Indexed OCR Text

Pages 321-340

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وسؤال الميّت في قبره عن ربِّه ودِيْنِهِ ونَبِّه، ثابت من
حديث عدد من الصحابة.
ففيه (أبو مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِيّ) وهو (حفص بن سَلْم الفَزَاري): واهٍ بمرَّةٍ،
وكذَّبه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، والسُّلَيْمَاني. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٧١٢).
كما أنَّ فيه (محمد بن الحسين الأَزْدِيّ الحافظ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٢٨٢).
وفيه أيضاً شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد المؤذِّب) وقد ضعِّف.
وسبقت ترجمته في حديث (٨٤).
وصاحب الترجمة (عبد الله بن محمد بن عبد السلام البَلْخِي) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (القاسم بن مُجَمِّع) لم أقف على ترجمة له في كُلِّ ما رجعت إليه.
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): اختلف في
اسمه، وهو أحد التابعين الثقات المكثرين. وسبقت ترجمته في حديث (١٤٠١).
و (محمد بن عمرو) هو (ابن عَلْقَمة بن وقّاص اللَّيْئِيّ المَدَنِيّ): حسن
الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٤).
التخريج:
رواه البزَّار في «مسنده» (٤١٣/١ - ٤١٤) رقم (٨٧٤) - من كشف
· الأستار - مطوَّلاً جدًّاً، عن سعيد بن بَحْر القَرَاطِيسي، حدَّثنا الوليد بن القاسم،
حدَّثنا يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أحسبه رفعه.
٣٢١

قال في ((المجمع)) (٥٢/٣ - ٥٣): (( في الصحيح طرف منه - . رواه
البزَّار ورجاله ثقات خلا سعيد بن بَحْر القَرَاطِيسي فإنِّي لم أعرفه)».
وقال الخطيب عقب روايته له: ((رواه الدَّارَقُطْنِيّ عن ابن الجِعَابِيّ عن
البَلْخِيّ)).
أقول: وابن الجِعَابِيّ محمد بن عمر القاضي: ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤١٠).
وسؤال الميِّت في قبره عن ربِّهِ ودِيْنِهِ ونَبِّهِ، ثابت من حديث عدد من الصحابة.
انظر: ((جامع الأصول)) (١٧٣/١١ - ١٧٩)، و(«مجمع الزوائد» (٤٧/٣ - ٥٤)،
و((الترغيب والترهيب)» (٣٦٣/٤ - ٣٧٣)، و((تفسير ابن كثير)) (٢/ ٥٥٠ - ٥٥٧)
- في تفسير الآية ٢٧ من سورة إبراهيم - .
ومن ذلك ما رواه البخاري في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر
(٢٣١/٣ - ٢٣٢) رقم (١٣٦٩)، ومسلم في الجنة، باب عرض مقعد الميت من
الجنة أو النار عليه .. (٤/ ٢٢٠١) رقم (٢٨٧١)، وغيرهما، عن البراء بن عازب
مرفوعاً: ((﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الذِينَ آمنوا بالقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [سورة إبراهيم: الآية ٢٧]،
قال: نزلت في عذاب القبر. فيقال له: من رَبُّكَ؟ فيقول: رَبِّيَ اللَّهُ ونبيِّي محمد
صلَّى الله عليه وسلَّم ... )).
وفي رواية لأبي داود في السُّنَّة، باب في المسألة في القبر ... (١١٥/٥)
رقم (٤٧٥٣) من حديث البراء: ((وإنه ليسمع خَفْقَ نِعَالِهِمْ إذا وَلَّوْا مُذْبِرِينَ حين
يقال له: يا هذا، من رَبُّكَ، وما دِيْنُكَ، ومَنْ نَبِيُّكَ؟». وإسناده حسن. وقال
المنذري في («الترغيب)» (٣٦٦/٤): ((رواه أبو داود، ورواه أحمد بإسناد رواته
محتجٌّ بهم في الصحيح أطول من هذا)). وانظر ((فتح الباري)) (٢٣٢/٣) ...
٣٢٢

١٤٩٧ - أخبرنا أبو طالب محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا يوسف بن عمر
القَوَّاس، حدَّثنا أبو الفضل الطُّوسِي الفقيه - إملاءً من لفظه - قال: حدَّثنا
عبد الله بن أحمد - يعني ابن حَنْبَل مراراً - قال: حدَّثني أبي، حدَّثنا سليمان بن
داود الهاشمي، حدَّثني محمد بن إدريس الشَّافِعِي، حدَّثنا يحيى بن سُلَيْم، عن
عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى في كُسُوفٍ رَكْعَتَيْنِ، في
كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
(١١٩/١٠ - ١٢٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد الفقيه الطُّوسِيّ
أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (عبد الله بن محمد الفقيه
الطُّوسي)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
وعدا (يحيى بن سُلَيْم القُرَشِيّ الطَّائِفيّ أبو محمد)، وقد ترجم له في:
١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥٠٠/٥) وقال: ((كان ثقة كثير
الحدیث».
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٤٨/٢) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٧٩/٨) ولم يذكر فيه شيئاً.
٤ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٤٧٣ رقم (١٨٠٩) وقال: ((ثقة))(١).
(١) والعجيب أنَّ محقق ((تاريخ الثقات)) الدكتور عبد المعطي قلعجي قال في الحاشية: ((متفق
على توثيقه)»! مع تضعيف غير واحد من النُّقَّاد له كما سيأتي.
٣٢٣

٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٥١/٣) وقال: «سُنِّيٌّ رجل صالح و كتابه
لا بأس به. وإذا حدَّث من كتابه فحديثه حسن. وإذا حدَّث حفظاً فَيُعْرَفُ ويُنْكَرُّ)).
٦ - ((الضعفاء)) للَّسَائي ص ٢٥١ رقم (٦٦٤) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٧ - الجرح والتعديل)) (١٥٦/٩) وفيه عن أحمد بن حنبل وقد سأله:
عبد الله ولده عنه فقال: ((كذا وكذا، والله إنَّ حديثه يعني فيه شيء، كأنَّه لم
بحمده)). وقال أبو حاتم: «شیخ محلُهُ الصدق لم یکن بالحافظ، يُكْتَبُ حدیثه ولا
يُخْتَجُ به».
٨ - ((الكامل)) (٢٦٧٥/٧ - ٢٦٧٦) وقال: ((أحاديثه متقاربة وهو صدوق
لا بأس به)».
٩٠ - (الكاشف)) (٢٢٦/٣) وقال: ((ثقة)).
١٠ - ((التهذيب)) (٢٢٦/١١ -٢٢٧) وفيه عن الشَّافِعِي: «فاضل كنَّا نعدُّه
من الأبدال)). وقال النِّسَائي: ((ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن
عمر". وقال الدُّولابي: ((ليس بالقويِّ)). وقال السَّاجِيُّ: ((صدوق يَهِم في
الحديث، وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر)). وقال أبو أحمد الحاكم:
(ليس بالحافظ عندهم)). وقال الدَّارَقُطْنِيَّ: ((سيء الحفظ)).
١١ - ((التقريب)) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، من التاسعة، مات سنة
ثلاث وتسعين - يعني ومائة - أو بعدها»/ ع.
والحديث صحیح من أوجه أخرى.
التخريج :
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٢٤/٣)، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(١٣٥/٥)، من طريق الحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني، عن محمد بن إدريس الشَّافِعِي،
به .
:
٣٢٤

قال البيهقي في (السنن الكبرى)): ((ورُوي هذا الحديث أيضاً عن إبراهيم بن
محمد بن العباس الشَّافِعِي، عن يحيى بن سُلَيْم. فهو ممَّا تفرَّد به يحيى بن سُلَيْم
عن عبيد الله بن عمر)).
وللحديث شواهد صحيحة عِدَّة، انظرها في: ((السنن الكبرى)) (٣٢١/٣ -
:٣٢٥)، و ((معرفة السنن والآثار)) (١٢٦/٥ - ١٤٤)، و((جامع الأصول))
(١٥٦/٦) وما بعد، و ((نصب الراية)) (٢٢٥/٢ - ٢٢٦)، و((التلخيص الحَبِير))
(٨٩/٢).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الكسوف، باب الصدقة في الكسوف
(٥٢٩/٢) رقم (١٠٤٤) وغير موضع، ومسلم في الكسوف، باب صلاة الكسوف
(٦١٨/٢) رقم (٩٠١)، وغيرهما، عن السيدة عائشة قالت: ((خَسَفَتِ الشمسُ في
عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فصلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالناس
فقام فأطال القيام، ثم رَكَعَ فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام - وهو دون القيام
الأول - ، ثم ركع فأطال الركوع - وهو دون الركوع الأول-، ثم سجد فأطال
· السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ... )).
٠٠
#
١٤٩٨ - أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عليّ بن عمر
الحافظ قال: حدّثنا أبو بكر النَّيْسابُوريّ، حذَّثنا العبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد،
أخبرني: أبي، حذَّثنا الأَوْزَاعي، حذَّثني عمرو بن سعد قال: حدَّثني زياد
النُّمَيْرِيّ،
حذَّثني أنس بن مالك قال: وَافَقَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم رَمَضَانَ في
سَفَرِهِ فَصَامَ، وَوَافَقَ رَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ فَأَفْطَرَ.
(١٢١/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه أبو بكر
النَّيْسَابُوريّ).
٣٢٥

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وهو صحيح من أوجه أخرى.
ففيه (زياد بن عبد الله النُّمَيْرِيّ البَصْرِي) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٧٩/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٥٣٦/٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به».
٣ - ((المجروحين)) (٣٠٦/١) وقال: ((يروي عن أنس بن مالك، روى عنه
أهل البَصْرَة، منكر الحديث، يروي عن أنس(١) أشياء لا تُشْبِهُ حديث الثقات
لا يجوز الاحتجاج به)». أقول: ومع قول ابن حِبَّان هذا، فإنَّه ترجم له في :
٤ - ((الثقات)) (٢٥٥/٤ - ٢٥٦) وقال: ((يُخطىء وكان من العُبَّاد)).
٥ - ((الكامل)) (١٠٤٤/٣ - ١٠٤٥) وقال: ((إذا روى عن زياد النُّمَيْرِيّ ثقة
فلا بأس بحديثه)).
٦ - (السنن)) الدَّارَ قُطْنِيّ. (١٩٠/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٧ - ((التهذيب)) (٣٧٨/٣) وفيه: ((قال الآجُرِّيُّ سألت أبا داود عنه،
فضعَّفه» .
٨ - ((التقريب)) (٢٦٩/١) وقال: ((ضعيف، من الخامسة))/ ت.
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢/ ١٩٠)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه،
وقال: ((زياد النُّمَيْرِيّ ليس بثقة)).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٤/٤)، من طريق أبي العبَّاس
الأُصمّ، عن العبّاس بن الوليد، به.
(١) كلمة (أنس) ليست في المطبوع. وهي مثبتة في ((التهذيب)) (٣٧٨/٣).
٣٢٦

وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة أنَّ وَّ صام في سفره وأفطر. انظر
حديثهم في: ((جامع الأصول)) (٣٩٧/٦ - ٤٠٢)، و ((مجمع الزوائد» (١٥٨/٣ -
١٦١)، و((التلخيص الحَبِير)) (٢٠٣/٢ - ٢٠٤).
ومن ذلك ما رواه مسلم في الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر
رمضان للمسافر ... (٢ / ٧٨٥)، وأحمد في («المسند» (٢٣٢/١)، عن ابن عبّاس
قال: ((لا تَعِبْ على مَنْ صَامَ ولا على من أفْطَرَ، قد صام رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم في السَّفَرِ وأَفْطَرَ)).
وقد روى البخاري في الصوم، باب إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر
(٤/ ١٨٠) رقم (١٩٤٤) وغير موضع، ومسلم في الموضع السابع رقم (١١١٣)،
وغيرهما، عن ابن عبّاس قال: ((إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خرج إلى مكة
في رمضان فصام، حتى بلغ الكَدِيد أَفْطَرَ، فأفطر النَّاس)). قال أبو عبد الله البخاري
عقبه: ((والكَدِيد ماءٌ بين عُسْفَانَ وقُدَيْد)).
قال الحافظ في «الفتح» (١٨١/٤): ((بين المدينة والكَدِيد عدَّة أيام.
وممَّا تقدَّم يعلمُ خطأ قول العلاّمة الصنعاني في ((سبل السلام)) (٤٤٣/٢):
(ثبت عنه وَ ليل بأنه لم يتم رباعية في سفر ولا صام فيه فَرْضَاً)»!
**
١٤٩٩ - أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب، حذَّثنا أبو زُرْعَة أحمد بن
الحسين الرَّازي، حدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد(١) بن خرمان الصَّفَّار
- ببغداد -، حذَّثنا أبو بِشْر الهيثم بن سهل، حذَّثنا مالك بن سُعَيْر(٢)، عن
الأَعْمَش، عن أبي صالح،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((أحمد)). والتصويب من ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٣٧/٣).
وقد ورد على الصواب في أول ترجمته من ((التاريخ)).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((سعيد)) بالدال المهملة. والتصويب من (الجرح والتعديل))
(٢٠٩/٨)، و((التهذيب)» (١٧/١٠).
٣٢٧

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الأَكْلُ فِي السُّوقِ
دَنَاءَةٌ» ..
(١٢٥/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن خرمان الصَّفَّار أبو القاسم) ..
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وللحديث طرق عدَّة معلولة، وهو ضعيف.
ففیه (الهيثم بن سهل التُّسْتَرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث
(٣٢٧).
كما أنَّ فيه أيضاً (أبو صالح بَاذَام الكَلْبِي مولى أُمّ هانىء) وهو ضعيف.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤).
وفيه انقطاع أيضاً بين (الأعمش سليمان بن مِهْرَان) وبين (أبي صالح)، فإنَّه
لم يسمع منه كما قال أبو حاتم، ونقله عنه ولده في «المراسيل» ص ٧٢.
وصاحب الترجمة (عبد الله بن محمد الصَّفَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٢٧).
٠٠
:
١٥٠٠ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا أبو:
بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الفارسي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
يعقوب بن الحارث البُخَارِي، حذَّثنا خالد بن تَمَّامِ الأَسَدِي، حدَّثنا سليمان
الشَّاذَكُوني، حذَّثنا الفُضَيْلِ بْن عِيَاض، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن،
عن عبد الرحمن بن سَّمُرَة أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أيُّما راعٍ
٣٢٨

اسْتُرعِيَ رَعِيَّةً فلم يحفظها بالأمانةِ والنصيحةِ، ضاقت عليه رحمةُ الله التي وَسِعَتْ
كُلَّ شيءٍ».
(١٢٧/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن يعقوب الكَلاَبَاذِيّ أبو محمد
الفقيه البُخَاري، ويعرف بالأُسْتَاذ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
۔
ففيه صاحب الترجمة (عبد الله بن محمد بن يعقوب الگلاباذِيّ) وقد ترجم له
في:
١ - (سؤالات حمزة السَّهْمِيّ للدَّارقُطْنِيّ وغيره من المشايخ في الجرح
والتعديل)» ص ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم (٣١٨) وفيه عن أبي زُرْعَة أحمد بن الحسين
الرازي: ((ضعيف)).
٢ - ((الإرشاد)) للخَلِيلي (٩٧١/٣ -٩٧٢) وقال: ((له معرفة بهذا الشأن،
وهو لَیْنٌّ، ضعفوه .. يأتي بأحاديث يخالف فيها)).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (١٢٦/١٠ - ١٢٧) وقال: ((صاحب عجائب ومناكير
وغرائب». وتوفي عام (٣٤٠هـ) عن (٨١) سنة.
٤ - (الضعفاء» لابن الجَوْزي (١٤١/٢) وفيه عن أبي سعيد الرؤَّاس:
(كان يُتَّهَمُ بوضع الحديث)).
٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٩٦/٢ - ٤٩٧) وفيه عن أحمد السُّلَيْمَاني: ((كان
يضع هذا الإسناد على هذا المتن، وهذا المتن على هذا الإسناد)). وقال الذَّهَبِيُّ:
((وهذا ضرب من الوضع)). وقال الحاكم: ((صاحب عجائب وأفراد عن الثقات)).
وقال الخطيب: (لا يُحْتَجُّ به)).
٣٢٩

٦ - ((سير أعلام النبلاء)) (٤٢٤/١٥ - ٤٢٥) وقال: ((الشيخ الإمام الفقيه
العلاّمة المحدِّث)).
كما أنَّ في إسناده (سليمان بن داود بن بِشْر المِنْقَرِيّ الشَّاذَكُونِيّ): ضعَّفوه،
وكذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٢).
التخريج:
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٣٦٩/١) إلى الخطيب وحده.
* *
١٥٠١ - أخبرني ابن التَّوَّزِيّ، حدثنا أبو منصور عبد الله بن محمد بن بلال
الدَّقَّاق - جار محمد بن عبد الله بن أيوب القَطَّان في سوق يحيى وكان ثقةً مذكوراً
بالصلاح -، حذَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِيّ، حذَّثنا محمد بن هاشم البَعْلَبَكِّيّ،
حذَّثنا بقيّة بن الوليد، حذَّثنا عيسى بن إبراهيم، عن الأسود بن شَيْبَان قال: سمعت
أبا العلاء يزيد بن عبد الله يحدِّث عن مُطَرِّف،
أنَّه سمع أبا ذَرٍّ يقول: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ اللَّهَ يحبُّ
الرَّجُلَ له الجَارُ السُّوءُ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ على أَذَاهُ، ويَحْتَسِبُهُ حتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ بحياةٍ
أو بموتٍ».
:
(١٣٣/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن بلال الدَّقَّاق أبو منصور).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه: (عيسى بن إبراهيم بن طَهْمَان القُرَشي الهاشمي) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٦٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً: ((ليس
حديثه بشيء)).
٣٣٠

٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٠٧/٦) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٧٧ رقم (٤٤٨) وقال: ((منكر الحديث)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٢٧١/٦ - ٢٧٢) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك
الحدیث)).
٥ - ((المجروحين)) (١٢١/٢) وقال: ((يروي المناكير ... لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد)».
٦ - ((الكامل)) (١٨٩٠/٥ -١٨٩١) وقال: ((عامَّة رواياته لا يُتَابَعُ عليها)).
و (ابن التَّوَّزِيّ) هو (أحمد بن عليّ بن الحسين المُخْتَسِب أبو الحسين):
ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٩١).
و (مُطَرِّف) هو (ابن الشِّخِّير العَامِرِي الحَرَشي أبو عبد الله): إمام ثقة عابد.
وستأتي ترجمته في حديث (١٧٠٩).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢٤٤/٢ - ٢٤٥) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا لا يصحُ. قال يحيى: عيسى بن إبراهيم ليس بشيء. و (بقيّة):
كان مُدَلِّساً سمع من المتروكين والمجهولين ويُدَلِّسُ».
وعزاه في ((الكنز)) (٩/ ٥١) رقم (٢٤٨٩٣) إلى ابن عساكر مع الخطيب.
أقول: وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (١٥٨/١) رقم (٥٨٠).
*
* *
١٥٠٢ - حذَّثني الأزْهَرِيّ، حدّثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن
أحمد بن عُقْبَة، أخبرنا أبو بكر عبيد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُورِيّ، حذَّثنا
أحمد بن يوسف الشُّلَمِيّ، حذَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا أبو جعفر الرَّازِيّ، عن
الرَّبیع بن أنس،
٣٣١

عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ شَهْرَاً يَدْعُو
عليهم ثُمَّ تَرَكَهُ. وأمَّا في الصُّبْحِ فِلم يَزَلْ يَقْنُتُ حتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
(١٣٣/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن أحمد القاضي أبو محمد)
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والشطر الأول منه: ((أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ
شَهْرَاً يَدْهُو عليهم ثُمَّ نَرَكَهُ)) متفق عليه من حديث أنس.
ففيه (أبو جعفر الرَّازي) وهو (عيسى بن أبي عيسى عبد الله بسن مَاهَان):
صدوق سيء الحفظ، والنَّاس يَتَّقُون حديثه عن الرَّبيع بن أنس، لأنَّ في أحاديثه عنه :
اضطراباً كثيراً كما قال ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٨).
و (الأَزْهَرِيُّ) هو (عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي أبو القاسم): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٣٩/٢)، والحاكم في ((جزء القُنُوت)) له - كما
في ((التلخيص الحَبِير)» (٢٤٥/١) -، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)»
(٢/ ٢٠١)، من طريق عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرَّازي، عن الربيع بن
أنس، عنه، به.
وروى عبد الرزاق في ((مصنَّه)) (١١٠/٣) رقم (٤٩٦٤)، عن أبي جعفر،
عن الرَّبيع بن أنس، عن أنس قال: ((ما زالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَقْنُتُ
في الفَجْرِ حتَّی فارق الدُّنْيَا».
وعن عبد الرزاق رواه أحمد في «المسند» (١٦٢/٣)، والذَّارَقُطْنِيّ في
((السنن)) (٣٩/٢).
٣٣٢

ورواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٤٤/١)، والدَّارَقُطْنِيّ في ((سنته))
(٣٩/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠١/٢)، والبَغَويّ في («شرح السُّنَّة))
(١٢٣/٣ - ١٢٤)، من طريق أبي نُعَيْم، عن أبي جعفر الرَّازي، عن الربيع بن
أنس، عنه، به، بلفظ عبد الرزاق.
ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في «مصنَّه)) (٣١٢/٢) مختصراً، عن وكيع،
عن أبي جعفر الرَّازي، به، بلفظ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ في
الفَجْرِ».
ورواه البزَّار في ((مسنده» (٢٦٩/١) رقم (٥٥٦) - من كشف الأستار -،
من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر، عن أبي جعفر الرَّازي، به، بلفظ: ((أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ حتَّى مَاتَ، وأبو بكرٍ حتَّى مَاتَ، وعُمَرَ حتَّى مَاتَ)).
قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١١/٢) عقب روايته له: ((قال أبو عبد الله
- يعني الحاكم -: هذا إسنادٌ، صحيحٌ سَنَدُهُ، ثقةٌ رواتُهُ)).
وقال في (٢٠٢/٢) منه: ((وقد رواه إسماعيل بن مسلم المكِّي، وعمرو بن
عبيد، عن الحسن، عن أنس. إلاَّ أنَّا لا نحتجُ بإسماعيل المكِّي ولا بعمرو بن
عبید» .
وانظر في الكلام على الحديث: ((التلخيص الحَبِير)) (٢٤٤/١ - ٢٤٦)،
· ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٤٤٤/١ - ٤٤٥) وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ))،
و ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)) لابن المُلَقِّن (٣٠٣/١ - ٣٠٤)، و«زاد
المَعَاد)» لابن القَيِّم (٢٧٥/١ -٢٧٦) وذهب إلى عدم صحته أيضاً.
والشطر الأول من الحديث: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ شهراً
يَدْعُو عليهم ثُمَّ تَرَكَهُ)). رواه البخاري في الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده
(٤٩٠/٢) رقم (١٠٠٣)، وغير موضع، ومسلم في المساجد، باب استحباب
القنوت في جميع الصلوات ... (٤٦٩/١)، وغيرهما، عن أنس.
٣٣٣

غريب الحديث :
قوله: ((يَدْعُو عليهم): يعني ((رِعْلٍ وذَكْوان))، وهما حَيَّان من العرب من
سُلَيْم، قَتَلُوا سبعينَ من الصحابة القُرَّاء عند بئر مَعُونَة. انظر: ((فتح الباري))
(٣٨٦/٧ - ٣٨٧) - في كتاب المغازي، باب غزوة الرَّجِيع ورِعْلٍ وذَكْوَان وبئر
مَعُونَة ... ..
٠ ٠
*
١٥٠٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ، حدَّثنا أبو القاسم
عبد الله بن محمد بن الیسع البغدادي القَارِي - ساکن أنطاكية، قدم علینا بغداد -،
حدَّثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل البَّالِسِيّ، حدَّثنا محمد بن سليمان بن
حَبِيب لُوَيْن، حدَّثنا سُوَيْد بن عبد العزيز، عن حُمَيْد،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليلة أسري بي إلى
السماء، وانتهيتُ فرأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بيني وبينه حجابٌ بارزٌ، فرأيت كُلَّ شيءٍ
منه، حتَّی رأیت تاجاً مخوصاً من لؤلؤ)).
(١٣٥/١٠) في ترجمة (عبد الله بن محمد بن اليَسَعِ القَارِي الأَنْطَاكِي
أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وافته (القاسم بن إبراهيم بن أحمد المَلَطِي) وهو كذَّاب معروف بوضع
الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٠).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال أبو العلاء: حدَّثنا ابن اليَسَع بهذا
الحديث في جملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد، ثم رجع عن جميع النسخة، وقال:
وَهِمْتُ إذ رويتها عن ابن فِيْل. وإنما حدَّثني بجميعها قاسم بن إبراهيم المَلَطي عن
لُویْن)».
٣٣٤

وفيه أيضاً صاحب الترجمة (عبد الله بن محمد بن اليَسَعِ القَارِي الأَنْطَاكِيّ
أبو محمد)، حيث ذكر الخطيب عن الأَزْهَرِيّ قوله فيه: ((ليس بحجّة، كنت تقعد
معه ساعة فيقول لك قد ختمتُ خَتْمَةً مذ قعدت. أو كلاماً هذا معناه)). وترجم له
الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤٩٧/٢) وقال: ((ومنهم من يتَّهمه)).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١١٥/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((أمَّا ابن اليَسَع فليس بثقة. وقاسم بن إبراهيم المَلَطِي(١) الذي
أحال عليه: ليس بشيء أصلاً. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: كذَّاب. ومثل هذا الحديث
لا يخفى أنَّه موضوع، وأنَّه يُثبت البغيضة (٢) ويشير إلى التشبيه فكافأ اللَّهُ مَنْ
عَمِلَ)).
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (١٣/١ - ١٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه
الشريعة)» (١٣٧/١).
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٣٦٧/٣) في ترجمة (قاسم بن إبراهيم
المَلَطي): ((أتى بطامَّةٍ لا تُطَاقُ)). وساق له هذا الحديث من الطريق المتقدِّم.
٠
١٥٠٤ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المُظَفَّر بن بَدْر الفَقِيه، حدَّثنا
أبو القاسم البَنْدَنِيْجِيّ - بالبَنْدَنِيْجِين -، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن وَصِيف القَطَّان
- بالبَصْرَة -، حدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدّثنا
عبد الله بن موسى بن شَيْبَة - بالنَّهْرَوَان -، حدَّثنا مصعب بن عبد الله النَّوْفَلِي
- من آل نَوْفَل بن الحارث بن عبد المُطَّلِب -، عن ابن أبي ذِئْب، عن صالح
مولى الثَّوْأَمَةِ،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((المدني)).
(٢) هكذا في المطبوع. ولعل صوابها: ((البعضية)).
٣٣٥

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ
يَخْلُقَ خَلْقَاً للخِلَافَةِ مَسَحَ عِلَى نَاصِيِّهِ بيمينِهِ)».
(١٤٧/١٠) في ترجمة (عبد الله بن موسى بن شَيْبَة الأنصاري أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (مصعب بن عبد الله النّوْفَلِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء) للعُقَيْلِي (١٩٨/٤ - ١٩٩) وقال: ((مجهول بالنقل، حديثه
غير محفوظ، ولا يُتَابَعُ عليهِ)). ثم ساق له الحديث المتقدِّم.
٢ - ((الكامل)) (٦/ ٢٣٦٢) وذكر له الحديث المتقدِّم وقال: ((البلاءُ فيه من
مصعب بن عبد الله النَّوْفَلِيّ).
٣ - «اللسان)) (٤٤/٦).
و (أبو القاسم البَنْدَنِيْجِيّ) لم أتبينه.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٦٢/٦)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)»
(١٩٨/٤ - ١٩٩) - كلاهما في ترجمة (مصعب بن عبد الله النَّوْفَلِي) -،
بإسنادهما إلیه، عن ابن أبي ذِئْب، به.
قال ابن عدي: ((هذا حديث منكر بهذا الإسناد، والبلاءُ فيه من مصعب بن
عبد الله النَّوْفَلِيّ هذا، ولا أعلم له شيئاً آخر)».
وقد تقدَّم عن العُقَيْلِي قوله: إنَّه غير محفوظ وأنَّه لا يُتَابَعُ عليه.
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في «الفردوس» (٢٤٨/١) رقم (٩٥٩).
٣٣٦

ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٩٧/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم.
كما رواه من حديث أنس، وكعب بن مالك، وقال: ((لا يصحّ عن رسول الله
صلَّى الله عليه وسلّم)». ثم أبان عن عللها.
وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في «اللّآلىء)) (١/ ١٥٤ - ١٥٥) بأنَّ له من الشواهد ما يَدْفَعُ
عنه الحكم عليه بالوضع، ثم ذكرها. ولا يُسَلَّمُ له تعقُّبه. انظر: «تنزيه الشريعة»
(٢٠٨/١)، و ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٨٨ _ ٤٨٩.
وقد تقدَّم تخريجه من حديث أنس برقم (١٦٦).
*
١٥٠٥ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، حدَّثنا
عبد الباقي بن قَانع القاضي قال: حدَّثنا عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الدُّهْقَان،
حدَّثنا الحسين بن يزيد الطّخَّان، حدَّثنا حفص بن غِيَاث، عن ابن أبي ذِئْب، عن
أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما اصْطَدْتُمُوهُ وهو حيٍّ
فَمَاتَ فَكُلُوهُ، وما أَلْقَى البحرُ طَافِيَاً مَيْتَاً فلا تَأْكُلُوهُ» .
(١٤٨/١٠) في ترجمة (عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأَنْمَاطِيّ الدِّهْقَان
أبو محمد).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف. وقال البُخَارِيُّ: غير محفوظ. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره:
لا يصحُّ رَفْعُهُ.
ففيه (الحسين بن يزيد بن يحيى الطَّخَّان الأنصاري الكوفي) وقد ترجم له
في :
٣٣٧

١ - ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((لَيِّنُ الحديث)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٨/٨).
٣ - ((التهذيب)) (٣٧٦/٢) وقال: ((روى عنه مسلم خارج الصحيح)).
:
٤ - ((التقريب)) (١٨١/١) وقال: ((ليِّن الحديث، من العاشرة»/ د ت .:
و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن القُرَشي المدني أبو الحارث):
ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١).
و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسَدِي): ثقة مدلِّس.
وسبقت ترجمته في حديث (٣٠٩).
التخريج :
رواه التُّرْمِذِيُّ في ((العلل الكبير)) (٦٣٦/٢)، عن الحسين بن يزيد، حدَّثنا
حفص بن غياث، به. ولفظه عنده: ((ما اصطدتموه وهو حيٌّ فَكُلُوهُ، وما وجدتموهُ
مَيْتَاً طافياً فلا تأكلوهُ)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((سألت محمَّداً - يعني البُخَاريّ - عن هذا الحديث فقال:
ليس هذا بمحفوظ، ويُرْوَى عن جابر خلاف هذا. ولا أعرفُ لابن أبي ذِئْبٍ عن
أبي الزُّبَيْر شيئاً».
وقد رواه أبو داود في الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك (١٦٥/٤ -
١٦٦) رقم (٣٨١٥)، وابن ماجه في الصيد، باب الطافي من صيد البحر
(١٠٨١/٢) رقم (٣٢٤٧)، من طريق يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي، عن إسماعيل بن
أُمَّيّة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعاً: ((ما أَلّقَى البحرُ أو جَزَرَ عنه فَكُلُوهُ، وما
مَاتَ فيه وطَفَا فلا تَأْكُلُوهُ)).
قال أبو داود: ((روى هذا الحديث سفيان الثَّوْري وأيوب وحمَّاد عن
٣٣٨

أبي الزُّبَيْر، أوقفوه على جابر. وقد أُسْنِدَ هذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن
ابن أبي ذِئْب، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم)».
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٦٨/٤): ((وروي عن إسماعيل بن أُمَّة عن
أبي الزُّبَيْر، وابن أبي ذِئْب عن الزُّبَيْر مرفوعاً، ولا يصحُّ رفعه. رَفَعَهُ يحيى بن
سُلَيْم عن إسماعيل بن أُمَّةٍ وَوَقَفَهُ غيره)).
وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٥٦/٩): ((يحيى بن سُلَيْمِ الطَّائِفِي:
كثير الوَهَم سيء الحفظ. وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أُمَيَّة موقوفاً ... وقد رواه
أيضاً يحيى بن أبي أُنَّيْسَة عن أبي الزُّبَيْر مرفوعاً، ويحيى بن أبي أُنَّيْسَة: متروك
لا يُحْتَجُّ به. ورواه عبد العزيز بن عبيد الله عن وَهْب بن كَيْسَان عن جابر مرفوعاً،
وعبد العزيز: ضعيف لا يُحْتَجُّ به. ورواه بقيّة بن الوليد عن الأَوْزَاعي عن
أبي الزُّبَيْر عن جابر مرفوعاً، ولا يُحْتَجُّ بما ينفرد به بقيّة فكيف بما يخالف فيه!
وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر مع ما روينا عن النبيّ
صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال في البحر: ((هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ)))) انتهى.
وانظر في الكلام عليه أيضاً: ((نصب الراية)» (٢٠٢/٤ - ٢٠٣)، و «تهذيب
سنن أبي داود)) لابن القَيِّم (٣٢٤/٥ -٣٢٦)، و((العلل)) لابن أبي حاتم
(٤٦/٢)، و((السنن)) للدَّارَ قُطْنِيّ (٢٦٧/٤ - ٢٦٩)، (والسنن الكبرى)) للبيهقي
(٢٥٥/٩ - ٢٥٦).
وقد اعتبرت الحديث من الزوائد، لزيادة المعنى في حديث الخطيب.
٠٠٠
١٥٠٦ - أخبرني الحسن بن محمد الخلال، حذَّثنا عمر بن أحمد
الواعظ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حذَّثنا عبد الله بن مروان بن أبي عِصْمَة، حدَّثنا
زيد بن حَرِيش الأَهْوَازي، حذَّثنا عمرو بن سفيان قال: حذَّثني محمد بن ذَكْوَان،
حدّثني ابن لأبي هريرة،
٣٣٩

أنَّه سمع جدَّه أبا هريرة يقول: سألَ رجلٌ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم بِمَ
تأمرني أَنْ أَنَّجِرَ؟ قال: ((عليك بالبَزِّ». ثم سأله بم تأمرني أَنْ أَنَّجِرَ؟ ثلاثاً. قال:
((عليكَ بالبَزِّ فإنَّ صَاحِبَ البَزِّ يُعْجِبُهُ أَنْ يكونَ النَّاسُ بخيرٍ وفي خِصْبٍ».
(١٠/ ١٥٢) في ترجمة (عبد الله بن مروان بن أبي عِصْمَة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه جهالة اسم حَفِيدٍ أبي هريرة رضي الله عنه.
كما أنَّ فيه (زيد بن حَرِيش الأَهْوَازي) قال ابن القَطَّان: ((مجهول الحال».
وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٢٥١/٨) وقال: ((ربما أخطأ)). وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٨١٢).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الله بن مروان بن أبي عِصْمَة) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عمرو بن سفيان) و (محمد بن ذَكْوَان) لم أتبينهما .
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الکبیر)) (١/ ٥٥٧) إليه وحده.
غريب الجدیث :
قوله: ((عليك بالبَزِّ)): البَزُّ: نوعٌ من الثياب. انظر ((المُغْرِب)» للمُطَرِّزي
ص ٤٢.
قوله: ((في خِصْبٍ)): ((كحمل ونَمَاء وبركة وكثرة عشب وكلاٍ، فإنَّهم إذا
كانوا كذلك تيسّر بأيديهم ما يشترون به البَزَّ لكسوة عيالهم وأهاليهم، بخلاف الذي
٣٤٠