Indexed OCR Text

Pages 421-440

ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٢٤/١) - في ترجمة (سعيد بن خالد
الخُزَاعي) - من طريق عِمْرَان بن موسى السَّخْتِيَانِي، عن عبد الأعلى بن حمَّاد، به.
وذكره ابن طاهر المَقْدِسِي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة»
ص ٢٦٧ رقم (١٠٩٥) وقال: ((فيه سعيد بن خالد الخُزَاعي، أنكر عليه هذا
الحدیث».
وذكره العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٣٩/٤) وقال:
(( - رواه - الطبراني والبيهقي في ((الشُّعَب)) من حديث جابر بسند ضعيف)).
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٢٠١/١٠): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و((الأوسط))، والبزَّار ... وفيه سعيد بن خالد الخُزَاعي وهو ضعيف)».
٠٠
٥٠٥ _ أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم
الضَّبِّي، حدَّثني أبو علي الحسين بن عليّ الحافظ، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن
حَمْدَان العَابِد - ببغداد -، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الضَّبِّي، حدَّثنا خالد بن يزيد
العُمَرِي أبو الوليد، حدّثنا ابن أبي ذِئْب قال: حدثنا محمد بن المُنگدِر قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: عُرِضَ هذا الدُّعاء على رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم فقال: ((لو دُعي به على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم
الجمعة لاستجيب لصاحبه)). لا إله إلَّ أنت، يا حثَّان يا بديع السموات والأرض
يا ذا الجلال والإكرام.
(١١٦/٤) في ترجمة (أحمد بن حَمْدَان بن عليّ الحِيْرِي النَّْسَابُورِي الزاهد
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
٤٢١

ففيه (خالد بن يزيد العُمَرِي المَكِّي العَدَوي أبو الوليد - وأبو الهيثم -) وقد
ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (١٨٤/٣) وقال: ((ذاهب الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (١٧/٢ -١٨) وقال: ((يحدِّث بالخطأ ويحكي عن
الثقات ما لا أصل له)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣٦٠/٣) وقال: ((كتب عنه أبو زُرْعَة وترك الرواية
عنه)). وقال أبو حاتم: ((كان كذَّاباً، أتيته بمكَّة ولم أكتب عنه، وكان ذاهب
الحديث)). وقال يحيى بن مَعِين: ((كذَّاب)).
٤ - ((المجروحين)) (٢٨٤/١ _ ٢٨٥) وقال: ((منكر الحديث جدًّاً، أكثر
من كَتَبَ عنه أصحاب الرأي، لا يشتغل بذكره لأنَّه يروي الموضوعات عن
الأثبات)».
٥ - «الکامل» (٨٨٨/٣ - ٨٩٠) وقد فرَّق ابن عدي بین (خالد بن یزید
العَدَوي أبو الوليد) و (خالد بن يزيد العُمَري المَكِّي أبو الهيثم)، وهما واحد كما
قال الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٦٤٦/١). وقال ابن عدي ((مقدار ما يرويه من رواه
لا يتابع عليه)». وقال أيضاً: ((ولخالد العُمَري ... غير ما ذكرت من الحديث،
عامَّتها مناکیر)) .
٦ - ((المغني)) (٢٠٨/١) وقال: ((ضعيف ذو مناكير)).
٧ - ((اللسان)) (٣٨٩/٢ -٣٩١) واتَّهمه بالوضع .
التخريج :
رواه ابن الجَوْزِي في («العلل المتناهية)) (٣٦٢/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحّ. قال يحيى وأبو حاتم الرَّازي: خالد بن
يزيد كذّاب)).
٤٢٢

وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٦٦٦/١) إلى الخطيب وحده.
٠٠٠
٥٠٦ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا
محمد بن مَخْلَد الدُّوري، حدَّثنا أحمد بن الحجَّاج بن الصَّلْت، حدَّثنا سعيد بن
سليمان، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة،
عن عمَّار بن ياسر قال: بينا النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم راكب إذ حانت منه
التفاتة، فإذا هو بالعبَّاس، فقال: ((يا عَّاس)». قال: لبّيك يا رسول الله. قال:
((إنَّ الله فتح هذا الأمر بي، وسيختمه بغلام من ولدك يملؤها عَدْلاً كما مُلِئَت
جَوْرَاً، وهو الذي يُصَلِّي بعيسى)».
(٤/ ١١٧) في ترجمة (أحمد بن الحجّاج بن الصَّلْتِ الأَسَدِي أبو العبّاس).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن الحجَّاج بن الصَّلْت الأسَدِي) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٨٩/١) وذكر
حديثه هذا، وقال: ((هو آفته، والعجيب أنَّ الخطيب ذكره في ((تاريخه)) ولم
يضعِّفه، وكأنَّه سكت عنه لإِنْتِهَاك حاله)». ووافقه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)»
(١٤٩/١). كما ترجم له برهان الدِّين الحَلَبي في ((الكشف الحثيث عمَّن رُمِيَ
بوضع الحدیث» ص ٥١ رقم (٣٣).
و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِيّ): تابعي كبير ثقة ثَبْتُ فقيه
عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٣١).
٤٢٣

و (مغيرة) هو (ابن مِقْسَم الضَّبِيّ): ثقة مُتْقِن، وكان مدلِّساً وخاصة عن
إبراهيم النَّخَعِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١).
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٧٧ _ في ترجمة (العبَّاس بن
عبد المطَّلب) - عن الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب، كلاهما من طريق أحمد بن الحجَّاج بن
الصَّلْت، عن سعيد بن سليمان، به.
ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: ((تفرَّد به سعيد بن سليمان عن خَلَف بن خَلِيفَةٍ عن
مغيرة)) .
وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٢٧١/١٤) رقم (٣٨٦٩٤) إلى الذَّارَقُطْنِيّ في
((الأفراد)»، إلى جانب الخطيب وابن عَسَاكر.
وقد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عَبَّاس مرفوعاً بنحوه مختصراً برقم
(٣٩٦).
*
٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن
محمد بن أحمد الورّاق.
وأخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْرِ المُقْرِىء، حدَّثنا عثمان بن عمر بن خَفِيف
الدَّرَّاج، قالا: حدَّثنا أبو بكر أحمد بن حَبِيب ــ زاد الذَّرَّاج: ابن عبيد بن كثير. ثم
قالا -: النَّهْرَوَاني - سنة ثمان وثلاثمائة-، حذَّثنا أبو أيوب أحمد بن
عبد الصَّمد بن عليّ الأنصاري المَدَني - زاد الدَّرَّاج: ومنزله بجسر النَّهْرَوَان. ثم
اتفقا قالا -: حدَّثْنا عِصْمَة بن محمد الأنصاري المَدَني، حدَّثِنا موسى بن عُقْبَة،
عن صالح مَوْلَى التَّوْأَمَة،
عن أبي هريرة قال: حذَّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوماً ونحن عنده
٤٢٤

جلوس، فقال: ((إنَّ الله لمَّا فرغ من خلق السموات والأرض، خَلَقَ الصُّور، فأعطاه
إسرافيل، فهو واضع يده على فيه، شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يُؤْمَرُ)».
(٤/ ١٢٠ - ١٢١) في ترجمة (أحمد بن حَبِيب بن عبيد النَّهْرَواني أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (عِصْمَة بن محمد الأنصاري المَدَني) وهو مُتَّهَم. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٤٤).
و (صالح مولَى التَّوْأَمَة) هو (صالح بن نَبْهَان الْمَدَني)، قال ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (٣٦٣/١): ((صدوق اختلط بأَخَرَةٍ ... من الرابعة، مات سنة خمس
- أو ست - وعشرين - يعني ومائة -، وقد أخطأ من زعم أنَّ البخاري أخرج
له»/ دت ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٩٩/١٣ - ١٠٤)،
و «التهذيب» (٤ / ٤٠٥ - ٤٠٧).
التخريج :
رواه مطوّلاً جدّاً، الطبراني في «الأحاديث الطِّوَال)) - والمطبوع في آخر
((المعجم الكبير)) له - ص ٢٦٦ - ٢٧٧ رقم (٣٦)، وأبو الشيخ بن حَيَّان
الأصبهاني في ((العَظَمَة)) (٨٢١/٣ -٨٣٩) رقم (٣٨٦ و٣٨٧ و ٣٨٨)، والبيهقي
في ((البعث والنشور» ص ٣٣٦ - ٣٤٤، وابن جَرِير الطبري في «تفسيره))
(٢٦٦/٤ - ٢٦٨) رقم (٤٩٣٩) ومواضع أخرى، وأبو يَعْلَى المَوْصِلِي في
(مسنده الكبير)) - كما في ((نهاية البداية)) لابن كثير (١٦٤/١ - ١٧٠)، و((فتح
الباري)) (٣٦٨/١١) في الرقاق باب نفخ الصور - ، من طريق أبي رافع
إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظِي، عن
أبي هريرة مرفوعاً.
٤٢٥

وعند الطبري، وأبي الشيخ رقم (٣٨٧)، وأبي يعلى: محمد بن كعب،
عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع المدني أبو رافع. وستأتي ترجمته
في حديث (١٤٣٤).
وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (١٥٤/٢) - في تفسير الآية رقم (٧٣) من سورة
الأنعام -: ((هذا حديث مشهور(١)، وهو غريب جدًّاً، ولبعضه شواهد في
الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نَكَارة، تفرَّد به إسماعيل بن رافع قاضي أهل
المدينة، وقد اخْتُلِفَ فيه؛ فمنهم من وثَّقْه ومنهم من ضعَّفه، ونَصَّ على نَكَارة
حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرَّازيّ، وعمرو بن عليّ
الفَلَّس، ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلّها فيها نظر
إلاَّ أنَّه يُكْتَبُ حديثه في جملة الضعفاء. قلت - القائل ابن كثير -: وقد اخْتُلِفَ
عليه في إسناد هذا الحديث على وجوهٍ كثيرةٍ قد أفردتها في جزء على حِدَة، وأمَّا
سياقه فغريب جدّاً، ويقال: إنَّه جمعه من أحاديث كثيرة وجعله سياقاً واحداً، فَأُنْكِرَ
عليه بسبب ذلك. وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحَجَّاجِ المِزِّيّ يقول: إنَّه رأى
الوليد بن مسلم مصنّفاً قد جمعه كالشواهد لبعض مفردات هذا الحديث،
فالله أعلم)).
وقال أيضاً في ((نهاية البداية)) (١/ ١٧٠ - ١٧١): ((هذا حديث مشهور)).
وذكر بعض من أخرجه، وقال: إنَّهم أخرجوه ((من طرق متعددة عن إسماعيل بن
رافع قاضي أهل المدينة، وقد تُكُلُّمَ فيه بسببه، وفي بعض سياقاته نَكَارَة،
واختلاف، وقد بيَّنت طرقه في جزء مُفْرَدٍ ... واخْتُلِفَ عليه فيه، فتارةً يقول: عن
محمد بن زياد، عن محمد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة، وتارةً يسقط
(١) يعني بين النَّاس، ولا يريد (المشهور) بالمعنى الاصطلاحي عند علماء أصول الحديث.
ومن المعلوم أنَّ الشهرة هذه لا تستلزم صحة الحديث.
٤٢٦

الرجل ... وقال الحافظ أبو موسى المَدِيني بعد إيراده له بتمامه: وهذا الحديث
وإنْ كان فيه نَكَارَة، وفي إسناده من تُكُلُّمَ فيه، فعامَّة ما فيه يُرْوَىْ مُفَرَّقَاً من أسانيد
ثابتة)) .
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣٦٨/١١ - ٣٦٩) - في الرقاق،
باب نفخ الصور - بعد أن عزاه إلى عبد بن حُمَيُّد، وعليّ بن مَعْبَد في كتاب
((الطاعة والمعصية)) أيضاً: ((مداره على إسماعيل بن رافع، واضطرب في سنده مع
ضعفه)). ثم ذكر أوجه اضطرابه، وقال: ((وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي
أحد الضعفاء أيضاً في ((تفسيره)» عن محمد بن عَجْلان، عن محمد بن كعب
القُرَظِي. واعْتَرَضَ مُغَلْطَاي على عبد الحق في تضعيفه الحديث بإسماعيل بن
رافع، وخفي عليه أنَّ الشَّامي أضعف منه، ولعله سرقه منه فألصقه بابن عَجْلان،
وقد قال الدَّارَقُطْنِيّ: إنَّه متروك يضع الحديث، وقال الخَلِيلي: شيخ ضعيف شَحَنَ
تفسيره بما لا يُتَابَعُ عليه)). ثم قال: ((وقد صَحَّحَ الحديث من طريق إسماعيل بن
رافع القاضي: أبو بكر بن العربي في ((سراجه))، وتَبِعَهُ القُرْطَبِيُّ في ((التذكرة)».
وقولُ عبد الحق في تضعيفه أولى، وضعَّفه قَبْلَهُ البيهقي)».
وحديث أبي هريرة الطويل هذا، مشهور بحديث الصُّورِ، وقد عزاه
الشُّيُّوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور» (٢٥٦/٦) إلى أبي الحسن القطّان في ((المطوَّلات))،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو موسى المَدِيني في ((المطوَّلات)) أيضاً.
كما عزاه ابن كثير في ((نهاية البداية)) (١٧١/١) مِنْ قَبْلُ إلى إسحاق بن
رَاهُوْيَه. ولم يعزه الشُّيُوطيُّ له.
وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم قوله: ((كيف أَنْعَمُ وصاحبُ الصُّورِ قد
الْتَّقَمَ الصُّورَ، وحَنَا جَبْهَتَهُ واضِعَاً سَمْعَهُ نحو العَرْشِ متى يُؤْمَرُ)). وقد تقدَّم تخريجه
في حديث (٤٢٢).
٤٢٧

٥٠٨ - أخبرنا محمد بن عليّ بن أحمد المُقْرِىء، حدّثنا محمد بن إسحاق
القَطِيعي، حدَّثنا أبو حامد أحمد بن حامد بن أحمد البَلْخِي، حدَّثنا محمد بن
صالح البَلْخِي - أبو سليمان البَلْخِي وهو الجُوْزَجَاني -، عن محمد بن الحسن
القاضي، عن أبي حَنِيفة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة،
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا قال
الرجل لامرأته أنت طالقٌ بمشيئة الله، أو بإرادة الله، المشيئة هي خاص لله، لا يقع
الطلاق، والإرادة يقع الطلاق - [بها](١) -)).
(٤/ ١٢١) في ترجمة (أحمد بن حامد بن أحمد البَلْخِي أبو حامد).
مرتبة الحديث :
منكر جدّاً.
ففي إسناده (محمد بن عليّ بن أحمد المُقْرىء الوَاسِطي القاضي أبو العلاء)
وهو ضعيف مُخلِّطٌ لا يوثق به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠).
:
كما أنَّ فيه (محمد بن إسحاق القَطِيعي أبو بكر)، قال ابن أبي الفَوَارس عنه:
(كان يدَّعي الحفظ وفيه بعض التساهل)). وستأتي ترجمته في حديث (١٥٦١).
كما أنَّ فيه (محمد بن صالح البَلْخِي)، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((الميزان))
(٥٨٣/٣) وقال: ((لا يُعْرَفُ، والخبر منكر جدَّاً، رواه أحمد بن حامد البَلْخِي
- مجهول - عن هذا ... )). وساق الحديث المتقدِّم.
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٠٣/٥).
وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن حامد البَلْخِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً.
أو تعديلاً، وقد تقدَّم عن الذَّهَبِيّ قوله فيه: ((مجهول)). وإقرار ابن حَجَر له.
(١) زيادة من ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي (١٥٦/٢)، وهو يرويه عن الخطيب من طريقه
هذا .
٤٢٨
---

و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس النَّخَعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٣١).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٣١).
:
و (حمّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في
حديث (٦٣٢).
التخريج :
رواه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري في ((مسند أبي حنيفة)) - كما
في ((جامع المسانيد)) للخُوَارِزْميّ (١٥٤/٢) -، وابن الجَوْزي في «العلل
المتناهية)) (١٥٦/٢)، كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، وفيه جماعة ضعفاء ومجاهيل)).
٥٠٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حذَّثنا أحمد بن حمّاد بن سفيان البزَّار، حذَّثنا أحمد بن عبد المؤمن، حذَّثنا
زكريا بن أبي عبيدة النَّاجي، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه،
عن جَدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ
لا يَرْحَمْهُ اللهُ عزَّ وجلَّ».
(١٢٤/٤) في ترجمة (أحمد بن حمَّاد بن سفيان الكوفي القُرَشي مولاهم
أبو عبد الرحمن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (زكريا بن أبي عبيدة النَّاجي) وقد ترجم له في :
٤٢٩

١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٨٩/٢) وقال: ((حديثه غير محفوظ)).
٢ - ((الميزان)) (٧٤/٢) وقال: ((لا يُعْرَفُ، وقد ليَّنه العُقَيْلِي)).
٣ - ((المغني)) (٢٣٩/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ)). وفيه: ((زكريا بن عبيدة)).
كما أنَّ فيه (أحمد بن عبد المؤمن)، وقد ترجم ابن حَجَر في ((اللسان))
(٢١٧/١) لراويين بهذا الاسم، أولهما (أحمد بن عبد المؤمن الصُّوفي أبو جعفر)،
والآخر (أحمد بن عبد المؤمن) ولم ينسبه، وكلاهما مِصْرِي، من الفَيُّوم، وكلاهما
قال فيهما مَسْلَمَة بن قاسم: (ضعيف جدًّا)). وذكر أنَّ وفاة الأوَّل كانت عام (٢٥٩ هـ)،
!
والثاني (٢٥٧هـ).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (١٩٧/٥) رقم (٢٩١١) - عن علي بن سعيد، عن أحمد بن
عبد المؤمن، به .
قال الطبراني: ((لم يروه عن بَهْز إلَّ زكريا، تفرَّد به أحمد».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨/ ١٨٧) وقال: ((فيه زكريا بن
أبي عبيدة وهو ضعيف)». وسقط من المطبوع عزوه للطبراني.
ورواه العُقَيْلي في الضعفاء)) (٨٩/٢) - في ترجمة (زكريا بن أبي عبيدة
النَّاجي) - من طريق أحمد بن عبد المؤمن، عن زكريا بن أبي عبيدة، به، بلفظ:
((لا يرحم الله من لا يرحم النَّاس)). وقال: ((يُرْوَى بغير هذا الإسناد بإسناد صالح)).
وقال: ((حديثه غير محفوظ، ولا يُعْرَفُ زكريا إلاَّ بهذا الحديث)).
وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٤٣/١) إلى الخطيب وحده!
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٥١٥/٤ - ٥١٨)،
٤٣٠

و «مجمع الزوائد» (١٨٦/٨ - ١٨٧)، و((الترغيب والترهيب)» (٢٠١/٣ -
٢٠٢)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٤٨ - ٤٩، و((الأزهار المتناثرة)) ص ١٨٢ -
١٨٤.
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في التوحيد، باب قول الله تبارك وتعالى
﴿قل ادعوا الله أو ادعو الرحمن ... ﴾ (٣٥٨/١٣) رقم (٧٣٧٦)، ومسلم في
الفضائل، باب رحمته صلىَّ الله عليه وسلَّم الصبيان ... (١٨٠٩/٤) رقم (٢٣١٩)،
وغيرهما، عن جَرِير بن عبد الله البَجَلي مرفوعاً: ((مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لَ يَرْحَمْهُ اللّهُ
عَزَّ وَجَلَّ) - واللفظ لمسلم -.
وسيأتي له شاهد آخر من حديث الأشعث بن قيس برقم (٧٤٨).
كما سيأتي من حديث ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((ارحم من في الأرض
يَرْحَمْكَ من في السماء)» برقم (٢١٢٧).
٥١٠ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
حذَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن حمدُون العُكْبِرَي - بها -، حدَّثنا أبو إبراهيم
التَّرْجُمَاني، عن سعد بن سعيد الجُرْجَاني(١)، عن نَهْشَل أبي عبد الله القُرَشي، عن
الضَّخَّاك،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَشْرَافُ أُمَّتِي
حَفَظَةُ القُرآنِ، وأصحابُ اللَّيْلِ» .
(١٢٤/٤) في ترجمة (أحمد بن حَمْدُون العُكْبَري أبو العبَّاس).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((سعد بن أبي سعيد الجُرْجَاني)). والتصويب من ((المعجم)) لأبي
بكر الإسماعيلي ص ١٧، و(المعجم الكبير» (١٢٥/١٢)، و«شُعَبِ الإيمان» (٦٢٠/٥)،
ومصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٤٣١

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً . :
ففیه (سعد بن سعید الجرجاني أبو سعيد) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١١٨/٢) وفيه عن البخاري: ((سعد بن سعيد
الجُرْجَاني عن نَهْشَل، ولا يصحُّ حديثه)). وذكر العُقَيْلي له حديثاً - غير حديثه
هذا - عن نَهْشَل عن الضَّخَّاك عن ابن عبّاس، وقال: ((لا يُتَابَعُ عليه ولا يُعْرَفُ إلَّا
به» .
٢ - ((الكامل)) (١١٩٤/٣ _ ١١٩٥) وقال: ((يُلَقَّبُ سَعْدُوْيَه، يُكْنَى:
أبا سعيد ... يحدِّث عنه ـ يعني الثَّوْري - وعن غيره ممَّا لا يتابع عليه)). وقال:
((ولسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة، تروى عنه، وكان رجلاً
صالحاً، ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها، من تعمد منه فيها، أو ضعف في
نفسه ورواياته، إلاَّ لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحون ... ولم أرَ
للمتقدِّمين فيه كلاماً لأنَّهم كانوا غافلين عنه، وهو من أهل بلدنا ونحن أعرف به».
٣ - ((الميزان)) (١٢١/٢) وقال: ((قال البخاري: لا يصحُّ حديثه. يعني:
أشراف أمتي حملة القرآن)). وقال أيضاً: ((وأمَّا حديث حملة القرآن، فرواه عن
نَهْشَل - وهو هالك - عن الضَّحَّاك عن ابن عبّاس رفعه)).
٤ - ((اللسان)) (١٦/٣) وقال: ((وذكره أبو نُعَيْم في رجال يُعْدَلُ عن تفردهم
وقلّة إتقانهم».
كما أنَّ فيه (نْشَلُ بن سعيد بن وَرْدَان الوَزْدَاني البَصري الخراساني
النَّيْسَابُورِي أبو سعيد - ويقال: أبو عبد الله -) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦١٠/٢) وقال: ((ليس نَهْشَلٌ بشيءٍ)). وقال مَرَّةً:
((ليس بثقة)).
٤٣٢

٢ - ((التاريخ الكبير)) (١١٥/٨) وفيه عن إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((كان نَهْشَل
كَذَّاباً» .
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٤ رقم (٣٧٦) وقال: ((غير محمود في
حدیثه» .
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٣٨ رقم (٦٢٨) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٠٩/٤ - ٣١٠) وقال بعد أن ذكر له حديثاً:
(لا يُتابعُ علیه ولا علی کثیر من حديثه)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٤٩٦/٨) وفيه عن أبي داود الطَّيَالِسِي: ((كذَّاب)).
وقال أبو حاتم: ((ليس بقوي، متروك الحديث، ضعيف الحديث)). وقال
أبو زُرْعَة: ((ضعيف)).
٧ - ((المجروحين)) (٥٢/٣) وقال: ((كنيته أبو عبد الله ... كان ممَّن يروي
عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحلُّ كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)).
٨ - ((الكامل)) (٢٥٢١/٧ -٢٥٢٢) وقال: ((كلُّ أحاديثه يشبه بعضها بعضاً)).
٩ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٢ رقم (٥٥١).
١٠ - ((المغني)) (٧٠٢/٢) وقال: ((بَصْرِيٌّ وَاهِ. قال ابن رَاهُوْيَه: كان
كذَّاباً)).
١١ - ((التهذيب)) (٤٧٩/١٠) وفيه عن أبي داود: ((ليس بشيء)). وقال
الحاكم: ((روى عن الضَّحَّاك المعضلات)). وقال أبو سعيد النَّقَّاش: ((روى عن
الضَّخَّاك الموضوعات)).
١٢ - ((التقريب)) (٣٠٧/٢) وقال: ((متروك، وكذَّبه إسحاق بن رَاهُوْیَه، من
السابعة )/ ق.
٤٣٣

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن حَمْدُون المُكْبَري أبو العیَّاس) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (الضَّحَّاك) هو (ابن مُزَاحِم الهِلالي الخُرَاساني): صدوق كثير الإرسال،
ولم يسمع من ابن عبّاس كما قال أبو زُرْعَة والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهما. وستأتي ترجمته
في حديث (٦٨٨).
و (أبو إبراهيم التَّرْجُمَّاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن بسّام): لا بأس به.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٩).
التخريج :
رواه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١٧ رقم (٦)، من
الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعنده: ((حملة القرآن)) بدلاً من «حفظة القرآن)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٢٥/١٢) رقم (١٢٦١٢)، والبيهقي
في ((شُعَب الإيمان)) (٦٢٠/٥) رقم (٢٤٤٧) و (٤٣٠/٦ - ٤٣١) رقم (٢٩٧٧)،
وابن عدي في «الكامل)) (١١٩٤/٣) - في ترجمة (سعد بن سعيد الجُرْجَاني) - ،
و (٢٥٢١/٧) - في ترجمة (نَهْشَل بن سعيد البَصْري) -، والسَّهْمِيّ في ((تاريخ
جُرْجَان)» ص ٢١٨، من طريق أبي إبراهيم التَّرْجُمَاني، عن سعيدبن سعيد
الجُرْجَاني، به.
وليس عند الطبراني قوله: ((وأصحاب الليل)).
۔۔
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦١/٧): ((رواه الطبراني، وفيه سعد بن
سعيد الجُرْجَاني وهو ضعيف)).
وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٣١/١): ((رواه ابن أبي الدُّنيا
والبيهقي)). وصدَّره بلفظ: (روي)، الدالة على ضعف إسناده، كما هو مصطلحه.
٤٣٤

وعزاه في ((الجامع الكبير» (١١٢/١) إلى الطبراني في ((الكبير))، والشُّيرازي
في «الألقاب)»، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان))، فحسب.
٠٠
٠
٥١١ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعذَّل، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد،
أخبرنا الحسين بن إدريس الهَرَوي، حدَّثنا أحمد بن خالد الخَلَّل البغدادي، حدّثنا
الحسن بن بشر - قال: وجاء بكتاب أبيه، ولم يسمعه منه(١) -، حدَّثنا
عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عطاء،
عن ابن عبّاس: أنَّه كان مُعْتَكِفَاً في مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
فأتاه رجل فسلّم عليه، ثم جلس، فقال له ابن عبّاس: يا فلان أراك مكتئباً حزيناً؟
قال: نعم يا ابن عمِّ رسول الله، لفلان عليَّ حَقٌّ، لا وحُرمة صاحب هذا القبر ما
أقدر عليه. قال ابن عبَّاس: أفلا أُكلِّمه؟ قال: إنْ أحببت. فانتقل ابن عبَّاس ثم
خرج من المسجد، فقال له الرجل: أَنَسِيتَ ما كُنْتَ فيه؟ قال: لا، ولكنِّي سمعتُ
صاحب هذا القبر صلَّى الله عليه وسلَّم - والعهد به قريب، فدمعت عيناه ـ- وهو
يقول: ((مَنْ مَشى في حاجة أخيه وبلغ منها كان خيراً من اعتكاف عَشْرِ سِنينَ، ومَنْ
اعتكف يوماً ابتغاء وجهِ اللَّهِ جعل اللَّهُ بينه وبين الثَّارِ ثلاثةَ خَنَادِقَ، أَبْعَد ما بين
الخَافِقَیْنِ)).
(١٢٦/٤ - ١٢٧) في ترجمة (أحمد بن خالد الخَلَّل الفقيه).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
فهو مروي من طريق الوِجَادَةِ، وهو من طرق التحمل الضعيفة. قال ابن
الصلاح في ((علوم الحديث)) ص ١٥٨: ((وهو من باب المنقطع والمرسل)). وقال
(١) يفسِّره ما جاء في ((تاريخ أصبهان» (٨٩/١): ((حدَّثنا الحسن بن بشر قال: وجدت في كتاب
أبي ولم أسمعه، عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن عطاء عن ابن عبّاس)).
٤٣٥

العراقي في «شرحه لألفيته)) (١١٣/٢ - ١١٤): ((كلُّ ما ذكر من الرواية بالوِجَادَةِ
منقطع سواء وثق بأنَّه خطّ من وجده عنه أم لا. ولكن الأوَّل وهو: إذا ما وثق بأنَّه
خطّه أخذ شَوْباً من الاتصال لقوله: وجدت بخطّ فلان).
كما أنَّ في إسناده (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) وهو صدوق ربما وَهِمَ في
حدیثه، وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيَّد لابن مَعِين)) ص ٤٢٥ رقم (٦٣١) وقال: ((ثقة)).
٢- ((تاريخ الثقات)) للعجلي ص ٣٠٤ رقم (١٠١٠) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((الجرح والتعديل))) (٣٩٤/٥) وفيه عن يحيى بن سعيد القطَّان: ((ثقة
في الحديث، ليس ينبغي أن يترك لرأي أخطأ فيه». وقال أحمد: ((رجل صالح
وكان مُرْجِئاً، وليس هو في التثبت مثل غيره)). وقال أبو حاتم: ((صدوق ثقة في
الحدیث متعبد».
٤ - ((المجروحين)) (١٣٦/٢ - ١٣٧) وقال: ((روى عن نافع أشياء لا يشك
من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدِّث بها توهماً لا تعمداً».
٥ - ((الكامل)) (١٩٢٨/٥ - ١٩٢٩) وقال: ((في بعض رواياته ما لا يُتَابَعُ
عليه)).
٦ - ((المغني)) (٣٩٧/٢) وقال: ((صالح الحديث، ضعَّفه ابن الجُنَيْد ... )).
٧ - ((الكاشف)) (٢/ ١٧٥) وقال: «ثقة مرجیء عابد».
٨ - ((التهذيب)» (٣٣٨/٦ - ٣٣٩) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس به بأس)). وقال
عليّ بن الجُنَيّد: ((كان ضعيفاً وأحاديثه منكرات)). وقال الحاكم: ((ثقة عابد مجتهد
شريف النسب)). وقال السَّاحِي: ((صدوق يرى الإرجاء)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((هو
متوسط في الحديث وربما وَهِمَ في حديثه)».
٤٣٦

٩ - ((التقريب)) (٥٠٩/١) وقال: ((صدوق عابد، ربما وَهِمَ، ورُمي
بالإرجاء، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين - يعني ومائة - ١/ خت عم.
كما أنَّ فيه أيضاً (الحسن بن بشر بن سَلْم الهَمْدَاني - أو البَجَلي - الكوفي
أبو عليّ) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٨٧/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨٨ رقم (١٥٦) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣/٣) وفيه عن أحمد: ((ما أرى به بأساً في نفسه،
روى عن زهير أشياء مناكير)). وقال أبو حاتم: ((صدوق)).
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٦٩/٨).
٥ - ((الكامل)) (٧٣٢/٢ - ٧٣٣) وقال: ((أحاديثه يقرب بعضها من بعض،
ويحمل بعضها على بعض، وليس هو منكر الحديث)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩٠/٧ - ٢٩١) وفيه عن عبد الرحمن بن يوسف بن
خِرَاش: ((منكر الحديث)).
٧ - ((التهذيب)) (٢٥٥/٢ - ٢٥٦) وقال: ((وثَّقَه مَسْلَمَة بن قاسم
الأندلسي، وذكره السَّاجي وأبو العرب في الضعفاء».
٨ - ((هَذْي الساري)) لابن حَجَر ص ٣٩٦ - ٣٩٧ وقال: ((لم يخرِّج عنه
- يعني البخاري - من أفراده شيئاً، ولا من أحاديثه عن زهير التي استنكرها
أحمد».
٩ - ((التقريب)) (١٦٣/١) وقال: ((صدوق يخطىء، من العاشرة، مات سنة
إحدی وعشرین - يعني ومائتين - »/ خ ت س.
و (دَعْلَج بن أحمد) هو (السِّجِسْتَاني المُعَدَّل أبو محمد) ترجم له الخطيب
٤٣٧

في («تاريخه)) (٣٨٧/٨ - ٣٩٢) وقال: ((كان ثقة ثَبْتَا)). وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((كان
ثقة مأمونا)). وتوفي عام (٣٥١ هـ).
وشيخ الخطيب (عليّ بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان الأُمَوي المعدّل
أبو الحسين)، قد ترجم له في ((تاريخه)) (٩٨/١٢ - ٩٩) وقال: ((کتبنا عنه، وكان
صدوقاً ثقةً ثَبْتاً حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الدِّيَّانة)). وترجم له الذَّهَبِيّ في
((السِّيَرَ)) (٣١١/١٧ - ٣١٣) ونَعَتَهُ بقوله: ((الشيخ العالم المُعَدَّلُ المُسْنِدُ». وتوفي
عام (٤١٥ هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
..
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((غريب، لا أعلم رواه عن عطاء غير
· ابن أبي رَؤَّاد، وعنه الحسن بن بشر بن سَلْم البَجَلِي».
التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٢٣/٧ - ٥٢٤) رقم (٣٦٧٩)، عن
أبي الحسين بن بِشْرَان - عليّ بن محمد -، عن دَعْلَج بن أحمد، به.
(٥٢٥/٧) منه: ((فيه ضعف)).
قال البيهقى فى
ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٨٩/١ - ٩٠) من طريق أحمد بن خالد
الخلاّل، عن الحسن بن بشر، به ..
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٥/٢ - ٢٦) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق عدا قوله: ((غريب)). وأعلَّه بـ (الحسن بن بشر)،
ونقل قول ابن خِرَاش فيه فحسب .
وممّا تقدَّم يعلم أنَّ قول محقق ((الشُّعَب)): ((إسناده رجاله موثّقون)). فيه
قصور.
٤٣٨

وروى المرفوع منه فحسب، الطبراني في ((المعجم الأوسط)) من طريق أبي نُعَيْم
السابق كما في ((مجمع البحرين)) رقم (٢٩٥٣). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
(١٩٢/٨) بعد أن عزاه له: ((وإسناده جيِّد)) !!
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٩/٤ - ٢٧٠) مطوَّلاً، من طريق
محمد بن معاوية، عن مُصَادِف بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظِي، عن عمر بن
عبد العزيز، عن ابن عبّاس مرفوعاً؛ وفيه: ((ولأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء
حاجته أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين وأشار بأصبعيه)).
قال الحاكم: (ولهذا الحدیث إسناد آخر بزيادة أحرف فیه)).
وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((هشام: متروك، ومحمد بن
معاوية: كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ، فبطل الحديث».
أقول: في إسناد الحاكم أيضاً: (مُصَادِف بن زياد القُرَشي المَدِيني) وقد
ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٤١/٨) ونقل عن أبيه قوله فيه: ((مجهول)).
وبمثل قوله قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته في ((الميزان)) (١١٨/٤).
وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٢/٦).
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (٨/ ٢٠٠)، وابن أبي الدُّنْيَا في ((قضاء الحوائج))
ص ٤٦ رقم (٣٥)، من طريق الوليد بن صالح، عن أبي محمد الخُرَاساني، عن
عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((من مشى مع
أخيه في حاجة فناصحه في الله، جعل الله بينه وبين النَّار يوم القيامة سبعة خنادق،
بين الخَنْدَقِ والخَنْدَقِ كما بين السماء والأرض)).
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلاّ من حديث
الوليد بن صالح».
٤٣٩

٥١٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم
العَطَّار، حدّثنا أبو عمرو أحمد بن خالد، حدَّثنا أبي ..
وأخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن مَاسِي،
حدَّثنا أحمد بن خالد بن عمرو بن خالد الشُّلَفي الحِمْصِي، حدَّثني أبي، حدَّثنا
عبيد الله بن موسى، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَةِ،
عن عبد الله بن مسعود قال: أصاب فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم صبح العرسِ رِعْدَةٌ، فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يا فاطمة!
إِنَّي زوجتك سيِّداً في الدُّنيا، وإِنَّه في الآخرة من الصالحين، يا فاطمة! إنِّي لما
أردت أن أملكك(١) لعليٍّ، أمر الله جبريل فقام في السماء الرابعة، فصفَّ الملائكة
صفوفاً ثم خطب عليهم جبريل، فَزَوَّجَكِ من عليّ، ثم أمر الجِنَان فحملت الحُليّ
والحُلَلَ، ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذٍ أكثر ممَّا أخذ صاحبه
أو أحسن، افتخر به إلى يوم القيامة)).
قالت أُ سَلَمَة: فلقد كانت فاطمة تَفْخَرُ على النِّسَاء، حيث أوَّل من خَطَبَ
عليها جبريل.
(١٢٨/٤ - ١٢٩) في ترجمة (أحمد بن أبي الأخيل - واسمه: خالد بن
عمرو بن خالد - الشُّلَفي الحِمْصِي أبو عمرو).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (خالد بن عمرو بن خالد الشُّلَفي الحِمْصي أبو الأَخْيَل) وقد ترجم له
في :
(١) في المطبوع: ((أملك)). وفي جميع المصادر التي ذكرته: ((أملكك))، وفي ((المجروحين))
(٤٣/٣): «أصلك».
٤٤٠