Indexed OCR Text

Pages 561-580

التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٠٢/٦) رقم (٥٥٨٦)، من طريق
أبي سفيان الحِمْيَري، عن سفيان بن الحسين، به. وعنده في آخره: ((وكبَّر أربعاً».
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٧/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه سفيان بن حسين، وفيه كلام وقد وثَّقه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
أقول: عزوه له إلى ((الأوسط)) سهو. إنما هو في ((الكبير)) كما تقدَّم، ويؤكِّده
أنَّ الهيثمي نفسه رحمه الله، لم يذكره في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)).
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه بنحوه ابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)) (٣٦١/٣)، عن سعيد بن يحيى،
عن سفيان بن حسين، به.
ورواه بنحوه مالك في ((الموطأ)) (٢٢٧/١)، والنَّسَائي في الجنائز، باب
الصلاة على الجنازة بالليل (٦٩/٤)، من طريق ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن
أبي أُمَامَة بن سهل بن حُنَّق مُرْسَلاً دون ذكر أبيه.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٢٣٦/٦ - ٢٤١)،
و («مجمع الزوائد» (٣٦/٣ -٣٧) و((التلخيص الحَبير)) (١٢٥/٢).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الجنائز، باب الصلاة على القبر
بعدما يُدْفَنُ (٢٠٤/٣ - ٢٠٥) رقم (١٣٣٧)، ومسلم في الجنائز، باب الصلاة
على القبر (٦٥٩/٢) رقم (٩٥٦) - واللفظ له -، وغيرهما، عن أبي هريرة: أنَّ
امرأةً سَوْدَاءَ كانت تَقُمُّ(١) المَسْجِدَ - أو شَابَّاً -، فَفَقَدَهَا رسولُ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، فَسَأَلَ عنها - أو عنه -، فقالوا: مَاتَ. قال: ((أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي)). قال:
ز
(١) أي تكنسه. والقُمَامَةُ: الكُنَاسَةُ. والمِقَمَّةُ: المِكْتَسَةُ. ((النهاية)» (١١٠/٤).
٥٦١

فكأنَّهم صَغَّرُوا أَمْرَهَا - أو أَمْرَهُ -، فقال: ((دُلُّونِي على قَبْرِهِ)) فَدَلُوهُ، فَصَلَّى
عليها، ثم قال: ((إنَّ هذه القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً على أَهْلِهَا، وإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُنَوِّرُهَا
لهم بِصَلاَتِي عَلَيْهِمْ)).
كما روى البخاري في الجنائز، باب الإذْنِ بالجَنّازَةِ (١١٧/٣) رقم
(١٢٤٧)، وغيره، عن ابن عيَّاسٍ رضي الله عنهما قال: ماتَ إنْسَانٌ كانَ رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلَّم يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلاً. فلمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فقالَ:
((ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي)»؟ قالوا: كانَ اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا - وكانت ظُلْمَةٌ - أَنْ نَشُقَّ
عَلَيْكَ. فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ».
#
١٣٣٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المُعَذَّل،
حدّثنا محمد بن سلیمان بن الحارث، حدثنا سعيد بن سَلَّم العطّار - وکان نزل باب
التِّبْن -، حدَّثنا أبو مَسَرَّةُ(١)، عن قَتَادَة،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ
فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ، فإِنَّهم يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ، وَيَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ)) .
(٩/ ٨٠) في ترجمة (سعيد بن سلَّم بن سعيد العَطَّار البَصْري أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ومَتْنُ الحديث ورد من طرقٍ هو بمجموعها حسن. والشطر
الأول منه: ((إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ))، مخرَّج في الصحيح كما سبق بيانه
في حديث (٥٢٧).
(١) في المطبوع: ((أبو ميسرة)». وكذا في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس. والتصويب من
((الضعفاء الكبير» للعُقَيْلِي (٥٥/٢)، و ((ميزان الاعتدال)) (٣٦/١)، و ((اللسان»
(٢ /٤٤٠).
٥٦٢

ففيه صاحب الترجمة (سعيد بن سلَّم العطَّار) منكر الحديث جدّاً، وقد كذَّبه
أحمد وابن نُمَيْر، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك كان بمَّة يحدِّث بالبواطيل)). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٧).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٥٢٧).
٠٠٠
١٣٣٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القَطَّان، حدَّثنا محمد بن الفَرَج الأَزْرَق، حدَّثنا سعيد بن داود
الزَّنْيَرِيّ، حدَّثنا مالك، عن أبي الزِّنَاد، عن خَارِجَة بن زيد بن ثابت،
عن زيد بن ثابت: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أعطىُ الزُّبَيْرَ يومَ خَيْبَرَ
أربعةَ أَسْهُمِ: سَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ، وسَهْماً له، وسَهْماً لِلْقَرَابَةِ.
(٨٣/٩ -٨٤) في ترجمة (سعيد بن داود بن سعيد المَدِيني الزَّنْبَرِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد ورد من طريق حسن من حديث عبد الله بن الزُّبير رضي
الله عنه .
ففيه صاحب الترجمة (سعيد بن داود بن سعيد المَدِيني الزَّنْبَرِيّ) وقد ترجم له
فی:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٣٩ رقم (٢٧٩) وقال: ((ما
کان عندي ثقة)).
٢ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٣٤٢/٣) وقال: ((ضعيف الحديث)).
٣ - ((الضعفاء الكبير)) للعُقَيْلِي (١٠٣/٢ - ١٠٤)، وفيه أنَّ عبد الله بن
٥٦٣

نافع كذَّبه في دعواه أنَّه سمع من لفظ مالك. وفيه عن مجاهد بن موسى: ((لا يدري
أي شيء یحدِّث».
٤ - ((الجرح والتعديل)) (١٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويِّ)).
٥ - ((المجروحين)) (٣٢٥/١) وقال: ((يروي عن مالك أشياء مقلوبة، قلب
عليه صحيفة وَزْقَاء عن أبي الزِّنَاد، فحدَّث بها عن مالك عن أبي الزِّنَاد، لا تحلُّ
:
كتابة حديثه إلاَّ على جهة الاعتبار)).
٦ - (المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَقُطْنِيّ (١١٤١/٣) وقال: ((يروي عن
مالكِ نسخةً، عن أبي الزِّناد، أكثرها غرائب، لم يأت بها غيره ... )).
٧ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٤١/١ - ١٤٢) رقم (٦٨) وقال:
((روى عن مالك بن أنس أحاديث مقلوبة، وصحيفة أبي الزِّناد أيسر من غيرها،
فإنَّ أحاديث أبي الزِّناد محفوظة كلُّها لأبي الزُّناد، وإن لم يكن لمالك فيها أصل.
وقد روى خارج تلك النسخة عن مالك أحاديث موضوعة».
٨ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ٨٧ رقم (٨٣) وقال: ((يروي عن مالك بن
أنس بالمناكير، كثير الوَهَم، يُكْنَى بأبي عثمان، وعامَّة ما يقلب على مالك في
----
نسخة أبي الزِّناد)).
٩ - ((الإرشاد)) للخَلِيلي (٢٤٣/١ - ٢٤٤) رقم (٧٥) وقال: ((يُكْثِرُ عن
مالك أیضاً. ولا يُحْتَُّ به».
١٠ - «تاريخ بغداد)» (٨١/٩ - ٨٤) وقال: ((في أحاديثه نُكْرَةٌ، ويقال إنَّه
قُلِبت عليه صحيفة وَرْقَاء عن أبي الزُنَاد، فرواها عن مالك عن أبي الزِّنَادِ)).
١١ - (التهذيب)) (٢٤/٤ - ٢٥) وفيه عن الدَّارَ قُطْنِيّ: ((ضعيف)).
١٢ - ((التقريب)) (٢٩٤/١) وقال: ((صدوق له مناكير عن مالك، ويقال:
٥٦٤

اختلط عليه بعض حديثه، وكذَّبه عبد الله بن نافع في دعواه أنَّه سمع من لفظ
مالك، من العاشرة، مات في حدود العشرين - يعني ومائتين - »/ خت.
وقال الإمام أبو زُرْعَة الرَّازي في ((الضعفاء)) (٣٤٢/٢ - ٣٤٣) وقد سأله
سعيد بن عمرو البَرْذَعي عن (سعيد بن داود الزَّنْبَرِي): ((ضعيف الحديث، حدَّث
عن مالك عن أبي الزِّنَاد عن خَارِجَة بن زيد عن أبيه بحديثٍ باطل. ويحدِّث
بأحاديث مناكير عن مالك)». وقال البَرْذَعِيُّ: ((وقد روى أبو زُرْعَة حديث خَارِجَةَ
هذا، عن رجلٍ، عنه. أملاهُ علينا إملاءً)).
التخريج:
رواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٣/٣)، وابن حِبَّان في
((المجروحين)) (٣٢٥/١) - في ترجمة (سعيد بن داود الزَّنْبَرِيّ) - من طريق سعيد
هذا، عن مالك، به(١).
والحديث رواه النَّسَائي في الخيل، باب سهمان الخيل (٢٢٨/٦)،
والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٣/٣)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١١٠/٤ -
١١١)، من طريق عبد الله بن وَهْب، عن سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي، عن
هشام بن عُرْوَة، عن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبَيْرِ، عن جدِّه أنَّه كان يقولُ:
ضَرَبَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَامَ خَيْبَرَ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمِ: سَهْمَاً
للزُّبَيْرِ، وسَهْمَاً لِذِي القُرْبَىْ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَلِبِ أُمِّ الزُّبَيْرِ، وَسَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ».
أقول: إسناده حسن من أجل (سعيد بن عبد الرحمن الجُمَّحِي) فإنَّه صدوق
له أوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٩).
وقد تابعه مُحَاضِر بن المُوَرِّع عن هشام، عند البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٣٢٦/٦). و (مُحَاضِر): ((صدوق له أوهام)) كما في ((التقريب)) (٢٣٠/١).
(١) تَصَحَّفَتْ كلمة (الزَّنْبَرِيّ) في ((شرح معاني الآثار)» إلى: (الزبيري).
٥٦٥

وباقي رجال الإسناد ثقات .
ورواه أحمد في ((المسند)) (١٦٦/١) عن الزُّبَيْر بن العوَّام.
قال في («المجمع» (٣٤٢/٥): ((رجاله ثقات)).
لكن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على «المسند» (١٨/٣) رقم
(١٤٢٥) قال: ((في إسناده نظر، والظاهر أنَّه منقطع)).
وقدرواه الذَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١٠٩/٤ -١١١) من طرق، عن الزُّبَيْر بن العِوَّام.
وروى البخاري برقم (٢٨٦٣)، ومسلم برقم (١٧٦٢)، عن ابن عمر: ((أنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جعل للفَرَسِ سَهْمَيْنِ ولصاحبه سَهْمَاً».
١٣٣٥ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدِيّ، أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ - ببُخَارَى -، حدَّثنا محمد بن يوسف بن رِدَام،
حدَّثنا أبو سهل محمد بن عبد الله بن سهل بن حفص العِجْلِي، حذَّثنا أبو محمد
السَّرِيّ بن عبَّاد القَيْسِي المَرْوَزي، حدَّثنا أبو عثمان سعيد بن القاسم البغدادي، حدَّثنا.
إسماعيل بن أبي زياد السَّكُوني، عن جُوَيِير، عن الضَّحَّاك،
عن ابن عبّاس في قول الله تعالى: ﴿ومَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً ويرْزُقْهُ:
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، ومَنْ يَتَوَكَّلْ على اللـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [سورة الطلاق:
الآيتان ٢ - ٣]، قال: أُنزلت هذه الآية في ابنِ لعوف بن مالك الأُشْجَعِيّ، وكان
المشركون أسروهُ وأوثقوهُ وأجاعوهُ، فكتب إلى أبيه أن انت رسولَ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم فَأَعْلِمْهُ ما أنا فيه من الضيق والشدّة، فلمّا أخبر رسول الله صلَّى الله عليه.
وسلَّم، قال له رسول الله: «اكْتُبْ إليه ومُرْهُ بالتَّقوى والتوكّل على الله، وأنْ يقولَ
عند صباحه ومسائه: ﴿لقدٍ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عِزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِثُمْ حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ بالمُؤْمِنِينَ رؤوفٌ رحيمٌ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إلهَ إلَّ هُوَ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [سورة التوبة: الآيتان: ١٢٨ -١٢٩].
٥٦٦

فلمَّا ورد عليه الكتابُ قرأهُ، فأطلقَ اللهُ وِثَاقَهُ، فمرَّ بواديهم الذي ترعى فيه
إبلهم وغنمهم فاستاقها، فجاء بها إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم فقال: يا
رسول الله إنِّي اغتلتهم بعد ما أطلقَ اللهُ وِثَاقِي فحلالٌ هي أم حرامٌ؟ قال: ((بل
هي حلالٌ إذا نحن خَمَّسْنَا)). فأنزل اللهُ: ﴿ومَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً ويَرْزُقْهُ
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، ومَنْ يَتَوَكَّلْ على اللـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ
اللهُ لِكُلِّ شيءٍ - أي مِنَ الشِّذَّةِ والرَّخَاءِ - قَدْرَاً - يعني أجَلًا ﴾ [سورة الطلاق:
الآيتان ٢ - ٣].
وقال ابن عبّاس: من قرأ هذه الآية عند سلطانٍ يخافُ غشمه، أو عند موجٍ
يخاف الغرق، أو عند سَبُعٍ، لم يضرُّه شيءٌ من ذلك.
(٨٤/٩) في ترجمة (سعيد بن القاسم البغدادي أبو عثمان).
التخريج :
موضوع.
ففيه (إسماعيل بن أبي زياد السّكُوني الكوفي قاضي المَوْصِل) وهو مُتَّهَمٌ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٦).
وفيه أيضاً (جُوَيِيرُ بن سعيد الأَزْدِيّ البَلْخِيّ أبو القاسم) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٨٩/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٥٧/٢) ونقل تضعيفه عن يحيى القطَّان.
٣ - ((أحوال الرجال)) للجُوْزَجَاني ص ٥٥ رقم (٣٨) ونقل عن أحمد أنَّه
لا يُشْتَغَلُ بحديثه.
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧٣ رقم (١٠٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٥٤٠/٢ - ٥٤١) وفيه عن أبي حاتم
٥٦٧

وأبي زُرْعَة: ((ليس بالقويِّ)). وقال أحمد: ((جُوَيِير ما كان عن الضَّخَّاك فهو على
ذاك أيسر، وما كان يُسْنِدُ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فهي مُنْكَرَةٌ» .
٦ - ((المجروحين)) (٢١٧/١) وقال: ((يروي عن الضَّحَّاك أشياء مقلوبة)).
٧ - ((الكامل)) (٥٤٤/٢ - ٥٤٦) وقال: الضَّعْفُ على حديثُه ورواياته
بیِّن)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧١ رقم (١٤٧) وقال: ((متروك)).
:
٩ - ((التقريب)) (١٩٦/١) وقال: ((راوي التفسير، ضعيف جدًّاً، من
الخامسة، مات بعد الأربعین - یعني ومائة - »/ خد ق.
و (الضَّخَّاك) هو (ابن مُزَاحِم الهِلَالي الخُرَاسَاني): صدوق كثير الإرسال، لم:
يسمع من ابن عبّاس كما صرَّح هو نفسه رحمه الله بذلك فيما ذكره ابن أبي حاتم
في ((المراسيل)» ص ٨٥. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٨).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٢٩/٢ - ٢٣٠) عن الخطيب من:
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع. والضَّحَّاك ضعيف ولم يسمع من ابن
عبّاس، وجُوَيِير ليس بشيء. وقد ذكرنا عن أحمد أنه قال: لا يشتغل بحديث
جُوَيِر. قال الدَّارَ قُطْنِيُّ: وإسماعيل كذَّاب متروك. وقال ابن حِبَّان: دجَّال)).
وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٣٨/٢ - ١٤٠)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٨١/٢)، ولَخَّص تعقيبه، فقال: ((إنَّ
إسماعيل وجُوَيِير روى لهما ابن ماجه، وللحديث طرق أخرى، فأخرجه ابن
مَرْدُويَه في ((التفسير)) من طريق الكَلْبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس وقال فيه:
((ابعث إلى ابنك فليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله)). وأخرجه الحاكم في
٥٦٨

(مستدركه))(١) من حديث جابر مختصراً وقال: صحيح الإسناد. قلت - القائل ابن
عَرَّاق -: تعقّبه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيصه)) وضعَّفه، والله تعالى أعلم. وأخرج عبد بن
حُمَيْد عن سالم بن أبي الجَعْد وأبي عُبَيْدة مرسلاً نحوه. وأخرج البيهقي مرسل
أبي عبيدة، ووصله(٢) من وجه آخر، فقال: عن أبي عبيدة عن عبد الله بن
مسعود» .
أقول: إخراج ابن ماجه لـ (إسماعيل) و (جُوَيْبِر) لا يغيِّر من حقيقة حالهما
شيئاً. وفي إسناد ابن مَرْدُوْيَه: (الكَلْبي - محمد بن السائب بن بشر -) وهو
كذَّاب. و (أبو صالح - باذام الكلبي -): ضعيف. وستأتي ترجمتهما في حديث
(٢٠٥٤). أمَّا حديث جابر الذي عند الحاكم، فقد أغنانا أمر ردِّه الحافظ الذَّهَبِيُّ
في ((تلخيص المستدرك)) (٤٩٢/٢)، حيث يقول: ((منكر. و (عبّاد) رافضي جَبَل.
و (عبيد) متروك قاله الأزْدِيّ)). ومنه تعلم ما في قول ابن عَرَّاق السابق: ((تعقّبه
الذَّهَبِيُّ في ((تلخيصه)) وضعَّفه)) من القصور. فضلاً عن أن سياق حديث جابر فيه
اختلاف عن سياق حديث ابن عبّاس. أمَّا المراسيل فلا حجَّة فيها، إلى جانب
الاختلاف في السياق.
وأمَّا حديث البيهقي فمنقطع، لعدم سماع أبي عُبَيْدَة من أبيه على الراجح.
انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٩٦، و((التهذيب)) (٧٥/٥ - ٧٦)،
و((التقريب)) (٤٤٨/٢). فضلاً عن أنَّ سياقه مختلف تماماً عن حديث ابن عبَّاس.
وانظر كذلك - إن شئت -: ((تفسير ابن كثير)) (٤٠٥/٤ _ ٤٠٦)، و((الدُّرّ
المنثور)» (١٩٦/٨ - ١٩٨).
(١) (٤٩٢/٢).
(٢) في (دلائل النبوة)) (١٠٦/٦).
٥٦٩

١٣٣٦ - أخبرنا محمد بن عمر الثَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله(١) بن
إبراهيم، حدَّثنا أبو يحيى النَّاقد زكريا بن يحيى، حدَّثنا سعيد بن يعقوب
الطَّالْقَانِ، حذَّثنا عبد الله بن المُبَارَك، عن ابن عَوْن، عن أبي محمد(٢)،
عن أبي هريرة قال: كنتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في جِنَازَةٍ،
فكنتُ إذا مَشَيْتُ سَبَقَنِي، وإذا هَرْوَلْتُ سَبَقْتُهُ، فقلتُ تُطْوَى له الأَرْضُ.
(٨٩/٩) في ترجمة (سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني أبو بكر).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات عدا (أبا محمد عبد الرحمن بن عُبَيْد العَدوي) الراوي عن
أبي هريرة، حیث لم یوتِّقه غیر ابن حِبَّان، وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٢٠/٥) وقال: ((سمع أبا هريرة رضي الله
عنه)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦٠/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩٤/٥).
٤ - ((تعجيل المنفعة)) ص ١٦٩ وذكر توثيق ابن حِبَّان له فقط.
وشيخ الخطيب (محمد بن عمر بن القاسم الثَّرْسي أبو بكر)، ترجم له في
((التاريخ)) (٣٧/٣) وقال: ((كتبنا عنه وكان شيخاً صالحاً صدوقاً من أهل السُّنَّةِ
معروفاً بالخير)). وكانت وفاته سنة (٤٢٦) للهجرة.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عبيد الله)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ١٦٤، و((تاريخ بغداد)) (٤٥٦/٥)، و«تذكرة الحُفَّاظ)» (٨٨٠/٣).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع وفي مخطوطة (التاريخ)) نسخة تونس إلى: ((عن محمد))، وهو خطأ.
والتصويب من («المسند» لأحمد (٢٥٨/١)، و((الطبقات الكبرى)) (٣٧٩/١)، ومن مصادر
ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٥٧٠

و (ابن عَوْن) هو (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبَان البصري أبو عَوْن): إمام قُدْوَة
حافظ ثقة ثَبْتٌ فاضل، من أقران أيوب السَّخْتِيَاني في العِلْمِ والعَمَلِ والسِّنِّ، أخرج
له الستة، وتوفي عام (١٥١هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٩٤/١٥ -
٤٠٢)، و((السِّيَر)» (٣٦٤/٦ - ٣٧٥)، و((التهذيب)) (٣٤٦/٥ - ٣٤٩)،
و((التقريب)) (٤٣٩/١).
وقد روي نحوه من طريق آخر بإسناد صحيح.
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (٢٥٨/٢) عن يزيد بن هارون، عن ابن عَوْن، عن
أبي محمد عبد الرحمن بن عبيد، عن أبي هريرة بنحوه.
ورجال إسناده ثقات عدا (أبا محمد) حيث لم يوثّقه غير ابن حِبَّان كما تقدَّم.
وصحَّح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٢٤٧/١٣) رقم
(٧٤٩٧) إسناده.
ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٩٥/٢)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى))
(٣٧٩/١)، وابن حِبَّان في ((الثقات)) (٩٤/١) - في ترجمة (أبي محمد
عبد الرحمن بن عبيد العَدَوي) - من طريق ابن عَوْن، عن أبي محمد، عنه، به.
إلاَّ أنَّ قوله: ((إنَّ الأرض تُطْوَى له)). ليس من قول أبي هريرة عندهم، وإنما هو
من قول رجل کان إلى جانبه.
وقد روى التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب في صفة النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم
(٦٠٤/٥) رقم (٣٦٤٨) - واللفظ له -، وأحمد في («المسند» (٣٥٠/٢
و ٣٨٠)، وابن سعد في ((الطبقات)» (٤١٥/١)، من طريق ابن لَهِيعة، عن
أبي يونس، عن أبي هريرة قال: ((ما رأيتُ شيئاً أحْسَنَ مِنْ رسولِ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم في مِشْيَتِهِ، كأنَّمَا الأَرْضُ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لِنُجْهِدُ أنْفُسَنَا، وإِنَّه لَغَيْرُ
مُكْتَرِثٍ)).
٥٧١

قال التّرمِذِيُّ: ((هذا حديث غريب)).
أقول: في إسناده (عبد الله بن لَهِيعة)، والعمل على تضعيف حديثه لسوء
حفظه كما تقدَّم غير مرَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
لكن رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤١٥/١)، عن أحمد بن الحجّاج، عن
عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة.
وإسناده صحيح.
١٣٣٧ - أخبرنا أبو المُظَفَّر محمد بن الحسن المُرْوَزي، أخبرنا زَاهِر بنِ
أحمد السَّرْخَسِي، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَانِي، حذَّثنا أبو عثمان
سعيد بن مروان البغدادي ـ بِنَيْسَابُور - ، حدَّثنا خَلَف بن هشام.
وأخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، حذَّثنا أحمد بن
محمد بن جعفر التَّمِيمي، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحَضْرَمِي، حذَّثنا
خَلَف بن هشام المُقْرِىء الْبَزَّار، حدَّثْنا عُبَيْس(١) بن مَيْمُون، عن عِسْل بن سُفْيَان،.
عن عطاء بن أبي رَبَاح،
عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ
كَتَمَ عِلْمَاً أَلْجَمَهُ اللهُ يومَ القِيَامَةِ لِجَامَاً - وقال الحَضْرَمَي: بِلِجَامٍ - مِنْ نَارِ)).
(٩/ ٩٢) في ترجمة (سعيد بن مروان بن عليّ البغدادي أبو عثمان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَتْبُهُ صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عيسى)). والتصويب من ((التاريخ الكبير (٧٩/٧)، و «المؤتلف
والمختلف» للدَّارَقُطْنِيّ (١٥٣٤/٣)، و((الإكمال)) لابن ماكُولا (٧/ ٨٠).
٥٧٢

ففيه («عِسْل بن سفيان الثَّمِيمي اليَرْبُوعي أبو قُرَّة البصري) وقد ترجم له في:
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٥٧/٧) وقال: ((فيه ضعف)).
٢ - ((العلل)) لأحمد (٣٩٣/١) وقال: ((ليس هو عندي بقويٍّ في
الحدیث» ..
٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٣/٦) وقال: ((فيه نظر)).
٤ - ((الضعفاء الصغير)» للبخاري (٢٢/٢) وقال: ((عنده مناکیر)).
٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَويّ (٦٥/٣) وقال: ((ليس بمتروك، ولا هو
حجّة)).
٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٢٦/٣) وقال: ((في حديثه وَهَمِّ).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (٤٢/٧ - ٤٣) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر
الحديث)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف)).
٨ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (١٩٥/٢) وقال: ((كان قليل الحديث، کثیر
التفرُّد عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات على قلَّة روايته، ولا يتهيأ الاحتجاج
بانفراد من لم يسلك سنن العدول في الروايات على قلَّة روايته ودخوله في جملة
الثقات إن أُدْخِلَ، وهو ممن أستخير الله فيه)).
٩ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٩٢/٧) وقال: ((يخطىء ويخالف على قلَّة
روایته» .
١٠ - ((الكامل)) (٢٠١٢/٥) وقال: ((قليل الحديث، ومع ضعفه يُكْتَبُ
حديثه)) .
١١ - ((التهذيب)) (١٩٣/٧ - ١٩٤) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بالقويِّ)).
١٢ - ((التقريب)) (٢٠/٢) وقال: ((ضعيف، من السادسة))/ د ت.
٥٧٣

كما أنَّ في إسناده: (عُبَيْس بن ميمون التَّيْمِي الخزَّاز البَصْرِي أبو عُبَيْدَة) وقد
ترجم له في:
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٨٩ رقم (٦٨٩) وقال: ((ضعيف)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٧٩/٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤/٧) وفيه عن أحمد: ((له أحاديث منكرة)).
وقال ابن مَعِين: ((ليس بشيء)). وقال الفَلَّس: ((كثير الخطأ والوَهَم متروك
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة:
«ضعیف الحدیث».
٤ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (١٨٦/٢ - ١٨٧) وقال: ((كان شيخاً
مُغَفَّلاً، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهماً لا تعمداً، فإذا سمعها أهل
العلم سبق إلى قلوبهم أنه كان المتعمد لها)).
٥ - ((الكامل)) (٢٠١١/٥) وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ)).
٦ - ((المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٥٣٤/٣) وقال: ((ضعيف
الحدیث)) .
٧ - «الضعفاء» لأبي نُعَیْم ص ١٢٤ - ١٢٥ رقم (١٨٢) وقال: ((روى عن
بكر المُزَني، ويحيى بن أبي كثير، ومحمد بن كعب القُرظي، المناكير،
لا شيء)).
٨ - (التهذيب))(١) (٨٨/٧ - ٨٩) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)). وعن
النَّسَائي: ((ليس بثقة)).
٩ - ((التقريب))(١) (٥٤٨/١) وقال: ((ضعيف، من الثامنة»/ ق.
(١) تَصَخَّفَ في ((التهذيب))، وفي ((التقريب)) طبعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، وطبعة
الشيخ محمد عوَّامة ص ٣٧٩ رقم (٤٤١٧) إلى: ((عبيدة بن ميمون))أ والتصويب من مصادر
ترجمته المذكورة.
٥٧٤

التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٠٣٩).
ومتن الحديث صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة كما سبق بيانه
في حديث (٦٦٥).
وقد سبق تخريجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٥)، ومن
حديث ابن عبّاس برقم (٧٢١)، ومن حديث ابن مسعود برقم (٨٧١).
١٣٣٨ - حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ - إملاءً - قال: حدَّثنا محمد بن عليّ
- يعني أبو بكر بن المُقْرِىء -، حدَّثنا أبو الطاهر الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن
فِيْل الأَنْطَاكي.
وأخبرنا يوسف بن رَبَاحِ البَصْري، حدَّثنا عليّ بن الحسين بن بُنْدَار الأَذَنِيّ
- بِمِصْر - حدَّثنا أبو طاهر بن فِيْل، حدَّثنا سعيد بن نُصَيْرِ البغدادي، حذَّثنا
سَيَّر بن حاتم، حدَّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ قال: سمعتُ محمد بن المُنْكَدِر
يحدِّث،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مرّ رجل ممَّن كان
قَبْلَكُمْ بِجُمْجُمَّةٍ فنظر إليها فحدَّث نفسه بشيء ثم قال: يا ربّ أنت أنت، وأنا أنا،
أنت العوَّاد بالمغفرة، وأنا العوَّاد بالذنوب، وخرَّ ساجداً، فقيل له: ارفع رأسك،
فأنت العوَّاد بالذنوب، وأنا العوَّاد بالمغفرة)). ((لفظ أبي نُعَيْم)).
(٩٢/٩) في ترجمة (سعيد بن نُصَيْر البغدادي).
مرتبة الحديث :
في إسناده (سَيَّار بن حاتم العَنَزَي البَصْري أبو سَلَمَة) وقد ترجم له في :
٥٧٥

١ - (التاريخ الكبير)) (١٦١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكر أن
وفاته كانت عام (٢٠٠) أو (١٩٩) للهجرة.
٢ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَويّ (١٤٥/٢) وقال: ((سُئِلَ عليٍّ عن سيَّار
الذي يروي أحاديث جعفر بن سلیمان في الزهد، فقال: لیس کلُّ أحدٍ یؤخذ عنه،
ما كنت أظن أحداً یحدِّث عن ذا)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٧/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الثقات)» لابن حبَّان (٢٩٨/٨) وقال: ((كان جمَّاعاً للرقائق)).
٥ - ((الكاشف)) (١/ ٣٣٢) وقال: ((صدوق)).
٦ - ((المغني)) (٢٩١/١) وقال: ((صالحٌ، صالحُ الحديث، فيه خِفَّةٌ، ولم:
يضعِّفه أحد(١)، بل قال الأزْدِيُّ: عنده مناکیر)).
٧ - «التهذیب» (٤/ ٢٩٠) وقال: «قال أبو داود عن القَوارِيري: لم یکن له
عَقْلٌ، قلت: يُتَّهَمُ بالكذب؟ قال: لا ... وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض
المناكير. وقال العُقَيْلِي: أحاديثه مناكير، ضعَّفه ابن المَدِيني))(٢) .
٨ - (التقریب) (١/ ٣٤٣) وقال: «صدوق له أوهام»/ ت س ق.
وفيه (أبو الطَّاهر الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل البَالِسيّ)، ترجم له:
الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)» (٥٢٦/١٤ -٥٢٧) وقال: ((الشيخ الإمام المحدِّث
الرَّحَّال ... وما علمت فيه جرحاً، وله جزء مشهور فيه غرائب)). توفي سنة
(٣١١هـ) وقد قارب التسعين.
(١) أقول: بل ضعَّفه عليّ بن المَدِيني كما تقدَّم. وسيأتي التصريح بتضعيفه عنه نقلاً عن العُقَيْلِيّ.
(٢) لم أقف عليه في ((الضعفاء الكبير) للعُقَيْلِي. والنسخة المطبوعة فيها من السقط والتحريف.
الشيء الكثير.
٥٧٦

و (أبو بكر بن المُقْرِىء) هو (محمد بن إبراهيم بن عليّ الْأَصْبَهَاني)، ترجم
له في ((السِّيَر)) (٣٩٨/١٦ - ٤٠٢) وقال: ((الشيخ الحافظ الجوّال الصدوق)). وفيه
عن أبي نُعَيْم: ((محدِّث كبير ثقة)). وعن ابن مَرْدُوْيَه في ((تاريخه)): ((ثقة مأمون)).
توفي سنة (٣٨١هـ) وله (٩٦) سنة.
وشيخ الخطيب (يوسف بن رَبَاح البَصْري) ترجم له في ((تاريخه)) (٣٢٨/١٤)
وقال: ((كتبنا عنه وكان سماعه صحيحاً. ويقال إنَّه كان معتزلياً)).
و (عليّ بن الحسين بن بُنْدَار الأُذَنِيّ) ترجم له في ((السِّيَر)) (١٦ /٤٦٤ -
٤٦٥) وقال: ((القاضي المحدِّث ... وما علمت به بأساً)). وكانت وفاته سنة
(٣٨٥هـ).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
وقد قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد بروايته هكذا مرفوعاً،
سيَّار بن حاتم عن جعفر بن سليمان. ورواه العبَّس بن الوليد الَّرْسِيّ عن جعفر عن
ابن المُنكَدِر عن جابر موقوفاً من قوله، وذاك أصحُ)).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٥٧٠) - في ترجمة (جعفر بن سليمان
الضُّبَعِيّ) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/ ٧١) - مخطوط -، من طريق
سعيد بن نُصَيْر(١)، عن سیَّار بن حاتم، به .
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث لا أعرفه إلاّ من هذا الطريق)). وعنده زيادة
في آخره هي: «فرفع رأسه فغفر له)).
(١) تَصَخَّفَ في (الكامل)) إلى ((نضير)) بالضاد المعجمة. والتصويب من ((تاريخ بغداد؟
(٩٢/٩)، و((التقريب)) (٣٠٦/١).
٥٧٧

ومن الطريق السابق رواه الدَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس)) - كما في حاشية
محقق ((الفردوس)» (١٧٢/٤) رقم (٦٥٣٥) -. إلاَّ أنَّ فيه (سفيان الثَّوْري) بدلاً
من (سيَّار بن حاتم)، وما أظنه إلاَّ تحريفاً، والله أعلم.
وقد عزاهُ في ((الجامع الكبير)) (٧٤٢/١) إلى: ابن فِيْل، والذَّئْلَمِيّ،
والخطيب، والضياء، وابن عساكر.
١٣٣٩ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْرِي، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن
عليّ الرَّازي، أخبرنا أبو عليّ ميمون بن أحمد بن سعيد المؤذِّب، حدَّثنا أبو عثمان
سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الملك البغدادي، حدَّثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس.
وأخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشَّافعي، حذَّثنا
أحمد بن محمد بن أبزون الأنْبَاري قال: أخبرنا بُهْلُول بن إسحاق، حدَّثنا
إسماعيل بن أبي أُوَيْس، حدَّثنا حسين بن عبد الله بن ضُمَيْرَة - وقال بُهْلُول: ابن
أبي ضُمَيْرَة - ، عن أبيه، عن جدِّه،
عن عليّ بن أبي طالب أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: «كُلُّ مُسْكِرٍ
خَمْرٌ، وما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» .
(٩٤/٩) في ترجمة (سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الملك البغدادي
أبو عثمان).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ومَتْنُ الحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (الحسين بن عبد الله بن ضُمَّيْرَة المَدَني) قال ابن حِبَّان عنه في
((المجروحين)) (٢٤٤/١): ((يروي عن أبيه عن جَدِّه بنسخة موضوعة)). وكذَّبه ابن
مَعِين وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣٢).
٥٧٨

وقد اعتبر الشُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٢٢٩ - ٢٣٤ حديث ((كل
مسكر حرام)) متواتراً. كما اعتبر الكَثَّاني في ((نظم المتناثر)) ص ١٠٠ حديث: ((ما
أسكر كثيره فقليله حرام)) متواتراً أيضاً.
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٤/ ٤٥٠) من طريق عيسى بن عبد الله بن
محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ
مرفوعاً بلفظ: ((كلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)» .
أقول: في إسناده (عيسى بن عبد الله)، وهو يروي عن أبيه عن آبائه أشياء
موضوعة كما قال ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٢١/٢). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في
((سننه)) (٢٦٣/٢): ((متروك الحديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٨).
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٦٢٢) إلى الشُّيرازي والخطيب.
والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول)»
(٨٩/٥ - ٩٩)، و((التلخيص الحَبِير)) (٧٣/٤)، و((مجمع الزوائد» (٥٦/٦ -
٥٧)، و((نظم المتناثر)) ص ١٠٠.
وللإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كتاب ((الأشربة)) جمع فأوعى، وفيه (٢٤٢)
حديثاً وأثراً.
ومن ذلك ما رواه مسلم في الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر
(١٥٨٧/٣) رقم (٢٠٠٣)، وغيره، عن ابن عمر مرفوعاً: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكلُّ
مُسْكِرٍ حَرَامٌ ... )).
وروى التِّرْمِذِيُّ في الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام
(٢٩٢/٣) رقم (١٨٦٥)، وأبو داود في الأشربة، باب النهي عن المسكر (٤/ ٨٧)
٥٧٩

رقم (٣٦٨١)، وابن ماجه في الأشربة، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام
(١١٢٥/٢) رقم (٣٣٩٣)، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((ما أَسْكَرَ كثيرُهُ فقليلُهُ
حَرَامٌ)».
وحسَّنه التِّرْمِذِيُّ، وقال: ((وفي الباب عن سعد، وعائشة، وعبد الله بن
عمرو، وابن عمر، وخوَّات بن جُبَيْر».
وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِيرِ)) (٧٣/٤): ((حسَّنَه التُّرْمِذِيُّ، ورجالهِ
ثقات)» .
١٣٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر السَّلَماسِيّ، وأبو نصر
محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص،
حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا سعيد بن محمد بن ثَوَاب الحُصْرِي
البَصْري - ببغداد -، حدَّثنا أَزْهَر بن سعد السَّمَّان، عن ابن عَوْن، عن محمد،
أنَّ أبا هريرة لقي الحسن بن عليّ فقال: أَرِنِي المَوْضِعَ الذي قَبَّلَهُ رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلّم، فَرَفَعَ الحَسَنُ ثَوْبَهُ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ.
((قال يحيى: هكذا قال لنا هذا، عن محمد عن أبي هريرة، وغيره يخالفه
في الإسناد)».
(٩٥/٩) في ترجمة (سعيد بن محمد بن ثَوَاب الحُصْرِيّ البَصْرِيّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات، عدا صاحب الترجمة (سعيد بن محمد بن ثَوَاب
الحُصْرِيّ البَصْرِيّ) حيث لم يذكر الخطيب فيه جَرْحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من
ذكره بذلك. لكن تابعه الإمام أحمد بن حنبل في ((المسند)) (٢/ ٤٢٧).
٥٨٠