Indexed OCR Text
Pages 381-400
وهو مخالف لما عند التِّرْمِذِيّ، ومع ذلك لم يذكره الهيثمي في ((المجمع)) مع أنَّه على شرطه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٢٥٢ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّار، حذَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا خَلَف بن الحسن بن جُوَان الوَاسِطي، حذَّثنا زكريا بن يحيى الخزَّاز المُقْرِىء، حذَّثنا فَضَالة بن حُصَيْن، حدَّثنا رِشْدِين أبو عبد الله، عن الفُرَات بن السَّائِب، عن ميمون بن مهران، عن أبي ذَرٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من صام يوماً من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غُلِّقَتْ عنه أبواب الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فُتحت له أبواب الجنَّة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدَّل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشرة يوماً نادى مُنَادٍ أن قد غُفِرَ لك ما مضىْ فاستأنف العَمَل)). (٣٣١/٨) في ترجمة (خَلَف بن الحسن بن جُوَان الوَاسِطي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وهو مسلسل بالضعفاء والمتروكين، مع انقطاعه بين ميمون بن مِهْران وأبي ذَرِّ الغِفَاري، ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٦٣ نقلاً عن أحمد بن حنبل: ((لم يرو إلَّ عن ابن عبَّس وابن عمر)). وقال الحافظ ابن حَجَر - كما نقله عنه في «اللآلىء)) (١١٦/٢) -: ((أَدْرَكَ ابن عبّاس ولم يُدْرِكُ أبا ذَرٌ)). وفي إسناده: (الْفُرَات بن السَّائِب الجَزَري) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢١٩). كما أنَّ فيه: (رِشْدِين بن سعد المِصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩١). ٣٨١ وفيه أيضاً: (فَضَالَةُ بن حُصَيْنِ الضَّبِّي)، قال أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه (٧/ ٧٨) : ((مضطرب الحديث)). وقال أبو نُعَيْم في ((الضعفاء)). ص ١٢٩ رقم (١٩٠): ((روى ... مناكير لا شيء)). وانظر ترجمته كذلك في: («الميزان)) (٣٤٨/٢)، و((اللسان)) (٤٣٤/٤ -٤٣٥)، و((المغني)) (٥١٠/٢). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٠٧/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال يحيى بن مَعِين: الفُرَات بن السَّائب ليس بشيء. وقال البخاري والذَّارَقُطْنِيّ: متروك». ورواه عبد العزيز الكَثَّاني في ((فضل رجب))، من طريق رِشْدِين، عن الفُرَات، به. كما في ((تبيين العجب بما ورد في شهر رجب)) للحافظ ابن حَجَر ص ٥٨، وقال: ((ورواه الحكم بن مروان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مِهْران، فقال: عن ابن عبّاس، بدل أبي ذَرٍّ. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحسين بن فَتْحُوْيَه، عن ابن شَيْئَة، عن سيف بن المبارك، عنه. ورِشْدِين والحكم: متروکان)» . ورواه الحافظ ابن حَجَر في ((تبيين العجب)» ص ٥٨، من طريق فَضَالة بن خُصَيْن، عن ڕِشْدِین، به. وقد تعقَّب الشُّيُوطيُّ، ابن الجوزي فيما ذهب إليه من الحكم على حديث أبي ذَرِّ بالوضع، فقال في ((اللآلىء المصنوعة)) (١١٦/٢): ((هذا الحديث أورده الحافظ ابن حَجَر في ((أماليه)» ولم يَسِمْهُ بوضع، قال: هذا حديث غريب، اتفق على روايته عن فُرَات بن السَّائب - وهو ضعيف -: رِشْدِين بن سعد والحكم بن مروان، وهما ضعيفان أيضاً، لكن اختلفا عليه في اسم الصحابي، ففي رواية رِشْدِين عن أبي ذَرٍّ، وفي رواية الحكم عن ابن عبّاس، فلا أدري هل الغلط من ٣٨٢ أحدهما أو من شيخهما. وميمون بن مِهْرَان قد أدرك ابن عبّاس ولم يدرك أبا ذَرٍّ)». ولا قيمة لهذا التعقب، حيث إنَّ الحافظ ابن حَجَر أورد حديث أبي الدَّرْدَاء هذا في كتابه ((تبيين العجب))، ضمن الأحاديث التي نبَّه على بطلانها. وذكر الشُّيُوطيُّ له شاهداً رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٨٢/٧ -٣٨٣) رقم (٣٥٢٠)، وفي ((فضائل الأوقات)» ص ٩٢ - ٩٣ رقم (٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦/ ٨٣ - ٨٤) رقم (٥٥٣٨)، وأبو القاسم التَّيْمي الأُصْبَهَاني في (الترغيب والترهيب)) (٧٤٦/٢ - ٧٤٧) رقم (١٨٢٢)، من طريق عثمان بن مطر، عن عبد الغفور، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه (١) مرفوعاً (٢) بنحو حديث أبي ذرّ مطوّلاً . قال الحافظ ابن حَجَر في ((تبيين العجب بما ورد في شهر رجب)» ص ٤٨ - ٤٩ بعد أن عزاه للبيهقي في ((فضائل الأوقات))، ولعبد العزيز الكثَّاني في ((فضائل رجب))، ولأبي القاسم التَّيْمي في ((الترغيب والترهيب))، فحسب: ((وعثمان بن مطر كذَّبه ابن حِبَّان. وأجمع الأئمة على ضعفه)). وهذا الحديث ساقه الحافظ ابن حَجَر مع أحاديث أخرى نبّه على كونها باطلة، حيث قال في ((تبيين العجب)) ص ٤٠: ((وورد في فضل رجب من الأحاديث الباطلة، أحاديث لا بأس بالتنبيه عليها، لئلا يُغتر بها)). ثم ساق جملةً من الأحاديث، أحدها حديث (سعيد الشامي) هذا. (١) أقول: (سعيد الشامي) ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٥٢/٢ - ٥٣) وقال: ((والد عبد العزيز، جاءت عنه عدة أحاديث من رواية ولده عنه، تفرَّد بها عبد الغفور أبو الصباح بن عبد العزيز، عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه سعيد)). ثم ذكر بعضاً منها. وقد وقع في رواية الطبراني قول عثمان بن مطر عن (سعيد): أنَّ له صحبة. (٢) أقول: هذا الشاهد عزاه السيوطي في (اللآلىء)) (١١٦/٢) إلى البيهقي في («شُعَب الإيمان)) فحسب. وقد حُرِّف إسناده فيه إلى: ((عن عبد العزيز بن سعيد، عن أنس» !!. ٣٨٣ وانظر: ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٠٥/٢ - ٢٠٨) في شواهده من حديث أبي سعيد الخُدْرِي، وأنس، وعليّ، وقد حكم عليها كلّها بالوضع. وانظر: كذلك رسالة الحافظ ابن حَجَر السابقة فإنه ساق كلَّ ما ورد في الباب، وأبان عن علله . وممَّا يحسن ذكره هنا، قول الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٣٩/٨): ((ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا نَذْبٌ لِعَيْنِهِ، ولكن أصل الصوم مندوب إليه». وقد قال الإمام الحافظ ابن حَجَر رحمه الله مِنْ بَعْدُ في كتابه ((تبيين العجب)» ص ٢٣: ((لم يرد في فضل شهر رجب، ولا صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه، حديث صحيح يصلح للحجَّة. وقد سبقني إلى: الجزم بذلك: الإمام أبو إسماعيل الهَرَوي الحافظ، رُوِّيْنَاهُ عنه بإسناد صحيح، وكذلك رُوِّيْنَاهُ عن غيره)) . ١٢٥٣ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حذَّثنا أبو محمد خَلَف بن عمرو العُكْبَري - سنة ست وثمانين -، حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا موسى بن شَيْبَة - من ولد كعب بن مالك -، عن محمد بن كُلَيْب، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الإمامُ ضَامِنٌ، فما صَنَعَ فاصْنَعُوا)). (٣٣٢/٨) في ترجمة (خَلَف بن عمرو بن عبد الرحمن العُكْبَري أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقوله : ((الإمام ضامن))، صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة. أمَّا قوله ((فما صنع فاصنعوا»، فقد ورد معناه في أحاديث صحيحة عدَّة. ٣٨٤ ففيه (موسى بن شَيْبَة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني) وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (١٤٦/٨ - ١٤٧) وفيه عن أحمد: ((أحاديثه مناكير)). وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٥٨/٩). ٣ - ((التقريب)) (٢٨٤/٢) وقال: ((ليِّن الحديث، من الثامنة))/ تمييز. و (الحُمَيْدي) هو (عبد الله بن الزُّبَيْرِ بن عيسى القُرَشي المَكِّي أبو بكر): إمام حافظ ثقة فقيه، شيخ الحَرَمِ، صاحب («المسند»، أجلُّ أصحاب ابن عُيَيْنَة. قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحُمَيْدِي لا يعدوه إلى غيره. وحديثه مخرَّج في «الصحيحين)). وكانت وفاته عام (٢١٩هـ)، وقيل بعدها. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٥١٢/١٤ _ ٥١٥)، و«سير أعلام النبلاء)» (٦١٦/١٠ - ٦٢١)، و((التهذيب)) (٢١٥/٥ -٢١٦)، و((التقريب)) (٤١٥/١). التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في («سننه» (٣٢٢/١) - وعنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٣٩/١) -، والطبراني في «المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٦٧/٢ - ٦٨) رقم (٧٢٥) -، من طريق الحُمَيْدِي، عن موسى بن شَيْبَة، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦٦/٢): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه موسى بن شَيْئَة من ولد كعب بن مالك، ضعَّفه أحمد ووثَّقه أبو حاتم، وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)))). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٣٩٥/١) إلى البيهقي في ((القراءة خلف الإمام))، وإلى ابن عساكر. ٣٨٥ وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الإمامُ ضامن))، روي من حديث جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((التلخيص الحَبِير)) (٢٠٦/١ - ٢٠٧)، و(إجامع الأصول)» (٤١٣/٩)، و((مجمع الزوائد)» (٢/٢ و ٦٦). ومن ذلك، ما رواه أحمد في ((المسند)) (٣٧٨/٢) وغير موضع، وأبو داود في الصلاة، باب ما يجب على المؤذِّن من تعاهد الوقت (٣٥٦/١) رقم (٥١٧)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء أنَّ الإمام ضامن والمؤذِّن مُؤْتَمَن (٤٠٢/١) رقم (٢٠٧)، والطَّحَاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٢/٣)، وغيرهم، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الإمامُ ضامنٌ، والمؤذِّن مُؤْتَمَنٌ ... )). وهو حديث صحيح. أمَّا قوله ◌َّ: ((فما صنع فاصنعوا»، فقد ورد معناه في أحاديث عدَّة، من ذلك، ما رواه البخاري في الجماعة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة (٢٠٨/٢ - ٢٠٩) رقم (٧٢٢) وغير موضع، ومسلم في الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (٣٠٩/١ - ٣١٠) رقم (٤١٤)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنما جُعِل الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فلا تَخْتَلِفُوا عليه، فإذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذا قال سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهْ فقولوا: رَبَّنَا ولكَ الحَمْدُ، وإذا سَجَدَ فاسْجُدُوا، وإذا صلَّى جالساً فَصَلُوا جُلُوسَاً أجمعونَ ... )). ١٢٥٤ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمد الحَرْبي الزَّاهِد، أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفي، أخبرنا أبو الوليد خَلَف بن أحمد بن خَلَف - قرأته عليه في منزله سنة اثنتين وثلثمائة -، حذَّثنا سُوَيْد بن سعيد، حذَّثنا: الوليد بن محمد المُوفّرِيّ، عن ثَوْر - يعني ابن یزید - عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم قال في حَجَّة الوَدَاعِ: ((نَضَّرَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي فلم يَزِدْ فيهاِ، فَرُبَّ حَامِلٍ عِلْمٍ إلى مَنْ هو أوعى له منه)). (٣٣٣/٨) في ترجمة (خَلَف بن أحمد بن خَلَف السُّمَّري أبو الوليد). ٣٨٦ مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّاً. وقد صحَّ نحوه من أوجهٍ أُخْرَىُ. ففيه (الوليد بن محمد المُؤَّقَّرِيّ البَلْقَاوِيّ أبو بشير) وقد ترجم له في : ١ - ((التاريخ الكبير)) (١٥٥/٨) وقال: ((في حديثه مناکیر)). ٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٤٠ رقم (٦٣٢) وقال: ((متروك الحديث)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٥/٩) وفيه عن أحمد: ((يروي عن الزُّهْرِيّ بالعجائب؟ قال: آه ليس ذلك بشيء)). وقال ابن مَعِين: ((كذَّاب)). وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليِّن الحديث)). ٤ - ((المجروحين)) (٧٦/٣ - ٧٨) وقال: ((كان يرفع المراسيل ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ)). ٥ - ((الكامل)) (٢٥٣٤/٧ - ٢٥٣٦) وقال: ((كُلُّ أحاديثه غير محفوظة)). ٦ - ((الكاشف)) (٢١٣/٣) وقال: ((تركوه). ٧ - ((التقريب)) (٣٣٥/٢) وقال: ((متروك، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانین - يعني ومائة _ »/ ت ق. التخريج : عزاه الشُّيُّوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٢٨ إلى (تاريخ قَزْوين)) للرَّافِعِي فقط، ولم أهتد إلى محلّه منه. أمَّا مَتْنُ الحديث بلفظه المشهور: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَءَا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فأدَّاها إلى من سَمِعَهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهِ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ إلى مَنْ هو أَفْقَهُ منه))، فقد عدَّهُ بعض الحُفَّاظ من المتواتر كما سبق بيانه في حديث رقم (٦٠٧). ٣٨٧ أمّا الشطر الأول منه: «نَضَّرَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتي فلم يَزِدْ فيها»، فقد ورد معناه في حديث رواه التِّرْمِذِيُّ في كتاب العلم، باب ما جاء في الحثُّ على تبليغ السماع (٣٤/٥) رقم (٢٦٥٧)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (١٤٣/١) رقم (٦٦)، وغيرهما، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَءَاً سَمِعَ مِنَّا شيئاً فَبَلَّغَهُ كما سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَّغٍ أَوْعَىْ مِنْ سَامِعٍ)). هذا لفظ التِّرْمِذِيِّ. وعند ابن حِبَّان: ((سَمِعَ مِنَّا حديثاً فَبَلَّغَهُ كما سَمِعَهُ ... )). وقال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن صحيح)). ٠ ٠ ١٢٥٥ _ أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الوثَّار، أخبرنا أحمد بن عِمْرَان، حذَّثني خَلَف بن محمد الذَّيْلِي المَوَازِيني - صَدِيقُنَا -، حدَّثَنَا عليّ بن موسى الدَّنْیُلِي - بالدّيْل - ، حدّثنا داود بن صَغِیر. وأخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبي، حَدَّثنا عبيد الله بن عبد الله الصَّيْرَفي أبو العبَّاس - في دَرْبِ الثَّلْج ــ، حذَّثنا داود بن صَغِير، حذَّثنا أبو عبد الرحمن الشَّامِي النَّوّا، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((كَلَامُ أَهْلِ السَّمواتِ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللهِ». (٣٣٣/٨) في ترجمة (خَلَف بن محمد المَوَازِينِيّ الدَّيْیُلِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (داود بن صَغِير بن شَبِيب بن رُسْتُم البُخَاري أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في: ١ - ((المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٤٤٠/٣) وقال: ((منكر الحدیث». ٣٨٨ ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٦٧/٨) وقال: ((كان ضعيفاً)). وفيه عن صاحب الترجمة (داود) قوله: ((دخلت بغداد ولم تبن، وبها يومئذٍ طاقات أبي جعفر ... ولي مائة وخمس عشرة سنة وزيادة)). ٣ - ((الميزان)) (٩/٢) وقال: ((بقي إلى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين)). و (أبو عبد الرحمن الشَّامي النَّوّا) ذكر الدَّارَقُطْنِيّ في ((المؤتلف والمختلف)) (١٤٤٠/٣)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٧/٨) - في ترجمة (داود بن صَغِير) -: أنَّ (داود) حذَّت عن (أبي عبد الرحمن النَّوّا الشَّامي). لكن في ((الميزان)) (٩/٢) و((اللسان)) (٤١٩/٢) في ترجمة (داود)، قالا: إنَّه حدَّث عن (كثير النَّا)، فسمياه (كثيراً). وهذا موضع نظر عندي، فإنَّ (كثير بن إسماعيل الثَّوَّاء): تَيْمِي كوفي، يُكْنَى بأبي إسماعيل، كما في ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢١٥/٧)، و((التهذيب)) (٤١١/٨)، ولم يُذْكَرْ له رواية عن أحد من الصحابة. وقال عنه في ((التقريب)): (ضعيف من السادسة))/ ت. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٥٧). فالظاهر من ذلك أنهما متغايران، ويؤكّده أنَّ الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق» (٣٣٢/٢ - ٣٣٣) ذكر أنَّ: (كَثِيرِ النَّوَّاء) هو (كثير بن قَارَوَنْدا)، وهو (كَثير أبو إسماعيل الكوفي)، ولم يذكر غيره. لكن يَرِدُ على ما قدَّمت، أنِّي وجدت الخطيب في ((تاريخه» (١١٨/٢) يروي حديثاً في فضل أبي بكر، من طريق داود بن صَغير يقول فيه: حدَّثني كثير النَّوّا عن أنس بن مالك. وقد تقدَّم برقم (٢٧٨)! ولم أقف على من ترجم لـ (أبي عبد الرحمن النَّوّا الشَّامي) فيما رجعت إليه، فالله سبحانه وتعالى أعلم. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٥/١ - ٣٦) عن الخطيب من ٣٨٩ طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، فأمَّا (داود) فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: منكر الحديث. وقال النَّسَائي: والنَّوَّاء ضعيف. وقال ابن عدي: كان غالياً في التَّشُّتُعِ)). أقول: ما ذكره ابن الجَوْزي في ((النَّوَّاء)) نقلاً عن النَّسَائي وابن عدي، إنما قالاه في: (كَثير بن إسماعيلَ النَّاء التَّيْمِي الكوفي أبو إسماعيل). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٦٢١) إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ فحسب. ٠٠٠ ١٢٥٦ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطَّار - قُطَيْط -، حُدَّثنا خَلَف بن عامر الضَّرِير - ببغداد -، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن مِهْرَان أبو بكر الشَّافِعِي، عن أحمد بن عُبَّيْد بن نَاصِح قال: حدَّثنا عبيد الله بن محمد التَّيْمِيّ، حذَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلاَبة، عن أبي المُهَلَّب، عن عِمْرَان بن خُصَیْن قال: سمعتُ حُذَيْفَةَ بن اليَمَّان قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: (مَنْ رآني في المَنَامِ فقد رآني، فإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بي، ومَنْ رأى أبا بكر الصِّدِّيقِ في المَنَامِ فقد رآهُ، فإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَنَّلُ به». (٣٣٣/٨ - ٣٣٤) في ترجمة (خَلَف بن عامر الضَّرِير). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والشطر الأول منه قد صَحَّ من طرق أخرى، أمَّا الشطر الثاني والمتعلِّق برؤية أبي بكر فإنَّه منكر. ففي إسناده (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقْرِىء أبو بكر، يعرف بشَامُوخ) قال الخطيب في ترجمته من ((التاريخ)) (٢٥٨/١): ((حديثه كثير المناكير)). وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٦٥). ٣٩٠ كما أنَّ في إسناده (أحمد بن عُبَيْد بن نَاصِح النَّخْوِي أبو جعفر، يعرف بأبي عَصِيدة) وهو ليِّن الحديث. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٩٩). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (خَلَف بن عامر الضَّرير) ولم يتكلَّم الخطيب علیه بجرحٍ أو تعديل. وكذلك شيخ الخطيب (أبو الفتح محمد بن الحسين الشَّيْبَاني العطَّار) فإنَّه ترجم له في ((تاريخ بغداد)) (٢/ ٢٥٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَاني البصري أبو بكر): إمام حافظ ثقة ثَبْت حُجَّة من كبار الفقهاء العُبَّاد، عِدَاده في صغار التابعين. خرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة (١٣١ هـ) وله (٦٥) سنة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٥٧/٣ - ٤٦٤)، و ((السِّير» (١٥/٦ -٢٦)، و((التهذيب)) (٣٩٧/١ -٣٩٩)، و((التقريب)» (٨٩/١). و (أبو المُهَلَّب) هو (الجَرْمي البَصْري)، عمّ أبي قلابةَ، وقد اختلف في اسمه. قال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٤٧٨/٢): ((ثقة، من الثانية»/ بخ م. م . وانظر في ترجمته أيضاً: ((التهذيب)) (٢٥٠/١٢). و (أبو قِلَابَة) هو (عبد الله بن زيد الجَزْمي): تابعي ثقة كثير الإرسال. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٣٧). و (عبيد الله بن محمد بن حفص النَّيْمي العَيْشِي أبو عبد الرحمن): إمام ثقة، عالم بالعربية، جَوَاد، رُمي بالقدر ولم يثبت، وكانت وفاته عام (٢٢٨هـ). انظر ترجمته في: ((سِيَر أعلام النبلاء)) (٥٦٤/١٠ - ٥٦٧)، و((التهذيب)) (٤٥/٧ - ٤٦)، و ((التقريب)) (٥٣٨/١). التخريج : ذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)» (٦٣٥/٣) رقم (٥٩٩٠) عن حُذَيْفَة. ٣٩١ وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٧٨/١) إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ فحسب . والشطر الأول منه: ((من رآني في المنام فقد رآني، فإنَّ الشيطان لا يَتَمَثَّلُ: بي))، قد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة. انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول» (٥٢٨/٢ _ ٥٣٠)، و ((مجمع الزوائد» (١٨١/٧ - ١٨٢). ومن ذلك، ما رواه البخاري في التعبير، باب من رآى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المنام (٣٨٣/١٢) رقم (٦٩٩٣)، ومسلم في الرؤيا، باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: من رآني في المنام فقد رآني (٤/ ١٧٧٥) رقم (٢٢٦٦) - واللفظ له -، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ رآني في المَنَامِ فقد رآني، فإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بي)». ١٢٥٧ _ أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا خَلَف بن محمد الوَاسِطي، حذَّثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن عيسى بن بكر بن شِيْرُؤْيَه بن جُوَانُوْيَه المؤدِّب التُّسْتَرِيّ - بتُسْتَر -، حدَّثنا أبو سعيد الحسن بن : أحمد بن المُبَارَك الطُّوسِي، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن صالح بن رِسْلان الفَيُّومي - بمَّة -، حدَّثنا أبو الفَيْض ذو النُّون بن إبراهيم المِصْرِي، حدَّثنا فُضَيْل بن عِیَاض، عن لَیْث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَجَافَوا عن ذَنْبٍ السَّخِيِّ، فإنَّ اللهَ آخذٌ بِيَدِهِ كَلَّمَا عَثَرَ عَثْرَةً)). (٣٣٤/٨ - ٣٣٥) في ترجمة (خَلَف بن محمد بن عليّ بن حَمْدُونِ الوَاسِطي أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ٣٩٢ ففيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه أيضاً: (ذو النُّون بن إبراهيم المِصْرِي، واسمه ثَوْبَان. وقيل: فيض بن أحمد، وقيل: فيض بن إبراهيم، يُكْنَى أبا الفَيْض، ويقال: أبا الفيَّاض) وقد ترجم له في : ١ - ((الميزان)) (٣٣/٢) وقال: ((الزاهد العارف. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: روى عن مالك أحاديث فيها نظر)). ٢ - «سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٥٣٢/١١ - ٥٣٦) وقال: ((الزاهد شيخ الدِّيار المِصْرِيَّة ... قلَّ ما روى من الحديث، ولا كان يُتقنُّه)). ٣ - ((اللسان)) (٤٣٧/٢ - ٤٣٨) وفيه عن الجُوْزَقَاني: ((كان زاهداً ضعيف الحدیث». وكانت وفاته سنة (٢٤٥) هـ. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)» (٤/١٠)، والقُضَاعي في ((مسند الشِّهَاب)» (٤٢٣/١) رقم (٤٧٨)، من طريق أحمد الفَيُّومي، عن أبي الفيض ذو النُّون المِصري، به. ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٤/٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢٨٠/٤ - ٢٨١) رقم (٢٤٧٠) -، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٣٣/٧) رقم (١٠٨٦٩) - ط بيروت -، من طريق محمد بن عُقْبَة المكِّي، عن فُضَيْل بن عِيَاض، به. قال الطبراني: ((لا يُزْوى عن ابن عبَّاس إلاَّ بهذا الإسناد ... )). ۔۔ وقال البيهقي: ((في هذا الإسناد مجاهيل)). ٣٩٣ وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٢/٦): ((رواه الطبراني في «الأوسط)» وفيه جماعة لم أعرفهم)). وقال الحافظ العراقي في ((جزئه الذي ردًّ فيه على الصَّغَاني)) والمطبوع في آخر «مسند الشهاب» (٣٦٤/٢) بعد أن عزاه للطبراني في «الأوسط»: ((يشبه أن يكون إسناده حسناً ... وليس في إسناده أحد ممن يتهم بالكذب فيما أعلم، ولم أر في أحد منهم جرحاً، إلَّ ليث بن أبي سُلَيْم، ومحمد بن عبد الله شيخ الطبراني)». ثم ذكر أنَّ من تكلّم في (ليث) فإنه قد ألان الكلام فيه، وأنَّ شيخ الطبراني: ثقة. ورواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)» ص ٦٥ رقم (٦٥)، من طريق سعيد بن محمد المدني، عن فُضَيْل بن عِيَاض، به، بلفظ: ((أقيلوا السَّخِيَّ زَلَّتَنَهُ، فإنَّ الله آخذ بيده كلَّما عَثَرَ)). و (سعيد بن محمد المدني): ضعيف جدّاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧). ومن طريق عبد العزيز الرَّمْلِي، عن ذي الثُّون، به، رواه الخطيب في تاریخه)) (١٤ / ٩٨) مطوَّلاً. وسيأتي برقم (٢١١٤). وعزاه المنذري في «الترغيب والترهيب)) (٣٨٤/٣): إلى أبي الشيخ بن حَیَّان وحده! وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، رواه الطبراني في (المعجم الأوسط)) (١١٤/٢ - ١١٥) رقم (١٢٢١)، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)» (٥٨/٥ - ٥٩). وفي إسناده (بشر بن عبيد الدَّارِسي)، ترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (٢٦/٢)، وفيه عن ابن عدي: ((منكر الحديث عن الأئمة، بيِّن الضعف جدًّاً). وقال ابن حَجَر: ((كذَّبه الأَزْدِيُّ ... ذكره ابن حِبَّان في (الثقات)». ٣٩٤ ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (١٠٨/٤)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٣٣/٧) رقم (١٠٨٦٧ و١٠٨٦٨) - ط بيروت -، وابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٨٥/٢)، عن ابن مسعود مرفوعاً أيضاً. قال أبو نُعَيْم: ((غريب)). وقال البيهقي: ((هذا إسناد مجهول ضعيف، وعبد الرحيم ينفرد به، واختلف عنه في إسناده)). وقال ابن الجَوْزي: ((تفرَّد به عبد الرحيم. قال العُقَيْلي: حدَّث عبد الرحيم عن الأعمش بما ليس من حديثه)). وتعقّب الشُّيُوطِيُّ في («اللّآلىء)) (٩٥/٢ - ٩٦) ابن الجوزي في إيراده له في الموضوعات، ولَخَّصَ تعقيبه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٤٠/٢)، فانظره إن شئت. وانظر أيضاً ((الفوائد المجموعة)) للشَّؤْكَانيّ ص ٧٩ - ٨٠ مع تعليق العلاَّمة اليَمَاني عليه. ١٢٥٨ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحکِيمي. وأخبرنا محمد بن عبيد الله الحِثَّائي، حدَّثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قالا: حذَّثنا خازم بن يحيى الحُلْوَاني، حدَّثنا هانىء بن المتوكّل - زاد الصَّفَّار : الإِسْكَنْدَرَاني، ثم اتفقا - قال: حدَّثنا معاوية بن صالح، عن جعفر بن محمد، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ قَالَ جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً عَنَّا ما هو أَهْلُهُ، أَتْعَبَ سبعينَ كَائِبَاً أَلَّفَ صَبَاحٍ». (٣٣٨/٨-٣٣٩) في ترجمة (خازم بن يحيى بن إسحاق الحُلْواني أبو الحسن). ٣٩٥ مرتبة الحديث : منکر . ففيه (هانىء بن المتوكّل الإسْكَنْدَرَاني)، كان لما كبر تُدْخَلُ عليه المناكير فيجيب، فكثرت المناكير في روايته، قال ابن حِبَّان بعد أن ذكر ذلك عنه: ((فلا يجوز الاحتجاج به بحالٍ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٢). ۔۔ والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في ترجمته من «الميزان» (٢٩١/٤) وعدَّه من مناكيره. وتابعه الحافظ في ((اللسان)) (١٨٦/٦). التخريج : رواه الطبراني في «الكبير» (٢٠٦/١١) رقم (١١٥٠٩)، و ((الأوسط)) (١٨٠/١) رقم (٢٣٧)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٠٦/٣)، و((تاريخ أَصْبَهَانِ)) (٢٣٠/٢)، من طريق هانىء بن المتوكّل، عن معاوية بن صالح، به . قال الإمام الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن عِكْرِمَة إلَّ جعفر بن محمد، ولا عن جعفر بن محمد إلاّ معاوية بن صالح، تفرَّد به هانی+ بن المتوكّل)». وقال أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)): ((هذا حديث غريب من حديث عِكْرِمَة وجعفر ومعاوية، تفرَّد به هانىء بن المتوكّل الإِسْكَنْدَرَاني)). وقال الهيثمي في (المجمع)) (١٦٣/١٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و «الأوسط)»، وفیه هانیء بن المتوگِّل، وهو ضعيف)). * * ١٢٥٩ - أخبرنا الأزْهَرِي، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حذَّثنا خازم أبو محمد الجِهْيِذ(١)، حذَّثنا محمد بن عِمْرَان بن (١) قال ابن الأثير في «اللباب» (٣١٦/١): «هذه حِرْفَة معروفة في نقد الذهب». ٣٩٦ أبي ليلى(١)، حدَّثنا محمد بن فُضَيْل، عن عطاء بن السَّائِب، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن سلمان قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (٣٣٩/٨) في ترجمة (خازم الجِهْيِذ أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ومتن الحديث متواتر. ففيه انقطاع بين (أبي البَخْتَرِيّ - سعيد بن فَيْرُوز الطَّائي -) وبين (سلمان الفارسي). قال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤/ ٧٢) في ترجمة (أبي البَخْتَرِي): ((وأرسل عن عمر وعليّ وحُذَيْفَة وسلمان وابن مسعود)). كما أن فيه (عطاء بن السَّائِب الثَّقَفِي الكوفي) وهو ثقة اختلط بأَخَرَةٍ، ورواية (محمد بن فُضَيْلِ الضَّبِّي) عنه، كانت بعد اختلاطه. قال أبو حاتم الرَّازي - كما في ((الجرح والتعديل)) (٣٣٤/٦) في ترجمة (عطاء) -: ((وما روى عنه ابن فُضَيْل ففيه غلط واضطراب)). وانظر ((الكواكب النَّيِّرات)) لابن الكَيَّال ص ٣١٩ - ٣٣٤. وفيه صاحب الترجمة (خازم الجِهْبِذ أبو محمد) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١١٢ رقم (٢١٥)، من طريق محمد بن عبد الرحمن العَبْدي، عن إسحاق بن يونس، عن هلال الوزَّان، عن ابن المسيَّب، عن سلمان مرفوعاً به . ورواه مطوَّلاً الطبراني في ((الكبير)) (٣٢١/٦) رقم (٦١٦٣)، وفي ((جزء (١) حُرُّفَ في المطبوع إلى: ((محمد بن عِمْرَان عن ابن أبي ليلى)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس. ٣٩٧ طرق حديث ((مَنْ كَذَبَ عليَّ) ص ١٦٠ رقم (١٦٧)، من ذات طريق الإسماعيلي السابق. لكن جاء لفظ هذا الجزء من الحديث عنده: ((مَنْ كَذَبَ عليّ متعمِّداً فَلْيَتَبَوَّأ بيتاً من النَّار)». وذكر الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٧/١) هذا الجزء من حديث سلمان وقال: ((رواه الطبراني في (الكبير))، وإسناده من قبل هلال الوزَّان لم أجد من ذكرهم وكذلك الحديث الآتي)). ثم ذكر حديث سلمان مطوّلاً كما هو عند الطبراني. وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٢٤، إلى الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)). والحديث متواتر. وقد سبق الكلام على تواتره في حديث (١٤٦). * ١٢٦٠ - أخبرنا محمد بن عبيد الحِثَّاني، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حذَّثنا إسحاق بن إبراهيم الْخُثُّلِي، حدَّثني أبو بكر خَلِيفة بن الحارث بن خَلِيفة، حدَّثنا عمرو بن جرير قال: حدَّثني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعتُ أبا الدَّرْدَاء يقول لابنه: يا بُنيَّ لا يكوننَّ بَيْتُكَ إلَّ المسجد، فإنَّ المساجد بيوت المثَّقين، سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((مَنْ يكن المَسْجِدُ بَيْتَهُ ضَمِنَ اللَّهُ له بِالرُّوحِ والرَّحْمَةِ، والجَوَازِ على الصِّرَاطِ إلى الجَنَّةِ)). (٨/ ٣٤٠) في ترجمة (خَلِيفة بن الحارث بن خَلِيفة أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. وقد ورد نحوه من طريق آخر حسن كما قال الإمام البزَّار، ووافقه المُنْذِريُّ. ففيه (عمرو بن جَرِير البَجَلي أبو سعيد) وهو متروك الحديث، وكذَّبه أبو حاتم الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩). ٣٩٨ وصاحب الترجمة (خَلِيفة بن الحارث بن خَلِيفة) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٤٤/٢ - ٤٥) رقم (٦٨٢) -، من طريق عمرو بن جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، وقال: ((لم يروه عن إسماعيل إلاَّ عمرو)). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤١٠/١ -٤١١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ: عمرو بن جرير: متروك)). ورواه البزَّار في «مسنده)) (٢١٧/١ -٢١٨) رقم (٤٣٤) - من كشف الأستار -، من طريق محمد بن واسع، عن أُمّ الدَّرْدَاء، عن أبي الدَّرْدَاء قال: لتكن المساجد بيتك. فإنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ ضَمِنَ لمن كانت المساجد بَيْتَهُ، الأَمْنَ والجَوَازَ على الصِّرَاطِ يومَ القِيَامَةِ». قال البزَّار: ((لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلاّ بهذا الإسناد، وإسناده حسن، وقد رُوي نحوه بغير لفظه)). ووافق المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٢/١) البزَّار على تحسينه لإسناده، فقال بعد أن نقل ذلك عنه: ((وهو كما قال)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢/٢) بعد أن ذكر الحديث بلفظ: ((المسجد بيت كُلِّ تَقِيٍّ، وتَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ كانَ المسجدُ بَيْتَهُ بالرُّوحِ والرَّحْمَةِ والجَوَازِ إلى رِضْوَانِ الله إلى الجَنَّةِ)). قال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) والبزَّار وقال: إسناده حسن. قلت - القائل الهيثمي -: ورجال البزَّار كلُّهم رجال الصحیح». ٣٩٩ وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١٠٣/١) رقم (٣٧١) عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب، وعزاه لابن أبي عمر في ((مستله) . ورواه القُضَاعي في ((مسند الشِّهاب)) (٧٧/١) رقم (٥٠) مختصراً، من طريق محمد بن واسع، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ: ((المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ)). لكنه منقطع بين (محمد بن واسع الأَزْدِيّ) وبين (أبي الدَّرْدَاء)، فإِنَّه لم يسمع منه. قال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤٩٩/٩) في ترجمة (محمد بن واسع): ((قال ابن المَدِيني ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة)». ولذلك قال الدَّارَقُطْنِيُّ فيما نقله عنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤١١/١): ((رواه حمَّاد بن سَلَمَة عن محمد بن واسع أنَّ أبا الدَّرْدَاء كتب إلى سلمان. والمرسل هو المحفوظ)). وابن الجَوْزي ذكر الحديث من هذا الطريق بنحو لفظ الخطيب مطوّلاً . قال الحافظ السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٨٤ بعد أن ذكره مختصراً. بلفظ القُضَاعي: ((وله شواهد أودعتها بعض التصانيف)). وقال العَجْلُوني في ((كشف الخفاء)) (٢٠٦/٢): ((والحديث وإن كان ضعيفاً فله شواهد تجبره)) . أقول: ومن شواهده ما رواه الطبراني في «الكبير» (٦/ ٣١٣) رقم (٦١٤٣). من حديث سلمان مرفوعاً بلفظ: ((المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وقد ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِمَنْ كان المساجد بيوته: الرُّوحَ والرَّحْمَةَ والجَوَازَ على الصِّرَاطِ». وفي إسناده (صالح بن بشير المُرِّي أبو بشر) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٧). ٤٠٠