Indexed OCR Text

Pages 441-460

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الروذباري ، قال : انبأنا أبو بكر محمد
ابن بكرٍ ، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاءِ، حدثنا حفصٌ، عن هشام ،
عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك :
ان رسول الله رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنىٌ
فَدَعًا بذبْحٍ فَذُبِحٌ ثمَّ دعا بالحَلاق فَأَخَذّ شِق رأسهِ الأيسر فحلقه ثم قال هاهنا أبو
طلحة فدفعَهُ إلى أبي طلحة .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن العلاءِ(٥٠).
اخبرنا أبو طاهر الفقیه حدثنا ابو بكر القطان ، حدثنا ابو الأزهر ، حدثنا
حَبَّان بن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى أن أبا سلمة حدثه ، أن محمد بن عبد
الله بن زید ، حدثه ان أباه شهد المنحر عند رسول الله ## بین أصحابه ضحايا،
فلم يُصْه ولاصاحبُه قال فحلق رسول الله# رأسه في توبه ، فأعطاه فقسم منه
على رجال وقلم أظفاره فاعطى صاحبُه فانه عندنا المخضوبُ بالحناءِ والكُتّم .
أخبرنا أبو عمرو البسطاميُّ ، أنبأنا أبو بكر الاسماعيلي أنبأنا أبو يعلى
المَوْصليُّ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الوهابٍ، حدثنا ايوب ، عن
ابن سيرين، عن ابن أبي بكرة ، عن أبي بكرة، عن النبي 18، قال : ان
الزمانَ قد استدارَ كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض (٥١)، والسنّةُ اثنا عشر
شهراً منها أربعة حُرُمٌ ثلاث متوالياتُ ذو القعدة ، وذو الحجة ،
والمحرمُ، ورجبٌ شَهْرُ مُضَرَ الذي بين جمادي وشعبان ، ثم قال : أي شهرٍ
هذا؟ فقلنا : الله ورسوله أعلمُ ، قال : فسكتَ حتى ظنًّا انه سيسميه بغير اسمه
قال اليس ذي الحجة فقلنا بلى قال. فاي بلَدٍ هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم ،
قال : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : اليس البلد الحرام ،
(٥٠) اخرحه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير، وأبي كريب = محمد بن العلاء فى ١٥ -
كتاب الحج ، (٥٦) باب بيان أن السنة يوم النحران يرمي ثم ينحر . الحديث ٣٢٤ صفحة ٩٤٧.
(٥١) سقطت من (ح).
٤٤١

قلنا : بلى ، قال : فأي يوم هذا؟ قلنا : الله ورسوله ، أعلم، قال : فسكت
حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : اليس يوم النحرِ ؟ قلنا : بلى يا رسول
الله قال فان دماءكم وأموالكم ، قال محمد: وأحسبه قال : واعراضكم حرامٌ
عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، وستلقون ربكم فتُسألون عن
أعمالكم ، فلا ترجعوا بعدي ضُلَّالا يَضْرب بعضكم رقابٍ بعض ليبلغ الشاهد
الغائب فلعل بعض من يُبَلِّغُه يكون اوعى له من بعض من سمعه اللهم هل
بلغتُ .
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي،
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة .
أخبرنا أبو الفتح : محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد ، أنبأنا
أحمد بن يوسف ، حدثنا الحارث بن محمد ، وحدثنا أبو علي الصواف ، حدثنا
محمد بن يحيى المروزي ، قال : حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا عاصم بن
محمد ، عن واقد بن محمد ، قال : سمعت أبي وهو يقول : قال عبد الله بن
عمر: قال رسول الله وَّقر في حجة الوداع :
((ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمةٌ))، قالوا: شهرنا هذا، قال: ((أي
بلد تعلمونه أعظم حُرمةً))، قالوا بلدنا هذا، قال: (( أتعلمون أي يومٍ
أعظم)). قالوا: يومنا هذا، قال: ((فإن الله تعالى حرَّم عليكم دماءكم
وأموالكم وأعراضكم ألا يحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا الا هل بلغتُ
ثلاثا)) كل ذلك يجيبونه أَلّ نعم .
(٥٢) أخرجه البخاري في. ٦٤ - كتاب المغازي، (٧٧) باب حجة الوداع، ومسلم في. ٢٨ - كتاب
القسامة (٩) باب تغليط تحريم الدماء والأعراض والأموال، الحديث ٢٩ صفحة (٠٣ ١٣٠٥).
٤٤٢

أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عاصم بن علي نازِلاً (٥٣).
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا ابن وهب ، أنبأنا ابن
لهيعة وابن جُريج ، عن أبي الزُبير، عن جابر بن عبد الله ، قال : رأيت رسول
الله ◌َُّ رَمَى جمرة العقبة أول يوم ضُحَّى وهي واحدة وأما بعد ذلك فعند زّوالٍ
الشمس .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جُريج (٥٤) .
أخبرنا أبو علي الروذبادي ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا علي بن بحر وعبد الله بن سعيد المعنى ، قال : حدثنا أبو خالدٍ الأحمَرُ ،
عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة
رضي الله عنها ، قالت :
أفاضَ رسول الله وَّر من آخر يوم حين صلى الظهر، ثم رجع إلى مِنَّى
فمكث بها ليالي التشريق يَرْمي الجمرةً إذا زالت الشمس كُلِّ جمرةٍ بسبع
حصيات يُكْبِرُ مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرعُ،
ويرمي الثالثة ولا يقف عندها(٥٥).
أخبرنا أبو الفتح : هلال بن محمد بن جعفر الحفارُ ببغداد ، أنبأنا الحسين
ابن يحيى بن عياشٍ ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا عبيدة بن
(٥٣) البخاري عن محمد بن عبد الله ، عن عاصم بن علي ، في : ٨٦ - كتاب الحدود، باب ظهر
المؤمن حمی الحديث (٦٧٨٥)، فتح الباري (١٢: ٨٥).
(٥٤) مسلم عن ابي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر وابن ادريس عن ابن جريج ... في : ١٥ -
كتاب الحج، (٥٣) باب بيان وقت استحباب الرمي، الحديث (٣١٤)، ص (٢ : ٩٤٥).
(٥٥) أخرجه أبو داود في كتاب الحج ، باب في رمي الجحار (٢ : ٢٠١).
٤٤٣

حُمْيدٍ ، قال : حدثنا يزيد بن أبي زيادٍ ، عن سليمان بن عمْرٍو بن الأحوص ،
عن أمه (٥٦) ، قالت :
رأيت رسول الله ﴿ عند جمرة العقبة راكباً ووراءه رجلٌ يستُرُهُ من رَمْي
الناسٍ ، فقال : يا أيها الناس لا يقْتل بعضكم بعضاً، ومن رَمَى جَمَرة العقبة
فليرمها بمثل حصى الخذف ، قالت : ورأيت بين أصابعه حجراً ، قالت : فَرَمي
ورمى الناسُ ، قالت : ثم انصرف فجاءت امرأة ومعها ابنّ لها به مَسٌّ ، قالت :
يا نبي الله ابني هذا، فأمَرَهَا النبي ﴾ فدخلت بعض الأخبية فجاءت بِتَوْرٍ من
حجارة فيه ماء ، فأخذه بيده فمجَّ فيه وَدَعا فيه وأعاده فيه ، ثم أمرها، فقال :
((اسقيه واغسليه فيه))، قال: فتبعتُها فقلت هيني لي من هذا الماء ، فقالت :
خذي منه فأخذت منه حفنة فسقيته ابني عبد الله فعاش فكان من برّهٍ ما شاء الله
أن يكون ، قالت : ولقيتُ المرأة فزعمت أن ابنها بَرىءَ وأنه غُلامٌ لا غِلامَ خيرٌ
منه (٥٧).
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد المالينيُّ، أخبرنا أبو أحمد بن عَديّ. ،
حدثنا أبو يعلى ، حدثنا عليّ بن الجعد ، حدثنا الربيع بن صَبيح ، عن يزيد هو
الرقاشيُّ، عن أنسٍ، قال: حَجِّ رسول الله ﴿ على رحلٍ رَثٍ، وقطيفةٍ
تساوي أو لا تساوي أربعة دراهم ، وقال اللهم حجةً لا رِيَاءَ فيها ولا سُمْعةً (٥٨).
(٥٦) هي أم جندب الأزدية ولها صحبة .
(٥٧) أبو داود (٢ : ٢٠٠).
(٥٨) أخرجه الترمذي في الشمائل عن إسحاق بن منصور، وابن ماجة في الحج عن علي بن محمد.
٤٤٤

باب
ما جاء في نَعي النبي ◌َّاه نفسه إلى الناس في حجة الوداع وذلك حين
نزل عليه قوله عزّ وجل: ﴿إذا جاءَ نصر الله والفتح) إلى آخر
السورة وقوله: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم) الآية ثم إخباره في
خطبته بأن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكنه قد رضي أن يطاع
فیما سوى ذلك فكان كما قال .
أخبرنا أبو محمد [ عبد الله ](١) بن يوسف الأصبهاني رحمه الله ، حدثنا
أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ،
أخبرنا جعفر بن عون ، أنبأنا أبو عميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب، قال : جاء رجل من اليهود إلى عُمَر رضي الله عنه فقال : يا أمير
المؤمنين آيةً في كتابكم تقرؤ ونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم
عيداً، قال: وأي آيةٍ ؟ قال: ﴿اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتْمَمْتُ عليكم نعمتي
ورضيتُ لكم الإسلام ديناً ﴾(٢)، فقال: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه ،
والمكان الذي نزلت فيه نزلت على رسول الله# بعرفاتٍ في يوم جمعةٍ .
رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عون ،
ورواه مسلم عن عبد بن حميد عن جعفر(٣) .
(١) ليست في (ح).
(٢) [ المائدة - ٣ ].
(٣) البخاري عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عَوْن في: ١ - كتاب الإيمان ، (٢٣) باب زيادة
الإیمان ونقصانه، الحدیث (٤٥)، فتح الباري (١: ١٠٥)، وأعاده البخاري في : ٦٥ - کتاب
النفسیر ، باب اليوم أكملت لكم دينكم ، فتح الباري (٨ : ٢٧٠) عن محمد بن بشار.
أخرجه مسلم عن عبد بن حميد في آخر الكتاب ، في التفسير ، الحديث (٥) ، صفحة (٤ :
٢٣١٣).
٤٤٥

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد ، حدثنا اسماعيل
ابن إسحاق ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا أحمد بن سلمة ، عن عمَّار بن أبي
عَمَّارٍ ، قال: كنا عند ابن عباس وعنده يهودي فَقَرَأ: ﴿اليوم أكملتُ لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإِسلام ديناً﴾ فقال اليهوديُّ: لو نزلت علينا
لاتخذنا يومها عيداً، فقال ابن عباس: فإِنها نزلتْ في يوم عيدٍ يوم جمعةٍ يوم
عرفةٍ (٤) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن المؤَمَّلِ بن الحسن بن
عيسى ، حدثنا محمد بن أيوب ، أنبأنا عَمْرٍو، وحدثنا أبو عوانة ، عن أبي
بشرٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ ، عن ابن عباس ، قال : كان عُمَر رضي الله عنه
يُدْخِلُني مع أشياخ بدرٍ ، فقالوا: لمِ تَدْخُلُ أو تُدْخِلَ هذا معنا ولنا أبناءُ مِثْلُهُ ؟
فقال عُمَرُ : إنه مَنْ قَدْ علِمتم ، قال : فدعاهم ذات يومٍ فأدخلني معهم فرأيته
دعاني يومئذ ليريَّهُمْ مني فقال: ما تقولون في ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلى آخر
السورة ، قال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا فتح الله علينا ، قال :
وسَكْتَ بعضهم ، فقال عمر : كذلك تقول يا ابن عباس ؟ قلتُ : هو أَجلُ
النبي ◌َّلاَ أعلمهُ إياه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فذلك علامة أجلِكَ فسبّح
بحمد ربك واستغفره ، فقال عمرُ: ما أعلمُ منها إلا تَعلمُ .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن أبي عوانة (٥) .
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ،
= كما أخرجه الترمذي (٥ : ٢٥٠) في تفسير سورة المائدة عن ابن أبي عمر، والنسائي في الحج عن
إسحاق بن ابراهيم .
(٤) أخرجه الترمذي في تفسير سورة المائدة ، الحديث (٣٠٤٤)، ص (٥: ٢٥٠)، وقال ((حسن غريب
وهو صحيح )).
(٥) في: ٦٥ - كتاب التفسير؛ (٤) باب قوله: ((فسبّح بحمد ربك واستغفره؛ الحديث (٤٩٧٠)،
فتح الباري (٨ : ٧٣٤).
٤٤٦

أنبأنا الحَسنُ بن سُفيان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن مهدي ، عن
سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس أن عمر رضي الله عنه
سألهم عن قوله : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ فقالوا : فتح المدائنِ والقصور ،
فقال: ما تقول يا ابن عباس فقال: أجَلٌ أو مَثَلُ ضُرِبَ لمحمد ◌ٌ نُعِيتْ إليه
نفسُه .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن أبي شيبة(٦).
أخبرنا أبو محمد : عبد الرحمن بن أبي حامد المقرىءُ ، أنبأنا أبو العباس
الأصم ، حدثنا أبو علي : الحسن بن إسحاق بن مُنير(٧) العطار ، حدثنا زيد بن
الحُبابُ ، أخبرني موسى بن عبيدة الريِّديُّ ، قال : أخبرني صَدَقَةُ بن يسارٍ ،
عن ابن عُمَرَ ، قال : نزلت هذه الآيةُ: ﴿إذا جاء نصرُ الله والفتح ) على رسول
الله ﴿ في وسَطِ أيام التشريق، وعَرَفَ أَنَّهُ الوَدَاعُ، فَأَمَر براحلته القَصوَاءِ
فُرُحِّلتْ له فركبَ فوقف بالعقبة واجتمع الناسُ فذكر الحديثَ في وضع الدمِ
والربا واستدَارَةِ الزمان ، ثم قال : وإنما النَّسِيءُ زيادة في الكفرِ يُضل به الذين
كَفّروا يحلُّونه عاماً ويُحَرِّمونه عَاماً ، وذلك أنهم كانوا يجعلون صفرَ عاماً حراماً ،
وعاماً حلالاً، وعاماً حَرَاماً، وذلك النسيءُ . أيها الناس ! من كانت عنده وديعة
فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، أيها الناس ! إنه لا يحل لامرىء من مال أخيه
شيء إلا ما طابت به نفسه وذكر الحديث .
كذا في هذه الرواية ، ويُذكرُ عن أبي سعيد ما يدل على أنها نزلت عام
الفتح والله أعلم .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا أبو عُلاثة :
(٦) البخاري في الموضع السابق. فتح الباري (٨ : ٧٣٤) .
(٧) (ف) و(ك): (یزید )).
٤٤٧

محمد بن عَمْرٍو بن خالد ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسودِ ،
عن عروة بن الزبير، فذكر قصة حجة الوداع، قال: ثم ركب رسول الله وآ
على الراحلة ، وجمع الناس وقَدْ أراهم مناسكهم ، فقال : يا أيها الناس !
اسمعوا ما أقول لكم ، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاكم بَعدْ عامي هذا في هذا
الموقف ، ثم ذكر خطبته ، وقال في آخرها : اسمعوا أيها الناس قولي فإني قد
تَرَكْتُ فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا أبداً(٨): أمرين بَيِّنَيْن: كتاب الله وسنة
نبيكم ، وكذلك ذكره أيضاً موسى بن عقبة بمعناه .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر بن عتاب ، حدثنا القاسم
الجوهري ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثنا اسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن
عمه موسى بن عقبة فذكره إلا أنه قال لن تضلوا بعده أبداً أمراً بيناً : كتاب الله ،
وسنة نبيه .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا عمرو بن محمد بن منصور العدل ،
حدثنا محمد بن سلمانَ ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا ابن جُرَيْج ، قال :
أنبأنا أبو أحمد الحافظ ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، حدثنا علي بن خشرم ، حدثنا
عيسى بن يونس ، عن ابن جُريْج ، أنبأنا أبو الزبير ، قال : سمعتُ جابر بن عبد
الله ، يقول :
رأيت النبي# يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ، ويقول: لتأخذوا
مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحجّ بعد حجتي هذه .
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن خشرم(٩).
(٨) ليست في ( ف).
(٩) في: ١٥ - كتاب الحج، (٥١) باب استحباب رمي حجرة العقبة، الحديث (٣١٠)، ص (٢ :
٩٤٣).
٤٤٨

وكذلك حَدَّثَتْ به سَرَّاءُ بنت نبهانَ في خطبة النبيِ وَ يوم الرُّؤْوسِ (١٠)
وَسَطَ أيام التشريق إِلَّيْ: لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد هذا (١١).
أخبرنا أبو الحسين علي بن عبدان ، أنبأنا أحمدُ بن عبيد، حدثنا أبو
مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن بن حصين ، قال :
حدثتني سَرَّاء بنت نبهان، قالت: سمعتُ رسول اللّه وَل يقول في حجة
الوداع . فذكرت حديثاً وذكرت هذا اللفظ . .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل
الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثنا أبي ، عن ثور
ابن زيد الديلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
أنَّ رسول اللّه وَّهِ خَطَبَ الناس في حجة الوداع، فقال ان الشيطان قد
يئس أن يُعبد بأرضكم ، ولكنه رَضي أن يُطاع فيما سوى ذلك مِمَّا تحاورُونَ من
أعمالكم فاحذروا أيها الناس إني قد تركتُ فيكم ما أن اعتصمتم به فلن تضلُّوا
أبداً: كتاب اللّه، وسنَّةً نبيه، إِنَّ كل مسلم أخُوْ المسلم ، المسلمون أخوةٌ ،
ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس ، ولا تظلموا ولا
ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، [ والله تعالى أعلم ](١٢).
(١٠) هو ثاني أيام التشريق ، سمي بدلك لأنهم کانوا یأکلوں ميه رؤ وس الأصاحي
(١١) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الحح، باب أي يوم يخطب بمى. (٢ : ١٩٧).
(١٢) الزيادة من (ح)، والحديث تقدم في الباب السابق في صفة ححته 245، وفي معي الني 18
نفسه إلى الناس، والآيات والأحاديث المندرة بوفاة رسول الله # قال الحافظ اس كثير في
التاريخ (٢٢٣:٥): قال الله تعالى: { إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم
تختصمون ] وقال تعالى . ﴿وما حعليا لبشر من قبلك الخلد أفائن مت فهم الحلدون﴾.
وقال تعالى : ﴿كل نفس دائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون وإنما توفون أجوركم
يوم القيامة فمن زحزح عن النار أو دخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع العرور﴾.
وقال تعالى ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أمائ مات او قتل انقلبتم على =
٤٤٩
١ ١٠ ١٧٠ ١١ ٠ ١٠٠

٠٠
٠٠٠٠
= أعقائكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ﴾ وهذه الآية هي التي
تلاها الصديق يوم وفاة رسول الله فلما سمعها الناس كأنهم لم يسمعوها قبل
وقال تعالى: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً مسح بحمد ربك
واستغفره إنه كان تواباً ﴾ قال : عمر بن الخطاب واس عباس هو أجل رسول الله نعي اليه .
وقال ابن عمر مرلت اوسط ايام التشريق في حجة الوداع فعرف رسول الله أنه الوداع مخطب الناس
خطبة أمرهم فيها وبهاهم. الخطبة المشهورة كما تقدم. وقال جابر رأيت رسول الله يرمي الجمار
موقف .
وقال. ((لتأخذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا)). وقال عليه السلام لابنته فاطمة
كما سيأتي . ((إن حبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارصني به العام مرتين وما
أرى دلك إلا اقتراب أحلي »
وفي صحيح الحاري من حديث أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال. كان رسول الله يعتكف في كل شهر رمضان عشرة أيام فلما كان من العام الذي توفي فيه
اعتكف عشرين يوماً وكان يعرض عليه القرآن في كل رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه عرص
عليه القرآن مرتين .
وقال محمد بن اسحاق رجع رسول الله 83# من حجة الوداع في دي الححة فأقام بالمدينة بقيته
والمحرم وصفراً وبعث أسامة س زيد مبينا الناس على ذلك ابتدىء رسول الله صل# بشكواه الدي
قبضه الله فيه الى ما أراده الله من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر او في اول شهر ربيع الأول
، فكان أول ما انتدىء به رسول الله # من ذلك فيما ذكر لي انه حرح الى بقيع الغرقد من جوف
الليل واستغفر لهم ثم رجع الى اهله فلما أصبح انتدىء ىوجعه من يومه دلك قال، اس اسحاق .
وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبيد س جير مولى الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي
مويهمة مولى رسول الله #. قال بعثني رسول الله من حوف الليل فقال . يا أنا مويهبة إبي قد أمرت
أن استغفر لأهل هدا البقيع وانطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم. قال . السلام عليكم
يا أهل المقابر ليهن لكم ما اصبحتم فيه مما اصبح الناس فيه أقبلت المت كقطع الليل المطلم يتبع
آخرها اولها . الآحرة شرمن الأولى ، ثم أقبل عليّ فقال: يا أبا موبهة إبي قد اوتيت مفاتيح
خرائن الدنيا والحلد فيها ثم الجنة، فحيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة . قال قلت : بأبي انت
وأمي فحذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الحنة . قال : لا والله يا أما مويهة لقد احترت لقاء
ربي والحية ، ثم استغفر لأهل السقيع ثم انصرف مبدئء برسول الله وجعه الدي قصه الله فيه لم
یحرجه احد من اصحاب الكتب وإنما رواه احمد عن يعقوب س إبراهيم عن أبيه عن محمد س
إسحاق به
٤٥٠

باب
[ ما جاء في ](١) انصراف النبي ◌َّ من حجة الوداع.
أخبرنا أبو الحسن علي(٢) بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، حدثنا
أبو جعفر محمد بن عمرو البختري ، وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن
بشْران ببغداد ، حدثنا اسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدانُ بن نصرٍ ،
حدثنا محمد بن مصعبٍ القَرقسانيُّ ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة .
أن رسول اللّهِ وَ﴿ل حين أراد أن ينْفِرَ من مِنَّى قال: ((إِنا نازلون غداً ان شاء
اللّه [تعالى ](٣) بالمحصَّبِ بخيف بني كنانة حيث تقاسموا عليَّ الكفرِ))، وذاك
أن قريشاً تقاسموا على بني هاشم وعلى بني المطلب أن لا يناكحوهم ولا
يخالطوهم حتى يُسلِّموا إليهم رسول الله وَلذر .
أخرجاه في الصحيح من حديث الأوزاعي (٤).
(١) الزيادة من ( ك )
(٢) ليست في (ح).
(٣) من (ح) فقط .
(٤) أخرجه البخاري في. ٢٥ - كتاب الحح، (٤٥) باب نزول النبي # مكة، ومسلم في : ١٥ -
كتاب الحج ، (٥٩) باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر ، والصلاة به .
٤٥١

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا
الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، أنبأنا أفلح بن حميد ، عن القاسم ،
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت :
خرجنا مع رسول الله وي ليه في ليالي الحج فذكر الحديث إلى أن قال: حتى
قضى الله الحجَّ وتفرقنا من منَّى، فنزلنا المُحَصِّبَ فَدَعَا عبد الرحمن بن أبي
بكر فذكر قصة عُمْرَ بِهَا ، قالت : فأتيناه بالمُحَصِّب فقال فرغْتِ ؟ قالت : نعم ،
فأذن في الناس بالرَّحيل فمَرَّ بالبيت فطاف به ثم ارتحلُ متوجهاً إلى المدينة .
أخرجاه في الصحيح من حديث أفلح(٥).
(٥) احرحه البخاري في: ٢٦ - كتاب العمرة (٩) باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ، ومسلم في :
١٥ - كتاب الحج ، (١٧) باب بيان وجوه الإحرام .
٤٥٢

بَابُ
عَدَدٍ حَجَّاتٍ رسول الله ◌ِ ◌ّهِ وَعُمَرٍ!
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرانَ ببغداد ، أخبرنا
أبو عمرو بن السَّمَّاكِ ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا زهير
ابن معاوية ، قال :
سمعتُ أبا إسحاق ، قال : سَأَلْتُ زيد بن أرقم كم غزوت مع النبي ◌َّ؟
قال : سبع عشرة غزوةٌ، قال: وحدثني زيد أن رسول الله وي ﴿ ﴿ غزا تسع عَشَرَة ،
وأنه حج بَعْدَمَا هاجَرَ حجة الوداع لم يحج بعدها .
- قال أبو اسحاقَ من قَبْلِهِ - وواحدة بمكة .
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن خالدٍ عن زهير وأخرجه مسلم من
وجهٍ آخرَ عن زهير(١) .
أخبرنا أبو الحُسَيْنِ بن بشران ، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا
(١) البخاري عن عمرو بن خالد في ٠ ٦٤ - كتاب المغازي، (٧٧) باب حجة الوداع ، الحديث
(٤٤٠٤) ، فتح الباري (٨ ١٠٧٠)
وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب في : ١٥ - كتاب الحج، (٣٥) باب بيان عدد عمر النبي #
وزمانهن، الحديث (٢١٨)، ص (٢ : ٩١٦).
٤٥٣

سَعْدَانُ بن نَصرٍ ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جُرَيْج ، عن مجاهد ،
قال :
حج رسول الله ◌َّقر ثلاث حجج : حجتين وهو بمكة قبل الهجرة ، وحجة
الوداع . كذا قال عن ابن جريح هذا هو المحفوظ مُرْسَلا .
وقد أخبر علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أبو القاسم : سليمان بن أحمد
الطبراني ، حدثنا الحضرميُّ ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال :
حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جابر .
أن النبي وَ﴿ حَجَّ ثلاث حجج: حجتين قبل أن يُهاجرَ، وحجة بعدما
هاجر ، معها عُمْرَة وساق ستاً وثلاثين بدنة وجاء علي رضي الله عنه بتمامها من
اليمن ، فيها جملٌ لأبي جهلٍ، في أنفه بُرَةً من فضَّة، فنحرها رسول اللّهِص ◌ٍَّ،
وأمَرَ من كُلّ بدنةٍ بِبَضْعَةٍ فَطْبخت ، وشَرَب من مرقها ، تفرَّد به زيد بن الحباب ،
عن سفيان .
وقد بلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله أنه قال ، هذا
حديث خطأ وإنما روي عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن
النبي صل﴿ مرسلاً، قال البخاري وكان زيد بن الحباب إذا روى حفظاً ربما غلط
في الشيء .
قلت : وأما قوله : وحجة معها عمرةٌ ، فإنما يقول ذلك أنسٌ بن مالكٍ ومن
ذهب من الصحابة رضي الله عنهم إلى أن النبي ◌َ﴿ قَرنَ، فَأُمَّا من ذهبَ إلى أنه
أفرد فإنه لا يكادُ تصحُّ عنده هذه اللفظة لما في اسناده من الاختلاف وغيره والله
أعلم .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الحسن بن عبدوسٍ ، حدثنا عثمان
٤٥٤

ابن سعيد الدارميُّ ، حدثنا هُذْبة ، حدثنا همامٌ، حدثنا قتادة : أنَّ انساً أخبره :
أَن رسول اللّهِوَّ اعتمر أربعَ عُمَرٍ كلهن في ذي القعدة ، إلا التي مع
حجتهٍ : عمرة من الحديبية ، أوْ زَمَن الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام
المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي
القعدة(٢)، وعمرة مع حجته .
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن هدبة(٣).
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا عبد الأعلى بن حمادٍ ، حدثنا داود بن عبد الرحمن ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة :
أنَّ رسولَ الله و ◌َ﴿ اعتمر عمرتين في ذي القعدة وعمرة في شوال (٤).
(٢) في (أ) و (ف) و(ك): زادت عبارة، ((وعمرة من العام المقبل في دي القعدة)، وهي مكررة.
(٣) احرحه البخاري في: ٢٦ - كتاب العمرة (٣) باب كم اعتمر النبي #، الحديث (١٧٨٠)، فتح
الباري (٣ : ٦٠٠).
وأخرجه مسلم في. ١٥ - كتاب الحح، (٣٥) باب بيان عدد عمر النبي # وزمانه، الحديث
(٢١٧)، ص (٢ : ٩١٦).
(٤) بهذا الاسناد هو في سنن أبي داود (٢. ٢٠٦) وأخرج مسلم في صحيحه في ١٥ - كتاب الحج ،
الحديث (٢٢٠) قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور عن مجاهد قال .
دخلت أنا وعروة بن الربير حسجد . فإذا عبد الله بن عمر جالس الى حجرة عائشة . والناس يصلون
الضحى في المسجد. فسألىاه عن صلائهم ؟ فقال : بدعة . فقال له عروة : يا أبا عبد الرحمن ! كم
اعتمر رسول الله (ص#؟ فقال . اربع عمر إحداهن في رجب . فكرها أن نكدبه ونرد عليه . وسمعنا
استنان عائشة في الحجرة . فقال عروة . الا تسمعين، يا أم المؤمنين! إلى ما يقول أبو عبد
الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قال يقول: اعتمر النبي # اربع عمرٍ إحداهن في رجب. فقالت:
يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله# إلا وهو معه. وما اعتمر في رجب قط .
٤٥٥

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ،
حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ،
حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا عُمَرُ بن ذرٍ ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، قال :
اعتمر رسول الله # ثلاث عُمَر كلها في ذي القعدة(٥).
ر ٠١١.
(٥) مسند أحمد (٢ : ١٨٠).
٤٥٦

باب
عدَدٍ غزوات رسول الله مصادر وعدد سراياه(١).
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان
ببغداد ، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا
أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع،
قال :
غزوتُ مع رسول الله وَ لقر سبع غزوات ، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات
يُؤمِّره علينا رسول الله وَلتر .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم(٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
أحمد بن سلمة ، ومحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم
ابن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، قال : سمعت سلمة بن الأكوع، قال :
غزوت مع النبي وير سبع غزوات وخرجت فيما يبعث من البعوث سبع
(١) تقدم في اول السفر الثالث من هذا الكتاب وهو ابتداء المغازي البحث في عدد الغزوات والسرايا.
(٢) البخاري عن أبي عاصم ... في: ٦٤ - كتاب المغازي (٤٥) باب بعث النبي # أسامة بن زيد
الى الحرقات من جهينة ، الحديث (٤٢٧٢)، فتح الباري (٧. ٥١٧).
٤٥٧

غزوات مَرَّة علينا أبو بكر ومرة علينا أسامة بن زيد .
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة(٣).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، حدثنا أحمد بن الحسن
ابن عبد الجبار ، حدثنا محمد بن عباد المكيُّ ، حدثنا حاتم بن اسماعيل ،
فذكره باسناده نحوَهُ ، وقال : في البعوث تسع غزوات مرةً علينا أبو بكر ، ومرة
علينا أسامة .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبَّدٍ، وأخرجه البخاريُ أيضاً من
حديث حفص بن غياث عن يزيد(٤).
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنبأنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا
حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو عبد الله يريدُ أحمد بن حنبل ، حدثنا معمرُ ،
عن كهمسٍ ، عن ابن بُرَيْدة ، عن أبيه ، قال :
غزّا مع النبي ◌َّ ست عشرة غزوة .
رواه مسلم عن أحمد بن حنبل ، ورواه البخاري عن أحمد بن الحسن
الترمذي ، عن أحمد بن حنبلٍ(٥) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
(٣) البحاري عن قتيبة في الموضع السائق .
(٤) البخاري عن حفص س عياث في الموضع السابق ، ومسلم في: ٣٢ - كتاب الجهاد والسير (٤٩)
باب عدد غروات رسول الله وهو، الحديث (١٤٨) عن محمد بن عباد، ص (٣ : ١٤٤٨).
(٥) أخرحه الحاري في: ٦٤ - كتاب المغازي (٨٩) باب كم عزا السبي ◌َّلا فتح الساري (٨: ١٥٣)
ومسلم في ٣٢٠ - كتاب الجهاد؛ (٤٩) باب عدد عروات النبي ص#، الحديث (١٤٧) ، ص
(١٤٤٨)
٤٥٨

بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ، أنبأنا إبراهيم بن هلال ، حدثنا علي بن
الحسين بن شقيق ، حدثنا الحُسين بن واقد ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن
أبيه ، قال : غزا رسول الله وَ الر تسع عشرة غزوة، قاتل منها في ثمانٍ .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الحسين بن واقد(٦) .
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنبأنا حاجب بن أحمد
الطوسيُّ ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا الفضل بن موسى حدثنا الحسين
ابن واقد ، عن بُرَيْدَة ، قال : حدثنا أبي .
أن رسول الله غزا سبع عشرة غزوة ، وقاتل في ثمان ، وبعث أربعاً
وعشرين سرية ، قاتل يوم بدر، ويوم أُحُدٍ ، ويوم الأحزاب ، والمريْسيع ،
وقُدَيْد ، وخيبر ، ومكة ، وحنين .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس : محمد بن أحمد
المحبوبيّ ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء ، يقول :
غزوت مع رسول الله وَّل خمس عشرة غزوة، وأنا وعبد الله بن عمر لِدَة.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل(٧).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله [ بن محمد بن الحسن
(٦) مسلم عن أبي بكرس أبي شيبة، عن زيد بن الحباب (ح)، وعن سعيد بن محمد الجرمي ، عن أبي
تُميّلة ، قالا جميعاً حدثا حسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه .. في الموضع السابق
(٣ : ١٤٤٨).
(٧) البخاري عن رجاء في ٦٤ - كتاب المغازي، (٨٩) ساب كم غزا النبي #، فتح الباري (٨ :
٥٣).
٤٥٩

المهرجاني العدل ، قالا : حدثنا أبو عبد الله ](٨) محمد بن يعقوب الشيباني ،
حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي أنبأنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، قال: سمعت زيد بن أرقم، قال: غزا رسول الله وَّر تسع عشرة
غزوة . قلت : كم غزوت معه ؟ قال : سَبْع عشرة . قلت : أيتها كانت أول ؟
قال العُشَيْرُ أو العُسَيْرُ .
رواه البخاري عن عبد الله بن محمد(٩)، عن وهب بن جرير .
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله أنبأنا عبد الله بن جعفر
الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسيُّ ، حدثنا شعبة ،
عن أبي اسحاق ، قال : قلت لزيد بن أرقم :
كم غزا رسول الله مصر؟ قال : تسع عشرة غزوة ، قلت له : كم غزوت
أنت مع رسول الله وَلير؟ قال: سبع عشرة غزوة ، قال: قلت : ما أول غزوة
غزاها رسول الله وَاخر؟ قال: ذو العُشيرة أو ذو العسيْرَةِ.
رواه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة (١٠).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل : محمد بن إبراهيم حدثنا
زهير بن حرب ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا زكريا ، حدثنا أبو الزبير ، عن
جابر بن عبد الله ، قال :
غزا رسول الله # إحدى وعشرين غزوة ، قال جابر: وقد شهدت مع
(٨) ما بين الحاصرتين سقط من (ح)، وثابت في بقية النسخ.
(٩) البخاري عن عبد الله بن محمد في اول كتاب المغازي، فتح الباري (٧ : ٢٧٩).
(١٠) البخاري في الموضع السابق، ومسلم في : ٣٢ - كتاب الجهاد والسير، باب عدد غروات النبي
* الحديث (١٤٣)، ص (٣: ١٤٤٧).
٤٦٠