Indexed OCR Text
Pages 281-300
شَامُوْخ) قال الخطيب عنه: ((حديثه كثير المناكير)). وكانت وفاته عام (٣٥٢هـ). ونقله عنه الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٤٧٨/٣) و ((المغني)» (٥٥٤/٢)، وابن حَجَر في «اللسان» (٥/ ٧٠) ولم يذكرا غيره. كما أنَّ فيه (جابر) وهو (ابن يزيد الجُعْفِي): ضعيف. وقد كَذَّبَهُ ابن مَعِين وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (١١٣). وقال الخطيب عقبه: ((هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وعليّ بن حمَّاد: مستقيم الروايات لا يحتَمِلُ مثل هذا)). وقال الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٤٧٨/٣) بعد أن ذكر الحديث عن الخطيب من الطريق المتقدِّم: ((وهو موضوع)). وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)» (٧٠/٥). و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة شيخ القرّاء والمفسرين. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٥٧/١) عن الخطيب من الطريق المتقدِّم. ونقل قوله السابق في الحديث وراويه. ٠٠٠ ٦٦ - حدَّثني الحسن بن محمد الخلاَّل قال: حدّثنا يوسف بن أبي حفص الزَّاهِد قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الفقيه - إملاءً - قال: حدَّثني أبو النَّضْر الغَازِي قال: حدَّثنا الحسن بن كثير قال: حذَّثنا بكر بن أَعْيَن القَيْسي قال: حدَّثنا عامر بن يحيى الصَّرِيميّ قال: حدَّثنا أبو الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا رأيتم معاوية يخطب على مِنْبَرِي فاقبلوه، فإنَّه أمين مأمون)). ٢٨١ (٢٥٩/١) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرىء أبو بكر، يعرف بشَامُوخ). مرتبة الحديث : موضوع. في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرىء الفقيه). وقد تقدّم قول الخطيب في ترجمته في الحديث السابق رقم (٦٥): ((حديثه كثير المناكير)). وقال الخطيب عقبه: ((لم أكتب هذا الحديث إلّ من هذا الوجه، ورجال إسناده ما بين (محمد بن إسحاق) و (أبي الزُّبَيْر): كلُّهم مجهولون». و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مُسْلِم بن تَذْرُس الأُسَدِي): ثقة مدلِّس. وستأتي. ترجمته في حديث (٣٠٩) . التخريج: رواه الجُوزْقَاني في ((الأباطيل والمناكير)) (٢٠٤/١/٥ - ٢٠٥) رقم (١٩١)، وابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٦/٢ - ٢٧) كلاهما عن الخطيب من طريقه. المتقدِّم. وقال الجُوزْقَاني: ((هذا حديث غريب لم أكتبه إلّ من هذا الوجه)). ونقل ابن الجوزي كلام الخطيب السابق. وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في ((أحاديث مختارة من موضوعات الجُورْقَاني وابن الجَوْزي)) ص ٩٣ رقم (٦٦) بعد أن أَورده من الطريق المتقدِّم: ((وسنده ظلمات)). وذكره السيوطي في «اللآلىء)) (٤٢٥/١ - ٤٢٦) وأقرَّ ابن الجَوْزي في حكمه عليه بالوضع. ونقل عن ابن عدي قوله: ((هذا اللفظ مع بطلانه - يعني روايته باللفظ المشهور: ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)» -، قد قُرىء أيضاً. - ٢٨٢ بالباء الموحدة، ولا يصحّ أيضاً. وهو أقرب إلى العقل، فإنَّ الأُمَّة رأوه يخطب على منبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم ولم ينكروا ذلك عليه، ولا يجوز أن يقال: إنَّ الصحابة ارتدت بعد نبيها صلَّى الله عليه وسلَّم وخالفت أمره، نعوذ بالله من الخذلان والكذب علی نبیه)). وقد روي من حديث ابن مسعود أيضاً، أخرجه الحاكم في ((تاريخه)) من طريق الحكم بن ظُهَيْر، عن عاصم، عن ذَرٍّ، عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ حديث جابر. وفيه (الحَكَم بن ظُهَيْرِ الفَزَارِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٤). ٠٠٠ ٦٧ - كتب إليَّ أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد المَوْصِلي يَذْكُرُ: أنَّ أبا منصور المُظَفَّر بن محمد الطَّوسي حدَّثهم قال: حدَّثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأَزْدِيّ قال: حدَّثنا موسى بن هارون الحَمَّال قال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المَوْصِلِي قال: رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في النوم، فقلت: يا رسول الله، إنَّ يحيى الحِمَّاني، حدَّثنا عن عبد الرحمن بن زید بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عنك صلَّى الله عليك أنَّك قلت: ((ليس على أَهْلِ لا إله إلّ اللهُ وحْشَةٌ في قبورِهِمْ ولا في مَنْشَرِهِمْ. وكأنِّي بأهلِ لا إله إلّ اللهُ يَنْفُضُونَ الترابَ عن رؤوسهم، ويقولونَ: ﴿الحمدُ للهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٤])) فقال: ((صَدَقَ ابن الحِمَّانِيّ)). (٢٦٦/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ٢٨٣ ففيه (يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني) وهو حافظ منكر الحديث، واتُّهِمَ بسرقة الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (٢٩٧). كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوي) وقد ترجم له في : ١٠ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٢٤٣/٢). قال عبد الله بن أحمد: ((كان أبي يضعِّف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)). ٢ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٨١ رقم (٤٣٧) وقال: (ضعيف)). وص ٤٠٣ رقم (٥٤٥) وقال: ((ليس بشيء)). ٣ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ١٤٣ رقم (٢٠٨) وقال: ((ضَعَّفَهُ عليّ - يعني ابن المَدِيني - جدًّا)). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٥٨ رقم (٣٧٧) وقال: ((ضعيف)). ٥ - (الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٥ - ٢٣٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقوي الحديث، كان في نَفْسِهِ صالحاً وفي الحديث واهياً». وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث». ٦ - ((المجروحين)) (٥٧/٢ - ٥٩) وقال: ((كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك)». ٧ - ((الكامل)) (٤/ ١٥٨١ - ١٥٨٥) وقال: ((هو ممَّن احتمله النَّاس وصدَّقه بعضهم، وهو ممَّن یکتبُ حدیثه)). ٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٧٠ رقم (٣٣١). ٩ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٠٢ رقم (١٢٢) وقال: ((حدَّث عن أبيه، لا شيء». ١٠ - ((الكاشف)) (١٤٦/٢) وقال: ((ضَعَّفُوه)). ٢٨٤ ١١ - (التهذيب)) (١٧٧/٦ - ١٧٩) وفيه عن الحاكم وأبي نُعَيْم: ((روى عن أبيه أحاديث موضوعة)). وقال ابن الجَوْزي: ((أجمعوا على ضعفه)). ١٢ - ((التقريب)) (٤٨٠/١) وقال: ((ضعيف، من الثامنة)» / ت ق . وقد توبع كما سيأتي. كما أنَّه يُتَبَّهُ على أَنَّ صِحَّةَ الأحاديث لا تثبت بتصحيحه صلَّى الله عليه وسلَّم في المنام، ولا بالكشف والإلهام. كما أنَّه لا حُجِّيَّةَ في الحديث المسموع من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المنام، إذ يشترط في الاستدلال به أن يكون الراوي ضابطاً عند السماع، والنوم ليس حال الضبط. وقد بيَّنت زيف ذلك وفساده في كتابي ((أسباب اختلاف المحدِّثين)) (٦١٣/٢ - ٦١٦). وانظر ((مقدّمة تحفة الأحوذي)) للعلامة المباركفوري (٣٠٩/١ - ٣١٠). التخريج: رواه البيهقي في ((شُعَبِ الإِيمان)) (١/ ٢٧٠ - ٢٧٢) رقم (٩٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (٣٢٤/٧ - ٣٢٥) رقم (٤٥٣١) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٥٨٢) - في ترجمة (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) -، والسَّهْمِيّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٣٢٥، من طريق يحيى الحمّاني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، به. وقال البيهقي: ((تفرَّد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)). ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٥/١٠) من طريق عبد الرحمن بن واقد الواقدي أبو مسلم، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، به. و (عبد الرحمن بن واقِد الوَاقِدِي): صدوق يغلط. وقال ابن عدي: ((حدَّث بالمناكير عن الثقات. وسَرَقَ الحديث)). وستأتي ترجمته في حديث (٧٤٠). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤٩٨/٢) - في ترجمة (بُهْلُول بن عبيد ٢٨٥ الكِنْدي) -، وعنه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص ٩٢ رقم (٨٢)، من طريق بُهْلُول بن عبيد قال: سمعت سَلَمَة بن كُهَيْل، عنه، به مرفوعاً. قال البيهقي: ((هذا مرسل عن سَلَمَة بن كُهَيْل وابن عمر، وبُهْلُول بن عبيد تفرّد به ولیس بالقويّ)). أقول: (بُهْلُول بن عبيد الكِنْديّ) ضعيف جدًّاً. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٠٥). وقد رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٤٣١/٢ - ٤٣٢) عن ابن عدي من طريقه هذا، إلّ أنَّه أدخل (نافعاً) بين (سَلَمَة) و (ابن عمر) !! وهو الطريق التالي. ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٠٢/١) في ترجمة (بُهْلُول بن عبيد)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص ٩٢ - ٩٣ رقم (٨٣)، من طريق بُهْلُول بن عبيد، عن سلمة بن كُهَيْل، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال ابن حِبَّان: «هذا حديث ليس يعرف إلّ من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، حدَّثناه أبو يَعْلَى، حدَّثنا الحِمَّاني، حدَّثنا عبد الرحمن بن زيد. وعبد الرحمن ليس بشيء في الحديث)). والحديث ذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٢٤٥/٣) وعزاه لأبي يعلى عنه . ورواه الطبراني في (المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين)) (٣٢٥/٧) رقم (٤٥٣٢) - من طريق مُجَاشِع بن عمرو، عن داود بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((ليس على أهل لا إله إلاَّ الله وحشة عند الموت، ولا عند القبر)) . قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٢/١٠ - ٨٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفي رواية: ((ليس على أهل لا إله إلّ الله وحشة عند الموت ولا عند ٢٨٦ القبر)). وفي الرواية الأولى: يحيى الحِمَّاني. وفي الأخرى: مُجَاشِع بن عمرو، وكلاهما ضعیف». وقال في (٣٣٣/١٠): ((رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم)). أقول: لم أقف عليه في ((المعجم الكبير» المطبوع، لفقدان جزء كبير من مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقال الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٢٩٧/١): ((أخرجه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في ((الشُّعَبِ)) من حديث ابن عمر بسند ضعيف)). أقول: وسيأتي برقم (٧٧٧) من حديث ابن عبّاس مرفوعاً من طريق ضعيف جدًّاً، بل حكم ابن حِبَّان وأبو نُعَيْم بوضعه. ٠٠٠ ٦٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: حذَّثنا أبو الحسين عبد الصمد بن عليّ بن محمد الوكيل - إملاءً - قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود النَّيْسَابُوريّ السَّرَّاج قال: حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَانِيّ إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثنا محمد بن مروان الكوفي، عن سعد بن طريف، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ في الجنّة لشجرة تخرج من أعلاها الخُلَلُ، ومن أسفلها خيل بُلْقٌّ من ذهب مسرَّجة ملجمة بالدُّرِّ والياقوت، لا تروثُ ولا تبولُ ذوات أجنحة، فيجلس عليها أولياء الله فتطير بهم حيث شاؤوا. فيقول الذين أسفل منهم: يا أهل الجنّة ناصفونا. يا ربّ ما بلغ بهؤلاء هذه الكرامة؟ فقال الله تعالى: إنهم كانوا يصومون وكنتم تُفْطِرون، و کانوا یقومون اللیل و کنتم تنامون، و کانوا ینفقون و کنتم تبخلون، و کانوا يجاهدون العدو و کنتم تجبنون» . (٢٦٦/١ - ٢٦٧) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّرَّاج النَّيْسَابُورِيّ أبو جعفر). ٢٨٧ مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (سعد بن طريف الإِسْكَافي الحَنْظَلي الکوفي) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٩١/٢ -١٩٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((التاريخ الصغير)) للبخاري (٦٠/٢) وقال: ((ليس بالقويّ عندهم)). ٣ - ((أحوال الرجال)) للجُوْزَ جَانِيّ ص ٥٨ رقم (٥١) وقال: ((مذموم)). ٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ١٣٠ رقم (٢٩٦) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (١٢٠/٢) وفيه عن ابن مَعِين: «ليس يحلُّ لأحدٍ أن یروي عنه» . ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٨٧/٤) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث، متروك الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((كوفي لیُّن)). ٧ - ((المجروحين)) (٣٥٧/١) وقال: ((كان يضع على الفور)). ٨ - ((الكامل)) (١١٨٦/٣ - ١١٨٨) وقال: ((هو ضعيف جدًّاً)). ٩ - ((الضعفاء)) الذَّارَقُطْني ص ٢٣٤ رقم (٢٦٦). وفي حاشية محققه أنَّه في ((سؤالات البَرْقَاني للدَّارَ قُطْنِيّ)) قد قال فيه: ((كذَّابٌ)). ١٠ - ((المغني)) (٢٥٥/١) وقال: ((مُجْمَعٌ على ضعفه، واتَّهَمَهُ ابن حِبَّان)). ١١ - (التهذيب)) (٤٧٣/٣ - ٤٧٤) وفيه عن أحمد بن حنبل وأبي داود: ((ضعيف الحديث)). وقال التِّرْمِذِيّ: ((يُضَغَّف)). وقال العِجْلِيّ: ((ضعيف)). وقال السَّاجِيُّ: ((عنده مناكير يطول ذكرها)). وقال الأَزْدِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: ((متروك الحدیث)). ٢٨٨ ١٢ - ((التقريب)) (٢٨٧/١) وقال: ((متروك. ورماه ابن حِبَّان بالوضع، و کان رافضیاً، من السادسة)»/ ت ق . كما أنَّ فيه (محمد بن مروان بن عبد الله السُّدِّيّ الصغير) وهو مُتَّهَمُ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٩). كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) وبين (عليّ بن أبي طالب). ففي (المراسيل)) لابن أبي حاتم الرَّازي ص ١١٨ قال أبو زُرْعَة: ((عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب لم يدرك عليًّا)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من («التهذيب)» (٣٠٤/٧): «وَأَرْسَلَ عن جَدِّه عليّ بن أبي طالب)). التخريج : رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في كتاب ((العَظَمَةِ)) (١٠٨٨/٢ - ١٠٩٠) رقم (٥٨٨)، من طريق عبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن أبيه قال: حذَّثني من أصدق، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعاً به. أقول: في إسناده أولاً الانقطاع بين (عليّ بن الحسين) وبين جَدِّه (عليّ بن أبي طالب). وثانياً: فيه راو مبهم. ولعلَّه (سعد بن طريف الإِسْكَافي) الذي في إسناد الخطيب، وهو متروك كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ وابن حِبَّان كما تقدَّم. وثالثاً: فيه (عبد العزيز بن أبي رَؤَاد) وهو ((صدوق عابد ربما وهم)) كما قال الحافظ في ((التقريب)) (٥٠٩/١). وقال ابن عدي: ((في بعض رواياته ما لا يُتَابَعُ علیه». وستأتي ترجمته في حديث (٥١١). ورابعاً: فيه (عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) قال الحافظ عنه في ((التقريب)) (٥١٧/١): ((صدوق يخطىء، وكان مرجئاً، وقد أفرط ابن حِبَّان فقال: متروك». وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٥). ٢٨٩ ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٥٥/٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وفيه ثلاث آفات)). ثم ذكر الآفات الثلاثة التي تقدَّمت. وأقرَّه السيوطي في («اللآلىء)) (٤٥٣/٢ - ٤٥٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٨/٢). وللحديث شاهد موضوع من حديث أبي سعيد الخُذْرِي، وسيأتي برقم (٧٠٥). غريب الحديث : قوله: ((تخرج من أعلاها الحُلَلَ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤٣٢/١): ((الحُلَّةِ: واحدة الخُلَل، وهي برود اليمن، ولا تسمّى حُلَّة إلّ أن تكون ثوبين من جنس واحد)). قوله: ((خيل بُلْقٌ)): ((البَلَقُ، محركةً: سوادٌ وبياضٌ، كالبُلْقَةِ، بالضم. وارتفاع التحجيل إلى الفخذين)). (القاموس المحيط)) مادة ((بَلَق)) ص ١١٢٢. ٠٠ * ٦٩ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، وأبو القاسم الأَزْهَرِيّ، وعليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزَّار، قالوا: حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان قال: حذَّثنا أبو عيسى محمد بن أحمد البَصْري الشُّلاَثَائِيّ(١) قال: حدَّثنا بُنْدَار محمد بن بشار قال: حدَّثنا يحيى بن سعید، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، (١) قال السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٤٢٩/٧): «الثُّلَاثَاييّ: بضم الشين المعجمة، وفتح اللام ألف، وبعدها الثاء المثلثة وألف، وياء آخر الحروف. هذه النسبة إلى ((شُلانا)) وهي قرية من نواحي البصرة). وفي حاشيته أنَّ قوله: ((الثّلاثاييّ)» هو كما ورد في نسخة (كوبرلي). و ((اللباب)). وأنه في سائر الأصول: بنون وياء. وأنه في «تاريخ بغداد)» (١/ ٢٦٧ و ٤٠٢) بهمزة وياء. وأنّ ياقوت ضبط الشين بالفتح. ٢٩٠ عن ابن عمر قال: قَضَى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أنَّ أُمَّهات الأولاد لا يُبَعْنَ ولا يُوهَبْنَ ولا يُورَثنَ، فإذا ماتَ صاحبها فهي حُرَّقٌ» . (٢٦٧/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم الشُّلاَثَائِيّ البَصْري أبو عيسى). مرتبة الحديث : اخْتُلِفَ في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، والأكثر على صحته موقوفاً على عمر بن الخطّاب رضي الله عنه. وفي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم الشُّلاَثَائِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (يحيى بن سعيد) هو (القَطَّان البَصْري أبو سعيد): إمام ثقة متقن، أمير المؤمنين في الحديث، خَرَّجَ له الستة، وتوفي عام (١٩٨ هـ). انظر ترجمته في: (السِّير)) (١٧٥/٩ - ١٨٨)، و((التهذيب)) (٢١٦/١١ -٢٢٠)، و((التقريب)) (٣٤٨/٢). وشيوخ الخطيب الأربعة: ١ - (أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي): ضعيف مخلُّط. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). ٢ - و (أبو القاسم الأزْهَري) هو (عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٧٦). ٣ - و (عليّ بن أبي عليّ المُعَذَّل) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥). ٤ - و (أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن سعدون البزَّار المَوْصِلي): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٦٠٦). ٢٩١ وبقية رجال الإِسناد ثقات. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((لم أكتبه إلّ بهذا الإسناد، والمحفوظ عن ابن عمر قال: قَضَىْ عمر أنَّ أُمَّهات الأولاد ... )). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١٣٤/٤)، من طريق يونس بن محمد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن بيع أُمّهات الأولاد، وقال: ((لا يُبَعْنَ، ولا يُوهبن، ولا يُورثن، يستمتع بها سيِّدُهَا ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرَّةٌ». كما رواه في (١٣٥/٤) من («سننه»، من طريق عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيّ، حدَّثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً بمثل الرواية السابقة. أقول: رجال إسناد الدَّارَقُطْنِيّ الأول ثقات. وإسناده الثاني حسن، من أجل (عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيّ) فإنَّه صدوق. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٣٧٢/١٤ - ٣٧٦)، و «الكاشف)» (٦٩/٢)، و ((التقريب)) (٤٠٦/١) وقال: ((ليس به بأس)). لكن الإِمام ابن عدي قد رواه في ((الكامل)) (٤٩٤/٤) - في ترجمة (عبد الله بن جعفر بن نَجِيح المَدَني) - عن القاسم بن يحيى، حدَّثنا عبد الله بن مطيع، حدَّثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به مرفوعاً. و (عبد الله بن جعفر بن نَجِيح المَدَني - والد الإِمام عليّ بن المَدِیني -) :. ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨). أقول: إنَّ الإِمام ابن عدي ذكره في ترجمة (عبد الله بن جعفر بن نَجِيح المَدَني)، لكن عند سوقه لإِسناده لم ينسبه. ونسبه الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في ((سننه» (٤/ ١٣٥) حيث صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ)، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٩٢ وقد ذكر الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (٢٨٨/٣ - ٢٨٩) بعد ذكره لهذا الطريق ما نصّه: ((وهذا أعلَّه ابن عدي بعبد الله بن جعفر بن نَجِيحِ المَدِيني. وأسند تضعيفه عن النَّسَائي ... )). ولم يُنَبِّه على أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ). وتَنَبَّه له العلاَّمة أبو الطيِّب العظيم آبادي في ((التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ)) (٤ / ١٣٥). ورواه مالك في ((الموطأ)) (٧٧٦/٢)، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر بن الخطّاب قال: ((أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ من سَيِّدِهَا، فإنّه لا يَبِيعُهَا ولا يَهَبُهَا ولا يُوَرِّثُهَا، وهو يَسْتَمْتِعُ بها، فإذا ماتَ فهي حُرَّةً». ورواه موقوفاً كذلك الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١٣٤/٤)، من طريق مُعْتَمِر، عن عبد الله - يعني ابن عمر - ، عن نافع، عن ابن عمر، عن غمر موقوفاً عليه. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١٣٤/٤)، من طريق يحيى بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم. ومن طريق محمد بن بكَّار، عن فُلَيْح بن سليمان، كلاهما عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر موقوفاً عليه من قوله. وتَابَعَ (عبد العزيز) و (فُلَيْح): سفيان الثَّوْري. حيث رواه البيهقي في ((السنن الكبرى» (٣٤٨/١٠) من طريق زكريا بن يحيى بن أسد، حدَّثنا سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: لقي رجلان ابن عمر في بعض طرق المدينة فقالا له: تَرَكْنَا هذا الرجل - يعنون ابن الزُّبَيْر - يبيع أُمَّهَات الأولاد. فقال لهم: لكن أبا حفص عمر أتعرفانه؟ قالا: نعم. قال: قَضَىُ في أُمَّهات الأولاد أن لا يُعن ولا يُوهبن ولا يُورثن، يَسْتَمْتِعُ بها صاحبها ما عاش، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ. ثم رواه البيهقي عقبه من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار قال: لقي ابن عمر رضي الله عنه ركباً ... وذكر نحو الخبر الأول. وقد اختلف النُّقَّاد من علماء الحديث في رفعه ووقفه، والأكثر على وقفه. ففي (نصب الراية)) (٢٨٩/٣): ((قال ابن القَطّان: هذا حديث يرويه ٢٩٣ عبد العزيز بن مسلم القَسْمُلي، وهو ثقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. واختلف فيه، فقال عنه: يونس بن محمد، وهو ثقة، وهو الذي رفعه، وقال عنه يحيى بن إسحاق، وفُلَيْح بن سليمان عن عمر لم يتجاوزوه، وكلّهم ثقات، وهذا كلّه عند الدَّارَقُطْنِيَّ. وعندي أنَّ الذي أسنده خيرٌ ممن وقفه)). وقال ابن المُلَقِّن في ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)) (٦٠٦/٢): رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقال في ((علله)): وقْفُهُ هو الصحيحُ. والبيهقي وقال: رَفْعُهُ غَلَطُ. وقال ابن القَطَّان: رواته كلُّهم ثقات. قال: هو عندي حسن أو صحيح). كما رَجَّحَ وقْفَهُ الإِمام عبد الحق الإِشبيلي كما في ((التلخيص الجَبِير)) (٤/ ٢١٧) لابن حَجَر. ونقل أيضاً عن الإِمام ابن دقيق العيد قوله: ((المعروف فيه الوقف، والذي رفعه ثقة. قيل: ولا يصحُّ مُسْتَدَا)). ٧٠ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد قال: حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِيّ قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَاني قال: أخبرني يحيى بن مَعِين قال: حدَّثنا هشام بن يوسف، عن أُمَّيَّة بن شِبْل قال: أخبرني الحَكّم بن آبان، عن عِكْرِمَة، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يحكي موسى على المنبر قال: ((وقع في نَفْسٍ موسى هَلْ ينامُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ فبعثَ اللهُ إليه مَلَّكاً فَأَرَّقَهُ ثلاثاً، ثم أعطاه قارُورتيَن وأمره أن يحتفظ بهما، فجعل ينامُ وتكادُ يَدَاهُ تلتقيان، ثم يستيقظ فيُتَخِّي إحداهما عن الأخرى، حتى نامَ نَوْمَةً فَأَصْطَفَقَتْ يداهُ فانكفأت القارورتانِ. قال [ضرب](١) اللهُ له مثلاً: إنَّ اللهَ لو كانَ ينامُ لم تَسْتَمْسِك السموات والأرضُ». (١) كلمة ((ضرب)) ليست في المطبوع. وقد زدتها من «العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٢٧/١) حيث إنه يروي الحديث عن الخطيب. ٢٩٤ (٢٦٨/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب أبو عبد الله، يعرف بالحَكِيْمِيّ). مرتبة الحديث : منكر . ففي إسناده (أُميَّة بن شِبْلِ الصَّنْعَاني اليَمَاني) وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ الكبير)) (١١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٢٣/٨). ٤ - ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين ص ٤٤ رقم (١٠٩) ونقل توثيق ابن مَعِین له. ٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٧٦/١) وقال: ((يَمَاني، له حديث منكر)). وذكر الحديث المتقدِّم. ... ٦ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٣١ وقال: ((قال ابن المَدِيني: ما بحديثه بأس. قلت - القائل ابن حَجَر -: لم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحاً، وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، وذكر له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) حديثاً استنكره، خولف في وصله)). ولم يذكر الحافظ توثيق ابن مَعِين له. و (الحَكَم بن أَبَان) هو (العَدَني أبو عيسى)، قال عنه الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٨١/١): ((ثقة صاحب سنَّة)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩٠/١): (صدوق عابد وله أوهام)). وستأتي ترجمته في حديث (٨٨١). و (هشام بن يوسف) هو (الصَّنْعَاني أبو عبد الرحمن): إمام ثَبْتٌ فقيه، توفي سنة (١٩٧) للهجرة، وخرَّج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة. انظر ترجمته في: ((السِّيَرَ)) (٥٨٠/٩ - ٥٨٢)، و((التهذيب)) (٥٧/١١ - ٥٨)، و((التقريب)) (٣٢٠/٢). ٢٩٥ وصاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيميّ أبو عبد الله) نقل الخطيب عن البَرْقَاني قوله فيه: ((ثقة إلّا أنَّه يروي مناكير)). وتعقَّبه تلميذه الخطيب بقوله: ((وقد اعتبرت أنا حديثه فقلّما رأيت فيه مُنْكَرَاً)). وشيخ الخطيب (إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر البَاقَرْحِيّ) قال عنه: ((صدوق)). وستأتي ترجمته في حديث (١٢٤٣). وبقية رجال الإِسناد ثقات. التخريج : رواه أبو يَعْلَى في «مسنده)) (٢١/١٢) رقم (٦٦٦٩)، والطّبَرِيّ في ((تفسيره)) (٣٩٤/٥) رقم (٥٧٨٠)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٩٤/١)، وابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٦/١ -٢٧) - من طريقين أولاهما عن الدَّارَقُطْنِيّ، والثاني عن الخطيب -، من طريق هشام بن يوسف، عن أُمَيَّة بن شبْل، به. ورواه بنحوه ابن جَرِير الطّبَري في «تفسيره)) (٣٩٣/٥ - ٣٩٤) رقم (٥٧٧٩)، والخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٨/١ - ٢٦٩)، من طريق عبد الرزاق الصَّنْعَاني، عن الحَكَم بن أَبَّان، عن عِكْرِمة من قوله. وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف)» ص ٢٢، أَنَّ عبد الرزاق قد رواه في ((تفسيره) عن الحكم بن أبان، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس موقوفاً عليه . أقول: وهذا الذي ذكره الحافظ مخالفٌ لكلّ من ذكره عن عبد الرزاق، فإنَّهم وقَفُوا به عند عكرمة، وذكروه من قوله. وقد عزاه ابن كثير في ((تفسيره)) (٣١٦/١) إلى عبد الرزاق، وذكر روايته كما عند ابن جَرِير والخطيب. ٢٩٦ وبعد أن كتبت ما تقدَّم، طبع ((تفسير عبد الرزاق))، فرجعت إليه، فإذا الخبر فيه (١٠٢/١) عن عِكْرِمَةَ من قوله. فالحمد لله على توفيقه. ورواه البيهقي في «الأسماء والصفات)) (٩٤/١)، من طريق المَسْعُودي، عن سعيد بن أبي بُرْدَة، عن أبيه قال: ((إنَّ موسى عليه السلام قال له قومه أينام ربنا؟ قال: اتقوا الله إن كنتم مؤمنين. فأوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى أن خذ قارورتين واملأهُما ماء ففعل، فنعس فنام، فسقطتا من يده فانكسرتا. فأوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى عليه السلام: إنّ أُمْسِكُ السموات والأرض أن تزولا، ولو نمت : لزالتا». وبنحو هذه الرواية، رواه ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس موقوفاً عليه أيضاً. كما في ((تفسير ابن كثير)) (٣١٦/١). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له من حديث أبي هريرة: ((هكذا رواه أُميّة بن شِبْل، عن الحكم بن أَبَان موصولاً مرفوعاً، وخالفه مَعْمَر بن راشد، فرواه عن الحكم، عن عِكْرِمَة قوله، لم يذكر فيه النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا أبا هريرة». وقال البيهقي: ((متن الإِسناد الأول - يعني حديث أبي موسى الأشعري موقوفاً علیه - أشبه أن يكون هو المحفوظ)). وقال ابن الجَوْزي: ((قال الدَّارَ قُطْنِيُّ: يقول به الحكم بن أَبَان عن عِكْرِمَةَ، وتفرَّد به أُميّة عن الحكم، وتفرَّد هشام عن أُمَيَّة». وقال ابن الجَوْزي أيضاً: ((لا يثبت هذا الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وغلط من رفعه. والظاهر أنّ عِكْرِمَة رأى هذا في كتب اليهود فرواه، فما يزالُ عِكْرِمَة يذكر عنهم أشياء، لا يجوز أن يخفى هذا على نبيِّ الله عزّ وجلّ. وقد ٢٩٧ روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في ((كتاب السُّنَّة)) عن سعيد بن جُبَيْر قال: إنَّ بني. إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام: هل ينام ربنا. وهذا هو الصحيح، فإنَّ القوم كانوا جُهَّالاً بالله عزّ وجلّ)». وقال الإِمام ابن كثير في تفسيره)) (٣١٦/١): «هو من أخبار بني إسرائيل، وهو ممّا يُعْلَمُ أنّ موسى عليه السلام لا يخفى عليه مثل هذا من أمر الله عزّ وجلّ، وأنه منزه عنه)). وقال عقب ذكره لحديث أبي هريرة المرفوع: ((وهذا حديث غريب جدًّاً،. والأظهرُ أنَّه إسرائيلي لا مرفوع، والله أعلم». وقال في («البداية والنهاية)) (٢٩٣/١): ((هذا حديث غريب رفعه. والأشبه أن: يكون موقوفاً، وأن يكون أصله إسرائيلياً». وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٢٧٦/١) في ترجمة (أُمَيَّة بن شِبْل) عقب ذكره للحديث عن أبي هريرة مرفوعاً: ((رواه عنه - يعني عن أُمَيَّة بن شِبْل - هشام بن يوسف. وخالفه مَعْمَر، عن الحكم، عن عِكْرِمة قوله. وهو أقرب. ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نَفْسٍ موسى، وإنما روي أنَّ بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك)). وتابعه الحافظ ابن حَجّر في ((اللسان)) (٤٦٧/١). وحديث أبي هريرة مرفوعاً، ذكره ابن حَجَر في ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف)» ص ٢٢، وعزاه إلى الدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد))، وابن مَرْدُوْيَه أيضاً. ٢٩٨ ٧١ - أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب قال: حذَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله البَلْخِي ــ ببغداد - قال: نبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو العُقَيْلي قال: حدَّثنا محمد بن إسماعيل، وعليّ بن عبد العزيز، قالا: حدَّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال: حدَّثنا عبد السلام بن حَرْب. وأخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبَصْرة - قال: حذَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائيّ قال: حدَّثنا عَّاس بن محمد قال: حدَّثنا إسحاق بن منصور السّلُوليّ قال: حدّثنا عبد السلام بن حَرْب، عن عبد الله بن بِشْر، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن عثمان بن عفَّان قال: لما قُبِضَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم، وُسْوِسَ ناسٌ من أصحابه، وكنتُ فيمن وُسْوِسَ، فَمَرَّ عليَّ عُمَرُ فسلَّمَ عليَّ فلم أَرُدَّ عليه، فأتى أبا بكر فشكاني إليه، فقال: سَلَّمَ عليك أخوكَ فلم تُسَلِّم عليه! فقلت: ما علمتُ بتسليمه وإنِّي عن ذلك لفي شُغُلٍ، فقال أبو بكر: ولم؟ فقلت: قُبِضَ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم أَسْأَلْهُ عن نجاةِ هذا الأمرِ، فقال: قد سأَلْتُهُ عن ذلك، فقمتُ إليه فاعتَقْتُهُ، فقلت: بأبي أنت وأُمِّي، أنت أَحَقُّ بذلك. فقال: ((مَنْ قَبِلَ الكَلِمَةَ التي عَرَضْتُهَا على عَمِّي فهي له نَجَاةٌ)). ((لفظ حديث البَلْخي، والآخر بنحوه)). (٢٧٢/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم البَلْخي أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففي إسناده (عبد الله بن بِشْر بن النَّبْهان الرَّقيُّ القاضي) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٩٨/٢) وقال: ((ثقة)). ٢ - ((تاريخ الذَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٦٠ رقم (٥٦٤) فإنه بعد أن نقل توثيق ابن مَعِين له، قال الدَّارِمي: ((ليس بذاك)). ٣ - (التاريخ الكبير)) (٤٩/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢٩٩ ٤ - ((الجرح والتعديل)) (١٤/٥) وفيه عن أبي زُرْعَة: «لا بأس به)). ٥ - ((الثقات)» لابن حِبَّان (٥٦/٧). ٦ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٣٢/٢) وقال: ((كان ممن يروي عن الثقات: ما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات، وينفرد بأشياء يشهد المستمع لها - إذا كان الحديث صناعته - أنها مقلوبة)). ٧ - ((الكامل)) (٤ /١٥٥٨ - ١٥٥٩) وقال: ((أحاديثه عندي مستقيمة)). ٨ - ((العلل)) للدَّارَ قُطْنِيّ (١٧٢/١) وقال: ((ليس بالحافظ)). ٩- «تھذیب الکمال»(٣٣٦/١٤ -٣٣٨) و فیه عن النّسائي: «ليس به بأس)). ١٠ - ((التهذيب)) (١٦٠/٥ -١٦١) وقال: ((ذكر السَّاجي عن ابن مَعِين أنه قال: كذّاب لم يبق حديث منكر رواه أحد من المسلمين إلّ وقد رواه عن الأَعْمَش. وقال الحاكم: يحدِّثُ عن الأَعْمَش مناكير. ثم غفل فأخرج له في ((المستدرك))، وزعم أَنَّ مُبْلِمَاً خرَّج له، وليس كما قال. وقال ابن خَلْفُون في («الثقات)»: كان عابداً زاهداً إلّ أنّه ليس بالقويّ في الزُّهْرِيّ)». ١١ - ((الكاشف)) (٦٧/٢) وقال: ((ثقة)). وصُحِّفَ فيه ((بِشْر)) إلى ((يسر)) بالسين المهملة. ١٢ - ((التقريب)) (٤٠٤/١) وقال: ((اختلف فيه قول ابن مَعِين وابن حِيَّان. وقال أبو زُرْعَة والنَّسَائي: لا بأس به. وحكى البزَّار: أنَّه ضعيف في الزُّهْرِيّ خاصة. من السابعة»/ س ق . و (عبد السلام بن خَرْب النَّهْدِيّ المُلاَئيّ) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٥٠٥/١): ((ثقة حافظ، له مناكير. من صغار الثامنة)»/ ع. وانظر: ((التهذيب)) (٣١٦/٦ - ١٧\٣). وفي طريقه الأول، صاحب الترجمة (محمد بن أحمد البَلْخي) لم يذكر الخطيب فیه جرحاً أو تعديلاً. كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (محمد بن عليّ بن أحمد بن يعقوب الوَاسِطي ٣٠٠