Indexed OCR Text
Pages 461-480
وعن البيهقي والخطيب، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٨٥/١٥ -٨٦) - مخطوط - . ورواه الخَلِيلي في كتابه («الإِرشاد)» (٩٥٩/٣ - ٩٦١)، جميعهم من طريق البخاري، عن موسى بن إسماعيل، عن وُهَيْب، به، مرسلاً. رووه ضمن سياق خبر بيان الإِمام البخاري للإمام مسلم عن علَّة هذا الحديث من طريق ابن جُرَيج، عن موسى بن عُقْبَة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. حيث رجَّح البخاري طريق وُهَيْب، عن موسى بن عُقْبَة، عن عون بن عبد الله مرسلاً، على الطريق الأول، وقال: ((هذا أولى، فإنَّه لا يُذْكَرُ لموسی سَماعٌ من سهیل». والحديث من طريق ابن جُرَيْج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: (مَنْ جَلَسَ في مجلس فَكَثُرَ فيه لَغَطُهُ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانكَ اللَّهُمَ وبِحَمْدِكَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّ أَنْتَ أستغْفِرُكَ وأتوبُ إليكَ، إلَّ غُفِرَ له ما كانَ في مَجْلِسِه ذلك)): رواه التِّرْمِذِيّ في الدعوات، باب ما يقول الرجل إذا قام من مجلسه (٤٩٤/٥) رقم (٣٤٣٣)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣٠٨ - ٣٠٩ رقم (٣٩٧)، وابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢١٢ - ٢١٣ رقم (٤٤٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٦/١ - ٥٣٧)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٩٨/١) رقم (٥٩٣)، والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)» (٢٨٩/٤)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٥٣٠/٢ - ٥٣١) رقم (٦١٩)، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١٣٢/٢) رقم (١٤٠١)، والبَغَويّ في ((شرح السُّنَّة)) (١٣٤/٥) رقم (١٣٤٠). ومن طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: رواه أحمد في ((المسند)) (٣٦٩/٢) مختصراً بلفظ: ((كفَّارة المجلس أن يقول العبد سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك)). ٤٦١ أقول: إسماعيل بن عيَّاش مُضَعَّفٌ في روايته عن غير الشَّاميين، وسهيل شيخه هنا مدني. وقال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)). وقد توسَّع الإِمام الحافظ ابن حَجَر رحمه الله للغاية في بیان عِلَّةِ هذا الحديث من هذا الطريق في «نْكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح)) (٧١٥/٢ - ٧٢٦) فانظره فإنَّ فيه الفوائد الغاليات. وقد ختم كلامه في بيان علله مؤيداً ما ذهب إليه البخاري في ذلك، بقوله: ((وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدِّمين وشدة فحصهم، وقوة بحثهم، وصحة نظرهم، وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك، والتسليم لهم فيه. وكلُّ من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإِسناد: كالتِّرْمِذِيّ كما تقدَّم، وكأبي حاتم ابن حِبَّان، فإنّه أخرجه في (صحيحه))، وهو معروف بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كون الحديث المذكور في فضائل الأعمال، والله أعلم)». والحديث قد صَحَّ من طرق أخرى، فإنَّه رُوي من حديث خمسة عشر صحابياً، استوفى تخريجها عنهم وبيان طرقها والكلام عليها، الإِمام الحافظ ابن حَجَر رحمه الله في ((نُكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح» (٧٢٦/٢ - ٧٤٣)، واختصره في آخر كتابه ((فتح الباري)) (٥٤٥/١٣ - ٥٤٦)، وأشار إلى الموطن الأول فقال: ((وقد استوعبت طرقها وبينت اختلاف أسانيدها وألفاظ متونها فيما علَّقته على ((علوم الحديث)) لابن الصلاح، في الكلام على الحديث المعلول)). كما ورد من مراسيل جماعة من التابعين منهم: الشَّعْبِيّ، ويزيد الفَقِيرِ(١)، وجعفر أبو سلمة، ومجاهد، وعطاء، ويحيى بن جَعْدَة، وحسَّان بن عطية. وقد (١) هو (يزيد بن صهيب الكوفي أبو عثمان، المعروف بالفقير)، قيل له ذلك لأنه كان يشكو فَقَار ظهره، كما قاله الحافظ ابن حَجَر في ((نزهة الألباب في الألقاب)» (٧٢/٢)، وفي ((التقريب)» (٣٦٦/٢). ٤٦٢ خرَّجها جميعها الحافظ رحمه الله في كتابيه السابقين في الموطنين المشار إليهما . وقال في ((الفتح)) (٥٤٦/١٣): ((وأسانيد هذه المراسيل جِيَادٌ)). وانظر كذلك في شواهده: ((عمل اليوم والليلة)) للنَّسَائي ص ٣٠٨ - ٣١٠، و (الدُّعاء)» للطبراني (١٦٥٦/٣ - ١٦٦١)، و((جامع الأصول)) (٢٧٦/٤ - ٢٧٨)، و («مجمع الزوائد» (١٤١/١٠ _ ١٤٢)، و ((الأذكار)» للنووي ص (٤٦٨). ومن شواهد الحديث، ما رواه أحمد في «المسند» (٣/ ٤٥٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٣/٧) رقم (٦٦٧٣)، والطّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٩/٤)، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن الهَاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال: بلغني أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما من إنسانٍ يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلّ غُفِرَ له ما كان في ذلك المجلس)). قال يزيد بن الهَاد: ((فحدَّثت بهذا الحديث يزيد بن خُصَيْفة فقال: حذَّثني السَّائب بن یزید عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)». قال الحافظ ابن حَجَر في ((نُكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح)) (٧٣٢/٢) - بعد أن زاد في عزوه إلى ((فوائد سَمُّوْيَه(١)) -: ((صحيح، والعجب أنَّ الحاكم لم یستدركه، مع احتياجه إلى مثله، وإخراجه لما هو دونه)). وقال في ((فتح الباري)) (٥٤٥/١٣) بعد عزوه للطّحَاوي والطبراني فقط: (إسناده صحيح)). أقول: وقد فات الحافظ رحمه الله في كلا الكتابين عزوه للإِمام أحمد، كما فات محقق ((النُّكَت)) أيضاً. (١) هو الإمام الحافظ الثقة إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدي (ت ٢٦٧هـ). انظر ترجمته في ((السِّيَّرَ)) للذَّهَبِيّ (١٠/١٣ -١٢). ٤٦٣ قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤١/١٠): ((رواه أحمد والطبراني ورجالهما: رجال الصحيح». : وسيأتي تخريجه من حديث أنس بن مالك مرفوعاً برقم (١٦٩٣). ٠٠٠ ١٢٦ - أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد المُقْرِىء قال: أنبأنا محمد بن عبد الله النَّيْسَابُوري الحافظ قال: نِبأنا أبو بكر محمد بن أبي الهيثم المُطَوِّعي - بُيُخَارَى - قال: حدَّثنا محمد بن يوسف الفَرَبْرِيّ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يقول: أمّا أفعال العِبَاد فمخلوقة، فقد حدَّثنا عليّ بن عبد الله قال: حذَّثنا مروان بن معاوية قال: حدَّثنا أبو مالك، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ». (٣٠/٢ - ٣١) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجُعْفِيّ البُخَارِي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : رجاله كلُّهم ثقات عدا شيخ الخطيب: (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي : المُقْرِىء أبو العلاء) فإنَّه ضعيف مُخَلِّطٌ. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). وعدا (أبي بكر محمد بن أبي الهيثم المُطَّوُّعي) فإنِّي لم أقف على ترجمته فیما رجعت إليه من المصادر. و (أبو مالك) هو (سعد بن طارق بن أَشْيَم الأشْجَعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حدیث (١٤٦٨) .. والحديث صحیح من طرق أخرى. ٤٦٤ التخريج : رواه البخاري في ((خَلْق أفعال العباد)، ص ٣٩ - ٤٠ رقم (١١٧)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. لكن عنده في آخره زيادة قوله: ((وتلا بعضهم عند ذلك: ﴿والله خَلَقَكُم وما تعملونَ﴾ - [سورة الصافات: الآية ٩٦] -. )). وإسناد البخاري صحيح. وعن البخاري، رواه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٣٩٨/١). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣١/١)، من طريق عثمان بن سعيد الدَّارِمي، عن عليّ بن المَدِيني، عن مروان بن معاوية، به. ولفظه عنده: ((إنَّ الله خالق کلّ صانع وصنعته)). وعن الحاكم، رواه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٢٩/٢)، و(«الاعتقاد والهداية» ص ٩٣. أقول: لفظه عند البيهقي في كتابيه كلفظ الخطيب، مع كونه يرويه عن الحاكم من طريقه السابق! ورواه البزَّار في «مسنده)) (٢٨/٣) رقم (٢١٦٠) - من كشف الأستار -، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٥٠١/١ - ٥٠٢) رقم (١٨٧)، وابن أبي عاصم في (((السُّنَّة)) (١٥٨/١) رقم (٣٥٨)، واللََّلِكَائي في («شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة)) (٥٣٩/٣) رقم (٩٤٣)، من طرق، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٧/٧): ((رواه البزَّار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله أبو الحسين(١) بن الكردي، وهو ثقة)). ورواه الحاكم في ((المستدرك)» (٣١/١ -٣٢)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١) أقول: ((الذي في إسناد البزَّار: ((أحمد بن عبد الله بن الحسين)). ٤٦٥ (١٥٨/١) رقم (٣٥٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (١) (٢٠٤٦/٦)، من طريق الفُضَيْلِ بن سليمان التُّمَيْري، عن أبي مالك الأشْجَعي، به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخَرِّجَاهُ)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في إسناده (الفُضَيْلِ بن سليمان التُّمَيْرِي) ضَعَّفَهُ أبو حاتم وأبو زُرْعَةِ وابن مَعِين وغيرهم. وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١١٢/٢): ((صدوق له خطأ كثير)». وستأتي ترجمته في حديث (٥٤٠). وقد توبع كما تقدَّم. ٠٠٠ ١٢٧ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن محمد الطَّرَازي ـ- بنَيْسَابُور - قال: أنبأنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِىء قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّايغ البغدادي - واسمه محمد بن إسماعيل بن سالم - قال: نبأنا شَبَابَة بن سَوَّار قال: نبأنا شُعْبَة، عن سِمَاك، عن عياض الأشعري قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فسوفَ يأتي اللهُ بِقومٍ يُحِتُّهُم ويُحِبُّونَه﴾ - [سورة المائدة: الآية ٥٤] - أومأ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي موسى الأشعري. فقال: ((هُمْ قَوْمُ هذا». (٣٩/٢) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن سالم الصَّابِغ أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرىء النَّيْسَابُوري) وقد ترجم له في : (١) حُرِّفَ متن الحديث في ((الكامل)) المطبوع تحريفاً فاحشاً. فقد جاء فيه هكذا: ((إنَّ الله يضع کل صنعة بصنعته)) !! . ٤٦٦ ١ - ((سؤالات حمزة السَّهْمِي الدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ)) ص ١٥٠ رقم (١٥٣) قال حمزة: ((سألت أبا زُرْعَةَ محمَّداً بن يوسف الجُرْجَاني المعروف بالكَشِّي عن أحمد بن عليّ بن الحسن الحَسْنَوي المُقْرِىء حَدَّثَ بجُرْجَان؟ فقال: هو كَذَّابٌ يحضرني». ٢ - ((الأنساب)) (١٤٤/٤ - ١٤٧): وفيه عن الحاكم: ((حَدَّثَ عن جماعة من أئمة المسلمين أَشْهَدُ بالله أنَّه لم يسمع منهم)). وقال: ((لا أعلم له حديثاً وضعه أو أدخل إسناداً في إسناد، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم ... وهو في الجملة غير محتجِّ بحديثه، غير أنَّ النفس تأبى عن ترك مثله! والله المستعان)) . ٣ - ((تاريخ دمشق) لابن عساكر (٢٠/٢ -٢٢) - مخطوط -. ٤ - ((ميزان الاعتدال)) (١٢١/١) وفيه عن الخطيب: ((لم يكن بثقة)). ٥ - ((المغني)) (٤٨/١) وقال: ((ساقط مُتَّهَمٌ)). ٦ - (اللسان)) (٢٢٣/١ - ٢٢٤) وقال: ((أمَّا ابن حَزْم فقال في حديث جاء ذكره فيه: أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه: مجهول. وهذه عادته فيمن لا يعرف)). أقول: وتجهيل ابن حَزْم له هو في كتابه (المُحَلَّى)) (٢٩٦/٩). وشيخ الخطيب (عليّ بن محمد بن محمد الطُّرَازي البغدادي أبو الحسن) ترجم له في ((السِّيَر)) (٤٠٩/١٧) وقال: ((الشيخ الكبير مسند خُرَاسَان)). ولم ينقل فيه جرحاً أو تعديلاً. وكانت وفاته (٤٢٢هـ). و (عياض بن عمرو الأشعري) اخْتُلِفَ في صُحْيَتِهِ. ففي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤٠٧/٦) عن أبيه أنَّه قال: ((روى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرسلاً، أنه قرأ (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه). وهو تابعي. وروى عن أبي موسى الأشعري عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. روى بعضهم عن شعبة، عن ٤٦٧ سِمَاك، عن عياض، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ومنهم من يروي عن شعبة، عن سِمَاك، عن عياض، عن أبي موسى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم)) انتهى. وقال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من ((التهذيب)) (٢٠٢/٨): ((مختلف في صحبته)). وقال بعد أن ذكر عن أبي حاتم عدم اعتباره من الصحابة: ((جاء عنه حديث يقتضي التصريح بصحبته ذكره البَغَوي في ((معجمه)) وفي إسناده لين. واختلف على شَرِيك في اسمه. ثم قال البَغَوي: يشك في صحبته. وقال ابن حِبَّان: له صحبة)). وقال الخطيب البغدادي في ترجمته من ((التاریخ)) (٢٠٧/١): ((وقد ذكره غیر واحد من العلماء في جملة الصحابة، وأُخْرِجَ حديثه في المسند». وقال الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٣٨٤/٢) في ترجمة (أبي موسى الأشعري): : ((والأظهر أنَّ لعياض بن عمرو صحبة)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٩٦/٢): ((صحابي، له حديث واحد. وجزم. أبو حاتم بأنَّ حديثه مرسل، وأنَّه رأى أبا عبيدة بن الجرَّاح، فيكون مُخَضْرَمَاً »/ م ق. و (سِمَاك) هو (ابن حَرْب بن أَوْس الذُّهْلِي): ثقة ساء حفظه، ورواية شَعْبَة عنه قديمة قبل اختلاطه. انظر: ((الكواكب النَّرات)) ص ٢٤٠. وستأتي ترجمته في حديث (١٣١٢). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١٢٣/١٢)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٧/٤)، وابن جرير في «تفسيره)) (٤١٤/١٠ - ٤١٥) رقم (١٢١٨٨ و١٢١٩١ و ١٢١٩٢)، والحاكم في المستدرك)) (٣١٣/٢)، والطبراني في «المعجم الكبير)) ٤٦٨ (٣٧١/١٧) رقم (١٠١٦)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٥٩/١)، من طرق، عن شُغْبَة، عن سِمَاك، عنه، به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخَرِّجَاهُ)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦/٧): ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح). وقال البُوصيري كما في حاشية محقق ((المطالب العالية)) (٣٢٤/٣) معزواً لابن أبي شَيْبَة: ((رواته ثقات)). ورواه الطبري في تفسيره)) (٤١٥/١٠) رقم (١٢١٨٩)، عن محمد بن المثنَّى قال: حدَّثنا أبو الوليد قال: حذَّثنا شُعْبَة، عن سِمَاك بن حَرْب قال: سمعت عياضاً يحدِّث عن أبي موسى: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ هذه الآية: (فسوف يأتي الله بقومٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ)، قال يعني قوم أبي موسى)). أقول: رجال إسناده ثقات. و(أبو الوليد) هو (الطَّيَالسي، هشام بن عبد الملك): إمام حافظ ناقد حجَّة. توفي عام (٢٢٧هـ)، وحديثه في الكتب الستة. انظر ترجمته في ((السِّير)) (٣٤١/١٠ - ٣٤٧)، و((التهذيب)) (٤٥/١١ - ٤٧)، و ((التقريب)» (٣١٩/٢). ولم يتكلَّم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، عليه في تخريجه لأحاديث تفسير الطبري. ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣٥١/٥)، من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبي مَعْمَر، عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سِمَاك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى قال: ((تلوت عند النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (فسوف يأتي الله بقومٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ). فقال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((هُمْ قَوْمُكَ يا أبا موسى أهل اليمن)).)). ٤٦٩ وقد روى الطبري في تفسيره)) (٤١٦/١٠) رقم (١٢١٩٤)، عن شُرَيْح بن عبيد مرسلاً قال: ((لما أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يَرْتَدَّ منكم عن دِينِهِ﴾ إلى آخر الآية - [سورة المائدة: الآية ٥٤] -، قال عمر: أنا وقومي هم يا رسول الله؟ قال: لا بل هذا وقومه: يعني أبا موسى الأشعري)). ٠ ٠ ١٢٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل قال: أنبأنا محمد بن عمرو البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز قال: حذَّثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمِي. وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصَّيْرَفي ــ بنَيْسَابُور، واللفظ له - قال: حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبھاني قال: حذَّثنا محمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سِیرین، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فأوتروا يا أَهْلَ القُرْآنِ)» . (٤٣/٢ - ٤٤) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن يوسف السُّلَميّ التِّرْمِذِيّ أبو إسماعيل). مرتبة الحدیث : رجال الطريقين كلُّهم ثقات. وللحديث شواهد من حديث عليّ، وابن مسعود، وغيرهما، من طرق صَحّ بعضها. التخريج : لم أجده بتمام لفظ الخطيب عن أبي هريرة عند أحدٍ في گُلُّ ما رجعت إليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١٧٩/١) إلى الخطيب وحده عنه. لكن الشطر الأول منه: ((إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ)). قد رواه عنه مطوَّلاً ٤٧٠ البخاري في الدعوات، باب الله عزّ وجلّ مائة اسم غير واحد (٢١٤/١١) رقم (٦٤١٠)، ومسلم في الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها (٢٠٦٢/٤) رقم (٢٦٧٧)، وابن ماجه في الدعاء، باب أسماء الله عزّ وجلّ (١٢٦٩/٢) رقم (٣٨٦١)، والطبراني في «الدعاء)) (٨٢٨/٢) رقم (١٠٧ و١٠٩ و ١١٠ و١١١). ورواه عنه مختصراً بذكر هذا الشطر وحده: عبد الرزاق في (مصنَّفه)) (٤٩٨/٥) رقم (٩٨٠١)، وأحمد في ((المسند)) (٢٧٧/٢ و٢٩٠ و٤٩١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّقه» (٢٩٧/٢)، وابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (١٣٨/٢) رقم (١٠٧١)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان» (١١٩/٢ - ٢٢٠). وهو عند أحمد في الموضع الثاني والثالث، وعند ابن أبي شَيْبَة وأبي نُعَيْم وابن خُزَيْمَة، من طرق، عن هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً. وحديث الخطيب بتمامه له شواهد عِدَّة، انظرها في: ((المصنَّف)» لابن أبي شَيْبَة (٢٩٧/٢ - ٢٩٨)، و((جامع الأصول)) (٤٣/٦ - ٤٤)، و((مجمع الزوائد» (٢٤٠/٢)، و((الترغيب والترهيب)) (٤٠٦/١). ومن تلك الشواهد، ما رواه ابن خُزَيْمَة في («صحيحه)) (١٣٦/٢ - ١٣٧) رقم (١٠٦٧)، وأحمد في ((مسنده)) (١١٠/١) وغير موضع، وأبو داود في الصلاة، باب استحباب الوتر (١٢٧/٢ - ١٢٨) رقم (١٤١٦)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء أنَّ الوتر ليس بِحَتْم (٣١٦/٢) رقم (٤٥٣)، والنَّسَائي في قيام الليل، باب الأمر بالوتر (٢٢٨/٣ - ٢٢٩)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب في الوتر (٣٧٠/١) رقم (١١٦٩)، وأبو داود الطَّيَالسي في ((مسنده)) ص ١٦ رقم (٨٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٣٣٠)، والبَغَوي في «شرح السُّنَّة)) (١٠٢/٤) رقم (٩٧٦)، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعاً: ((إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فأوتروا يا أهلَ القرآنِ». ٤٧١ قال الترمِذِيُّ: ((حدیث حسن)). وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» (١٦٤/٢) رقم (٨٧٧): «إسناده صحيح)). ١٢٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن عليّ بن خُبَيْش التَّمَّار، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، قالا: نبأنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار - إملاءً - قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطُّه أنَّ عاصم بن عليّ حِدَّثهم قال: نبأنا أبو مَعْشَر. قال إسماعيل: وحدَّثنا محمد بن عليّ الورَّاق قال: نبأنا عاصم بن عليّ قال : : نبأنا أبو مَعْشَرَ، عن إبراهيم بن عبيد بن رِفَاعة بن رافع بن مالك بنِ العَجْلان الأنصاري، عن أبيه، عن جَدِّه قال: أقبلنا من بدرٍ، ففقدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، ونادت الرفاق بعضها بعضاً: أفيكم رسول الله؟ حتى جاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. ومعه عليّ بن أبي طالب. فقالوا: يا رسول الله فقدناك؟ فقال: «إنَّ أبا حسنٍ وجد مَغْصَاً في بطنه فَتَخَلَّفْتُ عليه» . (٤٤/٢ - ٤٥) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن صالح الصَّفَّار). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (أبو مَعْشَرِ نَجِيح بن عبد الرحمن السُّنْدِي) وهو ضعيف، وقد أَسَنَّ واختلط. وستأتي ترجمته في حديث (٧٨٩). والطريق الأول روي وِجَادَةً، وهي طريقٌ ضعيفٌ من طرق التحمل. قال الحافظ العِرَاقي في («شرحه لألفيته» (١١٣/٢): ((كلُّ ما ذُكِرَ من الرواية بالوِجَادَةِ منقطع، سواء وثق بأنه خطّ من وجده عنه أم لا)). ٤٧٢ وقال الإِمام ابن الصلاح في ((علوم الحديث)) ص ١٥٨: ((هو من باب المنقطع والمرسل، غير أنّه أخذ شَوْبَاً من الاتصال بقوله: وجدت بخطُّ فلان)». التخريج: زواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٢/٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٩/٥ - ٤٠) رقم (٤٥٤٨)، من طريق عاصم بن عليّ، عن أبي مَعْشَر، به. ولم يتكلَّم عليه الحاكم أو الذَّهَبِيّ في ((تلخيص المستدرك)) بشيء. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٦٩/٦): ((رواه الطبراني وفيه أبو مَعْشَر نَجِيح وهو ضعیف یُكتَبُ حديثه)). وذكره العِرَاقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)» (٣٦٦/٢) وعزاه للحاكم فقط، ولم يتكلّم عليه بشيء. ١٣٠ _ أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر قال: حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبي قال: نبأنا محمد بن إسماعيل بن الغُصْنِ المَوْصِلي قال: نبأنا عبد الغفَّار بن عبد الله بن الزُّبَيْرِ المَوْصِلي قال: نبأنا عليّ بن مُشْهِر، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ المَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِم حين يُؤَلُّونَ عنه)). (٤٦/٢) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن الغُصْن المَوْصِلي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (مسلم بن كَيْسَان الضَّبِّي المُلائي الأعور) وهو واه. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣١). ٤٧٣ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسماعيل بن الغُصْن المَوْصِلي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام في القراءة والتفسير، حجَّة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج : رواه الطبراني في «الكبير» (٨٧/١١) رقم (١١١٣٥)، وتمَّام الرَّازي في «فوائده)) (٨٠٤/٢) رقم (١٤٢٠)، من طريق مسلم الضَّبِّي، عن مجاهد، عنه، به . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥٤/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله ثقات)) !!. وقال محقق ((فوائد تمَّام)) الدكتور عبد الغني التميمي: ((إسناده صحيح)) !!. أقول: في إسناده كما تقدَّم (مسلم بن كَيْسَان الضَّبِّي الأعور) وهو ضعيف، ترکه أحمد بن حنبل ویحیی بن مَعِین وغيرهما، ولم أقف على توثيق لأحد فيه !! وسيأتي بيان حاله تفصيلاً في حديث (٧٣١). وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٧٣/١١ - ١٧٥ و ١٨٠)، و((مجمع الزوائد» (٥٤/٣)، و((الترغيب والترهيب)) (٣٦٣/٤ - ٣٦٥)، و ((فتح الباري)» (٢٠٦/٣). ومن تلك الشواهد، ما رواه البخاري مطوّلاً في الجنائز، باب الميت يسمع خفق النِّعَال (٢٠٥/٣) رقم (١٣٣٨)، وباب ما جاء في عذاب القبر (٢٣٢/٣ - ٢٣٣) رقم (١٣٧٤)، ومسلم في الجنَّة، باب عرض مقعد الميت من الجنَّة أو النَّار. عليه ... (٢٢٠٠/٤ - ٢٢٠١) رقم (٢٨٧٠) - مطوَّلاً ومختصراً -، وابن حِبَّان في «صحيحه» (٤٩/٥) رقم (٣١١٠) - مطوَّلاً -، وغيرهم، عن أنس بن مالك ٤٧٤ مرفوعاً: ((إنَّ العبد إذا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتولَّىُ عنه أصحابه، إنَّه ليسمع قَرْعَ نعالهم)). وسيأتي من حديث أبي هريرة برقم (١٦٩١). ٠٠٠ ١٣١ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيميّ قال: نبأنا علي بن محمد بن لؤلؤ الورَّاق قال: نبأنا محمد بن إسماعيل الدَّقَّاق - جارنا - قال: نبأنا محمد بن يزيد أبو هشام الرِّفَاعي قال: نبأنا حَفْص - يعني ابن غِيَاث-، عن مُجَالِد، عن الشّعْبِيِّ، عن جابر قال: خَطَّ لنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خَطَّاً، فقال: ((هكذا سبيلُ اللهِ». ثم خَطَّ خطوطاً، فقال: ((هذه سُبُلُ الشيطان فما منها سبيلٌ إلّ عليه شيطانٌ يدعو إليه. فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تَفَرَّقُوا)). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث قد روي بنحوه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه بإسناد حسن. ففيه (مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني الكوفي أبو عمرو) وهو ضعيف وقد تغيَّر في آخر عمره. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٢٣). وفيه صاحب الترجمة (محمد بن إسماعيل الدَّقَّاق) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. و (الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٢٦٤) . التخريج : رواه مختصراً: أحمد في «المسند» (٣٩٧/٣)، وابن ماجه في المقدّمة (٦/١) رقم (١١) - واللفظ له -، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٣/١) رقم (١٦)، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٧٢/٣ - ٧٣) رقم (١١٣٩)، ٤٧٥ والآجُرِّي في ((الشريعة)) ص ١٢، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٦٦/٢)، : و «السُّنَّة)) لمحمد بن نصر المَرْوَزِيّ ص ١٠ رقم (١٣)، من طرق، عن مُجَالِد بن سعيد، عن الشَّعْبِيّ، عن جابر قال: ((كنَّا عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فَخَطَّ خَطّاً، وخَطَّ خَطَّيْنِ عن يمينه، وخَطَّيْنِ عن يساره، ثم وضع يده في الخَطِّ الأوسط، فقال: هذا سبيلُ الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وأنَّ هذا صِراطي مستقيماً فاتَِّعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفْرَّقَ بِكُمْ عِنِ سَبِيلِهِ﴾ [سورة الأنعام: الآية ١٥٣].)). ولفظ أبي نُعَيْم: «خَطَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خَطَّاً ثم شَعَّبَ منهِ شُعَباً ثم قال: هذه سبيلُ الله، وهذه سُبُلٌ فيها - أو منها - شياطين، فاعتصموا بحبل الله جميعاً). كما عزاه ابن كثير في تفسيره)) (١٩٨/٢) إلى البزَّار، وابن مَرْدُوْيَهُ، من الطريق السابق(١). وعزاه في ((الذُّرِّ المنثور)) (٣٨٥/٣) إلى أحمد، وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُوْيَه فقط . وقد روى أحمد في «المسند» (٤٣٥/١ و ٤٦٥) - واللفظ له -، والدَّارِمي في ((سننه)) (٦٧/١ - ٦٨)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٠٥/١) رقم (٦ و ٧)، وأبو داود الطََّالسي في ((مسنده)) ص ٣٣، والطبري في تفسيره)) (٢٣٠/١٢) رقم (١٤١٦٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٨/٢)، والآجُرِّي في «الشريعة)) ص ١٠، وابن أبي عاصم في ((السُّنَّ)) (١٣/١) رقم (١٧)، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ في ((السُّنَّة)) ص ١٠ - ١١ رقم (١١)، والبزَّار في «مسنده)» (٤٩/٣) رقم (٢٢١٠) - من كشف الأستار -، والبَغَوي في «شرح السُّنَّة)) (١٩٦/١ - ١٩٧) رقم (٩٧)، كلُّهم - عدا الآجُرِّي(٢) - من طريق عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، (١) وصُحِّف ((مجالد، فیه إلى ((مجاهد)). (٢) فإنّه من طريق عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود مرفوعاً. ٤٧٦ عن ابن مسعود قال: ((خَطَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خَطَّاً بيده، ثم قال: هذا سبيلُ الله مستقيماً. قال ثم خَطَّ عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السُّبُلُ ليس فيها سبيلٌ إلّ عليه شيطانٌ يدعو إليه، ثم قرأ: ﴿وأنَّ هذا صِرَاطي مستقيماً فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُّلَ﴾ [سورة الأنعام: الآية ١٥٣].)). قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإِسناد ولم يُخَرِّجاه. وشاهده لفظاً واحداً حديث الشَّعْبِيِّ عن جابر من وجه غير معتمد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: إسناده حسن من أجل (عاصم بن بَهْدَلة - وهو ابن أبي النَّجُود -) فإنَّ حديثه لا يرتقي إلى الصحة. وستأتي ترجمته في حديث (٥٩٢). وقد اخْتُلِفَ فيه على عاصم، وذكر هذا الاختلاف وتوسع فيه ابن كثير في «تفسيره) (١٩٧/٢ - ١٩٨)، وقال: ((ولعل هذا الحديث عن عاصم بن أبي النَّجُود عن زِرّ، وعن أبي وائل شَقِيق بن سَلَمَة، كلاهما عن ابن مسعود، به، والله أعلم)). وقد ذكر ابن كثير حديث جابر المتقدِّم وقال: ((لكن العمدة على حديث ابن مسعود مع ما فيه من الاختلاف إنْ كان مؤثِّراً، وقد رُوي موقوفاً عليه)). ١٣٢ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز - من أصل كتابه - قال: أنبأنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن موسى الرَّازِي قال: نبأنا أبو عامر عمرو بن تَمِيم بن سيَّار الطبري قال: نبأنا هَوْذَة بن خَلِيفة البَكْرَاوي، عن ابن جُرَیْج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَزْكُو صَلَانُكُمْ، فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ». (٥١/٢) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن موسى الرَّازي أبو الحسين). ٤٧٧ مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد روي من حديث مَرْنَد الغَنَوي بنحوه، وإسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن إسماعيل بن موسى الرَّازي المُكْتِب أبو الحسن) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات السَّهْمِي للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ)) ص ١٠٠ - ١٠١ رقم (٥١) وقال: سمعت أبا محمد بن غلام الزُّهْرِيّ يقول: ((ضعيف)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٥٠/٢ - ٥٣) وقال: ((كان غير ثقة)). وفيه أنَّ أبا القاسم هِبَةَ الله بن الحسن الطبري الحافظ قد كَذَّبه في روايته عن موسى بن نصر. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((هذا حديث منكر بهذا. الإِسناد، ورجاله كلُّهم ثقات، والحَمْلُ فيه على الرازي)). و (ابن جُرَيج) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج المَكِّي): إمام حافظ ثقة، شيخ الحَرَم، وأَوَّل من دَوَّنَ العلم بمكّة، - ت١٥٠ هـ ـ . انظر ترجمته في: «السِّيرَ)» (٣٢٥/٦ - ٣٣٦)، و(«التهذيب)» (٤٠٢/٦ - ٤٠٦). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٤٢٠/١ -٤٢١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٣٤٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٩١٢/٣). - في ترجمة (خالد بن إسماعيل المَخْزُومي) -، من طريق خالد بن إسماعيل هذا، عن ابن جُرَیْج، عن عطاء، عنه، به. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((خالد بن إسماعيل ضعيف)). وقال ابن عدي: ((هذا الحديث عن ابن جُرَيْج بهذا الإِسناد منکر» .. ٤٧٨ وقال عن خالد بن إسماعيل المَخْزُومي: ((يضع الحديث على ثقات المسلمين)). وستأتي ترجمته في حديث (٩٧٠). وللحديث شاهد ضعيف من حديث مَرْئَد بن أبي مَرْئَد الغَنَوي مرفوعاً بلفظ : (إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلاَئُكُمْ فَلْيَؤُمُّكُمْ خِيَارُكُمْ، فإِنَّهم فيما بَيْنَكُمْ وبينَ رَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ)). رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٢/٣)، والذَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه» (٨٨/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٢٨/٢٠) رقم (٧٧٧). وفي إسناده عندهم: (يحيى بن يَعْلَىُ الأُسْلَمي)، قال عنه الحافظ ابن حجر في («التقريب)» (٣٦١/٢): ((ضعيف)). كما أن في إسناده عندهم: (عبد الله بن موسى) وهو ضعيف أيضاً. ولذا قال الدَّارَقُطْنِيُّ عقب روايته له: ((إسناده غير ثابت، وعبد الله بن موسى ضعیف)) . وحديث مَرْتَد ذكره القَاري في ((الموضوعات الكبرى)» ص ١٤٨ وقال: (وللحاكم والطبراني بسند ضعيف)) ثم ذكره. وقال الشَّوْكَانيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٣٢: لم يصحّ. ٠٠٠ ١٣٣ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل الرَّازي قال: نبأنا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس قال: أنبأنا هَوْذَة قال: نبأنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من بلغه القرآنُ فكأنما شافهته)). ثم قرأ: ﴿وَأُوحِيَ إليَّ هذا القرآنُ لُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ﴾ [سورة الأنعام: الآية ١٩]. ٤٧٩ (٧١/٢) في ترجمة (محمد بن إسماعيل بن موسى الرَّازِي المُكْتِب أبو الحسين) . مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن إسماعيل بن موسى الرَّازي) وهو مُتَّهَمٌ. وسبقت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٣٢). وقال الخطيب عقب روايته له: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل. على أنَّا لا نعلم أنَّ محمد بن أيوب روى عن هَوْذَة بن خَلِيفة شيئاً قطّ، ولا سمع منه. لأنَّ هَؤْذَة مات في سنة ست عشرة ومائتين، وطَلَبَ محمد بن أيوب الحديثَ في سنةٌ عشرین ومائتين . و (هَؤْذَة بن خَلِيفة بن عبد الله الثَّقَفِي الْبَكْرَاوي أبو الأَشْهَب)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في («الكاشف)»: (٢٠٠/٣): ((صدوق)). وبمثل قوله قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٢٢/٢). وأنظر لمزيد توسع في بيان حاله: ((الميزان)) (٣١١/٤)، و((التهذيب)» (٧٤/١١ - ٧٥). و (ابن جُرَيْج) قد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٣٢). التخريج : عزاه السيوطي في (الدُّرِّ المنثور)) (٢٥٧/٣) إلى ابن مَرْدُوْيَه، وأبي نُعَيْم، والخطيب، عن ابن عبّاس، وقال: ((وأخرج ابن أبي شَيْبَة، وابن الضُّرَيْس، وابنِ جرير، وابن المُنْذِر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن محمد بن كعب القُرَظي في قوله تعالى ﴿وَأُوحيَ إليّ هذا القرآنُ لأُنْذِرَكُمْ به ومن بَلَغَ﴾ قال: من بلغه القرآن فكأنما رأى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي لفظ: ((من بلغه القرآن حتى يفهمه ويعقله كان كمن عاين رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وكلَّمه)). ١٠ ٤٨٠