Indexed OCR Text

Pages 581-596

(٧/ ٢٩١) في ترجمة (الحسن بن ثَوَابِ التَّغْلِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات عدا (عمَّار بن عثمان الحِلِّي(١))، حيث تفرَّد ابن حِبَّان في
توثيقه، وقد ذكره في ((ثقاته)) (٥١٨/٨) وقال: ((يروي الرقائق، سمع جعفر بن
سليمان الضُّبَعِيّ وأهل العراق، روى عنه محمد بن الحسين البُرْجُلاَنِيّ)). وابن
حِبَّان معروف في توثيقه للمجاهيل.
و (أبو جَمْرَة) هو (نصر بن عِمْرَان بن عصام الضُّبَعِيّ)، قال ابن عبد البَرِّ:
((أجمعوا على أنَّه ثقة)). خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٨ هـ). انظر ترجمته في:
((السير)) (٢٤٣/٥ - ٢٤٤)، و((التهذيب)) (٤٣١/١٠ - ٤٣٢)، و(التقريب))
(٣٠٠/٢).
و (أبو التَّّاح) هو (يزيد بن حُمَيْد الضُّبَعِيّ): إمام حجَّة ثَبْت، خرَّج له الستة،
وتوفي عام (١٢٨ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّير)) (٢٥١/٥ -٢٥٢)، و((التهذيب))
(٣٢٠/١١ -٣٢١)، والتقريب» (٣٦٣/٢).
و (جعفر بن سليمان) هو (الضُّبَعِيّ البَصْرِيّ أبو سليمان): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٤٠).
و (عليّ بن محمد) هو (ابن عبد الله بن بِشْرَان الْأُمَوي المُعَدَّل): ثقة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١).
التخريج :
رواه ابن أبي داود في كتاب ((المصاحف)) ص ٨٦، من طريق جعفر بن
سليمان الضُّبَعِيّ، عن أبي التَّّاح، به.
(١) في (تاريخ بغداد)) (٢٩١/٧): ((الحلبي)).
٥٨١

ورواه في ص ٨٦ منه، والطبري في تفسيره)) (١١٤/٣) رقم (٢١٠٩)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٤١٦/١ - ٤١٧)، من طريق شُعْبَة، عن
أبي جَمْرَة، عن ابن عبّاس قال: ((لا تقولوا: (فإنْ آمنوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ به فقد
اهْتَدَوا)، فإنَّه ليس لله مثل، ولكن قولوا: (فإن آمنوا بالذي آمنتم به فقد اهتدوا))).
قال الإِمام أبو جعفر الطَّبَرِيّ رحمه الله في ((تفسيره)) (١١٤/٣): ((وقد رُوي
عن ابن عبّاس في ذلك قراءةٌ، جاءت مصاحف المسلمين بخلافها، وأجمعت قَرَأَةُ
القرآن على تركها». ثم ساق الخبر السابق، وقال:
((فكأن ابن عبّاس في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه، يوجّه تأويل قراءة
من قرأ: (فإن آمنوا بِمِثْلِ ما آمنتم به)، فإن آمنوا بمثل الله، وبمثل ما أُنْزِلَ على
إبراهيم وإسماعيل. وذلك إذا صرف إلى هذه الوجه، شِرْكٌ لا شكَّ بالله العظيم.
. لأنَّه لا مثل لله تعالىُ ذِكْرُهُ، فنؤمن أو نكفر به، ولكن تأويل ذلك على غير المعنى
الذي وَجّه إليه تأويله. وإنما معناه ما وصفنا، وهو: فإنَّ صدَّقوا مثل تصديقكم بما
صدَّقتم به، من جميع ما عددنا عليكم من كُتب الله وأنبيائه فقد اهتدوا. فالتشبيه
إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء، كقول
القائل: ((مرَّ عمرو بأخيك مثلَ ما مررتُ به))، يعني بذلك: مَرَّ عمرو بأخيك مثل
مُروري به. والتمثيل إنما دخل تمثيلاً بين المرورين، لا بين عمرو وبين المتكلِّم.
فكذلك قوله: (فإن آمنوا بِمِثْلِ ما آمنتم به)، إنَّما وقع التمثيلُ بين الإِيمانيين،
لا بین المؤمن به».
وانظر كذلك في رَدِّ قراءة ابن عبّاس وتوجيه القراءة الصحيحة: ((الأسماء
والصفات)) للبيهقي (٤١٧/١ -٤١٨)، و(المصاحف)) لابن أبي داود ص ٨٧.
وانظر: ((زاد المسير)) لابن الجَوْزي (١٥٠/١ - ١٥١) في أقوال العلماء في
تأويل الآية .
٥٨٢

١٠٧١ - أخبرنا بُشْرَىُ بن عبد الله الرُّومِيّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن
أحمد بن يَزْدَاد الفَقِيه، حدَّثنا الحسن بن الحسين الصَّوَّاف، حدَّثنا رَبَاح بن
الجرَّاح بن عبَّاد العَبْدِيّ أبو الوليد المَوْصِلي الزَّاهد، حدَّثنا سَابِقٍ بن عبد الله، عن
أبي خَلَف - خادم أنس - ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذا مُدِحَ
الفَاسِقُ اهْتَزَّ لذلكَ العَرْشُ، وغَضِبَ له الرَّبُّ تَعَالَى)).
(٢٩٧/٧ -٢٩٨) في ترجمة (الحسن بن الحسين بن عليّ الصَّوَّاف المُقْرِىء
أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. وقال الذّهَبِئُّ: مُنكَرٌ.
ففيه (أبو خَلَف الأَعْمَى خادم أنس - قيل اسمه حازم بن عطاء -) وقد
ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٨/٣ - ٢٧٩) - باسم (حازم بن عطاء) -
وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ منكر الحديث ليس بالقويٍّ)).
٢ - ((المجروحين)) (٢٦٧/١) وقال: ((منكر الحديث على قلَّته، يأتي
بأشياء لا تُشبه حديث الأثبات)). ثم ذكر له حديثه هذا، دون قوله: ((وغضب له
الرَّبُّ تعالى)).
٣ - ((الضعفاء والمتروكين)» لابن الجَوْزي (٢٣٠/٣) وقال: ((قال يحيى:
كذّاب)).
٤ - ((التقريب)) (٤١٧/٢ - ٤١٨) وقال: ((متروك، ورماه ابن مَعِين
بالكذب، من الخامسة. ومن زعم أنَّه مروان الأَصْفَر فقد وَهِمَ، ومروان أيضاً يُكْنَى
أبا خلف فيما قاله مسلم والله أعلم»/ ق.
٥٨٣

التخريج :
رواه ابن أبي الدُّنيا في كتاب ((الصَّمْت)) ص ١٢٩ رقم (٢٢٨ و٢٢٩)،
والبيهقي في ((شْعَب الإِيمان)) (١٧٨/٩ - ١٨٠) رقم (٤٥٤٣ و٤٥٤٤)، وابن
عدي في ((الكامل)) (١٣٠٧/٣) - في ترجمة (سَابِقٍ بن عبد الله الرَّقِّي) ، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٧ -٢) - مخطوط -، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ
أَصْبَهَان)) (٢٧٧/٢)، من طريق سَابِق بن عبد الله، عن أبي خَلَف، عنه، به
مرفوعاً.
ورواه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((اللَّهُ يغضب إذا
مُدِحَ الفاسق)). ذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٣/٣) رقم (٣٧٠٩) معزواً له.
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٣٣٦/١) رقم (١٣٣٦) عن أنس أيضاً.
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (١٠٩/٢) - في ترجمة (سَابِقِ بُن
عبد الله) - بعد ذكره للحديث من الطريق المتقدِّم: ((وهذا خَبَرٌ مُنكَرٌّ. ولكن
أبو خَلَف لا يُعْرَفُ)».
وأقرَّه ابن حَجَر في «اللسان» (٢/٣).
وقال الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (١٦٠/٣): ((أخرجه ابن
أبي الدُّنْيَا في ((الصَّمْت))، والبيهقي في ((الشُّعب))، من حديث أنس، وفيه أبو خَلَف
خادم أنس ضعيف».
كما عزاه إلى أبي يعلى وابن عدي بلفظ حديث الخطيب، ونقل قول
الذَّهَبِيّ السابق مقرَّاً له.
وقال الحافظ ابن حَجّر في ((فتح الباري)) (٤٧٨/١٠) - في الأدب، باب ما
يُكْرَهُ مِنَ التَّمَادُح -: ((أخرجه أبو يعلى وابن أبي الدُّنْيَا في «الصَّمْت))، وفي سنده
ضعف)) .
٥٨٤

أقول: قول الحافظ: ((وفي سنده ضعف))، فيه تساهل بيِّن. فإنَّ فيه
(أبا خَلَف) وهو نفسه يقول عنه في ((التقريب)) كما تقدَّم عنه: ((متروك، ورَمَاهُ ابن
مَعِین بالكذب».
١٠٧٢ - أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأَهْوَازِيّ المُقْرِىء
- بِدِمَشْق -، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن حامد بن عليّ بن مروان البغدادي
الحَنْبَلِيّ - بمكّة -، حذَّثنا محمد بن عبد الله الشَّافعي - ببغداد -، حذَّثنا
أبو جعفر محمد بن غالب تَمْتَام، حذَّثنا دينار بن عبد الله،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كَفَّارَةُ
الاغْنِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لمن اغْتَبْتَهُ».
(٣٠٣/٧) في ترجمة (الحسن بن حامد بن عليّ الورَّاق الحَنْبَلِيّ
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. وله شواهد معلولة.
ففيه (دينار بن عبد الله الحَبَشِيّ أبو مِكْيَس مولى أنس بن مالك) وقد ترجم له
فى :
١ - ((المجروحين)) (٢٩٥/١) وقال: ((روى عن أنس أشياء موضوعة،
لا يحلُّ ذكره في الكتب ولا كتابة ما رواه إلَّا على سبيل القَدْح فيه)».
٢ - ((الكامل)) (٩٧٦/٣ - ٩٧٩) وقال: ((منكر الحديث)). وقال أيضاً:
(ضعيف ذاهب)). وقال مرَّةً: ((دینار هذا شبه المجهول)).
٣ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٣٦/١) رقم (٥٦) وقال: ((روى
عن أنس بن مالك قريباً من مائة حديث أكثرها موضوعة)).
٥٨٥

٤ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ٧٩ رقم (٦٥) وقال: ((روى عن أنس نسخةً
مناکیر کلّها، لا شيء)).
٥ - ((تاريخ بغداد)» (٣٨١/٨ - ٣٨٢) وقال: ((كان يزعم أنَّه خادم أنس بن
مالك)» .
٦ - («الميزان)) (٣٠/٢ - ٣١) وقال: ((ذاك التَّالف المُتَّهَمُ .... حدَّث في
حدود الأربعين ومائتين بوقاحةٍ عن أنس بن مالك».
وصاحب الترجمة (الحسن بن حامد بن عليّ الورَّاق الحَنْبَلِيّ أبو عبد الله)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَّرَ))
(٢٠٣/١٧ -٢٠٤) وقال: ((شيخ الحنابلة ومُفتيهم ... مصنّف كتاب ((الجامع)) في
عشرين مجلداً في الاختلاف ... وكان يتقوَّتُ من النَّسْخ، ويُكْثِرُ الحَجّ، وهو أكبرُ
تلامذة أبي بكر غُلام الخلَّل، هلك شهيداً في أخذ الوفد سنة ثلاث وأربع
مئة))(١).
التخريج:
رواه ابن أبي الذُّنْيَا في كتاب «الصَّمْت)) ص ١٦٣ رقم (٢٩١)، وفي كتاب
(الغيبة والنَّمِيمة)) ص ١١٣ رقم (١٥٤)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأُصْبَهَاني في
(التوبيخ والتنبيه)) ص ٢٢٩ رقم (٢٠٧)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))
ص ١٠٥ رقم (٢١٢)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (١٥٩/١٢ - ١٦٠) رقم
(٦٣٦٨)، والحارث بن أبي أُسَامة في ((مسنده))، والدِّيْنَورِيّ في ((المُجَالَسَةِ))
- كما في ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاويّ ص ٣١٧ -، من طريق عَنْبَسَة بن
عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد، عن أنس مرفوعاً به.
(١) انظر خبر ذلك في ((العِبَر في خَبَر من غَبَر)) للذَّهَبِيّ (٢٠٤/٢) في حوادث سنة ثلاث
وأربعمائة.
٥٨٦

قال البيهقي عقب روايته له: ((وهذا إسناد ضعيف)).
وذكر البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (١٥٩/١٢) عن الإِمام أحمد قوله: ((قد
روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف: ((كفَّارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته)) )).
أقول: إسناده ضعيف جدّاً، ففيه (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن الأُمَوي القُرَشي)
وهو متروك، ورَمَاهُ أبو حاتم والأَزْدِيّ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث
(١٦٠٥).
ورواه الحاكم في ((الكُنَى))، من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، عن ثابت،
عن أنس مرفوعاً، كما في «اللآلىء المصنوعة)) (٣٠٣/٢).
ورواه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) ص ١٠٥ رقم (٢١٤)، من طريق
أشعث بن شبيب، عن أبي سليمان الكوفي، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً بلفظ:
((إنَّ من كفَّارة الغيبة أن تستغفرَ لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله)).
وفي إسناده من لم أعرفه، وقال السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد)) ص ٣١٧:
((ضعيف)).
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٣٠٣/٣) رقم (٤١٩٥).
ورواه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (١١٨/٣) عن ابن أبي الدُّنْيَا من
طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه .
وقد رواه أيضاً من حديث سهل بن سعد، وجابر بن عبد الله، وقال: «هذه
الأحاديث ليس فيها شيء صحیح).
وتُعُقِّبَ ابن الجَوْزِيّ في حُكْمِهِ علیه بالوضع.
قال الحافظ السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣١٧ - ٣١٨ بعد أَنْ ذَكَرَ
من رواه من طريق عَنْيَسَة بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس مرفوعاً:
((وعَنْبَسَةُ ضعيف جدَّاً. وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي سليمان
٥٨٧

الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ مِنْ كفَّارةِ الغِيبةِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لمن
اغْتَبْتَه، تقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ)). وهو ضعيف أيضاً. ولكن له شواهد: فعند
أبي نُعَيْم في ((الحِلْيَة))، وابن عدي في ((الكامل)) كلاهما من حديث أبي داود
سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً، ولفظه: (من
اغتابَ أخاهُ فاستغفرَ له فهو كفَّرته)»، والنَّخَعِيّ ممن أثّهِم بالوضع. وعند الذَّارَقُطْنِيّ
من حديث حفص بن عمر الأَيْلِي عن مُفَضَّل بن لاحِق عن محمد بن المُنْكَدِر عن
جابر رفعه: ((من اغتاب رجلاً ثم استغفرَ له من بعد ذلك غُفِرَتْ له غِيبته))، وحفص
ضعيف. وعند البيهقي في (الشُّعَب))(١) من جهة عبّاس التَّرْقُفِيّ، ثم من جهة
همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة قال: ((الغِيبةُ تخرق الصومَ، والاستغفارُ يُرَقِّعه، فمن
استطاع منكم أن يجيء غداً بصومه مُرَفَّعاً فليفعل))، وقال عقبه: هذا موقوف وسنده
ضعيف ... وللحاكم وقال: صحيح، والبيهقي - وقال: إنَّه أصحُ ممَّا قبله (٢)،
وهو في معناه - من حديث حُذَيْفة قال: كان في لساني ذَرَبٌ(٣) على أهلي لم
يعدهم إلى غيرهم، فسألت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((أين أنت عن
الاستغفار يا حذيفة، إني لأستغفر الله كُلَّ يوم مائة مرَّة)). وعند البيهقي بنحوه من
حديث أبي موسى. وبمجموع هذا يبعد الحُكْمُ عليه بالوضع، وإن كان أصحّ منه
حديث أبي هريرة رفعه: ((من كان عنده مَظْلَمَةٌ لأخيه فَلْيَتَحَلَّلْهُ منها(٤))))).
(١) (٢٤٩/٧ - ٢٥٠) رقم (٣٣٧١).
(٢) يعني من حديث أنس المتقدم: («كفَّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته)». حيث إنَّ البيهقي
ذكر ذلك في ((الشُّعَب)) (١٦٠/١٢) عقب حديث أنس هذا، وقبل أن يسوق حديث حذيفة
((كان في لساني ذرب.
(٣) أي حِدَّة وسَلَاطَة. انظر «النهاية)» (١٥٦/٢).
(٤) رواه البخاري في الرِّقاق، باب القصاص يوم القيامة ... (٣٩٥/١١) رقم (٦٥٣٤). وله
تتمة عنده هي: «فإنَّه ليس ثَمَّ دینارٌ ولا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أن يُؤْخَذَ لأخيه مِنْ حَسَنَاتِهِ، فإنْ لم
يكن له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سيئات أخيه فَطُرِحَتْ عليه)).
٥٨٨

وبنحو ذلك، تعقَّبه السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣٠٣/٢ - ٣٠٤)،
وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)» (٢٩٩/٢).
وقال العِرَاقيُّ في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (١٥٣/٣): ((أخرجه ابن
أبي الدُّنْيَا في ((الصَّمْت))، والحارث بن أبي أَسَامة في ((مسنده)) من حديث أنس
بسند ضعيف».
وقال الزُّرْقَانِيُّ في ((مختصر المقاصد الحسنة)) ص ١٥٧ رقم (٧٤٦):
((ضعيف)).
* * *
١٠٧٣ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا محمد بن المظفَّر،
حذَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حُمَيْد، حدَّثنا الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي،
حدَّثنا أبو أُسَامة، حذَّثنا مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن مصعب بن سعد،
عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظَاهَرَ يومَ أُحُدٍ بین دِرْعَیْنِ.
(٧/ ٣٠٥) في ترجمة (الحسن بن خَلَف بن شَاذَان الوَاسِطي أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. وله شواهد عدَّة يصحُّ بها.
ورجاله كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (الحسن بن خَلَف بن شَاذَان
الوَاسِطي أبو عليّ) قال الخطيب عنه: ((ثقة، أخرج البخاري حديثه في كتاب
الصحيح)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٦١/١): ((صدوق)). وقال ابن حَجَر
في ((التقريب)) (١٦١/١): ((صدوق له أوهام، من الحادية عشرة، له عند البخاري
حديث واحد توبع عليه))/ خ. وانظر في ترجمته أيضاً: ((الكامل)) (٧٤٦/٢)،
و ((الجرح والتعديل)) (١٧/٣ - ١٨)، و((تهذيب الكمال)) (١٣٨/٦ - ١٤٠)،
و((التهذيب)) (٢٧٣/٢ _ ٢٧٤).
٥٨٩

وعدا شيخ الخطيب (محمد بن عبد الملك القُرَشي) فإنَّه صدوق أيضاً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٢٠).
و (سعد بن إبراهيم) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف القُرَشي: المَدَني
أبو إسحاق): ثقة عابد، كثير الحديث، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٥ هـ).
انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٤٠/١٠ - ٢٤٧)، و((التهذيب))
(٤٦٣/٣ - ٤٦٥)، و «التقريب)» (٢٨٦/١).
و (مِسْعَر) هو (ابن كِدَام الهِلَالِيّ أبو سَلَمَة): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في
حدیث(٣٣٧).
و (أبو أُسَامة) هو (حَمَّاد بن أُسَامة القُرَشي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٢٨).
التخريج :
رواه البزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٣١١/٣) رقم
(١١٠٣)، عن محمد بن عيسى التَّمِيمي، حدَّثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، حدَّثنا
عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه
سعد بن أبي وقاص، به.
قال البزَّار: ((لا نعلم صحابياً رواه أعلى من سعد، ولا نعلمُ يُروى عن سعدٍ
إلاّ من هذا الوجه))(١).
أقول: رواية الخطيب تردُّ قول البزَّار المتقدِّم. ولم يتعقبه محقق لامسند
البزَّار))، ولم يعزه لأحدٍ!
(١) سقط أول كلام البزَّار من مسنده المطبوع. والاستدراك من ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)).
للهيثمي (٢/ ٣٢٢).
٥٩٠

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠٨/٦): ((رواه البزَّار وفيه إسحاق بن
أبي فَرْوَة وهو ضعيف)).
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٣٢).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٤٦/٢) - في ترجمة (الحسن بن شَاذَان
الوَاسِطي) - عن محمد بن هارون بن حُمَيْد، عن الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي، به،
وقال: ((هذا الحديث لم أره من حديث مِسْعَر بهذا الإسناد إلاّ عند الحسن بن
شَاذَان، وهو يُحْتَمَلُ وليس بالمنكر، ولا أعلم له شيئاً منكراً فأذكره)».
وله شواهد، منها ما رواه أبو داود في الجهاد، باب في لبس الدروع
(٧١/٣) رقم (٢٥٩٠)، من طريق يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد، عن
رجل قد سمَّه: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ظَاهَرَ بين دِرْعَيْنِ، أو لَبِسَ
دِرْعَیْنِ)).
ورواه أحمد في «المسند)» (٤٤٩/٣) عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن
يزيد إن شاء الله: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذكره، وقال عقبه: ((وحدَّثنا مرَّةً
أخری فلم يستثن فیه».
ورواه ابن ماجه في الجهاد، باب السلاح (٢/ ٩٣٨) رقم (٢٨٠٦) عن
هشام بن سَوَّار، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد
إن شاء الله تعالى: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذكره.
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٥٦/٣): ((هذا
إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري، رواه التِّرْمِذِيُّ في ((الشمائل))، عن
محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان، به. ورواه النَّسَائِيُّ في كتاب ((السِّير»،
عن عبد الله بن محمد الضَّعِيف(١)، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به)).
(١) الضعيفُ لَقَبٌّ له، لأنَّه كان كثير العبادة، وقيل: نحيفاً، وقيل لشدة إتقانه، وهو ثقة. انظر
ترجمته في ((التهذيب)) (١٩/٦)، و ((التقريب)) (٤٤٨/١).
٥٩١

وله شاهد ثان عن رجل من بني تَمِيم يقال له معاذ. قال الهيثمي في
((المجمع)) (١٠٨/٦) بعد أن ذكره: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
وله شاهد ثالث من حديث طلحة بن عبيد الله. قال في «المجمع»
(١٠٨/٦): ((رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسمِّه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
غريب الحديث :
قوله: ((ظاهر بين دِرْعَين: «أي جَمَعَ ولَسَ إحداهما فوق الأخرى. وكأنه من
التظاهر: التعاون والتساعد». ((النهاية)) (١٦٦/٣).
** *
١٠٧٤ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
- بالبَصْرَة -، حدَّثنا أبو العِبَّاس محمد بن أحمد بن أحمد بن حمَّاد الأَثْرَم، حدَّثنا
الحسن بن داود بن مِهْرَان الأَزْدِيّ أبو بكر المؤدِّب - سنة ثمان وخمسين
ومائتين -، حدَّثنا بِشْربن محمد - وفي كتاب القاضي: بشربن أحمد -
أبو أحمد الشُّكَّرِيّ، حدَّثنا عبد الملك بن وَهْبِ المَذْحَجِيّ - من النَّخَع - ، عن
الحُرِّ بن الصََّّاحِ،
عن أبي مَعْبَد الخُزَاعِيّ، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خرجَ ليلةَ هاجر
من مكَّة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فُهَيْرة، ودليلهم عبد الله بن أُرَيْقِطِ
اللَّيْئِي، فمرُّوا بخيمة أُمِّ مَعْبَدِ الخُزَاعِيَّة. وساق الحديث بطوله.
(٣٠٦/٧) في ترجمة (الحسن بن داود بن مِهْرَان الأَزْدِيّ المؤدِّب أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه انقطاع (بين الحُرِّ بن الصَّيَّاحِ النَّخَعِي) وبين (أبي مَعْبَد الخُزَاعِي). قال
المِزِّيّ في ((تهذيب الكمال)) (٥١٤/٥) في ترجمة (الحُرِّ بن الصَّيَّح): (روى عن
٥٩٢

أبي مَعْبَد الخُزَاعي زوج أُمّ مَعْبَد مرسل)). وقال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٢١/٢)
في ترجمته أيضاً: ((وأَرْسَلَ عن أبي مَعْبَد زوج أُمّ مَعْبَد» .
كما أنَّ فيه (بِشْر بن محمد بن أَبَان الوَاسِطِيّ الشُّكَّرِيّ أبو أحمد)، وهو
مُخْتَلَفٌ فيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٨).
التخريج:
رواه بطوله: ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢٣٠/١ - ٢٣٢)، والحاكم
في ((المستدرك)) (١١/٣)، من طريق بِشْر بن محمد الوَاسِطي(١)، عن
عبد الملك بن وَهْب المَذْحَجِيّ، به.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٨٤/٢) - في ترجمة (بشر بن محمد بن
أَبَان الشّكَّريّ) -، من ذات الطريق، مقتصراً على ذكر أوله، وقال: ((الحُرُّ ما أدري
أدرك أبا مَعْبَد؟ أبو مَعْبَد قُتِلَ في زمن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم».
قال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (١٨٠/٤ -١٨١) في ترجمة (أبي مَعْبَد
الخُزَاعي): ((أخرج البخاري في ((التاريخ))، وابن خُزَيْمَة في «صحيحه))، والبَغَوي،
قِصَّةَ أُمُّ مَعْبَد، من طريق الحُرِّ بن الصَّيَّحِ(٢) النَّخَعِيّ عن أبي مَعْبَد الخُزَاعِيّ قال:
خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)) الحديث، وذكر أوله، وقال: ((قال البخاري
هذا مرسل، وأبو مَعْبَد مات قبل النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)).
ورواه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٥٥/٤ - ٥٨) رقم (٣٦٠٥)، من
حديث حُبَيْش بن خالد الخُزَاعي - وهو أخو أُمُّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّة - مطوَّلاً، كما في
حديث أبي مَعْبَد.
(١) في ((الطبقات الكبرى)): ((محمد بن بشر بن محمد الواسطي)). وصوابه ما ذكرت.
(٢) صُحِّفَ في ((الإصابة)) إلى: ((الصباح)) بالباء الموحدة. والتصويب من ((التاريخ الكبير))
(٨١/٣)، و (تهذيب الكمال)) (٥١٤/٥).
٥٩٣

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٥/٦): ((رواه الطبراني، وفي إسناده
جماعة لم أعرفهم».
ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة» (٢٧٦/١ - ٢٨١) من طرق، عن حُبَيْش،
مطوّلاً أيضاً.
:
ورواه الحاكم في المستدرك)) (٩/٣ - ١٠) مطوّلاً أيضاً، من طريق
سليمان بن الحَكَم الخُزَاعِيّ، عن أخيه أيوب، وسالم بن محمد الخُزَاعِيّ، عن
حزام بن هشام، عن أبيه هشام، عن(١) حُبَيْش بن خُوَیْلد، به.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)).
وقال: ((ويستدلُّ على صحته وصدق رواته بدلائل، منها: نزول المصطفى
صلَّى الله عليه وسلَّم بالخيمتين متواتراً في أخبار صحيحة ذوات عدد. ومنها: أنَّ
الذين ساقوا الحديث على وجهه أهل الخيمتين من الأعاريب الذين لا يُتَّهمونَ
بوضع الحديث والزيادة والنقصان، وقد أخذوه لفظاً بعد لفظ عن أبي مَعْبَد
وأُمُّ مَعْبَد. ومنها: أنَّ له أسانيد كالأخذ باليد أخذ الولد عن أبيه والأب عن جدِّه،
لا إرسال ولا وهن في الرواة. ومنها: أنَّ الحُرَّ بن الصَّيَّح النَّخَعِيّ أخذه عن
أبي مَعْبَد كما أخذه ولده عنْه(٢) ... فأمَّا الإِسناد الذي رويناه بسياقة الحديث عن
الكعبیین فإنَّه إسناد صحيح عال للعرب الأعاربة)).
قال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((ما في هذه الطرق شيء على شرط
الصحیح)».
أقول: انظر في الحديث وشرحه: ((سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العِبَادِ)»
للإِمام محمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي (٣٤٦/٣ -٣٧٦).
(١) صُحِّفَ في ((المستدرك)) إلى: ((بن).
(٢) هذا موضع نظر لما تقدَّم.
٥٩٤

١٠٧٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو محمد الحسن بن
زيد الجَعْفَريّ قال: حدَّثنا جعفر بن محمد القَلَنِسِيّ، حدَّثنا زيد بن المُبَارَك،
حدَّثنا سلَّم بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن ابن طاوس، عن طاوس، عن ابن عبّاس،
عن عثمان أنَّه سألَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بسم الله الرحمن الرحيم،
فقال: ((اسم الله الأعظم، ما بينه وبين اسم الله الأكبر إلاَّ كما بين سواد العين
وبیاضها».
(٣١٩/٧) في ترجمة (الحسن بن زيد بن الحسن الجَعْفَرِيّ أبو محمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (سلام بن وهب الجنديّ) وقد ترجم له في:
١ - «الضعفاء» للعُقَيْلِي (١٦٢/٢) وقال: ((عن ابن طاوس، لا يُتَابَعُ عليه،
ولا يُعْرَفُ إلَّ به)). وذكر حديثه هذا.
٢ - (ميزان الاعتدال)) (١٨٢/٢) وقال: ((عن ابن طاوس بخبرٍ مُتْكَرٍ، بل
کذب)). وذکر حديثه هذا.
٣ - ((لسان الميزان)) (٦٠/٣ - ٦١) وأقرَّ ما في «الميزان».
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن زيد بن الحسن الجَعْفَرِيّ
أبو محمد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
و (ابن طاوس) هو (عبد الله بن طاوس بن كَيْسَان اليَمَاني أبو محمد): ثقة.
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٤٦٥).
التخريج:
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٢/١)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء» (٢/ ١٦١)
:
٥٩٥

- في ترجمة (سلَّم بن وهب الجَنَدِيّ(١)) -، وعنه الذَّهَبِيّ في ((ميزان الاعتدال))
(٢/ ١٨٢)، من طريق زيد بن المبارك الصَّنْعَاني، عن سلَّم بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن
ابن طاوس، به.
ولفظ أوله عند الحاكم: ((هو اسم من أسماء الله وما بينه ... )).
وليس عند العُقَيْلِيِّ أوَّلِه هذا، وعندهما في آخره زيادة قوله: من «القُرْبِ».
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ !!
أقول: تقدَّم عن الذَّهَبِيِّ نفسه قوله: ((خبر منکر، بل كذب)).
وقال العُقَيْلِيُّ: ((لا يُتَابِعُ علیه)).
ورواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره» (١٢/١)، وابن مَرْدُؤْيه في تفسيره»
- كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٩١/١) -، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان))
(٢٦٨/٥ - ٢٦٩) رقم (٢١٢٣)، من طريق زيد بن المُبَارَك الصَّنْعَاني، عن
سَلَّم بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن أبيه، عن طاوس، عنه، به، بمثل لفظ الحاكم.
ورواه الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (١٨٢/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم.
ومن تخريجه المتقدِّم يُعْلَمُ ما وقع من اختلاف في سنده ومتنه، ممَّا يؤكِّد نكارته.
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل» (١٧٨/٢) من طريق زيد بن المُبَارَك، عن
سلام، عن أبيه، عن طاوس، عنه، به. ونقل عن أبيه قوله: ((هذا حديث منكر)).
وعزاهُ الشُّيُوطِيُّ في «الدُّرِّ المنثور)) (٢٣/١) إلى أبي ذَرِّ الهَرَوي في
(فضائله)). وفاته عزوه إلى العُقَيْلِي وابن مُرْدُوْيَه.
تَمَّ المجلَّد الخامس
بعون الله تعالى وفضله
(١) تَصَخَّفَ في ((الضعفاء)) إلى ((الجندعي)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة
الحديث، ومن المصادر التي خرَّجت الحديث.
٥٩٦