Indexed OCR Text
Pages 261-280
. الله تعالى أمرهم إلى الدار الآخرة ، وقد أَخبر- صلى الله عليه وسلم- بوقوع الفتن وأن الكعبة ستهدم(١) . . الثالث : فى شرح غريب ما تقدم : أَبْرَهة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الماء. يَكْسُوم بمثناة تحتية وسين مهملة. الوصَائل: ثياب حُمْر مخططة بمانية. القُلَّيْس بقاف مضمومة ولام مشددة مفتوحة بعدها مثناة تحتية ساكنة فسين مهملة على وزن جُمَّيْز (٢) ذكره الفارَابِيّ فى ديوانه . ووجد بخط القسطلى: بضم القاف وفتح اللام المخففة، وفى موضع آخر بفتح القاف وكسر اللام ، سمى بذلك لارتفاعه وعلوّ بنائه، ومنه التّلاَنس لأَّنها فِى أَعلى الرأس، ويقال: تَقَلْنَس الرجل، وتقلَّس إِذا لبس القلنسوة. وجَشَّمهم بجيم فشين معجمة : كلفهم مالا يطيقون: الرخام المجدَّع: هو الذى حُكْ بعضه على بعض حتى ابيض الموضع المحكوك منه وبق الباقى على لونه تشبيها بالجَدْع وهو بفتح الجيم وسكون الزاى : العاج الذَّبْل بذال معجمة وزان فَلْس ، وقيل هو شىء يتخذ(٣) من ظهر السلحفاة البحرية، والعاج أيضا : عظم الفيل ، الأَبُنس بحذف الواو لغة فى الأَبنوس بضم الباء : خشب معروف يجلب من الهند ، وهو معرب واسمه بالعربية : بَأْسَم بالهمز وزن جعفر . المِعْوَل بالكسر : الفأس الذى يكسر به (٤) الحجارة. يتأَلَّهون: يتعبدون. نَسكُوا له: تقربوا(٥) بالذبائح له. النَّسَأَة بالهمز، جمع ناسئ مثل فاسق وفسقة : والنسىء مصدر نسَأَّه إِذا أَخرَّه. كانوا يؤخرون حُرْمة شهر إلى آخر، قال الله تعالى: ((إِنما النسىءُ زِيَادٌ فى الكُفْرِ (٦))). فَقَيْم بفاء مضمومة فقاف مفتوحة فمثناة تحتية : حىّ من كِنَانة والنسبة إِليه فَقَمى، ! : (١) أخرج البخارى فى الصحيح عن أبى هريرة: يخرب الكعبة ذو السوقيين من الحبشة، انظر عمدة القاري ٢٣٢/٩، وقال الماوردى فى أعلام النبوة ١٣٦ بعد أن ذكر الاعتراض: لم لم يمنع الحجاج من هدم الكعبة وقد صارت قبلة ومنسكاً: (( فعل الحجاج كان بعد استقرار الدين فاستغنى عن آيات تأسيسه ، وأصحاب الفيل كانوا قبل ظهور النبوة ، فجعل المنع منها آية لتأسيس النبوة ومجىء الرسالة، على أن الرسول قد أنذر بهذمها فصار الهدم آية بعد أن كان المنع آية، فلذاك اختطف حكمها فى الحالين)). (٢) ط : على وزن الجميز. (٣) ت م : ينحل . (،) ت م : زاوا، محرفة . ( ٤) ط : بها. (٦) سورة التوبة ٣٧ . - ٢٦٠ - وهم نَسَأَة الشهور . الخَشْعمى بخاء معجمة مفتوحة فثاء مثلثة ساكنة فعين مهملة ، نسبة إلى خثعم بن أَنمار . يُوَرِّضُ له : أَى ينوى له ما يكره : فَظِعوا بفاء فظاء معجمة يقال : . فظع بالأَمر فظاعة فهو فظيع أَى شديد شنيع جاوز المقدار . ذو : نَفْر بالنون والفاء والراء. أَبو رِغَال بكسر الراء وتخفيف الغين، سمى باسم الجد الأَعلى لثقيف. المغَمِّس بضم الميم وفتح الغين المعجمة بعدها ميم مشددة مكسورة فسين مهملة : موضع فى طرف الحرم ، ذكره البَكْرى ثم أَورد شعراً لابن أبى ربيعة فى ذكر المغمِّس وقال هكذا رواه أبو على بفتح الميم ورواه أَبو على عن أبى بكر بن دُرَيْد فى شعر المؤرّق الهُدَلى بالكسر . ابن مَفْصود بغاء: فصاد مهملة . تِهَامة: بكسر التاء : كل ما انخفض من أَرض نجد ، سميت بذلك لتغير هوائها من قولهم : تَهِم الدهن إذا تغيرت رائحته . هُذَيْل بضم الهاء وفتح الذال المعجمة بعدها مثناة تحتية فلام . خُنَاطة: بحاء مهملة مضمومة ونون وطاء مهملة . أُنَّيْس بضم الهمزة وفتح النون وسكون المثناة التحتية . سائس الفيل : أَى خادمه . أَوْسَم الناس : أَجملهم ، من الوسامة وهى الجمال. وأجمله: قال السهيلى : هذا الكلام حكاه سيبويه عن العرب ، ووجهه عندهم أَنه محمول على المعنى ، كأنك قلت : أَحسن رجل وأجمله، فأَفردَ الاسم المضمَر (١) التفاتا إلى هذا المعنى ، وهو عندى محمول على الجنس كأَنّه حين ذكر الناس قال: هو أَجْمل هذا الجنس ، وإنما عدَلْنا عن ذلك التقدير الأول لأَن فى الحديث الصحيح: ((خيرُ نساءٍ رَكِيْن الإِبِلَ صَوَالح قُريش أَحْنَاه على ولد فى صِغره وأَرْعاه على زوجٍ فى ذات يد(٢))) ولا يستقيم هاهنا حَمْله على الإفراد، لأَن المفرد ها هنا امرأة، فلو نظر إلى واحد النساء لقال أَحناها على ولد، فإِذن التقدير : أَحْنى هذا الجنس الذى هو النساء أَو هذا الصنف . ونحو هذا . لترجمانه : بفتح التاء وضمَّها بعضهم، وهو من يفسر لغةً بلغة . (١) ت م: فأراد الاسم الضم ، محرفة . (٢) أخرجه البخارى فى صحيحه فى كتاب النكاح وكتاب النفقات، وأحمد فى مسنده ٢٦٩/٢، ١٠١/٤. - ٢٦١ - قلَّدها: علَّق فى أعناقها قطعة من جلد لِيُعْلَم أنها هَدْى فيكفَّ الناسُ عنها. أَشعرها : حرَّز أسمنتها حتى يسيل الدم فيعلم أنها هَذْى . بثَّها : فرَّقها . لاهُمَّ: أَصله اللهم ، والعرب تحذف الألف واللام وتكتفى بما بقى ، وكذلك تقول لاه أبوك تريد: لله أبوك، وهذا لكثرة دَوْر هذا الاسم على الألسنة . الهَجْمة بفتح الهاء وسكون الجيم. قال السُّهيلى : وهى مابين التسعين إلى المائة من الإبل، والمائة منها هُنَيْدة والمائتان هند. وقال بعضهم والثلاثمائة أَمامة . وقال الخُشَنِى هى القطعة من الإِبل. وقال بعضهم : هى ما بين الخمسين إلى الستين . ٠ وفيها التقليد : أَى فى أعناقها قلائد . حراء بكسر الحاء المهملة: يُمّد، ويُقْصر، ويذكَّر فيُصْرَف، ويؤنث فيمنع . تَبِير : بناء مثلثة فباء موحدة مكسورة فمثناة تحتية . وهما جبلان بمكة . البِيد : بباء موحدة فمثناة تحتية جمع بيداء وهى القَفْر . الطَّماِ: العُلوج يقال لكل أَعجمى: طِمْطِمٍ بكسر الطاءين. وطُمْطُمانى بضمهما . أَخْفِرْهم: بالخاء المعجمة والفاء، أَّى انْقُضُ عَزْمهم وعهدهم ولا تُوُّمِّنهمْ، يقال: أَخْفَرَت الرجلَ إِذا نقضت عهده. وخفَرْتُه إِذا أَجَرْتُه ، فينبغى أن لا يضبط هذا إلا بقطع الهمزة وفتحها لئلا يصير الدعاء عليه دعاء له . ويروى(١) احْفز بالحاء المهملة أَى اجعله متحفزا یرید خائفا وجلا . شَعَف الجبال بشين معجمة فعين مهملة مفتوحة: رءوسها . الواحدة شَعَفة. الشِّعاب : جمع شِعْب بالكسر : الطريق فى الجبل . معَرّة: الجيش شدته. الرَّحْل بفتح الراء وسكون الحاء المهملة : مأوى الشخص فى الحضَر ثم أُطلق على أَمتعة (٢) المسافر لأَنها هناك مأواه . حِلالك : قال: الخُشَنى: بكسر الحاء المهملة جمع حلة وهى جماعة البيوت . وقال السُّهيلى: الحلال فى هذا البيت: القوم الحُلول فى المكان. والحلَال مَرْكَب من مراكب النساء : والحلال أيضا : متاع البيت . وجائز أن يستعيره هنا . (١) ت م : وروى . (٢٠) ت م : على متعة . - ٢٦٢ - المِحَال : بكسر الميم: القوة والشدة . غَدْوا : بالغين المعجمة قال فى النهاية : أَصل الغَدْو : هو اليوم الذى يأتى بعد يومك فحذفت لامه ولم يستعمل(١) تاما إِلا فى الشعر. ومنه قول ذى الرُّمة : وما الناسُ إِلا بالديارِ وأَهلُها بها يوم حَلُّوها وغَدْوًا بَلَاقِعُ(٢) قال : ولم يُردْ عبد المطلب الغدَ بعينه ، وإنما أراد تقريب الزمان . فأَمَرٌ ما بدَالك: ما زائدة مؤكدة أَو موصولة أَى الذى بذالك من المصلحة فى تركهم قاله الطیبی رحمه الله تعالى . عبَّى جيشه: يقال: عبَّيْت الجيشَ بغير همز، وعبأت المتاع: بالهمز. وحكى : عبَّأْت الجيشَ بالهمز. وهو قليل . قاله السهيلى قال فى الزَّهْر: وفيه نظر ، لأَن ثعلبا حكى فى باب ما يهمز من الفعل فى فصيحه عن أبى زيد وابن الأعرابى: هما مهموزان يعنى الجيش والمتاع سوّى بينهما. قال ابن فارس: وهو الاختيار. وبسَط فى الزَّهْر الكلام على أَنهما. سواء . محمود : قال الخُشَنى يقال : إِن هذا الاسم كان علما لهذا الفيل خاصة . وقيل : بل هو علم للجنس كله ، كما يقال للأَسد أسامة . أَصْعَد فى الجبل : علا . الطَّبَرْزِين: بفتح الطاء المهملة وقيَّد أبو بَحْر الباء بالسُّكون، والبَكْرى بالفتح: آلة مُعوَّجة من حديد . مَحَاجن : جمع مِحْجَن ، وهى عصا معوجة وقد يجعل فى طرفها حديد . مَرَاقِّه: أَسفل بطنه. بزَّغُوه : بفتح الباء الموحدة والزاى المشددة بعدها عين معجمة أى شرطوه بالحديد الذى فى تلك المحاجن . يهرول : يسرع . (١) ت م : ولم يستعملها. (٢) لم أجده فى ديوانه المطبوع فى أوروبا، ولعله سقط من قصيدته التى مطلعها: هل الأزمن اللائى مضين رواجع أمنزلتي من سلام عليكما الديوان ص ٠٣٣٢ - ٢٦٣ - بَرك: ورد برُوك الفيل فى عدة آثار . وقول السُّهيلى: إِنه لا يَبْرك ليس بشىء وقد شوهد فى زماننا . قيل : عصى على سائِسه وبرك . جِرَانه - بكسر الجيم .. مقدَّم عنقه من مَذْبَحه إِلى منحره. والجمع جُرُّن. وأَجْرنة ، مثل حِمَار وحُمُر وأَحْمِرة . يعجّ : يرفع صوته . الحِمَّص : بكسر الحاء المهملة وتفتح . الجُدَرى بفتح الجيم وضمها وأَما الدال المهملة فمفتوحة فيهما: قُروح تَنفَّط(١) عن الجلد ممتلئة ماءً ثم تتقيَّح(٢) وصاحبها جَدِير ومُجَدَّر(٣). الحَصِبة وزان كَلِمة وإِسكان الصاد لغة : بَثْر يخرج بالجسد ويقال : هى الجدرى . ظَفَار بوزن قَطَام: اسم لمدينة بحِمْير باليمن وهو الصواب . قاله فى التقريب. نَضْج أحمر : أَى رش أحمر. مختمة ببياض ... (٤). تسقط أنملة أنملة : أَى ينتثر جسمه ، والأنملة طرف الإصبع ، ولكن قد يعبّر بها عن طرف غير الإصبع(٥) والجزء الصغير . مِدّة بكسر الميم وفتح الدال المهملة المشدودة . وهى القَيْح وهى الغَنِيثة الغليظة ، وأما الرقيقة فهى صدید . انصدع قلبُه : انشقَّ. فاضت نفسه : خرجت . ارْمقها : اتْبعها بصَرك ، نَجْدية : نسبة إلى نجد، وهو ما ارتفع من أرض تِهامة إِلى أَرض العراق . تِهَامية: نسبة إِلى تِهَامة وتقدمت. غير مُؤْنسة : أَى لم تُعهد بهذه البلاد . اليَعَاسيب : جمع يعسوب وهو ضرب من الحجلان . الخَذْف - بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين -: الرمى بالحصى. رَفَّة: براء مفتوحة ففاء: جماعة . ركدت على رءوسهم : وقفت. رَتْوة. الرَّتْوة بمثناة فوقية وزان رَكْوة : الخطوة . لم يُؤْنسا: لم يُبْصِرا (١) ت م : تسقط، محرفة، وتنفط: تتقرح. (٢) فى ط : ثم تنتفخ، وفى ص ت م: ثم تنفتح، وما أثبته من القاموس. (٣) ط : جدير مجدر . (٥) ص ت م : غير الأصابع. (٤) بياض فى (! - ٢٦٤ - ضاقوا به ذرعا: ضيق الذراع والذَّرْع : قصرها، كما أَن(١) معنى سعتها وبسطها طولُها ، ووجه التمثيل أن القصير الذراع لا ينال ما يناله الطويل الذراع ولا يطيق طاقته ، فضرب مثلا للذى سقطت قوّته دون بلوغ الأَمر والاقتدار عليه . المجارض : اسم فاعل من خَرَض بفتح الجيم والراء: وهو بلوغ الروح الحلق. الكَفْلَم بفتح الكاف والظاء المعجمة . والله سبحانه وتعالى أعلم (١) ت م : كأن، محرفة . - ٢٦٥ - ٣٤ - سبل الهدى والرشاد : ◌ُمَاعُ أَبْوَابٌ نَبَةُ الشّرِيفُ صَلَى اللهُ عَلَيَّهُ وَسَلّ الباب الأول فى فضل العرب وحُبّهم لما كانت العرب أَصلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَسُن ذكر بعض فضائِلهم. وقد قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما : ليس فى العرب قبيلة إلا وقد ولدت رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم مُضَريّها وربيعيّها ويَمَانيها(١) . رواه عَبْد بن حُمَيْد وابن أبى أُسامة وابن المنذر. وفيه أنواع: الأَول : فى أَن الله تعالى تخيَّر العرب من خلقه وتخيره صلى الله عليه وسلم منهم . عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلق الله الخلق فاختار من الخلق بنى آدم ، واختار من بنى آدم العربَ ، واختار من العرب مُضَر ، واختار من مضر قريشًا ، واختار من قريش بنى هاشم ، واختارنى من بنى هاشم ، فأَنا خِيَار مِن خيار إلى خيار ، فمن أَحبَّ العرب فبحبِّى أَحبَّهم ومن أَبغض العرب فببغضى أَبغضهم )) . رواه الطبرانى والحاكم والبيهقى وأبو نُعَيْم . وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لما خلق الله الخلق اختار العرب ، ثم اختار من العرب قريشًا ، ثم اختار من قريش بنى هاشم ، ثم اختارنى من بنى هاشم ، فأَنا خيرة من خيرة)) . رواه الحاكم وصححه . وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله حين خلَق الخلق بعث جبريل فقسَم الناس قسمين ، فقسم العرب قسما وقسم العجَم قسما ، (١) الوذا ٧٩/١ عن ابن عباس فى تفسير قول الله سبحانه ((لقد جاءكم رسول من أنفسكم)). - ٢٦٩ - وكانت(١) خيرة الله فى العرب، ثم قسم العرب قسمين، فقسم اليَمَنَ قسمًا وقسم مضر قسما وقريشا قسما ، وكانت خيرة الله فى قريش، ثم أخرجنى من خير من(٢) أَنا منه)). رواه الطبرانى وحَسَّن الحافظ أبو الفضل العراقى إسناده . وعن واثلة بن الأَسقع رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى كنانة من بنى إِسماعيل ، واصطفى من بنى كِنانة قريشا ، واصطفى من قريش بنى هاشم واصطفانى من بنى هاشم)). رواه مسلم والترمذى وصححه(٣) . النوع الثانى : فى أَن حب العرب حب للنبى صلى الله عليه وسلم . عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أَحبِّ العرب فقد أَحبَّنى، ومن أبغض العرب فقد أبغضنى)) . رواه الطبرانى : وعن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أَحب العرب فبحبِّى أحبَّهم ومن أَبْغض العربَ فيبغضى أَبغضهم)) (٤). رواه الحاكم . وروى الطبرانى والحاكم عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أَحَبُّوا العرب لثلاث: لأَّى عربىّ، والقرآن عربى، وكلام أهل الجنة عربى)) (٤). النوع الثالث : فى أَن بغض العرب مفارقة للدّين . عن سلمان رضى الله تعالى عنه قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا سَلْمان لا تُبْغضنى فتفارق دِينك)) قلت: يا رسول الله كيف أُبْغضِك وبك هدانى الله ؟ قال: تُبْغض العرب فتبغضى . (١) ت م : وكان. . (٢) ت م: ما أنا . (٣) صحيح مسلم كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبى صلى الله عليه وسلم، وصحيح التر مذى ٢٨١/٢. (٤) قال ابن أبى حاتم: قال أبى: هذا حديث منكر، علل الحديث ٣٦٨/٢ .. (٥) ذكره السيوطى فى اللآلى المصنوعة ٤٤٢/١، وقال: قال العقيلى: منكر لا أصل له، قال المؤلف: يحيى يروى المقلوبات ، ثم نقل عن الذهبى بعد أن تعقب طريق الحديث أنه قال : وأظن الحديث موضوعاً . وقال ابن أبى حاتم فى كتابه علل الحديث ٣٣٦/٢ : قال أبى : هذا حديث كذب . - ٢٧٠ - --- رواه الترمذى(١) وقال حسن غريب . وعن على رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يُبْغض العربَ إِلا منافق)). رواه الطبرانى . النوع الرابع فى فضل قريش : عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .: (( حُبُّ قريش إيمان وبُخْضهم كفر)) رواه الطبرانى (٢) وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الناسُ تَبَع لقريش فى هذا الشأن مُسْلمهم تبعٌ لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم )) . رواه الشيخان (٣). وعن معاوية رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ هذا الأَمر فى قريش لا يعاديهم أحد إلاَّ كبَّه الله على وجهه ما أقاموا الدِّين)) . رواه البخارى(٤). وعن سعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من يُرِدْ هوانَ قرِيشِ أَهانه الله)). رواه الترمذى(٥) وحسَّنه . وعن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أَن تَبْطر قريش لأَخبرتُها بما لها عند الله )) . (١) صحيح الترمذى ٣٢٥/٢ وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبى بدر شجاع بن الوليد، وفى إسناده قابوس بن أبى ظبيان . قال أبو حاتم: لا يحتج به ، وضعفه النسائى . (٢) ذكره فى مجمع الزوائد ٥٣/١٠ عن الطبر انى فى الأوسط وقال: وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك. (٣) صحيح البخارى ١٣٢/٢ وكتاب بدء الخلق باب المناقب، صحيح مسلم (٣/٦ ط استامبول) كتاب الإمارة باب ((الناس تبع لقريش والخلافة فى قريش)). (٤) صحيح البخارى ٢٨٨/٣ (ط الأميرية سنة ١٢٨٠) كتاب الأحكام باب ((الأمراء من قريش)). (٥) صحيح التر مذى ٣٢٥/٢، ثم قال الترمذى: هذا حديث غريب، وقال ابن أبى حاتم: قال أبى: يخالف فى هذا الإسناد واضطرب فى هذا الحديث، علل الحديث ٣٦٦/٢. وقد روى نحوه أحمد فى مسنده ٤٦/١. - ٢٧١ - رواه الإمام أحمد (١)، وصحح العراقى إِسناده . وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التمسوا الأَمانة فى قريش فإن الأَّمين فى قريش له فضلان على أمينٍ من سواهم ، وإِنَّ قوىّ قريش له فضلان على قوی من سواهم)» . رواه الطبرانى وأبو يعلى. وحسَّن الهيثمى إِسناده(٢). وعن عبد الله بن الحارث الزبيدى رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العِلْم فى قريش والأمانة فى الأَزْدِ)). رواه الطبرانى ، وحسن الهيثمى إِسناده(٣). وعن رفاعة بن رافع رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن قريش أَهلُ أَمانة ، فمن بغَى لهم العَوَاثر أَكبَّه الله على مِنْخريه)) قالها ثلاثا . رواه البَزَّار ورجاله ثقات (٤) . وعن قتادة بن النعمان رضى الله تعالى عنه أنه وقع بقريش فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا قتادة لا تسبُّنَّ قريشًا فإِنه لعلك أَن ترى منهم رجالاً تَزْدرى عملك مع أعمالهم وفعلك مع أفعالهم وتغبطهم إذا رأيتهم ، لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم الذى لهم عند الله )). 1 رواه الإمام أحمد والطبرانى والبزار ، وصحح العراقى إِسناده(٥). وفى لفظ : أَن أَبا قتادة الأَنصارى السُّلَمى قال لخالد بن الوليد يوم فتح مكة : هذا يوم يذلُّ اللّه فيه قريشا. فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَلاَ تسمع ما يقول أبو قتادة يا رسول الله ؟ فقال: مهلا يا أَبا قتادة إنك لو وزنت حلمك مع حُلومهم نتحاقَّرْتَ حلمك مع حلومهم ، ولو وزنت رأيك مع رأيهم لتحاقَرْت رأيك مع رأيهم ، ولو (١) مسند أحمد ١٠١/٤، ١٥٨/٦ . (٢) مجمع الزوائد ٢٥/١٠. (٣) مجمع الزوائد ٢٥/١٠ . (٤) مجمع الزوائد ٢٦/١٠. (٥) فى مجمع الزوائد ٢٣/١٠ عن محمد بن إبراهيم التيمى أن قتادة بن النعمان ... إلخ. وقال: رواه أحمد مرسلا ومسنداً. والبزار كذلك ، والطبرانى مسنداً ورجال البزار فى المسند رجال الصحيح ، ورجال أحمد فى المرسل والمسند رجال الصحيح غير جعفر بن عبد الله بن أسلم .. وفى بعض رجال الطبر انى خلاف. - ٢٧٢ - وزنت فعالك مع فعالهم لتحاقرت فعلك مع فعالهم ، لا تُعلِّموا قريشه وتعلَّموا منهم ، فلولا أَن تبطر قريش لأخبرتهم بما لهم عند رب العالمين». رواه البيهقى فى المدخل . وعن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يا أيها الناس لا تقَدَّموا قريشا فتهلكوا ولا تتخلفوا عنها فتضلّوا ولا تعلِّموها وتعلَّمُوا منها ، فإِنها أَعلم منكم، اولا أَن تَبْطر قريش لأخبرتهم بالذى لها عند الله)). رواه البيهقى فى المدخل وحسَّن العراقى إسناده . وعن أم هانئ رضى الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فضَّل الله قريشا بسبع حصال لم يعطها أحدا قبلهم ولا يعطيها أَحدا بعدهم: فضَّل الله قريشا بأنّى منهم ، وأَن النبوة فيهم ، وأن الحجابة فيهم ، وأَن السقاية فيهم(١) ونصَرهم على الفيل ، وعبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم، وأنزل فيهم سورة من القرآن لم تنزل فى أحد من غيرهم)) (٢) رواه الطبرانى وحسن العراقى إِسناده(٣). والأحاديث فى ذلك كثيرة . ويرحم (٤) الله تعالى العلامة ابن جابر حيث قال فى بَدِيعيّته : إِلى قريش حُمَاة البيت والحرم مِنْ أَعْرِبِ الْعُرْبِ إِلا أَن نِسْبته ضيفًا يَجُوع ولا جاراً بمُهْتَضَمِ لا عَيْب فيهم سوى أَلاَّ تَری همُ لم يَصْرفوا السيفَ يومًا عن عدوهمٍ ما عابَ منهم عنْدُوٌّ غير أنهمُ لكنه غُصَّ إذ سادوا على الأُممِ من غضَّ من مَجْدهم فالمجد عنه نأَی لكنه مِن ذوى الأهواء والتهمٍ لا خير فى المرء لم يَعْرف حقوقهم عِيبت عداهم فزانوهم بأن تركوا سيوفهم وهى تيجانٌ لِهَامِهِمِ (١) فى ت م زيادة: وأن الرفادة فيهم ، وليست فى مجمع الزوائد . (٢) من مجمع الزوائد . (٣) قال فى مجمع الزوائد ٢٤/١٠: رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفه. (٤) ط : ورحم . - ٢٧٣ - ٣٥ - سبل الهدى والرشاد تجرى دماءُ الأَعَادى من سيوفهمُ لهم أحاديثُ مجدٍ كالرياض إِذا ترى الغنىَّ لديهم والفقيرَ وقد قُلْ للصباح إذا ما لاح نورهم إذا بَدا البدرُ تحت الليل قلت له كانوا عيونًا ولكن للعُفاة كما كم قائلٍ قال حازَ المجدَ وارثُه قد أُورث المجدّ عبدَ الله شَيْبةُ عن فجاء فيهمْ بمن جال السماء ومن فالْعُرْب خيرُ أناسٍ ثم خَيْرهم قومٌ إِذا قيل من ؟ قالوا نبيكم إِن تقرأ ((النَّحْل)) تَنْحل جسمَ حاسدهم قومُ النّبِىّ فإِن تحفلْ بغيرهم إِن يَجْحد العُجْم فضل العُرْب قل لهمُ من فَضَّل العُجْمَ فضَّ اللّهُ فاه ولو مثلَ المواهب تَجْرى من أُكفِّهم أَهْدت نَوَاسم حُبِّى(١) بارئ النسمِ عادوا سواءً فلازِمْ باب قَصْدهمٍ إنْ كان عندك هذا النورُ فابتسِمِ أَأنت يابدرُ(٢) أَمْ مَرْأَى وجوهِهِم كانوا لُيوثًا ولكن فى عِدَانهمِ فقلت هم وارثوه عن جُدودهمٍ عمرو بن عبد مناف عن قُصَيّهِم سماً على النجم فى سامى بيوتهم قريشُ هم وهو منهم خيرُ خيرهم. منَّا، فهل هذه تُلْفَى لغير همِ وفى ((براءة)) يبدو وجهُ جاههم بین الورى فقد استسمنت ذا ورم خيرُ الورى منكمُ أَم من صَمِيمهم(٣) فاهُوا لغصّوا وغَضُّوا من نبيّهم : 1 (١) كذا فى ط، وفى ص ت م: يحيى. .(٣) ت م : أو من صميمهم. (٢) ت م : أأنت بدر. - ٢٧٤ - الباب الثانى فى طهارة أصله صلى الله عليه وسلم وشرف مَحْتِده(١) غير ما تقدم وذلك مما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ، فإنه نُخْبة بنى هاشم وسُلَالة قريش وأشرف العرب وأعزهم نفرا من قِبَل أبيه وأُمّه ، ومن أهل مكة أكرم بلاد الله تعالى على الله وعلى عباده . وأعداؤه صلى الله عليه وسلم كانوا يشهدون له بذلك ولهذا شهد له به عدوّه إذ ذاك أبو سفيان بن حرب بين يدئ ملِك الروم . فأشرفُ القومِ قومُه وأَشرف القبائل قبيلته وأشرف الأفخاذ فَخِذُه صلى الله عليه وسلم . قال الله سبحانه وتعالى: ((الله أَعْلَم حيث يَجْعل رسالته)) (٢) وعن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فى قوله تعالى ((وتقلّبك فى الساجدين)) (٣) قال : من صُلْب نبىّ إلى صلب بنى حتى صرت نبيا . رواه البزَّار ، والطبرانى . رجاله ثقات . وعن عطاء عنه فى الآية قال: ((مازال نبى الله صلى الله عليه وسلم يتقلَّب فى أصلاب الأنبياء حتى ولدتْه أُمه )) رواه أبو نعيم(٤) وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بُعثت من خير قرون بنى آدم قرنًا فقرنا حتى كنت من القرن الذى كنت فيه )) . رواه البخارى(٥). (١) ت م : وشرف مجده . (٢) سورة الأنعام ١٢٤، وفى الأصل: ((رسالاته)). (٣) سورة الشعراء ٢١٩. (٤) دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٥ . (٥) صحيح البخارى ٢١٩/٢ (كتاب المناقب باب صفة النبى صلى الله عليه وسلم). - ٢٧٥ - - وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير العرب مُضَر ، وخير مضر بنو عبد مناف ، وخير بنى عبد مناف بنو هاشم ، وخير بنى هاشم بنو عبد المطلب ، والله ما افترقت فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنت فى خيرهما ) رواه أبو نعيم (١) . وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (((إن الله قسم خلقه قسمين فجعلنى فى خيرهما قسما ، ثم جعل القسمين أَثلاثا فجعلنى فى خيرهما ثلثا، ثم جعل الأَثلاث قبائل فجعلنى فى خيرها (٢) قبيلة، ثم جعل القبائِل بيوتا فجعلى فى خيرها (٢) بيتا فذلك قوله تعالى: ((إنما يُريد اللهُ لَيُذْهب عنكم الرجسَ أَهلَ البيت)) الآية . رواه الطبرانى وأبو نعيم (٣). وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال جبريل قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد أفضل من محمد ، ولم أجد بَنِى أَبٍ أَفضل من بنى هاشم )) . رواه الطبرانى والبيهقى وابن عساكر . قال الحافظ فى أماليه : لوامح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن . وعن جعفر بن محمد عن أبيه مُعْضَلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أ (أتانى جبريل فقال: يا محمد إن الله بعثنى فطُفْت شرق الأرض وغربها وسَهْلها وجبلها فلم أجد حيّا خيرا من مضر. ثم أمرنى فطُفْت فى مضر فلم أجد حيًّا خيرًا من كِنَانة، ثم أمرنى فطفت فى كنانة فلم أجد حيّا خيرا من قريش ، ثم أمرنى فطفت فى قريش فلم أجد حيًّا خيرا من بنى هاشم، ثم أمرنى أن أختار فى أنفسهم فلم أجد نفسا خيرا من نفسك)). رواه الحكيم الترمذى . (١) لم يرد فى دلائل النبوة المطبوع، وإن كان فيه نحوه فى المعنى، انظر فصل ((ذكر فضيلته صلى الله عليه وسلم. بطيب مولده و حسبه و نسبه )) .. (٢) ت م : فى خيرهما، محرفة. (٣) قال أبو حاتم فى علل الحديث ٢٩٥/٢ بعد أن أورد هذا الحديث عن ابن عباس: هذا حديث باطل. وكان عند الحمانى أحاديث عن قيس الأعمش عن عباية ، بعضها عن أبى أيوب وبعضها عن على . - ٢٧٦ - وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ماولدتنى بَغِىّ قط منذ خرجتُ من صُلْب آدم، ولم تَزْل تنازعنى الأُمَم كابرًا عن كابر حتى خرجت من أَفضل حيَّيْن من العرب: هاشم وزُهْرة )) . رواه ابن عساكر . وعن أنس رضى الله تعالى عنه قال : قرأَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد جاءكم رسولٌ من أَنْفَسكم)) بفتح الفاء وقال: (( أَنَا أَنْفَسُكم نسَبًا وصِهْرا وحَسبا ، ليس فى آبائى من لدن آدم سِفَاح، كلُّنا نكاح )). رواه ابن مَرْدَويه . وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خرجت من لدُن آدم من نِكَاح غير سِفَاح)). رواه ابن سعد وابن عساكر (١) . وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خرجتُ من نكاح غير سِفَاح رواها بن سعد وابن عساكر (٢) . وعن على رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خرجت من نكاحٍ ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أَن ولدنى أبى وأمى لم يُصبْنى من نكاح الجاهلية شىء ما ولدنى إلاَّ نكاحُ كنكاح الإِسلام » . رواه العدنىّ فى مُسْنده والطبرانى وأبو نعيم(٣) وابن عساكر. وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ولدنى من سفاح الجاهلية شىء ما ولدنى إلا نكاح كنكاح الإِسلام )) -م. (١) تهذيب ابن عساكر ٢٧٨/١، وطبقات ابن سعد ٣٢/١ القسم الأول. (٢) طبقات ابن سعد ٣١/١ (القسم الأول) ونصه: ((إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح)). (٣) دلائل النبوة لأبي نعيم ٢٤، وقد أورده ابن كثير فى سيرته ١٩٠/١، ثم قال: ((هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح )). - ٢٧٧ - رواه الطبرانى ، وله طرق عن ابن عباس رواها أبو نعيم ، وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: إن قريشا - أَى المسْعَدة بالإِسلام - كانت نورا بين يدى الله تعالى قبل أن يخلق آدم صلى الله عليه وسلم بأَلفى عام يُسبّح ذلك النور وتسبّح الملائكة بتسبيحه ، فلما خلق الله آدم ألقى ذلك النور فى صلبه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأَهبطنى الله تعالى إلى الأرض فى صلب آدم وجعلنى فى صلب نوح ، وقذف بى فى صلب إِبراهيم ، ثم لم يزل الله يَنْقلنى من الأَصلاب الكريمة والأَرحام الطاهرة حتى أَخرجنى من بين أَبوىّ لم يلتقيا على سفاح قط(١) رواه ابن أبى عمر العَدنى فى مسنده . ويرحم (٢) الله تعالى القائل : حفظ الإِله كرامة لمحمد تركوا السِّفاحَ فلم يصبهم عارُه آباءه الأَمجادَ صَوْنًا لاسمهِ من آدم وإلى أبيه وأمهٍ ويرحم (٢) الله تعالى القائل : فى نسلها الأَصلاب والأرحامُ مِنْ عَهْد آدم لم يزل تَحْمى له .. : ما ضَمَّ مجتمعين فيه حرامٌ حتى تنقَّلَ فى نكاحٍ طاهرٍ ما شان مطْلَعه المنير قَتَامُ فبدَا كَبَدْر الِّم ليلة وَضْعه والنورُ لا يَبْقِى عليه ظلامُ ·: فانجابت الظَّلْماء من أَنواره شكرا لِمُهْديه إلينا نعمةٌ ليست تحيط بكنهها الأوهامُ وروى ابن سعد وابن عساكر عن الكلبى رحمه الله تعالى قال : كتبتُ للنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة أمّ فما وجدت فيهن سفاحًا ولا شيئا من أمر الجاهلية(٣) (١) ذكر السيوطى فى اللآلئ المصنوعة ٢٦٤/١ نحو هذا الحديث عن ابن عباس. وقال: موضوع، وضعه بعض القصاص . .(٢) ط : والقائل. (٣) طبقات ابن سعد ٣١/١ (القسم الأول ) ط ليدن. - ٢٧٨ - قوله خمسمائة أمّ : يريد الجدّاث وجدات الجدات من قِبَل أبيه وأمه . القَرْن بسكون الراء : اختلف السَّلف فى تعيين مدته ، فقيل : مائة سنة . قال الحافظ : وهو الأَشهر. وحكى الحربى رحمه الله تعالى الاختلاف فيه ثم قال : وعندى أَن القرن كلُّ أُمة هلكتْ فلم يبق منها أَحد . السِّفَاح بكسر السين المهملة : الزنا . - ٢٧٩ -