصحابه فهيَّأَ لهم سُفنًا وقال: اركبوا فيها وكونوا كما أَنْتَم فإِن ◌ُزِمْت فامضوا حتى تلحقوا حيث شئتم ، وإن ظفرت فاثبتوا. ثم عمد إلى كتاب فكتب فيه : هو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبده ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم ثم جعله فى قبّائه عند المَنْكِبِ الَّيمن وخرج إلى الحبشة وصُفُّوا له فقال : يأمعشر الحبشة أَلست أَحقَّ الناس بكم؟ قالوا : بلى. قال : فكيف رأيتم سيرتى فيكم ؟ قالوا: خير سيرة ؟ قال : فما لكم؟ قالوا : فارقت ديننا وزعمت أن عيسى عبد، هو ابنُ الله . فقال النجاشى ووضع يده على صدره على قبائه : هو يشهد أن عيسى بن مريم لم يزد على هذا . وإنما يعنى ما كتَب . فرضُوا عنه وانصرفوا . قالت أم سلمة : فأَّقمنا عنده بخير دار مع خير جار ، فوالله إنَّا على ذلك إذ نزل به رجلٌ من الحبشة ينازعه فى مُلْكه ، فوالله ما جزئًا(١) قطَّ حزنًا كان أشدّ من حزنٍ حزنًّاه عند ذلك تخوّفا أَن يظهر ذلك الرجل على النجاشى ، فيأتى رجلٌ لا يعرف من حقنا ما كان النجاشى يَعْرفٍ منه: وسار إليه وبينهما عَرْض النِّيل ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ زَجْلٌ ينطلق حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر ؟ فقال الزبير بن العوّام : أَنا . قالوا : فأَنت . وكان من أَحْدَث القوم سنًّا . فنفخوا له (١) ط : ما علمنا. - ٥٢١ =- قِرُّبة فجعلها فى صدره ثم سبحُّ عليهم حتى خرج إلى ناحية النِّيلِ التى بها يلتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم . وقالت : ودعَوْنا اللهَ للنجاشىِّ بالظهور على عدوِّه والتمكين له فى بلاده . قالت: فوالله إِنَّا على ذلك متوقعون لما هو كائن إِذ طلع الزبيرُ بن العوَّام يسعى فامع بثوبه وهو يقول : أَبشروا فقد ظهر النجاشىُّ وأَهلك اللهُ عدوَّه . قالت: فوالله ما علمتُنا فرحنا فرحةً قط مثلها . ورجع النجاشى وقد أَهلك الله عدوَّه ومكَّن له فى بلاده واستوسق عليه أَمرُ الحبشة ، وكنا عنده فى خير مَنْزِل(١). وروى الطبرانى برجال الصحيح عن أبى موسى الأشعرى، والطبرانى وأَبو الفرج الأموى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى واللفظ لأَبى الفرج قال : وكان الله سبحانه وتعالى قد ألقى العداوة بين عمرو وعُمَارة فى مسيرهما قَبْل أَن يَقْدَما على النجاشى، وذلك أَن عمرًا كان رجلا دَمِيما ومعه امرأته ، وكان عمارة رجلا جميلا ، فهَوِى امرأة عمرو وهَوِيَتْه ، فعزَما على دفع عمرو فى البحر فدفع عمارة عمرا فى البحر فسبحَ عمرو ونادى أصحابَ السفينة فأَخذوه فرفعوه إلى السفينة - فأَضْمَرها عمرو فى نفسه ولم يُبْدها لعمارة ، بل قال لامرأته: قبِّى ابنَ عمك عمارة لتطيب بذلك نفسه. فلما أَتيا أَرضَ الحبشة وردَّهما الله تعالى خائبَيْن مكر عمرو بعمارة فقال له: أَنت امرؤ جميل وهن النساء يُحْببن الجمال ، فتعرَّضْ لامرأة النجاشى فلعلها أَن تشفع لنا عند الملك فى قضاء حاجتنا . ففعل عمارة وتكرَّر تردده إلى امرأة النجاشى وأخذ عطرًا من عطرها ، فلما رأَى عمرو ذلك أَتى الملِكَ فذكر له أَمرَ عمارة ، فأَدركت الملك عزةُ الملك وقال : لولا أنه جارى لقتلته ، ولكن سأُفعل له ما هو شر من القتل. فدعا بالسَّواحر فأَمرهن أَن يسحرنه فنفخن فى إِحليله نفخةً طار منها هائمًا على وجهه حتى لحق بالوحوش بالجبال ، فكان إذا رأَى آدمّيا ينفر منه ، وكان ذلك آخر العهد به إلى زمن عمر بن الخطاب ، فجاء ابنُ عمه عبد الله بن أبى ربيعة إلى عمر (١) سيرة ابن هشام ٣٣٢/١ - ٠٣٣٨ - ٥٢٢ - ابن الخطاب واستأذنه فى المسير إِليه لعله يجده ، فأُذِن له عمر ، فسار عبد الله إِلى أَرض الحبشة فأكثر النِّشْدة عنه والفحصَ عن أمره حتى أخبر أنه فى جبل كذا يَرِد مع الوحوش إِذا وردت ويَصْدُرُ معها إِذا صدرت، فسار إِليه فكمَن له فى طريقه إلى الماء فإِذا هو قد غطّاه شعره وطالت أَظافيره وتمزقت عنه ثيابه حتى كأَنه شيطان، فقبض عليه عبدُ الله وجعل يذكِّره بالرَّحِم ويستعطفه وهو ينتفض منه وهو يقول أَرْسِلِى يا بجير أرسلنى يا بجير وأبى عبدُ الله أن يرسله حتى مات بين يديه . قال الزهرى : فحدثت هذا الحديثَ عروة بن الزبير فقال: أَتدرى ما قولُه: ((ما أَخذ الله الرشوة منىٌّ فآخذ الرشوة فيه ولا أَطاع الناسَ فيَّ فأُطيع الناسَ فيه؟)) فقلت : لا. قال عروة : فإن عائشة حدثتنى أن أباه كان ملِك قومه وكان له أَخ له من صُلبه اثنا عشر رجلا ولم يكن لأَبى النجاشى ولد غير النجاشى ، فأَدارت الحبشةُ رَأْيِها بينها فقالوا : لو أَنَّا قتلنا أَبا النجاشى ومَلَّكنا أَخاه فإِن له اثنى عشر رجلا من صُلْبِهِ فتوارثوا المُلْكَ لبقيت الحبشة عليهم دهرا طويلا لا يكون بينهم اختلافٌ ، فعدَوْا عليه فقتلوه وملَّكوا أَخاه ، فمكثوا على ذلك حينًا ونشأَ النجاشىّ مع عمه فلا يدبِّر أَمرَ عمه غيره ، وكان النجاشى حازمًا لبيبا من الرجال ، فلما رأَت الحبشة مكانه من عمه قالوا : قد غلب هذا الغلامُ على أَمر عمه فما نَأُمن من أَن يملِّكه علينا، وقد عرَف أنا قتلنا أَباه ، فلئن فعل لم يدع منا شريفًا إلا قتله، فكلِّموه فيه فليقتله أو ليخرجه من بلادنا . فمشوا إلى عمه فقالوا : قد رأينا مكانّ هذا الغلام منك ، وقد عرفت أَنا قتلنا أَباه وجعلناك مكانه ، وإِنا لا نأُمن من أن يملَّك علينا فيقتلنا ، فإما أن تقتله وإما أن تخرجه من بلادنا . قال : ويحكم قتلتم أَباه بالأمس وأقتله اليوم ؟! بل أُخرجه من بلادكم . فخرجوا به فوقفوه فى السوقّ وباءُوه من تاجرٍ من التجار بستمائة درهم أو بسبعمائة درهم ، فرفعه فى سفينة فانطلق به ، فلما كان العشاء هاجت سحابةٌ من سحائب الخريف فخرج عمه يتمطَّر تحتها فأَصابته صاعقةٌ فقتلته ففزعوا إلى ولده فإذا هم مُحْمَقون ليس فى أَحد منهم خيرٌ ، فمَرَج أَمرُ الحبشة . فقال بعضهم لبعض : تعلمون والله إِن مَلِككم الذى يُصْلح أَمْركم الذى بعتم بالغداة ، فإِن كان لكم بأَمر الحبشة حاجة فأدركوه قبل أن يذهب. فخرجوا فى طلبه فأَدركوه فردُّوه - ٥٢٣ - فُعُقدوا عليه التاجَ وأَجلسوه على سريره وملَّكوه ، فقال التاجر: ردُّوا علىّ مالى كما أُخذتم غلامى فقالوا: لا نعطيك. فقال التاجر: والله لأُكلمنَّه فمشى إليه فكلَّمه فقال: أيها المِلك إنى ابتعت غلاما فقبض ثمنه الذين باعونيه ثم عدَوْا على غلامى فنزعوه من يدى ولم يردُّو علىَّ مالىٍ ، فكان أول ما خُبر من صلابة حُكْمه أَن قال: لثردُّن عليه مالَه أَو ليجعلن يدّ غلامه فى يده فيذهب به حيث شاء. فقالوا : بل نعطيه مالَه فأَعطوه مَاله . فلذلك يقول:( (( ما أَخذ الله منى الرشوة فآخذ الرشوة فيه حين ردّ على مُلكى وما أَطاع الناس فىّ فأطيع الناس فيه(١) )). فأَّقام المهاجرون بأَرض الحبشة عند النجاشى فى أَحسن جوار وتعجَّل عبدُ الله بن مسعود فرجع إلى مكة ، فلما سمع المسلمون بمهاجرة النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلاً ومن النساء ثمانى نسوة ، فمات منهم رجلان بمكة وشهد بدرًا منهم أَربعةٌ وعشرون رجلا. كما سيأنى بيان ذلك هناك . والله تعالى أعلم . كتاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى روى البيهقى عن ابن إسحاق قال : بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضَّمْرىّ إِلى النجاشىّ فى جعفر بن أبى طالب وأصحابه وكتب معه كتابا فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمدٍ رسول الله إِلى النجاشى الأَصْحَم . سلامٌ عليك فإِى أَحْمِدُ إِليك الله الملِك القُدُّوس المؤمن المهَيْمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إِلى مريم البتول الطيبة الحصينة ، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدمَ بيده ونفخه ، وإنى أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته، وأَن تتبعنى وتؤمن بى وبالذى جاءنى فإنى رسول الله ، وقد بعثت إليك ابن عمى جعفر بن أبى طالب ومعه نفر - من المسلمين فإِذا جاءوك فأَفِرَّهم ودَعِ التجبرَ فإِنِى أَدعوك وجنودك إلى الله وقد بلَّغتُ ونصحت فاقبلوا نصيحتى . والسلام على من اتبع الهدى)). (١) سيرة ابن هشام ٣٣٩/١ - ٣٤٠. - ٥٢٤ - فكتب إليه النجاشى : إلى محمدٍ رسول الله من النجاشى الأَصْحَم ابن الأَبْجَر . سلامٌ عليك يا نبيَّ الله من الله ورحمته وبركاته، لا إله إلا الذى هدَانى(١) إلى الإِسلام ، فقد بلغنى كتابُك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض إن عيسى لم يزد على ما ذكرتَ ، وقد عرفنا ما بعثتَ به إلينا وقد مر بنا ابنُ عمك وأصحابه فأَشهدْ أَنك رسول الله صادقاً مصدَّقًا وقد تبعتُك وبایعتُ ابنَ عمك وأسلمتُ علی یدیه لله رب العالمين وقد أرسلت با بنى أريحا بن أَصْحَم بن أَبْجَرَ (٢)، فإِنِى لَا أَملك إلا نفسى ، وإن أمرتنى أَن أَجِئْ فعلت يا رسول الله فإنى أشهد أن ما تقول حقٌّ . تَبِْهَاتُ الأول : ذكر ابن إسحاق أَن رفيق عمرو فى هذه السَّفْرة عبدُ الله بن أبى ربيعة ، قالوا : والصحيحُ أَن رفيق عمرو فى هذه السفرة عُمَارة ، وعبد الله كان رفيق عمرو فى خروجهما بعد وقعة بدر . الثانى: قولُ جعفر النجاشى رضى الله عنهما: ((وأمرنا بالصلاة )) أى التى كانت قبل فرض الصلوات الخمس. وقوله: ((والزكاة)) أَراد مُطْلَق الصدقة لأَن زكاة المال إِنما فُرضت بالمدينة . الثالث : فى بيان غريب ما سبق : البِطْريق : بالكسر كالقائد من العرب . ضوى : أَوَى، يقال ضَوْيت إليه إذا أويت وانضممت . (١) ط : الذي هدانا . (٢) كذا بالأصول وفى القاموس: أصحمة بن بحر. - ٥٢٥ =- لاهَا اللّه إِذن : الهاء بدل من الواو ، أى لا والله، هكذا جاء فى الحديث لاها الله إِذن قيل: والصواب لاها الله ذا: بحذف الهمزة ومعناه لا والله لا يكون ذا . أَو والله الأمر ذا . فحذف الكلام واختصر تخفيفا لكثرة الاستعمال . ولك فى ألفِها مذهبان : أحدهما تثبت أَلفها لأَن الذى بعدها مُدْغَم مثل دابّة . والثانى: أَن تحذفها لالتقاء الساكنين قاله فى النهاية . وقال ابن مالك : فى اللفظ بها أربعة أوجه : أَحدها : ها للّه إِذن : بهاء تليها اللام . الثانى : ها لله : بأَلْف ثابتة قبل اللام . الثالث : الجمع بين ثبوت الأَلف وقطع الهمزة . الرابع : أَن تحذفه وتقطع همزة الله . والمعروف فى كلام العرب ها الله ذا ، وقد وقع فى هذا الحديث : إِذن . وليس ببعيد انتهى . الأَساقِفة : جمع أَسْقُفّ بضم الهمزة وتشديد الفاء وتخفف؛ رأس من رءُرسهم . ولا يُكَاد : بتحتية مضمومة فكاف فأَلف فدال مهملة من الكَيْد وهو الاحتيال وإِرادة السوء ومنه سمّى الحرب كَيْدا - . خَضَلوا لِحَاهم : بَلُّوها بالدموع يقال خضل وأَخضل إِذا نَدَِّىَ وأَخضلته أَنا . المِشْكَاة : الكُوّة . أَستأصل : أَى لا أَدع لهم أصلا . حَضْراءهم : سَوادهم ومعظمهم . القسّيسون جمع قسّ بفتح القاف : العالم العابد من رءوس النصارى . سِمَاطين : جانبين . - ٥٢٦ - العَذْراءِ : البِكْر . البَتُول : التى انقطعت عن الرجال . ما عَدا عيسى هذا العُودَ: قال فى الزَّهر : منصوب على الظرف تقديره : مقدار هذا العود أَو قَدْر هذا العود . تناخَرْت : قال فى النهاية : أَى تكلمت وكأنه كلام مع غضب ونغور . الرِّشْوة : بكسر الراء وضمها : ما يعطيه الشخصُ الحاكمَ وغيرَه ليحكم له أَو يَحْمِله علی ما یرید . عَرم(١) : بعين وراء مثلثة مهملتين والعارم الخبيث الشرير . هاجت سحابةٌ : ثارت وطلعت . الخريف : أَحد فصول السنة، سمِّى بذلك لأَنه تُخْتَرَف فيه الثمار أَى تقطع . ٤ الرابع : فى معرفة أسماء الذين هاجروا الهجرة الثانية : وفى ذلك فائدتان : إحداهما : معرفتهم . وثانيتهما : أنهم من أكابر الصالحين ، فقد روى ابن الجوزى فى مقدمة الصفوة عن سفيان بن عُيَيْنَة رحمه الله أنه قال : عند ذِكْر الصالحين تنزل الرحمة (٢). وقد ذكرهم ابن إسحاق مرتِّبا لهم على القبائل والبطون ، فرأيت ذلك صعبا على من أراد الكشف عن اسم واحد منهم ، فرتبت أسماءهم على حروف المعجم . (١) كذا ، بالعين، والذى سبق فى الرواية : غرم . بالغين المعجمة. (٢) صفوة الصفوة ١١/١ (ط حيدر آباد). - ٥٢٧ - الأَلفَ أَبَان بن سعيد بن العاصئ بن أمية القرشى الأُموى . ذكره ابن إسحاق فيهم وخالفه فى ذلك أَهلُ العلم بالأخبار وقالوا: أَسلم أَيَام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إِبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر القرشى النَّيْمى هاجر مع أبيه . الأسود بن نوفل بن خُوَيْلد بن أسد القرشى الأَسدى بن أَخى خديجةَ رضى الله عنهما . الباء الموحدة بِشْر بن الحارث بن قيس بن عدىّ القرشى السَّهمْى . التاء المثناة تميم بن الحارث بن قيس بن عدى أَخو بشر السابق . الجيم جابر بن سفيان بن مَعْمَر بن حبيب الجمحى . جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ أَبو عبد الله رضى الله عنه . قاله الحافظ عماد الدين بن كَثِير(١). قلت : وفى ذلك نظر لأَن ابن إسحاق ذكر أسماء الذين هاجروا الهجرة الأولى ثم ذكر الذين هاجروا ثانيا . جُنَادة بن سفيان بن مَعْمَر بن حبيب القرشى الجُمَحِى . جَهْم بن قيس بن عبد شُرَحْبيل العَبْدَرى . (١) الذى فى سيرة ابن كثير ٦/٢: قال موسى بن عقبة: وكان جعفر بن ابى طالب فيمن خرج ثانيا. ثم قال: وما ذكره ابن إسحق من خروجه فى الرعيل الأول أظهر . - ٥٢٨ - الحاء المهملة الحارث بن الحارث بن قيس بن عَدِىّ القرشى السهمى، قال البلاذريّ : ذكر بعضهم أنه هاجر مع أخويه إلى الحبشة وليست هجرته بثبت(١). الحارث بن حاطب بن الحارث بن مَعْمَر القرشى الجمحى . ذكر الزهرى أنه ولد بأرض الحبشة، وفى كلام مُصْعَب ما يدل على أن الحارث ولد قبل هجرة الحبشة . الحارث بن خالد بن صخر بن عامر القرشى التيمى . الحارث بن عبد قيس بن لَقِيط بن عامر القرشى النَّيمى الفِهْرى . حاطِب بن الحارث بن عدىّ السَّهْتَى. قال أبو عمر : أسلم وهاجر إلى الحبشة وتعقبه ابن الأثير بأنه كان من المستهزئين. وقال الذهبي : لم يذكر أحد أنه أسلم إِلا أَبو عمر . قال الحافظ: نعم ذكره فيهم أيضا أبو عبيدة ومُصْعَب والطَّبرى وغيرهم ، ولا مانع أن يكون تاب وهاجر ، فلا تنافى بين القولين . وبسط الكلام على ذلك . قلت : وذكره ابنُ الجوزى فى التَّلْقيح فى مُهَاجرة الحبشة، وقال : مات بها . حاطب بن الحارث بن معمر القرشى الجمحى مات بها . حاطب بن عمرو بن عبد شمس القرشى العامرىّ ، يقال إنه أول من هاجر إلى الحبشة وبه جزم الزُّهْرى . ورجع من الحبشة قبل الهجرة من المدينة . الحجّاج بن الحارث بن قيس القرشى السهمى. ذكره ابن عُقْبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وأنكر ذلك ابنُ الكَلْبِ والزبير بن بكَّار . حَطَّب - بالحاء والطاء المهملتين - ابن الحارث بن مَعْمَر القرشى الجمحى مات بها وهو أَخو حاطب . (١) أنساب الأشراف ٢١٦/١. - ٥٢٩ - ( ٣٤ - سبل الهدى والرشاد ج ٢) الخاء المعجمة خالد بن حِزَام - بالحاء المهملة وبالزاى - ابن خُوَيْلد القرشى الأَسدى. قال البلاذرى وابن مَنْدَه عن عروة : إنه هاجر إلى الحبشة فنهشتْه حية فمات فى الطريق، فنزل فيه: ((ومن يَخْرج من بيته مُهَاجرًا إلى الله ورسوله)) الآية(١) . وروى ذلك مُصْعَب الزبيرى عن غير واحد من آل حِزام . وجزم بذلك الواقدى . قال الحافظ : لكن المشهور الذى نزلت فيه هذه الآية جُنْدَب بن ضمرة . خالد بن سعيد بن العاصى بن أمية القرشى الأموى ، خالد بن سفيان بن مَعْمَر بن حبيب القرشى الجمحى . خُزَيمة بن جَهْم بن عبد بن شُرَحْبِيلَ العَبْدَرى . خُنَيْس - بضم الخاء المعجمة فنون مفتوحة فمثناة تحتية فسين مهملة - ابن حُذَافة ابن قيس بن عدى القرشى السهمى . الراء ربيعة بن هلال بن مالك . · الزاى الزبير بن العوَّام بن خويلد القرشى الأسدى أبو عبد الله . السين المهملة السائب بن الحارث بن قيس القرشى السهمى .. السائب بن عثمان بن مَظْعون الجمحى . سعد بن خَوْلة القرشى العامرى . سعيد بن الحارث بن قيس القرشى السهمى . سعيد بن عبد قَيْس بن لقيط القرشى الفهرى (١) أنساب الأشراف ٢٠٢/١. - ٥٣٠ - سعيد بن عمر النَّيْمى - ويقال اسمه معبد . سفيان بن مَعْمَر - بفتح الميمين وإسكان المهملة بينهما - ابن حبيب القرشى الجُمَحَى. السَّكْران بن عمرو بن عبد شمس القرشى العامرى . سَلَمة بن هشام بن المغيرة القرشى المخزومى . سليط بن عمرو بن عبد شمس القرشى العامرى ، ويقال إنه أول من هاجر إلى الحبشة. سُهَيْل بن بيضاء وهى أُمه واسمها دَعْد ، واسم أبيه وهب بن ربيعة القرشى الفِهْرى سُوَيْبط بن حَرْمَلة ويقال ابن سعد بن حرملة ، ويقال حُرَيْملة ، القرشى العبدرى . الشين المعجمة شُرَحْبيل بن عبد الله المطاع بن عبد الله الكِنْدى(١) ويقال التميمى ويعرف بأُمه حَسَنة. شعَّاس بن عثمان بن الشَّريد القرشى المخزومى واسمه عثمان بن عثمان ، وإنما سمى شمَّاسا ، لأَن شماسا من الشمامسة قدِم مكة فى الجاهلية وكان جميلاً فعجب الناسُ من جماله فقال عتبة بن ربيعة وكان خال عثمان : أنا آتيكم بشماس أحسن منه . فجاء بابن أُخته عثمان فسمى شمَّاسا . والشماس من رءوس النصارى يَحْلق وسط رأسه ويلزم البَيْعة ولیس بعربی صريح . الطاء المهملة طُلَيْب - بالتصغير - ابن أَزْهَر بن عبد عوف القرشى الزُّهْرى. طُلَيْب بن عمير - بالتصغير - أو عمرو بن وهب أَبو عدى . العين المهملة عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العَنّزىّ - بفتح العين المهملة والنون - ويقال بفتح النون . عامر بن أبى وقاص، واسم أبى وقاص مالك بن أُهَيْب القرشى الزهرى أَبو عمرو أَخو سعد . (١) الأصل: الفكرى. محرفة. وما أثبته من أنساب الأشراف ٢١٤/١. - ٥٣١ - عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال القُرَشِى الفِهْرى ، أبو عبيدة . عبد الله بن جحش بن ريّاب - براء فمثناة تحتية فأَلف فباء موحدَة - بن يَعْمُر القرشى الأسدى . عبد الله بن الحارث بن قيس القرشى السَّهْمى. عبد الله بن حُذَافة بن قيس القرشى السهمى . عبد الله بن سفيان بن عبد الأَسد القرشى المخزومي عبد الله بن سُهَيْل(١) بن عمرو العامرى، أَبو سُهَيْل. عبد الله بن شِهَاب بن عبد الله القرشى الزهرى . عبد الله بن عبد أسد بن هلال القرشى المخزومى ، أبو سلمة ، هاجرَ الهجرتين، ويقال إنه أول من هاجر إلى الحبشة هو وامرأته . عبد الله بن عُرْفُطَة - بضم العين وإسكان الراء ففاء مضمومة وطاء مهملة مفتوحة . عبد الله بن قيس بن سليم أبو موسى الأشعرى . ذكره فيهم ابنُ إسحاق . قال أَبو عمر : ليس كذلك ولكنه خرج فى طائفة من قومه من أرضهم باليمن يريد المدينة فركبوا البحرَ فرمتْهم الريحُ إلى الحبشة فأقام هناك حتى قدم مع جعفر . قلت : وقد روى البيهقى وعيره بسند صحيح عن ابى موسى فى حديث الهجرة إلى الحبشة وفيه : أَمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر إلى أرض الحبشة . فذكر الحديث(٢) . قال البيهقى : وظاهره يدلّ على أن أبا موسى كان بمكة وأنه خرج مع جعفر بن أبى طالب إلى أرض الحبشة . والصحيح ما رواه البخارى فى صحيحه عن أبى موسى قال : بلَغنا مَخْرَجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجْنا فأَلقتنا سفينتُنا إلى النجاشى بالحبشة فوافَقْنا جعفرَ (١) غير ط: ابن سهل. وما أثبته موافق لما فى أنساب الأشراف ٢١٩/١. (٢) الحديث فى دلائل النبوة لأبي نعيم ص ٢٠٥، وتمله عنه ابن كثير فى سير ته ١/٢٪. - ٥٣٢ - ابن أبى طالب فأُقمنا معه حتى قدِمْنا فوافقنا النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر ، الحديث . وقال الحافظ فى الفتح : ويؤيد ما ذكره ابن إسحاق ما رواه الإمام أحمد بسند حسن عن ابن مسعود قال : بعثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى ونحن نحوٌ من ثمانين رجلاً فيهم عبد الله بن مسعود وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن عُرْفُطة وعثمان بن مَظْعون وأَبو موسى الأشعرى. فذكر الحديث(١). وقد استشكل ذِكْر أَبى موسى فيهم لأَن المذكور فى الصحيح أَن أَبا موسى خرج من بلاده هو وجماعة قاصدين النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة فألقتهم السفينة بأَرض الحبشة فحضروا مع جعفر إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر . ويمكن الجمع بأن يكون أَبو موسى هاجر أولاً إلى مكة فبعثه النبيُّ صلى الله عليه وسلم مع من بعث إلى الحبشة فتوجه هو إلى بلاد قومه وهى مقابل الحبشة من الجانب الشرقى ، فلما تحققوا استقرارَ النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة هاجر هو ومن أسْلَم من قومه إلى المدينة فأَلقتهم السفينة لأَجل هَيجان الرِّيح إلى الحبشة . فهذا مُحْتمل ، وفيه جمع بين الأخبار. فليعتمد والله أعلم . وعلى هذا قول أبى موسى: ((بلغَنا مخرجُ النبى صلى الله عليه وسلم)) أَى إِلى المدينة. وليس المراد : بلغنا مَبْعثه. ويؤيده أنه يَبْعُد كلَّ البعد أن يتأَخر عِلْمٍ مبعثه إلى مضىّ نحو عشرين سنة مع الحمل على مخرجه إلى المدينة فلابد من زيادة استقراره بها وانتصافه ممن عاداه ونحو ذلك ، وإلا فيبعد أن يخفى عليهم خبر خروجه إلى المدينة ست سنين . ويحتمل أن إقامة أبى موسى بأرض الحبشة طالت لأَجل تأخر جعفر عن الحضور إلى المدينة حتى يأتيه الإذن من النبى صلى الله عليه وسلم بالقدوم . عبد الله بن مَخْرمة القرشى العامرى . عبد الله بن مسعود بن غافل - بمعجمة وفاء - المُذَلِى . (١) فتح البارى ٢٥/٩ (ط الحلبى). - ٥٣٣ - عبد الله بن مظعون بن وهب القرشى الجمحى أُخو عمان .. عُبَيْد اللّه بن جحْش ، تنصَّر هناك ثم توفى على النصرانية . عبد الرحمن بن عوف القرشى الزهرى . عُثْبة بن غَزْوان - بغين معجمة مفتوحة فزاى ساكنة - ابن جابر المازنى - بالزاى والنون . عتبة (١) بن مسعود الهذلى أَخو عبد الله . عثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب القرشى الجمحى . عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أَبی شداد القرشی الفهرى . عثمان بن عفان بن أبى العاصى بن أمية القرشى الأَموى . عثمان بن مَظْعون - بالظاء المعجمة - المشالة بن حبيب بن وهب القرشى الجمحى. عدى بن نَضْلة - أَو نُضَيْلة بالتصغير - القرشى العدوى ، مات بأرض الحبشة. عروة بن أَبى أُثَاثَةً - ويقال ابن أثاثة بإسقاط أَبى - ابن عبد العُزَّى القرشى العدوى. عمَّار بن ياسر بن عامر العَنْسى - بالنون - أبو اليقظان. اختلف فى هجرته إلى الحبشة قال السهيلى : والأصح عند أهل السير كابن عُقْبة والواقدى وغيرهما أَنَّه لم يكن فيهم . عمرو بن رِئَاب بن حذيفة السهمى . عمرو بن أمية بن الحارث الأَسدى . مات بأرض الحبشة . عمرو بن جَهْم بن قيس العَبْدرى . عمرو بن الحارث بن زهير الفهرى . عمرو بن سعيد بن العاصى القرشى الأموى . عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد التيمى عم طلحة .. عمرو بن أبى سَرْح - بسين فراء ساكنة فحاء مهملات - ابن ربيعة الفِهْرى. (١) غير ط: عثمان بن مسعود. وهو تحريف. وانظر أنساب الأشراف ٢٠٤/١. - ٥٣٤ - تُمَيْر بن رِئاب - براء مكسورة فمثناة تحتية مهموزة - فموحدة - ابن حُذَيْفة القرشى السَّهْمِی . عَيَّاش ـ بالمثناة التحتية والشين المعجمة - ابن أبى ربيعة واسمه عمرو بن المغيرة القرشى المخزومبى . عِيَاض بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة القرشى الفهرى . الفاء فِرَاسْ - بالسين المهملة - ابن النضر بن الحارث العبدرى. القاف قُدامة بن مَظْعون بن حبيب القرشى الجمحى . قيس بن حذافة بن قيس القرشى السهمی . قیس بن عبد الله الأسدى . الميم مالك بن زَمْعة بن قيس العامرى أَخو أُم المؤمنين سَوْدَة . محمد بن حاطب بن الحارث القرشى الجمحى . مَحْمِيَة - بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الميم الثانية بعدها مثناة تحتية مفتوحة .. ابن جَزْءٍ - بفتح الجيم وسكون الزاى ثم همزة - ابن عبد يغوث الزَّبيدى - بضم الزاى وبالدال المهملة . مُصْعَب بن عمير بن هاشم العبدرى ، ويقال إنه أول من هاجر إليها . المطّلب بن أزهر بن عبد عوف القرشى الزهرى . معْبَد بن الحارث بن قيس القرشى السهمى ، ويقال اسمه مَعْمَر . مُعَتِّب بن عوف ، يعرف بابن الحمراء الخزاعى . مَعْمَر بن الحارث . تقدَّم فى معبد . - ٥٣٥ - مَعْمَر بن عبد الله بن نَضْلة، ويقال ابن عبد الله، بن نافع بن نصُّلة العدوى . مُعَيْقب - بميم مضمومة فعين مهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فقاف مكسورة فمثناة تحتية فموحدة - ابن فاطمة الدَّوْسى - بفتح الدال المهملة وسكون الواو . المِقْدَاد بن الأسود الكِنْدى ، تبنّاه الأسود بن عبد يغوث الزهرى وهو حليف له فنسب إليه وهو المِقْداد بن عمرو بن ثعلبة ابن مالك البَهْرانى - بفتح الموحدة وسكون الهاء وقَبْل ياء النسب نون . النون نبيه بن عثمان بن ربيعة القرشى الجمحى . النعمان بن عدى بن نَضْلة العدوى . الماء هاشم بن أبى حذيفة بن المغيرة القرشى المخزومى، ويقال اسمه هشام . هَبَّار بن سفيان بن عبد الأَسد بن هلال القرشى المخزومى . هشام بن عُثْبة . تقدم فى هاشم . هشام بن العاصى بن وائل بن هاشم أخو عمرو . الياء يزيد بن زَمْعة بن الأسود القرشى الأَسدى . يسَار أَبو فُكَيْهِة أَحد المعذَّبين فى الله . الكَنَّی أبو الرُّوم - بالراء - بن عمير بن هاشم العَبْدرى أَخو مصعب . أَبو سَبْرة بن أَبِى رُهْم بن عبد العُزَّى القرشى العامرى . أَبو سَلَمة بن عبد الأسد هو عبد الله . - ٥٣٦ - أبو عبيدة بن الجرّاح هو عامر بن عبد الله أبو فُكَيْهة - بضم الفاء وفتح الكاف - هو يَسَار . أَبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدِىّ السَّهْمى النساء أسماء بنت عُمَيْس - بعين مهملة مضمومة فميم مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فسين مهملة ابن مَعْد- بميم مفتوحة فعين مهملة ساكنة وزن سَعْد ، ابن الحارث الخَشْعمية . أَمينة : تأتى فى همينة . بَركة بنت يَسَار مَوْلاَة أَبى سفيان بن حَرْب . حُرَيْملة بنت عبد الأسود(١) الخزاعية. ماتت بأَرض الحبشة ويقال فى اسمها حَرْمَلة بغير ياء . حَسَنة بلفظ ضد السَّيئة أُم شُرَحْبيل . خُزَيْمة بنت جَهْم بن قيس العَبْدَريّة . رُقَّة - بضم الراء وفتح القاف وتشديد المثناة التحتية بنت سيد الخلائق. وذكر ابن قدامة أَن نفرا من الحبش كانوا ينظرون إليها فتأَذَّت من ذلك فدعت عليهم فهلكوا جميعا . رَمْلة بنت أَبِى عوف القرشية الهمية . رَيْطة - بفتح الراء وسكون المثناة التحتية بنت الحارث بن جبلة القرشية التميمية ويقال فى اسمها رايطة . سَهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية العامرية . سَوْدَة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية أم المؤمنين . عُمَيْرة -ويقال عمْرة بنت أَسعد(٢) بن وَقْدان-بفتح الواو وسكون القاف القرشية العامرية. (١) ت، م : بنت عبد الأسد. (٢) كذا بالأصل وفى أنساب الأشراف ٢١٩/١: عميرة بنت السعدى بن وقدان. - ٥٣٧ - فاطمة بنت صفوان بن أمية . فاطمة بنت عَلْقمة بن عبد الله القرشية العامرية . فاطمة بنت المُجَلَّل بضم الميم وفتح الجيم واللام المشددة ابن عبد الله القرشية العامرية . فُكَيهة بنت يسار السابق . ليلى بنت أبى خيْثَمة (١) بن غانم العدوية . هُمَيْنة بنت خلف بن أَسعد الخزاعية ويقال فى اسمها أُمَيْنة . هند بنت أبى أمية واسمه حذيفة ، وقيل سهل بن المغيرة - القرشية المخزومية ، أُم المؤمنين أم سلمة . أُم حَرْمَلة بنت عبد الأسود بن خزيمة الخزاعية . أم كلثوم بنت سُهَيْل بن عمرو القرشية العامرية . من ولد بأرض الحبشة عبد الله وعون ومحمد أولاد جعفر بن أبى طالب من أسماء بنت عُمَيْس . سعيد وأَمَة - بفتح الهمزة والميم بغير إضافة ــ ابنا خالد بن سعيد من أُمية بنت خلف . عبد الله بن المطلب من رَمْلة بنت أبى عوف . محمد بن أبي حذيفة من سهلة بن سهيل . محمد والحارث ابنا حاطب من فاطمة بنت المجَلَّل . روى الإمام أحمد والطبرانى برجال الصحيح عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنى قد رأيت أرضًا ذات نخل فاخرجوا. قال: فخرج حاطب وجعفر : فى البحر قِبَل النجاشى. قال: فولدتُ أَنا فى البحر فى تلك السفينة(٢)). موسى وعائشة وزينب أولاد الحارث بن خالد من رَيْطة . (١) أنساب الأشراف ٢١٧/١: ليلى بنت أبى حثمة. (٢) مسند أحمد ٢٥٨/٤ . - ٥٣٨ - الباب العشرون فى إرادة أبى بكر رضى الله عنه الهجرة إلى الحبشة وإلى المدينة قالت عائشة رضى الله عنها : لم أَعْقل أَبوىِّ قط إلا وهما يَدِينان الدِّينَ، ولم يمرّ علينا يوم إلا يأتينا فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى النهار بُكْرة وعشيةً ، فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغمَاد لقيه ابن الدُّغِنَّة. وهو سيّد القارَة، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أَخرجنى قومى فأُريد(١) أَن أَسيح فى الأرض فأعبد ربى عز وجل - فقال ابن الدغنّة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يَخْرج [ولايُخْرج](٢) إنك تَكْسب المعدومَ وتصل الرحم وتحمل الكَلِّ وتَقْرى الضيف وتعين على نوائب الحقِّ، فأَنا لك جارٌ فارجع واعبد ربَّك ببلدك . وكان مع أبى بكر الحارث بن خالد ، فقال أبو بكر : فإن معى رجلاً من عشيرتى. فقال له ابن الدغنة : دعه فليمض لوجهه وارجع أنت إلى عيالك. فقال له أبو بكر : فأين حق المرافقة؟ فقال الحارث : أَنت فى حلِّ فامض فإنى ماض لوجهى مع أصحابى . فمضى حتى صار إلى الحبشة . فرجع أبو بكر وارتحل معه ابن الدغنّة فطاف ابن الدغنة فى أَشراف كفار قريش فقال : إِن أَبا بكر لا يُخْرَجِ مثلُه أَتُخْرجون رجلاً يَكْسب المعدومَ ويصل الرحمَ ويَحْمل الكَلَّ ويقرى الضيف ويعين على نوائب الحق ؟ ! فلم تكذِّب قريش بجوار ابن الدغنة . وفى رواية : فأَنْفَذت قريشّ جوارَ ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُرْ أبا بكر فليعبد ربَّه فى داره وليُصَلِّ فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستَعْلن به فإِنا نخشى أَن يَفْتن نساءنا وأبناءنا . فقال ذلك ابنُ الدغنة لأبى بكر . فلبث أبو بكر كذلك يعبد ربه فى داره ولا يَسْتعلن بصلاته ولا يقرأ فى غير داره ، ثم بدًا لأبى بكر فابتنى مسجدا بغناء داره فكان يصلّى فيه فيتقَصَّف عليه نساءُ المشركين (١) ط : فأنا أريد . (٢) من صحيح البخارى. - ٥٣٩ - وأبناؤهم يَغْجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بَكَّاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن فأَفزع ذلك أشراف قريش من المشركين وأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا : إِنَا كنا أَجَرْنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه فى داره ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره فأعلّن بالصلاة والقراءة، وإنا قد خشينا أن يَفْتن نساءنا وأبناءنا فَأْتِه فإن أَحبَّ أَن يقتصر على أن يعبد ربه فى داره فَعل، وإِن أَبِىّ إِلا أَن يُعْلن بذلك فسَلْه أَن يردّ عليك ذمَّتك فإنا قد كرهنا أَن نُخْفِرَك ولسنا مقزِّين لأبى بكر الاستعلانَ . فأتى ابنُ الدغنة إلى أبى بكر فقال : قد علمتَ الذى عاقدتُ لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن تُرْجع إلىّ ذمتى فإِى لا أحب أن تسمع العرب أَنى أُخْفرْت فى رجل عقدت له . فقال أبو بكر : فإِى أَردُّ إليك جواركِ وأرضى بجوار الله تعالى . والنبى صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم للمسلمين إنى أُريت دارَ هجرتكم بسَبْخة (١) ذات نخل بين لابتَيْنِ، وهما الحَرَّتَان ، فهاجر من هاجر قبَل المدينة ، ورجع عامةُ من كان بأرض الحبشة إلى المدينة ، وتجهز أَبو بكر قبَل المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسْلك فإنى أَرجو أَن يُؤْذَن لى. فقال أَبو بكر : هل ترجو ذلك ؟ قال : نعم وسيأتى بقية الحديث فى باب الهجرة إلى المدينة. رواه البخارى والبلاذُرىّ وغيرهما (٢) وروى ابن إسحاق عن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق قال : : لقيه - يعنى أبا بكر الصديق - حين خرج من جوار ابن الدغنة سفيهٌ من سفهاء قريش وهو عامدٌ إِلى الكعبة فحثًا على رأسه تراباً فمرَّ بأبى بكر الوليدُ بن المغيرة أو العاصى بن وائل فقال له أبو بكر : ألا ترى ما يصنع هذا السفيه ؟ فقال : أَنت صنعتَ هذا بنفسك . قال وهو يقول: أَىْ ربِّ ما أَحْلَمك، أَى رب ما أَحلمك، أَى رب ما أَحلمك! ثلاثا (٣). (١) ت، م: ((سبخة)) (٢٠) صحيح البخارى كتاب الصلاة، وكتاب المناقب، وكتاب الكفالة، وأنساب الأشراف ٢٠٥/١. (٣) سيرة ابن هشام ٣٧٣/١، ٣٧٤. - ٥٤٠ -