Indexed OCR Text
Pages 521-540
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٤٧٣/١) إلى الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأفراد))، والخطيب. ورواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٣٨٨/١) رقم (١٥١٥) عن يحيى بن العلاء، عن طلحة، عن عطاء، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم، بلفظ حديث ابن عمر. أقول: في إسناده (يحيى بن العلاء البَجَلَي الرَّازي) وقد رُمِيَ بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٧٧). ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٢/ ٤١٧) مُرْسَلاً أيضاً، عن وكيع، عن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِيّ، عن الحسن(١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (تَعَاهَدُوا نِعَالَكُم، فإنْ رأى أحدكم فيهما أذى فليُمِطْهُ، وإلَّ فَلْيُصَلِّ فیهما)) . ورجال إسناده ثقات. ٠ ٠ ٠ ٧٦٣ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم، حذَّثنا زياد بن يحيى أبو الخطّاب، حدّثنا محمد بن زیاد، حدّثنا میمون بن مِهْرَان، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: اتَّخِذُوا الحَمَامَ المَقَاصِيصَ، فإنَّها تُلْهِي الچِنَّ عن صِبَْانِكُمْ)). (٢٧٩/٥) في ترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ الطَّكَّان المَيْمُوني). (١) صُحَّفَ في ((المصنَّف)) إلى ((الحسين)). والتصويب من ((تهذيب التهذيب)) (٣١١/١١ - ٣١٢). و (الحسن) هو (البصري). ٥٢١ مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ المَيْمُونِيّ الطَّحَّان الأَعْوَر)، فإِنَّه وَضَّاٌ مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢). التخريج : رواه ابن حِبَّان في (المجروحين)) (٢/ ٢٥٠)، وابن عدي في (الكامل)) (٢١٤١/٦) - كلاهما في ترجمة (محمد بن زياد الطَّحَّان اليَشْكُري) -، من طريق محمد بن زياد هذا، عن ميمون بن مِهْرَان، عنه، به. ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١١/٣ - ١٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به محمد بن زياد)). وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٢/ ٢٣٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢/ ٢٤١). وقال ابن القَيِّم في ((المنار المنيف)) ص ١٠٦: ((أحاديث الحَمَّام - بالتخفيف ــ لا يصحُّ منها شيء)). وذكر منها حديث ابن عبّاس هذا. * ٧٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القَطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا سهل بن أحمد الوَاسِطي، حدَّثنا عمرو بن عليّ قال: ومحمد بن زياد - صاحب ميمون بن مِهْرَان -: متروك الحديث كذَّاب منكر الحديث سمعته يقول: حدَّثنا ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((زَيُِّواْ مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بالمِغْزَلِ)». (٢٨٠/٥) في ترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِي الطَّخَّان المَيْمُوني). ٥٢٢ مرتبة الحديث : موضوع. وافته صاحب الترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِي الطَّحَّان)، وهو مشهور بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢). التخريج: رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٤١/٦) - في ترجمة (محمد بن زياد الطَّخَّان) - معلّقاً عن عمرو بن عليّ، عن محمد بن زياد، به. ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٧٧/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((قال أحمد ويحيى: كان محمد بن زياد كذَّاباً خبيثاً يضع الحدیث)). وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٧٧/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٢٠٢/٢). ٠٠٠ ٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المَحَامِلِي قال: وجدت في كتاب جَدِّي الحسين بن إسماعيل القاضي بخطُّ يده، حدَّثنا زهير بن محمد بن زهير المَرْوَزِي، حدَّثنا محمد بن زيد الكَلْبِي - كذا قال لنا زهير - قال: حدَّثْنَا شَرْقِي بن قُطَامِي . وأخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حذَّثنا أحمد بن محمد بن عبَّاد الجَوْهَري البغدادي، حذَّنا محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِي، حذَّثنا شَرْقِي بن القُطَامِي، عن أبي طَلْقِ العَائِذي، عن شَرَاحِيل بن القَعْقَاع قال: سمعت عمرو بن مَعْدِي كَرِب يقولُ: نقولُ كما علَّمنا رسول الله صلَّى الله ٥٢٣ عليه وسلَّم: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ لَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لك لَبَّيْكَ، لَبَيْكَ إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ)). «لفظ حديث المَحَامِلِيّ)). (٢٨١/٥ - ٢٨٢) في ترجمة (محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِيّ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٦٩). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٦٦٩). * * * ٧٦٦ - أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَرِيّ - بِحُلْوَان -، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ بن المُقْرِىء - بأَصْبَهَان -، حذَّثنا محمد بن زكريا بن سعيد بن أبان بن الوليد البُخَاري - ببغداد -، حذَّثنا أبو بَدْر عبَّاد بن الوليد، حذَّثنا محمد بن عَرْعَرَة، حدَّثِنَا شُعْبَةِ، عن قَتَادَة، عن أنس: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((مَنْ مَاتَ وهو يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ». (٢٨٦/٥ - ٢٨٧) في ترجمة (محمد بن زكريا بن سعيد البُخَاري). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة (محمد بن زكريا البُخَاري) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ٥٢٤ ۔۔ وعدا شيخ الخطيب (يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ أبو طالب)، فإني لم أقف على من ترجم له. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. قال الخطيب عقب روايته له: ((رواه أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزَّاز، وإبراهيم بن راشد الأَدَمِي، عن محمد بن عَرْعَرَة، قالا: عن أنس عن معاذ بن جَبَل عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وكذلك رواه غُنْدَر، ومعاذ بن معاذ، وعثمان بن عمر، عن شُعْبَة. ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ، وعمرو بن مرزوق، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لمعاذ بن جَبَل ذلك». التخريج: رواه النَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٦٠٤ رقم (١١٣٢)، وأبو يعلى في (مسنده» (٢٠٩/٧) رقم (١٤٤٧)، عن محمد بن بشَّار العَبْدِي - بُنْدَار -، حَّثنا محمد بن جعفر - غُنْدَر -، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي حمزة جارنا، يحدِّث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لمعاذ بن جَبَل: ((اعلم أنَّه مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ». ورواه أحمد في «المسند» (١٣١/٣) عن غُنْدَر، عن شُعْبَة، عن أبي حمزة، عن أنس بمثل الرواية السابقة. ورجال إسناده ثقات عدا (أبا حمزة - جار شُعْبَة - عبد الرحمن بن عبد الله المَازِني)، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان كما في ((التهذيب)) (٢١٩/٦)، وذكر ابن حَجَر أنَّ مسلماً روى له حديثاً واحداً. وقال في ((التقريب)) (٤٨٩/١): ((مقبول، من الرابعة»/ م سي. وقد توبع كما سيأتي، فالحديث صحيح. ٥٢٥ ورواه أبو داود الطّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٢٦٥ رقم (١٩٦٥) عن شُعْبَةٍ، عن قتادة، عن أنس، به. وإسناده صحيح. ورواه البخاري في العلم، باب من خصَّ بالعِلْم قوماً دون قوم كراهيةَ أَنْ لا يَفْهَمُوا (٢٢٧/١) رقم (١٢٩)، عن مُسَدَّد قال: حدَّثْنا مُعْتَمِر قال: سمعت أبي قال: سمعتُ أنساً قال: ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لمُعَاذٍ: ((مَنْ لَقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ. قال: ألا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال: لا، إِنِّي أَخَافُ: أَنْ یتکِلُوا)». قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٢٢٨/١): ((أورد المِزِّيُّ في «الأطراف)» - (٢٣٣/١) - هذا الحديث في (مسند أنس)، وهو من مراسيل أنس، وكان حقّه أن يذكر في المُبْهَمَات)). وقال ابن حَجَر أيضاً في ((النُّكَت الظَّرَاف)) (٢٣٤/١): ((والتحقيق أنَّه: أنس عن من لم يُسمَّ)). وقد رواه مطوّلاً: البخاري في الموضع السابق رقم (١٢٨)، ومسلم في الإِيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً (٦١/١) رقم (٣٢)، من طريق معاذ بن هشام قال: حذَّثني أبي، عن قَتَادَة قال: حدَّثنا أنس بن مالكِ أنَّ نَبِيَّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومعاذُ بن جَبَلٍ رَدِيفُهُ على الرَّحْلِ قال: يا معاذَ بنَ جَبَلٍ. قَال لَبَيْكَ يا رسولَ اللهِ وسَعْدَيْكَ. قال: يا معاذُ. قال؛ لَبَيْكَ يا رسولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ (ثلاثاً). قال: ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ صِدْقَاً مِنْ قَلْبِهِ إلَّ حَرَّمَهُ اللهُ على النَّارِ. قال: يا رسولَ اللهِ أفلا أُخْبِرُ به النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قال: إذاً يَتَّكِلُوا، وأَخْبَرَ بها معاذٌ عند مَوْتِهِ تَأَثُمَاً)). وظاهر هذه الرواية أنَّها من (مسند أنس)، وكذلك اعتبرها المِزِّيّ في ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)» (٣٥٢/١) رقم (١٣٦٣). لكن وجدت ابن حَجَر في ٥٢٦ ((النُّكَت الظِّرَاف على الأطراف)) (٣٥٢/١) يقول: ((قد أخرجه النَّسَائي في ((اليوم والليلة)) من رواية شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس، عن معاذ، فينبغي التنبيه عليه في مسند معاذ». وقال ابن حَجَر أيضاً في ((التُّكَت الظُّرَاف)) (٣٩٨/٨) رقم (١١٣٠٩) بعد أن أشار إلى رواية البخاري هذه، وإلى روايته السابقة عن مسدَّد عن مُعْتَمِر عن أبيه عن أنس: «ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... )): ((والحق أنَّ محلهما في المُبْهَمَات في ترجمة أنس، عمَّن ذَكَرَ له ذلك)). وهذا ما جعلني أعتبر حديث الخطيب عن أنس من الزوائد. ويؤكِّد كونه منها، اعتبار الحافظ الهيثمي له من طريق أبي يعلى المتقدِّم، من الزوائد، حيث ذكره في ((المَقْصِد العلي في زوائد أبي يعلى المَوْصِلي)) ص ٨٩ رقم (٥). وفي حاشية محقق ((المَقْصِد العلي)) ص ٨٩، أنَّ الحافظ البُوصِيري ذكره في كتابه («إتحاف الخيرة)) (١٣/١) وقال: ((هذا إسناد صحيح على شرط مسلم)). وهذا يؤكّد أيضاً أنَّه من الزوائد والله سبحانه وتعالى أعلم. ٧٦٧ - أخبرني الحسين بن عليّ الصَّيْمَرِي(١)، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِي، حدَّثنا محمد بن عمر الحافظ، حذَّثنا أبو بكر محمد بن خَلَف بن جَيَّن القاضي، حدَّثنا إسحاق بن محمد بن أَبَان النَّخَعِي، حدَّثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النَّخَعِي، عن أبيه قال: كنت على باب المَهْدِي ومحمد بن زيد بن عليّ، فقال محمد بن زيد: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه، (١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((الصميري)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٧٨/٨)، و «سِيَرَ أعلام النبلاء» (٦١٥/١٧). ٥٢٧ عن عليّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا بَأْسَ بِبَولِ الحِمَارِ، وَكُلِّ ما أُكِلَ لَحْمُهُ)). (٢٨٨/٥) في ترجمة (محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (إسحاق بن محمد بن أَبَان النَّخَعِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٥٣/١): ((رَافِضِيٍّ كذَّابٌ مَّارِقٌ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٧). وفي إسناده أيضاً (محمد بن موسى بن عبد الرحمن النَّخَعِي)، ووالده (موسى): مجهولان كما قال الجُوْرْقَانِيّ وابن الجَوْزي فيما سيأتي عنهما. وترجم ابن حَجَر في («اللسان» (٤٠٢/٥) لـ (محمد بن موسى) ونقل قول الجُوْرْقَاني فيه وفي أبيه. وصاحب الترجمة (محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه الجُوْرْقَانِيُّ في ((الأباطيل والمناكير)) (٣٥٨/١ - ٣٥٩) رقم (٣٤٥)، وابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٧٥/٢)، كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال الجُوْرْقَانِيُّ: ((هذا حديث موضوع باطل، ومحمد بن موسى وأبوه موسی بن عبد الرحمن: مجهولان». وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع، ومحمد بن موسى وأبوه: ٥٢٨ مجهولان، والمُتَّهَمُ بوضعه إسحاق بن محمد النَّخَعِيّ. قال أبو بكر الخطيب: سمعت عبد الواحد الأسَدِي يقول: كان إسحاق رديء الاعتقاد، خبيثَ المَذْهَبِ، يقول: إنَّ عَلِيَّاً هو الله، تعالى الله عن ذلك)). وأقرَّهُ السُُّوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٦٦/٢). وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٧٨/١) إلى الخطيب وحده. وانظر ((التلخيص الحَبِير)) لابن حَجَر (٤٣/١ - ٤٤) في الأحاديث الواردة في طهارة بول مأكول اللحم، والكلام عليها. ٠٠٠ ٧٦٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن إسرائيل المُسْتَمْلِي، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثني العبّاس بن أبي طالب، حدّثنا سَلَمَة بن حیّان العَتَكِي، حذَّثنا صالح النّاجِي قال: كنتُ عند محمد بن سليمان أمير البَصْرَة فقال: حدَّثني أبي، عن جدِّي الأكبر - يعني ابن عبّاس -، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((امْسَحْ رَأْسَ اليَتَيمِ هكذا إلى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ومن له أَبٌّ هكذا إلى مُؤَخَّرٍ رَأْسِهِ). (٢٩١/٥) في ترجمة (محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس الهَاشِمي). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس الهاشمي) وقد ترجم له في : ١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٧/١ - ٩٨) وقال: ((عن أبيه عن جدِّه في مسح رأس الصبي، منقطع، سمع منه صالح النَّاجي)). ٥٢٩ ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِيِ (٧٣/٤) وقال: ((ليس يُعْرَفُ بالنقل)). ٣ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٣٧٥/٧). ٤ - ((تاريخ بغداد)» (٢٩١/٥ -٢٩٢) وقال: ((روى حديثاً مسنداً، لا يُحْفَظُ له غيره)». وذكر حديثه هذا ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٥ - ((لسان الميزان)) (١٨٨/٥ - ١٨٩) ونقل قول العُقَيْلِيّ. ٦ - ((فيض القدير)) للمُنَاوي (١٩٤/٢) وفيه عن العِرَاقي: ((ضعيف)). وقال ابن القَطَّانِ: ((لا يُعْرَفُ حاله في الحديث)). التخريج : رواه البزَّار في ((مسنده)) (٣٨٧/٢) رقم (٢٩١٣) - من كشف الأستار -، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٧٣/٤) - في ترجمة (محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عبَّس) -، وعنُه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٣/٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٩١/١٥) - مخطوط -، من طريق صالح التَّاجي، عن محمد بن سلیمان، به. قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد، ولم يشارك أحد محمد بن سليمان فيه، وكان أمير البصرة. وهذا إنما كتبناه لأنَّا لم نحفظه إلاّ من هذا الوجه)). وقال العُقَيْلِي: ((ليس يُعْرَفُ بالنقل - يعني محمد بن سليمان - ، وحديثه هذا غير محفوظ، ولا يُعْرَفُ إلّ به)). وقال ابن الجَوْزي: ((هذا الحديث لا أصل له. ومحمد بن سليمان لا يُعْرَفُ بالنقل)). ثم ذكر قول العُقَيْلِي السابق. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق)) (٣٩١/١٥) - مخطوط -، من طريق ٥٣٠ إبراهيم بن مسلم بن رشيد، عن صالح النَّاجي، عن محمد بن سليمان، به، بنحوه. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٦٣/٢) رقم (١٣٠١) مطوّلاً، من طريقِ محمد بن صُدْرَانِ السَّلِيمِيّ، عن صالح بن زياد النَّاجي، عن محمد بن سليمان بن عليّ، عن أبي أيوب، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عبّاس مرفوعاً بنحوه . قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سليمان إلَّ صالح، تفرَّد به محمد بن صُدْرَان». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٣/٨) بعد أن عزاه للطبراني في ((الأوسط)): ((وفيه محمد بن سليمان، وقد ذكروا هذا من مناكير حديثه)). وحُرِّفَ فيه ((عبد الله بن عيَّاس)) إلى: ((عبد الله بن عبد الله)). والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٣٢/٣) في ترجمة (محمد بن سليمان)، وقال: ((هذا موضوع)). وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٨٨/٥ - ١٨٩) وقال: ((وأغرب عبد الحق في ((الأحكام)) فأورد حديثه هذا في كتاب الطهارة في باب التيمم، وصَحَّفَ فيه تصحيفاً شنيعاً، تعقَّبه ابن القَطَّان وبالغ في الإنكار عليه وهو معذور)). ٧٦٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد الأَصْبَهَاني المعروف بالفَيْج - سمعت منه بِهَمَذَان -، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عَبْدَان بن محمد الشِّيرازِي الحافظ - بالأَهْوَاز -، حذَّثنا عليّ بن الحسين بن مَعْدَان، حدَّثنا لُوَيْن - ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة أربعين ومائتين -، حدَّثنا شَرِيك. ٥٣١ وأخبرنا(١) أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، قالا: حدَّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حُمَيْد المُجَدَّر، حدَّثنا محمد بن سليمان لُوَيْن، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهیم بن سعد، عن أبيه قال: كان قومٌ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَدَخَلَ عليٌّ فَخَرَجُوا، فلمَّا خَرَجُوا تَلاوموا فرجعوا، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما أنَا أَدْخَلْتُهُ وأَخْرَجْتُكُمْ، بل اللهُ أَدْخَلَهُ وأَخْرَ جَكُمْ)). (٢٩٣/٥) في ترجمة (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأَسَدِي أبو جعفر،" : المعروف بِلُوَيْن). مرتبة الحديث : رجال إسناد الطريق الثاني كلُّهم ثقات. إلاَّ أنَّ المحفوظ روايته عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص مُؤْسَلاً. و (أبو الحسن محمد بن الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال) ترجم له الخطيب في تاريخه» (٢٥٤/٢) وقال: ((كان صدوقاً). وقد تابعه في الطريق ذاته: (أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار) وهو ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٦٥). وفي طريقه الأول: (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِي الكوفي) وهو صدوق يخطىء کثیراً. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). و (أبو جعفر) هو ( محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب البَاقِر): إمام ثقة من التابعين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨). (١) في المطبوع: ((أخبرنا)) بدون واو، وهو خطأ، فإنَّه طريق جديد معطوف على الطريق الأول. ٥٣٢ وقد روى الخطيب عقب روايته للحديث بإسناده إلى أبي بكر المَرُّوْذِيّ قوله: ((وَذَكَرَ - يعني أحمد بن حنبل - لُوَيْنَاً فقال: قد حدَّث حديثاً منكراً عن ابن عُيَيْنَة ما له أصل. قلت: أيش هو؟ قال: عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قِصَّةَ عليٍّ: ((ما أنا بالذي أخرجتكم ولكنَّ الله أخرجكم)). فأنكره إنكاراً شديداً، وقال: ما له أصل)). قال الحافظ الخطيب عقبه: ((أظن أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - أنكر على لُوَيْن روايته متصلاً، فإنَّ الحديث محفوظ عن سفيان بن عُيَيْنَة، غير أنَّه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم كذلك)). ثم ساقه الخطيب من طريقين عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص مُرْسَلاً، دون ذكر أبيه، وسيأتيان عقب هذا الحديث. أقول: ذَكَرَ أبو الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَاني في ((طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان)) (١٤٥/٢) عقب روايته له من طريق لُوَيْن متصلاً ما نصّه: ((قال لُوَيْن: حذَّثنا به ابن عُبَيْنَة مرَّةً أخرى عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص لم يجاوز به)). وهذا يدلُّ على أنَّ سفيان بن عُيَيْنَة هو الذي حدَّثه به مرَّةً مرفوعاً، ومرَّةً مُرْسَلاً، فبرأت ذِمَّة لُوَيْن منه، والله سبحانه وتعالى أعلم. التخريج : رواه النَّسَائي في كتاب ((فضائل الصحابة)) ص ٨٣ رقم (٤٩)، و ((خصائص عليّ)) ص ٦١ رقم (٣٩)، والبزَّار في «مسنده)) (١٩٨/٣) رقم (٢٥٥٦) - من كشف الأستار -، وأبو الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَاني في ((طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان)) (١٤٤/٢ _ ١٤٥) رقم (١٦٥)، وأبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (١٧٧/٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢/ ٢٨١) - مخطوط - ، من طريق لُوَيْن - محمد بن ٥٣٣ سليمان-، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه مرفوعاً به. قال البزَّار: ((هكذا رواه محمد بن سليمان - يعني لُوَيْنَاً - عن سفيان. وغيره إنما يرويه عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن عليّ - هو أبو جعفر البَاقِر - مُرْسَلاً)). وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١١٥/٩): ((رواه البزَّار ورجاله ثقات)). وقال أبو الشيخ بن حيَّان وأبو نُعَيْم: ((قال لُوَيْن: حدَّثنا به ابن عُيَيْنَة: مرَّةً أخرى عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص لم يجاوز به)). ورواه يعقوب بن سفيان الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢١١/٢)، وعنه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩٤/٥)، وعن الخطيب ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٨٢/١٢) - مخطوط -، عن الحُمَيْدِي، عن سفيان، به، مُرْسَلاً. ورواه الخطيب في ((تاريخه)» (٢٩٤/٥)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق) (٢٨١/١٢) - مخطوط ـ، مُرْسَلاً أيضاً، من طريق عبد الله بن وَهْب، عن سفیان، به. وله شاهد من حديث عبد الله بن عبَّاس، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢/ ١٤٧) رقم (١٢٧٢٢) من طريق كثير النَّوَّاء، عن ميمون أبي عبد الله، عن ابن عبَّس قال: ((لما أخرج أهل المسجد وترك عليّ، قال النَّاس في ذلك فَبَلَغَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ما أنا أخرجتكم من قِبَلٍ نفسي ولا أنا تركته، ولكنَّ الله أخرجكم وتركه، إنما أنا عبد مأمور ما أُمِرْتُ به فعلت ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إلَّ ما يُوحَى إِليَّ﴾ [سورة الأحقاف: الآية ٩])). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٥/٩): ((رواه الطبراني وفيه جماعة. اختُلِفَ فیهم». ٥٣٤ أقول: فيه (ميمون أبو عبد الله البصري مولى عبد الرحمن بن سَمُرَة)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب)» (٢٩٢/٢): ((ضعيف)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠). كما أنَّ فيه (كثير النَّوَّا) وهو ضعيف أيضاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٧). ٧٧٠ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي، حذَّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا بَحْر بن نصر بن سَابِقِ الخَوْلاني، حذَّثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص قال: دَخَلَ عليّ بن أبي طالب على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعنده ناس، فخرجوا يقولون: مَا أَمَرَنَا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم أن نخرج، فدخلوا فذكروا ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، فقال: ((ما أَنَا أَدْخَلْتُهُ وأَخْرَجْتُكُمْ، ولكنَّ اللهَ أَدْخَلَهُ وأَخْرَ جَكُمْ)). (٢٩٤/٥) في ترجمة (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأسَدِي أبو جعفر، المعروف بِلُوَیْن). مرتبة الحديث : مرسل. ورجال إسناده ثقات . التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٧٦٩). ٥٣٥ ٧٧١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَ سْتُویَه، حدثنا. يعقوب بن سفيان، حدَّثنا الحُمَيْدي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا عمرو قال: كنت أنا: وأبو جعفر، فمررنا بإبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص فقال لي : انظرني حتى أسأله عن حدیث یحدثه. قال عمرو: فذهبتُ إليه ثم جاءني فأخبرني أنَّه حدَّثه أنَّ عَلِيًَّ أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعنده ناسٍ فَدَخَلَ، فلمَّا دَخَلَ عليٍّ خرجوا، ثم إنهم قالوا: والله مَا أَخْرَجَنَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فَلِمَ خَرَجْنَا؟ فرجعوا فدخلوا على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنِّي والله ما أَخْرَجْتُكُمْ وأَدْخَلْتُهُ، ولكنَّ الله هو أَدْخَلَهُ وأَخْرَ جَكُمْ)). (٢٩٤/٥) في ترجمة (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأسَدِي أبو جعفر، : المعروف بِلُوَیْن). مرتبة الحديث : مرسل. ورجال إسناده ثقات. و (ابن الفضل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطّان الأزرق أبو الحسين): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و (الحُمَيْدي) هو (عبد الله بن الزُّبَيْرِ القُرَشِي أبو بكر): إمام ثقة حافظ فقيه، شيخ الحَرَم، أجلُّ أصحاب سفيان بن عُيَيْنَة، توفي عام (٢١٩هـ) في مكّة المكرمة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٥١٢/١٤ _ ٥١٥)، و((السِّير)) (٦١٦/١٠ - ٦٢١)، و((التهذيب)) (٢١٥/٥ - ٢١٦)، و((التقريب)) (٤١٥/١). و (عمرو) هو (ابن دينار). و (أبو جعفر) هو (الْبَاقِر، محمد بن عليّ بن الحسين). انظر إسناد حديث (٧٦٩). ٥٣٦ التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٧٦٩). ** * ٧٧٢ - حدَّثني عبد العزيز بن أحمد الكَثَّاني، حدَّثنا تمَّام بن محمد بن عبد الله الرَّازي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح بن سِنَان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن سلیمان بن هشام، حدّثنا و کیع، عن ابن أبي ذِئْب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لمَّا أُسْرِي بي إلى السماء، فصرت إلى السماء الرابعة سقط في حِجْرِي تفَّاحة، فأخذتها بيدي فانفلقت فخرج منها حوراء تقهقه، فقلت لها تكلَّمي لمن أنت؟ قالت: للمقتولِ شهيداً عثمان بن عقَّان)) . (٢٩٧/٥) في ترجمة (محمد بن سليمان بن هشام الورَّاق الشَّطَوي أبو عليّ). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن هشام الورّاق الشَّطَوي) وقد ترجم له في : ١ - ((المجروحين)) (٣٠٤/٢ _ ٣٠٥) وقال: ((منكر الحديث بين الثقات، كأنه يسرق الحديث، يعمد إلى أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم حدَّث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال». ٢ - (الكامل)) (٢٢٧٨/٦ - ٢٢٧٩) وقال: ((يوصل الحديث ويسرقه)). وقال أيضاً: (([هو] أظهر أمراً في الضعف (١)، وأحاديثه عامَّتها مسروقة سرقها من قوم ثقات، ویوصل أحاديثه)). (١) يعني من تخريج منكراته كما قال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٠٣/٩). ٥٣٧ ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩٦/٥ - ٢٩٧)، واتَّهَمَهُ الخطيب، ونقل عن أبي عليّ الحسين بن عليّ الحافظ النَّيْسَابُوريّ قوله فيه: ((ضعيف منكر الحديث)). ٤ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٧٠/٣ - ٥٧١) وقال: ((ضغَّفوه بمرَّة)). وقال: ((اتَّهمہ بالوضع الخطیب)). وذكر حديثه هذا. ٥ - ((تهذيب التهذيب» (٢٠١/٩ - ٢٠٣) وقال: ((ومن مناکیرہ) وساق له حديثه هذا. ٦ - ((التقريب)) (١٦٧/٢) وقال: ((ضعيف، من الحادية عشرة»/ ق. أقول: اكتفاء الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) بتضعيفه، موضع نظر كما يتبين للناظر في الأقوال السابقة فيه، والله أعلم. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وكلُّ. رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام، والحَمْلُ فيه عليه، والله أعلم». التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٩/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. كما رواه من حديث عُقْبَة بن عامر، وأنس، من طرق عنهما، وقال في (٣٣١/١) منه: «هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فأمَّا حديث ابن عمر ففيه محمد بن سليمان بن هشام)). وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه، ثم ذکر علل طرق أحاديث عقبة وأنس. قال العُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٢/ ٣٢٠): ((موضوع لا أصل له)). وقال ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٩١/٢): ((هذا شيء لا أصل له من كلام رسول الله صلَّی الله علیه وسلَّم». ٥٣٨ وقد تعقَّب السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣١٣/١ - ٣١٦)، ابن الجَوْزيٌّ في حكمه على الحديث بالوضع، بما ملخصه: بأنَّ بعض طرق الحديث ليس فيها مُتَّهَمٌّ، مما لا يصلح معه الحكم عليه بالوضع. وردَّه الشَّوْكَانِيّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٣٤٠، فقال: ((وقد ذكر له في (اللّآلىء)) طرقاً كثيرة، لا يصحُّ منها شيء». وقد تابع ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)» (٣٧٤/١): الشُّيُوطيّ، ولخّص کلامه. وقد تقدّم تخريجه من حديث أنس برقم (١١٨). وسيأتي تخريجه من حديث عُقْبَة بن عامر برقم (١٤٥٩). # ٧٧٣ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا الجَرِيري، حذَّثنا محمد بن أحمد بن راشد، حذَّثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الوَرْد، حذَّثنا إبراهيم بن صِرْمَة الأنصاري، عن يحيى بن سعيد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَتَّى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)» . (٢٩٧/٥ - ٢٩٨) في ترجمة (محمد بن سليمان بن إسرائيل النَّجَّار الأنصاري أبو عبد الله، يعرف بأبي العَيْنَاء). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد عذَّه بعض الأئمة من المتواتر. ٥٣٩ ففيه (إبراهيم بن صِرْمَة الأنصاري المَدَني أبو إسحاق)، قال ابن عدي عنه: ((حدَّث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنُسَخِ لا یحدِّث بها غیرہ، ولا يتابعه أحد على حديث منها)). وانَّهَمَهُ ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٠). قال الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد به إبراهيم عن ابن سعيد)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان النَّجَّار الأنصاري أبو العَيْناء). لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٤٢/٦) - في ترجمة (الفضل بن مُخْتَار البَصْرِي) - من طريق سعيد بن كثير بن عُفَيْر، عن الفضل بن مختار، عن هشام بن حسان، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((من جاء منكم الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). و (الفضل بن المُخْتَار البَصْري) هذا، قال ابن عدي عنه: عامَّة حديثه ممَّا: لا يُتَابَعُ عليه إمّا إسناداً وإمَّا مَثْناً. وقال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)» (٥١٣/٢): (مجهول. قال أبو حاتم: ويحدِّث بالأباطيل)). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٤١/٦) في ترجمة (الفضل) أيضاً، من طريق محمد بن عبد العزيز، عن أبان، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل. فلمَّا كان الشتاء قلنا يا رسول الله: أمرتنا بالغُسْلِ يوم الجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البَرْدَ. فقال: من اغتسل فبها ونِعْمَت ومن لم يغتسل فلا حَرَجَ)). كما رواه في (٣٧٥/١ - ٣٧٦) منه في ترجمة (أَبَان بن أبي عيَّاش)، من طريق الفضل بن المُخْتَار، عن أَبَّان، عن أنس مرفوعاً بنحو الرواية السابقة. ٥٤٠