Indexed OCR Text

Pages 341-360

عنه أحاديث، لم يكن به بأس، وَرَفَعَ عن عاصم أحاديث لم تُرْفَعْ، أَسْنَدَهَا هو إلى
سلمان)). وذكر البخاري أنَّ شَبَابَة أَنْكَرَ له حديثاً وذكره.
٢ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٣٣٧/٤) وقال: ((لا يُتَابَعُ على رفع حديثه)».
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٦٩/٩ - ٧٠) وفيه ما في ((التاريخ الكبير))
للبخاري .
٤ - ((المجروحين)) (٩٠/٣ - ٩١) وقال: ((منكر الحديث، يروي عن
الثقات ما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات
عن أقوام ثقات)».
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٦٧/٧) وقال: ((يروي عن عاصم الأحول عن
أبي عثمان النَّهْدِي بنسخة رواها عنه أحمد بن هشام بن بَهْرَام، في القلب من
بعضها)).
٦ - ((الكامل)) (٢٥٦٨/٧) وقال: ((أحاديثه حِسَان، وأرجو أنَّه لا بأس
به)). وفيه عن البخاري: ((أنكر شَبَابَة أحاديثه. وهو مضطرب الأحاديث، عنده
مناکیر)» .
٧ - (تاريخ بغداد)» (١٤ /٤٤ - ٤٥) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس به بأس)).
٨ - ((المغني)) (٧١٢/٢) وقال: ((قال أحمد تركت حديثه. قلت ـ القائل
الذّهَبِيّ - : وربما روی عنه).
٩ - ((اللسان)) (١٩٨/٦) وفيه عن السَّاجِيِّ: ((لا يُتَابَعُ)).
و (أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُّلٌ): تابعي مُخَضْرَمٌ ثقة ثَبْتُ
عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢).
وباقي رجال الإسناد ثقات .
٣٤١

التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣٠٢/٦ - ٣٠٣) رقم (٦١١٤)، وأبو
بكر بن مَرْدُوْيَه في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٥٤٤/١) -، وابن
الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٣١/٢)، من طريق عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل،
عن أبيه، به.
قال ابن الجوزي: «هذا حدیث لا یصحّ. قال أحمد: ترکت حديث هشام بن
لاحِق. قال ابن حبَّان: لا يجوز الاحتجاج به)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٣/٨): ((رواه الطبراني، وفيه
هشام بن لاَحِق، قوَّاه النَّسَائي، وتَرَكَ أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال
الصحیح)).
ولم يعزه الهيثمي لأحمد في ((المسند))، وأَكَّدَ ذلك ابن كثير في «تفسيره»
(٥٤٤/١) فقال: ((ولم أره في المسند)). وسيأتي أنَّ السُّيُوطيّ عزاه لأحمد في
:((الزُّهْد».
ورواه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٥٨٩/٨) رقم (١٠٠٤٤)، من طريق
عبد الله بن السَّرِيّ الأنطاكي، عن هشام بن لاحِق، به.
ومن هذا الطريق، رواه ابن أبي حاتم معلّقاً كما في ((تفسير ابن كثير)
(٥٤٤/١).
والحديث عزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٦٠٥/٢) إلى أحمد في
(الزُّهْد))، وابن جَرِير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مَرْدُوْيَه،
بسند حسن.
٣٤٢

٢٠٩٤ - حدَّثني هشام بن محمد التَّيْمَلِيّ(١) الكوفي، حدَّثنا أحمد بن
محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا يوسف بن يعقوب بن البُهْلُول، حذَّثني
جدِّي، حدَّثني أبي، عن أبي شَيْبَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ
حُكْمَاً، وأَصْدَقُ بَيِّتٍ تكلَّمت به العربُ: ألا كُلُّ شيءٍ مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ».
ثم سَهَّلَ اللهُ وله الحمد، فسمعت هذا الحديث من أبي الحسن أحمد بن
محمد بن أحمد بن حمّاد وبعد أن حدَّثنیه هشام عنه.
(٤٨/١٤ - ٤٩) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ أبو محمد)،
وقد قال الخطيب عنه: ((له أدنى فهم وتصور)). وذكر ما يفيد اتُّهام الحافظ
محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ له. وترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٣٠٥/٤) وقال:
((أَّهَمَهُ بالكذب محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ الحافظ، لأنَّه روى حديثاً موضوعاً هو
آفته)). كما ترجم له في («المغني)) (٧١٢/٢) وقال: «اتَّهمه الصُّوْرِيّ وغيره)).
لكن الخطيب تابعه، حيث يرويه عن شيخه (أحمد بن محمد الواعظ) كما
تقدَّم.
وفيه (أبو شَيْبَة) وهو (سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الزُّبَيْدِيّ) وقد ترجم
له في:
:
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((السملي)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص
(٧٨٥)، و(المغني)) (٧١٢/٢) وكتب فوقها كلمة ((صح)).
٣٤٣

١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٠٣/٢) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٩٢/٣ - ٤٩٤) وذكر له حديثاً وقال: ((لا يُتَابَعُ
علیه)) .
٣ - (الجرح والتعديل)) (٤١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٦٥/٦ -٣٦٦).
٥ - ((الكامل)) (١٢٢٧/٣) وقال: ((ليس له كثير حديث، وله شيء
يسير ... وليس بذلك المعروف)).
٦ - ((الكاشف)) (١/ ٢٩٠) وقال: ((يُغْرِبُ، وثَّقه أبو داود)).
٧ - ((التهذيب)) (٥٦/٤ - ٥٧) وفيه عن البخاري: ((لا يُتَابَعُ علی حدیثه)).
وفيه: ((ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: يروي المقاطيع))(١) .
٨ - ((التقريب)) (٣٠٠/١) وقال: ((مقبول، من السادسة/ س.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج :
الشطر الأول من حديث السيدة عائشة: ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً))، قد تقدَّم
تخريجه في حدیث (٥٦٩).
وقد عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر كما بينته هناك.
أمَّا الشطر الثاني: ((وأصدق بيت تكلَّمت به العرب ... ))، فإنَّي لم أقف عليه
من حديث السيدة عائشة، وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة، رواه عنه البخاري في
(صحيحه)) في كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشُّعْرِ والرَّجَزِ والحُدَاء (٥٣٧/١٠)
(١) قوله: ((يروي المقاطيع)) لم أجده في ((الثقات)) لابن حِبَّان المطبوع.
٣٤٤

رقم (٦١٤٧)، ومسلم في أول كتاب الشِّعْر من («صحيحه» (١٧٦٨/٤) رقم
(٢٢٥٦)، والتِّرْمِذِيّ في ((سننه)) في كتاب الأدب، باب ما جاء في إنشاد الشِّعْر
(١٤٠/٥) رقم (٢٨٤٩).
غريب الحديث :
قوله: ((إنَّ من الشِّعْرِ حُكْمَاً) قال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (١٦٤/٥):
((الحُكْمُ: الحِكْمَةُ. والمعنى: إنَّ من الشِّعْرِ كلاماً يمنع عن الجهل والسَّفَه وينهى
عنهما)).
٠
٠
٢٠٩٥ - حدَّث هشام بالكوفة قال: حدَّثنا أبو حفص عمر بن أحمد
الكَثَّانِيّ المُفْرِىء - ببغداد - قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد البَغَويّ، حدَّثنا عليّ بن
الجَعْد، أخبرنا شريك، عن أبي الوقّاص العَامِرِيّ، عن محمد بن عمَّار بن ياسر،
عن أبيه عمَّار بن ياسر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إِنَّ حَافِظَيْ
عليّ بن أبي طالب ليفخران على سائر الحَفَظَةِ لكينونتهما مع عليّ بن أبي طالب،
وذلك أنَّهما لم يَصْعَدَا إلى الله تعالى بعملٍ يُسْخِطُهُ».
حذَّثني الصُّورِيُّ - بلفظه - قال: حدَّثنا هشام بهذا الحديث.
(٤٩/١٤) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (هشام بن محمد التَّيْمَلِيّ) كما صرَّح به الذَّهَبِيّ في
«الميزان» (٤/ ٣٠٥) في ترجمته.
وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٢٠٩٤).
٣٤٥

وذكر الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٩/١٤) عن شيخه محمد بن عليّ
الصُّوْريّ الذي روى الحديث عن هشام التَّيْمَلِيّ ما نصُّه: «قال الصُّورِيُّ فوافقته عليه
وطالبتُه بإخراج أصله فوعدني بذلك، ثم طالبته بعد ذلك فذكر أنَّه لم يجده ثم
راجعته فيما بعد، فذكر أنَّه اجتهد في طلبه ولم يقدر عليه، فقلت له: ولا تقدر
عليه أبداً. والذي عند البغويّ عن عليّ بن الجعد محصور مشهور محفوظ، لا يزاد
فيه ولا ينقص منه، وشيخكم أبو حفص فمن الثقات، وأرى لك أن تخطّ هذا
الحديث ولا تذكره. فقال لي لم؟ أتظن بي أنّي وضعته أو ركَّبته؟ فقلت: هذا
لا يُؤْمَنُ، وإن أحسن الظن بك في ذلك أن يقال: إنَّه دخل عليك حديث في
حديث، طولبت بالأصل لينظر فيه فلم تقدر عليه. فتوجه عليك فيه الحَمْل.
فسکت عنِّ ثم حدَّث به بعد ذلك».
وقال الخطيب عقب روايته له: ((وهذا الحديث إنما يُرْوَى من طريق مظلم
عن شريك، وهو حديث لا أصل له)).
ثم ساقه من طريق شَرِيك، وهو الحديث التالي رقم (٢٠٩٦).
ثم رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن خُشَيْش الرُّؤَاسِيّ، حدَّثنا
أحمد بن إبراهيم العَوْفي، عن شَرِيك، عن أبي الوضَّاح، عن محمد بن عمَّار بن
ياسر، عن أبيه، به. وقال: ((في إسناده غير واحد من المجهولين. وقد وقع هذا
الحديث إلى أبي سعيد الحسن بن عليّ العَدَوي، فوثب عليه، رواه عن الحسن بن
عليّ بن راشد عن شَرِيك عن أبي الوقَّاص. فمن رآه فلا يغتر به، لأنَّ أبا سعيد
العَدَويّ كان كذَّاباً أَقَّكاً وَضَّاعاً)).
التخريج :
رواه ابن الجَوُزي في «الموضوعات)) (٣٨٣/١ - ٣٨٤)، عن الخطيب من
طرقه الثلاثة المتقدِّمة، ونقل عنه ما سبق، وقال: ((وقد رواه الذَّارِع - يعني
٣٤٦

أحمد بن نصر -، وكان وضَّاعاً، عن صَدَقَة بن موسى. قال يحيى: ليس صَدَقَة
بشيء)). ثم ساقه من هذا الطريق.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٣٦٦/١ - ٣٦٧)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٦٠/١).
٢٠٩٦ - حذَّثني الأزْهَرِيّ، حدَّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدَّثنا
عليّ بن محمد المِصْرِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن معاوية القَنْبِيّ، حدَّثنا محمد بن
إبراهيم العَوْفِيّ، حدَّثنا أحمد بن الحكم البَرَاجِمِيّ قال: حدَّثنا شَرِيك بن عبد الله،
عن أبي الوقّاص العَامِرِيّ، عن محمد بن عمَّار بن ياسر،
عن أبيه عمَّار بن ياسر قال: سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ
حَافِظَيْ عليّ بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحَفَظَة بكينونتهما مع عليّ، وذلك
أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيءٍ منه يُسْخِطُ الله تعالى)).
(٤٩/١٤ - ٥٠) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٢٠٩٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٢٠٩٥).
٠٠٠
٢٠٩٧ - أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدَّفَّق، حدَّثنا
عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن مَاسِي البزَّاز، حدَّثنا جعفر بن عليّ الحافظ، حدَّثنا
محمد بن الحسين الكوفي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن خُشَيْش الرُّؤَاسِيّ،
٣٤٧

حذَّثنا أحمد بن إبراهيم العَوْفِيّ، عن شَرِيك، عن أبي الوضَّاح، عن محمد بن
عمَّار بن ياسر،
عن أبيه، أنَّه سمع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ حَافِظَيْ عليّ بن
أبي طالب ليفخران على جميع الحَفَظَة لكونهما معه، وذلك أنَّهما لم يَصْعَدَا إلى
الله تعالى بشيء يُسْخِطُهُ منه قَطُّ)).
(١٤ / ٥٠) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّْمَلِيّ الكوفي).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٢٠٩٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه من حديث (٢٠٩٥).
٠٠٠
٢٠٩٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن
إبراهيم البَغَويّ، حدَّثنا أحمد بن عُبَيْد بن نَاصِح، حدَّثنا الهيثم بن عَدِيّ، عن
هشام بن ◌ُزوّة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ تُقْرَنَ الثَّمْرَتَانِ في
الأَكْلَةِ، وأَنْ تُفَتَّشَ الثَّمْرَةُ عمَّا فيها.
(١٤/ ٥١) في ترجمة (الهيثم بن عَدِيّ بن عبد الرحمن الطَّائِيّ أبو
عبد الرحمن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والشطر الأول من الحديث: ((نهى أن تُقْرَنَ الثَّمْرَتَانِ فِي الأَكْلَةِ»
صحیح من طرق أخرى.
٣٤٨

ففيه صاحب الترجمة (الهيثم بن عَدِيّ بن عبد الرحمن الطَّائِيّ أبو
عبد الرحمن) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٦٢٦/٢) وقال: ((ليس بثقة، كان يكذب)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢١٨/٨) وقال: ((سكتوا عنه)).
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٠ رقم (٣٦٨) وقال: ((ساقط قد كَشَفَ
قِنَاعَهُ» .
٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢٤١ رقم (٦٣٧) وقال: ((متروك
الحدیث».
٥ - ((الضعفاء» للعُقَيلي (٣٥٢/٤ - ٣٥٣).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٨٥/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
محلُّه محلّ الواقِديّ».
٧ - ((المجروحين)) (٩٢/٣ - ٩٣) وقال: ((روى عن الثقات أشياء كأنَّها
موضوعة، يسبق إلى القلب أنَّه كان يدلِّسها، فالتزقت تلك المعضلات به، ووجب
مجانبة حديثه، على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال ... )).
٨ - ((الكامل)) (٢٥٦٢/٧ - ٢٥٦٣) وقال: ((ما أقلَّ ماله من المُسْتَدَات،
وإنما هو صاحب أَخْبَار وأَسْمَار ونَسَب وأَشْعَار)».
٩ - (تاريخ بغداد)) (٥٠/١٤ - ٥٤) وفيه عن العِجْلِي: ((كذَّاب)). وقال
أبو زُرْعَة: ((ليس بشيء)). وقال أبو داود: ((كذَّاب)).
١٠ - ((الميزان)) (٣٢٤/٤ - ٣٢٥) وفيه عن البخاري: ((ليس بثقة كان
یکذب».
٣٤٩

١١ - (اللسان)) (٢٠٩/٦ -٢١١) وفيه أقوال أخرى من غير ما تقدَّم.
التخريج :
لم أقف عليه من حديث السيدة عائشة في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
والشطر الأول من الحديث: ((نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمْ أَنْ تُقْرَنَ.
الثَّمْرَتَانِ فِي الأَكْلَة))، صحيح. فقد رواه البخاري في الأطعمة، باب القِرَان في
التمر (٥٦٩/٩ - ٥٧٠) رقم (٥٤٤٦)، ومسلم في الأشربة، باب نهي الآكل مع
الجماعة عن قِرَان تمرتين (١٦١٧/٣) رقم (٢٠٤٥)، وغيرهما، عن عبد الله بن
عمر قال: ((إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن الإِقْرَانِ. ثم يقول: إلاّ أَنْ
:
يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ)). قال شُعْبَةُ: الإذْنُ من قول ابن عمر.
أمَّا الشطر الثاني في النهي عن أن تفتَّش الثَّمرة عمَّا فيها:
فقد روى الطبراني في ((المعجم الأوسط)) عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم أن يفتَّشِ الثَّمْرُ عمَّا فيه)).
قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤٢/٥) بعد أن ذكره معزواً له (١):
. (وفيه قيس بن الرَّبيع وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وضعَّفه يحيى القَطَّان، وبقية رجاله
ثقات».
أقول: قيس بن الرَّبيع الأسَدِيّ: صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لما كبر، وقد
(١) لم أقف عليه في (مجمع البحرين في زوائد المعجمين)). ثم وجدت مصحح ((مجمع
الزوائد» يقول في حاشيته: ((على ((الأوسط)) علامة الشطب في الأصل)). كما أني لم أقف
عليه في ((المعجم الكبير) المطبوع، مع ملاحظة أن جزءاً كبيراً من (مسند ابن عمر) ليس في
المطبوع وذلك لفقدانه من النسخة الخطية التي طبع عنها، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٣٥٠

أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٤١).
وحديث عائشة الذي رواه الخطيب، ذكره الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال))
(٤/ ٣٢٥) في ترجمة (الهيثم بن عَدِيّ الطَّائِيّ)، من الطريق المتقدِّم وقال: إنَّه من
مناكيره .
معنى الحديث :
قال الإمام ابن الأثير في ((النهاية)) (٥٢/٤ - ٥٣) في تفسير نهي النبيِّ صلَّى
الله عليه وسلَّم عن أن تقرن التمرتان في الأكلة: ((وإنما نُهي عنه لأنَّ فيه شَرَهَاً،
وذلك يُزري بصاحبه، أو لأنَّ فيه غَبْناً برفیقه. وقيل: إنما نهى عنه لما كانوا فيه من
شدّة العيش وقلَّة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على
الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه. وقد يكون في القوم من قد اشتد جوعه، فربما
قرن بين التمرتين، أو عظّم اللقمة. فأرشدهم إلى الإِذْن فيه لتطيب به أنفس
الباقين)) .
وانظر: ((فتح الباري)) (٩/ ٥٧٠ - ٥٧٢) في فقه الحديث، وبيان تحقيق
الإدراج من عدمه في قوله: ((إلَّ أن يَسْتَأْذِنَ أحدكم صاحبه))، حيث يرجِّح ابن حَجَر
عَدَمَهُ.
٠
٢٠٩٩ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز
قال: حذَّثنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن
عمر، حذَّثنا الهيثم بن عبد الرحمن - بمدينة أبي جعفر -، حدَّثنا عمَّار بن سيف،
عن عاصم، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن جَرِير بن عبد الله. قال - [القائل أبو عثمان النَّهْدِيّ] -: كنت أَسِيرُ
٣٥١

معه - [يعني جَرِير بن عبد الله] -، فلمَّا انتهينا إلى قُطْرَبُّل، قال: فضرب بطن
فَرَسِهِ حتى وقف بها، ثم قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
(تُبْنَى مدينةٌ بين دِجْلَةَ والدُّجَيْل، وقُطْرَبُّلَ والصَّرَاة، تجيءٍ(١) إليها خزائن الأرض
وجبابرتها، يُخْسَفُ بأهلها، فلهي أسرع هوياً بأهلها من الوقد الحديد في الأرض
الرّخْوَةِ».
(١٤/ ٥٤ _ ٥٥) في ترجمة (الهيثم بن عبد الرحمن).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وصاحب الترجمة لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث رقم (٢).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث رقم (٢).
٠٠٠
٢١٠٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
حدَّثنا محمد بن مَخْلَد الدُّورِيّ، حذَّثنا محمد بن عبد الله الزُّهَيْرِيّ، حدَّثنا الهيثم بن
جَمِیل، حدثنا قیس، عن غيلان بن جَامِع، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد الله بن یزید،
عن خُزَيْمَة بن ثابت قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
الصَّلاَتَيْنِ بِجَمْعِ بإِقَامَةٍ واحدةٍ .
(١٤/ ٥٦) في ترجمة (الهيثم بن جَمِيل أبو سهل).
(١) هكذا في المطبوع: ((تجيء). وقد سبق برقم (٢ و٣ و٤ و٥ و ... ) بلفظ: ((تُجْبَىْ)) ..
٣٥٢

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (قيس) وهو (ابن الرَّبيع الأُسَدِيّ): صدوق سيء الحفظ، كثير الخطأ في
الحديث، تغيَّر بأَخَرَةٍ، وقد أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٤١).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٦/٤) رقم (٣٧١٤) من طريق
الهيثم بن جَمِيل، حذَّثنا قيس بن الرَّبيع، به. بلفظ حديث الخطيب تماماً.
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٩٦/٤) رقم (٣٧١٥)، و ((الأوسط» - كما في
(«مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٩٠/٢ - ١٩١) رقم (٩٣٥) -، من
طريق داود بن منصور، حذَّثنا قيس، عن غَيْلان بن جامع، وابن أبي ليلى،
وجابر، عن عدي بن ثابت(١)، عن عبد الله بن يزيد، عن خُزَيْمَة بن ثابت قال:
((صلَّى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بجَمْع المغرب والعشاء ثلاثاً واثنتين بإقامةٍ
واحدةٍ)).
قال الطبراني في ((الكبير)): ((روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري
وشُعْبَة وزهير وغيرهم، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب
الأنصاري. وخالفهم غَيْلان وجابر الجُعْفِيّ فقالا: عن خُزَيْمَة بن ثابت. والصواب:
حديث أبي أيوب. ورواه الثَّوْري، عن جابر، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد الله بن
یزید، عن أبي أيوب)».
(١) الإسناد في ((الكبير)) المطبوع: ((حدَّثنا قيس، عن ابن أبي ليلى، عن جابر بن يزيد، عن
عدي بن ثابت)). وصوابه: ((عن ابن أبي ليلى وجابر بن يزيد، عن عدي بن ثابت)). كما
أنَّ في إسناده ومتنه من المطبوع سقط.
٣٥٣

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٩/٢): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط)). ثم نقل كلام الطبراني السابق. وذكر عقبه حديث الطبراني من طريقه
الأول وعزاه له، وقال: ((وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقْه شُعْبَة والثَّوْري وضعَّفه
النَّاس».
أقول: حديث أبي أيوب الأنصاري الذي أشار إليه الطبراني: رواه البخاري
في الحج، باب من جمع بينهما ولم يتطوع (٥٢٣/٣) رقم (١٦٧٤)، وفي
المغازي، باب حجة الوداع (١١٠/٨) رقم (٤٤١٤)، ومسلم في الحج، باب
الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة ... (٩٣٧/٢) رقم (١٢٨٧)، ومالك في ((الموطأ))
(٤٠١/١)، والنَّسَائي في مواقيت الصلاة، باب الجمع بين المغرب والعشاء.
بالمزدلفة (٢٩١/١)، وأحمد في ((المسند)) (٤١٩/٥ و٤٢٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ
في ((مسنده)) ص ٨٠ رقم (٥٩٠)، والحُمَيْدي في («مسنده)) (١٨٩/١) رقم (٣٨٣)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٤/٤ - ١٤٦) من رقم (٣٨٦٢) إلى رقم
(٣٨٦٧)، من طريق عَدِيّ بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيّ، عن
أبي أيوب: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جَمَعَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغْرِبَ
والعِشَاءَ بالمُزْدَلِفَةِ».
وليس عندهم ذِكْرُ أنَّ الجَمْعَ هذا كان بإقامة واحدة، عدا الطبراني في
«الكبير» (١٤٦/٤) رقم (٣٨٧٠)، فإنّه روی من طريق جابر الجُعْفِيّ، عن عَدِيّ بن
ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب قال: ((صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم بِجَمْعِ المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامةٍ واحدةٍ)) .
كما رواه عقبه رقم (٣٨٧١)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عَدِيّ، عن
عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب قال: ((صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
المغرب والعشاء بالمُزْدَلِفَةِ بإقامةٍ واحدةٍ».
٣٥٤

قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٥٢٤/٣) - في الحج في آخر كلامه
على باب من جمع بينهما ولم يتطوع - بعد أن ذكر حديث أبي أيوب من طريق
جابر الجُعْفِي المتقدِّم: ((وفيه رَدٌّ على قول ابن حَزْم: أنَّ حديث أبي أيوب ليس فيه
ذِكْرُ أَذَان ولا إقامة، لأنَّ جابراً وإن كان ضعيفاً فقد تابعه محمد بن أبي ليلى عن
عدي على ذِكْرِ الإقامة فيه عند الطبراني أيضاً، فَيُقَوَّى كُلُّ واحدٍ منهما بالآخر)).
أقول: (محمد بن عبد الرحمن أبي ليلى): سيء الحفظ جدًّاً - وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٠٤٨) -، و (جابر بن يزيد الجُعْفِيّ): ضعيف، وقد كذَّبه
ابن مَعِين وغيره - وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣) -، فتقوية كُلٌّ منهما للآخر
كما قال الحافظ ابن حَجَر موضع نظر، خاصَّةً وأنَّ الثقات الضابطين الذين رووه
عن عَدِيّ بن ثابت لم يذكروا هذه الزيادة، والله أعلم.
٠٠٠
٢١٠١ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
جعفر بن حَيَّن، حذَّثنا حَمْدَان بن الهيثم، حذَّثنا الهيثم بن خالد البغدادي، حدَّثنا
يحيى بن صالح الوُحَاظِيّ قال: حدَّثْنَا جَمِيع(١) بن ثُوَب(٢)، حذَّثنا يزيد بن
خُمَيْر(٣)،
عن أبي أُمَامَة، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان إذا بَعَثَ أميراً قال:
(اقْصُرِ الصَّلاةَ، وأَقِلَّ مِنَ الكَلَامِ، فإنَّ مِنَ الكَلامِ سِخْرًا)».
(١) قال ابن مَاكُولا في «الإكمال)) (١٢٤/٢ - ١٢٥): ((أمَّا (جَمِيع) بفتح الجيم وكسر الميم،
فهو جَمِيع بن ثُوَب، حِمْصِيٍّ، كذا يقول أهل بلده ... وذكره البخاري بضم الجيم)).
وانظر: ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) الدَّارَقُطْنِيّ (٤٥١/١). وقد قال الدَّارَقُطْنِي في ((الضعفاء))
ص ١٧٢ رقم (١٤٨): ((ويقال: جُمَع)).
(٢) بضم التاء وفتح الواو كما في «المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف)) (٣٣٦/١)، و(«الإكمال)) (٥٦٨/١).
(٣) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((حميد)). والتصويب من ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٩٠/٢)، و((المعجم
الكبير» (١٨٠/٨)، و((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) الذَّارَقُطْنِيّ (٦٧٣/٢).
٣٥٥

(٥٩/١٤ - ٦٠) في ترجمة (الهيثم بن خالد القُرَشِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
·إسناده ضعيف.
ففيه (جَمِيع بن ثُوَب الرَّحَبِيّ الشَّامِيّ الحِمْصِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٣/٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّشَّائي ص ٧٣ رقم (١٠٧) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٠١/١ -٢٠٢).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر
الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُ به)). وقال أبو زُرْعَة: («شيخ وأومى أنَّه ليس
بقويٌ)).
٥ - ((المجروحين)) (٢١٨/١) وقال: ((كان يخطىء كثيراً، ولم يخرج عن
حدِّ العدالة، ولم يسلك سنن الثقات حتى يبعد عن القدح، فهو ممن لا يُخْتَجُ به إذا
انفرد)».
٦ - ((الكامل)) (٥٨٦/٢ - ٥٨٧) وقال: ((عامَّة أحاديثه مناكير كما ذكره
البخاري)).
٧ - ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَقُطْنِيّ (٤٥١/١) وقال: «ليس بالقويّ)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧٢ رقم (١٤٨) وقال: ((منكر الحديث)).
٩ - ((اللسان)» (١٣٤/٢).
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)» (٣٣٨/٢)، من الطريق التي رواها
الخطیب عنه.
٣٥٦

ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٨/ ١٨٠) رقم (٧٦٦٢)، عن أحمد
الحَوْطِيّ، عن يحيى بن صالح الوُحاِيّ، به.
كما رواه في (٨/ ١٧٠) رقم (٧٦٤٠) منه، مختصراً، من طريق جَمِيع بن
تُوَب، حذَّثنا زَائِدة بن حسين، عن أبي أمَامَة مرفوعاً.
ولفظ أوله عنده في الموضعين: ((اقْصُر الخُطْبَة)) بدلاً من قوله: ((اقْصُر
الصَّلاة)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢/ ١٩٠): ((رواه الطبراني في «الكبير)" من
رواية جَمِيع بن ثُوَب وهو متروك)).
وذكره صاحب ((الكنز)) (٣٧٥/٨) رقم (٢٣٣٣١) بلفظ: «اقْصُر
الخُطْبَة ... )). وعزاه إلى العسكري في ((الأمثال)) بإسناد ضعيف.
٠٠٠
٢١٠٢ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، حدَّثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن
المُعَدَّل الھَرَويّ - بها -، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن المُنگَدِر
المُنْكَدِريّ، حدَّثنا أبو محمد عَبْدَان بن محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ الفقيه - حدّثنا
الهيثم بن خَلَف - ببغداد -، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ أَذَّنَ فهو يُقِيمُ))
(١٤ / ٦٠) في ترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي).
مرتبة الحديث :
إسناده فيه ضعف.
ففيه (أحمد بن محمد بن عمر المُنْكَدِرِيّ القُرَشِيّ التَّيْمِيّ أبو بكر) وقد ترجم
له في:
٣٥٧

١ - ((ميزان الاعتدال)) (١٤٧/١) وفيه عن الحاكم: ((له أفراد وعجائب)).
وقال الإِذرِيسي: ((يقع في حديثه المناكير، ومثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب)).
وفيه أنَّ محمد بن أبي سعيد السَّمَرْقَنْدِيّ كان حسن الرأي فيه. وكانت وفاته عام
(٣١٤ هـ).
٢ - ((المغني)) (٥٦/١) وفيه عن السُّلَيْمَانِيّ: ((فيه نظر)).
٣ - (السِّيرَ)) (١٤/ ٥٣٢ - ٥٣٣) وقال: ((الإمام الحافظ البارع)). ونقل
قول الحاكم المتقدّم.
٤ - ((لسان الميزان)) (٢٨٧/١ - ٢٨٨) وفيه عن الحاكم: ((وكان الحافظ
أبو جعفر الأَزْزُنَانِيّ الثقة المأمون اجتمع معه بھَرَاة وأنکر علیه».
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي)، لم يذكر الخطيب
فیه جرحاً أو تعديلاً، لكنه قال: «قال عَبْدَان دخلت مع أحمد بن السُّگّريّ على هذا
الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًّاً».
وقال الخطيب أيضاً في أول ترجمته: ((وما أظنه إلَّ الهيثم بن خالد الذي
ذكرته آنفاً، غير أنَّ في الرواية، الهيثم بن خلف بالفاء، فالله أعلم)).
أقول: المقابلة بين ترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي) هذا، وبين ترجمة
(الهيثم بن خالد القُرَشي أبو الحسن) الذي ترجم له الخطيب قبله في ((تاريخه))
(٥٩/١٤ - ٦٠)، يرجِّح ظنَّ الحافظ الخطيب بأنَّه هو. ولم يذكر الخطيب في
(الهيثم بن خالد القُرَشي البَصْري أبو الحسن الأُموي) جرحاً أو تعديلاً. وقد ترجم
له أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان (٣٣٨/٢ -٣٣٩) وقال: ((صاحب غرائب، انتقل
إلى بغداد فَنُسِبَ إليها)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٩٦/١١ - ٩٧)
وفيه عن أحمد بن صالح: ((بصري ثقة)). وترجم له في ((التقريب)) (٣٢٧/٢)
٣٥٨

وقال: ((صدوق يُغْرِبُ، من الحادية عشرة)) / تمييز. وقال الذُّهَبِيُّ عنه في ترجمته
من «میزان الاعتدال)» (٤/ ٣٢١): ((ما به بأس».
و (أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعدّل الهَرَوي)، لم أقف له على
ترجمة .
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه عَبْد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٣٨/٢) رقم (٨٠٩)،
والطبراني في «الكبير» (٤٣٥/١٢) رقم (١٣٥٩٠)، وأبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسِيّ في
(مسند ابن عمر)) ص ٢٧ رقم (٢٥)، وعبَّاس الدُّوري في ((تاريخ ابن مَعِين))
(٤ / ٩٠)، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) ص ١٦١ رقم (١٦٨)، وأبو
الشيخ بن حَيَّان في ((كتاب الأَذَان)) - كما في ((نصب الراية)) (٢٨٠/١)،
و ((التلخيص الحَبِير)» (٢٠٩/١) -، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (١٠٥/٢)، وابن
حِبَّان في ((المجروحين» (٣٢٤/١)، وابن عدي في (الكامل)) (١٢١٨/٣)
- ثلاثتهم في ترجمة (سعيد بن راشد السَّمَّاك) ، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٣٩٩/١)، من طريق سعيد بن راشد السَّمَّاك، عن عطاء بن أبي رَبّاح، عن ابن
عمر قال: ((كُنَّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فطلب بلالاً ليؤذِّنَ، فلم يوجد،
فَأَمَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رجلاً فَأَذَّنَ، فجاء بلال بعد ذلك فأراد أَنْ
يُقِيمَ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّما يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ».
هذا لفظ الطبراني(١)، وهو عندهم جميعاً بنحوه مطوَّلاً أيضاً، عدا
الطَّرَسُوسِيّ، والدُّوري، وابن حِبَّان، فإنَّه مختصر كما عند الخطيب.
(١) وقع في ((المعجم الكبير» المطبوع، سقط في مَثْن الحديث في غير موضع، فاستدرك من
((مجمع الزوائد» (٣/٢).
٣٥٩

قال البيهقي: ((تفرّد به سعید بن راشد وهو ضعيف)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣/٢): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه
سعيد بن راشد السَّمَّاك وهو ضعيف)».
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٢٢/١ - ١٢٣) ونقل عن
أبيه قوله: ((هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث. وقال مرَّةً: متروك
الحدیث».
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (٢٠٩/١): ((ضِعَّف حديثه
هذا أبو حاتم الرَّازي وابن حِبَّان في «الضعفاء)))).
أقول: (سعيد بن راشد السَّمَّاك البَصْري أبو محمد - ويقال: أبو حمَّاد -)
قد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٩٠/٤) وقال: ((سعيد السَّمَّاك الذي يروي: ((من
أُذَّن فهو يُقِیم» لیس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٧١/٣) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للنّسَائي ص ١٢٩ رقم (٢٩٥) وقال: ((متروك)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٠٥/٢).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٩/٤ - ٢٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحديث منكر الحديث».
٦ - ((المجروحين)) (٣٢٤/١) وقال: ((ينفرد عن الثقات بالمعضلات)).
٧ - ((الكامل)) (١٢١٧/٣ - ١٢١٩) وقال: ((رواياته عن عطاء وابن سِيْرِين
: وغيرهما لا يتابعه أحد عليها)).
وللحديث شواهد عدَّة معلولة كلُّها، انظرها مع الكلام عليها في: ((جامع
٣٦٠