Indexed OCR Text
Pages 341-360
الكتب ويحدِّث بها، ثم تغيَّر حفظه فكان يُحدِّث بالوَهَم فيما سمع من الزُّهْرِيّ وغيره، فجاءت رواية الراوين عنه: إسحاق بن سليمان وذَويه كأنَّها مقلوبة، وفي زواية الشَّاميين عند (الهِقْل بن زياد) وغيره، أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات». ٨ - ((الكامل)) (٢٣٩٥/٦ - ٢٣٩٧) وقال: ((عامَّة رواياته فيها نظر)). ٩ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٦٢ رقم (٥١١) وقال: ((يُكْتَبُ ما روى (الهِقْلُ) عنه، ويتجنب ما سواه، خاصة ما روى عنه إسحاق بن سليمان الرَّازِيّ)). ١٠ - ((الكاشف)) (١٤١/٣) وقال: ((ضعَّفوه)). ١١ - ((التهذيب)) (٢١٩/١٠ - ٢٢٠) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)). وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال مرَّةً: ((ليس بشيء)). وقال أبو أحمد الحاكم: (يروي عنه الهِقْل بن زياد عن الزُّهْرِيّ أحاديث منكرة شبيهة بالموضوعة)). وقال البزَّار: ((لَيِّن الحديث)). وقال أبو عليّ الحسين بن عليّ النَّيْسَابُوري: ((ضعيف)). وقال أحمد بن حنبل: ((تر کناه)) . ١٢ - ((التقريب)) (٢٦١/٢) وقال: ((ضعيف، وما حدَّث بالشَّام أحسن ممَّا حدَّث بالرَّيّ، من السابعة »/ ت ق. كما أنَّ فيه (عمرو بن الوليد الأَغْضَف) وقد ترجم له في: ١ - ((الكامل)) (١٧٩٤/٥ - ١٧٩٥) وقال: ((له أحاديث حسان غرائب وأرجو أنَّه لا بأس به)). ٢ - ((المغني)) (٤٩١/٢) وقال: ((ليِّن الحديث. ذكره ابن عدي وقوَّاه)». ٣ - ((الميزان)) (٢٩٢/٣) وقال: ((ليِّن الحديث. قال عَبْدَان: هو حَمَلَ أهل الأهواء(١) على السُّنَّة، فلمَّا قَدِمَ والدُ عليّ بن المَدِيني أمرهم بالكتابة [عنه(٢)])). (١) تَصَخَّفَ في ((اللسان)) (٣٧٨/٤) إلى: ((الأهواز)). (٢) زيادة من ((اللسان)) (٣٧٨/٤). ٣٤١ كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (يحيى بن جابر ـــ وهو يحيى بن زيد - الحِمْضِي) وبين (جُبَيْر بن نُفَيْرِ). قال المِزِّيُّ في «تهذيب الكمال)) (١٤٩١/٣) - مخطوط - في ترجمة (يحيى بن جابر): «روى عن جُبَيْر بن نُفَيْرِ، والصحيح أنَّ بينهما عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُغَيْر)). التخريج: رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٠/٣ - ٢٩١)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٦٨/١٧) رقم (١٠٠٨)، وابن عدي في ((الكامل)» (١٧٩٥/٥) - في ترجمة (عمرو بن الوليد الأَغْضَف) -، وابن قَانِع في «معجمه)) - كما في ((الإصابة)) (٥٠/٣) -، من طريق عمرو بن الوليد، عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي، به. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). وتعقَّه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((معاوية ضعیف». وقال ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٣/ ٥٠): ((سنده ضعيف من أجل عمرو)). وقال في ((التلخيص الحَبِير)) (١١٦/٣) بعد أن عزاه للحاكم وحده: ((وإسناده ضعیف)». وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٨/٤): ((رواه الطبراني وفيه معاوية بن يحيى الصَّدَفي وهو ضعيف). وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يومَ القيامةِ)). وسيأتي تخريجه في حديث (١٩١٠). ٠ * ٤٧٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن آدم ـ بقراءتي عليه في مجلس الشَّافِعي يوم الخميس لتسع خَلَوْن من المُحَرَّم من سنة ٣٤٢ خمسين وثلاثمائة -، حدَّثنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُورِي، حذَّثنا مَعْمَر بن سهل الأَهْوَازي، حذَّثنا عبيد الله بن تمَّام، عن خالد الحَذَّاء، عن بِشْر بن شَغَاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما مِنْ شيءٍ أكرم على الله يومَ القيامةِ من ابن آدم)»، قيل: يا رسول الله! ولا الملائكةُ؟ قال: ((ولا الملائكةُ، هم مجبورونَ، هُمْ بمنزلة الشَّمْسِ والقَمَرِ)). (٤/ ٤٥) في ترجمة (أحمد بن آدم أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. والصحيح وَقْقُهُ على عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. ففيه (عبيد الله بن تمَّام بن قيس السُّلَمي أبو عاصم) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٥/٥) وقال: ((عنده عجائب)). ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١١٨/٣) وقال: ((كان عنده عجائب)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٩/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويٍّ، ضعيف الحديث، روى أحاديث منكرة)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث ۔۔ وأمر بأن يُضْرَبَ علی حدیثه ـ ). ٤ - ((المجروحين)) (٦٦/٢ - ٦٧) وقال: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يعرف من أحاديثهم حتى يشهد من سمعها ممن كان الحديث صناعته أنَّها معمولة أو مقلوبة، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره». ٥ - ((الكامل)) (١٦٣٧/٤ - ١٦٣٨) وروى عنه أحاديث وقال: لا يتابعه الثقات عليها. وقال: ((في بعض رواياته مما یرویه مناکیر)). ٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٦٩ رقم (٣٢٩). ٣٤٣ ٧ - ((المغني)) (٤١٤/٢) وقال: ((ضَعَّفُوه)). ٨ - ((اللسان)» (٩٧/٢ - ٩٨) وفيه أنَّ ابن الجارود ذكره في الضعفاء. وقال السَّاجي: ((كذَّاب يحدِّث بمناكير عن يونس وخالد وابن أبي هند)). كما أنَّ فيه والد (بشر بن شَغَاف الضَّبِّي البَصْري): (شَغَاف)، لم أجد من ترجم له. و (بشر بن شَغَاف) يروي عن (عبد الله بن عمرو بن العاص) دون واسطة. انظر ((تهذيب الكمال)» (١٢٩/٤ - ١٣٠). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (أحمد بن آدم أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٢٧/١ - ٤٢٨) رقم (١٥١) من طريق عبد الغفَّار بن عبيد الله، حدَّثْنا عبيد الله بن تمَّامِ السُّلَمِي، به. قال البيهقي عقبه: ((تفِرَّد به عبيد الله بن تمَّام. قال البخاري: عنده عجائب. ورواه غيره عن خالد الحذَّاء موقوفاً على عبد الله بن عمرو وهو الصحيح) .. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٨٢/١) وقال: ((وفيه عبيد الله بن تمَّام وهو ضعيف)). ولا يوجد في ((المعجم الكبير» المطبوع، لفقدان مسند عبد الله بن عمرو من الأصل الخطي الذي طبع عنه. ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٠٣/١ - ٣٠٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: عبيد الله بن تمَّام يروي أحاديث مقلوبة وهو ضعيف. وقال ابن چِبَّان: لا يحتج بخبره)). ٣٤٤ ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٢٨/١) رقم (١٥٢)، من طريق وَهْب بن بقيّة، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شغاف، عن أبيه - کذا قال - ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً عليه من قوله. ورجال إسناده ثقات عدا (شَغَاف) فإني لم أقف على من ترجم له. ورواه مختصراً: الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١١٤/١) رقم (٨١) -، وفي ((المعجم الصغير)) (٤٧/٢) من طريق مَعْمَر بن سهل، حذَّثنا عبيد الله بن تمَّام، عن يونس، عن الوليد بن بشر، عن بشر بن شَغَاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ: ((ليس شيء أكرم على الله من المؤمن». وقال: ((لم يروه عن يونس إلَّ عبيد الله، تفرَّد به مَعْمَر)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨١/١): رواه الطبراني في ((الصغير))، و((الأوسط))، وفيه عبيد الله بن تمَّام وهو ضعيف جدًّاً)). وللمختصر شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٢٦/١ - ٤٢٧) رقم (١٥٠) من طريق أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة موقوفاً عليه من قوله بلفظ: ((المؤمن أكرم على الله من الملائكة)). وقال: ((كذا رواه أبو المُهَزِّم عن أبي هريرة موقوفاً، وأبو المُهَزِّم متروك)). ورواه ابن ماجه في الفتن، باب المسلمون في ذمة الله (١٣٠١/٢ - ١٣٠٢) رقم (٣٩٤٧) من طريق أبي المُهَزِّم يزيد بن سفيان، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((المؤمن أكرم على الله عزَّ وجلَّ من بعض ملائكته)). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد) (٨٢/١) عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((قال الله: عبدي المؤمن أحبُّ إليَّ من بعض ملائكتي)). وقال: ((رواه الطبراني في «الأوسط)» وفيه أبو المُهَزِّم وهو متروك)». ٠ ٣٤٥ ٤٧١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المَجَامِلِي قال: وجدت في کتاب جدِّي بخطٌّ يده. وأخبرنا أبو سعد المَالِيني، أخبرنا عبد الله بن عدي، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل، حدَّثنا سَلْم بن جُنَادة قال: سمعت أحمد بن بشير قال: حدَّثنا الأعمش، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: تَعَبَّدَ رجلٌ في صومعة، فمطرت السماء، فأعشبت الأرض، فرأى حماراً له يرعى، فقال: يا ربّ لو كان : لك حمار رعيته مع حماري، فبلغ ذلك نبياً من أنبياء بني إسرائيل فأراد أن يدعو عليه، فأوحى الله إليه: إنَّما أُجازي العباد على قدر عقولهم)). (٤ /٤٦ - ٤٧) في ترجمة (أحمد بن بشير الكوفي أبو بكر، مولى عمرو بن حُرَيْثِ المَخْزُومي). مرتبة الحديث : منكر . وقد تقدَّم الكلام على إسناده في حديث (٤٥٧). التخريج : تقدّم تخريجه في حدیث (٤٥٧). ٠٠٠ ٤٧٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصْبَهَاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أحمد بن يحيى بن خالد الرَّقِي. وأخبرنا أبو سعد المَالِيني، أخبرنا عبد الله بن عدي، أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عثمان المَدِيني ـ بمِصْر -، قالا: حدَّثنا يحيى بن سليمان ٣٤٦ الجُعْفِي، حذَّثنا أحمد بن بشير، حدَّثْنا مِسْعَر (١)، عن عَلْقَمَة بن مَرْئَد، عن ابن بُرَيْدَة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لو وُزنت دموعُ آدمَ بدموع ولده، لرجحت دموعه على جميع دموع وَلَدِهِ». ((واللفظ للمَالِيني)). (٤٧/٤) في ترجمة (أحمد بن بشير الكوفي أبو بكر، مولى عمرو بن حُرَيْث المَخْزُومي). مرتبة الحديث : ضعيف. قال الإمام ابن عدي في ((الكامل)) (١/ ١٧٠): ((هذا الحديث لم يأت به عن مِسْعَر موصولاً غير أحمد بن بشير، وعن أحمد بن بشير غير يحيى بن سليمان هذا، فلا أدري الوَهَمُ من أحمد أو من يحيى، وأكثر ظني أنه من أحمد. حدَّثناه جعفر بن محمد الفِرْيَابي، حذَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وحدَّثنا محمد بن عليّ الحَفَّار، حدَّثنا أبو همَّام الوليد بن شُجَاعٍ، قالا: حذَّثنا أحمد بن بشير، حذَّثنا مِسْعَر، حدَّثْنِي عَلْقَمة بن مَرْئَد، عن ابن بُرَيْدَة قال: لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض بيكاء داود ما عَدَلَهُ، ولو عُدِلَ بكاء داود وبكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أُهْبِطَ إلى الأرض ما عَدَلَهُ». وقال عقبه أيضاً: وهذا الحديث أنكر ما رُوي لأحمد بن بشير، وله أحاديث أُخر قريبة من هذا. (١) تَحَرَّفَ في المطبوع إلى: ((حذَّثنا أحمد بن مِسْعَر)). والتصويب من ((الكامل)) لابن عدي (١٧٠/١)، و((المعجم الأوسط)) للطبراني (١٢٧/١). ٣٤٧ ۔۔ وقال أيضاً - فيما نقله عنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١١٧/٣) -: ((لم يذكر فيه بُرَيْدَة ولا النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وهذه الرواية أصح)). وقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٢٧/١): ((لم يرو هذا الحديث عن مِسْعَرٍ إلَّ أحمد بن بشير)). وقال أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٧/ ٢٥٧): ((غريب من حديث مِسْعَر، تفرَّد برفعه عنه أحمد. ورواه القاسم بن أحمد عنه فأرسله)). وقال الإمام أحمد بن حنبل - فيما نقله عنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١١٧/٣) -: ((وروينا عن أبي عليّ الحافظ النَّيْسَابوري أنه أنكره. وقال: الصحيح من حديث مِسْعَر، عن علقمة بن مَرْئَد، عن عبد الرحمن بن سَابِط قوله، ليس هذا من كلام النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم)). أقول: للحديث عِلَّتان. الأولى: تفرُّد (أحمد بن بشير) به عن (مِسْعَر) مرفوعاً كما قال ابن عدي والطبراني وأبو نُعَيْم. ومثله لا يُخْتَمَلُ تفرده. فقد قال النَّسَائي فيه: ((ليس بذاك القويٍّ)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف يُعْتَبَرُ بحديثه)). وقال ابن حجر: ((صدوق له أوهام)). وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٤٥٧). مع التذكير بأنَّ قول ابن عدي: بأنَّ هذا الحديث أنکر ما رُوي لأحمد بن بشير، لا يعني به تضعيفه له، بل التنبيه على تفرده به. انظر: ((تدريب الراوي)) (٢٤١/١)، و (أسباب اختلاف المحدّثین)) للمؤلف (٣٨٤/١ - ٣٨٩). الثانية: أنَّ ابن بُرَيْدةٌ وهو (سليمان) كما صَرَّحَ به الطبراني في «الأوسط)) (١٢٧/١)، لم يسمع من أبيه عند بعضهم، فقد قال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/٤): ((لم يذكر سليمان سماعاً من أبيه)). وفي ترجمة أخيه التوأم (عبد الله بن بُرَيْدَة) في ((التهذيب)) (١٥٨/٥) أنَّ إبراهيم الحَرْبي قال: ((عبد الله أتم من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما)). ٣٤٨ التخريج: رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (١٢٧/١) رقم (١٤٣)، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٢٥٧/٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠/١) - في ترجمة : (أحمد بن بشير) -، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١١٤/٣ - ١١٥) رقم (٨٠٩)، من طريق أحمد هذا، عن مِسْعَر، به. ولفظ الطبراني وأبي نُعَيْم: ((لو كان بكاءُ داودَ صلَّى الله عليه وسلَّم وبكاءُ جميع أهل الأرض جميعاً يُعْدَلُ ببكاء آدم ما عَدَلَهُ». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٨/٨): ((رواه الطبراني في «الأوسط)) ورجاله ثقات»! ورواه ابن الجَوْزي في (العلل المتناهية)) (٤٦/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق. ورواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٢٠٢/١٣ - ٢٠٣) و (٩/١٤)، وعنه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠/١)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١١٦/٣ - ١١٧) رقم (٨١٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٧/٤)، من طريق محمد بن بشر، عن مِسْعَر، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْتَد، عن ابن بُرَيْدَة موقوفاً عليه باللفظ المتقدِّم: ((لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عَدَلَهُ ... )). * ٤٧٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المَحَامِلِي قال: وجدت في كتاب جدِّي بخطُّ يده: حدَّثنا أحمد بن بشر بن عبد الوهاب أبو الطاهر الدِّمَشْقِي، حذَّثني محمد بن صَدَقَة الجُبْلاني، حدَّثنا ابن حِمْيَرَ (١)، حذَّثني الأوْزَاعي، عن یعیش بن الوليد بن هشام، (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((ابن حميد)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٢٣٩/٧)، و(تهذيب الكمال)» (١١٩١/٣) - مخطوط -، وغيرهما من مصادر ترجمته. ٣٤٩ عن رجاء بن حَيْوَة قال: دخل معاوية بن أبي سفيان على أخته أمّ حَبِيبة زَوْج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي في ثوب واحدٍ ورأسه ينطف الماء، قال: ألا أراه يصلّي هكذا؟ قالت: نعم. وهو الثوب الذي كان فيه ما كان. (٥٣/٤) في ترجمة (أحمد بن بشر بن عبد الوهاب الدِّمَشْقِي أبو طاهر). ! مرتبة الحدیث : رجال إسناده حديثهم حسن، إلاَّ أنَّه مروي عن طريق الوِجَادة، وهو من: طرق التحمل الضعيفة. قال الإمام ابن الصلاح في ((علوم الحديث)) ص ١٥٨: ((هو من باب المنقطع والمرسل)». وقال الحافظ العراقي في ((شرح ألفيته)) (١١٣/٢ - ١١٤): ((كلُّ ما ذُكِرَ من الرواية بالوِجَادة منقطع، سواء وثق بأنَّه خَطْ من وجده عنه أم لا، ولكن الأول وهو؛ إذا ما وثق بأنَّه خطّه أخذ شَوْبَاً من الاتصال لقوله: وجدت بخطّ فلان)). والحديث قد روي من طريق آخر حسن، دون قوله: ((ورأسه ينطف الماء)). کما روي نحوه من طريق صحيح. و (ابن حِمْيَر) هو (محمد بن حِمْيَر بن أُنَيْس السَّلِيحي الحِمْصي) قال الحافظ ابن حجر عنه في «التقریب)) (١٥٦/٢): «صدوق، من التاسعة »/ خد مد س ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (١١٩١/٣) - مخطوط -، و ((التهذيب)) (١٣٤/٩ - ١٣٥)، و((الكاشف)» (٣٢/٣)، و ((المغني)) (٥٧٤/٢). التخريج: رواه أبو يَعْلَىْ في «مسنده» (٣٦٤/١٣) رقم (٧٣٧٣)، من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يَعيش، عن معاوية، به، دون قوله: ((ورأسه ينطف الماء)». وفي إسناده (محمد بن كثير الثقفي الصنعاني أبو يوسف) وهو ((صدوق كثير ٣٥٠ الغلط)» كما قال الحافظ ابن حَجَر في «التقريب» (٢٠٣/٢) - وستأتي ترجمته في حدیث (٧٧٨) .. . بيد أنه قد تابعه (محمد بن حِمْير) عند الخطيب، وقد تقدَّم. فإسناد أبي يعلى بتلك المتابعة يحسن، والله أعلم. والحديث رواه أبو داود في الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها (٢٥٧/١) رقم (٣٦٦)، والنَّسَائي في الطهارة، باب المني يصيب الثوب (١٥٥/١)، وابن ماجه في الطهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه (١٧٩/١) رقم (٥٤٠)، وأحمد في («المسند» (٤٢٧/٦)، وابن خُزَيْمَة في (صحيحه)) (٣٨٠/١ -٣٨١) رقم (٧٧٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٦/٤ - ٣٧) رقم (٢٣٢٥)، والدَّارِمي في «سننه» (٣١٩/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤٧/١٣) رقم (٧١٢٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٢٠/٢٣) رقم (٤٠٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤١٠/٢)، والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٥٠/١)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٤٣٠/٢ - ٤٣١) رقم (٥٢٢)، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن سُوَيْد بن قيس، عن معاوية بن حُدَيْج(١)، عن معاوية بن أبي سُفْيَان: ((أنَّه سأل أخته أمّ حَبِيبة زوج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: هل كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي في الثوب الذي يُجَامِعُهَا فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم يَرَ فيه أَذَىَ)). وإسناده صحيح. وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٤٦٦/١) - في الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب -، وعزاه إلى أبي داود والنَّسَائي وقال: ((صخّحه ابن خُزَیْمَة وابن حِبَّان». (١) في بعض المصادر التي خَرَّجته: ((خُدَيج)) بالخاء المعجمة. وقد ضبطه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (٢٥٨/٢) فقال: ((بمهملة، ثم جيم». ٣٥١ وقد اعتبرتُ الحديث من الزوائد للزيادة التي عند الخطيب وهي: ((فإذا : برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّ في ثوبٍ واحدٍ ورأسه ينطف الماء. قال: ألا أراه يصلِّي هكذا؟ قالت: نعم)). فإنّها زيادة مؤثّرة من جهة المعنى كما هو بَيِّن. ٤٧٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حذَّثنا أحمد بن بكر الورَّاق، حذَّثنا عبد الرحمن بن خالد القَطَّان، حذَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سُوَيد أبو حاتم، حدَّثنا عيَّاش بن عبَّاس(١)، عن عمرو بن زيد، عن أبي مسلم رجل من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: قلت يا رسول الله عَلَّمني عملاً أدخل به الجنَّة. قال: ((أَحَيَّةٌ والدنُك؟ فبرّها فتكون قريباً من الجنَّةُ)). قلت: ليس لي والدة. قال: ((فَأَطْعِمِ الطَّعَامَ وأَطِبِ الكَلامَ». (٤/ ٥٥ - ٥٦) في ترجمة (أحمد بن بكر الورّاق). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (سُوَيد بن إبراهيم الجَحْدَري الحَنَّاط البَصْري صاحب الطعام أبو حاتم) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٥٠ و١٢٨ رقم (٤٣ و٣٩٩) وفيه أنَّ الدَّارِمي سأل ابن مَعِين قائلاً له: ((فسويد أبو حاتم، ما حاله في قَتَادة؟ فقال: أرجو أن لا یکون به بأس» ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٨/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عيَّاش بن عيَّاش)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٦/٧)، و((التهذيب)» (١٩٧/٨)، وغيرهما. ٣٥٢ ٣ - ((سؤالات الآجُرِّي لأبي داود)» ص ٢٤٨ رقم (٣٢٣) وقال: ((سمعت یحیی بن مَعِین یضعفه». ٤ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٤ رقم (٢٧٦) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (١٥٨/٢) وفيه عن أبي سَلَمَة: ((لم يكن سُوَيْد بالصافي». ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٧/٤) وفيه عن ابن مَعِين: ((صالح)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالقويٌّ، يشبه حديثه حديث أهل الصدق». ٧ - ((المجروحين) (٣٥٠/١) وقال: ((يروي الموضوعات عن الأَثْبَات)). وفيه عن ابن مَعِین: ((ليس به بأس)). ٨ - ((الكامل)) (١٢٥٧/٣ - ١٢٥٩) وقال: ((حديثه عن قَتَادة ليس بذاك)). وقال أيضاً بعد أن ذكر بعض حديثه: ((وهذه الأحاديث ... ليست بمحفوظة، ولسويد غير ما ذكرت من الحديث عن قَتَادة وعن غيره، بعضها مستقيمة، وبعضها لا يتابعه أحد عليها، وإنَّما يُخَلِّط عن قَتَادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب)». ٩ - (الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٤٠ رقم (٢٧٩). ١٠ - ((المغني)) (٢٩٠/١) وقال: ((ضعَّفه النَّسَائي، وقوَّاه غيره)). ١١ - ((التهذيب)» (٢٧٠/٤ - ٢٧١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((لِيِّن يُعْتَبَرَ به)). وقال البزَّار: ((ليس به بأس)). وقال السَّاجي: ((فيه ضعف، حدَّث عن قَتَادَة بحديث منکر». ١٢ - (التقريب)) (٣٤٠/١) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابن حِبَّان فيه القول، من السابعة، مات سنة سبع وستين - يعني ومائة-»/ بخ . ٣٥٣ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن بكر الورَّاق) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عمرو بن زيد) لم أقف على من ترجم له. و (عيَّاش بن عيَّاس) هو (القِتْبَاني المِصْرِي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٩٥/١): ((ثقة، من السادسة، قال ابن يونس: يقال مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة)» / زم . وانظر ترجمته مفصّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (١٠٧٥/٢) - مخطوط -، و ((التهذيب)) (١٩٧/٨ -١٩٨). التخريج : رواه البَغَويّ، وابن السَّكَن، من طريق سويد أبي حاتم، عن عيَّاش بن عبَّاس(١)، عن عمرو بن زيد، عنه، به. ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٤/ ١٨٠) ونقل عن البَغَوِيّ قوله: ((لم يثبت)). وقال: ((أبو مسلم المُرَادي، سكن مِصْر، ذكره ابن يونس في (تاريخها))، وقال: له صحبة، وكان على شرطة مِصْر لعمرو بن العاص. وقال البَغَويّ وابن السَّكَن: له صحبة. وأوردا من طريق سويد ... )) وذكر الحديث. وذكره في («كنز العُمَّال)) (٨٠٢/١٥) رقم (٤٣١٨٥) بلفظ: ((أطعم الطعام وأطب الكلام)). وعزاه إلى الخطيب فحسب. ٠٠ ٤٧٥ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزَّاز(٢)، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافِعِي، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس الرَّبَضِي (١) في ((الإصابة)) (١٨٠/٤): ((سويد بن أبي حاتم عن عبد الله بن عيَّاش)). والتصويب من «تاریخ بغداد)» (٤/ ٥٥)، ومصادر ترجمتيهما. (٢) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((البزَّار)) بالراء المهملة. والتصويب من ((الأنساب)) (٢٠٤/٩)، و((تاريخ بغداد)» (٢٣٤/٣)، و((السِّير)» (٥٩٨/١٧). ٣٥٤ المؤدِّب، حدَّثنا يحيى الحِمَّاني، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهَاد، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِي(١)، عن أُمّ كُلْثوم ابنة العبَّاس، عن العبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا اقْشَعَرَّ جِلْدُ العَبْدِ مِنْ خَشْبةِ اللَّهِ، تَحَانَّتْ عنه ذُنُوبُهُ كما يَتَحَاثُ عن الشَّجرةِ اليَابِسَةِ وَرَقُهَا» . (٥٦/٤) في ترجمة (أحمد بن بكر بن يونس المؤدِّب الرَّبَضِي أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٧٣٩/٢): ((حافظ، منكر الحديث، وقد وثَّقه ابن مَعِين وغيره. وقال أحمد بن حنبل: كان يكذب جَهَاراً. وقال النَّسَائي: ضعيف)). وقال ابن حَجَر عنه في («التقريب)» (٣٥٢/٢): ((حافظ، إلاَّ أنَّهم اتَّهموه بسرقة الحديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٧). وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن يونس الرََّضِي المؤدِّب) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أمّ كُلْثوم ابنة العبَّاس) لم أقف على من ترجم لها، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٣١٠/١٠): ((لم أعرفها)). و (عبد العزيز بن محمد) هو (الدَّراوَزِيّ أبو محمد) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٣٩٩/٢): ((صدوق، غيره أقوى منه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٢). وباقي رجال الإسناد ثقات. (١) صُخِّفَ في المطبوع إلى: ((التميمي)). والتصويب من ((شُعَب الإيمان)) (٩٣/٣)، و «التهذيب» (٥/٩)، وغيرهما. ٣٥٥ التخريج : رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشَّافِعِي في ((فوائده)» - المعروفة باسم (الغَيْلانِيَّات)) - (٢٣١/١ -٢٣٢) رقم (٢٨٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . ومن ذات الطريق رواه البيهقي في («شُعَب الإيمان)) (٩٢/٣ - ٩٣) رقم (٧٨٢). وقد توبع يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، حيث رواه أبو بكر الشَّافِعِي في («فوائده))، والبيهقي في ((شُعَبِ الإيمان)) - في الموطنين السابقين -، من طريق أبي نُعَيْم ضِرَار بن صُرَد الطَّخَان، عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي، به. و(ضرار بن صُرَد) قال الذَّهَبِيُّ عنه في («المغني)) (٣١٢/١): «قال: البخاري: متروك. وقال ابن مَعِين: كَذَّابان بالكوفة: هذا، وأبو نُعَيْم النَّخَعِي)). وترجم له الحافظ ابن حَجَر في «التهذيب)) (٤٥٦/٤ - ٤٥٧) ونقل عن النَّسَائِي قوله فيه: (متروك الحديث)). وقال مرَّةً: ((ليس بثقة)). وقال أبو حاتم: ((صدوق صاحب قرآن وفرائض يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُّ به)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((ضعيف)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقويِّ عندهم)). وقال ابن قَانِعِ: ((ضعيف يَتَشَيَّع)). وقال السَّاجي: ((عنده مناكير)». وقال ابن حِبَّان: ((يروي المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها السامع شهد عليه بالجرح والوهن)). ومع ما تقدَّم فإنَّ الحافظ ابن حَجَر يقول عنه في ((التقريب)) (٣٧٤/١): ((صدوق له أوهام وخطأ، ورُمي بالتَّشَيُّع، من العاشرة»/ عخ !. وللحِمَّاني متابعٌ ثانٍ، فقد رواه البزَّار في «مسنده» (٧٤/٤) رقم (٣٢٣١) - من كشف الأستار - عن محمد بن عقبة، عن عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدِيّ، به، وقال: ((لا نعلمه بهذا اللفظ مرفوعاً إلَّ عن العبَّاس، ولا له عن العبَّاسِ إلَّ بهذا الإسناد)). ٣٥٦ أقول: كلام البزَّار هذا متعقَّب بالطريقين المتقدِّمين. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣١٠/١٠): ((رواه البزَّار، وفيه أمّ كُلْثوم بنت العبّاس ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات)). أقول: بل إنَّ فيه شيخ البزَّار: (محمد بن عقبة بن هَرِمِ السَّدُوسِي البَصْري) وهو ضعيف كما قال أبو حاتم. وترك أبو زُرْعَة حديثه وقال: ((لا أحدِّث عنه)). وذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩١/٢): ((صدوق يخطىء كثيراً». وستأتي ترجمته في حديث (١٦٤٤). ونقل محقق ((كشف الأستار)) الشيخ الأعظمي، كلام الهيثمي ولم يتعقبه. والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب)) (٢٣٤/٤)، والدُّمْيَاطي في (المتجر الرابح)) ص ٧٠٥ - ٧٠٦، وعزياه إلى أبي الشيخ بن حَيَّان في ((الثواب))، والبيهقي، وصدَّراه بصيغة تدل على ضعفه عندهما كما هو شرطهما في مقدمتي کتابیھما . وعزاه العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين)) (١٤٢/٤) إلى الطبراني والبيهقي بسند ضعيف. كما عزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٤٣/١) إلى الطبراني في ((الكبير))، والحكيم، وسَقُوْيَه(١) أيضاً. وفي عزوه للطبراني في ((الكبير))، توقف، حيث لم يذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣١٠/١٠) عندما عزاه للبزَّار وحده، والله سبحانه وتعالى أعلم. (١) هو (إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدي الأصبهاني أبو بِشْر). ترجم له الذَّهَبِيُّ في (السِّير)» (١٠/١٣ - ١٢) ونعته بقوله: ((الإمام الحافظ الثَّبْت الرَّحَّال الفقيه ... صاحب تلك الأجزاء الفوائد التي تنبىء بحفظه وسَعَةِ عِلْمِهِ. ولد في حدود التسعين ومئة ... مات سنة سبع وستين ومثتين)) . ٣٥٧ وقد رُوي عن العبَّاس مرفوعاً بلفظ آخر. انظر: ((شُعَب الإِيمان)) (٩٣/٣ - ٩٥) رقم (٧٨٣)، و(«مجمع الزوائد)) (٣١٠/١٠)، و((الترغيب والترهيب)) للمنذري (٢٣٤/٤ - ٢٣٥)، وإسناده ضعيف أيضاً ... ٠٠٠ ٤٧٦ - أخبرنا أحمد بن بَكْرُون الدَّسْكَرِيّ، حدَّثنا القاضي محمد بن أحمد الهاشمي المِصِّيْصي - بالدَّسْكَرة -، حذَّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرَمي - من أهل بيتْ لَهْيَا -، حذَّثني أبي، عن ابن عمرو - يعني الأَوْزَاعي -، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدُّه قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا تَنْتِقُوا الشَّيْبَ فإنَّه نورُ الإسلام، وما مِنْ عَبْدٍ يَشِيبُ شَيئَةً في الإسلام إلاّ كانت له نُوراً يومَ القيامة». (٤/ ٥٧) في ترجمة (أحمد بن بَكْرُون العَطَّار الدَّسْكَرِيّ أبو العبّاس). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد روي من طريق حسنة دون قوله: ((فإنَّه نور الإسلام)). قال الحافظ الخطيب عقبه: ((هكذا حذَّثناه ابن بكرون، وهذا الهاشمي إنمَّا یروي عن ابن جَوْصًا وطبقته، وكان ضعيفاً ... وروايته عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة مستحيلة، فالله أعلم)». وقد ترجم الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٥/١) لـ (محمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المِصِّيْصِي) هذا، وقال: ((كان سيء الحال في الحديث)). ونقله عنه الحافظ ابن حجر في ترجمته من «اللسان» (٥٥/٥) ولم يزد. وصاحب الترجمة (أحمد بن بكرون العطَّار الدَّسْگرِي) قال الخطيب عنه: («ما علمت به بأساً)). ٣٥٨ التخريج: رواه أبو داود في التَّرَجُلِ، باب في نتف الشيب (٤١٤/٤) رقم (٤٢٠٢) من طريق سفيان، عن ابن عَجْلان، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعاً . بلفظ: ((لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، ما مِنْ مسلمٍ يَشِيبُ شَيْئَةً في الإسلام إلّ كانت له نوراً يومٍ القيامة)). وإسناده حسن. وإنَّما اعتبرت حديث الخطيب من الزوائد، لأنَّ في حديثه زيادة: ((فإنَّه نور الإسلام)». عقب قوله: ((لا تنتفوا الشَّيْبَ)). وقد رواه التِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب (١٢٥/٥) رقم (٢٨٢١)، من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه بلفظ: ((إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن نتف الشَّيْبِ وقال: إنّه نور المسلم)). وقال: ((هذا حديث حسن)). فالزيادة التي عند الخطيب رواها التِّرْمِذِي ولكن بلفظ: ((إنَّه نور المسلم))، والذي عند الخطيب: ((فإنَّه نور الإسلام)). وبلفظ التِّرْمِذِيّ، رواه ابن ماجه في الأدب، باب نتف الشيب (١٢٢٦/٢) رقم (٣٧٢١)، والنَّسَائي في الزينة، باب النهي عن نتف الشيب (١٣٦/٨). ولكن ليس عند النَّسَائي قوله: ((إِنَّه نور المسلم)). وعند ابن ماجه ((إِنَّه نور المؤمن)) بدلاً من (إنَّه نور المسلم)). وقد ذكره الشُّيُّوطيُّ في (الجامع الكبير)) (٩٠٧/١) بلفظ الخطيب، وعزاه إلى أبي داود، والشِّيرازي في ((الألقاب))، والخطيب. وقد علمت أنَّ حديث أبي داود لا يتضمن الزيادة التي عند الخطيب. ولم أقف على الزيادة التي عند الخطيب في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٣٥٩ وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: ((جامع الأصول)» (٧٦١/٤ - ٧٦٣)، و («الترغيب والترهيب» (١١٧/٣_١١٩)، و«مجمع الزوائد» (١٥٨/٥ - ١٥٩). * * ٤٧٧ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حذَّثنا أبو الطَّيِّب أحمد بن ثابت بن بقيَّةَ الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن مَسْلَمَة، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شُعْبَة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس الواصلُ بالمُكَافِىء، ولكنَّ الواصِلَ الذي إذا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا)). ۔۔ (٥٨/٤) في ترجمة (أحمد بن ثابت بن أحمد الكاتب الوَاسِطي أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وهو صحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ففيه (محمد بن مَسْلَمَة بن الوليد الطَّيَالِسِي الوَاسِطي أبو جعفر) وهو ضعيف جدًّاً، بل إنَّ اتُّهم بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٥). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن ثابت الوَاسِطي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقبه: ((غريب من حديث شُعْبَة عن قَتَادة عن أنس، لم أکتبه إلاّ بهذا الإسناد)). التخريج: لم أجده من حديث أنس في كلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، رواه البخاري في الأدب، باب لیس الواصل بالمگافیء (١٠/ ٤٢٣) رقم (٥٩٩١)، وأبو داود في الزكاة، باب ٣٦٠