Indexed OCR Text
Pages 21-40
المعجمين» (٢٤٥/٣ - ٢٤٦) رقم (١٧٦٠) -، من طريق محمد بن جابر، عن يعقوب بن عطاء بن أبي رَبّاح، عن أبيه، عن ابن عبَّاس مرفوعاً بلفظ: ((كُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَشْعَرٌ، وارتفعوا عن بَطْنِ عُرَنَةَ، وكُلُّ عَرَفَاتٍ موقفٌ، وارتفعوا عن واد مُحَسِّرٍ)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥١/٣) بعد أن عزاه له: ((وفيه محمد بن جابر الجُعْفِيّ وهو ضعيف وقد وثّق)). وانظر: ((المعجم الكبير)» رقم (١١٠٠١) و (١١٠٠٥) و (١١٣٩٩) و (١١٤٠٨) و (١١٥٧٠)، في طرق وألفاظ حديث ابن عبّاس. ورواه البزَّار في ((مسنده» (٢٨/٢) رقم (١١٢٧) - من كشف الأستار -، من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((عَرَفَةُ كُلُّها موقفٌ، ومِنَى كُلُّها مَنْحَرٌ)) . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٥١/٣) بعد أن عزاه له: ((رجاله ثقات)). وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٢٤٤/٣)، و ((مجمع الزوائد» (٢٥١/٣)، و ((التخليص الحَبِير» (٢٥٥/٢). ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (٨٩٣/٢) رقم (١٢١٨)، وأبو داود في الحجّ، باب صفة حجَّة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٤٦٥/٢) رقم (١٩٠٧)، وباب الصلاة بِجَمْع (٤٧٨/٢ - ٤٧٩) رقم (١٩٣٦، و١٩٣٧)، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((نَحَّرْتُ هاهنا، ومِنَى كلُّها مَنْحَرٌ، فانحروا في رِحَالِكُمْ، ووقفتُ هاهنا، وعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، ووقفتُ هاهنا، وجَمْعٌ(١) كُلُّهَا مَوْقفٌ)). واللفظ لمسلم. (١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٩٦/١): ((جَمْعٌ: عَلَمٌ للمُزْدَلِفَةِ)). ٢١ ١٣٧٥ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حذَّثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأَزْرَق، حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا جدِّي، حدَّثنا سَمُرَة بن حُجْر أبو حُجْر الخُرَاساني، عن حمزة النَّصِيبي، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((المَرْأَةُ لَآَخِرٍ أَزْوَاجِهَا)). (٢٢٨/٩) في ترجمة (سَمُرَة بن حُجْر الخُرَاساني أبو حُجْرَ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. وقد صَحَّ من حديث أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه. ففيه (حمزة بن أبي حمزة الجُعْفِيّ الجَزَرِيّ النَّصِيبِيّ) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِينَ)) (١٣٤/٢ - ١٣٥) وقال: ((ليس يساوي فَلْسَاً)). ٢ - ((التاريخ الكبير» (٥٣/٣) وقال: ((منكر الحديث)). ٣ - ((الضعفاء)) للشَّسَائي ص ٨٤ رقم (١٤١) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - الجرح والتعديل)) (٢١٠/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: (ضعيف الحديث)). وقال أحمد: ((مطروح الحدیث)» . ٥ - ((المجروحين)) (٢٦٩/١ - ٢٧٠) وقال: ((ينفرد عن الثقات بالأشياء الموضوعات كأنَّه متعمِّد لها، لا تحلُّ الرواية عنه». ٦ - ((الكامل)) (٧٨٥/٢ - ٧٨٧) وقال: ((كلُّ ما يرويه أو عامّته مناكير موضوعة، والبلاء منه، ليس ممن يروي عنه، ولا ممن يروي هو عنهم)). ٧ - (الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٠ رقم (١٨١). ٨ - (التهذيب)). (٢٨/٣ - ٢٩) وفيه عن الحاكم: ((يروي أحاديث موضوعة)). وقال ابن عدي: ((يضع الحدیث)). ٢٢ ٩ - ((التقريب)) (١٩٩/١) وقال: ((متروك، مُتَّهَمٌ بالوضع، من السابعة))/ ت. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة: (سَمُرَة بن حُجْرِ الخُرَاسَاني أبو حُجْر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. و (ابن أبي مُلَيْكَة) هو (عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمِيّ المَدَني): ثقة فقيه كثير الحديث، أدرك ثلاثين من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١١٧هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (٨٨/٥ - ٩٠)، و«التهذيب)» (٣٠٦/٥ - ٣٠٧)، و((التقريب)) (٤٣١/١). التخريج : لم يروه عن عائشة رضي الله عنها غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٤٤/١) إليه وحده. وقد صَحَّ من حديث أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في ((طبقات المحدِّثين بأصبهان والواردين عليها)) (٣٦/٤) رقم (٨٠٦)، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، حذَّثنا إسماعيل بن زُرَارَة، حدَّثنا أبو المَلِيح الرَّقِّي، عن ميمون بن مِهْرَان، عن أُمُّ الدَّرْدَاء، عن أبي الدَّرْدَاء، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ المرأةَ لَآَخِرِ أَزْوَاجِهَا)). أقول: إسناده حسن من أجل (إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارَة) فإنه صدوق كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٧١/١) - وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١١٩/٣ - ١٢٣)، و((التهذيب)) (٣٠٨/١ -٣٠٩) -، وقد تابعه (إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي) - وهو صدوق كما في التقريب)) (٧١/١) - عند ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٥٦٠/١٩) - مخطوط - وباقي رجال الإسناد ثقات . ٢٣ ورواه أبو يعلى في ((مسنده الكبير» - كما في ((المطالب العالية)) لابن حَجَر (٦٧/٢ - ٦٨) رقم (١٦٧٣) -، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٦٠/١٩) - مخطوط -، من طريق إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي، عن أبي المَلِيْح، به، بنحو رواية الطبراني الآتية. وإسناده حسن. وقال البُوصِيري - كما في حاشية ((المطالب)) - : رجاله ثقات . ورواه الطبراني في (الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢٢٤/٤ - ٢٢٥) رقم (٢٣٧٧) -، من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكِلَابي قال: ((خطب معاوية بن أبي سفيان أُمَّ الدَّرْدَاءِ بعد وفاة أبي الذَّرْدَاء، فقالت أُمُّ الدَّرْدَاء: إنِّي سمعت أبا الدَّرْدَاء يقول سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده، فهي لآخر أزواجها)). وما كنت لأختار على أبي الدَّرْدَاء. فكتب إليها معاوية: فعليك بالصوم فإنه محسمة)). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٤/ ٢٧٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)»، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط)». أقول: الحديث بمجموع طرقه صحيح، والله سبحانه وتعالى أعلم. ** * ١٣٧٦ - أخبرنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن أبي عمر بن قيصر الضَّبِّيّ - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُسَيْر، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمي، حذَّثنا سُوَيْد، حدَّثنا ابن أبي الرِّجَال، حدَّثنا ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ قَالَ فِي دِيْنِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ». ٢٤ (٢٢٩/٩) في ترجمة (سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهَرَويّ الحَدَثَانِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث : موضوع. وقد وَهِمَ (سُوَيْد) في روايته له عن (ابن أبي الرِّجَال)، وهو إنما يرويه عن إسحاق بن نَجِيحِ المَلَطي، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، كما تقدَّم بيانه في حديث (٩٤٧). و (إسحاق المَلَطي): ((دجَّالٌ من الدجاجلة، كان يضع الحديث على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صراحاً) كما قال ابن حِبَّان في ترجمته من («المجروحين)) (١٣٤/١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨). و (سُوَيْد) هو (ابن سعيد بن سهل الهَرَوي الحَدَثَاني) صاحب الترجمة، قال الحافظ عنه في «التقريب» (١/ ٣٤٠): ((صدوق في نفسه، إلاَّ أنَّه عَمِيَ فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، وأفحشَ فيه ابن مَعِين القول)». وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٤٧). و (ابن أبي الرِّجَال) هو (عبد الرحمن بن أبي الرِّجَال الأنصاري المَدّني): ثقة ربما أخطأ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٤٧). و (ابن أبي رَوَّاد) هو (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد): صدوق عابد ربما وَهِمَ. قال ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٣٦/٢): ((روى عن نافع أشياء لا يَشُكُّ من الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة، كان يحدِّث بها توهماً لا تعمداً). وقد سبقت ترجمته في حديث (٥١١). ٢٥ التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٩٤٧). ١٣٧٧ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا إسحاق بن الحسن الحَرْبِي، حدَّثنا سُلَيْم بن منصور، حدَّثني أبي، عن بشير بن طلحة الجُذَامِي. وأخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا جعفر الخُلْدِيّ، حدَّثنا عبيد بن خَلَف البزَّار، حدَّثنا الحسن بن الصَّبَّاحِ البزَّار، حدَّثنا سُلَيْم بن منصور بن عَمَّار، حدَّثني أبي قال: حدَّثني بشير (١) بن طلحة الجُذَامِي، عن خالد بن دُرَيْك(٢)، عن يَعْلَى بن أُمَّة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((تقولُ النَّارُ يومَ القِيَّامَةِ للمُؤْمِنِ جُزْ يَا مُؤْمِنُ، فقد أَطْفَأَ نُورُكُ لَهَبِي)). (٢٣١/٩ - ٢٣٢) في ترجمة (سُلَيْم بن منصور بن عمَّار المَرْوَزِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . وقد سبق الكلام علیه في حدیث (٧٣٨). و (يَعْلَى بن أُمَيَّة) هو (ابن أبي عبيدة التَّمِيمي)، ويُعْرَفُ كذلك بـ (يَعْلَى بن مُنْيَة بنت غزوان) - و (مُنْيَةُ) هي أُتُّهُ -: أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وشَهِدَ (١) في المطبوع: ((بشر)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٣٧٥/٢)، وغيره. - (٢) في المطبوع: ((دويك)) بالواو. والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٥٣/٨)، و ((التقریب)» (٢١٢/١). ٢٦ الطائف وتَبُوك، وأخرج له الستة، وتوفي سنة بضع وأربعين. انظر ترجمته في: (سِيَر أعلام النبلاء)) (١٠٠/٣ - ١٠١)، و((الإصابة)) (٦٦٨/٣ - ٦٦٩)، و((التقريب)» (٣٧٧/٢). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٧٣٨). ** * ١٣٧٨ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد، حذَّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفي قال: سمعت سُلَيْم بن منصور بن عمَّار يقول: حدَّثني مِقْل بن زياد، عن الأَوْزَاعِيّ، عن خالد بن دُرَيْك، عن بشير بن طلحة، عن يَعْلَى بن أُمَيَّة قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ النَّارَ يومَ القِيَامَةِ لَتَقُولُ للمؤمنِ: يا مُؤْمِنُ جُزْ، فقد أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي)) . (٢٣٣/٩) في ترجمة (سُلَيْم بن منصور بن عمَّار المَرْوَزِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٧٣٨). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٧٣٨). ٠٠ ١٣٧٩ - أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، ٢٧ حدَّثْنا سَمْعَان بن مُسَبِّح الْكِسِّيّ(١) - قدم علينا -، حدَّثنا الرَّبيع بن حسَّان الْكِسِيّ (١)، حذَّثنا يحيى بن عبد الغفَّار، حدَّثنا محمد بن سعيد، حدَّثنا سليمان النَّخَعِيّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نِيَّةُ المُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وعَمَلُ الكَافِرِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وكُلٌّ يَعْمَلُ على نِّهِ)). (٩/ ٢٣٧) في ترجمة (سَمْعَان بن مُسَبِّح الْكِسِّيّ أبو سعيد). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد ورد من طرق أخرى ضعيفة. ففيه (سليمان بن عمرو بن عبد الله النَّخَعِيّ الكوفي أبو داود)، قال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من (لسان الميزان)) (٩٩/٣): ((الكلام فيه لا يحصر، فقد كذَّبه ونسبه إلى الوضع من المتقدِّمين والمتأخِّرين ممَّن نُقِلَ كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نَفْسَا)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٩). لكن قد تابعه - كما سيأتي -: (يحيى بن قيس الكِنْدِي). و (يحيى) هذا، ترجم له البُخَارِيُّ في («التاريخ الكبير» (٢٩٩/٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٩)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٦٠٨/٧) على عادته في توثيق المجهولين، ولذا قال الحافظ ابن حجر عنه في «التقريب)) (٣٥٦/٢): ((كوفي مستور، من السادسة»/ خت. كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (سَمْعَان بن مُسَبِّح الْكِسِّيْ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. (١) نسبة إلى بلدة بما وراء النهر، يقال لها: كِسّ، والنسبة إليها كِسِّيّ، غير أنَّ المشهور بكَشّ يفتح الكاف، والشين المنقوطة. ((الأنساب)) (٤٢٩/١٠). ٢٨ و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأَعْرَجِ المَدَني): تابعي ثقة عابد زاهد حكيمٌ، وهو رَاوِيَةُ سيدنا سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رضي الله عنه، وقد أخرج له الستة، وتوفي في خلافة المنصور. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٧٢/١١ - ٢٧٩)، و((السِّيَر)) (٩٦/٦ - ١٠٣)، و((التهذيب)) (١٤٣/٤ - ١٤٤)، و ((التقريب)) (٣١٦/١). التخريج: رواه الطبراني في «الكبير» (٢٢٨/٦ - ٢٢٩) رقم (٥٩٤٢)، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)» (٢٥٥/٣)، من طريق حاتم بن عبَّاد بن دينار الحَرَشي، عن يحيى بن قیس الكندي، عن أبي حازم، عنه، به. قال أبو نُعَيْم: ((هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه)) . وعندهما زيادة في آخره هي: ((فإذا عَمِلَ المؤمنُ عَمَلاَ ثَارَ في قَلْبِهِ نُورٌ)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٦١/١) بعد أن عزاه للطبراني: ((رجاله موثَّقون إلَّ حاتم بن عبَّاد بن دينار الجرشي(١) لم أر من ذكر له ترجمة)). وقال في (١٠٩/١) منه: ((رواه الطبراني وفيه حاتم بن عبّاد بن دينار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). أقول: تقدَّم أنَّ (يحيى بن قيس الكِنْدِيّ) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقال الحافظ ابن حجر عنه: ((مستور)). وقال الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٣٦٦/٤): ((رواه (١) هكذا في ((المجمع)): ((الجرشي)) بالجيم المعجمة. وفي ((المعجم الكبير)): بالحاء المهملة. ولم أقف على ترجمته، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٩ الطبراني من حديث سهل بن سعد ومن حديث النَّوَّاس بن سَمْعَان، وكلاهما ضعیف)). وللحديث شواهد تُكُلِّمَ فيها، انظرها في: ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاويّ ص ٤٥٠، و «الدُّرر المنتثرة)» للشُّيُوطيّ ص ١٧٩ رقم (٤٢٥)، و ((الفوائد · المجموعة)) للشَّوْكَانيّ ص ٢٥٠، و((الأسرار المرفوعة)) للقاري ص ٢٥٦ رقم (١٠١٩) و (١٠٢٠). وقال السَّخَاويُّ في ((المقاصد)) بعد أن أشار لبعض شواهده: ((وهي وإن كانت ضعيفة فبمجموعها يتقوَّى الحديث، وقد أُفْرَدْتُ فيه وفي معناه جزءاً)). ١٣٨٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا شُعَيْب بن أيوب، حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن المُنگَدِر، عن جابر قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «العَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ، والجَمَلَ القِدْرَ)). (٢٤٤/٩) في ترجمة (شُعَيْب بن أيوب بن رُزَيْقِ الصَّرِيْفِيْنِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (شُعَيْب بن أيوب الصَّرِيْفِيْنِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٠٩/٨) وقال: ((يخطىء ويدلِّس، كُلُّ مَا فِي حديثه من المناكير دلسة)). أقول: لكنه هنا يصرّح بالتحديث. ٢ - («تاريخ بغداد) (٢٤٤/٩ - ٢٤٥) وفيه عن أبي داود: ((إنِّي لأخاف الله في الرواية عن شُعَيْب بن أيوب الصَّرِيْفِيْنِيّ)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: «ثقة )) .. ٣٠ أقول: كلام أبي داود ظاهره أنَّه جَرٌْ، وقد روى عنه في ((السنن) حديثاً في الحجّ، وآخر في الزهد، كما في ((التهذيب)) (٣٤٨/٤ - ٣٤٩)، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٣ - ((الكاشف)) (١١/٢) وقال: ((وثّق)) . ٤ - ((التهذيب)) (٣٤٨/٤ -٣٤٩) وفيه عن الحاكم: ((ثقة مأمون)). ٥ - التقريب)» (٣٥١/١) وقال: ((صدوق يدلِّس، من الحادية عشرة)) / د. فالظاهر أنَّ الإسناد حسن، لكن ذَكَرَ الخطيب عقب روايته للحديث نقلاً عن الحافظ أبي نُعَيْم عبد الملك بن محمد بن عدي الإِسْتِرَابَاذِيّ قوله - بعد أن أشار لروايته له عن شعيب بإسناده نحوه -: ((وحدَّث سفيان هذا عن محمد بن المُنْكَدِر، ويقال: إنَّه غلط. وإنما هو عن معاوية، عن عليّ بن عليّ، عن ابن المُنْكَّدِر، عن جابر)). وفي «المقاصد الحسنة)) ص ٢٩٤، تتمة لكلام أبي نُعَيْم ابن عدي، هي: ((قال إسماعيل الصَّابوني: وبلغني أنَّ قيل له: ينبغي أَنْ تُمْسِكَ عن هذه الرواية، فَفَعَلَ﴾. وقد أشار الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٢٧٥/٢) في ترجمة (شُعَيْب) للحدیث، وقال: ((مُنْكَرِّ)). التخريج: رواه أبو نُعَيمِ الأَصْبَهَاني في ((حِلْيَة الأولياء)) (٩٠/٧)، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أحمد بن يحيى بن زهير، عن شُعَيْب بن أيوب، به؛ وقال: (غريب من حديث الثَّوْري، تفرَّد به معاوية)). ورواه ابن عدي - أبو أحمد عبد الله - في ((الكامل)) (١٨٣١/٥) - في ٣١ ترجمة (عليّ بن أبي عليّ اللَّهَبِي الهاشمي المَدَني) -، من طريق ابن أبي فُدَيْك، عن عليّ بن أبي عليّ الهاشمي، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ العَيْنَ لَتُورِدُ المَرْءَ القَبْرَ، والجَمَلَ القِدْرَ، وإِنَّ أَكْثَرَ هَلاَكِ أُمَّتي في العَيْنَ أو النفس - قال: أشڭُ فيهما -)). أقول: في إسناده (عليّ بن أبي عليّ اللَّهَبِيّ الهاشمي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (١٤٧/٣ - ١٤٨) وقال: ((له مناكير، قاله أحمد. وقال أبو حاتم والنَّسَائِي: متروك. وقال ابن مَعِين: ليس بشيء)). وقال ابن عدي في ((الكامل)). (١٨٣١/٥): ((وهذه الأحاديث التي أمليتها لعليّ بن أبي عليّ عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر وغيره، كُلُّها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت من الحديث، وكلُّه يشبه بعضه بعضاً». وقد ثَبَتَ في السُّنَّة المُطَهَّرَة أنَّ العَيْنَ حَقٌّ، فقد روى مسلم في السلام، باب: الطب والمرض والرُّقَى (١٧١٩/٤) رقم (٢١٨٨)، وغيره، عن ابن عبّاس مرفوعاً: (العَيْنُ حَقٍّ، ولو كان شيءٌ سَابِقُ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وإذا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا))(١). والشطر الأول من حديث ابن عبّاس: ((العَيْنُ حَقٌّ))، رواه البخاري في الطب، باب العين حق (٢٠٣/١٠) رقم (٥٧٤٠)، ومسلم في الموضع السابق برقم (٢١٨٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ١٣٨١ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القِرْمِيْسِيْنِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن الحسين الدِّمَشْقِي، حذَّثنا شُعَيْب بن أحمد البغدادي، حدّثني جدّي: (١) قال ابن الأثير في «جامع الأصول)) (٥٨٣/٧) في تفسير ذلك: ((كان من عادتهم: أنَّ الإنسان إذا أصابته العَيْنُ مِنْ أحدٍ جاء إلى العَائِنِ، فَجُرُّد من ثيابه، وغسل جسده ومعاطفه ووجهه وأطرافه، وأخذ المَعِينُ ذلك الماء فصبَّه عليه، فيبرأ بإذن الله تعالى)). وانظر في فقه المسألة: ((فتح الباري)) (٢٠٤/١٠ - ٢٠٥) في كتاب الطب، باب العين حق. ٣٢ عبد الحميد بن صالح، عن بُرْد، عن مَكْحُول، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، عن الحسن بن عليّ، عن عائشة قالت: دَخَلَ عليَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال لي: (يا عائشة اغسلي هذين البُرْدَيْنِ))، قالت: فقلت بأبي وأُمِّي يا رسول الله بالأمس غسلتهما. فقال لي: ((أَمَا عَلِمْتِ أنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ، فإذا اتسخَ انقطعَ تسبيحُهُ». (٢٤٥/٩) في ترجمة (شُعَيْب بن أحمد البغدادي). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (شُعَيْب بن أحمد البغدادي)، قال الخطيب عنه: ((روى عن جدِّه عبد المجيد(١) بن صالح حديثاً منكراً)). وساق له الحديث المتقدِّم. وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص الواهيات)) - كما في ((تنزيه الشريعة)) (٢٧٧/٢) -: ((مجهول، وهو الآفة))(٢). وترجم له في ((الميزان)): (٢٧٥/٢) وذكر له الحديث السابق وقال: ((باطل)). وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٤٥/٣ - ١٤٦). كما أنَّ في إسناده (أَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّمِيمي الحَنْظَلِي الكوفي) وهو متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيَّاش وابن حِبَّان، وكان يقول بالرَّجْعَةِ. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٦٣). و (بُرْد) هو: (ابن سِنَان الشَّامي أبو العلاء)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في (١) هكذا في المطبوع: ((عبد المجيد)). وفي سياق إسناد الحديث المتقدِّم، ذكره باسم: «عبد الحميد». (٢) يعني المُتَّهَمُ بوضع حديث السيدة عائشة رضي الله عنها. ٣٣ ((التقريب)) (٩٥/١): ((صدوق رُمي بالقدر، من الخامسة))/ بخ عم. وانظر ترجمته. مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)» (٤٣/٤ - ٤٦)، و((التهذيب)) (٤٢٨/١ _٤٢٩). و (مَكْحُول) هو (الشَّامي أبو عبد الله): عالم أهل الشام، تابعي ثقة فقيه. مشهور، خرَّج له مسلم والأربعة، وتوفي سنة بضع عشرة ومائة. انظر ترجمته في: (سير أعلام النبلاء)) (١٥٥/٥ - ١٦٠)، و(تهذيب التهذيب)) (٢٨٩/١٠ - ٢٩٣)، و((التقريب)) (٢٧٣/٢). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ /٤٢٦ - ٤٢٧) - مخطوط - ، وابن الجَوْزي في «العلل)»(١٩٥/٢)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال ابن الجَوْزي بعد أن نقل عن الحافظ الخطيب قوله السابق: ((منكر)): ((كأنَّه - يعني الخطيب - اتَّهَمَ به شُعَيْبَاً، على أنَّ الأَصْبَغ ليس بشيء ... )). وذكره ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٢٧٧/٢) - وهو من زياداته على السُّيُوطيّ وابن الجَوْزي - ، وعزاه للخطيب، ونقل عنه قوله فيه: ((منكر))، ثم قال: ((لو لم يقل فيه إلَّ ذلك، لكان ينبغي أنْ لا يَدْخُلَ في الموضوعات، لكن الذَّهَبِيَّ قال في («الميزان)»: باطل. وقال في ((تلخيص الواهيات)): فيه شُعَيْب بن أحمد البغدادي، مجهول، وهو الآفةُ، والله تعالى أعلم)). كما أدرجه الشَّوْكَانِيُّ رحمه الله في كتابه: ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ١٩٣. وذكر محققه العلاَّمة اليَمَاني رحمه الله، أنَّ الشُّيُوطيَّ أورده في ((ذَيْل الموضوعات)). ١٣٨٢ - حذَّثنا شُعَيْب بن يوسف - من لفظه -، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن العبّاس الورَّاق - إملاءً -، حدَّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ٣٤ - إملاءً -، حذَّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حذَّثنا حجَّاج بن نُصَيْر، حدّثنا هلال بن عبد الرحمن الحَنَقي، عن عطاء بن أبي مَيْمُونة - مولى أنس بن مالك - ، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وأبي ذَرُّ، قالا: بَابٌ من العِلْمِ نَتَعَلَّمُهُ، أحبُّ إلينا من ألف ركعةٍ تَطَوُّعَاً، وبَابٌ من العِلْمِ نَعْمَلُ به - أو لا نَعْمَلُ به -، أحبُّ إلينا من مائة ركعةٍ تَطَؤُّعَاً. وقالا: سمعنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إذا جَاءَ الموتُ طالبَ العِلْمِ وهو على هذه الحَالِ، مَاتَ وهو شهيدٌ». (٢٤٧/٩) في ترجمة (شُعَيْب بن يوسف بن محمد المُؤَدِّ الأَصَمّ أبو القاسم) . مرتبة الحديث : منكر . ففيه (هلال بن عبد الرحمن الحَنَفي) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤/ ٣٥٠) وقال: ((منكر الحديث)). ٢ - ((الميزان)) (٣١٥/٤) وقال: ((الضعف لائح على حديثه فليترك)). ٣ - ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) ص ٣٢٦ رقم (٤٤٩٣) وقال: ((منكر الحدیث)). ٤ - ((مجمع الزوائد» (١٢٤/١) وقال: ((متروك)). وقال العُقَيْلِيُّ في ترجمة (هلال) هذا من ((الضعفاء)) (٤/ ٣٥٠) بعد أن ذكر الحديث السابق من طريقه: ((مُنْكَرٌ لا أصل له، ولا يُتَابَعُ عليه)). ٣٥ كما أنَّ فيه (حجَّاج بن نُصَيْرِ الفَسَاطِيطيّ القَيْسِيّ البَصْرِيّ أبو محمد) وهو ضعيف أيضاً، وتركه بعضهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٠). ۔ التخريج : رواه البزَّار في «مسنده)) (٨٤/١) رقم (١٣٨) - من كشف الأستار -، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٩٧/٣ -٣٩٨)، وابن عبد البرّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢٥/١ و٩٥ _ ٩٦)، والخطيب في ((الفقيه والمُتَفَقُّه)) (١٦/١)، من طريق هلال بن عبد الرحمن الحَنَفِي، عن عطاء بن أبي ميمونة، به. قال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إلاَّ أبو هريرة. وأبو ذَرُّ، بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٤/١): ((رواه البزَّار، وفيه هلال بن عبد الرحمن الحنفي وهو متروك)). وذكره الحافظ المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٩٧/١) بصيغة التضعيف، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط)»(١) مع البزَّار. وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣٢٥/١): ((ضعَّفه المُنْذِري ... وهذا من الأباطيل التي زعم حاتم المَعَافِرِي (٢) أنَّ مالكًا حدَّثه بها عن ابن شِهَاب عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة)). ثم وجدت الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (١٤٥/٢ - ١٤٦) في ترجمة (حاتم بن عثمان المَعَافِرِي أبو عثمان الأَفْرِيقي)، يقول: ((قال أبو العرب العُقَيْلِي: (١) لم أقف عليه في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) - (الصغير) و (الأوسط) - الهيثمي، والله سبحانه وتعالى أعلم. (٢) تَصَخَّفَ في ((فيض القدير)) إلى: ((المغافري)) بالغين المعجمة. والتصويب من ((اللسان)) (١٤٥/٢). ٣٦ كان يُغْرِبُ عن مالك بأحاديث لا يرويها غيره. قلت - القائل ابن حَجَر - : فمن الأباطيل التي زعم أنَّ مالكاً حدَّث بها عن ابن شِهَاب، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال ... )). وذكر الحديث المتقدِّم. ١٣٨٣ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حذَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدَّثنا شُجَاع بن مَخْلَد الفَلَّس - في ((تفسيره)) -، حدَّثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمَّر الدُّهْنِيّ، عن مُسْلِم البَطِين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: سُئِلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن قول الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٥٥] قال: ((كُرْسِيُّهُ موضع قَدَمِهِ، والعَرْشُ لا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ)». (٢٥١/٩) في ترجمة (شُجَاع بن مَخْلَد البَغَوي أبو الفضل). مرتبة الحديث : لا يصحُّ مرفوعاً، والصحيح وَقْقُهُ على ابن عبّاس رضي الله عنهما. فقد أخطأ (شُجَاع بن مَخْلَد الفَلَّس البَغَوي) في رَفْعِهِ - كما قال النُّقَّاد فيما سيأتي عنهم -، حيث رواه عدد من الثقات، عن أبي عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد، وغيره، عن سفيان، موقوفاً على ابن عبّاس . ولذا قال الحافظ ابن حَجَر في «التقريب)» (٣٤٧/١) في ترجمته: ((صدوق، وَهِمَ في حديث واحد رفعه، وهو موقوف، فذكره بسببه العُقَيْلِيّ في ((الضعفاء)))). التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب ((الصفات)) ص ٤٩ - ٥٠ رقم (٣٦)، عن محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا أحمد بن منصور الرَّمَادي، حدَّثنا أبو عاصم الضَّخَّاك بن ٣٧ مَخْلَد، عن سفيان، عن عمَّار الذُّهْنِي، عن مُسْلِمِ البَطِين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس - رَفَعَهُ شُجَاعُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يَرْفَعْهُ الرَّمَادِيُّ -: ﴿وَسِعَ كُرْسِتُّهُ السَّمواتِ والأَرْضَ﴾ قال: الكُرْسِيُّ موضع القَدَمَيْنِ، ولا يقدر قدر العرش شيء». ورواه مرفوعاً من طريق شُجَاع بن مَخْلَد الفَلَّس، عن أبي عاصم، عن سفيان، به: ابن مَنْدَه في (الردِّ على الجَهْمِيَّة)) ص ٤٤ - ٤٥، والضياء المَقْدِسي في «المُخْتَارَة)) (٢٥٢/٢ - مخطوط -) - كما في حاشية محقق كتاب ((العظمة)) لأبي الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني (٥٨٣/٢) -. ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٦/١ - ٧)، من طريقين - أحدهما عن الخطيب - ، عن شُجَاع بن مَخْلَد، عن أبي عاصم، به؛ وقال: ((هذا الحديث: وَهِمَ شُجَاع بن مَخْلَد في رَفْعِهِ، فقد رواه أبو مسلم الكَجِّي وأحمد بن منصور، كلاهما عن أبي عاصم، ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، كلاهما عن سفيان فلم يَرْفَعَاهُ، بل وقَفَاهُ على ابن عبّاس، وهو الصحيح)). وبمثل قول ابن الجَوْزي هذا، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٢٦٥/٢) في ترجمة (شُجَاع). وقال الإمام ابن كثير في تفسيره)) (٣١٧/١) بعد أن ذكره عن شُجَاع بن مَخْلَد، عن أبي عاصم، به، مرفوعاً: ((كذا أورد هذا الحديث الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوْيَه من طريق شُجَاعِ بنِ مَخْلَد الفَلَّس فذكره، وهو غلط)). والحديث رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٥١/٩ - ٢٥٢) - عقب روايته: الطريق المرفوع -، من طريق أبي مسلم الكَجِّي، وأحمد بن منصور بن سيَّار الرَّمَادي، عن أبي عاصم النَّبِيل، عن سفيان، عن عمَّار الدُّهْنِي، عن مُشْلِم البَطِين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس موقوفاً. ٣٨ كما رواه عقبه، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجرّاح، عن سفيان، به، موقوفاً أيضاً. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٨٢/٢)، من طريق محمد بن معاذ، عن أبي عاصم، عن سفيان، به، موقوفاً. وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الحافظ الذَّهَبِيُّ. ورواه الإمام ابن خُزَيْمَة في كتاب ((التوحيد)) ص ١٠٧، عن بُنْدَار، عن أبي عاصم، عن سفيان، به، موقوفاً أيضاً. ورواه الطبراني في (الكبير)) (٣٩/١٢) رقم (١٢٤٠٤)، عن أبي مسلم الكَثِّيّ، عن أبي عاصم، عن سفيان، به، موقوفاً. قال في ((المجمع)) (٣٢٣/٦) بعد أن عزاه له: ((ورجاله رجال الصحيح». ورواه محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة في كتاب ((العرش وما رُوي فيه)) ص ٧٩ رقم (٦١)، عن الحسن بن عليّ، عن أبي عاصم، عن سفيان، به، موقوفاً. ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب ((السُّنَّة)) ص ٧٩، عن أبيه، عن وكيع، عن سفيان، به، موقوفاً. ورواه الدَّارِمي في ((الردِّ على المَرِيْسِيّ)) ص ٤٢٩ من طريق وكيع، عن سفيان، به، موقوفاً أيضاً. كما رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب ((العَظَمَة)) (٥٥٢/٢ - ٥٥٣) رقم (١٩٦) مطوّلاً، من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عمَّار الدُّهْني، به، موقوفاً. ورواه في (٢/ ٥٨٢) رقم (٢١٦)، من طريق الفِرْيَابي، عن قيس، عن عمَّار الدُّهْني، به، موقوفاً أيضاً. ٣٩ ١٣٨٤ - أخبرني هلال بن محمد الحَفَّار قال: أخبرنا أبو الفَوّارس شُجَاع بن جعفر بن أحمد بن خالد الأنصاري - من ولد أبي أيوب -، حدّثنا العبّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن شَقِيق، حدَّثنا الحسين بن وَاقِدٍ، عن أبي نَهِيك، عن عمرو بن أَخْطَب قال: أتيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبايعته، ونظرتُ إلى الخَاتَمِ الذي بين كَتِفَيْهِ . (٢٥٤/٩) في ترجمة (شُجَاع بن جعفر بن أحمد الورّاق الواعظ أبو الفَوَارس). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا صاحب الترجمة (شُجَاع بن جعفر بن أحمد بن خالد الورّاق الأنصاري أبو الفوارس) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٥٣/٩ - ٢٥٤)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكر أن وفاته كانت في سنة (٣٥٣) للهجرة. ٢ - ((المُنْتَظَم)) لابن الجَوْزي، (٢٢/٧)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((السِّير)) (٣٧/١٦ - ٣٨) وقال: ((الشيخ المعمَّر العالم الواعظ، مسند بغداد في وقته)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - ((العِبَر)) (٩٢/٢) وقال: ((وقد قارب المائة)). وقد تابعه الإمام أحمد وغيره كما سيأتي. وعدا (أبي نَهِيك) وهو: (عثمان بن نَهِيك الأَزْدِيّ البَصْرِي القَارىء)، وقد ترجم له ابن مَعِين في ((تاريخه)) (٧٢٨/٢)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٧١/٦)، والذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٢٢٥/٢) و (٣٤٠/٣)، ولم يذكروا فيه ٤٠