Indexed OCR Text

Pages 141-160

حَجَر عنه في ((التقريب)) (٦٢/٢): ((نزيل عَسْقَلان، ثقة، من السادسة، مات قبل
الخمسين ومائة(١)))/ خ م دس ق. وانظر ترجمته مفضَّلاً في ((التهذيب))
(٤٩٥/٧ _ ٤٩٦).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٥٨٧/٧) - في ترجمة (هلال بن زيد بن يَسَار
أبو عِقَال) -، من طريق أحمد بن مُلاَّعب بن حسَّان، حدَّثْنا وَرْد بن عبد الله،
حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، به. ولفظ آخره عنده: ((يهتك أستار الكعبة)).
قال ابن عدي: غير محفوظ .
وخبر ذي السُّوَيْقَتَيْنِ صحيح، فقد رواه البخاري في الحجِّ، باب هدم
الكعبة (٣/ ٤٦٠) رقم (١٥٩٦)، ومسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر
الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (٢٢٣٢/٤) رقم
: (٢٩٠٩)، والنَّسَائي في الحجِّ، باب بناء الكعبة (٢١٦/٥)، عن أبي هريرة
مرفوعاً: (يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ)).
قال ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٤٦١/٣) في تفسير (السُّوَيْقَتَيْنِ): ((تثنية
سُوَيْقَة، وهي تصغير ساق، أي له ساقان دقيقان)).
وانظر الأخبار الواردة في ذي السُّوَيْقَتَيْنِ: ((جامع الأصول)) (٣٠٢/٩ -
٣٠٣)، و ((مجمع الزوائد» (٢٩٨/٣)، و((الفتن)) لِنُعَيْم بن حمّاد (٦٦٨/٢ -
٦٧٥)، و((الفتن والملاحم)) لابن كثير (١٢٦/١ -١٢٨).
*
(١) حُرِّفَ في ((التقريب)) إلى: ((ومائتين)). والصواب ما ذكرته، فإنَّ ابن حَجَر قد عذَّه من أهل
الطبقة السادسة. وأصحابها ممن توفي بالمائة الثانية على ما اصطلحه ابن حَجَر في مقدمة
((التقريب)). وهو يوافق ما في ((التهذيب)) (٤٩٦/٧).
١٤١

٤٠٥ - حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن المُنْتَاب الدَّقَّاق، وأبو محمد
الحسن بن عليّ بن محمد الجَوْهَري، قالا: نبأنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن
أحمد بن يزيد بن أبي عِزَّة العطَّار، حذَّثني محمد بن وَصِيف السَّامَرِّي - زاد
الجَوْهَري: أبو جعفر. ثم اتفقا، قالا -: حدَّثنا بَكْرَان بن سعيد قال: حدَّثني
حفص بن واقد، حدثنا أبو سهيل، عن عِمْران العَمِّي،
عن أبي سعيد الإِسْكَنْدَرِيّ(١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما
سَكَنَ حُبُّ الدُّنْيَا قَلْبَ عبدٍ قطُّ إلَّ الْتَاطَ منها بخِصَالٍ ثلاثٍ: أَمَلِ لا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ،
وفَقْرٍ لا يُدْرَكُ غِنَاهُ، وشُغْلٍ لا يَنْفَكُّ عَنَاهُ» .
(٣٣٦/٣) في ترجمة (محمد بن وَصِيف السَّامَرِّي أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وله شاهد من حديث ابن مسعود حَسَّن إسناده المُنْذِري
والعِرَاقي، وهو مَحَلُّ نَظَرٍ كما سيأتي.
ففيه (عِمْرَان العَمِّي) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٤٢٩/٦) باسم (عِمْرَان العَمِّي) ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً.
٢ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٠٧/٣) باسم (عِمْران بن يحيى العَمِّي)، وفيه
عن يحيى القطّان: ((لم يكن به بأس، ولكن لم يكن من أهل الحديث)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٣/٦) باسم (عِمْرَان بن قُدَامَة العَمِّي) وذكر
(١) هكذا في المطبوع (عن أبي سعيد الإِسْكَنْدَرِي). ويرجح لدي أنَّ كلمة (الإسْكَنْدَرِي)
مفحمة، أو أنَّها مُحَرَّفَة عن (الخُذري). والحديث في ((الفردوس)) (٦٨/٤) وغيره (عن
أبي سعيد) فحسب.
١٤٢

قول يحيى القَطَّان السابق إلاَّ أنَّه زاد في آخره قوله: ((وكتبت عنه أشياء فرميت
بها)». وفيه عن أبي حاتم: ((ما بحديثه بأس، قليل الحديث)).
٤ - (المجروحين)) لابن حِبَّان (١٢٣/٢) باسم (عِمْرَان العَمِّي) وقال: ((من
زعم أنه عِمْرَان القَطَّان فقد وهم. وكان عِمْرَان العَمِّي اختلط حتی کان لا يدري ما
یحدِّث به، کتب عنه یحیی القطّان أشیاء ثم رمى بها ولم يحدِّث عنه)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٢٤/٥) باسم (عِمْرَان الْعَمِّي) وقال:
((يخطىء)». وأعاد ترجمته في (٢٤٤/٧) منه باسم (عِمْرَان بن قُدَامَة).
٦ - (المغني)) (٤٧٩/٢) باسم (عِمْرَان بن قُدَامة العَمِّي) وذكر قول يحيى
القَطَّان وأبي حاتم السابقين.
٧ - ((الميزان)) (٢٤١/٣) باسم (عِمْرَان بن أبي قُدَامة العَمِّي) وذكر قول
يحيى القَطَّن السابق فحسب. ثم ترجم له في (٢٤٤/٣) باسم (عِمْرَانِ العَمِّي)
وقال: ((يقال: هو ابن قُدَامة. قد مَرَّ)).
٨ - ((اللسان)) (٤ /٣٤٩) باسم (عِمْرَان بن أبي قُدَامة العَمِّي) وقال بعد ذِكْرِ
قول يحيى القَطَّان الذي نقله الذَّهَبيُّ عنه في ((الميزان)): ((وهذا إنما قاله يحيى
القَطَّان في عِمْرَان بن دَاوَر(١) القَطَّان. كذا قرأت بخط الحُسَيْنِيّ. والذَّهبِيُّ يتبع
المِزِّيَّ، فإنَّه ذكر في ترجمة (عِمْرَان القَصِير) فقال: تُكُلِّم فيه، فقال: هو ابن
قُدَامة، ويقال: ابن يحيى. وذكر كلام يحيى القَطَّان المذكور. وذكره ابن حِبَّان
في (الثقات)) وقال: روى عنه عبد الصمد العَمِّي وأهل البصرة)).
وترجم له في (٣٥٢/٣) باسم (عِمْران العَمِّي) وقال: ((وأعاده ابن حِبَّان
(١) تَصَخَّفَ في ((اللسان)) إلى: ((داؤد)). والتصويب من ((تصحيفات المحدِّثين)) للعسكري
(٨٤٣/٢)، و((ميزان الاعتدال))، (٢٣٦/٣)، و((التهذيب» (١٣٠/٨)، و((التقريب»
(٢ /٨٣).
١٤٣

فقال: يروي عن أنس ... يخطىء. وجزم العُقَيْلي بأنّه (عِمْرَان بن يحيى)).
أقول: قد فات الحافظ ابن حَجَر رحمه الله أن يذكر أنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له
في ((المجروحين)).
أقول: والذي يظهر لي من كلام الأئمة السابق أنَّ (عِمْرَان العَمِّي): هو
(عِمْرَان بن قُدَامة العَمِّي) وهو (عِمْران بن يحيى العَمِّي)، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
کما أنَّ فیه (حفص بن واقد العلَّف اليربوعي البصري) وقد ترجم له في :.
١ - ((الكامل)) (٧٩٩/٢ - ٨٠٠) وساق له ابن عدي عدَّة أحاديث وقال:
((هذه الأحاديث أَنْكَرُ ما رأيت لحفص بن واقد هذا ... ولم أَرَ لحفص أنكر من
هذه الأحاديث، وليس له من الأحاديث إلاّ شيء یسیر)).
٢ - ((المغني)). (١٨٢/١) وقال: ((قال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث
منکرة)).
٣- «اللسان» (٢/ ٣٣٠) وذکر قول ابن عدي ولم يزد.
وفيه صاحب الترجمة أيضاً (محمد بن وَصِيف السَّامَرِّي) لم يذكر الخطيب
فیه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو سهل) هو (الخُرَاسَاني) كما في ((مسند الفردوس)). انظر حاشية
((الفردوس)) للدَّيْلَمِيّ (٦٨/٤) رقم (٦٢١٢). ولم يتعين لي من هو، فقد ترجم في
((اللسان)) (٥٩/٧) لـ (أبي سهل الخُرَاساني) وأفاد أنَّه يروي عن هشام بن عُرْوة،
وأنَّ الأَزْدِي ذكره في ((الضعفاء)) له. وهناك آخر يُكْنَى بـ (أبي سهل الخُرَاساني)
أيضاً، واسمه (نصر بن باب)، وهو ضعيف جدًّاً، رماه ابن مَعِين وأبو خَيْئَمة
: بالكذب، وكانت وفاته عام (١٩٣ هـ). وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣١).
١٤٤

التخريج :
رواه الدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس)) من طريق أبي بدر العَنْبَرِي، حدَّثنا
حفص بن واقد، حدَّثنا أبو سهل الخُرَاساني، به. كما في حاشية ((الفردوس))
(٦٨/٤) رقم (٦٢١٢). وعنده: ((إلاَّ ابتلاه الله بخصالٍ ثلاثٍ)). بدلاً من قوله:
((إلّ التاط منها بخصالٍ ثلاثٍ)).
وعزاه في «الجامع الكبير» (٧٠٤/١ - ٧٠٥) إلى الدَّيْلَمِيّ فقط.
وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير»
(٢٠١/١٠) رقم (١٠٣٢٨)، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١١٩/٨ - ١٢٠)، عن
جَبْرُون بن عيسى المُقْرِي - بِمِصْر - ، حدثنا يحيى بن سليمان الحُفْرِي المُقْرِي،
حدثنا فُضَيْل بن عِيَاض، عن الأَعْمَش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن
أبي عبد الرحمن الشُّلَمِي، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((مَن أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ
الدُّنْيَا التَاطَ منها بثلاثٍ: شَقَاءٍ لا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وأَمَلٍ لا يَبْلُغُ
مُنْتَهَاهُ. فالدُّنْيَا طَالِبَةٌ ومَطْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الْآخِرَةُ حتى يأتيه الموتُ
فَيَأْخُذَهُ، ومَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حتى يَسْتَوِفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ» .
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث فُضَيْل والأعمش وحَبِيب، لم نكتبه إلاَّ من
حديث جَبْرُون عن يحيى)) .
وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٧٦/٤): ((رواه الطبراني بإسناد
حسن))(١).
وقال العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٢٢٣/٤): ((أخرجه
الطبراني من حديث ابن مسعود بسند حسن)).
(١) قال المنذري في ((الترغيب)) (١٧٨/٣) عقب ذكره لحديث أخرجه الطبراني: ((ورواته ثقات
إِلَّ شيخه (جَيْرُون بن عيسى) فإنِّي لم أقف فيه على جرحٍ ولا تعديلٍ)) !.
١٤٥

وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٤٩/١٠): ((رواه الطبراني عن شيخه
جَبْرُون بن عيسى المَغْرِبي، عن يحيى بن سليمان الحُفْرِي، عن فُضَيْلِ بن
عِيَاض. ولم أعرف (جَبْرُون). وأمَّا (يحيى) فقد ذكر الذَّهَبِيّ في ((الميزان))
- (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) - في آخر ترجمة (يحيى بن سليمان الجُعْفِي) فقال: فأمّا
سَمِيُّه يحيى بن سليمان الحُفْرِي فما علمتُ به بأساً، ثم ذكر بعده (يحيى بن
سليمان القُرَشي) - (٣٨٣/٤) - قال أبو نُعَيْم: فيه مقال، وذكره ابن الجَوْزي.
فإن كانا اثنين، فالحُفْرِي ثقة، والحديث صحيح على شرط الخُطْبَةِ (١)، والله أعلم،
وبقية رجاله رجال الصحيح».
أقول: في تحسين من حسَّن إسناده، توقف عندي من أجل (جَبْرُون بن
عيسى المغربي)، فإنَّ المنذري يصرِّح في ((الترغيب والترهيب)) (١٧٨/٣) بأنه لم
يقف فيه على جرح ولا تعديل. والهيثمي يقول كما تقدَّم عنه: إنه لم يعرفه. وإنما
صحّحه بناء على شرط له في كتابه ((مجمع الزوائد»، هو موضع نظر أيضاً. وقد
فتشت عن ترجمة (جَبْرُون) فلم أقف على من ترجم له، وهو من طبقةٍ متأخرةٍ،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
٤٠٦ - حذَّثنا محمد بن وِشَاح، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاسِ،
حدَّثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدَّثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزَّهْرَاني، حدَّثنا
أبو شِهَاب، عن إسماعيل، عن قيس،
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ
يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أیامٍ»
(١) يعني خُطْبَة كتابه ((مجمع الزوائد»، فإنَّه يقول فيها كما في (٨/١) منه: ((ومن كان من
مشايخ الطبراني في ((الميزان)» نبّهت على ضعفه، ومن لم يكن في ((الميزان)) ألحقته
بالثقات ... )) !!.
١٤٦

(٣٣٦/٣) في ترجمة (محمد بن وِشَاح بن عبد الله أبو عليّ مولى أبي تمَّام
الزَّئْنَبِيّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (محمد بن وِشَاح الزَّيْنَبِيّ)،
فقد قال الخطيب عنه في ترجمته: ((سمع عيسى بن الوزير وأبا حفص بن شاهين
وأبا طاهر المُخَلِّص، وكان سماعه منهم صحيحاً، وكان معتزلياً، وكان كاتباً
مُتَرَسِّلاً شاعراً)).
وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٨/٤ - ٥٩) وقال: ((راوٍ مشهور، فيه
رَفْضٌ. وكان يفتخر ويقول: أنا معتزلي ابن معتزلي ... وانقلع سنة ثلاث وستين
وأربعمائة)).
وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤١٦/٥)، وذكر ما تقدَّم عن الذَّهَبِيّ
والخطیب، ولم يزد.
و (قيس) هو (ابن أبي حازم البَجَلي الكوفي أبو عبد الله): إمام حافظ ثقة
مُخَضْرَمٌ من قدماء التابعين، ويقال له رؤية ولم يثبت، خرَّج له الستة، ومات بعد
التسعين أو قبلها وقد جاوز المائة وتغيَّر. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (١٩٨/٤ -
٢٠٢)، و((التهذيب)) (٣٨٦/٨ -٣٨٩)، و(«التقريب» (١٢٧/٢).
و (إسماعيل) هو (ابن أبي خالد الأُخْمَسِي البَجَلِي الكوفي): ثقة ثَبْت.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩).
و (أبو شِهَاب) هو (الأصغر، عبد ربِّه بن نافع الكِنَاني الحَنَّاط): صدوق.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨).
و (أبو الرَّبيع سليمان بن داود العَتَكِي الزَّهْرَاني البَصْري): ثقة، خرَّج له
١٤٧

الشَّيْخَان، وتوفي عام (٢٣٤ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال))
.(٤٢٣/١١ - ٤٢٥)، و((التهذيب)) (١٩٠/٤ -١٩١)، و((التقريب)) (٣٢٤/١).
و (عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي أبو القاسم): إمام حافظ ثقة
حُجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٣).
و (محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس) هو (أبو طاهر المُخَلِّص): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٩).
والحديث صحیح من طرق أخرى.
۔۔
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢٧/١٠ - ٢٢٨) رقم (١٠٣٩٩)،
والبَزَّار في «مسنده» - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٢٧٩/٥) رقم (١٨٩٤)،
والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) ص ٢٤٥ رقم (٥٥٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في ((العلل)»
(٢٣٧/٥)، من طريق أبي شهاب الحنَّاط، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
قال البَزَّار: «وهذا الحديث قد روي عن عبد الله من غير وجه)).
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((وَقَفَهُ يحيى القطَّان وعليّ بن مُشْهِر وغيرهما عن
إسماعيل بن قيس. ورواه سلمة بن كُهَيْل عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود
عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرفوعاً. والصحيح موقوف)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٦/٨ - ٦٧): رواه الطبراني ورجاله
رجال الصحيح)). وقد فاته أن يعزوه للبزَّار.
ورواه أبو داود الطَّالِسِي في ((مسنده)) ص ٣٩ رقم (٣٠٦) عن شُعْبَة، عن
أبي إسحاق سمع أبا الأحوص يحدِّث عن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ قِتَالَ المُسْلِم
كُفْرٌ وسِبَابُهُ فِسْقٌ، ألا ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ الثَّلاثِ».
١٤٨

أقول: إسناده صحيح.
والحديث صحيح، رواه جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع
·الأصول)» (٥٢٦/٦ و٦٤٦ - ٦٤٧)، و ((مجمع الزوائد» (٦٦/٨ - ٦٧)،
و ((الترغيب والترهيب)) (٤٥٤/٣ - ٤٥٧)، و((التلخيص الحَبِير)» (١٧١/٤).
ومن ذلك ما رواه مالك في ((الموطأ)) (٩٠٦/٢ - ٩٠٧)، والبخاري في
الأدب، باب الهجرة (٤٩٢/١٠) رقم (٦٠٧٧)، ومسلم في البِرّ، باب تحريم
الهَجْر فوق ثلاث (١٩٨٤/٤) رقم (٢٥٦٠)، وغيرهم، عن أبي أيوب الأنصاري
مرفوعاً بلفظ: ((لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ
هذا، ويُعْرِضُ هذا، وخَيْرُهُمَا الَّذي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».
وقد عدَّه السُّيوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ١٧٧ - ١٧٨ من الأحاديث
المتواترة، وذكره عن سبعةٍ من الصحابة، كما ذكره الكَثَّاني في ((نظم المتناثر من
الحديث المتواتر)) ص ١٤٣، عن تسعةٍ من الصحابة.
٠٠
٤٠٧ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، وبَايْ بن جعفر الجِيْلي، - قال
الحسن: حدَّثنا، وقال بَايْ: أنبأنا - أحمد بن محمد بن عِمْران، حدَّثنا محمد بن
يحيى، حدَّثنا المغيرة بن محمد المُهَلَّبِي قال: رأيت عند الحسين بن الضخَّاك
الخَلِيع جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكُّل، فسألوه عن الأمين وأدبه،
فوصف الحسين أدباً كثيراً، فقيل له: فالفِقْه، فإنَّ المأمون كان فقيهاً؟ فقال: ما
سمعت فِقْهاً ولا حديثاً إلَّ مرَّةً واحدةً، فإنَّه نُعِي إليه غلام بمكّة، فقال: حذَّثني
أبي، عن أبيه، عن المنصور، عن أبيه، عن عليّ بن عبد الله بن عبّاس،
عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ مَاتَ مُحْرِماً
حُشِرَ مُلَيَا)).
١٤٩

(٣٣٨/٣) في ترجمة (الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (أحمد بن محمد بن عِمْران النَّهْشَلِي أبو الحسن، ويعرف بابن الجُنْدِي)
قال الأزْهَرِيّ: ((ليس بشيء)). وقال الخطيب: ((كان يُضَعَّفُ في روايته، ويُطْعَنُ
عليه في مَذْهَبِهِ)). وقال العَتِيقي: ((كان يُرْمَى بالتشيع، وكانت له أصول حِسَانٌ)).
واتَّهمهُ ابن الجوزيّ بالوضع. وستأتي ترجمته في حدیث (٥٨٩).
كما أنَّ فيه (محمد بنّ يحيى بن عبد الله بن العبّاس الصُّولِيّ أبو بكر)، وقد
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٤٢٧/٣ - ٤٣٢) وقال: ((كان واسع الرواية،
حسن الحفظ للآداب، حَاذِقَاً بتصنيف الكتب، ووضع الأشياء منها موضعها، ونَادَمَ
عِدَّةً من الخُلَفَاء، وصنَّفٍ أخبارهم وسِيَرَهُمْ، وجَمَعَ أشعارهم، وكان حسن
الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبولَ القَوْلِ».
وترجم له ابن حَجَر في «لسان الميزان» (٤٢٧/٥ - ٤٢٨) وفيه عن
أبي أحمد بن أبي العشار قوله: «أبو أحمد العَسْكَري يكذب على الصُّولي مثل ما
كان الصُّولي يكذب على الغَلَابي مثل ما كان الغَلَابي يكذب على سائر الناس».
وذكر ابن حَجَر أنَّ الخطيب وصفه بالقبول وذكر قوله السابق. وتوفي عام
(٣٣٦ هـ) .
وفيه (الحسين بن الضَّحَّاكِ البَاهِلِي الخَلِيعِ أبو عليّ)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ
في ((السِّيَر)) (١٩١/١٢ - ١٩٢) وقال: ((الشاعر المُفْلِقُ ... وكان ذا ظَرْفٍ
ومُجُونٍ ... وشُهِرَ بالخَلِيعِ لمُجُونِهِ وَهَنَاتِه)). وتوفي عام (٢٥٠ هـ).
كما أنَّ فيه جماعة من الخلفاء ليسوا من أهل الرواية المعروفين بها .
١٥٠

التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩٧/١٦ - ٩٨) - مخطوط - عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وعزاه في ((الجامع الصغير)) (٢٢٥/٦) بشرح ((فيض القدير))، إلى الخطيب
فحسب ورَمَزَ لضعفه.
ولم يتكلَّم المُنَاوي في ((فيض القدير)) ولا في ((التيسير)) (٤٤٤/٢) عليه
بشيء.
وذكره ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٢٤٢/١٠) وعزاه للخطيب، ولم يتكلّم
عليه بشيء أيضاً.
۔۔
٤٠٨ - أنبأنا بَايْ بن جعفر، حدَّث أحمد بن محمد بن عِمْرَان، حدَّثنا
محمد بن يحيى، حذَّثنا محمد بن زكريا الغَلَبي، حدَّثنا عبد الله بن الضخَّاك
الهَدَادِي، حدَّثني هشام بن محمد الكَلْبِي: أنَّ كان عند المُعْتَصم - في أول أيام
المأمون حين قَدِمَ المأمون بغداد - فذكر قوماً بسوء السِّيرة. فقلت له: أيها الأمير
إنَّ الله تعالى أمهلهم فطغوا، وحَلِم عنهم فَبَغُوا. فقال لي: حدَّثني أبي الرشيد،
عن جدِّي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن عليّ، عن عليّ بن
عبد الله بن عبّاس،
عن أبيه: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون
في مَشْيِهِم، فَعُرِفَ الغضب في وجهه، ثم قرأ: ﴿والشجرةُ الملعونةَ في القرآن﴾ .
[سورة الإسراء: الآية ٦٠] فقيل له: أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتئها؟
فقال: ((ليست بشجرة نبات، إنما هم بنو فلان، إذا ملكوا جاروا، وإذا ائتمنوا
خانوا)). ثم ضرب بيده على ظهر العبَّاس.قال: ((فَيُخْرِجُ الله من ظهرك يا عمّ رجلاً
یکون هلاکھم علی یدیه».
١٥١

(٣٤٣/٣ - ٣٤٤) في ترجمة (الخليفة محمد المعتصم بالله بن هارون
الرشيد أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (محمد بن زكريا الغَلَابي) وهو كذَّاب. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث
(٢٩٨).
كما أنَّ فيه (هشام بن محمد بن السائب بن بِشْر الكَلْبِي أبو الْمُنْذِر) وقد
ترجم له في :
١ - ((العلل)) لأحمد (٢٤٣/١) وقال: ((مَنْ يحدِّث عنه؟! إنما هو صاحب
سَمَرٍ ونَسَبٍ، ما ظننت(١) أنَّ أحداً يحدِّث عنه)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٠٠/٨) وقال: ((صاحب سَمَرٍ ونَسَبٍ)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٣٩/٤).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٦٩/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((كان صاحب أَنْسَابٍ
وسَمَرٍ، وهو أحبُّ إليَّ من أبيه)».
:
٥ - ((المجروحين)) (٩١/٣) وقال: ((يروي عن أبيه، ومعروف مولى
سليمان، والعراقيين، العجائب والأخبار التي لا أصول لها ... وكان غالياً في
التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها)).
٦ - ((الكامل)) (٢٥٦٨/٧) وقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن الإمام أحمد:
((وهذا كما قال أحمد: هشام بن الكَلْبي الغالب عليه الأخبار والأسْمَار والنسبة ولا
أعرف له شيئاً من المسند)».
(١) تَصَخَّفَ في ((العلل)) إلى: ((فظننت)). والتصويب من ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٣٣٩/٤)، ومن
(تاريخ بغداد)) (٤٦/١٤).
١٥٢

٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٨٧ رقم (٥٦٣).
٨ - (تاريخ بغداد)) (٤٥/١٤ - ٤٦) وذكر قول أحمد السابق.
٩ - ((السِّيَر)) (١٠١/١٠ - ١٠٣) وقال: ((العلامة الأخباري النَّسَّابة
الأوحد ... الشيعي أحد المتروكين كأبيه)).
١٠ - ((المغني)) (٧١١/٢) وقال: ((تركوه، وهو أخباري)».
١١ - ((الميزان)) (٣٠٤/٤ _ ٣٠٥) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: متروك.
وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة)).
١٢ - ((اللسان)) (١٩٦/٦ - ١٩٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((غير ثقة، وليس
عن مثله يُرْوَى الحديث)). وقال ابن حَجَر: ((وانَّهمه الأصمعي، وذكره العُقَيْلي وابن
الجَارود وابن السَّكَن وغيرهم في الضعفاء».
وفي إسناده أيضاً (أحمد بن محمد بن عِمْران التَّهْشَلِي) وهو ضعيف جدّاً،
واتَّهمه ابن الجوزي. وستأتي ترجمته في حديث (٥٨٩).
وفيه كذلك (محمد بن يحيى بن عبد الله الصُّولي) وصفه الخطيب بالقبول،
وانَّهمه أبو أحمد بن أبي العشار في الكذب في حديث الناس. وتقدَّمت ترجمته
في الحديث السابق رقم (٤٠٧).
التخريج:
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠٠٠
٤٠٩ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم
القاضي - بالأَهْوَاز -، حدَّثنا محمد بن نُعَيْم، حذَّثنا حَمْدُون بن إسماعيل، حدَّثنا
١٥٣

أبي، عن المُعْتَصم، عن المأمون، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن
محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه،
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا تَحْتَجِمُوا يومَ
الخميس، فإنَّه من يحْتَجِم فيه فيناله مكروهٌ فلا يلومنَّ إلَّ نَفْسَهُ)).
(٣٤٤/٣) في ترجمة (الخليفة محمد المُعْتَصم بالله بن هارون الرشيد
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأُهْوَازي القاضي) وقد ترجم له في :
١ - (الميزان)) (٤٧٨/٣) وقال: ((لقبه (سَرْكَره)(١)، عن موسى بن
إسحاق بن موسى الخَطْمِيّ. قال أبو بكر بن عَبْدان الشِّيرازي: أقرَّ بالوضع له عن
الخَطْمِيّ عن أبيه عن معن عن مالك عن الزُّهْرِي عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً:
إنما أنا رحمة مُهْدَاة)).
٢ - ((الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الخَلَبي
ص ٣٥٢ رقم (٦٢) وقال: ((قال أبو بكر بن عَبْدان: أقرَّ بالوضع)).
وفيه جماعة من الخلفاء ليسوا من أهل الرواية المعروفين بها .
و (محمد بن نُعَيْم) هو الإمام الحافظ الشهير أبو عبد الله الحاكم النَّيْسَابُوري
(١) هكذا في ((الميزان)) و((الكشف الحثيث)): ((سركره)). وفي «اللسان» (٦٩/٥): ((سكرة)).
وأظنه هو الصواب. فإني لم أقف في ((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر، ولا في غيره
مما رجعت إليه، على من لُقِّبَ بـ (سركره). أمَّا (سُكّرة) فجماعة. انظر المصدر السابق
(٣٦٩/١)، و («تبصير المنتبه)) (٦٨٥/٢). ثم وجدت محقق ((الميزان)) يشير في الحاشية
إلى أنه جاء في إحدى نسخ ((الميزان)) الخطية: ((سكرة)).
١٥٤

صاحب ((المستدرك على الصحيحين)). وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان))
(٤٠٧/٥) أنَّ الخطيب في ((تاريخ بغداد)» وغيره من كتبه إذا ذكره، ذكره هكذا:
(محمد بن نُعَيْم)). واسم الإمام الحاكم: (محمد بن عبد الله بن محمد بن
حَمْدُوْيَه بن نُعَيْم بن الحَكَمِ الضَّبِّي). انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٤٧٣/٥ -
٤٧٤)، و ((السِّيَر)» (١٧ /١٦٢ - ١٧٧).
و (حَمْدُون بن إسماعيل) لم أقف على ترجمته.
التخريج:
عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٨٢) إلى الشِّيرازي في «الألقاب))، وابن
النَّجَّار فقط .
وقد وردت عدة أحاديث واهية في الحث على الاحتجام يوم الخميس، كما
ورد عدد آخر واهٍ أيضاً في النهي عن الاحتجام في ذلك اليوم !! انظر هذه الأحاديث
إن شئت في: ((المستدرك)) للحاكم (٢١١/٤ - ٢١٢)، و((العلل المتناهية))
.(٣٩١/٢ و٣٩٤)، و((الموضوعات)) (٢١٣/٣ - ٢١٥)، كلاهما لابن الجوزي،
و «تنزيه الشريعة المرفوعة)» لابن عَرَّاق (٣٥٨/٢ - ٣٦٠).
٤١٠ - أنبأنا محمد بن رِزْق البزَّاز (١)، ومحمد بن الحسين بن الفضل
القطَّان، قالا: حدَّثنا محمد بن عمر القاضي الحافظ، حذَّثنا محمد بن الحسن بن
سَعْدَان المَرْوَزيّ، حذَّثنا محمد بن عبد الكريم بن عبيد الله السَّرْخَسِيّ، حدَّثني
المهتدي بالله أمير المؤمنين، حدَّثني عليّ بن هاشم بن طِبْرَاخ، عن محمد بن الحسن
الفقيه، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن عليّ، عن أبيه،
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((البزَّار)) بالراء المهملة. والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٥١/١)،
و «سير أعلام النبلاء)» (٢٥٨/١٧)، وغيرهما.
١٥٥

عن ابن عبّاس قال: قال العبَّاسُ: يا رسول الله ما لنا في هذا الأمر؟ قال:
(لي النُّهُوَّةُ ولكم الخِلاَفَةُ، بِكم يُفْتَحُ هذا الأمر وبكم يُخْتَمُ . - هذا آخر حديث ابن
الفضل. وزاد ابن الأَزْرَق - قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للعبَّاس: من
أحبَّك نالته شفاعتي، ومَنْ أبغضك فلا نالته شفاعتي)).
(٣٤٨/٣ - ٣٤٩) في ترجمة (الخليفة محمد المهتدي بالله بن هارون
الواثق بالله أبو إسحاق) .
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (محمد بن عبد الكريم بن عبيد الله السَّرْخَسِي)، ويغلب عندي أنَّه
(محمد بن عبد الكريم المَرْوَزِيّ) الذي ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (١٦/٨) وقال: ((روى عن وَهْب بن جَرِير ويعقوب بن إبراهيم بن سعد
وعفَّان، كتب إلى أبي وأبي زُرْعَة وإليَّ ببعض حديثه، فوجد أبي في حديثه
حديث كذب، فقال: هذا الشيخ كذَّاب، وهذا الحديث كذب)).
وترجم له في ((الميزان)) (٦٣٠/٣)، و((اللسان)) (٢٦٤/٥)، ونقلا قول
أبي حاتم فحسب.
كما أنَّ فیه (داود بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس) وقد ترجم له في : :
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٠٨ رقم (٣١٧) وقال: «أرجو أنَّه
ليس يكذب، إنما يحدِّث بحديثٍ واحدٍ».
٢ - ((الكامل)) (٩٥٥/٣ - ٩٥٩) وذكر عامَّة ما يرويه، وقال: ((ولعله"
لا يروي غیر ما ذکرته إلاّ حديثاً أو حدیثین، وعندي أنّه لا بأس بروایاته عن أبيه .
عن جَدِّه، فإن عامَّة ما يروبِهِ: عن أبيه عن جَدِّه)).
١٥٦

٣ - ((الكاشف)) (٢٢٣/١) وقال: ((وثّق)».
٤ - (المغني)) (٢١٩/٢) وقال: ((ليس حديثه حجَّة. قال ابن مَعِين: أرجو
أنَّه لا يكذب)).
٥ - ((التقريب)» (٢٣٣/٢) وقال: ((مقبول، من السادسة »/ بخ ت.
وفيه أيضاً (محمد بن عمر بن محمد بن سَلْم التَّمِيمي الجِعَابي القاضي
أبو بكر) وقد ترجم له في:
١ - (سؤالات السُّلَمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٣٤٣ رقم (٣٩٩). وفيه أنَّ السُّلَمِيَّ
سأل الدَّارَقُطْنِيَّ عنه قائلاً: هل تُكُلُّمَ فيه إلَّ بسبب المَذْهَبِ؟ فقال: ((خَلَّطَ)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٦/٣ - ٣١) وقال: ((كان أحد الحفّاظ
المُجوِّدِين(١) ... وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف)). وفيه أنَّ
البَرْقَانِيَّ سأل الدَّارَقُطْنِيَّ عنه فقال: ((كان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في
التشيع. قلت - القائل البَرْقَانيّ -: قد طُعِنَ عليه في حديثه وسماعه؟ فقال: ما
سمعت فيه إلاّ خیراً».
٣ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٧٧٧/١٥ - ٧٨٣) - مخطوط -. وذكر
أخباراً تدل على سَعَةِ حفظه، وأخرى على رِقَّةِ دِئْنِهِ.
٤ - ((المغني)) (٦٢٠/٢) وقال: ((مشهور مُحَقِّقٌ، ولكنه رَقِيق الدِّين
تالف» .
٥ - (الميزان)) (٦٧٠/٣ - ٦٧١) وقال: ((من أئمة هذا الشأن على رأس
الخمسين وثلاثمائة، إلاَّ أنَّه فاسق رَقِيق الدِّين)).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: (الموجودين)). وفي ((اللسان)): ((المحمودين)). والتصويب من
(الأنساب)) للسّمْعَاني (٢٦٣/٣)، فإنَّه نقل عبارة الخطیب فيه دون عزوها له.
١٥٧

وفيه كذلك (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن)، وهو ((صدوق سيء الحفظ جدًّاً))
كما قال ابن حَجَر في «التقريب)) (١٨٤/٢). وستأتي ترجمته في حديث
(١٠٤٨).
و (محمد بن الحسن بن سعدان المَرْوَزي) لم أقف على ترجمته.
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٧٦ - ١٧٧، عن الخطيب من:
طريقه المتقدِّم.
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية)) (٢٣/١١) نقلاً عن الحافظ الخطيب
أيضاً.
٤١١ - حذَّثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المَحَامِلِيّ قال: وجدت في
كتاب جدِّي: حدَّثنا محمد بن هارون أبو نَشِيط، حدَّثنا عبد القدوس بن الحجّاج
الحِمْصِي.
وأنبأنا الحسن بن عليّ الجَوْهَري، حدَّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى، حدَّثنا
عبد الله بن محمد البَغَوي، حذَّثنا محمد بن هارون الحَرْبي، حدَّثنا أبو المغيرة
الحِمْصِي، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جُبَيْر،
عن أبي الطويل شَطْب الممدود، أنَّه أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
فقال: أرأيتَ رَجُلاً عمل الذنوب كلَّها فلم يترك منها شيئاً، وهو في ذلك لم يترك
حاجّة وداجَّة إلَّ اقتطعها بيمينه، فهل لذلك من توبة؟ قال: ((هل أَسْلَمْتَ))؟ قال:
أمّا أنا فأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحدَهُ لا شريك له وأنَّك رسوله. قال: ((نعم، تفعل
١٥٨

الخيرات، وتترك الشرات(١)، يجعلهنَّ الله لك كلهنَّ خيرات)). قال: وغَدَرَاتي
وفَجَراتي! قال: ((نعم)). قال: الله أكبر، فما زال یکبِّر حتى توارى.
((هذا لفظ البَغَوي، وزاد في حديثه: قال: أبو المغيرة سمعت مُبَشِّر بن عبيد
- وكان عارفاً بالنَّحْو والعربية - يقول: (الحاجَّة): الذي يقطع على الحاجُ إذا
توجهوا، و (الدَّاجَّة): الذي يقطع عليهم إذا رجعوا».
(٣٥٢/٣) في ترجمة (محمد بن هارون بن إبراهيم أبو جعفر، يعرف
بأبي نَشِيطِ الرَّبَعي).
مرتبة الحديث :
صحيح لغيره.
ورجال إسناد الطريق الثاني كلُّهم ثقات عدا (عيسى بن عليّ بن عيسى
الجرّاح أبو القاسم) فقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٧٩/١١ - ١٨٠) وقال:
((كان ثَبْتَ السماع، صحیح الكتاب)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤). وقد توبع
كما سيأتي.
وعدا صاحب الترجمة (محمد بن هارون بن إبراهيم الرَّبَعي البغدادي البَزّاز
أبو نّشِيط) وقد ترجم له في :
١ - (الجرح والتعديل)) (١١٧/٨) وقال: ((سمعت منه مع أبي ببغداد وهو
صدوق)) .
(١) هكذا في المطبوع: ((وتترك الشرات)). وعند الطبراني في ((الكبير)) رقم (٧٢٣٥)،
و((الإصابة)) (١٥٢/٢)، و((الاستيعاب)) (١٦٩/٢): ((وتترك السيئات)). وعند البزَّار في
((المسند)) رقم (٣٢٤٤) - من كشف الأستار -: ((وتسبر السيئات)). وفي «مجمع الزوائد»
(٢٠٢/١٠): ((وتسبر السبرات)).
١٥٩

٢ - ((الثقات)) لابن حبَّان (١٢٢/٩ -١٢٣) وقال: ((ربما أخطأ)) ..
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٥٢/٣ -٣٥٣) وفيه عن الذَّارَ قُطْنِيّ: «ثقة)».
٤ - ((التقريب)» (٢/ ٢١٣) وقال: ((صدوق من الحادية عشرة)) / س.
وقد توبع أيضاً كما سيأتي.
و (أبو المغيرة الحِمْصِيّ) هو (عبد القدوس بن الحجَّاج الخَؤْلاني
الحِمْصِيّ): ثقة، مُسْنِدُ حِمْصَ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢١٢هـ). انظر:
ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (٢٢٣/١٠ - ٢٢٥)، و((التهذيب)) (٣٦٩/٦ - ٣٧٠)،
و ((التقريب)) (٥١٥/١).
والطريق الأول روي وِجَادَةً، وهو من طرق التحمل الضعيفة. انظر: ((علوم
الحديث)) لابن الصلاح ١٥٨، و((شرح العراقي لألفيته)) (١١٣/٢ - ١١٤).
التخريج :
رواه البزَّار في مسنده)) (٧٩/٤ - ٨٠) رقم (٣٢٤٤) - من كشف الأستار -
وابن عبد البرّ في ((الاستيعاب)) (١٦٧/٢ - ١٦٩)، من طريق محمد بن هارون
أبو نَشِيط، حدَّثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، به، بنحوه.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٧٥/٧ - ٣٧٦) رقم (٧٢٣٥) عن
أحمد بن يزيد الحَوْطِي، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا صفوان بن عمرو، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٢/١) و(٢٠٢/١٠): ((رواه الطبراني
والبزَّار بنحوه، ورجال البزَّار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نَشِيط وهو
ثقة)).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((قال أبو القاسم البَغَوي: روى
هذا الحديث غير محمد بن هارون عن أبي المغيرة عن صفوان عن عبد الرحمن
١٦٠