Indexed OCR Text
Pages 41-60
ففيه (أبو إدريس) وهو (إبراهيم بن أبي حَدِيد الأُوْدِيّ الكوفي، ويقال: ابن حَدِید)، وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ الكبير)) (٢٨٢/١) وقال: ((عن أبي عَوَانَة عن إسماعيل بن سالم، يُعَدُّ في الكوفيين، بلغه عن عليّ. ويقال: إبراهيم بن أبي الحديد. قال لي ابن زُرَارَة أخبرنا هُشَيْم قال: حدّثنا إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس: نظرت إلى عليّ)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد تَصَخَّفَ ((الأَوْدِيّ)) فيه إلى ((الأَزْدِيّ)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٩٦/٢) وقال: ((إبراهيم بن أبي حديد، جدُّ إدريس الأوْدِيّ. روى عن عليٍّ مرسل ... وسئل أبي عنه فقال: مجهول)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١١/٤). ٤ - ((اللسان)) (٤٦/١) وتصحف فيه إلى: ((إبراهيم بن حديرة)). فهو إلى جانب جهالة حال أبي إدريس الأُودِيّ، منقطع فيما بينه وبين عليّ رضي الله عنه. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن الوليد بن أَبَان الكَرَائِيْسيّ)، لم يذكر الحافظ الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمي الوَاسِطي أبو معاوية): ثقة كثير التدليس والإِرسال الخفي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). التخريج : رواه الدُّولابِيُّ في ((الكُنَى والأسماء)» (١٠٤/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣/ ١٤٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/ ٤٤٠)، من طريق إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأوديّ(١)، عنه، به. (١) صُحِّفَ في ((دلائل النبوة)) إلى: ((الأُزْدِي)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدُّمة. ٤١ قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر لما تقدَّم. والذَّهَبِيُّ نفسه يذكر (إبراهيم بن أبي حديد الأَوْدِيّ أبو إدريس) في ((ديوان الضعفاء والمتروكين» ص ٩ وينقل عن أبي حاتم تجهیله له. وعزاه في ((المطالب العالية)) (٥٦/٤) رقم (٣٩٤٧) إلى الحارث بن أبي أسامة في «مسنده)). ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (١٧٨/١) - في ترجمة (ثعلبة بن يزيد الحِمَّاني) -، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/ ٤٤٠)، من طريقٍ حَبِيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحِمَّاني، عن عليّ، به. قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٤/٢) في ترجمة (ثعلبة): ((سمع عليَّاً، روى عنه حَبيب بن أبي ثابت، يُعَدُّ في الكوفيين، فيه نظر، قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لعليٍّ: ((إنَّ الأُمَّة ستغدر بك)) ولا يُتَابَعُ عليه)». وقد ترجم ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٠٧/١) لـ (ثعلبة)، وقال: ((كان غالياً في التَّشَيُّع لا يُخْتَجُّ بأخباره التي ينفرد بها عن عليٍّ)). ومع ذلك أدخله في ((ثقاته)) (٤/ ٩٨)! وترجم له ابن عدي في ((الكامل)) (٥٣٦/٢) وقال: ((لم أر له حديثاً منكراً في مقدار ما يرويه)). وقد وثّقه النَّسَائي كما في ((التهذيب)) (٢٦/٢)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (١١٩/١): ((صدوق شيعي، من الثالثة)) / عس. ومن طريق ثعلبة عن عليٍّ رواه ابن أبي شَيْبَة كما في ((المطالب العالية)) (٥٦/٤). وفي حاشية محققه: أنَّ البُوصِيري قد حسَّن إسناده! ورواه البزَّار في ((مسنده)» - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَار)) - (٩١/٣ - ٩٢) رقم (٨٦٩)، من طريق حَبِيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد، عن أبيه ــ هكذا قال، وأحسبه غلط، إنما هو عن عليٍّ - قال: سمعت عليَّاً يقول على المنبر: والله لعهد النبيّ الأُمِّيّ إليَّ أنّ الأُمَّة ستغدر بي. ٤٢ -- قال البزَّار: ((هذا الحديث قد رواه غير واحدٍ عن حَبِيب، عن ثعلبة، عن عليٍّ: فِطْر بن خَلِيفة وغيره)). ولم يخرِّجه محقق ((مسند البزَّار))، واكتفى بنقل ما سيأتي عن الهيثمي. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٧/٩): ((رواه البزَّار وفيه عليّ بن قَادِم وقد وثّق وضُعِف». ١٦٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسين المَثُّوْنِي، أخبرنا محمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدَلاَنِي، أخبرنا أبو حفص عمر بن يعقوب الرَّقُي - قراءةً - قال: حدَّثني عليّ بن جميل الرَّقِّي، حدَّثنا هارون بن حَيَّن الرَّقِي، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قُتِلَ دونَ مَالِهِ فهو شھیدٌ» . (٢١٧/١١) في ترجمة (عمر بن يعقوب بن يحيى الرَّقِّيّ أبو حفص). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وعَدَّهُ السُّيُّوطيُّ وغيره من المتواتر . ففيه (هارون بن حیّان الرَّقِّيّ)، وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (٤/ ٣٦٠-٣٦١) وفيه عن البخاري: ((في حديثه نظر)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٨٨/٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((المجروحين)) (٩٤/٣) وقال: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فلما فحش مخالفته الثقات فيما يرويه عن الأثبات صار ساقط الاحتجاج به). ٤ - ((الضعفاء)» للذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٩ رقم (٥٦٩). ٤٣ ٥ - ((سؤالات مسعود السِّجْزِيّ للحاكم النَّيْسَابُوري) ص ٢٤٤ رقم (٣٢٥) وقال: ((يضع الحدیث)). ٦ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٨٣/٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقويٌّ)). ٧ - ((اللسان)) (٦/ ١٧٨) وقال: ((ذكره السَّاجِيُّ في الضعفاء)). وفيه صاحب الترجمة (عمر بن يعقوب الرَّقُّيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو يَعْلَى في «مسنده» (٥٠/٤) رقم (٢٠٦١)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء» (٤/ ٣٦٠) - في ترجمة (هارون بن حَيَّن الرَّقِّيّ) -، من طريق هارون هذا، عن محمد بن المُنگدِر، عنه، به. قال العُقْلِي: «هذا يُرْوَی من غیر هذا الوجه بإسناد جيّدٌ)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٤٤/٦): ((رواه أبو يَعْلَى وفيه هارون بن حَيَّان الرَّقُيّ، قيل: كان يضع الحديث)). والحديث رواه عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول)) (٧٤٢/٢ - ٧٤٥)، و ((مجمع الزوائد» (٢٤٤/٦ - ٢٤٥)، و ((التلخيص الحَبير)) (٧٧/٢)، و((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُّوطيّ ص ٢١٠ - ٢١٢، و((لقط اللآلىء المتناثرة)) للزَّبِيدي ص ٩٣ - ٩٦، و((نظم المتناثر)) للكتَّاني ص ٩٦ حيث ذكره من حديث (١٦) صحابياً، وفيه: ((وفي خَطُّ أبي العلاء العِرَاقي الحُسَيْني فيما كتبه على الشهاب عند الحديث المذكور ما نصه: متفق عليه وعُدَّ من المتواتر)). ومن ذلك ما رواه البخاري في المظالم، باب من قاتل دون ماله (١٢٣/٥) رقم (٢٤٨٠)، وأبو داود في السُّنَّة، باب قتال اللصوص (١٢٧/٥ - ١٢٨) رقم (٤٧٧١)، والتِّرْمِذِيّ في الديات، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد ٤٤ (٢٩/٤ - ٣٠) رقم (١٥١٩ و١٤٢٠)، والنَّسَائي في تحريم الدم، باب من قتل دون ماله (١١٤/٧ و١١٥)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً به. وقد عزا محقق ((جامع الأصول)) (٧٤٣/٢) الشيخ الفاضل عبد القادر الأرناؤوط، حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، إلى ابن ماجه رقم (٢٥٨١) في الحدود، باب من قتل دون ماله فهو شهيد. وهو سهو منه، فإنَّ ابن ماجه (٨٦١/٢) رقم (٢٥٨١) إنما أخرجه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وليس من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وقد عزاه الحافظ ابن حَجَر في «الفتح» (١٢٤/٥) إلى ابن ماجه عن ابن عمر على الصواب. * ١٦٦٥ - أخبرنا أبو سعد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنُوْيَه الكاتب - بأصْبَهَان -، حذَّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن سعيد السِّمْسَار، حذَّثنا أبو الحسين عمر بن أحمد السُّنِّي البغدادي، حدَّثنا عبد الحميد بن بيّان الشّكَّرِي، حدَّثنا عبيد بن وَاقِد، عن محمد بن عيسى الهُذَلِي، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، عن ابن عمر قال: فَقَدَ عمر بن الخطّاب الجَرَادَ، فَأَرْسَلَ راكباً يَضْرِبُ إلى الشَّامِ، وراكباً يَضْرِبُ إلى اليمن، وراكباً يَضْرِبُ إلى العِرَاق، يَسْأَلُ: هل رؤي من الجراد شيء؟ فأتاهُ الراكبُ الذي مِنْ قِبَلِ اليمنِ بكفٍّ مِنْ جَرَادٍ فألقاهُ بين يديه، فلمَّا رآهُ عمر كبَّر ثلاثاً، ثم قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((خَلَقَ اللَّهُ ألف أُمَّةٍ، فستمائة في البَحْرِ، وأربعمائة في البَرِّ، وَأَوَّلُ هذه الأُمَّة هلاكاً الجَرَادُ، فإذا هَلَكَ الجَرَادُ تتابعتِ الأممُ مِثْلَ سِلْكِ النِّظَامِ إذا قُطِعَ)). (٢١٧/١١ - ٢١٨) في ترجمة (عمر بن أحمد بن بشر أبو الحسين ابن السُّنِيّ). ٤٥ مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (محمد بن عيسى بن كَيْسَان الهُذَلِيّ الهِلَاَلِيّ أبو يحيى) وقد ترجم له : في : ١ - ((التاريخ الصغير)) للبُخَاري (٢٤٧/٢) وقال: ((منكر الحديث)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٨/٨) وفيه عن عمر بن عليّ الفَلَّس: (ضعيف، منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: (ضعیف الحدیث لا ينبغي أن یحدَّث عنه. حدّث عن محمد بن المُنگدِر بأحادیث مناكير)). قال ابن أبي حاتم عقب ذكره لهذا عن أبي زُرْعَة: ((وأَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ على حديثه، ولم يقرأ علينا حديثه)). ٣ - ((المجروحين)) (٢٥٦/٢ - ٢٧٧) وقال: ((شيخ يروي عن محمد بن المُنْكَدِر العجائب، وعن الثقات الأوابد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)». ٤ - ((الكامل)) (٢٢٤٩/٦ - ٢٢٥٠) وفيه عن نُعَيْم بن حمَّاد: ((حدَّثني عبيد بن وَاقِد عن محمد بن عيسى أبو يحيى الهلالي وكان ثقة)). وذكر ابن عدي له بعض ما أُنْكِرَ عليه، وقال: ((وله غير ذلك من الحديث الشيء اليسير)). ٥ - ((الضعفاء)» للذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٥٤ رقم (٤٩٣). ٦ - (معرفة التذكرة)) لابن طاهر المَقْدِسِيّ ص ١٤٧ رقم (٤٢٠) وقال: (يَضَعُ». ٧ - ((المغني)) (٦٢٢/٢) وقال: ((ضعَّفوه بمرَّة)). ٨ - (الميزان)) (٦٧٧/٣) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيف. ووثَّقَه بعضهم)) . ٩ - ((اللسان)» (٣٣٢/٥ - ٣٣٣) وقد فاته ذكر قول ابن طاهر المَقْدِسِيّ. ٤٦ كما أنَّ فيه (عبيد بن وَاقِد القَيْسِيّ - أو اللَّيِّ - البَصْرِيّ أبو عبَّاد)، وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٥/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث يُكتبُ حدیثه». ٢ - ((الكامل)) (١٩٨٩/٥ - ١٩٩٠) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه)). وقال في (١/ ٣١٠) في ترجمة (إسماعيل بن يعلى الثَّقَفِي): ((شيخ بصري، وهو أيضاً في جملة الضعفاء)). ٣ - ((التقريب)) (٥٤٦/١) وقال: ((ضعيف، من التاسعة))/ ت. التخريج : رواه أبو يَعْلَى في ((مسنده الكبير))، عن محمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عبيد بن وَاقِد القَيْسِي أبو عبَّاد، حدَّثني محمد بن عيسى بن كَيْسَان، حذَّثنا محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، به. كما في («مجمع الزوائد»(١) (٧/ ٣٢٢)، و ((تفسير ابن كثير)) (٢٥/١ - ٢٦) - في أول تفسير سورة الفاتحة -. وعن أبي يَعْلَى من طريقه هذا، رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين) (٢٥٦/٢ - ٢٥٧) - في ترجمة (محمد بن عيسى الهُذَلي - وقال: ((هذا شيء لا شكَّ أنَّه موضوع، لیس هذا من کلام رسول الله صلَّی الله علیه وسلم». ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في ((العَظَمَة)) (١٧٨٣/٥) رقم (١٢٨٥)، وابن عدي في ((الكامل)» (٢٢٤٩/٦) - في ترجمة (محمد بن عيسى الهُذَلي) -، من طريق عبيد بن وَاقِد، عن محمد بن عيسى، به. قال ابن عدي : أُنْکِرَ علیه حديث الجراد. (١) حيث عزاه إلى ((مسنده الكبير)). وأمَّا ابن كثير فإنَّه ساق الإسناد. وقد ساقه أيضاً في (١٣٥/٢ - ١٣٦) من (تفسيره)) - في تفسير الآية ٣٨ من سورة الأنعام -، وفي («البداية والنهاية)) (٢٨/١)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد في (عبيد بن واقد)، وشیخه. ٤٧ كما رواه ابن عدي في ترجمة (عبيد بن وَاقِد القيسي) (١٩٩٠/٥) من ذات الطريق . وليس عند جمیع مَنْ ذَكَرْتُ، ذِكْرُ عبد الله بن عمر، بین (جابر) وبین (عمر). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٢٢/٧): ((فيه عبيد بن وَاقِد القَيْسِي وهو ضعیف». وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٦/١): ((محمد بن عيسى هذا هو الهِلَالِيُّ: ضعيف)». وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٣١١/٢ - ٣١٢) رقم (٢٣٣٩)، وعزاه لأبي يعلى عن جابر عن عمر أيضاً. وفي حاشية محققه: ((قال البُوصِيري: سنده ضعيف لضعف محمد بن عيسى بن کَیْسَان. قال ورواه الحارث بن أبي أُسامة وفيه أيضاً محمد بن عيسى». وذكره ابن طاهر المَقْدِسِيّ في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)) ص ١٤٧ وقال: ((فیه محمد بن عيسى : يضع)). ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٣/٣ - ١٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل كلام ابن حِبَّان السابق، وبعض أقوال النُّقَّاد في (محمد بن عیسی) و (عبيد بن وَاقِد). وتعقّبه الشُّيُوطيُّ في (اللآلىء)) (٨٢/١) فقال: ((لم يُتَّهَمْ محمد بن عيسى بكذب، بل وثَّقه بعضهم فيما نقله الذَّهَبِيُّ. وقال ابن عدي: أُنْكِرَ عليه هذا الحديث وحديث آخر. والحديث أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة))، والبيهقي في (شُعَبِ الإِيمان))، واقتصر الحافظ(١) على تضعيفه)). (١) يعني ابن حَجَر. ويبدو أن الحافظ ابن كثير يذهب إلى القول بتضعيفه أيضاً كما يُفْهَمُ من كلامه المتقدِّم في «تفسيره»، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٤٨ وتابع السُّيُوطِيَّ في تعقُّبه: ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٩٠/١). أقول: ما ذكره الشُُّّوطيُّ وتابعه عليه ابن عَرَّاق، منتقد، وذلك أَنَّ مَثْنَ الحديث شديد النَّكَارَة كما لا يخفى، ممَّا جعل بعض الأئمة كابن حِبَّان وابن طاهر المَقْدِسِيّ وابن الجَوْزي يحكمون عليه بالوضع. و (محمد بن عيسى) ضعَّفه أئمة الجرح والتعديل تضعيفاً شديداً كما تقدَّم، وصرَّحوا بروايته للمناكير عن محمد بن المُنْكَدِر، وعَدَّ بعضهم حديثه هذا منها. وقد انَّهَمَهُ ابن طاهر المَقْدِسِيّ بوضع الحديث. وقال ابن حِبَّان إنَّه يحدِّث عن الثقات بالأوابد، ممّا يردُّ قول السُّيُوطيّ بأنَّه لم يُنَّهَمْ بكذبٍ. وأمَّا نقله عن الذَّهَبِيِّ قوله: ((ووثَّقه بعضهم)). فالظاهر أنَّ الذَّهَبِيَّ أراد بذلك، ما رواه ابن عدي - فيما تقدَّم عنه - من توثيق (عبيد بن وَاقِد) له، حيث إنِّي لم أقف على من ذكر توثيقاً له غيره. وهذا التوثيق مردود لا قيمة له، لأنَّ مِنْ ضعيفٍ مُفْتَقِرٍ إلى من يعدِّله، ولم يوجد، فكيف يقبل تعديله لغيره !! # * * ١٦٦٦ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا عمر بن محمد بن عَمْرُؤْيَه المُخَرِّمِيّ البغدادي، حدَّثنا أحمد بن بُدَيْل القاضي، أخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلِي، عن الأَعْمَش، عن زيد بن وَهْب قال: سمعتُ عثمان بن عفَّان يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: (تَقْتُلُ عمَّراً الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) . (٢١٨/١١) في ترجمة (عمر بن محمد بن عَمْرُوْيَه المُخَرِّمِيّ). مرتبة الحديث : إسناده فيه لِيْنٌّ. والحديث صحيح من طرق أخرى. وعدَّه بعض الحُفَّاظ من المتواتر . ٤٩ ففیه (أحمد بن بُدَیْل بن قُرَیْش الیامِي القاضي أبو جعفر) وقد ترجم له في: ١ - ((الجرح والتعديل)) (٤٣/٢) وقال: ((محلُّه الصدق)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٩/٨) وقال: ((مستقيم الحديث)). ٣ - ((الكامل)» لابن عدي (١٨٩/١ - ١٩٠) وقال: ((يروي عن حفص بن غياث وغيره مناكير)). وقال أيضاً: ((لأحمد بن بُدَيْل أحاديث لا يُتَابَعُ عليها عن قوم ثقات. وهو ممن يُكتبُ حديثه مع ضعفه)). ٤ - (تاريخ بغداد)) (٤٩/٤ - ٥٢) وفيه عن النَّسَائي: ((لا بأس به)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((فیه لِيْنٌ)). ٥ - ((تهذيب الكمال)) (٢٧٠/١ - ٢٧٣) وفيه عن أبي العبَّاس بن عُقْدَة: ((رأيت إبراهيم بن إسحاق الصَّوَّاف، ومحمد بن عبد الله بن سليمان، وداود بن یحیی، لا يرضونه)». ٦ - ((المغني)) (٣٤/١) وقال: ((مشهور غير مُنَّهَم. قال ابن عدي: يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه)). ٧ - ((التقريب)) (١١/١) وقال: ((صدوق له أوهام، من العاشرة)/ ت ق. وقد توبع کما سيأتي. وفيه (يحيى بن عيسى الثَّمِيمِي النَّهْشَلِي الفَاخُوري الرَّمْلِي الجَرَّار)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في («المغني)) (٧٤١/٢): ((مشهور، ضعَّفه ابن مَعِين. وقال النَّسَائي: ليس بالقويٍّ)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٥٥/٢): ((صدوق يخطىء)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤٦). وقد تُوبع أيضاً كما سيأتي .. وفيه أيضاً صاحب الترجمة (عمر بن محمد بن عَمْرُوْيَه المُخَرِّمِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وبقية رجال الإِسناد كلُّهم ثقات. ٥٠ التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٨٧/١)، و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢١٠/٧) رقم (٤٣٢٨) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن الأَعْمَش إلَّ يحيى بن عيسى)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٤٢/٧) عن زيدبن وَهْب، عن عثمان مطوَّلاً في قِصَّةٍ ذكرها، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في ((الثلاثة))(١) باختصار القِصَّة، وفيه أحمد بن بُدَيْلِ الرَّمْلِي وثَّقْه النَّسَائي وغيره وفيه ضعف)). أقول: حديث عثمان رضي الله عنه، هو في «المعجم الكبير» لأبي يعلى، لا في ((المعجم الصغير)) له المطبوع، فإنَّ ((المعجم الصغير)) لا يشتمل على مسند (عثمان بن عفَّان)، وما يوجد من أحاديث في ((مجمع الزوائد» عن عثمان معزوة إلى أبي يعلى، فإنَّ مراد الهيثمي: ((المسند الكبير)) له، حيث إنَّه أضاف زوائد مسند العشرة المبشرين في الجنة من ((المسند الكبير)) كما صرَّح رحمه الله بذلك في كتابه ((المقصد العلي)) (١/ ٨٣)، فليتنبه . وقد ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٣٠٨/٤) معزواً له أيضاً. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٣٦/١٢) - مخطوط - مطوَّلاً ومختصراً. فقد رواه مطوَّلاً من طريق أحمد بن محمد البَاهِلِي، عن يحيى بن عيسى، به . ورواه مختصراً من طريقين، الأول: من طريق المُعْتَمِر بن سليمان، عن القاسم بن الفضل، عن قَتَادَةَ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عبد الله بن محمد بن الحَنَّقِيَّة، عن أبيه، عن عثمان مرفوعاً. (١) أقول: لم أجده في ((المعجم الكبير)) للطبراني في (مسند عثمان بن عفَّان) رضي الله عنه. ٥١ والثاني: من طريق محمد بن شَرِيك، عن عبد الله النَّخَعِيّ، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن غالب، عن عثمان مرفوعاً. والطريق المختصر الأوَّل رجاله ثقات. وانظر فيما يتعلق بتواتر الحديث ومصادر تخريجه، حديث (٧٨٤). وقد نصَّ على تواتره - كما بينته في الموطن المشار إليه - : ابن عبد البَرِّ وابن حَجَر والذَّهَبِيّ والسُّيُّوطيّ وغيرهم. ١٦٦٧ - أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عمر بن يوسف بن الضَّحَّاك المُخَرِّمِي - في سنة خمس وثمانين ومائتين -، حذَّثنا الحسين بن شَدَّاد المُخَرِّمِي، حدَّثنا الحسن بن بِشْر، حدَّثنا قيس، عن لَيْث، عن محمد بن الأَشْعَت(١)، عن ابن الحَنَفِيَّة، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال لي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: «يُولَدُ لَكَ ابْنٌّ قد نَحَلْتُهُ اسْمِي وكُنْيِي)). (٢١٨/١١) في ترجمة (عمر بن يوسف بن الضَّحَّاك المُخَرِّمِيّ أبو حفص). (١) هكذا في المطبوع: ((محمد بن الأشعث)). وهو موافق لما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٤٣٣، ولما في ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٢٤٥/١)، ((وتاريخ دمشق)): لابن عساكر (٧٢٧/١٥) - مخطوط -، حيث يرويانه عن الخطيب. وفي ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٦/ ٣٨٠): ((محمد بن بشر - صوابه: (نَشْر) كما في ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر. (٨٨/١)، ومصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث - )). وهو (الهَمْدَاني)، وكان مؤذِّناً. لـ (ابن الحَنَقِيَّة) كما في (تهذيب الكمال)) (١٢٤٦/٣) - مخطوط -، والظاهر أنه هو الصواب. ويؤكّده أنَّ الحافظ المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) في ذات الموطن السابق - في ترجمة (محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنيفة) - يقول: ((روى ليث بن أبي سُلَيْم، عن محمد بن نَشْر، عن محمد بن الحنفية، عن عليٍّ قال: قلت يا رسول الله إن وُلِدَ لي مولود بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم». ٥١ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (الحسن بن بِشْر بن سَلْم الهَمْدَاني)، قال النَّسَائي عنه: ((ليس بالقويِّ)). وقال ابن خِرَاش: ((منكر الحديث)). وقال أحمد: ((ما أرى به بأساً في نفسه، روى عن زهير أشياء مناكير)). وقال أبو حاتم: ((صدوق)). وقال ابن حَجَر: ((صدوق يخطىء)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١). كما أنَّ فيه: (قيس) وهو (ابن الرَّبيع الأَسَدي الكوفي أبو محمد): ضعَّفه ابن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والذَّارَقُطْنِيّ، والنَّسَائي وقال: ((متروك الحديث))، ووكيع، وابن المَدِينِي. وقال عفَّان: ((ثقة)). وقال أحمد: ((كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث)). وقال ابن المُبَارَك: ((في حديثه خطأ)). وقال شُعْبَة وابن عدي: ((لا بأس به)). وقال أبو حاتم: ((محلُّه الصدق وليس بقوي، يُكْتَبُ حديثه ولا يُخْتَجُ به)». وقال ابن حَجَر: ((صدوق، تغيَّر لمَّا كَبِرَ، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((صدوق سيء الحفظ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١). وفيه أيضاً (ليث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القرشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (١٢٤). و (محمد بن الأشعث) لم أتبينه. وهو عند من رواه: عن ليث، عن محمد بن نَشْر، عن ابن الحنفيّة. و (محمد بن نَشْرِ الهَمْدَاني الكوفي مؤذِّن محمد بن الحنفيّة)، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٥٣/١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٨/٨ -١٠٩)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٤٣٤/٧) وقال: ((يروي عن ابن الحنفية، روى عنه ليث بن أبي سُلَيْم)). وقال ٥٣ الذَّهَبِيُّ عنه في ((ميزان الاعتدال)) (٥٥/٤): ((صدوق)). وذكر الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من «التهذيب)) (٤٨٨/٩) أنَّ ابن الجَوْزي نقل عن الأَزْدِي قوله فيه: (متروك)). وهذا موضع نظر، فإنَّ من نقل ابن الجَوْزي فيه ذلك عن الأُزْدَي، إنما. هو (محمد بن نَشْر المدني) كما في ((الضعفاء)) له (١٠٤/٣)، وليس (محمد بن نَشْرِ الهَمْدَاني). وقد فرَّقُ بينهما الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٥٥/٤) أيضاً. وقال: الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢١٣/٢): ((مقبول، من السادسة)»/ بخ. وصاحب الترجمة (عمر بن يوسف المُخَرِّمي أبو حفص)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن الحَنَفِيَّة) هو (محمد بن عليّ بن أبي طالب أبو القاسم): إمام ثقة من كبراء التابعين، خرَّج له أصحاب الكتب الستة، وتوفي بعد الثمانين للهجرة. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (١١٠/٤ - ١٢٩)، و((التهذيب)) (٣٥٤/٩ - ٣٥٥)، و((التقريب)) (٢/ ١٩٢). التخريج : رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/ ٣٨٠)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٧٢٧/١٥) - مخطوط -، من طريق عَوْن بن سلام، حدَّثنا قيس، عن لَيْث، عن محمد بن نَشْر، عن محمد بن الحَنَفِيَّة، عن عليٍّ مرفوعاً به. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٢٧/١٥) - مخطوط - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه ابن سعد في (الطبقات الكبرى)) (٩١/٥ - ٩٢)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٧٢٨/١٥) - مخطوط -، قال: أخبرنا محمد بن الصَّلْت وخالد بن مَخْلَد، قالا: حدَّثنا الربيع بن المنذر الثَّوْري، عن أبيه قال: وقع بين عليٍّ وطلحة كلام، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رسول الله، سَمَّيْتَ بَاسْمِهِ ٥٤ وكَنَّيْتَ بِكُنْيَتِهِ، وقد نهى رسول الله أَنْ يجمعهما أحدٌ من أُمَّته بعده. فقال عليٍّ: إنَّ الجريء من اجترأ على الله ورسوله، اذهب يا فلان فادع لي فلاناً وفلاناً، لِنَفَرٍ من قُرَيْش. قال: فجاؤوا فقال: بم تشهدون؟ قالوا نشهد أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّه سيولد لك بعدي غلامٌ فقد نحلتُهُ اسمي وكُنْيَتَي، ولا يَحِلُّ لأحدٍ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَهُ». قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (١١٥/٤) عقب ذكره لرواية ابن سعد هذه: (رواه ثقتان عن الربيع، وهو مرسل)). أقول: في إسناده (الربيع بن منذر الثَّوْري)، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير» (٢٧٤/٣ _ ٢٧٥)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)» (٣/ ٤٧٠)، ولم یذکرا فيه جرحاً ولا تعدیلاً. وذكره ابن حبان في «ثقاته)) (٦/ ٢٩٧) وقال: (روى عنه إسحاق بن منصور السَّلُولي وزيد بن الحُبَاب)). ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٤٥/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. والحسن بن بشر منكر الحديث عند العلماء)). وقد صُحِّفَ فيه: (الحسين بن شدَّاد) إلى (الحسن بن شدَّاد). وقد علَّق محقق ((العلل)) الأستاذ الأَثَري على الحديث بقوله: ((وفيه الحسن بن شدَّاد، وهو مجهول كما في الميزان». أقول: وهذا وَهَمٌ من المحقق، كان نتيجة تصحيف (الحسين) إلى : (الحسن). والذي قال فيه الذَّهَبِيُّ إنَّه مجهول، إنما هو (الحسن بن شدَّاد الجُعْفي) كما في («الميزان)» (٤٩٦/١). والذي في إسناد الخطيب هو (الحسين بن شدَّاد المُخَرِّمي) كما نسبه الخطيب في سياق الإِسناد. وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٥٢/٨ - ٥٣) وقال: ((ما علمت من حاله إلاّ خيراً). وقد توفي عام (٢٦٨ هـ). ٥٥ والحديث رواه أبو داود في الأدب، باب الرخصة في الجمع بينهما. (٢٥٠/٥ - ٢٥١) رقم (٤٩٦٧)، والتِّرْمِذِيّ في الأدب باب ما جاء في كراهية. الجمع بين اسم النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكنيته (١٣٧/٥) رقم (٢٨٤٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٨/٤)، من طريق فِطْر بن خَلِيفة، عن منذر الثَّوْري، عن محمد بن الحَنَفِيَّة، عن عليّ بن أبي طالب أنَّه قال: ((يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ أُسَمِّيْهِ محمَّداً وَأَكْنِيْهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قال: نعم. قال: فكانت رُخْصَةً لي». قال الترمِذِيُّ: ((حديث صحيح)). وصحَّحه الحاكم، ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد اعتبرتُ حديث الخطيب من الزوائد، لأنَّ فيه إخباراً بأنَّه سيولد له وَلَدٌ، وأنَّه نَحَلَهُ اسمه وكُنْيَتَهُ، فيدخل هذا الحديث في أعلام النبوة. بينما لا يوجد في حديث أبي داود والتِّرْمِذِيّ ذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠ ١٦٦٨ - أخبرنا التّنُوخي، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن جَيَّان الخَلَّل، حدَّثنا عمر بن خالد بن يزيد الشَّعِيري - سنة أربع وثلاثمائة -، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد الرَّازِي - في دار القُطْن -، حدَّثنا مِهْرَان بن أبي عمر، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن الأسود بن قیس، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لَعَنَ المُسَوِّفَاتِ. ((قال أبو عبد الله - يعني محمد بن حُمَيْد - يدعو الرجل امرأته فتقول: سوف، سوف». (٢٢٠/١١) في ترجمة (عمر بن خالد بن يزيد بن الجَارُودِ الشَّعِيريّ أبو حفص). ٥٦ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه (محمد بن حُمَيْد بن حَيَّان الرَّازي): ضَّفه البعض، وكذَّبه أبو زُرْعَة وصالح جَزَرَة وغيرهما، ووثَّقْه ابن مَعِين وغيره. قال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف) (٣٢/٣): ((وثَّقه جماعة والأُوْلَی ترکه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٥). كما أنَّ فيه (مِهْرَان بن أبي عمر العطَّار الرَّازي أبو عبد الله)، وقد ترجم له فی: ١ - ((التاريخ الكبير)) (٤٢٩/٧) وقال: ((في حديثه اضطراب». ٢ - ((التاريخ الصغير)) للبخاري (٢١٨/٢) وقال: ((سمعت إبراهيم بن موسی يضعِّفه. في حديثه اضطراب)). ٣ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة الرَّازي (٢/ ٦٦٢). ٤ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٢٩/٤) وقال: ((روى عن الثَّوْري أحاديث لا یُتَابَعُ علیها» . ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٢/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((كان يقعد على الطريق يبيع)) !! ٦ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٢٣/٧) وقال: ((كان في أوله مجوسياً، أسلم على يدي الثَّوْري، وله صنَّف الثَّوْري ((الجامع الصغير))، ومات قبل جرير بن عبد الحميد، يخطىءُ ويُغْرِبُ)). ٧ - ((الكامل)) (٢٤٥٣/٦ - ٢٤٥٤)، وروى له عدَّة أحاديث، وقال: ((كُلُّ هذه الأحاديث عن مِهْرَان إلَّ القليل، يرويها عن مِهْرَان: ابن حُمَيْد. وابن حُمَيْد له شغل في نفسه ممَّا رواه عن النَّاس(١). ومِهْرَان على الأصول خير منه)). : (١) تَصَخَّفَ في ((الكامل)) إلى: ((مما رماه الناس)). والتصويب من ((التهذيب)) (٣٢٨/١٠). ٥٧ ٨ - ((الكاشف)) (١٥٨/٣) وقال: ((فيه لِيْنٌ، ووثَّقه أبو حاتم)). ٩ - ((التهذيب)) (٣٢٧/١٠ -٣٢٨) وفيه عن ابن مَعِين: ((كتبت عنه وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان)). وقال مرَّةً: ((ثقة)). وقال النَّسَائي: ((ليس: بالقويٌّ)). وقال أبو حاتم: ((ثقة صالح الحديث)). وقال الحاكم أبو أحمد: ((ليس بالمتين عندهم)». وقال السَّاجي: ((في حديثه اضطراب». وقال الدَّارَقُطْنِيّ: «لا بأس به». ١٠ - ((التقريب)): (٢٧٩/٢): ((صدوق له أوهام، سيء الحفظ، من. التاسعة»/ مد ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن خالد بن يزيد الشَّعِيري)، لم يذكر الخطيب فيه جرجاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو حازم) هو (سلمان الأَشْجَعِي الكوفي): صاحب أبي هريرة، وقد قَاعَدَهُ خمس سنين، محدِّث ثقة، خرَّج له الستة، ومات على رأس المائة. انظر: ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (٢٥٩/١١ - ٢٦٠)، و((السِّير)» (٧/٥ - ٨)، : و((التقريب)) (٣١٥/١). وشيخ الخطيب (التّنُوخي) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): عالم صدوق مُعَمَّر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج : رواه أبو يَعْلَى في «مسنده» (٣٥٤/١١) رقم (٦٤٦٧)، وابن عدي في (الكامل)) (٢٦٥٧/٧) - في ترجمة (يحيى بن العلاء الرَّازي) -، من طريق: محمد بن ربيعة الكوفي، عن يحيى بن العلاء الرَّازي، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((لَعَنَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: المُسَوِّفَةَ، والمُفَسِّلَةَ. فأمَّا المُسَوِّقَةُ فالتي إذا أرادها زَوْجُهَا قالت: ٥٨ سَوْفَ، آلآَنَ. وأمّا المُفَسِّلَةُ فالتي إذا أرادها زَوْجُهَا قالت: إنِّي حَائِضٌ وليست بحَائِضٍ». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٦/٤): ((رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك)). أقول: (يحيى بن العلاء الرَّازي) كذَّبه أحمد وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٧٧). ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢٢٩/٤) - في ترجمة (مِهْرَان بن أبي عمر الرَّازي) -، من طريق محمد بن حُمَيْد، عن مِهْرَان، به، وقال: ((روى - يعني مِهْرَان - عن النَّوْري أحاديث لا يُتَابَعُ عليها، وهذا يُرْوَى بغير هذا الإِسناد من طريق فيها لِیْنٌ)). أقول: وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((لعن الله المُسَوِّفَات. فقيل: يا نبي الله وما المسوِّفاتُ؟ قال: التي يدعوها زوجها إلى فراشها فتقول: سوف حتى تغلبه عيناه)). رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين» (١٨٦/٤) رقم (٢٣٠٤) -، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢١٣/١) - في ترجمة (جعفر بن مَيْسَرَة الأَشْجَعي) -، وابن الجَوْزي في ((العلل)) (١٣٩/٢ - ١٤٠)، من طريق جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عن ابن عمر. قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (جعفر بن مَيْسَرَة)، وقال: ((قال ابن حِبَّان: ومن مناكير جعفر هذا الحديث». وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٩٦/٤): ((رواه الطبراني في «الأوسط)» و (الكبير)) من طريق جعفر بن مَيْسَرَة الأَشْجَعِي، عن أبيه. ومَيْسَرَةُ ضعيف، ولم أر لأبیه من ابن عمر سماعاً». ٥٩ وحديث ابن عمر ذكره ابن أبي حاتم في كتابه «العلل)) (٤٠٩/١) من هذا الطريق، ونقل عن أبيه قوله بأنَّه باطل . وقد روى البخاري في النكاح، باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها. (٢٩٣/٩ - ٢٩٤) رقم (٥١٩٣)، ومسلم في النكاح، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها (٢/ ١٠٦٠) رقم (١٤٣٦)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا الملائكةُ حتَّى تُصْبِحَ)). ٠٠٠ ١٦٦٩ - أخبرنا أحمد بن عليّ المُحْتَسِب، أخبرنا الحسن بن الحسين بن حَمَكَان الفقيه، حذَّثنا أبو القاسم عبيد الله بن لؤلؤ السُّلَمِي - ببغداد -، حذَّثنا. عمر بن وَاصِل ـ بباب المُحَوّل - قال: سمعت سهل بن عبد الله التُّسْتَرِي يقول: أخبرنا محمد بن سَوَّار، عن داود بن أبي هِنْد، عن الشَّعْبِي، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأى إبليس حسن السِّحْنَةِ، ثم رآه بعد ذلك نَاحِلَ الجسم متغير اللون. فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما الذي أنْحَلَ جسمك، وغيِّر لونك من بعدما رأيتك أوّلاً)»؟ فقال: خِصَالٌ فِي أُمَّتك يا محمد. قال: ((وما هي)»؟ قال: صَهِيلُ فَرَسٍ في سبيل الله، ورجل ينادي بالصلاة. في وقتها آناء الليل والنهار مُحْتَسِبَاً، ورجل خائف الله بالصحة، ورغ، عَمَّال لله. مخلصاً، ورجل كسب كسباً من حلال فوصل به ذا رَحِمٍ محتاجاً، أو ذا فَاقَةٍ مضطراً، ورجل صلَّى الصبح فجلس في محرابه ومقعده يذكر الله حتى طلعت عليه الشمس، ثم صلَّى الضحى لله راجياً. فتلك التي فعلت بي الأفاعيل. (٢٢١/١١) في ترجمة (عمر بن وَاصِل البَصْرِيّ). مرتبة الحديث : موضوع. ٦٠