Indexed OCR Text
Pages 401-420
باب
ما جاء في إخباره عن حال ابي ذر - رضي الله عنه - عند موته وما
اوصاه به من الخروج عن المدینة عند ظهور الفتن
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر احمد بن كامل القاضي ، حدثنا
ابو قلابة بن الرقاشي ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا أبو عامر وهو صالح بن
رستم الخزَّاز عن حُميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، قال : قالت أم ذَرٍّ
والله ما سير عثمان ابا ذر ولكن رسول الله وَّه قال: إذا بلغ البناءُ سَلْعَاً فاخرج
منها ، فلما بلغ البناءُ سَلْعاً وجاوز خرج أبو ذر الى الشام. وذكر الحديث في
رجوعه ثم خروجه الى الرَّبذة وموته بها .
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، اخبرنا ابو جعفر البغدادي حدثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي ، حدثنا علي بن عبد اللّه المديني ، حدثنا يحيى بن سليم
الطائفي، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن
الأشتر ، عن أبيه ، عن أم ذر، قالت : لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال
لي : ما يبكيك فقلت : ومالي لا أبكي وانت تموت بفلاة من الأرض وليس
عندي ثوب يسعك كفناً لي ولا لك قال : فأبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول
الله وَ ل يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة
من المؤمنين)) وليس من اولئك النفر احد إلا وقد مات في قرية وجماعة فأنا ذلك .
الرجل والله ما كَذَبتُ ولا كُذبت فأبصري الطريق فقلتُ أَنَّا وقد ذهب الحاج
وتقطعت الطريق قال اذهبي فتبصري، قالت : فكنت اشتد الى الكثيب ثم ارجع
٤٠١
فأمرضه فبينما انا وهو كذلك إذا أنا برحال على رحالهم كأنهم الرّخَمْ تَخُدُّ بهم
رواحلهم قال عليٌّ قلب ليحيى بن سُليم تَحُدُّ او تَخُبُّ قال بالدال قالت فأَلحتُ
بثوبي فأسرعوا إليَّ حتى وقفوا عليّ فقالوا. من هو؟ قالت: أبو ذر! فالوا :
صاحب رسول اللّه وص#؟ قالت: نعم ! فقدوه بآبائهم وأمهاتهم - وأسرعوا إليه
حتى دخلوا عليه فقال : ابشروا فإني سمعت رسول الله بص لة يعول لنفر انا فيهم
ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين فما من اولئك
النفر رجل إلا وقد هلك في قرية وجماعة والله ما كذَبْتُ ولا كُذبْتُ انتم تسمعون
انه لو كان عندي ثوب يسعُني كفنا لي او لأمرأتي لم اكفن إلا في ثوب هو لي او
لها أني انشُدُكم الله ثم إني أَنشُدكم الله أن يكفني رجل منكم كان أميراً أو عريفاً
او بريداً او نقيباً. وليس من اولئك النفر إلا وقد قارف ما قال، إلا فتى من
الأنصار فقال أكفنُك يا عمَّ أكفنك ، في ردائي هذا أو في توبين في غيبتي من
غزل أمي . قال : انت فكَفِّني فكَفَّنَهُ الأنصاري من النفر الذين حضروه وقاموا
عليه ودفنوه في نفرٍ كلهم يَمَانٍ(١).
وكان في هذا الحديث عن أبي ذر : فأبشري ولا تبكي فإني سمعتُ رسولَ
اللّهِ وَل يقول: ((لا يموت - بين امرأين مسلمين - ولدان او ثلاثة فيصبران
ويحتسبان فيريان النارَ أبداً
(١) أخرجه الإمام احمد في ((مسنده)) (٥ : ١٥٥) ونقله ابن كثير في التاريخ (٦: ٢٠٧).
٤٠٢
باب
ما جاء في إخباره عن حال أبي الدرداء(١) رضي الله عنه وانه يموت
قبل وقوع الفتن فكان كما اخبر ـ وما جاء في رؤيا عامر بن ربيعة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد
ابن عبد العزيز التنوخي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله
الاشعري، عن أبي الدرداء . قال : قلت : يا رسول الله ! بلغني أنك تقول :
لَيَرْتَدَّنَّ أقوام بعد إيمانهم قال أجل ولست منهم قال : فتوفي أبو الدرداء قبل ان
يُقْتَلَ عُثْمَانُ (٢).
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا
يعقوب بن سفيان حدثنا صفوان حدثنا الوليد - هو ابن مسلم - حدثنا عبد الغفار
ابن إسماعيل بن عبيد الله عن ابيه انه حدثه عن شيخ من السلف قال : سمعتُ ابا
الدرداء يقول: قال رسول الله:# إني فَرَطكم على الحوض انتظر من يرد علي
منكم فلا أَلْفِيَنَّ أَنازّع احدكم فأقول إنه من أمتي فيقال : هل تدري ما احدثوا
بعدك(٣).
(١) أبو الدرداء هو عامر بن مالك الإِمام القدوة قاضي دمشق، وصاحب رسول الله المث، حكيم هذه الأمة
، وسيد القراء بدمشق
(٢) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (٩. ٣٦٧)، وقال: ((رواه الطرابي ورحاله رجال الصحيح، غير أبي
عبد الله الأشعري ، وهو ثقة))
(٣) رواه الطبراني في الأوسط ، والمزار بنحوه ورجالهما ثقات . قاله الهيثمي في الروائد (٩ ٣٦٧)
٤٠٣
قال أبو الدرداء فتخوفت أن أكون منهم؛ فأتيت رسول الله صل فذكرت
ذلك له فقال : إنك لست منهم ! فتوفي أبو الدرداء قبل أن يقتل عثمان وقبل ان
تقع الفتن .
تابعه يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد الله مسلم بن مِشْكُم عن أبي الدرداء
إلى قوله: لست منهم .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن
سفيان حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال : سمعت يحيى بن سعيد
يقول : سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يصلي من الليل - وذلك حين تشعب
الناس في الطعن على عثمان فصلى من الليل ثم نام فأُتي في المنام فقيل : سَلْ
ان يعيدك اللَّهُ. من الفتنة التي اعاذ منها عباده الصالحين فقام فصَلَّى ثم اشتكى
فلم يخرج قط إلا لجنازة ..
٤٠٤
باب
ما جاء في إخباره بالفتن التي ظهرت في [ آخر ](١) ايام عثمان بن
عفان وفي ايام علي بن ابي طالب - رضي الله عنهما - وان القتل للموقن
منهم كفارة ، واختياره لمحمد بن مسلمة البدري(٢) - رضي الله عنه -
وغيره ان يكفوا ، ثم إخباره بأن محمد بن مسلمة لا تضره الفتنة فكان
كما أخبر ...
أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي،
حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن
عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، عن النبي صل أنه أشرف على أطمٍ مِنْ
آطام المدينة فقال: ((هل ترون ما أرى ؟! إني لارى مواقع الفتن)).
رواه البخاري في الصحيح عن علي وغيره . ورواه مسلم، عن أبي بكر
ابن أبي شَيْبَةَ، وغيره كلهم عن ابن عُيَيْنَةَ(٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن احمد الجرجاني ، اخبرنا
محمد بن الحسن ، حدثنا حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، اخبرنا يونس بن
يزيد ، عن ابن شهاب ، ان ابا إِذْرَيسَ الخَوْلاَنيَّ كان يقول : قال حذيفة بن
(١) ليست في ( ح ) وثابتة في بقية النسخ.
(٢) محمد س مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة ، أبو عبد الله من نحباء الصحابة ، شهد
بدراً والمشاهد واستخلفه النبي *، مرةً على المدينة - كما تقدم - وكان رضي الله عنه ممن اعتزل
الفتنة ولا حضر الجمل ولا صعين ، بل اتخذ سيفاً من خشب ، وتحوَّل الى الرَّبَذَة فأقام بها .
طبقات ابن سعد (٣ : ٤٤٣)، التاريخ الكبير (١: ٢٣٩)، تاريخ الفسوي (١: ٣٠٧)، العبر
(١: ٥٢)، تهذيب التهذيب (٩: ٤٥٤) الإصابة (٣: ٣٨٣).
(٣) اخرحه البحاري في . ٢٩ - كتاب فضائل المدينة، (٨) باب آطام المدينة، ومسلم في: ٥٢ -
كتاب الفتن (٣) باب نزول الفتن كمواقع القطر .
٤٠٥
اليمانِ: والله إني لأعلمُ بكلِّ فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي ان
يكون رسولُ اللهِوَّلَ أسرَّ إليَّ في ذلك شيئاً لم يُحَدِّثْهُ غيري ولكن رسول اللهَ وَّ
قال وهو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال رسول الله وَّ وهو يَعُدُّ الفتن:
منهن ثلاث لا يكون يَذَرْنَ شيئاً، ومنهن فتن كرياح الصَّيْفِ . منها صِغَارٌ ومنها
كِبَارٌ .
قال حذيفة : فذهب اولئك الرهط كلهم غيري .
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى (٤).
قلت : ومات حذيفة - رضي الله عنه - بعد الفتنة الأولى بقتل عثمان -
رضي الله عنه - وقبل الفتنتين الأخْرَبَيْنِ في أيام علي - رضي الله عنه - فهن ثلاث
لم يكدن يَذَرْنَ شَيْئاً وهن المراد بالمذكورات في الخبر فيما نعلم - والله اعلم -
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن
عمرٍو الرزاز، حدثنا سعدان بن نصرٍ ، حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ،
عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة ، عن أمها أم حبيبة ، عن زَيْنَبَ
زَوْجِ النَّبِيِ ﴿﴿ قالت: استيقظ النبي ◌ُ ◌ّ من نومٍ مُحْمَرَاً وَجْهُهُ وهو يقول : لا
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ - ثلاث مراتٍ - ويلٌ للعربِ من شَرِّ قَدٍ أَقْتَرَبَ؛ فُتِحَ مِنْ رَدْمٍ يأجوج
ومأجوجَ مثلُ هذه وحلَّق حَلْقَةً . قلت : يا رسول الله ! أنهلِكُ وفينا الصالحون ؟
قال : نعم إذا كَثُرَ الخَبَثُ .
أخرجه البخاري ومسلمُ في الصحيح من حديث ابن عُيَيْنَةٍ(٥).
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المسري اخبرنا الحسن بن
(٤) أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى التجيبي في: ٥٢ - كتاب الفتن، (٦) باب إحبار السبي حصل* فيما
يكون إلى قيام الساعة ، الحديث (٢٢)، ص (٤ ٢٢١٦).
(٥) أخرجه البخاري في: ٦٠ - كتاب الأنبياء، (٧) باب قصة يأجوج ومأجوح، ومسلم في : ٥٢ - كتاب
المت ، (١) باب اقتراب الفتن، وفتح ردم يأجوح ومأجوج، الحديث (١)، ص (٤ ٢٢٠٧٠)
٤٠٦
محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا
يزيد بن إبراهيم التَّسْتُري، قال : سمعتُ الحسنَ يقولُ : قال الزبير : لمَّا نَزَلَتْ
: ﴿واتقوا فتنةً لا تصيبنَّ الذينَّ ظلموا منكم خاصةً﴾(٦) ما كنا نشعر أنها وَقَعَتْ
حَيْثُ وَقَعَتْ .
وأخبرنا أبو بكر بن فُورك ، اخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا الصَّلْت بن دينار، حدثنا عقبة بن
صُهبان ، وأبو رجاء العُطارِدي ، قالا . سمعنا الزُّبير وهو يتلو هذه الآية :
﴿واتقوا فتنةً لا تصيبنُّ الدين ظلموا منكم خاصةً ﴾ قال: لقد تَلَوْتُ هذهِ الآيةَ
زماناً وَمَا أُرَانِي مِنْ أَهْلِهَا فأصبحنا من أهلها .
أخبرنا أبو علي الروذباري ، اخبرنا ابو بكر بن داسةً، حدثنا ابو داود ،
حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أبو الأحوص: سلَّمُ بن سُلَيْمٍ، عن مَنْصُورٍ، عن هُلَالٍ بن
يَسَافٍ، عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، قال: كنا عند النبي ﴿﴿ فذكر فتنةً فعظّم امرّها
فقلا - أو قالوا - يا رسول اللّه لئن أدركَتْنَا هذهِ لَتُهِلَكُنَا؟ فقال رسولُ اللّهَ وَلَتْ :
كَلَّا! إنَّ بَحْسِكم القتل .
قال سعيد(٧) فرأيت إخواني قُتِلُوا(٨).
قلتُ : يريد عثمانَ وطلحة والزبيرَ وعليّاً - رضي الله عنهم -
حدثنا أبو عبد الله الحافط ، حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
إبراهيم بن مرزوقٍ البَصْري بمصر ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ،
عن اشعث بن أبي الشعثاء ، قال : سمعتُ ابا بُرْدَةَ يُحدِّثُ عن ثعلبةَ بنِ ضبيعة ،
قال : سمعتُ حذيفةً يقول: إني لَأَعْرِفُ رَجُلًا لا تَضُرُّهُ الفِتْنَةُ فأتينا المدينةً فإِذا
(٦) الآية الكريمة (٢٥) من سورة الأنفال.
(٧) في (ح) و(ك). سعد وهو تصحيف.
(٨) أخرجه أبو داود في كتاب الفتن، باب ما يرحى في القتل، الحديث (٤٢٧٧)، ص (٤ ١٠٥)
٤٠٧
فسطاط مضروبٌ وإذا محمد بن مَسْلَمَةَ الانصارِيُّ فَسَأَلْتُهُ فقال : لا أستقر بمصرٍ
من أمصارهم حتى تنتهي هذه الفتنة عن جماعة المسلمين . .
رواه أبو داود السجستاني، عن عمروبن مرزوق، عن شُعْبَةً(٩).
وأخبرنا أبو علي الروذباري ، اخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن اشعث بن سُليم، عن أبي بُرْدَةً، عن ضبيعة
ابن حُصَين الثعلبي بمعناه عن حذيفة (١٠).
قال البخاري في التاريخ : هذا عندي أولى ، أعني حديث أبي عوانة .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن
عبيد الله بن يزيد بن رَوْح بن عبادة ، حدثنا عثمان الشحام ، حدثنا مسلم بن
أبي بكرة، عن أبي بَكْرَةً، عن رسول اللّه وَّه أنه قال: ستكون فِتْنٌ ثم تكون
فِتْنَةٌ الماشي فيها خير من الساعي إليها ألا وإن القاعد فيها خير من القائم فيها ألا
والمُضْطَجِعُ فيها خَيْرٌ من القاعدِ فإذا نزلت فمن كانت له غنمٌ فليلحقْ بغنمه أَلَّ
ومن كانتْ له أرضٌ فليلحق بأرضه ألا ومن كانت له إبلٌ فَلْيَلْحَقْ بإِبِلِهِ فقال رجل
من القوم : يا نَبِيَّ اللّه - جعلني الله فِذَاكَ - أرأيتَ من ليست له غَنَمْ ، ولا
أرض ، ولا إبل كيف يصنع ؟ قال : فليأخذ حَدَّ سَيْفِهِ لَيَعْمِدْ به إلى صخرةٍ ثُمَّ
◌ْيَدُقَّ على حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثم لينجُ إن استطاعِ النَّجَاةَ . اللهم هل بلغتُ ، إذ قال
رجل: يا نبي الله - ! جعلني الله فداك - أرأيت إن أُخذ بيدي حتى يكونَ يُنطَّلق
بي إلى أحد الصَّفَّيْنِ ، أو أحد الفَرِيقَيْن - شك عثمانُ - فيحذفني رجل بسيفه
فيقتلني فماذا يكون من شأني ؟. قال: (( يبوء بإثمك وإثمه فيكون من أصحاب
النار)).
(٩) سنن أبي داود، الحديث (٤٦٦٤)، ص (٤، ٢١٦) في كتاب السنة ، باب ما يدل على ترك الكلام
في الفتنة
(١٠) هذه الرواية في ((المستدرك)) للحاكم (٣: ٤٣٣) وصحّحَهُ، ووافقه الذهبي .
٤٠٨
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عثمان الشحام(١١).
والأحاديث في ذلك كثيرة .
ومن أباح قتال أهل الفئة الباغية زعم أن النبي ◌َلهو علم من بعض أصحابه
أنه لا يهتدي إلى كيفية قتالهم فإنهم إنما كانوا تعودوا قتال الكفار وذلك يخالف
قتال أهل الفئة الباغية فأشار عليهم بالكف صيانة لهم - وبالله التوفيق .
(١١) الحديث في صحيح مسلم، في: ٥٢ - كتاب الفتن. وأشراط الساعة (٣) باب نزول الفتن، الحديث
(١٣)، ص (٢٢١٢ - ٢٢١٣).
٤٠٩
باب(١)
ما جاء في إخباره بأن واحدة من أمهات
المؤمنين تنبح عليها كلاب الحوأب وما رُوي
في إشارته على عليّ - رضي الله عنه - بأن يرفق
بها وما رُوي في توبتها من خروجها وتلهفها
على ما خفي عليها من ذلك وكونها من
أهل الجنة مع زوجها - رَ ، ورضي عنها -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله الزبير بن عبد
الواحد ، يقول : سمعت عبدان الأهوازي بقول : حدثنا عمرو بن العباس ،
حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيسٍ أن
عائشة لما أتت على الحواب سَمِعَتْ نُباح الكلاب فقالت : ما أظنني إلا راجعةً
إني سمعت رسول الله وسلم قال لنا: ((أَيْتُكُنَّ تنبح عليها كلاب الحوأبِ))(٢)؟ فقال
الزبير : ترجعين لعل الله أن يصلح بك بين الناس(٣).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ عالياً ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الشيباني ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العَبْدي ، حدثنا يَعْلَى بن عُبيد ، حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما بلغَتْ عائشةُ بعضَ
ديار بني عامرٍ نبحَت عليها كلابُ الحَوْابِ ، فقالت : أي ماء هذا؟ قالوا :
الحواب، قالت: ما أظنني إلا راجعةً سمعت رسول الله والله يقول: ((كيف
(١) هذا الباب ليس في نسخة (ك)، وثابت في بقية النسخ
(٢) في (أ): ((الكلاب الحواب)).
(٣) أخرجه الإمام احمد في ((مسنده)) (٦: ٥٢، ٩٧)، ونقله الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية))
(٦ : ٢١١ - ٢١٢)، وقال: ((هذا اساد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه)).
٤١٠
بإحداكُن إذا نبحتها كلاب الحوأب )) ؟ فقال الزبير: لا بَعْدُ تقدمي ويراكِ الناس
ويُصْلحِ اللّهَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ(٤) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجنيد ،
حدثنا أحمد بن نصر ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دُكَينٍ ، حدثنا عبد الجبار بن
الورد ، عن عمار الدُّهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أم سَلَمَةً قالت : ذكر
النبيُّ ◌َ ◌ٌ خروجَ بعض نسائه : أمهات المؤمنين فصحِكت عائشةُ فقال أَنْظُرِي يا
حُمَيْراءُ أنْ لا تكوني أنتِ ثم التفت إلى علي فقال : يا علي وليتَ من أمرها شيئاً
فَأَرْفُقْ بها(٥) .
قلتُ : وحذيفة بن اليمانِ توفي قبل مسيرها .
وكان قد أخبرنا الطفيل وعمرو بن ضُليع بمسير إحدى أمهات المؤمنين في
كتيبة ولا يقوله إلا عن سماع .
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد ، حدثنا هشام بن
علي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أخبرنا همام بن يحيى ، حدثنا قتادة ، عن أبي
الطفيل ، قال: انطلقتُ أنا وعمرو إلى حُذَيْفَةَ فذكر الحديثُ وقال فيه : لو
حدثتكم أن أمَّ أحدكم تغزوه في كتيبة تضربه بالسيف ما صدقتموني .
رواه أيضاً أبو الزاهريَّة عن حذيفة .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ،
حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، حدثنا جعفر بن عون ، أخبرنا إسماعيل
ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عائشةً ، قالت : وَدِدْتُ أني ثكِلْتُ
(٤) راجع الحاشية السابقة .
(٥) نقله ابن كثير في التاريخ (٦: ٢١٢) عن المصنف. وقال: ((هذا حديث غريب حداً)).
٤١١
عشرةٌ مثل ولد الحارث بن هشام وأني لم أسرْ مسيري الذي سرتُ .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ،
حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة ، قالت : لوددتُ إذا مُتُّ وكنتُ نِسْياً مَنْسِيًّا (٦).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد
الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا
شعبة ، عن الحكم ، قال : سمعتُ وائلًا، قال: لمَّا بعثَ عليٌّ عمَّاراً والحسَن
إلى الكوفةِ يستنفرهم خَطَبَ عمَّارٌ ، فقال : إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا
والآخرةِ ولكنَّ الله - تبارك وتعالى - ابتلاكم لتتبعوه أو إياها .
رواه البخاري في الصحيح ، عن بندار ، عن محمد بن جعفر(٧).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الجبار بن
(٦) في البحاري في. ٦٥ - كتاب التفسير، تفسير سورة النور، (٨) باب إذا تلقّوْنه بألسنتكم)) فتح
الباري (٠٨ ٤٨٢). ((استأذن اس عباس على عائشة وهي معلومة، قالت اخشى ان يثني عليّ،
فقيل : اس عم رسول اللّه مثلة ومن وجوه المسلمين، قالت. ائدىوا له، فقال . كيف تجدينك؟
قالت : بخير ان اتقيت، قال . وأنت بخير ان شاء الله تعالى: روحة رسول الله 43# ولم ينكح بكرا
غيرك ، ونزل عُدرُكِ من السماء .
ودخل ابن الربير حلافه، فقالت: ((دخل ابن عباس فأثنى عليّ، وددت أني كنت نسياً منسياً)).
وانظر مسند أحمد ( ١ : ٢٧٦، ٣٤٩).
(٧) البخاري عن بندار = محمد بن بشار في: ٦٢ - كتاب فصائل الصحابة (٣٠) باب فصل عائشة ،
الحديث (٣٧٧٢)، فتح الباري (٧ ١٠٦)
وأعاده البخاري في: ٩٢ - كتاب المتر، (١٨) باب حدثنا عثمان بن الهيثم، الحديث (٧١٠٠)
فتح الباريُ (١٣: ٥٣) عن عبد الله بن محمد .
وأخرجه الإمام أحمد في ((مده)) (٤ : ٢٦٥)
٤١٢
العباس الشبامي(٨) عن عطاء بن السائب، عن عمر بن الهُجَنَّع(٩)، عن أبي
بكرة ، قال : قيل له ما يمنعُك ألا تكون قاتلتَ على بصيرتك يوم الجمل ،
قال: سمعت رسول الله وَّهَ يقول يخرج قوم هَلْكَى لا يُفلحون قائدهم امرأة
قائدهم في الجنة (١٠).
(٨) عبد الجبار بن العباس الشامي الكوفي . قال ابو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه ، وقال العقيلي
في ((الضعفاء الكبير)) (٣: ٨٨): ((لا يتابع على حديثه)). الميزان (٢: ٥٣٣)
(٩) عمر بن الهجنع ذكره العقيلي في ((الصعماء الكبير)) (٣: ١٩٦)، وسرد له هذا، وقال. ((لايتابع
عليه)). وله ذكر في لسان الميراد (٤ : ٣٤١).
(١٠) منكر جداً قاله ابن كثير في البداية والنهاية (٢١٢.٦).
٤١٣
باب
ما جاء في إخباره عن قتال الزبير
مع علي رضي الله عنهما وترْك الزبير
قتاله حین ذكّره
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ،
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن قتادة ،
قال: لمَّا ولَّى زبير يوم الجمل بَلَغَ عليّاً - رضي الله عنه - فقال: لو أن ابن صَفِيَّةً
يَعْلَمُ أَنَّهُ على حق ما ولَّى وذاك أن النبيَّ وَّ لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال:
((أتحبه يا زبير))؟ فقال: وما يمنعني؟ فقال: ((فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم
له )) ؟ قال : فيرون أنه إنما وَلَّى لذلك .
هذا مرسل(١).
وْقَدْ رُوِيَ موصولا من وجهٍ آخَرَ .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ،
أخبرنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سَوَّار الهاشمي الكوفي ، حدثنا منجاب
ابن الحارث ، حدثنا عبد الله بن الأجلح ، قال : حدثنا أبي ، عن يزيدَ الفقيرِ،
عن أبيه ، قال : وسمعتُ الْفَضْلَ بنَ فَضالةً يُحَدِّثُ أبي عن أبي حَرْبٍ بن الأسْوَدِ
الدُّثَلِيِّ عن أبيه ، دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه، قال: لمَّا دَنا عَلِيٍّ
(١) نقله ابن كثير (٦ : ٢١٣)
٤١٤
وأصحابه من طلحةً ، والزبيرِ ، ودنتِ الصفوف بعضُها من بعض ، خرج عليّ
وهو عَلَّى بغلة رسول الله وَّ فنادَى: ادعُوا لي الزبيرَ بِنَ العَوَّامِ فإني عليٌّ فدُعي
له الزبيرُ فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابِّهما ، فقال علي : يا زبير نَشَدتُّك باللّهِ
أتذكر يومَ مَرَّ بك رسولُ اللهِ لُ ونَحْنُ في مكانٍ كذا وكذا ؟ فقال : يا زبير تُحب
عليًّا؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي وابن عمي وعلَى ديني ، فقال : يا علي
أتحبُّه ؟ فقلت(٢): يا رسولَ اللّه ألا أحب ابن عمتي وعلى ديني ، فقال: يا زبير
أما والله لَتُقَاتِلنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ، قَالَ: بَلَى واللّهِ لَقَدْ نَسِيتُه منذُ سَمِعْتُهُ مِنْ قَوْلٍ
رسول الله صل# ثم ذكرته الآن والله لا أقاتلك فرجع الزبير على دابته يشق الصفوف
فَعَرَض له ابنه عبد الله بن الزبير، فقال : مَا لَكَ ؟ فقال : ذكرني عليٍّ حديثاً
سمعته من رسول الله والر سمعتُه يقول لتقاتلنَّه وأنت له ظالم فلا أقاتله . قال :
وللقتال جئتَ إنما جئتَ تُصلح بَيْنَ الناس ويصلح الله هذا الأمر، قال: قد
حلفت ألا أقاتله ، قال : فَأَعْتِقْ غُلَامَك جِرْجِسَ وَقِفْ حَتَّى تُصلِحَ بين الناسِ
فأعتق غلامه ووقف فلما اختلف أمر الناس ذهب على فرسه(٣).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا الإِمام أبو الوليد ، حدثنا
الحسن بن سفيان ، حدثنا قطن بن بشير ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا عبد
الله بن محمد الرقاشي ، قال : حدثنا جَدي وهو عبد الملك بن مسلم (٤) ، عن
أبي جرو المازني ، قال : سمعت علياً والزبير ، وعليٌّ يقول له : نشدتك بالله
يا زبير أما سمعت رسول اللّه وَالله، يقول: ((إنك تقاتلني وأنت لي ظالم))،
قال : بلى ، ولكني نسيت(٥) .
(٢) في (أ): ((قلت)).
(٣) نقله ابن كثير في التاريخ (٦: ٢١٣) بطوله وعزاه للمصنف، وقال: ((غريب)».
(٤) عبد الملك بن مسلم الرقاشي قال البخاري بعد ان سرد هذا الخبر. لم يصح حديثه. الميزان (٢ :
٦٦٤)
(٥) قال ابن كثير. ((غريب)) (٦: ٢١٣).
٤١٥
باب
ما روي في إخباره ◌َل عن قتل
زيد بن صُوحان(١) شهيداً
فكان كما أخبر . قُتل يوم الجمل
أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا أبو يعلى ،
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا حُسين بن محمد ، عن الهذيل بن
بلال ، عن عبد الرحمن بن مسعود العَبدي ، عن علي - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله وسلم: ((من سرَّه أن ينظر إلى رجلٍ يَسْبِقه بعض أعضائه إلى
الجنة فلينظر إلى زيد بن صُوحان))(٢).
هذيل بن بلال غير قوي (٣) فالله أعلم .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني - رحمه الله - أخبرنا أبو
سعيد الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا إسحاق - يَعْنِي الْأَزْرَقَ - حدثنا
عوف ، عن ابن سيرين ، قال : قال خالد بن الواشمة: لمَّا فُرغ من أصحابٍ
الجَملِ ونَزَلَتْ عائشةُ منزلها دخلتُ عليها فقلتُ: السلامُ عليكِ يا أمَّ المؤمنينَ
(١) زيد بن صوحان ذكره ابن حجر في الإصابة، فقال: ادرك النبي ( ص84* وصحته، وقال ابن عبد البر:
((لا اعلم له صحبة)) الإصابة (١ : ٥٨٢).
(٢) رواه أبو يعلى ونقله ابن حجر في الإصابة (١ : ٥٨٢)
(٣) ضعفه النسائي، والدارقطني، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال ابن حبان: ((يطلب الأسانيد ، ويرفع
المراسيل ، فصار متروكاً)، الميزان (٤ : ٢٩٤).
٤١٦
فقالت : مَنْ هَذَا ؟ قلت : خالد بن الواشمة ! قالت : ما فعل طلحة ؟ قلت :
أصيب! قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون - يرحمه الله -. قالت: ما فعل الزبير ؟ قلت :
أُصِيبَ! قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون - يرحمه الله - قلت: بل نحن لله وإنا
إليه راجعون في زيد بن صُوحان ، قالت : وأصيب ؟ قلت : نعم ! قالت : إنا
لله وإنا إليه راجعون - يرحمه الله - فقلت : يا أمَّ المؤمنينَ ذكرتُ طلحةَ فقلتٍ :
يرحمه الله وذكرتُ الزبيرَ فقلتٍ يرحمه الله وذكرتُ زيدا فقلتٍ يرحمه الله وقد قَتلَ
بعضُهم بعضاً واللهِ لا يَجْمَعُهُنَّ الله في الجنة أبداً قالت : أو لا تدري أن رحمة
الله واسعة وهو على كل شيء قَدِير (٤)؟
وبإِسناده عن إسحاق ، حدثنا ابن عون ، عن ابن سِيرِينَ ، عن خالد بن
الواشمة بنحوه .
(٤) نقله ابن حجر في الإصابة (٥٨٣.١).
٤١٧
( م ١٤ - دلائل السدوه جـ ٦ )
باب
ما جاء في إخباره [ {وَل*](١) باقتتال فئتين
عظيمتين تكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما
واحدة يريد - والله أعلم - دعوى الإِسلام
فكان كما أخبر في حرب صفین
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلمي في
آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن خالد بن
خليٍّ حدثنا بشر بن شعيب عن أبيه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول اللّه الله: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتلّ فئتان عظيمتان تكون
بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة)) .
رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان عن شعيب وأخرجاه من
حديث همام بن منبه عن أبي هريرة(٢) .
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد المزني ، أخبرنا علي
ابن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب عن الزهري ،
قال: أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله الجر:
(( لا تقوم الساعةُ حتى تَقْتَتِلَ فئتانٍ دعواهما واحدة)).
(١) من ( ح ) فقط.
(٢) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النسوة في الإِسلام، وفي (٩٢)
كتاب الفتن، باب (٢٥) وفي المرتدين باب (٨)، واخرجه مسلم في. ٥٢ - كتاب الفتن، (٤) باب
إذا تواجه المسلمان بسيفيهما الحديث (١٧)، واخرجه الإمام أحمد في المسند (٢: ٣١٣).
٤١٨
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان(٣).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب
ابن سفيان ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا صفوان بن عمرو ، قال : كان أهل الشام
ستين ألفاً فقتل منهم عشرون ألفاً وكان أهل العراق مائة وعشرين ألفاً فقتل منهم
أربعون ألفاً .
(٣) راجع الحاشية السابقة .
٤١٩
باب
ما جاء في إخباره عن الفئة الباغية
منهما بما جعله علامة لمعرفتهم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الصمد بن علي بن مُكْرَم البزاز ،
حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا محمد بن الحجاج ، حدثنا شعبة ،
حدثنا أبو مَسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : حدثنا من
هو خير مني، يعني: أبا قتادة أن النبي ◌ّ ﴾ قال لعمَّارٍ: (( تقتلك الفئة
الباغية )).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث خالد بن الحارث والنّضْرِ بن شُمَيْلٍ
عن شُعْبَةَ (١) .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا
محمد بن سعد العَوْفي ، حدثنا رَوْح بن عبادة ، قال : حدثنا ابن عون . وأخبرنا
أبو الحسن علي بن أحمد بن عَبْدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد بن الصفار ، حدثنا
محمد بن غالب بن حَرْب ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، مُؤَذِّنُ البَصْرَةِ ، حدثنا ابن
عون، عن الحسن، عن أمية، عن أم سَلَمَةً. قالت. قال رسول الله الصاج:
((تَقْتُلُ عماراً الفئةُ الباغيةُ وقَاتِلُهُ فِي النَّارِ )) .
(١) أخرجه مسلم بهذا الإسناد في . ٥٢ - كتاب الفتن، (١٨) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر
الرجل، فيتمنى ان يكون مكان الميت من البلاء، الحديث (٧٢)، ص (٤ : ٢٢٣٦).
٤٢٠