Indexed OCR Text
Pages 41-60
(٢٧٠/٣) في ترجمة (محمد بن ميمون الزَّعْفَرَانِيّ الكوفي أبو النضر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (فَائِد بن عبد الرحمن الكوفي العَطَّار أبو الوَرْقَاء) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٧١/٢) وقال: ((ضعيف)). ومرَّةً: ((ليس هو
بشيء)). ومرَّةً: ((ليس بثقة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٣٢/٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((أحوال الرجال)» ص ٧٨ رقم (١٠١) وقال: ((ضعيف ضعيف)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩٧ رقم (٥١١) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٦٠/٣ - ٤٦١) وقال: ((لا يتابعه إلاَّ من هو
نحوه)) .
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٨٣/٧ - ٨٤) وفيه عن أحمد: ((متروك
الحديث)). وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ((لا يُشْتَغَلُ به)). وقال أبو حاتم: ((ذاهب
الحديث، لا يكتب حديثه ... وأحاديثه عن ابن أبي أَوْفَى بواطيل لا تكاد ترى لها
أصلاً، كأنَّه لا يُشْبِهُ حديث ابن أبي أَوْفَى، ولو أنَّ رجلاً حَلَفَ أنَّ عامَّة حديثه
کذب لم یحنث)».
٧ - ((المجروحين)) (٢٠٣/٢ - ٢٠٤) وقال: ((كان ممّن يروي المناكير عن
المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أُوْنَی بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به)).
٨ - «الكامل)) (٢٠٥٢/٦) وقال: ((وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه)).
٩ - (الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٥ رقم (٤٣٢).
٤١
١٠ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٨٤/١) وقال: ((يروي عن ابن
أبي أَوْفَى أحاديث موضوعة)).
١١ - ((الكاشف)» (٣٢٥/٢) وقال: «تركوه)).
١٢ - (التهذيب)) (٢٥٥/٨ - ٢٥٦) وقال: ((ضعَّفه السَّاجي والعُقَيْلِي
والدَّارَقُطْنِي».
١٣ - ((التقريب)) (١٠٧/٢) وقال: ((متروك، اتهموه، من صغار الخامسة))
/ ت ق.
التخريج:
رواه مختصراً: ابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (١ / ١٤٤) رقم
(٤١٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٥٢/٦) - في ترجمة (فائد بن عبد الرحمن
العطَّار) -، من طريق عيسى بن يونس، عن فائد بن عبد الرحمن أبو الوَزْقَاء،
عنه، به، بلفظ: ((رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ومسح
رأسه مرَّةً)). وليس عند ابن عدي تكرار لفظ (ثلاثاً).
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٦١/١): ((هذا
إسناد ضعيف. قائد بن عبد الرحمن قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال
الحاکم: روی عن ابن أبي أُوْنَى أحاديث موضوعة. رواه أبو یعلى المَوْصِلِي في
(مسنده))(١)، حذَّثنا يزيد بن هارون، عن فائد بن عبد الرحمن، فذكره، وسياقه
أتم. كما أوردته في ((زوائد المسانيد العشرة)). ورواه النَّسَائي من حديث عليّ بن
أبي طالب)).
(١) يعني ((الكبير))، فإني لم أجده في ((الصغير) المطبوع. ولم أقف عليه في ((المطالب العالية))
لابن حَجَر، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٤٢
ولم أقف عليه مطوّلاً . ولذا اعتبرته من الزوائد.
٠
* *
٣٧٢ - حذَّثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حذَّثنا
سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا خَلَفَ بن عمرو العُكْبَرِيّ، حدَّثنا محمد بن
معاوية النَّيْسَابُوريّ، حدَّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن
أبي الخير مَرْتَد بن عبد الله الیَزَني،
عن عُقْبَة بن عامر الجُهَني قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ
أُسْلَمَ على يَدَيْهِ رجلٌ وَجَبَتْ له الجَنَُّ).
(٢٧١/٣) في ترجمة (محمد بن معاوية بن أُعْيَنِ النَّيْسَابُوريّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
منكر جدًّاً. وقال الإمام أحمد بن حنبل: موضوع. وقال ابن مَعِين: ليس له
أصل.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن معاوية بن أَعْيَنِ النَّيْسَابُوري) وقد ترجم له
فی:
١ - (سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٠٧ رقم (٥٦٥) وقال: ((كان
يكذب على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). قال إبراهيم بن الجُنَيْد عقب نقله
لذلك عنه: ((يعني يكذب من غير تعمد، وكان رجلاً صالحاً وجاور وما زال بمكّة
حتى مات)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٥/١ - ٢٤٦) وقال: ((روى أحاديث لا يُتَابَعُ
علیھا)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١٩ رقم (٥٦٦) وقال: ((ليس بثقة، متروك
:
الحدیث)».
٤٣
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٤٤/٤) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((كذّاب)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٣/٨ - ١٠٤) وفيه عن أحمد: ((رأيت أحاديثه
موضوعة)). وقال أبو زُرْعَة: ((كان شيخاً صالحاً إلاَّ أنَّه كُلَّمَا لُقْنَ يُلَقِّنُ، وكلّما قيل
إنَّ هذا من حديثك حَدَّثَ به ... )). وقال أبو حاتم: ((روى أحاديث لم يُتَابَعْ
عليها، أحاديث منكرة، فتغيّر حاله عند أهل الحديث)).
٦ -: ((المجروحين)) (٢٩٨/٢) وقال: ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن
المشاهير، ويأتي عن الثقات بما لا يُتَابَعُ عليه، فاستحق الترك إلاَّ عند الاعتبار فيما
وافق الثقات، لأنَّه كان صاحب حفظ وإتقان قبل أن يظهر منه ما ظَهَرَ)).
٧ - ((الكامل)) (٢٢٨٠/٦ - ٢٢٨١) وقال: ((هو بَيِّن الضَّعْف، يتبين على
رواياته» .
٨ - ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم (٤٧١) وقال:
«یکذب».
٩ - ((الإرشاد)) للخَلِيلي (٢٣٤/١) رقم (٦٤) وقال: ((ضعيف جدًّاً)).
١٠ - ((تاريخ بغداد)» (٢٧٠/٣ - ٢٧٤) وقال: ((له روايات منكرة عن
الليث بن سعد وأبي عَوَانة و ... )). وفيه أنَّ ابن المَدِيني ضَعَّفه. وقال عمرو بن
عليّ الفَلَّس: ((فيه ضعف، وهو صدوق، وقد روى عنه النَّاسُ)). وقال مسلم بن
الحجّاج: ((متروك الحديث)). وقال أبو داود: ((ليس بشيءٍ كتبت عنه))، وقال
السَّاجي: ((ليس بمتقن في الحديث تكلَّموا فيه)). وفيه عن سَلَمَة بن شَبِيب أنَّه سأل
الإمام أحمد عنه فقال: ((نعم الرجل يحيى بن يحيى))(١).
(١) علَّق مصحح ((تاريخ بغداد)) على ذلك بقوله: ((يورِّي الإمام أحمد ولا يريد التصريح
بالطعن» .
٤٤
١١ - ((التهذيب)) (٤٦٤/٩ - ٤٦٥) وفيه عن حَرْب - يعني ابن إسماعيل
الكَرْمَاني، تلميذ الإمام أحمد بن حنبل - ((كان الرجل ثقةً في نفسه إلاَّ أنَّه كان
يغلط في الأسانيد. وقال أبو الطاهر المَدَني: ((كذَّاب يضع الحديث)). وقال صالح
جَزَرَة: ((تركوا حديثه وكان رجلاً صالحاً وكلُّ أحاديثه مناكير)). وقال أبو أحمد
الحاكم: ((حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها)». وقال ابن قَانِع: ((ضعيف متروك)).
١٢ - ((التقريب)) (٢٠٩/٢) وقال: ((متروك مع معرفته، لأنَّه كان يَتَلَقَّنُ،
وقد أطلق عليه ابن مَعِين الكذب، من العاشرة)»/ تمییز.
قال الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٢/٣) نقلاً عن يحيى بن مَعِين: ((محمد بن
معاوية حدَّث بأحاديث كثيرة كذب، ليس لها أصول، حدَّث بحديث عقبة بن
عامر: ((من أسلم على يديه رجل)) عن ليث بن سعد، وهو في كتابه، وليس هذا
بشيء. وزعم أنَّه سمع مع مُعَلَّى، وإنما هو - زعموا - في كتاب مُعَلَّى عن
رِشْدِين بن سعد، عن يزيد، عن أبي الخير، مرسل. قلت - القائل الخطيب -: قد
روى هذا الحديث خالد بن عمرو، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبِيب،
عن سعيد بن ميمون مولى عليّ بن أبي طالب، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
قال: ((من أسلم على يديه رجل)) الحديث. وخالد بن عمرو ضعيف لا يحتج به،
ويقال: إنَّ الحديث لا أصل له من رواية يزيد بن أبي حَبِيب، وإنما يُرْوَى عن
خالد بن أبي عِمْرَان قوله)).
ونقل الخطيب في (٢٧٣/٣) من ((تاريخه)) عن أحمد بن حنبل قوله: ((هذا
موضوع عندي».
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٨٥/١٧ - ٢٨٦) رقم (٧٨٦)،
و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٦٦/١)
٤٥
رقم (١٥٧) و(٥٩/٥) رقم (٢٦٩٩) -، و((المعجم الصغير)" (١٥٧/١)، من
طريق محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري، عن الليث بن سعد، به.
وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن الليث إلاّ محمد بن معاوية، ولا يُرْوَى عن
عقبه بن عامر إلاّ بهذا الإسناد».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩٤/١): ((رواه الطبراني في ((الثلاثة))،
وفيه محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري وثَّقه أحمد وضعَّفه أكثر النَّاس. قال يحيى بن
مَعِين: كذَّاب)).
وقال في (٣٣٤/٥) منه: ((رواه الطبراني في ((الثلاثة))، وفيه محمد بن معاوية
النَّيْسَابُوري وثَّقه أحمد، وضعَّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات)).
أقول: ما ذکره من توثيق أحمد له موضع نظر، فقد تقدَّم عنه تكذيبه له.
و (لمحمد بن معاوية) مُتَابِع، فقد تابعه (سعيد بن كثير بن عُفَيْر) - وهو
صدوق كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٠٤/١) ورمز إلى تخريج
البخاري ومسلم له -، عند الشهاب القُضَاعي في («مسنده)) (٢٨٨/١) رقم
(٣٢٧)، حيث يرويه من طريق عبد السلام بن محمد الأُمَوي، حدَّثنا سعيد بن
کثیر بن عُفَیْر، حدثنا الليث بن سعد، به.
لكن هذه المتابعة جاءت من طريق شديد الضعف، فإنَّ (عبد السلام بن
محمد الأُموي) راويه عن (سعيد بن كثير)، ضعيف جدًّاً كما قال الدَّارَقُطْنِيّ في
(غرائب مالك))، ونقله عنه ابن حَجَر في («اللسان» (١٧/٤) في ترجمته، ونقل عنه
قوله أيضاً: ((منكر الحديث)). وعن الخطيب: ((صاحب مناکیر)).
ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (١٣٧/١ -١٣٨) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: (قال يحيى بن مَعِين: ليس هذا الحديث بشيء،
ومحمد بن معاوية حدَّث بأحاديث كثيرة ليس لها أصل، منها هذا الحديث وليس
بشيء).
٤٦
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٤٥/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
«تنزيه الشريعة)) (١٥٣/١ - ١٥٤)، بأنَّ (محمد بن معاوية) قد نقل بعضهم عن
الإمام أحمد توثيقه له!، وأنَّ له مُتَابِعاً جليلاً أخرجه القُضَاعي وذكر المُتَابعَ
السابق.
وهذا التعقيب ليس بشيء لما قدَّمت من تكذيب الإمام أحمد له. أمَّا المُتَابِع
الجليل !! فقد تقدَّم أنَّه من طريق ضعيف جدًّاً.
والحديث ذكره الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٤٥/٤) في ترجمة (محمد بن
معاوية) من الطريق المتقدِّم، وقال: ((وهذا منكر جدًّاً، تفرَّد به ابن معاوية)).
وذكره مُلَّ عليّ القَاري في ((الأسرار المرفوعة)) ص ٢١٨ رقم (٨٦٣)، ونقل
عن الصَّغَاني قوله: ((موضوع)). ولم أجده في ((الموضوعات)) له، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
٣٧٣ - أنبأنا عليّ بن أبي عليّ، حذَّثنا محمد بن عليّ بن الحسن
العَنْبَرِي، حدَّثنا أبو القاسم أَصْبَغ بن خالد بن يزيد بن عثمان القَرْقَسَانيّ(١)، حذَّثنا
عثمان بن يحيى بن عثمان أبو عمرو القَرْقَسَانيّ، حذَّثنا محمد بن مصعب، حدَّثنا
أبو الأشهب، عن أبي رجاء،
عن عِمْرَان بن حُصَيْن قال: نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن بَيْعِ
السِّلاح في الفِتْنَةِ .
(١) يفتح القافين بينهما راء ساكنة، نسبة إلى (قَرْقَيسيا) وهي بلد على الخَابُور، عند مصبَّه،
وهي على الفُرَات، جانب منها على الخَابُور، وجانب على الفُرَات، فوق رحبة مالك بن
طَوْق، قريبة من الرَّقَّة. انظر «الأنساب)) (١٠٥/١٠)، و«مراصد الاطلاع)» (١٠٨٠/٣).
٤٧
(٢٧٨/٣) في ترجمة (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانيّ أبو عبد الله
- وقيل: أبو الحسن - ).
1
مرتبة الحديث :
ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانيّ) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِينَ)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٥٧ رقم (١٢٤) وقال:
«لیس یدري ما يحدِّث)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٣٩/١) وقال: ((كان يحيى بن مَعِين سيء الرأي
فیه» .
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٣٨/٤ -١٣٩).
٤ - (الجرح والتعديل)) (١٠٢/٨ - ١٠٣) وفيه عن أحمد: ((لا بأس به)).
وقال ابن مَعِين: ((لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفَّلاً)). وقال أبو حاتم:
((ليس بقوي)). وقال أبو زُرْعَة: ((صدوق في الحديث، ولكنَّه حدَّث بأحاديث
منکرة)) .
٥ - ((المجروحين)) (٢٩٣/٢ - ٢٩٤) وقال: ((كان ممن ساء حفظه حتى
کان یقلب الأسانيد ويرفع المراسيل».
٦ - ((الكامل)) (٢٢٦٩/٦) وقال: «وعندي أنَّه لیس بروايته بأس».
٧ - (تاريخ بغداد)» (٢٧٦/٣ - ٢٨١) وقال: ((كان كثير الغلط بتحديثه من
حفظه، ويُذْكَرُ عنه الخير والصلاح)). وفيه عن ابن خِرَاش: ((منكر الحديث)). وقال
النَّسَائي: (ضعيف)). وقال صالح جَزَرَة: ((ضعيف في الأوزاعي)).
٤٨
٨ - ((الكاشف)) (٨٦/٣) وقال: ((فيه ضعف».
٩ - ((التهذيب» (٤٥٨/٩ - ٤٦٠) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((روى عن
الأوزاعي أحاديث منكرة وليس بالقوي عندهم».
١٠ - ((التقريب)) (٢٠٨/٢) وقال: ((صدوق كثير الغلط، من صغار
التاسعة، مات سنة ثمان ومائتین» / ت ق.
كما أنَّ في إسناده (عثمان بن يحيى بن عيسى القَرْقَسَاني أبو عمرو) ترجم له
ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٤٢٥/٨). وقال ابن حَجَر في ((تغليق التعليق)» (٢٢٧/٣):
(ضعيف)). وترجم له السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (١٠٥/١٠ - ١٠٦) ولم يذكر فيه
· جرحاً أو تعديلاً. وكانت وفاته سنة (٢٥٨) للهجرة.
و (أبو رجاء) هو (عِمْران بن مِلْحان العُطَارِدِي) قال ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (٨٥/٢): ((مُخَضْرَمٌ ثقة معمّر، مات سنة خمس ومائة، وله مائة
وعشرون سنة)» / ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)» (١٤٠/٨ - ١٤١).
و (أبو الأشهب) هو (جعفر بن حَيَّان السّعدي العُطَارِدِي) قال ابن حَجَر عنه
في ((التقريب)) (١٣٠/١): ((مشهور بكنيته، ثقة، من السادسة)) / ع. وانظر ترجمته
مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٢/٥ -٢٥)، و((التهذيب)) (٨٨/٢).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٢٦٩/٦) - في ترجمة (محمد بن مصعب
القَرْقَسَاني) -، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٢٧/٢)، من طريق محمد بن
مصعب، عن أبي الأشهب، به.
قال البيهقي: ((رَفْعُهُ وَهَمٌ، والموقوف أصح. ويُروى ذلك عن أبي رجاء من
قوله)).
٤٩
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٦/١٨ - ١٣٧) رقم (٢٨٦)،
والبزَّار في «مسنده)) (١١٧/٤) رقم (٣٣٣٣) - من كشف الأستار -، والبيهقي
في («السنن الكبرى)) (٣٢٧/٥)، والعُقَيْلي في («الضعفاء)) (١٣٩/٤) - في ترجمة
(محمد بن مصعب) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٤٥٣) - في ترجمة (بَحْر بن
كَنِيزِ السَّقَّاءِ) -، من طريق بَحْر بن كَنِيزِ السَّقَّاء، عن عبد الله اللَّقِيْطِيّ، عن
أبي رجاء، عنه، به.
قال البزَّار: ((لا نعلمه يرويه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّ عِمْران.
وبَحْر بن كَنِيز ليس بالقويُّ، واللَّقِيْطِيّ ليس بمعروف. وقد رواه سَلْم(١) بن زَرِير،
عن أبي رجاء، عن عِمْران موقوفاً».
وقال العُقَيْلي: «لا يصحُّ إلَّ عن أبي رجاء)». أي من قوله.
وقال البيهقي: ((وبَحْرِ السَّقَّاء ضعيف لا يحتج به)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٧/٤) و (٢٩٠/٧) بعد أن عزاه للبزَّار
وحده: ((وفيه بَحْر بن كَنِيزِ السَّقَّاء وهو متروك)).
وقال في (١٠٨/٤) منه بعد أن عزاه للطبراني في ((الكبير)) وحده: ((وفيه
بَحْر بن كَنِيز وهو متروك)».
وعزاه في «المطالب العالية)» (٢٧٤/٤) رقم (٤٤٢٤) إلى أحمد بن مَنِيع في
«مسنده) .
أقول: (بَحْر بن كَنِيزِ السَّقَّاء البَاهِلِيّ البَصْريّ أبو الفضل) قد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)» ص ٤٨٨ رقم (٨٨٦) وقال: ((ليس
بشيء)).
(١) صُحُّفَ في ((كشف الأستار)) إلى: ((مسلم)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٢٢٢/١١)،
و (تبصير المنتبه)) (٦٤٢/٢).
٥
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٢٨/٢) وقال: «ليس عندهم بقوي)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٦٤ رقم (٨٤) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (١٥٤/١ _ ١٥٥).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤١٨/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف)). وقال
ابن مَعِين: ((لا يُكْتَبُ حديثه)). وقال يزيد بن زُرَيْع: ((كان لا شيء)).
٦ - ((المجروحين)) (١٩٢/١ - ١٩٤) وقال: ((كان ممن فحش خطؤه وكثر
وهمه حتى استحق الترك)).
٧ - «الكامل)» (٤٨٢/٢ - ٤٨٧) وقال: ((كلُّ رواياته مضطربة، ويخالف
النَّاس في أسانيدها ومتونها، والضَّعْفُ على حديثه بَيِّن)). وقال أيضاً: ((وهو إلى
الضَّعْف منه أقرب إلى غيره)) .
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٦٢ رقم (١٣٠) وقال: ((متروك)).
٩ - ((المغني)) (١٠٠/١) وقال: ((ترکوه)).
١٠ - ((التقريب)) (٩٣/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة، مات سنة ستين
- یعني ومائة - ١/ ق.
والحديث ذكره البخاري في ((صحيحه)) (٣٢٢/٤) في البيوع، باب بيع
السِّلاح في الفِتْتَة وغيرها، تعليقاً.
وذكره ابن حَجَر في ((تغليق التعليق)) (٢٢٥/١٢ - ٢٢٧)، ووصله من طريق
ابن عدي وغيره، وقال: ((ورواه ابن أبي عاصم في كتاب ((البيوع)) مرفوعاً أيضاً.
والصواب وقفه. وبَحْر بن كَنِیز متروك، وعثمان بن یحیی ضعيف)).
وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير» (١٨/٣) عند كلامه على حديث «نهى
عن ثمن الهِرَّةِ)): ((وفي الباب حديث عِمْرَان بن حُصَيْن: ((نهى عن بيع السِّلاح في
٥١
الفِتْنَة)) رواه ابن عدي والبزَّار والبيهقي مرفوعاً، وهو ضعيف، والصواب وقفَهُ،
وكذلك ذكره البخاري تعليقاً».
٣٧٤ - حدَّثنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، حدَّثنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حدَّثنا جعفر بن أحمد بن سَام، حدَّثنا محمد بن مصعب الدَّقَّاء
قال: سمعتُ الربيع بن بدر، ذَكَرَ عن سَيَّار، عن أبي العَالِية،
أنَّ ابن عبّاس كان يعلّمنا الركوع كما علَّمهم رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، ثم يقوم فيركع لنا فيستوي راكعاً، لو قطرت بين كتفيه قطرة ما تقدّمت ولا
تأخّرت.
(٢٧٩/٣ - ٢٨٠) في ترجمة (محمد بن مصعب الدَّقَّاء أبو جعفر).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف جدّاً. ولِمَتْنِه شواهد هي قوية بمجموعها.
ففيه (الربيع بن بدر التَّمِيمي السَّعْدِي البَصْري أبو العلاء، يلقب عُلَيْلَة) وهو
متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٣١).
و (أبو العَالِية) هو (رُفَيْع بن مِهْران الرِّيَاحي البَصْري): أدرك الجاهلية،
وأسلم بعد موت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بسنتين، ثقة كثير الإرسال، خرَّج له
الستة، وكانت وفاته سنة (٩٠) للهجرة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)»
(٢١٤/٩ -٢١٨)، و((التهذيب)» (٢٨٤/٣ -٢٨٦)، و((التقريب)) (٢٥٢/١).
و (سَيَّار) هو (ابن سَلَامَة الرِّيَاحِي البَصْري أبو المِنْهال): ثقة، خرَّج له
الستة، وتوفي عام (١٢٩ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٠٨/١٢ _
٣١٠)، و((التهذيب)) (٢٩٠/٤ -٢٩١)، و((التقريب)) (٣٤٣/١).
٥٢
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥٩/١٢) رقم (١٢٧٥٥) من طريق
عُلَيْلَة الربيع بن بدر، حدَّثنا سيَّار بن سَلَامة، به.
ورواه أبو يَعْلى في «مسنده)) (٣٣٥/٤) رقم (٢٤٤٧)، والطبراني في
((المعجم الكبير» (١٦٧/١٢) رقم (١٢٧٨١)، من طريق سَلَّم بن سُلَيْم، عن زيد
العَمِّيِّ، عن أبي نَضْرَة، عن ابن عبّاس قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
إذا رَكَعَ اسْتَوَى، فلو صُبَّ على ظَهْرِهِ مَاءٌ لَأَمْسَكَهُ)».
وعند أبي یعلی: (إذا سجد)) بدل ("إذا ركع)).
أقول: إسناده ضعيف جدَّاً، ففيه (زيد بن الحَوَاري العَمِّيّ البَصْري
أبو الحواري) وقد ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٤٠/٧) وقال: ((كان ضعيفاً في
الحدیث)) .
٢ - (تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٤٠ رقم (٤٧) وقال:
(الیس بشيء)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٣٩٢/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٩٧ رقم (٣٦١) وقال: ((متماسك)).
٥ - ((سؤالات الآجُرِيّ لأبي داود)) ص ٢٨٦ رقم (٤١١) وقال: ((ليس
بذاك)».
٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١١١ رقم (٢٢٦) وقال: ((ضعيف)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٧٤/٢).
٥٣
٨ - ((الجرح والتعديل)) (٣/ ٥٦٠ - ٥٦١) وفيه عن أبي حاتم: ((روى عن
أنس مرسل)). وفيه عن أحمد: ((صالح)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث،
يُكْتَبُ حديثه ولا يحتج به، وكان شُعْبة لا يَحْمَدُ حفظه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس
بقوي، واهي الحديث، ضعيف)) ..
٩ - ((المجروحين)) (٣٠٩/١) وقال: ((يروي عن أنس أشياء موضوعة
لا أصل لها، حتى سبق إلى القلب أنَّه المتعمد لها ... وهو عندي لا يجوز
الاحتجاج بخبره ولا كتابة حديثه إلاَّ للاعتبار)).
١٠ - ((الكامل)» (١٠٥٥/٣ - ١٠٥٨) وقال: ((هو في جملة الضعفاء،
ويُكْتَبُ حديثه على ضعفه)). وقال: ((وعامّة ما يرويه ومن يروي عنه ضعفاء)).
١١ - ((الضعفاء)» للذَّارَقُطْني ص ٢٧٧ رقم (٣٤٢) - في ترجمة ابنه
(عبد الرحيم بن زيد العَمِّيّ) - وقال: ((صالح)).
١٢ - ((المغني)) (٢٤٦/١) وقال: ((مقارب الحال. قال ابن عدي: لعل
شُعْبَة لم يرو عن أحدٍ أضعف منه».
١٣ - ((الكاشف)» (٢٦٥/١) وقال: ((فیه ضعف)».
١٤ - ((التهذيب)» (٤٠٧/٣ - ٤٠٩) وفيه عن ابن المَدِيني: ((كان ضعيفاً .
عندنا)». وقال العِجْلي: ((بَضْري ضعيف الحديث، ليس بشيء)). وقال الحسن بن
سفيان: ((ثقة)).
١٥ - ((التقريب)) (٢٧٤/١) وقال: ((ضعيف، من الخامسة)) / م.
كما أنَّ فيه أيضاً (سَلَّم بن سُلَيْم - أو سَلْم - الطويل التَّمِيمِي المَدّائِني
أبو سلیمان) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِينَ)) (٢٢١/٢) وقال: ((ليس بشيءٍ)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٣٣/٤) وقال: ((تركوه)).
٥٤
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٩٦ رقم (٣٥٨) وقال: ((غير ثقة)).
٤ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١١٧ رقم (٢٤٩) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٥٨/٢ - ١٥٩) وقال: ((الغالب على حديثه
الوَهَم)). ونقل عن أبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَیْن تضعيفه له.
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٦٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث،
تركوه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
٧ - ((المجروحين)) (٣٣٩/١ - ٤٤٠) وقال: ((يروي عن الثقات
الموضوعات كأنَّه المتعمد لها».
٨ - ((الكامل)) (١١٤٦/٣ - ١١٤٩) وقال: «عامَّة ما يرويه عمن يرويه عن
الضعفاء والثقات، لا یتابعه أحد علیه».
٩ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٣٣ رقم (٢٦٥) وقال: ((متروك)).
١٠ - ((تاريخ بغداد)) (١٩٥/٩ - ١٩٧) وفيه عن عبد الرحمن بن يوسف بن
خِرَاش: ((كذَّاب)).
١١ - ((المغني)) (١/ ٢٧٠) وقال: ((متروك)).
١٢ - ((التهذيب)) (٢٨١/٤ - ٢٨٢) وفيه عن أبي نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) في
ترجمة (الشَّعْبِي): ((متروك بالاتفاق)). وقال محمد بن عبد الله بن عمَّار المَوْصلي:
((ليس بحجّة)). وقال أبو القاسم البَغَوي: ((ضعيف الحديث جدًّا)). وقال العِجْلِيّ:
«ضعيف».
١٣ - ((التقريب)) (٣٤٢/١) وقال: ((متروك، من السابعة، مات سنة تسع
وسبعین - يعني ومائة - ٩ / ق.
والعجيب أنَّ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/ ١٢٣) مع ما تقدَّم، يقول:
(رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله موثَّقون)) !!
٥٥
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((التلخيص الحَبير)) (٢٤٠/١ - ٢٤١)،
و «مجمع الزوائد» (١٢٣/٢)، و«مصباح الزجاجة)) (١٠٨/١).
ومن هذه الشواهد، ما رواه الطبراني في ((المعجم الكبير))، و ((المعجم
الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (١٢٨/٢ - ١٢٩) رقم (٨٣٠) - عن
أبي بَرْزَة الأَسْلَمِيّ قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا ركع لو صُبَّ على
ظَهْرِهِ ماءٌ لاسْتَقَرَّ).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٣/٢) بعد أن ذكره معزواً لهما:
(«ورجاله ثقات)».
وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٤١/١): ((إسناده حسن)).
أقول: في إسناده (يحيى بن سعيد العطّار الشامي) وهو ضعيف. وستأتي
ترجمته في حديث (٤٥٤).
كما ذكر الحافظ ابن حَجَر في ذات الموطن السابق، رواية الطبراني له في
((الكبير)) من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو، وحَسَّنَ إسناده أيضاً.
٠ ٠
٣٧٥ - أخبرني أبو القاسم الأزْهَري، حذَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس،
والمُعَافَى بن زكريا الجَرِيري، قالا(١): حذَّثنا ابن أبي الأزْهَر.
وأنبأنا الحسن بن عليّ الجَوْهَري، حذَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدَّثْنا
أبو بكر بن أبي الأَزْهَر، حدَّثنا أبو كُرَيْب محمد بن العلاء قال: حدَّثنا إسماعيل بن
صَبِيحِ، حذَّثنا أبو أُوَيْس، حدَّثنا محمد بن المُنكَدِر،
حدَّثنا جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لعليٍّ: ((أما تَرْضَىْ أَنْ
تکونَ مِنِّي بمنزلةِ هارونَ مِنْ موسى، إلاّ أنَّه لا نبي بعدي، ولو کان لکنته)).
(١) في المطبوع: ((قالوا))، والصواب ما أثبت.
٥٦
(٢٨٨/٣ - ٢٨٩) في ترجمة (محمد بن مَزْيَد بن محمود الخُزَاعِي أبو بكر،
المعروف بابن أبي الأزْهَر).
مرتبة الحديث :
موضوع بزيادة قوله: ((ولو كان لكنته)). وهو صحيح من دونها من غير هذا
الطريق.
والآفة في ذكر هذه الزيادة، صاحب الترجمة (محمد بن مَزْيَد الخُزَاعي ابن
أبي الأزهر) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ بغداد)) (٢٨٨/٣ -٢٩١) وقال: ((كان غير ثقة يضع الأحاديث
على الثقات)). وفيه عن الدَّارَقُطْني: ((كان ضعيفاً فيما يرويه، كتبنا عنه أحاديث
منكرة)». وقال الحسن بن عليّ بن عمرو البَصْري: ((ليس بالمرضي)). وقال
أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النَّحْوي: ((كذَّابُ أصحاب الحديث)). وقال محمد بن
عِمْرَان المَرْزُبَاني: ((كذَّبه أصحاب الحديث)). وقال أيضاً: ((كان كذَّاباً قبيح الكذب
ظاهره)) .
٢ - ((المغني)) (٦٣٢/٢) وقال: ((روى حديثاً في فضل عليّ الُّهِمَ
بوضعه».
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٥/٤) وقال: ((فيه ضعف، وقد تُرِكَ، واتُّهِّمَ في
لقائه أبا كُرَيْب ولُوَيْناً. مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وقيل: بل هو مُثَّهم
بالكذب».
٤ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الحَلَبي
ص ٤٠٦ رقم (٧٣٣).
٥ - «لسان الميزان)» (٣٧٧/٥ - ٣٧٨) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((تَكَلَّمَ
فيه أهل الحديث وقالوا: لم يدرك المشايخ الذين حَدَّثَ عنهم)).
٥٧
قال الخطيب عقب روايته له: ((قوله: ((ولو كان لكنته)) زيادة لا نعلم رواها
إلَّ ابن أبي الأزْهَر)).
و (أبو أُوَيْس) هو (عبد الله بن عبد الله بن أُوَيْس الأَصْبَحِي المَدَني): صدوق :
يهم. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٩).
و (أبو القاسم الأزْهَري) هو (عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي): ثقة.
وستأتي ترجمته في حديث (٦٧٦).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢٢٥/١) عن الخطيب من طريقه الثاني،
ونقل قوله المتقدِّم في أمر الزيادة ومزيدها.
وذكره ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٣٩٧/١) - في الفصل الثالث، وهو ما
اشتمل على الأحاديث التي زادها السيوطي على ابن الجَوْزي - ، وعزاه للخطيب
وحده، ونقل قوله المتقدِّم يكون الزيادة لم يروها إلاَّ ابن أبي الأزْهَر.
والحديث عن جابر، بدون زيادة (ولو كان لكنته))، رواه التِّرْمِذِيّ في
المناقب، باب مناقب عليّ بن أبي طالب (٦٤٠/٥ - ٦٤١) رقم (٣٧٣٠)،
وأبو بكر الشافعي في «فوائده» - المعروفة باسم «الغَيْلانِيَّات)) - (١١٦/١) رقم
(١٢٨).
قال التِّرْمِذِيّ: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن
سعد، وزيد بن أرقم، وأبي هريرة، وأم سَلَمَة)).
والحديث صحيح من دون هذه الزيادة، رواه جماعة من الصحابة، وسيأتي
برقم (٤٣٨).
٠
٣٧٦ - أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِي، وأحمد بن عمر بن
رَوْحِ النَّهْرَواني، قالا: حدَّثنا المُعَانَى بن زكريا، حذَّثنا محمد بن مزید بن
٥٨
أبي الأَزْهَر البُؤْسَنْجِي، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا حجَّاج بن محمد،
عن ابن جُرَیْج، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: بينا نحن بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يحدِّثنا، إذ خرج علينا ممّا يلي الركن اليَمَاني شيء عظيم كأعظم ما يكون مِنَ
الفِيَلة. قال: فَتَفَلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: ((لُعِنْتَ)) - أو قال: خُزِيت.
شَكَ إسحاق .. قال فقال عليّ بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: ((أو ما
تعرفه يا عليّ))؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: ((هذا إبليس)). فوثب إليه فقبض على
ناصيته وجذبه، فأزاله عن موضعه. وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: ((أَوَمَا علمت
أنَّه قد أُجِّلَ إلى الوقت المعلوم)). قال: فتركه من يده، فوقف ناحية ثم قال:
ما لي ولك يا ابن أبي طالب! والله ما أَبْغَضَكَ أحد إلاَّ وقد شاركت أباه فيه، اقرأ
ما قاله الله تعالى: ﴿وَشَارِكْهُمْ في الأموال والأولادِ﴾. [سورة الإسراء: الآية ٦٤].
قال ابن عبّاس: ثم حذَّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم فقال: ((لقد عرض
لي في الصَّلاة، فأخذتُ بحلقه فخنقته، فإنِّي لأجد بَرْدَ لسانه على ظهر كفِّي، ولولا
: دعوة أخي سليمان لأريتكموه مربوطاً بالسَّارية تنظرون إليه)).
(٢٨٩/٣) في ترجمة (محمد بن مَزْيَد بن محمود الخُزَاعي أبو بكر،
المعروف بابن أبي الأزْهَر).
مرتبة الحديث :
الخبر الأوَّل والمتعلِّق بقصَّة عليّ رضي الله عنه مع إبليس لعنه الله: موضوع.
أمّا خبر ابن عبَّس الثاني: «لقد عرض لي في الصَّلاة ... ))، فإنَّه لا يصحُّ من
هذا الطريق، وهو ثابت من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن مَزْيد الخُزَاعي ابن أبي الأَزْهَر) وهو
كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٣٧٥).
قال الحافظ الخطيب عقبه: (إسناد هذا الحديث حسن، ورجاله كلُّهم ثقات
٥٩
إلَّ ابن أبي الأَزْهَر. والقِصَّة الأولى مُنْكَرَةٌ جدًّاً من هذا الطريق، وإنما نحفظها
بإسناد آخر واه).
ثم ذكره من حديث عليّ - وهو الحديث التالي رقم (٣٧٧) - وقال: «هكذا
رواه القاضي أبو الحسين بن الأُشْنَاني عن إسحاق بن محمد النَّخَعِي - وهو إسحاق
الأحمر - وكان من الغُلَاة، وإليه تُنْسَبُ الطائفة المعروفة بالإِسْحَافِيَّة، وهي ممن
يعتقد في (عليّ) الإِلّهية، وأحسب القِصَّة المذكورة في الحديث الأول - يعني
حديث ابن عبّاس - سُرِقَتْ من هاهنا وَرُكُبَتْ على ذلك الإسناد والله أعلم)).
التخريج:
رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٢٦٦/١٢) - مخطوط - عن الخطيب
من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
كما رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٨٦/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم أيضاً إلاَّ أنه لم يذكر آخره: ((لقد عرض لي في الصَّلاة ... )). وقال: ((هذا.
حديث موضوع)). ونقل قول الخطيب السابق وأَيَّدَهُ.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (٣٦٨/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزية الشريعة)) (٣٦٠/١ _ ٣٦١).
ورواه الذَّهَبِيُّ في «ميزان الاعتدال)» (١٩٧/١ - ١٩٨) في ترجمة (إسحاق
ابن محمد النَّخَعِيّ الأحمر) عن الخطيب أيضاً، ونقل قوله المتقدِّم.
أمَّا خبر ابن عيَّاس رضي الله عنهما: ((لقد عرض لي في الصَّلاة ... ))، فإني
لم أقف عليه من حديثه، وقد روي من حديث جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم
في: ((التفسير)» للنَّسَائي (٢٢٠/٢ -٢١)، و«صحيح ابن حِبَّان)» (٤١/٤ -٤٢)،
و ((جامع الأصول)) (٤٩٠/٥)، و(«مجمع الزوائد» (٨٧/٢)، و((الدُّرّ المنثور))
للسُّيُّوطيّ (١٨٦/٧ - ١٨٧).
٦٠