Indexed OCR Text
Pages 21-40
ص ٢٣٠ - ٢٣٣، والكُتَّاني في ((نظم المتناثر)) ص ٥٧، وذكر له ((ثمانية وعشرين نَفْسَاً)) من الصحابة الذين رووه. وانظر في شواهده أيضاً: ((جامع الأصول)) (١٧٤/٧) وما بعد، و((مجمع الزوائد)) (٩٦/٢) وما بعد، و ((نصب الراية)) (٩/١)، و((التلخيص الحَبير)) (٦٢/١ - ٦٣ و٦٤) وقال بعد أن عزاه لـ ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة: ((قال ابن مَنْدَه: وإسناده مجمع على صحته) . والشطر الثاني: ((ولَأَخَّرْتُ عِشَاءَ الآخرةِ إلى ثلث اللَّيْلِ الأوَّلِ))، قد صَحَّ أيضاً من حديث عدد من الصحابة، انظر: ((جامع الأصول)) (٢٤٠/٥) وما بعد، : و ((مجمع الزوائد» (٣١٢/١ - ٣١٤)، و((نصب الراية)) (٢٤٧/١ - ٢٤٨)، و((التلخيص الحَبِير)) (٦٤/١ و١٧٦). وسيأتي الكلام عليه في حديث (١٧٦٩) مع ذكر بعض شواهده. والشطر الثالث: ((فإنَّه إذا مَضَىْ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَولِ ... ))، له شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإِجابة فيه (٥٢٢/١). ورواه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدِّلوا كلام الله﴾ (٤٦٤/١٣) رقم (٧٤٩٤)، ومسلم في الموضع السابق رقم (٧٥٨)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً، لكن فيه أنَّ نزوله تعالى ((حين يبقى ثلث الليل الآخر». وانظر في روايات الحديث وألفاظه: ((عمل اليوم والليلة)) للنَّسَائي ص ٣٣٨ - ٣٤٢، رقم (٤٧٦) إلى (٤٨٦)، و((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم (٢١٧/١ - ٢٢٠) رقم (٤٩٢) إلى (٥٠٣). وله شواهد أخرى، انظرها في: ((عمل اليوم والليلة )) رقم (٤٧٥ و ٤٨٧)، و ((مصباح الزجاجة)) (٧/٢)، و «مجمع الزوائد» (١٥٣/١٠ - ١٥٥). ٢١ ٥٧١ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي، حذَّثنا أبو بكر محمد بن الخضر بن زكريا الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد المصري، حذَّثنا إبراهيم بن مهدي، حذَّثنا عمر بن حفص بن صَبِيح أبو الحسن الشَّيْبَاني، حدَّثنا الوضَّاح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول لأبي بكر: ((يا أبا بكر إنَّ الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق آدم إلى أن بعثني، وإنَّ الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني الله إلى أن تقوم الساعة». (٤/ ٢٥٦) في ترجمة (أحمد بن عبد العزيز بن حمَّاد المِصْري أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (إبراهيم بن مهدي بن عبد الرحمن الأُبُلِّي البَصْري أبو إسحاق) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)) (١٧٨/٦ - ١٧٩) وفيه عن أبي الفتح الأزْدِي: ((يضع الحدیث مشهور بذلك، لا ينبغي أن يُخَرَّجَ عنه حدیث ولا ذکر). ٢ - ((الميزان)) (٦٨/١) وقال: ((قال الأَزْدِيّ: كان يضع الحديث. وقال الخطيب : ضعيف)). ٣ - ((التقريب)) (٤٤/١) وقال: ((كذَّبوه، مات سنة ثمانين ومائتين، من الثانية عشرة)) / تمييز. وفيه أيضاً: (الحارث بن عبد الله الهَمْدَاني الأعور)، ومن خير من أَبَانَ عن حاله: الإِمام الذَّهَبِيّ في («الميزان)) (٤٣٧/١) فقال: ((الجمهور على توهين أمره، مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشَّعْبِيّ يكذِّبه، ثم يروي عنه. والظاهر أنّه ٢٢ كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأمَّا في الحديث النبويّ فلا، وكان من أوعية العلم)). وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧). كما أنَّ فيه (الوضَّاح) وهو في الغالب (ابن حسَّان الأنْبَاري) وقد ترجم له فى : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٤١/٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الكامل)) (٥٩٧/٢) في ترجمة (جَارِيَة بن هَرِم الهُنَائي) حيث أشار ابن عدي إلى أنَّه يسرق الحديث. ٣ - ((تاريخ بغداد)» (٤٦٥/١٣ - ٤٦٦) وذكر أنَّه حدَّث عن إسرائيل بن يونس وأنَّه كان عابداً. ونقل عن يعقوب بن سفيان الفَسَوي قوله فيه: ((مُغَفَّلٌ)). ٤ - («اللسان» (٢٢٠/٦) وقال: ((مجهول)). : كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن عبد العزيز المِصْري) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٨٤/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا لا يصحُّ، وفيه الحارث وكان كذَّاباً، والوضَّاح لا يُخْتَُ به)). أقول: حَقُّ هذا الحديث أن يذكره ابن الجَوْزي في كتابه «الموضوعات»، فإنَّ محلّه هناك، كما أنَّه قد فاته أن يعلَّه بـ (إبراهيم بن مهدي الأُبُلِي)، فإنه هو ٢٣ المذكور بالوضع، وأمّا (الحارث) فأمره ما قدَّمت عن الحافظ الذَّهَبِيّ من أنَّه كان يكذب في لَهْجَتِهِ وحكاياته وليس في الحديث النبوي الشريف. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٣٠٦/٥ - ٣٠٧) رقم (٨٢٧٠). وذكر محققه في حاشيته نقلاً عن «زهر الفردوس)) (٢٩١/٤) لابن حَجَر، أنَّ : الدَّيْلَمِيَّ رواه من طريق العلاء بن عمرو الحَنَفِي، عن الوضَّاحِ، به. أقول: (العلاء بن عمرو الحَنَّقِي) قال ابن حِبَّان عنه: ((لا يجوز الاحتجاج به بحال)». وقال الذَّهَبِيُّ: ((متروك)). وستأتي ترجمته في حديث (١٢٠٤). ورواه الدَّيْلَمِيُّ أيضاً - كما في ((زهر الفردوس)) - من طريق إبراهيم بن حمّاد، حدثنا محمد بن عبد، حدّثنا عصام، أخبرنا إسرائيل، به. أقول: في إسناده من لم أعرفه. وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٥١٥/١٢) رقم (٣٥٦٧٩) إلى الدِّيْنَوَرِيّ في (المُجَالَسَة))، والعُشَاري في ((فضائل الصِّدِّيق))، والخِلَعي، والخطيب، والدَّيْلَمِيّ، وابن الجوزي في ((الواهيات)) - يعني («العلل المتناهية)» -. وسيأتي برقم (٦٦٨) من حديث عليّ أيضاً، وفيه بعض اختلاف، وإسناده تالف . ٥٧٢ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حذَّثني يوسف بن عمر، حدَّثنا أبو عمرو أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عَبْدَك الإِسْفَرَايِيني - إملاء -، حدَّثنا عبد الله بن محمد المَرْوَزِيّ العَطَّار، أخبرنا بِشْر بن يحيى، أخبرنا أبو عِصْمَة، عن یحیی بن عبید الله، عن أبيه. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اللَّهم لا تُطِعْ فينا تاجرنا، ولا مسافرنا؛ فإنَّ تاجرنا يحبُّ الغَلَاءَ، ومسافرنا بكره المَطَرَ)). ٢٤ (٢٥٦/٤ - ٢٥٧) في ترجمة (أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عَبْدَك الإِسْفَرَابِيني أبو عمرو). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (أبو عِصْمَة) وهو (نوح بن أبي مريم المَرْوَزِيّ، ویعرف بنوح بن یزید، وبنوح الجامع): مُتَّهم، كذَّبه ابن عُيَيْنَة وابن المُبَارَك. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٢٣). كما أنَّ فيه (يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التَّيْمِيّ المَدَني) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢/ ٦٥٠) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((العلل)) لأحمد (١/ ٤٠٠) وقال: ((ليس بثقة)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٩٥/٨) وقال: ((كان ابن عُيَيْنَة يُضَعُّفه. وقال يحيى القَطَّان: قال شُعْبَة رأيت يحيى بن عبيد الله التَّيْمِي يُصَلِّي صلاةً لا يُقيمها فتر کته)) . ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٦ رقم (٢٣١) وقال: ((أبوه لا يُعْرَفُ، وأحاديثه متقاربة من حديث أهل الصدق». ٥ - ((الضعفاء)» لأبي زُرْعَة (٦٦٨/٢). ٦ - ((الضعفاء)) للَّسَائي ص ٢٤٨ رقم (٦٥٣) وقال: ((عن أبيه، ضعيف)). :وصُحِّفَ فيه (عبيد الله) إلى (عبد الله)، مما أوقع مُحَقِّقَيْهِ بخطأ في تعيينه. ٧ - ((الضعفاء) للعُقَيْلِي (٤١٥/٤ - ٤١٦) وفيه عن أحمد: ((أحاديثه أحاديث مناكير، لا يُعْرَفُ هو ولا أبوه)). وقال مَرَّةً: ((منكر الحديث)). وفيه عن يحيى بن سعيد القَطَّان: ((لست أحدِّث عن يحيى بن عبيد الله)). ٢٥ ٨ - ((الجرح والتعديل)) (٩/ ١٦٧ - ١٦٨) وفيه أنَّ يحيى بن سعيد القَطَّان، كان يحدِّث عنه ثم تركه، وقال: ((هو ضعيف الحديث)). وقال أبو بكر بن أبي شَيْبَة: ((كان غير ثقة في الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحدیث جدّاً». ٩ - ((المجروحين)) (١٢١/٣ - ١٢٢) وقال: ((كان من خيار عِبَاد الله، يروي عن أبيه ما لا أصل له. وأبوه ثقة. فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط عن حَدِّ الاحتجاج به. وكان سيء الصَّلاة، وكان ابن عُيَيْنَة شديد الحَمْلِ علیه» . ١٠ - ((الكامل)) (٢٦٥٩/٧ - ٢٦٦١) وقال: ((بعض ما يرويه ما لا يتابع عليه)). وفيه أنَّ يحيى بن سعيد القَطَّان قال عنه مَرَّةً: ((ثقة)). ١١ - (الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٠ رقم (٥٧١). ١٢ - ((سؤالات السِّجْزِيّ للحاكم النَّيْسَابُوري)) ص ١٤٩ رقم (١٥٣) وقال: ((يضع الحديث)). وص ١٨٢ رقم (٢٢٠) وقال: ((ساقط بمرَّة)). ١٣ - ((المغني)) (٧٤٠/١١) وقال: ((هالك)). ١٤ - (الكاشف)) (٢٣٠/٣) وقال: ((ضعَّفوه، وتركه القَطَّان بآخِرِه)). ١٥ - ((التهذيب)) (٢٥٢/١١ - ٢٥٤) وفيه عن الحاكم أبي عبد الله: ((روى عن أبي هريرة نسخةً أكثرها مناكير)). وفيه عن النَّسَائي: ((متروك الحديث)). وقال مُسْلِم بن الحَجَّاج: ((ساقط متروك الحديث)). وقال يعقوب بن سفيان الفَسَوي: ((لا بأس به إذا روى عن ثقة)). وقال السَّاجِي: («يجوز في الزهد وفي الرقائق، وليس هو بحجّة في الأحكام». ١٦ - (التقريب)) (٣٥٣/٢) وقال: ((متروك، وأفحش الحاكم فَرَمَاهُ بالوضع، من السادسة) /ت ق. ٢٦ كما أنَّ فيه (عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التَّيْمِي المَدَني أبو يحيى) - والد (یحیی) المتقدِّم - وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (٤١٥/٤ - ٤١٦) - في ترجمة ابنه (يحيى) - وفيه عن أحمد بن حنبل: لا يُعْرَفُ. ٢ - ((المجروحين)» (١٢١/٣ - ١٢٢) - في ترجمة ابنه (يحيى) -، وقال: ((ثقة)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧٢/٥) وقال: ((روى عنه ابنه يحيى بن عبيد الله، وهو لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقع المناكير في حديث أبيه مِنْ قِبَلِ ابنه يحيى . .)). ٤ - ((المغني)) (٤١٦/٢) وقال: ((قال أحمد: أحاديثه مناكير)». ٥ - ((التهذيب)) (٢٥/١ - ٢٦) وفيه عن الإمام الشَّافِعِي: ((لا نعرفه)). وقال ابن القَطَّان الفَاسِي: ((مجهول الحال)). ٦ - (التقريب)) (٥٣٥/١) وقال: ((مقبول، من الثالثة) / بخ د ت عس ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (أحمد بن عبد العزيز الإِسْفَرَابِيني) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤١/٢ - ٢٤٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم. وأعلَّه بـ (يحيى بن عبيد الله) و (والده). وفاته أن يعلَّه بـ (أبي عِصْمَة)، فإنَّه مقدَّم في إعلال الحديث به، على (یحیی) و أبيه. ٢٧ وتعقّبه الشُّيُوطيُّ في «اللّآلىء المصنوعة)) (١٤٥/٢) بأنَّ له شاهداً من حديث عبد الله بن جَرَاد أخرجه الدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس)) من طريق يَعْلَى بن الأَشْدَق، عن عبد الله بن جَرَاد مرفوعاً - ولفظه كما في ((كنز العُمَّال)) (٤٣٩/٨) رقم (٢٣٥٥٠): «اللَّهم لا تُطِعْ تاجراً ولا مسافراً، فإنَّ مسافرنا يدعو الله كي لا يمطر، وإنَّ تاجرنا يتمنى شدّة الزمان وغلاة السِّعْر» -. وذكر الشُّيُوطِيُّ نقلاً عن ابن حَجَر في ((زَهْرِ الفِرْدَوس)) قوله: ((يَعْلَى متروك)). ثم ذكر الشُّيُّوطيُّ له شاهداً آخر عن عمر بن الخطّاب موقوفاً أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه))، ولم يبق إسناده ولا لفظه، ولم يتكلّم عليه بشيء. وأقرَّه على تعقُّبه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٩٢/٢). أقول: لا قيمة للشاهد الأول، فإنَّ (يَعْلَى بن الأَشْدَقِ الحَرَّاني) كذَّاب مُغَفَّل. وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٥). أما الشاهد الثاني، فإنَّه موقوف، ولا نعلم حال رجال إسناده. وحديث أبي هريرة ذكره الشَّؤْكَاني في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث. الموضوعة)) ص ١٤٣، وقال بعد أن عزاه للخطيب: ((في إسناده: أبو عِصْمَة، وهو كذَّاب، ويحيى بن عبيد الله بن مَوْهَب ليس بشيء). ٠٠٠ ٥٧٣ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث الثَّمِيمي - في سنة سبع وأربعمائة - قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المُعَذَّل، حذَّثنا أحمد بن عُبَيْد بن ناصح النَّحْوِي، حدَّثنا الأَصْمَعِي عبد الملك بن قُرَیْب، حدّثنا ابن عون، عن محمد بن سِیرین، عن أبي هريرة قال: زُرَّ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قميصه الذي کُفِّنَ فیه. ٢٨ قال محمد بن سِيرين: وأنا زَرَرْتُ على أبي هريرة قميصه. قال ابن عَوْن: وأنا زَرَرْتُ على ابن سِیرین قميصه. قال الأُضْمَعِي: فذكرت ذلك لحمَّاد بن زيد فقال: وأنا زَرَرْتُ علی ابن عَوْن قميصه. (٢٥٩/٤) في ترجمة (أحمد بن عُبَيْد بن ناصح النَّحْوِي أبو جعفر، يعرف بأبي عَصِیدة). مرتبة الحديث : منكر. ففي إسناده صاحب الترجمة (أحمد بن عُبَيْد بن ناصح النَّحْوِيّ المعروف بأبي عَصِيدة) وهو لَيِّن الحديث. قال ابن عدي: ((يحدِّثُ عن الأصْمَعِي ومحمد بن مصعب بمناکیر)). وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٩). قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٦٦٢/٢) في ترجمة (عبد الملك بن قُرَيْب الأَصْمَعِي) نقلاً عن أبي الفتح الأَزْدِيّ: ((هذا حديث منكر، قد ثبت أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كُفْنَ في ثلاثة أثوابٍ ليس فيها قميص. فأحمد بن عُبَيْد ليس بِعُمْدَةٍ)). وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّدَ أحمد بن عُبَيْد عن الأَصْمَعِيّ برواية هذا الحديث مرفوعاً. وقيل إنَّ عمَّار بن زَرْبِي(١) رفعه أيضاً عن الأَصْمَعِي كذلك)). ثم ساقه من طريق عمّار هذا - وهو الحديث التالي رقم (٥٧٤) - ، وقال: ((لا يصحُّ رفعه. والمحفوظ ما أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن بن بِشْربن موسى قال: سمعت الأَصْمَعِي يقول: (١) صُحَّفَ في: ((تاريخ بغداد)) إلى: ((عمّار بن رزيق)). والتصويب من ((الكامل)) (١٩٢/١)، و ((الجرح والتعديل)) (٣٩٢/٦). و (عمَّار بن زَرْبِي): مُتَّهم كما سيأتي، بينما (عمار بن رُزَيق): ثقة كما في ((الميزان)) (١٦٤/٣)، روى له مسلم وغيره. ٢٩ سمعت ابن عَوْن يقول: سمعت محمد بن سيرين يقول: يستحب أن يكون قميص الميِّت مثل قميص الحيّ مكفوفاً مزروراً. قال فَحَدَّثْتُ به حمَّاد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عَوْنٍ قميصه وألبسته. لم يذكر فيه أبا هريرة ولا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو الصحيح)) و (ابن عَوْن) هو (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبَانِ البَصْري أبو عَوْن). ثقة ثَبْتِ. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٦). التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٢/١) - في ترجمة (أحمد بن عُبَيْد بن ناصح الّخوي)-، عن عليّ بن أحمد بن مروان المُقْرِىء، عن أحمد بن عُبَيْد بن ناصح النَّحْوِي، به. وفي المطبوع سَقْطٌ في المَتْنِ. قال ابن عدي عقب روايته له: ((هذا الحديث لا أعلم رواه عن الأَصْمَعِي، غير أبي عَصِيدة هذا، وعمَّر بن زَرْبِي من أهل البَصْرةِ، وأبو عَصِيدة أصلح حالاً من عمَّار، وسمعت عَبْدَان الأَهْوَازي يصرِّح بكذب عمَّار هذا». أقول: ستأتي ترجمة (عمَّار بن زَرْبِي) في الحديث التالي رقم (٥٧٤). ٥٧٤ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، حدَّثنا أحمد بن عبد الله الدُّوري الورَّاق، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن فهد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عمَّار بن زَرْبِي(١) أبو المُعْتَمِر، حدَّثنا الأَصْمَعِي، عن ابن عَوْن، عن محمد، عن أبي هريرة قال: لمَّا مات النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم زُرَّ عليه. قال محمد: وأنا زَرَرْتُ على أبي هريرة. قال ابن عَوْن: وأنا زَرَرْتُ على محمد. قال الأُضْمَعِيُّ: فذكرته لحمَّاد بن زيد فقال: أنا زَرَرْتُ على ابن عَوْن. (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((عمّار بن رزيق)). وانظر التعليق السابق. ٣٠ (٢٥٩/٤ - ٢٦٠) في ترجمة (أحمد بن عُبَيْد بن ناصح النَّخوِي أبو جعفر، يعرف بأبي عَصِيدة). مرتبة الحديث : إسناده تالف، ومَثْنُهُ منکر . ففيه: (عمَّار بن زَرْبِيّ البَصْري أبو المُعْتَمِر) وقد ترجم له في : ١ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٢٧/٣) وقال: ((الغالب على حديثه الوَهَمُ)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٣٩٢) وفيه عن أبي حاتم: ((كذَّاب متروك الحدیث)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥١٧/٨ -٥١٨) وقال: ((يُغْرِبُ ويُخطىء)). ٤ - (الكامل)) (١٧٣١/٥) وذكر له بعض أحاديثه غير المحفوظة، ونقل عن عَبْدَان الأهوازي قوله فیه: ((یکذب». ٥ - ((المغني)) (٤٥٨/٢) وقال: ((قال عَبْدَان الأَهْوَازِي: يكذب)». وقد سبق الكلام على الحديث في الحديث الذي سبقه برقم (٥٧٣). التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٥٧٣). * * ٥٧٥ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمد بن ياسين، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبّار السَّكُوني - بغدادي -، حدَّثنا أبو يوسف القاضي، عن أبي إسحاق الشَّيْبَاني، عن أبي الأخوَص، عن عبد الله، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا دَخَلَ الغَائِطَ، قال: ((أعوذُ بالله مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ)). ٣١ (٢٦٢/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الجبّار السَّكُوني). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جداً. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الجبّار السَّكُّوني - وقد اختلف في اسم أبيهوجده ۔۔)وقد ترجم له في : ١ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٢٤/٨) وقال: ((أحمد بن محمد السَّكُوني أبو جعفر، من أهل الكوفة، يروي عن أبي يوسف القاضي، روى عنه محمد بن إسحاق(١)). ٢ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٢١ رقم (٥٥) وقال: ((أحمد بن محمد بن عيسى السّكُوني، بغدادي، عن أبي يوسف القاضي، وأبي بكر بن عيَّاش)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢٦١/٤ - ٢٦٢) باسم (أحمد بن عبد الجيَّار السَّكُوني)، و (٢٧٥/٤ - ٢٧٦) باسم (أحمد بن عيسى بن الحسن - وقيل: السكن بدل الحسن - السَّكُوني)، و (٥٩/٥ - ٦٠) باسم (أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السُّكَيْنِ السَّكُوني أبو جعفر)، ونقل في هذا الموطن عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((بغدادي متروك)). ٤ - ((ميزان الاعتدال)) (١٤٨/١) وقال: ((أحمد بن محمد بن عيسى السَّكُوني. عن أبي يوسف القاضي. ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ وقال: متروك الحديث، بغدادي». ٥ - ((لسان الميزان» (٢٨٨/١ - ٢٨٩) وذكر الاختلاف المتقدِّم في نَسَبِهِ، وقال: ((وهو هو)). (١) يعني (الصَّغَّاني) كما في ((اللسان)) (٢٨٨/١). ٣٢ و (أبو الأَخْوَص) هو: (عَوْف بن مالك بن نَضْلَةَ الجُشَمِيّ): تابعي ثقة مشهور بكُنْيَته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). و (أبو إسحاق الشَّيْبَاني) هو: (سليمان بن أبي سليمان الكوفي): ثقة حجَّة عند جميعهم كما قال ابن عبد البَرّ، خرَّج له الستة، وتوفي في حدود (١٤٠هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٤٤/١١ - ٤٤٨)، و((التهذيب)» (١٩٧/٤ - ١٩٨)، و((التقريب)) (٣٢٥/١). و (أبو يوسف القاضي) هو: (يعقوب بن إبراهيم): إمام مجتهد ثقة، وهو من أشهر تلامذة الإِمام أبي حَنِيفة التُّعْمَان، وكان وارث عِلْمِهِ وناشر مَذْهَبِهِ. قال ابن مَعِين فيه: ((ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصحّ رواية من أبي يوسف)). وتوفي عام (١٨٢ هـ). انظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّير)) (٤٧٠/٨ - ٤٧٣)، و («الميزان)) (٤٤٧/٤)، و ((اللسان)) (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١)، و((المغني)) (٧٥٦/٢ - ٧٥٧)، و((قواعد في علوم الحديث)) ص ٣٣٩ -٣٤١. وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج : رواه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((معجمه)» ص ١٥٥ رقم (٣٠٨)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٦٠/٥) - في ترجمة (أحمد بن محمد بن عيسى الشّكُوني أبو جعفر) - من طريقين: الأول: عن الحسن بن أبي طالب، عن الدَّارَقُطْنِيّ، عن محمد بن مَخْلَد وعليّ بن محمد السَّوَّاق، عن أحمد بن محمد بن عيسى السَّگُوني، به. الثاني: عن أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، عن محمد بن المُظَفَّر، عن محمد بن سليمان السَّخْلِي، عن أحمد بن محمد بن عيسى السَّگُوني، به. ٣٣ وقال الخطيب عقب روايته له: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: غريب من حديث أبي الأحوص عن عبد الله. وهو غريب من حديث أبي إسحاق الشَّيْبَاني عنه، تفرَّد به أحمد بن محمد السّكُوني عن أبي يوسف القاضي عنه)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٨٩/١) بعد أن ساقه من طريق السَّكُوني عن أبي يوسف به: ((وهوٍ حديث غريب بهذا الإِسناد، وقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)»: أنَّ الشّگُوني تفرّد به)). وقد صَحَّ من حديث أنس بن مالك وغيره. انظر: ((عمل اليوم والليلة)) للنَّسَائي ص ١٧٠ - ١٧٢، و((الدعاء)) للطبراني (٩٥٩/٢ - ٩٦٤)، و((جامع : الأصول)» (٤/ ٣١٢ - ٣١٤). وحديث أنس: رواه البخاري في الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء (٢٤٢/١) رقم (١٤٢)، ومسلم في الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء (٢٨٣/١) رقم (٣٧٥)، وغيرهما، بلفظ: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا دَخَلَ الخَلاَءَ قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ)). غريب الحديث : قوله: ((الخُبُث والخبائث)» - الخُبُث: بضم الخاء المعجمة، وضم الباء الموحدة، ويجوز فتحها -: يعني ذُكْرَانَ الشياطين وإناثهم. انظر: ((النهاية)» (٦/٢)، و «لسان العرب)) مادة (خبث) (١٤٢/٢)، و((فتح الباري)) (٢٤٣/١ -٢٤٤). ٥٧٦ - حدَّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي - إملاءً، في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ۔۔ ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار بن محمد قال: حدّثنا یونس - يعني ابن ◌ُكَيْر - ، عن مِسْعَر بن كِدَامٍ، عن أشعث بن أبي الشَّعْنَاءِ، ٣٤ عن رَجُلٍ من كِنَانَة قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((يا أيها النَّاس قولوا لا إله إلّ الله تُفْلِحُوا)) . (٢٦٢/٤ - ٢٦٣) في ترجمة (أحمد بن عبد الجبّار بن محمد التَّمِيمي العُطَارِدِيّ أبو عمر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الجبّار التَّمِيمي العُطَارِدِيّ أبو عمر) وهو ضعيف. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٨٨). ولا يضر عدم معرفة الرجل من كِنَانَة، لأنَّه صحابي، والصحابة كلُّهم عدول رضي الله عنهم كما هو معلوم مقرَّر. التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٣٧٦/٥) مطوّلاً، عن أبي النَّضْر، عن شَيْبَان، عن أشعث قال: وحدَّثني شيخ من بني مالك بن كِنَانَة قال: ((رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسوق ذي المَجَاز يتخللها يقول: يا أيها النَّاس قولوا لا إله إلاّ الله تُفْلِحُوا ... )). وإسناده صحيح. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢١/٦ -٢٢): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحیح)). ورواه في (٣٧١/٥) منه، بأخصر من الرواية الأولى، عن محمد بن جعفر، عن شُعْبَة، عن الأشعث بن سُلَيْم قال: سمعتُ رَجُلاً في إِمْرَةِ ابن الزُّبَيْرِ قال: سمعت رجلاً في سوق عُكَاظ يقول: يا أيها النَّاس قولوا لا إله إلاَّ الله تُفْلِحُوا ... )). ٣٥ وإسناده صحيح أيضاً. وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((صحيح ابن حِبَّان)) (١٨٣/٨)، و «دلائل النبوة)" للبيهقي (٣٨٠/٥ - ٣٨١)، و((سنن الدَّارَقُطْنِيّ)) (٤٤/٣ -٤٥)، و ((مجمع الزوائد» (٢١/٦ -٢٣). ٠٠٠ ٥٧٧ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدَّثنا أبو العَّاس محمد بن يعقوب الأُصَمّ، حدَّثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، حدَّثنا أحمد بن عبد الملك بن وَاقِد، حذَّثنا زهير، حذَّثنا أبو إسحاق، عن أبي أسماء الصَّيْقَلي، عن أنس بن مالك قال: خَرَجْنَا نَصْرُغُ بالحَجِّ، فلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأن نَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ، وقال: ((لو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، ولكنِّي سُقْتُ الهَدْيَ وقَرَنْتُ بين الحَجِّ والعُمْرَةِ». (٤ / ٢٦٦) في ترجمة (أحمد بن عبد الملك بن وَاقِد الحَرَّاني أبو يحيى). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه (أبو أسماء الصَّقَل)(١) وقد ترجم له في: ١ - (الجرح والتعديل)) (٣٣٣/٩ - ٣٣٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وفيه عن أبي زُرْعَة وقد سُئِلَ عنه: ((لا أعرف اسمه)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٧٨/٥). أقول: توثيق ابن حِبَّان للمجاهيل معروف. (١) قال السَّمْعَاني في «الأنساب)) (١٢٥/٨): ((هذه النسبة إلى صِقَال الأشياء الحديدية: كالسيف والمِرْآة والدِّرْع وغيرها). وقال: ((وقد تلحق الياء في آخرها للنسبة إليها)). ٣٦ ٣ - ((الكاشف)) (٢٧٠/٣) ولم يذكر فيه شيئاً. وقد صُحِّفَ فيه إلى ((الصيفل)» بالفاء. ٤ - ((التقريب)) (٣٩١/٢) وقال: ((مجهول، من الخامسة)) / س. و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (زهير) هو (ابن معاوية بن حُدَيْج الجُعْفي الكوفي أبو خَيْثَمة): ثقة ثَبْتُ مأمون، إلاَّ أنَّ سماعه من أبي إسحاق السَّبِيعي كان بعد اختلاطه؛ وهذه عِلَّةٌ ثانية للحديث. وقد خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٧٢هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٤٢٠/٩ - ٤٢٥)، و((التهذيب)) (٣٥١/٣ - ٣٥٣)، و((التقريب)) (٢٦٥/١). التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (١٤٨/٣)، وأبو يَعْلَى في («مسنده» (٣٠٦/٧ - ٣٠٧) رقم (٤٣٤٥)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٤٠/٣) رقم (١٧٥٠) -، والطّحَاوي في ((شرح معاني . الآثار)» (٢/ ١٥٣)، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣٥/٣): ((رواه أحمد وأبو يَعْلَىْ والطبراني في الأوسط))، وفيه أبو أسماء الصَّيْقَل ولم أجد من روى عنه غير أبي إسحاق)). وقال الهيثمي في ((مجمع البحرين)) (٣/ ٢٤٠): ((لأنس في ((الصحيح)) حديث في القِرَانِ، وإنما ذكر هذا، لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أخبر عن نَفْسِهِ أنَّه قَرَن». ورواه البُخَاري في الحجِّ، باب مَنْ أَهَلَّ في زمن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ٣٧ كإهلال النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٤١٦/٣) رقم (١٥٥٨)، - واللفظ له -، ومسلم في الحَجِّ باب إهلال النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهديه (٩١٤/٢) رقم (١٢٥٠)، وغيرهما، عن أنس قال: ((قَدِمَ عليٍّ رضي الله عنه على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من اليمن، فقال: بما أَهْلَلْتَ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. فقال: لولا أنَّ معي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ)). وله شواهد، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٢٧/٣) وما بعد، و ((مجمع الزوائد» (٢٣٥/٣ - ٢٣٧)، و((التلخيص الحَبِير (٢٣١/٢) وما بعد. ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الحجِّ، باب تقضي الحائض المناسك كلَّها إلاَّ الطَّوافَ بالبيت ... (٥٠٤/٣) رقم (١٦٥١) - واللفظ له -،. ومسلم في الحجِّ، باب بيان وجوه الإِحرام ... (٢/ ٨٨٢ - ٨٨٥)، وغيرهما، عن جابر بن عبد الله قال: ((أَهَلَّ النبيُّ صلَّی الله علیه وسلَّم هو وأصحابه بالحَجِّ، ولیس مع أحدٍ منهم هَذْيٌّ غير النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وطَلْحَةَ، وقَدِمَ عليٍّ من اليمن - ومعه هَذْيٌ - فقال: أَهْلَلْتُ بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. فَأَمَرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً» الحديث. وفيه: (لو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أُمْرِي ما اسْتَذْبَرْتُ ما أَهْدَيْتُ، ولولا أنَّ معي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ)». ٥٧٨ - أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك، حدَّثنا عمر بن إبراهيم المُقْرِىء، حذَّثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدَّثنا عثمان - يعني ابن أبي شَيْبَة ◌ٍ، حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا حُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: لمَّا طَلَّقَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حَفْصَةَ، أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَرَاجَعَهَا. (٤/ ٢٦٧) في ترجمة (أحمد بن عبد الملك بن عبد الله القَطَّان أبو نصر، المعروف بابن الحواجبي) ٣٨ مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا شيخ الخطيب صاحب الترجمة (أحمد بن عبد الملك بن عبد الله القَطَّان) فقد قال عنه: ((كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان أُمَّاً لا يكتب، وسماعه في كتب خاله)». ولم يذكر فيه سوى ذلك، ولم أقف على من ذکره بجرح أو تعدیل. و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمِي الوَاسِطي أبو معاوية): محدّث بغداد وحافظها، ثقة ثَبْت، كثير التدليس. وقد صرَّح هنا بالإِخبار. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). وهو صحیح له طرق وشواهد. التخريج: رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٨٤/٨) عن عثمان بن محمد بن أبي شَيْبَة، أخبرنا هُشَيْم، به. وإسناده صحيح. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٥/٤) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم طَلَّقَ حَفْصَةَ تَطْلِيقَةً، فأتاهُ جبريلُ عليه الصَّلاة والسَّلام فقال: يا محمد طَلَّقْتَ حَفْصَةَ وهي صَؤَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وهي زَوْجَتُكَ في الجنَّة، فَرَاجِعْها)). ولم يتكلَّم عليه الحاكم أو الذَّهَبِيّ في ((تلخيص المستدرك)) بشيء. أقول: إسناده ضعيف لضعف (الحسن بن أبي جعفر الجُفْري البَصْري). وستأتي ترجمته في حديث (٩٠٣). ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) من طريق موسى بن أبي سهل ٣٩ المِصْري، عن يحيى بن أبي بُكَيْرِ الكِرْمَاني، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس بنحوه مطولاً - كما في «مجمع البحرين في زوائد المعجمین)) للهيثمي (٣٥٩/٦ - ٣٦٠) رقم (٣٨٣٨) -. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٤/٩ - ٢٤٥) بعد أن عزاه له: ((وفيه جماعة لم أعرفهم». أقول: في سياق الطبراني وَهَمِّ، وهو ذِكْرُ دخول عثمان بن مَظْعُون مع أخيه قُدَامَة - وهما خالاها - عليها بعد أن طلَّقها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنَّ: عثمان بن مَظْعُون مات قبل أن يتزوَّج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حَفْصَة لأنَّه مات قبل أُحُدٍ بلا خلاف. وَزَوْجُ حَفْصَةَ قَبْلَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مات بأُحُدٍ، فَتزوَّجها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعد أُحُدٍ بلا خلاف. نبَّه عليه الحافظ ابن حَجَر في «الإصابة» (٢٨٢/٣) بخصوص حدیث قيس بن زيد الآتي .. وهذا الوَهَمُ بعينه قد وقع في حدیث قيس بن زيد - وهو شاهد لحديث أنس - الذي رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٥/٤)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى)» (٨٤/٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٦٥/١٨). ولم يتكلّم الحاكم أو الذَّهَبِيّ في ((تلخيص المستدرك)) عليه بشيء. أقول: الحديث مرسل، ورجال إسناده ثقات عدا مُرْسِله: (قيس بن زيد)، فإنَّه تابعي صغير مجهول، ذكره أبو الفتح الأزْدِيّ في ((الضعفاء)). انظر: ((الجرح والتعديل)) (٩٨/٧)، و«الميزان» (٣٩٦/٣)، و(«الإصابة)» (٢٨٢/٣). وأمَّا قول الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٥/٩) بعد ذكره لحديث قيس بن زيد (١): ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح))، فإنَّه موضع نظر لما قدَّمت، وليس لقيس بن زيد رواية في أحد الكتب الستة. (١) تَصحَّفَ في «مجمع الزاوثد» إلی: «قیس بن یزید». ٤٠