Indexed OCR Text

Pages 361-380

الأصول)» (٢٩٠/٥ - ٢٩١)، و((نصب الراية)) (٢٧٩/١ - ٢٨٠)، و ((التلخيص
الحَبِير)» (٢٠٩/١)، و((ناسخ الحديث ومنسوخه)) لابن شاهين ص ١٦١ - ١٦٤.
٠٠٠
٢١٠٣ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعيّ، حدَّثنا يوسف بن عمر
القَوَّاس، حذَّثنا محمد بن القاسم بن بنت كَعْب، حدَّثنا الهيثم - يعني ابن سهل
التُّسْتَرِيّ - قال: رأيت حمَّاد بن زيد جاء على حمار إلى دار قاروندا، وكان
بزَّاراً، فقام إليه شاب يقال له: عُمَارَة القُرَشي ليأخذ بِرِكَابِهِ لينزل، فقال:
مَه. فقال: تنفّس عليَّ الأجر؟ قال: لا، ولكن أجلك. فقال عُمَارَة: حدَّثني
والدي،
عن جدِّي، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ثلاثةٌ لا يَسْتَخِفُّ
بحقِّهم إلاَّ مُنَافِقٌ بَيِّنُ النَّفَاقِ: ذو الشَّيْبَة في الإسلام، ومُعَلِّمُ الخَيْرِ، وإمامٌ عَادِلٌ)).
(١٤/ ٦١) في ترجمة (الهيثم بن سهل التُّسْتَرِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١١٤٠).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١١٤٠).
٠٠٠
٢١٠٤ _ دَفَعَ إليَّ أحمد بن عبد الله المَحَامِلِيّ كتاب جدِّه القاضي أبي
عبد الله الحسين بن إسماعيل بخطُّ يده فقرأتُ فيه.
ثم حذَّثني أبو محمد الخَلَّل قال: حدَّثْتَنا أَمَةُ الواحد بنت الحسين بن
إسماعيل المَحَامِلِيّ قالت: حدَّثني أبي، حدَّثنا هيثم بن خالد الهَرَويّ - مولى
٣٦١

عثمان بن عفَّان -، حدَّثنا محمد بن عيسى، حذَّثنا فَرَج بن فَضَالَة، عن يحيى بن
سعيد، عن عَمْرَة،
عن أُمِّ سَلَمَة قالت: مَنَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بشاةٍ مَيْنَةٍ لِسَوْدَةَ فقال:
((ألا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا، فإنَّها يُحِلُّهَا دِبَاغُهَا كما يُحِلُّ خَلُّ الخَمْرِ)).
(١٤/ ٦٢) في ترجمة (الهيثم بن خالد بن يزيد الهَرَويّ العُثْمَانِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (فَرَج بن فَضَالَةِ الحِمْصِيّ)، وهو ضعيف، وقد تفرَّد به. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٦٨).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الهيثم بن خالد بن يزيد المِصِّيْصِيّ الهَرَويّ
العُثْمَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد ترجم له ابن حَجَر في
(التهذيب)) (٦٦/١١) وقال: ((ضعَّفه الذَّارَقُطْنِيُّ فيما قرأت بخطُّ الذَّهَبِيّ وسمَّى
جدَّه عبد الله)). وقال في ((التقريب)) (٣٢٧/٢): ((ضعيف، من الحادية عشرة» /
تمييز. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)» (٣٢١/٤) وسمَّى جدَّه عبد الله،
وذکر تضعيف الدَّارَقُطْنِّ له.
و (عَمْرَة) هي (بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة الأنصاريَّة المَدَنية):
تابعية ثقة حجَّة، كانت في حَجْر السيدة عائشة، وحديثها في الكتب الستة، وماتت
قبل المائة، ويقال بعدها. انظر ترجمتها في: ((السِّيَرَ)) (٥٠٧/٤ - ٥٠٨)،
و «التهذيب» (٤٣٨/٢ _ ٤٣٩)، و((التقریب)» (٦٠٧/٢).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٥٤/٦) - في ترجمة (الفَرَجَ بن
٣٦٢

فَضَالَة) -، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٧/٦ - ٣٨)، من طريق
محمد بن بكَّار، عن فَرَج بن فَضَالَة، به. بلفظ: ((إنَّ الدِّبَاغَ يُحِلُّ مِنَ المَيْنَةِ مَا يُحِلُّ
الخَلُّ مِنَ الخَمْرِ)). قال فَرَج: يعني أنَّ الخَمْرَ إذا تغيّرت فصارت خَلَّ حَلَّت.
قال البيهقي : ((تفرَّد به فَرَج بن فَضَالَة عن یحیی، وهو ضعيف. يروي عن
يحيى بن سعيد أحاديث عدداً لا يُتَابَعُ عليها، قاله أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ)). ثم
قال: ((الحديث ضعيف)).
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٤٩/١)، من طريق محمد بن عيسى الطََّّاعِ،
عن فَرَج بن فَضَالَة، به. بزيادة ذكر سبب ورود الحديث. وقال: ((تفرَّد به فَرَج بن
فَضَالَة وهو ضعيف)».
٢١٠٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن عبد الله
الشَّافِعِيّ، حدَّثنا محمد بن القاسم بن هاشم بن سعيد السِّمْسَار، حدَّثنا أبي، عن
جدِّي قال: حدَّثنا الحسين بن عَلْوَان، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن سُهَيْل، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ سََّى اللَّهَ
على وُضُوئِ لَمْ يَزَلْ كَاتِبَاهُ يَكْتُبَانِ لَهُ الحَسَنَاتِ حتَّى يُحْدِثَ)).
(٦٧/١٤) في ترجمة (هاشم بن سعيد بن سعد السِّمْسَار).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامَة الكوفي الكَلْبِيّ)، وهو ممن يضع
الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (هاشم بن سعيد السِّمْسَار)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٣٦٣

و (سهيل) هو (ابن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان أبو يزيد المَدَني): ثقة تغيَّر
حفظه بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦).
التخريج :
ذكره ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٢/ ٧٠) - في الفصل الثالث الذي يضم
ما زاده الشُّيُوطيُّ على ابن الجَوْزي -، وعزاه إلى الشِّيْرَازِيّ في ((الألقاب)) من
طريق الحسين بن عَلْوَان.
كما ذكره القَارِي في ((الأسرار المرفوعة)) ص ٢٣٤ رقم (٩٢٠)، والشَّوْكَانِيُّ
في ((الفوائد المجموعة)) ص ١٢، والعَجْلُونِيُّ في ((كشف الخَفَاءِ)) (٢٥٥/٢)،
وقالوا: في إسناده ابن عَلْوَان المشهور بالوضع. ولم يعزه أحدهم إلى الخطيب.
أو إلى الشِّيْرَازِيّ!
٢١٠٦ - أخبرنا هبة الله بن عليّ أبو الفتح، أخبرنا أبو الحسن محمد بن
جعفر بن محمد التَّْمِيّ النَّحْوِيّ - بالكوفة - ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
القاسم بن زكريا المُحَارِبِيّ، حدَّثنا عبَّاد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن الفضل، عن
أبيه، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لَنْ تَعْتَرِي الحِدَّةُ
أحداً مِنْ أُمَّتِي إِلَّ خِيَارَهَا)).
(١٤/ ٧٣) في ترجمة (هِبَة الله بن عليّ بن محمد القُرَشي الكوفي أبو الفتح).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن الفضل بن عطيّة المَرْوَزِيّ)، وقد كذَّبه ابن مَعِين وابن
أبي شَيْبَة والفَلَّس وغيرهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٦).
٣٦٤

لكن تابعه (سَلَّم بن سَلْم - أو سُلَيْم - الطويل) كما سيأتي، ولا قيمة لهذه
المتابعة لأنَّ (سَلَّم الطويل): متروك، وكذَّبه ابن خِرَاش. وقد تقدَّمتْ ترجمته في
حديث (٣٧٤).
كما أنَّ فیه (الفضل بن عطية بن عمرو المَرْوَزِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٦٤/٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((لا بأس به)).
وقال عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((لا بأس
به».
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ٣١٧) وقال: ((يُعْتَبَرُ حديثُه من غير رواية
ابنه عنه، لأنَّ ابنه في الحديث ليس بشيء)».
٣ - (الكامل)) (١١٤٨/٣) في ترجمة ابنه (محمد) وقال: ((ضعيف)).
٤ - ((التهذيب)) (٢٨١/٨) وفيه عن ابن مَعِين وأبي داود: ((ثقة)).
٥ - ((التقريب)) (١١١/٢) وقال: ((صدوق ربما وَهِمَ، من السادسة))
/ س ن.
التخريج :
رواه أبو يعلى في «مسنده)) (٣٣٧/٤) رقم (٢٤٥٠)، والطبراني في «المعجم
الكبير» (١٥١/١١ و١٩٤) رقم (١١٣٣٢ و١١٤٧١)، وابن عدي في ((الكامل)"
(١١٤٨/٣) - في ترجمة (سَلَّم الطويل) -، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية))
(٢/ ٢٤٧)، من طريق أبي الرَّبيع الزَّهْرَانِيّ(١)، عن سَلََّم الطويل، عن الفضل بن
عطيّة، به.
(١) سقط (أبو الربيع الزَّهْرَاني) من ((العلل المتناهية)) المطبوع. وابن الجَوْزي إنما يرويه عن
أبي يعلىُ.
٣٦٥

ولفظه عندهم: ((الحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي))، عدا الطبراني في الموضع الأول،
: فلفظه عنده: ((تَعْتَرِي الِحِدَّةُ خِيَارَ أُمَّتِي)) .
قال ابن عدي: ((وروى هذا محمد بن الفضل بن عطيّة عن أبيه، وليس البلاء
في هذا الحديث من سَلَّم، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطيَّة لأنَّه ضعيف وابنه
محمد أضعف منه)).
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُ وفيه آفات)). وأعلَّه بـ (سَلَّم
الطويل)، و (الفضل)، وذكر قول ابن عدي السابق مختصراً.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦/٨): ((رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه
سَلَّم بن سَلْم الطويل وهو متروك)).
ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٦١/٢)، من طريق إسماعيل بن عمرو
البَجَلي، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، به.
أقول: (إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في
حدیث (٢).
وللحديث شواهد معلولة، انظرها في: ((المقاصد الحسنة)) ١٨٦ - ١٨٧،
و((مسند الشهاب)) للقُضَاعي (٢٤٢/٢ - ٢٤٣)، و((كشف الخفاء)) (٣٥٣/١ _
٣٥٤).
وأحسن هذه الشواهد: ما رواه أبو نُعَيْم في (تاريخ أَصْبَهَان)) (٧/٢)،
والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)» (٩٢/٢)، والحسن بن سفيان في
(مسنده))، و((الْبَغَويّ)) في ((معجم الصحابة))، وأبو نُعَيْم في ((معرفة الصحابة))
- كما في ((الإصابة)) (١٨٦/٤)، و((المقاصد الحسنة)) (١٨٦ - ١٨٧) -، من
طريق اللَّيْث بن سعد، عن دُوَيْد (١) بن نافع، عن أبي منصور الفارسي مرفوعاً:
(١) صُحِّفَ في ((الاستيعاب)) لابن عبد البرّ (١٨٢/٤)، و((الإصابة)) (١٨٦/٤) إلى: ((دريد)).
وهو في ((تاريخ أصبهان)» (٧/٢)، و((المقاصد)) ص ١٨٦: ((ذويد)» بالذال المعجمة.
والصواب ما أَثْبَتُّ، وهو ما نَصَّ عليه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) (١٠٠٨/٢)، =:
٣٦٦

((الحِدَّةُ تعتري خِيَارَ أُمَّتي)).
وإسناده ضعيف.
قال البخاري في ((التاريخ)) - في الكُتَّى - ص ٧١: ((أبو منصور الفارسي
روی عنه دُوید مرسل».
وقال ابن عبد البَرِّ في ((الاستيعاب)) (١٨١/٤ - ١٨٢): ((له صحبة عند من
ذكره في الصحابة، يُعَدُّ في أهل مِصْرَ، كانت فيه حِدَّة، فَذُكِرَ له ذلك فقال: ما
أحبُّ أنها أخطأتني. إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((الحِدَّةُ تَعتري خِيَارَ
اُمتي». حديثه هذا عند اللَّيْث بن سعد عن دُوَیْد بن نافع عنه. وقد قيل في حديثه:
إنَّه مرسل، وإنَّه ليس له صحبة، والله أعلم)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (١٨٦/٤) في ترجمة (أبي منصور
الفارسي): ((ورواه يونس بن محمد بن عليّ بن عزب وغير واحد عن الليث، لم
يقل أحد منهم وكانت له صحبة إلا عبد الرحمن بن أَبَان».
أقول: ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق))
(٩٢/٢)، والحسن بن سفيان في ((مسنده)» - كما في ((الإصابة)) (١٨٦/٤) -.
وذكر ابن حَجَر أنَّ الدُّوَلابِيَّ ذكره في الصحابة.
وقال السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ١٨٧ : ((رواه المُسْتَغْفِرِيّ
من طريق الليث، فقال: عن يزيد بن أبي منصور، وكانت له صحبة، بدل
عن أبي منصور، ولفظه كالترجمة (١)، وأشار إلى الاختلاف على الليث
وابن مَاكُولا في ((الإِكمال)) (٣٨٧/٣). وقد جاء على الصواب في ((الجرح والتعديل))
=
(٤٣٨/٣)، و((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٩٢/٢)، وغيرهما. وفي ((التهذيب!
(٢٢٤/٣): ((قيل فيه بالمعجمة».
(١) ولفظ الترجمة عند السَّخَاوِيّ: ((الحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُنَّتِي)).
٣٦٧

فيه، والأول أكثر))(١).
أقول: ومن هذا الاختلاف أيضاً: أنَّ الليث بن سعد رواه عن دُوَيد، عن
منصور مولى ابن عبّاس، به، كما في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٩٣/٢).
وفي إسناده عندهم (دُوَيْد بن نافع الأُمَوي مولاهم أبو عيسى الشَّامي) وقد
ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٢٥١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤٣٨/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٩٢/٦) وقال: ((مستقيم الحديث إذا كان دونه
ثقة) .
٤ - ((الكاشف)) (٢٢٧/١) وقال: ((مستقيم الحديث)).
٥ - ((التهذيب)» (٢١٤/٣) وقال: ((ذكر ابن خُلْفُون أنَّ الذُّهْلِيّ والعِجْلِيّ
وثَّقاه».
٦ - ((التقريب)) (٢٣٦/١) وقال: ((مقبول، وكان يرسل، من السادسة)» /
د س ق.
غريب الحديث :
قوله: ((الحِدَّة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٥٣/١): ((المراد بـ (الحِدّة)
هاهنا: المَضَاء في الدِّين والصلابة والقصد في الخير)).
٠
٢١٠٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
:
(١) يعني رواية الليث عن دُوَيد بن نَافع عن أبي منصور الفارسي.
٣٦٨

الصَّوَّاف، حذَّثنا عبد الله بن أحمد، حدَّثنا منصور بن بَشِير، حدَّثنا أبو البُهْلُول
الهُذَيْل بن بلال، عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة،
عن أبيه قال: جَعَلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الَذَانَ لنا ولِمَوَالِيْنَا،
والسِّقَايَةَ لبني هَاشِمٍ، والحِجَابَةَ لِبَتِي عَبْدِ الدَّارِ.
(٧٦/١٤) في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ المَدَائِيّ أبو البُهْلُول).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٩٥).
و (أبو مَحْذُورة الجُمَحِيّ المَكِّيّ)، هو مؤذِّن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم،
اسمه أَوْس، وقيل غير ذلك. وكانت وفاته في مكّة المكرّمة سنة (٥٩) للهجرة.
انظر ترجمته في: ((الإصابة)) (١٧٦/٤)، و((السِّير» (١١٧/٣ - ١١٩)،
و ((التهذيب» (٢٢٢/١٢ -٢٢٣)، و«التقريب» (٤٦٩/٢).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٤٠١/٦)، والطبراني في (المعجم الكبير)
(٢٠٨/٧) رقم (٦٧٣٧)، و((المعجم الأوسط)) (٤٢٤/١) رقم (٧٦١)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٢٥٨٤/٧) - في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال المَدَائِني) -، من
طريق الهُذَيْل هذا، عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَة، عن أبيه(١)، به.
قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن
أبي مَحْذُورَةَ إلَّ الهُذَيْل بن بلال)).
(١) في ((المسند» لأحمد: ((عن أبيه أو عن جدِّه)).
٣٦٩

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٥/٣): ((رواه أحمد والطبراني في
(الأوسط)) و((الكبير))، وفيه هُذَيْل بن بلال الأَشْعَرِيّ، وثَّقْه أحمد وغيره، وضعَّفه
النَّسَائي وغيره)».
وقال في (٣٣٦/١): ((رواه أحمد، وفيه رجل لم يسمّ)).
٠٠٠
٢١٠٨ - أخبرنا البَرْقَانِيّ قال: قال محمد بن العبّاس الهَرَويّ، حدَّثْنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد الأَسَدِيّ
قال: سمعت سَعْدُوْيَه يقول: لم أغرم في الحديث إلّ دِرْهَمَيْن، ركبت بهما زورقاً
إلى المَدَائن إلى هُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ فلم يُبَارَك لي فيه، كان ضعيفاً، حدَّثنا عن
نافع مولى ابن عمر قال:
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ جَاءَ إلى
الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ)).
(١٤/ ٧٧) في ترجمةٍ (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ المَدَائِيّ أبو البُهْلُول).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عدَّه السُّيُّوطيُّ وغيره
من المتواتر.
ففيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٩٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٦١١).
٠٠٠
٣٧٠

٢١٠٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدَان، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا أبي، حذَّثنا الهُذَيْل بن ميمون
الكوفي الجُعْفِيّ - كان يجلس في مسجد المدينة، يعني مدينة أبي جعفر. قال
عبد الله: هذا شيخ قديم(١) -، عن مُطْرِح بن يزيد، عن عبيد الله بن زَحْر، عن
عليّ بن يزيد(٢)، عن القاسم،
عن أبي أُمَامَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ
فسمعتُ فيها خَشْفَةً بين بَدَيَّ، فقلتُ: ما هذا؟ قال: بلال. فَمَضَيْتُ فإذا أكثرُ أَهْلِ
الجَنَّةِ فقراءُ المهاجرينَ وذَرَاري المسلمينَ، ولم أَرَ فيها أحداً أَقَلَّ مِنَ الأغنياءِ
والنِّسَاءِ. قيل لي: أمَّا الأغنياءُ فَهُمْ هاهنا بالباب يُحَاسَبُونَ ويُمَخَّصونَ، وأمَّا النِّسَاءُ
فَأَلْهَاهُمُ الْأحْمَرَانِ: الذَّهَبُ والحَرِيرُ.
قال: ثُمَّ خَرَجْنَا من أحدٍ أبوابِ الجَنَِّ الثانيةِ، فلمَّا كنتُ عند الباب أُتِيْتُ بِكَفَّةٍ
فَوُضِعْتُ فيها، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كَفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بها؛ ثم أُتِي بأبي بَكْرٍ فَوُضِعَ في
كَفَّةٍ، وجيءَ بجميع أُمَّتِي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ أبو بَكْرٍ؛ ثم أُتي بعُمَرَ فَوُضِعَ في كَفَّةٍ،
وجيءَ بجميع أُمَّتِي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ عُمَرُ. وعُرِضَتْ عليَّ أُمَّتي رجلاً رجلاً فجعلوا
يمرُّونَ، فاستبطأتُ عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جاء بعد الإِياس. فقلتُ:
عبد الرحمن؟ فقال: بأبي وأُمّي يا رسولَ الله، والذي بَعَثَكَ بالحقُّ ما خَّلَصْتُ إليكَ
حتى ظننتُ أنِّي لا أنظرُ إليكَ أبداً، إلَّ بعد المُشَيَِّاتِ. قال: وما ذَاكَ؟ قال: مِنْ
كَثْرَةٍ مالي، أُحَاسَبُ فَأُمَخَّصُ».
(١) في المطبوع: ((هذا شيخ قديم يروي عن مُطَّرِح ... )). وليس في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة
تونس ص ٧٩٣ قوله: ((يروي)). وما في المخطوط يوافق ما في ((مسند أحمد» (٢٥٩/٥).
وفيه زيادة قوله: ((کوفي)» بعد قوله: ((قدیم).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((زيد)». والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٧٩٣، ومن مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٣٧١

(٧٨/١٤) في ترجمة (الهُذَيْل بن ميمون الجُعْفِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (عليّ بن يزيد بن أبي زياد الأَلْهَانِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الملك)، وقد
ترجم له في :
١ - (التاريخ الكبير)) (٣٠١/٦ -٣٠٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٨٠ رقم (٤٥٥) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٠٨/٦ - ٢٠٩) وفيه عن حَرْب بن إسماعيل أنَّه.
قال لأحمد بن حَنْبَل: عليّ بن يزيد؟ قال: هو دِمَشْقِيٌّ. كأنَّه ضعَّفه. وقال
أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، حديثه منكر، فإن كل ما روى عليّ بن يزيد عن
القاسم على الصحة، فيحتاج أن ننظر في أمر عليّ بن يزيد)). وقال أبو زُرْعَة:
«ليس بقويّ)).
٤ - ((المجروحين) (١١٠/٢) وقال: ((منكر الحديث جدَّاً ... وأكثر
روايته عن القاسم أبي عبد الرحمن، وهو ضعيف في الحديث جدًّاً (١)، وأكثر من:
روى عنه عبيد الله(٢) بن زَجْر ومُطَرِح بن يزيد، وهما ضعيفان واهيان(٣)، فلا يتهيأ
(١) أقول: بل هو ((صدوق يرسل كثيراً) كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١١٨/٢). وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٢٧).
(٢) صُحَّفَ في ((المجروحين)) إلى ((عبد الله)). والتصويب من ((التهذيب)) (١٢/٧)، وغيره.
(٣) أقول: (عبيد الله بن زَحْر الضَّمْري الإِفْرِيقي) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٥٣٣/١):
(صدوق يخطىء)). وقال الذَّهَبِئُّ في ((الكاشف)) (١٩٧/٢ - ١٩٨): «فيه اختلاف، وله
مناكير، ضَعَّفَهُ أحمد. وقال النَّسَائي: لا بأس به)). وانظر ترجمته مفصّلاً في ((التهذيب»
(١٢/٧- ١٣).
٣٧٢

إلزاق الجرح من عليّ بن يزيد وحده، لأنَّ الذي يروي عنه ضعيف، والذي روى
عنه واهٍ ... وعلى جميع الأحوال يجب التنكب عن روايته لما ظهر لنا عمَّن فوقه
ودونه من ضد التعدیل».
٥ - ((الكاشف)) (٢٥٩/٢) وقال: ((ضعَّفه جماعة، ولم يُتْرَكْ)).
٦ - ((التهذيب)) (٣٩٦/٧ - ٣٩٧) وقال: ((روى عن القاسم بن
عبد الرحمن صاحب أبي أُمَامَة نسخة كبيرة)). وفيه عن يحيى بن مَعِين: ((عليّ بن
يزيد عن القاسم عن أبي أُمَامَة ضِعَافٌ كلُّها)). وذكر الحافظ ابن حَجَر أقوالاً أخرى
كثيرة فيه من غير ما تقدَّم.
٧ - ((التقريب)) (٤٦/٢) وقال: ((ضعيف، من السادسة، مات سنة بضع
عشرة ومائة) / ت ق.
كما أنَّ فيه (مُطَّرِح بن يزيد الكوفي أبو المُهَلَّب)، وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٦٩/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)». وقال مرَّةً:
((ليس بثقة)).
٢ - (التاريخ الكبير)) (١٩/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢٧ رقم (٥٩٤) وقال: ((ضعيف)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٤٠٩/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقوي، هو
ضعيف الحديث، يروي أحاديث ابن زَحْر عن عليّ بن يزيد، فلا أدري مِنْ عليّ بن
يزيد أو منه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٦/٣ - ٢٧) وقال: ((لا يُحْتَجُّ بروايته بحالٍ من
الأحوال لما روى عن الضعفاء ... )).
٣٧٣

٦ - (الكامل)) (٦/ ٢٤٤٠ - ٢٤٤١) وقال: ((عامَّة رواياته عن عبيد الله بن
: زَحْر، والضَّغْفُ علی حدیث بیِّن)).
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٣ رقم (٥٣١).
٨ - ((الكاشف)) (١٣٢/٣) وقال: ((ضعيف)).
٩ - ((التقريب)) (٢/ ٢٥٣) وقال: ((ضعيف، من السادسة)) / ق.
وفيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن ميمون الجُعْفِيّ الكوفي)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)» ص ٢٨٢، ولم يذكر
فيه سوى قول عبد الله بن أحمد الذي في الإسناد: ((شیخ قدیم کوفي)).
و (القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق يُرْسِلُ
کثیراً. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (٢٥٩/٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٢٨١/٨) رقم (٧٩٢٣)، من طريق
عبيد الله بن يزيد المقرىء الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا صَدَقَة بن عبد الله، عن الوليد بن جَمِیل
قال: سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدِّث عن أبي أُمَامَة مرفوعاً، فذكر نحوه.
أقول: في إسناده: (صَدَقَة بن عبد الله السَّمِين الدِّمَشْقِيّ)، وهو ضعيف.
انظر ترجمته في: ((التهذيب) (٤١٥/٤ - ٤١٦)، و («التقريب)» (٣٦٦/١).
كما أنَّ فيه أيضاً (الوليد بن جَمِيل الفَلَسْطِينيّ)، قال ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (٣٣٢/١): ((صدوق يخطىء)).
ورواه الطبراني في «الكبير» (٢٥٤/٨ - ٢٥٥) رقم (٧٨٦٤) مختصراً، من
طريق محمد بن عبيد الله العَرْزَمِيّ، عن عبيد الله بن زخر، به.
:
٣٧٤

أقول: في إسناده (محمد بن عبيد الله العَرْزَمِيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٤١٣).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥٩/٩) و (٢٦٢/١٠): ((رواه أحمد
والطبراني بنحوه باختصار، وفيهما مُطْرِح بن يزيد، وعليّ بن يزيد الأَلْهَانِيّ،
وكلاهما مجمع على ضعفه. ويدلّك على ضعف هذا - يعني الحديث -: أنَّ عبد
الرحمن بن عوف، أحد أصحاب بدر والحُدَيْنِيَة، وأحد العشرة، وهم أفضل
الصحابة والحمد لله).
أقول: (مُطَرِح بن يزيد) ليس في إسناد الطبراني من طريقيه. و (عليّ بن يزيد
الأَلْهَانِيّ) هو في الطريق الثاني عنده فقط !!
غريب الحديث:
قوله: ((خشفة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٤/٢): ((الخَشْفَةُ بالسكون:
الحِسُّ والحركة. وقيل هو الصوت. والخَشَفَةُ بالتحريك: الحركة، وقيل هما
بمعنى، وكذلك الخَشْف».
٠
٠
٠
٢١١٠ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن
هارون بن الصَّلْتِ الأَهْوَازِيّ، حذَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل
المَحَامِلِيّ، حدَّثنا محمد بن خَلَف، حدَّثنا الهُذَيْلِ بن عُمَيْر بن أبي الغَرِيف(١)
الهَمْدَانِيّ (٢)، حدَّثنا يعقوب القُمِّيّ، عن حفص بن حُمَيْد،
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى ((العريف)) بالعين المهملة. والتصويب من ((الإكمال)) (١٧٣/٦)،
و«تبصير المنتبه)) (٩٤٤/٣)، و«توضيح المشتبه» (٢٥٣/٦).
(٢) صُحُّفَ في المطبوع إلى (الهمذاني)) بالذال المعجمة. والتصويب من المصادر المذكورة في
التعليق السابق.
٣٧٥

عن أبي المرفع(١) قال: أتينا عثمان بن عمرو بن أبي العاص فسألناه أن
يحدِّثنا بما حدَّث به إخواننا أهل الكوفة، فقال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم قال: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنََّ قَبْلَ الأغنياءِ بنصفٍ يومٍ، وذلك خمسمائة
عام، المقهورونَ المستأثرِ عليهم، المُتَّقَى بهم ما يُكْرَهُ».
(٧٩/١٤) في ترجمة (الهُذَيْل بن عُمَيْر بن أبي الغَرِيف(٢) الهَمْدَاني(٣) الكوفي).
مرتبة الحديث :
في إسناده (أبو المرفع - أو المرقع -)) لم أجد من ذكره، والظاهر أنَّه
مجهول، والله أعلم.
كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (أحمد بن محمد الأُهْوَازي أبو الحسن): صدوق
فیه لِيْنٌ. وتقدّمت ترجمته في حديث (٥٧).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
وقوله في الإسناد: ((عثمان بن عمرو بن أبي العاص))، لم أقف في ترجمة
(عثمان) على من ذكر أن اسم أبيه (عمرو). انظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد
(٥٠٨/٥)، و((السِّيَر)» (٣٧٤/٢)، و((الإصابة)) (٤٦٠/٢)، و((التهذيب))
(١٢٨/٧).
والشطر الأول من الحديث: ((يدخل فقراء أُمَّتي الجنَّةَ قبل الأغنياء بنصف
يوم، وذلك خمسمائة عام))، صحيح من طرق أخرى.
(١) هكذا في المطبوع: ((المرفع)) بالفاء. وفي مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص (٧٩٦):
((المرقع)) بالقاف.
(٢) انظر تعليق رقم (١) من الصفحة ٣٧٥.
(٣) انظر تعليق رقم (٢) من الصفحة ٣٧٥.
٣٧٦

التخريج :
لم أقف عليه من حديث (عثمان بن أبي العاص) في كُلِّ ما رجعت إليه،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
والشطر الأول منه: ((يدخل فقراء أُمَّتي الجنَّة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك
خمسمائة عام))، له شواهد عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)» (٤/ ٦٧٣ و ٦٧٥)،
و((مجمع الزوائد)) (٢٦٠/١٠)، وحاشية محقق كتاب ((الزهد)» لوكيع بن الجرّاح
(١/ ٣٧٧ -٣٧٨).
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء أنَّ فقراء
المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم (٥٧٨/٣) رقم (٢٣٥٤)، وابن ماجه في
الزهد، باب منزلة الفقراء (٢/ ١٣٨٠) رقم (٤١٢٢)، وابن حِبَّان في «صحيحه))
(٣٣/٢) رقم (٦٧٤)، وأحمد في ((المسند)) (٢٩٦/٢ و٣٤٣ و٤٥١ و٥١٢ -
٥١٣ و٥١٩)، وابن أبي شَيْبَة في «المصنَّف)) (٢٤٦/١٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))
(٩١/٧ و٩٩ - ١٠٠) و(٢١٢/٨ و٢٥٠ و٣٠٧)، عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المسلمينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أغنيائِهِمْ بنصفِ يومٍ، وهو خمسمائة
عامٍ».
قال التِّرْمِذِيُّ: ((حديث صحيح)).
أمّا الشطر الثاني من الحديث، فقد ذكر الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٩/١٠)
حديثاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً في صفة أول من يدخل الجنة، جاء
فيه: ((الفقراء المهاجرون الذين تسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بهم المَكَّارِهُ)). وعزاه إلى
أحمد والبزَّار والطبراني وقال: رجاله ثقات.
٠
٢١١١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن
٣٧٧

يحيى المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، حدَّثنا أبو بكر محمد بن
خَلَف الحَذَّادِيّ قال: حدَّثنا الهُذَيْلِ بن عُمَيْر بن أبي الغَرِيف - كوفي ثقة
مرضي - قال: حدَّثنا موسى بن هِلَاَل النَّخَعِيّ، حدَّثنا أبو إسحاق، عن هُبَيْرَة بن
یرِیم،
عن عليّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ
على أُمَّتِي النِّسَاءُ والخَمْرُ)» ..
(٧٩/١٤) في ترجمة (الهُذَيْل بن عمير بن أبي الغَرِيف(١) الهَمْدَانِي(٢)
الكوفي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (موسى بن هِلاَّل النَّخَعِيّ)، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح
.. --
والتعديل)) (١٦٦/٨)، ونقل عن أبي زُرْعَة قوله فيه: ((ضعيف الحديث)). وترجم
له ابن حَجَر في «اللسان» (١٣٦/٦) ونقل قول أبي زُرْعَة ولم يزد.
كما أنَّ فيه كذلك (هُبَيْرَة بن يَرِيمِ الشَّيْبَانِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف»
(٣/ ١٩٣): ((وثَّق. وقال النَّسَائي: ليس بالقويّ)). وقد تفرَّد بالرواية عنه
أبو إسحاق السَّبِيعي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٠).
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَانِيّ): ثقة لكنه اختلط
باخرة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
(١) انظر تعليق رقم (١) من الصفحة ٣٧٥.
(٢) انظر تعليق رقم (٢) من الصفحة ٣٧٥.
٣٧٨

التخريج :
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روى البخاري في النكاح، باب ما يُتَّقى من شؤم المرأة (١٣٧/٩) رقم
(٥٠٩٦)، ومسلم في الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وبيان الفتنة في
: النساء (٢٠٩٧/٤) رقم (٢٧٤٠)، وغيرهما، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما
مرفوعاً: ((ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجَالِ من النِّسَاءِ».
*
٠ ٠
٢١١٢ - أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزُوميّ،
حذَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا هَيْذَام بن قُتَيْبَة، حذَّثنا عبد الله بن صالح
العِجْلِيّ، حدَّثنا زهير، عن (١) عبَّاد بن كَثِير قال: حدَّثني أبو عبد الله قال: حذَّثني
عطاء بن يَسَار،
عن أُمُّ سَلَمَة زَوْجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالت: قال رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم: ((مَنِ ابْتُلِيَ بالقَضَاءِ بينَ المسلمينَ فلا يَقْضِ بينَ اثنينِ وهو غَضْبَانُ» .
(٩٦/١٤ - ٩٧) في ترجمة (هَيْذَام بن قُتَيَِّة المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد صََّ من حديث أبي بَكْرَةَ مرفوعاً بلفظ: ((لا
يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثنينٍ وهو غَضْبَانُ».
ففيه (عبَّاد بن كَثِير الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك. وقال أحمد: روى
أحاديث كذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٦).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((بن)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص
(٧٧٩).
٣٧٩

وفيه أيضاً (أبو عبد الله)، فإنَّه لا يُعْرَفُ كما قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان))
(٥٤٥/٤).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٨٤/٢٣) رقم (٦٢٠)، والذَّارَ قُطْنِيَّ في
(سننه)) (٢٠٥/٣)، من طریق إسماعيل بن عياش، عن عبّاد بن کثیر، به.
ورواه مطوَّلاً: أبو يعلى في ((مسنده)) (٢٦٤/١٠) رقم (٥٨٦٧)
و (٣٥٦/١٢) رقم (٦٩٢٤)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٢٠٥/٤)، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) (١٣٥/١٠)، من طريق عبَّاد بن كثير، عن أبي عبد الله، به.
قال البيهقي: «هذا إسناد فيه ضعف» !!
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩٤/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
وأبو يعلى، وفيه عبَّاد بن كَثِير الثَّقَفِيّ وهو متروك)).
وقال في (٤/ ١٩٧) منه: ((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) باختصار،
وفيه عبَّاد بن كَثِير الثَّقَفِيّ وهو ضعيف))!
وقد روى البخاري في الأحكام، باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو
غضبان (١٣٦/١٣) رقم (٧١٥٨)، ومسلم في الأقضية، باب كراهية قضاء القاضي
وهو غضبان (٣٤٢/٣ - ٣٤٣) رقم (١٧١٧)، وغيرهما، عن أبي بَكْرَةَ مرفوعاً:
((لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غَضْبَانُ».
٢١١٣ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ،
حدَّثنا أبو عليّ هُبَيْرَة بن محمد بن أحمد بن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ، حدَّثنا أبو مَيْسَرَة
(أحمد بن عبد الله بن مَيْسَرَة الحَرَّانِيّ - بِنَهَاوَنْد -، حدَّثنا أبو قَتَادَة الحَرَّانِيّ، عن
سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة،
٣٨٠