Indexed OCR Text
Pages 401-420
١٠ - ((سؤالات الآجُرِّي لأبي داود)) ص ٣٢٧ - ٣٢٨ رقم (٥١١) وقال: ((كان يحيى بن سعيد لا يحدِّث عنه)). ١١ - (السنن)) للتِّرْمِذِيّ (٣٢٠/٥) رقم (٣١٦٣) وقال: ((يضعَّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطَّان وغيرُهُ من قِبَلِ حفظه» . ١٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣٧ رقم (٣١٨) وقال: ((ضعيف)). ١٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٩٨/٢ -١٩٩). ١٤ - ((الجرح والتعديل)) (٣٩٤/٤ - ٣٩٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ليِّن الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ١٥ - ((المجروحين)) (٣٦٨/١ - ٣٦٩) وقال: ((يروي عن الزُّهْرِيّ أشياء مقلوبة، روى عنه العِرَاقِيون. اختلط عليه ما سَمِعَ من الزُّهْرِي بما وجد عنده مکتوباً، فلم یکن یمیُّر هذا من ذاك)». ١٦ - ((الكامل)) (١٣٨٢/٤ - ١٣٨٣) وقال: ((هو من الضعفاء الذين یُكْتَبُ حدیثهم». وفيه عن البخاري: ((ضعيف)). ١٧ - ((الكاشف)) (١٧/٢) وقال: ((كان يخدم الزُّهْرِيّ، ليَّنه البخاري، وضعَّفه النَّسَائي)). ١٨ - («الميزان)) (٢٨٨/٢) وقال: ((صالح الحديث)). ١٩ - ((التقريب)) (٣٥٨/١) وقال: ((ضعيف يُعْتَبَرُ به، من السابعة، مات بعد الأربعين - يعني ومائة - )»/ م. و (نَبْهَان) هو (المَخْزُومي أبو يحيى المَدَني مُكَاتَبُ أُمُّ سَلَمَة) وقد ترجم له في : ١ - (الجرح والتعديل)) (٥٠٢/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٨٦/٥). ٤٠١ ٣ - ((الكاشف)) (٣/ ١٧٥) وقال: ((ثقة)). ٣ - ((التهذيب)) (٤١٦/١٠ - ٤١٧) ولم يذكر سوى توثيق ابن حِبَّان له. ٤ - ((التقريب)) (٢٩٧/٢) وقال: ((مقبول، من الثالثة)»/ م. و (ابن شِهَاب) هو (الزُّهْرِيّ، محمد بن مُسْلِم بن عبيد الله أبو بكر): إمام حافظ فقيه ثقة. وتقدّمت ترجمته في حديث (٤٣٢). و (النَّضْرِ) هو (ابن شُمَيْل الْمَازِنِيّ البَصْرِيّ النَّحْويّ أبو الحسن): إمام حافظ ثقة ثَبْتُ، نزيل مَرْو وعالمها، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢٠٤ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّير)) (٣٢٨/٩ - ٣٣٢)، و(«التهذيب)) (٤٣٧/١ - ٤٣٨)، و((التقريب)» (٣٠١/٢). و (أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي): ثقة. وتقدّمت ترجمته في حدیث (٢٣٤). وصاحب الترجمة (أحمد بن منصور بن راشد الحَنْظَلِيُّ المَرْوَزِيُّ) ترجم له 1. في: : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٧٨/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق)). ٢ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٣٤/٨ - ٣٥). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (١٥٠/٥ -١٥١) ونقل قول أبي حاتم السابق. ٤ - ((التقريب)) (٢٦/١) وقال: ((صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين - يعني ومائتين - ، وقيل غير ذلك»/ م. التخريج : لم يروه من حديث أُمِّ سَلَمَة غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٤٠٢ والحديث قد صَحَّ من حديث السيدة عائشة وغيرها. انظر: ((جامع الأصول)) (٣٤٣/٧ - ٣٤٦)، و((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (٥٨٨/١ - ٥٩١). فقد روى البخاري في الحيض، باب مباشرة الحائض (٤٠٣/١) رقم (٣٠٢)، ومسلم في الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار (٢٤٢/١) رقم (٢٩٣)، وغيرهما، عن السيدة عائشة قالت: ((كانت إحْدَانًا إذا كانت حَائِضاً فَأَرَادَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَنَّزِرَ فِي فَوْرِ خَيْضَتِهَا ثم يُبَاشِرُهَا. قالت: وأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كما كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَهْلِكُ إِرْبَهُ؟». واللفظ للبخاري. غریب الحدیث : قولها: (طَامث)): أي حائض. ((يقال: طَمِئت المرأة تَطْمِتُ طَمْئاً: إذا حَاضَتْ، فهي طَامِتٌ)). ((النهاية)) (١٣٨/٣). ** * ٧١٤ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش القَطَّان، حدَّثنا أحمد بن منصور بن سَيَّر، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حذَّثنا ابن لَهِيعة، حذَّثني بُكَيْر بن عبد الله بن الأُشَجّ، عن بُشْر(١) بن سعيد، عن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ جَاءَهُ مِنْ أخيه معروفٌ مِنْ غيرِ مَسْأَلَةٍ ولا إشرافٍ فَلْيَقْبَلْهُ، فإنما هو رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إلیه». (١٥٢/٥) في ترجمة (أحمد بن منصور بن سَيَّر الرَّمَادِيّ أبو بكر). (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((بشر) بالشين المعجمة. والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٤ / ٧٢)، وغيره. ٤٠٣ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٨٦/٥) رقم (٥٢٤١)، من طريق أبي الأسود النَّضْر بن عبد الجبّار، عن ابن لَهِيعة، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠١/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وأبو يعلى، عن أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفيه ابن لَهِیعة وفيه كلام). أقول: وَهِمَ الهيثمي رحمه الله في عزوه للحديث لأبي يعلى، فإنَّه ليس فيه، وليس في ((مسند أبي يعلى)) مسنداً لـ (زيد بن خالد الجُهَني) رضي الله عنه ضمن مسانيد الصحابة. وأبو يعلى إنما يرويه في ((مسنده)) (٢٢٦/٢) رقم (٩٢٥) من حديث خالد بن عدي الجُهَني رضي الله عنه. وهو يرويه عن أحمد بن إبراهيم لكن ليس في إسناده (ابن لَهِيعة). وَوَهِمَ أيضاً عندما قال بأنهما روياه من حديث (زيد بن خالد بن عدي الجُهَني)، فليس عند الطبراني ولا الخطيب ذكر اسم جدِّ (زيد). ولم يذكر أحد ممن ترجم لـ (زيد بن خالد الجُهَني) رضي الله عنه، اسم (غدي) ضمن أجداده. بل إنَّ أكثر من ترجم له لم يزد عن ذكر اسم أبيه. انظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٤٤/٤)، و (الاستيعاب)) (٥٥٨/١ - ٥٥٩)، و(تهذيب الكمال)) (٦٣/١٠)، و «الإصابة)) (٥٦٥/١). و (عدي) إنما هو والد (خالد)، الصحابي الآخر الذي خرَّج أبو يعلى وغيره الحديث من طريقه. انظر ((الإصابة)) (٤٠٩/١). ٤٠٤ والذي يظهر لي أنَّ (ابن لَهِيعة) - وهو ممن تغيَّر واختلط -، قد خَلَطَ في حديثه هذا، فجعله عن (زيد بن خالد الجُهَني)، وإنما هو (خالد بن عدي الجُهَني)، فإنَّ أبا الأسود يتيم عُرْوة محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسَدِي - وهو ثقة كما في (التقريب)) (١٨٥/٢) -: يرويه عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشج، عن بُشْر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، به، كما سيأتي. وقد وَهِمَ الشيخ الألباني في «الصحيحة» (٥/٣) رقم (١٠٠٥) في قوله: بأنَّ أبا الأسود هو: النَّضْر بن عبد الجبَّار المُرَادي. وذلك أنَّ الذي يرويه عن أبي الأسود هو: سعيد بن أبي أيوب المِصْريّ، وهو إنما يروي كما في ((تهذيب الكمال» (٣٤٣/١٠) عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأَسَدِيّ، ولا رواية له عن النَّضْر بن عبد الجبّار المُرَادِيّ. والحديث صحيح، له شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٦١/١٠ - ١٦٥)، و((الترغيب والترهيب)) (٥٩٧/١ - ٦٠٠)، و((مجمع الزوائد» (١٠٠/٣ -١٠١). ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في «المسند» (٢٢٠/٤ - ٢٢١)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٧١/٥) رقم (٣٣٩٥) و(٢٨٣/٧) رقم (٥٠٨٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦٢/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٣/٤) رقم (٤١٢٤)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٢٢٦/٢) رقم (٩٢٥)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤/ ٣٥٠)، من طريق أبي الأسود، عن بُكَيْر بن عبد الله، عن بُشْر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجُهَني مرفوعاً: ((مَنْ جَاءَهُ مِنْ أخيه مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، ولا بإِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، ولا يَرُدَّهُ، فإنَّما هو رِزْقٌ سَاقَهُ الله إلیه)) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ٤٠٥ أقول: إسناده على شرط الشيخين، وفات الحاكم والذَّهَبِيّ ذلك. وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٣/ ١٠٠): ((رواه أحمد أبو يعلى والطبراني في ((الكبير)» ... ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٤٠٩/١): ((إسناده صحيح)). غريب الحديث : قوله: ((ولا إشراف)): أي غير متطلع إليه ولا طامع فيه. ((النهاية)) (٤٦٢/٢). ٧١٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل الخُطَبِي، حدَّثنا أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المَرْوَزِي الخَصِيب، حدَّثْنَا عَقَّان، حدَّثْنَا هَمَّام، عِن قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كيف أَنْعَمُ وصَاحِبُ الصُّورِ قد الْتَّقَمَ القَرْنَ، وحَنَا ظَهْرَهُ تُجَاهَ العَرْشِ كأنَّ عَبْنَيْهِ کَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ، لم يَطْرِفْ قَطُّ مَخَافَةً أَنْ يُؤْمَرَ مِنْ قَبْلِ ذلك)). (١٥٣/٥) في ترجمة (أحمد بن منصور بن حَبِيب الخَصِيب أبو بكر). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (أحمد بن منصور الخَصِيب) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (قَتَادَة) هو (ابن دِعَّامة السَّدُوسي البَصْري أبو الخطَّاب): ثقة ثَبْتُّ مشهور بالتدليس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٣). و (همَّام) هو (ابن يحيى بن دينار العَوْذِيّ البَصْرِيّ أبو عبد الله أو أبو بكر): ٤٠٦ حافظ ثقة حُجَّة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٦٤) أو (١٦٥) للهجرة. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٢٩٦/٧ - ٣٠١)، و((التهذيب)) (٦٧/١١ - ٧٠)، و «التقريب)» (٣٢١/٢). و (عَفَّان) هو (ابن مُسْلِمِ البَاهِلِيّ الصَّفَّار البَصْرِيّ أبو عثمان): ثقة ثَبْتٌّ. وسيأتي ترجمته في حديث (١٠٢٩). وقد صحّ من طرقٍ أخرى بنحوه. التخريج : رواه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٣/٧ - ١٣٤) رقم (٢٥٦٧) من طريق أحمد بن منصور المَرْوَزِي الخَصِيب، عن عفَّان، به. وقد حسّن محقِّق ((المختارة)) إسناده، مع أنَّ فيه (أحمد بن منصور المَرْوَزِيّ) لم يُذْكَرْ بجرحٍ أو تعديلٍ كما تقدَّم. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. وقد سبق الكلام عليه برقم (٤٢٢). ٧١٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن منصور المَدَائِني - مولى بني هاشم - ، حدَّثنا محمد بن إسحاق المُسَيَِّي، حذَّثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عِيَاض، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: ذُكِر في زَمَانِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم خَسْفٌ قِبَلَ المَشْرِقِ، فقال بعض النَّاس: يا رسولَ الله يُخْسَفُ بأرضٍ فيها المُسْلِمُونَ؟ فقال: ((نعم، إذا كان أكثرُ أَهْلِهَا الخُبُثَ)). (١٥٤/٥) في ترجمة (أحمد بن منصور المَدَائِنِي). ٤٠٧ مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (أحمد بن منصور المَدَائِنِي)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (٤٢/١)، و((المعجم الأوسط)) (٢/ ٥٠٠ - ٥٠١) رقم (١٨٦٢)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. قال الطبراني في ((المعجم الصغير)): ((لم يروه عن يحيى بن سعيد عن أنس، إِلَّ أبو ضَمْرَة، تفرَّد به المُسَيِّبِيّ». وقال مثل ذلك في ((المعجم الأوسط)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٩/٧): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح)). ٧١٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا أحمد بن كامل القاضي، حذَّثنا أحمد بن محمود، حذَّثنا أبو سَلَمَة المسلم بن محمد بن عفَّان الصَّنْعَاني، حدَّثنا عبد الملك - هو الذُّمَاري -، عن سفيان، عن هشام صاحب الدَّسْتُوَائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ ونَيِّبٍ أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا وهُمَا كَارِهَتَانٍ، فَرَدَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمْ نِكَاحَهُمَا. (١٥٦/٥) في ترجمة (أحمد بن محمود بن مُقَاتِل بن صَبِيحِ الهَرَوي أبو الحسن). ٤٠٨ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وهو صحيح من طرق أخرى. ففيه (أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الميزان» (١٢٩/١): ((لََّهُ الدَّارَقُطْنِيّ وقال: كان متساهلاً. ومشَّاه غيره)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٠). وفيه (أبو سَلَمَة المسلم بن محمد بن عفَّان الصَّنْعَاني) لم أقف على من ترجم له. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمود بن مُقَاتِل الهَرَوي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ونقل عن داود بن يحيى قوله فيه: ((قَلَّ من رأيت من هؤلاء الغرباء خيراً منه)). ولم أقف على من ترجم له غيره. و (هشام صاحب الدَّسْتُوائي) هو (هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر البَصْري الرَّبَعي أبو بكر الدَّسْتُوائي): إمام حافظ حَّة ثَبْتٌ، صاحب الثياب الدَّسْتُوائِيّة، كان يتَّجر في القماش الذي يجلب من دَسْتُوا. ولذا قيل له: صاحب الدَّسْتُوائي. ودَسْتُوا: بُلَيْدَة من أعمال الأَهْوَاز. وقد خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٥٤ هـ) وله ثمان وسبعون سنة. انظر ترجمته في: ((الأنساب)) (٣١٠/٥)، و ((السِّير)) (١٤٩/٧ - ١٥٦)، و((التهذيب)) (٤٣/١١ - ٤٥)، و((التقريب)) (٣١٩/٢). و (سفيان) هو (الثَّوْري) كما صرّح به عند الطبراني في ((المعجم الكبير» رقم (١٢٠٠١). وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٥٥/١١) رقم (١٢٠٠١)، عن ٤٠٩ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن جُوْتي الصَّنْعَاني، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد الملك الذِّماري، به. قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٧٩/٤): ((رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن جُوْتي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). أقول: (إسحاق بن إبراهيم بن جُوْتي)، ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)» (٣٤٤/١) وقال: ((قال ابن حَزْم: مجهول)). كما ترجم له في كتابه «تبصير المنتبه)) (٣٧٧/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، وقال: إنه بجيم وسكون الواو ومثناة. وقد ذكره السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٣٤٩/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد روى أحمد في «المسند» (٢٧٣/١)، وأبو داود في النكاح، باب في البكر يزوِّجها أبوها ولا يستأمرها (٥٧٦/٢) رقم (٢٠٩٦)، وابن ماجه في النكاح باب من زوَّج ابنته وهي كارهة (٦٠٣/١) رقم (١٨٧٥)، من طريق الحسين بن محمد المَرْوَرُؤْذِيّ، عن جَرِير بن حازم، عن أيوب، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاسَ: ((أنَّ جاريةً بِكْرَاً أتت النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فذكرت أنَّ أباها زَوَّجَهَا وهي كارهةٌ، فخيَّرها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم)». وإسناده صحيح. وقد روى البخاري في النكاح، باب إذا زَوَّجَ الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود (١٩٤/٩) رقم (٥١٣٨)، وغيره، عن خَنْسَاء بنت خِدَام الأنصارية: ((أنَّ أباها زَوَّجَهَا وهي ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذلك، فأتت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَرَدَّ نِگاحَهَا)). ٧١٨ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله البغدادي الذَّارع ــ نزيل النَّهْروان، حذَّثنا أحمد بن محمود ٤١٠ الأَنْبَاري - بالأَنْبَار -، حذَّثنا سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني، حدَّثنا عليّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وعَفَّ فَمَاتَ فهو شهيدٌ». (١٥٦/٥) في ترجمة (أحمد بن محمود الأَنْبَاريّ). مرتبة الحديث : موضوع. وسيأتي بيان حال رجاله عند الكلام على الطريق الأول. التخريج : للحديث عن ابن عباس رضي الله عنه طرق: الأول: سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني، عن عليّ بن مُشْهِر، عن أبي يحيى القَنَّات، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً. رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢٦٢/٥) - بلفظ: ((من عشق وكتم وعفَّ وصبر غَفَرَ الله له وأدخله الجنَّة)) -، و (٥٠/٦ - ٥١) و (٢٩٧/١١) و (١٨٤/١٣)، وابن الجَوْزي في ((مشيخته)) ص ١٩١ - ١٩٢ - الشيخ الثامن والسبعون -، وفي ((العلل المتناهية)) (٢٨٥/٢)، وجعفر السَّرَّاج في ((مصارع العُشَّاق)) - كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٢٠، ولفظه عنده: ((من عشق فظفر فعفَّ فماتَ ماتَ شهيداً» -، والحاكم النَّيْسَابُوري في ((تاريخ نَّيْسَابُور)» - كما في ((التلخيص الحَبِير)) (١٤٢/٢) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٢٥/١٢) - مخطوط -، بلفظ الخطيب المتقدِّم في ((تاريخه)) (١٥٦/٥). قال الزَّرْكَشِيُّ في ((اللّآلىء المنثورة)) ص ١٨٠: ((ورواه ابن المَرْزُبَان عن ٤١١ أبي بكر الأزرق، حذَّثنا سويد بن سعيد فذكره، ولم يرفعه ... قال ابن المَرْزُيَان: حذَّثني أبو بكر الأزرق بهذا الحديث عن ابن عبّاس عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فعاتبته على ذلك، فأسقط ذِكْرَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من هذا الحدیث. وکان یُسْأَلُ بعد ذلك عن الحدیث فلا یرفعه)). وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٤٢/٢): ((أخرجه ابن الجَوْزي من طريق محمد بن المَرْزُبَان، عن أبي بكر الأزرق، عن سويد)). أقول: في هذا الطريق (سويد بن سعيد الحَدَثَاني)، قال الإِمام ابن حِبَّان عنه في ترجمته من ((المجروحين» (٣٥٢/١): ((يأتي عن الثقات بالمعضلات)). ثم ذكر حديثه هذا، وقال: ((من روى مثل هذا الخبر الواحد عن عليّ بن مُشْهِر یجب : مجانبة رواياته)» . وقال الإِمام ابن قَيُّم الجَوْزِيَّة في ((زاد المَعَاد)» (٢٧٧/٤): ((وقد رمى النَّاس سويد بن سعيد راوي هذا الحديث بالعَظَائم، وأنكره عليه يحيى بن مَعِين وقال: هو ساقط كذّاب». وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (١٤٢/٢): ((قد أنكره على سويد الأئمة، قاله ابن عدي في ((كامله))(١)، وكذا أنكره البيهقي، وابن طاهر(٢)). وقال ابن حَجَر في ((بذل الماعون)» ص ١٨٥: ((وفي سنده مقال)). و (سُوَيْد) هذا، قال فيه ابن المَدِيني: ((ليس بشيء)). وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال البخاري: ((كان قد عمي فَيُلَفَّنُ ما ليس من حديثه)). وقال يحيى بن مَعِين: ((هو حلالُ الدَّم). وقال أحمد بن حنبل: ((أرجو أن يكون صدوقاً - أو قال - : لا بأس به)). (١) لم أقف عليه في ((الكامل)) المطبوع في ترجمة (سويد) (١٢٦٣/٣ - ١٢٦٤)، فلعله قاله في غير ترجمته، والله أعلم. (٢) في ((الذخيرة)) كما في ((زاد المَعَاد)» (٤/ ٢٧٧). ٤١٢ قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٤٢/٢): ((وسويد بن سعيد هذا وإن كان مسلم أخرج له في ((صحيحه))، فقد اعتذر مسلم عن ذلك وقال: إنَّه لم يأخذ عنه إلاَّ ما كان عالياً وتوبع عليه)». ولأجل هذا أعرض عن مثل هذا الحديث - يعني حديث ابن عبّاس -. وقال أبو حاتم الرَّازي: صدوق وأكثر ما عيب عليه التدليس والعمى. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كان لما كبر يُقْرَأُ عليه حديث فيه بعض النّگارة فیجیزه)). وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧). وفي هذا الطريق أيضاً (أبو يحيى القَنَّات) واسمه (زَاذَان) وقيل غير ذلك، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٣٧٩/٢): ((مُخْتَلَفُ في الاحتجاج به، وقال النَّسَائي: ليس بالقويِّ)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٤٨٩/٢): ((لَيِّن الحديث، من السادسة)) / بخ د ت ق. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧٧/١٢ - ٢٧٨). وصاحب الترجمة (أحمد بن محمود الأنباري) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. الطريق الثاني: الزُّبَيْر بن بَكَّار، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن المَاحِشُون، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس مرفوعاً. رواه الخرائطي في ((اعتلال القلوب)) - كما في ((روضة المحبين)) لابن القَيِّم ص ١٩٣ في آخر الباب الرابع عشر -، والدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس)) - كما في ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوي ص ٤٢٠ وقال: ((لكن وقع عنده: عن عبد الله بن عبد الملك بن المَاحِشُون)) -، والخطيب البغدادي - كما في ((التلخيص الحَبِير)) (١٤٢/٢). أقول: الحديث من هذا الطريق ليس في ((تاريخ بغداد)» للخطيب، فلعله في كتاب آخر، والله أعلم - . ٤١٣ وهذا الطريق قال الإِمام ابن القَيِّم عنه في ((الدَّاء والدَّواء)) ص ٣٢٦: ((أمَّا حديث ابن المَاحِشُون، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس مرفوعاً، فَكَذِبٌ على ابن المَاحِشُون، فإنَّه لم يحدِّث بهذا، ولا حَدَّثَ به عنه الزُّبَيْر بن بِكَّار، وإنما هذا من تركيب بعد الوضَّاعين، ويا سبحان الله! كيف يحتمل هذا الإِسناد مثل هذا المتن؟ فَقَبَّحَ الله الوضَّاعين)). وقال رحمه الله في ((زاد المَعَاد)) (٢٧٧/٤): ((ولا يحتمل أن يكون من حديث ابن المَاحِشُون، عن ابن أبي حازم، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما مرفوعاً. وفي صحته موقوفاً على ابن عبّاس نظر)) . وقال في كتابه ((روضة المحبين)) ص ١٩٤: ((وأمَّا حديث الزُّبَيْر بن بكّار فمن رواية يعقوب بن عيسى وهو ضعيف لا تقوم به حُجَّة، قد ضعَّفه أهل الحديث ونسبوه إلى الكذب». وقال الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)» (١٠٥/٣): ((رواه الخرائطي من غیر طريق سُوَیْد بسندٍ فيه نظر)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٤٢/٢): ((وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة فأدخل إسناداً في إسناد)). وممَّا تقدَّم فإنَّ قول الإمام الزَّرْكَشِيِّ في ((اللآلىء المنثورة)) ص ١٨٠ عن هذا الطريق: ((هو إسناد صحيح)) موضع نظر. الطريق الثالث: محمد بن جعفر الخرائطي، عن يعقوب بن عيسى - من ولد عبد الرحمن بن عوف - عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس مرفوعاً. رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٨٥/٢ - ٢٨٦)، وقال: «قال أحمد بن حنبل: يعقوب ليس بشيء)). ٤١٤ وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٢/ ١٤٢) عقب ذكره لهذا الطريق: ((ويعقوب ضغَّفه أحمد بن حنبل)). وقد تقدَّم قول ابن القَيِّم فيه: ((ضعيف لا تقوم به حُجَّة، قد ضعَّفه أهل الحدیث ونسبوه إلى الكذب». وقال ابن القَيِّم رحمه الله في ((الدَّاء والدَّواء)) ص ٣٢٦ عقب ذكره لطريق ابن الجَوْزي هذا: ((وهذا غلط قبيح، فإنَّ محمد بن جعفر هذا هو الخرائطي، ووفاته سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، فمحال أن يدرك شيخه يعقوب، ابن أبي نَجِيح)). وقد روي من حديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها. رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٧٩/١٢)، وفي ((المُؤتَلِفِ)) - كما في «لسان الميزان» (٢٩٢/١ - ٢٩٣) -، من طريق أحمد بن محمد بن مَسْرُوق الطَّوسي، عن سويد بن سعيد، عن عليّ بن مُسْهِر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً به. قال الخطيب عقبه: (رواه غير واحد عن سويد، عن عليّ بن مُشْهِر، عن أبي يحيى القَنَّات، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، وهو المحفوظ)). وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((روضة المحبين)) ص ١٩٤: ((وأمَّا سياق الخطيب له من حديث هشام بن عُزْوَة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، فلا يشك من شَمَّ رائحة الحديث أنَّ هذا باطل على هشام عن أبيه عن عائشة، ولا يحتمل هذا المتن هذا الإِسناد بوجه، والتحاكم في ذلك إلى أهل الحديث لا إلى العارين الغرباء عنه. والظاهر أنَّ ابن مسروق سرقه وغَيَّرَ إسناده)). وقال في ((الذَّاء والدَّواء)) ص ٣٢٦: ((ونحن نشهد بالله أنَّ عائشة ما حدَّثت بهذا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قَطُّ، ولا حدَّث به عُرْوَة عنها، ولا حدَّث به هشام قَطُّ». ٤١٥ وقال في ((زاد المَعَاد)) (٤/ ٢٧٧): ((ومن المصائب التي لا تحتمل جعل هذا الحديث من حديث هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم. ومن له أدنى إلمام بالحديث وعلله، لا يحتمل هذا البتة)). وقد قال الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٢٩٢/١) في ترجمة (أحمد بن محمد بن مَسْرُوق الطُّوسي): «قال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بالقويِّ یأتي بالمعضلات)). ولما تقدَّم من دراسة طرق الحديث، فإنَّ الإِمام ابن الجَوْزي يقول في ((العلل المتناهية)) (٢٨٦/٢): ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم». وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((زاد المَعَاد)) (٢٧٥/٤): ((إنَّ هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا يجوز أن يكون من كلامه، فإنَّ الشهادة درجة عالية عند الله، مقرونةٌ بدرجة الصِّدِّيقية، ولها أعمال وأحوال هي · شرط في حصولها)). ثم أفاض رحمه الله في بیان ذلك وتفسيره والاستدلال له، فانظره فإنَّه ممَّا يُسْتَفَادُ. وقال في ((روضة المحبين)) ص ١٩٤: ((وهذا حديث باطل على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قطعاً، لا يُشْبِهُ كلامه، وقد صَحَّ عنه أنَّه عَذَّ الشهداءِ سِتَّاً فلم يذكر فيهم قتيل العِشْقِ شهيداً، ولا يمكن أن يكون كلُّ قتيلٍ بالعِشْقِ شهيداً، فإنَّه قد يعشق عشقاً يستحق عليه العقوبة». وقال في ((المَنَّار المُنِيف)) ص ١٤٠ عقب ذكره له: ((موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم). وقد ذكر غير واحد، منهم ابن القَيِّم في ((روضة المحبين)) ص ١٩٤، أنَّ ابن الجَوْزي أدخله في كتابه ((الموضوعات)). ولا يوجد في كتاب ((الموضوعات)) المطبوع. قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٦٤/٢): ((ذكر غير واحد من المصنِّفين ٤١٦ أنَّ هذا الحديث أورده ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» ... ولم يذكر الشُّيُوطيُّ الحديث في كتبه، فلعل نُسَخَ ((الموضوعات)) تختلف، والله تعالى أعلم)). ٧١٩ - أخبرني محمد بن عبد الملك القُرَشي، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا أحمد بن محمود بن خُرَّزَاذ القاضي، أخبرنا أبو شُعَيْب عبد الله بن الحسن. وأخبرنا محمد بن أبي عليّ الأَصْبَهَاني، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمود بن خُرَّزَاذ القاضي - بالأَهْوَاز - قال: قُرِىء على أبي شُعَيْب عبد الله بن الحسن قال: حذَّثنا خالد بن يزيد العُمَري، حدَّثنا ابن أبي ذِئْب، عن صفوان بن سُلَيْم، عن عطاء بن یَسَار، عن أبي سعيد - زاد الحافظ: الخُذْري. ثم اتفقا -، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي على أَدَاءِ شُكْرِكَ وذِكْرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ، فقد اجْتَهَدَ في الذُّعَاءِ». (١٥٨/٥) في ترجمة (أحمد بن محمود بن زكريا الأهْوَازي السَّيْنِيزيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ففيه (خالد بن يزيد العُمَرِيّ المَكِّيّ العَدَوِيّ أبو الهيثم وأبو الوليد) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٥). و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشِيّ العَامِرِيّ): إمام ثقة فقيه مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١). ٤١٧ التخريج : عزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٠٩/١) إلى الخطيب والذَّيْلَمِيّ فحسب . ولم أقف عليه من حديث أبي سعيد رضي الله عنه عند غيره في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة، فقد رواه أحمد في («المسند» (٢٩٩/٢)، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (٢٢٣/٩)، عن أبي قُرَّة الزَّبِيدي موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة(١)، عن أبي صالح السَّمَّان وعطاء بن يَسَار - أو عن أحدهما ـ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أَتْحِبُّونَ أن تجتهدوا في الدُّعاء؟ قولوا: اللَّهُمَّ أعِنَّا على شُكْرِكَ وِذِكْرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ)). قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث موسى بن عقبة، تفرَّد به أبو قُرَّة موسى بن طارق)) . أقول: إسناده صحيح، و(موسى بن طارق الزَّبيدي أبو قُرَّة): ثقة. انظر: ترجمته في: ((التهذيب)) (٣٤٩/١١ - ٣٥٠)، و«التقريب)» (٢٨٤/٢). ومن فوقه. في الإِسناد من رجال الصحيحين. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٢/٣): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن طارق وهو ثقة)). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٩/١) من طريق خارجة بن مصعب، عن موسى بن عقبة، به. وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. (١) صُحِّفَ في ((المسند) إلى ((عتبة)). والتصويب من «الحِلْيَة)) (٢٢٣/٩)، و((التهذيب» (٣٦٠/١٠). ٤١٨ أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، نظر، فإنَّ فيه (خَارِجة بن مصعب الضُّبَعِيّ) وهو كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢١٠/١ - ٢١١): ((متروك، وكان يدلِّس عن الكذَّابين، ويقال: إنَّ ابن مَعِين كذَّبه)). وستأتي ترجمته في حديث (١٩٦٤). ٠٠٠ ٧٢٠ - أخبرنا عليّ بن طلحة بن محمد المُقْرىء، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأَبْهَرِي الفقيه، حدَّثنا أبو عَرُوبَة الحسين بن محمد بن مودود - بحَرَّان -، حدَّثنا الإسماعيلي أحمد بن مبارك، حدَّثنا أبو مَعْمَر، حذَّثنا أبو محمد السُّلَمِي، عن خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عبّاس، أنَّ رجلاً انْتَعَلَ وهو قائمٌ على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فَأَحْدَثَ، فنهى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وهو قَائِمٌ. (١٥٩/٥) في ترجمة (أحمد بن المُبَارَك الإِسماعيلي أبو عبد الله). مرتبة الحدیث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم النهي عن الانتعال قائماً. ففیہ (خُصَیف بن عبد الرحمن الجَزَرِيّ أبو عون) وقد ترجم له في: ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٤٨٢/٧) وقال: ((كان ثقة)). ٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٠٦ رقم (٣١٠) وقال: ((ليس به باس». ٣ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٨٣ رقم (٢٥١) وقال: اثقة ليس به بأس)). ٤ - (العلل)) لأحمد (١٦٧/١) وقال: ((ليس بذاك)). و(٢١٢/١) وقال: (شديد الاضطراب في المسندة)). ٤١٩ ٥ - ((التاريخ الكبير)) (٢٢٨/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً .. ٦ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ١٤٣ رقم (٣٨١) وقال: ((ثقة)). ٧ - ((الضعفاء)) للشّسَائي ص ٩٨ رقم (١٨٥) وقال: ((ليس بالقويُّ)). ٨ - «الضعفاء» للعُقَيْلِي (٣١/٢ - ٣٢) وفيه أنَّ سفيان عَرَّضَ فيه. وقال أحمد: ((ليس هو بقويٍّ في الحديث)). ٩ - ((الجرح والتعديل)) (٤٠٣/٣ - ٤٠٤) وقال: ((كان يحيى - يعني ابن سعيد القطَّان - يضعِّف خُصَيْفَا)). وقال ابن مَعِين مرَّةً: ((صالح)). وقال أبو حاتم: ((صالح يُخَلِّط. وتكلّم في سوء حفظه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ثقة)). ١٠ - ((المجروحين)) (٢٨٧/١) وقال: «ترکه جماعة من أئمتنا واحتجَّ به جماعة آخرون، وكان خُصَيْف شيخاً صالحاً فقيهاً عابداً إلاَّ أنَّه كان يخطىء كثيراً. فيما يروي، وينفرد عن المشاهير بما لا يُتَابَعُ عليه، وهو صدوق في روايته، إلاَّ أنَّ الإنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات من الروايات وترك ما لا يُتَابَعُ علیه وإن كان له مدخل في الثقات)). ١١ - ((الكامل)) (٩٤٠/٣ - ٩٤٢) وقال: ((إذا حدَّث عن خُصَيْف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته، إلاّ أن يروي عبد العزيز بن عبد الرحمن البَالِسِيُّ يُكْنَى أبا الأَصْبَغ، فإنَّ رواياته عنه بواطيل، والبلاء من عند عبد العزيز لا من خُصَيْف، ويروي عنه نسخةً عن أنس بن مالك وعن جماعة من التابعين)). ١٢ - ((الكاشف)) (٢١٣/١) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، ضعَّفه أحمد». ١٣ - ((المغني)) (٢٠٩/١) وقال: «مكثر عن التابعين، ضعَّفه أحمد. وغيره)). ٤٢٠