Indexed OCR Text
Pages 501-520
عليٍّ بن أبي طالب، وإبراهيم النَّخَعِيّ معاً. وكان معروفاً بالتدليس عن إبراهيم النَّخَعِيّ. والحديث روي من أوجه عدَّة، وقد سبق الكلام عليه في حديث (٣٧). ١٠٣٤ - أخبرنا عليّ بن المظفَّر بن عليّ المُقْرِىء، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثني جعفر بن محمد بن عبد الله القَطَّان - بالنَّهْرَوَان -، حدَّثنا عمَّار بن عِمْرَان - كذا قال لنا عليّ بن المظفَّر - قال: حدَّثنا أبي: عِمْرَان بن المُخْتَار، عن غالب القَطَّان - وكان من خِيَارِ النَّاس - قال: أتيتُ الكوفة في تجارة، فنزلتُ قريباً من الأَعْمَش، فلمَّا كان ليلةَ أردت أن أنْحَدِر، قام فتهجَّد من الليل، فمرَّ بهذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّه لا إلهَ إلَّ هُوَ والملائكةُ وأُوْلُوا العِلْم قائماً بالقِسْطِ لا إِلهَ إلَّ هُوَ العزيزُ الحكيمُ، إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسلامُ﴾ [سورة آل عِمْرَان: الآيتان ١٨ - ١٩]. قال الأَعْمَشُ: وأنا أشهدُ بما شهد الله، وأستودعُ اللَّهَ هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة، إنَّ الدِّين عند الله الإسلام، قالها مراراً. قلت: لقد سمع فيها بشيء، فغدوتُ إليه فوذَّعته، ثم قلتُ: يا أبا محمد سمعتك ترددها، قال: وما بلغك(١) ما فيها؟ قلت: أنا عندك منذ سنة(٢) لم تحدِّثني. قال: والله لا أحدِّثك بها سنة، قال وأرسلتُ متاعي ولبثت على بابه وأقمت سنة! فلما مضت السنة، قلت: يا أبا محمد قد تمّت السنة، قال: حدثني أبو وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يُؤْتَى بصاحبها يوم القيامة فيقول: عَبْدِي عَهِدَ إليَّ وأنا أَوْلَى مَنْ أَوْفَى بِالعَهْدِ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الجَنََّ)). (١٩٣/٧ - ١٩٤) في ترجمة (جعفر بن محمد بن عبد الله القَطَّان النَّهْرَوانِيّ). (١) في ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٤٥/١٠): ((أوما بلغك)). (٢) عند الطبراني في ((المعجم الكبير) (٢٤٥/١٠): ((منذ شهر)). ٥٠١ مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقال ابن الجَوْزي: ((لا يصحُ)). ففيه (عمر بن المُخْتَارِ البَصْرِيّ - وفي الإِسناد: عِمْرَان -) وقد ترجم له فى : ١ - ((الكامل)) (١٦٩٣/٥ - ١٦٩٤) وقال: ((يحدِّث بالبواطيل عن يونس بن عبيد وغيره)). وقال أيضاً: ((قد حدَّثنا عليّ بن سعيد عن عمَّار بن عمر بن مختار عن أبيه بغير حديث، ومقدار ما يرويه فيه نظر)). ٢ - ((الميزان)» (٢٢٣/٣) ونقل قول ابن عدي الأول. ٣ - ((اللسان)) (٣٢٩/٤ - ٣٣٠) ونقل عن الذَّهَبِيِّ أنَّ ابن خطَّاف قال: ((عمر بن المُخْتَار مُتَّهَمٌ بالوضع)). كما أنَّ فيه ولده (عمَّار بن عمر بن المُخْتَارِ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٢٥/٣) وقال: ((عن أبيه، ولا يُتَابَعُ على حديثه، ولا يُعْرَفُ إلَّ به)). وذكر حديثه هذا، من طريق محمد بن زكريا الغَلَابي، عن عمَّار، عن أبيه، به. ٢ - ((الميزان)) (١٦٦/٣) وقال: ((فيه كلام، لكن الراوي عنه محمد بن زكريا الغَلَاَبي كذَّاب)» . ٣ - ((اللسان)) (٢٧٣/٤) وقال: ((وليست الآفة في هذا الحديث إلاَّ من عمر بن المُخْتَار» . وفيه أيضاً صاحب الترجمة (جعفر بن محمد بن عبد الله القَطَّان النَّهْرَوانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِي الكوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). ٥٠٢ التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٤٥/١٠) رقم (١٠٤٥٣)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٣٥٠/٥ - ٣٥٢) رقم (٢١٩٠)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٦/ ١٨٧ - ١٨٨)، والعُقَيْلِي في «الضعفاء» (٣٢٥/٣) - في ترجمة (عمَّار بن عمر بن المُخْتَار) -، وابن عدي في ((الكامل)) (١٦٩٣/٥ - ١٦٩٤) - في ترجمة (عمر بن المُخْتَار البَصْرِي) -، من طريق عمَّار بن عمر بن المُخْتَار، عن أبيه، به. قال البيهقي: ((عمَّار بن المُخْتَار عن أبيه ضعيفان، وهذا لم يأت به غيرهما، والله أعلم)). وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث الأَعْمَش، تفرَّد به عمر بن المُخْتَار عن غالب))! وقال العُقَيْلِي: لا يُتَابَعُ على حديثه. وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يحدِّث به بهذا الإسناد غير عمر بن المُختَار. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٢٥/٦ -٣٢٦): ((رواه الطبراني، وفيه عمر بن المُخْتَار وهو ضعيف)). ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٠٢/١ - ١٠٣) عن الخطيب وابن عدي والطبراني، من الطريق المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، تفرَّد به عمر بن المُختَار، وعمر يُحَدِّثُ بالأباطيل. وفي الطريق الأول - يعني طريق الخطيب - : عِمْرَان، وهو غلط إنما هو عمَّار بن عمر ... )). وعزاه العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (٣٣٥/١) إلى أبي الشيخ في كتاب «الثواب))، وقال: «فيه عمر بن المُخْتَار روى الأباطيل قاله ابن عدي)). * ٥٠٣ ١٠٣٥ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحِي، حدثنا أبي، حدثني جعفر بن محمد بن حَرْب العبّادانِيّ - ببغداد - ، حدَّثني إبراهيم بن محمد النَّيْمِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن عِيَاض قال: حَدَّثَتْنِي عمَّتِي عُتَيْبَة بنت عبد الملك (١) بن يحيى، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ اللَّهَ فَضَّلَ قُرَيْشَاً بسبع خِصَالٍ: أَنِّي مِنْهُمْ، وأنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فيهم سورةً كاملةً من كتابٍ لم يَذْكُرْ فيها أحداً غيرهم، وأَنَّهِم عَبَدُوا اللَّهَ عشر سنين لا يعبدُهُ أحدٌ غيرهم، وأنَّ اللَّهَ نصرهم يوم الفِيل، وأنَّ الخِلاَثَةَ، والسَّقَايَةَ، والسِّدَانَةَ فيهم، ولله الحَمْدُ كثيراً» . (١٩٥/٧) في ترجمة (جعفر بن محمد بن حَرْب العَبَّادَانِيّ). ! مرتبة الحديث : مُرْسَلٌ، وإسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع شواهده. ففيه (عُتَيَّة بنت عبد الملك)، وقد ترجم لها الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣/ ٣٠) وقال: ((روت عن الزُّهْرِيّ، امرأة مجهولة، والخبر باطل)). وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤ / ١٨٢). وفيه صاحب الترجمة (جعفر بن محمد بن حَرْب العَبَّدَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (سعيد بن المسيَّب بن حَزْن القُرَشي المَخْزُومي أبو محمد): تابعي إمام ثقة تَبْت مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢). (١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((عُنَيْبَة عن عبد الملك)). والتصويب من ((العلل)) (٢٩٧/١)، ومن مصادر ترجمتها المذكورة في مرتبة الحديث. ٥٠٤ التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٩٧/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو مرسل، وعُتَنْيَةُ مجهولة الحال. وإِبراهيم التَّيْمي: ضعيف)). أقول: قول ابن الجَوْزي: ((وإبراهيم التَّيْمي: ضعيف))، موضع نظر. فإنَّ (إبراهيم) الذي ضُعِّف، هو (إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث الثَّيمي) وهو متقدِّم. انظر ترجمته في ((اللسان)) (٩٥/١ - ٩٦). بينما الذي في إسناد الخطيب هو (إبراهيم بن محمد بن عبد الله الثَّيْمِي المَعْمَرِي أبو إسحاق البَصْرِي قاضيها) كما يغلب عندي، وهو ثقة متأخر، متوفى سنة (٢٥٠هـ). انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال» (١٧٦/٢ -١٧٨)، و((التقريب)» (٤٢/١). وله شاهد من حديث أُمِّ هانىء مرفوعاً به، رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٦/٢) و(٥٤/٤)، والطبراني في (المعجم الكبير» (٤٠٩/٢٤) رقم (٩٤٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير» (٣٢١/١)، والبيهقي في ((مناقب الشَّافعي)) (٢٤/١ - ٢٥)، وابن عدي في (الكامل)) (٢٦٠/١ - ٢٦١) - في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري) - . وصَحَّحَ الحاكمُ إسناده. وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((ــ فيه - يعقوب: ضعيف، وإبراهيم: صاحب مناكير، وهذا أنكرها)). وقال ابن عدي عن (إبراهيم) هذا: ((روى عنه عمرو بن أبي سَلَمَة وغيره مناکیر)). ثم ذکر حديثه هذا. وقد قال البخاري عقب روايته له: ((قال لي الأُوَيْسي حدَّثني سليمان عن عثمان ابن عبد الله بن أبي عَتِيق عن ابن جَعْدَة المَخْزُومي عن ابن شِهَاب عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نحوه. قال أبو عبد الله - يعني البخاري - : هذا بإرساله أشبه)). ٥٠٥ وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٤/١٠): ((رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه». لكنَّ الحافظ العِرَاقي في رسالته («محجَّة القرب في محبة العرب)» (١/٢٥) - كما في ((الصحيحة)) (٤/ ٥٨٦) - قد قال بعد ما ساقه من طريق الطبراني بنحوه: ((هذا حديث حسن، ورجاله كلُّهم ثقات معروفون، إلَّ عمرو بن جَعْدَة بن هُبَيْرَة، فلم أجد فيه تعديلاً ولا تجريحاً، وهو ابن أخت عليّ بن أبي طالب، وهو أخو يحيى بن جَعْدَة بن مُبَيْرَة أحد الثقات)) . أقول: لعلَّ العِرَاقي رحمه الله حسَّنه بمجموع طرقه، وإلاّ فإنَّ فِي إسناد الطبراني إضافة إلى جهالة (عمرو بن جَعْدَة بن هُبَيْرة): (إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شُرَحْبِيل)، وقد تقدَّم قول الذَّهَبِيِّ فيه: ((صاحب مناكير، وهذا - يعني الحديث - أنكرها)). وقد ذكر العِرَاقي له شاهداً رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزُّبَيْر بن العوَّام، عن أبيه، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيهِ، عن الزُّبَيْر مرفوعاً به، وقال الطبراني: لا يُرْوَى عن الزُّبَيْر إلَّ بهذا الإِسناد . وقال العِرَاقي: ((هذا حديث يصلح أن يخرج للاعتبار به والاستشهاد، فإنَّ عبد الله بن مصعب بن ثابت ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، وضعَّفه ابن مَعِين)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤/١٠ - ٢٥): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفي رجاله من ضُعُّفَ ووثَّقهم ابن حِبَّان)). ومن طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد الله بن مصعب، به، رواه البيهقي في (مناقب الشَّافعي)) (٣٣/١ _ ٣٤). .(١) وهو في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) الهيثمي (٧/٧) رقم (٣٩٣٥). ٥٠٦ فالحديث حسن بمجموع طرقه إن شاء الله، والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٠٣٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطََّرَانِيّ، حذَّثنا محمد بن جعفر بن ماجد البغدادي، حدَّثنا محمد بن عليّ بن الحسن بن شَقِيق، حدَّثنا إبراهيم بن الأَشْعَ - صاحب الفُضَيْل بن عِيَاض - ، عن فُضَيْل بن عِيَاض، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن، عن عِمْرَان بن الحُصَيْن قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنِ انْقَطَعَ إلى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مؤونةٍ ورَزَقَهُ مِنْ حيثُ لا يَحْتَسِبُ، ومَنِ انْقَطَعَ إلى الدُّنْيَا وَكَلَهُ إليها» . (١٩٦/٧) في ترجمة (جعفر بن محمد بن ماجد أبو الفضل، يعرف بابن أبي القَتِيل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. فيه (إبراهيم بن الأَشْعَث البُخَاري - خادم الفُضَيْل بن عِيَاض - ) وقد ترجم له في: ١ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٨٨/٢) وقال: ((سألت أبي عن إبراهيم بن الأشعث وذكرت له حديثاً رواه عن مَعْن، عن ابن أخي الزُّهْرِيّ، عن الزُّهْرِيّ، فقال: ذا حديث باطل موضوع، كُنَّا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير، فقد جاء بمثل هذا)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٦/٨) وقال: ((كان صاحباً لِفُضَيْل بن عِیَاض، يروي عنه الرَّقَائِقَ، روى عنه عبد بن حُمَيْدِ الكَثِّي، يُغْرِبُ ويتفرَّد ويُخطىء ويخالف)). ٥٠٧ ٣ - ((اللسان)) (٣٦/١) وفيه عن عليّ بن الحسن الهلالي: ((كان ثقة)). كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (الحسن البَصْرِيّ) و(عِمْرَان بن حُصَيْن)، عند من: يقول بعدم سماع الحسن منه، وَهُمْ: أحمد بن حَنْبَل، وأبو حاتم، وعليّ بن المَدِيني، وابن مَعِين، ويحيى القَطَّان. انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم: ص ٤٠، و((التهذيب)» (٢٦٨/٢). التخريج : رواه الطبراني في (المعجم الصغير)) (١١٥/١ - ١١٦)، وفي ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) الهيثمي (٢٨٢/٨) رقم: (٥١١٦) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن هشام بن حسَّان إِلَّ الفُضَيْلُ بن عِيَاض، تفرَّد به الأَشْعَثِ الخُرَاسَانِيّ)). ومن طريق إبراهيم بن الأشعث السابق، عن الفُضَيْل بن عِيَاض، به، رواه: البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٨٥/٣ - ٢٨٦) رقم (١٠٤٤) و(٥١٠/٣) رقم (١٢٨٩ و١٢٩٠)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤٠٦/٤) -، والشَّجَرِي في ((أماليه)) (١٦٠/٢ -١٦١). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠٣/١٠ - ٣٠٤): ((رواه الطبراني في (الأوسط))، وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفُضَيْل وهو ضعيف، وقد ذكره ابن. حِبَّان في ((الثقات)) وقال: يُغْرِبُ ويخطىء، وبقية رجاله ثقات)). وقد فاته أن يعزوه إلى الطبراني في ((الصغير)). وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٣٧/٢ - ٥٣٨): ((رواه أبو الشيخ في كتاب ((الثواب))، والبيهقي - يعني في ((شُعَب الإِيمان)) -، كلاهما من رواية الحسن عن عِمْرَان، وفي إسناده إبراهيم بن الأشعث خادم الفُضَيْل، وفيه كلام قریب». ٥٠٨ .. . وقال في (٤٤٥/٣) منه: ((رواه الطبراني، وأبو الشيخ بن حَيَّان في ((الثواب))، وإسناد الطبراني مقارب». وقال في (١٢٢/٤): ((رواه أبو الشيخ بن حَيَّان، والبيهقي، من رواية الحسن عن عِمْرَان، واختُلِفَ في سماعه منه)). وقال في (١٧٩/٤) منه: ((رواه أبو الشيخ في كتاب ((الثواب)) من رواية الحسن عن عِمْرَان، وفي إسناده إبراهيم بن الأشعث ثقة، وفيه كلامٌ قريب». وقال الحافظ العِرَاقي في «تخريج أحاديث الإحياء)) (٢٤٤/٤): ((أخرجه الطبراني في ((الصغير))، وابن أبي الذُّنْيَا (١)، ومن طريقه البيهقي في ((الشُّعَبِ))، من رواية الحسن، عن عِمْرَان بن حُصَيْن، ولم يسمع منه، وفيه إبراهيم بن الأشعث تكلّم فیہ أبو حاتم)». ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣١٦/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((قال الطبراني: تفرَّد به إبراهيم. وقد فَدَحَ فيه أبو حاتم الرَّازي)). * * ١٠٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيّار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطََّرَانِيّ، حذَّثنا جعفر بن محمد بن يحيى العَطَّار البغدادي، حدَّثنا عبد الرحمن بن عفَّان أبو بكر، حدَّثنا حجَّاج بن محمد، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأخوَص، عن عبد الله بن مسعود قال: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي من الليل حتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فقيل: يا رسولَ الله أليس قد غُفِرَ لكَ ما تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؟ قال: ((أفلا أكونُ عَبْدَاً شَكُورَاً)) . (١٩٧/٧ - ١٩٨) في ترجمة (جعفر بن محمد بن بُجَيْرِ العَطَّار). (١) في كتاب ((القناعة والتعفف)) ص ٤٨ رقم (٧٧)، وليس في المطبوع ذكر إسناده. ٥٠٩ مرتبة الحديث : : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففیه (عبد الرحمن بن عَقَّان الصُّوفي أبو بكر) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٢٩٣ رقم (٨٥) وقال: «كذَّاب يكذب، رأيت له حديثاً حدَّث به عن أبي إسحاق الفَزاري كذب)». ٢ - الثقات)) لابن حِبَّان (٣٨٠/٨). : ٣ - «الميزان» (٥٧٩/٢) وقال: ((كذَّبه يحيى بن مَعِين)). وفيه صاحب الترجمة (جعفر بن محمد بن بُجَيْرِ العَطَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَةَ الجُشَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمتُ ترجمته في حدیث (٣٠٥). و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١١٨/١)، و((المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٠٨/٢) رقم (١١١٧) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن شُعْبَة إلَّ حَجَّاج، تفرَّد به عبد الرحمن)». قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٧١/٢): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))، وفيه عبد الرحمن بن عفَّان(١) وهو ضعيف، وقد وثَّقه ابن حِبَّان)) .. (١) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى ((عثمان)). ٥١٠ والحديث روي من طرق أخرى صحيحة، وقد تقدَّمت في حديث (٥٩٩) فانظرها إن شئت . ٠ # # ١٠٣٨ - أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد الأَبْهَرِيّ - بِهَمَذَان -، أخبرنا عليّ بن أحمد بن حمَّاد المُقْرِىء - وما كتبته إلَّ عنه -، حدَّثنا أبو الفضل جعفر بن عامر البغدادي. وحدَّثني أبو النجيب عبد الغفَّر بن عبد الواحد الأُرمَوِيّ، حدَّثني محمد بن الحسن الطَّيِّبِيّ - بقَزْوين-، حذَّثنا عليّ بن أحمد بن صالح المُقْرِىء، حذَّثنا أبو الفضل جعفر بن عامر بن أبي اللَّيْث البغدادي الصُّغْدِيّ - سنة تسع وتسعين ومائتين -، حذَّثنا أحمد بن عمَّار بن نُصَيْرِ الشَّامي، حدَّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليس للدَّيْنِ دَوَاءٌ إلَّ القَضَاءُ والوَفَاءُ والحَمْدُ» . (١٩٨/٧) في ترجمة (جعفر بن أبي اللَّيْث - واسمه عامر - أبو الفضل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جداً. وقال الخطیب وغيره: ((منکر)). ففيه صاحب الترجمة (جعفر بن أبي اللَّيْث - عامر - الصُّغْدِيّ البغدادي) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)» (١٩٨/٧) وقال: ((شيخ مجهول، - روى - عن الحسن بن عَرَفَة أحاديث منکرة)). ٢ - ((الميزان)) (٤١١/١) باسم (جعفر بن عامر البغدادي). وقال: ((عن أحمد بن عمَّار أخي هشام بخبر كذب، اتَّهَمَهُ به ابن الجَوْزي». ٣ - ((اللسان)» (١١٦/٢) وقال: ((ويقال: ابن عبد الله)). ٥١١ .. وقد ترجمه الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٤١٤/١)، وابن حَجَر في «اللسان» (١٢١/٢) أيضاً باسم (جعفر بن أبي اللَّيْث البغدادي). وقال الذَّهَبِيُّ: ((عن ابن عَرَفَةَ بخبر منكر. وعنه مَيْسَرَة بن عليّ الخفَّاف. ظُلُمَاتٌ بعضها فوق بعض)). وتابعه ابن حَجَر في «اللسان». ولم ينبِّها إلى أنَّه هو من ترجما له باسم (جعفر بن عامر البغدادي). وخَبَرُ مَيْسَرَةَ بن عليّ الخَفَّف المنكر، والذي أشار إليه الذَّهَبِيُّ فيما تقدَّم من قوله، هو حديث آخر غير حديثنا هذا، وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)» (١٩٨/٧)، وهو الحديث التالي رقم (١٠٣٩). كما أنَّ فيه (أحمد بن عمَّار الدِّمَشْقِيّ - أخو هشام بن عمَّار -) وقد ترجم له فی : ١ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٣٩/٢ - ٤٠) - مخطوط -، وفيه عن الذَّارَ قُطْنِيّ: ((متروك الحديث)). ٢ - ((ميزان الاعتدال (١٢٣/١) ونقل قول الذَّارَقُطْنِيّ السابق، ثم ذكر الحديث عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا منكر)). ٣ - ((لسان الميزان)) (٢٣٤/١) وأقرَّ ابن حَجَر ما في («الميزان)). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٩/٢ - ٤٠) - مخطوط - ، وابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١١١/٢)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال ابن عساكر: ((قال الشيخ أبو بكر الخطيب: أحمد بن عمَّار بن نُصَيْر الشَّامي شيخ مجهول، وهذا الحديث منکر)). وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه ٥١٢ وسلَّم، والمُتَّهَمُ به جعفر)). ونقل قول الخطيب في (جعفر بن عامر البغدادي). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٤١٢/٣) رقم (٥٢٦٠). ٠٠ ١٠٣٩ - أخبرنا أبو القاسم الأَزْهَرِيّ، أخبرنا عليّ بن العبَّاس بن محمد بن أحمد بن جعفر العَلَوي القَزْويني - وكان حافظاً -، حدَّثنا أبو سعد (١) مَيْسَرَةَ بن عليّ الخَفَّاف، حذَّثنا جعفر بن أبي اللَّيْث الصُّغْدِي البغدادي، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَةَ العَبْدِيّ، حذَّثنا عبد الرزاق بن همَّام، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ كَتَمَ عِلْمَاً أَلْجِمَ يومَ : القيامةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)). (١٩٨/٧) في ترجمة (جعفر بن أبي اللَّيْث - واسمه عامر - أبو الفضل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ومَتْنُهُ صحيح مرويٌّ من حديث جماعة من الصحابة. ففيه صاحب الترجمة (جعفر بن أبي اللَّيْث عامر الصُّغدِيّ البغدادي أبو الفضل)، وهو مجهول، روى عن الحسن بن عَرَفَةَ أحاديث منكرة كما قال الخطيب، واثَّهمه ابن الجَوْزي. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٠٣٨). وأمَّا قول الحافظ الذَّهَبِيِّ في («الميزان)) (٤١٤/١) في ترجمة (جعفر بن أبي اللَّيْث): ((عن ابن عَرَفَةَ بخبر منكر. وعنه مَيْسَرَة بن عليّ الخَفَّف، ظلمات بعضها فوق بعض))، وإقرار ابن حَجَر له في «اللسان» (١٢١/٢)، فإنه محلُّ نظر. فأبو القاسم الأَزْهَرِيّ، والحسن بن عَرَفَةَ، ومن فوقه في الإِسناد، كلُّهم من الثقات المشهورين، و (عليّ بن العبّاس بن محمد العَلَوي القَرْويني أبو الحسن) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧/١٢) ونقل عن الأزْهَرِيِّ قوله فيه ((كان هذا (١) هكذا في المطبوع ((أبو سعد)). وفي ((التدوين في أخبار قَزْوين)) (١٣٨/٤): ((أبو سعيد)). ٥١٣ العَلَوِيُّ حافظاً». ولم يذكر فيه جرحاً. كما ترجم له الرَّافِعِي في ((التدوين في أخبار قَزْوِين» (٣٨١/٣ - ٣٨٣) وقال: ((اجتهد في العلوم لا سيما في الحديث .. وكتب بيده عشرين ألف ورقة من التواريخ والتفاسير وكتب الأدب. قال الخليل الحافظ: وانتخبت عليه الكثير وأكثرت السماع منه)). ولم يذكر فيه جرحاً. أقول: ولم أقف على من ذكره بجرح. وكذلك (مَيْسَرَة بن عليّ الخَفَّف القَزْويني أبو سعيد)، فقد ترجم له الرَّافِعِي في ((التدوين في أخبار قَزْوين)) (١٣٨/٤) وقال: ((من المشهورين بالحديث بقَزْوين، وكان إمام الجامع، ويقال: إنَّه كتب بيده سبعة آلاف جزء .... قد جمع ذكر مشيخته في جزء كبير)). ولم يذكر فيه جرحاً. أقول: ولم أقف على من ذكره بجرح. فَعِلَةُ الحديث (جعفر بن أبي اللَّيْث) وحده. ولذا قال الخطيب عقب روايته ! له: ((قال العَلَوِيُّ - يعني عليّ بن العبَّاس -: أبو اللَّيْث اسمه عامر، والحديث لا أصل له(١)، ولست أعلم أنَّ ابن عَرَفَةَ حدَّث عن عبد الرزاق». التخريج : رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٤٢٦/٣) - في ترجمة (عِسْل بن سفيان اليَرْبُوعي) -، والخطيب في «تاريخه)) (٢٩/٩) و (٣٦٨/١٢ - ٣٦٩)، من طريق عُبَيْس (٢) بن ميمون، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن جابر مرفوعاً به. (١) يعني من هذا الطريق. (٢) صُحِّفَ في ((الضعفاء)) للعُقَيْلي، وفي ((تاريخ بغداد)) في الموضعين إلى ((عيسى)). والتصويب من ((المؤتلف والمختلف)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٥٣٤/٣)، و((الإِكمال)) لابن مَاكُولا (٨٠/٧). ٥١٤ و (عُبَيْس) و (عِسْل): ضعيفان، كما سيأتي في حديث (١٣٣٧). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٢٩/١) إلى أبي نصر السِّجْزِيّ في ((الإِبانة)). وفاته أن يعزوه للعُقَيلي. والحديث صحيح، ورد من حديث جماعة من الصحابة، وقد سبق الكلام علیه برقم (٦٦٥). وقد تقدّم برقم (٧٢١) من حديث ابن عباس، وبرقم (٨٧١) من حديث ابن مسعود. ١٠٤٠ - أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله قال: أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يَزْدَاد الفقيه، حدَّثنا جعفر بن محمد بن سليمان، حدَّثنا الرَّبيع بن ثَعْلَب، حدَّثنا الفَرَجُ بن فَضَالَة، عن لُقْمَان بن عامر، عن أبي الدَّرْدَاء قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنْ نَقَدْتَ النَّاسَ نقدوكَ، وإِنْ تَرَكْتَهُمْ لم يَتْرُكُوكَ، وإِنْ هَرَبْتَ منهم أَدْرَكُوكَ)). قال: قلتُ: فما أصنعُ؟ قال: ((هَبْ عِرْضَكَ ليومٍ فَقْرِكَ)). (١٩٩/٧) في ترجمة (جعفر بن محمد بن سليمان الخَلَاّل الدُّوري أبو الفضل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والصحيح وَقْفُهُ على أبي الدَّرْدَاء. ففيه (فَرَج بن فَضَالَة الحِمْصِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٨). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (جعفر بن محمد الخَلََّل الدُّوري) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ٥١٥ و (الرَّبيع بن ثَعْلَب) هو (المَرْوَزِيّ البغدادي أبو الفضل): ثقة، وكان من المعروفين بالصلاح والورع، وتوفي عام (٢٣٨هـ). انظر ترجمته في: ((الجرح. والتعديل)) (٤٥٦/٣)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٤٠/٨)، و ((تاريخ بغداد)». (٤١٨/٨). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قد رأيته في كتاب جعفر الخَلََّل في موضعين، في موضع رَفَعَهُ، وفي موضع موقوفاً. وقد حدَّثنا بهذا . الحديث جماعة عن الربيع، فمنهم من وَقَفَهُ، ومنهم من أَسْنَدَهُ(١). قلت - القائل الخطيب -: رواه نُعَيْم بن الجَهْضَم عن فَرَج بن فَضَالَة موقوفاً، وهو الصحيح)). ثم ساقه من الطريق المذكور موقوفاً على أبي الذَّرْدَاء من قوله ... التخريج : رواه ابن الجَوْزِي في ((العلل المتناهية)) (٢٤٥/٢ - ٢٤٦)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٧٧٢/١٣) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدّم. وقال: ابن الجَوْزي: ((هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وغلط من رَفَعَهُ، وإنما هو كلام أبي الدَّرْدَاء، قال ابن حِبَّن(٢): كان الفَرَجُ بن فَضَالَةً يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحلُّ الاحتجاج به)). # ١٠٤١ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، حدَّثنا محمد بن عبد الله : الشَّافعي، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن يحيى الأَزْدِيّ، حذَّثنا جعفر بن محمد الخُرَاسَاني، حدَّثنا عمرو بن زُرَارَة، حذَّثنا أبو جُنَادَة، عن الأَعْمَش، عن خَيْثَمَةَ، (١) يعني رَفَعَهُ. : (٢) في ((المجروحين)) (٢٠٦/٢). ٥١٦ عن عَدِيّ بن حَاتِم قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يُؤْتَى يوم القيامة بناس من النَّاسِ إلى الجنَّةِ، حتى إذا دَنَوْا منها، واسْتَنْشَقُوا رَائِحَتَهَا)). ((ثم ذکر الحدیث». (٧/ ٢٠٠ - ٢٠١) في ترجمة (جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيَابي أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (أبو جُنَادَة) وهو (حُصَيْن بن مُخَارِق بن وَرْقَاء السَّلُولي) وقد ترجم له فی : ١ - ((المجروحين)) (١٥٥/٣ - ١٥٦) وقال: ((شيخ يروي عن الأَعْمَش ما ليس من حديثه، لا يجوز الرواية عنه، ولا الاحتجاجُ به إلاَّ على سبيل الاعتبار)). ٢ - ((الضعفاء)) الذَّارَ قُطْنِيّ ص ١٨٩ رقم (١٧٩) وقال: ((متروك)). ٣ - ((الميزان)) (٥٥٤/١) وفيه عن الدَّارَ قُطْنِيّ: ((يضع الحديث)). و (٥١١/٤) - في الكُنَى - وقال: ((مُنَّهم بالكذب)). وساق حديثه هذا. ٤ - (اللسان)) (٣١٩/٢ - ٣٢٠) وقال: ((أخرج الطبراني في «المعجم الصغير)» من طريقه حديثاً، وقال: حُصَيْن بن مُخَارِق كوفي ثقة. ونسبه ابن النجاشي في ((مصنّفي الشِّيعة)) فقال: ((ابن مُخَارق بن عبد الرحمن بن وَرْقَاء بن حُبْشِي بن جُنَادَة السَّلُولي، لجدِّه حُبْشِي بن جُنَادَة صُحْبَة، وذكر أنَّه ضعيف)). و (خَيْئَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجُعْفِي الکوفي): ثقة، روی له الستة، ومات بعد سنة ثمانين للهجرة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٣٧٠/٨ -٣٧٢)، و((التهذيب)) (١٧٨/٣ -١٧٩)، و((التقريب)» (٢٣٠/١). ٥١٧ و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة حافظ مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٨٥/١٧ - ٨٦) رقم (١٩٩ و٢٠٠)، و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) الهيثمي (١٩٣/٨ - ١٩٣) رقم (٤٩٤٧)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٢٤/٤ - ١٢٥)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)» (١٨١/١٢ - ١٨٢) رقم (٦٣٩٠)، وابن حِبَّان في «المجروحين)» (١٥٥/٣ - ١٥٦) - في ترجمة (أبي جُنَادة) -، من طريق أبي جُنَادَة حُصَيْن بن مُخَارِقٍ، عن الأَعْمَش، به. وأوله عندهم: ((يؤمر يوم القيامة)). : قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث الأَعْمَش، لم نكتبه إلاّ من حديث أبي جُنَادة)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠/ ٢٢٠): ((رواه الطبراني في «الكبير» و (الأوسط))، وفيه أبو جُنَادَة وهو ضعيف!)). ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٢/٣) عن أبي نُعَيْم من الطريق المتقدِّم، وقال: ((قال أبو حاتم بن حِبَّان: هذا حديث باطل لا أصل له من كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وذكر ما تقدم عن ابن حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ في : أبي جُنَادَة، وأعلَّه به. وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (٣٠٢/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٢٩٨/٢ - ٢٩٩) ولخّص تعقيبه فقال: ((لم ينفرد به أبو جُنَادة، بل تابعه يحيى بن ميمون الحدَّاد أخرجه ابن النَّجَّار في (تاريخه)). ٥١٨ أقول: لم أقف على ترجمة (يحيى بن ميمون الحدَّاد) هذا في كُلِّ ما رجعت إليه، ولم يتكلَّم ابن عرَّاق عليه بشيء، والله سبحانه وتعالى أعلم. وتتمة الحديث كما جاءت عند الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٧ /٨٥ - ٨٦) رقم (١٩٩): ((حتَّى إذا دَنَوْا منها واسْتَنْشَقُوا رَائِحَتَهَا، ونظروا إلى قُصُورها وما أعدَّ اللَّهُ لأهلها فيها، نُودُوا: اصْرِفُوهم عنها، لا نَصِيبَ لهم فيها، فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ ما رَجَعَ الأَوَّلُونَ بِمِثْلِهَا، فيقولونَ: ربَّنا لو أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مِنْ تَوَابِكَ وما أعددتَ فيها لأوليائكَ كانَ أَهْوَنَ علينا. قال: ذلكَ أردتُ بكم، إذا خَلَوْتُمْ بارَزْتُمُوني بالِعِظَامِ، وإذا لَقِيتُمُ النَّاسَ لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ تُرَاؤُونَ النَّاسَ بخلافِ ما تُعْطُوني مِنْ قُلُوبِكُمْ، هِبْتُمُ النَّاسَ ولم تَهَابُوني، وأَجْلَلْتُمُ النَّاسَ ولم تُجِلُّونِ، وتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ ولم تَتْرُكُوا لي(١)، فاليومَ أُذِيقُكُمْ أَلِيمَ العَذَابِ مع ما حَرَمْتْكُمْ من الثَّوابِ)). ١٠٤٢ - حذَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حذَّثنا جعفر بن محمد بن عیسی النَّاقِد. وأخبرنا البَرْقَاني، حذَّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدَّثنا جعفر بن محمد بن عيسى الأُطْرُوش القُبُوري - بغدادي، أبو الفضل -، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد، حدَّثنا أنس بن عبد الحميد - أخو جَرِير بن عبد الحميد -، حدَّثنا هشام بن عُزْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ رَابَطَ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ له الجَنَُّّ». (١) هكذا في جميع المصادر التي خرَّجته: ((وتركتم للناس ولم تتركوا لي)). وفي (المجروحين)): ((ركنتم للناس ولم تركنوا لي)). ٥١٩ (٢٠٢/٧ - ٢٠٣) في ترجمة (جعفر بن محمد بن عيسى أبو الفضل، المعروف بابن القُبُوري). مرتبة الحديث : منكر . ففيه (أنس بن عبد الحميد - أخو جَرِير بن عبد الحميد -) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢٢/١) وقال بعد أن روى الحديث المتقدِّم عن محمد بن حُمَيْد، عنه: ((فإن كان ابن حُمَيْد ضبط عنه، فليس هو ممن يُحْتَجُ به)). ٢ - (الجرح والتعديل)) (٢٨٩/٢ - ٢٩٠) وفيه عن جرير بن عبد الحميد: (لا يُكْتَبُ عنه، فإنَّه يكذب في كلام النَّاس)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧٦/٦). ٤ - ((الميزان)) (٢٧٧/١) وقال: ((قيل: كان يكذب في كلامه، فَضُعَّفَ لذلك)». كما أنَّ فيه (محمد بن حُمَيْد بن حَيَّن الرَّازي) وهو مُخْتَلَفٌ فيه، ضعَّفه البعض، وكذَّبه أبو زُرْعَة وصالح جَزَرَة وغيرهما، ووثَّقْه ابن مَعِين وغيره. وقال ابن حّجَر: «حافظ ضعيف)». وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٥). التخريج : رواه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١١٦ رقم (٢٢٣)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢٢/١) - في ترجمة (أنس بن عبد الحميد) -، من طريق محمد بن حُمَيْد، عن أنس بن عبد الحميد، به، بلفظ: (من رابط فُوَاقَ نَاقَةٍ، حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّارِ)). ٥٢٠