Indexed OCR Text

Pages 101-120

صَقْر بن عبد الرحمن - في هذا الحديث بعينه إلى الضعف. وأظن أنَّ ابن المُثَنَّى
- يعني أبو يعلى - كان قد سمع وبلغه أن هذا الحديث يرويه عن مختار بن فُلْفُل:
عبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر، وأنكره من حديث ابن إدريس عن مختار، إذ لم
يحدِّثه عن ابن إدريس غير صقر هذا، لأنَّ ابن إدريس أحد ثقات النَّاس، ولا
يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار، وعبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر يحتمل أن
يرويه لأنَّه ضعيف».
والحديث ذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٩١/١) في الفصل الثالث
من مناقب الخلفاء الأربعة: مقرّاً بوضعه.
وقد وجدت الإمام العَيْنِيّ في ((عمدة القاري)) (١٧٧/١٦) يقول بعد أن ذكر
الحديث المتقدّم: ((رواه أبو يعلى المَوْصِلِي من حديث المختار بن فُلْفُل عن أنس
وقال: هذا حديث حسن)) !! ولم يذكر أبو يعلى ذلك في ((المسند)) أو ((المعجم))
له، ولم ينقله عنه أحد فيما وقفت عليه، فلا أدري مَصْدَر العَيْنِيّ في ذلك، أو أنَّ
تحريفاً قد وقع في العبارة، والله تعالى أعلم.
١٤٠٧ - أخبرنا هلال بن الحَفَّار، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق
- إملاءً -، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ، حذَّثنا الصَّلْتُ بن
مسعود الجَحْدَرِيّ، حدَّثنا المُعَلَّى بن راشد أبو اليَمَان القَوَّاس، حدَّثنا زياد بن
ميمون أبو عمَّار،
عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قاعد في مَلِأٍ من
أصحابه إذا ضحك، أو بكى، فقال له أصحابه: يا نبيَّ الله ما الذي أضحكك
أو أبكاك. قال: ((عجبتُ من رَجُلٍ يجيء يوم القيامة متعلَّقاً بِرَجُلٍ إلى ربِّه فيقول:
يا ربّ خُذْ لي حقِّي من هذا، قال فيقول له الربُّ تعالى: أعط أخاك حقَّه. فيقولُ:
يا ربّ والله ما لي حسنة، قال فيقول له الربُّ: زعم أخوك هذا أنَّه ليس له حسنة،
١٠١

قال فيقولُ: يا ربّ فخذ من سيئاتي فاحملها عليه. قال(١) فيقول له(١) الربُّ: أرفع
طرفك فانظر، قال: فيرفع طرفه فينظر فتفتح له أبواب الجِنَان، فيرى فيها قصوراً
من الدُّرِّ والياقوت والذَّهبِ، قال فيقول: يا ربّ لمن هذا؟ لأيّ مَلَكِ هذا(٢)؟
أو لأيّ (٣) مصطفى هذا؟ قال فيقولُ له الربُّ تعالى: هو عندك وأنت تقدر عليه،
فيقول: يا رب وما هو؟ قال: تعفو عن أخيك هذا، قال فيقول: يا ربِّ عفوتُ،
يا ربِّ عفوتُ، يا ربِّ عفوتُ عنه، ثلاثاً، قال فيقولُ الربُّ: خُذْ بیده، قال: فيأخذُ
بيده، ثم ينطلقان جميعاً حتَّى يَدْخُلا الجَنََّ».
...
(٣٤٢/٩) في ترجمة (الصَّلْت بن مسعود الجَحْدَرِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (زياد بن ميمون الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ الفَاكِهِيّ أبو عمّار) وهو متروك، وقد
كُذِّب. وسبقت ترجمته في حديث (٦٨١).
وباقي رجال إسناده حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٧٦/٤)، وابن أبي الدُّنْيًا في ((حسن الظن بالله
عزّ وجلّ)) ص ١٠٩ رقم (١١٨)، وأبو بكر بن أبي داود في ((البعث والنشور))
ص ٤٩ - ٥١ رقم (٣٢)، والخرائطي في (مكارم الأخلاق)) (٤٠١/١ - ٤٠٢)
رقم (٤٠٢) - ط الأولى ١٤١١ هـ في مطبعة المدني - ، من طريق عبد الله بن بكر
(١) هذه الألفاظ زيادة من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ١٩٣.
(٢) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((لأبي مالك)) !! والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ١٩٣.
(٣) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((لأبي)).
١٠٢

السَّهْمِي، عن عبَّاد بن شَيْبَة الحَبَطي، عن سعيد بن أنس، عن أنس مرفوعاً بنحوه.
وعندهم في آخره زيادة ليست عند الخطيب.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((عبَّاد: ضعيف،
. وشيخه لا يُعْرَفُ)».
أقول: ترجم ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٧١/٢) لـ (عبَّاد بن شَيْبَة الحَبَطِي
- ويقال: عبَّاد بن ثُبَيْت ـ) وقال: ((منكر الحديث جدَّاً على قلَّة روايته، لا يجوز
الاحتجاج به لما انفرد به من المناکیر».
وأمّا شيخه: (سعيد بن أنس)، فقد ترجم له البُخَاري في ((التاريخ الكبير))
(٤٥٩/٣) وقال: ((سعيد بن أنس عن أنس عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في
المظالم، لا يُتَابَعُ عليه)). كما ترجم له العُقَيْلي في ((الضعفاء)» (٩٨/٢) وقال:
((مجهول في النقل، بَصْرِيٌّ)). وقد ذكره ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٢٧٩/٤) على عادته
في توثيق المجهولين. وقد نُسِبَ في كتاب ((البعث والنشور)) لابن أبي داود
ص ٥٠، ففيه: ((عن سعيد بن أنس القُطَعِيّ - وليس بابن أنس بن مالك -)).
والحديث ذكره الحافظ المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٣٠٩/٣ - ٣١٠)
وقال: ((رواه الحاكم والبيهقي في ((البعث)) عن عبَّاد بن شَيْبَة الحَبَطِي عن سعيد بن
أنس عنه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. كذا قال)).
ولم أقف عليه في كتاب ((البعث)) المطبوع، والله أعلم.
ورواه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) بمثل رواية الحاكم. ذكره في المطالب
العالية)» (٣٩١/٤ - ٣٩٢) وعزاه له. وفي حاشية محققه: ((قال البُوصِيري: رواه
أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعيد بن أنس وعبَّاد بن شَيْبَة».
وقال الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٩٩/٢):
((أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ... وضغَّفه البخاري وابن حِبَّان)).
١٠٣

وقد ذكر ابن أبي حاتم الحديث في ((العلل)) (٢١٣/٢ - ٢١٤)، من طريق
أبي عمر الحَوْضي، عن معلَّى بن راشد، عن ميمون بن سِيَاه، عن أنس، به. ونقل
عن أبيه قوله: ((ورأيت أصحاب الحديث يتكلَّمون في هذا الحديث حین حدّثنا به
أبو عمر. وحدَّثنا ابن أبي زياد، عن سَيَّر، عن المعلَّى بن راشد أبي اليَمَان، عن
زياد بن مَيْمُون، عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مثله. قال أبو محمد
- يعني ابن أبي حاتم - : زياد بن ميمون متروك الحديث)):
#
١٤٠٨ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن الفتح، أخبرنا.
عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا إسماعيل بن العبَّاس بن محمد الورّاق، حدَّثنا
صُرَد بن حمَّاد أبو سهل قال: حذَّثنا الحسن بن الحكم بن طَهْمَان، حدَّثنا:
أبو مَعْدَان، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفَة،
عن أبيه قال: جاءت امرأةٌ إلى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومعها جارية لها
سوداء، فقالت: يا رسول الله أتجزي عنّي هذه إِنْ أعتقتها؟ قال فقال لها رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أينَ اللهُ))؟ قالت: في السماء. قال: ((من أنا))؟ قالت: أنتَ
رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم. قال لها: ((تَشْهَدِينَ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنِّي
رسولُ اللهِ)). قالت: نعم. قال: «أَعْتِقِيْهَا فإنّها تجزي عنك».
(٩/ ٣٤٣) في ترجمة (صُرَد بن حمّاد بن سالم الصَّيْرَفِيّ أبو سهل).
مرتبة الحديث :
غريب من هذا الطريق، وفيه ضعف. والحديث صحيح من أوجه أخرى
بنحوه.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((قال عليّ بن عمر - يعني الدَّارَ قُطْنِيّ -: هذا
غريب من حديث عَوْن بن أبي جُحَيْفَة عن أبيه، تفرَّد به أبو مَعْدَان. وهو غريب
١٠٤

من حديث أبي مَعْدَان عبد الله بن مَعْدَان، تفرَّد به الحسن بن الحكم عنه، ولا
أعلم حدَّث به غير صُرَد بن حمَّاد)».
وفي إسناد الحديث: (الحسن بن الحَكَم بن طَهْمَانِ الحَنَفِيّ البَصْرِيّ
أبو سعيد - وهو ابن عَزَّة الدَّبَّاغ -)، وقد ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٧/٣ -٨) وفيه عن أبي حاتم: ((حديثه صالح
ليس بذلك، يضطرب، وبالبَصْرَةِ لا يعرفونه لأنَّ مات قديماً فلذلك لا يعرفونه)).
٢ - ((الكامل)) (٢/ ٧٣٧) وقال: ((ليس له من الحديث إلاَّ القليل، وأنكر ما
رأيت له ما ذكرته)).
٣ - ((الميزان)) (٤٨٦/١) وقال: ((تُكُلُّمَ فيه ولم يُتْرَكْ)).
كما أنَّ فيه (أبو مَعْدَان عبد الله بن مَعْدَان المَكِّي - ويقال: عامر بن
زرارة-)، وقد ترجم له في:
١ - ((الكاشف)) (٣٣٥/٣) ولم يذكر فيه شيئاً.
٢ - ((التهذيب)) (٢٤١/١٢) وفيه عن إسحاق بن منصور عن ابن مَعِين:
((صالح)). ولم يذكر غيره.
٣ - ((التقريب)) (٤٧٤/٢) وقال: ((مقبول، من السابعة))/ ت.
وصاحب الترجمة (صُرَد بن حمَّاد الصَّيْرَفِيّ) قال الخطيب عنه: ((ما علمت
من حاله إلاّ خيراً). ولم أقف على من ذكره غيره.
و (أبو جُحَيْفَة) رضي الله عنه، اسمه (وَهْب بن عبد الله السُّوَائِيّ): صَحِبَ
عليَّاً رضي الله عنه، وتوفي سنة (٧٤) للهجرة. انظر ترجمته في: ((الإصابة))
(٦٤٢/٣)، و((التهذيب)» (١٦٤/١١ - ١٦٥).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
١٠٥

التخريج :
رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه سعيد بن عَنْبَسَة وهو ضعيف. كذا في
«مجمع الزوائد» (٤/ ٢٤٤).
ولم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) المطبوع لفقدان مسند (أبي جُحَيْفَة) من
الأصل الخطي الذي طبع عنه .
والحديث له شواهد عِدَّة، انظرها في: ((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم (٢١٥/١ -
٢١٦)، و ((التوحيد)) لابن خُزَيْمَة ص ١٢١ - ١٢٥، و ((شرح أصول اعتقاد أهل
السُّنَّة والجماعة)) لأبي القاسم اللَّلِكَائِيّ (٣٩٢/٣ - ٣٩٣)، و «الأسماء
والصفات)» للبيهقي (١٦٣/٢ - ١٦٤)، و («مجمع الزوائد» (٢٣/٢ - ٢٤)
و (٤ / ٢٤٤).
ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم
الكلام في الصلاة ... (٣٨١/١ - ٣٨٢) رقم (٥٣٧) - واللفظ له -، وأبو داود
السُّجِسْتَاني في الصلاة، باب تشميت العاطس في الصلاة (١/ ٥٧٠ - ٥٧٣)،
وأبو داود الطَّيَالِسِي في («مسندِه)) ص ١٥٠ رقم (١١٠٥)، وغيرهم، عن معاوية بن
الحكم السُّلَمِيِّ مطوّلاً، وفيه:
(وكانت لي جاريةٌ تَرْعَى غَنَماً لي قِبَلَ أُحُدٍ والجَوَّانِيَّةِ (١)، فَاطّلَعْتُ ذَاتَ يومٍ
فإذا الذِّيبُ قد ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وأنا رجلٌ مِنْ بني آدمَ، آسَفُ كما يَأْسَفُونَ،
لكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةٌ، فَأَتَيْتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَعَظَّمَ ذلك عليَّ.
قلتُ: يا رسولَ الله أفلا أُغْتِقُهَا؟ قال: اثْنِني بها، فَأَتَيْتُهُ بها، فقالَ لها: أينَ اللهُ؟
قالت: في السَّمَاءِ. قَالَ: مَنْ أنَا: قالت: أنتَ رسولُ اللهِ. قال: أَعْتِقْهَا، فإنَّها
مؤمنةٌ».
(١) موضع بقرب جَبَل أُحُدٍ في شمال المدينة. انظر: ((شرح النووي على صحيح مسلم))
(٢٣/٥)، و((مراصد الاطلاع)» (٣٥٤/١).
١٠٦

وقد روى هذا الجزء من الحديث عن معاوية بن الحكم: أبو بكر بن
أبي شيبة في ((الإيمان)) ص ٣٥ - ٣٦ رقم (٨٤)، وابن أبي عاصم في ((السُّنَّة))
(٢١٥/١) رقم (٤٨٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٦٣/٢ - ١٦٤).
قال الإمام البيهقي عقبه: ((وهذا صحيح قد أخرجه مسلم)).
٠٠٠
١٤٠٩ _ حدَّثنا عبد العزيز بن عليّ الورَّاق - لفظاً -، حدَّثنا عليّ بن
عمر بن محمد الشُّكَّرِيّ، حذَّثنا صَاحِب بن حاتم الفَرْغَاني - قَدِمَ علينا للحَجِّ - ،
حدثنا أحمد بن حَرْب، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك قال: أخبرني
داود بن قيس الفَرَّاء، عن محمد بن صالح،
عن أبي أُمَامَة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ
الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدَاً إلى مَسْجِدٍ قُبَاءَ لا يَنْزِعُهُ إِلَّ الصَّلاةُ فيه، فَصَلَّى فيه رَكْعَتَيْنِ
كانَتَا عِدْلَ هُمْرَةٍ)).
(٣٤٤/٩) في ترجمة (صَاحِب بن حاتم الفَرْغَانِيّ).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (صَاحِب بن حاتم الفَرْغَانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن صالح) لم أتبينه.
و (عليّ بن عمر بن محمد السُّكَّرِيّ) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)»
(٢/ ٤٥٢): ((مشهور صدوق، ليَّنه البَرْقَاني)). وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٠١٩).
وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن.
والحديث صحيح من وجوهٍ أخرى بنحوه.
١٠٧

التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٦٧) إليه وحده.
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((المصنَّفَ)) لابن أبي شَيْبَةٍ (٣٧٣/٢ -
٣٧٤)، و ((جامع الأصول)) (٣٣٦/٩ - ٣٣٧)، و((الترغيب والترهيب))
(٢١٧/٢ - ٢١٨)، و(«مجمع الزوائد» (١١/٤)، و((المطالب العالية))
(١/ ٢٧٢).
ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في «المسند» (٤٨٧/٣)، والنَّسَائي في
المساجد باب فضل مسجد قُبَاء والصلاة فيه (٣٧/٢)، وابن ماجه في إقامة
الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قُبَاء (١/ ٤٥٣) رقم (١٤١٢) - واللفظ
له -، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢/٣)، عن سهل بن حُنَّق مرفوعاً: ((من
تَطَهَّرَ في بَيَّتِهِ ثم أتى مَسْجِدَ قُبَاءَ، فصلَّى فيه صلاةٌ، كان له كَأَجْرٍ عُمْرَةٍ».
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
غريب الحديث :
قوله: ((لا يَنْزِعُهُ): أي لا يحمله. انظر ((لسان العرب)) مادة (نزع)
(٣٤٩/٨ _ ٣٥٠).
#
١٤١٠ - حُدِّثْتُ: عن عبد الوهاب بن الحسن الدِّمَشْقِيّ قال: جدَّثنا
أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد الثَّمِيمي المُعَلِّم - المعروف بالغباغبي(١)
(١) لم يذكره الحافظ ابن حَجَر في كتابه «نزهة الألباب في الألقاب»، إن كان لقباً، كما لم
يذكره السَّمْعَاني في «الأنساب»، ولا ابن الأثير في ((اللباب)).
١٠٨

لفظاً - قال: حدَّثني ضِرَار بن سهل الضُّرَاري - ببغداد في دار الخلنجيين في رأس
الجسر - قال: حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا أبو حفص الأَبَّار عمر بن
عبد الرحمن، عن حُمَیْد،
عن أنس قال: قال لي عليّ بن أبي طالب، قال لي رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((يا عليُّ إنَّ الله أمرني أن أتخذ أبا بكرٍ والداً، وعمر مشيراً، وعثمان سنداً،
وأنت يا عليّ ظهيراً. أنتم أربعة قد أخذ الله لكم الميثاق في أُمِّ الكتاب: لا يحبُّكم
إلّ مؤمن تقي، ولا يُبْغِضُكُمْ إِلَّ منافق شقي، أنتم خلفاء نُوَّتي، وعقد ذِمَّتي،
وحُجَّتي على أُمَّتي)).
(٣٤٥/٩) في ترجمة (ضرار بن سهل الضُّرَارِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((هذا الحديث منكر جدّاً، لا أعلم رواه بهذا
الإسناد إلَّ ضِرَار بن سهل، وعنه الغباغبي، وهما جميعاً مجهولان)».
وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٣٢٧/٢) لـ (ضِرَار بن سهل) وقال: ((عن
الحسن بن عَرَفَة بخبر باطل، ولا يُدْرَى من ذا الحيوان)». وذكر الحديث المتقدِّم.
ولم يسمّ الخطيب الراوي الذي حدَّثه به عن عبد الوهاب الدِّمَشْقي.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٤٠٢/١ - ٤٠٣) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ثم نقل عنه قوله السابق.
وذكره الشُّيُوطيُّ في «اللّلىء)) (٣٨٣/١ - ٣٨٤)، وساق له بعض المتابعات
والشواهد التي هي ليست أحسن حالاً من الحديث الذي سيقت من أجله.
١٠٩

وقد لخَّص ابن عَرَّاقِ في ((تنزيه الشريعة)) (٣٦٨/١ - ٣٦٩) ذلك عنه فقال:
(وله طريق آخر أخرجه ابن عساكر، وأبو نُعَيْم في ((فضائل الصحابة)). وجاء من
حديث حُذَيْفَة أخرجه ابن عساكر. قلت - القائل ابن عَرَّاق -: في أسانيدها.
جماعة لم أقف لهم على تراجم والله أعلم. وجاء من حديث عليّ: أخرجه أبوِ نُعَيْم
في ((معجم شيوخه)) من طريق الكُدَيْمي، وشيخ أبي نُعَيْم عمر بن أحمد، قال ابن
النَّجَّار: كان ضعيفاً عامَّة أحاديثه مناكير. قلت - القائل ابن عَرَّاق -: مرَّ في
المقدّمة أنَّه روى عن الثقات الموضوعات، والله تعالى أعلم».
أقول: و(الكُدَيْمِيّ: محمد بن يونس السَّامي البَصْرِي): متروك، اتَّهَمَهُ
أبو داود وابن حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم بالكذب. وقد سبقت ترجمته في حديث
(٤٤٦) .
وعزاه في («الكنز)) (٢٣٤/١٣) رقم (٣٦٧٠٣) إلى أبي نُعَيْم في ((معجم.
شيوخه)) وفي ((فضائل الصحابة))، والدَّيْلَمِيّ، وابن عساكر، وابن النَّجَّار. وقال :.
((من طرق كلُّها ضعيفة)).
#
١٤١١ - أخبرنا أحمد بن عليّ المُحْتَسِب، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر،
حدَّثنا أبو زُرْعَةِ طَلْحَة بن محمد بن العبّاس - قَدِمَ علينا -، حدَّثنا أبو محمد
سعيد بن محمد بن نوح، حذَّثنا داود بن مِخْرَاق، حدَّثنا خالد بن صُبَيْح (١)، عن
الحسن بن عُمَارة، عن حَبِيب بن أبي ثابت،
(١) هو (خالد بن يزيد بن صالح بن صُبَيْح المُرِّي). وقد ضبطه الأستاذ نايف العبَّاس في تحقيقه
الجزء السابع من ((الإكمال)) ص ٣١٤، والأستاذ محمد عَوَّامة في تحقيقه ((للتقريب)) رقم
(١٦٨٧): بفتح الضاد في (صبيح)، وهو خطأ. صوابه الضم مع فتح الباء كما في ((تبصير
المنتبه في تحریر المشتبه» لابن حجر (٨٣٢/٣).
١١٠

عن عبد الله بن أبي أَوْفَى قال: رَخَّصَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ
يأتي الرَّجُلُ امْرَأْتُهُ مُسْتَحَاضَةً .
(٣٤٩/٩) في ترجمة (طلحة بن محمد بن العبَّاس أبو زُرْعَة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (الحسن بن عُمَارة بن المُضَرِّب البَجَلِي القاضي) وهو متروك، وكذَّبه
شُعْبَة بن الحجّاج. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٨).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (طلحة بن محمد بن العيَّاس البغدادي أبوزُرْعَة)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو محمد سعيد بن محمد بن نوح) لم أعرفه.
وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
التخريج :
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روى أبو داود في الطهارة، باب المستحاضة يَغْشَاهَا زوجها (٢١٦/١)
رقم (٣٠٩) عن عِكْرِمَة قال: ((كانت أُّ حَبِيبة تُسْتَحَاضُ، وكان زوجها يَغْشَاها)).
وروى برقم (٣١٠) عن عِكْرِمَة أيضاً عن حَمْنَة بنت جَحْش: ((أنَّها كانت
مُسْتَحَاضَةً، وكان زوجها يُجامِعُهَا)).
قال الإمام المُنْذِرِيُّ في ((مختصر سنن أبي داود)) (١٩٥/١): ((في سماع
عِكْرِمَة من أُمُّ حَبِيبة وحَمْنَة نظر. وليس فيها ما يدلُّ على سماعه منهما، والله
أعلم».
م.
١١١

ولذا قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٤٢٩/١) في كتاب الحيض،
باب إذا رأت المستحاضة الطُّهْرَ، بعد أن ذكر حديث عِكْرِمَة عن أَمِّ حَبِيبة: ((وهو
حدیث صحیح إن کان عِكرِمَة سمعه منها)).
وانظر في وَطْءِ المُسْتَحَاضَةِ وما ورد في ذلك من الآثار: ((المصنََّ))
لعبد الرزاق (٣١٠/١ -٣١١)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٢٩/١).
غريب الحديث :
قوله: ((مُسْتَحَاضَة)): ((الاسْتِحَاضَةُ: أن يستمر بالمرأة خروج الدَّم بعد أيام
خَيْضها المعتادة. يقال: اسْتُحِيضت فهي مُسْتَحَاضَة، وهو استفعالٌ من الحَيْضِ)).
((النهاية)) (١ / ٤٦٩).
١٤١٢ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا طلحة وسعد ابنا محمد بن إسحاق النَّاقِد
- ببغداد -، قالا: حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا محمد بن
عِمْرَان بن أبي ليلى، حدَّثْنِي أبي، حدَّثنا ابن أبي ليلى، عن عَطِيَّة،
عن أبي سعيد، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يجيءُ القَاتِلُ يوم
القِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بين عَيْنَتِهِ: آيسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَّ وجَلَّ» .
(٩/ ٣٥٠) في ترجمة (طَلْحَة بن محمد بن إسحاق الصَّيْرَفي أبو محمد،
معروف بابن أبي العبَّاس) .
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عَطِيَّة بن سعد العَوْفِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في («المغني)) (٤٣٦/٢):
((تابعي مشهور، مُجْمَعٌ على ضَعْفِهِ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩).
١١٢

كما أنَّ فيه (محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة العَبْسِي أبو جعفر الكوفي
الحافظ)، وقد ترجم له في :
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ١٥٥).
٢ - ((الكامل)) (٢٢٩٧/٦) وقال: ((كان محمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيِّن
يسيء الرأي فيه، ويقول: عصا موسى تلقف ما يأفكون)). وقال: ((محمد بن عثمان
هذا على ما وصفه عَبْدَان(١): لا بأس به، وابْتُلِي مُطَيَّن بالْبَلَدِيَّةِ لأنهما كوفيان جميعاً
قال فيه ما قال ... ولم أر له حديثاً منكراً فأذكره)).
٣ - ((سؤالات السَّهْمِيّ للذَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٩ رقم (٤٧) وقال: ((كان يقال
أخذ كتاب أبي أنس، وكتب منه فَحَدَّثَ)).
٤ - ((سؤالات الحاكم الذَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٣٦ رقم (١٧٢) وقال:
((ضعيف)).
٥ - ((تاريخ بغداد)» (٤٢/٣ - ٤٧) وقال: ((كان كثير الحديث واسع
الرواية، ذا معرفة وفهم، وله تاريخ كبير)). وفيه عن صالح جَزَرَة: ((ثقة)). وقال
عَبْدَان(١) وقد سئل عنه: ((ما علمنا إلاَّ خيراً)). وفيه عن عبد الله بن أسامة الكَلْبي،
وإبراهيم بن إسحاق الصَّوَّاف، وداود بن يحيى، وعبد الرحمن بن يوسف بن
خِرَاش، ومحمد بن عبد الله الحَضْرَمي - مُطَيِّن - ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل،
وجعفر بن محمد بن أبي عثمان الطَّيَالِسِي، ومحمد بن أحمد العَدَوي، وجعفر بن
هُذَيْل، أنَّهم جميعاً صرَّحوا بِكَذِبِهِ (٢).
(١) هو الإمام الحافظ الحُجَّة: (عبد الله بن أحمد الأَهْوَازي الجَوَالِيقي). و (عَبْدَان): لقبه.
وهو أحد الأئمة الذين يعتمد قولهم في الجرح والتعديل، توفي عام (٣٠٦) للهجرة. انظر
ترجمته في: ((السِّيَر)» (١٦٨/١٤ - ١٧٣)، و ((نزهة الألباب في الألقاب» لابن حَجَر
(١٣/٢ - ١٤)، و((ذِكْر من يُعْتَمَدُ قوله في الجرح والتعديل)) للذَّهَبِيّ ص ١٨٧ .
(٢) أقول: بعض من كذَّبه من المذكورين هُمْ مِنْ أَقْرَانِهِ.
١١٣

وقال البَرْقَاني: ((لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنَّه مَقْدُوحٌ فيه)). وقال ابن
المُنَادِي: ((أَكْثَرَ النَّاسُ عنه، على اضطراب فيه)). وتوفي سنة (٢٩٧) للهجرة.
٦ - ((ميزان الاعتدال)) (٦٤٢/٣ - ٦٤٣) وقال: ((كان بصيراً بالحديث
والرجال، له تواليف مفيدة)).
٧ - ((سِيَرَ أعلام النبلاء)) (٢١/١٤ -٢٣) وقال: ((الإمام الحافظ
المُسْنِدُ ... جمع وصنّ، وله تاريخ كبير، ولم يُرْزَقْ حظّاً، بل نالوا منه، وكان
من أوعية العلم)).
٨ - (لسان الميزان» (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١) وفيه عن أبي نُعَيْم ابن عدي
الحافظ: «وقفت على تعصب بين (مُطَيَّن) وبين (محمد بن عثمان بن أبي شَيْئَة)،
حتى ظهر لي أنَّ الصواب الإمساك عن قبول كُلِّ واحدٍ منهما في صاحبه)).
وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ((لا بأس به، كتب النَّاس عنه، ولا أعلم أحداً
تر که)» !!!.
أقول: قد تضاربت الأقوال فيه كما رَأَيْتَ، والذي يظهر لي، والله أعلم: أنَّ
ضعيف غير مُنَّهَم؛ فالسَّخَاوِيُّ رحمه الله في رسالته: ((المُتَكَلِّمُونَ فِي الرِّجَالِ))
ص ١٠٠، يعدُّه من المتكلِّمين في الجرح والتعديل، ويقول: ((وهو ضعيف، لكنَّه
من أئمة هذا الشأن)).
ويؤكِّدُهُ أنَّ الحافظ الذَّهَبِيَّ - كما سيأتي عنه - قد ضعَّف إسناد الحديث
السابق، ولو كان (محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة) عنده كذَّاباً، لما ضعَّف إسناده.
وكلامه رحمه الله عنه في کتبه يوحي بذلك ویؤگِّده.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٠٤/٣) عن الخطيب من طريقه
١١٤

المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ، ففيه محمد بن عثمان وقد كذَّبه عبد الله بن أحمد. وفيه
عَطِيَّة، وقد ضعَّفه الكُلُّ».
وتعقَّبِه السُّيُّوطيُّ في («اللّآلىء)) (١٨٧/٢) وذكر كلام بعض من وثَّقَ عثمان بن
أبي شَيْئَة، وساق له من الشواهد ما يقتضي ضعف الحديث. وهو كما قال.
وقد لخّص ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (٢٢٥/٢ -٢٢٦) كلام السُّيُوطيّ
علی شواهده، فانظره، وانظر: ((الترغيب والترهيب» (٢٩٤/٣ -٢٩٥) كذلك.
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص الموضوعات)): ((سنده ضعيف)). كذا في
((تنزيه الشريعة» (٢٢٦/٢).
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (٩٩٣/١) إلى الخطيب وحده.
* * *
١٤١٣ - أخبرنا بُشْرَىُ بن عبد الله، حذَّثنا أبو القاسم طَلْحَة بن عمر بن
عليّ الحَذَّاء - في دُكَّانِهِ بباب الطَّاق -، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البَغَوي، حدَّثنا محمد بن بِّكَّار بن الرَّيَّان، حذَّثنا يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار،
عن محمد بن جُحَادَة،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تُعَلِّقُوا الدُّرَّ فِي أَعْنَاقِ
الخَنَازِیرِ».
(٩/ ٣٥٠) في ترجمة (طَلْحَة بن عمر بن عليّ الحَذَّاء أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار الكوفي) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية الدُّوري - (٤٠٢/٣) وقال: ((ليس.
بشيء) .
١١٥

٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٧١ رقم (١٩٩) وقال:
((ليس بثقة یكذب)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٩٧/٨) وقال: ((منكر الحديث)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٤٩ رقم (٦٥٩) وقال: ((ليس بثقة)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٢١/٤ - ٤٢٢).
٦ - (الجرح والتعديل)) (١٧٩/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
ذاهب الحديث، كان يَفْتَعِلُ الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
٧ - ((المجروحين)) (١١٧/٣) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن
أقوام أثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال)).
٨ - ((الكامل)) (٢٦٧٩/٧ - ٢٦٨٠) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه)).
٩ - ((الإرشاد)) للخَلِيلي (٤٩٣/٢) وقال: ((ضعيف)).
١٠ - (الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩١ رقم (٥٧٥).
١١ - (تاريخ بغداد)) (١١٢/١٤ - ١١٣) وفيه عن أبي داود: ((ليس
بشيء)». وقال صالح جَزَرَة: ((ضعيف، مُنْكَرُ الحديث جدًّا)).
١٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٩٧/٤) وفيه عن ابن مَعِين - رواية ابن
مُخرِز - : ((كذّاب خبيث عدو الله. كان يسخر به)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (طَلْحَة بن عمر الحَذَّاء) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن جُحَادَة): ثقة، إلاَّ أنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له في ((ثقاته))
(٧/ ٤٠٤) في طبقة أتباع التابعين وقال: ((ومن زعم أنَّه سمع من أنس فقد وَهِمَ،
تلك روايات يتفرَّد بها يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار وهو واه)». وقد سبقت
ترجمته في حديث (١٨٨).
١١٦

وشيخ الخطيب (بُشْرَى بن عبد الله) هو (بُشْرَى بن مَسِيس الرُّومي الفَاتِنِي
أبو الحسن)، ترجم له في ((تاريخه)) (١٣٥/٧ - ١٣٦) وقال: ((كتبنا عنه وكان
صدوقاً صالحاً دَيِّنَا)). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٥٤٨/١٧ - ٥٤٩) وقال:
((الشيخ المُعَمَّر الصالح الصادق المُسْنِدُ)). وكانت وفاته سنة (٤٣١) للهجرة.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه ابن عدي في «الكامل)) (٧/ ٦٨٠) - في ترجمة (يحيى بن عُقْبَة بن
أبي العَيْزَار) -، والخَلِيليّ في «الإرشاد)) (٤٩٣/٢ - ٤٩٤)، من طريق محمد بن
بِكَّار، عن يحيى بن عُقْبَة، به.
ولفظه عندهما: ((لا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الكِلَاَبِ)). وعند الخَلِيلي بعده:
(قال ابن بِكَّار: أظنُّه العِلْمَ)).
وقد تابع (يحيى بن عُقْبَة): شُعْبَة بن الحجّاج، حيث رواه عنه ابن حِبَّان في
(المجروحين)) (١١٧/٢) في ترجمة (عليّ بن سعيد بن شَهْرَيَار الرَّقِّي)، من طريق
عليّ بن سعيد هذا، عن يزيد بن هارون، عن شُعْبَة، عن محمد بن جُحَادة، عنه،
به، بلفظ: ((لا تُلْقُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الكِلَابِ».
كما رواه الخَلِيلي في («الإرشاد)» (٤٩٢/٢)، من طريق إبراهيم بن سعيد
الجَوْهَرِيّ، عن يزيد بن هارون، عن شُعْبَة، به، بلفظ: ((لا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ
الخَنَازِيرِ - يعني العِلْمَ -)».
قال ابن حِبَّان عقب روايته له: ((هذا لم يحدِّث به شُعْبَةُ ولا يزيد بن هارون،
وإنما هو حديث يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار عن محمد بن جُحَادَة)).
وقال في (عليّ بن سعيد الرَّقِّي) راويه عن يزيد بن هارون: ((كثير الخطأ
١١٧

فاحش الوَهَم، ممن يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات المُلْزَقَات،
لا يجوز الاحتجاج به عندي لكثرة روايته الأباطيل والمجاهيل».
وقال الخَلِيليُّ عقب روايته له أيضاً: ((هذا أنكروه من حديث شُعْبَة. لا يُعْرَفُ
أنَّه رُوي عنه إلَّ هذا الذي رواه عن إبراهيم بن سعيد، وإبراهيم: صَالِحٌ، لكنْ
الحَمْلُ على مَنْ بَعْدَهُ ... وإنما يُعْرَفُ هذا من حديث يحيى بن عُقْبَة بن
أبي العَيْزَار عن محمد بن جُحَادَة، ویحیی ضعيف)).
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٣٢/١ - ٢٣٣) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به يحيى بن عُقْبَة. قلت - القائل
ابن الجَوْزي -: وهو المُتَّهَمُ به)).
وقد تعقَّبه الشُّيُوطِيُّ فِي ((اللآلىء)) (٢٠٨/١ - ٢٠٩) بما تقدَّم من عدم تفرد
يحيى بن عُقْبَة، به.
وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٢٦٢/١) ولخّص تعقبه.
وأنتَ تُدْرِكُ قيمةَ هذا التعقُّب ممَّا تقدَّم عن ابنِ حِبَّان والخَلِيليّ في بيان حال
المُتَابَعَةِ والكلام عليها .
١٤١٤ _ حذَّثني الحسن بن محمد الخَلَّل، حذَّثنا أبو القاسم طَلْحَة بن
أحمد بن الحسن الخَزَّاز الصُّوفي، حدَّثنا محمد بن أحمد (١) بن فَضَالَة السُّوسِيّ
- بِحِمْص -، حدَّثنا محمد بن أحمد بن عِصْمَة قال: حدَّثنا سَلْم بن مَيْمُون :
الخَوَّاص، حذَّثنا الرَّبيع بن بَدْر، عن أبيه، عن جدِّه،
(١) هكذا في المطبوع: ((محمد بن أحمد)). وهو يوافق ما في ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر
(٥٢١/٨) - مخطوط -، حيث يرويه ابن عساكر عن الخطيب. لكن في ترجمته من
(تاريخ دمشق)) (٢١٣/٢) - مخطوط -، و((السِّير)) (٤٠٤/١٥)، ورد باسم: (أحمد بن
محمد).
١١٨

عن أبي موسى الأَشْعَرِيّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((المَرْأَةُ
كالضِّلَعِ فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا)».
(٣٥١/٩ - ٣٥٢) في ترجمة (طَلْحَة بن أحمد بن الحسن الخَزَّاز الصُّوفي
أبو القاسم، وقيل: أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. وقد صَحّ من وَجْهٍ آخر.
ففيه (الرَّبيع بن بَدْر بن عمرو بن جَرَاد السَّعْدِيّ، ولقبه: عُلَيْلَه) وهو متروك.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١).
وأبوه وجدُّه: مجهولان، كما في ((التقريب)) (٩٤/١) و (٦٦/٢).
كما أنَّ فيه (سَلْم بن مَيْمُون الخَوَّاص الزَّاهِد الرَّازي) وهو ضعيف، حدَّث
بمناكير لا يُتَابَعُ عليها. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٠٠).
و (محمد بن أحمد بن عِصْمَة) لم أعرفه.
و (محمد بن أحمد بن فَضَالَةَ الشُّوسِيّ الهَمْدَانِيّ الحِمْصِيّ الصَّفَّار أبو عليّ)،
ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١٣/٢) - مخطوط - ، وفيه عن أبي
سعيد بن يونس: ((كان ثقة، وكانت كتبه جياداً). وكانت وفاته عام (٣٣٩)
للهجرة. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤٠٤/١٥) وقال: ((المحدِّثُ الحُجَّة)).
وقد وقع اسمه عندهما: (أحمد بن محمد بن فَضَالة ... ).
وباقي رجال الإسناد ثقات .
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٥٢١/٨) - مخطوط -، عن الخطيب
من طريقه المتقدّم.
١١٩

وعزاه في ((الجامع الكبير» (٤٤٧/١) إلى ابن عساكر فقط!
وقد روى أحمد في «المسند» (٨/٥)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٨٩/٦)
رقم (٤١٦٦) - واللفظ له ، والحاكم في ((المستدرك)) (١٧٤/٤)، والطبراني في.
الكبير (٢٩٤/٧) رقم (٦٩٩٢)، والبزَّار في «مسنده» (١٨٢/٢) رقم (١٤٧٦ و١٤٧٧).
- من كشف الأستار -، وابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٨٧ رقم:
(٦٠٩)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٢٧٥/٥)، عن سَمُرَة بن جُنْدُب مرفوعاً:
((إِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، فإِنْ أَفَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا)).
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وإسناد ابن حِبَّان صحيح على شرط مسلم.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٤/٤): ((رواه أحمد والبزَّار بإسنادين،
ورجال أحدهما رجال الصحيح ... والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)))).
وعزاه في ((فتح الباري)) (٢٥٢/٩) - في كتاب النكاح، باب المُدَاراة مع
النساء - ، لابن حِبَّان والحاكم والطبراني في ((الأوسط)) فحسب، وسكت عنه.
وقد روى البخاري في النكاح، باب المُدَاراة مع النساء (٢٥٢/٩) رقم
(٥١٨٤)، ومسلم في الرضاع، باب الوصية بالنساء (٢/ ١٠٩٠) رقم (١٤٦٨)،
وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((المَرْأَةُ كالضِّلَعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وإِنِ
اسْتَمْتَعْتَ بها اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وفيها عِوَجٌ)).
٠
١٤١٥ - أخبرنا طَلْحَة بن محمد بن جعفر ـ في جامع المدينة -، حذَّثنا
: أبو بكر أحمد بن محمد بن العبّاس بن الفضل بن بِشْر الأَسْفَاطِيّ، حذَّثنا أبو يوسف
يعقوب بن إسحاق السَّبَّاك، حذَّثنا ابن أبي الشَّوَارِب، حذَّثنا أبو عَوَانَة، عن
أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَثْر،
١٢٠