Indexed OCR Text
Pages 101-120
وحدَّثني الحسن بن سعيد بن الفضل الأدَمِي، حدَّثنا أبو نصر أحمد بن حَمْدُون
الخَفَّافِ.
وأخبرنا أبو بكر الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني، حدَّثنا أحمد بن
حَمْدُون المَوْصِلي، حذَّثنا غُزَيْل بن سِنَانَ(١)، حذَّثنا عَفِيف بن سالم، حدَّثنا سفيان
الثّوري، عن لَیْٹ، عن طاوس،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اقْتَدِمُوا ولو
بالمَاءِ».
((زاد الأَدَمِيُّ قال: وحدَّثنا عَفِيف، عن محمد بن عبيد العَرْزَمِيّ، عن
عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم نحوه)).
(٧/ ٤٣٠) في ترجمة (الحسن بن موسى بن بُنْدَار الدَّيْلَمِيّ أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٤).
كما أنَّ فيه (غُزَيْل بن سِنَان)، قال ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية))
(١٦٥/٢): ((مجهول)). ولم يترجم له في ((الميزان)) أو ((اللسان)).
وفي طريقه الثاني: (محمد بن عبيد الله العَرْزَمِيّ الفَزَارِيّ) وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٤٣/٢) رقم (١٥٩٥)، من الطريق
(١) سقط اسم هذا الراوي من المطبوع. والاستدراك من ((المعجم الأوسط)) للطبراني
(٣٤٣/٢)، فإن الخطيب يرويه عنه. ومن ((العلل المتناهية)» لابن الجَوْزي (١٦٤/٢) فإنَّه
يرويه عن الخطيب.
١٠١
التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلَّ عَفِيف، تفرَّد.
به غُزَیْل)).
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٣٥/٥): ((رواه الطبراني وفيه غُزَيْل بن
سِنَان ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات)).
أقول: وهذا من الهيثمي موضع نظر، لأنَّ فيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو
ضعيف كما تقدَّم.
ورواه تمَّام الرَّازي في «فوائده)) (٦٢٠/١) رقم (١٠٩٠)، من طريق
أحمد بن حَمْدُون، عن غُزَيْل بن سِنَان، به.
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٦٤/٢ - ١٦٥)، عن الخطيب
من طريقيه السابقين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، أمَّا غُزَيْل فرجل مجهول.
والعَرْزَمِيُّ(١) فليس بشيء، قال أحمد: ترك النَّاس حديثه)). وفاته أَنْ يعلَّه:
بـ (لَیْٹ).
وعزاهُ المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٦٩/١) إلى أبي نُعَيْم.
٠٠٠
١١٢٠ - أخبرنا غَيْلَان (٢) بن محمد السِّمْسَار، حدَّثنا محمد بن عبد الله
الشَّافعي، حدَّثنا العبّاس بن عليّ بن العبَّاس، حذَّثنا الحسن بن منصور الشَّطَوي،
حدَّثنا ابن عُبَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم،
عن أبيه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلّم: ((انْطَلِقُوا بِنَا إلى البَصِيرِ نعودُهُ
الذي في بني واقِفٍ». قال: وكان رجلاً أعمى.
(١) صُحِّفَ في ((العلل)) إلى: ((العزرمي)).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عيلان)) بالعين المهملة. والتصويب من ترجمته في «تاريخ
بغداد)» (٣٣٣/١٢)، و «الأنساب)» (٢٠٤/٩).
١٠٢
(٤٣١/٧) في ترجمة (الحسن بن منصور بن إبراهيم الشَّطَوي أبو عليّ،
ويعرف بابن عَلُّوْيَه الصُّوفي).
مرتبة الحديث :
رجاله ثقات. إلاَّ أنَّ المحفوظَ روايته مُرْسَلاً عن محمد بن جُبَيّر بن مُطْعِم كما
قال البزَّار والدَّارَقُطْنِيّ والبَيّهَقِيّ.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((هكذا رواه العبّاس بن عليّ عن ابن عَلُّوْيَه،
وخالف محمد بن مَخْلَد)). ثم رواه من طريق محمد بن مَخْلَد، عن ابن عَلُوْيَه، عن
ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعاً، به - وهو الحديث التالي رقم
(١١٢١) -، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: ((والمحفوظ عن محمد بن جُبَيْر فقط)).
يعني مُرْسَلاً.
التخريج :
رواه البزَّار في «مسنده» (٣٨٩/٢) رقم (١٩٢٠) - من كشف الأستار - ،
عن إبراهيم بن المُسْتَمِرِ العُرُوقي، حدَّثنا الصَّلْت بن محمد أبو همَّام الحَارِثِي، عن
سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطعِم، عن أبيه
مرفوعاً به.
قال البزَّار: ((لا نعلمُ أحداً وَصَلَهُ عن جُبَيْرِ إلَّ أبو همَّام، وكان ثقةً عن ابن
عُيَيْنَة في إسناده)).
ثم رواه عقبه برقم (١٩٢١) عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن عمرو، عن
محمد بن جُبَيْر مُرْسَلاً، وقال: ((إنما ذكرنا هذا على اختلاف إسناده، لأنَّا لا نعلمه
يُرْوَى من وجهٍ متصلٍ غير ما ذكرنا، فبينا علَّته)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٢٧/٢ - ١٢٨) رقم (١٥٣٣
١٠٣
و ١٥٣٤) من طريقين، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن محمد
جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه مرفوعاً به.
وفي آخر سياق الحديث عنده: ((قال سفيان: حَيٌّ من الأنصار(١)، وكان
البَصِير ضرير البصر)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٧/٨): ((رواه البزَّار، واللفظ له،
والطبراني، ورجال البزَّار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المُسْتَمِرِ العُرُوقي وهو
ثقة».
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) للهيثمي (٣٥٩/٢) رقم (١١٩٢) -، عن عليّ بن سعيد، حدَّثنا
محمد بن يونس الجمَّال المُخَرِّمي، حذَّثنا سفيان بن عُبَيْنَة، عن عمرو بن دينار،
عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول لأصحابه: ((اذهبوا بنا إلى بني واقِفٍ نعود البصير - وهو محجوب
البصر - )).
قال الطبراني: ((لم يصل هذا بهذا الإسناد إلاّ محمد بن يونس. ورواه
حسين الجُعْفي، عن ابن عُبَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر)).
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٩٨/٢): رواه الطبراني في ((الأوسط)»،
وفيه محمد بن يونس الجمّال(٢) وهو ضعيف)).
أقول: (محمد بن يونس الجمَّال) يوجد في الطريق الثاني عند الطبراني في
((الكبير)) رقم (١٥٣٤) أيضاً.
(١) يعني: ((بني واقف).
(٢) صُحِّفَ في ((المجمع))، وفي ((السنن الكبرى)) (٢٠٠/١٠)، و((شُعَب الإيمان)) (٥٣٦/٦)
- ط بيروت - إلى: ((الحمال)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((المعجم الكبير) رقم
(١٥٣٤)، و « مجمع البحرين)) (٣٥٩/٢)، و «المغني)) (٦٤٦/٢).
١٠٤
وقال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٣٦٥/٣): ((رواه البزَّار بإسناد
جيّد».
أقول: ومن طريق محمد بن يونس الجمَّال، عن ابن عُيَيْنَة، به، رواه البيهقي
في ((السنن الكبرى» (٢٠٠/١٠)، وفي («شُعَب الإيمان)) (٥٣٦/٦) رقم (٩١٩٤)
- ط بيروت -. وقال في ((السنن الكبرى)): ((كذا أتى به موصولاً، والصحيحُ عن
سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن النبيُّ صلى الله عليه وسلّم
مُرْسَلاً)).
ثم رواه في («شُعَب الإيمان)) رقم (٩١٩٥)، من طريق سفيان، عن عمرو،
عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم مُرْسَلاً، وقال: ((هو الصواب)).
ورواه ابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص (١٩٢ - ١٩٣) رقم (٤٠٢)
عن العبَّاس بن عليّ النَّسَائي، حدَّثنا الحسين بن منصور الشَّطَوي، به. مثل إسناد
الخطيب .
١١٢١ - أخبرنا الأزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حذَّثنا محمد بن
مَخْلَد - ولم نسمعه إلَّ منه -، حدَّثنا ابن عَلُّوْيَه الصُّوفي الحسن بن منصور، حدَّثنا
سفیان بن ◌ُیینة، عن عمرو بن دينار،
عن جابر قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مُرُوا بِنَا إلى البَصِير
الذي في بني واقِفٍ نعوده)). وكان ضريراً.
(٧/ ٤٣١) في ترجمة (الحسن بن منصور بن إبراهيم الشَّطَوي أبو عليّ،
ويعرف بابن عَلُّوْيَه الصّوفي).
مرتبة الحديث :
رجاله ثقات. إلاَّ أنَّ المحفوظَ روايته مُرْسَلاً عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم كما
قال البزَّار والدَّارَقُطْنِيّ والبَيْهَقِيّ.
١٠٥
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به ابن مَخْلَد،
عن ابن عَلُّوْيَه، عن ابن عُبَّيْنَة. وهو معروف برواية حسين الجُعْفِي، عن ابن عُيَيْنَة.
وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمَّال، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو، عن
محمد بن جُبير، عن أبيه. والمحفوظُ عن محمد بن جُبَيْر فقط. قلت - القائل
الخطيب -: رواه كذلك عن ابن عُيَيْنَة مُرْسَلًا: عبد الجبار بن العلاء،
وأبو عبد الله بن المخزومي».
التخريج :
رواه البزَّار في «مسنده» (٣٨٩/٢) رقم (١٩١٩) - من كشف الأستار -،
عن موسى بن عبد الرحمن بن المَسْرُوقِي، حدَّثنا الحسين بن عليّ الجُغْفِي، عن
سفيان بن عُيَيْنَة، به ..
قال البزَّار: ((لا نعلم أحداً وَصَلَ هذا إلَّ الجُعْفِيّ، أحسبه أخطأ فيه، لأنَّ
الحقَّاط إنما يروونه عن ابن عُبَيْنَة، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر مُرْسَلاً)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٤/٨ - ١٧٥): ((رواه البزَّار ورجاله
رجال الصحيح غير موسى بن عبد الرحمن المَسْرُوقي وهو ثقة)).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٠/١٠)، وفي ((شُعَب الإِيمان))
(٦/ ٣٥٧) رقم (٩١٩٦) - ط بيروت -، من طريق الحسن بن عليّ بن عفَّان، عن
حسين بن عليّ، عن سفيان بن عُبَيْنَة، به. وقال في ((السنن الكبرى)): ((الصحيح
عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، عن النبيِ{ لَ مُرْسَلاً)).
ورواه ابن عدي في (الكامل)) (٢٢٨٢/٦ - ٢٢٨٣) - في ترجمة (محمد بن
يونس الجمّال المُخَرِّمي) - عن ابن نَاجِيّة، حدَّثنا محمد بن يونس الجمّال، عن
ابن عُيَيْنة، به. وقال: ((وهذا ينفرد به حسين الجُعْفِيّ عن ابن عُنْيَنَة بهذا الإسناد،
فادَّعاه محمد بن يونس الجمَّال فرواه عن ابن عُيَيْنَة، وسَرَقَهُ من حسين الجُعْفِيّ)).
١٠٦
وعزاه في «كنز العمَّال)» (٢٠٧/٩) رقم (٢٥٦٨) إلى: ابن عدي، والبيهقي
في ((شُعَب الإيمان))، وابن النَّجَّار. فحسب.
وقد تقدَّم في الحديث السابق رقم (١١٢٠) تخريجه من حديث جُبَيْر بن
مُطْعِم متصلاً، ومن حديث محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم مُرْسَلاً.
١١٢٢ - أخبر (١) أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن محمد بن يعقوب الرَّازي
- بالرَّيّ -، حذَّثنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كَيْسَان القَزوِيني
المعدَّل، حذَّثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مُسْلِمِ الإِسْفَرَايِنِي، حدَّثنا الحسن بن
مَحْبُوب بن أبي أُمَيَّة البغدادي - بأَنْطَاكِيَة -، حذَّثنا إبراهيم بن عُيَيْنَة قال:
سمعتُ ابن حَيَّن التَّيْمِيّ، يَذْكُرُ عن أبي زُرْعَة،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((الفَنَمُ مِنْ دَوَابٌّ
الجَنَّةِ، فامْسَحُوا رُغَامَهَا، وَصَلُّوا في مَرَابِضِهَا)).
(٧/ ٤٣١ - ٤٣٢) في ترجمة (الحسن بن مَحْبُوب بن أبي أُمَيَّة أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (الحسن بن مَحْبُوب بن أبي أُمَّيّة)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حَجَر في «اللسان» (٢٤٨/٢)، ولم
يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، واكتفى بقوله: ((ذكره الطُّوسي في رجال الشيعة).
وفيه أيضاً إبراهيم بن عُيَيْنَة بن أبي عِمْرَان الهِلَالِي - أخو سفيان -) وقد
ترجم له في :
(١) هكذا في المطبوع: ((أخبر)). وربما كان الصواب: ((أخبرنا)). و(أبو عبد الله الحسين بن
علي بن محمد بن يعقوب الرَّازي) من طبقة شيوخ الخطيب.
١٠٧
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)» ص ٣٣٢ رقم (٢٣٥) وقال: ((کان
مسلماً صدوقاً، ولم يكن من أصحاب الحديث)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣١٠/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٥٣ رقم (٣٣) وقال: ((صدوق)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (١١٨/٢ - ١١٩) وفيه عن أبي حاتم: (شيخ
یأتي بمناکیر)».
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٩/٨ -٦٠).
٦ - «الكاشف)» (٤٤/١) وقال: ((حسن)).
٧ - «الميزان» (١/ ٥١ - ٥٢) وقال: ((حديثه صالح».
٨ - ((التهذيب)) (١٤٩/١ - ١٥٠) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بالقويِّ)). وفيه
أنَّ أبا داود قال في بني عُبَيْنَة: ((كلُّهم صالح)).
٩ - ((التقريب)) (٤١/١) وقال: ((صدوق يَهم، من الثامنة، مات قبل
المائتین»/ د س ق.
و (أبو زُرْعَة) هو (ابن عمرو بن جَرِير بن عبد الله البَجَلِيّ): اخْتُلِفَ في اسمه،
وكان من علماء التابعين الثقات المنقطعين إلى أبي هريرة. وستأتي ترجمته في
حديث (١٦٤٠).
و (ابن حَيَّان التَّيْمِيّ) هو (يحيى بن سعيد بن حَيَّان الكوفي)، قال ابن حجر
عنه في («التقريب)) (٣٤٨/٢): ((ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين
- يعني ومائة ـ ٨/ ع. وانظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٢١٤/١١ -٢١٥).
و (أبو بكر عبد الله بن محمد بن مُسْلِم الإِسْفَرَايِيني - ويعرف بخَتَن
بُدَيْل -)، ترجم له الرَّافِعي في ((التدوين في أخبار قَزْوين)) (٢٤٨/٣) وقال: ((ثقة
مشهور)) .
١٠٨
و (محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كَيْسَان القَزْويني المعدّل
أبو عبد الله)، ترجم له الرَّافِعي في ((التدوين في أخبار قَزْوین)) (٢١٩/١ - ٢٢٠)
وفيه عن الخَلِيلي: ((كان ثقةً كبيراً مَرْحُولاً إليه، توفي في ذي قعدة سنة ثلاث
وثمانين وثلاثمائة، وقد نَيَّهَ على التسعين، وروى عنه الخلق الكثير)).
و (أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن محمد بن يعقوب الرَّازي) لم أهتد إليه.
التخريج :
رواه البزَّار في ((مسنده» (٢٢١/١ -٢٢٢) رقم (٤٤٤) - من كشف
الأستار -، من طريق عبد الله بن جعفر بن نَجِيح، حذَّثنا محمد بن عمرو بن
حَلْحَلَة، عن وَهْب بن كَيْسَان، عن حُمَيْد بن مالك، عن أبي هريرة قال: سُئِلَ
رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الصَّلاة في مرابط الغَنَم. قال: ((امْسَحْ رُعَامَهَا،
وصَلِّ في مُرَاحِهَا، فإنَّها من دَوَابٌ الجنَّة».
قال البزَّار: ((لا نعلم أسند حُمَيْد عن أبي هريرة إلاَّ هذا)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧/٢): ((رواه البزَّار، وفيه عبد الله بن
جعفر بن نَحِيح وهو ضعيف. وقال أحمد بن عدي: يُكْتَبُ حديثه ولا يُخْتَجُ به)).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٥٠) من طريق سَخْتُوْیَه بن مازيار،
حذَّثنا إبراهيم بن عُيَيْنَة، به.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٨٨/٦) - في ترجمة (كثير بن زيد) -،
وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٤٩/٢)، من طريق ابن أبي حازم، عن
كثير بن زيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
قال البيهقي: ((رواه مسلم بن إبراهيم، عن سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ، عن
الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه
١٠٩
وسلَّم. ورواه حُمَيْد بن مالك، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً عليه، وقيل
مرفوعاً، والموقوف أصحُّ، ورويناه من وجهٍ آخر مرفوعاً».
أقول: (كثير بن زيدِ الأَسْلَمِيّ) قال ابن عدي عنه: ((لم أر بحديثه بأساً،
وأرجو أنَّه لا بأس به)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٣١/٢ -١٣٢): («صدوق
يخطىء)). وانظر ترجمته أيضاً في ((التهذيب)) (٤١٣/٨ - ٤١٥).
ورواه عبد الرزاق الصَّنْعَاني في «مصنَّفْه)) (٤٠٨/١ - ٤٠٩) رقم (١٦٠٠)
عن شيخ من أهل المدينة يقال له عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال: أخبرني
محمد بن عمرو بن أبي خُلْخَلَةِ الدَّيْلَمِيّ، عن حُمَيْد بن مالك، عن أبي هريرة :
موقوفاً علیه.
وله شواهد، فقد رواه عبد الرزاق في مصنَّفه» (٤٠٨/١) رقم (١٥٩٩) عن
مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن رجل من قُرَيْش، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
مرفوعاً به.
ورواه في (٤٠٩/١) رقم (١٦٠١) منه، عن ابن عُبَيْنَة، عن ابن حَيَّان(١) قال
سمعتُ رجلاً بالمدينة يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وذكره.
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)» (١٣٧/١ - ١٣٨) رقم (٣٨٠)، عن
إبراهيم بن عُبَيْنَة، عن أبي حَيَّان التَّيْمي، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة مرفوعاً
به. ونقل عن أبيه قوله: «كنت أستحسن هذا الإسناد فبان لي خطأه، فإذا قد رواه
عمَّار بن محمد، عن ابن حَيَّان، عن رجل من بني هاشم، عن النبيِّ صلى الله عليه
وسلَّم بمثله وهو أشبه)).
(١) في (المصنَّف)): ((عن أبي حيان)). والتصويب من ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٣٨/١)،
و «التهذيب)) (٤١٣/٨).
١١٠
غريب الحديث :
قوله: ((رُغَامَهَا)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٣٩/٢): ((كذا رواه بعضهم
بالغين المعجمة، وقال: إنه ما يسيل من الأنف. والمشهور فيه والمروي بالعين
المهملة. ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأنها».
قوله ((مَرَابِضَهَا)): أي مواضعها التي تَرْبِض فيها. انظر ((النهاية)) (١٨٥/٢).
٠٠٠
١١٢٣ - أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، حدّثنا محمد بن جعفر بن
أحمد المعذَّل، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن مَحْمِي بن بَهْرَام البزَّاز المُخَرِّمِيّ، حدَّثنا
سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن
محمد بن عليّ،
عن أبيه قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا عليُّ أَسْبِغ الوضوءَ
وإنْ شَقَّ عليكَ، ولا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، ولا تُنْزِ الخَيْلَ على الحُمُرِ، ولا تُجّالِسْ
أَصْحَابَ النُّجُومِ)).
(٤٣٤/٧) في ترجمة (الحسن بن مَحْمِي بن بَهْرَام البزَّاز المُخَرِّمِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
مرسل، وإسناده ضعيف.
فـ (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب): تابعي إمام ثقة ثَبْت. قال ابن
حَجَر في ((التهذيب)) (٣٠٤/٧) في ترجمته: ((وأُرْسَلَ عن جدِّه عليّ بن
أبي طالب)». وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).
وفي إسناده (القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٨١/٢) وقال: ((ليس يسوي شيئاً)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١١٢/٧ - ١١٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
١١١
الحديث مضطرب الحديث، حدَّثنا عنه الأنصاري بحديثين باطلين أحدهما في وفاة
آدم صلَّى الله عليه وسلّم، والآخر عن أبي حازم)). وقال أبو زُرْعَة: ((منكر
الحدیث)».
٣ - «اللسان» (٤/ ٤٦٢) وذكر تضعيف أبي حاتم وابن مَعِين له. وفاته
ذكر قول أبي زُرْعَة المتقدِّم فيه.
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (الحسن بن مَحْمِي بن بَهْرَام البزَّاز المُخَرِّمِيّ
أبو عليّ) وقد ترجم له في:
١ - (الكامل)) (٧٥٥/٢) باسم (الحسن بن عليّ بن يحيى البزَّاز أبو عليّ)
وقال: «كتبنا عنه، رأيتهم مجمعين على ضعفه ... وقد حدَّث بغير حديث أنكرته
عليه، ورأيتُ له ابناً أعور كَهْلاً، ذكر البغداديون أنَّه يُلَقِّنُ أباهُ ما ليس من حديثه)).
٢ - ((تاريخ بغداد)» (٤٣٤/٧) ونقل قول ابن عدي السابق.
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٢٢/١) ونقل قول ابن عدي، وذكر الحديث
المتقدِّم - بَيْدَ أنَّه جعله من مسند عليّ -، وقال: ((هذا حديث منكر جدًّاً أحسب
آفته ابن مخمي».
٤ - (اللسان)) (٢٢٨/٢) وتعقّب فيه ابن حَجَر قول الذَّهَبِيّ السابق في
((الميزان))، فقال: ((هذا الحسبان فاسد لا ذنب فيه لابن مَخْمِي بل ولا لشيخه، وإن
كان فيه مقال. فقد أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) عن سُوَيْد بن سعيد، وأخرجه
عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات «المسند» عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي،
عن هارون بن مسلم، بهذا الإسناد والمَتْن)).
التخريج :
رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات («المسند» لأبيه (٧٨/١)،
وأبو يعلى في «مسنده)) (٣٧٦/١ - ٣٧٧) رقم (٤٨٤)، من طريق هارون بن
١١٢
:
مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن
أبي طالب مرفوعاً، به.
أقول: إسناده ضعيف.
فهو منقطع أولاً، فـ (محمد بن عليّ) هو: البَاقِر. وأبوه عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب، لم يدرك عليّ رضي الله عنه، وروايته عنه مرسلة كما تقدَّم.
وثانياً: أنَّ فيه (القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري) وهو ضعيف منكر
الحديث كما تقدَّم.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٦/٥): رواه عبد الله بن أحمد، وفيه
هارون بن مسلم صحاب الحِنَّاء ليَّنه أبو حاتم ووثّقه الحاكم، وبقية رجاله ثقات))!
وقال في (٢٣٦/١): ((رواه عبد الله في زياداته في المسند على أبيه ... وفيه
القاسم بن عبد الرحمن وفيه ضعف»!
وقد روى النَّسَائي في كتاب الخيل، باب التشديد في حمل الحمير على
الخيل (٢٢٤/٦)، وأبو داود في الجهاد، باب كراهية الحُمُر تُنْزَى على الخيل
(٥٨/٣ - ٥٩) رقم (٢٥٦٥)، وأحمد في («المسند» (١٠٠/١) وغير موضع، عن
عليٍّ رضي الله عنه قال: أُهْدِيَتْ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا،
فقال عليٌّ: لو حَمَلْنَا الحميرَ على الخيل لكانت لنا مِثْلَ هذه. فقال رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم: ((إنما يَفْعَلُ ذلك الذين لا يَعْلَمُونَ)). وإسناده صحيح.
وانظر شرحه في ((معالم السنن)) للخطّابي (٣٩٢/٣ - ٣٩٣).
٠٠٠
١١٢٤ - أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، حدَّثنا عمر بن محمد بن إبراهيم
البَجَلي، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن مهدي بن عَبْدَة المَرْوَزي، حدَّثنا محمد بن عُمَيْر
الرَّازي، حذَّثنا عُبَيْد بن فِرَاس البَصْري، حدَّثنا حَرَمِيّ بن عُمَارَة، عن شُعْبَة، عن
عُمَارَة بن أبي حَفْصَة، عن عِكْرِمَة .
١١٣
عن ابن عبّاس قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الشَّةُ مِنْ دَوَابٌ
الجَنّةِ)).
(٧/ ٤٣٥) في ترجمة (الحسن بن مهدي بن عَبْدَة الكَيْسَانِيّ المَرْوَزِيّ
أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن مهدي الكَيْسَانِيّ المَرْوَزِيّ)، ولم يذكر
الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (٢٥٨/٢) ونقل
عن الدّارَقُطْنِيّ قوله فیه: ((مجهول)).
و (محمد بن عُمَيْرِ الرَّازِيّ) لم أقف على من ترجم له.
و (عُبَيْد بن فِرَاس البصري) لم أقف عليه، وأخشى أن يكون محرَّفاً عن:
(محمد بن فِرَاس البصري - الصَّيْرَفي أبو هريرة -)، وهو أحد من يروي عن
(حَرَمِيّ بن عُمَارة). وهو صدوق كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٠٠/٢) .:
وباقى رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
لم يروه من حديث ابن عبَّاس غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في «کنز العمال» (١٢/ ٣٢٤) رقم (٣٥٢٢٥) إلیه وحده.
وقد رواه ابن ماجه في التجارات، باب اتخاذ الماشية (٧٧٣/٢) رقم
(٢٣٠٦)، عن عِصْمَة بنُ الفَضْلِ النَّيْسَابُوري، ومحمد بن فِرَاس أبو هريرة
الصَّيْرَفي، قالا: حدَّثنا حَزَمِيّ بن عُمَارَة، حدَّثنا زَرْبِيّ، حدّثنا محمد بن سِیرین،
عن ابن عمر مرفوعاً به.
١١٤
۔۔۔
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٩٤/٣) - في ترجمة (زَرْبِيّ بن
عبد الله) -، وعنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧٤/٢)، من طريق
حَرَمِيّ، عن زَرْبِيّ، عن محمد بن سِيرين، عن ابن عمر مرفوعاً به.
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال ابن حِبَّان: زَرْبِيّ يروي ما
لا أصل له)).
وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٤١/٣): ((هذا
إسناد ضعيف، زَرْبِيّ بن عبد الله أبو يحيى الأَزْدِيّ: متفق على ضَعْفِهِ. ومن
حديث أبي هريرة رواه البزَّار في ((مسنده))، وفي طريقه يزيد بن عبد الملك وهو
ضعيف)).
أقول: قد تقدَّم تخريجه من حديث أبي هريرة مطوّلاً برقم (١١٢٢).
٠٠٠
١١٢٥ - أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ الحَارِثي ــ ويُعْرَفُ بابن
أبي طالب المكِّي -، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس قال: قُرِىء على محمد بن
مَخْلَد - وأنا أسمع - قيل له: حدَّثكم الحسن بن ناصح السَّرَّاج، حدَّثنا الحسن بن
قُتَيِّبَة، حدَّثنا عبد الله بن زياد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سَابِطِ،
عن ابن عبّاس قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم: ((لا نموتُ حتى
نسمع(١) بقوم يكذُّبون بالقَدَرِ، ويحملون الذنوب على العِبَاد، اشتقوا قولهم من
قول النصارى، فَأَبْرَأُ إلى الله منهم)). قال: وكان ابن عبّاس إذا حدَّث بهذا الحديث
رفع يديه وقال: اللَّهُمَّ إنِّي أبرأُ إليك منهم كما برىء رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم.
(١) هكذا في المطبوع: ((لا نموت حتى نسمع)). ومثله في ((العلل المتناهية)) (١٥٣/١). وفي
(كنز العمَّال)) (٦٣٩/١) رقم (٦٦٥): ((لا تموت حتى تسمع)). والظاهر أنه هو الصواب
كما يدل عليه لفظ حديث الطبراني المذكور في التخريج، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠
١١٥
(٤٣٥/٧ - ٤٣٦) في ترجمة (الحسن بن ناصح السَّرَّاج).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (عبد الله بن زياد بن سَمْعَان المَدَني)، كذَّبه مالك وأبو داود وابن إسحاق
وإبراهيم بن سعد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٦).
كما أنَّ فيه (الحسن بن قُتَيِّبَة الخُزَاعِي المَدَائِني الخيَّاط) وهو متروك. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٥٣).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (الحسن بن ناصح السَّرَّاج)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٢/١١ - ١٠٣) رقم (١١١٧٩)، من
طريق عبد الله بن زياد بن سَمْعَان، عن عمرو بن دينار، به(١).
ولفظ أوله عنده: ((لعلك أن تبقى بعدي حتى تدرك قوماً يكذّبون بقدر اله)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧/ ٢٠٥): ((رواه الطبراني وفيه عبد الله بن
زياد بن سَمْعَان وهو متروك)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٥٣/١ - ١٥٤)، عن الخطيب
من طريقه المتقدِّم، وقال: «هذا لا یصُّ. قال مالك ویحیی: کان عبد الله بن زياد
كذَّاباً. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو والحسن بن قُتَيِّبَة متروكان)).
وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (١٣٩/١) رقم (٦٦٥) إلى الخطيب وحده !.
٠٠
(١) سقط اسم (عبد الله بن عبَّاس) من ((المعجم الكبير)) المطبوع. وهو موجود في «المجمع»
(٢٠٥/٧).
١١٦
١١٢٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن إسماعيل الدَّاوُدِي، وعليّ بن أبي عليّ
المعدَّل، قالا: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن بشار،
حدَّثنا الحسن بن هارون بن عقَّار(١) - ابن أخي سَلَمَة بن عقَّار (١) -، حدَّثنا جَرِير بن
عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر،
عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يُمْلِيَنَّ
مَصَاحِفَنَا إِلاَّ غِلْمَانُ قُرَيْشٍ وثَقِيفٍ)).
(٤٤٩/٧) في ترجمة (الحسن بن هارون بن عقَّار(١)).
مرتبة الحدیث :
رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (الحسن بن هارون بن عقَّار)، فإنَّ
الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، وذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٨/ ١٧٤)
وقال: ((يروي عن أبي خالد الأحمر الغرائب)).
والحديث محفوظ عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه من قوله كما قال
الخطيب في ((تاريخه)) (١٥٦/٢).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هكذا رواه الحسن بن هارون، عن
جَرِير، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة مرفوعاً. ورواه سعيد بن
منصور، عن جَرِير - يعني ابن عبد الحميد -، عن عبد الملك، عن جابر بن
سَمُرَة، عن عمر بن الخطّاب قوله. وخالفه جَرِير بن حازم، فرواه عن
عبد الملك بن عُمَيْر، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عمر بن الخطّاب)). ثم ساق
. الحديث من الطريقين المتقدِّمين عن عمر موقوفاً عليه من قوله.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عقَّان)). والتصويب من ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) الدَّارَقُطْنِيّ
(١٥٣١/٣ - ١٥٣٢)، و((تاريخ بغداد)) (١٥٥/٢).
١١٧
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٧٠).
٠٠٠
١١٢٧ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
- بالبَصْرَة -، حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد بن حمَّاد الأَثْرَم، حدَّثنا
الحسن بن يزيد الجَصَّاص، حدَّثنا الحسن بن بشر بن سالم بن المسيَّب البَجَلِي،
حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم قال: ((مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ
ونَسِيَه، فهي نِعْمَةٌ جَحَدَهَا)).
(٧/ ٤٥٢) في ترجمة (الحسن بن يزيد بن معاوية الحَنْظَلِيّ الجَصَّاص
المُخَرِّمِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف. والحديث حسن بشواهده.
ففيه (قيس بن الرَّبيع الأسَدِيّ) وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لما كبر،
أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٤١).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (١٩٧/١)، و((المعجم الأوسط)) - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين) للهيثمي (٤٤/٥) رقم (٢٦٧٣) - ،
وأبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (٨/٢)، والخطيب في «تاريخه)) (١٢ /٦١) - عن
الطبراني -، وفي ((موضّح أوهام الجمع والتفريق)) (٣٨١/٢)، وابن النَّجَّار في
١١٨
(ذيل تاريخ بغداد)) (٢٣٧/٣) - عن الطبراني -، والرَّافعي في ((تاريخ قَزْوين))
(٣٦٦/٣)، من طريق قيس بن الرَّبيع، عن سُهَيْل بن أبي صالح، به. ولفظ أوله
عندهم: ((مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ)) .
قال الطبراني: ((لم يروه عن سُهَيْل إلَّ قيس، تفرَّد به الحسن بن بشر)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٩/٥ - ٢٧٠): ((رواه البزَّار(١)،
والطبراني في ((الصغير))، و((الأوسط))، وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري
وغيرهما وضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات».
وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٨٢/٢) بعد أن عزاه للبزَّار
وللطبراني في «معجمیه): إسناده حسن.
وذكره الحافظ أبو يعقوب القَرَّاب في ((فضائل الرَّمي في سبيل الله تعالى»
ص ٦٩ رقم (٩١) فقال: ((وفي روايات يطول بذكر أسانيدها الكتاب عن
أبي هريرة، وعن سالم بن عبد الله عن أبيه قالا: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم)) وذكره.
وذكره من الطريق المتقدِّم ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣١٣/١) رقم
(٩٣٩)، ونقل عن أبيه قوله: ((حديث منكر)). يعني لجهة تفرد قيس به، والله
أعلم.
وللحديث شاهد حسن من حديث عُقْبَة بن عامر، رواه مطوّلاً: أبو داود في
الجهاد، باب في الرمي (٢٨/٣ - ٢٩) رقم (٢٥١٣)، والنَّسَائي في الخيل، باب
تأديب الرجل فرسه (٢٢٢/٦ - ٢٢٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٩٥/٢)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣/١٠)، وفيه: ((ومَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بعدما عَلِمَهُ رغبةً
عنه، فإنَّها نعمةٌ تَرَكَهَا، أو قال: كَفَرَهَا)). واللفظ لأبي داود.
(١) لم أقف عليه في ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) للهيثمي.
١١٩
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وممَّا يصلح له شاهداً أيضاً، ما رواه مسلم في الإمارة، باب فضل
الرمي ... (١٥٢٢/٣ - ١٥٢٣) رقم (١٩١٩) _ واللفظ له -، وابن ماجه في
الجهاد، باب الرمي في سبيل الله (٢/ ٩٤٠ - ٩٤١) رقم (٢٨١٤)، عن عقبة بن
عامر مرفوعاً: ((مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، أو قَدْ عَصَىْ)).
وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً بنحو لفظ حديث أبي هريرة، رواه
أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٢٤٩/٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧٧/٦) - في
ترجمة (محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأسَدِي) - .
وإسناده تالف من أجل (محمد بن إسحاق الأَسَدِي - وهو معروف باسم
(محمد بن مِحْصَن الأَسَدِي) -. قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٠٤/٢ _
٢٠٥): «كذَّبوه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٤).
٠٠٠
١١٢٨ - أخبرنا أحمد بن محمد القَطِيْعي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن
محمد الكوفي، حذَّثني عليّ بن أحمد بن مروان أبو الحسن المُقْرِىء - من كتابهــ،
حذَّثنا الحسن بن يزيد الجَصَّاص المُخَّرِّمي - سكن سُرَّ مَنْ رَأَى -، حدَّثُنا(١)
إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله الثَّمِيمي(٢)، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء بن السَّائِب
الفَّقَفي - من أهل الكوفة ــ ، عن سُوَيْد بن غَفَلَة،
عن عمر بن الخطّاب أنَّه رأى رجلاً يَسُبُّ عليَّاً فقال: إنِّي أظنك مُنَافِقَاً،
سمعتُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((إنما عليٍّ مِنِّي بمنزلةِ هارونَ مِنْ
موسی إلاَّ أنَّه لا نچِيَّ بَعْدِي».
(١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((وحدَّثنا)). و (إسماعيل) هو شيخ (الحسن بن يزيد الجَصَّاص).
(٢) هكذا في المطبوع: ((التميمي)). وفي مصادر ترجمته المذكورة في حديث (٧٣٤):
«التيمي».
١٢٠