Indexed OCR Text

Pages 161-180

التخريج :
رواه أبو نعيم في «الحِلْيَة)) (٣٦٧/٨)، عن أحمد بن نصر بن منصور
المُقْرِىء، حذَّثنا أحمد بن الحسين(١) بن عليّ المُقْرِىء دُبَيْس، به.
وليس عنده قوله: ((واهدها إلى سواء السبيل)).
وقد سقط من ((الحِلْيَة)) المطبوع، قوله: ((عن أبي الزُّبَيْر عن جابر أنَّ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم كان يدعو بهذا الدعاء)». حيث إنه قد عزي إلى أبي نُعَيم في
((الحِلْية)) عن جابر كما سيأتي.
وعزاه في («كنز العُمَّال)) (١٨٢/٢ و٢١١) رقم (٣٦٤٤ و٣٨٠٧) إلى
أبي نُعَيْم عن جابر فحسب.
ومثله في ((الجامع الصغير)) (١٣٦/٢) بشرح ((فيض القدير)). ورمز الشُّيُوطيُّ
لضعفه، ولم يتكلَّم عليه المُنَاوي في ((الفيض)) ولا في ((التيسير)) (٢١٩/١)
بشيء.
٢٠٠٩ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن الجَهْم بن هارون النَّحْويّ، حدَّثنا أبو تَوْبَة
ميمون بن حفص النَّحْويّ، حدَّثنا عليّ بن حمزة الكِسَائِيّ، عن أبي بكر بن عيَّاش،
عن سليمان التَّيْمَيّ، عن ابن شِھَاب،
عن سعيد بن المسيَّب والبَرَاء بن عَازِب، قالا: قَرَأَ النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم وأبو بكر وعمر: ﴿مَالِكِ يومِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: الآية ٤].
(١) هكذا في ((الحِلْيَة): ((الحسين)) بالياء، وهو يوافق ما في «نزهة الألباب في الألقاب)»
لابن حَجَر (٢٥٧/١). وفي ((تاريخ بغداد)» في ترجمته (٨٨/٤): ((الحسن)) من دون ياء،
کما في إسناد الحديث هنا.
١٦١

((قال الصَّفَّار: هكذا قال ابن الجَهْم في هذا الحديث: سليمان التَّيْمِيّ عن ابنِ
شهاب)).
(٢١٠/٣) في ترجمة (ميمون بن حفص النَّحْويّ أبو تَوْبَةِ).
مرتبة الحديث :
في إسناده (أبو بكر بن عيَّاش الأَسَدِيّ المُقْرِىء الحَنَّاط الكوفي): ثقة یغلط،
وكتابه صحيح، وقد ساء حفظه لما كبر. وهو مشهور بكنيته، والأصح أنَّها اسمه.
قال أحمد بن حنبل: ((كثير الغلط جدًّاً، وكتبه ليس فيها خطأ)). وقال أبو نُعَيْم
الفضل بن دُكَيْن: ((لم يكن في شيوخنا أكثر غلطاً منه)). وتقدّمت ترجمته في حديث
(١٨٨).
و( عليّ بن حمزة بن عبد الله الکِسَّائيّ) قد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٢٨/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((التاريخ الصغير)) (٢٢٥/٢) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - (تاريخ بغداد)» (٤٠٣/١١ - ٤١٥) وفيه عن الحسن بن أبي بكر
القاضي: «كان عظيم القَدْر في دينه وفضله)).
٥ - «سِيَرَ أعلام النبلاء)» (١٣١/٩ - ١٣٤) وقال: ((الإمام شيخ القراءة
والعربية)). وكانت وفاته عام (١٨٩ هـ) عن (٧٠) عاماً.
٦ - ((معرفة القُرَّاء الكِبَار)) للذَّهَبِيّ (١٢٠/١ - ١٢٨) وقال: ((الإمام
المُقْرِىء النَّخويّ أحد الأعلام)). وفيه عن ابن مَعِين: ((ما رأيت بعيني أصدق لهجةً.
من الكِسَائِيّ)). وقال أبو عبيد: ((ولم نجالس أحداً كان أضبط ولا أقوم بها - يعني
القراءة - منه)). وقال الذَّهَبِيُّ أيضاً: ((فيه تِيْهُ وحِشْمَة لِمَا نَالَ من الرياسة ... )).
١٦٢

٧ - ((تهذيب التهذيب)) (٣١٣/٧ - ٣١٤) - تمييزاً -، ولم يذكر نصّاً عن
أحدٍ في جرحه أو تعديله. ولم يترجم له في ((التقريب)).
و (ابن شِهَاب) هو (الزُّهْرِيُّ، محمد بن مُسْلِم أبو بكر): إمام ثقة فقيه متقن.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢).
وباقي رجال الإسناد كلُّهم ثقات.
التخريج :
رواه أبو بكر بن أبي داود في كتاب ((المصاحف)) ص ١٠٤، وأبو عمر
الدُّوري في ((جزء فيه قراءات النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم)) ص ٥١ - ٥٢ رقم
(١)، من طريق الكِسَائي، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن سليمان التَّيْمي، به.
قال أبو بكر بن أبي داود: ((هذا عندنا وَهَمٌّ وإنما هو سليمان بن أرقم)).
يريد أبو بكر: أنَّ الصواب فيه: عن أبي بكر بن عيَّاش، عن سليمان بن
أَرْقَم؛ وليس عن (سليمان التَّيْمي). و (سليمان بن أَرْقَم البصري أبو معاذ):
متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢).
أُمَّا ما ذكره محقق كتاب ((قراءات النبيّ)) لأبي عمر الدُّوري، في سياقه
لتأكيد ما قاله أبو بكر بن أبي داود من وجود الوَهَم في ذكر (سليمان التَّيْمي)، من
كونه لم يُذْكَرْ لـ (أبي بكر بن عيَّاش) رواية عن (سليمان الَّيْمي)، وإحالته
لـ «تھذیب الکمال»، فإنَّ الذي فیہ ـ في (٧/١٢) منه - یؤگُّد عکس ذلك، حیث
ذكر المِزِّيُّ: (أبا بكر بن عيّاش) ضمن الرواة عن (سليمان التَّيْمِيّ).
وقد قال التِّرْمِذِيُّ في ((سننه)) في أول كتاب القراءات (١٨٦/٥): ((وقد روى
عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم وأبا بكرٍ وعُمَرَ كانوا يقرؤون: ﴿مَالِكِ يومِ الدِّين﴾)).
١٦٣

وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وابن عمر، وغيرهم. انظر في ذلك:
(«المصاحف)» لابن أبي داود ص ١٠٣ - ١٠٦، و ((جامع الأصول)) (٤٨٥/٢ -
٤٨٦٠)، و((الدُّرّ المنثور)» (٣٥/١ -٣٧).
وقد تقدّم تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٧٠٨). وسیأتي تخريجه من
حديث ابن عمر برقم (٢١٢٨). وانظر حديث (١٤٩٠) أيضاً.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره)) (٢٦/١): ((قرأ بعض القُرَّاء ﴿مَلِكِ يوم
الدِّين﴾، وقرأ آخرون ﴿مَالِكِ﴾، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْعِ)).
وانظر القراءات الواردة في هذه الآية، ومن قرأ فيها: ((زاد المسير))
لابن الجَوْزي (١٣/١). وانظر في توجيهها: ((تفسير الطبري)) (١٤٨/١ - ١٥٤).
٠
٢٠١٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفِيّ(١)، حذَّثنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حذَّثنا معاذ بن المُثَنَّى، حدّثنا سَوَّار، حدَّثنا أبو أُمَيَّة،
حدَّثْنا مُّبَارَكَ بن فَضَالَة قال: وَفَدَ ابن سَوَّار في وفد من أهل البَصْرَة إلى
أبي جعفر، فأنا لعنده ذات يوم إذ أُنِيَ برجلٍ فَأَمَرَ بقتله، فقلت في نفسي يُقْتَلُ
رجلٌ من المسلمين وأنا حاضر! فقلتُ يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثاً سمعته
من الحسن؟ قال: وما هو؟ قلت:
حدَّثنا الحسن قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا كان يوم القيامة
جُمِعَ النَّاسُ في صعيدٍ واحدٍ حيث يسمعهم الدَّاعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ
من عند الله فيقول: ليقومنَّ من له على الله يد فلا يقومنَّ إلَّ مَنْ عَفَا)).
فَأَقْبَلَ عليَّ، فقال: آلله لسمعته من الحسن؟ قال قلت: آلله لسمعته من
الحسن. قال: خَلَّيْنَا عنه.
(١) قال السَّمْعَانِيُّ في ((الأنسابِ)) (١١٢/٤): ((هذه النسبة للبقَّال ببغداد، ومن يبيع الأشياء التي
تتعلق بالبُرُور والبقَّالين)).
١٦٤

(٢١٢/١٣) في ترجمة (المُبَارَك بن فَضَالَة بن أبي أُمَيَّة أبو فَضَالَة).
مرتبة الحديث :
مُرْسَلٌ.
فـ (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): تابعي إمام ثقة
مشهور. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٨٦).
وصاحب الترجمة (مُبَارَك بن فَضَالَة): صدوق يُدَلِّس ويُسَوِّي. لكنه صرَّح
بالسماع هنا من الحسن البَصْري. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٣).
و (سَوَّار) هو (ابن عبد الله بن سَوَّار التَّمِيميّ العَنْبَرِيّ البَصْرِيّ أبو عبد الله)،
قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٣٩/١): ((ثقة من العاشرة، غلط من تكلّم فيه،
مات سنة خمس وأربعين - يعني ومائتين -، وله ثلاث وستون))/ دت س.
وانظر ترجمته موسَّعاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٣٨/١٢ - ٢٤٠)، و ((التهذيب))
(٢٦٨/٤ - ٢٦٩).
و (أبو أُمَيَّة) لم أتبينه.
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
لم يروه من حديث الحسن غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه
وتعالى.
وقد عزاه في ((الكنز" (٣٧٥/٣) رقم (٧٠١٤) إلى الخطيب وحده.
وقد روى الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٨/١١ - ١٩٩) بإسناد تألف عن ابن
عبَّاس مرفوعاً: ((إذا كان يوم القيامة ينادي منادي من بُطْنَانِ العرش: ليقم من أعظم
١٦٥

الله أجره، فلا يقوم إلَّ من عَفًا عن ذنب أخيه)). وقد تقدَّم تخريجه في حديث
(١٦٥٣).
كما روي من حديث عِمْرَان بن حُصَيْن مرفوعاً بلفظ: ((إذا كان يوم القيامة
نادى منادٍ من بُطْنَان العَرش: ألا ليقومن العافونَ من الخُلَفَاء إلى أكرم الجزاء،
فلا يقوم إلاَّ من عَفَا). وإسناده ضعيف. وقد سبق تخريجه والكلام عليه في حديث
(٨٨٧).
٢٠١١ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي
الدِّيْبَاجِيّ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق الثَّانِيّ،
وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القَطَّان، وأبو محمد
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار الشُّكَّرِيّ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن
محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة .
وحذَّثنا أبو بكر البَرْقَانِيّ - من كتابه بلفظه - وأنا سألته عنه، قال: قرأت
على أبي محمد عبد الرحمن بن عمر المُعَدَّل ــ بِمِصْرَ -، أخبركم أبو القاسم
حمزة بن محمد بن عليّ الكِنَانِيّ - قراءةً عليه -، أخبرنا أحمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ
أبو عبد الرحمن، أخبرني زكريا بن يحيى، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا
المُبَارَك بن سعيد، عن موسى الجُهَنِيّ، عن مصعب بن سعد،
عن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ
يُسَبِّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ عَشْرَاً، ويُكَبِّرَ عَشْرَاً، ويَحْمَدَ عَشْرَاً، فذلكَ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ
خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللَّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخُمْسُمَائَةٍ فِي الْمِيزَانِ. وإذا أوى إلى فِرَاشِهِ سَبَّحَ
ثَلاَثَاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاناً وَثَلَاثِينَ، وكَبَّرَ أَرْبَعَاً وَثَلاثِينَ، فذلك مِائَةٌ بِاللُّسَانِ، وَأَلَّفٌ
١٦٦

في الميزانِ، وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ في يومٍ وليلةٍ أَلْفَيْنِ وخَمْسُمَائَةِ سَيَةٍ)). ((لفظ حديث
النَّسَائِيّ)).
(٢١٦/١٣ - ٢١٧) في ترجمة (المُبَارَك بن سعيد بن مسروق الثَّوْريّ أبو
عبد الرحمن - أخو سفيان -).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. وقال الحافظ ابن حَجَر: ((حسن من هذا الوجه)). وأصل
الحديث في ((صحيح مسلم)) من طريق موسى الجُهَنِيّ، عن مصعب بن سعد، عن
أبيه مرفوعاً.
التخريج :
رواه الحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)) ص ٨٧ - ٨٨ رقم (٧٩)، وعنه النَّسَائي في
كتاب ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٠٨ رقم (١٥٣)، والذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر))
(٥٥١/١١)، وابن حَجّر في ((نتائج الأفكار)) (٢/ ٢٧٠)، من الطريق التي رواها
الخطيب عنه.
قال النَّسَائي: ((خالفه - يعني لمُبَارَك بن سعيد الثَّوْري - يعلى بن عبيد، رواه
عن موسى الجُهَنِيّ، عن موسى، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة)). ثم رواه من
طريق يعلى بن عبيد بالإسناد المتقدِّم بنحوه. ولم يخرِّجه محقق كتاب النَّسَائي!
وقال النَّسَائي - كما في ((تحفة الأشراف)» للمِزِّيّ (٣٢١/٣) رقم
(٣٩٤٣) - : «الصواب حدیث یعلی))!
وفي حاشية ((تحفة الأشراف)) الموطن السابق، أنَّه في إحدى النسخ من
(التحفة)) بخطُّ المِزِّيّ حاشية ذكر فيها عن النَّسَائي قوله: ((موسى الثاني(١)
لا أعرفه».
(١) الذي في إسناد أبي هريرة.
١٦٧

وقال الحافظ ابن حَجَر في ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار».
(٢/ ٢٧٠) عن حديث النَّسَائي من طريق سعيد الثَّوّري، عن موسى الجُهَني، عن
مصعب بن سعد، عن أبيه: ((حسن من هذا الوجه)).
وروى الشطر الأول من الحديث إلى قوله: ((وألف وخمسمائة في الميزان)):
الطبراني في كتاب ((الدعاء)» (١١٣١/٢) رقم (٧٢٤)، عن المِقْدَام بن داود، حدَّثنا
حَجَّاج بن إبراهيم الأَزْرَق، حدَّثنا مُبَارَك بن سعيد، به. وقال محققه: ((إسناده.
حسن غير شيخ الطبراني متكلَّم فيه)).
أقول: وأصل حديث سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه، رواه مسلم في
الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٤/ ٢٠٧٣) رقم (٢٦٩٨)،
والتُّرْمِذِيّ في الدعوات، باب رقم (٥٩) (٥١٠/٥ - ٥١١) رقم الحديث
(٣٤٦٣)، وأحمد في ((المسند)) (١٧٤/١ و١٨٠ و١٨٥)، والنَّسَائي في ((عمل
اليوم والليلة)) ص ٢٠٨ رقم (١٥٢)، والحُمَيْدي في ((مسنده)) (٤٣/١) رقم (٨٠)،
وأبو عبد الله الدَّوْرَقي في ((مسند سعد بن أبي وقّاص)) ص ٩٨ رقم (٤٥)، وابن
أبي شَيْبَة في «مصنفه)) (٢٩٤/١٠)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٩٦/٢) رقم
(٨٢٢)، وأبو يعلى في ((مسنده» (٧٧/٢ و١٤٢ - ١٤٣) رقم (٧٢٣ و٨٢٩)،
والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٣٦٠/٣ - ٣٦١) رقم
(١١٦٠)، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند» (١٧٥/١) رقم (١٣٤)،،
والهيثم بن كُلَيْب في ((مسنده» (١٢٩/١) رقم (٦٥)، والطبراني في ((الدعاء)).
(١٥٧٠/٣ - ١٥٧٢) رقم (١٧٠٢ و١٧٠٦)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)).
(٤٩٣/٢ - ٤٩٤) رقم (٥٩٣)، وأبو نُعَيْم في ((معرفة الصحابة)) (٤١٨/١) رقم
(٥٣٧)، وفي ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٨٣/١)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٤٤/٥) رقم
(١٢٦٦)، من طرق، عن موسى الجُهَنيّ، عن مصعب بن سعد، عن أبيه مرفوعاً
بلفظ: ((أَيَعْجِزُ أحدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يومٍ أَلْفَ حَسَنَةِ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ من جُلَسَائِهِ:
١٦٨

كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قال: يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيْحَةٍ، فَيُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنَةٍ،
أو يُحَطُّ عنه أَلْفُ خَطِيئَةٍ)).
وحدیث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قد روى نحوه أبو داود في
الأدب، باب في التسبيح عند النوم (٣٠٩/٥ - ٣١٠) رقم (٥٠٦٥)، والتِّرْمِذِيّ
في الدعوات، باب رقم (٢٥) (٤٧٨/٥) رقم (٣٤١٠)، والنَّسَائي في السهو، باب
عدد التسبيح بعد التسليم (٧٤/٣ - ٧٥)، وابن ماجه في الإقامة، باب ما يقال بعد
التسليم (٢٩٩/١) رقم (٩٢٦)، وأحمد في ((المسند)) (١٦٠/٢ - ١٦١)،
وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٣٣/٢ - ٢٣٤)، رقم (٣١٨٩)، وابن حِبَّان في
(صحيحه)) (٢٣٠/٣) رقم (٢٠٠٩)، وعَبْدُ بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)
(٣١٢/١) رقم (٣٥٦)، والطبراني في «الدعاء)) (١١٣٢/٢ - ١١٣٣) رقم (٧٢٦
و ٧٢٧)، وابن أبي شَيْبَة في ((المصنف)) (٢٣٣/١٠ - ٢٣٤)، والبخاري في
(الأدب المفرد)) ص ٤٠٤ رقم (١٢٢١)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً.
وقال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن صحيح)).
وصحَّحه الحافظ ابن حَجَر أيضاً في ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث
الأذكار» (٢٦٦/٢).
٠٠
٠
٢٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الله اللُّحَافِيّ، أخبرنا أبو العبَّاس أحمد بن
محمد بن زكريا النَّسَويّ - بِدِمَشْق -، حدَّثْنَا خَلَف بن محمد الخَيَّام، حذَّثنا
سهل بن شَاذُوْيَه، حذَّثنا نصر بن الحسين، حذَّثنا عيسى بن موسى، عن عبيد الله
العَتَكِيّ، عن أبي الزُّبیر،
عن جابر قال: نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن المُوَاقَعَةِ قَبْلَ
المُلاعَبَةِ.
١٦٩

(٢٢٠/١٣ _ ٢٢١) في ترجمة (المُطَهَّر بن محمد بن إبراهيم الشِّيْرَازِيّ
الصُّوفيّ أبو عبد الله، المعروف باللِّحَافِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (خَلَف بن محمد الخَيَّام البُخَارِيّ أبو صالح) وقد ترجم له في :
١ - ((الإرشاد في معرفة علماء الحديث)) لأبي يعلى الخَلِيلي (٩٧٢/٣ -
٩٧٣) رقم (٩٠١) وقال: ((كان له حفظ ومعرفة، وهو ضعيف جدًّاً، روى في
الأبواب تراجم لا يُتَبَعُ عليها، وكذلك مُتُونَاً لا تُعْرَفُ. سمعت ابن أبي زُرْعَةِ
والحاكم أبا عبد الله الحَافِظَيْنِ يقولان: كتبنا عنه الكثير، ونَبْرَأُ من عُهْدَتِهِ، وإنما
کتبنا عنه للاعتبار)».
٢ - (الأنساب)) للسَّمْعَاني (٢٢٦/٥ - ٢٢٧) وقال: ((كان مكثراً من
الحديث من غير أن يرحل في طلبه ... وقيل إنَّه لم يكن بموثوق به. تكلّم فيه
أبو سعد الإدريسي الحافظ)).
٣ - ((سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٧٠/١٦) وقال: ((الشيخ المحدِّث الكبير ...
روى عنه الحاكم ... وأبو سعد عبد الرحمن بن الإدريسي، وغَمَزَهُ ولَّيْتَهُ وما
تَرَكَهُ. عاش ستاً وثمانين سنة)). وكانت وفاته عام (٣٦١هـ).
٤ - (ميزان الاعتدال)) (٦٦٢/١) وقال: ((مشهور، أكثر عنه ابن مَنْدَه. قال
الحاكم: سقط حديثه برواية حديث: ((نهى عن الوِقَاعِ قَبْلَ المُلاعَبَةِ» ».
٥ - (لسان الميزان)) (٤٠٤/٢ - ٤٠٥).
كما أنَّ في إسناده (عيسى بن موسى البُخَارِي الأَزْرَق، المُلَقَّب بِغُنْجَار)، قال
الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب» (١٠٢/٢): ((صدوق ربما أخطأ، وربما دلَّس،
١٧٠

مكثر من الحديث عن المتروكين)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٨). وقد
اعتبره ابن حَجَر في ((طبقات المُدَلِّسين)) رقم (١٢٤)، من أهل الطبقة الرابعة الذين
لا يُقَبْلُ حديثهم إلَّ إذا صرَّحوا بالسماع. وقد عنعن هنا في رواية الخطيب، لكنه
صرَّح بالتحديث في رواية أبي يعلى الخَلِيليّ الآتية.
وفيه أيضاً (عبيد الله بن عبد الله العَتَكيّ أبو المُنِيب)، قال البخاري: ((عنده
مناكير)). وقال العُقَيْلي: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)). ووثَّقْه ابن مَعِين وغيره، وضعَّفه
آخرون. وقال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٥٣٥/١): ((صدوق يخطىء)). وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (١٧٦).
و (أبو عبد الله اللُّحَافِيّ) هو صاحب الترجمة (المُطَّهَّر بن محمد بن إبراهيم
الشِّيْرَازِيّ الصُّوفِيّ)، قال الخطيب عنه: ((كان سماعه صحيحاً)).
التخريج :
رواه أبو يعلى الخَلِيليُّ في ((الإرشاد» (٩٧٣/٣) رقم الحديث (٢٥٢)،
عن محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرنا خَلَف بن محمد بن إسماعيل البُخَاري،
به. وقال: ((سمعت الحاكم بعقبٍ هذا الحديث يقول: خُذِلَ خَلَف بهذا
وبغیرہ» .
وعن أبي يعلى الخَلِيلِيِّ رواه الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٦٦٢/١) في ترجمة
(خَلَف بن محمد الخَيَّامِ).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٩٧/١٦) - مخطوط -، عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٣٥٢/١٦) رقم (٤٤٨٨٦) إلى الخطيب وحده،
فَقَصَّرَ.
١٧١

غريب الحديث :
.-.
قوله: ((نهى عن المُواقَعَةِ)): أي عن الجِمَاع. قال ابن منظور في ((لسان
العرب)) مادة (وقع) (٤٠٥/٨): ((الوِقَاع: مُوَاقَعَةُ الرجل امرأته إذا باضَعَها.
وَخَالَطَهَا. وَوَاقَعَ المرأة وَوَقَعَ عليها: جَامَعَهَا)».
٠
٢٠١٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، والحسن بن أبي بكر، قالا:
أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدِيّ.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد، وعبد الغفَّار بن محمد بن جعفر
المؤدِّب، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن عليّ بن مَخْلَد بن المُحْرِم قال: حدَّثنا
الحارث بن محمد بن أبي أُسَامَة الثَّمِيميّ، حذَّثنا داود بن المُحَبَّر، حدَّثْنا مَيْسَرَة،
عن موسى بن جَابَان، عن لُقْمَان بن عامر قال:
قال أبو الدَّرْدَاء، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((إنَّ الجَاهِلَ
لا يَكْشِفُ إلَّ عَنْ سوءٍ، وإن كان حَصِيفاً(١) ظريفاً عند النَّاس؛ والعاقل لا يَكْشِفُ
إلّ عن فَضْلٍ، وإن كان عَيَِّّاً مهيناً عند النَّاس».
(٢٢٣/١٣) في ترجمة (مَيْسَرة بن عبد رَبِّه).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (مَيْسَرَة بن عبد رَبِّهِ الفَارِسيّ البَصْرِيّ التَّرَّاس) وقد
ترجم له في:
(١) صُحَّفَ في المطبوع إلى: ((خصيفاً) بالخاء المعجمة. والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)).
نسخة تونس ص ٦٩٤، ومن (المطالب العالية)) (١٧/٣).
١٧٢

١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٧/٧) وقال: ((يُرْمَى بالكذب)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٣١ رقم (٦٠٨) وقال: ((متروك الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٤/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((يُزْمَى بالكذب،
وكان يفتعل الحديث، روى في فضل قَزْوين والثغور بالكذب)). وقال أبو زُرْعَة:
(كان يضع الحديث وضعاً، قد وضع في فضائل قَزْوين نحو أربعين حديثاً، كان
يقول: إنما أحتسب في ذلك)).
٤ - ((المجروحين)) (١١/٣ - ١٢) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات
عن الأثبات، ويضع المعضلات عن الثقات في الحثُّ على الخير والزَّجْرِ عن الشَّرِّ،
لا يحلُّ كتابة حديثه إلاَّ على سبيل الاعتبار)).
٥ - ((الكامل)) (٢٤٢٢/٦ - ٢٤٢٤) وقال: ((عامَّة حديثه يشبه بعضه بعضاً
في الضعف)). وفيه عن ابن حمَّاد: ((ميسرة الذين يحدِّثون عنه تلك الأحاديث
الطِوَال كان كذَّاباً)».
٦ - ((تاريخ بغداد)» (٢٢٢/١٣ - ٢٢٤) وقال: ((روى عنه شعيب بن حرب
المَدَائِي خُطْبَة الوَدَاعِ، وداود بن المُحَيَّر بن قَحْذَم أحاديث باطلة في كتاب
العقل ... )). وقال أبو داود: ((ميسرة بن عبد ربِّه أقرَّ بوضع الحديث)). وقال
محمد بن عيسى الطَّّاع: ((قلت لميسرة بن عبد ربِّه: من أين جئت بهذه الأحاديث،
من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعته أُرَغُّب النَّاس فيه)). وقال ابن مَعِين: ((ليس
بشيءٍ)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)).
٧ - ((المغني" (٦٨٩/٢) وقال: ((كذَّاب معروف)).
:
٨ - ((لسان الميزان)) (١٣٨/٦ - ١٤٠) وفيه عن الحاكم: ((يروي عن قوم
من المجهولين الموضوعات، وهو ساقط)). وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ((كذَّاب، روى
أحاديث منكرة، وكان ينتحل الزهد والعبادة ... )). وقال أبو نُعَيْم: ((يروي
الأباطيل)).
١٧٣

كما أنَّ في إسناده (داود بن المُحَبَّر بن فَحْذَمِ الطَّائِيّ الثَّقَفِيّ البَكْرَاوِيّ
أبو سليمان)، وهو متروك. وكذَّبه أحمد وصالح جَزَرَة وابن حِبَّان. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٦٤).
التخريج :
رواه الحارث بن أبي أُسَامَة في «مسنده» - من الطريق التي رواها الخطيب
عنه -. كما في ((المطالب العالية)) لابن حَجَر (١٧/٣ - ١٨ و٢١٦) رقم (٢٧٥٨
و ٣٣٠٠).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١٣/٣): ((ومن كتاب ((العقل))
لداود بن المُحَيَّر أودعها الحارث بن أبي أُسَامَة في ((مسنده)) وهي موضوعة كلّها،
لا يَتْبُتُ منها شيء)». وذكر حديث أبي الدَّرْدَاءِ ضِمْنَهَا.
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٧٣/١)، عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه
بـ (مَيْسَرَة)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه .
وأقرَّه الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء)) (١٢٧/١) وقال: ((موضوع، آفته: مَيْسَرَةٍ)).
وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٧٥/١).
وذكره الشَوْكَانِيّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٧٦ - ٤٧٧ وقال: ((موضوع،
وآفته مَيْسَرَة بن عبد رَبِّه».
٠
٢٠١٤ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقيّ، والحسين بن محمد بن طاهر
الدَّقِيقيّ، قالا: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمِيّ، حدَّثنا يحيى بن
محمد بن صَاعِد، حدَّثنا أبو ثابت الخطّاب مُشَرَّف بن أَبَان - ببغداد سنة ثلاث
وأربعين ومائتين -، حذَّثنا سفيان بن عُبَيْنَة، عن عليّ بن زيد بن جُدْعَان،.
١٧٤

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لَصَوْتُ
أبي طَلْحَةَ في الجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ)). قال: وكان يجثو(١) بين يدي النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم فيقول: يا نبيَّ الله نَفْسِي لِنَفْسِكَ الفِدَاءُ، وَوَجْهِي لِوَجْهِكَ الوِقَاءُ.
(٢٢٤/١٣) في ترجمة (مُشَرَّف بن أَبَان الخَطَّاب أبو ثابت).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والمرفوع من الحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٤١). وقد تُوبع كما سيأتي.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (مُشَرَّف بن أَبَان الخَطَّاب)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، وترجم له ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٢٠٣/٩) وقال: ((روى عنه أهل
بلده)». ولم يُوَتِّقْهُ غيره .
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٢٦١/٣)، وأبو يعلى في مسنده» (٦٢/٧ و٧١)
رقم (٣٩٨٣) و (٣٩٩٣)، والحُمَيْدِيّ في «المسند» (٥٠٦/٢) رقم (١٢٠٢)،
وعنه أبو نُعَيْم في (الحِلْيَةِ)) (٣٠٩/٧)، من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن عليّ بن
زید بن جُذعان، عنه، به.
قال أبو نُعَيْم: ((مشهور من حديث ابن غيَيْنَة، تفرَّد به عنه ابن زيد)».
ومن الطريق ذاته، مختصراً بذكر المرفوع منه فحسب: رواه أحمد في
(المسند)) (١١١/٣ و١١٢)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٦٩/٧) رقم (٣٩٩١)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٣٥٢/٣ - ٣٥٣).
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((يحبؤ)). وفي المخطوط نسخة تونس ص ٦٩٤: ((يجثوا)).
والتصويب من مصادر تخريجه.
١٧٥

وبذكر المرفوع وحده، رواه أحمد في «المسند» (٢٤٩/٣)، عن عفَّان،
حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا عليّ بن زيد قال: أظنه عن أنس، به.
ورواه مختصراً بذكر المرفوع وحده: أحمد في «المسند» (٢٠٣/٣)، وابن
أبي شَيْبَة في («مصنَّفه)) (٤٦٣/١٢)، وعَبْد بن حُمَيْد، في ((المنتخب من المسند))
(١٧٩/٣) رقم (١٣٨٢)، والضُّياء المَقْدِسي في «المُخْتَارَة)) (٤٤/٥) رقم (١٦٥٦
و ١٦٥٧)، من طريق يزيد بن هارون، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس، به.
أقول: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٥٠٥/٣)، والحاكم في المستدرك»
(٣٥٢/٣)، من طريق سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر وأنس -
وعند ابن سعد: عن جابر أو عن أنس - مرفوعاً بلفظ: ((لصوتُ أبي طلحة في
الجيش خير من ألف رجل»
قال الحاكم: ((رواته عن آخرهم ثقات، وإنما يعرف هذا المتن من حديث
عليّ بن زيد بن جُدْعَان عن أنس)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في إسناده (عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي)، قال
الحافظ ابن حَجَر عنه في «التقريب» (٤٤٧/١ - ٤٤٨): ((صدوق في حديثه لِیْنٌ،
ويقال تغيَّر بأَخَرَةٍ)». وقال الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٤٨٥/٢): ((حديثه في مرتبة
الحسن)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٤).
ويلفظ ابن سعد والحاكم، رواه الحارث بن أبي أُسَامة في ((مسنده)) عن جابر
أو أنس. كما في «المطالب العالية)) (٩٧/٤) رقم (٤٠٥٨).
وفي حاشية ((المطالب)): ((قال البُوصِيري: رواه الحارث بسند ضعيف
لضعف عبد الله بن محمد بن عَقِیل).
١٧٦

٢٠١٥ - حدَّثنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
- بالبَصْرَة -، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِيّ، حدَّثْنا مُطِيع بن عبد الله بن
مُطِيع، حذَّثنا يعقوب بن حُمَيْد، حذَّثنا محمد بن خالد المَخْزُومِيّ، عن سفيان
الثَّوْريّ، عن زُبَيّد، عن أبي وائل،
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الصَّبْرُ نِصْفُ
الإيمَانِ، واليَقِينُ الإيمانُ كُلُّهُ».
(٢٢٦/١٣) في ترجمة (مُطِيع بن عبد الله بن مُطِيعِ البَكْرِيّ).
مرتبة الحديث:
ضعيف مرفوعاً، صحيح موقوفاً.
ففي إسناده (محمد بن خالد المخزُومِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٩/٩) وقال: ((يروي عن الثَّوْريّ، روى عنه
يعقوب بن حُمَيْد بن كَاسِب، ربما رَفَعَ وَأَسْنَدَ».
٢ - العلل)) لابن الجَوْزي (٣٣١/٢) وقال: ((مجروح)).
٣ - ((الميزان)) (٥٣٤/٣) ونقل قول ابن الجَوْزي مُقِرَّاً له. وأورد له
الحديث المتقدِّم.
٤ - ((اللسان)» (١٥٢/٥ - ١٥٣).
كما أنَّ في إسناده (يعقوب بن حُمَيْد بن كَاسِب المَدَني)، وقد ضُعَّفَ كما
قال الحافظ ابن حَجَر في ((تغليق التعليق)) (٢٣/٢). وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٤١).
و (زُبَيْد) هو (ابن الحارث بن عبد الكريم اليَامِيّ): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٠٧).
١٧٧

و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِيّ): ثقة مُخَضْرَمٌ. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (١١٧٧).
التخريج :
رواه أبو سعيد الأعرابي في ((معجمه)) (٥١٥/٣ - ٥١٦) رقم (٥٩٢)،
وتمَّامِ الرَّازيّ في ((فوائدهِ)) (٦١٥/١) رقم (١٠٧٩)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))
(٣٤/٥)، والقُضَاعِيّ في ((مسند الشهاب)) (١٢٦/١ - ١٢٧) رقم (١٥٨)، وأبو
الحسن بن صَخْر في «فوائده))، والبيهقي في ((الزهد))(١) - كما في ((تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ))
لابن حَجَر (٢٣/٢) -، وفي («شُعَب الإيمان)» (١٢٣/٧) رقم (٩٧١٦).
- ط بيروت -، من طريق يعقوب بن حُمَيْد بن كَاسِب، عن محمد بن خالد
المَخْزُوميّ، به.
قال أبو نُعَيْم: ((تفرَّد به المَخْزُوميّ عن سفيان بهذا الإسناد، ورواه الثَّوْرِيّ
عن أبي إسحاق عن جرير الشَّهْدِيّ، عن رجل من بني سُلَيْم، عن النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم مثله».
وقال البيهقي في «شُعَب الإيمان)): ((تفرَّد به يعقوب عن المَخْزُوميّ،
والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع».
وقال في ((الزُّهْد)) - كما في ((تَغْلِيقِ الثَّعْلِيقِ)) (٢٣/٢) -: «تفرَّد به
يعقوب بن حُمَيْد، عن محمد بن خالد هذا». ثم حكى البيهقي عن الحافظ
أبي عليّ النَّيْسَابُوريّ أنَّه قال: ((هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زُبَيِّد، ولا
من حديث الثَّوْرِيّ)).
(١) لم أقف عليه في (الزهد الكبير» المطبوع، فلعله في ((الزهد الصغير)) له، ولم يطبع بعد ..
والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٧٨

وقال أبو الحسن بن صَخْر - كما في ((تغليق التعليق)) (٢٣/٢) -: ((غريب
تفرَّد به المَخْزُوميّ عن الثَّوْريّ فيما قيل)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التَّغْلِيقِ)) (٢٤/٢): ((وفي الجملة رَفْعُ الحديث
خطأ)» .
وقال في ((فتح الباري)) (٤٨/١) - في الإيمان، باب قول النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلّم: بُنِي الإسلام على خمس -: ((لا يَثْبُتُ رَفْعُهُ)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٣٠/٢ - ٣٣١)، عن الخطيب
من طريقه المتقدِّم، وقال: ((تفرَّد بروايته محمد بن خالد عن الثَّوْريّ. ومحمد بن
خالد مجروح. قال يحيى والنَّسَائي: يعقوب بن حُمَيْد ليس بشيء)).
وقد حَسَّنَ الحافظ العِرَاقِيُّ إسناده في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين))
(٢٣١/١)، وفي تحسينه له نظر لما تقدَّم.
ورواه البخاري في (صحيحه)) في كتاب الإيمان، باب قول النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلّم: ((بِّي الإسلام على خمسٍ)) (٤٥/١)، تعليقاً، فقال: ((وقال ابن
مسعود: ((اليَقِينُ الإيمانُ كُلُهُ»».
قال الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)) (٤٥/١): ((هذا التعليق طَرَف من أَثَرِ
وصله الطبراني بسند صحيح).
أقول: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٧/٩) رقم (٨٥٤٤)،
ووكيع بن الجَرَّاحِ في ((الزُّهْد)) (٤٥٦/٢) رقم (٢٠٣)، وعنه البيهقي في ((شُعَب
الإيمان)» (١٩٠/١) رقم (٤٧)، وابن أبي خَيْثَمَة في ((تاريخه)»، وعبد الرحمن بن
يزيد بن رُسْتَه في كتاب ((الإيمان)) له - كما في ((تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ)) (٢١/٢ -
٢٢) -، من طريق الأَعْمَش، عن أبي ظَبْيَان، عن عَلْقَمَة، عن ابن مسعود موقوفاً
علیه مِنْ قوله.
١٧٩

قال البيهقي: ((وقد رُوي هذا من وجه آخر غير قويٌّ مرفوعاً».
كما تقدَّم عنه قوله: ((والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع».
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ)) (٢٢/٢): ((هذا موقوف صحيح
رواه الحاكم في ((المستدرك)) من حديث الأَعْمَش مختصراً)).
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٥٧/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
ورجاله رجال الصحيح».
٠٠
٢٠١٦ - أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن
أحمد بن لؤلؤ الورّاق، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن سليمان القَطِيعيّ، حذَّثنا
محمد بن مِسْكِين، حدَّثنا يحيى بن حسَّان، حدَّثْنا مِسْوَر بن الصَّلْت - كتبت عنه.
ببغداد - ، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار،
عن أبي سعيد، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم نحو حدیث قبله، قال:
((أُحِلَّ لنا مِنَ المَيْنَةِ مَيْتَتَانٍ، ومِنَ الدَّمِ دَمَانٍ: الحِيْتَانُ والجَرَادُ، والطُّحَالُ والَكَبِدُ)).
(٢٤٥/١٣) في ترجمة (مِسْوَر بن الصَّلْت بن ثابت بن وَرْدَان أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
ضعيف. والصحيح وقفه على ابن عمر رضي الله عنهما.
ففي إسناده صاحب الترجمة (مِسْوَر بن الصَّلْت بن ثابت بن وَزْدَانِ
أبو الحسن) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٦٥/٢) وقال: «كان يحدِّث بأحاديثِ الشِّيْعَة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤١١/٧) وقال: ((ضعيف ضعَّفه أحمد».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢٩ رقم (٦٠٠) وقال: ((متروك الحديث)).
١٨٠