Indexed OCR Text
Pages 421-440
لفظ حديث ابن عَبْدانَ أخرجه مسلم في الصحيح(٢) من حديث ابن علية
عن ابن عون كما مضى .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد الأسفاطي ،
حدثنا أبو مصعب ، حدثنا يوسف الماجشون ، عن أبيه ، عن أبي عُبيدة بن
محمد بن عمار بن ياسر، عن مَوْلَاةٍ لعمار ، قالت : اشتكى عمارٌ شكوى أَرِقَ
منها فغُشِيَ عليه فأفاقَ ونحنُ نبكي حَوْله فقال : ما تبكون أتخشون أن أموت على
فِراشي ؟ أخبرني حبيبي وَ﴾ أنه تَقتُلني الفئة الباغية وأن آخر أَدْمي من الدنيا مَذْقَةٌ
مِنْ لَبَن(٣).
حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا أبو نعيم ، ومحمد
ابن كثير ، قالا : حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري ،
أن عمار بن ياسر أتي بشربة من لبن فضحك ، فقيل له : ما يُضحكُك ؟ فقال:
إِنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: آخرُ شرابٍ أشربه حتى أموت (٤).
وأخبرنا أبو الحسين الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن
سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن أبي البختري ، قال : لما كان يومُ صفينَ واشتد الحرب قال
عمار: إيتُوني بشراب أشربُه ثم قال إن رسول اللّهِ وَّ قال: آخر شراب تشربُها
من الدنيا شَربةُ لبن ثم تقدم فقُتل .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ، قالا :
(٢) مسلم في الموضع السابق . الحديث (٧٣)
(٣) أخرجه الإمام أحمد في ((مسده)) (٤: ٣١٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣: ٣٨٩)
(٤) راجع الحاشية السابقة .
٤٢١
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق
الصغاني ، حدثنا أبو الجوَّاب ، حدثنا عمار - يعني ابن رزيق -، عن عمار
الدُّهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ،
فقال له : يا أبا عبد الرحمن! إن الله عز وجل قد أمننا من أن يظلمَنا ولم يُؤَمِّنًا
مِنْ أَنْ يَفْتَنَّا أرأيت إن أدركتُ فتنةً ؟! قال : عليك بكتاب الله قال : أرأيت إن
كان كلهم يدعون إلى كتاب الله؟ قال: سمعتُ رسول اللّهِ وَل يقول: إذا
اختلف الناس كان ابن سُمَّيَّة مع الحق(٥) .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكري ببغداد ، أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصورٍ الرمادي ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا ابن عيينة ، قال : أخبرنا عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ،
عن المسور بن مخرمة ، قال : قال عمرُ لعبد الرحمن بن عوف : أَمَا علمتَ أنَّا
كُنَّا نقرأ: ﴿ .. جاهدوا في اللّه حَقَّ جِهاده﴾(٦) في آخر الزمان كما جاهدتم في
أوله قال : فقال عبد الرحمن : ومتى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إذا كان بنو
أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء .
(٥) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣: ٣٩١) من طريق أبي المختري، وصَحّحَهُ، ووافقه الذهبي.
(٦) الآية الكريمة (٧٨) من سورة الحج
٤٢٢
باب(١)
ما جاء في إخباره عن الحكمين اللذين بُعثا في زمان علي - رضي الله
عنه -
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد الصفار ، حدثنا
إسماعيل بن الفضل ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن زكريا بن
يحيى(٢)، عن عبد الله بن يزيد، وحبيب بن يسار، عن سويد بن غفلة قال
إني لأمشي مع علي بشط الفرات فقال: قال رسول اللّه وَالر: إنَّ بني إسرائيل
اختلفوا فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمَيْن فَضَلًا وَأَضَلاً، وإِنّ هذه
الأمة ستختلف فلا يزال اختلافهم بينهم حتى يَبْعَثُوا حَكْمَيْنٍ ضَلَّاً وَضَلَّ مِنَ
اتَّبَعَهُما(٣) .
(١) هذا الباب ساقط من نسخة (ك ).
(٢) هو ركريا بن يحيى الكندي، قال يحيى بن معين. ((ليس بشيء)). الميزان (٢. ٧٥).
(٣) نقله الحافظ ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٦: ٢١٥ - ٢١٦)، وقال :
وهو حديث منكر جداً ، وآفتة من زكريا بن يحيى هدا - وهو الكندي الحميري الأعمى - قال يحيى
اس معين. ليس بشيء، والحكمان كانا من خيار الصحابة، وهما عمرو بن العاص السهمي من جهة
أهل الشام ، والثاني ابو موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، من جهة اهل العراق، وإنما نصبا
ليصلحا بي الناس ويتفقا على امر فيه رفق بالمسلمين ، وحقن لدمائهم ، وكذلك وقع ولم يضل
بسببهما إلا فرقة الخوارج حيث انكروا على الأميرين التحكيم، وخرحوا عليهما وكفروهما ، حتى
قاتلهم علي بن ابي طالب ، وباطرهم ابن عباس، فرجع منهم شرذمة الى الحق ، واستمر بقيتهم
حتى قتل اكثرهم بالسهروان وغيره من المواقف المرذولة عليهم
٤٢٣
باب
ما جاء في إخباره بأن مارقةً تمرُقُ بين هاتين الطائفتين تقتلهم أولى
الطائفتين بالحق فكان كما أخبر . خرج أهل النهروان وقتلهم أولى
الطائفتين بالحق
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود حدثنا
مسلم بن إبراهيم ، حدثنا القاسم بن الفضل ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ،
قال : قال رسول الله (: تمرق مارقة عند فُرقة المسلمين تَقْتُلها أُوْلَى الطائفتين
بالحق .
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ ، عن القاسم(١) ، وأخرجه
أيضاً من حديث قتادة وداود بن أبي هند عن أبي نضرة (٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو المقري ، أخبرنا أبو يعلى ،
حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن الضحاك المِشْرَقي، عن أبي سعيد، عن النبي مَ﴾ قال في
حديث ذكر فيه قوماً يخرجون على فُرقة من الناس مختلفة تقتلهم أقرب الطائفتين
من الحق .
رواه مسلم في الصحيح عن عُبَيْد اللّه القواريري، عن أبي أحمد(٣).
(١) أخرجه مسلم في: ١٢ - كتاب الزكاة (٤٧) باب ذكر الخوارح وصفاتهم ، الحديث (١٥٠)، ص
(٢ . ٧٤٥).
(٢) هذه الرواية عند مسلم في الموضع السابق ، الحديث (١٥١)، ص (٢ : ٧٤٦).
(٣) هذه الرواية عند مسلم في الموضع السابق، الحديث (١٥٣)، ص (٢ : ٧٤٦).
٤٢٤
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبيد الله بن معاذ قال : أخبرنا أبي ، عن عمران
ابن حُدّير ، عن لاحق ، قال : كان الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه
بالنهروان أربعة آلاف في الحديد فركبهم المسلمون فقتلوهم ولم يُقتل من
المسلمين إلا تسعةُ رهط فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة الأسلمي فَسَلْهُ فإنه قد
شهد ذلك (٤) .
(٤) بقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٢١٧.٦ -٢١٨) نقلا عن المصف
٤٢٥
باب
ما جاء في إخباره بخروجهم وسيماهم والمُخْدَّج الذي فيهم [ وأجر
من قتلهم ](١) واسم من قتل المخدج منهم وإِشارته على علي رضي
الله عنه بقتالهم وما ظهر بوجود الصدق في إخباره من آثار النبوة
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك - رحمه الله - أخبرنا عبد الله بن
جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سلام س
سُليم - يَعْنِي : أبا الأحوص عن سعيد بن مسروق ، عن عبد الرحمن بن أبي
نُعْم ، عن أبي سعيد، أن عليّاً رضي الله عنه بعث إلى رسول الله { 14 ، يعني
وهو باليمن بذهبة في تُربتها ، فقسمها رسول الله الل ◌ّه يومئذ بين أربعة: بين عُيَيْنَةً
ابنِ بدر الفزاري، وعلقمهَ بن عُلَاثَةَ الْكُلَابِيّ، والْأَفْرَعِ بِ حابِسِ الحنظليِّ
وزَيْدِ الخَيْلِ الطائيِّ، ثم أحد بني - أظنه قال - : نَبْهان فعضبتْ قريشٌ والأنصار
قالوا يُعطي صناديدَ أهلِ نجدٍ ويدعُنا فقال رسول اللّه ◌ِئة: إنما أعطيتهم أتألفُهم
فقام رجل غائرُ العينين ، محلوقُ الرأس ، مُشرف الوجنتين(٢)، ناتىء
الجبين(١٢)، فقال: أَتَّقِ اللّه! فقال رسول اللّه بعثة فمن يطع الله إن عَصَيْنُهُ أَنَا .
يأمنني أَهْلُ السماءِ وَلَا تَأْمَنُونَني ؟ فاستأذنه رجل في قتله فأبى ثم قال رسول الله
*: يخرج من ضِئْضِيءٍ(٤) هذا فَوْمٌ يَفْرَأُونَ القُرْآنَ يَمرُقُونَ من الإِسْلَامِ كما
(١) ما ي الحاصرتين سقط من (ف)
(٢) ( مشرف الوحيتين ) أي غليظهما
(٣) (ناتىء الحبين ) = بارِرُ الجبين
(٤) ( صنف الشيء ): أصله
٤٢٦
يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسلام وَيَدْعُونَ أُهْلَ الأوثانِ والله لئن
أدركتُهم لأقتلنهم قتل عاد .
رواه مسلم في الصحيح ، عن هناد بن السري ، عن أبي الأحوص .
وأخرجه البخاري من حديث سفيان بن سعيد ، عن أبيه(٥).
أخبرنا أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب السوسي ،
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني
أبي ، حدثني الأوزاعي ، قال : حدثنا الزهري ، قال : حدثنا أبو سلمة ، عن
عبد الرحمن بن عوف ، والضحاك ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بَيْنَا رسولُ
اللّه ◌ُ* يقسم ذات يوم قَسْماً، فقال ذو الخويصرة - رجل من بني تميم: (٦) يا
رسول الله اعدل قال [ويحك ](٧) ومن يعدل إذا لم أعدل فقام عمر بن الخطاب
فقال : يا رسول اللّهِ أَتْذنْ لي فأضربَ عُنُقَهُ فقال: لا .. أَلَّ إن له أصحاباً يحقِر
أحدُكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يَمرُقون من الدين مروقَ السهم
من الرَّمَّة يُنظر إلى نَصْلِهِ فلا يوجَدُ فيه شيءٌ ، ثم يُنظَر إلى رِصافِه فلا يُوجَد فيه
شيء ، ثم ينظر إلى نَضِيِّه(٨) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قُذَذِه(٩) فلا يوجد
فيه شيء، سق الفَرْثَ(١٠) والدم يخرجون على حين فُرْقَةٍ من الناس آيتهم رجل
(٥) أحرحه البحاري في: ٦٠ - كتاب الأنبياء، (٦) باب قول الله تعالى" وابي عاد أحاهم هوداً، ومسلم
في ٠ ١٢ - كتاب الركاة؛ (٤٧) باب ذكر الخوارح وصفاتهم، الحديث (١٤٣)، ص (٢ :
٧٤١) عن هنَّاد س السري
(٦) في هامش (أ). ((يقال. اسمه حُرْقوص س زهير)).
(٧) كلمة ((ويحك)) سقطت من (ح)، وثابتة في بقية النسخ، وفي صحيح مسلم: ((ويلك))
(٨) ( نضيه) يصي الشيء = السهم بلا تصل ولا ريش.
(٩) ( القذذ ) ريش السهم .
(١٠) (سبق العرث والدم) اي حاورهما ولم يعلق فيه منهما شيء.
٤٢٧
أدعج إحدى يديه مثل ثَدْي المرأة ، أو مثل البضعة تدَرْدَرُ(١١).
قال أبو سعيد أشهد لسمعت هذا من رسول الله وعٍ وأشهد أني كنتُ مع
علي رضي الله عنه حين قتلهم فالتّمس في الفتلى ، وأتي به على النعت الذي
نعت رسول الله وص الات
أخرجه البخاري في الصحيح من وجهٍ آخَرَ عن الأوزاعي ، وأخرجاه من
أوْجُهٍ أُخَرِ (١٢).
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى ، حدثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن يُسير بن عمرو قال : سألت سهل
ابن حُنيف : هل سمعت النبي صل يذكر هؤلاء الخوارج ؟ قال : سمعته وأشار
بيده نحو المشرق : يحرج قوم يقرأون القرآن بألسنهم لا بعدو(١٣) تراقتهم .
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة(١٤).
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة .
ورواه من حديث عبد الواحد بن زياد ، عن أبي إسحاق الشيباني .
وقال: وأهوى بيده إلى العراق وهو المراد بقوله: ((نحْوُ المَشْرِق))(١٥).
(١١) (تدردر) = تصطرب وتذهب وتحيء .
(١٢) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب،، (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم
في : ١٢ - كتاب الركاة، (٤٧) باب في الحوارج، الحديث (١٤٨)، ص (٢ ٧٤٤ - ٧٤٥).
(١٣) ( لا يعدو ) = لا يحاوز .
(١٤) أخرجه مسلم في. ١٢ - كتاب الزكاة (٤٩) باب الحوارح شر الحلق، الحديث (١٥٩)، ص
(٢ : ٧٥٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة ..
(١٥) هذه الرواية عند مسلم في الموضع السابق ، عن أبي كامل، حدثنا عبد الواحد، عن سليمان
الشيباني .
٤٢٨
وأخبريا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا
إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب ، حدثنا
سليمان الشيباني ، عن يُسَيْر بن عمرو عن سهل بن حُنيف، قال : قال رسول الله
وَُّ: يَتِيه قومٌ من قِبَلِ المشرق مُحلقة رءوسهم .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغَيْرِه عن يزيد بن
هارون(١٦).
وأخرجه أيضاً من حديث أبي ذَرٍّ ، ورافع بن عمرو الغِفَارِي(١٧).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن علي
الحافظ ، أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني ، حدثنا هُدبة بن خالد، وشيبان بن
أبي شّيْبَة قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن
الصامت؛ عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه ◌ُحليم: إن بَعْدِي قوماً من أُمَّتِي
يَقْرَءُونَ القرآنَ لا يُجَاوِزُ حَلَقِيمَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الذِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة
هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَة .
قال شَيْبان : ثم لا يعودون فيه .
قال سُليمان : أراه قال - سيماهم التحليق .
قال ابن الصامت فلقيتُ رافع بن عمرو أخا الحكم بن عمرو الغِفاري
فقال: وأنا أيضاً قد سمعته من رسول الله الخير.
رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان(١٨).
(١٦) هذه الرواية عند مسلم في الموضع السابق الحديث (١٦٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ص (٢ .
٧٥٠).
(١٧) هذه الرواية من حديث أبي در عند مسلم عن شيبان س فروخ في الموضع السابق ، الحديث
(١٥٨)، ص (٢ : ٧٥٠).
(١٨) هذا الحديث هو المحرح بالحاشية السابقة
٤٢٩
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ،
حدثنا عباس بن عبد اللّه الترقُفيُّ ، حدثنا محمد بن كثير المصيصيُّ ، عن
الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله الثير:
سيكون في أمتي اختلاف وفُرقة يحسنون القول ويُسيئون الفعل - أو
العمل - يدعون إلى كتاب الله عز وجل وليسوا منه في شيء، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا
يجاوز تَرَاقِيهُم يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة ، ثم لا يرجعون إليه
حتى يرتدَّ على فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الخُلْقِ والْخَلِيقَةِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ طُوبَى لِمَنْ قَتَلُهُمْ وَمَنْ
قَتَّلَهُمْ كَان أَوْلَى باللّهِ مِنْهُمْ . قالوا : يا رسول اللّه فما سيماهم ؟ قال :
التَّحْلِيقُ (١٩).
أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصْبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ،
حدثنا الحسن بن محمد الرعفراني ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
خَيْئَمَة عن سويد بن غفلة ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إذا
سمعتموني أُحَدِّثُ عن رسول الله الية حديثاً ولأنَّ أَخِرُّ مَ السماء إلى الأرضِ
أحَبُّ إليَّ من أنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ . وإذا حدثْكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فإنما أَنَا رَحُلٌ مُحَارِبٌ
والحَرْبُ خِدْعَةٌ . سمعتُ رسولَ الله {* يقول: يَخْرُجُ في آخر الزمان قوم
أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم
حناجرهم . فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لمن قَتَلَهُمْ إلى يوم
القيامة )).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية وأخرجه البخاري
من وجهين آخرين عن الأعمش (٢٠).
(١٩) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في قتال الحوارح، الحديث (٤٧٦٥)، ص (٤ ٢٤٣)
(٢٠) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المساقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الاسلام، ومسلم في .
١٢ - كتاب الركاة (٤٨) باب التحريض على قتال الخوارج، الحديث (١٥٤) ص (٠٢ ٧٤٦)
٤٣٠
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاقَ المزكي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب ، حدثنا أبو عمرو المستملي ، وإبراهيم بن محمد، ومحمد بن شاذان ،
قالوا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حماد عن أيوب عن محمد بن عبيدة قال
ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه أهل النهروان . فقال: فيهم رجل مُودَنُ
اليد مثدون (٢١) اليد أو مُخْدَج اليدِ لولا أن تَبْطُرُوا لنبأتكم ما وَعَدَ الله الذين
يقاتلونَهُمْ على لسان محمد مح له. قال: قلت : أنت سمعت هذا قال : إي ورب
الكعبة(٢٢).
رواه مسلم في الصحيح عن قتبة (٢٣).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا المزكي قالا : حدثنا أبو عبد الله
ابن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، أخبرنا أشهل بن حاتم ، حدثنا ابن
عون عن محمد عن عبيدة ، قال : قال علي رضي الله عنه لولا أن تبطروا لنبأتكم
بالذي وَعَدَ اللّه الذين يقتلونهم على لسان محمد مَّ فذكره بنحوه مرفوعاً.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو سهل بن زياد
القطان ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، عن ابن عَوْنٍ ،
حدثنا محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي رضي الله عنه أنه قال : لا
أحدثكم إلا ما سمعتُ منه - يعني: النبي ◌ُّ﴿ قلتُ: أنت سمعْتَهُ مِنْهُ؟ قال :
إِي وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فيهم رجل مُودَنُ اليد أو مُخْدَج اليد ، أو مثدون اليد . قال:
فوجدوا رجلاً يدُه الْيُمْنَى أو اليُسْرى مثل ثَدْيَ المَرْأةِ وعليه شَعراتٌ .
أخرجه مسلم من حديث ابن أبي عدي ، عن ابن عون (٢٤).
(٢١) (مخدج اليد - مودن اليد ) = ناقص اليد ، و( مثدون اليد ) = صغير اليد محتمعها .
(٢٢) في الصحيح مكررة ثلاث مرات.
(٢٣) أخرجه مسلم في: ١٢ - كتاب الزكاة ، (٤٨) باب التحريض على قتال الخوارج ، الحديث
(١٥٥)، (٢ : ٧٤٧).
(٢٤) صحيح مسلم (٢ : ٧٤٨) عن محمد بن المتى ، عن أس الي عدي ، عن اس عود . .
٤٣١
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد ،
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان ، حدثنا سلمة بن كهيل ، قال :
أخبرنا زيد بن وهب الجهني ، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله
عنه الذين ساروا إلى الخوارج فقال عليٌّ : أيها الناس ! إني سمعتُ رسولَ الله
اللي يقول :
يَخْرُجُ من أمتي قَوْمٌ يقرأون القرآن ليست قراءَتُكُمْ إلى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ولا
صلاتكم إلى صلاتهم بشَيْءٍ ولا صيامُكُم إلى صيامهم بشَيْءٍ ، يَقْرَءُونَ القرآنَ لا
تُجَاوِزُ صَلاتُهم تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ من الإِسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةَ لَوْ
يَعْلَمُ الجَيْشُ الذينَ يُصِيبُونَهُمْ ما قُضيَ لهم على لسان نَبِّهِمْ وُلّ لاَتَّكلوا عن
العمل وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عَضُدٌ وليس له ذراع على عَضُده مثلُ حَلَمة
المرأة عليها شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاءٍ
يخلفونكم في دياركم وأموالكم . واللّهِ إِنِّي لأرجو أنْ يكونوا هؤلاء القوم . فإِنهم
قد سَفَّكُوا الدَّم وأغارُوا في سَرْحِ النَّاسِ (٢٥) فسيروا على اسم الله [ قال
سلمة ](٢٦) فنزلني زيد بن وَهْبٍ منزلاً منزلا حتى قال : مَرَرْنَا على قنطرةٍ قال :
فلما التقينا وَعَلى الخوارجِ يومئذٍ عَبْدُ اللّه بْنُ وَهْبِ الراسبي فقال لهم: الْقُوا
الرِّمَاح، وسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم
حُرُورَاء فرجعتم قال : فوحشوا برماحهم وَسَلُّوا السيوفَ وشَجَرهم الناس برماحهم
قال : فقُتل بعضُهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي
رضي الله عنه: الْتَمِسُوا فيهم المُخْدَجِ . فلم يجروه ، فقام علي بنفسه
فالتمسه ، فقال : صَدَقَ اللَّهُ وبلَّغَ رسُولُهُ فقام إليه عَبيدهُ السَّلماني فقال : يا أمير
(٢٥) أي في ماشيتهم .
(٢٦) سقطت من ( أ) ، و ( ك ) .
٤٣٢
المؤمنينَ الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديثَ من رسول اللّهِ وَلٍ ؟ قال:
إي والله الذي لا إله إلَّ هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثاً وهو يَحْلِفُ لَهُ .
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق ، وأخرج
حديث عُبيد الله بن رافع، عن علي في هذا المعنى(٢٧).
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك - رحمه الله - أخبرنا عبد الله بن
جعفر الأصفهاني حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن زيد
عن ابن حبيب ، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن زيد عن حميد بن مرة عن أبي
الوَخِيِّ السُّخَيْمي ، قال: كنا مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالنهروان
قال : التمِسُوا المُخْدَجَ فالتمسوه فلم يجدوه ؛ فأْتَوْهُ ، قال: أرْجِعُوا فالتَّمِسُوا
المُخْدَجَ فواللهِ ما كذبتُ ولا كُذِبْتُ حتى قال لي ذلك مراراً فرجعوا فقال قد
وجدناه تحت القتلى في الطين فكأني انظر إليه حَبشياً له ثَدْيٌ كَثَدْي المَرْأَةِ عليه
شُعَيْراتٌ كَشُعَيْرَاتِ التي على ذنبَ اليربوع فَسُرَّ بذلكَ عَليَّ - رضي الله عنه -
أخبرنا أبو الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن
شوذب المقري الواسطي بها ، حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا أبو نُعيم الفضل
ابن دُكين ، عن سفيان ، عن محمد بن قيس ، عن أبي موسى . رجل من قومه ،
قال: كنتُ مع علي - رضي الله عنه - فَجْعَلَ يقولُ: الْتَمِسُوا المُخْدَجَ فلم
يجدوه فأخذ يَعْرق ويقول: واللَّهِ ما كذبتُ ولا كُذِيْتُ فوجدوه في نهرٍ أو داليةٍ .
فَسَجَدَ.
أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ، اخبرنا عبد الله بن جعفر دَرَسْتَوَيْه ،
حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان، حدثنا العلاء بن ابي
(٢٧) أخرجه مسلم في . ١٢ - كتاب الزكاة، (٤٨) باب التحريض على قتال الخوارج ، الحديث
(١٥٦)، ص (٢: ٧٤٨ ) .
٤٣٣
عباس ، أنه سمع أبا الطفيل يحدث ، عن بكر بن قِرْواشٍ عن سعد بن أبي
وَقَّاصٍ، قال: ذكر رسولُ الله ◌ِ هذَا النُّديَّةِ فقال: شيطانُ الرَّدْهَةِ راعي الخيل -
أو للخيل - يَحْتَدِرُهُ رجل من بَجِيلةَ يقال له : الأشهب - أو ابن الأشهب علامة في
قوم ظَلَمة .
قال سفيان فأخبرني عمار الدُّهْنِيُّ انه جاء به رجل منهم يقال له : الأشهب
- أو ابن الأشهب -
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب
ابن سفيان ، قال : حدثنا عُبيد اللّه من معاد ، قال : حدثنا أبى حدثنا شعبة عن
أبي إسحاق عن حامد الهمداني قال : سمعت سعد بن مالك يقول قتل علي بن
ابي طالب رضي الله عنه شيطان الرَّدْهة يعني: المُخْدَجَ - يريد به - والله اعلم
قتله أصحابُ علي بأمره .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا احمد بن يونس ، حدثنا
علي بن عياش عن حبيب ، عن سَلَّمَةً قال : قال علي : لقد عَلِمَتْ عائشة ان
جيش المرْوَةِ واهل النَّهْرِ ملعونُونَ على لسان محمد ◌ِلِ.
قال ابن عياش : جيشُ المروةِ قتلهُ عثمان - رضي الله عنه .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ اخبرنا الحسين بن الحسن بن عامر الكندي
بالكوفة من اصل سماعه حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة الكاتب قال : حدثنا
عمر بن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح قال : هذا كتاب جدي :
محمد بن أبان فقرأت فيه حدثنا الحسن بن الحرُ قال . حدثنا الحكم بن عتيبة
وعبد الله بن أبي السَّفْرِ ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، قال : قالت عائشة :
عندكَ علم من ذي الثَّدية الذي أصابه علي - رضي الله عنه - في الحرورية ؟
قلت : لا . قالت : فاكتب لي . بشهادة من شهدهم فرجَعتُ الى الكوفة وبها
٤٣٤
يومئذ اسباع فكتبت شهادة عشرة من كل سُبع ثم اتيتها بشهادتهم فقرأتُها عليها .
قالت : أكلِّ هؤلاء عاينوه ؟ قلت : لقد سألتهم فأخبروني ان كلَّهم قد عاينه .
قالت : لعن الله فلانا فإِنه كتب إِليَّ انه أصابهم بنيل مصر ثم أرختْ عينيها
فبكت فلما سكتت عبرتها . قالت : رحم الله عليّاً لقد كان على الحق وما كان
بيني وبينه إلا كما يكون بين المرأة وأحمائها .
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عُبيد الله الجُرفي ببغداد أخبرنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال حدثنا إسحاق بن الحسن ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا فِطْرٌ يعني : ابن خليفة عن إسماعيل بن رجاءٍ ، عن أبيه قال : سمعت أبا
سعيد الخدري قال: كنا جلوساً ننتظر رسول الله - رسم - فخرج علينا من بعض
بيوت نسأله فقمنا معه غشى فانقطع شِعْسُ نَعْلِهِ فأخذها علي - رضي الله عنه -
فتخلف عليها ليصلحها فقام رسول الله ب فقمنا معه ننتظره ونحن قيام ، وفي
القوم يومئد أبو بكر وعمر ، فقال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما
قاتلتُ على تنزيله ، فاستشرف لها أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فقال: لا
ولكنه صاحب النَّعْل ، فأتيته لأبشره قَبْلُ بها فكأنه لم يرفع به رأساً ، كأنه شيءٌ
قَدْ سمعه(٢٨).
(٢٨) أخرجه الإمام أحمد في ((مسده)) (٣ ٨٢)، وأحرح الترمدي في ٥٠ - كتاب المناقب،
(٢٠) با مناقب علي ( ٥ ٦٣٤٠)
عن ربعي بن حراش عن علي س أبي طالب قال لما كان يوم الحديبية حرح إلينا ناس من
المشركين فيهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا . يا رسول الله حرح إليك
ماس من أسائيا وإِخوانما وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وإنما حرحوا فراراً من أموالنا وصياعا
فارددهم إليها. قال فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم، فقال السي مسئ: يا معشر قريش
لتنتهى أو ليبعت الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على
الإيمان قالوا : ص هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر من شو
يا رسول الله ؟ قال" هو خاصف النعل، وكان قد أعطى علياً نعله يحصفها، ثم التفت إلينا علي
فقال . إن رسول الله بصير قال " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار
٤٣٥
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن
رجاء ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال سمعتُ رسول الله وَله يقول:
إن منكم من يقاتل عَلَى تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله . قال أبو بكر: انا
هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال عمر : انا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ولكن
خاصف النعل . قال : وكان اعطى عليّاً - رضي الله عنه - نعله يخصِفها.
وروى ايضاً عن عبد الملك بن أبي غنيّة عن إسماعيل بن رجاء .
٤٣٦
ـاب
ما جاء في إخباره زوجته ميمونة بنت الحارث انها لا تموت بمكة
فماتت بِسَرِفَ سنة ثمان وثلاثين
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، اخبرنا
موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن
الأصم ، حدثنا يزيد بن الأصم ، قال :
ثَقَلّتْ ميمونةُ بمكة ، وليس عندها من بني اخيها احد ، فقالت اخرجوني
من مكة فإِني لا أموت بها . إن رسولَ الله - وَالچ ـ أخبرني ان لا اموت بمكة
فحملوها حتى اتوا بها سَرِفَ إلى الشجرة التي بَنَّى بها رسول اللّهِ (١) ◌َ * تحتها في
موضع القبّة فماتت(٢).
أخبرنا أبو الحس بن عبدان ، اخبرنا احمد بن عُبيد الصفار ، حدثنا
تَمْتام ، حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد فذكره بإسناده مثله سواءً.
وزاد قال: فماتت فلما وضعتُها في لحدها اخذتُ ردائي فوضعته تحت خدها في
اللحد . قال : فأخذه ابن عباس فرمى به .
(١) من (ح)، وفي بقية النسخ ((النبي)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة، وعنه وعن المصنف، نقله السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) (٢: ١٤٨ )
ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ( ٦ : ٢٢٥) وعراه للحاري في ((التاريخ)) وقال: ((وكان موتها
سنة إحدى وخمسين على الصحيح » .
٤٣٧
باب
ما روى في إخباره بتأمير علي - رضي الله عنه - وقتله فكانا كما أخبر
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا
الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا محمد بن راشد ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن فَضالة بن أبي فَضالة الأنصاري وكان ابو فضالة من اهل
بدر قال : خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من مرضٍ
أصابه ثَقُل منه ، قال : فقال له ابي : وما يُقيمك بمنزلك هذا لو أصابَكَ أجلُكَّ
لم يَلِكَ إلا اعرابُ جُهينة تحمل إلى المدينة فإِن أصابك أجلُك ولِتكَ أصحابُك
وصلوا عليك فقال عليٍّ: إن رسول اللّه ◌َ﴾﴿ل ◌َهِدَ إليَّ أن لا اموت حتى أُؤْمِّرَ ثم
تُخضَب هذه - لحيته - من دم هذه يعني: هامته فقُتل وقتل ابو فضالة مع علي
يومَ صِفِّينَ(١).
ولهذا الحديث شواهد يقوى بشواهد .
منها ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك - رحمه الله - اخبرنا عبد
الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، قال : جاء رأس الخوارج
(١) نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٢١٨٠٦) عن المصنف، والحديث في مسند أحمد ( ١ :
١٠٢) وإِساده صحيح ، وهو في مجمع الروائد (٩ : ١٣٦ - ١٣٧) عن البزار، وأحمد وأحرجه
اس سعد في الطبقات (٣ .٣٤)
٤٣٨
إلى علي - رضي الله عنه - قال له : اتق الله فإنك ميت فقال: لا والذي فَلَق
الحبة وبَرَأَ النَّسمّةَ ولكن مقتول من ضربة على هذه تَخْضِبُ هذه وأشار بيده إلى لحيته
عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وقد خاب مَنِ أفْتَرَى(٢).
وأخبرنا علي بن احمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد ، حدثنا ابو
حصينٍ الوادعي الكوفي حدثنا علي بن حكيم الأودي ، حدثنا شريك ، عن
عثمان بن أبي زُرعة ، عن زيد بن وهب ، قال : جاء قوم من البصرة من
الخوارج الى عليٍّ فيهم رجل يُقال له : الجَعْدُ، فقال : أَتَّقِ اللّه فإِنك ميت.
فقال عليٌّ - رضي الله عنه -: لا والذي نفسي بيده. بل مقتول قتلاً. فذكره(٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو
بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الجَوَّاب الأحوص ب جَوَّاب ، حدثنا
عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد
قال : قال علي رضي الله عنه: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتُخْضَبَنِّ هذه من
هذه : للحيته من رأسه فما يحَبْسُ أشقاها؟ فقال عبد الله بنُ سَبُعٍ: والله يا أمير
المؤمنين لو أن رجلاً فعل ذلك لَأَبَرْنا عِترتَه فقال : أنشد ان يُقتل بي غير قاتلي .
قالوا : يا أمير المؤمنين : ألا تستخلف ؟ قال : لا ! ولكني اترككم كما ترككم
رسول اللّه وخل* قال: فما تقول لربك إذا لَقِيتَه وقد تركتنا هَمَلا؟ قال : اقول
اللهم استخلفتني فيهم ما بدا لك ثم قبضتني وتركتُك فيهم فإِن شئت اصلحتهم
وإن شئت افسدتهم (٤).
ورويناه في كتاب السنن بإِسناد صحيح ، عن زيد بن اسلم ، عن أبي
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي، وعنه نقله ابن كثير (٢١٨.٦).
(٣) ((المستدرك)) (٣ ١٤٣ )
(٤) نقله ابن كثير في التاريخ (٢١٨٠٦ - ٢١٩)، وقال: ((موقوف فيه غرابة من حيث اللقط ومن
حيث المعنى)).
٤٣٩
سنان الدؤلي ، عن علي في إخبار النبي ولا بقتله .
وأخبرنا أبو بكر احمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ،
حدثنا أحمد بن حازم بن ابي غَرَزَةً ، أخبرنا عُبيد الله ، وأبو نعيم ، وثابت بن
.محمد، عن فِطْر بن خليفة ، قال : وحدثنا احمد بن حازم ، حدثنا عبيد اللّه ،
حدثنا عبد العزيز بن سياه ، قالا جميعاً، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة
الحماني ، قال : سمعت عليّاً - رضي الله عنه - على المنبر وهو يقول: والله إنه
لعهدُ النبيِ نَّهُ إليَّ أنَّ الأمةَ ستغدر بك بعدي .
لفظ حديث فِطر .
قال البخاري : ثعلبة بن يزيد الحمَّاني فيه نظر لا يُتّابع عليه في حديثه هذا
قلت : كذا قال البخاري .
وقد رويناه بإسناد آخر عن علي إن كان محفوظاً .
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن شَوْذَبِ الواسطي ، بها ،
حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن إسماعيل بن
سالم ، عن أبي إدريس الأزدي ، عن عليٍّ، قال: إن مما عهد إليَّ رسولُ اللّه
و ◌َّ أن الأمة ستغدر بك بَعْدِي(٥).
فإِن صح هذا فيحتمل ان يكون المراد به - والله أعلم - في خروج مَنْ
خَرَجَ عليه في إمارته ثم في قَتْلِهِ .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن عُفير ، حدثنا حفص بن عمران بن الوَشاح ،
عن السري بن يحيى ، عن ابن شهاب قال : قدمتُ دمشقَ وانا اريد الغَزْوَ فأتيتُ
(٥) في إساده . ثعلبة من يزيد الحماني، قال البخاري . في إسناده بطر، وهذا الحديث لا يتابع عليه.
((الضعفاء الكبير)) (١ : ١٧٨)، الميران (٣٧١٠١ ).
٤٤٠