Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٩٦ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسن العطّار - بانتقاء أبي الحسن
التُّعَيْمِيّ -، حذَّثنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن محمد الشَّاهي المَرُّوْذِيّ - قدم
علينا بغداد، مِنْ حِفْظِهِ -، حدَّثنا عليّ بن عيسى بن المُثَنَّى.
وأخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى بن محمد بن
المُثَنَّى بن حَاجِب بن هاشم المَالِيني - إملاءً من حفظه -، حذَّثنا أبو جعفر
محمد بن أحمد بن أبي عَوْن، حذَّثنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: «لو كانتِ الدُّنْيَا تَزِنُ
عند اللّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ما سَقَىْ كَافِرَاً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ)).
(لفظ حديث الشَّاهي)).
(٩٢/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن محمد المَرُّوْذِيّ الشَّاهِي
أبو نصر).
مرتبة الحديث :
إسناد الطريق الثاني صحيح مع غرابته. والحديث صحيح، له شواهد عدَّة.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا غريب جدّاً من حديث مالك،
لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عَوْن عن أبي مصعب، وعنه عليّ بن عيسى
المالِیني وهو ثقة)).
و (أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عَوْن النَّسَوي) ترجم له الخطيب في
(«تاريخه)» (٣١١/١) وقال: ((ثقة)).
و (أبو مصعب) هو (أحمد بن أبي بكر القُرَشي الزُّهْرِيّ المَدَني)، قال الذَّهَبِيُّ
عنه في ((الميزان)) (٨٤/١): (ثقة حجَّة)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١/ ١٢):
(صدوق عابه أبو خَيْثَمَة للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين
٤٠١

- يعني ومائتين - وقد نَيَّف على التسعين)) / ع. وانظر ترجمته مفضَّلاً في:
(تهذيب الكمال)) (٢٧٨/١ -٢٨١)، و((التهذيب» (٢٠/١ -٢١).
وفي طريقه الأول، صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن المَرُّوْذِيّ الشَّاهِي) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وكذلك شيخ الخطيب (أبو الفتح محمد بن الحسين العطَّار) فإنَّه ترجم له في
(تاريخه)) (٢٥٣/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
التخريج:
رواه القُضَاعِي في «مسند الشُّهاب)) (٣١٦/٢ -٣١٧) رقم (١٤٣٩) عن
أبي الفتح محمد بن الحسين العطَّار، حدَّثنا أبو نصر أحمد بن الحسن الشَّاهِي،
حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى بن المُثَنَّى، به.
وله شواهد من حديث سهل بن سعد، وأبي هريرة، وابن عبّاس، وغيرهم.
انظرها في: ((جامع الأصول)) (٥٠٩/٤ - ٥١٠)، و («مجمع الزوائد» (٢٨٨/١٠)،
و(«المطالب العالية)» (١٧٣/٣)، و((الزُّهْد)) لهنَّاد بن السَّرِيّ (٣٢١/١) رقم
(٥٧٨)، و((الزُّهْد)) لابن المبارك ص ١٧٨ رقم (٥٠٩)، وص ٢١٩ رقم (٦٢٠)،
و ((الزُّهْد)) لابن أبي عاصم ص ٦٣ - ٦٤، و((المقاصد الحسنة)) ص ٣٤٦.
٠٠٠
٤٩٧ - أخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن الحسن، حدَّثنا عمر بن إبراهيم بن
أحمد المقرىء، حدَّثنا ابن مَنِيع، حذَّثنا شَيْئَان بن فَرُّوخ، حدَّثنا جَرِير بن حازمِ،
عن سُهَيْل(١) بن أبي صالح، عن أبيه،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((سهل)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٢٤٦/٤)،
و (تهذيب الكمال)» (٢٢٣/١٢)، وغيرهما.
٤٠٢

عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي:
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّهِ الثَّمَّاتِ مِنْ شُرِّ مَا خَلَقَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لم يَضُرَّهُ حُمَةٌ تلكَ الليلة)).
قال: وكان إذا لُدِغَ مِنْ أَهْلِهِ إِنْسانٌ(١) قال: ((أَمَا قال الكلماتِ))؟!
(٩٤/٤) في ترجمة (أحمد بن أبي محمد الحسن بن محمد الخَلَّل
أبو يَعْلَىْ).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن .
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّانِ الزَّيَّات المَدَني): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٧٤).
و (شَيْيَان بن فَرُّوخ) هو (شَيْبَان بن أبي شَيْبَة الحَبَطِي الأُبُلِّيّ)، قال الذَّهَبِيُّ
عنه في ((المغني)) (٣٠١/١): ((ثقة مشهور)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)»
(٣٥٦/١): ((صدوق يَهِم، ورُمي بالقَدَر، قال أبو حاتم: اضطر النَّاس إليه أخيراً،
من صغار التاسعة، مات في سنة ست، أو خمس وثلاثين - يعني ومائتين - ، وله
بضع وتسعون سنة)»/ م دس. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)»
(٥٩٨/١٢ - ٦٠١)، و((التهذيب)) (٣٧٤/٤ _ ٣٧٥).
و (ابن مَنِيع) هو (أحمد بن مَنِيع بن عبد الرحمن البَغَوي الأُصَمّ البغدادي
أبو جعفر): إمام حافظة ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨١).
و (أبو يعلى أحمد بن الحسن) هو صاحب الترجمة، وقد قال الخطيب عنه:
(صدوق)).
(١) في ((صحيح ابن حِبَّان)) رقم (١٠١٨): ((وكان إذا لُدِغَ إنسانٌ من أهله)). وما عند الخطيب
يوافق ما في (المستدرك)) (٤١٦/٤).
٤٠٣

التخريج :
رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٢/ ١٨٠ -١٨١) رقم (١٠١٨)، والحاكم في
«المستدرك)»(٤١٥/٤ -٤١٦)، من طریق شئْیَان بن فَرُّوخ، عن جریر بن حازم، به .
وعندهما: ((حَيَّة)) بدلاً من «حُمَة)».
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه بهذه
السِّيَّاقَةِ)). وأقرَّه الذَّهَبِيُّ.
ورواه التِّرْمِذِيُّ في الدعوات، باب رقم (١٣) (٦٦/١٠ - ٦٧) - من «تحفة
الأحوذي بشرح جامع التُّرْمِذِي)» -، وأحمد في («المسند» (٢/ ٢٩٠)، وابن
أبي شَيْئَة في («مصنَّفه)) (٤١٨/١٠)، والنَّسَائي في «عمل اليوم والليلة)) ص ٣٩٠
رقم (٥٩٠)، من طریق هشام بن حسّان، عن سهیل، به، دون قوله: (و کان إذا
لُدِغَ إنسان من أهله ... )).
وقال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن)).
ورواه مسلم في الذكر والدعاء، باب في التعوذ من سوء القضاء
(٢٠٨١/٤)، ومالك في الموطأ)) (٩٥١/٢)، وأبو داود في الطب، باب كيف
الرقى (٢٢٢/٤) رقم (٣٨٩٩)، وابن ماجه في الطب، باب رقية الحيّة والعقرب
(١١٦٢/٢) رقم (٣٥١٨)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣٨٨ وما بعد،
وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٤١٨/١٠)، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسول الله ما لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَّدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ
قال: أما لو قُلْتَ حينَ أَمْسَيْتَ: أعوذ بكلماتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لم
تَضُرَّكَ)). واللفظ لمسلم، والبقية بنحوه.
غريب الحديث :
قوله: ((الحُمَةُ)): ((بالتخفيف: السَّمُّ، وقد يُشَدَّد، وأنكره الأزْهَري. ويطلق
على إبْرَة العَقْرَب للمجاورة، لأنَّ السَّمَّ منها يخرج)). ((النهاية)) (٤٤٦/١).
٤٠٤

قوله: ((التَّامَّات)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٩٧/١): ((إنما وصف كلامه
بالتمام لأنَّه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام
النَّاس، وقيل: معنى التمام هنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه)).
٤٩٨ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان
الدَّقَّاق، حذَّثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدَّمَّان، حدَّثنا
محمد بن إبراهيم بن عبد الله الحَارِثي، حدَّثنا محمد بن حمَّاد بن المبارك
الَّصِيبي، حدَّثنا أحمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي، حدَّثنا عيسى بن يونس
قال: قال لي الأَوْزَاعي: حذَّثنا ابن أبي إسحاق السَّبيعي(١) - افتح قلبك وع
فإنِّي لم أحدِّث بهذا غيرك ـ، حدَّثْني قُرَّة بن عبد الرحمن، حذَّثنا الزُّهْرِيّ،
عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَرِبَ في بَيْتِهِمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ
مَاءَ بِعَسَلٍ .
(٩٤/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف.
ففيه (قُرَّة بن عبد الرحمن بن حَيْوَئِيل - بوزن جبرئيل - المَعَافِرِي المِصْرِي)
وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٦٨ رقم (١٧٩) وقال:
((ليس بقوي الحديث)).
(١) هكذا في المطبوع: ((حدَّثنا ابن أبي إسحاق السَّبِيعي)»؟ وفي صحة ذلك عندي توقف، من
جهة رواية الأوزاعي - عبد الرحمن بن عمرو -، عن ابن أبي إسحاق السَّبِيعي. انظر
(تهذيب الكمال)) (١٠٨٦/٢ و٨٠٧ و١١٢٨) - مخطوط - في تراجم (عيسى بن
يونس بن إسحاق السَّبِيعي)، و (الأوزاعي)، و (قُرَّة بن عبد الرحمن).
٤٠٥

٢ - (التاريخ الكبير)) (١٨٣/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - (أحوال الرجال» ص ١٦٥ رقم (٢٩٤) وقال: «سمعت أحمد بن حنبل
قال: منکر الحدیث جداً».
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٨٥/٣ -٤٨٦).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٣١/٧ - ١٣٢) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بالقويّ)). وقال أبو زُرْعَة: ((الأحاديث التي يرويها مناكير)). وقال ابن مَعِين:
(ضعیف الحدیث).
٦ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٣٤٢/٧ - ٣٤٤).
٧ - ((الكامل)) (٢٠٧٦/٦ - ٢٠٧٧) وقال: ((لم أر في حديثه حديثاً منكراً
جدَّاً فأذكره، وأرجو أنَّه لا بأس به)).
٨ - ((المغني)) (٥٢٤/٢) وقال: ((مشهور. قال أحمد: منكر الحديث جدّاً.
وقال أبو حاتم: ليس بقويٍّ، وذكره مسلم في الشواهد)».
٩ - ((التهذيب)) (٣٧٢/٨ - ٣٧٤) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بقويٌّ)). وقال
أبو داود: ((في حديثه نَكَارة)). وقال الأوزاعي: ((ما أحد أعلم بالزُّهْرِيّ من قُرَّةُ بن
عبد الرحمن)) - وذكر ابن حَجَر تفسير العلماء لقوله هذا -. وقال يحيى بن
مَعِين: ((كان يتساهل في السماع وفي الحديث وليس بكذَّاب)). وقال العِجْلِي:
((يُكْتَبُ حديثه)). وقال ابن حَجَر: «روى له مسلمٌ مقروناً بغيره)).
١٠ - ((التقريب)) (١٢٥/٢) وقال: ((صدوق له مناكير، من السابعة، مات
سنة سبع وأربعين - يعني ومائة - / مم.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن حمَّاد بن المبارك النَّصِيبي) لم أقف له على ترجمة.
٤٠٦

و (محمد بن إبراهيم بن عبد الله الحارثي) لم أقف له على ترجمة أيضاً. وقد
ذکر ابن حجر في «اللسان» (٣٢٥/١ _ ٣٢٦) في ترجمة (أحمد بن یزید بن دينار
المدني): (محمد بن إبراهيم الحارثي) ونقل عن البيهقي قوله فيه: ((مجهول)).
وأستبعد أن يكون هو، فإنَّ من جهّله البيهقي متقدِّم عن الراوي الذي عند
الخطيب، والله سبحانه وتعالى أعلم.
و (عيسى بن يونس) هو (ابن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني
السَّبِيعي) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٠٣/٢): ((ثقة مأمون، من الثامنة،
مات سنة سبع وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين - يعني ومائة - »/ ع. وانظر
ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)» (١٠٨٦/٢ - ١٠٨٧) - مخطوط -،
و ((التهذيب)) (٢٣٧/٨ - ٢٤٠).
وشيخ الخطيب (عليّ بن الحسن الدَّقِّق): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (١٨٨).
و (أبو أحمد محمد بن عبد الله الدَّمَّان) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)»
(٤٧١/٥) ونقل عن البَرْقاني قوله فيه: ((ثقة ثقة)). وعن العَتِيقي قوله فيه: (ثقة
مأمون)). وكانت وفاته عام (٣٩٩ هـ).
و (الأَوْزَاعِيّ عبد الرحمن بن عمرو): إمام ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٢١).
و (الزُّهْرِيُّ محمد بن مسلم): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٤٣٢).
التخريج:
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
*
*
٤٠٧

٤٩٩ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا
أحمد بن الحسين بن عبد الملك المؤَدِّب أبو الشَّمَقْمَقْ - بقصر ابن هُبَيْرَة -،
حدَّثنا حامد بن يحيى البَلْخِي، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن سُعَيْر بن الخِمْس(١)،
عن حَبيب بن أبي ثابت،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي
الجَنَّةِ: أبو بَكْرٍ في الجَنَّةِ، وعمرُ في الجَنَّةِ، وعثمانُ في الجَنَّةِ، وعليٍّ في الجَنَّةِ،
وطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ، والزُّبَيِّرُ فِي الجَنَّةِ، وسَعْدٌ فِي الجَنَّةِ، وَسَعِيْدٌ فِي الجَنَّةِ،
وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وأبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ فِي الجَنَِّ».
(٩٧/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسين بن عبد الملك المؤَدِّب القَصْرِيّ
أبو جعفر، يعرف بأبي الشَّمَقْمَق).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحیح روي من حدیث سعید بن زيد وغيره.
و (حَبِيب بن أبي ثابت) هو (الأسَدِي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب»
(١٤٨/١): ((ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة
تسع عشر ومائة))/ ع. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٣٥٨/٥ -
٣٦٣)، و((التهذيب)) (١٧٨/٢ - ١٨٠)، و((طبقات المدلِّسين)) لابن حَجّر
ص ٨٤.
وصاحب الترجمة (أحمد بن الحسين المؤَدِّب القَصْرِيّ) نقل الخطيب في
ترجمته عن الدّارَقُطْنِيّ قوله فیه: ((لا بأس به)).
قُفَ في المطبوع إلى: ((شقير بن الحسن)). والتصويب من ((المعجم الصغير)) (٢٩/١)،
(١) صُحُّفَ
و (تهذيب الكمال)) (١٣٠/١)، وغيرهما. وقد صُحِّفَ في ((المعجم الأوسط)) (١٠٨/٣)
إلى ((سفيان بن الخمس).
٤٠٨

و (ابن شَهْرَيَّار) هو (محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني):
ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٢٩).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٩/١)، و((المعجم الأوسط))
(١٠٨/٣ - ١٠٩) رقم (٢٢٢٢)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال في
((الصغير)): ((لم يروه عن حَبِيب عن ابن عمر إلَّ سُعَيْر، ولا عن سُعَيْرٍ إلَّ سفيان.
تفرّد به حامد بن یحیی».
وقال نحوه في ((الأوسط))، وقد سقط منه اسم (أبي عبيدة).
وعزاه المُنَاوي في ((الجامع الأزهر)) (١٥/٢/آ) إلى الطبراني في ((معاجمه
الثلاثة)) عن ابن عمر، وقال: ((رجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البَلْخي
وهو ثقة).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٧٣/١) إلى الطبراني في ((الكبير))، وابن عساكر
فحسب .
ولم أقف عليه في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي، مع أنَّه على شرطه، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روي من حديث سعيد بن زيد مرفوعاً، رواه أبو داود في السُّنَّة، باب في
الخلفاء (٣٧/٥ - ٤٠) رقم (٤٦٤٨ و٤٦٤٩ و٤٦٥٠)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب،
باب مناقب سعيد بن زيد (٦٥١/٥) رقم (٣٧٥٧)، وابن ماجه في المقدمة، باب
فضائل العشرة (٤٨/١) رقم (١٣٣ - ١٣٤)، والنَّسَائي في ((فضائل الصحابة))
ص ١١٤ _ ١١٥ رقم (١٠٦)، والحُمَيْدِي في ((المسند)) (٤٥/١) رقم (٨٤)، وابن
أبي شَيْبَة في ((المصنَّف)) (١٢/١٢ - ١٣)، وغيرهم.
قال الترمِذِيُّ: «هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن
سعيد بن زيد عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم)).
٤٠٩

أقول: انظر هذه الوجوه في: ((مسند أحمد)) (١٨٧/١ و١٨٨ و١٨٩)،
و ((فضائل الصحابة)) له (١٠٩/١ - ١١٧)، و((فضائل الصحابة)) للتَّسَائِي
ص ٨٥ - ٨٦، و «سنن الترمذيّ)) (٦٤٨/٥) رقم (٣٧٤٨)، وغيرها.
ورواه أحمد في «المسند» (١٩٣/١)، وفي (الفضائل)) (٢٢٩/١) رقم
(٢٧٨)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، مناقب عبد الرحمن بن عوف (٦٤٧/٥) رقم
(٣٧٤٧)، والنَّسَائي في ((فضائل الصحابة)) ص ١٠٦ - ١٠٧ رقم (٩١)، وابن
حِبَّان في («صحيحه)) (٧١/٩) رقم (٦٩٦٣)، والبَغَوي في («شرح السُّنَّة))
(١٤/ ١٢٨) رقم (٣٩٢٥)، من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً به.
وإسناده صحيح.
٥٠٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
حذَّثنا أحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر، حدَّثنا إسماعيل بن عبيد بن
أبي كَرِيمة، حدَّثنا عَمِّي عبد الملك بن عمر، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو الزُّبَيْر،
عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في غَزْوَةٍ ومعناٍ إِلٌ
عليها أجراس. فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مُرُوا بهذه الأجراس
فَلْتُقْطَعْ)» .
(٩٧/٤ - ٩٨) في ترجمة (أحمد بن الحسين بن نصر الحَذَّاء أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وله شواهد صحيحة.
ففيه (أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي أبو بكر) وقد ترجم له في :
١ - ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٦٤ - ١٦٥ رقم (١٧٦) وقال:
((كان متساهلاً، ربما حدَّث مِنْ حِفْظِهِ ما ليس عنده في كتابه، وأهلكه العُجْب)).
٤١٠

٢ - ((تاريخ بغداد)» (٣٥٧/٤ - ٣٥٩) ونقل قول الذَّارَقُطْنِيّ السابق. كما
نقل عن أبي الحسن بن رِزْقُوْيَه قوله: ((لم تر عيناي مثله)).
٣ - ((الميزان)) (١٢٩/١) وقال: ((ليَّنه الدَّارَقُطْنِيُّ، وقال: كان متساهلاً.
ومشَّاه غيره، وكان من أوعية العلم، وكان يعتمد على حفظه فَيَهِمُ».
و (عبد الملك بن عمر بن أبي كَرِيمة) و (والده)، لم أقف على من ترجم
لهما .
و (أبو الزُّبَيْ) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِي): ثقة مدلِّس. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٠٩).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٢٠٠/٣) رقم (١٦٧٥) -، من طريق أبي حمزة الشُّكَّرِي، عن جابر
الجُعْفي، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، بلفظ: ((أَمَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
في غزوة غزاها بالأجراس أن تقطع».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٥/٥): ((فيه جابر الجُعْفي وهو ضعيف
وفيه توثيق ليِّن، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٤٢) إلى الخطيب وحده.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، انظرها في: ((جامع الأصول))
(٢٦/٥ - ٢٨)، و((مجمع الزوائد)) (١٧٤/٥ _ ١٧٥)، و((الترغيب والترهيب))
(٤ / ٧٤ - ٧٧).
ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في («المسند» (١٥٠/٦)، وابن حِبَّان في
٤١١

(صحيحه)) (١٠٠/٧) رقم (٤٦٧٩)، من طريق محمد بن جعفر، حدَّثنا سعيد بن
أبي عَرُوبَة، عن قَتَادة، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن سعد بن هشام، عن عائشة: ((أنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بالأجراس أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أعناقِ الإِبلِ يومَ بَدْرٍ ».
وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٤/٥): ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحیح)).
ومنها ما رواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٧/ ١٠١) رقم (٤٦٨١)، من طريق
خالد بن الحارث، حدَّثنا سعيد، عن قَتَادة، عن أنس: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم أَمَرَ بِقَطْعِ الأَجْرَاسِ».
وإسناده صحيح.
٠٠٠
٥٠١ - أخبرني أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد الواعظ، حدَّثنا مَخْلَد بن
جعفر الدَّفَّاق، حدَّثني أبو جعفر أحمد بن الحسين - المعروف بشُبَّان-، حدّثنا
عبد الأعلىْ بن حمَّاد النَّرْسِي، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت،
عن أنس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((بينا رجلٌ زار أخاً له)) فذكر
حديث الزيارة .
(٩٨/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسين المؤَدِّب أبو جعفر، يلقب: شُبَّان).
:
مرتبة الحديث :
مُنْكَرٌ من هذا الطريق. والمعروف روايته من طريق ثابتِ البُنَّاني، عن أبي
رافع، عن أبي هريرة مرفوعاً كما خرّجه مسلم في ((صحيحه))، وغيره - كما
سيأتي - .
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((وَهِمَ هذا الشيخ - يعني أحمد بن
٤١٢

حسين المؤَدِّب - على عبد الأعلى في رواية هذا الحديث هكذا، وصوابه: عن
ثابت، عن أبي رافع - وهو (نُفَيْع الصَّائِغ) -، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى
الله عليه وسلَّم. كذلك رواه الخَلْقُ عن عبد الأعلى وهو الصحيح)).
وصاحب الترجمة (أحمد بن حسين المؤَدِّب) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، إلاَّ ما ذكره من وهمه في هذه الرواية. وقد ترجم له ابن حَجَر في
((اللسان)) (١٥٩/١) وذكر حديثه هذا مع ما تقدَّم عن الخطيب البغدادي في بيان
وهمه فيه، دون أن ینسبه له.
وفي إسناده (مَخْلَد بن جعفر الدَّفَّقِ الفَارِسي البَاقَرْحِي) وقدِ ضُعُّفَ. وستأتي
ترجمته في حدیث (١٧٢٧).
وشيخ الخطيب (أبو طاهر محمد بن عليّ الواعظ): صدوق. وستأتي ترجمته
في حديث (١٢٨٠).
و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَانِي البَصْري): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٤٢٠).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب من حديث أنس فيما وقفت عليه.
وقد رواه مسلم في البِرِّ والصِّلَة، باب في فضل الحب في الله (١٩٨٨/٤)
رقم (٢٥٦٧) - واللفظ له -، وأحمد في ((المسند» (٢٩٢/٢ و ٤٠٨ و٤٦٢ و
٥٠٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ص ١٢٨ رقم (١٥٢)، وابن حِبَّان في
(صحيحه)) (٣٨٩/١ - ٣٩٠) رقم (٥٧١)، وهنَّاد بن السَّرِيّ في ((الزُّهْد))
(٢٧٧/١) رقم (٤٩٠)، ووكيع بن الجرَّاح في «الزُّهْد)) (٦١١/٢ - ٦١٢) رقم
(٣٣٦)، وأبو بكر الشَّافعي في ((فوائده)) - المعروفة باسم ((الغَيْلاَنِيَّات)) -
(٧٢٠/٢) رقم (١٠٩٣)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٠٠/٣) و (٧٦/١١)
٤١٣

و (٣٧٦/١٢) و (٣١/١٤)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٥١/١٣) رقم (٣٤٦٥)،
من طريق حمَّد بن سَلَمة، عن ثابت البُنَاني، عن أبي رافع نُفَيْعِ الصَّائِغِ، عن
أبي هريرة مرفوعاً: ((أنَّ رَجُلاَ زَارَ أخاً لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللّهُ على مَدْرَجَتِهِ
مَلَكَاً، فَلَمَّا أَتَّى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قال: أريدُ أَخَاً لي في هذه القَرْيَةِ، قال: هل
لكَ عليهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُّبُّهَا (١)؟ قَالَ: لا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ في اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قال: فَإِّي
رسولُ اللّهِ إِلَيْكَ بأَنَّ اللّهَ قدِ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْيَبْتَهُ فِيهِ)).
وهو عند مسلم وابن حِبَّان وأبي بكر الشَّافعي والخطيب، من طريق
عبد الأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِيّ، عن حمَّاد بن سَلَمَة.
٥٠٢ - أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجِيري، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصَّفَّار(٢)،
حذَّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرْتِي، حدَّثنا أبو ذَرّ البَعْلَبَكِّي، حدَّثنا أحمد بن
محمد الهاشمي(٣)، حدَّثنا مروان بن محمد، أخبرنا خَلَف الأُشْجَعِي، عن سفيان
الثَّوْري، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن أُمُّه، عن جدَّته،
عن عائشة قالت: سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول لِعَلِيٍّ: ((حسبك
ما لمحبِّك حسرة في موته، ولا وحشة في قبره، ولا فزع يوم القيامة)).
(١) («أي تحفظها وتراعيها وتُرَبِّيهَا كما يُرَبِّي الرجل ولده)). ((النهاية)) (١٨٠/٢).
(٢) سقط من المطبوع، شيخ الخطيب، وشيخ شيخه، وبدايته فيه: ((حدثنا أبو الحسن أحمد بن
الحسين ... )). والاستدراك من مخطوطة ((تاريخ بغداد)) نسخة المحمودية (٢/١٥/١)،
و ((العلل)) لابن الجَوْزي (٢٤٧/١) فإنه يرويه عن الخطيب.
(٣) في المطبوع زيادة: ((حدثنا عَلِيَّك)) بين (أبي ذر البَعْلَبَكِّي) و(أحمد بن محمد الهاشمي)،
وهو من إقحام أحد النُّشَّاخ فيما يظهر، فابن الجَوْزي في «العلل» (٢٤٧/١) يرويه عن
الخطيب من دون ذكره بينهما، وكذا ابن حَجَر في («اللسان» (١٦٢/١)، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
٤١٤

(٤/ ١٠٢) في ترجمة (أحمد بن الحسين البِرْتِي البسطامي(١) أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن الحسين البِرْتِي البِسْطَامِي) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (١٠١/٤ -١٠٢) وقال: ((حدَّث عن أبي ذَرٍّ
البَعْلَيَكِّي، وهو شيخ مجهول، حديثاً منكراً، ورواه عنه عبد الله بن عثمان
الصَّفَّار».
٢ - ((الميزان)) (٩٤/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ، وخبره باطل في المناقب)). ثم
ذکر حدیثه هذا.
٣ - (اللسان)) (١٦٢/١) وذكر الحديث عن الخطيب، قال: ((والإسناد
مُخْتَلَقٌ أيضاً، ما فيهم من يعرف سوى عائشة ومنصور والثَّوْري».
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٤٧/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((قال الخطيب: البِرْتِي - ويقال: البِسْطَامي - روى هذا الحديث
عن البَعْلَبگي وهو شيخ مجهول)).
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٤٠٢/١) - في الفصل الثالث، وهو
المتضمن للأحاديث التي زادها الشُّيُّوطيّ على ابن الجَوْزي - وعزاه للخطيب
فحسب، ونقل ما تقدم عن الذَّهِيِّ وابن حجر .
(١) في المطبوع ((البسطائي)). وفي مصادر ترجمته جميعاً: ((البسطامي)). وكذا في ((العلل))
لابن الجوزي (٢٤٧/١).
٤١٥

٥٠٣ - أخبرنا محمد بن طلحة النِّعَالي، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن الحسين
: ابن عبد العزيز بن هارون المعدّل - بعُكْبَرًا -، حذَّثنا أبو خَلِيفة الفضل بن
الحُبَاب، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا الدُّجَيْن بن ثابت أبو الغُصْنِ الْيَرْبُوعيّ،
حدَّثنا أَسْلَم مولى عمر، قال: قلنا لعمر، مالك لا تحدِّث كما يحدِّث فلان
وفلان؟ قال: إنِّي أخشى أن أزيد أو أنقص، فإنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَّ فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
(٤/ ١٠٧) في ترجمة (أحمد بن الحسين بن عبد العزيز المعدَّل أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَثْنُ الحديث متواتر.
ففیہ (دُجیْن بن ثابت اليَرْبُوعي البَصْري أبو الغُصْن) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٥٥/٢) وقال: ((ضعيف)). وقال مَرَّةً: «ليس
حديثه بشيء)».
٢ - ((التاريخ الكبير) للبخاري (٢٥٧/٣) وذَكَرَ عن عبد الرحمن بن مهدي
ما سيأتي بعد، ولم أنقله عنه، لأنَّ نَصَّ كلام عبد الرحمن بن مهدي عند غيره.
أبین.
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٩٩ رقم (١٨٧) وقال: ((ليس بثقة)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٥/٢ -٤٦).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٤٤/٣ - ٤٤٥) وفيه عن أبي زُرْعَة
وأبي حاتم: ((ضعيف الحديث، وهو في الضعف مثل يحيى بن عبد الله)). وقال
ابن أبي حاتم: قلت لأبي: دُجَيْن ضعيف؟ قال: كما يكون.
٦ - ((المجروحين)) (٢٩٤/١) وقال: ((هو الذي يتوهم أَحْدَاثُ أصحابنا أنَّه
٤١٦

(جُحًا)(١) وليس كذلك ... وكان (الدُّجَيْن) قليل الحديث، منكر الرواية على
قِلَّته، يقلب الأخبار ولم يكن الحديث شأنه)).
وروى عن عبد الرحمن بن مهدي أنَّه قال: ((كان دُجَيْن بن ثابت يقول لنا:
حذَّثني مولى لعمر بن عبد العزيز أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ كذب
عليَّ مُتَعَمِّدَا))، ثم صِيَّره بَعْدُ عن أَسْلَم مولى عمر أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم،
ثم قال بَعْدُ: حذَّثني أَسْلَم مولى عمر عن عمر عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم)).
٧ - ((الكامل)) (٩٧٢/٣ - ٩٧٣) وقال: ((مقدار ما يرويه ليس بمحفوظ)).
وفيه عن عبد الرحمن بن مهدي: ((قال - يعني دُجَيْن - أوَّل مرَّة: حذَّثني مولى
لعمر بن عبد العزيز، فقلنا له إنَّ مولى عمر بن عبد العزيز لم يدرك النبيّ صلَّى الله
عليه وسلَّم، قال: فتركه، قال: فما زالوا يُلَقِّنُونَهُ حتى قال: أسلم مولى عمر بن
الخطاب)). وفيه عن يحيى بن مَعِين أنَّه قال: ((الدُّجَيْن بن ثابت أبو الغُصْن صاحب
حديث عمر ((من كذب عليَّ متعمِّداً)) هو (جُحًا)).
قال ابن عدي مُتَعَقِّباً: ((وهذه الحكاية التي حُكِيت عن يحيى أنَّ (الدُّجَيْن)
هذا هو (جُحًا)، أخطأ عليه من حكاه عنه، لأنَّ يحيى أعلم بالرجال من أن يقول
هذا. و (الدُّجَيْن بن ثابت) إذ روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومُسْلِم بن
إبراهيم وغيرهم [فإنَّ] هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن (جُحًا). و (الدُّجَيْن):
أعرابي)».
٨ - (الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم (٢١٠).
٩ - (المغني)) (٢٢٢/١) وقال: ((ضعَّفوه)).
١٠ - ((السِّيَّرَ)) للذَّهَبِيّ (١٥٤/٨ - ١٥٥) وقال: ((وأمَّا أحمد الشِّيرازي،
(١) تَصَخَّفَ في ((المجروحين)) إلى: ((حجا)) بالحاء المهملة والجيم المعجمة. كما تَصَخَّفَ في
(تعجيل المنفعة)) ص ٨٢ إلى: ((حجة)) في موضعين، وفي (الكامل)) (٩٧٢/٣) إلى:
(جحى)). والتصويب من «الميزان)) (٢٣/٢)، و((اللسان)) (٤٢٨/٢).
٤١٧

فذكر في «الألقاب))، أنه جُحًا ... وقد قيل: إنَّ جُحَا المُتَمَاجِنَ أصغرُ من دُجَيْن،
لأنَّ عثمان بن أبي شَيْبَة لحق جُحَا، فالله أعلم)).
١١ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٨٢ رقم (٢٨٤) وقال: ((ضعَّفه أبو زُرْعَة.
وأبو حاتم الرَّازِيَّان والذَّارَقُطْنِيّ وغيرهم)).
التخريج:
رواه أحمد في («المسند» (٤٦/١ - ٤٧)، وأبو يَعْلَىُّ في «مسنده» (٢٢١/١ -
٢٢٢) رقم (٢٦٠)، والطبراني في ((جزء طرق حديث من كذب عليّ)) ص ٣٥
رقم (٣)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٤٦/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٩٧٢/٣ -
٩٧٣) - كلاهما في ترجمة (دُجَيْن بن ثابت اليَرْبُوعي)-، وابن الجَوْزي في مقدِّمة
كتابه «الموضوعات)) (٥٨/١)، من طريق دُجَيْن بن ثابت، عن أسلم، عنه، به.
ولفظ أحمد والطبراني: ((من كذب عليَّ فهو في النَّار)). وعندهم عدا أبا يَعْلَى
زيادة قوله: ((متعمِّداً» بعد قوله: ((من كذب عليَّ)). وليس عند أبي يعلى والطبراني
إلَّ المرفوع فحسب ..
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٢/١ - ١٤٣): ((رواه أحمد
وأبو يعلى ... وفيه دُجَيْن(١) بن ثابت أبو الغُصْن وهو ضعيف ليس بشيء)).
ورواه الطبراني في ((جزئه)) المتقدِّم رقم (٥)، وابن الجَوْزي في مقدّمة كتابه
((الموضوعات)) (٥٨/١) - واللفظ له - من طريق أحمد بن يحيى الأحول، عن
عبد الله بن إدريس، عن أشعث، عن الشَّعْبِي، عن قَرَظَة بن كعب، عن عمر بن
الخطّاب قال: أَقِلُّوا الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا شريككم.
قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((من كذب عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ
مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(١) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى: ((دُحَيْن)) بالحاء المهملة. والتصويب من مصادر تخريج الحديث
المذكورة.
٤١٨

أقول: إسناده ضعيف، ففيه (أحمد بن يحيى الأخوَل) وهو ضعيف.
وستأتي ترجمته في حديث (١٨٤١).
وفيه كذلك (أشعث بن سَوَّار) وهو ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته في حديث
(٢٢٠٦).
:
ومَثْنُ الحديث متواتر، وقد سبق الكلام على ذلك في حديث (١٤٦).
٠٠٠
٥٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن
أحمد الطَّبَرَاني، حدَّثنا أحمد بن حاتم السَّامَرِّي، حذَّثنا عبد الأعلى بن حمّاد
النَّرْسِي، حدَّثنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمي، حدَّثنا سعيد بن خالد الخُزَاعي، عن
محمد بن المُنكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((المُؤْمِنُ وَاهِ رَاقِعٌ،
فالسَّعِيدُ مَنْ هَلَكَ على رَفْعِهِ)).
(١١٤/٤ - ١١٥) في ترجمة (أحمد بن حاتم بن مَاهَان المُعَدَّل السَّامَرِّي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (سعيد بن خالد الخُزَاعِي المَدَني) وقد ترجم له في :
١ - (التاريخ الكبير)) (٤٦٩/٣) وقال: ((فيه نظر)).
٢ - (كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) (٧٦/٤)، وفيه عن البزَّار قوله: ((لم
یکن بالقويّ، وإنما نکتب من حديثه ما لیس عند غيره)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (١٦/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث)).
وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف)).
٤١٩

٤ - ((المجروحين)) (٣٢٤/١) وقال: ((كان يخطىء حتى لا يعجبني
· الاحتجاج بخبره إذا انفرد)).
٥ - ((الكامل)) (١٢١٩/٣) ونقل قول البخاري السابق فحسب.
٦ - (العلل)) للدَّارَ قُطْنِيّ (٢٢/٤) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٧ - ((التقريب)) (٢٩٤/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة، مات بعد
الخمسين - يعني ومائة _ / د.
التخريج :
!
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٦٦/١)، و((المعجم الأوسط))
:
(٢/ ٥١٠ - ٥١١) رقم (١٨٧٧)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وقال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن ابن المُنْكَدِر إلَّ سعيد بن خالد،
مَدَني. ومعنى واهٍ: يعني مذنب، ورَاقِعٌ: يعني تائب مستغفر)).
وقال نحوه في ((الأوسط)).
ورواه البزَّار في «مسنده)) (٧٦/٤) رقم (٣٢٣٦) - من كشف الأستار -،
والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٣٣/١٢) رقم (٦٧٢١)، من طريق عبدالأعلى بن
حمّاد، عن يعقوب بن إسحاق، به.
قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلاَّ من هذا
الوجه. وسعید، فلم یکن بالقويّ، وإنما نکتب من حديثه ما ليس عند غيره)).
وقال البيهقي: ((تابعه صالح جَزَرة عن عبد الأعلى)).
ورواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٠٥/٢ - ٣٠٦) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وذكر قول الطبراني المتقدِّم، وأعقبه بقول البخاري في (سعيد بن
خالد الخُزَاعي).
٤٢٠