Indexed OCR Text

Pages 241-260

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففیه (عمر بن سعيد الأُبُ البَصْرِيُّ) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٣/٦) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١١١/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقوي)).
٣ - ((المجروحين)) (٨٧/٢) وقال: ((كان ممن يخطىء، لم يكثر خطؤه
حتى استحق الترك، ولا اقتصر منه على ما لم ينفك منه البشر حتى لا يُعْدَل به عن
العدالة، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قَتَادة
عن أنس نسخة لم يُتَابَعْ عليها)).
٤ - (الكامل)) (١٧٠٤/٥ _ ١٧٠٥) وقال: ((في بعض ما يرويه عن
سعيد بن أبي عَرُوبَة إنكار)).
٥ - ((الضعفاء)) لابن الجَوْزي (٢/ ٢١٠) وقال: ((قال الرَّازِيُّ: مضطرب
الحدیث ليس بالقوي)).
٦ - ((اللسان)) (٣٠٩/٤)، و(٣٠١/٤) باسم (عمر بن حمَّاد بن سعيد
لَبَخْ).
وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن زكريا الحافظ) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو بُرْدَة) هو (ابن أبي موسى الأشعري): ثقة، اختلف في اسمه.
وستأتي ترجمته في حديث (١٤١٧).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٧١/١ - ٧٢)، من الطريق التي رواها
٢٤١

الخطيب عنه، وقال: ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري إلَّ بهذا
الإِسناد تفرَّد به نصر بن عليّ» .
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٧١/١ - ٣٧٢)، والبزَّار في ((مسنده))
(٤/ ٨٥) رقم (٣٢٥٧) . من كشف الأستار -، وعنه القُضَاعي في ((مسند
الشِّهَاب)» (١٩/٢) رقم (٥٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠٥/٥) - في ترجمة
(عمر الأَبَحّ) -، من طريق نصر بن عليّ، عن إسماعيل بن محمد بن الحكم بن
جَخل(١) الأَزْدِيّ البَصْري، به.
۔۔
وعند البزَّار والقُضَاعِيّ زيادة قوله: ((ذَنْبًا)) بعد قوله: ((ما ستر الله على عَبْدٍ».
قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى بهذا اللفظ إلَّ عن أبي موسى بهذا الإسناد، ولم
نسمعه إلاَّ من نصر)).
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٩٢/١٠): ((رواه البزَّار والطبراني وفيه
عمر بن سعيد الأبحّ، وهو ضعيف)).
وقال في (٣٥٥/١٠) منه: ((رواه الطبراني في ((الصغیر»، وفيه عمر بن سعيد
الأَبَحّ، وهو ضعيف)).
٦٥٣ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، وعبيد الله بن أبي الفتح، قالا:
حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن زكريا النَّسَوي - قدم علينا -، حدَّثنا
أبو صالح خَلَف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن
المعروف بالخَيَّام، حدَّثنا أبو هارون سهل بن شَاذُوْيَه الحافظ، حدَّثنا جَلْوَان بن
(١) تَصَخَّفَ في ((المعجم الصغير)) للطبراني (٣٧١/١)، و((الكامل)) (١٧٠٥/٥) إلى: ((حجل))
بالحاء المهملة بعدها جيم معجمة. والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٩١/٧)، ولاتنصير
المنتبه)) (٢٤٤/١)، ومن مصادر تخريج الحديث.
٢٤٢

سَمُرَة الْبَانَبِي - في منزل أبي بكر بن حُرَيْث -، حدَّثنا عصام أبو مُقَاتِلِ النَّحْوي،
عن عيسى بن موسى غُنْجَار، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد(١)، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((انْزَعُوا (٢) الطُّسُوسَ
وخَالِفُوا المَجُوسَ)) .
(٩/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن زكريا النَّسَويّ أبو العبَّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (خَلَف بن محمد بن إسماعيل البُخَاري المعروف بالخيَّام أبو صالح)
وهو ضعيف جدّاً، روى متوناً لا تُعْرَفُ كما قال أبو يعلى الخَلِيلي. وستأتي ترجمته
في حديث (٢٠١٢).
كما أنَّ فيه (عيسى بن موسى البُخَاري أبو أحمد غُنْجَار)، وهو صدوق
مدلِّس مكثر من الحديث عن المتروكين والمجاهيل، وقد عَنْعَنَ هنا ولم يُصَرِّخْ
بالسماع، وهو ممَّن لا يُقْبَلُ حديثهم إلَّا إذا صرَّح بالسماع. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٤٣٨).
كما أنَّ فيه (عصام النَّحوي أبو مُقَاتِل) لم أقف له على ترجمة.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((داود)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدِّمة في حديث
(٥١١).
. (٢) هكذا في المطبوع: (انزعوا). وهو موافق لما في ((العلل)) لابن الجَوْزي (١٧٩/٢)،
و (تاريخ دمشق)) (١٦٩/٢) - مخطوط -، و((الأنساب)) للسَّمْعَاني (٦٣/٢). وفي
مخطوطة ((التاريخ)) نسخة المحمودية (١٧٧/١/آ): ((أَتْرِعُوا). وهو موافق لما في ((شُعَب
الإيمان)) (٣٧٣/١٠) رقم (٥٤٣٤)، و ((الجامع الكبير)) (١٥/١)، وغيرهما.
٢٤٣

و (جَلْوَان بن سَمُرَة الْبَانَبِيّ(١)) ترجم له السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٦٢/٢ -
٦٣) وقال: ((كان زاهداً ورعاً عابداً ... وهو صاحب حديث: (انْزَعُوا الطُّسُوسَ
وخَالِفُوا المَجُوسَ))». ولم أقف على من ذكره بجرح أو تعديل.
التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٣٧٣/١٠) رقم (٥٤٣٤) من طريق
خلف بن محمد البخاري، عن سهل بن شَاذُوْيَه، به. وقال: إسناده ضعيف.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦٩/٢) - مخطوط -، وابن
الجَوْزي في «العلل)) (١٧٩/٢)، كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
قال ابن الجَوْزي: «هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم،
وأكثر رواته ضعفاء ومجاهیل».
قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (١١٤/١) بعد أن ذكر تضعيف البيهقي له:
(لكنه ورد بمعناه خبر جيِّد رواه القُضَاعي في («مسند الشِّهاب)»(٢) عن أبي هريرة
بلفظ: ((اجْمَعُوا وُضُوءَكُمْ جَمَعَ اللهُ شَمْلَكُمْ)). وقال الحافظ العراقي(٣): إسناده
لا بأس به. وروى البيهقي (٤) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا ترفعوا الطَّسوس حتى
تَطُفَ، اجْمَعُوا وُضُوءَكُمْ جَمَعَ اللهُ شَمْلَكُمْ)) )).
(١) هذه النسبة كما في ((الأنساب)» للسَّمْعَاني (٦٢/٢) إلى قرية من قرى بُخَارا يقال لها: بانَب.
(٢) (٤٠٨/١) رقم (٤٥٧).
(٣) في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٨/٢).
(٤) في (شُعَب الإِيمان)) (٣٧٢/١٠) رقم (٥٤٣٣). ولفظ أوله عنده: ((لا تَرْفَعُوا الطَّسْتَ حتى
يَطُفَّ)). وقال البيهقي: ((فيه بعض من يجهل)). ومن ذات طريق البيهقي، وبلفظ حديثه،
رواه القُضَّاعي في ((مسند الشِّهاب)) (٤٠٨/١) رقم (٤٥٧).
٢٤٤

غريب الحديث :
قوله: (أَتْرِعُوا): أي املؤوا، كما نقله البيهقي في ((شُعَب الإِيمان))
(٣٧٣/١٠) رقم (٥٤٣٤) عن الإِمام أحمد. وهو كذلك في ((القاموس المحيط))
مادة (ترع) ص (٩١٢).
وقوله: (الطُّسُوس): جمع طَسّ، وهو الطُّسْتُ. ((النهاية)) (١٢٤/٣).
أَمَّا معنَّاه، فقد قال المُنَاوي في ((فيض القدير» (١١٤/١): ((أجمعوا الماء
الذي تَغْسِلُون به أيديكم في إناء واحد حتى يمتلىء، فإنَّ ذلك مستحب، ولا تريقوه
قبل امتلائه كما تفعله المجوس».
وانظر: ((إحياء علوم الدِّين)) للغزالي (٨/٢) أيضاً.
٠٠٠
٦٥٤ - أخبرني أحمد بن عبد الله الأَنْمَاطي، حذَّثنا محمد بن المظفَّر
الحافظ، حذَّثنا أبو عليّ أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب الطُّوسي، حذَّثنا جدِّي:
زياد بن أيوب، حذَّثنا يحيى بن يَمَان، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن
مِقْسَم،
عن ابن عبَّاس قال: احْتَجَمَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو صائمٌ
مُحْرِمٌ، الأَخْدَعَيْنِ، والكَتِفَيْنِ، وأعطىُ الحَجَّامَ أَجْرَهُ، ولو كان حَرَامَاً لم يُعْطِهِ.
(٩/٥ - ١٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق أنَّه صلَّى الله عليه وسلّم احتجم
وهو صائم مُحْرٌِ، وأنه أعطى الحجّام أجره.
ففيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهاشمي الكوفي أبو عبد الله) وقد ترجم له
في :
٢٤٥

١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٤٠/٥) وقال: ((كان ثقة في نَفْسِهِ،
إلاَّ أنَّه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٧١/٢) وقال: ((ليس بذاك)). وقال أيضاً:
«لا يُختَجُّ بحدیث یزید بن أبي زیاد».
٣ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٩٤ و٢٢٩ رقم (٢٥٠ و٨٧٨)
وقال: ((ليس بالقويّ)).
٤ - ((العلل)) لأحمد (٣٣/٢) وقال: ((حديثه ليس بذاك)).
٥ - ((التاريخ الكبير)) (٣٣٤/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٦ - ((أحوال الرجال)) ص ٩٢ رقم (١٣٥) وقال: ((سمعتهم يضعُّفون
حدیثه)) .
٧ - ((سؤالات الآجُرِّيّ لأبي داود)) ص ١٥٨ رقم (١٣٩) وقال: ((تَبْتُ(١)،
لا أعلم أحداً ترك حديثه، وغيرُهُ أحبُّ إليَّ منه)).
٨ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ٢٥٦ رقم (٦٨٢) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٩ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٧٩/٤ - ٣٨١) وفيه عن شُعْبَة: ((كان
رَفَّاعَا))(٢). وقال ابن المُبَارُك: ((ارم به)). وقال وكيع: ((ليس بشيء)). وفيه أنَّ
عليَّ بن المَدِيني قد ضعَّف أمره.
١٠ - ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٢٦٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويِّ)).
وقال أبو زُرْعَة: ((كوفي ليِّن يُكْتَبُ حديثه ولا يُخْتَجُ به)).
(١) في ثبوت هذه الكلمة عن أبي داود، توقف. انظر ما علَّقه محقق («سؤالات الآجرِّيّ لأبي
داود» على ذلك.
(٢) يعني: يرفع آثار الصحابة فيجعلها من حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
٢٤٦

١١ - ((المجروحين)) (٩٩/٣ - ١٠١) وقال: ((كان يزيد صدوقاً، إلاَّ أنَّه
لما كبر ساء حفظه وتغيّر، فكان يتلقَّن ما لُقْنَ ... )).
١٢ - ((الكامل)) (٢٧٢٩/٧ - ٢٧٣٠) وقال: ((من شيعة أهل الكوفة، ومع
:
ضعفه یُكتَبُ حدیثه».
١٣ - ((المغني)) (٧٤٩/٢) وقال: ((مشهور سيء الحفظ ... )). وأفاد الذَّهَبِيُّ
أنَّ مُسْلِمَاً روى له مقروناً بغيره.
١٤ - («الكاشف)» (٢٤٣/٣) وقال: ((شيعي عالم فهم صدوق رديء الحفظ
لم يُتْرَك».
١٥ - ((التهذيب)) (٣٢٩/١١ -٣٣١) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((ليس
بالقويِّ عندهم)). وقال ابن خُزَيْمَة: ((في القلب منه)). وقال الذَّارَقُطْنِيُّ: ((لا يُخرج
عنه في الصحيح، ضعيف يخطىء كثيراً ويلقَّن إذا لُقِّنَ)). وفيه أقوال أخرى.
١٦ - ((التقريب)) (٣٦٥/٢) وقال: ((ضعيف، كبر فتغيَّر، صار يتلقَّن،
وكان شيعياً، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين - يعني ومائة - )) / خت م. م.
كما أنَّ فيه (يحيى بن يَمَان الْعِجْلِي الكوفي)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (٣٦١/٢): ((صدوق عابد، يخطىء كثيراً، وقد تغيَّر، من كبار
التاسعة)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١١).
و (مِقْسَم) هو (ابن بُجْرَة أبو القاسم مولى عبد الله بن عبَّاس): صدوق.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٥).
التخريج :
لم أقف عليه بتمام هذا اللفظ في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
٢٤٧

ومن طريق يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عبّاس، رواه أبو داود في
الصوم، في باب الرخصة للصائم أن يحتجم (٢/ ٧٧٣ - ٧٧٤) رقم (٢٣٧٣)،
والتِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء من الرخصة بالحجامة للصائم (١٣٨/٣) رقم
(٧٧٧)، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في الحجامة للصائم (١/ ٥٣٧) رقم
(١٦٨٢)، وأحمد في («المسند» (٢٨٦/١)، بلفظ: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم احْتَجَمَ وهو صائمٌ مُخْرِمٌ».
ولفظ التِّرْمِذِيُّ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم احْتَجَمَ فيما بين مكّة
والمدینة وهو مُخْرِمٌ صائمٌ)). وقال: ((حديث حسن صحيح)).
ومن طريق أيوب، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجَمَ وهو صائمٌ)). رواه البخاري في الصوم، باب
الحِجَامة والقيء للصائم (١٧٤/٤) رقم (١٩٣٨).
وقد روى البخاري في الإِجارة، باب خَرَاج الحَجَّام (٤٥٨/٤) رقم
(٢٢٧٩)، من طريق خالد، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: ((احْتَجَمَ النبيُّ صلَّى
الله عليه وسلَّم وأعطى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، ولو علم كراهيةً لم يُعْطِهِ)).
وفي قوله: ((احتجم رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم وهو صائم محرم)،
إشكال من جهة جمعه صلَّى الله عليه وسلَّم بين الصيام والإِحرام، لأنَّه لم يكن من
شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن مُحْرِمَاً إلَّ وهو مسافر، ولم يسافر في
رمضان إلى جهة الإِحرام إلَّ في غَزَاة الفتح، ولم يكن حينئذٍ مُحْرِمَاً؟ .
وقد أزاحه الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الخَبِير» (١٩١/٢ - ١٩٢) مطوَّلاً
فانظره، وممَّا ذكره: ((ظهر لي أنَّ بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم
أنهما وقعا معاً، والأصوب رواية البخاري: احْتَجَمَ وهو صائمٌ، واحْتَجَمَ وهو
مُحْرِمٌ. فيحمل على أنَّ كلَّ واحدٍ منهما وقع في حالة مستقلة)).
٢٤٨

وانظر في الكلام على حديث ابن عبّاس وطرقه وألفاظه: ((نصب الراية))
(٤٧٨/٢ - ٤٧٩)، و((التلخيص الحَبير)) (١٩١/٢ - ١٩٢)، و((فتح الباري))
(٤/ ١٧٤ - ١٧٩).
وفيما يتعلَّق بموضع الحِجَامة الوارد في حديث ابن عبَّاس عند الخطيب، فقد
روى أبو داود في الطب، باب في موضع الحِجَامة (١٣٦/٤) رقم (٣٧٦٠)،
والتِّرْمِذِيّ في الطب، باب ما جاء في الحِجَامة (٣٩٠/٤) رقم (٢٠٥١) - واللفظ
له - ، عن أنس قال: ((كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَحْتَجِمُ في الأَخْدَعَيْنِ
والكَاهِلِ ... )) الحديث.
قال الترمِذِيُّ: ((حديث حسن غريب)).
غريب الحديث:
قوله: ((الْأَخْدَعَيْنِ)): ((الْأَخْدَعَانِ: عِرْقان في جانبي العُنُق)). ((النهاية))
(١٤/٢).
قوله في حديث التِّرْمِذِيّ وأبي داود: ((والكَاهِل)): ((هو مقدَّم أعلىُ الظَّهْرِ)).
((النهاية)) (٤ / ٢١٢).
٦٥٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أخبرنا محمد بن
مَخْلَد العطَّار، حذَّثنا أحمد بن محمد بن سَوَادَة، حدَّثْنا عَبِيدة بن حُمَيْد، عن ثُوَيْرِ،
عن مجاهد،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((خذوا من هذا ودعوا
هذا - يعني شاربه الأعلى يؤخذ منه -)).
(١٠/٥ - ١١) في ترجمة (أحمد بن محمد بن سَوَادَة أبو العبَّس، يُعْرَفُ
بِخُشَيْش) ..
٢٤٩

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً .
ففيه (تُوَيْر) وهو (ابن أبي فَاخِتَة سعيد بن عِلاقَة الكوفي أبو الجَهْم) وقد
ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)» (٢٨٧/٣) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٨٣/٢ - ١٨٤) وفيه عن سفيان الثَّوْري: ((كان
تُوَيْر من أركان الكذب، وكان يحيى وابن مهدي لا يحدِّثان عنه)).
٣ - ((التاريخ الصغير)) للبخاري (٣١٠/١) وفيه: ((كان ابن عُيَيْنَة يغمزه)).
٤ - ((أحوال الرجال)) ص ٥١ رقم (٣٠) وقال: ((ضعيف الحديث)).
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧٠ رقم (٩٨) وقال: ((ليس بثقة)).
٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١ / ١٨٠ -١٨١).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (٤٧٢/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((هو ضعيف،
مقارباً لهلال بن خَبَّاب وحَكِيم بن جُبَيْر)). وقال أبو زُرْعَة: ((كوفي ليس بذاك
القويٍ)).
٨ - ((المجروحين)) (٢٠٥/١ - ٢٠٦) وقال: ((كان يقلب الأسانيد حتى
يجيء في رواياته أشياء كأنَّها موضوعة)).
٩ - ((الكامل)) (٥٣٢/٢ - ٥٣٤) وقال: ((أثر الضعف بيِّن على رواياته،
وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره».
١٠ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٦٧ رقم (١٤٠) وقال: ((ضعيف).
١١ - ((الكاشف)) (١٢٠/١) وقال: ((واهٍ)).
١٢ - (المغني)) (١٢٤/١) وقال: ((ضعَّفوه، وكذَّبه سفيان الثَّوْري)).
٢٥٠

١٣ - ((التهذيب)) (٣٦/٢ - ٣٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيِّ: ((متروك)). وقال
أيوب السَّخْتِيَاني: ((لم يكن مستقيم الشأن)). وقال يعقوب الفَسَوي: ((لَيِّن الحديث)).
وقال عليُّ بن الجُنَيْد: ((متروك)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقويّ عندهم)).
١٤ - ((التقريب)) (١٢١/١) وقال: ((ضعيف رُمي بالرَّفْضِ، من الرابعة))/ ت.
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (٦٥/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٤٠٠/١٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٣٤/٢) - في ترجمة (ثُوَيْر بن
أبي فَاخِئة) -، من طريق عَبِيدة بن حُمَيْد، عن تُوَيْر بن أبي فَاخِتَة، به.
لکن اختلف في تفسيره عندهم.
فلفظ أحمد: ((خذوا من هذا ودعوا هذا - يعني شاربه الأعلى، يأخذ منه
يعني العَنْفَقَةِ(١) _)).
ولفظ ابن عدي موافق للفظ أحمد السابق، إلاَّ أنَّ تفسير ذلك قد ورد عنده
عن (أبي مَعْمَر) راويه عن عَبِيدة.
ولفظ الطبراني: ((خذوا من هذا ودعوا هذا - يعني يأخذ من عَنْفَقَتِه ويدع
لِخْیتهُ۔۔)).
وفات الهيثمي أن يذكره في ((مجمع الزوائد))، مع أنه على شرطه،
والله أعلم.
و (العَنْفَقَةُ): ((الشَّعْرُ الذي في الشفة السُّفلى. وقيل: الشَّعْرُ الذي بينها وبين
الذقن. وأصل العَنْفَقَةِ: خِفَّةُ الشيء وقِلَّته)). ((النهاية)) (٣٠٩/٣) مادة ((عنفق)).
(١) علَّق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - على ذلك بقوله: ((النص الذي هنا غير واضح
تماماً، ولكن المراد منه مفهوم: أن يأخذ من شاربه الأعلى، ويدع العَنْفَقَة، لأنها من
اللحية، أو في حكم اللحية)».
٢٥١

٦٥٦ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن
جعفر بن حَمْدَان بن مالك - إملاءً -، حذَّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم
المَرْوَزي، حذَّثنا إبراهيم بن عيسى القَنْطَري، حذَّثنا أحمد بن الحَوَارِي، حدَّثنا
الوليد بن مسلم، حدَّثنا اللَّيْث بن سعد، عن الزُّهْرِيِّ قال: قال لي عبد الرحمن
: الأَعْرَجِ.
حذَّثني أبو هريرة أنَّه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم يقول: ((لمَّا أُسري بي
إلى السماء انتهى بي جبريل إلى سدرة المنتهى، فغمسني في النور غمسة ثم
تنځَّى. فقلت: حبيبي جبريل أحوج ما كنت إليك تدعني وتتنځى؟ قال: يا محمد،
إِنَّك في موقف لا يكون نبي مرسل، ولا مَلَكِّ مقرَّب، يقف هاهنا، أنت من الله
أدنى من القاب إلى القوس. فأتاني المَلَكُ، فقال: إنَّ الرحمن تعالی یسبِّح نفسه،
فسمعت الرحمن يقول: سبحان الله، ما أعظم الله، لا إله إلا الله)). قال قلت:
یا رسول الله لمن قال ھکذا؟ قال لي: «یا أبا هريرة لا تخرج روحه من جسده حتی
يراني أربه موضعه من الجنَّةِ، أو يَرَى منزله من الجنَّة، وتصلِّي عليه الملائكة صفوفاً
ما بين السماء إلى الأرض، ولا يكون شيء إلَّ يستغفر له تمام عمره، فإذا مات
وكَّل الله بقبره سبعين ألف مَلَكِ يسَبِّحون الله ويعظُّمون الله ويهلِّلون الله ويكبِّرون
الله، كلَّما فعلوا من ذلك شيئاً كان له في صحيفته، فإذا خرج من قبره خرج آمناً
مطمئناً لا يحزنه الفزع الأكبر وتتلقاه الملائكة سلام عليكم بما صبرتم فَنِعْمَ عقبى
الدَّار)).
(١٣/٥ - ١٤) في ترجمة (أحمد بن محمد بن سعيد المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته (إبراهيم بن عيسى القطريّ) وقد ترجم له في:
٢٥٢

١ - ((المغني)) (٢١/١) وقال: ((خبره كذب في أول ((الموضوعات))
لابن الجوزي». یشیر إلی حدیثه هذا.
٢ - ((الميزان)) (٥١/١) وقال: ((قال الخطيب مجهول. قلت - القائل
الذَّهَبِيُّ -: وخبره باطل)). ثم ذكر حديثه هذا وقال: ((فَآفته القَنْطَرِيّ)).
٣ - ((اللسان)) (٨٧/١ - ٨٨) وقال: ((وله في كتاب ((الطب)) لأبي نُعَيْم
في الرحلة باطل، وأورد حديثه الحاكم في كتاب الرقاق من ((المستدرك)) وقال:
صحیح. وتعقّبه الذّهپيُّ في «تلخيصه)) فقال: بل منکر أو موضوع)).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث منكر، ورجال إسناده
كلُّهم معروفون بالثقة، إلَّ إبراهيم بن عيسى القَنْطَرِيّ فإنَّه مجهول» .
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١١٨/١ - ١١٩) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وذكر له بعض الشواهد وقَدَحَ فيها.
وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢١/١ - ٢٣)، وتابعه ابن عَرَّاق
في «تنزيه الشريعة)» (١٤٢/١ - ١٤٣)، ولخّص تعقيبه، فقال: ((قال ابن الجوزي:
وروي بعضه عن عطاء قال: لما أُسري بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى السماء
السابعة، قال جبريل: رويداً، فإنَّ ربك يصلِّي. قال: وهو يصلّي؟ قال: نعم. وما
يقول؟ قال: يقول سُبُّوح قُدُّوس ربّ الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي.
- رواه - الخطيب ورجاله ثقات إلاَّ أنَّه موقوف على عطاء، فلعله سمعه ممن
لا يوثق به. تعقّب: بأنَّ المَجْدَ الشِّيرازي قال في كتابه «الصلات والبُشَر»: العجب
من ابن الجَوْزي كيف أخرجه في هذا الكتاب يعني ((الموضوعات)) مع هذا القول
منه، وبأنَّه جاء من طرق أخرى موقوفة، وموصولة بذكر أبي هريرة في طريق،
وبعض أصحاب النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أخرى، وله شاهد من حديث
٢٥٣

: عبد الله بن الزُّبَيْر أخرجه ابن مَرْدُوْيَه، وفيه سَنْدَل عمر بن قيس(١)، وشاهد آخر من
حديث أبي هريرة. قال المَجْدُ الشِّيرازي: رجاله محتج بهم في («الصحيحين»
وليس فيه علَّة إلاَّ أنَّه من رواية الحسن عن أبي هريرة، ولم يسمع منه عند
الأكثرين. وقول ابن الجَوْزي: إنَّ رجال الموقوف على عطاء ثقات، فيه نظر، فإنَّ
فيهم محمد بن يحيى الحَفَّار، قال في ((الميزان)): لا يُدْرَى من ذا)).
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» ص ٤٤٣ -
٤٤٤ إلى قوله: ((حتى يراني أريه موضعه من الجنَّة))، وقال: ((رواه الخطيب عن
أبي هريرة مرفوعاً، قال: منكر)).
٦٥٧ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدثني أبو محمد إسماعيل بن
عليّ الخُطَبِي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان العلّف - يعرف بابن
الفَأْفَا (٢)، سنة أربع وثمانين ومائتين، إملاءً من كتابه -، حدَّثنا طالوت بن عبَّاد
الصَّيْرَفي، حدَّثنا فَضَّال بن جُبَيْر،
خدَّثنا أبو أُمَامَة قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((أَوَّلُ
الآياتِ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)).
(٢٤/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن سليمان العَلَّف أبو الحسن، معروف
بابن الفَافَاً).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما .
(١) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٤٠).
(٢) قال السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٢٣٠/٩): «هذا الاسم لمن ينعقد لسانه وقت الكلام.
واشتهر به بعض أجداد المنتسب إليه: أبي الحسن أحمد بن محمد بن سليمان العَلَّف
المعروف بابن الفَافَاً .
٢٥٤

وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٧٢).
وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد العَلَّف) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١٧٢).
٦٥٨ _ أخبرني الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ،
حذَّثنا أحمد بن محمد بن سليمان بن حَبَش الكاتب، حدَّثنا محمد بن يزيد بن کَئِیر
الرِّفَاعِي، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، حدَّثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح،
عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كُلُّ أهل
النَّار يرى منزلته من الجنَّة، فيقولون: لو هدانا الله، فيكون عليهم حسرةً؛ وكلُّ أهل
الجنَّة يرى منزلته من النَّار فيقولون: لولا أن هدانا الله، فهذا شُكْرُهُمْ)).
(٢٤/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن سليمان الكاتب أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وهو صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ففيه (محمد بن يزيد بن محمد بن كَثِير العِجْلي الرِّفَاعي الكوفي أبو هشام)
وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الصغير)) للبخاري (٣٥٧/٢) وقال: ((يتكلَّمون فيه)).
٢ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ٤١٦ رقم (١٥١٧) وقال: ((لا بأس به،
صاحب قرآن، قرأ على سُلَيْم، وولي قضاء المَدَائن)).
٣ - ((الضعفاء) للنّسَائي ص ٢٢٣ رقم (٥٧٨) وقال: ((ضعيف)).
٢٥٥

٤ - ((الجرح والتعديل)) (١٢٩/٨) وفيه عن ابن نُمَيْر: «كان أضعفنا طلباً:
وأكثرنا غرائب)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف يتكلّمون فيه)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٠٩/٩) وقال: ((يخطىء ويخالف)).
٦ - ((الكامل)) (٢٢٧٧/٦) وقال: ((أُنكر على أبي هشام الرِّفاعي أحاديث
عن أبي بكر بن عيَّاش عن ابن إدريس وغيرهما، عن مشايخ الكوفة يطول.
"ذكرهم)). وفيه عن البخاري: ((رأيتهم مجتمعين على ضعفه)). وقال ابن مَعِين: ((ما
أرى به بأساً».
٧ - ((تاريخ بغداد)) (٣٧٥/٣ - ٣٧٧) وفيه عن البَرْقَاني: ((ثقة، أمرني
أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ أن أُخَرِّجَ حديثه في الصحيح)). وقال عثمان بن أبي شَيْبَة:
((إِنَّه يسرق حديث غيره فيرويه))؛ فقال له حسين بن إدريس: أعلى وجه التَّدْلِيس
أو على وجه الكذب؟ فقال: ((كيف يكون تدليساً وهو يقول: (حدَّثَنَا))).
٨ - ((الكاشف)) (٩٦/٣) وقال: ((ضعَّفه النَّسَائي وأبو حاتم)).
٩ - ((التهذيب)) (٥٢٦/٩ - ٥٢٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((تكلَّم فيه أهل
: بَلَدِهِ)). وقال الحاكم أبو أحمد: ((ليس بالقويِّ عندهم)). وقال مَسْلَمَة: ((لا بأس
به)).
١٠ - ((التقريب)) (٢١٩/٢) وقال: ((ليس بالقويِّ، من صغار العاشرة،
وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطيب بأنَّ البخاري روی عنه، لكن
قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه، مات سنة تسعین - يعني ومائة - ،
أو قبلها، أو بعدها» / م د ق.
وانظر ((هدي الساري)) لابن حَجَر ص ٢٣٦ و٤٤٢، حيث قوَّى في الموضع
الأول عدم رواية البخاري عنه.
٢٥٦

و (محمد بن يزيد الرِّفاعي) هذا، إلى جانب ضعفه، فإنَّ خالف الثقات في
روايتهم له عن أبي بكر بن عيَّاش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة كما
سيأتي، فجعله هو من حديث أبي سعيد الخُذري خطأ. وقد تقدَّم عن ابن حِبَّان:
أنه معروف بالخطأ والمخالفة .
وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن سليمان الكاتب) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (١٧٤).
و (الأعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
التخريج :
رواه ابن جَرِير الطبري في تفسيره)) (٤٤٠/١٢) رقم (١٤٦٦٥) عن
أبي هشام الرِّفَاعي، عن أبي بكر بن عيَّاش، به.
قال محقق التفسير الأستاذ محمود شاكر في تخريجه له: ((جاء هكذا في
المخطوطة والمطبوعة: ((عن أبي سعيد»، يعني أبا سعيد الخُذْري، وكأنه خطأ
لا شك فيه، فإنِّي لم أجد الخبر في حديث أبي سعيد، ولأنَّ هذا الخبر معروف في
حديث أبي هريرة)).
ثم قال بعد أن ذكر عن الشُّيُوطيِّ والهيثمي عزوه لمن رواه من حديث
أبي هريرة ممَّا سيأتي: «فهذا كلّه يوشك أن يقطع بأن ما في المطبوعة - يعني من
تفسير الطبري - والمخطوطة من قوله: ((عن أبي سعيد)) خطأ، صوابه: ((عن
أبي هريرة»، ولذلك وضعته بين القوسين)).
٢٥٧

أقول: ما جاء في ((تفسير الطبري)) ليس خطأً كما ذهب إليه المحقق الفاضل،
حيث إنَّ الخطيب كما تقدَّم قد رواه من الطريق ذاته وباللفظ نفسه، عن أبي سعيد
الخُذْري، والخطأ كما بيَّت هو من راويه (أبو هشام الرِّفَاعي). فالحمد لله على
توفيقه.
والحديث رواه أحمد في («المسند» (٥١٢/٢) عن الأسود - يعني ابن عامر
شَاذَان الشَّامي -، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة مرفوعاً.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٩٩/١٠) بعد أن عزاه لأحمد: ((رجاله رجال
الصحیح)).
ومن حديث أبي هريرة أيضاً، رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٥/٢ -
:
٤٣٦)، وعنه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص ١٧٠ - ١٧١ رقم (٢٤٣)، من
طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عيَّاش، به.
وعنده في آخره زيادة قوله: ((ثم تلا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ﴿أَنْ
تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتَا على ما فَرَّطتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [سورة الزُّمَر: الآية ٥٦].
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين). ووافقه
الذَّهَبِيُّ.
كما رواه عنه: النَّسائي في ((التفسير)) (٢٤١/٢ - ٢٤٢) رقم (٤٧٤)، من
طريق عبد الحميد بن صالح أبو صالح، عن أبي بكر بن عيَّاش، به. ولفظه عنده:
((كلُّ أهل الجنَّة يقول: لولا أنَّ الله هداني فيكون له شكراً، وكلُّ أهل النَّار يقول:
لو أنَّ الله هداني ليكونَ عليه حسرةً)».
وإسناده حسن من أجل (عبد الحميد بن صالح)، فإنَّه صدوق كما قال ابن
حَجَر في ((التقريب)) (٤٦٨/١).
٢٥٨

ورواه عنه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)» - كما في ((تفسير ابن كثير)» (٤ /١٤٥)
في تفسير سورة الزخرف آية ٧٢ - ، من طريق يوسف بن يعقوب الصَّفَّار، عن
أبي بكر بن عيَّاش، به. ولفظه عنده: ((كلُّ أهل النَّار يرى منزله من الجنَّة فيكون له
حسرة، فيقول: (لو أنَّ الله هداني لكنت من المتقين)، وكلُّ أهل الجنة يرى منزله
من النَّار، فيقول: (وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله) فيكون له شكراً».
وعزاه ابن كثير في «تفسيره)» (٢٢٤/٢) - في تفسير سورة الأعراف آية ٤٣ -
إِلى النَّسَائي وابن مَرْدُوْيَه، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وعزاه الشُّيُّوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٢٤١/٧) إلى النَّسَائي وابن مَرْدُوْيَه
أيضاً.
٦٥٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش، حدَّثنا
أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الصُّوفي، حدَّثنا يوسف بن موسى
القَطَّان، حدَّثنا الحسن بن بِشْر البَجَلِي(١)، حدَّثنا الحَكَم بن عبد الملك، عن
قتادة، عن أبي مَلِیح،
عن وَاثِلَة بن الأُسْقَع قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ
بشفاعةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أكثرُ مِنْ بني تَمِيمٍ)).
(٢٦/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن سهل الأَدَمِي الصُّوفي أبو العَّاس).
(١) صُحِّفَ في «الحِلْيَة)) (٣٠٥/١٠) لأبي نُعَيْم - والخطيب يرويه عنه - إلى ((البلخي)). وما في
((التاريخ)) هو الصواب الموافق لما في كتب التراجم. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٨/٦)،
و«التقريب» (١٦٣/١).
٢٥٩

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن أبي الجَدْعَاء رضي الله
عنه .
ففيه (الحكم بن عبد الملك القُرشي البصري) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٢٥/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٣٤٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((سؤالات الآجُرِّيّ لأبي داود)» ص ٢٥٢ رقم (٣٣٤) وقال: (منكر
الحديث، بصري نزل الكوفة».
٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٨٠ رقم (١٢٥) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي. (٢٥٧/١ - ٢٥٨) وقال: ((له غير حديث لا يُتَابَعُ
علیه)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (١٢٢/٣ - ١٢٣) وفيه عن أبي حاتم: ((مضطرب
الحدیث جدًّاً، وليس بقويًّ في الحديث)).
٧ - ((المجروحين)) (٢٤٨/١ - ٢٤٩) وقال: ((ينفرد عن الثقات بما لا
◌ُتَابَعُ علیه حتى أكثر منه)».
٨ - ((الكامل)) (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) وقال: ((لا أعلم يروي الحكم عن غير
قَتَادَة إلاَّ الیسیر)).
٩ - ((تاريخ بغداد)) (٢٢٠/٨ -٢٢١) وفيه عن عبد الرحمن بن يوسف بن
خِرَاش: ((ضعيف الحديث)).
١٠ - ((الكاشف)) (١٨٣/١) وقال: ((ضُعِّفَ)).
١١ - (التقریب)» (١٩١/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة) / بخ ت س ق.
٢٦٠