Indexed OCR Text
Pages 561-580
وفي الإسناد عِلَّتان: الأولى: جهالة الراوي عن عطاء. والثانية: أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبيد بن عبد الواحد البزَّار)، وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ: قال الخطيب في ترجمته نقلاً عن أبي مُزَاحِم موسى بن عبيد الله: ((كان أحد الثقات، ولم أكتب عنه في تغيُّره شيئاً)). وقال ابن المُنَادِي: ((أَكْثَرَ النَّاسُ عنه، ثم أصابه أذى فغيَّره في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقاً)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((صدوق)). وقد ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٢٠/٤) ونقل ما تقدَّم. و (عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح): إمام ثقة فقيه، مفتي الحَرَم، مشهور، كثير الإرسال. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و (الأَوْزَاعِيّ) هو (عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد أبو عمرو): شيخ الإسلام وعالم أهل الشَّام، ثقة، جليل. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢١). و (دُخَيْم) هو (عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العُثْمَانِيّ الدِّمَشْقِيّ، ودُخَيْم لقبه): إمام حافظ، محدِّث الشَّام، ثقة متقن، فقيه، خرَّج له البخاري في (صحيحه))، وكانت وفاته عام (٢٤٥هـ) وله (٧٥) عاماً. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٥١٥/١١ -٥١٨)، و((التهذيب)) (١٣١/٦ -١٣٢)، و«التقريب» (٤٧١/١). التخريج : لم أقف عليه بهذا اللفظ في كُلِّ ما رجعتُ إليه من المصادر، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد تقدَّم من حديث السيدة عائشة برقم (١١٢٩) بلفظ: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَسْلُتُ المَنِيَّ عن ثَوْيِهِ بالإِذْخِرِ قالت: وكان يُبْصِرُهُ في ثَوْبِهِ ٥٦١ يابساً فَيُحِثُّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي فيه)). وإسناده حسن كما بينته هناك، وذكرت من أخرجه. ورواه مسلم عنها في الطهارة، باب حكم المَنِيِّ (٢٣٨/١) رقم (٢٨٨) بلفظ: ((ولقد رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَرْكاً فيصلِّي فیه)» . وله شاهد من حديث ابن عبّاس بلفظ: ((كنَّا نستلتُ المَنِيَّ بِإِذْخِرَةٍ والصوفة من الثوب، ثم نصلّي فيه)). وإسناده حسن. وقد تقدَّم تخريجه والكلام عليه برقم (٤٤١). وانظر: ((نصب الراية)) (١/ ٢١٠)، و((التلخيص الحَبِير)) (٣٢/١). ١٦١٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، ومحمد بن أحمد بن رَزْقُوْيَه، ومحمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكَّرِيّ، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّار، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، أخبرنا الحسن بن عَرَفَة، حذَّثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبِيّ، عن مُجَالِد بن سعيد، عن الشَّعْبِيّ، عن مَسْرُوق، عن عائشة قالت: دَخَلَتْ عليَّ امرأةٌ من الأنصار فرأت فِرَاشَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إليَّ بفراشٍ حَشْوُهُ صُوفٌ، فَدَخَلَ عِليَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((ما هذا ياعائشةُ)؟ قالت: قلتُ: يا رسول الله فلانةُ الأنصاريةُ دَخَلَتْ عليَّ فَرَأَتْ فِرَاشَكَ فَذَهَبَتْ فَبَعَثَتْ إليَّ بهذا. فقال: ((رُدِّهِ)). قالت: فلم أَرُدَّهُ، وأعجبني أن يكونَ في بيتي، حتَّى قال ذَاكَ لي ثلاثَ مرَّاتٍ، قالت فقال: ((رُدِّيهِ يا عائشةُ فوالله لو شئتُ لأَجْرَى اللَّهُ معِي جِبَالَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ». (١٠٢/١١) في ترجمة (عبَّاد بن عبَّاد بن حَبِيب بن أبي المُهَلِّب بن أبي صُفْرَة العَتَكِيّ الأَزْدِيّ البَصْرِيّ أبو معاوية). ٥٦٢ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني الكوفي أبو عمرو): ضعيف، وقد تغيّر في آخر عمره. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ترجمته في «سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٢٨٧/٦): ((مِنْ أَنْكَرِ مَالَهُ فِي جُزْءٍ ابن عَرَفَةَ حديثه عن عامر - يعني الشَّعْبِيّ -)). وذكر الحديث المتقدِّم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٣). و (مَسْرُوق) هو (ابن الأَجْدَعِ الهَمْدَاني الوَادِعي): إمام قدوة ثقة فقيه عابد مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٦). و (الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). التخريج : رواه الحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)) ص ٥٢ - ٥٣ رقم (٢٠)، وأحمد في كتاب ((الزهد)) ص ٣٠ - ٣١ رقم (٧٦)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب ((أخلاق النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم)) ص ١٥٦، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣٤٥/١)، من طريق عبَّاد المُهَلَّبي، عن مُجَالِد بن سعيد، به. وذكره المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٠١/٤ - ٢٠٢) وعزاه للبيهقي وحده. وكذا في ((فتح الباري)) (٢٩٢/١١) - في الرقاق، باب كيف كان عيش النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه ... .. ١٦٢٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البَغَوي، حذَّثنا جعفر بن محمد بن القَعْقَاع، حذَّثنا أبو عُقْبَة عبَّاد بن موسى - ببغداد -، ٥٦٣ حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن الحكم، عن عطاء بن أبي رَبَاح، أنَّ رجلاً مَدَحَ رجلاً عند ابن عمر، فجعل ابن عمر يرفعُ التراب بأُصْبُعِهِ نحوه، وقال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا رأيتم المَذَّاحِينَ فَاحْتُوا فِي وُجُوهِهِم الثُّرَابَ)). (١٠٧/١١) في ترجمة (عبَّاد بن موسى الأَزْرَق البَصْرِي أبو عُقْبَة). مرتبة الحديث : إستاده فیه لینٌ. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (عبد الله بن إسحاق البَغَوي) وفيه لِیْنٌ. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (١٥٠٩). وباقي رجال الإسناد كلُّهم ثقات. .. التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (١٠٨٢). ٠٠٠ ١٦٢١ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الزَّبِيبي، حدَّثنا الحسن بن عَلُّوْيَه القَطَّان، حذَّثنا عبَّاد بن موسى الخُثُلِي، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، حذَّثنا سعيد بن يوسف الرَّحْبي، عن يحيى بن أبي كثير اليَمَامِي، عن عِكْرِمَةً، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((سَاؤُوا بِينَ أولادِكُمْ فِي العَطِيَّة، فلو كنتُ مُفَضِّلاً أحداً لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ)). (١٠٧/١١ - ١٠٨) في ترجمة (عبَّاد بن موسى الخُثُلِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث : ٥٦٤ إسناده ضعيف . ففيه (سعيد بن يوسف الرَّحْبِيّ اليَمَامِيّ الشَّامِيّ)، وهو ليس بالقويِّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٨). التخريج : رواه سعيد بن منصور في «سننه» (١/ ١٢٠) رقم (٢٩٤)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٧٧/٦)، والطبراني في (المعجم الكبير" (٣٥٤/١١) رقم (١١٩٩٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٢١٧/٣) - في ترجمة (سعيد بن يوسف اليَمَامي) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٦٩/٧ - ٣٧٠) - مخطوط -، من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن سعيد بن يوسف الرَّحْبِيّ، به. ورواه سعيد بن منصور في «سننه» (١١٩/١) رقم (٢٩٣)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)» (٣٧٠/٧) - مخطوط -، من طريق ابن المبارك، عن الأوْزَاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مرسلاً. قال ابن عدي عقب روايته له: ((لا أعرف له - يعني سعيد بن يوسف الرَّحْبِي اليَمَامي - شيئاً أَنْكَرَ ممَّا ذكرت من حديث عِكْرِمَة عن ابن عبّاس)). وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٤٣٠/١) رقم (١٤٣٣) عن ابن عبّاس مرفوعاً. وعزاه للحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)). وروايته له من طريق سعيد بن يوسف اليَمَامي كما في حاشية محقق ((المطالب)). كما ذكره الحافظ ابن حَجَر أيضاً في ((التلخيص الحَبِير» (٧٢/٣) وعزاه للطبراني وقال: ((في إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف ... فائدة: زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله («العطية)): ((حتى في القُبَلِ))، وهي زيادة منكرة)). والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر يقول في ((فتح الباري)) (٢١٤/٥) - في ٥٦٥ الهِبَة، باب الإشهاد في الهِبَة - بعد ذكره للحديث: ((أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طریقه وإسناده حسن»! # ١٦٢٢ - أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصَّيْمَرِي، وأحمد بن سليمان بن عليّ المُقْرِىء، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر بن محمد الخُثُلِي، حدَّثنا عبَّاد بن عليّ الثَّقَّاب(١)، حذَّثنا محمد بن جعفر المَدَائِني، عن حمزة الزَّيَّات، عن أبي سفيان، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((عَلَمُ الإسلامِ الصَّلَةُ، فَمَنْ فَرَّغَ لها قَلْبَهُ بِحُدُودِهَا وسُنَِّهَا فهو مؤمنٌ)). (١٠٩/١١) في ترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ(٢) أبو يحيى). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ٠٠ ففيه (أبو سفيان) وهو (طريف بن شِهَاب السَّعْدِيّ البَصْرِيّ الأَشَلّ ـ ويقال: الأعسم -) وقد ترجم له في :. ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٧٦/٢ - ٢٧٧) وقال: ((ضعيف)). وقال مرَّةً: ((ضعيف الحديث)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٥٧/٤) وقال: ((ليس بالقويِّ عندهم)). ٣ - ((الضعفاء)) للشَّبَبائي ص ١٤٤ رقم (٣٣٤) وقال: ((متروك الحديث)). (١) قال في ((اللباب)» (٢٤٠/١): ((هذه اللفظة لمن يثقب اللؤلؤ)). (٢) هذه النسبة إلى (سِيْرين)، والد الإمام التابعي الجليل (محمد بن سِيْرين)، كما في ((اللباب) (١٦٦/١). ٥٦٦ ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٤٩٢/٤ - ٤٩٣) وفيه عن أحمد: ((ليس بشيء لا يُكْتَبُ حديثه)». وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث ليس بقويٌّ)). ٥ - ((المجروحين)) (٣٨١/١ - ٣٨٢) وقال: ((كان شيخاً مُغَفَّلاً يَهِمُ في الأخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات)). ٦ - ((الكامل)) (١٤٣٦/٤ - ١٤٣٨) وقال: ((روى عنه الثقات، وإنما أُنْكِرَ عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأمَّا أسانيده فهي مستقيمة)). ٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٦ رقم (٣٠٨) وقال: ((ضعيف)). ٨ - ((الكاشف)) (٣٨/٢) وقال: ((ضعَّفوه)). ٩ - ((التهذيب)) (١١/٥ - ١٢) وفيه عن ابن عبد البَرِّ: ((أجمعوا على أنَّه ضعيف الحديث)). وفيه أقوال أخرى من غير ما تقدَّم. ١٠ - (التقريب)) (٣٧٧/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة)) / ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثَّقَّاب السِّيْرِيني أبو يحيى)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الأزْدِيّ قوله فيه: ((ضعيف)). وترجم له الحافظ الذَّهَبِيّ في «ميزان الاعتدال)) (٢/ ٣٧٠) وقال: ((ضعَّفه الأَزْدِيُّ وحده)) . و (أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ الكوفي): ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٤٨). قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث غريب جدًّاً لم أكتبه إلاّ من حديث عليّ بن عمر الخُتُّلِي بإسناده، والمشهور عن عبَّاد بن عليّ حديث غير هذا)» . التخريج : رواه ابن عدي في الكامل» (١٤٣٧/٤) - في ترجمة (أبي سفيان طريف بن ٥٦٧ شهاب) -، من طريق محمد بن جعفر المَدَائِني، عن حمزة الزَّيَّات، عن أبي سفيان، به. ورواه القُضَاعِيُّ في (مسند الشُّهَاب)) (١٣١/١) رقم (١٦٥) مختصراً، من طريق حمزة الزَّيَّات، عن أبي سفيان، به، بلفظ: ((عَلَمُ الإيمانِ الصَّلاَةُ)). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٤١/٣) رقم (٤١٠٢) تامًّاً من حديث ابن عبَّاس. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٧٤/١) إلى ابن شَاهِين في ((الأفراد))، وابن النَّجَّار. وفاته عزوه لابن عدي. * ١٦٢٣ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حذَّثنا محمد بن حُمَيْد بن سهيل المُخَرِّمي، حذَّثنا عبَّاد بن عليّ الثَّقَّاب - ولم يكن عنده غير هذا الحديث الواحد - ، حذَّثنا بِكَّار السِّيْرِيني. وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ النَّقِد قال: قُرِىءَ على أبي يحيى عبَّاد بن عليّ بن مرزوق - وأنا أسمع في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة في مدينة أبي جعفر - ، حدَّثنا بكَّار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سِیْرِین، حدثنا ابن عَوْن، عن محمد بن سِیْرِین، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجَنَّةَ وخَلَقَ لها أهلاً بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، لا يُزَادُ فيهم، ولا يُنْقَصُ منهم. وخَلَقَ النَّارَ وخَلَقَ لها أهلاً بِعَشَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، لا يُزَادُ فيهم، ولا يُنْقَصُ منهم)). فقالَ رجلٌ: ألا نَعْمَلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((اعْمَلُوا فَكُلُّ امرىءٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» . ((لفظ حديث ابن عبد الواحد، وهو أتمُّ)) .. (١١٠/١١) في ترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثََّّاب السِّيْرِينَيّ أبو يحيى). ٥٦٨ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففیه (بگَّار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سِيْرِین السِّيرِينيّ) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (١٢٢/٢) وقال: ((يتكلَّمون فيه)). ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١/ ١٥٠ - ١٥١) وذكر له بعض أحاديثه التي يرويها عن ابن عَوْن عن محمد بن سِيْرِين عن أبي هريرة. وقال: ((كُلُّ هذه لا يُتَابَعُ علیها بگار، وليست بمحفوظة من حديث ابن عَوْن)) . ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٤٠٩/٢ - ٤١٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((كتبت عنه ·وليس به بأس)). وقال أبو حاتم: ((لا يسكن القلب عليه، مضطرب)). وقال أبو زُرْعَة: ((هو ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير، ولا أحدِّث عنه، حدَّث عن ابن عَوْن بما لیس من حدیثه)). ٤ - ((المجروحين)) (١٩٧/١) وقال: ((يروي عن ابن عَوْن العُمَرِي(١) أشياء مقلوبة لا يُتَابَعُ عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)) . ٥ - الكامل)) (٤٧٧/٢ - ٤٧٨) وقال: ((كُلُّ رواياته لا يُتَابَعُ عليها)). ٦ - ((اللسان)) (٢ / ٤٤ - ٤٥). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبَّاد بن عليّ الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ)، ضعَّفه الأَزْدِيُّ. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٦٢٢). و (ابن عَوْن) هو (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبَان البَصْرِي أبو عَوْن): ثقة ثَبْتُ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦). (١) هكذا في ((المجروحين)): ((العُمَري)). ولم أقف على هذه النسبة له في ترجمته. والنسبة المذكورة في ترجمته هي: ((المُزَني)). انظر ((تهذيب الكمال)) (٣٩٤/١٥ - ٣٩٥). ثم وجدت الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٤/٢) ينقل ما تقدَّم عن ابن حِبَّان بلفظ: ((حدَّث عن ابن عَوْن، والعُمَري ... )). فتأكد لي خطأ ما في ((المجروحين)) المطبوع. ٥٦٩ وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلاً عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ الحافظ: ((عبَّاد بن عليّ السَّيْرِينيّ ضعيف روى عن بكّار بن محمد عن أبي عون (١) عن ابن سِيْرِينَ عن أبي هريرة حديثاً خطأ وَوَهَمٌّ، وإنما رواه بكَّار بن محمد عن الثَّوْري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أُمّ المؤمنين عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله خَلَقَ الجنَّة وخَلَقَ لها أهلاً)»، فجعله عبّاد بن عليّ: عن بكّار عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة، كتبناه : عنه إملاءً من لفظه ولا يصحُ)). ثم رواه الخطيب من حديث عائشة من الطريق المذكور. التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الصغير» (٢٥٥/١)، و ((المعجم الأوسط» - كما في «مجمع البحرین من زوائد المعجمین» (٥/ ٣٦٤) رقم (٣٢٢٠) - ، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٧٨/٢) - في ترجمة (بِكَّار بن عبد الله بن محمد بن سِيْرِين) - ، من طريق عبّاد بن عليّ بن مرزوق، عن بكّار، به. قال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عَوْن إلاَّ بِكَّار)). وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٧/ ١٨٨): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، وفيه بكَّار بن محمد السَّيْرِينيّ وثَّقَه ابن مَعِين وضعَّفه الجمهور وعبَّاد بن عليّ السِّيْرِينيّ ضعَّفه الأَزْدِيّ)). وقال ابن عدي: ((هذا الحديث لم أره في جملة ما يروي بكّار هذا عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة، الذي حدَّثناه عَبْدَان عن عمر بن الخطَّاب عن بِكَّار، وإنما حذَّثنا به عبّاد بن عليّ، هذا الشيخ، وكان يُعْرَفُ به، ولم يكن عنده (١) هي كنية (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبَان البصري). انظر ((تهذيب الكمال)) (٣٩٤/١٥ - ٣٩٥). ٥٧٠ غير هذا الحديث ... ولبكَّار هذا عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة غير ما ذكرت أحاديث لا يتابعه عليها أحد)». والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (١٦٧/١) إلى الخطيب وحده! أقول: حديث السيدة عائشة، من طريق طلحة بن يحيى، عن عمَّته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أُمّ المؤمنين، والذي أشار إليه الأُزْدِيُّ فيما نقله عنه الخطيب قَبْلُ، رواه مسلم في القَدَرِ، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ... (٢٠٥٠/٤) رقم (٢٦٦٢)، وغيره، مطوَّلاً، وفيه: ((يا عائشةُ: ((إنَّ الله خَلَقَ للجنَّةِ أهلاً، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ، وخَلَقَ النَّارِ أهلاً، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ في أَضْلاَبِ آبَائِهِمْ». ومسلم يرويه من طريق وكيع وإسماعيل بن زكريا وسفيان الثَّوْري عن طلحة بن یحیی، به. ١٦٢٤ - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار قال: حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر، حدَّثنا عبد الجبّار بن أحمد بن عبيد الله السِّمْسَار - ببغداد -، حدَّثنا عليّ بن المُثَنَّى الطُّهَويّ، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حذَّثنا عبد الله بن لَهِيعة، حذَّثنا جعفر بن ربيعة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة)). فقام إليه عمّه العبّاس بن عبد المُطْلِب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: «أمَّا أنا فعلى البُرَاق، وجهها كوجه الإنسان، وخدُّها كحدٍّ الفَرَس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، وأُذُنَاهَا زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة، توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس، بَلْقَاء مُحَجَّلَةٍ، تُضيء مرَّة وتنمي أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجُمَان، مضطربة ٥٧١ في الخلق، أدنى(١) ذنبها مثل ذنب البقر، طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر، من زبرجد أخضر، تجدُّ في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل)). قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: ((وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه)). قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: ((وعمِّي حمزة بن عبد المُطَّلِب، أسد الله وأسد رسوله، سيِّد الشهداء، على ناقتي)). قال العبَّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: ((وأخي عليٍّ على ناقة من نوق الجنَّة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدُّرِّ الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً، ما من ركن إلّ وفيه ياقوتة حمراء تُضيء للراكب المحثّ، عليه حلَّتان خضروان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلّ الله، وأنَّ محمداً رسول الله. فيقول الخلائق: ما هذا إلَّ نَبِيِّ مُرْسَلٌ، أو مَلَكُ مقرَّبٍ. فينادي مناد من بُطْنَان العرش: ليس هذا مَلَكَاً مُقَرَّبَاً، ولا نَبِيّاً مُرْسَلاً(٢)، ولا حامل عرش، هذا عليّ بن أبي طالب، وصي رسول ربِّ. العالمين، وإمام المثَّقين، وقائد الغُرِّ المُحَجَّلِين)). (١١٢/١١ - ١١٣) في ترجمة (عبد الجبار بن أحمد بن عبيد الله السِّمْسَار). مرتبة الحديث : موضوع. (١) صُخِّفَ في المطبوع إلى: ((أذنها)) !! والتصويب من ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٣٩٤/١)، و«تنزيه الشريعة)» (٣٦٤/١). (٢) في المطبوع: ((ملك مقرب، ولا نبي مرسل))، وهو خطأ. ٥٧٢ ففيه صاحب الترجمة (عبد الجبار بن أحمد بن عبيد الله السِّمْسَار) وقد ترجم له فی: ١ - ((تاريخ بغداد)) (١١٢/١١ -١١٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الميزان)) (٢/ ٥٣٣) وقال: ((أتى بخبر موضوع في فضائل عليّ، رواه عنه ابن المُظَفَّر الحافظ)). وفيه (عبد الله بن ◌َهِيعة المِصْرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). قال الخطيب عقب روايته له: ((لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وابن لَهِيعة ذاهب الحدیث)». قال ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٨٧/٣) عقب ذكره لقول الخطيب هذا: ((ابن لَهِيعة مع ضعفه لبريء مِنْ عُهْدَةِ هذا الخبر، ولو حَلَفْتُ لَحَلَفْتُ بين الرُّكْنِ والمَقَامِ أنَّه لم يروه قَطُّ». التخريج : رواه الخطيب في «تاريخ بغداد)» (١٢٢/١٣ - ١٢٣)، من طريق المُفَضَّل بن سَلْم، عن الأَعْمَش، عن عَبَايَة الأَسَدِي، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، عن ابن عبّاس مرفوعاً بنحوه، وقال: ((المُفَضَّل بن سَلْم في عداد المجهولين، روى عن سليمان الأعمش حديثاً منكراً تفرّد بروايته أهل بُخَارى)) . وقال أيضاً: ((لم أكتبه إلَّ بهذا الإسناد، ورجاله فيهم غير واحد مجهول وآخرون معروفون بغير الثقة)). أقول: في إسناده (الأَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّميمي)، وهو متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيَّاش وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث رقم (٢١٦٣). ٥٧٣ -- ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٩٣/١ - ٣٩٥) عن الخطيب من طريقيه المتقدِّمين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)». ثم أَعَلَّ الطريق الأول بابن لَهِيعة، ونقل بعض كلام الخطيب المتقدِّم بشأن الطريق الثاني، وأضاف: ((وأمَّا الْأُصْبَغُ فقال يحيى: لا يساوي شيئاً)). وأفرَّهُ الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٧٦/١) وقال: ((قال في («الميزان» وآفته المُتَّهَمُ به عبد الجبّار ... )). وذكر له شاهداً من حديث عليٍّ، أخرجه شَاذَان: الفضلي في ((فضائل عليّ)). وفي إسناده أحمد بن عامر بن سليم الطّائي روى عن أهل البيت نسخةً باطلةً كما قال الشُّيُوطيُّ. وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (١/ ٣٦٤ _٣٦٥). * * ١٦٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّيْمَرِيّ، وأبو القاسم التّنُوخِيّ، قالا: أخبرنا القاضي أبو الحسن عبد الجبَّار بن أحمد بن عبد الجبّار الأَسَدَابَاذِيّ - ببغداد -، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سَلَمَة، حذَّثنا محمد بن المغيرة الشُّكَّرِيّ، حدَّثنا هشام بن عبيد الله الرَّازِيّ، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعید قال: حدثنا سفيان بن عُپێنة، عن عمرو بن دينار، عن جابر - أراه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - في قوله (تعالى): ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ (١)، قَالَ: ((وما ذَاكَ))؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: ((تَنْصُروهُ». (١١٣/١١ - ١١٤) في ترجمة (عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار. الأَسَدَابَاذِيّ المُعْتَزِلِيّ القاضي أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد انقلب إسناده على القاضي عبد الجبّار المُعْتَزِلي. (١) من قوله تعالى في [سورة الفتح: الآية ٩]: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورسولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾. ٥٧٤ ففيه (هشام بن عبيد الله الرَّازي) وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٩) قال ابن أبي حاتم: ((ثقة يُحْتَجُّ بحديثه)). وقال أبو حاتم: ((صدوق)). ٢ - ((المجروحين)) (٩٠/٣) وقال: ((يروي عن مالك وابن أبي ذِئْب، وكان يَهِمُ في الروايات ويخطىء إذا روى عن الأثبات، فلمَّا كثر مخالفته الأثبات بطل الاحتجاج به)). ٣ - ((المغني)) (٧١١/٢) وذكر قول ابن حِبَّان وقال: ((روى له حديثين أراهما موضوعين)). ثم ذكرهما. ٤ - ((اللسان)) (١٩٥/٦). وفيه صاحب الترجمة (عبد الجبّار بن أحمد الأَسَدَابَاذِيّ الهَمَذَاني القاضي المُعْتَزِلي) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)) (١١٣/١١ - ١١٥) وقال: ((كان ينتحلُ مذهب الشَّافعي في الفروع، ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنَّفات)). ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً. وكانت وفاته عام (٤١٥هـ). ٢ - ((المغني)) (٣٦٦/١) وقال: ((من رؤوس الاعتزال، نسأل الله السلامة)) . ٣ - ((الميزان)) (٥٣٣/٢) وقال: ((كان من غُلاة المعتزلة بعد الأربعمائة)). ٤ - ((السِّيَر)» (٢٤٤/١٧ - ٢٤٥) وقال: ((العلَّمة المتكلِّم، شيخ المعتزلة .. صاحب التصانيف، من كبار فقهاء الشافعية)). ٥ - ((اللسان)» (٣٨٦/٣ - ٣٨٧) وفيه عن الخَلِيلي: ((كتبتُ عنه وكان ثقةً في حديثه، لكنه داع إلى البدعة لا تحلُّ الرواية عنه)). و (أبو عبد الله الصَّيْمَرِيّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي أبو عبد الله): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). ٥٧٥ و (أبو القاسم التّنُوخِيّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). وقال الخطيب عقب روايته للحديث: قد انقلب على عبد الجبّار هذا الحديث، والصواب ما رواه غير واحد عن إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، عن يحيى بن حسان، عن ابن مهدي، عن سفيان الثَّوْري، عن يحيى بن سعيد القطَّان، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٨٧٣). * ١٦٢٦ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الأَصْبَهَاني قال: حدَّثنا: سلیمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا محمد بن حمّاد المِصِّنْصِيّ - في كتابه إلينا - ، حذَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي. وأخبرنا الأَزْهَرِيّ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، حذَّثنا عبد الله بن أبي سفيان الشَّعْرَاني، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرِي قال: حدَّثنا يحيى بن حسَّان، حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدَّثنا سفيان الثَّوْري - وفي حديث الطبراني: سفيان بن سعيد ــ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، حدّثنا سفيان بن عُیٹنة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: لمَّا نَزَلَتْ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ﴿لِتُّعَزِّرُوهُ﴾(١) قال لنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَاذَاكُمْ))؟ قلنا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال: ((لِتَنْصُرُوهُ». : (١) من قوله تعالى في سورة الفتح: آية ٩: ﴿لِتُؤْمِنُوا باللَّهِ ورسولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةَ وأَصِيلاً﴾. ٥٧٦ (١١٤/١١) في ترجمة (عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبَّار الأَسَدَابَاذِيّ المُعْتَزِلِيّ القاضي أبو الحسن). مرتبة الحديث : في إسناده من الطريق الأول: (محمد بن حمَّاد المِصِّيْصِيّ) لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه. وباقي رجال الإسناد كلُّهم ثقات. وفي إسناده من الطريق الثاني (محمد بن عبد الله بن محمد الشَّيْبَاني الكوفي أبو الفضل)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٨٧٣). * * * ١٦٢٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم الثَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعي، أخبرنا محمد بن أحمد بن المهدي، حذَّثنا عَبْدُوس بن مالك العَطَّار قال: حدَّثنا شَبَابَة، عن وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيحِ، عن · مجاهد، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ يَمْسَحُ على الجَبَائِرِ . (١١٥/١١) في ترجمة (عَبْدُوس بن مالك العَطَّار أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (محمد بن أحمد بن المهدي أبو عُمَارة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٦). و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). ٥٧٧ و (ابن أبي نَجِيح) هو (عبد الله بن أبي نَجِيح: يَسَار المَكِّي الثَّقَفِي أبو يَسَار): إمام ثقة مُفَسِّر، ربما دلَّس، روى له الستة، ووفاته سنة (١٣١ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)» (١٢٥/٦ -١٢٦)، و((التهذيب)) (٥٤/٦ _ ٥٥)، و((التقريب)) (٤٥٦/١). و (وَرْقَاء) هو (ابن عمر اليَشْكُرِي الكوفي أبو بِشْر): صدوق صالح، في حديثه عن منصور لِيْنٌ، أخرج له الستة، وكانت وفاته سنة نّيف وستين ومائة. انظر: ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (٤٨٤/١٣ - ٤٨٧)، و((السِّير» (٤١٩/٧ - ٤٢٢)، و((التهذيب)) (١١٣/١١ - ١١٥)، و(الكاشف)) (٢٠٦/٣)، و («التقريب» (٣٢٠/٢) . و (شَبَابَة) هو (ابن سَوَّار الفَزَاري المَدَائِني أبو عمرو)، قال الحافظ ابن حجر عنه في («التقريب)» (٣٤٥/١): «ثقة حافظ، رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة. أربع أو خمس أو ست ومائتين)»/ ع. وانظر ترجمته مطوَّلاً في: ((تهذيب الكمال)» :. (٣٤٣/١٢ - ٣٤٩)، و(السِّير)» (٥١٣/٩ - ٥١٦) ونعته بقوله: ((الإمام الحافظ الحُجَّة))، و((التهذيب)) (٣٠٠/٤ - ٣٠٢)، و((الكاشف)» (٣/٢)، و((المغني)» (٢٩٤/١) . التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٠٥/١)، وعنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٦١/١)، عن أبي بكر الشَّافِعي، عن أبي عُمَارَة محمد بن أحمد بن المهدي، به. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ((لا يصحُّ مرفوعاً، وأبو عُمَارَة ضعيف جدَّاً)). ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٨/١) من طرق عن ابن عمر موقوفاً عليه . ٥٧٨ قال البيهقي: ((هو عن ابن عمر صحیح)). وقال: ((لا يثبتُ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الباب شيء. وأصخُ ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رَبَاح الذي تقدَّم وليس بالقويِّ. وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم، مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العِصَابَة، والله أعلم)). وانظر الأحاديث والآثار الواردة في ذلك في: ((المصنَّف)) لعبد الرزاق (١٦٠/١ - ١٦٢)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٢٨/١ - ٢٢٩)، و ((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (٥٤٠/١ - ٥٤٢)، و((نصب الراية)) (١٨٦/١ - ١٨٨)، و «مجمع الزوائد» (٢٦٤/١)، و((التلخيص الحبير)) (١٤٦/١ - ١٤٧). ١٦٢٨ - أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ بن محمد بن نصر الأَسَدَابَاذِيّ - بها -، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدَان القَطِيْعِيّ - ببغداد -، حذَّثنا أبو الحسن عبد الخالق بن عبد الكريم بن يزيد السَّرْخَسِيّ - قدم علينا سنة تسع وتسعين ومائتين -، حدَّثنا غياث بن حمزة، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات، حدّثنا عبد الحكم، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((عليكم بِرَكْعَتّىٍ الضُّحَىُ، فإنَّ فيها الرَّغَائِبَ)). (١٢٤/١١) في ترجمة (عبد الخالق بن عبد الكريم بن يزيد السَّرْخَسِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم حَتُّهُ على صلاة الضُّحى. ٥٧٩ ففيه (عبد الحكم) وهو (ابن عبد الله القَسْمَلِيّ): ضعيف جدًّاً. قال. البُخَاري: ((منكر الحديث)). وقال أبو نُعَيْم: ((روى عن أنس نسخةً مُنْكَرَةً : لا شيء)). وقال الحاكم: ((روى عن أنس أحاديث موضوعة)). وقد تقدَّمت ترجمته. في حديث (٢٢٠). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات) وقد ضُعِّفَ. وتقدَّمت ترجمته في. حديث (٢٢٠). وصاحب الترجمة (عبد الخالق بن عبد الكريم السَّرْخَسِيّ) لم يذكر الخطيب. فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٧٩/١) إليه وحده. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم حَثُّهُ على صلاة الضُّحَى. انظر الأحاديث. الواردة في ذلك: ((جامع الأصول)) (١٠٨/٦ - ١١٤)، و ((الترغيب والترهيب)) (٤٦١/١ - ٤٦٧)، و ((مجمع الزوائد» (٢٣٤/٢ __ ٢٣٩). ومن ذلك ما رواه البخاري في الصوم، باب صيام البيض (٢٢٦/٤) رقم (١٩٨١)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى ... (٤٩٩/١) رقم (٧٢١)، وغيرهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((أوصاني خليلي صلَّى الله عليه وسلَّم بثلاث: صِيَامِ ثلاثةِ أيامٍ من كُلِّ شهرٍ، وَرَكْعَتَّي الضُّحَى، وأن أُوتِرَ قبل أن أنامَ». وفي رواية عند ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٢٧/٢ - ٢٢٨) رقم (١٢٢٣) ٥٨٠