Indexed OCR Text
Pages 561-580
ففيه (خِرَاش بن عبد الله الطَّحَّان): ساقط عَدَمٌ كما قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان» (٦٥١/١). وستأتي ترجمته في حديث (٩٦٦). كما أنَّ فيه (أبو سعيد العَدَوِيّ) وهو (الحسن بن عليّ بن زكريا البصري): وضَّاتٌ مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرىء الطِّرَازِيّ) وهو ذاهب الحديث. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). التخريج: رواه ابن الجَوْزِيّ في «الموضوعات)) (١٦١/١) من طريقين: الأول: عن الخطيب من طريقه المتقدُّم. والثاني: عن سليمان بن سَلَمَة، حدَّثنا عبد العظيم بن حَبِيب الفِهْرِي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً به. وقال في (١٦٤/٢) منه عن الطريق الثاني: (( _ فيه - سليمان بن سَلَمَة أنَّهمه ابن حبَّان(١) بوضع الحدیث». أقول: (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائري الحِمْصِي أبو أيوب): متروك، وكذَّبه عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٩). وهو مروي من حديث: أبي هريرة، وعائشة، وابن عبَّاس، وعبد الله بن (١) في ((المجروحين)) (٣٣/٣) في ترجمة (مؤمَّل بن سعيد الرَّحَبِي) وقال: ((كان يروي الموضوعات عن الأثبات)). وفي ترجمة (سعيد بن يونس الأَزْدِيّ) (٣٢٦/١) وذكر حديثاً من طريق سليمان بن سَلَمَة، عن سعيد بن يونس الأَزْدِيّ، وقال: ((فلست أدري، وضعه سعيد بن موسى أو سليمان بن سَلَمَة ... وسليمان بن سَلَمَة ليس بشيء، فليس يخلو الخبر من أن يكون ممّا عمله أحدهما)). ٥٦١ ٠٠٠ عمرو بن العاص، وجابر، وابن عمر، وأبي بَكْرَة، والحجَّاج بن يزيد عن أبيه، ويزيد بن خُصَيْفَة عن أبيه عن جَدِّه، وعبد الله بن جَرَاد، وغيرهم. أمّا حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فإنَّه مروي عنه من طرق : الأول: عن يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيّ، عن عِمْرَان بن أبي أنس، عن أبي هريرة مرفوعاً به. رواه أبو الشيخ ابن حَيَّان الأَصْبَهَاني في ((الأمثال)) ص ٤٤ رقم (٦٩)، وابن أبي الدُّنْيَا في ((قضاء الحوائج)» ص ٥٨ رقم (٥٣)، وابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (١٦١/٢). وفيه (يزيد بن عبد الملك التَّوْفَلِيّ الهَاشِمِيّ)، قال عنه الذَّهَبِيُّ في ((المغني) (٣٥١/٢): ((مُجْمَعٌ على ضَعْفِهِ)). وستأتي ترجمته في حديث (١٥٣١). وقال ابن الجَوْزِيّ في «الموضوعات)) (١٦٤/٢): فيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغِفَاري - وهو أحد رجال إسناده - قال الدَّارَقُطْنِيّ: حديثه منكر. ونسبه ابن حِبَّان إلى أنَّه يضع الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (٥٨٣). الثاني: عن طلحة بن عمرو الحَضْرَمِي، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً به . رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٢٤٦/٢ - ٢٤٧)، وأبو الشيخ ابن حَيَّان الأَصْبَهَاني في ((الأمثال)» ص ٤٥ رقم (٧٠)، والطبراني في ((الأوسط)) - كما في («مجمع البحرين في زوائد المعجمين» (٢١٣/٥) رقم (٢٩٤١) -. وفيه: (طلحة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمِي المَكِّي): ضَعَّفه بعضهم وتركه آخرون. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٢٦). ٥٦٢ الثالث: عن محمد بن الأَزْهَر البَلْخِيّ قال: حدَّثنا زيد بن الحُبَاب قال: حذَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً به. رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء» (٣٢١/٢) - في ترجمة (عبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ البصري) - وقال: ((ليس له طريق يثبت)). وعنه رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٦١/٢). وقال في (١٦٤/٢) منه: «فيه العلاء بن عبد الرحمن، قال يحيى: ليس حديثه بحجَّة. وفيه عبد الرحمن بن إبراهيم، قال يحيى: ليس بشيء. وفيه محمد بن الأزْهَر، قال أحمد بن حنبل: لا تكتبوا عنه، فإنَّه يحدِّث عن الكذّابين)». وأمّا حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: فإنّه مروي عنها من طرق : الأول: عن محمد بن إسماعيل الصَّائِغ، عن الحسن بن عليّ، عن يزيد بن هارون، عن شيخ من قُرَيْش، عن الزُّهْرِي، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً. وفيه زيادة قوله في آخره: ((وتَسَمُّوا بخياركم، وإذا أتاكم کریم قوم فأكرموه)). رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء» (١٢١/٢) - في ترجمة (سليمان بن أَرْقَم) -، وعنه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» (١٦٢/٢). قال العُقَيْلي عقبه: ((وقال الحسن: فقيل ليزيد بن هارون: من هذا الشيخ؟ أو سمِّه. فقال: لا تسألوا عن أشياء إِنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكُمْ. قال الصَّائِغ: هو سليمان بن أَرْقَم)). ثم رواه العُقَيْلي عقبه من طريق عامر بن سيَّار قال: حدَّثنا سليمان بن أَرْقَم، عن الزُّهْرِي، عن عروة، عن عائشة، به. ٥٦٣ أقول: فيه (سليمان بن أَرْقَم البَصْري) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٢). الثاني: عن عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكِيّ، عن امرأته جَبْرَة بنت محمد بن ثابت بن سِبَاع، عن أبيها، عن عائشة مرفوعاً به. رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥١/١ و١٥٧)، و((التاريخ الصغير)) (١٦٢/٢)، وعنه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٦٢/٢). قال ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٤/٢): فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكِيّ، قال أحمد: منكر الحديث. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال النَّسائي: متروك الحديث. قال السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٨١: ((والمُلَيْكِيّ: صدوق، لكنَّه ينفرد بما لا يتابع عليه مما لا يحتمل، حتى قيل فيه: إنَّه متروك)). واعتبر السَّخَاوي هذا الطريق أحسن طرق الحديث كلّها. وقال ابن حَجّر عنه في ((التقريب)) (٤٧٤/١): ((ضعيف، من السابعة)»/ ت ق. كما أنَّ في إسناده (جَبْرَة بنت محمد بن ثابت بن سِبَاع)، قال عنها ابن حجر في ((اللسان)) (٤١٢/٢): ((لا تعرف)). وقال الذَّهَبِيّ في ((المُشْتَبِهِ في الرجال)) (١٣٢/١): ((مشهورة)). وتابعه ابن حَجّر في (تبصير المنتبه)) (٢٣٦/١) فقال مثل قوله. وترجم لها ابن مَاكُولاً في ((الإكمال)) (٢٩/٢) ولم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً. الثالث: عن إسماعيل بن عيَّاش، عن جَبْرَة بنت محمد بن ثابت بن سِبَاع الخُزَاعي، عن أبيها، عن عائشة مرفوعاً به. ٥٦٤ رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٧٢٦/٢) رقم (١٢٤٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥١/١ و١٥٧)، وأبو يَعْلَىُ في ((مسنده)) (١٩٩/٨) رقم (٤٧٥٩)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١٤٤/٧) رقم (٣٢٦٣)، وأبو الشيخ ابن حَيَّنِ الأَصْبَهَاني في ((الأمثال)) ص ٤٣ - ٤٤ رقم (٦٧)، وابن أبي الدُّنْيًا في ((قضاء الحوائج)) ص ٥٧ رقم (٥١)، والشَّجَرِيّ في «أماليه)) (١٥٤/٢). وعند أبي يَعْلَى وابن أبي الدُّنْيَا: ((عن جَبْرَة عن أُّهَا)). وأُمُّهَا: مجهولة لا تعرف . قال العِرَاقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (١٠٥/٤): ((وجَبْرَة وأُتُّهَا لا أعرف حالهما». وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٥/٨) بعد أن عزاه لأبي يعلى: ((وفيه من لم أعرفهم». : أقول: فيه إلى جانب جهالة (جَيْرَة)، إسماعيل بن عيَّاش الحِمْصِي، وهو كما قال الذَّهَبِيّ في ((المغني)) (٨٥/١): ((صدوق في حديث أهل الشَّام، مضطرب جدًّاً في حديث أهل الحِجَاز)). و (جَبْرَة): حِجَازية. قال ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٣٦٩/٥) في ترجمة أبيها (محمد بن ثابت بن سِبَاع): ((عداده في أهل المدينة)). وقد تقدَّمت ترجمة (إسماعيل) في حديث (١١٥). الرابع: عن خالد بن عبد الرحمن المَخْزُومي، عن جَبْرَة، عن أبيها، عن عائشة مرفوعاً به. رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (١٤٥/٧) رقم (٣٢٦٤)، وقال: ((ورواه أيضاً عبد الله بن عبد العزيز عن جَبْرَة)). قال العلاّمة عبد الرحمن المُعَلِّمِي اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) للشَّؤْكَاني ص ٦٩: ((خالد وعبد الله: تالفان. وخالد من شيوخ ٥٦٥ إسماعيل بن عيَّاش، وإسماعيل يدلِّس كما في ((طبقات المدلِّسين))، فأخشى أن يكون إنّما سمعه من خالد عن جَبْرَة فدلَّسه، وهو مع ذلك سيء الحفظ جداً في غير أحاديث الشاميين. وجّبْرَة غير شامية، وفي خبر المُلَيْكِي أَنَّ جَبْرَة امرأته، وقد جاء أنَّها امرأة ابنه محمد ... وأبوها ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، _ [٣٦٩/٥] -، وذلك لا یکفي في معرفة حاله». أقول: ترجم ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٤٨/٢) لأبيها (محمد بن ثابت بن سِبَاع الخُزَاعِي) وقال: ((صدوق، من الثالثة))/ ت. وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٢٣/٣): ((وُثُّق)). ولم يذكر ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٨٣/٩) في ترجمته سوی توثيق ابن حبّان له. الخامس: عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً به. رواه أبو الشيخ ابن حَيَّان الأَصْبَهاني في: ((الأمثال)) ص ٤٤ رقم (٦٨). وفيه (عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقَّاصِ الزُّهْرِيّ الوَقَّاصِيّ) وهو متروك، وكذّبه ابن مَعِین وأبو حاتم. وستأتي ترجمته في حديث (٨٦٣). السادس: عن الحكم بن عبد الله الأَيْلِي، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن عائشة مرفوعاً به. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٢٢/٢) - في ترجمة (الحكم بن عبد الله الأَيْلِي) -، وعنه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٢/٢). أقول: (الحكم بن عبد الله بن سعد الأَيْلِي) مثَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٥). ٥٦٦ وأمَّا حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه: فله خمسة طرق فيما وقفت عليه. وسيأتي قي حديث (٣٥٩) تخريجه منها. وأمّا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: فقد رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٢٦/٦) - في ترجمة (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَير المَكِّي) - من طريق محمد بن عبد الله المَكِّي هذا، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعاً به. قال ابن عدي: (وهذا يستغرب بهذا الإسناد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)). و (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر المگي) ذكر ابن عدي في ترجمته عن ابن مَعِين قوله فيه: ((ليس بثقة ضعيف)). وقال أيضاً: ((ليس حديثه بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النَّسَائي: ((متروك الحديث)). وانظر ترجمته أيضاً في ((لسان الميزان» (٢١٦/٥ -٢١٧). وأمَّا حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: فقد روي عنه من ثلاثة طرق فيما وقفت عليه. الأول: عن سليمان بن كرَّاز، عن عمر بن صُهْبَان، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر مرفوعاً به. رواه البزَّار في «مسنده)) (٣٩٨/٢) رقم (٩٤٨) - من كشف الأستار - ، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (١٥٦/٣)، و ((تاريخ أَصْبَهان)» (١٥١/١)، وتمَّام الرَّازي في ((فوائده)) (٨٣٨/٢) رقم (١٤٧٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط»، والخرائطي في ((اعتلال القلوب))- كما في ((اللآلىء المصنوعة)) (٧٩/٢) -، والعُقَيْلي في «الضعفاء)) (١٣٨/٢ - ١٣٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٣٨/٣) - كلاهما في ترجمة (سليمان بن كَرَّاز الطُّفَاوي) - . ٥٦٧ قال البزَّار: ((عمر بن صُهْبَان ليّن الحديث، وقد روى عنه جماعة)). وقال أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)): ((غريب من حديث جابر، لم نكتبه إلاّ من حدیث سلیمان» . وقال العُقَيْلي: إنَّه لا يثبت في هذا الباب شيء. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩٤/٨): ((رواه البزَّار والطبراني في «الأوسط)) وفيه عمر بن صُهْبَان وهو متروك)). أقول: ترجم الذَّهَبِيّ في ((المغني)) (٤٦٩/٢) لـ (عمر بن صُهْبَانِ الأَسْلَمي المَدَني أبو جعفر) وقال: ((تركوه)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٥٨/٢): (ضعيف، من الثامنة))/ ق. وانظر ترجمته مفضَّلاً في ((التهذيب)) (٤٦٤/٧ - ٤٦٥). وفيه (سليمان بن كرَّاز الطُّفَاوي البَصْري) وهو ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته في حديث (٨٦٣). الثاني: عن خلف بن يحيى - قاضي الرَّيّ-، عن مصعب بن سَلَّم، عن العبَّاس بن عبد الله القُرَشِي، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعاً به. رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهان» (٢١٤/٢). كما رواه في (٣٠٩/١) منه، من ذات الطريق، بزيادة قوله في آخره: ((فإن قضاها قضاها بوجه طَلْقٍ، وإن ردَّها ردّها بوجه طَلْقٍ)) . وفيه (خَلَف بن يحيى الخُرَاسَاني - قاضي الرَّي -) وهو كذَّابٍ. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٥٤). الثالث: عن محمد بن خُلَيْد بن عمرو الحَنَفي الكِرْمَاني، عن مالك، عن الثَّوْري، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن جابر مرفوعاً به. ٥٦٨ رواه الدَّارَقُطْنِيّ كما في ((لسان الميزان» (١٥٩/٥)، ونقل عنه قوله: ((لا یصحّ عن مالك، ومحمد بن خُلَيْد وغيره يرويه عن أبي هريرة بدل جابر)). أقول: (محمد بن خُلَيْد الكِرْمَاني): ضعيف جدًّاً. وقال العُقَيْلي: ((يضع الحديث)). وستأتي ترجمته في حديث (٨٦٣). كما أنَّ فيه (طلحة بن عمرو الحَضْرَمي) وقد ضعَّفه بعضهم، وتركه آخرون. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٦). وأمّا حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه: فسيأتي تخريجه في حديث (١٧٠٦). وأمّا حديث أبي بَكْرَة رضي الله عنه: فقد رواه تمَّام الرَّازي في «فوائده)) (٥٠٦/١) رقم (٨٦٢)، عن أبي عليّ محمد بن هارون بن شعيب، حدَّثنا أحمد بن خُلَيْدِ الكِنْدِي - بحَلَب -، حدَّثنا أبو يعقوب الأَفْطَس، حدَّثنا المُبَارَك بن فَضَالَة، عن الحسن، عن أبي بَكْرَة مرفوعاً به . وفيه شيخ تمَّام الرَّازي: (محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الدِّمَشْقِي أبو عليّ) وهو مُنَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٩). كما أنَّ فيه (مُبَارَك بن فَضَالَة البصري) وهو صدوق يُدَلِّس ويُسَوِّي، وقد عنعن هنا ولم يُصَرِّح بالسماع. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٣). وأمّا حدیث الحجّاج بن یزید عن أبيه: فقد رواه أبو الشيخ ابن حَيَّان الأصبهاني في ((الأمثال)) ص ٤٥ - ٤٦ رقم (٧٢)، وأحمد بن مَنِيع في («مسنده» - كما في ((اللآلى المصنوعة)) (٨٠/٢)، و((المطالب العالية)) (٤٢٣/١) -، وعنه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) ٥٦٩ (١٦١/٢ - ١٦٢) من طريق عبَّاد بن عبَّاد، عن هشام بن زياد، عن الحجّاج بن یزید، عن أبيه مرفوعاً به. قال ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (١٦٤/٢): ((فيه هشام بن زيَّاد، ضعَّفه أحمد ويحيى. وقال النَّسَائِي: هو متروك الحديث. وفيه عبَّاد بن عبَّاد، قال ابن حِبَّان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك)). أقول: وفيه أيضاً: (حجَّاج بن يزيد)، وقد ترجم له الذُّهَبِيّ في ((الميزان)) (١٦٥/١) وقال: ((عن أبيه عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً)). وذكر الحديث المتقدِّم، وقال: ((قال أبو الفتح الأَزْدِيّ: ضعيف)). قال ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٨٠/٢) متعقِّباً قول الذَّهَبِيّ السابق: ((ويزيد والد الحجّاج، ذكره ابن قَانع في الصحابة بهذا الحديث. والراوي عن الحجّاج: هشام بن زياد أبو المِقْدَام وهو ضعيف)». وأمّا حديث يزيد بن خُصَيْفَة عن أبيه عن جَدِّه: فقد رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٩٦/٢٢) رقم (٩٨٣) من طريق محمد بن إسحاق المُسَيَّي، حدَّثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن یزید بن خُصیفة، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعاً به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩٥/٨): ((رواه الطبراني من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي عن أبيه، وكلاهما ضعيف». و (يحيى بن يزيد بن عبد الملك الثَّوْفَلِي المَدَني)، ووالده (يزيد)، ستأتي ترجمتهما في حديث (١٥٣١). و (يزيد بن خُصَيْفَة) هو (يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة بن عبد الله بن یزید الكِنْدِي المَدَني)، قال الحافظ ابن حَجَر في «التقريب» (٣٦٧/٢): ((وقد ينسب لجَدِّه، ثقة، من الخامسة»/ع. ٥٧٠ وأمّا حدیث عبد الله بن جَرَاد: فقد رواه البيهقي في ((شُعَبِ الإيمان)) (٤٣٥/٧) رقم (١٠٨٧٦) - ط بيروت - مطوّلاً، من طريق يعلى بن الأَشْدَق، عنه مرفوعاً. وقال البيهقي: إسناده ضعيف. أقول: بل هو تالف، فـ (يعلى بن الأشدق): مُتَّهم مُغَفَّل. وستأتي ترجمته في حديث (٩٢٧). و (عبد الله بن جَرَاد) ترجم له ابن عساكر في: ((تاريخ دمشق» (٤٩/٩ _ ٥١) - مخطوط - وقال: ((يقال له صحبة)). وانظر في ترجمته أيضاً: ((الإصابة)) (٢٨٨/١). وقد رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه)» (١٠/٩) مِنْ مُرْسَلٍ أبي مصعب الأنصاري، ومن مُرْسَلٍ عطاء، ومِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيّ. وعزاه في ((اللآلىء المصنوعة)) (٨١/٢) إلى ابن النَّجَّار في ((تاريخه)) من حديث عليّ بن أبي طالب. والحديث ممّا اختلف قول النُّقَّاد في قبوله وردِّه. فممّن قَبِلَهُ: ١ - الحافظ السُّيُوطيّ، حيث يقول في ((اللآلى المصنوعة)) (٨١/٢): ((وهذا الحديث في معتقدي حسن صحيح، وقد جمعت طرقه في جزء، والله أعلم)». ٢ - المُسْنِد ابن هِمَّات الدِّمَشْقِيّ - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن حسن (ت ١١٧٥ هـ) -، حيث يقول في كتابه ((التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سِفْر السعادة)) ص ١٠٧ - ١٠٩: ((أخرجه جَمْعٌ عن جماعة من ٥٧١ الصحابة رضي الله عنهم، بأسانيد ضعيفة، وبعضها في ذلك أشدّ من بعض كما قاله الحافظ السَّخَاوي. وأورده ابن الجَوْزِيّ في («الموضوعات))، وردّ عليه الحافظ ابن حَجَر، وكذا تعقَّبه الشُّيُوطِيّ)). ثم قال: ((فالحديث بمجموعه لا ينزل عن درجة الحسن ولا بد. قال الحافظ العِرَاقي في طرقه: كلّها ضعيفة. لكنَّها تَقْوى بتعدد الطرق)) . ٣ - الإمام مُلَّ علي القَاري، حيث يقول في ((الأسرار المرفوعة في الأخبار. الموضوعة)) ص ٣١٣: ((فالحديث أقل مراتبه أن يكون حسناً أو ضعيفاً، وأمّا كونه موضوعاً فلا وكلاً». ٤ - الشيخ أحمد بن الصِّدِّيق الغُمَاري، ففي حاشية ((تنزيه الشريعة)): (١٣٤/٢) للشيخ عبد الله الصِّدِّيق الغُمَاري قوله: ((ولشقيقي أبي الفيض - أحمد بن الصِّدِّيق الغُمَاري - جزء: ((بلوغ الطالب ما يرجوه من طرق حديث ((اطلبوا الخير عند حسان الوجوه)) مفيد للغاية)). وقد قال في ((جزئه) هذا كما نقله عنه محقق ((مسند الشهاب)) (٣٨٦/١): (وتكلمت عليه بما تقرر من القواعد، وذكرت ماله من المتابعات والشواهد وحکمت بحسنه لغيره» . أمَّا من ردَّه مضمُّفاً: ١ - الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٠٥/٤) فإنَّه قال: ((له طرق كلّها ضعيفة)). ٢ - الحافظ ابن حَجَر كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ٨١. ٣ - الحافظ السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٨١ حيث يقول: ((وطرقه كلُّها ضعيفة، وبعضها أشدّ في ذلك من بعض). ٤ - العلامة المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٥٤٠/١ - ٥٤١) حيث يقول: ٥٧٢ ((قال الحافظ العِرَاقي: وطرقه كلُّها ضعيفة. وبه يعرف أنَّ المُصَنِّف - يعني السُّيُوطِيّ - كما أنّه لم يصب في قوله في ((اللّآلىء)): هذا الحديث في نقدي حسن صحيح. لم يصب ابن الجَوْزِيّ حيث حَكَمَ عليه بوضعه، ولا ابن القَيِّم کشيخه ابن تيمية حيث قال: هذا الحديث باطل لم يصحّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. بل ذاك تفريط وهذا إفراط، والقول العَدْلُ ما أفاده زَيْنُ الحُفَّاظ العِرَاقي)». أمّا من ردَّه حاكماً علیه بالوضع: ١ - الإمام العُقَيْلي - محمد بن عمرو-، فقد قال في كتابه ((الضعفاء الكبير)) (١٣٩/٢): ليس في هذا الباب عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شيء يثبت. ٢ - الإمام أبو الفضل محمد بن طاهر المَقْدِسي، حيث ذكره في كتابه (معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)) ص ١٠١ رقم (١١٦). ٣ - الإمام أبو الفرج بن الجَوْزِيّ، حيث يقول في كتابه («الموضوعات)) (١٦٢/٢): ((هذا حديث لا يصحُ من جميع جهاته)). ٤ - الإمام ابن تيمية، كما ذكره عنه المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٥٤١/١). ٥ - الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة، فقد قال في كتابه ((روضة المحبِّين)) ص ١٤١ _ ١٤٢: ((فهذا وإنْ كان قد روي بإسناد، إلاَّ أنَّه باطلٌ لم يصحّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم). وقال في ((المَنّار المنيف)) ص ٦٣: ((وكلُّ حديث فيه ذِكْرُ حِسَانِ الوجوه، أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أنَّ النَّار لا تمتُّهم، فكذبٌ مُخْتَلَقٌ، وإِفْكِّ مُفْتَرَى)). ٦ - الشيخ ناصر الدين الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٤٩/١) رقم (١٢٤٦) وقال: ((موضوع)). ٥٧٣ قال العلامة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليماني في حاشيته على ((الفوائد المجموعة)) ص ٧٠: ((وإنما أولع النَّاس بهذا الخبر لاحتياجهم إلى التوسل به إلى حاجاتهم، تكون لأحدهم الحاجة إلى رجل جميل الوجه في الجملة فيروي هذا الخبر ويسأله حاجته، وفي ذلك عدة بواعث للمسؤول على قضاء الحاجة، فمن ثم عني به الكذَّابون، ونشط غيرهم لروايته عنهم)). معنى الحديث : ذكر الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد)» (١١/٧) أنَّه قيل لابن عبّاس وقد روى هذا الحديث: (كم من رجل قبيح الوجه قَضَّاء للحوائج؟ قال: إنَّما يعني حسن الوجه عند طلب الحاجة)). وقد روى ابن أبي الدُّنْيَا في ((قضاء الحوائج)، ص ٥٨ رقم (٥٥) عن طَلْق بن غَنَّام قال: ((سألت حفص بن غياث عن تفسير حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: «اطلبوا الحوائج من حسان الوجوه)»؟ فقال: إنّه ليس من صباحة الوجوه،. ولكنه حسن الوجه إذا سئل المعروف)» .. وانظر في معناه أيضاً: ((فيض القدير)) للمُنَاوي (٥٤٠/١). ٣٥٩ - حدَّثنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر، حدَّثنا أبو بكر محمد بن : محمد بن أحمد الطُّرَازِيّ، حدَّثنا أبو سعيد العَدَوي، حدَّثنا خِرَاش بن عبد الله، . حذَّثنا مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ امرىءٍ ولا خُلُقَهُ فأطعمهُ النَّارَ)). (٢٢٦/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقرىء الطِّرَازِيّ أبو بكر). ٥٧٤ مرتبة الحديث : إسناده تالف. وللحديث طرق عدة معلولة، وهو ضعيف، ومتنه منکر . ففيه (خِرَاش بن عبد الله الطَّحَّان) وهو ساقطٌ عَدَمٌ كما قال الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٦٥١/١). وستأتي ترجمته في حديث (٩٦٦). كما أنَّ فيه (أبو سعيد العَدَوي) وهو (الحسن بن عليّ بن زكريا البصري): وَضَّائٌ مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرِىء الطُّرَازِيّ) وهو ذاهب الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). التخريج : رواه ابن الجَوْزِيّ في (الموضوعات)) (١٦٤/١ - ١٦٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يثبت)). وأعلَّه بأبي سعيد العَدَوي، وخِرَاش بن عبد الله. ورواه السّلَفِي مسلسلاً بالاتكاء، أورده الحافظ شمس الدين الجَزَرِي في كتابه «أحاسن المِنَن))، عنه أنَّه قال: قرأت على أبي الفتح الغَزْنَوي - بأَصْبَهَان - وهو متكىء قال: قرأتُ على أبي الحسين عليّ بن محمد بن نصر وهو متكىء قال: قرأتُ على أبي القاسم حمزة بن يوسف وهو متكىء قال: قرأتُ على أبي العلاء محمد بن جعفر الكوفي وهو متكىء قال: قرأتُ على عاصم بن عليّ وهو متكىء قال: قرأتُ على الليث بن سعد وهو متكىء قال: قرأت على بكر بن الفُرَات وهو متكىء قال: قرأتُ على أنس بن مالك وهو متكىء قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما حَسَّنَ اللهُ خَلْقَ رجلٍ ولا خُلُقَهُ، فَتَطْعَمَهُ النَّارُ)). قال السُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١١٩/١) بعد أن ذكره عنه: ٥٧٥ ((ورجاله ثقات)). ونقل عن شمس الدين الجَزَري قوله: ((حديث غريب التسلسل)». أقول: قول الشُّيُوطِيّ عن الإسناد المتقدِّم بأنَّ رجاله ثقات، موضع نظر. حيث إنَّ العلاَّمة محمد عبد الباقي الأيوبي قد روى هذا الحديث في كتابه ((المناهل السلسلة)» ص ٨٢ - ٨٣ من طريق أبي الفتح الغَزْنَوي، به، كإسناد السُّلَفِيّ تماماً، ثم قال: ((قال محمد عابد السِّنْدِي وغيره: أخرجه الكَثَّاني وغيره من أهل المسلسلات، وفي رجال إسناده مجاهيل)). ورواه أبو إسحاق المُسْتَمْلِي في ((معجم شيوخه)) قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن يزداد الأُصْبَهَاني، حذَّثنا عامر بن محمد بن المُعْتَمِرِ الجُشَمِيّ - وكان من شهود ابن أبي الشوارب بسُرَّمَنْ رَأى، بصري -، حدَّثنا محمد بن بشر بن المُزَلِّق، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن ثابت البُنَانِيّ، عن أنس مرفوعاً: ((مَنْ حَسَّنَ اللهُ خَلْقَهُ، وحَسَّنَ خُلُقَهُ، ورَزَقَهُ الإِسلام، أدخله الجنَّة». قال السُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١١٩/١) بعد أن ذكره: ((أخرجه ابن. النَّجَّار في ((تاريخه)) من هذا الطريق)). قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١) عقب ذكره لهذا الحديث باللفظ المتقدِّم: ((هذه الزيادة - يعني قوله: ((ورزقه الإسلام)) - التي في هذه الرواية تبين المراد، وترفع الإشكال، والله أعلم)). أقول: في إسناده والد (محمد بن بشر بن المُزَلِّق) وهو (بشر بن بكر بن الحكم الثَّمِيمي المُزَلِّق)، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٣١٤/١) وقال: (عن حمَّاد بن سَلَمة. قال الأُزْدِيّ: منكر الحديث. ولا يعرف)). ومثله في ((اللسان)). (٢٠/٢). كما أنَّ فيه جَدُّ (محمد بن بشر بن المُزَلِّق) وهو (بكر بن الحَكَمِ التَّمِيمي ٥٧٦ المُزَلِّق أبو بشر) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب)) (١٠٥/١): (صدوق فيه لِين، من السابعة)»/ بخ. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٠٤/٤)، و((التهذيب)) (١/ ٤٨٠). والحديث مروي عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة، والحسن بن عليّ، وعائشة . أُمَّا حدیث عبد الله بن عمر رضي الله عنه: فقد رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٥١/٢) - في ترجمة (الحسن بن عليّ العَدَوي) -، وعنه ابنِ الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٤/١)، من طريق الحسن بن عليّ العَدَوي هذا، عن لؤلؤ بن عبد الله أبو بكر وكامل بن طلحة، عن الليث بن سعد، عن نافع. عن ابن عمر (١) مرفوعاً به. قال ابن عدي: ((هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وعندنا نسخة الليث عن · نافع عن ابن عمر، عن غير واحد عن الليث، وما فيه شيء من هذا». وقال ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٦٥/١): ((مِنْ عَمَلِ العَدَوي، وقد ذكرنا آنفاً أنَّه كان يضع الحديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٤/١) من طريق عمرو بن فيروز الثَّوْري، عن عاصم بن عليّ، عن ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً به. قال ابن الجَوْزي في (١٦٥/١) منه: ( فيه - عاصم بن عليّ، وقال یحیی: ليس بشيء)). (١) في ((الكامل)) المطبوع: ((عن ابن عمر عن عمر). بزيادة ذكر (عمر)، ولا يصح، فإنَّ كلام ابن عدي عقبه يدل على أنه من حديث (ابن عمر) من دون ذكر أبيه. ويؤكده أنَّ ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٤/١) قد رواه عن ابن عدي من طريقه هذا، من دون ذكر (عمر) أيضاً. ٥٧٧ وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١١٨/١ - ١١٩) بقوله: ((أمّا عاصم فهو أبو الحسين الوَاسِطي، روى عنه البخاري في ((الصحيح))، فكيف يعاب الحدیث به)). وزاد ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١) عليه بقوله: ((وكان يحضر مجلسه أكثر من مائة ألف إنسان، ووثَّقه النَّاس: أحمد وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم، فكيف يعلّ الحديث به. قلت - القائل ابن عَرَّق -: قال الذَّهَبِيّ في (تلخيص الموضوعات)): وُضِعَ على عاصم بن عليّ. وقال في ((الميزان)) - (٢٨٤/٣) -: لعل آفته عمرو بن فيروز(١). يعني راويه عن عاصم بن عليّ، والله أعلم)». أقول: (عاصم بن عليّ بن عاصم الواسطي الثَّيْمِيّ أبو الحسين) ترجم له الذَّهَبِيّ في ((الكاشف)) (٤٦/٢) وقال: ((ثقة مكثر، لكنَّه ضعَّفه ابن معين، وأورد له ابن عدي أحاديث منکرة)». أقول: عدد هذه الأحاديث المنكرة التي أوردها له ابن عدي في ((كامله)) (١٨٧٥/٥ - ١٨٧٦) ثلاثة أحاديث، وقال: ((لا أعرف له شيئاً منكراً عن رواياته إلَّ هذه الأحاديث التي ذكرتها. وقد حَدَّثَنَا عنه جماعة فلم أر بحديثه بأساً إلَّ فيما ذكرت، وقد ضعَّفه ابن مَعِين، وصَدَّقَهُ أحمد بن حنبل وصدَّقَ أباه وأخاه)) . وقال ابن حَجّر عنه في ((التقريب)) (٣٨٤/١): ((صدوق ربما وهم، من التاسعة»/ خ ت ق. أقول: فمثله أقلّ أحواله أنّه صدوق. وأوهامه معدودة، قليلة جدًّاً على ما (١) وقد تَابَعَ ابن حَجَر في «اللسان» (٣٧٣/٤) في ترجمة (عمرو بن فيروز)، الذَّهَبِيَّ على ذلك. ٥٧٨ تقدَّم. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٥٠٨/١٣ - ٥١٧)، و((التهذيب)» (٤٩/٥ -٥١)، و((المغني" (٣٢١/١). أمّا حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فقد رواه الطبراني في (الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين» (٢٣٧/٥ - ٢٣٨) رقم (٢٩٨٤) -، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٢٤٩/٦) رقم (٨٠٣٨) - ط بيروت -، وابن عدي في ((الكامل)) (٩٤٩/٣ - ٩٥٠) - في ترجمة (داود بن فَرَاهيج) -، وابن الجَوْزِي في (الموضوعات)) (١٦٤/١)، من طريق هشام بن عمّار، حذَّثنا عبد الله بن يزيد البَكْري، حَدَّثنا أبو غسان المَدَني، عن داود بن فَرَاهِيج، عن أبي هريرة مرفوعاً به. ورواه ابن عدي عقبه من طريق سَوَّار بن عُمَارة، عن محمد بن مُطَرِّف، عن داود بن فَرَاهِیج، عنه، به. قال ابن عدي: ((هذا الحديث بهذا الإسناد، في إسناده بعض التُّكْرَة، ولا أعلم يرويه عن داود غير أبي غسان)). وقال ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (١٦٥/١): ((داود بن فَرَاهِيج ضَعَّفه شُعبة ویحیی)). وقال العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٥٧/٢): ((أخرجه ابن عدي، والطبراني في ((مكارم الأخلاق))، وفي ((الأوسط))، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) من حديث أبي هريرة. قال ابن عدي: في إسناده بعض التُّكْرَة)). وذكره المُنْذِري في «الترغيب والترهيب)) (٤٠٧/٣) وعزاه إلى الطبراني في (الأوسط)) فقط، ولم يتكلّم عليه بشيء. ٥٧٩ وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١/٨): ((رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه عبد الله بن يزيد (١) البَكْرِيّ وهو ضعيف)). أقول: (داود بن فَرَاهِيج المَدَني مولى قيس بن الحارث) الذي أَعَلَّ ابن الجوزي الحدیث به، قد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِينُ)) (١٥٣/٢) وقال: ((ضعيف الحديث)). ٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)» ص ١٠٨ رقم (٣١٨) وقال: ((ليس به - - بأس)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٢٣٠/٣) وقال: ((سمع أبا هريرة)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٠٠ رقم (١٩١) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٢٢/٣) وفيه عن يحيى القَطَّان: ((كان شُعْبَة يُضَعِّف حديث دواد بن فَرَاهيج)). وقال أبو حاتم: ((صدوق)). ٦ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢١٦/٤). ٧ - «الكامل» (٩٤٩/٣ - ٩٥٠) وقال: «لا أرى بمقدار ما یرویه بأساً». وفيه عن عليّ بن المَدِيني أنَّه قال: ((سألت يحيى بن سعيد عن دواد بن فَرَاهيج فقال: ثقة. فقلت: ومن وثَّقه؟ قال: سفيان وشُعْبَة)). ٨ - الثقات)) لابن شاهين ص ٨٢ رقم (٣٤٨). ٩ - ((المغني)) (٢٢٠/١) وقال: ((حسن الأمر، وليَّنه بعضهم)) . (١) صُحِّفَ في (مجمع الزوائد)) إلى: ((سد)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٢٠١/٥). وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، ذاهب الحديث)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٧٩/٣) وذكر قول أبي حاتم هذا. ٥٨٠