Indexed OCR Text
Pages 401-420
غريب الحديث : قوله: (بالرُّوح)): ((أي الحياة الصحيحة المشوبة بالسعادة. في ((النهاية)) (٢٧٢/٢) حديث: ((تحابُوا بذكر الله ورُوحه)) أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون، فيكون حياة لهم)). كذا في حاشية ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٠/١). ١٢٦١ - أخبرني الأزهَري، حدَّثنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: وجدت في كتاب جدِّي محمد بن ثابت، حدَّثنا أشعث بن الحسن الشُّلَمِي، عن جعفر الأحمر، عن يونس بن أَرْقَم، عن أَبَان، عن خُلَيْد العصري قال: سمعتُ أمير المؤمنين عليَّاً يقولُ يوم النَّهْرَاوَان: أمرني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقتال النَاكِثِينَ، والمَارِقِينَ، والقَاسِطِينَ. (٣٤٠/٨ -٣٤١) في ترجمة (خُلَيْد بن عبد الله العَصَري أبو سليمان). درجة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ومتن الحديث رُوي من طرق أخرى، يصحُّ بمجموعها. ففيه (أَبَانَ) وهو (ابن أبي عيَّاش البَصْري): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). كما أنَّ فيه (يونس بن أَرْقَم الكِنْدِي أبو أَرْقَم) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٤١٠/٨) وقال: ((كان يتشيَّع ... معروف الحدیث» . ٢ - الثقات)» لابن حبَّان (٢٨٧/٩ -٢٨٨). ٣ - ((الميزان)) (٤٧٧/٤) وقال: ((لِيَّنَهُ عبد الرحمن بن خِرَاش)). ٤٠١ و (خُلَيْد بن عبد الله العَصَري أبو سليمان) قال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من «التهذيب)» (١٥٩/٣) بعد أن نقل عن ابن مَعِين قوله: بأنه لم يسمع من سلمان الفارسي: ((وعلى هذا فيبعد سماعه من عليٍّ وأبي ذَرِّ رضي الله عنهما)). ولذا قال عنه في ((التقريب)) (٢٧/١): ((صدوق یُرْسِل)). لكن يرد عليه أنَّ الخطيب في أوَّل ترجمته من ((التاريخ)) (٨/ ٣٤٠) قال: ((تابعي حضر مع عليّ بن أبي طالب يوم النَّهْرَوان، وحدَّث عنه)). فضلاً عن أنَّه يصرِّح بالسماع هنا في حديثه، لكن في الإسناد متروك كما تقدَّم. وقد تقدَّمت ترجمة (خُلَيد) في حديث (٤٤٣). ويزيد الحديث ضعفاً من هذا الطريق، أنَّه مروي وِجَادَةً. وقد قال الحافظ العِرَاقي في ((شرح ألفيته)) (١١٣/٢ - ١١٤): ((كلُّ ما ذُكِرَ من الرواية بالوِجَادَةِ، منقطع، سواء وثق بأنَّه خطّ من وَجَدَهُ عنه أم لا. ولكن الأوّل وهو: إذا ما وثق بأنَّه خطّه أخذ شَوْباً من الاتصال لقوله: وجدت بخطُّ فلان)). وقال الإمام ابن الصلاح في ((علوم الحديث)) ص ١٥٨: ((وهو من باب المنقطع والمرسل». تخريجه : رواه البزَّار في «مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٢٦/٣ - ٢٧) رقم (٧٧٤)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٩٧/١) رقم (٥١٩)، والعُقَيْلي في ((الضعفاء» (٥١/٢) - في ترجمة (الربيع بن سهل الفَزَاري) -، من طريق الربيع بن سعد(١)، عن سعيد بن عبيد، عن عليّ بن ربيعة، عن عليّ مرفوعاً. قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى من حديث عليّ بن ربيعة عن عليٍّ إلاَّ بهذا الإسناد، ولم نسمعه إلاّ من عبَّاد بن يعقوب)). (١) في ((مسند أبي يعلى))، و ((الضعفاء)) للعُقَيْلي: ((الربيع بن سهل)). ٤٠٢ أقول: إسناد البزَّار حسن. و (الربيع بن سعد الجُعْفي الكوفي) قال عنه في ((الميزان)» (٤٠/٢): ((كوفي، لا يكاد يُعْرَف)). وذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٦/ ٢٩٧) في أتباع التابعين، وسمَّى أباه (سعيداً). وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير» (٢٧٥/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣/ ٤٦٢) ونقل عن أبيه قوله فيه: ((لا بأس به)). لكن الحديث عند أبي يعلى والعُقَيْلِي: عن الربيع بن سهل عن سعيد بن عبيد. و (الربيع بن سهل بن الرُّكَيْن الفَزَاري) ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٤٦/٢) وقال: ((قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: ضعيف. وقال البخاري: يخالف في حديثه ... وقال أبو زُرْعَة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن مَعِين: ليس بثقة. وضَعَّفَهُ أبو داود)». ورواه البزَّار في ((مسنده)) - المسمّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٢١٥/٢) رقم (٦٠٤)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٤٣٩/٢) رقم (٩٠٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٣٦/٢) - في ترجمة (حكيم بن جبير) -، من طريق فِطْر بن خَلِیفة، عن حَكِيم بن جُبَيْر، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عليٍّ مرفوعاً. قال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن إبراهيم عن عَلْقَمَة عن عليٍّ رضي الله عنه، إلاَّ حَكِيم بن جُبَيْر، وحَكِيم ليس بالقويُّ، وقد حدَّث عنه الأَعْمَش والثَّوْري وغيرهما)). ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢٠٩/٧) رقم (٤٣٢٦) -، من طريق يحيى بن سلمة بن كُهَيْل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عليٍّ مرفوعاً. وفي إسناده (يحيى بن سَلَمَة بن كُهَيْل الحضرمي) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٣). ٤٠٣ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣٨/٧): ((رواه البزَّار والطبراني في (الأوسط))، وأحد إسنادي البزَّار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد(١) ووثّقه ابن حِبَّان». وقال العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٥١/٢): ((الأسانيد في هذا الحديث عن عليٍّ لَيََّةُ الطرق، والرواية عنه في الحرورية صحيحة)). أقول: والحديث له شاهد عن ابن مسعود، رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه مسلم بن كَيْسَان المُلَائي، وهو ضعيف، كما في ((المجمع)) للهيثمي (٢٣٨/٧). وقال في (٦/ ٢٣٥) منه: ((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه)). كما أنَّ له شاهداً من حديث عمَّار بن ياسر، رواه الطبراني، وفيه أبو سعيد عقيصاء، وهو متروك. ورواه أبو يعلى بإسناد ضعيف. كذا في ((المجمع)) (٢٣٨/٧ - ٢٣٩). ومن حديث أبي أيوب الأنصاري، رواه الطبراني وفيه محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف. كذا في «المجمع» (٢٣٥/٦). أقول: الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد يصحُّ إن شاء الله، والله سبحانه وتعالى أعلم. غريب الحديث : قوله: ((أمرني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين)). قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤/ ٦٠) في تفسيره: ((الناكثين: أصحاب الجَمَل لأنهم نكثوا بَيْعَتَهُمْ. والقَاسِطِين: أهل صِفِّين: لأنهم جارُوا في حكمهم (١) هكذا في ((المجمع)): ((سعيد)). وهو موافق لما في ((الثقات)) ابن حِبَّان (٢٩٧/٦)، وهو في «مسند البزَّار))، و((التاريخ الكبير))، و((الميزان))، و(«اللسان» (٤٤٥/٢): ((سعد» بدون ياء. ٤٠٤ وبَغَوْا عليه. والمَارِقِينَ: الخوارج؛ لأنَّهم مَرَقُوا من الدِّين كما يَمرُقُ السَّهم من الرَّمِيَّة)). ١٢٦٢ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همَّام الحافظ، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن عليّ بن التُّعْمَان البُنْدَار، حذَّثنا الجرّاح بن مَخْلَد، حدَّثنا يعقوب بن يوسف الأَصَمّ، حذَّثنا خُزَيْمَة بن خازم القائد، عن ابن أبي ذِئْب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سَلَمَة. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ قَالَ إذا أَصْبَحَ رَضِيتُ باللهِ رَبَّاً، وبالإسلامِ دِيناً، وبمحمَّدٍ نبيّاً، رضي اللَّهُ عَنْهُ». (٨/ ٣٤١) في ترجمة (خُزَيْمَة بن خازم التَّهْشَلِي القَائِد). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (خُزَيْمَة بن خازم النَّهْشَلِي القَائِد) لم يذكره الخطيب بجرح ولا تعديل، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ في إسناده (يعقوب بن يوسف الأَصَمّ النَّيْسَابوري أبو الفضل)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٦/١٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٤٥٢/١٥ - ٤٥٣) في ترجمة ولده الإمام الحافظ (محمد بن يعقوب بن يوسف الأَصَمّ)، وَنَعَتَهُ بالمحدِّث والحافظ، وذكر أنه من أصحاب إسحاق بن رَاهُوْيَه، وأنَّ وفاته كانت عام (٢٧٧ هـ)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً. و (محمد بن عبد الله بن محمد بن همَّام الحافظ) لم أتبينه . وبقية رجال الإسناد ثقات، عدا (الحارث بن عبد الرحمن القُرَشي العَامِرِي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٤٢/١): ((خال ابن أبي ذئب، . صدوق، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين - يعني ومائة - وله ثلاث وسبعون ٤٠٥ سنة)٩/ ع. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٥٥/٥ - ٢٥٧)، و ((التهذيب)» (١٤٨/٢ - ١٤٩). وشيخ الخطيب (أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي) هو (أحمد بن محمد بن منصور العَتِيقي أبو الحسن)، قال عنه ابن مَاكُولا في ((الإكمال» (٧/ ١٥٠) - وهو تلميذ له -: ((خرَّج الصحيحين، وكان ثقةً متقناً يفهم ما عنده، وكان الخطيب ربما دلَّسَهُ. وروى عنه وهو في الحياة، يقول: أخبرني أحمد بن أبي(١) جعفر القَطِيعِي لسكناه في قَطِيعة أُمّ عيسى)). وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٩/٤) وقال: (كتبت عنه وكان صدوقاً)). وقال: ((سمعت أبا القاسم الأزْهَرِي ذكر أبا الحسن العَتِيقي فأثنى عليه خيراً ووثَّقه)). وكانت وفاته سنة (٤٤١هـ). و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذِئْب القُرَشي أبو الحارث المَدَني): أحد الأئمة الفقهاء الثقات. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث رقم (١). والحديث قد صَحَّ من غير حديث أبي هريرة بنحوه. التخريج : لم يروه من حديث أبي هريرة غير الخطيب فيما وقفت عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم. وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((عمل اليوم والليلة)) للنَّسَائي ص ١٣٥ - ١٣٧، و((الدُّعَاء)) للطبراني (٩٣٠/٢ - ٩٣٢)، و ((جامع الأصول)) (٢٤٣ - ٢٤٤)، و ((مجمع الزوائد» (١١٦/١٠). (١) سقطت كلمة: ((أبي)) من ((الإكمال)). وأثبتها السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٢٠٣/١٠) نقلاً عن ((الإكمال)). ٤٠٦ ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الصلاة، باب الاستغفار (١٨٣/٢ - ١٨٤) رقم (١٥٢٩)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٢٤١/١٠)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٣٥ - ١٣٧، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١١٢/٢) رقم (٨٦٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥١٨/١)، عن أبي سعيد الخُدْرِي مرفوعاً: (مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّاً وبالإسلام ديناً وبمحمَّدٍ رَسُولاً، وَجَبَتْ له الجَنَّةُ». قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو عند مسلم في الإمارة، باب بيان ما أعدَّه الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات (١٥٠١/٣) رقم (١٨٨٤) من حديث أبي سعيد مطوَّلاً. وله شاهد من حديث أبي سلَّم، عن خادم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مرفوعاً بلفظ: ((ما من مسلم يقول حين يُمسي وحين يصبح: رَضِيتُ بالله ربًّاً، وبالإسلام دِيناً، وبمحمّد نبيًّاً، إلَّ كانَ حقّاً على الله عزَّ وجلَّ أن يُرْضِيَّهُ يومَ القِيَامَةِ)). رواه أحمد في ((المسند)) (٣٣٧/٤)، وأبو داود في الأدب، باب ماذا يقول إذا أصبح (٣١٤/٥) رقم (٥٠٧٢)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٣٥ رقم (٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥١٨/١)، والبَغَوِي في ((شرح السُّنَّة)) (١١١/٥ - ١١٢) رقم (١٣٢٤)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه)) (٧٨/٩) و (٢٤٠/١٠ -٢٤١)، وعنه ابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو به إذا أصبح وإذا أمسى (١٢٧٣/٢) رقم (٣٨٧٠)، والطبراني في «الدعاء)» (٢/ ٩٣٠ - ٩٣١) رقم (٣٠١)، وفي ((المعجم الكبير» (٣٦٧/٢٢)(١). (١) أقول: وقّع في ((المصنَّف)) لابن أبي شيبة، و((السنن)) لابن ماجه، و((الدعاء)) و((المعجم الكبير» للطبراني: ((عن أبي سلّم خادم النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم)». وهو خطأ، صوابه: (عن أبي سلّم، عن خادم النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم)). نبّه عليه المِزِّيُّ في ((تحفة الأشراف» (٢٢٠/٩)، والعلائي في ((جامع التحصيل)) ص ٣٨٥، وابن حَجَر في ((الإصابة)» (٩٣/٤)، و((التهذيب)) (١٢٥/١٢)، و((نتائج الأفكار)) (٣٥٤/٢). ٤٠٧ .. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال البُوصِيري في (مصباح الزجاجة)) (٤/ ١٥٠): ((رجال إسناده ثقات)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١١٦/١٠): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات . وله شاهد آخر من حديث ثوبان مرفوعاً بلفظ: ((من قال حين يمسي: رَضِيتُ باللهِ رَبَّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمَّدٍ نبيًّاً، كان حقّاً على الله أن يُرْضِيَهُ)). رواه التِّرْمِذِيُّ في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٤٦٥/٥) رقم (٣٣٨٩)، واللفظ له، والطبراني في «الدعاء)) (٩٣٢/٢) رقم (٣٠٤). قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال ابن حَجَر في (نتائج الأفكار)» (٣٥٢/٢): «هذا حديث حسن». يعني بشواهده، فإنَّ في إسناده (سعيد بن المَرْزُبَان البقَّال) وهو ضعيف مدلِّس. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٤٣٣). * ١٢٦٣ - حذَّثنا عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، حدَّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المُقْرِىء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو الربيع الزَّهْرَاني، حدَّثْنَا داود بن عبد الجبّار، حدَّثنا سَلَمَة بن المَجْنُون قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ تَغَوَّطَ على ضِفَّةٍ نَهْرِ يُتوضأُ منه ويُشْرَبُ، فعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ)) .. (٣٥٦/٨) في ترجمة (داود بن عبد الجبّار الكوفي المؤذِّن أبو سليمان). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ٤٠٨ ففيه صاحب الترجمة (داود بن عبد الجبّار الكوفي المؤذِّن) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٧). كما أن فيه (سَلَمَة بن المَجْنُون أبو شَرَاعَة) وهو مجهول. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٧). التخريج : لم يروه غير الخطیب فیما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٦٤) إليه وحده. والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١١/٢) في ترجمة (داود) المذكور، من طريق الخطيب المتقدِّم. ١٢٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا جعفربن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِيّ، حدَّثنا الحارث بن أبي أُسَامة، حدَّثنا داود بن المُحَبَّر بن قَحْذَم، حدَّثنا عبَّاد بن كثير، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، أنَّ ابن عبّاس دخل على عائشة فقال: يا أُمَّ المؤمنين، أرأيتِ الرجل يقلُّ قيامه ويكثر رقاده، وآخر يكثر قيامه ويقلُّ رقاده، أيهما أحبُّ إليك؟ قالت: سألت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كما سألتني، فقال: ((أحسنهما عَقْلاً)». فقلت یا رسول الله إنما أسألك عن عبادتهما؟ فقال: ((يا عائشة إنما يُسئلان عن عقولهما، فمن كان أعقل كان أفضل في الدُّنيا والآخرة)». (٣٥٩/٨ - ٣٦٠) في ترجمة (داود بن المُحَبَّر بن قَحْذَم الطّائي البَصْري أبو سليمان). مرتبة الحديث : موضوع. ٤٠٩ ففي إسناده (داود بن المُحَبَّر بن قَحْذَمِ الطَّائِي الثَّقَفِي البَكْرَاوي البَصْرِي أبو سلیمان) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ)) لابن مَعِين (١٥٤/٢) وقال: ((ليس بكذَّاب ... وكان داود ثقة، ولكنه جَفًا الحديث ثم حدَّث)). ٢ - ((العلل)) لأحمد (١٥١/١) وقال: ((شبه لا شيء كان لا يدري ذاك إيش الحديث)) . ٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤٤/٣) وقال: ((منكر الحديث)). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٠٠ رقم (١٩٢) وقال ((ضعيف)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٢٤/٣) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((ذهب حديثه)). وقال أبو حاتم: ((غير ثقة، ذاهب الحديث، منكر الحديث)). وقال: أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٦ - ((المجروحين)) (٢٩١/١) وقال ((صاحب كتاب العَقْل ... وكان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن المجاهيل المقلوبات، كان أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: هو كذَّاب)). ٧ - ((الكامل)) (٣/ ٩٦٥ - ٩٦٧) وقال: ((وعند داود كتاب قد صنَّفْه في فضائل العَقْل، وفيه أحاديث مسندة، وكُلُّ تلك الأخبار أو عامّتها غير محفوظات .. وداود له أحاديث صالحة خارج كتاب العقل، ويشبه أن تكون صورته ما ذكره يحيى بن مَعِين أنَّه كان يخطىء ويصحِّف الكثير، وفي الأصل أنَّه صدوق كما ذكره)) . ٨ - ((تاريخ بغداد)) (٣٥٩/٨ - ٣٦٢) وقال: ((حال داود ظاهرة في كونه غیر ثقة، ولو لم یکن له غیر وضعه کتاب العقل بأسره، لکان دليلاً على ما ذكرته)). ٤١٠ وفيه عن صالح جَزَرَة: ((يُكَذَّب ويضعَّف في الحديث)). وقال أيضاً: ((ضعيف صاحب مناكير)). وقال أبو داود: ((ثقة شبه الضعيف)). ٩ - ((التقريب)) (٢٣٤/١) وقال: ((متروك. وأكثر (كتاب العَقْل) الذي صنَّفْه موضوعات. من التاسعة، مات سنة ست ومائتين»/ قد ق. كما أنَّ في إسناده أيضاً: (عبَّاد بن كثير الثَّقَفِي البَصْرِي)، وهو متروك، وكان الثَّوْري يكذُّبه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٤). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٧٦/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال أحمد بن حنبل: داود: شبه لا شيء، وعبَّاد: تركوه)). وتابعه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١٢٨/١) وابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٧٦/١)، وعزياه إلى الحارث بن أبي أُسَامة. قال الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٠/٨) نقلاً عن الإمام الدَّارَقُطْنِيِّ بإسناده إليه: ((كتاب (العَقْل) وضعه أربعة، أوَّلهم: مَيْسَرَة بن عبد ربِّه، ثم سَرَقَهُ منه داود بن المُحَبَّ، فَرَكَّبَهُ بأسانيد غير أسانيد مَيْسَرَة، وسَرَقَهُ عبد العزيز بن أبي رجاء، فَرَكَّبَهُ بأسانيد أُخَرَ، ثم سَرَقَهُ سليمان بن عيسى السُّجْزِيّ، فأتى بأسانيد ◌ُخَر)». وقال الإمام ابن حِبَّان في ((روضة العقلاء)) ص ١٦: ((لست أحفظ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم خبراً صحيحاً في العَقْلِ؛ لأنَّ أَبَانَ بن أبي عيَّاش، وسَلَمَة بن وَزْدَان، وعُمَّيْر بن عِمْرَان، وعليَّ بن زيد، والحسن بن دينار، وعبَّاد بن كثير، ومَيْسَرَة بن عبد ربِّه، وداود بن المُحَبَّر، ومنصور بن ٤١١ صُفَيْرِ(١)، وذويهم، ليسوا ممَّن احْتَجُّ بأخبارهم، فَأُخَرِّج ما عندهم من الأحاديث في العَقْل)) . وقال الإِمام ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٧٧/١): ((وقد رُويت في العقول أحاديث كثيرة ليس فيها شيء يثبت)). وفي ((المنار المُنيف في الصحيح والضعيف)) للإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة ص ٦٦ قوله:((أحاديث العَقْلِ كلُّها كَذِبٌ)). ۔۔ وفيه - ص ٦٧ - : ((قال أبو الفتح الأَزْدِيّ: لا يصحُّ في العَقْلِ حديث، قاله أبو جعفر العُقَيْلِي، وأبو حاتم بن حِبَّان». أقول: عدم ثبوت الأحاديث الواردة في فضل العَقْل نصَّاً، لا يؤثّر على منزلة العقل واعتباره ودوره الذي أولاه إياه الوحي قرآناً وسنَّةً، وبرز تطبيقاً وممارسةً وأثراً بَعْدُ. وقد صنَّ الإِمام المجدِّدُ ابن تيمية رحمه الله كتابه الحافل: ((درء تعارض العقل والنقل)) - والمطبوع في أحد عشر مجلَّداً - دفعاً ومناقشةً لكلِّ ما أثاره الفلاسفة وكثير من المتكلِّمين حول تعارض العقل والنقل، وأولاهما بالتقدیم. ١٢٦٥ _ أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ الورَّاق المِصِّيْصِي، حدَّثنَا الهيثم بن خالد المِصِّيْصِي، حدَّثنا داود بن منصور، حدَّثنا أيوب بن خُوْط، حذَّثنا ابن الحارث - يعني نُفَيْعَاً -، عن زيد بن أَرْقَم أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((بم أَتَّقِي النَّارَ؟ قال: بدُمُوع عَيْنَيَّكَ، فإنَّ عَيْنَاً بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله لا تأكلها التَّارُ)). (١) صُحِّفَ فى ((روضة العقلاء)) إلى: ((صفر)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٧٢/٨)، و ((المجروحين)) (٣٩/٣). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٣). ۔۔ ٤١٢ (٨/ ٣٦٢) في ترجمة (داود بن منصور النَّسَائي البغدادي أبو سليمان). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم قوله: ((عينان لا تَمَشُّهُمَا الثَّارُ: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)). فقيه (نُفَيْع بن الحارث السَّبِيعي القَاصّ الكوفي)، وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِین. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٨٥). كما أنَّ في إسناده (أيوب بن خُوْط البَصْرِي أبو أُمَيَّة) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٩/٢) وقال: ((لا يُكْتَبُ حديثه)». : ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤١٤/١) وقال: ((تركه ابن المبارك)). ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤٦ رقم (٢٦) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الجرح والتعديل)). (٢٤٦/٢) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((كان أُمَّاً لا يَكْتُبُ، وهو متروك الحديث، ولم يكن من أهل الكذب، كان كثير الغلط كثير الوَهَم)). وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، واهي، متروك ... لا يُكْتَبُ حديثه)). ٥ - ((المجروحين)) (١٦٦/١) وقال: ((يروي عن قَتَادَة، منكر الحديث جدًّاً، يروي المناكير عن المشاهير، كأنَّه ممَّا عملت يداه)). ٦ - (الكامل)) (٣٤١/١ - ٣٤٣) وقال: ((هو عندي كما ذكره عمرو بن عليّ: كثير الغلط والوَهَم وليس من أهل الكذب)). ٧ - ((الميزان)) (٢٨٦/١) وقال: ((قال النَّسَائِي والدَّارَقُطْنِيّ وجماعة: متروك. وقال الأَزْدِيُّ: كذَّاب)). ٨ - ((التهذيب)) (٤٠٢/١ - ٤٠٤) وقال: ((كان عيسى بن يونس يرميه ٤١٣ بالكذب)». وقال السَّاجي: ((أجمع أهل العلم على ترك حديثه كان يحدِّث بأحاديث بواطيل، وكان يُرْمَى بالقَدَر، وليس هو بحجَّة لا في الأحكام ولا في غيرها)). ٩ - ((التقريب)) (٨٩/١) وقال: ((متروك، من الخامسة)/ دق. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «العلل)» (٣٣٤/٢ - ٣٣٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه بـ (نُفَيْع) و (أيوب). وعزاه صاحب ((كنز العمّال)) (٧٩٥/١٥) رقم (٤٣١٥٨) إلى الخطيب فحسب . وقد روى التِّرْمِذِيُّ في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الحرس في : سبيل الله (١٧٥/٤) رقم (١٦٣٩) عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((عينان لا تَمَشُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وعَيْنٌ بَاتَتْ تَخْرُسُ في سبيلِ اللَّهِ». قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن عثمان وأبي رَيْحَانَة. وحديث ابن عبَّس حديث حسن غريب». وبلفظ حديث ابن عبّاس، رُوي من حديث أنس بن مالك. وقد سبق تخريجه والكلام على مصادر شواهده في حديث (٢٣٧)، وهو صحيح بمجموع شواهده. ٠٠٠ ١٢٦٦ - أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزُومي، حذَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاقِ، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن خَلَفَ المَرْوَزي، حدَّثنا داود بن سليمان الجُرْجَاني، حدَّثنا سليمان بن عمرو، عن سعد بن طارق، عن سَلَمَة بن قيس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ التَّمْرَ، فإنَّه من كان طعامُهَا فِي نِفَاسِهَا الثَّمرَ، خَرَجَ ولدُها ذلك ٤١٤ حَلِيماً، فإنَّه كان طعام مريم حين ولدت عيسى، ولو عَلِمَ اللَّهُ طعاماً هو خير لها من التَّمر أطعمَهَا إياه)» . (٣٦٦/٨) في ترجمة (داود بن سليمان الجُرْجَاني أبو سليمان). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده (سليمان بن عمرو بن عبد الله النَّخَعِي الكوفي)، وهو من أكذب النَّاس. قال فيه إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((لا أدري في الدُّنْيَا أكذب منه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٢٩). كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (داود بن سليمان الجُرْجَاني الغَازي أبو سلیمان) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٢١٠ - ٢١١ ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((تاريخ بغداد)» (٣٦٦/٨) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب، يشتري الکتب». ٣ - ((الميزان)) (٨/٢) وقال: ((كذَّبه يحيى بن مَعِين، ولم يعرفه أبو حاتم، وبكلِّ حالِ فهو شيخ كذَّب له نسخة موضوعة على الرِّضًا - يعني عليّ بن موسی - ). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٦/٣ - ٢٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه بـ (سلیمان) و (داود). أمَّا قول السُّيُوطيِّ في ((اللّآلىء)» (٢٤٤/٢): ((داود توبع، أخرجه ٤١٥ أبو عبد الله بن مَنْدَه في كتاب «أخبار أَصْبَهَان)»: أنبأنا أبو أحمد، حدَّثنا أبو صالح عبد الرحمن بن أحمد الأعرج، حدَّثنا حامد بن المِسْوَر، حدَّثنا الحسن بن قتيبة، حذَّثنا سليمان بن عمرو النَّخَعِي، به. وأخرجه أبو نُعَيْم في ((الطب)) من طريق حامد بن المِسْوَر)). فقد أَبان عن عدم نفعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٢/ ٢٤٠) فإنَّه بعد أن لخَّص كلام السُّيُوطيّ السابق قال: ((یعني فانحصر الأمر في سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ. لكن لبعضه شواهد تقدَّمت في كتاب المبتدأ)»(١). ١٢٦٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر المُقْرِىء، أخبرنا حمزة بن أحمد بن مَخْلَد القطَّان، حَدَّثنا أبو العبّاس عبيد الله بن عبد الله بن محمد العطَّار، حذَّثنا داود بن صَغِير - سنة ثلاث وثلاثين ومائتين -، حدَّثنا أبو عبد الرحمن النَّوَّا الشَّامي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((التقى. رسول الله وجبريل في الملأ الأعلى، فقال: يا جبريلُ على أُمَّتي حساب»؟ فقال: نعم عليهم حساب، ما خلا أبو بكر الصِّدِّيق ليس عليه حساب، قيل يا أبا بكر ادخل الجنَّة. قال: لن أدخلها حتى أُدْخِلَ معي من أحبَّني في دار الدُّنيا. (٣٦٧/٨) في ترجمة (داود بن صَغِير بن شَبِيب البخاري أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث : موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٥٧). (١) وقع خطأ في ((تنزيه الشريعة)) في اسم الصحابي الراوي، ففيه أنه (أنس). والصواب (سلمة بن قيس) فليصحح: ٤١٦ التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث رقم (١٥٧). ٠ ٠٠ ١٢٦٨ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدِي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد سليمان الحافظ - ببخارى -، أخبرنا أبو أحمد عليّ بن محمد بن عبد الله المَرْوَزي، حدَّثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن نصر بن الحجلخ المَرْوَزي، حذَّثنا داود بن صَغِير بن شَبِيبِ البُخَاري - ببغداد -، حدَّثنا أبو عبد الرحمن النَّوَّا الشَّامي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((كلامُ أَهْلِ السَّمواتِ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّ باللَّهِ». (٣٦٧/٨) في ترجمة (داود بن صَغِير بن شَبِيب البخاري أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٢٥٥). التخريج: تقدّم تخريجه في حديث (١٢٥٥). ٠ ٠٠ ١٢٦٩ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن الجَرَّاحي، حدَّثنا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مِهْرَان الدَّاوُدِي. وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الدَّاوُدِي، حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشَّاهِد، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن أحمد المُذَكِّر الخَضِيب - في سوق العطش في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة -، قالا: حدَّثنا ٤١٧ أبو سليمان داود بن عليّ بن خَلَف، حدَّثني إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنَا الأَوْزَاعي، عن إبراهيم بن مُرَّة، عن الزُّهْرِيّ، عنْ أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ، وللثيِّبِ نصيبٌ مِنْ أَمْرِهَا (١) ما لم تَدْعُ إلى سَخْطَةٍ، فإذا دَعَتْ إلى سَخْطَةٍ، وأولياؤها إلى الرُّضًا، رُفِعَ شأنها إلى الشُّلْطَانِ)». (٨/ ٣٧٠) في ترجمة (داود بن عليّ بن خَلَف الظَّاهِرِي أبو سليمان). مرتبة الحديث : إسناد الطريق الأول: ضعيف، والآخر: تالف. وأصل الحديث في «الصحیحین)) . ففي إسناده من الطريق الأول: (عليّ بن الحسن بن عليّ الجَرَّاحِي أبو الحسن) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغدادٍ)) (٣٨٧/١١) وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس: ((غيره. أحبّ إليَّ منه)». وقال البَرْقَاني: ((كان يُنَّهم في روايته عن حامد بن شعيب، ولم أكتب عنه شيئاً». وقال العَتِيقي: ((كان خيِّراً فاضلاً حسن المذهب، وكان متساهلاً في الحديث)). وكانت وفاته عام (٣٧٦هـ). ٢ - ((الميزان)) (١٢١/٣) وقال: ((كان من كبار علماء بغداد)). كما أنَّ في إسنادهُ (يوسف بن يعقوب بن مِهْرَان الدَّاوُدي الأَنْمَاطِي أبو عيسى) وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣١٩/١٤) ولم يذكر فيه جرحاً. أو تعديلاً. (١) في ((المعجم الأوسط)) كما سيأتي: ((والثيب تصيب من أمرها)». وما هنا موافق للفظ: الذَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٣٣٧/٣). ٤١٨ أمَّا الطريق الثاني، فإنَّ فيه: (العَبَّاس بن أحمد المُذَكُّر الخَضِيب الواعظ أبو الفضل) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)» (٨/ ٣٧٠) في ترجمة (داود بن عليّ الظَّاهِرِي) حيث ساق له حديثين رواهما عن داود بن عليّ الظّاهِرِي وقال: ((الحمل فيهما عندي على المُذَكِّر فإنَّه غير ثقة)). ٢ - ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) للذَّهَبِيِّ ص ١٦١ رقم (٢٠٩٣) وقال: «مُنَّهَمْ)). ٣ - (المغني في الضعفاء)) (٣٢٨/١) وقال: ((ليس بثقة. وقد روى عن السَّرِيّ السَّقَطِي حديثاً هو وَضَعَهُ: ((يا عليُّ بحبٌّ أبي بكر وعمر تدخل الجنَّة)). )). كما أنَّ فيه: (عبد الله بن محمد بن عبد الله البَخْتَرِيّ الشَّاهد أبو القاسم الثَّلَّج)، وقد كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ والأَزْهَرِيّ وجماعة، وكان يُرَكِّبُ الأسانيد. وسبقت ترجمته في حديث (٨٥٦). وقال الخطيب عقب روايته له: «قال إسحاق فقلت لعيسى: آخرُ الكلام عن كلام الزُّهْرِيّ أو في الحديث؟ قال: هكذا في الحديث فلا أدري». التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٦١/٤) رقم (٢٢٥٧) - عن موسى بن هارون، عن إسحاق، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به، وبزيادة: ((وإذنها الصموت)) بعد قوله: ((لا تنكح البكر حتى تستأذن)). وفي آخره عنده: ((قال إسحاق - يعني ابن إبراهيم الحنظلي، وهو إسحاق بن رَاهُوْيَه - قلت لعيسى: آخر الحديث من حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: هكذا أخبرنا الأوزاعي)). ٤١٩ ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه)) (٢٣٧/٣ - ٢٣٨) عن محمد بن مَخْلَد، عن أبي أحمد عليّ بن إبراهيم القُوْهُسْتَاني، عن إسحاق بن رَاهُوْيَه، به، وبالزيادة الأخيرة التي عند الطبراني. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٩/٤) بعد أن عزاه له: ((رجاله رجال الصحيح خلا إبراهيم بن مُرَّة وهو ثقة)). -- أقول: (إبراهيم بن مُرَّة الشَّامي) ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٤٣/١) وقال: ((صدوق، من الثامنة))/ مدس ق. كما ترجم له في ((التهذيب)) (١٦٣/١ - ١٦٤) وقال: ((قال النَّسائي: ليس به بأس ... وذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)). وقد ضعَّفه الهيثم بن خارجة، وأقرَّه الوليد بن مسلم على ذلك)). وذكره ابن أبي حاتم في «العلل)) (٤٢١/١) من طريق إسحاق المتقدِّم، وسأل أباه وأبا زُرْعَة الرَّازي عنه، فأجاباه بقولهما: «هذا خطأ، إنما هو عن الزُّهْرِيّ فقط)). قال أبو زُرْعَة: ((كان عند عيسى ثلاثة أحاديث، كان عنده حديث عن الأوزاعي عن الزُّهْرِيّ عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن النبيّ صلَّى اللهُ عليه. وسلَّم، وعنده عن إبراهيم بن مُرَّة عن الزُّهْرِيّ والأوزاعي عن عطاء، فدخل لإسحاق حديث إبراهيم بنُ مُرَّة في حديث الزُّهْرِيّ فحدَّث على ما وقع عنده)). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٣١/٢) عن الخطيب عن طريقه المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يصحُّ. قال أبو بكر الخطيب: الحَمْلُ فيه على المُذَكِّر - يعني العبّاس بن أحمد -، فإنَّه غير ثقة)). أقول: وَهِمَ ابن الجَوْزي فيما نقله عن الخطيب، فما ذكره عنه إنما قاله رحمه الله في حديث جابر مرفوعاً: ((لا نكاح إلاَّ بولي))، وحديث ابن مسعود مرفوعاً: ((من آذى ذِمِّيَّاً فأنا خصمه ... )) كما في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٠/٨) وسيأتيان عقب حديثنا هذا. ٤٢٠