Indexed OCR Text
Pages 521-540
وسبب عدم معرفة الهيثمي له - والله أعلم - تصحيف نسبته عليه. ثم وجدت الهيثمي يذكر الحديث في ((المجمع)) (٧٧/٥) ويقول: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الصغير))، وفيه أبو طَيْبَة عبد الله بن مسلم وثَّقه ابن حِبَّان وقال: يخطىء ويخالف، وبقية رجاله ثقات)). ومِنْ قَبْلِهِ قال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٧/٣): ((رواه الطبراني، ورواته ثقات إلَّ عبد الله بن مسلم أبا طَيْبَة)). وانظر الأحاديث الواردة في النهي عن لبس الحرير والشرب في آنية الفِضَّة: (جامع الأصول)) (٦٧٧/١٠ - ٦٨٧) و(٣٨٥/١ - ٣٨٧)، و((مجمع الزوائد» (٧٦/٥ - ٧٧ و١٤٠ - ١٤٤)، و(الترغيب والترهيب)) (٩٦/٣ - ١٠٢ و ١٢٥ - ١٢٧). وانظر الحديث الآتي برقم (١٧٤٤). أمَّا الأحاديث الواردة في النهي عن تخبيب المرأة على زوجها، والعبد على مولاه، فانظر فيها: ((جامع الأصول)) (٧٢٧/١١)، و («مجمع الزوائد» (٣٣٢/٤)، و ((الترغيب والترهيب)) (٨٢/٣)، وانظر الحديث الآتي برقم (٢٠٩٠). غريب الحديث : قوله: ((خَبَّبَ)): أي أَفْسَدَ وخَدَعَ، وأصله من الخَبِّ: الخِدَاعِ. انظر: ((جامع الأصول)) (٧٢٧/١١)، و((النهاية)) (٤/٢). ٠٠٠ ١٦٠٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الفَوَارس، ومحمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد، قالا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد، حذَّثنا الحارث بن محمد، حدَّثنا أبو النَّضْر، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرَام، حدَّثني شَهْر قال: حدَّثتني أسماء ابنة يزيد، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «الخَيْلُ معقودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ، معقودٌ أبداً إلى يوم القيامة، فمن رَبَطَهَا عُدَّةٌ في سبيل ٥٢١ الله، وأَنْفَقَ عليها، فإنَّ شِبَعَهَا، وجُوعَهَا، ورِيَّهَا، وظَمَأْهَا، وأَرْوَاتَهَا، وأَبْوَالَهَا، في ميزانِهِ يومَ القِيَامَةِ. ومَنْ رَبَطَهَا مَرَحَاً، وفَرَحَاً، ورِبَاءً، وسُمْعَةً، فإنَّ شِبَعَهَا، وجُوعَهَا، وَرِيَّها، وظَمَأَهَا، وأَزْوَاتَهَا، وَأَبْوَالَهَا، خُسْرَانٌ في موازينِهِ يومَ القِيَامَةِ)) . (٥٩/١١) في ترجمة (عبد الحميد بن بَهْرَام الفَزَارِي المَدَائِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والجزء الأول من الحديث: ((الخيلُ معقودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ، معقودٌ أبداً إلى يوم القيامة)) صحيح من طرق أخرى. وباقي الحديث: قد صحَّ نحوه من طرق أخرى أيضاً. ففيه (شَهْر) وهو (ابنُ حَوْشَب الأَشْعَرِي الشَّامي - مولی أسماء بنت یزید بن السَّكَن ـ): تابعي مشهور، وثَّقه أحمد وابن مَعِين، وضعَّفه النَّسَائي وابن عدي وابن حبَّان، وتَرَكَ شُغبة حديثه، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا یحدِّث عنه. قال ابن عدي في ترجمته من ((الكامل)» (١٣٥٧/٤ - ١٣٥٨): ((ولشَهْر بن حَوْشَب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بَهْرَام أحاديث غيرها، وعامَّة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه)». ونقل الحافظ الخطيب في «تاريخه)) (٦٠/١١) في ترجمة (عبد الحميد بن : بَهْرَام) - بعدما ذكر توثيق الأئمة له - عن أبي عليّ صالح جَزَرَة قوله: ((عبد الحميد بن بَهْرَام مَدَائِنِي بزَّار، ليس بشيء، يروي عن (شَهْر)، عنده صحيفة عنه منكرة)). قال الخطيب معقُّباً: ((الحَمْلُ في تلك الصحيفة على (شَهْر) لا على عبد الحميد)). وقد نقل الخطيب قَبْلُ في (٥٩/١١) منه عن عليّ بن المَدِيني: أنَّ عبد الحميد بن بَهْرَام - وهو ثقة عنده - إنما كان يروي عن شَهْر بن حَوْشَب من كتابٍ كان عنده. وقال الحافظ ابن حَجَر عن (شَهْرٍ) في ((التقريب)) (٣٥٥/١): ((صدوق كثير الإرسال والأوهام)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩). ٥٢٢ و (أبو النَّضْر) هو (هاشم بن القاسم بن مسلم اللَّيِي، ولقبه: قَيْصَر): إمام حافظ ثقة ثَبْثُ، مِنَ الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر، أخرج له الستة، ووفاته عام (٢٠٧هـ). انظر في ترجمته: ((السِّير)) (٥٤٥/٩ - ٥٤٩)، و ((التهذيب)) (١٨/١١ -١٩)، و((التقريب)) (٣١٤/٢). التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٤٥٥/٦)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٤٣/٩)، من طريق عبد الحميد بن بَهْرَام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عنها، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦١/٥): ((رواه أحمد وفيه (شَهْرٌ) وهو ضعيف)). وقال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٦١/٢): ((رواه أحمد بإسناد حسن» !! والجزء الأول من الحديث: ((الخَيْلُ معقودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخيرُ، معقودٌ أبداً إلى يوم القيامة))، قد صحَّ من رواية جمع من الصحابة، انظر حديثهم في: ((جامع الأصول)) (٤٩/٤ - ٥١)، و((مجمع الزوائد» (٢٥٨/٥ - ٢٦٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٢٥٨/٢ - ٢٦٣). ومن ذلك ما رواه البخاري في الجهاد، باب الجهاد ماضٍ مع البَرِّ والفاجر (٥٦/٦) رقم (٢٨٥٢)، ومسلم في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (١٤٩٣/٣) رقم (١٨٧٣)، وغيرهما، عن عُرْوَة بن الجَعْد البَارِقي مرفوعاً: «الخيلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يوم القيامةِ: الأَجْرُ والمَغْنَمُ)» . وباقي الحديث قد صحَّ نحوه من طرق أخرى، انظر: ((جامع الأصول)) (٥٥٤/٤ _ ٥٥٦)، و((مجمع الزوائد» (٢٦٠/٥ - ٢٦١)، و ((الترغيب والترهيب)» (٢٥٨/٢ - ٢٦٢). ٥٢٣ ومن ذلك ما رواه مسلم في ((صحيحه)) في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢) رقم (٩٨٧) عن أبي هريرة مرفوعاً في حديث طويل جاء فيه: ((الخيلُ ثلاثةٌ: هي لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وهي لرجلٍ سِتْرٌ، وهي لرجلٍ أجرٌ. فأمَّا التي هي له وِزْرٌ: فرجلٌ رَبَطَهَا رِيَاءَ وفَخْراً ونِوَاءَ (١) على أَهْلِ الإسلامِ، فهي له وِزْرٌ. وأمَّا التي هي له سِتْرٌ: فرجلٌ رَبَطَهَا في سبيلِ اللَّهِ، ثم لم يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظَهُورِهَا ولا رِقَابِهَا، فهي له سِتْرٌ. وأَّا التي هي له أَجْرٌ: فرجلٌ رَبَطَهَا في سبيل اللَّهِ لِأَهْلِ الإسلام، في مَرْجِ ورَوْضَةٍ، فما أَكَلَتْ مِنْ ذلكَ المَرْجِ أو الرَّوْضَةِ مِنْ شَيءٍ إلَّ كُتِبَ له عَدَدَ ما أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ له عَدَدَ أَزْوَائِهَا وأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، ولا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (٢) فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ(٣) إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ له عَدَدَ آثارِهَا وأَزْوَائِهَا حَسَنَاتٍ، ولا مَرَّ بها صَاحِبُهَا على نهرٍ فَشَرِبَتْ منهُ ولا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إلَّ كَتَبَ اللَّهُ له عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ)). ١٦٠١ - أخبرنا أبو منصور المُطَرِّز - في جامع المدينة -، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد كَيْسَان المَرْوَزِيّ النَّحْوِيّ - في دكان الأبناء -، حذَّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدَّثنا محمد بن أبي بكر، حدَّثنا حمّاد بن زيد، حذَّثنا ثابت، - وأظنه عن أنس ـ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ عَالَ ابْتَيْنِ أو ثَلَاثاً، أو أُخْتَيْنِ أو ثَلَاثاً، حتى بَبِنَّ - أي يتزوجنَّ -، أو يَمُوتَ عَنْهُنَّ، (١) أي مناوأةً ومعاداةً. (٢) أي حبلها الطويل الذي شُدَّ أحد طرفيه في يد الفرس، والآخر في وتد أو غيره، لتدور فيه وترعى من جوانبها، ولا تذهب لوجهها. (٣) معنى (اسْتَنَّثْ): جَرَتْ وَدَتْ. و (الشرف) هو العالي من الأرض. وقيل: المراد هنا طلقاً أو طلقين. وقال ابن الأثير: الشرف هو الشوط. من حاشية ((صحيح مسلم)) (٦٨١/٢). وانظر شرح النووي على (صحيح مسلم)) (٦٦/٧ - ٦٧). ٥٢٤ كنتُ أنا وهو في الجنَّةِ كهاتينٍ - وأشار بالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى -)). (٨٠/١١ -٨١) في ترجمة (عبد الكريم بن إبراهيم بن محمد المُطَرِّز أبو منصور). مرتبة الحديث : إسناده لَیِّنٌّ. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (عليّ بن محمد بن أحمد بن كَيْسَان الحَرْبِيّ المَرْوَزِيّ النَّحْوِيّ أبو الحسن)، وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)) (٨٦/١٢ - ٨٧): وفيه عن البَرْقَاني: ((كان ابن كَيْسَان لا يحسن يحدِّث، سألته أن يقرأ عليَّ شيئاً من حديثه، فأخذ كتابه ولم يَدْرِ إيش يقولُ، فقلتُ له: سبحان الله حدَّثكم يوسف القاضي. فقال: سبحان الله حدَّثكم يوسف القاضي !! ، إلاَّ أنَّ سماعه كان صحيحاً، سمع مع أخيه من يوسف القاضي». ٢ - ((المغني)) (٤٥٤/٢) وقال: ((ليَّنه البَرْقَاني، وكان عنده جزءان فقط)). ٣ - ((اللسان)) (٤/ ٢٥٥): ونقل ما تقدَّم عن البَرْقَاني. و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري أبو محمد): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). و (محمد بن أبي بكر) هو (المُقَدَّمي الثَّقَفِي البَصْرِي أبو عبد الله): حافظ ثقة، حديثه مخرَّج في ((الصحيحين))، توفي عام (٢٣٤هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (٦٦٠/١٠ -٦٦١)، و((التهذيب)» (٧٩/٩)، و((التقريب)) (١٤٨/٢). و (يوسف بن يعقوب القاضي) هو (يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد البَصْرِي الأَزْدِي أبو محمد)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣١٠/١٤ - ٣١٢) وقال: ((كان ثقةً)). وفيه عن محمد بن جعفر: ((كان ثقةٌ ٥٢٥ أميناً)). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٨٥/١٤ - ٨٧) وقال: ((صاحب التصانيف في السُّنَن، الإمام الحافظ الفقيه الكبير الثقة القاضي)). وكانت وفاته سنة (٢٩٧ هـ). و (أبو منصور المُطَرِّز) هو صاحب الترجمة (عبد الكريم بن إبراهيم)، قال : الخطيب عنه: ((صدوق)). وكانت وفاته (٤٤٤هـ). التخريج : رواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٣١٦/١) رقم (٤٤٨)، عن الحسن بن سفيان قال: حدَّثْنا المُقَدَّمي، وإبراهيم بن الحسن العلَّف، قالا: حدَّثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس به مرفوعاً. ولم يشك (ثابت) فيه . وإسناده صحيح على شرط الشيخين. قال ابن حِبَّان: ((الحديث على لفظ إبراهيم بن الحسن العلَّف. وقوله وال: (كنت أنا وهو في الجنَّة كهاتين)): أراد به الدخول والسبق لا أن مرتبة من عال ابنتين أو أختين في الجنَّة كمرتبة المصطفى صلى الله عليه وسلَّم سواء)». ورواه أحمد في ((المسند)) (١٤٧/٣ - ١٤٨) عن يونس، حدَّثنا حمّاد - يعني ابن زيد -، عن ثابت، عن أنس أو غيره مرفوعاً به. إلاّ أنَّ عنده: (حتى يمتن أو يموت عنهن)) بدلاً من قوله: ((حتی یَیِنَّ أو يموت عنهن)). ورواه عَبْدُ بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند» (١٧٦/٣) رقم (١٣٧٦)، عن محمد بن الفضل، حدَّثْنَا حمَّاد عن ثابت ـ ولا أظنه إلاَّ عن أنس - ، به. ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط)» - كما في «مجمع البحرین من زوائد المعجمين» (١٧٣/٥ - ١٧٤) رقم (٢٨٦٩) و (٢٨٧٠) -، من طريقين، عن: ثابت البُنَّاني، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((ما من أُمَّتِي مِنْ أحدٍ يكون له ثلاثُ بناتٍ ٥٢٦ : أو ثلاثُ أخواتٍ يَعُولُهُنَّ حتى يَبْلُغْنَ، إلاَّ كان معي في الجنة هكذا - وجمع أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابةِ والوسطى - )). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٧/٨): ((رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح». والحديث رواه مسلم في ((صحيحه)) في البر والصلة، باب فضل الإحسان إلى البنات (٢٠٢٧/٤ - ٢٠٢٨) رقم (٢٦٣١)، والتِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات (٣١٩/٤) رقم (١٩١٤) عن أنس مرفوعاً. ولفظ مسلم: ((مَنْ عَالَ جاريتين حتى تَبْلُغَا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضَمَّ أصابعه» . ولفظ التِّرْمِذِيِّ: مَنْ عَالَ جاريتين دخلتُ أنا وهو الجنّة كهاتين وأشار بأُصْبُعَيْه)). وقال: ((حسن غريب)). وانظر حديث رقم (١٢٣٤). ** * ١٦٠٢ - أخبرني أبو الفتح بن الصَّبَّاغ، حدَّثنا عليّ بن عمر بن محمد الشُّكَّرِي، حذَّثنا التُّعْمَان بن هارون بن أبي دِلْهَاث الشَّيْبَاني، حدَّثنا أبو النَّضر إسماعيل بن عبد الله بن دِلْهَا الشَّيْبَاني، حدَّثنا أبو النَّضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العِجْلِي، حدَّثنا أبو معاوية الزَّعْفَرَاني - عبد الرحمن بن قيس -، حذَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَوَّلُ كَرَامَةٍ المُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمُشَيِِّيْهِ». (٨١/١١) في ترجمة (عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد أبو الفتح، المعروف بابن الصَّبَّاغ). ٥٢٧ مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة. ففيه (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرَاني أبو معاوية): متروك، وكَذَّبه عبد الرحمن بن مهدي وأبو زُرْعَة الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). و (أبو الفتح بن الصَّبَّاغ) هو صاحب الترجمة (عبد الكريم بن عبد الواحد)، قال الخطيب عنه: ((صدوق)). التخريج: تقدّم تخريجه في حديث رقم (١٥٢٦). ٠ ٠ ١٦٠٣ - أخبرنا ابن السُّنِّيّ، أخبرنا محمد بن عمر بن خَلَف الورَّاق، حذَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الدُّسْتَري، حذَّثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلَة، حذَّثنا حبيب بن مَزْيَد الشَّنِّيّ قال: حدَّثني ربيعة بن مِرْدَاس قال: سمعت عمرو بن يزيد يقول: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((عليكم بالصِّدْقِ فإِنَّ بَابٌ مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ والكَذِبَ فإنَّ بَابٌ مِنْ أبوابِ النَّارِ)). (٨٢/١١) في ترجمة (عبد الكريم بن عليّ بن أحمد التَّمِيمي أبو عبد الله، المعروف بابن الشُّنِّيّ القَصْرِيّ). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد صَحَّ بنحوه من حديث أبي بكر رضي الله عنه من طرق أُخر. ففیه (عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهِلِيّ) وقد ترجم له في: ٥٢٨ ١ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((كان يكذب فضربت علی حدیثه)). ٢ - ((السنن)) الذَّارَ قُطْنِيّ (١٦٢/١) وقال: ((متروك الحديث)). و (١٦٣/١) وقال: ((متروك يضع الحديث)). و(١٦٤/١) وقال: ((متروك)). ٣ - المغني)) (٣٨٤/٢) وقال: («كذَّبه غير واحد». ٤ - ((اللسان)) (٤٢٤/٣) وفيه عن أبي القاسم البَغَوي في ((معجم الصحابة)): ((ضعيف الحديث جدًّاً)). و (ابن السُّنِّيّ) هو صاحب الترجمة (عبد الكريم بن عليّ التَّمِيميّ)، قال الخطیب عنه ((صدوق». التخريج : عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٥٧٨) إلى الخطيب وابن النَّجَّار فحسب. والحديث رواه أحمد في ((المسند)) (٣/١ و٥ و٧ و٨ و٩)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٥٠٣ رقم (٨٨٥)، وابن ماجه في الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية (١٢٦٥/٢) رقم (٣٨٤٩)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (٤٩٤/٧) رقم (٥٧٠٤)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٢٠/١ و١١٢) رقم (٨ و١٢١)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) ص ٣٩ رقم (٦)، والبخاري في (الأدب المفرد)) ص ٢٤٤ رقم (٧٢٥)، والحميدي في «مسنده» (٥/١ -٦) رقم (٧)، وأبو داود الطَّالسي في ((مسنده)) ص ٣، وابن أبي الدُّنْيَا في ((اليقين)) ص ٤٥ - ٤٦ رقم (١)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (١٨٩/١)، من طرق، عن أبي بكر الصِّدِّيق مطوّلاً مرفوعاً، وفيه: ((عليكم بالصِّدْقِ، فإنَّه مع البِرِّ، وهُمَا في الجَنَّةِ، وإِيَّكُمْ والكَذِبَ، فإنَّه مع الفُجُورِ، وهُمَا في الثَّارِ)). وأسانید بعضهم صحيحة. ٥٢٩ وقد صَحَّحَ أحدها الجاكم في ((المستدرك)» (٥٢٩/١). ووافقه الذَّهَبِيُّ .. وقال العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٣٤/٣) بعد عزوه لابن ماجه والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)): ((إسناده حسن)). # ١٦٠٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، أخبرنا عبد الله بن أيوب المُخَرِّمي، حدَّثنا عبد الرحيم بن هارون، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ هذه القلوبَ تَصْدَأُ كما يَصْدَأُ الحديدُ)). قالوا: يا رسول الله فما جَلَاؤُها؟ قال: ((تِلَوَةُ القُرْآنِ)). (٨٥/١١) في ترجمة (عبد الرحيم بن هارون الغسَّاني). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني الوَاسِطي أبو هشام) وهو ضعيف، وكذَّبه الدَّارَقُطْنِيُّ، وحسَّن له التِّرْمِذِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٩). وقد تُوبِعَ مِنْ مِثْلِهِ كما سيأتي. التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٩٧/٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٢١/٥) - في ترجمة (عبد الرحيم بن هارون الغَسَاني) -، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)» (٥٧٩/٤ - ٥٨٠) رقم (١٨٥٩)، ومحمد بن نصر المَرْوَزي في ((قيام الليل)» ص ٧٤ - من مختصره للمَقْرِيزي -، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهَاب)) (١٩٩/٢) رقم (١١٧٩)، من طريق عبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، به. ٥٣٠ قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث نافع وعبد العزيز. تفرَّد به أبو هشام واسمه عبد الرحيم بن هارون الوَاسِطي». ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٧٩/٤ - ٥٨٠) رقم (١٨٥٩)(١)، من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن أبيه، به. بزيادة لفظ: ((إذا أصابه الماء)) بعد قوله: ((كما يصدأُ الحديد)). وبزيادة قوله: ((كثرة ذكر الموت)»، قبل قوله: ((وتلاوة القرآن». و (عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) قد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٧٩/٢) وقال: ((عن أبيه، أحاديثه مناكير غير محفوظة، لیس ممن یُقیم الحدیث». ٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٠٤/٥) وفيه عن أبي حاتم: (نظرت في بعض حديثه فرأيت أحاديثه أحاديثَ منكرة، ولم أكتب عنه، ولم يكن محلُّه عندي الصدق)). وقال ابن الجُنَيْد عليّ بن الحسين: ((لا يسوى فَلْسَاً، يحدِّث بأحادیث کذب». ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٤٧/٨ - ٣٤٨) وقال: ((يُعْتَبَرُ حديثه إذا روى عن غير أبيه. وفي روايته عن إبراهيم بن طَهْمَان بعض المناكير)). ٤ - (الكامل)) (١٥١٧/٤) وقال: ((يحدِّث عن أبيه عن نافع عن ابن عمر بأحاديث لا يتابعه أحد عليها». وقال: ((له غير ما ذكرت أحاديث لم يتابعه أحد عليها ولم أر للمتقدِّمين فيه كلاماً .. )) !! ٥ - ((اللسان)) (٣ / ٣١٠). (١) أقول: رواه البيهقي في هذا الموطن من طريقين: الأول هو المتقدِّم، والثاني هو هذا. ٥٣١ ١٦٠٥ _ أخبرني عليّ بن محمد بن عليّ الإِيَادِي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد، حدَّثنا الحارث بن محمد، حدَّثنا عبد الرحيم بن وَاقِد، حدَّثنا الهَيَّاجِ بن بِسْطَام، حدَّثنا عَنْيَسَة بن عبد الرحمن، عن سالم بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا خَافَ أَنْ يَنْسَى، رَبَطَ فِي يَدِهِ خَيْطَاً لِيَذْكُرَهُ. (١١/ ٨٥) في ترجمة (عبد الرحيم بن وَاقِد الخُرَاسَاني). مرتبة الحديث : إسناده تالف . ففيه (عَنْيَسَة بن عبد الرحمن بن عَنْبَسَة الأُمَوي القُرَشي) وقد ترجم له في : ١ - (سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٨٧ رقم (٤٧١) وقال: (ضعيف الحديث، ليس بشيء)) .. ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٩/٧) وقال: ((تركوه)). ٣ - (الضعفاء)) للنَّسائي ص ١٧٨ رقم (٤٥٠) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - (الجرح والتعديل)) (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحدیث، كان يضع الحدیث)). ٥ - ((المجروحين)) (١٧٨/٢ - ١٨٠) وقال: ((صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له مقلوب، لا یحلُّ الاحتجاج به». : ٦ - ((الكامل)) (٥/ ١٩٠٠ -١٩٠١) وقال: ((منكر الحديث)). ٧ - ((الضعفاء)» للذَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٢٠ رقم (٤٢١). ٨ - (التهذيب)) (١٦٠/٨ - ١٦١) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((كذَّاب)). وقال أبو داود والنَّسَائِيّ والدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)). ٥٣٢ ٩ - ((التقريب)) (٨٨/٢) وقال: ((متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع، من الثامنة»/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحيم بن وَاقِد الخُرَاسَاني) وقد ترجم له في : ١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٠٣/٨). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٨٥/١١ - ٨٦) وقال: ((في حديثه غرائب ومناكير لأنَّها عن الضعفاء والمجاهیل». ٣ - ((اللسان)) (١٠/٤) وقال: ((مات بعد المائتين)). وفيه أيضاً (هيَّاج بن بِسْطَام التَّمِيميّ البُرْجُمِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٧). التخريج: رواه الحارث بن أبي أُسَامة في («مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) لابن حَجَر (١١١/٣ - ١١٢) رقم (٣٠٢١) -. وفي حاشيته: «قال البُوصِیري: رواه الحارث، ومدار إسناده على عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. ورواه أبو یعلی)). ١٦٠٦ - أخبرنا الحسن بن الحسين النُّعَالي، أخبرنا عبد الله بن العبّاس الشَّطَوي، حدَّثنا إبراهيم بن موسى الجَوْزي، حدّثنا عبد الرحيم بن محمد بن زید الشُّكَّرِي، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن حُمَيْد، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُنِيَ يومَ أُحُدٍ، فقيلَ يا رسولَ الله: إنَّ النَّاس قد جَمَعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ، فقال: ((حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ». فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿الذينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قد جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [سورة آل عمران: الآية ١٧٣])). ٥٣٣ (٨٦/١١) في ترجمة (عبد الرحيم بن محمد بن زيد السُّكَّرِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه شيخ الخطيب (الحسن بن الحسين النِّعَالي)، وقد ترجم له في «تاریخه)) (٧/ ٣٠٠ - ٣٠١) وقال: ((كتبنا عنه، وكان كثير السماع، إلاّ أنَّه أفسد أمره بأن أَلْحَقَ لِنَفْسِهِ السَّمَاعَ في أشياء لم تكن سماعه». كما أنَّ فيه (عبد الله بن العبَّاس الشَّطَوي) لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه. و (أبو بكر بن عيَّاش بن سالم الأَسَدِي المُقْرِىء) قال ابن حَجَر عنه في ·(التقريب)) (٣٩٩/٢): ((ثقة عابد، إلاَّ أنَّه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٨). و (حُمَيْد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطويل أبو عبيدة): ثقة مدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٥). وباقي رجال الإسناد ثقات . التخريج : رواه ابن مَرْدُوْيَه في ((تفسيره))، عن محمد بن معمر، عن إبراهيم بن موسى الجوزي، به. كما في «تفسير ابن كثير(١)» (١ /٤٤٠). وقد عزاهُ الشُّيُوطيُّ في ((الدُّرِّ المَنْتُور)) (٣٨٩/٢) إلى ابن مَرْدُوْيَه والخطيب فحسب . (١) وقع في ((التفسير)) تصحيف في الإسناد في أكثر من موطن. ٥٣٤ ١٦٠٧ - أخبرنا محمد بن أحمد رِزْق، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر النَّيْسَابُوري، حذَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ بن رَزِين الهَرَوي، حذَّثنا عبد الرحيم بن حَبِيب البغدادي، حدَّثنا إسحاق بن نَجِيح المَلَطِي، عن زَنْكَل بن عليّ السُّلَمِي، عن أُمّ الدَّرْدَاء، عن أبي الدَّرْدَاء قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ثَلاثٌ لا تَتْرُكُهَا العربُ وهي لهم كُفْرٌ: الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، والطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، والنَّوْحُ)). (٨٦/١١) في ترجمة (عبد الرحيم بن حَبِيب بن عمر الخُرَاساني أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. ففيه (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِي) قال عنه ابن حِبَّان: ((دجَّال من الدَّجَاجِلَةِ يضع الحديث صِرَاحًاً)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحيم بن حَبِيب بن عمر الخُرَاساني الفاریابي أبو محمد) وقد ترجم له في : ١ - ((المجروحين)) (١٦٢/٢ - ١٦٣) وقال: ((كان يضع الحديث على الثقات وضعاً ... لا تحلُّ الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلَّ للمتبحر في هذه الصناعة ... ولعل هذا الشيخ قد وضع أكثر من خمسمائة حديث على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رواها الثقات)). ٢ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم الْأُصْبَهَاني ص ١١٠ رقم (١٤٥) وقال: «لا شيء)) .. ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٨٦/١١ -٨٧) وفيه عن أحمد بن محمد بن عمر بن سَيَّار: ((كان رجلاً لَيُّناً حسن المذهب)). وقال أحمد بن محمد الإِدْرِيسي: ((سكن (فَارَيَاب)، يقع في أحاديثه بعض المناكير)). ٥٣٥ ٤ - ((الميزان)» (٢/ ٦٠٣) وقال: ((ليس بثقة)). وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء)) . ٥ - ((اللسان)) (٤/٤) وفيه عن أبي نُعَيْمِ الأَصْبَهَاني: ((روى عن ابن مُسَيْنَة، وبقيّة، الموضوعات)). و (زَنْكَل بن عليّ الشُّلَمي) هو (العُقَيْلِي الرَّقِّي أبو فَزَارة)، ترجم له ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٣٤٢/٦) وقال: ((يروي عن جماعة من التابعين، روى عنه أهل الجزيرة)). كما ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٤٢/٦ - ٤٤٣) - مخطوط - وقال: ((كان من صحابة عمر بن عبد العزيز، حدَّث عن محمد بن المنكدر وأيوب السَّخْتِيَانِي وأُمّ الدَّرْدَاء ... )). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (أُمّ الدَّرْدَاء) هي (هُجَيْمَة - وقيل جُهَيْمَة - الأَوْصَائِيَّةَ الدِّمَشْقِيَّة الصغرى): زوج أبي الدَّرْدَاء، فقيهة عابدة ثقة. خرَّج لها الستة، وتوفيت عام (٨١هـ). انظر ترجمتها في: ((السِّيَر)» (٢٧٧/٤ - ٢٧٩)، و«التهذيب» (٤٦٥/١٢ - ٤٦٧). التخريج : رواه ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (٤٤٣/٦) - مخطوط - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في ((الكنز)) (٥٥/١٦) رقم (٤٣٩١٥) إلى الخطيب وابن عساكر فحسب . والحديث قد ورد عن عدد من الصحابة، انظر حديثهم في: ((جامع الأصول)) (٧٣٧/١١ - ٧٣٨)، و(مجمع الزوائد» (١٢/٣ - ١٣)، و((الترغيب والترهيب)) (٣٤٩/٤ - ٣٥١). ومن ذلك ما رواه مسلم في الجنائز، باب التشديد في النياحة (٢/ ٦٤٤) رقم (٩٣٤) عن أبي مالك الأَشْعَري مرفوعاً: ((أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ ٥٣٦ لا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، والطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، والاسْتِسْقَاءُ بالنُّجُومِ، والنِّيَاحَةُ». كما روى مسلم في الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة (٨٢/١) رقم (٦٧) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ والنََّاحَةُ على المَيِّتِ». غريب الحديث : قوله: ((الأَنْوَاء)) جمع نَوْء، وهو النَّجْمُ. قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٢٢/٥): ((وإنما غَلَّظَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أمر الأَنْوَاء لأنَّ العَرَبَ كانت تَنْسُب المطر إليها، فأمَّا من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله: ((مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا)) أي في وقت كذا، وهو هذا النَّوء الفُلاني، فإنَّ ذلك جائز: أي أنَّ الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات)). ٠٠٠ ١٦٠٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر النَّيْسَابُوري، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ بن رَزِين الهَرَوي، حذَّثنا عبد الرحيم بن حَبِيب البغدادي، حدَّثنا إسحاق بن نَجِيحِ المَلَطِي، عن زَنْكَل بن عليّ السُّلَمِي، عن أُمّ الدَّزْدَاء، عن أبي الدَّرْدَاء قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا كَبَّرَ العَبْدُ سَتَرَتْ تكبيرتُهُ ما بين السَّمَاءِ والأرضِ مِنْ شيءٍ)». (٨٦/١١) في ترجمة (عبد الرحيم بن حَبِيب بن عمر الخُرَاساني أبو محمد). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِي)، وهو وضَّاع مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨). ٥٣٧ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحيم بن حَبِيب الخُرَاساني)، وهو كذَّاب أيضاً. وسبقت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٦٠٧). و (أُّ الدَّرْدَاء) سبقت ترجمتها في الحديث السابق (١٦٠٧). التخريج : : رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٦/ ٤٤٣) - مخطوط - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٦/١) إلى الخطيب وحده. وذكره ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة)). (٣٢٧/٢) - في الفصل الثالث، وهو المتضمن لزيادات الشُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي - وعزاه لابن عساكر وقال: ((فيه إسحاق بن نَجِيحِ المَلَطي)). * * ١٦٠٩ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، أخبرنا محمد بن أحمد المُفِيد - قراءةً -، حذَّثنا عبد الرحيم بن عبد الله بن هارون بن هاشم بن شِهَاب الأَنْبَاري، حدَّثنا أبو عبيد الله حمَّاد بن الحسن، حذَّثنا أبو داود، حذَّثنا طَلْحَة، عن عبد الله بن عبيد(١)، عن أُمَّ سَلَمَة قالت: ما طَعَنَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حَسَبٍ ولا نَسَبٍ قَطُّ . (١١/ ٨٧ - ٨٨) في ترجمة (عبد الرحيم بن عبد الله بن هارون الأَنْبَاري). مرتبة الحديث : إسناده تالف. (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((حدثنا أبو داود طلحة عن عبد الله بن عبيد)). والتصويب من مخطوطة ((تاريخ بغداد) نسخة تونس ص ٣٩٤. ٥٣٨ ففيه (محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المُفيد أبو بكر) وقد ترجم له فی : ١ - (تاريخ بغداد)) (٣٤٦/١ - ٣٤٨) وفيه عن البَرْقَاني: ((ليس بحجة)). وقال أبو سعد المَالِيني: ((الشيخ الصالح ... روى مناكير وعن مشايخ مجهولين)). وكانت وفاته عام (٣٧٨هـ). ٢ - (ميزان الاعتدال)) (٣/ ٤٦٠ - ٤٦١) وفيه عن أبي الوليد الباجي: (أُنْكِرَتْ على أبي بكر المفيد أسانيد ادَّعَاها)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((هو مُتَّهَمٌ)). ٣ - «المغني)) (٢/ ٥٥٠) وقال: ((محدِّث مشهور، مُجْمَعٌ على ضَعْفِهِ، واُّهمَ)). ٤ - ((اللسان)) (٤٥/٥) ولم يزد عمَّا في («الميزان». كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (أبو العلاء الوَاسِطي محمد بن عليّ بن أحمد المُقْرِىء)، وهو صاحب تخليط لا يُوثق به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). و (طلحة) لم أعرفه. وصاحب الترجمة (عبد الرحيم بن عبد الله الأنْبَاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو داود) هو (الطَّيَالِسِيّ، سليمان بن داود بن الجَارُود البصري): ثقة حافظ. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣٩). و (عبد الله بن عبيد) هو (عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمِي المَدَني أبو بكر - ويقال أبو محمد -): ثقة فقيه، أدرك ثلاثين من أصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال ابن حِبَّان: أدرك ثمانين منهم. روى له الستة، وتوفي عام ٥٣٩ (١١٧ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٥٦/١٥ -٢٥٩)، و((التهذيب)) (٣٠٦/٥ -٣٠٧)، و((التقريب)) (٤٣١/١). : و (حمَّاد بن الحسن بن عَنْبَسَة الورّاق النَّهْشَلِيّ أبو عبد الله): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (١٤٦٩). التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. # * * ١٦١٠ - أخبرنا الخُوْمِيْنِيُّ، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمود الفقيه أبو محمد السَّمَّاك، حذَّثنا أحمد بن خالد الحَرُوري، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد، حذَّثنا يعقوب - يعني ابن عبد الله الأَشْعَري -، عن جعفر، عن سَلَمَة بن كُهَيْلِ قَال: مَرَّ عليّ بن أبي طالب على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعنده عائشة، فقال لها: ((إذا سَرَّكِ أنْ تنظري إلى سيِّد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب)). فقالت: يا نبي الله ألستَ سيِّدَ العَرَبِ؟ فقال: ((أنا إمامُ : المسلمينَ، وسيِّد المُثَّقِينَ، إذا سَرَّكِ أَنْ تنظري إلى سيِّد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب». (٨٩/١١ - ٩٠) في ترجمة (عبد الباقي بن أحمد بن عبد الله الخُؤْمِيْنِيّ الرَّازِي أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث : : لا أصل له . ففي إسناده انقطاع بين (سَلَمَة بن كُهَيْلِ الحَضْرَمي الكوفي) وبين (عليّ بن أبي طالب)، فَسَلَمَة لم يدرك عليَّاً، فضلاً عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم. فولادة (سَلَمَة) كانت سنة سبع وأربعين للهجرة كما في ((التهذيب)) (١٥٦/٤)، ووفاة عليّ رضي الله عنه كانت سنة أربعين للهجرة كما في ((التقريب)) (٣٩/٢). ٥٤٠