Indexed OCR Text

Pages 1-20

زَوَائِدُ
تَذِيجُ تَعْدَاى
عَلَى الْحُكْتُبْ السّنّةِ
تأليف .
الدكتور خلدون الأحداث
أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز
في جدّة
المَجَلّد الثّالِثُ
الأحَاديثْ
٣٦٠ - ٥٦٥
دار القلم
ومشوع

a

بِسْمِ اللهِالرَّحْمنِالرَِّ
٣٦٠ _ حذَّثنا أبو عبيد الله محمد بن أبي نصر، حدَّثنا أبو بكر محمد بن
أحمد الطُّرَازي، حدَّثنا أبو سعيد العَدَوي، حدَّثنا خِرَاش،
حذَّثنا أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما ضَاقَ مجلسٌ
بِمُتَحَابَیْنِ)) .
(٢٢٦/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرىء الطُّرَازي
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (خِراش بن عبد الله الطَّخَّان) وهو ساقطٌ عَدَمٌ كما قال الذَّهَبِيّ في
(الميزان)) (٦٥١/١). وستأتي ترجمته في حديث (٩٦٦).
كما أنَّ فيه (أبو سعيد العَدَوي) وهو (الحسن بن عليّ بن زكريا البصري):
وضّاغ مشهور. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).
وفيه كذلك صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقرىء الطُّرَازي)
وهو ذاهب الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).

التخريج :
ذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)» (٧٥/٤) رقم (٦٢٣١) عن أنس.
وقال السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٦٨: أخرجه الدَّيْلَمِيُّ بلا سند
عن أنس مرفوعاً.
وقد أخرجه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٣٣١/٦) رقم (٨٣٩١)
- ط بيروت - من قول ذي النون المِصْرِي، ولفظه: ((ما بَعُدَ طريقٌ أدَّى إلى
صَدِيق، ولا ضاق مكانٌ من صَدِيق حبيب)).
وذكره مُلَّ علي القاري في ((الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة))
ص ٢٠٣ رقم (٧٩٤)، والشَّؤْكَاني في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث
الموضوعة)) ص ٢٥٥، وعزياه إلى الذَّيْلَمي عن أنس بغير إسناد.
وعزاه السُّيوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٠٦) إلى الخطيب وحده.
٣٦١ - أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيْمَرِيّ، حَّثنا
أبو بكر محمد بن محمد المعروف بابن الدَّقَّاق القاضي، حذَّثنا أبو جعفر أحمد بن
إسحاق بن البُهْلُول، حدَّثنا أبو كُرَيْب محمد بن العلاء الهَمْدَاني، حدَّثنا عبد الله بن
إدریس، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر قال: جَلَدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وغَرَّبَ، وجَلَدَ
أبو بكرٍ وغَرَّبَ، وجَلَدَ عُمَرُ وغَرَّبَ، وجَلَدَ عثمانُ وغَرَّبَ.
(٢٢٩/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن جعفر الشافعي أبو بكر،
المعروف بابن الدَّقَّاق).
٦

:
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات عدا شيخ الخطيب (الصَّيْمَرِيّ) فإنه صدوق، وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٨٩).
وعدا صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن جعفر الشَّافعي المعروف بابن
الدَّقَّاق، ويُلَقَّب بخُبَاط)، فإنَّ الخطیب لم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً، وقال: (روی
حديثاً مُسْتَداً واحداً هو هذا الحديث)). ونقل عن شيخه الصَّيْمَرِيّ قوله: ((لم يكن
عند ابن الدَّقَّاق غير هذا الحديث، وذاك أنَّ كتبه أُحْرِقت، وكان يذكر الحديث مِنْ
حِفْظِهِ. وبلغني أنَّه لم يكن عند ابن البُهْلُول عن أبي كُرَيْب غير هذا الحديث)).
ونقل عن العَتِيقي قوله فيه: «كان فاضلاً عالماً بعلوم كثيرة، وله كتاب الأصول على
مذهب الشافعي، وكانت به دُعَابة)). وتوفي عام (٣٩٢هـ). ولم أقف على من ذكره
بجرح أو تعديل.
والحديث قد صَحَّ من طريق آخر من دون ذكر عثمان رضي الله عنه.
التخريج:
رواه التِّرْمِذِيّ في ((سننه)) في الحدود، باب ما جاء في النفي (٤٤/٤ - ٤٥)
عن أبي كُرَيْب، ويحيى بن أَكْثَم، قالا: حذَّثنا عبد الله بن إدريس، به، بلفظ:
(إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمْ ضَرَبَ وغَرَّبَ، وإِنَّ أبا بكر ضَرَبَ وغَرَّبَ، وإنَّ
عُمَرَ ضَرَبَ وغَرَّبَ)). ولم يذكر عثمان بن عفَّن، ولذا اعتبرته من الزوائد.
وعن أبي كُرَيْب، عن عبد الله بن إدريس، به، بلفظ التِّرْمِذِيّ: رواه النَّسَائي
في ((السنن الكبرى)) في الرَّجْم - كما في «تحفة الأشراف)) (١٤٢/٦ - ١٤٣) رقم
: (٧٩٢٤)، و((نصب الراية)) الزَّيْلَعِيّ (٣٣١/٣) -، والحاكم في ((المستدرك))(١)
(٣٦٩/٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٣/٨).
(١) أقول: سقط من ((المستدرك)) المطبوع، اسم (نافع) بين (عبيد الله بن عمر) و(عبد الله بن
عمر)، وهو فيه، وقد ذكره الذَّهَبِيّ بينهما في ((تلخيص المستدرك)).
٧

قال التُّرْمِذِيّ: ((حديث ابن عمر حديث غريب - وفي (تحفة الأشراف)» للمِزِّيّ
(٤٢/٦): ((حسن غريب)) - ، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه. وروى
بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ((أنَّ
أبا بكر ضرب وغرَّب، وأنَّ عُمَرَ ضرب وغرَّب)). حدَّثنا بذلك أبو سعيد الأشجُ،
حذَّثنا عن عبد الله بن إدريس(١). وهكذا رُوي هذا الحديث من غیر رواية ابن إدريس
عن عبيد الله بن عمر نحو هذا. وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر:
((أنَّ أبا بكر ضرب وغرَّب، وأنَّ عُمَرَ ضرب وغرَّب)). ولم يذكروا فيه عن النبيّ صلَّى
الله عليه وسلّم)).
وقال أيضاً: ((وفي الباب عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، وعُبَادة بن
الصَّامِت)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيّ.
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «نصب الراية)) (٣٣١/٣): ((وذكره ابن القَطَّان في كتابه
- يعني ((بيان الوَهَم والإيهام)) - من جهة النَّسائي، وقال: رجاله ليس فيهم من
يُسْأَل عنه، لثقته وشهرته، وقد رواه هكذا عن عبد الله بن عمر، كما رواه ابن العلاء:
- يعني أبو كُرَيب - عن ابن إدريس، عنه، جماعة ذكرهم الدَّارَقُطْنِيّ، منهم:
مَسْرُوق بن المَرْزُیَان، ویحیی بن أَكْثَم، وجحْدَر بن الحارث. وفیه رواية أخرى عن
ابن إدريس، رواها یوسف، ومحمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن
نافع أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، مُرْسَلاً، لم يذكر ابن عمر. وفيه رواية ثالثة.
عن ابن إدريس، رواها عنه محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وأبو سعيد الأُشَجّ، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ أبا بكر ضرب وغرَّب، الحديث. لم يقل
فيه: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ذكر جميع ذلك الدَّارَقُطْنِيّ، وقال: إنَّ هذه
(١) ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٣/٨) أيضاً.
٨

الرواية الأخيرة هي الصواب. قال ابن القَطَّان: وعندي أنَّ الحديث صحيح، ولا
يمتنع أنَّ یکون عند ابن إدريس فيه عن عبيد الله جميع ما ذكر)).
أقول: وما قاله ابن القَطَّان هو الصواب، فالحديث وإنْ كان غريباً، لكنَّه
صحيح الإسناد، و (عبد الله بن إدريس الأُودِي): ثقة فقيه عابد محتج به في
(الصحيحين)) - كما في ((التقريب)) (٤٠١/١) -. وقد رواه عنه الجماعة مرفوعاً
كما ذكرهم الدَّارَقُطْنِيّ نفسه فيما تقدَّم عنه، ويكون هذا من قَبِيل زيادة الثقة، ولا
مخالفة بين من رواه عنه مرفوعاً، وبين من رواه عنه موقوفاً، ويكون قد حدَّث به
على الوَجْهَيْن، والله سبحانه وتعالى أعلم.
أما الزيادة التي عند الخطيب في ذكر عثمان مع أبي بكر وعمر رضي الله
عنهم أجمعين، فالذي يظهر لي أنَّ صاحب الترجمة (محمد بن محمد الشَّافعي
أبو بكر المعروف بابن الذَّقَّاق) قد وهم في ذكرها، وقد تقدَّم عن شيخ الخطيب:
الصَّيْمَرِيّ، قوله: بأنَّ ابن الدَّقَّاق کان یذکر هذا الحدیث مِنْ حِفْظِهِ، وليس له سوى
هذا الحدیث. وهذا يعني أنَّه غير معروف بالرواية، ولم يُذكَرْ فيه جرح أو تعديل.
ويُرَجِّحُ هذا عندي أنَّ البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٣/٨) قد روى هذا الحديث
عن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، عن أبي كُرَيْب، به، من دون هذه الزيادة، وهو
ذات طريق ابن الدَّقَّاق، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٣٦٢ - حدَّثنا محمد بن أبي الفرج بن سُمَيْكَة، حذَّثنا محمد بن المُظَفَّر
الحافظ، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا سُوَيد بن سعيد،
حذَّثنا القاسم بن غُصْن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((المَضْمَضَةُ
والاسْتِنْشَاقُ سُنَّةٌ، والأُذُنَانِ مِنَ الرأس)».
٩

(٢٣٤/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر بن أبي الفرج،
المعروف بابن سُمَيْكَة).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف. والشطر الثاني من الحديث: ((والأُذُنَان من الرأس» صحیح،
له شواهد وطرق كثيرة.
ففيه (إسماعيل بن مسلم المكّي أبو إسحاق) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٧/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٢/١) وقال: «تركه ابن المُبَارَك وربما روى عنه
وتر که یحیی وابن مهدي)).
٣ - ((الضعفاء)) للشَّسَائي ص ٥٠ رقم (٣٨) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (١٩٨/٢ - ١٩٩) وفيه عن يحيى القَطَّان: ((لم
يزل مُخْتَلِطاً كان يحدِّثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب)). وقال أحمد: ((منكر
الحديث)). وقال ابن المَدِيني: ((لا أكتب حديثه)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف
الحديث مُخَلِّطٌ)). وقال أيضاً: ((ضعيف الحديث، ليس بمتروك، يُكْتَبُ حديثه)).
وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (١٢٠/١ - ١٢١) وقال: ((ضعيف ... كان من فُصَجَاء
النَّاس ... وقد ضَعَّفه ابن المُبَارَك، وتركه يحيى القَطَّان وابن مهدي)).
٦ - ((الكامل)) (٢٧٩/١ - ٢٨٢) وقال: ((أحاديثه غير محفوظة عن أهل
الحِجَاز والكوفة إلاَّ أنَّه ممن يُكْتَبُ حديثه)».
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٣٤ رقم (٧٧).
١٠

٨ - ((السنن)) الدَّارَقُطْنِيّ (٩٩/١) وقال: ((ضعيف)).
٩ - ((المغني)) (٨٧/١) وقال: ((ساقط الحديث متروك قاله النَّسَائي)).
١٠ - ((الكاشف)) (٧٨/١) وقال: (ضَعَّفوه، وتركه الشَّسَائي)).
١١ - ((التهذيب)) (٣٣١/١ - ٣٣٣) وفيه عن ابن عُيَيْنَة: ((كان إسماعيل
يخطىء؛ أسأله عن الحديث فما كان يدري شيئاً». وفيه أقوال أخرى.
١٢ - ((التقريب)) (٧٤/١) وقال: ((ضعيف الحديث، من الخامسة))/ ت ق.
وفيه أيضاً (القاسم بن غُصْن) وقد ترجم له في :
١ - (التاريخ الكبير)) (١٦٤/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١١٦/٧) وفيه عن أحمد: ((يحدِّث بأحاديث
منكرة)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بقوي)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)).
٣ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٢١٢/٢ - ٢١٣) وقال: ((كان ممن يروي
المناكير عن المشاهير، ويقلب الأسانيد، حتى يرفع المراسيل، ويسند الموقوف،
" لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما إذا وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك
بأساً».
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٣٩/٧). قال ابن حَجَر في ((اللسان))
(٤٦٤/٤): ((فهو ممن يناقض ابن حِبَّان نفسه)).
٥ - ((الكامل)) (٦/ ٢٠٦٠) وقال: ((له أحاديث صالحة غرائب ومناكير)).
٦ - ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٠١/١) وقال: ضعيف.
:
٧ - ((المغني)) (٢/ ٥٢٠) وقال: ((ضعَّفه أبو حاتم وغيره)).
٨ - ((لسان الميزان)» (٤٦٤/٤) وفيه عن وكيع: ((لا بأس به)). وقال ابن
١١

حَجَر: ((ذكره السَّاحِي والعُقَيْلِي وابن شاهين وابن الجارود والفَسَوي والحَرْبي
والدُّولابي في الضعفاء)».
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١٠١/١) من طريق سُوَيد بن سعيد، عن القاسم
: ابن غُصْن، عن إسماعيل بن مسلم، به. وقال: ((إسماعيل بن مسلم ضعيف،
والقاسم بن غُصْن مثله، خالفه عليّ بن هشام فرواه عن إسماعيل بن مسلم المَكِّي
عن عطاء عن أبي هريرة، ولا يصحُّ أيضاً».
ورواهِ الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٩٩/١) من طريق الربيع بن بدر، عن
ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ. ((تمضمضوا واستنشِقُوا،
والأُذُنَانِ من الرأس)). وقال: ((الربيع بن بدر متروك الحديث)).
ورواه في (١/ ١٠٠) منه، من طريق جابر الجُعْفِيّ، عن عطاء، عن ابن عبّاس
مرفوعاً بلفظ: ((إذا توضأ أحدكم فليتمضمض، وليستنشق، والأُذُنَان من الرأس».
وفي ذات الموطن، من طريق جابر الجُعِفِيّ، عن عطاء، به، سواء، إلاَّ أنَّه
قال: ((وليستنثر)).
وفي ذات الموطن أيضاً، من طريق جابر الجُعْفِيّ، عن عطاء، به، مرفوعاً
بلفظ: ((المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلاَّ بهما،
والأُذُنَان من الرأس)). وقال: ((جابر ضعيف، وقد اختلف عنه، فأرسله الحكم بن
عبد الله أبو مطيع عن إبراهيم بن طَهْمَان عن جابر عن عطاء، وهو أشبه بالصواب)).
أمّا الشطر الثاني من الحديث: ((الأُذُنان من الرأس)) فهو صحيح، له شواهد
وطرق كثيرة. وسيأتي برقم (٩٦٠) من حديث ابن عبّاس، وبرقم (٢١٣١) من
حديث ابن عمر.
١٢

٣٦٣ - حذَّثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عليّ الزَّْنَبِيّ، حدَّثنا
عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير - إملاءً - قال: قُرىء على القاضي أبي القاسم
بدر بن الهيثم - وأنا أسمع ـ قيل له: حدَّثكم أبو بكر بن محمد البصري الشَّيْبَاني،
حذَّثنا سعيد بن سَلَّم البصري، حذَّثنا عبد الله بن عمر العُمَرِيّ، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ
متعمِّداً فليتبوأ مقعده من النَّار».
(٢٣٨/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن عليّ الهاشمي الزَّيْنَبِيّ
أبو منصور).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى، وهو من الأحاديث
المتواترة.
ففيه (سعيد بن سَلَّم العَطَّار البصري أبو الحسن) وقد ترجم له في:
١ - ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد بن حنبل (٢٩٠/٢) وفيه عن
عبد الله بن أحمد أنَّ أباه قال له: ((اضرب على حديث سعيد بن سلَّم)). وفيه عن
محمد بن عبد الله بن نُمَيْر: ((كذَّابٌ يحدِّث عن الثَّورِيِّ، كذَّابٌ)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٨١/٣ -٤٨٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلي ص ١٨٥ رقم (٥٥٠) وقال: ((لا بأس به)).
٤ - (الضعفاء)) للنّسَائي ص ١٢٧ رقم (٢٨٤) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - «الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٠٨/٢ - ١٠٩).
٦ - (الجرح والتعديل)) (٣١/٤ - ٣٢) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر
الحدیث جدًّاً)) .
١٣

٧ - ((المجروحين)) (٣٢١/١ - ٣٢٢) وقال: ((منكر الحديث، ينفرد عن
الأثبات بما لا أصل له)).
٨ - (الكامل)) (١٢٣٩/٣ - ١٢٤٠) وقال: ((يتبين على حديثه ورواياته
الضعف)).
٩ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٥ رقم (٢٦٩).
١٠ - ((تاريخ بغداد) (٨٠/٩ - ٨١) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((رميت
بأحاديثه، وكانت عنده أحاديث مناكير)). وقال أبو داود: ((ضعيف). وقال
الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك كان بمكَّة يحدِّث بالبواطيل)).
١١ - ((المغني)) (٢٦٠/١) وقال: ((قال أحمد: كذَّاب، وقال غيره: متروك)).
١٢ - ((اللسان)) (٣١/٣ - ٣٢) وقال: ((ذكره الدُّولابي والسَّاجي والعُقَيْلِي
. وابن الجارود في الضعفاء».
كما أنَّ في إسناده (عبد الله بن عمر العُمَري) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته
في حديث (٨٩٥).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٢٩٣/١٢) رقم (١٣١٥٤)، وفي
(المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي
(٢٥٧/١) رقم (٢٩٦) -، من طريق عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر بن سالم،
عن أبيه، عن جدّه مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٣/١): ((رواه الطبراني في «الكبير))
و «الأوسط)) ... ورجاله مؤثّقون)).
ورواه الخطيب في (تاريخه)) (٤١٨/٧) من طريق جعفر بن عون، عن
١٤

قُدَامة بن موسى، عن سالم، عن أبيه مرفوعاً به. ورجاله ثقات. وسيأتي برقم
(١١١٥).
ورواه ابن الشِّخِير في «العلم» من طريق جابر بن نوح، عن عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عنه، به. كما في ((لقط اللآلىء المتناثرة)) للزَّبِيْدي ص ٢٧٧ .
ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٢/٢ و١٠٣ و١٤٤)، والبزَّار في ((مسنده»
(١١٤/١) رقم (٢١٠) - من كشف الأستار -، من طريق عبيد الله بن عمر، عن
أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الذي يكذب عليّ يُبْنَى له
بيت في النَّار)».
ومن الطريق المتقدِّم هذا، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢/ ٢٩٣)
رقم (١٣١٥٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (١٣٨/٨)، بلفظ: ((من كذب عليّ متعمِّداً
بنى الله له بيتاً في النَّار)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٣/١) بعد أنَّ ذكره بلفظ الطبراني
وأبي نُعَيْم هذا: ((رواه أحمد والبزَّار والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال
الصحيح) .
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على «المسند» (٣٣٣/٦) رقم
(٤٧٤٢): ((إسناده صحيح. أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر: وثّقه
العِجْلي(١). وترجمه البخاري في ((الكُنَى)) رقم ٨٢. والحديث رواه الشَّافعي في
((الرسالة)) (١٠٩٢) بتحقيقنا عن يحيى بن سليم عن عبيد الله بهذا الإسناد)».
والحديث كما تقدَّم متواتر. وانظر في ذلك حديث (١٤٦).
(١) أقول: أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب المَدَني، من رجال الصحيحين.
انظر ترجمته في ((التهذيب» (٢٤/١٢ _ ٢٥).
١٥

٣٦٤ - أخبرني ابن البَيْضَاوي، حذَّثنا أحمد بن محمد بن عِمْران الكاتب،
حذَّثنا عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل،
حدَّثنا محمد بن سليمان بن مَسْمُول(١)، حدَّثنا عمر بن محمد بن المُنْكَدِر، عن
أبيه،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تُوضَعُ النَّواصِي إِلَّ
فِي حَجّ أو في عُمْرَةٍ».
(٢٣٩/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن عبد الله البَيْضَاوي
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن سليمان بن مَسْمُول المَكِّي المَخْزُومي) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٩٧/١) وقال: ((كان الحُمَيْديّ(٢) يتكلّم فيه)».
٢ - ((الضعفاء الصغیر)) للبخاري ص ٢٠٨ رقم (٣٢١) وقال: ((منكر)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١٢ رقم (٥٤٢) وقال: ((ضعيف)).
(١) صُحَّفَ في المطبوع إلى: ((مشمول)) بالشين. ومثله في ((الكامل)) (٢٢١٤/٦)، و((مجمع
الزوائد» (٢٦١/٣)، و((التهذيب (٤٩٧/٧). والتصويب من ((التاريخ الكبير» (٩٧/١)،
و((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/٧)، وغيرهما من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
(٢) هو (عبد الله بن الزُّبَيْر بن عيسى القُرَشي المَكِّي أبو بكر)، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّير))
(٦١٦/١٠ - ٦٢١) ونعته بقوله: ((الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحَرَم ... صاحب
المُسْنَد». وكانت وفاته عام ٢١٩ للهجرة. وانظر ترجمته أيضاً في: ((تهذيب الكمال))
(٥١٢/١٤ _ ٥١٥)، و((التهذيب)) (٢١٥/٥ -٢١٦).
١٦

٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٦٩/٤ -٧٠).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقوي،
· ضعیف الحدیث، کان الحُمَيديّ یتکلَّم فیه)).
٦ - (المجروحين)) (٢٦٠/٢) وقال: ((كان كثير الخطأ فاحش الوَهَم،
لا یعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)».
٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٣٩/٧).
٨ - ((الكامل)) (٢٢١٣/٦ - ٢٢١٤) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه في
إسناده ولا مَثْنِه)).
٩ - ((المُحَلَّى)) لابن حَزْم (٤٣٤/٩) وقال: ((هالك)).
١٠ - ((المغني)) (٥٨٨/٢) وقال: ((ضعَّفوه)).
١١ - (لسان الميزان)) (١٨٥/٥ - ١٨٦) وقال: ((ذكره ابن شاهين في
(الثقات)) وزعم أن يحيى بن مَعِين وثَّقه. ذكره العُقَيْلِي والسَّاجي والدُّولابي وابن
الجارود في الضعفاء. قال ابن حَزْم: منكر الحديث)).
و (ابن البَيْضَاوي) هو صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن عبد الله
البَيْضَاوي أبو الحسن) قال الخطيب عنه: ((كان صدوقاً».
التخريج :
رواه البزَّر في ((مسنده» (٣١/٢) رقم (١١٣٤) - من كشف الأستار -،
والطبراني في (المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين))
(٢٥٢/٣ - ٢٥٣) رقم (١٧٧٣) -، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٤/ ٧٠)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٢٢١٤/٦) - كلاهما في ترجمة (محمد بن سليمان بن
١٧

مَسْمُول) -، من طريق محمد بن سليمان بن مَسْمُول هذا (١)، عن عمر بن
محمد بن المُنگَدِر، به.
قال البزَّار: ((لا نعلمه عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد، وعمر - يعني ابن محمد بن
المُنْكَدِر - حدَّث بأحاديث عن كتاب، فوقع في النَّفْس منه تهمة (٢) وإلّ فأصل
الحدیث معروف)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦١/٣): ((رواه البزَّار والطبراني في
((الأوسط))، وفيه محمد بن سليمان بن مَسْمُول، وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره)).
وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٩٠٩/١) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)»
عن جابر، ولم يعزه إلى غيره، فقَصَّرَ رحمه الله.
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء» (٤/ ٧٠) من طريق بِشْر بن الحكم النَّيْسَابُوري،
حدَّثنا سفيان، حذَّثنا رجل يقال له: نافع بن محمد، عن عمر بن محمد بن
المُنكَدِر، عن أبيه قال: ((لا توضع النواصي إلَّ فِي حَجِّ أو عُمْرَةٍ - يعني
الحَلْق -)). قال العُقَيْلي: ((وهذا أولى)). يعني من الطريق المتصل السابق.
وقد ذكره ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (٢٩٦/٣) رقم (١٦٠٠) عن
محمد بن المُنكَدِر مُرْسَلاً. ولم يعزه إلى أحد. ولم يتكلَّم محققه عليه بشيءٍ أبداً،
واكتفى بقوله: ((منقطع)».
وله شاهد من حديث ابن عبّاس، رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٣٩/٨)، من
طريق عليّ بن إبراهيم بن الهيثم، حذَّثنا حمَّاد بن الحسن، حدَّثنا عمر بن بشر
(١) تَصَحَّفَ في ((مجمع البحرين)) (٢٥٣/٣)، و(«اللسان» (١٨٥/٥) إلى: ((مشمول)) بالشين
المعجمة .
(٢) أقول: (عمر بن المُنْكّدِرِ التَّيْمِيّ) ترجم له ابن حَجَر في «التقريب)) (٦٣/٢) وقال: ((ثقة من
السابعة»/م دس. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٤٩٧/٧) أيضاً.
١٨

المَكِّي، حذَّثنا فُضَيْل بن عِيَاض قال: سمعت عبد الملك بن جرير(١)، حذَّثني
عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((لا توضع النواصي إلَّ لله في حَجِّ أو عُمْرَةٍ، فما
سوى ذلك فَمُثْلَةٌ».
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث الفُضَيْل، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه)).
أقول: في إسناده (عليّ بن إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِي أبو الحسن)
وهو مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٢٣).
1
غریب الحدیث :
قوله: ((لا توضع)): أي لا تُجَزُّ ولا تُقَصُّ. كما في حاشية مصحح ((تاريخ
بغداد» (٢٣٩/٣). وانظر مادة (وضع) في ((لسان العرب)) (٣٩٦/٨) وما بعد.
قوله: ((النواصي)): جمع نَاصِية، وهي شعر مُقَدَّم الرأس. انظر (لسان
العرب)) (٣٢٧/١٥) مادة (نصا).
٣٦٥ - أنبأنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حذَّثنا محمد بن الحسين السُّلَمي
النَّيْسَابُوري، حدَّثنا محمد بن أحمد بن هارون الشَّافِعِي، حذَّثنا محمد بن موسى
الفَرْغَاني - ببغداد .، حدَّثنا يعقوب بن الجَرَّاح.
وأنبأنا أبو عثمان سعيد بن العبَّاس بن محمد القُرَشي الهَرَوي، أنبأنا أبو عمرو
محمد بن أحمد بن حَمْدان الحِيْرِي، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الصَّابُوني
الجُرْجاني الفقيه - إملاءً -، حذَّثنا يعقوب بن الجَرَّاح، حدَّثنا المغيرة بن موسى،
عن هشام بن حسّان القُرْدُوسي، عن ابن سِیرین،
: (١) هكذا في المطبوع ((عبد الملك بن جرير)). ولم أقف فيما رجعت إليه من المصادر على من
يتسمى بذلك، ويروي عن (عطاء)، ويروي عنه (الفضيل بن عياض). ويغلب على ظني
وجود تصحيف في الاسم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٩

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا نِكَاحَ إلاَّ
بِوَلِيٍّ، وخَاطِبٍ، وشَاهِدَيْ عَدْلٍ)».
(٢٤٤/٣) في ترجمة (محمد بن موسى الفَرْغَاني).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا نِكَاحَ إلاّ بوليٍّ)) ورد من
حديث جماعة من الصحابة، وقد صَحَّحَهُ جماعة من الأئمة أمثال: عليٍّ بن المَدِينيّ
والتِّرْمِذِيّ وابن خُزَيْمَة. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((وشَاهِدَيْ عَدْلٍ)) صحيح
بمجموع طرقه وشواهده. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٩٤).
ففيه (المغيرة بن موسى البَصْري أبو عثمان) وقد ترجم له في:
١
١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣١٩/٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٧٦/٤ - ١٧٧).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٠/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث،
شیخ مجهول)) .
٤ - (الثقات)) لابن حبَّان (١٦٩/٩) وقال: ((كان ابن مهدي يكثر الثناء
علیه)) .
٥ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٧/٣) وقال: ((منكر الحديث، يأتي
عن الثقات بما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق
الثقات)).
٦ - (الكامل)) (٢٣٥٦/٦ - ٢٣٥٧) وقال: ((المغيرة بن موسى في نفسه
ثقة، ولا أعلم له حديثاً منكراً فأذكره، وهو مستقيم الرواية)).
٢٠