Indexed OCR Text
Pages 301-320
هذا لفظهم جميعاً عدا محمد بن الحسن، فإنَّ لفظه عنده: ((إنَّ الله حَرَّمَ مَكَّةَ، فَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا وأَكْلُ ثَمَنِهَا)). وسكت عنه الحاكم وجعله شاهداً لحديث ابن مُهَاجِر المتقدِّم. وقال الذَّهَبِيُّ: ((عبيد الله: لیِّن)). وقال الدَّارَقُطْنيُّ: ((كذا رواه أبو حَنِيفة مرفوعاً، ووهم أيضاً في قوله: (عبيد الله بن أبي يزيد)، وإنما هو ابن أبي زياد القَدَّاح(١)، والصحيح أنَّه موقوف)). وقال البيهقي نقلاً عن الدَّارَقُطْنيُّ: ((كذا رُوي مرفوعاً، وَرَفْعُهُ وَهَمّ. والصحيح أنه موقوف». ورواه الذَّارَقُطْنيُّ في «سننه)) (٥٧/٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى» (٣٥/٦)، من طريق عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي نَجِيح، عن عبد الله بن عمرو - موقوفاً عليه - أنّه قال: ((إنَّ الذي يأكلُ كِرَاءَ بيوت مكَّة إنّما يأكلُ في بَطْنِهِ ناراً» . أقول: (عبيد الله بن أبي زياد القَدَّاح) ترجم له ابن حَجَر في ((التقريب)) (٥٣٣/١) وقال: ((ليس بالقويٍّ، من الخامسة))/ دت س. وقال الذَّهَبِيُّ عنه في «الكاشف» (١٩٨/٢): ((فيه لِينٌ)). وانظر ترجمته مفضَّلاً في ((التهذيب)) (١٤/٧ - ١٥). وانظر مزيداً من الكلام على هذا الحديث وشواهده وفقهه: ((نصب الراية)) (٢٦٥/٤ - ٢٦٩)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٤/٦ - ٣٥)، و((فتح الباري)) (٤٥٠/٣ - ٤٥١) - في الحجّ، باب توريث دور مكَّة وبيعها وشرائها -، (١) أقول: روى الدَّارَقُطْنِيُّ حديث أبي حَنِيفة من طريقين، الأول: عن القاسم بن الحكم عن أبي حنيفة به. والثاني: عن محمد بن الحسن الشيباني عن أبي حنيفة عن عبيد الله بن أبي يزيد به. هكذا (ابن أبي يزيد)، ولذا وهمه. أقول: والذي في ((الآثار)) لمحمد بن الحسن، المطبوع: ابن أبي زياد! ٣٠١ و(معالم السنن)) للخَطّابي (٤٣٨/٢)، و((المغني)) لابن قُدَامة (٢٨٨/٤ - ٢٩١)، و((إعلاء السنن)) للتهانوي (٤٣٩/١٧ - ٤٤٥). * * * ٢٧٤ - أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المُعَذَّل ـ إملاءً - ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي الكاتب، حذَّثنا محمد بن خلف(١) وكيع، حدَّثنا محمد بن عليّ بن حمزة، حذَّثني عبد الصمد بن موسى، حدَّثني عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم، حدَّثني عبد الصمد بن عليّ، عن أبيه، عن عبد الله بن عبَّاس قال: ((إذا أسف الله على خَلْقٍ من خَلْقِهِ، فلم يُعَجِّل لهم النِّقْمَةَ بِمِثْلِ ما أَهْلَكَ به الأمم من الريح وغيرها، خَلَقَ لهم خَلْقَاً يعذبهم لا يعرفون الله عزّ وجلّ». (٦٣/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن حمزة العَلَوي). : مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس الهاشمي) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٨٤/٣) وقال: ((عن أبيه عن جدِّه، حديثه غير محفوظ ولا يُعْرَفُ إلّ به)). ٢ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٣٣٥/١٠ - ٣٤٣) - مخطوط -. : ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٦٢٠/٢) وقال: وما عبد الصمد بحجّة، ولعل الحُفَّاظ إنما سكتوا عنه مُدَارَاةً للدَّوْلَةِ»! (١) صُحِّف في المطبوع إلى: ((خالد)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في حديث رقم (٦٦٦). ٣٠٢ ٤ - (لسان الميزان)) (٢١/٤ - ٢٢) وتَعَقَّبَ ابن حَجَر: الذَّهَبِيَّ في قوله السابق في ((الميزان)): ((ولعل الحفّاظ ... ))، بأنّ العُقَيْلي قد أورده في الضعفاء فلم یسکتوا عنه. كما أنّ فيه (عبد الصمد بن موسى الهاشمي) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)) (٤١/١١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٦٢١/٢) وقال: ((قال الخطيب قد ضعَّفوه)). وقال: ((يروي مناكير عن جَدِّه محمد بن إبراهيم الإمام ... وقول الخطيب فيه ما هو في ((تاريخه)))). ٣ - «لسان الميزان)) (٢٣/٣). التخريج : لم أجده في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ٢٧٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد البزَّاز، حذَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن عليّ بن إسحاق البغدادي، حدَّثنا موسى بن محمد القُرَشي، حدَّثنا الحسن بن شِبْل، عن أَصْرَم بن حَوْشَب، عن نَهْشَل بن سعيد، عن الضخَّاك بن مُزَاحِم، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمعلِّمِينَ ثلاثاً، وأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وبَارِْ لهم في كَسْبِهِمْ)». (٦٣/٣ - ٦٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن محمد بن إسحاق). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (أَصْرَم بن حَوْشَب الهَمَذَاني أبو هشام) وهو مُنَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (٩٨٤). ٣٠٣ كما أنَّ فيه (نَهْشَل بن سعيد بن وَرْدَان البَصْري) وهو متروك. وقال إسحاق ابن رَاهُوْيَه: كان كذَّاباً. وستأتي ترجمته في حديث (٥١٠). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن محمد بن إسحاق) قال: الخطيب عنه: ((شيخ مجهول، حدَّث عن موسى بن محمد القُرَشي أحاديث مُنْكَرَة)». كما أنَّ الضخَّاك بن مُزَاحِم الهلالي، لم يسمع من ابن عبَّاس. انظر «المراسيل» لابن أبي حاتم ص ٨٥ - ٨٧. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٢٠/١ - ٢٢١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه بـ (أَصْرَم) و(نَهْشَل) و (محمد بن عليّ). وأقرَّ الشُّيُوطِيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (١٩٨/١)، وتابعه ابن عَزَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٢٥٢/١). وللحديث طريق آخر، رواه الخطيب في «تاريخ بغداد)» (٣٣٩/١٢)، من طريق أبي الطيِّب محمد بن الفَرُّخَان، عن أبيه، عن الحسن بن عَرَفَة، عن أبي معاوية الضرير، عن محمد بن خازم، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمعلِّمِينَ وأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وأَظِلَّهُمْ تحت ظِلُّكَ، فإنهم يعلِّمون كِتَابَكَ المُنَزَّلَ)). : قال الخطيب: ((ومحمد بن الفَرُّخَان غير ثقة)). وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٢١/١)، ونقل قوله في (أبي الطيِّب محمد بن الفَرُّخَان). ٣٠٤ وقال الشُّيُوطِيُّ في «اللآلىء)) (١٩٩/١): ((أبو الطيِّب: يَضَع)). وستأتي ترجمته في حديث (٣٣١). وقال ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (٢٥٢/١): ((قال الذَّهَبِيُّ في «تلخيصه)): افتراه ابن الفَرُّخَان، وألصقه بالحسن بن عَرَفَة بسند صحيح. قلت - القائل ابن عَرَّاق -: لم يتعقّبه الشُّيُوطِيّ مع أنّه أورده في كتابه (تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظلّ العرش)) باللفظ الثاني، وقال بعد أن نقل عن الخطيب أنّه قال: محمد بن الفَرُّخَان غير ثقة. قلت - القائل الشُّيُوطِيّ - : له شواهد. قال جامعه: وتابع نَهْشَلاً عن الضخَّاك، سعيد بن سِنَان، أخرجه ابن فَنْجُوْيَه في كتاب (المعلِّمين))، غير أنّ في سنده من لم أعرفه. وسعيد متّهم أيضاً، والله سبحانه وتعالى أعلم)). وقال الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٢٧٦: ((رواه الخطيب عن ابن عبّاس، وهو موضوع)). ٢٧٦ - أخبرني محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي، حدَّثنا محمد بن عليّ فُسْتُقَة، حذَّثنا عبد الرحمن بن صالح، حدَّثنا يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن عليّ، عن أبيه، عن جَدّه، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: «الشَّاهِدُ يَرَى ما لا يَرَى الغَائِبُ». (٦٤/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن الفضل أبو العبَّاس، يلقب: فُسْتُقَة). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده. وفيه (عبد الباقي بن قَانِع الأُمَوي البغدادي أبو الحسين): صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ، لكنّه توبع كما سيأتي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). ٣٠٥ و (محمد بن إسحاق) قد صَرَّحَ بالتحديث عند البخاري في ((تاريخه الكبير)) (١٧٧/١) فزالت الدُّلْسَة. و (محمد بن عليّ بن أبي طالب) هو (محمد بن الحَنَفِيَّة): إمام ثقةٍ من كُبَرَاء التابعين. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٦٧). التخريج : رواه مطوّلاً: البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٧/١)، والبزَّار في («مسنده» : - المسمى بـ «البحر الزَّخَّار)) - (٢٣٧/٢) رقم (٦٣٤)، وأبو الشيخ بن حَيّان الأصبهاني في ((الأمثال)» ص ٩٢ - ٩٣ رقم (١٥٦)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (٩٣/٧) و(١٧٧/٣ - ١٧٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٦٢/١) - مخطوط ــ ، من طريق يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، به. قال البزَّار: ((هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من وجهٍ متصلٍ عنه إلّ من هذا الوجه بهذا الإسناد)». وقال أبو نُعَيْم: ((هذا غريب لا يُعْرَفُ مُسْنَدَاً بهذا السِّيَاق إلّ من حديث محمد بن إسحاق» . قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٢٩/٤): ((رواه البزَّار، وفيه ابن إسحاق وهو مدلِّس، ولكنه ثقة. وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحیح)). أقول: قد صَرَّحَ ابن إسحاق عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٧/١). بالتحديث عن إبراهيم بن محمد بن عليّ. ورواه مطوّلاً أيضاً: أحمد في ((المسند)) (٨٣/١)، والبخاري في ((التاريخ ٣٠٦ الكبير» (١٧٧/١)، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٩٢/٧)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٣٥٦/٢) رقم (٧٣٩)، من طريق سفيان، عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن عليّ بن أبي طالب، به. ومن هذا الوجه رواه العَسْكَرِيُّ في ((الأمثال))، كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٤٨ .. وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين (محمد بن عمر بن عليّ) وبين جَدِّه (عليّ بن أبي طالب). قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩٤/٢) في ترجمة (محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب): ((صدوق، من السادسة، وروايته عن جَدِّه مرسلة)). لكنَّ أبا نُعَيْم قال عقب روايته له من هذا الطريق: ((رواه عصام بن يزيد جَبَّر(١)، فوصله)). وله شاهدٌ من حديث أنس، رواه القُضَاعي في ((مسند الشُّهَاب)» (٨٥/١) رقم (٥٩)، من طريق عبد الله بن يوسف، عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيب وعُقَيْل، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً به. وإسناده ضعيف، لضعف (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). وله شاهد آخر من حديث ابن عبّاس، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في (الأمثال)) ص ٩٢ رقم (١٥٥)، من طريق هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعاً به. ومن هذا الطريق رواه العَسْكَرِي في ((الأمثال)) أيضاً كما في ((المقاصد الحسنة)» ص ٢٤٨. (١) هذا لقب (عصام بن يزيد الأَصْبَهَاني) صاحب الثَّوْرِيّ. انظر ((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (١٦١/١). ٣٠٧ أقول: رجال إسناده ثقات. و(أبو بِشْر) هو (جعفر بن أبي وحْشِيَّة): ثقة من أثبت النَّاس في سعيد بن جُبَيْر، وستأتي ترجمته في حديث (٤٨٢). وقال الشيخ أحمد بن محمد الغُمّاري في ((فتح الوهّاب بتخريج أحاديث الشِّهَاب)» (٩٤/١) رقم (٦٠): ((سنده صحيح)). ٢٧٧ - أخبرنا إبراهيم بن مخلَد بن جعفر، حدَّثني إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ، حذَّثنا محمد بن علي بن عَتَّب أبو بكر، حدَّثنا عبيد الله بن محمد التَّمِيميّ قال: سمعتُ حمَّد بن سَلَمَة يُحدِّثُ عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن عليّ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كُفِّنَ في سبعة أثواب. (٦٥/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عتَّاب القَمَّاط الإِيَادي أبو بكر). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن عدا (عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب) فإنَّه صدوق سيء الحفظ، وقد تفرَّد بروايته. وستأتي ترجمته في حديث (٨٨٤). والصحيح المشهور، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كُفْنَ في ثلاثة أثواب: بيضٍ سَحُولِيَّةٍ من كُرْسُفٍ، ليس فيها قَمِيص ولا عِمَامَة)). رواه الشيخان، وغيرهما. وقد تقدَّم في حديث (١١٦). التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٩٤/١ و١٠٢)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه» (٢٦٢/٣)، والبزَّار في ((مسنده» - المسمى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٢٤٥/٢) رقم (٦٤٦)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢٨٥/٢)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣/٢)، وابن عدي في ((الكامل)» (١٤٤٨/٤) - كلاهما في ترجمة : ٣٠٨ (عبد الله بن محمد بن عَقِيل) -، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن عبد الله بن محمد بن عَقِیل، به. قال البزَّار: ((هذا الحديث لا نعلم أحداً تابع ابن عَقِيل على روايته هذه، ولا نعلم أحداً رواه عن ابن عَقِيل بهذا الإسناد إلَّ حمّاد بن سَلَمَة)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣/٣): ((رواه أحمد وإسناده حسن! والبزَّار)». وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٠٨/٢): ((روى ابن أبي شَيْبَة وأحمد والبزَّار عن عليّ: ((كُفِّنَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سبعة أثواب)»، وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن ابن الحَنَفِيَّةِ، عن عليّ. وابن عَقِيل: سيء الحِفْظِ، يَصْلُحُ حديثه للمتابعات، فأمَّا إذا انفرد فيحسن، وأمّا إذا خالف فلا يُقْبَل. وقد خالف هو رواية نَفْسِهِ، فروى عن جابر أنّه صلَّى الله عليه وسلَّم (كُفْنَ في ثوب نَمِرَةَ(١))). قلت - القائل ابن حَجَر -: وروى الحاكم من حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ما يُعَضِّدُ رواية ابن عَقِيل، عن ابن الحَنَفِيَّة، عن عليّ، والله أعلم». وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (١٠٠/٢ و١٣٢) رقم (٧٢٨ و٨٠١): ((إسناده صحيح)) !! وذكره ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤١٥/٢) من الطريق المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، تفرَّد به ابن عَقِيل وقد ضغَّفه يحيى. وقال ابن حِبَّان: رديءُ الحِفْظِ، يحدِّث على الثَّوهم فيجيء بالخَبَرِ على غير سَنَتِهِ، فوجب مُجَانَبة أخباره». (١) هي الشَّمْلَةُ المُخَطّطة من صوف. انظر: ((النهاية)) (١١٨/٥)، و «هدي الساري» ص ١٩٤ ط بولاق. ٣٠٩ ٢٧٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني، حذَّثنا محمد بن عليّ القَرَوِي(١) - ببغداد -، حدَّثنا حفص بن عمر المِهْرِفَاني، حدَّثنا القاسم بن الحَكَم العُرَنِي(٢)، عن عبد الله بن عمرو بن مُرَّة، عن محمد بن سُوقَةٍ، عن محمد بن المُنگَدِر، عن أبيه قال: أَخَّر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلة صلاة العِشَاء الْآخِرَة هُنَيْهَةً، فخرج علينا فقال: ((ما تنتظرون))؟ قالوا: الصَّلاة. قال: ((أما إنّكم لن تزالوا فيها ما انتظرتموها». ثم رفع بصره إلى السماء فقال: ((النُّجُومُ أَمَانٌ لأهل السماء، فإذا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أتى أهل السماء ما يُوعدون، وأصحابي أَمَانٌ لأَمَّتي فإذا ذَهَبَ أصحابي، آتی أُتي ما يُوعدون، أَقِم یا بلال)). (٦٧/٣ - ٦٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عبد الله القَرَوِي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (محمد بن عليّ القَرَوِيّ) فإنّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وعدا (القاسم بن الحكم بن کثیر العُرَني الگُوفي أبو أحمد) قال ابن حجر عنه في ((التقريب)) (١١٦/٢): (صدوق فيه لين، من التاسعة)»/ بخ ت. وقال الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)» (٣٣٥/٢): ((وثَّقوه، وقال أبو حاتم لا يحتجُ به)). وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٣١١/٨ -٣١٢). وقد صحَّ نحوه من حديث أبي موسى الأشعري. (١) هكذا في المطبوع: ((القَرَوي)). وفي ((المعجم الصغير" (٧٢/٢)، و(مجمع البحرين)) (٤٦/٢): ((القَزْويني)). (٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((العربي)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٠٩/٧)، و ((التقريب)» (١١٦/٢)، وغيرهما. ٣١٠ التخريج : رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٥٧/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير" (٣٦٠/٢٠ - ٣٦١) رقم (٨٤٦)، و((المعجم الأوسط) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٤٦/٢ - ٤٧) رقم (٦٨٦) -، و ((المعجم الصغير)) (٢/ ٧٢ - ٧٣)، من طريق القاسم بن الحَكَم العُرَني، عن عبد الله بن عمرو بن مُرَّة، به. وَسَكَتَ عنه الحاكم والذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)». وقال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن ابن سُوقَة إلّ عبد الله بن عمرو بن مُرَّة، تفرّد به القاسم بن الحَكَم))(١) . قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣١٢/١): ((رواه الطبراني في ((الثلاثة)) ورجاله ثقات))! والحديث رواه مسلم في فضائل الصحابة، باب بيان أنّ بقاء النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمان لأصحابه ... (١٩٦١/٤) رقم (٢٥٣١)، وأحمد في ((المسند)) (٣٩٨/٤ - ٣٩٩)، عن أبي موسى الأشعري قال: ((صَلَّيْنَا المَغْرِبَ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم قلنا: لو جَلَسْنَا حتى نُصَلِّي معه العِشَاءَ. قال: فجلسنا فَخَرَجَ علينا، فقال: ما زِلْتُمْ هاهنا. قلنا: يا رسول الله صَلَّيْنَا معكَ المَغْرِبَ ثم قلنا نجلسُ حتى نُصَلِّي معك العِشَاءَ. قال: أَحْسَنْتُمْ أو أَصَبْتُمْ. قال: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماء، وكان كثيراً ما يَرْفَعُ رَأْسَهُ إلى السماء، فقال: النُّجُومُ أَمَنَةٌ للسماءِ، فإذا ذَهَبَتِ النّجُومُ أَتَّىُ السَّمَاءَ ما تُوعَدُ. وأنا أَمَنَّةٌ لأصحابي فإذا ذَهَبْتُ أتى أصحابي ما يُوعَدُونَ. وأصحابي أَمَنَةٌ لُمَّتي، فإذا ذهب أصحابي أتىْ أُمَّتي ما يُوعَدُونَ». (١) في ((المعجم الصغير)): ((تفرّد به ربيعة)) !! والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٦٨/٣)، و ((مجمع البحرين» (٤٧/٢). ٣١١ ورواه ابن المبارك في ((الزُّهْد)) ص ٢٠٠ رقم (٥٦٩) عن محمد بن سُوقَة، عن عليّ بن أبي طَلْحَة مرفوعاً بنحوه. أقول: حديث ابن المبارك منقطع، فـ (عليّ بن أبي طَلْحة) قال ابن حَجَر عنه في «التقريب)» (٣٩/٢)؛ ((أَرْسَلَ عن ابن عبّاس ولم يره، من السادسة، صدوق قد يُخطىء، مات سنة ثلاث وأربعين - يعني ومائة - »/ م . س ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٣٣٩/٧ - ٣٤١). وفي ((مجمع الزوائد» للهيثمي (١٧/١٠ - ١٨): ((عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((النجوم أمان لأهل السماء، وأصحابي أمان لأمتي)). رواه الطبراني في ((الأوسط))، وإسناده جيّد، إلاَّ أنَّ عليّ بن طَلْحَة لم يَسْمَعْ من ابن عبّاس)». ٢٧٩ - أخبرنا ابن أبي جعفر القَطِيْعِيّ، حذَّثنا أبو عليّ محمد بن يحيى العَطَشِيّ، حدَّثنا أبو حرب(١) محمد بن عليّ بن الحسن المُقْرِىء، حذَّثنا محمد بن سليمان أبو عبد الله ابن أبي مذعور، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سليمان قال: سمعت حُمَيْداً ذَكَرَ عن، أنس بن مالك قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سَلَّمَ قال: ((سَلَامٌ علیکم». (٦٨/٣ -٦٩) في ترجمة (محمد بن عليّ بن الحسن المُقْرِىء أبوبكر). (١) هكذا في المطبوع: ((أبو حرب)). بينما كنّاه الخطيب في أول ترجمته له في («تاريخه)) (٦٨/٣) عند سياقه لاسمه ونسبه: بـ ((أبي بكر)). ٣١٢ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن سليمان أبو عبد الله ابن أبي مذعور) ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٥٧٢/٣) باسم (محمد بن سليمان) فقط، وقال: ((عن مُعْتَمِر بن سليمان. قال ابن مَنْدَه: مجهول)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٨٧/٥) ولم يزد عمّا في («الميزان)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن الحسن المُقْرىء أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن أبي جعفر القَطِيْعِيّ) هو (أحمد بن محمد بن منصور العَتِيقي أبو الحسن): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٦٢). و (حُمَيْد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطويل أبو عُبَيْدة): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٦٥). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : لم أقف عليه في كلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ٢٨٠ _ أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطَّاهِرِيّ، أخبرنا أبو الحسين عيسى بن حامد بن بِشْر القاضي، حدَّثنا محمد بن عليّ بن العبّاس النَّسَائيّ، حدَّثنا هارون بن عبد الله الحَمَّال، حذَّثنا أبي، عن شُعْبَة، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَوَّلُ ما يُقْضَى بين النَّاسِ يومَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ». (٦٩/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن العبَّاس النَّسَائي أبو بكر). ٣١٣ مرتبة الحديث : شاذٌ من هذا الطريق. والمحفوظُ الصحیح روايته من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث غريبٌ جدّاً من رواية شُعْبَة، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، إِنْ كان محفوظاً. تفرّد بروايته النَّسائي، عن هارون بن عبد الله، عن أبيه. ورواه غيره عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذاكَ المحفوظُ الصحيحُ. ولم نكتب لعبد الله بن مروان والد هارون حديثاً غير هذا)). أقول: خالف (محمد بن عليّ بن العبَّاس النَّسَائي) - وهو ثقة كما قال محمد بن أحمد الصَّفَّار ونقله عنه الخطیب في ترجمته - جماعةً من الثقات منهم عند مُسْلِمٍ وحده في (صحيحه)) (١٣٠٤/٣): (معاذ بن معاذ العَنْبَرِيّ) و(خالد بن الحارث) و (محمد بن جعفر) و (محمد بن إبراهيم بن أبي عدي)، رووه جميعاً عن شُعْبَة، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعاً به. وانظر كذلك: ((تحفة الأشراف)» للمِزِّيّ (٧/ ٣٧ -٣٨). و (عبد الله بن مروان الحَمَّال البغدادي ــ والد هارون -) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٥١/١٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة تَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج : لم يروه غير الخطيب من حديث أبي هريره فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (١/ ٣٤٠) إليه وحده. والحديث رواه البخاري في أول كتاب الدِّيَات (١٨٧/١٢) رقم (٦٨٦٤)، وفي الرِّقَاق، باب القِصَاصِ يومَ القيامة (٣٩٥/١١) رقم (٦٥٣٣)، ومسلم في ٣١٤ القَسَامَة، باب المجازاة في الدِّمَاء في الآخرة ... (١٣٠٤/٣) رقم (١٦٧٨)، والتِّرْمِذِيّ في الدِّيَات، باب الحكم في الدِّمَاء (١٧/٤) رقم (١٣٩٦)، والنَّسَائي في تحريم الدَّم، باب تعظيم الذَّم (٨٣/٧)، وأحمد في ((المسند)) (٣٨٨/١ و٤٤٢)، وابن ماجه في الدِّيَات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً (٨٧٣/٢) رقم (٢٦١٥)، وغيرهم، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً به. ٢٨١ - أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقِيّ، حدَّثني أبو بكر محمد بن عليّ الصبّاغ القَنْطَرِيّ، حدَّثنا ابن مَنِيع، حدَّثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبِيّ، عن عبد الواحد بن راشد، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا بَلَغَ العَبْدُ أربعينَ سَنَةً أَنَهُ اللَّهُ مِنَ البَلايا الثلاث: الجنونُ، والجُذَامُ، واليَرَصُ، فإذا بَلَغَ خمسين سَنَّةً خَفَّفَ عنه الحِسَابَ، فإذا بَلَغَ ستينَ سَنَةٌ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إليه لما يُحِبُّ، فإذا بَلَغَ سبعينَ سَنَّةً أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فإذا بَلَغَ ثمانينَ سَنَةً أَنْبَتَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ ومَحَا سَيَِّاتِهِ، فإذا بَلَغَ تسعينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأْخَّرَ، وشَفِعَ في أَهْلِ بَيِّهِ، وناداهُ مُنَادٍ مِنَ السَّماءِ: هذا أَسِيرُ الله في أَرْضِهِ». (٧٠/٣ - ٧١) في ترجمة (محمد بن عليّ الصَّغ القَنْطَرِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وله طرق وشواهد معلَّة. وقد اختلف النُّقَّاد فيه: بين مُقَوِّ له، وَمُضَعَّفٍ، وحاكمٍ عليه بالوَضْعِ. والراجح قول من قال بضعفه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ففيه (عبد الواحد بن راشد) ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٦٧٢/٢) وقال: ((ليس بعمدة)). وأَقَرَّهُ ابن حَجَر في («اللسان» (٧٩/٤). ٣١٥ والعجيب أنَّ ابن خَجَر رحمه الله يقول في ((القول المسدَّد)) ص ٦٤: : «عبد الواحد لم أر فيه جرجاً)) !! وأعجب منه قول الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند» (٢٤/٨) معقّباً: ((وسياق كلام الذَّهَبِيّ لا يدلُّ على أنَّ أحداً من المتقدِّمين جرحه، وإنَّما هي كلمة منه، أعني من الذَّهَبِيُّ، لا تقدِّم ولا تؤخِّر، خشي أن يكون الحديث ضعيفاً، فرمى الرجل بأنَّه ((ليس بعمدة)» دون دليل ولا تعليل. والعجب من ابن حَجَرَ أَنْ لا يعقِّب عليه، في حين أنّه خالفه فيما قاله في ((القول المسدّد)).)) !!!. قال العلامة عبد الرحمن المعلِّمي اليَمَاني في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) للشَّوْكَاني ص ٤٨١: ((أرى البلاء في هذا الخبر من (عبد الواحد بن راشد)، فإنَّه مجهول جدًّاً)). وفيه صاحب الترجمة (أبو بكر محمد بن عليّ الصبَّاغ القَنْطَريّ) لم يذكر. الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن مَنِيع) هو (أحمد بن مَنِيع بن عبد الرحمن البَغَويّ الْأَصَمّ البغدادي : أبو جعفر): إمام حافظ ثقة، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (٢٤٤هـ) وله (٨٤) سنة. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٤٨٣/١١ - ٤٨٤)، و((التهذيب» (٨٤/١ - ٨٥)، و (التقریب)» (٢٧/١). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: للحديث عن أنس رضي الله عنه طرق: الأول: طريق الخطيب هذا، عن أحمد بن مَنِيع، عن عبّاد المُهَلَّبِيّ، عن عبد الواحد بن راشد، عنه، به. ٣١٦ رواه أحمد بن مَنِيع في ((مسنده)» - كما في ((القول المسدَّد)) ص ٦٤ -، وعنه رواه الخطيب، وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٧٩/١ - ١٨٠)، وقال في (١٨١/١) منه: ((فيه عبّاد بن عبّاد. قال ابن حِبَّان: غلب عليه التقشّف، وكان يحدِّثُ بالتوهم فيأتي بالمناكير فاستحق الترك)). وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في ((القول المسدَّد)) ص ٦٤ فقال: ((عبَّاد: من الثقات، وثّقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، والعِجْلي، وآخرون، وذكره ابن حِبَّن في ((الثقات)). وخبط ابن الجَوْزيّ في الكلام على هذا الحديث: فنقل عن ابن حِبَّان أنَّه قال في عَبَّاد بن عَبَّاد هذا: إنَّه غلب عليه التقشّف، فكان يحدِّثُ بالتوهم فيأتي بالمنكر، فاستحق الترك. وهذا الكلام إنما قاله ابن حِبّان في عبّاد بن عبّاد الفارسيّ الخَوَّاص، يُكْنَى أبا عتبة، ولا يقال: إنّ ابن الجَوْزيّ لو لم يطّلع على أنّه الخَوَّاص ما نقل كلام ابن حِبَّان فيه؛ لأنّ في سياقِهِ هُوَ الحديثُ من طريق أحمد بن مَنِيع: خبَّرنا عبّاد بن عبّاد المُهَلَّبِيّ، وهكذا هو في ((مسند)) أحمد بن مَنِيع، فانتفى أن يكون الفارسيّ، إذ المُهَلَّبِيّ: ثقة من رجال الصحيح، بخلاف الفارسيّ)). الطريق الثاني: عن يوسف(١) بن أبي ذَرَّةٍ(٢)، عن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ، عن أنس، به. (١) تَصَخَّفَ في ((كشف الأستار» (٢٢٥/٤) إلى: ((يونس)). والتصويب من المصادر المذكورة في التعليق التالي. وقارن بما قاله محققه في (٢٢٦/٤). (٢) تَصَحَّفَ في ((المسند)) لأحمد (٢١٧/٣)، و((ذيل تاريخ بغداد)) (١٣٢/١)، و ((الموضوعات)» لابن الجَوْزيّ (١٧٩/١)، و((تفسير ابن كثير)) (٢١٧/٣) إلى: ((أبي بردة)». وتَصَخَّفَ في ((الزهد الكبير)» ص ٢٦٨ إلى: ((أبي ذر))، وفي ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٠٠ إلى: ((درة)). والتصويب من ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٧٨/٨)، و ((المجروحين» (١٣١/٣)، و «المُشْتَبِه)» للذَّهَبِيّ (٢٨٦/١)، و«تبصير المُنْتَبِهِ)» لابن حَجَر (٢ / ٥٦٠)، وغيرها . ٣١٧ رواه أحمد في ((المسند)) (٢١٧/٣ - ٢١٨)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٤١/٧ - ٢٤٢) رقم (٤٢٤٦)، والبزّار في ((مسنده)) (٢٢٥/٤ - ٢٢٦) رقم (٣٥٨٧) - من كشف الأستار -، والبيهقي في ((الزهد الكبير)» ص ٢٦٨ رقم (٦٣٦)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٣١/٣ - ١٣٢) - في ترجمة (يوسف بن أبي ذَرَّة) -، وابن النَّجَّار في ((ذَيْل تاريخ بغداد)» (١٣٢/١ - ١٣٣) - مختصراً -، والشَّجَرِيّ في ((أماليه)) (٢٤٢/٢ - ٢٤٣)، وابن الجَوْزِيّ في «الموضوعات)» (١٧٩/١). وفي إسناده (يوسف بن أبي ذَرَّة)، قال ابن حِبَّان عنه في ترجمته من : ((المجروحين)) (١٣١/٣): ((منكر الحديث جدّاً، ممن يروي المناكير التي لا أصول لها من حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، على قلّة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: ((لا شيء)). وتُرْجِمَ له في: «الميزان)» (٤٦٤/٤ - ٤٦٥)، و((اللسان)) (٣٢٠/٦ - ٣٢١)، و((تعجيل المنفعة)) ص ٣٠٠. وقد حَسَّنَ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على («المسند» (٢٣/٨) هذا الطريق !! ورجّحَ توثيق (يوسف بن أبي ذَرَّة) !! وقال في سبب ترجيحه هذا: ((لأنّ البخاري والنَّسائي لم يذكراه في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٣٨٧/٢/٤) وأشار إلى حديثه هذا، قال: ((يوسف بن أبي ذَرَّة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ، عن أنس بن مالك، رواه عنه أنس بن عِیَاض أبو ضَمْرَة))، وهذا الصنيع من البخاري والنَّسَائي توثيق واضح كافٍ عندي، أرجحه على قول يحيى بن مَعِين وابن حِبَّان)) !!. أقول: كلام الشيخ رحمه الله هذا موضع نظر شديد كما لا يخفى، وهذا من تساهله في التصحيح والتحسين المعروف به لدى أهل الفنِّ من المعاصرين، على: عظيم فضله، وواسع عِلْمِهِ، ودقيق تحقيقاته، رحمه الله وأجزل له المثوبة. ٣١٨ وقد تابع (يوسف بن أبي ذَرَّة) في روايته له عن (جعفر): (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان)، عند أبي يعلى في ((مسنده)) (٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣) رقم (٤٢٤٨)، والبزَّار في ((مسنده» (٢٢٥/٤ - ٢٢٦) رقم (٣٥٨٧) - من كشف الأستار - . و (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان الأُمّوي المَدَني، يلقب بالدِّيباج): مُخْتَلَفٌ فيه؛ ترجم له ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٦٨/٩ - ٢٦٩) .وقال: ((قال النَّسَائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ليس بالقويٍّ. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: في حديثه عن أبي الزُّنَاد بعض المناكير ... وقال ابن سعد: كان كثير الحديث عالماً. وقال البخاري: عنده عجائب. وقال العِجْلي: مَدَني تابعي ثقة. وقال ابن الجَارود: لا يكاد يُتَابَعُ على حديثه)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٧٩/٢): ((صدوق)). وقال الذَّهَبِيّ في ((الكاشف)) (٥٦/٢) :. (وثّقه النَّسَائِي مَرَّةً. ومَرَّةً قال: ليس بالقويُّ)). فضلاً عن أن متابعته هذه قد رواها أبو يعلى عنه من طريق (أبي عبيدة بن فُضَيْل بن عِيَاض)، وقد ترجم له الذَّهَبِيّ في («الميزان)» (٥٤٩/٤) وقال: ((فيه لين. قال ابن الجَوْزِيّ: ضعيف)». وقال ابن حَجَر في ((اللسان)) (٧٩/٧): ((وقد وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجَوْزي بلا سبب. وذكره ابن حِبَّان في (الثقات))، وأخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم، ولم يذكره أحد ممن صنَّفَ في الضعفاء». الطريق الثالث: عن يحيى بن أيوب، حذَّثنا يحيى بن سُلَيْم قال: حذَّثني رجلان من أهل حَرَّان من أهل العلم - وكانا عندي ثقة -، عن زُفَر بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان، عن أنس، به. رواه أبو يعلى في «مسنده» (٢٤٣/٧ - ٢٤٤) رقم (٤٢٤٩). ٣١٩ أقول: إسناده ضعيف. ففيه انقطاع بين (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان) وبین (أنس). كما اخْتُلِفَ فيه على (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الملقب بالدِّيباج) كثيراً. قال العلاَّمة عبد الرحمن اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على «الفوائد المجموعة)) ص ٤٨٤: ((اخْتُلِفَ عليه اختلافاً كثيراً، فقيل: عن عثمان، وقيل: عن عبد الله بن أبي بكر الصِّدِّيق، وقيل: عن عبد الله بن عمر، وقيل عن أنس. وفي أسانيدها إلى الدِّيباج بلاياً، وكلّها مع ذلك منقطعة، لأنّه لم يدرك أحداً من · الصحابة. وقيل: عن الدِّيباج، عن عمرو بن جعفر، عن أنس قوله، في سندها الفَرَجُ بن فَضَالَة عن محمد بن عامر، وقد بيَّنَ ابن الجُوْزِيّ وهنهما، وفوق ذلك كلُّه فالدِّيباج نفسه فيه نظر)). وفيه مُبْهَمَان أيضاً. و (يحيى بن سُلَيْم الطائفي) قال ابن حَجَر عنه في «التقريب)» (٣٤٩/٢): ((صدوق سيء الحفظ)). وستأتي ترجمته في حديث (١٤٩٧). الطريق الرابع: عن خالد الزَّيَّاتي(١)، عن داود بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر بن حَزْم الأنصاري، عن أنس، به مطوَّلاً . رواه أبو يعلى في «مسنده)) (٣٥١/٦ - ٣٥٢) رقم (٣٦٧٨)، والحَكِيم التِّرْمِذِيّ في ((نوادره)) ص ١٧٧ - وقد ساق ابن حَجَر إسناد الحكيم في ((معرفة. الخِصَال المُكفِّرة للذنوب» ص ٩٠ - . وخالد الزَّيَّاتي، وشيخه، مجهولان كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((معرفة الخصال المُكَفِّرة للذنوب المقدمة والمؤخرة)) ص ٩١. وقال العراقي في ((أماليه)) - كما في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٤١/١) -: ((ضعيف))، وسمّاه (خلف بن ياسين 1 (١) في ((مسند أبي يعلى)): ((الزيات)). ٣٢٠