Indexed OCR Text

Pages 121-140

رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨١٠/٥) - في ترجمة (عثمان بن
عبد الرحمن الجُمَحِيّ أبو عمرو) - .
وفيه (أبو عمرو القُرَشي - عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحِي -)، وهو ليس
بالقويِّ. وستأتي ترجمته في حديث(١٤٨٥).
الحادي عشر: عن عيسى بن صالح المؤذِّن، عن رَوْح بن صلاح، عن ابن
لَهِيعة، عن الأَعْرَج وأبي يونس، عن أبي هريرة.
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (١٠٠٥/٣ - ١٠٠٦) - في ترجمة (رَوْح بن
صلاح أبو الحارث) - .
قال ابن عدي: هذا الحديث ليس بمحفوظ، ولعل البلاء فيه من عيسى هذا،
فإنَّه ليس بمعروف.
وقال عن (رَوْح بن صلاح): ((ضعيف)).
أقول: وفيه أيضاً (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٦).
الثاني عشر: عبد الملك الذَّمَارِيّ، عن زهير الخُرَاسَانِيّ، عن إسماعيل بن
وَرْدَان، عن أبي هريرة.
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٧٧/٣) - في ترجمة (زهير بن محمد
الخُرَاسَانِيّ) -، وعنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٥٤/٢).
وفي هذا الطريق (إسماعيل بن وَزْدَان) لم أقف على من ترجم له.
كما أنَّ فيه (زهير بن محمد الثَّمِيمي الخُرَاسَانِي أبو المنذر)، قال الذَّهَبِيُّ
عنه في ((الكاشف)) (٢٥٦/١): ((ثقة يُغْرِب، ويأتي بما يُنْكَرِ)). وقال ابن حَجَر في
(التقريب)) (٢٦٤/١): ((رواية أهل الشَّام عنه غير مستقيمة فضُعِّفَ بسببها)). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٠).
١٢١

وفيه كذلك (عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّمَاري)، قال ابن حَجَر عنه
في ((التقريب)) (٥٢٠/١): ((صدوق، كان يُصَحِّفُ)). وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٣٩٣).
قال ابن الجَوْزي في «العلل)) (٢٥٦/٢): ((- فيه - زهير الخُرَاسَاني وقد
ضعَّفه يحيى، وفيه الذَّمَاري قال أبو زُرْعَة: هو منكر الحديث)).
الثالث عشر: عبد الرحمن بن محمد بن الجارود، عن هلال بن العلاء، عن
مَعْمَر بن مَخْلَد الشُّرُوجي، عن عَبْدَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَةٍ، عن
أبي هريرة.
رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١١٥/٢).
وفيه (عبد الرحمن بن محمد بن الجَارُود الرَّقِّي)، ترجم له أبو نُعَيْم في «تاريخ
أَصْبَهَان)) (١١٥/٢ - ١١٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من
ذکره بذلك.
و (محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة بن وقَّاص اللَّيْئِي) قال ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (١٩٦/٢): ((صدوق له أوهام)). وقال الذَّهَبِيُّ في («الميزان»
(٦٧٣/٣): ((شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سَلَمَة بن
عبد الرحمن .. )). وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦٤).
و (عَبْدَة) هو (ابن سليمان الكِلَابِي الكوفي أبو محمد): ثقة حافظ ثَبْت،
خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٨٧ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (٤٤٩/٨)،
و («التهذيب)» (٤٥٨/٦ - ٤٥٩)، و((التقریب» (٥٣٠/١).
وباقي رجال الطريق حديثهم حسن.
وللحديث شواهد كثيرة انظرها في: ((العلل المتناهية)) (٢٥٢/٢ - ٢٥٦)،
و ((الترغيب والترهيب)) (٣٦٥/٣ - ٣٦٧)، و((مجمع الزوائد» (١٧٥/٨)،
١٢٢

و ((الأمثال)) لأبي الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَاني ص ١٢ - ١٥، و((المقاصد الحسنة))
ص ٢٣٢ - ٢٣٣، و((الدُّرر المنتثرة)) للسُّيُّوطيّ ص ١١٧ .
وسيأتي برقم (١٣٩٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد قال
الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٧٥/٨): ((إسناده جيّد)).
كما أنَّه سيأتي برقم (١٥١٢) من حديث السيدة عائشة أيضاً، وهو من أقوى
طرقه كما سيأتي.
قال الحافظ المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٣٦٧/٣): ((هذا الحديث قد
رُوي عن جماعة من الصحابة، وقد اعتنى غير واحدٍ من الحُفَّاظ بجمع طرقه
والكلام عليها، ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزَّار، بل له أسانيد حسان
عند الطبراني وغيره، وقد ذكرت كثيراً منها في هذا الكتاب، والله أعلم)).
وقال الحافظ السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٣٣: «والحديث مروي
أيضاً عن أنس، وجابر، وحَبِيب بن مَسْلَمَة، وابن عَبَّاس، وابن عمر، وعليّ،
ومعاوية بن خَيْدَة، وأبي الدَّرْدَاء، وأبي ذَرٍّ، وعائشة، وآخرين، حتى قال ابن
طاهر: إنَّ ابن عدي أورده في أربعة عشرة موضعاً من ((كامله)) وعلَّلَها كلّها. وأفرد
أبو نُعَيْم طرقه، ثم شيخنا - يعني الحافظ ابن حَجَر - في («الإِنارة بطرق غِبٌ
الزيارة))، وبمجموعها يتقوَّى الحديث، وإن قال البزَّار: إنَّه ليس فيه حديث
صحیح، فهو لا ينافي ما قلناه)».
وقال الحافظ ابن حَجَر رحمه الله في ((فتح الباري)) (٤٩٨/١٠ - ٤٩٩)
- في الأدب، باب هل يَزُورُ صاحِبَهُ كُلَّ يوم أو بُكْرَةٌ وعَشِيَّاً؟ -: ((وقد ورد من
طرق أكثرها غرائب، لا يخلو واحد منها من مَقَال، وقد جمع طرقه أبو نُعَيْم
وغيره. وجاء من حديث: عليّ، وأبي ذَرٍّ، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو،
وأبي بَرْزَة، وعبد الله بن عمر، وأنس، وجابر، وحَبِيب بن مَسْلَمَة، ومعاوية بن
١٢٣

حَيْدَة، وقد جمعتها في جزء مُفْرَد، وأقوى طرقه ما أخرجه الحاكم في ((تاريخ
نَيْسَابور))، والخطيب في ((تاريخ بغداد))، والحافظ أبو محمد بن السَّقَّاء(١) في
((فوائده))، من طريق أبي عَقِيل يحيى بن حَبِيب بن إسماعيل بن عبد الله بن:
أبي ثابت، عن جعفر بن عَوْن، عن هشام بن عُرُوَة، عن أبيه، عن عائشة ..
وأبو عَقِيل: كوفي مشهور بكنيته، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وهو صدوق،
وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ وأغرب. قلت - القائل ابن.
حَجَرَ - : واختلف عليه في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وقد رفعه أيضاً يعقوب بن أبي شَيْبَة عن:
جعفر بن عَوْن، رُوِّيْنَاهُ في ((فوائد)) أبي محمد بن السَّقًّا أيضاً عن أبي بكر بن
أبي شَيْبَة، عن جَدِّه يعقوب، واختلف فيه على جعفر بن عَوْن، فرواه عَبْد بن
حُمَيْد في ((تفسيره) عنه، عن أبي جَنَابٍ(٢) الكَلْبي، عن عطاء، عن عبيد بن عُمَيْر
موقوفاً في قِصَّةٍ له مع عائشة. وأخرجه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) من طريق:
عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيدُ بنُ عُمَيْرٍ على عائشة
فقالت: يا عبيد بن عُمَيْر ما يمنعك أن تَزُورَنَا؟ قال: قول الأول: زُرْ غِبَّا تَزْدَدْ حُبَّاً.
فقالت: دعونا من بطَالتكم هذه. قال ابن عُمَيْر (٣): فأخبرینا بأعجب شيء رأَيْتِهِ من
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، فذكرت الحديث في صلاته صلَّی الله علیه وسلَّم.
وذكر أبو عبيد في ((الأمثال)) بأنَّه من أمثال العرب، وكان هذا الكلام شائعاً في
المتقدِّمین».
(١) واسمه: عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي. ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)).
(٣٥١/١٦ - ٣٥٣)، ونعته بقوله: ((الإِمام الحافظ الثقة الرَّحَّال)). وكانت وفاته عام.
(٣٧١ هـ).
(٢) تَصَخَّفَ في (الفتح)) إلى ((حبان)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٣٨/٩)،
و ((التهذيب» (٢٠١/١١).
(٣) وقع في النصِّ هنا في ((الفتح)) اضطراب وخطأ. صوَّبته من ((صحيح ابن حِبَّان)) (٩/٢) رقم:
(٦١٩).
١٢٤

وقد قال ابن الجَوْزِي في ((العلل المتناهية)) (٢٥٥/٢) بعد أن ساقه من
حديث جماعة من الصحابة: ((هذه الأحاديث ليس فيها ما يثبت عن رسول الله صلَّى
الله عليه وسلّم)). وأَبَّان عمَّا فيها من العلل.
وقال ابن حِبَّان في ((روضة العُقَلاء)) ص ١١٦ : ((قد روي عن النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم أخبار كثيرة تصرُّح بنفي الإِكثار من الزيارة حيث يقول: ((زُرْ غِبَّا تَزْدَدْ
حُبَّا)) إلاَّ أنَّه لا يصحُ منها خبر من جهة النقل)).
وذكره الصَّغَاني في ((الدُّرِّ الملتقط)) ص ٢٦ على أنَّه موضوع.
وذكره الشَّوْكَانِيّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٢٦٠ وقال: ((قال الصَّغَاني:
موضوع».
وقال العلاّمة الزُّزْقَاني في ((مختصر المقاصد الحسنة)) ص ١١٧ رقم (٥٠٨):
(حسن لغيره)) .
وقال الشيخ الألباني حفظه المولى في ((صحيح الجامع الصغير)) (١٩١/٣ -
١٩٢) رقم (٣٢٦٢): ((صحيح)).
أقول: الحديث بمجموع طرقه وشواهده يرتقي إلى الصحة، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
غريب الحديث :
قوله: ((زُرْ غِبَّ)): ((الغِبُّ من أوراد الإِبل: أن ترد الماء يوماً وتدعه يوماً ثم
تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام. يقال: غبَّ الرجل إذا جاء زائراً بعد
أيام. وقال الحسن: في كُلِّ أسبوع)). ((النهاية)) لابن الأثير (٣٣٦/٣).
٠
٠
٨٦٤ - أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان
الدَّفَّاق، حذَّثنا محمد بن إسماعيل الورّاق، حذَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
١٢٥

الحسين بن داود القَطَّان - سنة إحدى عشرة وثلاثمائة -، حذَّثنا محمد بن خَلَف
المَرْوَزِي، حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِي، حدَّثنا موسى بن جعفر بن محمد،
عن أبيه،
عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((خُلِقْتُ أنا وهارون بن
عِمْرَان، ويحيى بن زكريا، وعليّ بن أبي طالب، مِنْ طِيْنَةٍ واحدةٍ)).
:
(٥٨/٦ - ٥٩) في ترجمة (إبراهيم بن الحسين بن داود القَطّان
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته (موسى بن إبراهيم المَرْوَزي أبو عِمْرَان) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٦٦/٤ -١٦٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الكامل)» (٦/ ٢٣٤٧) وقال: ((شيخ مجهول، حدَّث بالمناكير عن قومٍ
ثقات أو لا بأس بهم ... وهو بيِّن الضعف على رواياته وحديثه)).
٣ - ((تاريخ بغداد)» (٣٨/١٣ - ٣٩) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب)). وقال
الدَّارَ قُطْنِيّ: ((متروك)). وقال إبراهيم الحَرْبي: ((إنَّه أَمْلَى عن ابن لَهِيعة وغيره شيئاً
لم يسمعه قَطُّ ولم يسمع قَطُّ هو حديثاً».
٤ - ((الموضوعات)) (٣٤٠/١) وفيه عن ابن حِبَّان: ((كان مغفَّلاً يُلَقَّرُ
فيتلقَّن فاستحق الترك))(١)
٥ - («الميزان» (١٩٩/٤) وقال: ((كذَّبه يحيى. وقال الدَّارَقُطْنِيّ وغيره:
متروك)).
(١) لم أقف عليه في فهارس كتاب ((المجروحين) لابن حِبَّان.
١٢٦

٦ - ((اللسان)) (١١١/٦ - ١١٢) وفيه عن أبي نُعَيْم: ((ضعيف)).
وصاحب الترجمة (إبراهيم بن الحسين بن داود القَطّان) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٣٩/١ - ٣٤٠) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
والمُتَّهَمُ به المَرْوَزِيّ)). ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (٣٢٠/١)، إلَّ أَنَّه وَهِمَ تبعاً
للذَّهَبِيّ في «الميزان)) (٥٣٨/٣) في ترجمة (محمد بن خَلَفِ المَرْوَزِيّ)، حيث
جعلا آفة الحديث: (محمد بن خَلَفِ المَرْوَزِيّ)، ظناً منهما بأنَّ ابن الجَوْزي أراد
بـ (المَرْوَزِيّ): محمد بن خَلَف. وليس كذلك، إنما أراد (موسى بن إبراهيم
المَرْوَزِيّ) كما نبَّه عليه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٥٧/٥ - ١٥٨) في ترجمة
(محمد بن خَلَف المرْوَزِيّ)، وذكر أنَّ (محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ) قد قال الخطيب
فيه: ((كان صدوقاً». وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((لا بأس به».
ونَّه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١/ ٣٥١) إلى هذا الوَهَم نقلاً عن الحافظ
ابن حجر رحمه الله تعالی.
٨٦٥ - أخبرنا الطََّاجِيري، حذَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن
عليّ بن إبراهيم بن موسى بن عِمْرَان التَّمِيمي - قدم علينا حاجًّاً في سنة ثمان
وثمانين وثلثمائة -، حدَّثنا أبو الحسين بن عليّ الفقيه الزَّاهد الطَّالْقَانِي - بها -،
حدَّثنا عمَّار بن ياسر بن عبد المجيد الهَرَوي، حدَّثنا داود بن عفَّان بن حَبِيب
النَّيْسَابُوري،
١٢٧

حذَّثنا أنس بن مالك خادم النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: قال رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يقول الله تعالى كُلَّ يومٍ: أنا العزيزُ، مَنْ أرادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ
فَلْيُطِعِ العزیزَ)).
(٦/ ٦٠) في ترجمة (إبراهيم بن الحسين بن عليّ التَّمِيميّ الخُرَاسَانيّ
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (داود بن عفَّان بن حَبِيب النَّيْسَابُورِي) وقد ترجم له في :
١ - ((المجروحين)) (٢٩٢/١ - ٢٩٣) وقال: ((شيخ كان يدور بخُرَاسَانْ
ویزعم أنَّه سمع أنس بن مالك، ويروي عنه ویضع علیه، ولیس حديثه عند
أصحاب الحديث .... روى عن أنس نسخة موضوعة كتبها عن عمَّار بن
عبد المجيد، عن داود بن عفَّان، عن أنس بن مالك. حديثه لاشيء)).
٢ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٣٦/١) رقم (٥٥) وقال: ((حدَّث
بخُرَاسَان عن أنس بن مالك بأحاديث موضوعة في الإِيمان والقرآن وفضائل
الأعمال لا تحلُّ الرواية عنه)».
٣ - ((المغني)) (٢١٩/١) وقال: ((مُنَّهَمٌ بالكذب)).
٤ - ((الميزان)) (١٢/٢ - ١٣) وقال: ((عن أنس بن مالك بنسخة.
موضوعة)) .
٥ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الحَلّبِي
ص ١٧٣ رقم (٢٨٦). وتَصَخَّفَ فيه إلى: (داود بن عثمان).
٦ - (اللسان)) (٢/ ٤٢١) وقال: ((قال أبو نُعَيْم في مقدمة ((المُسْتَخْرَج)):
داود بن عفَّان بن حبيب حدَّث عن أنس بنسخة موضوعة في فضائل الأعمال،
لا شيء)). وذكر ابن حَجَر أنَّ أبا سعيد النقَّاش قال نحوه.
١٢٨

وصاحب الترجمة (إبراهيم بن الحسين بن عليّ التَّمِيميّ الخُرَاسَانِيّ) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه أبو يَعْلَىُ الخَلِيلِيّ في ((الإِرشاد)» (٩٢١/٣) رقم (٢٣٤)، والخطيب في
(تاريخه)) (١٧١/٨)، من طريق سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ، عن همَّام، عن قَتَادَة،
عن أنس مرفوعاً، به.
قال الخَلِيليُّ: ((هذا ليس إلاَّ بهذا الإِسناد، ليس عند أهل البَصْرَة من حديث
همَّام، لا سيما عن قَتَادة، ولا يُعْرَفُ له إسناد غيره)).
أقول: بل له أسانيد غيره، منها طريق الخطيب المتقدِّم عن داود بن عقَّان،
وطرق أخرى ستأتي.
و (سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ أبو مالك) قد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٤/ ٧٠ - ٧١) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بالقويّ، روى أحاديث أنكرها أهل العلم)).
٢ - ((المجروحين)) (٣٢٦/١ - ٣٢٧) وقال: ((كان ممن رَحَلَ وكتب،
:
ولكن كثيراً ما يحدِّث بالموضوعات عن الثقات كأنَّه كان يضعها أو تُوضع له
فیجیب فيها، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال)).
٣ - ((الإِرشاد)) للخَلِيليّ (٩٢١/٣) رقم (٨٤٤) وقال: ((له غرائب يُسْأَلُ
عنها)) .
٤ - ((المغني)) (٢٦٧/١) وقال: ((اتَّهمه ابن حِبَّان وابن عدي(١)».
(١) لم أقف على ترجمته في النسخة المطبوعة من كتاب ((الكامل)) لابن عدي. وهي نسخة
مشحونة بالسَّقط والتصحيف والتحريف.
١٢٩

ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١١٩/١) عن الخطيب من طريقيه
المتقدِّمين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال ابن حِبَّان: داود كان يضع الحديث
على أنس بن مالك. وكان لمَّا وَضَعَ هذا سُرِقَ منه».
وقال عن الطريق الثاني: «هذا من تلصيص سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِي. قال ابن
عدي: کان یحدِّث بالموضوعات)).
وذكر له السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٣/١) طرقاً أخرى.
فقال: إنَّ الحاكم قد أخرجه من طريق سعيد بن هُبَيْرَة، عن حمَّاد بن سَلَمَة،
عن ثابت، عن أنس، به.
وقد علمتَ حال (سعيد بن هُبَيْرَة) فيما تقدَّم.
كما ذَكَرَ أنَّ أبا عبد الرحمن السُّلَمي قد رواه من طريق عبَّاد بن عبد الحميد،
عن عوف بن مالك، عن أنس، به.
أقول: في هذا الطريق (عبَّاد بن عبد الحميد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في (المغني"
(٣٢٦/١): ((مجهول)). وفي ((اللسان)) لابن حَجَر (٢٣٣/٣) في ترجمة (عبَّاد بن
عبد الصمد) قوله: ((وأنا أظن أنَّ عبَّاد بن عبد الحميد المذكور قبله وقع فيه
تصحيف وأنَّه هو)). و (عبَّاد بن عبد الصمد) هذا، ضعيف جدّاً، قال ابن حِبَّان: إنَّه
روى عن أنس نسخة كلُّها موضوعة.
وذكره ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٣٨/١) - في الفصل الأول، وهو
فيما حَكَمَ ابن الجَوْزي بوضعه ولم يُخَالَفْ فيه - ، واكتفى بعزوه إلى الخطيب من
حديث أنس من طريقيه، وقال: ((لا يصحُّ، في إحدى الطريقين داود بن عفَّان،
وفي الأخرى سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ».
*
٨٦٦ - حدَّثني إبراهيم بن حَمْد - بلفظه -، أخبرنا أبو نصر أحمد بن
١٣٠

الحسن بن الحسين المَرَاجِلي - ببُخَارَی -، حدَّثنا خَلَف بن محمد بن إسماعيل،
حدَّثنا موسى بن أَفْلَح، حدَّثنا نصر بن المغيرة، حذَّثنا عيسى بن موسى غُنْجَار، عن
إسماعيل بن أبي زياد، عن أَبان بن أبي عيَّاش(١)،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «ما يتخوف من
العمل أشدّ من العمل)). فقيل: يا رسول الله فكيف هذا؟ قال: ((إنَّ الرجل من أُمَّتِي
يعمل في السرِّ فتكتب الحَفَظَةُ في السرِّ، فإذا حدَّث به النَّاس ينسخ من السرِّ إلى
العلانية، فإذا أعجب به نسخ من العلانية إلى الرياء فيبطل، فاتَّقوا الله، ولا تُبطلوا
أعمالکم بالمُخبِ».
(٦٣/٦ - ٦٤) في ترجمة (إبراهيم بن حَمْد بن يوسف الهَمَذَاني التَّاجر
أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (إسماعيل بن زياد - أو ابن أبي زياد - الكوفي السَّكُوني قاضي
المَوْصِل) وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحين)) (١٢٩/١) وقال: ((شيخ دجَّال لا يحلُّ ذكره في
الحديث إلاَّ على سبيل القَدْح فيه».
٢ - ((الكامل)) (٣٠٨/١) وقال: ((منكر الحديث .. عامَّة ما يرويه لا يتابعه
أحد عليه إمّا إسناداً وإمَّا مَثْنَاً)).
٣ - المغني)) (٨١/١) وقال: ((كذَّاب)).
٤ - ((الكاشف)) (١/ ٧٣) وقال: ((واه)).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((أبان بن عياش)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدّمة في
حديث (٥٣١).
١٣١

٥ - (التقريب)) (٦٩/١) وقال: ((متروك، كذَّبوه، من الثامنة)»/ ق.
كما أنَّ فيه (أَبَان بن أبي عيَّاش البَصْرِي العَبْدِي أبو إسماعيل) وهو متروك.
!
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٥٤/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنما
يُرْوَى نحوه عن الثَّوْري، و (أَبَان) قد جرحناه آنفاً. قال الدَّارَقُطْنِيّ: و(إسماعيل)
كذَّاب متروك. وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ ذكر إسماعيل إلَّ بالقَدْح فيه)).
وتعقّبه الشُّيُوطِيُّ في «اللّآلى المصنوعة)) (٣٣٣/٢) بأنَّ له شاهداً أخرجه
البيهقي في ((شُعَب الإِيمان))(١) عن أبي الذَّرْدَاء بنحوه. ولم يذكر إسناده، ولم
يتعقَّبه بشيء. إلَّ أنَّ ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٠٨/٢) قد قال: ((أخرجه
البيهقي في ((الشُّعَب)) وقال - يعني البيهقي -: إنَّه من أفراد (بقيّة) عن شيوخه
المجهولین)).
ثم ذكر الشُّيُوطِيُّ أنَّ الدَّيْلَمِيَّ قد رواه من طريق بقيّةً بن الوليد، عن سلَّم،
عن صَدَقَة، عن زيد بن أَسْلَمْ، عن الحسن، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بنحوه بأخصر
ممَّا عند البيهقي .
أقول: طريق الدَّيْلَمِيُّ والبيهقي واحد. وقد تقدَّم قول البيهقي: أنَّ هذا
الحديث من أفراد بقيّة بن الوليد عن شيوخه المجهولين.
٨٦٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حذَّثنا سُرَيْج بن يونس، حذَّثنا إبراهيم بن
خئیم، عن أبيه، عن جدِّه،
(١) (١٨٥/١٢ - ١٨٦) رقم (٦٣٩٤)، و(٢٣٣/١٢ - ٢٣٤) رقم (٦٤٥١).
١٣٢
.. .

عن أبي هريرة - يرفع الحديث - قال: ((مَهْلاً عن الله مَهْلاً، فإنَّه لولا شبابٌ
خُشَّعْ، وشيوخٌ رُكَّعٌ، وبهائمُ رُنَّعٌ، وأطفالٌ رُضَّعٌ، لصببتُ عليهم العذابَ صَبَّاً
صَبَّا)).
(٦٤/٢) في ترجمة (إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف جدّاً. وله شاهد من طريق ضعيف أيضاً.
ففي صاحب الترجمة (إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك الغِفَاري المَدَني)
وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٨/٢) وقال: ((كان النَّاس يصيحون به: يا ذاك.
لا شي. و کان لا يُكتبُ عنه)».
٢ - ((أحوال الرجال)) ص ١٢٩ رقم (٢١٥) وقال: ((غير مُقْنع، واختلط
فالگفُّ عن حدیثه أسلم)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائِي ص ٤٢ رقم (١٣) وقال: ((متروك الحديث،
بغدادي)) .
٤ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٥٢/١).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٩٨/٢) وفيه عن أبي زُرْعَة: ((منكر الحديث
روى عِدَّة أحاديث منكرة».
٦ - ((الكامل)) (٢٤٣/١) وقال: ((هو متوسط في الضعفاء، وأحاديثه منها
ما يُتَابَعُ عليه ومنها ما لا يُتَابَعُ عليه)).
٧ - ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ٩٩ رقم (٦).
٨ - (تاريخ بغداد)) (٦٤/٦ - ٦٥) وفيه عن عليّ بن الحسين بن حبان:
((وجدت في كتاب أبي بخطُّ يده ... لم يكن ثقةً ولا مأموناً، رجل سوء خبيث)).
١٣٣

٩ - ((اللسان)) (٥٣/١) وفيه عن السَّاجي: ((ضعيف ابن ضعيف)) ..
أقول: (خُثَيم بن عِرَاك بن مالك الغِفاري) ترجم له في ((التقريب» (٢٢٢/١)
وقال: ((لا بأس به، من السادسة)»/ خ م س. وانظر في ترجمته أيضاً: ((تهذيب
الكمال)» (٢٢٨/٨ - ٣٣٠)، و((التهذيب)) (١٣٦/٣ - ١٣٧). وتضعيف السَّاجي
له موضع نظر كما يُعْلَمُ من أقوال النُّقَّاد فيه .
التخريج:
رواه أبو يَعْلَى في ((مسنده» (٢٨٧/١١ و٥١١) رقم (٦٤٠٢ و ٦٦٣٣)،
. والبزَّار في «مسنده)) (٦٦/٤) رقم (٣٢١٢) - من كشف الأستار - ببعض
اختصار، والطبراني في «المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) للهيثمي (٢٦٤/٨) رقم (٥٠٨٤) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٣٤٥/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٣/١) - في ترجمة (إبراهيم بن
خُثَيْم) -، من طريق إبراهيم هذا، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي هريرة، به.
قال البزَّار: ((لا نعلم رواه إلاَّ أبو هريرة بهذا الإِسناد)).
وقال الطبراني: ((لا يُرْوَى عن أبي هريرة إلَّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به سُرَيْج)).
وقال البيهقي: ((إبراهيم بن خُثَيْم غير قوي، وله شاهد بإسناد آخر غير
قوي)) .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٧/١٠): ((رواه البزَّار والطبراني في
((الأوسط)) ... وأبو يعلى أخصر منه، وفيه إبراهيم بن خُثَيْم وهو ضعيف)).
وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٩٧/٢) بعد أن عزاه لأبي يعلى
والبزَّار والبيهقي: («في إسناده إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك وقد ضعَّفوه)».
١٣٤

وله شاهد من حديث مُسَافِعِ الدِّيْلِي، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٣٠٩/٢٢) رقم (٧٨٥)، و ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في
زوائد المعجمين» للهيثمي (٢٦٤/٨ _ ٢٦٥) رقم (٥٠٨٥) -، والبيهقي في
(«السنن الكبرى)) (٣٤٥/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٧٧/٦) - في ترجمة
(مالك بن عَبِيدة الدِّيْلِي) -، وأبو نُعَيْم في ((المعرفة)) - كما في ((التلخيص الحَبِير))
(٩٧/٢) -، والطَّيَالِسِي، وابن مَنْدَه - كما في (المقاصد الحسنة)) ص ٣٤١ -،
من طريق مالك بن عَبِيدة بن مُسَافِع الدِّيْلِي، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعاً: ((لولا
عِبَادٌ لله رُبَع، وصبية رُضَّع، وبهائم رُبَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صبّاً ثم لترضن
رَضَّاً (١))). واللفظ للبيهقي.
وإسناده ضعيف، ففيه (مالك بن عَبِيدة بن مُسَافِعِ الدِّيْلِي) قال عنه في
(«اللسان» (٥/٥): ((لا يُعْرَفُ)). وقال في ((التلخيص الحَبِير)) (٩٧/٢): ((قال:
أبو حاتم وابن مَعِين: مجهول. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). وقال ابن عدي:
لیس له غير هذا الحدیث».
و (عَبِيدة بن مُسَافِع الدِّيْلِي) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٥٤٧/١):
: ((مقبول، من الرابعة))/ دس. وترجم له في ((التهذيب)) (٨٥/٧) وقال: ((ذكره ابن
حِبَّان في ((الثقات)) ... قال ابن المَدِيني: مجهول)).
وقال المُنَاوي في ((فيض القدير) (٣٤٤/٥): ((قال الذَّهَبِيُّ في ((المهذَّب))
- يعني مهذَّب السنن الكبرى -: ضعيف، ومالك وأبوه: مجهولان».
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٧/١٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط))، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمَّار وهو ضعيف)).
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٢٩/٢): ((هكذا جاء في رواية، والصحيح بالصاد المهملة)).
وقال في (٢٢٧/٢): ((- هو - من رصَّ البناء يرصُّه رصَّاً إذا أَلَّصَقَ بعضه ببعض فأدغم)).
١٣٥

قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)): (٩٧/٢ - ٩٨): ((وله شاهد
مرسل أخرجه أبو نُعَيْم أيضاً في ((معرفة الصحابة)) من حديث معاوية بن صالح، عن
أبي الظاهرية، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما من يوم إلَّ وينادي منادٍ:
مهلاً أيها النَّاس مهلاً، فإنَّ لله سطوات، ولولا رجال خُشَّع، وصبيان رُضَّع،
ودواب رُثَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صَبَّاً، ثم رضضتم به رضًّا)).
٨٦٨ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَھَاني، أخبرنا
أبو القاسم سليمان بن أيوب بن أحمد الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن دَرَسْتُوْيَه
الشِّیرَازِي - ببغداد - .
وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَري، أخبرنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز، أخبرنا
أبو محمد عبد الله بن إسحاق المَدَايني، حدَّثنا إبراهيم بن دَرَسْتُوْيَه - واللفظ
للطبراني - قال: حدَّثنا محمد بن يحيى الحَجَرِي(١) الكِنْدِي الكوفي، حذَّثنا
عبد الله بن الأَجْلَحِ، عن أبيه، عن عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاس قال: جاء العبَّاسُ يعودُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مرضِهِ
فَرَفَعَهُ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ على سريرهِ، فقال له رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
((رَفَعَكَ اللَّهُ يا عَمِّ). فقال العبّاسُ: هذا عليٍّ يستأذنُ، فقال: ((يَدْخُلُ)). فَدَخَلَ ومعه
الحسنُ والحسينُ، فقال العِبَّاسُ: هؤلاء وَلَدُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: ((هم وَلَدُكَ
يا عَمِّ)). قال: أَتْحِبُّهُمَا؟ قال: ((أَحَبَّكَ اللَّهُ كما أُحِبُّهُمَا)).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
(١) ضُبط في ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٤٥٩/٣) بسكون الجيم، وهو خطأ، والصواب
فتحها، كما قيَّده الحافظ ابن حَجَر في ((تبصير المنتبه)) (٤٨٨/٢).
١٣٦

ففیه ( محمد بن یحیی الحجرِيّ الکندِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (١٤٨/٤ - ١٤٩) وذكر حديثه هذا مع حديث
آخر له وقال: ((لا يُتَابَعُ عليهما جميعاً من جهة تصحُّ)).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٦٥/٤) وذكر حديثه هذا وقال: ((قال العُقَيْلِي:
لا يتابع عليه. ثم ساق له حديثاً آخر يدل على أنَّه ليس بثقة)). وأقرَّه ابن حَجَر في
((اللسان)) (٤٢٥/٥ - ٤٢٦).
٣ - ((مجمع الزوائد)) (١٧٣/٩) وقال: ((ضعيف)).
وصاحب الترجمة (إبراهيم بن دَرَسْتُوْيَه الفارسي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير) (٩٠/١)، و((المعجم الأوسط))
(٤٥٩/٣ - ٤٦٠) رقم (٢٩٨٦)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن عِكْرِمَة إلَّ أَجْلَح بن عبد الله واسمه
یحیی ویُكْنَى أبا حُجَیّة، تفرَّد به ابنه عنه)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٣/٩): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و ((الأوسط))، وفيه محمد بن يحيى الحَجَرِيّ الکِنْدِيّ وهو ضعيف)).
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٤٨/٤) - في ترجمة (محمد بن يحيى
الحَجَرِيّ) -، عن محمد بن الفضل القُسْطَاني، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ،
به، وقال: ((لا يُتَابَعُ علیه)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٥٥/١ - ٢٥٦) عن الخطيب من
١٣٧

طريقه المتقدِّم، وقال: ((قال الطبراني: تفرَّد به ابن الأجْلَح عنه. قال أحمد بن
حنبل: قد روی غیر حدیث منکر. وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج بحديثه. وقال
ابن حبّان: کان لا يدري ما یقول)).
أقول: إعلال ابن الجَوْزي للحديث بـ (عبد الله بن الأَجْلَح الكِنْدِيّ) موضع
نظر، فإنَّ أَقَلَّ أحواله أنَّه صدوق. قال الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)) (٦٣/٢): («ثقة)).
وقال في ((معرفة الرواة المتكلّم فيهم بما لا يوجب الردّ» ص ٥٨ رقم (١٣):
(شيعي مشهور صدوق)). وقال ابن حَجَر في (التقريب)) (٤٩/١): ((صدوق، من
التاسعة)). وستأتي ترجمته في حديث (١١٨٠).
والأَّوْلَى إعلاله بـ (محمد بن يحيى الحَجَرِيّ الكِنْدِيّ) كما تقدَّم.
وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٥٣/٢)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ :
دمشق)) ص ١٤٤، من طريق الحسن بن الطيِّب بن حمزة، عن محمد بن يحيى
الحَجَرِيّ، به مختصراً. وقد تقدَّم برقم (١٣٨).
كما رواه الخطيب في (٢٥٠/١١ - ٢٥١) من («تاريخه)) أيضاً، وعنه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٤٤ - ١٤٥، من طريق الحسين بن عمر بن
الأُخْوَص، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ، به مختصراً أيضاً. وسيأتي برقم
(١٦٨٠).
٨٦٩ - حذَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ،
حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي - إملاءً -، حدَّثنا.
يوسف بن موسى، حذَّثنا إبراهيم بن رُسْتُم، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سَلَمَة،
١٣٨

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ أَذَّنَ خَمْسَ
صلواتٍ إيماناً واحْتِسَابَاً، غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ أَمَّ أصحابَهُ خَمْسَ صلواتٍ
إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ».
(٦/ ٧٣) في ترجمة (إبراهيم بن رُسْتُم الفقيه المَرُّوْذِيّ أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن رُسْتُم الفقيه المَرُّوْذِيّ الخُرَاسَانِيّ أبو بكر)
وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٧٥ رقم (١٥١) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٥٢/١ -٥٣) وقال: ((كثير الوَهَم)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٩٩/٢ - ١٠٠) وفيه عن أبي حاتم: ((كان يرى
الإِرجاء، ليس بذاك، محلُّه الصدق، وكان آفته الرأي، وكان يُذْكَّرُ بسَتْرٍ وعِبَادَةٍ)».
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧٠/٨) وقال: ((يخطىء)).
٥ - ((الكامل)) (٢٦١/١ - ٢٦٢) وقال: ((حدَّث عن يعقوب القُمِّي
وفُضَيْل بن عِیَاض وغيرهما مناکیر)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (٧٢/٦ - ٧٤) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقويِّ)).
٧ - ((المغني)) (١٤/١) وقال: ((قال ابن عدي: منكر الحديث)).
التخريج:
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٣٣/١)، وأبو القاسم إسماعيل بن
محمد الأَصْبَهَاني في ((الترغيب والترهيب)) (٥٦/١ و ١٤٨) رقم (٥٨ و٢٧٦)،
من طريق إبراهيم بن رُسْتُم(١)، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به.
(١) في الموضع الأول من ((الترغيب والترهيب) الأصبهاني: ((إبراهيم بن الهيثم)»!
١٣٩

قال البيهقي: ((لا أعرفه إلَّ من حديث إبراهيم بن رُسْتُم عن حمَّاد)).
** *
:
٨٧٠ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد النَّجَّار قال: أخبرنا
عبيد الله بن محمد بن سليمان المُخَرِّمي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب،
حذَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حدَّثنا إبراهيم بن زياد القُرَشي، عن خُصَيْف، عن
عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: «مَنْ أعانَ على باطلٍ
ليُدْحِضَ بباطله حقَّاً فقد برىء من ذِمَّة الله وذِمَّة رسوله، ومن مشی إلی سلطان الله
في الأرض ليذله أذلَّ الله رقبته يوم القيامة - أو قال إلى يوم القيامة ــ، مع ما يدّخر
له من خِزْي يوم القيامة، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنّة نبيّه. ومن استعمل
رجلاً وهو يجد غيره خيراً منه وأعلم منه بكتاب الله وسنة نبيّه فقد خان الله ورسوله
وجميع المؤمنين. ومن ولي من أمر المسلمين شيئاً لم ينظر الله له في حاجة حتى
ينظر في حاجاتهم، ويؤدي إليهم حقوقهم. ومن أكل دِرْهَم ربا كان عليه مثل إثم
ست وثلاثين زَنْيَة في الإِسلامِ. ومن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فالنَّارُ أولى به».
(٧٦/٦) في ترجمة (إبراهيم بن زياد القُرَشي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وأوّل الحديث إلى قوله: «وذمة رسوله»، ورد نحوه من طرق
عدَّة يصحُ بمجموعها.
ففيه (إبراهيم بن زياد القُرْشي) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِيْن)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ١٠٠ رقم (٣١١) وقال:
«لا أعرفه)».
٢ - (التاريخ الكبير)) (٢٨٧/١) وقال: ((إبراهيم بن زياد عن أبي عامر عن
ابن عبّاس، روى عنه محمد بن عمر وخازم بن خزيمة، لم يصح إسناده» .
١٤٠