Indexed OCR Text
Pages 221-240
(٣٩٥/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسين السَّقَطِي أبو الحسن). مرتبة الحديث : موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٤٨٥). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٤٨٥). ٠٠٠ ١٧٥٦ - حدَّثنا أبو عمر بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا عليّ بن حَرْب، حذَّثنا زيد بن أبي الزَّرْقَاء، عن ابن لَّهِيعة، عن ابن هُبَيْرَة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي، عن أبي أيوب قال: أُتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِقَصْعَةٍ فيها بَصَلٌ فقالَ: ((كُلُوا)) وأبىُ أَنْ يَأْكُلَ، وقال: ((إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أَنَاجِي مَنْ لا تُنَاجُونَ». (٤١٩/١١) في ترجمة (عليّ بن حَرْب بن محمد الطّائِيّ المَوْصِلِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. ففيه (عبد الله بن لَهِيعة المِصْري)، والعمل على تضعيف حديثه كما قال الإِمام الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٠٩/٢). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). و (ابن هُبَيْرَة) هو (عبد الله بن هُبَيْرَة بن أسعد السَّبِيّ الحَضْرَمِيّ)، قال عنه في «التقريب)» (٤٥٨/١): «ثقة، من الثالثة)»/ مم. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: (تهذيب الكمال)) (٢/ ٧٥٠ - مخطوط -)، و((التهذيب)) (٦١/٦ - ٦٢). ٢٢١ و (أبو عبد الرحمن الحُبُلِيّ) هو (عبد الله بن يزيد المَعَافِرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٩). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج : رواه ابن خزيمة في صحيحه)) (٨٥/٣ - ٨٦) رقم (١٦٢)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٦٤/٣) رقم (٢٠٨٩)، والطّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٣٩/٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٧/٤ - ١٨٨، و٢١٦ - ٢١٧) رقم (٣٩٩٦، و٤٠٧٧)، من طريق ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوّادة، عن سفيان بن وَهْب، عن أبي أيوب الأنصاري: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَرْسَلَ إليه بطعامٍ مِنْ خُضْرَةٍ فيه بَصَلٌ أو كُرَّاثٌ، فلم يَرَ فِيهِ أَثَرَ: رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأبیُ أَنْ یْكُلَهُ، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «ما منعك أَنْ تَاكُلُ»؟ فقال: لم أَرَ انَرَكَ فیه یا رسول الله. فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: أَسْتَجِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ، وليسَ بِمُحَرَّمِ». أقول : إسناده صحيح. و (سفيان بن وَهْب) هو (الخَوْلاني المِصْرِيّ): صحابي مُعَمَّر. انظر ترجمته في: «سِيَر أعلام النبلاء» للذَّهَبِيِّ (٤٥٢/٣ - ٤٥٣)، و «الإصابة» لابن حجر (٥٨/٢). ورواه ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (٨٦/٣) رقم (١٦٧١)، وعنه ابن حِبَّان في (صحيحه)) (٢٦٤/٣) رقم (٢٠٩٠)، من طريق أبي قُدَامَة وزياد بن يحيى، قالا: حدَّثنا سفيان - قال أبو قُدَامة قال: حذَّثني عبيد الله. وقال زياد: عن عبيد الله بن أبي يزيد - عن أبيه، عن أُمَّ أيوب(١) مرفوعاً بنحوه، وفي آخره أنَّه قال لأصحابه: (١) تَصَخَّفَ في ((صحيح ابن حِبَّان)» المطبوع إلى ((أبي أيوب)). ٢٢٢ (كُلُوا فإِنِّي لستُ كأحدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبي)). وليس فيه ذكر (البَصَل)، بل الذي فيه ذكر (البُقُول). ومن طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن أُمّ أيوب الأنصارية السابق وبلفظه، رواه التِّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخاً (٢٦٢/٤) رقم (١٨١٠)، وقال: «هذا حديث حسن صحیح غریب)). والحديث أصله في ((صحيح مسلم)) (١٦٢٣/٣ - ١٦٢٤) رقم (٢٠٥٣)، حيث رواه في كتاب الأشربة، باب إباحة أكل الثوم، مطوّلاً. وفيه ذكر (الثوم) بدلاً من (البصل). وليس عنده قوله: ((إنِّي لست مثلكم، إنِّي أُناجي من لا تناجون))؛ بل عنده أنَّ أبا أيوب قال: ((وكان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُؤْتَى)). ولذا اعتبرت الحديث من الزوائد. ويلفظ مسلم، رواه أحمد في ((المسند)) (٤١٥/٥)، والطبراني في ((الكبير) (١٨٢/٤ - ١٨٣) رقم (٣٩٨٤). ورواه الحاكم في ((المستدرك)» (٤٦٠/٣) من طريق شُعْبَة وحمَّاد بن سَلَمَة، عن سِمَاك قال: سمعت جابر بن سَمُرَة يقول: ((نَزَلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم على أبي أيوب ... )) بنحو رواية مسلم وأحمد، وفيها ذكر (الثوم) بدلاً من (البصل) أيضاً. قال الحاكم: «وقال حمّاد في حديثه: يا رسول الله بعثت إليَّ بما لم تأكل. فقال: إنَّك لست مِثْلِي إِنَّه يأتيني المَلَك)». وقال: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤١/٤ _ ١٤٢) رقم (٣٨٥٥) من طريق مَرْفَد اليَزَني، عن أبي أُمَامَة، عن أبي أيوب مطوّلاً، وفيه: ((فَرَدَّ علينا ٢٢٣ عَشَاءَهُ ليلةً، وكنَّا جعلنا فيهِ ثوماً أو بصلا، فلم نَرَ فيه أَثَرَ أصابعه)). وفيه قول النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنِّي وجدت منه ريح هذه الشجرة، وأنا رجل أُناجي، فلم أحبّ أن يوجد منِّي ريحه، فأمَّا أنتم فَكُلُوهُ». ٠ ١٧٥٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، حذَّثنا عبد الصمد بن عليّ بن محمد بن مُكْرَم، حدَّثنا عليّ بن حمَّاد بن السَّگن، حذَّثنا الوَاقِدِي، حدَّثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، عن عُتْبَة بن حُمَيْد، عن عُبَادَة بن نُسَيّ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ بن جَبَل قال: أَمَرَنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ نختارَ السَّلِيمَ مِنَ الضَّحَايَا، وأَنْ نَلْبَسَ أجودَ ما نقدر عليه يوم العيد، وأَنْ نَجْهَرَ بالتكبير، وأَنْ نَخْرُجَ وعلينا السَّكينة، وأَن نشترك في البقرة سبعة، وفي البَدَنَة عشرةٍ، وأَنْ نُطْعِم الجَارَ المُتَعَفِّفَ والسَّائِلَ مَنْ كانَ. (٤٢٠/١١) في ترجمة (عليّ بن حمَّاد بن السَّكَن البزَّاز). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (الوَاقِدِيّ) وهو (محمد بن عمرو بن وَاقِدِ الأَسْلَمِيّ): متروك، وكذَّبه أحمد وإسحاق بن رَاهُوْيَّه وعليّ بن المَدِيني. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥). کما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن حمّاد بن السَّگن البزاز)، وقد ترجم له فی : ١ - ((سؤالات الحاكم الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٢٥ رقم (١٣٤) وقال: ((متروك)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٤٢٠/١١) ونقل قول الدَّارَ قُطْنِيّ السابق. ٣ - ((اللسان)) (٢٢٦/٤) وذكر قول الدَّارَقُطْنِيّ ولم يزد. ٢٢٤ التخريج : لم أقف عليه من حديث معاذ بن جبل في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وله شاهد رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٩٣/٣) رقم (٢٧٥٦)، من حديث الحسن بن عليّ بلفظ: ((أمرنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضخِّي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجَزُور عن عشرة، وأن نُظْهِرَ التكبيرَ وعلينا السكينةُ والوقارُ)). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٤/ ٢٠ - ٢١) بعد أن عزاه له: ((فيه عبد الله بن صالح قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، وضعَّفه أحمد وجماعة)). * ١٧٥٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو الحسن(١) عليّ بن حُمَيْد بن أحمد بن أبي مَخْلَد الوَاسِطي، حدَّثنا أَسْلَم بن سهل الوَاسِطي أبو الحسن بَحْشَل، حذَّثنا محمد بن صالح بن مِهْرَان، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عُمَارة القَدَّاحِيّ ثم الظَّفَرِيّ قال: سمعت هذا من مالك بن أنس سماعاً فحدَّثنا به مُتَرَسِّلا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عن أنس بن مالك قال: بعثتني أُ سُلَيْم إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بطَيْرٍ مَشْويٍّ ومعه أربعةُ أَرْغِفَةٍ مِنْ شَعِيرٍ. وساق الحديث. (٤٢٢/١١) في ترجمة (عليّ بن حُمَيْد بن أحمد الوَاسِطي أبو الحسين). مرتبة الحديث : منكر . (١) في ترجمته من ((التاريخ)) (٤٢٢/١١): ((أبو الحسين)). ٢٢٥ -- ففيه (عبد الله بن محمد بن عُمَارَة القَذَّاحِيّ الظَّفَرِيّ)، وقد خالف الثقات الذین رووه عن مالك بن أنس. وقد ترجم له في: ١ - (الجرح والتعديل)) (١٨٥/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((تاريخ بغداد) (٦٢/١٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الميزان)) (٤٨٩/٢) وقال: ((مستور، ما وثَّقَ ولا ضُعَّفَ، وقَلَّ ما روی». ٤ - ((اللسان)» (٣٣٦/٣ - ٣٣٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((غیرہ أثبت منه)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن حُمَيْد الوَاسِطي)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيّ في ((غرائب مالك))، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عنه، به، وقال: ((وهو خبر منكر تفرَّد به القَذَّاحِيُّ عن مالك وغيره أثبت منه)). كذا في («اللسان» (٣٣٦/٣) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن عُمَارَة القَدَّاح الأنصاري). والحديث رواه عن أنس مطوَّلاً: مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٩٢٧-٩٢٨)، وعنه. البخاري في الأطعمة، باب من أكل حتى شبع (٥٢٦/٩ - ٥٢٧) رقم (٥٣٨١)، وغير موضع، ومسلم في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ... (١٦١٢/٣) رقم (٢٠٤٠)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب رقم (٦) (٥٩٥/٥ - ٥٩٦) رقم (٣٦٣٠)، عن إسحاق بن عبد الله، عنه، به. وليس عندهم ذكر الطير المشوي. وانظر تتمة الحديث في المصادر السابقة. : ٢٢٦ ١٧٥٩ - أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن عليّ بن حُبَيْش الثَّمَّار، حدَّثنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حذَّثنا عليّ بن داود القَنْطَري، حدَّثنا عبد الله بن صالح، حدَّثني معاوية بن صالح، عن عُتْبَة أبي أُمَيَّة الدُّمَشْقِي، عن أبي سَلَّم الأسود، عن ثَوْبَان مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَتَوَضَّأُ فَمَسَحَ على الخُفَّيْنِ، وعلى الخِمَارِ - يعني العِمَامَةَ -. (٤٢٤/١١) في ترجمة (عليّ بن داود التَّمِيْمِيّ القَنْطَرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحدیث صحیح من طرق أخرى. ففيه انقطاع بين (أبي سلَّم الأسود الحَبَشيّ - واسمه: مَمْطُور -) وبين (ثَوْبَان) رضي الله عنه. ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٦٨ عن يحيى بن مَعِين وعليّ بن المَدِيني: أنَّه لم يسمع من ثَوْبَان. وقال أحمد بن حنبل: ((ما أراه سمع)). وعن أبي حاتم أنَّه قال: ((روى عن ثَوْبان والثُّعْمَان بن بَشِير وأبي أُمَامَة وعمرو بن عَبَسَة مرسل)). وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي: هل سمع أبو سلَّم من ثوبان؟ قال: قد روى عنه، ولا أدري سمع منه أم لا)). وفيه أيضاً (عبد الله بن صالح الجُهَني أبو صالح المِصْرِي - كاتب. اللَّيث بن سعد -) وهو: ((صدوق كثير الغلط، ثَبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة)) كما قال ابن حَجَر في «التقريب)» (٤٢٣/١). وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٨٦/٢): ((كان صاحب حديث، فيه لِيْنٌ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٧). وفيه (عُتْبَة أبو أُمَيَّة الدُّمَشْقِيّ) وقد ترجم له في: ٢٢٧ ١ - ((التاريخ الكبير)) (٥٢٥/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٧٤/٦ _ ٣٧٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ٥٠٧) وذكر عنه راوياً واحداً هو (معاوية بن صالح). التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٢٨١/٥)، والبزَّار في «مسنده» (١٥٤/١) رقم (٣٠٠) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((المعجم الكبير) (٨٦/٢) رقم (١٤٩)، من طريق معاوية بن صالح، عن عُتْبَة أبي أُمَيَّة الدِّمَشْقي، به. ولفظ آخره عند أحمد: ((وعلى الخِمَار ثم العِمَامَة)). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٥٥/١): ((رواه أحمد والبزَّار، وفيه عُتْبَة أبي أُمَيَّةُ(١) ذكره ابن حِبَّان في (الثقات)) وقال: يروي المقاطيع)). أقول: فات الهيثمي رحمه الله عزوه إلى الطبراني، كما فاته ذكر الانقطاع في إسناده بين (أبي سلّم) و (الأسود)، ولم أقف في ((الثقات)) المطبوع على قول ابن حِبَّان: «یروي المقاطع)). ومن هذا الطريق علَّقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٢٥/٦). وقد قصّر الشُّيُّوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٣١٩/٢) غاية التقصير عندما عزاه إلى ابن عساكر فقط !! وأحاديث المسح على الخُفَّيْنِ متواترة كما هو مقرر معلوم. انظر: ((الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة)) للشُّيُوطيّ ص ٥٢ - ٥٤، و((نظم المتناثر من "الحديث المتواتر)) للكثَّاني ص ٤٢ - ٤٤. وانظر في ذلك أيضاً حديث (١٥٨٠). (١) تَصَخَّفَ في ((المجمع)) إلى: ((عتبة بن أبي أمية)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث. ٢٢٨ أمَّا المسح على الخِمَار، فقد ورد من حديث عدد من الصحابة، انظر: ((جامع الأصول)) (٢٣٦/٧ - ٢٣٧)، و ((مجمع الزوائد» (٢٥٥/١ - ٢٥٧)، و ((التلخيص الحَبِير)» (٨٩/١)، وحديث رقم (١٨٣١) و (٢٠٠٣). ومن تلك الأحاديث، ما رواه مسلم في الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة (٢٣١/١) رقم (٢٧٥)، وغيره، عن بلال رضي الله عنه: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَسَحَ على الخُفَّيْنِ والخِمَارِ». * ١٧٦٠ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَذَّل، حدَّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي - إملاءً -، حدَّثنا عليّ بن داود القَنْطَرِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد العزيز الرَّمْلِيّ، حذَّثنا عبد الملك بن الخَطَّاب بن عبد الله بن أبي بَكْرَة، حدَّثنا حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ. عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى رَكْعَتَيْنِ لم يَقْرَأْ فيهما إِلَّ بِأُمّ الكِتَابِ. (٤٢٤/١١ - ٤٢٥) في ترجمة (عليّ بن داود التَّمِيْمِيّ القَنْطَرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ، أبو عبد الرحيم - واختلف في اسم أبيه، فقيل: عبيد الله، أو عبد الله، أو عبد الرحمن -)، وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٤/٢) قال: ((تغيَّر في آخر عُمُره)). ٢ - (التاريخ الكبير)) (٤٣/٣) وفيه عن يحيى القَطّان: ((قد رأيته وتركته على عَمْدٍ، وكان قد اختلط)). ٢٢٩ ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٩١ رقم (١٦٦) وقال: ((ضعيف)). ٤ - (الجرح والتعديل)) (٢٤٠/٣ - ٢٤١) وفيه عن أحمد: ((ضعيف الحديث، يروي عن أنس بن مالك أحاديث مناكير)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال أبو حاتم: «ليس بقويّ)). ٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤ / ١٦٧). ٦ - ((المجروحين) لابن حِبَّان (٢٦٦/١ - ٢٦٧) وقال: ((اختلط بأخَرَةِ حتى كان لا يدري ما يحدِّث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير)). ٧ - ((التهذيب)) (٦٢/٣) وفيه عن السَّاجِيُّ: ((صدوق)). ٨ - ((التقريب)) (٢٠٦/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة))/ ت ق. التخريج : رواه أحمد في («المسند» (٢٨٢/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٦١)، من طريق حنظلة السَّدُوسِيّ، عن عِكْرِمَة، عنه، به. ورواه أحمد في «المسند» (٢٤٣/١)، والبزَّار في «مسنده» (٢٣٩/١) رقم (٤٩٠) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٤٩/١٢) رقم (١٣٠١٦)، وأبو يعلى في («مسنده» (٤٣٤/٤) رقم (٢٥٦١)، والبيهقي في («السنن الكبرى» (٦١/٢ - ٦٢)، من طريق حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن عبّاس، به. وعند أحمد أنَّ هذه الصلاة كانت صلاة عيد. قال البزَّار: ((لا نعلمُ أحداً رَفَعَهُ غير ابن عبّاس، ولا عنه إلاَّ شَهْر، ولا عنه إِلَّ حَنْظَلَة. وشَهْرٌ تَكَلَّمَ فيه جماعة من أهل العلم، ولا نعلمُ أحداً ترك حديثه)) .. أقول: كلام البزَّار متعقّب بما تقدَّم من متابعة عِكْرِمَةَ لِشَهْرِ فِي رَفْعِهِ. ٢٣٠ وقال البيهقي: ((ورُوي عن ابن عبَّاس من قوله في جواز الاقتصار على فاتحة الکتاب)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٥/٢): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير))، والبزَّار، وفيه حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ، ضعَّفه ابن مَعِين وغيره، ووثَّقه ابن چِبَّان». أقول: قد تقدَّم أنَّ ابن حِبَّنَ قد ذكره في كتابه ((المجروحين)) وقال: إنَّه اختلط باَخَرَةٍ، وأنَّ حديثه القديم قد اختلط بحديثه الأخير. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٣/٢) أيضاً: ((رواه أحمد، وفيه شَهْر بن حَوْشَب، وفيه كلام وقد وثّق». أقول: (شَهْر بن حَوْشَب الأَشْعَرِيّ الشَّامِيّ): صدوق كثير الإِرْسَال والأوهام، كما قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٥٥/١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩). ١٧٦١ - أخبرنا محمد بن عليّ بن أحمد المُعَذَّل، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن دُوسْت بن أحمد بن شَبَابَة البَلْخي، حدَّثنا حُمَيْد بن الرَّبيع، حذَّثنا يحيى بن يَمَان، عن أبي سِنّان، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن عمر قال: سُئِلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إليكَ؟ قال: ((عَائِشَةُ). قيل إنما نعني مِنَ الرِّجَالِ؟ قال: ((أَبُوهَا)). (٤٢٥/١١) في ترجمة (عليّ بن دُوسْت بن أحمد البَلْخِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه. ٢٣١ ففيه (حُمَيْد بن الرَّبيعِ اللَّخْمِي الخَزَّاز)، وهو ضعيف، وكذَّبه ابن مَعِین وبالغ في ذلك، واتهمه ابن عدي بسرقة الحدیث. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث . (٤١٨). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن دُوسْت البَلْخي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو سِنَان) هو (سعيد بن سِنَان الشَّيَْانِيّ البُرْجُمِيّ): ((صدوق له أوهام)) كما في («التقريب)» (٩٨/٢). وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٤٩٢/١٠ -٤٩٥)، و(التهذيب)) (٤ /٤٥ -٤٦). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٥٩٧/٩) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (١٢/ ٥١٠) رقم (٣٥٦٦٢) إلى ابن عساكر فقط! والحديث رواه البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لو كنت متخذاً خليلاً)) (١٨/٧) رقم (٣٦٦٢)، ومسلم في الفضائل، باب من فضائل أبي بكر (١٨٥٦/٤) رقم (٢٣٨٤)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب فضل عائشة (٧٠٦/٥) رقم (٣٨٨٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١١٩/٩) رقم (٧٠٦٢)، وابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (٥٧٧/٢ - ٥٧٨) رقم (١٢٣٣ و ١٢٣٦)، عن عمرو بن العاص مرفوعاً به. كما رواه التِّرْمِذِيُّ في الموضع السابق (٧٠٧/٥) رقم (٣٨٩٠)، وابن ماجه في المقدّمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (٣٨/١) رقم (١٠١)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (١١٩/٩) رقم (٧٠٦٣)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٩٤/٢ و١٣٢)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٥٩٧/٩) ٢٣٢ - مخطوط -، من حديث أنس بن مالك. وقال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن غريب)). وقد أعلَّه أبو حاتم الرَّازي، فقال: ((أمَّا عن أنس فليس بمحفوظ)). انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢/ ٣٨٠ و٣٨٥) رقم (٢٦٥١ و٢٦٦٦). ٠٠٠ ١٧٦٢ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإِمام - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عليّ بن رَوْحَان البغدادي، حدَّثنا محمد بن الهيثم الوَاسِطي، حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العَجْلان، حدَّثنا سفيان بن سعيد الثَّوْري، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله بن مسعود قال: صَلَّى بنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلاة الصبح، فقرأ سورة (سَبِّح اسم ربِّك الأعلى)، فلما فرغ من صلاته قال: ((مَنْ قَرَأَ خَلْفِي))؟ فَسَكَتَ القومُ، ثم عاود النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ قَرَّأَ خَلْفِي))؟ فقال رجلٌ: أنا يا رسول الله. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((مالي أُنَازَعُ القُرْآنَ!؟ إذا صلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الإِمامِ فَلْيَصْمُتْ، فإنَّ قِرَاءَتَهُ له قِرَاءَةٌ، وصَلاتَهُ له صَلاةٌ)) . (٤٢٦/١١) في ترجمة (عليّ بن رَوْحَان الدَّقَّاق أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ - كما سيأتي عنه -: «هذا حديث منكر بهذا السياق)). وقوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))، ورد من حديث جماعة من الصحابة، وهو حسن بمجموع طرقه. ففي إسناده (أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العَجْلان)، وقد ترجم له في: ١ - ((القراءة خلف الإمام)) للبيهقي ص ١٦٨ وفيه عن الحاكم: ((لا نعرفه، ولم نسمع بذكره إلاَّ في هذا الخبر)). ٢٣٣ ٢ - (تاريخ بغداد)) (٤٢٦/١١) في ترجمة (عليّ بن رَوْحَان الدَّقَّاق) وقال: «شیخ مجهول)). ٣ - ((لسان الميزان)) (١٩٧/١) ونقل قول الخطيب السابق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن رَوْحَان الذَّقَّاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِيّ): تابعي كبير ثقة ثَبْتُ فقيه عابد. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١) أيضاً. التخريج: رواه البيهقي في كتابه ((القراءة خلف الإمام)) ص ١٦٧ - ١٦٨، من طريق محمد بن الهيثم الوَاسِطي، حدَّثنا أحمد بن محمد العَجْلاني(١) - مولى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه - حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عنه، به. فجعل بين الثَّوْري وإبراهيم: المغيرة. قال البيهقي عقبه: ((قال لنا أبو عبد الله رحمه الله - يعني الحاكم النَّيْسَابُوري، وقد روى الحديث عنه -: هذا حديث لم نكتبه إلّ عن هذا الشيخ بهذا الإسناد، ولا سمعنا أحداً من فقهاء أهل الكوفة ذكره في هذا الباب، فلو ثبت مثل هذا عن الثَّوْري عن مغيرة لكان لا يخفى على أئمة أهل الكوفة. وأحمد بن محمد العَجْلاني هذا لا نعرفه، ولم نسمع بذكره إلَّ في هذا الخبر، وإنما الخبر المروي عن عبد الله بن مسعود عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((خلطتم (١) ورد ذكره في إسناد الخطيب باسم (أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العَجْلان). وهو مترجم له بهذا الاسم في «الميزان» (١٠٩/١)، و«اللسان» (١٩٧/١). ٢٣٤ عليَّ القرآن)) في الجهر بالقراءة خَلْفَهُ)». ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، كما في ((اللسان)) (١٩٧/١). ولم يذكره الهيثمي في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمین)، ولا في ((مجمع الزوائد)). وذكره الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (١٩/١) في ترجمة (أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العَجْلان) من الطريق المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث منكر بهذا السياق)). ونقل قول الخطيب السابق في (أحمد): ((هذا شيخ مجهول)). وقد تابعه الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (١٩٧/١). وقد تقدَّم في حديث (٨٧) ذكر مصادر الحديث في طرقه الكثيرة عن عدد من الصحابة، وقد خرَّجته هناك من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة))، وذكرت بأنَّ طرقه لا تخلو من ضعف، بيد أنَّ بعضها بعضِّد بعضاً، ويكون بها حسناً إن شاء الله تعالى. ١٧٦٣ - أخبرنا محمد بن بُكَيْر المُقْرِىء، أخبرنا عليّ بن محمد بن المُعَلَّى الشُّونِيزي، حدَّثنا محمد بن جَرِير، حدَّثني عليّ بن سهل المَدَائِنِي، حدَّثنا شَبَابَة بن سَوَّار، حدَّثْنا وَزْقَاء بن عمر اليَشْكُري، عن عمرو بن دينار، عن زياد مولی عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((وَبْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغِيةُ))(١). (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((الباقية)) بالقاف. والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٥٠٣، ومن مصادر تخريجه، ومن ((الجامع الكبير)) (٨٧٢/١) حيث يعزوه إلى الخطيب وحده بلفظ ((الباغية)). والعجيب أنَّ مصحح ((التاريخ)) قد علَّق على قوله: ((الباقية)) بما نصه: ((وهذا وجه الغرابة، أنه بلفظ الباقية، والمشهور الباغية)) !! ٢٣٥ (٤٢٩/١١) في ترجمة (عليّ بن سهل المَدَائِنِيّ). أ مرتبة الحديث: في إسناده (زياد مولى عمرو بن العاص، وهو زياد بن حَرِد)، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٣٠/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) له (٤/ ٢٥٧) على عادته في توثيق المجاهيل، وقال: ((يروي عن عمرو بن العاص: تقتل عمَّاراً الفئةُ الباغيةُ. روى عنه عمرو بن دينار المگي». كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن سهل المَدَائِني)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ومَثْنُ الحديث متواتر التخريج : رواه أحمد في «المسند» (١٩٧/٤)، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (٧/ ١٩٨)، من طريق شُعْبَة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من أهل مِصْر يحدِّث أنَّ عمرو بن العاص أهدى إلى ناس هدايا فَفَضَّلَ عمَّار بن ياسرِ، فقيل له، فقال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ». كما رواه مطوَّلاً عن عمرو بن العاص وعمرو بن حزم معاً: عبد الرزاق في «مصنَّفه)» (٢٤٠/١١) رقم (٢٠٤٢٧)، حيث رواه عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عنهما. وعن عبد الرزاق، رواه أحمد في («المسند» (١٩٩/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٥/٢) و(٣٨٦/٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٩/٨)، وفي ((دلائل النبوة)» (٥٥١/٢). ٢٣٦ وقال الحاكم: ((صحيح على شرطهما)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد نَصَّ على تواتر الحديث: ابن عبد البَرّ، والذَّهَبِيّ، وابن حَجّر، والشُّيُوطيّ، وغيرهم. وانظر في ذلك حديث (٧٨٤). ٠٠٠ ١٧٦٤ - أخبرنا العَتِيقي، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن سهل بن محمد بن أبي حَيَّان التَّيْمِي الكوفي - قدم علينا في ذي القعدة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة -، حذَّثنا عبد الله بن زيدان بن بُرَيْد البَجَلِي، حدَّثنا هَنَّاد، حذَّثنا أبو الأَحْوَص، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن سلمان الفارسي قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا سلمانُ هل تدري ما الجُمُعَةُ)؟ - مرتين أو ثلاثاً - قال قلت: هو الذي جُمِعَ فيه أبوكم - أو هو الذي يجمعُ فيه أبوكم ــ. قال: فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: (يا سلمانُ ألا أُخْبِرُكُم ما الجُمُعَةُ؟ إذا تَوضَّأَ الرجلُ ثُمَّ لَبِسَ ثيابَهُ ثم أتىُ المَسْجِدَ فَأَنْصَتَ حتَّى تقضى صلاته، فذاك كفَّارة له مِنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ التي تَليها مَا اجْتَنَبَ المَقْتَلَةَ)». (٤٣١/١١) في ترجمة (عليّ بن سهل بن محمد التَّيْمِي الكوفي أبو الحسن). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات. وهو عند جميع من أخرجه ــ ممَّا وقفت عليه -: عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن قَرْتَع الضَّبِّيّ، عن سلمان. بزيادة ذكر (قَرْثَع) بين (عَلْقَمة) و (سلمان). مع التنبيه على أنَّ (عَلْقَمَة) قد وقعت له الرواية عن (سلمان) دون واسطة. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٤٦/١١)، و((السِّيَرَ)» (٥٤/٤). ٢٣٧ و (أبو الأَخْوَص) هو (سَلَّم بن سُلَيْم الحَنَّفِي الكوفي): ثقة متقن، روى له الستة، وتوفي عام (١٧٩ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٨٢/١٢ - ٢٨٥)، و((التهذيب» (٢٨٢/٤ - ٢٨٣)، و((التقريب)» (٣٤٢/١). و (هَنَّاد) هو (ابن الشَّرِيّ بن مصعب التَّمِيميّ الدَّارِمِيّ الكوفي أبو السَّرِيّ): إمام حجَّة قدوة، روى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة، وتوفي عام (٢٤٣ هـ) وله (٩١) عاماً. انظر ترجمته في: «سِيَر أعلام النبلاء)» (٤٦٥/١١ - ٤٦٦)، و((التهذيب)) (٧٠/١١ - ٧١)، و(«التقريب)» (٣٢١/٢). و (مغيرة) هو (ابن مِقْسَم الضَّبِّي الكوفي الأعمى أبو هشام): ثقة متقن، إلّ أنَّه كان يدلُّس ولا سيما عن إبراهيم النَّخَعي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (إبراهيم) هو (ابن يزيد بن قيس النَّخِي): إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٢٣١). (وعَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِي): تابعي كبير، ثقة ثَبْتُ فقيه عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (العَتِيقيُّ) هو (أحمد بن محمد بن منصور): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢). : والشطر الأول من الحديث والمتعلق بكون خَلْق آدم جُمِعَ في يوم الجمعة، له من الطرق والشواهد ما يفيد ثبوت معناه، والله أعلم. وأمَّا باقي الحدیث فإنَّه صحیح، حيث ورد من طرق أخرى. التخريج: رواه أحمد في ((المسند)) (٤٣٩/٥ و٤٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣٨ (٢٩٠/٦) رقم (٦٠٨٩)، من طريق المغيرة، عن أبي مَعْشَر زياد بن كُلَيْب، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْتَعَ الضَّبِّي، عن سلمان، به. وعند الطبراني في آخره زيادة قوله: ((وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ)). كما أنَّ عنده بعض اختلاف في أوله. ورواه الطبراني في «الكبير» برقم (٦٠٩٠) من طريق أبي كُدَيْنَة - يحيى بن المُهَلَّب البَجَلي -، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْنَع، عن سلمان، به . ورواه الطبراني برقم (٦٠٩١)، من طريق جرير، عن منصور، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن القَرْثَع، عن سلمان، به. إلاَّ أنَّ أوَّله عنده: ((يا سلمان يوم الجمعة فيه جُمِعَ أبوك - أو أبوكم -. ما من رجل یتطهّرُ ... )). ورواه الطبراني برقم (٦٠٩٢)، من طريق حسن بن عطية، عن قيس، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن القَرْتَع، عن سلمان مرفوعاً بنحوه. وأوَّله كما في الرواية السابقة رقم (٦٠٩١). قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٤/٢) بعد ذكره لرواية الطبراني الأولى وعزوها له: «وإسناده حسن)). وقد حَسَّنَ إسناده من قبله الإِمام المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١/ ٤٨٧) . ورواه ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (١١٨/٣) رقم (١٧٣٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٧/١ - ٢٧٨)، من طريق جرير، عن منصور، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن القَرْثَعِ الضَّبِّي، عن سلمان مرفوعاً به، دون قوله: (ما اجتنب المَقْتَلَة)). ٢٣٩ قال الحاكم: (هذا حدیث صحيح الإسناد، واحتجَّ الشیخان بجميع رواته غير قَرْنَع)). وأقرَّه الذَّهِيُّ وقال: ((صحیح)). ورواه أبو بكر أحمد المَرْوَزي في كتاب ((الجمعة وفضلها)» ص ٧٢ - ٧٤ من طريقين : الأول: عن مغيرة، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن القَرْنَع، عن سلمان مرفوعاً به، دون قوله: ((ما اجْتَنَبَ المَقْتَلَة)). وإسناده ضعيف لانقطاعه بين إبراهيم والقَرْنَع كما قال محققه. الثاني: عن خالد السَّمْتِي، عن أبي عَوَانَة، عن مغيرة، عن زياد بن كُلَیْب، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْتَع، عن سلمان، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مثله . أقول: وإسناد هذا الطريق الثاني: ضعيف لضعف خالد بن يوسف السَّمْتِي. وقد قال ابن حِبَّان: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، كما في ((اللسان)) (٣٩٢/٢). وروايته هنا عن غير أبيه. وقد روى الخطيب في ((تاريخه)) (٣٩٧/٢) أوَّله، من طريق عبد الله بن عمرو بن أبي أُمَّيَّة، حدَّثنا قيس، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْنَع، عن سلمان مرفوعاً بلفظ: ((إنما سُمِّيَتِ الجُمُعَةُ لأنَّ آدمَ جُمِعَ فيها خَلْقُهُ». وإسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (٢٥٠). ورواه النَّسَائي مختصراً بنحوه في الجمعة، باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة (١٠٤/٣) من طريق جرير، عن منصور، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن القَرْتَع، عن سلمان مرفوعاً بلفظ: ((ما مِنْ رجلٍ يَتَّطَّهَّرُ يومَ الجُمُعَةِ كما أُمِرَ، ثم يخرجُ من بيتِهِ حتَّى يأتي الجُمُعَةَ ويُنْصِتُ حتَّى يقضي صَلاتَهُ إلَّ كان كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الجُمُعَةِ». ٢٤٠