Indexed OCR Text
Pages 1-20
زَوَائِدُ تَزَاجٍ تَخَدَالى عَلى الكُكتُبُ السِّنَّةِ تأليف الدكتور خلدون الأحدث أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة المَجَّد الرّابعْ الأحاديث ٥٦٦ -٨٠٢ دار القلم ومشوع - بِسْمِ اللهِالرَّمِ الرَّةِ ٥٦٦ - أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، أخبرنا أبو الطيِّب عبد الغفَّار بن عبد الله المُقْرِىء، حذَّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غَيْلان الخَرَّاز(١) السُّوسِي، حذَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحَرَّاني - سنة أربع وأربعين ومائتين، في دار كعب -، حدَّثنا الحَنَفي عبيد الله بن عبد المجيد، عن زَمْعَةٍ(٢) بن صالح، عن سَلَمَة بن وَهْرَامِ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس على خَائِنٍ ـطْعِ». (٢٤٣/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الكُزْبُرَانِيّ(٣) أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صحّ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه. ففيه (زَمْعَة بن صالح الجَنَدِيّ الْيَمَانِيّ أبو وَهْب) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١٥). (١) صُحُّفَ في المطبوع إلى ((الحراز)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((الأنساب)) (٧/ ١٩٠). (٢) حُرِّف في المطبوع إلى: ((وزمعة)). والتصويب من ((العلل المتناهية» (٣٠٨/٢). (٣) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الكريزاني)). والتصويب من «الأنساب)) (٤١٥/١٠). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٠٨/٢) عن الخطيب من طريقة المتقدِّم(١)، وقال: ((وزَمْعَة بن صالح قد ضعَّفه أحمد ويحيى والفَلَّس)). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٦٨١) إلى الخطيب وحده. ورواه التِّرْمِذِيّ في الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب (٥٢/٤)، وأبو داود في الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة (٤/ ٥٥١ - ٥٥٢) رقم (٤٣٩١)، والنَّسَائي في قطع السارق، باب ما لا قطع فيه (٨٨/٨ و٨٩)، وابن ماجه في الحدود، باب الخائن والمنتهب والمختلس (٨٦٤/٢) رقم (٢٥٩١)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٣١٦/٦) رقم (٤٤٤٠)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٤٥/١٠)، وأحمد في ((المسند)) (٣٨٠/٣)، والدَّارِمي في «سننه)) (١٧٥/٢)، والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٧١/٣)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (١٨٧/٣)، والحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)) ص ٦٤ - ٦٤ رقم (٤٠)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٧٩/٨)، والخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد)) (١٥٣/١١)، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((ليس على خائنٍ ولا مُنْتَهِبٍ ولا مُخْتَلِسِ قَطْعٌ)). قال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)). قال الحافظ ابن حَجَر في «التلخيص الحَبِير» (٦٦/٤): ((وأعلَّه ابن القَطَّان بأنَّه من مُعَنْعَنِ أبي الزُّبَيْر عن جابر. وهو غير قادح، فقد أخرجه عبد الرزاق في ((مصنَّه)) عن ابن جُرَيْج، وفيه التصريح بسماع أبي الزُّبَيْر له من جابر». وقد أُعِلَّ الحديث بغير ذلك، ورُدَّ ما أُعِلَّ به، انظر في ذلك: ((نصب الراية)) (١) صُحُفَ ((عبيد الله بن عبد المجيد)) في ((العلل)) لابن الجَوْزي إلى: ((عبيد الله بن عبد الحميد». ٦ (٣٦٤/٣)، و((التلخيص الحَبير)) (٦٥/٤ - ٦٦)، و((المصنَّف)) لعبد الرزاق (٢٠٦/١٠) وما بعد، و((إرواء الغليل)) (٦٢/٨ _ ٦٥). # ٥٦٧ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الدَّقَّاق المُقْرِىء الوَلِيّ لله، حدَّثني أحمد بن يحيى الحُلْوانيْ أبو جعفر، وأبو العبّاس البَرَائِي، قالا: حدَّثنا يحيى بن الحِمَّاني، حدَّثنا مُنْدَل بن عليّ العَنَزِي، عن ابن جُرَیْج، عن عمرو بن دینار، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا أُتي أحدكم بهديَّةٍ فجلساؤه شركاؤه فيها)». (٢٤٩/٤) في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل العِجْلِي الدَّقَّاق المُقْرِىء أبو بكر) .. مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وله طرق وشواهد معلولة، وهو ضعيف. ففيه (يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني) وهو ضعيف جدًّاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٧). كما أنَّ فيه (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ الکوفي أبو عبد الله) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٨٦/٢) وقال: فيه ضعف. ٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٩٢ رقم (٢٤٤) وقال: ((ليس به بأس)). ٣ - ((العلل)) لأحمد (١٦١/١) وقال: ((ضعيف)). ٤ - (التاريخ الكبير)» (٧٣/٨) وفيه أنَّه ذُكِرَ لِشَرِيك حديث مُّنْدَل في ٧ التجرد (١) عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود، فقال: ((كذب المُنْدَل، أنا أخبرت الأعمش عن عاصم عن أبي قلابة». ٥ - ((أحوال الرجال)) ص ٧٠ رقم (٨٣) وقال: ((واهي الحديث)). ٦ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٤٣٩ وقال: ((جائز الحديث وكان يَتَشَيَّع)). وقال مَرَّةً: ((کوفي صدوق)). ٧ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢٣٠ رقم (٦٠٦) وقال: ((ضعيف)). ٨ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٢٦٦/٤ - ٢٦٧). ٩ - ((الجرح والتعديل)) (٤٣٤/٨ - ٤٣٥) وفيه عن أبي زُرْعَة: ((لَيِّن)). وقال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال ابن نُمَيْر: (حِبَّان وأخوه مُنْدَل أحاديثهما فيها بعض الغلط». وفيه أنَّ أبا حاتم سأل ابن مَعِين عن مُنْدَل وحِبَّان أيهما أحبّ إليك؟ قال: («ما بهما بأس)). قال أبو حاتم: («كذا أقول، وكان البخاري أَدْخَلَ مُنْدَل في كتاب الضعفاء ... يُحَوَّلُ من هناك)). ١٠ - ((المجروحين)) (٢٤/٣ - ٢٦) وقال: ((كان يرفع المراسيل، ويُسْنِدُ الموقوفات، ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه ... فاستحق الترك)). ١١ - ((الكامل)) (٦/ ٢٤٤٧ - ٢٤٤٨) وقال: ((له أحاديث أفراد وغرائب، وهو ممَّن يُكتبُ حديثه)). ١٢ - (الضعفاء)) لِلذَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٧ رقم (١٧٦) في ترجمة أخيه (حِبَّان بن عليّ) وقال: ((وأخوه مِنْدَل ضعيف أيضاً)). ١٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢٤٧/١٣ - ٢٥١) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَةِ: ((أصحابنا يحيى بن مَعِين وعليّ بن المَدِيني وغيرهم من نظرائهم يضعِّفونه في :الحديث. وكان خيراً فاضلاً صدوقاً، وهو ضعيف الحديث، وهو أقوى من أخيه)). (١) سيأتي برقم (٢٠١٧). ٨ ١٤ - ((المغني)) (٦٧٦/٢) وقال: ((مشهور، فيه لين، ضعَّفه أحمد والدَّارَقُطْنِيّ)). ١٥ - ((التقريب)) (٢٧٤/٢) وقال: ((ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومائة، ومات سنة سبع - أو ثمان - وستین)) / د ق. - و (ابن جُرَيْج) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُمَوي): إمام حافظ ثقة، كان يدلِّسُ ويُرْسِلُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢). - و (أبو العبَّاس البَرَائي) هو (أحمد بن محمد بن خالد البغدادي)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣/٥ - ٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ثقة مأمون)). وتوفي عام (٣٠٢هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في (السِّيَرَ)) (٩٢/١٤) وقال: ((الإِمامُ المُقْرِىءُ، المُحَدِّثُ المُجَوِّدُ)). التخريج: رواه عبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٥٩٦/١) رقم (٧٠٤)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٠٤/١١) رقم (١١١٨٣)، و((المعجم الأوسط)) (٢٢٣/٣ - ٢٢٤) رقم (٢٤٧١)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٥/٣) - في ترجمة (مُنْدَل) -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٥١/٣ - ٣٥٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٦)، من طرق، عن مِنْدَل، عن ابن جُرَيْج، به. قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو إلَّ ابن جُرَيْج، تفرَّد به مُنْدَل، ولا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّ بهذا الإِسناد)). وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث عمرو، تفرَّد به مُنْدَل عن ابن جُرَيْج)). وقال البيهقي: ((وروي ذلك من وَجْهٍ آخر عن (عمرو) وفيه نظر)). وسيأتي. : وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٨/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)»، وفيه مُنْدَل بن عليّ وهو ضعيف وقد وثّق». ٩ وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٢٢٧/٥) - في الهبة، باب من أهدي له هدية ... -: ((وفي إسناده مُنْدَل بن عليّ وهو ضعيف)). وقد توبع (مِنْدَل)، فرواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٦٧/٣) - في ترجمة (عبد السلام بن عبد القدوس) -، من طريق عبد السلام هذا، عن ابن جُرَيْج، به. وقال: ((وقال مُّنْدَل، عن ابن جُرَيْج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نحوه، ولا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم)). أقول: إسناد العُقَيْلِي ضعيف جدًّاً، ففيه (عبد السلام بن عبد القدوس الگلاعِيّ الشَّامِيّ أبو محمد) وقد ترجم له في: --- ١ - سؤالات الآجُرِّيّ لأبي داود ص ١٩٢ رقم (٢٠٥) وقال الآجُرِيُّ: ((سألت أبا داود عن عبد القدوس الشَّامي، فقال: ليس بشيء، وابنه شَرٍّ منه)). ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٦٧/٣) وقال: ((لا يُتَابَعُ على شيء من حديثه، ولیس ممَّن يُقیم الحدیث)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٤٨/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((هو وأبوه ضعيفان». ٤ - ((المجروحين)) (١٥٠/٢ - ١٥١) وقال: ((شيخ يروي عن هشام بن عُرْوة وابن أبي عَبْلَة الأشياء الموضوعة، لا يحلُّ الاحتجاج به بحالٍ». ٥ - ((الكامل)) (١٩٦٧/٥) وقال: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ)). ٦ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٠٧ رقم (١٣٧) وقال: ((لا شيء)). ٧ - ((المغني)) (٣٩٤/٢) وقال: ((قال ابن حِبَّان يروي الموضوعات)». ٨ - ((التهذيب)) (٣٢٣/٦ - ٣٢٤) وفيه عن صالح بن محمد جَزَّرَة: ((هو ١٠ ضعيف، وأبوه أضعف منه)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((روى عن هشام بن عُرْوَة وثور بن یزید، مناکیر)). ٩ - ((التقريب)) (٥٠٦/١) وقال: ((ضعيف، من التاسعة)) / ق. ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٦) من طريق محمد بن السَّرِي، عن عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عنه، به. وقال: ((وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق. ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق فذكره عن ابن عبّاس موقوفاً غير مرفوع، وهو أصحُ)). و (محمد بن مسلم الطَّائِفِي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (٨٥/٣): ((فيه لين وقد وثّق)». وستأتي ترجمته في حديث (١٠٣١). وقد ذكر الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٣٠١/٢)، أنَّ مُنْدَلاً، وعبد السلام، قد توبعا عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)). وذكر متابعه هذا، وهو عن أبي محمد الكَلاعي، عن ابن جُرَیْج، به. وهذا وَهَمٌّ منه رحمه الله، فإنَّ (أبا محمد الكَلَاَعي) هو (عبد السلام بن عبد القدوس) السابق الذكر، فلا يعتبر متابعاً جديداً. وقد تابع السُّيوطيَّ على وَهَمِهِ هذا، ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٩٨/٢). وذكر السُّيوطيُّ في ((اللآلىء)) (٢/ ٣١٠)، أنَّ الشِّيرازي قد رواه في ((الألقاب)) من طريق الأُصْمَعِي، عن هارون الرشيد، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبّاس. ولم يذكر إنْ كان رواه مرفوعاً أو موقوفاً. وقد أشار البخاري لحديث ابن عبّاس هذا، فقال في كتاب الهِبَة من (صحيحه)) (٢٢٧/٥): ((بابُ مَنْ أُهْدِيَ له ◌َدِيَّةٌ وعنده جُلَسَاؤُهُ، فهو أَحَقُّ. ويُذْكَرُ عن ابن عبّاس: أنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ، ولم يَصحّ)). ١١ وعلَّق الحافظ ابن حَجّر عليه في ((الفتح))، فقال: ((هذا الحديث جاء عن ابن عبَّاس مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصحّ من المرفوع ... وله شاهد مرفوع من . حديث الحسن بن عليّ في «مسند إسحاق بن رَاهُوْيَه))، وآخر عن عائشة عند العُقَيْلِي، وإسنادهما ضعيف أيضاً)). وقال السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٠١ تعليقاً على قول البخاري السابق: ((ولم يصحّ))، ما نصّه: ((هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العُقَيْلِي)). وانظر لمزيد تفصيل حول ذلك: ((التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سِفْر السعادة)) لابن هِمَّات الدِّمَشْقي ص ١٦٨ - ١٦٩. أقول: شاهد الحسن بن عليّ مرفوعاً: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير" (٩٦/٣ - ٩٧) رقم (٢٧٦٢)، وأبو بكر الشَّافِعِي في «فوائده)» - المعروفة باسم «الغَيْلاَنِيَّات)) - (٦٢٧/٢ - ٦٢٨) رقم (٩٣٧)، من طريق يحيى بن سعيد، عن يحيى بن العلاء، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسن مرفوعاً به. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٤٨/٤): ((رواه الطبراني في «الكبير)) وفيه يحيى بن سعيد العطّار وهو ضعيف)). وقال محقق ((الفوائد)»: ((إسناده واهٍ بِمَرَّةٍ، مسلسل بالضعفاء الثلاثة: ((العطّار فمن بعده. وأشدّهم ضعفاً هو يحيى بن العلاء، فقد رُمي بالوضع». وقد تقدَّم أنَّ ابن حَجَرِ عزاه لإسحاق بن رَاهُوْيَه في («مسنده)) وضعَّف إسنادِهِ. أمّا شاهد السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: فقد رواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٣٢٨/٤) - في ترجمة (وضَّاح بن ١٢ خَيْثَمة) -، من طريق وضَّاح هذا، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً به. وقال: ((ولا يُتَابَعُ عليه، ولا يصحُّ في هذا المَتْن حديث)). والحديث رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٩٢/٣ - ٩٣)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وعن العُقَيْلِي من طريقيه المتقدِّمين من حديث ابن عبَّاس وعائشة. وتعقَّبِه الشُّيوطِيُّ في «اللآلىء» (٣٠٠/٢ - ٣٠١) بما تقدَّم من طرقه وشواهده، ممَّا لا يحسن معه الحكم عليه بالوضع. وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة» (٢٩٨/٢). وقد ذكره ابن القَيُّم في ((المنار المنيف)» ص ١٣٥، ضمن الأحاديث التي لا تصحّ، فقال: ((ومن ذلك حديث: ((من أَهْدِيَت إليه هديَّة وعنده جماعة فهم شركاؤُه)). ثم نقل قول العُقَيْلِي السابق: ((لا يصحُّ في هذا الباب شيء)). ٥٦٨ - أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الورَّاق، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد الصَّامت، حدَّثنا أحمد بن عبيد الله (١) بن صُبَيْح القاري، حذَّثنا يحيى بن مَعِين، حذَّثنا عبد الرزّاق، عن مَعْمَر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه طاوس، عن ابن عبّاس قال: ذَكَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الجنَّةَ، فقال: ((لا شبه لها، هي وربُّ الكَعْبَةِ: رَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، ونُورٌ يتلألأُ، ونَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَزَوْجَةٌ لا تموتُ، في خُلُودٍ ونِعْمَةٍ، في مَقَامٍ أمينٍ» . (٤/ ٢٥٢) في ترجمة (أحمد بن عبيد الله(٢) بن صُبَيْح القَاري). (١) هكذا في المطبوع: ((عبيد الله) بالتصغير. وفي ((الإكمال)) (٥/ ١٧٠)، و (( تبصير المنتبه)) (٨٣٣/٣): ((عبد الله). (٢) انظر التعليق السابق. ١٣ مرتبة الحديث : قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((غريب بهذا الإِسناد، لم أكتبه إلاَّ عن ابن عَلَّن الورَّاق، وسبق إلى ظنِّي أنَّ هذا الشيخ هو أحمد بن محمد بن عبيد الله · الثَّمَّار الذي روى عنه أبو بكر بن شَاذَان وغيره. وذِكْرُ التَّمَّار يأتي بعد، إن شاء الله)). وقد ترجم الخطيب: في ((تاريخه)) (٥٢/٥ - ٥٣) لـ (التَّمَّار) هذا، فقال :: ((كان غير ثقة روى أحاديث باطلة)). وذكر روايته عن يحيى بن مَعِين. ونقل عن الأَزْهَرِيّ قوله فيه: ((هو مثل أبي سعيد العَدَوي)). والعَدَوي: وضَّائعُ، كما قال الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٢٧٤/١) عقب ذكره لقول الأزهرِيّ. ولم يذكر الخطيب في ترجمة (أحمد بن عبيد الله بن صُبَيْح القاري) غير ما تقدَّم. وذكره ابن مَاكُولا في («الإِكمال)) (١٧٠/٥)، وابن حَجَر في «تبصير المِنْتبه» (٨٣٣/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وعندهما: ((أحمد بن عبد الله)). كما أنَّ في إسناده (أحمد بن محمد الصَّامت أبو الفرج) وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٦/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وشيخ الخطيب (محمد بن جعفر بن عَلَّن الورَّاق الشُّرُوطِيّ الطَّوَابِيْقِيّ أبو جعفر) ترجم له في ((تاريخه)» (١٥٩/٢) وقال: ((كان شيخاً مستوراً من أهل القرآن، ضابطاً لحروف قراآت كانت تُقْرَأُ عليه .. كتبتُ عنه وكان صدوقاً». وكانت وفاته عام (٤٢١ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. وإذا صَحَّ ما سبق إلى ظنِّ الحافظ الخطيب، فإنَّ إسناد الحديث يكون تالفاً، والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٤ التخريج: رواه أبو نُعَيُّم في (صفة الجنَّة)) (٥٣/١ - ٥٤) رقم (٢٦)، عن الحسين بن محمد أبو سعيد، حدَّثنا أحمد بن عبيد الله بن صُبَيْح القَارِي، به، بلفظ: ((ألا مُشَمِّرٌ لها، هي وربِّ الكعبة رَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، ونُورٌ يتلألُ، ونَهْرٌ مُطَرِدٌ، وزوجةٌ لا تموتُ في خُلُود، ونَعِيم في مَقَامٍ آبدٍ» . وعزاه في («كنز العُمَّال)) (١٤ / ٤٦١) رقم (٣٩٢٦٧) إلى الخطيب وحده. والحديث بأطول من رواية الخطيب، رواه ابن ماجه في الزهد، باب صفة الجنَّة (١٤٤٨/٢ - ١٤٤٩) رقم (٤٣٣٢)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (٢٣٨/٩) رقم (٧٣٣٧)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((العظمة)) (١١٠٥/٣ - ١١٠٦) رقم (٦٠٢)، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٠٤/١)، وأبو بكر بن أبي داود في ((البعث والنشور)) ص ٩٨ - ٩٩ رقم (٧١)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص ٢٣٣ رقم (٣٩١)، وفي ((الأسماء والصفات)) (٢٧٩/١ - ٢٨٠)، وأبو نُعَيْم في لاصفة الجنَّة)) (١ /٥٠ -٥٢)، رقم (٢٤)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)» (٢٢٣/١٥) رقم (٤٣٨٦)، من طريق محمد بن مُهَاجِر الأنصاري، عن الضَّحَّاك المَعَافِرِي، عن سليمان بن موسى، عن كُرَيْب مولى ابن عبّاس، عن أسامة بن زيد مرفوعاً. قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٢٦٥/٤ - ٢٦٦): ((هذا إسناد فيه مَّقَالُ. الضَّحَّاكِ المَعَافِرِي ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((طبقات التهذيب)): مجهول. وسليمان بن موسى، مختلف فيه. وباقي رجال الإِسناد ثقات. رواه ابن أبي الدُّنْيَا، والبزَّار في ((مسنده))، وابن حِبَّان في (صحيحه))، والبيهقي، كلُّهم من رواية محمد بن مُهَاجِر، به. وقال البزَّار: لا نعلم من رواه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّ أسامة بن زيد (١)، ولا نعلم له طريقاً عن أسامة إلَّ هذا الطريق، ولا نعلم من رواه عن الضَّخَّاك إلَّ هذا الرجل: (١) أقول: كلام البزَّار هذا، يدفعه ما تقدَّم من روايته من حديث ابن عبَّس رضي الله عنه. ١٥ محمد بن مُهَاجِر، حدَّثني سليمان بن موسى لم يذكر فيه الضَّحَّاك كذا في الأصل المعتمد. وكذا رواه أبو يعلى المَوْصِلِيّ في «مسنده))(١) من طريق الوليد بن مسلم، حدَّثني محمد بن المُهَاجِر، عن سليمان بن موسى(٢)، لم يذكر فيه الضَّخَّاك)). أقول: رواه من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن المُهَاجِر، عن سليمان بن موسى، عن كُرَيْب، عن ابن عبّاس مرفوعاً، من دون ذكر (الضَّحَّاك): الطبراني في «المعجم الكبير)) (١٣٦/١) رقم (٣٨٨)، وأبو نُعَيْم في ((صفة الجنَّة)) (٥٢/١) رقم (٢٥)، وأبو الشيخ بن حَيَّان في «العظمة)» (١١٠٥/٣ - ١١٠٦) رقم (٦٠٢)، والرَّامَهُرْمُزِيّ في ((الأمثال)) ص٢٢٩ -٢٣٠ رقم (١٠٧). ورواية بعضهم مختصرة. وهذا من تدليس (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِيّ)، حيث أسقط (الضَّحَّاك) بين (محمد بن مُهَاجِر) و (سليمان بن موسى). و (الوليد) من المشهورين بتدليس التسوية، كما فعل هنا. وستأتي ترجمته في حديث (٨١٥). ٥٦٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر، حدَّثني أبو الحسين أحمد بن عبيد الله بن أحمد الكَلْوَذَانِيّ - إملاءً من حفظه بِكَلْوَاذَی - قال: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَجَامِلي، حذَّثنا عمر بن محمد بن الحسن بن الثَّلّ(٣)، حدَّثني أبي، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِي، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، (١) لم أقف عليه في ((مسند أبي يعلى)) المطبوع، فلعله في ((المسند)) الكبير له. والله سبحانه وتعالى أعلم. (٢) وهو الأَشْدَق. قال ابن حَجّر عنه في ((التقريب)) (٣٣١/١): «صدوق فقيه، في جدیثه بعض لين، وخَلَطَ قبل موته بقليل، من الخامسة)» /م م. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال» (١٢ / ٩٢ - ٩٨). (٣) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((حذَّثنا محمد بن عمر بن الحسن بن التل)). والتصويب من ((الإِكمال)) لابن مَاكُولا (٥١٣/١)، و(«تكملة الإكمال)) لابن نُقْطَة (٣١٧/١)، و ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٩٩/١)، و ((التهذيب» (٤٩٥/٧). ١٦ عن عائشة قالت: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ مِنَ الشِّعْر حِكْمَةً)). (٤/ ٢٥٤) في ترجمة (أحمد بن عبيد الله بن أحمد الكَلْوَذَانِي أبو الحسن). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (أحمد بن عبيد الله الكَلْوَذَانِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، كما ترجم له السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (١٠ /٤٦٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عمر بن محمد بن الحسن بن الزُّبَيْرِ الأَسَدِيّ الثَّلّ): صدوق ربما وَهِمَ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٠). ووالده (محمد بن الحسن بن الزُّبَيْرِ الأَسَدِيّ الكوفي أبو عبد اللَّه - لقبه الثَّ -): صدوق فيه لِيْنٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٠). وباقي رجال الإِسناد ثقات. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عَدَّهُ السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر. التخريج: رواه البزَّار في («مسنده» (٣/٣) رقم (٢١٠٣) - من كشف الأستار -، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٢٦٩/٧)، وفي «تاريخ أصبهان» (٢/ ٣٠٠)، والسَّهْمِيّ في («تاريخ جُرْجَان»ص ٩٥ و٤٢٤، من طرق، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عنها، به. ورواه البزَّار برقم (٢١٠١ و ٢١٠٢) من طريق الزُّهري، عن عُرْوَة، عنها، به . ورواه الطبراني في «الأوسط)) (٢٣٦/٣) رقم (٢٥٠٢)، من طريق الأعمش عن رجل، عن أبي سَلَمة، عنها، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٢٣/٨): ((رواه البزَّار والطبراني في (الأوسط)) بأسانيد، وأحد رجال أسانيد البزَّار رجاله رجال الصحيح غير عليّ بن حَرْب المَوْصِلي وهو ثقة)). ١٧ وطريق البزَّار هذا هو برقم (٢١٠٣). وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)» (١٦٣/٥ - ١٦٤) و («مجمع الزوائد» (١٢٣/٨)، و ((المقاصد الحسنة)) ص ١٢٩، و((جزء أحاديث الشُّعْر)» لعبد الغني المَقْدِسي ص ٥١ - ٥٣، و((الأزهار المتناثرة)) للسيوطي ص ١٨٩ - ١٩١، و((لقط اللآلىء المتناثرة) للزَّبيدي ص ١٢٠ - ١٢٢، و ((نظم المتناثر)) للكَثَّاني ص ١١٦، وقد ذكر له أربعة عشر راوياً من الصحابة. ومن هذه الشواهد، لما رواه البخاري في الأدب، باب ما يجوز من الشِّعْرِ والرَّجَزِ ... (٥٣٧/١٠) رقم (٦١٤٥)، وغيره، عن أُبَيِّ بن كعب مرفوعاً به. ٠٠٠ ٥٧٠ - أخبرنا العَتِيقي، حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبيد الله بن عمر بن حَمْدَان المعروف بابن الحَذَّاء ــ في جامع المنصور - ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجَال الصِّلْحِي(١) حدَّثنا أبو داود سليمان بن سَيْف، حدَّثنا سعيد بن بَزِيع(٢)، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني عمِّي عبد الرحمن بن يَسَّار، عن عبيد الله بن أبي رَافِع، عن عليّ بن أبي طالب قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ عند كُلِّ صلاةٍ، ولَخَّرْتُ عِشَاءَ الآخرةِ إلى ثُّلُثِ اللَّيْلِ الأوَّلِ، فإنَّه إذا مَضَىْ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلِ هَبَطَ اللَّهُ تعالى إلى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، فيقولُ: ألا سَائِلٌ يُعْطَى، ألا دَاعِ يُجَابُ)). (٤/ ٢٥٥) في ترجمة (أحمد بن عبيد الله بن عمر أبو عبد الله، المعروف بابن الحذَّاء). (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: (الصالحي)). والتصويب من ((الأنساب)) (٨٤/٨)، و((سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٣٦ رقم (١١٥). (٢) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((سعيد بن أبي بزيع)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٨/٤)، و ( تهذيب الكمال) (١١/ ٤٥٠). ١٨ : مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، عدا (أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجال الصِّلْحِي) فقد ترجم له السَّهْمِيّ في ((سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٣٦ رقم (١١٥) وقال الذَّارَقُطْنِيّ عندما سأله عنه: ((ما علمنا إلَّ خيراً). كما ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٨٥/٤ - ٣٨٦)، والسَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٨٤/٨)، ونقلا قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق ولم يزيدا عليه. وكانت وفاته عام (٣٣٠هـ). و (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد المُجَهِّز أبو الحسين): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩). و (ابن إسحاق) هو (محمد بن إسحاق بن يَسَار المُطْلِبِي المَدَني أبو بكر): صدوق قوي الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٧). والحديث صحیح من طرق أخرى. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (١٢٠/١)، والبزَّار في ((مسنده» - المسمَّى بـ (البحر الزَّخَّار)) - (١٢١/٢) رقم (٤٧٨)، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن عمَّه عبد الرحمن بن يَسَار، عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، عن أبيه، عن عليّ مرفوعاً به. وعند أحمد زيادة في آخره هي: ((ألا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَىُ، ألا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ له)) . وعند البزَّار في آخره زيادة قوله: ((ألا تائب مستغفر فيغفر له)). : وهنا في إسناد أحمد والبزَّار زيادة (أبي رافع) بين ولده (عبيد الله) و (عليّ)، ولا يضير، فإنَّ (عبيد الله بن أبي رافع) قد روى عن أبيه، وعن عليّ بن أبي طالب، وكان كاتبه، كما في ترجمته من ((التهذيب)) (١٠/٦). ١٩ : قال البزَّار: ((وهذا الحديث قد روي عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من وجوهٍ، لا نعلمه يروى عن عليّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلاّ من هذا الوجه بهذا الإسناد». ورواه البزَّار في الموطن السابق رقم (٤٧٧)، عن سليمان بن سَيْف الحَرَّاني، حدَّثنا سعيد بن بَزِيع، عن ابن إسحاق، حذَّثني عبد الرحمن بن یَسَار، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٤/١٠): ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وزاد: ((ألا تائب)). ورجالهما ثقات، وقد صرَّح ابن إسحاق بالسماع)). ولم أقف عليه في ((مسند أبي يعلى)) المطبوع، وهو ((المسند)) الصغير، كما لم أقف عليه في ((المقصد العلي في زوائد أبي يعلى المَوْصِلي)) الهيثمي، ويرجح عندي أنَّ ما في ((المجمع)) من عزوه إلي أبي يعلى، سبق قلم من الهيثمي أو الناسخ، والصواب عزوه إلى البزَّار، فإنَّه فيه كما تقدَّم مع الزيادة التي أشار إليها الهيثمي، والله أعلم. وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٢٠٣/٢) رقم (٩٦٨): ((إسناده صحيح)). وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً، رواه أحمد في ((المسند)) (٥٠٩/٢)، وغير موضع. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٢٠٢/٢ - ٢٠) رقم (٩٦٧): ((إسناده صحيح)). وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (١/ ٦٧٢) إلى أحمد وابن جرير والخطيب فحسب . والشطر الأول من الحديث: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لِأُمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ عند كُلِّ صَلاةٍ»، روي من حديث جماعةٍ من الصحابة، وعدَّه السُّيُّوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٦٦ - ٦٧، من المتواتر، وتابعه الزَّبيدي في «لقط اللّآلىء المتناثرة)» ٢٠