Indexed OCR Text
Pages 381-400
الأَخْرَم) في متابعة (الصُّوفي)، وهذه المتابعة تدلُّ على أنَّ الوَهَمَ ليس من (الصُّوفي)، بل من (سُوَيد بن سعيد). على أنَّ هذا الحديث هو ما أنكره النَّاس قديماً على (سُوَيْد)، فابن مَعِين عندما ذُكِرَ له هذا الحديث عن (سُوَيْد)، قال: ((لو أنَّ عندي فَرَسَاً خرجتُ أغزوه)). وقد ضَعَّفَ البَرْقَاني الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، دخل حديث في حديث. وقال ابن صَاعِد: ليس بصحيح. وقال عبيد بن محمد الحافظ: كذب. وقال ابن مُظَاهِر(١): صحيح. وقد ذكره الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في ((علله)) (٢٢٦/١) من طريق أبي عبد الله الصُّوفي، عن سُوَيْد، به. وقال: ((الصواب عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر مُرْسَلاً عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والوَهَمُ فيه من الصُّوفي)». و (سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهَرَوي الحَدَثَاني أبو محمد)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب)) (١/ ٣٤٠): ((صدوق في نفسه، إلاَّ أنَّه عَمِيَ فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، فَأَفْحَشَ فيه ابن مَعِين القول)». وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧). وصاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي) قال الخطيب عنه: لاثقة)). التخريج: رواه أبو بكر الإِسْمَاعيلي في ((معجمه)» ص ١٥ رقم (٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . (١) صُحِّفَ في ((تاريخ بغداد)) (٨٣/٤) إلى: ((ابن مطاهر)) بالطاء المهملة. والتصويب من (تبصير المنتبه)) (١٢٩٦/٤)، و((تاريخ أصبهان)) (٧٢/٢)، و((السِّيّر) (١٤ /٥٦٣). وهو (عبد الله بن مُظَاهِر الأصبهاني أبو محمد)، نَعَتَهُ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) بقوله: ((الحافظ البارع، أحد الأذكياء الأفراد)». وتوفي عام (٣٠٤هـ) شابًّاً. ٣٨١ ورواه عن الإسماعيلي من طريقه هذا: السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ١١٤، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٠/٥). ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٠/٥) من طريق يعقوب بن يوسف الأخرم، عن سُوَیْد بن سعيد، به. ورواه مالك في الموطأ)) (٣٧٧/١) - في الحجّ، باب ما يجوز من الهدي - ، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٠/٥)، عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مُرْسَلاً: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم أَهْدَىُ جَمَلاً كان لأبي جهل بن هشام، في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ)). قال ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) (٤١٣/١٧ - ٤١٤): ((لم يختلف الرواة لـ (الموطأ) عن مالكٍ - فيما علمت قديماً وحديثاً - أنَّ هذا الحديث في (الموطأ) لمالك، عن عبد الله بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر، ولا وجه لذكر نافع فيه، ولم يرو نافع عن عبد الله بن أبي بكر قطّ شيئاً، بل عبد الله بن أبي بكر ممن يصلح أن یروي عن نافع، وقد روى عن نافع من هو آجلّ منه ... ورواه سُوید بن سعيد، عن مالكٍ، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن أبي بكر .. وهذا مِنْ خطأ سُوَيْد وغلطه)). والخبر رواه أبو داود في المناسك، باب في الهدي (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) رقم (١٧٤٩) عن ابن عبّاس: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدَى عام الحُدَيْنِيَة، في هدايا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، جَمَلاً كان لأبي جهل في رأسه بُرَةُ(١) فِضَّةٍ - قال ابن مِنْهَال: بُرَةُ ذَهَبٍ. وزاد التُّفَيْلِي -: يغيظ بذلك المشركين))(٢). وفي إسناده (محمد بن إسحاق) وهو مدلِّس ولم يصرّح بالتحديث عند (١) البُرَةُ: حلقة تجعل في أَنْفِ البعير، يُشَدُّ فيها الزمام، وتجمع على البُرِين. انظر ((النهاية)) (١٢٢/١)، و ((معالم السنن)» للخطَّابي (٢٨٨/٢). (٢) معناه كما قال الخَطَّابي في ((معالم السنن» (٢٨٨/٢): ((أنَّ هذا الجمل كان معروفاً بأبي جهل، فحازه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سَلَبِهِ، فكان يغيظهم أن يروه في يده، وصاحبه قَتِيلٌ سَلِيبٌ)). ٣٨٢ أبي داود، وصرَّح بذلك عند أحمد في «المسند» (٢٦١/١)، فهو حسن. وصحَّحَ الشيخ أحمد شاكر إسناده في تعليقه على ((مسند أحمد)» (١٠٨/٤) رقم (٢٣٦٢). ورواه ابن ماجه مختصراً، في المناسك، باب الهدي من الإناث والذكور، عن ابن عبّاس: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدَى فِي بُدْنِهِ جَمَلاً لأبي جَهْلٍ، بُرَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ)). وإسناده حسن. وقد ذكر البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٩/٥ - ٢٣٠)، وابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) (٤١٤/١٧ - ٤١٥)، روايات الحديث المختلفة فانظرها إن شئت. وهذا الجَمَلُ كان ممّا غنمه المسلمون من المشركين يوم بَدْرٍ كما في رواية أحمد. وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (١٧٣/٤) من حديث عبد الله بن عمر بإسناد ضعیف. وسیأتي برقم (٥٣١). ٠٠٠ ٤٨٧ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم الضَّبِّي، حذَّثنا أبو النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه - بالطَّابَرَان -، حدّثنا يعقوب بن يوسف الأُخْرَم - بِنَيْسَابُور -، حدَّثنا سُوَيْد بن سعيد، عن مالكٍ، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن أبي بكرٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدَى جَمَلاً لَبي جَهْلٍ. (٤/ ٨٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : لا يصحّ من هذا الطريق، والصواب أنَّه عن مالك عن عبد الله بن أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مُزْمَلاً. وقد ورد من طریقٍ حَسَنٍ من حديث ابن عبَّاس. وقد سبق في الحديث المتقدِّم (٤٨٦) الكلام على إسناده. ٣٨٣ التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٤٨٦). ٠٠٠ ٤٨٨ - أخبرنا إبراهيم، عن عمر البَرْمَكِي، أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، ومحمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي، قالا: حدثنا سُوَيْد بن سعيد، حدثنا مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن أبي بكر الصِّدِّيق، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدَى جَمَّلاً لأبي جَهْلٍ. (٨٤/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي أبو عبد الله). ! مرتبة الحديث : لا يصحُّ من هذا الطريق، والصواب أنَّه عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مُزسلاً. وقد ورد من طريقٍ حَسَنٍ من حديث ابن عبّاس. وقد سبق الكلام علیه في حديث رقم (٤٨٦). وقال الخطيب عقب روايته له: ((لم أره عن محمد بن عَبْدَة إلاَّ من رواية الأَزْدِيّ عنه، وفي الأَزْدِيّ نظر، ومحمد بن عَبْدَة متروك)). أقول: (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٨٢). و (محمد بن عَبْدَة بن حرب القاضي أبو عبد الله) قد ترجم له في : ١ - ((الكامل)) (٢٣٠٢/٦) وقال: ((كان يُحَدِّث من كتب النَّاس عن قومٍ لم يرهم)). وقال أيضاً: ((الضَّعْفُ على حديثه بَيِّنٌ)). ونقل عن إبراهيم بن محمد بن عیسی ما یفید کذبه. ٣٨٤ ٢ - ((سؤالات السَّهْمِيّ للذَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٧ رقم (٤٤) وقال: ((لا شيء، آية(١))). ٣ - ((تاريخ بغداد)» (٣٧٩/٢ - ٣٨٠) وفيه عن البَرْقَاني: ((من المتروكين)). وقال الخطيب فيما تقدَّم عنه في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي): ((متروك)). ٤ - ((المغني)) (٦١٠/٢) وقال: ((متأخر، كذَّبه أبو أحمد بن عدي)). ٥ - ((اللسان)» (٢٧٢/٥ - ٢٧٣) وذكر ما تقدَّم. التخريج : تقدّم تخريجه في حديث رقم (٤٨٦). ٠٠٠ ٤٨٩ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المَقْدِسي - بسَازَة -، حدَّثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفُقَاعي - بأَزْمِيَة -، حذَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي قال: قصدت باب أبي الربيع الزَّهْرَاني واستأذنت، فخرجت جارية وقالت: الشيخ مشغول، فجلست ساعة ثم قرعت، فخرجت أيضاً وقالت: مشغول، فجلست أيضاً ساعة ثم استأذنت، فخرجت وقالت: مشغول، فقلت: قولي للشيخ: بغدادي وصوفي وصاحب حديث! فقال: زُبْدٌ بيرسنان. قولي: ادخل، فدخلت وبين يديه جام فَالُوذ(٢)، فلقَّمني لُقْمَةً، وقال: حذَّثني فُلَيْح قال: حذَّثنا الزُّهْرِيّ، (١) هكذا في ((السؤالات)): ((آية)). وفي ((الميزان)) (٦٣٤/٣)، و«اللسان» (٢٧٢/٥): «آفة)). وهو الأقرب، والله أعلم. (٢) هكذا في المطبوع: ((فالوذ)). وفي (الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٨/٣)، و((اللآلىء المصنوعة)) (٢٤٥/٢): ((فَالُوذج)). وكلاهما وارد. وهو لُباب البُرِّ يُلْبَكُ مع عسل النَّحْل. وهو فارسي معرَّب. انظر: ((المفصَّل في الألفاظ الفارسية المعرَّبة)) للدكتور صلاح الدين المنجد ص ٦٢ . ٣٨٥ حذَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ لَقَّمَ أخاهُ لُقْمَةً حَلْوَاءَ ولم يكن ذلك مخافةٌ مِنْ شَرِّهِ ولا رجاءً لخَيْرِهِ، صَرَفَ الله عنه سبعين بَلْوَى في القيامة)). (٤/ ٨٥) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : موضوع. قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث منكر جدًّاً وإسناده صحيح (١)، وقد كنت أظن الحَمْلَ فيه على الفُقَاعي، والفُقَاعي مشهور عندهم: ثقة. قال ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة ولم يدرك الصُّوفي)). ثم ساق الخطيب الحديث من طريق أبي القاسم بن السَّوْطي، عن محمد بن الفَرُّخَان، عن أحمد بن عبد الجبّار، عن أبي الربيع الزَّهْرَاني، عن فُلَيْح بن سليمان، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه، عن أنس بن مالك مرفوعاً بنحوه - وهو الحديث التالي رقم (٥٠٢) - وقال: ((فبانت له علَّة الحديث الأول، إذ الحَمْلُ فيه على ابن الفَرُّخان، وبرىء ابن الفُقَاعي منه ومن رواه. وسقط اسم محمد بن الفَرُّخان من كتاب شيخنا الْمَقْدِسي والله أعلم .... وأمَّا الخلاف في إسناد رواية الفُقَاعي وابن السَّوْطي فغير ممتنع أن يكون من جهة ابن الفَرُّخان، وأنَّه کان یرویه على ما يتفق له، أو من جهة ابن الشَّوْطي فإنَّه أيضاً ظاهر التخليط، والله أعلم)). أقول: (محمد بن الفَرُّخَان الدُّوري أبو الطَّيِّب): مُثَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣١). و (الحسين بن محمد بن إسحاق السَّوطي): كثير الوَهَم شنيع الغلط. وستأتي ترجمته في الحديث التالي رقم (٤٩٠). (١) يعني في بادىء النظر. ٣٨٦ و (أبو الربيع الزَّهْرَاني) هو (سليمان بن داود العَتَكي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٦). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في («الحِلْية)) (٥٤/٣)، وعنه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٨/٣)، والشَّجَرِي في ((أماليه)) (١٤٩/٢)، من طريق مُجَاشِع بن عمرو، عن خالد العَبْد(١)، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ لقَّم أخاه لُقْمَة حلو صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة)). قال أبو نُعَیْم: ((غریب من حدیث یزید، تفرَّد به عنه خالد)». وقال ابن الجَوْزِي: ((يزيد الرَّقَاشي ... متروك، وخالد العَبْد: رَمَاهُ الفَلَّس بأنَّه يضع الحديث، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروك الحديث». أقول: في إسناده أوَّلاً (مُجَاشِع بن عمرو الأُسَدِي) وهو مُنَّهم. وستأتي ترجمته في حدیث (١٧٢٨). وفيه (خالد بن عبد الرحمن العَبْد)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزانه)) (٦٣٣/١) وقال: ((رماه عمرو بن عليّ - يعني الفَلَّس - بالوضع. وكذَّبِه الدَّارَقُطْنِيّ. وقال ابن حِبَّان: كان يسرق الحديث، ويحدِّث من كتب النَّاس)». وفيه (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). وله طريق ثالث ذكره الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٢٤٦/٢)، حيث يقول: ((ثم رأيت في كتاب ((نزهة المذاكرة)) من طريق عمر بن شَبَّة، عن سليمان بن (١) تَصَحَّفَ في ((الحِلْية)) إلى: ((العبدي)). والتصويب من ((المجروحين) (٢٨٠/١)، و((الميزان)) (٦٣٣/١)، و((الكشف الحثيث)) ص ١٦٠ رقم (٢٦١). وفي ((أمالي الشَّجَري)»: ((خالد بن عبد الله الوَاسِطي)). ٣٨٧ سَلَمَة، عن عبد الرحمن بن عبد السلام الرَّحبي قال: حدثني سعيد بن ضِرار، عن أنس بن مالك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: من لقَّم أخاه المسلم لُقْمَةَ حلاوة وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة)). قال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٢٦٢/١): ((سعيد بن عبد الله بن ضِرار عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أبو حاتم: ليس بالقويّ، والله أعلم)). وأضاف ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٥٦/٢): ((وعنه سليمان بن سَلَمَة بن(١) عبد الرحمن بن عبد السلام الرَّحبي ما عرفته)). ومن طريق الخطيب المتقدِّم رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)» (٢٨/٣ - ٢٩)، ونقل قول الخطيب السابق. وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن شاهين في ((الأفراد)»، وفي إسناده (فَضَالَة بن حُصَيْنِ الضَّبِّي) وقد اثُّهم. كما أنَّ فيه غيره من الضعفاء والمتروكين. انظر: ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٩/٣)، و((اللآلىء المصنوعة)) للشُّيُوطيّ (٢٤٦/٢)، و(اللسان)) لابن حَجَر (٤٣٥/٤)، و((الفوائد المجموعة)) للشَّوكَاني ص ١٨٢. وقال ابن الجوزي في (الموضوعات» (٢٩/٣): «هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُ)). وقد ذكره الإمام ابن قيِّم الجَوْزِيَّة في ((المنار المُنيف)» ص ٦٥ في جملة الأحاديث التي هي ((بوصف الأطباء والطَّرُقيّة أشبه وأليق)). كما ذكره الإمام القاري في ((الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة)) ص ٣١٦ رقم (١٢١٦). (١) هكذا في ((تنزيه الشريعة)): (بن)). وفي ((اللآلىء)): ((عن)). ٣٨٨ ٤٩٠ - أخبرنا أبو علي الحسم بن محمد بن إسماعيل البزَّار، حدَّثنا أبو القاسم بن السَّوْطي الحسين بن محمد بن إسحاق البزَّار قال: سمعت أبا الطيِّب محمد بن الفَرُّخَان الدُّوري يقول: سمعت أحمد بن عبد الجبّار الصُّوفي يقول: لما مضيت إلى أبي الربيع الزَّهْرَاني إلى البَصْرة لأسمع منه الحديث، وكان رأيه رأي الصُّوفية، ضربت الباب، فقالت الجارية: هو على حاجة، فقلت لها قولي: صوفي بغدادي صاحب حديث! فقال: افتحي له، فدخلت إليه، فقال: إذا كان الصُّوفي بغدادياً صاحب حديث فهو الزُّبْدُ بالبرسنان، ادنُ يا غلام، ثم ناولني لُقْمَة فالوذج، ثم قال لي: كُلْ، ثم قال: اكتب، حدَّثْنِي فُلَيْح بن سليمان، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من لَقَّمَ أخاه المسلم لقمة حلوى لا يرجو بها خيره ولا يَتَّقي بها شرَّه، لا يريد بها إلاَّ الله، وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة)). (٨٥/٤ - ٨٦) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (٤٨٩). : و (أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق السَّوْطِي) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٠٢/٨ - ١٠٣) وقال: ((كان كثير الوَهَم، شنيع الغلط)). وقال: ((وقد رأيت لابن السَّوْطِي أوهاماً كثيرة)). وتوفي عام (٣٩٣هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في «الميزان)» (٥٤٧/١)، وابن حَجَر في ((اللسان)» (٣١٣/٢)، ونقلا ما تقدَّم عن الخطيب. وقد صُحِّفَ ((السَّوْطِي)) في ((اللسان)) إلى: ((السبطي)). ٣٨٩ التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٤٨٩). ٠ ٠٠ ٤٩١ - أخبرنا أبو الفرج بن شَهْرَيّار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حذَّثنا أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان بن إسماعيل بن حمَّاد بن أبي سليمان الفقيه الكوفي - ببغداد -، حدَّثنا إبراهيم بن راشد الأَدَمِي، حدَّثنا داود بن مِهْران الدَّبَّغ، حدَّثنا حمَّاد بن شُعَيْب، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن طاوس، عن ابن عبّاس، عن البَرَاء بن عازب، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نزل مَرَّ الظَّهْرَان(١) فَأُهْدِي له عضد حمار وَحْشِيٍّ، فردَّه على الرسول، وقال: ((اقرأ عليه السَّلامِ وقُلْ لولا أنَّا حُرُمٌ ما رددناه عليك». (٨٧/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن هارون الخَرَّاز الصَّبَّاحي أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد ورد بنحوه من طرق صحيحة. ففيه (حمَّاد بن شُعَيْبِ الحِمَّاني الثَّمِيمي الكوفي أبو شُعَيْب) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٣٢/٢ - ١٣٣) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مَرَّةً: (ضعيف)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣/ ٢٥) وقال: ((فيه نظر)). ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨٣ رقم (١٣٧) وقال: ((ضعيف)). (١) قال في ((مراصد الاطلاع)) (٩٠٦/٢): ((الظَّهْرَان: وادٍ قريب من مكَّة، وعندها قرية يقال لها مرّ الظَّهْرَان». ٣٩٠ ٤ - (الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣١٣/١ -٣١٤) وذكر له حديثاً وقال: ((لا يتابعه علیه إلّ مَنْ هو دونه ومثله)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٤٢/٣) وفيه عن أحمد: ((لا أدري كيف هو)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالقويُّ)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٦ - (المجروحين)) (٢٥١/١) وقال: ((يقلب الأخبار، ويرويها على غير جهتها)) . ٧ - ((الكامل)) (٦٥٩/٢ - ٦٦١) وقال: ((وأحاديثه يرويها عن القَنَّات(١)، وأكثرها ممَّا لا يُتَابَعُ عليه، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه)). ٨ - ((المغني)) (١٨٩/١) وقال: ((ضعَّفوه)). ٩ - ((لسان الميزان)) (٣٤٨/٢) وفيه عن البُخَاري: ((تركوا حديثه)). وقال: السَّاجي: (فيه ضعف)). وقال ابن حَجَر: ((وأخرج له مع هذا الحاكم في (مستدر كه))). و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد مسلم بن تَذْرُس الأَسَدي): ثقة مُدَلِّس. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٣٠٩). و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان الْيَمَاني الحِمْيَري أبو عبد الرحمن): إمام ثقة فقيه. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٥). التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)» (٢٢٢/٣ -٢٢٣) رقم (١٧١٦) -، وفي ((المعجم الصغير)) (١/ ٥٠) (١) هو (أبو يحيى القَتَّات)، وقد اختلف في اسمه، وهو ليِّن الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (٧١٨). ٣٩١ من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن أبي الزُّبَيْر إلَّ حمَّاد بن شُعَیُب، تفرَّد به ابن الدَّبَّاغ)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣٠/٣): ((رواه الطبراني في ((الصغير))، و ((الأوسط))، وفيه حمَّاد بن شُعَيْب وهو ضعيف». وقد ورد بنحوه من حديث بعض الصحابة، انظر: ((جامع الأصول)) (٦١/٣ - ٦٣)، و(«مجمع الزوائد» (٢٢٩/٣ - ٢٣٠)، و((المصنّف)) لعبد الرزّاق (٤٢٦/٤ - ٤٢٧)، و ((فتح الباري)) (٣١/٤ - ٣٤). ومن ذلك ما رواه البخاري في الحجِّ، باب إذا أُهْدَى للمُخْرِمِ حِمَاراً وَحْشِيَّاً لم يَقْبَلْ (٣١/٤) رقم (١٨٢٥)، ومسلم في الحجِّ، باب تحريم الصيد للمُحْرِمِ. (٢/ ٨٥٠) رقم (١١٩٣)، وغيرهما، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ اللَّيْئِيِّ: ((أنَّه أَهْدَى لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حِمَاراً وَحْشِيَّاً وهو بالأَبْوَاءِ - أو بوَدَّانَ(١) - فِردَّه عليه، فلمَّا رأى ما في وَجْهِهِ قال: إنَّا لم نَرُدَّهُ عليكَ، إلَّ أَنَّا حُرُمٌ)). ٠ ٠٠ ٤٩٢ - حدَّثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم - بأَصْبَهَان -، وأبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الذَّسْكَرِيّ - بحُلْوَان -، قالا: أخبرنا أبو بكر بن المُقْرىء، حذَّثنا أبو عليّ أحمد بن الحسن بن عليّ بن الحسين المُقْرىء - ببغداد -، حذَّثنا محمد بن عبد النُّور الكوفي، حدَّثنا أبو يوسف الأعشى، عن هشام بن عُزْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((تَهَادَوْا فإنَّ الهَدِيَّةَ تُخْرِجُ الضَّغَائِنَ مِنَ القُلُوْبِ». (٨٨/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عليّ بن الحسين المُقْرىء أبو عليّ وسـ دُبَيْس). (١) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (١٠٤/٨): ((هما مكانان بين مكّة والمدينة)). ٣٩٢ مرتبة الحديث : إِسناده تالف. وله شواهد معلَّة. وقد ورد من طريقٍ حَسَنٍ عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((تَھَادَوْا تَحَابُّوا)). ففيه (أبو يوسف الأعشى) وهو (يعقوب بن محمد بن عُبَيْد الكوفي)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزانه)» (٤٥٥/٤ - ٤٥٦) ونقل عن الأَزْدِيّ قوله فيه: ·(كذَّاب رجل سوء)). وقد مات في حدود المائتين. ومثله في ((اللسان)) (٦/ ٣١١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن المُقرىء أبو عليّ دُبَيْس)، قال الخطيب عنه: ((منكر الحديث)). ونقل عن الذَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ليس بثقة)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (١/ ١٥٣) وذَكَرَ ما تقدَّم. التخريج: رواه محمد بن أحمد بن جُمَيْع الصَّيْداوي في «معجم شيوخه» ص ٧٦ - ٧٧، وعنه القُضَاعِي في ((مسند الشِّهاب)) (٣٨٣/١) رقم (٤٣٠)، من طريق محمد بن أحمد الحَكِيمي، عن محمد بن عبد النُّور الكوفي، به، بلفظ: ((تَهَادَوْا فإنَّ الهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ)). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٦٧/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ودُبَيْس ليس بثقة)). وفي ((التلخيص الحَبِير)) لابن حَجَر (٦٩/٣): ((قال ابن طاهر: لا أصل له عن هشام)). وله شواهد عدَّة معلَّة، انظرها في: ((شُعَب الإيمان)» (٤٧٩/٦ - ٤٨٠) - ط بيروت -، و((مسند الشُهاب)) (١/ ٣٨٠ - ٣٨٣)، و((جامع الأصول)) (٦٠٩/١١)، و((مجمع الزوائد)) (١٤٦/٤ - ١٤٧)، و((الترغيب والترهيب)) (٤٣٤/٣)، و(«نصب الراية)) (١٢٠/٤ - ١٢١)، و((التخليص الحَبِير)) (٦٩/٣ - ٣٩٣ ٧٠)، و ((المقاصد الحسنة)) ص ١٦٥ - ١٦٦، و ((فتح الوهّاب بتخريج أحاديث الشِّهاب)» للغُمَاري (٤٦٦/١ -٤٧١). وقد روى البخاري في ((الأدب المفرد)» ص ٢٠٥ رقم (٥٩٤)، وتمَّام الرَّازِيّ في «فوائده)) (٨٨٨/٢) رقم (١٥٦٩)، والدُّولابي في ((الكُنَىْ والأَسماء)» (١٥٠/١) و(٧/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٩/٦)، وابن عدي في «الكامل)) (١٤٢٤/٤) - في ترجمة (ضِمَام بن إسماعيل المِصْري) -، وأبو يعلى في (مسنده)) (٩/١١) رقم (٦١٤٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١٤/١٧) - مخطوط -، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٧٩/٦) رقم (٨٩٧٦) - ط بيروت -، والنَّسَائي في ((الكُنَى)) - كما في ((نصب الراية)) (١٢٠/٤) -، من طريق ضِمَام بن إسماعيل، عن موسى بن وَزْدَان، عن أبي هريرة مرفوعاً: «تَھَادَوْا تَحَابُوا» . قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (٧٠/٣): ((وإسناده حسن)). # ٤٩٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد السُّتُوري قال: قُرِىءَ على أبي الفتح أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل المالكي المِصْري - وأنا أسمع - قال: حدَّثنا محمد بن صالح الخَوْلاني، حدَّثنا بَحْر بن نصر قال: قُرِىءَ على أسد بن موسى، حَدَّثَكَ ابن ◌َهِيعة، حدَّثنا دَرَّاج أبو السَّمْح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُذْرِي، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، أنَّ رجلاً قال : له: يا رسول الله طُوبى لمن رآك وآمن بك. قال: ((طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طويئ، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن ولم يرني)). فقال له رجل: يا رسول الله ما طوبى؟ قال: ((شجرة في الجنَّة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنّة تخرج من أکمامها». ٣٩٤ (٩٠/٤ - ٩١) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن محمد المالكي المُقرىء أبو الفتح، يعرف بابن الحِمْصِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وقد ورد بنحوه ـ من دون ما يتعلق بتفسير (طوبى) - من طرق عدَّة، بمجموعها يكون حسناً. ففيه (عبد الله بن لَهِيعة المِصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). كما أنَّ فيه (دَرَّاج بن سَمْعَان السّھمِي المِصْري أبو السَّمْح) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)» (١٥٥/٢ - ١٥٦) وقال: ((ثقة)). وقال وقد سئل عن حديث درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد؟: ((ما كان هكذا الإسناد، فليس به بأس)». ٢ - ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد - رواية المَرُّوْذِيّ - ص ١٠٩ رقم (١٧٦) قال المَرُّوْذِيّ: ((سألت أبا عبد الله عن أبي السَّمْح، قلت: كيف هو؟ قال: قد روى عن أبي الهيثم أحاديث، وتبسَّم. قلت: كيف هو؟ قال: ما أدري ما هو. قلت: فأبو الهيثم؟ قال: ثقة)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٥٦/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٠٧ رقم (٣١٥) وفيه عن أبي سعيد الدَّارِمي قوله: ((ليس بذاك، وهو صدوق)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٠٢ رقم (١٩٦) وقال: ((ليس بالقويّ)). ٦ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٤٣/٢) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((أحاديثه مناکیر)) . ٣٩٥ ٧ - (الجرح والتعديل)) (٤٤١/٣ - ٤٤٢) وفيه عن أبي حاتم: ((في حديثه صنعة)) . ٨ - ((الكامل)) (٩٧٩/٣ - ٩٨٢) وذكر له أحاديث وقال: «عامَّة هذه. الأحاديث التي أمليتها لا يُتَابَعُ دَرَّاج عليها ... وأرجو إذا أخرجت دَرَّاجاً وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه، أنَّ سائر أحاديثه لا بأس بها، وتقرب صورته ممّا قال عنه يحيى بن مَعِين)). وفيه عن أحمد بن حنبل: ((أحاديث دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف)». ٩ - ((سؤالات الحاكم الذَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٧٠ رقم (٢٦١) وقال: ((ضعيف)) . ١٠ - ((التهذيب)) (٢٠٨/٣ -٢٠٩) وفيه عن أبي داود: ((أحاديثه مستقيمة. إلَّ ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد)). وقال النَّسَائي: ((منكر الحديث)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)). : ١١ - ((التقريب)) ص ٢٠١ رقم (١٨٢٤) - ط دار الرشيد - وقال: ((صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف، من الرابعة )»/ بخ عم. وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل المالكي المُقرىء أبو الفتح الحِمْصي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في «ميزانه)» (٩٢/١) وقال: ((قيل: يُتَّهَمُ بوضع الحديث، قاله الضِّيَاء)». وقال ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)» (٤٠/٢): ((مجهول الحال)). و (أبو الهيثم) هو (سليمان بن عمرو بن عبد - ويقال: ابن عبيد - اللَّيِيّ العُتْوَاري المِصْرِي): صاحب أبي سعيد الخُذْري وكان في حِجْرِه أوصى إليه أبوه به، وهو ثقة خرَّج له أصحاب السنن الأربعة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٥٠/١٢ - ٥١)، و((التهذيب)» (٢١٢/٤ -٢١٣)، و((التقريب)) (٣٢٩/١). ٣٩٦ التخريج : رواه أحمد في المسند (٧١/٣)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٥١٩/٢ - ٥٢٠) رقم (١٣٧٤)، من طريق ابن ◌َهِيعة، عن دَرَّاج أبي السَّمْح، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٧/١٠): ((رواه أحمد وأبو يعلىُ)). ولم يتكلّم عليه بشيء. ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (١٧٧/٩) رقم (٧١٨٦)، والآجُرُّيّ في كتاب (الشريعة)) ص ٢٧١، من طريق عمرو بن الحارث، عن دَرَّج أبي السَّمْح، به. وليس عند ابن حِبَّان قوله: ((فقال له رجل: يا رسول الله ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنّة ... )). وللحديث دون ما يتعلق بتفسير (طوبى)، شواهد عدَّة بنحوه وردت من طرق، بمجموعها يكون حسناً. وقد تقدَّم الكلام على هذه الشواهد موسَّعاً في حديث (٢٦٩). ٤٩٤ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حذَّثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل الحِمْصي - ولم أكتبه إلاَّ عنه -، حدَّثنا أبو نُعَيْم محمد بن جعفر - بالرَّمْلَة -، حدَّثنا جعفر بن محمد الطَّيَالِيس، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني، حذَّثنا الصَّلْت بن الحَجَّاج، حذَّنا مِسْعَر، عن محمد بن جُحَادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ صلَّى مِنْ أوَّل شهر رَمَضَان إلى آخر شهر رَمَضَان في جماعة، فقد أخذ بحظُّه مِنْ لَيْلَةٍ القَدْرِ(١))) .. (١) حُرِّفَ مَثْنُ الحديث في المطبوع تحريفاً فاحشاً، ونصُّه فيه هكذا: ((من أول شهر رمضان إلى آخر شهر رمضان من صلى في جماعة فقد أخذ بحظه من ليله)) !! والتصويب من ((الحِلْيَة)) (٦٤/٥) و(٢٢٥/٧)، و((العلل المتناهية)) (٤٠/٢)، و((اللسان)) (١٥٤/١). ٣٩٧ (٩١/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن محمد المالكي المُقرىء أبو الفتح، يعرف بابن الحِمْضِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن المالكي المقرىء أبو الفتح الحِمْصِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال ابن الجَوْزي: ((مجهول الحال)). وقال الضِّياءِ المَقْدِسي: ((يُتَّهَمُ بوضع الحديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٤٩٣). كما أنَّ فيه (الصَّلْت بن الحَجَّاج الكوفي أبو محمد) وهو ضعيف. قال ابن عدي: عامَّة حديثه منكر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦٨). و (مِسْعَر) هو (ابن كِدَام الهِلالي الكوفي أبو سَلَمَة): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٦٤/٥) و (٢٢٥/٧) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((غريب المَتْنِ والإسناد لم نكتبه إلاَّ من هذا الوَجْهِ)) .. ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢/ ٤٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، وأبو الفتح: مجهول الحال. قال ابن عدي: وعامَّة حديث الصَّلْت بن الحجّاج منكر)). وذكره الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (١٥٤/١) في ترجمة (أحمد بن الحسن الحِمْصِي أبو الفتح) من الطريق المتقدِّم، وقال: ((غريب جدًّا)). وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٩٤/١) إلى الخطيب وحده. # ٣٩٨ ٤٩٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُفْرىء، حدَّثنا أبو القاسم أحمد بن الحسن الورَّاق السَّامَرِّي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، حدَّثني أبي قال: حدَّثتنا زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَكَلَ ممَّا يَسْقُطُ مِنَ الثُوَانِ نَفَى عنه الفَقْرَ، ونَفَى عن وَلَدِهِ الحُمْقَ». (٩١/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن الورَّاق السَّامَرِّي أبو القاسم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقال الحافظ ابن حَجَر: ((مَثْنُهُ مُنكَرِّ)). ففيه (عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الهاشمي) وهو ضعيف. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٧٤). و (زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس) ترجم لها الخطيب في ((تاريخه)» (٤٣٤/١٤ - ٤٣٥) وقال: ((كانت من أفاضل النساء)». وساق بعض أخبارها، ولم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً. كما ترجم لها الذَّهَبِيّ في ((السِّيَر)) (٢٣٨/١٠) ولم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً. و (سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢١٤). وصاحب الترجمة (أحمد بن الحسن الورّاق السَّامَرِّي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وأمَّا قول ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٦٢/٢): ((زينب بنت سليمان بن عليّ لم أقف لها على ترجمة، وكذلك الراوي له عن إبراهيم بن عبد الصمد: أبو القاسم عثمان بن أحمد بن الحسين الورّاق السَّامَرِّي، لم أعرفه)»، فإنَّه موضع نظر لما تقدَّم، فضلاً عن التحريف الذي وقع في اسم صاحب الترجمة . ٣٩٩ التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧٨/٢ - ١٧٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. قال أبو بكر الخطيب(١): عبد الصمد قد ضعَّفوه)). وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٥٥/١) إلى الحسن بن معروف في "فضائل بني هاشم))، وابن النَّجَّار في «تاريخه)». وللحديث شواهد عدَّة معلولة، ((كلُّها مناكير)) كما قال السَّخَاوي في (المقاصد الحسنة)) ص ٤٠٠. انظرها في: ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) للعِرَاقي (٦/٢)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٤٠٠، و((تنزيه الشريعة)) (٢٦٢/٢)، و («إتحاف السادة المثَّقين)) للزَّبِيدي (٢٢٤/٥) - وفيه عن الحافظ ابن حَجَر في ((أطراف المختارة)): ((متنه منكر)) - . وسيأتي برقم (١٨٥٥) من حديث ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((من أكل ما سقط من الخُوَانِ فَرُزِقَ أولاداً كانوا صِبَاحَاً». وقد روى مسلم في ((صحيحه)) (١٦٠٧/٣) رقم (٢٠٣٤) في كتاب الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، وغيره، عن أنس بن مالك مرفوعاً: ((إذا سقطت لُقْمَةُ أحدكم فَلْيُمِطْ عِنها الأذى ولْيَأْكُلْهَا، ولا يَدَعْهَا للشيطان ... )). غریب الحدیث: قوله: ((الخُوَان)): هو ما يُؤْكَلُ عليه. ((المعجم الوسيط)) مادة (خان) ص ٢٦٣. (١) قول الخطيب هذا في غير ((تاريخه)) كما نَبَّهَ عليه الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٦٢١/٢). ٤٠٠