Indexed OCR Text

Pages 321-340

حتى يكون الرجلُ هو الذي يدُعُ يده(٣٥).
لفظ حديث الأصبهاني .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا
أبو العباس : محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية ، محمد بن إبراهيم
الطَّرْسُوسي ، حدثنا علي بن الحسن النَّسَائي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن
محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن يوسف
ابن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، قال :
كان رسول الله، ﴿، إذا جلس يتحدث كثيراً يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلى
السماءِ(٣٦).
أخبرنا أبو بكر : أحمد بن الحسن القاضي ، قال : أخبرنا أبو جعفر :
محمد بن علي بن دُحَيم الشَّيَّْانِي، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال :
أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، قال : أَظن أبا حازم ذكره عن أبي هريرة ، قال :
(( ما عاب رسول الله، ﴿، طعاماً قطّ، إِن اشتهاه أكله ، وإلا
تركه »(٣٧) ..
(٣٥) أخرجه أبو داود في الأدب (باب) في حسن العشرة ، ح (٤٧٩٤)، صفحة (٢ : ٢٥١ -
٢٥٢ ) .
(٣٦) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب (باب) الهدي في الكلام، ح (٤٨٣٧)، ص (٤: ٢٦٠).
(٣٧) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي لة، فتح الباري (٦ :
٥٦٦)، وطرفه في: ٧٠ - كتاب الأطعمة (٢١) باب ما عاب النبي له طعاماً قط، الفتح ( ٩:
٥٤٧ ) .
وأخرجه مسلم في: ٣٦ - كتاب الأشربة، (٣٥) باب لا يعيب الطعام، ح (١٨٧ )، ص
(١٦٣٢)، وكذا الحديث (١٨٨)، ص (١٦٣٣).
٣٢١

أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سفيان الثوري وشعبة ، وأخرجه
مسلم من حديث الثوري ، وزهير بن معاوية، وجرير ، وأبي معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، من غير شك .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى بن نصر ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال :
أخبرني عمرو بن الحارث : أَن أَبا النضر حدثه .
(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، ببغداد ، قال: أخبرنا عبد
الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيْه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أصبغ
ابن الفرج ، ويحيى بن سليمان ؛ قالا : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن
الحارث ، قال : حدثني أبو النضر عن سليمان بن يسار عن عائشة ، رضي الله
عنها ، قالت :
ما رأيت رسول الله، وََّ، قطّ مُسْتَجْمِعاً ضاحكاً حتى أَرَى منه لَهَواتِهِ ،
إنما كان يتبسم .
زاد يحيى بن نصر في روايته : قالت : وكان إذا رأَى غيماً أَو ريحاً عُرِفَ
في وجهه ، فقلت : يا رسول الله ! الناس إذا رأوا الغيمَ فرحوا رجاءً أن يكون فيه
المطر ، وأَراك إذا رأيته عُرفَ في وجهك الكراهية ، قال : يا عائشة ، وما
يؤمنني أن يكون فيه عذاب ؟ قد عذّب قوم بالريح ، وقد أتى قوماً العذابُ . وتلا
رسول الله، ﴿. ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنا﴾
الآ ية (٣٨) .
رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن سليمان ، ورواه مسلم عن
(٣٨) الآية الكريمة (٢٤) من سورة الأحقاف .
٣٢٢

هارون بن معروف ، وغيره، عن ابن وهب(٣٩).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال :
أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى، قال : أخبرنا أبو
خَيْئَمَةَ ، عن سماك بن حرب ، قال :
قلت لجابر بن سَمُرَة: أَكنتَ تُجالِسُ رسولَ اللّه، ﴾؟ قال: نعم
كثيراً، كان لا يقوم من مُصَلَّهُ الذي يصلّي فيه حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت
قام . وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ، ويتبسم .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى (٤٠) .
حدثنا أبو بكر بن فورك - رحمه الله - قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
أحمد ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : أخبرنا داود ، قال : حدثنا
شريك ، وقيس ، عن سماك بن حرب ، قال :
قلت : لجابر بن سمرة: أكنت تجالس النبي، #؟ قال : نعم ، كان
(٣٩) أخرجه البخاري في: ٦٥ - كتاب التفسير، تفسير سورة الأحقاف (٢) باب (( فلما رأوه عارضاً
مستقبل أوديتهم .. )) فتح الباري (٨: ٥٧٨)، وفي ٧٨ - كتاب الأدب (٦٨) باب التبسم
والضحك ، فتح الباري ( ١٠ : ٥٠٤ ).
وأخرجه مسلم في: ٩ - كتاب الاستسقاء، (٣) باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم. ح (١٦) ،
ص (٦١٦ - ٦١٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، ( باب) ما يقول إذا هاجت الريح، ح
(٥٠٩٨)، صفحة (٤ : ٣٢٦)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٦ : ٦٦).
( مُسْتَجْمِعاً) : المستجمع المجدّ في الشيء = القاصد له .
( لَهَواتِهِ ) : اللهوات جمع لهاة ، وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك .
(٤٠) أخرجه مسلم في : ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، (٥٢) باب فضل الجلوس في مصلاه
بعد الصبح، ح (٢٨٦ )، ص (٤٦٣)، وأعاد القصة الأخيرة منه في فضائل النبي وأخرجه أبو
داود في الصلاة، والنسائي في الصلاة، وفي ((اليوم والليلة)). تحفة الأشراف (٢: ١٥٣).
٣٢٣

طويل الصمت ، قليل الضحك . وكان أصحابه ربّما تنَاشَدُوا عنده الشِّعرَ والشيء
من أمورهم ، فيضحكون ، وربما يتبسم .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا : حدثنا أبو
العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : أخبرنا أبو
عبد الرحمن المقرىء، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن الوليد بن أبي الوليد :
أَن سليمان بن خارجة أُخبره ، عن خارجة بن زيد :
أنَّ نفرا دخلوا على أبيه زيد بن ثابت ، فقالوا: حَدِّثْنا عن بعض أُخلاق
رسول الله، وَلِ .
فقال : كنت جاره ، فكان إذا نزل الوحي بعث إليَّ فآتيه فأكتب الوحي ،
وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا
الطعام ذكره معنا . فكلّ هذا نحدثكم عنه(٤١) .
أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو سعيد
ابن الأعرابي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني ، قال : حدثنا عمرو بن
محمد العَنْقَزِي ، قال : حدثنا إِسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن
مُضَرِّب ، عن علي ، قال :
لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله، # ، وكان أشد الناس
بأساً (٤٢).
(٤١) أخرجه الترمذي في الشمائل عن عباس الدوري، عن المقرىء، عن الليث بن سعد ، عن أبي
عثمان : الوليد بن أبي الوليد، عن سليمان بن خارجة عن أبيه. تحفة الأشراف للمزي (٣ :
٢١٣).
(٤٢) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١: ٨٦)، وإسناده صحيح.
٣٢٤

قال وحدثنا الحسن ، قال : حدثنا شبابه ، قال : حدثنا إِسرائيل . فذكره
بإسناده نحوه ، وزاد فيه : وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه .
أخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد المقرىء ، قال : أخبرنا الحسن ابن
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا أبو
الربيع ، قال : حدثنا حمّاد بن زيد ، قال : حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك ،
قال :
كان النبي،#، أحسن الناس وجهاً، وأجود الناس، وأشجع الناس ،
ولقد فَزَعَ أَهلُ المدينة ليلةً فركب فرساً لأبي طلحة عَرِيّاً(٤٣) ، فخرج الناس فإذا
هم برسول الله، وَل98، قد سبقهم إلى الصوت، قد أُسْتَبْرَأُ الخبرَ، وهو يقول :
لن تُرَاعُوا. وقال النبي، ﴿﴿: لقد وجدنا بَحْراً، أَو إِنه لَبَحْرٌ (٤٤).
قال حماد : وحدثني ثابت ، أو بلغني عنه ، قال : فما سُبقَ ذلك الفرسُ
بعد ذلك . قال : وكان فرساً يُبَطَّأ .
رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب ، ورواه مسلم ، عن
أبي الربيع ، وغيره . كلهم عن حماد .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار،
قال حدثنا إسماعيل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان
ابن سعيد ، عن محمد بن المنكّدِر ، قال :
(٤٣) رسمت في (ص): ((عُرىٌ)).
(٤٤) الحديث تقدم تخريجه بالحاشية رقم (١٦) من الفصل السابق، فتح الباري (٦ : ٩٥)، (١٠ :
٤٥٥). مسلم ص (١٨٠٢).
٣٢٥

سمعت جابرًاً يقول: إِن رسول الله، ﴿، لم يُسْألُ شيئاً قطّ، فقال :
ا(٤٥) .
رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن كثير . وأخرجه مسلم ، من
وجه آخر ، عن سفيان الثوري .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم
المَرْوَزِيّ، قال : حدثنا أَبو المُوَجِّه ، قال : أخبرنا عبدهن، قال : أخبرنا عبد
الله ، قال : أخبرني يونس ، عن الزّهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن
عباس ، قال :
كان رسول الله، #، أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل ، عليه السلام [ وكان جبريل عليه السلام ] (٤٦) يلقاه كل ليلة
من رمضان فَيُّدَارِسُهُ القرآن. قال: فرسُولُ الله (٤٧)، ﴿، أَجودُ بالخير من
الريح المُرْسَلَةِ(٤٨).
(٤٥) أخرجه البخاري في : ٧٨ - كتاب الأدب، (باب) حسن الخلق والسخاء ، وما يكره من البخل،
عن محمد بن كثير، ومسلم في فضائل النبي # ( باب) ما سئل رسول الله شيئاً قط ، فقال لا .
ص (١٨٠٥) ، عن أبي كريب ؛ عن الأشجعي ، وعن محمد بن حاتم، عن ابن مهدي ، ثلاثتهم
عن سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، كما أخرجه الترمذي في
الشمائل، عن بندار، عن ابن مهدي ..
(٤٦) الزيادة من (هـ).
(٤٧) في (هـ) و(ح) : رسول وأثبتُّ ما في ( ص)، وهو الموافق لرواية البخاري .
(٤٨) أخرجه البخاري في: ١ - كتاب بدء الوحي (٥) باب حدثنا عبدان، الفتح (١: ٣٠)، وفي ٣٠ -
كتاب الصوم (٧) باب أَجْوَدُ ما كان النبي # يكون في رمضان، الفتح (٤ : ١١٦) في : ٦١ -
كتاب المناقب ، (٢٣) باب النبي #، الفتح (٦ : ٥٦٦)، وفي : ٦٦ - كتاب المناقب (٧) باب
كان جبريل يعرض القرآن على النبي 8#، الفتح (٩: ٤٣)، وفي: ٧٨ - كتاب الأدب، (٣٩)
باب حُسْنِ الخُلُقِ والسخاء ... الفتح (١٠ : ٤٥٥) عن ابن عباس تعليقاً .
٣٢٦

رواه البخاري في الصحيح ، عن عبدان . ورواه مسلم عن أبي كريب ،
عن عبد الله بن المبارك .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو العباس : عبد الله بن يعقوب
الكِرْمانِي ، عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْماني ، قال : حدثنا خالد بن
الحارث ، قال : حدثنا حميد ، عن موسى بن أنس ، عن أبيه ، قال :
ما سُئِل رسول الله، وَ﴿، على الإِسلام شيئاً قطُّ إلا أعطاه. فأتاه رجل
فسأله ، فأمر له بغنم بين جَبَلَيْن. فأتى قومه فقال: أَسلموا ، فإن محمداً يعطي
عطاء من لا يخاف الفَاقَةِ .
رواه مسلم في الصحيح(٤٩)، عن عاصم بن النّضْر، عن خالد بن
الحارث .
أخبرنا أبو الحسين : علي بن محمد أحمد بن عبدان ، أخبرنا ، محمد بن
أَحمد بن مَحْمَويْة العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القَلَانسي ، قال : حدثنا
آدم، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال :
سألت عائشة: ما كان رسول الله، وَ#، يصنع في أهله؟ فقالت : كان
يكون في مَهْنَةٍ أُهله . قال : يعني في خدمة أهله . وإذا حضرت الصلاة خرج
إلى الصلاة .
= وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل (١٢) باب كان النبي # أجود الناس بالخير من الريح
المرسلة، ح (٥٠)، ص (١٨٠٣)، وأخرجه النسائي في باب الفضل والجود في شهر رمضان
(٤ : ١٢٥)، والإمام أحمد في «مسنده)) (١: ٢٣١).
(٤٩) أخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل، (١٤) باب ما سئل رسول الله* شيئاً قط ، فقال :
لا. وكثرة عطائه، ح (٥٧)، ص (١٨٠٦)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ١٠٨، ١٧٥ ،
٢٥٩، ٢٨٤).
٣٢٧

رواه البخاري في الصحيح(٥٠)، عن آدم.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : حدثنا أبو جعفر : محمد بن عمرو
ابن البختري ، إملاء ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : حدثنا
أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرةً ،
قالت :
قيل لعائشة : ما كان يعمل رسول الله، 8#، في بيته ؟ قالت : كان
رسول الله، وَ﴿ه، بَشَرأ من البشر يَفْلِي ثوبَه، ويحلب شاته ، ويخدم
نفسه (٥١).
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفَّار ،
قال : أخبرنا أحمد بن منصور الرّمادي ، قال : أخبرنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا
مَعْمَر ، عن الزُّهري، عن عروة ، وعن هشام ، عن أبيه ، قال :
سأل رجل عائشة، رضي الله عنها، هل كان رسول الله، وَّر، يعمل في
بيته؟ قالت: نعم، كان رسول الله، وَ﴿ه، يَخْصِفُ نعله ، ويخيط ثوبه،
(٥٠) الحديث أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع ، أخرجه في : ١٠ - كتاب الأذان (٤٤) باب من كان
في حاجةٍ أهله فأقيمت الصلاة فَخَرَجَ ، فتح الباري (٢: ١٦٢)، عن آدم. عن شعبة ... ،
وفي: ٦٩ - كتاب النفقات (٨) باب خدمة الرجل في أهله . الفتح (٩ : ٥٠٧) عن محمد بن
عرعرة ، عن شعبة، وفي : ٧٨ - كتاب الأدب (٤٠) باب كيف يكون الرجل في. أهله ، فتح
الباري (١٠ : ٤٦١) عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابراهيم، عن الأسود،
قال : سألت عائشة .
وأخرجه الترمذي في : ٣٨ - كتاب صفة القيامة، (٤٥) باب، حديث (٢٤٨٩)، ص (٤ :
٦٥٤)، عن هنّاد، عن وكيع، عن شعبة ... وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وأخرجه
الإمام أحمد في «مسنده)» (٦ : ٤٩، ١٢٦، ٢٠٦).
(٥١) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٦ : ٢٥٦).
٣٢٨

ويعمل في بيته ( كما يعمل أحدكم في بيته ](٥٢).
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاءً ، قال : حدثنا أبو بكر : محمد بن
جعفر الأدمي القاري ، ببغداد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم
الدُّوْرَقِي ، قال : حدثنا أحمد بن نصر بن مالك الخُزَاعي ، قال : حدثنا علي
ابن الحسين بن وَاقِد، عن أبيه، قال: سمعت يحيى بن عقيل ، يقول :
سمعت عبد الله بن أبي أَوْفى ، يقول :
كان رسول الله، *، يكثر الذكر، ويقل اللُّغْو، ويطيل الصلاة،
ويقصر الخطبة ، ولا يستنكفُ أَن يمشي مع العبد والأرملة حتى يفرغ لهم من
حاجاتهم (٥٣) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر : إسماعيل بن محمد
ابن إسماعيل الفقيه ، بالريّ ، قال : حدثنا أبو بكر: محمد بن الفرج الأزرق ،
قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا شيبان أبو معاوية ، عن أشعث بن
أَبي الشعثاء ، عن أبي بُرَدّة ، قال :
كان رسول الله، *، يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويَعْتَقِلُ
الشاءَ، ويَأْتِي مُراعَاة الضيف(٥٤) .
(٥٢) الجملة بين الحاصرتين سقطت من (ص). والحديث في مسند أحمد ( ٦ : ١٢١، ١٦٧،
٢٦٠ ).
(٥٣) أخرجه النسائي في الصلاة ، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن الفضل بن موسى ، عن
الحسين بن واقد ، عن يحيى بن عقيل الخزاعي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، تحفة الأشراف
(٤ : ٢٩٠)، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢: ٦١٤)، وقال: «هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه ».
(٥٤) قال ابن كثير: ((هذا غريب من هذا الوجه، ولم يخرجوه، وإسناده جيد)»، البداية والنهاية (٦ :
٤٥ ) .
٣٢٩

وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا
يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثني
مسلم : أبو عبد الله الأعور ، سمع أنساً يقول :
كان رسول الله، ﴿ ، يركب الحمار، ويلبس الصوف ، ويجيب دعوة
المملوك . ولقد رأيتُه يوم خَيْبَر على حمار خِطَامُه من ليف(٥٥) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي ،
قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
إسماعيل ، عن أيوب ، عن عمرو بن سعيد ، عن أنس بن مالك ، قال :
ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله، ﴾. وذكر
الحديث(٥٦) .
رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل بن عُلَيَّة .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال: أخبرني أبو الطيب : محمد بن محمد بن
المبارك الحنَّاط ، قال : حدثنا الحسين بن الفضل ، قال : حدثنا علي بن
الجَعْد ، قال : حدثنا شعبة ، عن سَيَّار بن الحكم ، عن ثابت البُنَّانِي، عن أنس
ابن مالك :
أَنه مرّ على صبيان فسلّم عليهمٌ، ثم حدثنا أن رسول الله، وَّةٍ، مرّ على
صبيان فسلّم عليهم(٥٧) .
(٥٥) البداية والنهاية (٦ : ٤٤ - ٤٥).
(٥٦) أخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل (١٥) باب رحمة النبي 8# بالصبيان ... ، ح (٦٣)،
ص (١٨٠٨).
(٥٧) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب التسليم على الصبيان ، ومسلم في : ٣٩ - كتاب
السلام (٥) باب استحباب السلام على الصبيان، ح (١٤)، ص (١٧٠٨).
٣٣٠

رواه البخاري في الصحيح عن علي بن الجَعْد ، وأخرجه مسلم من وجه
آخر ، عن شعبة .
أخبرنا أبو طاهر الفقيهُ، قال : أخبرنا أبو بكر القطّان ، قال : حدثنا أبو
الأزهر ، قال : حدثنا مروان بن محمد ، قال : حدثنا ابن لَهِيعة ، قال : حدثني
عمارةُ بن غُزَيَّة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ،
قال :
كان رسول الله،﴿، من أَنْكَّهِ النَّاسِ مع صَبِيّ(٥٨).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو
سعيد بن أبي عمرو ؛ قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال :
حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، قال : حدثنا أبو النَّصْر، قال: حدثنا
سليمان - هو ابن المغيرة - عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال :
كان رسول الله، وَ﴿، إِذا صلَّى الغَدَاةَ جاءَ خَدَمُ المدينة بآنيتهم فيها
الماءُ، فما يُؤْتَّى بإِناءٍ إِلَّ غَمَسَ يده فيه، فربما جاءُوه في الغَدَاةِ الْبَارِدَة ،
فیغمس يده فيها .
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي النضر ، وغيره ، [ عن أبي
الفضل ](٥٩) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد : عبد الرحمن بن أبي حامد
المقرىء ، قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن
إسحاق الصَّغَاني ، قال : أَخبرنا عَارِمٌ أبو النعمان ، قال : حدثنا حمّاد بن
(٥٨) أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٦ : ٤٦).
(٥٩) ما بين الحاصرتين سقطت من (ح) و(ص).
٣٣١

سلمة ، قال : حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك .
أنَّ امرأةً في عقلها شيء ، فقالت: يا رسول اللّه ، إِنَّ لي إليك حاجة .
فقال رسول اللّه، وَلتر، يا أم فلان ، انظري أيّ طريق شئت ، قومي فيه حتى
أقوم معك، فخلا معها رسول الله، وَّر، يناجيها حتى قضت حاجتها.
أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن حماد (٦٠) .
(٦٠) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (١٩) باب قرب النبي عليه السلام من الناس، ح (٧٦)،
ص (١٨١٢ - ١٨١٣).
٣٣٢

باب
ذکر أخبار رويت في زهده في الدنيا
وصبره على القوت الشديد فيها ، واختياره
الدار الآخرة ، وما أعدَّ الله تعالى له فيها، على الدنيا
وبذلك أمره ربه . قال الله ، عز وجل: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتِّعْنَا بِهِ
أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهَرَةَ الحَيَاةِ الدّنيالِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبَّكَ خيرٌ وَأَبْقَى﴾(١).
وقد روى أنه خُيِّرَ بين أن يكون عبداً نبياً ، وبين أن يكون ملكاً نبياً ،
فاستشار فيه جبريل ، عليه السلام، فأشار عليه بأن يتواضع ، فاختار أن يكون
عبداً نبياً .
أخبرناهُ أَبو الحسين بن الفضل القطّان ، ببغداد ، قال: أخبرنا عبد الله بن
جعفر بن دَرَسْتَوَيْه، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو العباس :
حَيْوَةَ بن شريح، قال : أخبرنا بقّة بن الوليد ، عن الزَّبيدي(٢) ، عن الزُّهري ،
(١) الآية الكريمة (١٣١) من سورة طه.
(٢) ( الزُّبَيْديّ) محمد بن الوليد بن عامر الإمام الحافظ، الحجة، القاضي ، أبو الهُذيل الزُّبيدي،
الحمصي، قاضيها .
ولد في خلافة عبد الملك . وحدث عن نافع مولى ابن عمر، ومكحول، وعمرو بن شعيب ،
والزهري ، وسعيد المَقْبُريّ، وغيرهم ، وحدث عنه الأوزاعي ، وشعيب بن أبي حمزة ، وفرج بن
فضالة، وبقية ، وغيرهم .
كان اعلم اهل الشام بالفتوى والحديث، وكان ثقة من ثقات المسلمين ، ومن نظراء الأوزاعي ، في
العلم ، وقال أبو داود السجستاني: قال الأوزاعي: ((لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من =
٣٣٣

عن محمد بن عبد الله بن عباس ، قال :
كان ابن عباس يحدِّث: أَن الله، عزَّ وجل، أرسل إلى نبيه، ﴿، مَلْكاً
من الملائكة، معه جبريل عليه السلام ، فقال الملك لرسول الله، 8 1 : إِن الله
يُخبِّرُك بين أن تكون عبداً نبياً ، وبين أن تكون ملكاً نبياً. فالتفت نبيُّ الله،
*، إلى جبريل، عليه السلام، كالمستشير له، فأشار جبريلُ، عليه
السلام، إلى رسول الله، 8#، أَنْ تَوَاضَع. فقال رسول الله، ﴿ *: بل أَكون
عبداً نبياً . قال: فما أَكل بعد تلك الكلمة طعاماً مُتْكِئاً حتى لَقِيَ رَبِّه، عز
وجل(٣) .
= الزُّبيدي))، ثم قال أبو داود: ((ليس في حديثه خطأ)).
وقال ابن حبان: (( كان من الحفاظ المتقنين ، أقام مع الزهري عشر سنين ، حتى احتوى على اكثر
علمه، وهو من الطبقة الأولى من أصحابه)). مات سنة (١٤٨).
ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (١: ١: ٢٥٤)، ((الجرح والتعديل)) (٤: ١: ١١١)، طبقات
ابن سعد (٧ : ٢: ١٦٩)، تاريخ الفسوي (١: ١٣١)، مشاهير علماء الأمصار (١٨٢)، تهذيب
التهذيب (٩ : ٥٠٢)، شذرات الذهب (١ : ٢٤٤).
(٣) الحديث في كراهية الأكل متكئاً أخرجه النسائي في السنن الكبرى . عن عمرو بن عثمان ، عن بقية،
عن الزبيدي ، عن الزهري .... ، وكان ابن عباس يحدث به ، ذكره أبو القاسم في ترجمة محمد
ابن علي بن عبدالله بن عباس، عن جده، وقال في آخره: ((كذا قال: محمد بن عبد الله))، وإنما
هو ((محمد بن علي بن عبد الله)) - وكذا ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١: ١ : ١٢٤) فيمن
اسمه (محمد بن عبد الله)) وروى حديثه هذا عن حيوه بن شريح، عن بقية ، وكذلك ذكره ابن أبي
حاتم ، عن أبيه؛ فيمن اسمه ((محمد بن عبد الله)). تحفة الأشراف للمزي (٥ : ٢٣٢، ٢٣٣).
ورواه ابن كثير في البداية والنهاية (٦: ٤٨)، عن البخاري وعن النسائي، ثم قال: ((أصل هذا
الحديث في الصحيح بنحو هذا اللفظ ».
وفي مسند أحمد (٢ : ٢٣١): ((عن أبي هريرة، قال: جلس جبريل إلى النبي# فنظر إلى
السماء ، فإذا ملك ينزل، فقال جبريل: ((إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة ، فلما نزل
قال : يا محمد أرسلني إليك ربك، قال : أفملكاً نبياً يجعلك، أو عبداً رسولاً، قال جبريل :
تواضع لربك يا محمد، قال: بل عبداً رسولاً)).
٣٣٤

أخبرنا أبو القاسم : عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد اللّه الحَرْبي ، في
جامع الحَرْبيّة ، ببغداد ، قال : حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، قال : حدثنا
محمد بن غالب ، قال : حدثنا موسى بن مسعود ، قال : حدثنا عكرمة ، عن
أَبِي زُمَّيْل، قال : حدثني ابن عباس : أن عمر بن الخطاب حدَّثه. فذكر
الحديث في اعتزال رسول الله، #، نساءَه، إِلى أن قال :
دخلت على رسول الله، #*، في خِزَانَتِهِ، فإذا هو مضطجع على
حصيرٍ ، فَأَدْنَى عليه إِزاره ، وجلس، وإذا الحصير قد أثَّر في جنبه، وقلَّبت
عينى في خزانة رسول اللّه، وَلَّ، فإِذا ليس فيها شيء من الدنيا غير قبضتين - أو
قال قبضة - من شعير، وقبضة من قَرَط نحو الصّاعين، وإِذا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ، أَو
أَفِيقَان(٤). قال: فَابْتَدَرَتْ عيناي، فقال رسول اللّه، وهو: ما يبكيك يا ابن
الخطاب ؟
قلت: يا رسول اللّه، وما لي لا أُبكي، وأَنت صَفْوَة اللّه، عز وجل ،
ورسوله وخيرته من خلقه ، وهذه خزانتك ، وهذه الأعجام : كسرى وقيصر ، في
الثِّمار والأنهار ، وأَنت هكذا ؟
قال : يا ابن الخطاب ، أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت :
بلى يا رسول الله. قال : فاحمد الله، عز وجل . وذكر الحديث .
أخرجه مسلم في الصحيح(٥)، من وجه آخر، عن عكرمة بن عمّار
وأخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري ، قال : حدثنا
إسماعيل بن محمد الصفَّار ، قال حدثنا أحمد بن منصور الرّمادي ، قال : حدثنا
(٤) ( أفيق) = هو الجلد الذي لم يتم دباغه ، وجمعه : أفق ، كأديم وأدم .
(٥) أخرجه مسلم في: ١٨ - كتاب الطلاق (٥) باب في الإِيلاء واعتزال النساء، ح (٣٠)، ص
(١١٠٥ - ١١٠٨) .
٣٣٥

عبد الرزاق ، قال : أخبرنا مَعَمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
أبي ثور ، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ، في هذه القصة ، قال :
فجلستُ فرفعت رأسي في البيت ، فوالله ما رأيت فيه شيئاً يردّ البصر إلا
أُهُبَّ ثلاثة، فقلت : ادع الله يا رسول الله أَنْ يوسع على أمتك، فقد وسّعٍ على
فارس والروم، وهم لا يعبدون الله . فاستوى جالساً ، فقال : أفي شك أنت يا
ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عُجَِّتْ لهم طيباتُهم في الحياة الدنيا . فقلت :
أستغفر الله يا رسول الله . وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهراً من شدة مَوْجِدَتِه
عليهن ، حتى عاتبه الله ، عز وجل .
قال الزهري : فأخبرني عروة.، عن عائشة، قالت :
فلما مضى تسع وعشرون ليلة ، دخل عَلَيّ رسول الله، وَ ﴿ . بَدَأَ بِي،
فقلت : يا رسول الله ، أقسمت أن لا تدخل علينا شهراً ، إِنك دخلت عليّ من
تسع وعشرين أَعُدُّهُنَّ . فقال: إِنَّ الشهر تسع وعشرون . ثم قال : يا عائشة ،
إني ذاكرٌ لك أمراً، فلا عليك أَن لا تعجلي فيه حتى تَسْتَأَمِرِي أَبويك . قالت :
ثم قرأ: ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قِلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحياةَ الدّنيا وزِينَتَها فَتَعَالَيْنَ
أُمْتَّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً. وإِن كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورسوله والدّارَ الآخرةَ فإِنَّ
الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ﴾(٦) قالت: قد علم والله ، إن أبوي لم
يكونا يأْمُرَانِي بفراقه. قالت: قلت: أَفي هذا أَسْتَأْمِرُ أَبويّ؟ فإني أُريد اللّه
ورسوله والدار الآخرة .
رواه مسلم في الصحيح (٧) ، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق .
(٦) الآية الكريمة (٢٨) من سورة الأحزاب .
(٧) أخرجه البخاري في: ٦٧ - كتاب النكاح (٨٣) باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها ، فتح الباري
(٩ : ٢٧٨)، ومسلم في: ١٨ - كتاب الطلاق، (٥) باب في الإِيلاء، حديث (٣٥)، ص
(١١١٣).
٣٣٦

وأخرجه البخاري، من وجه آخر عن الزهري .
حدثنا الإِمام أبو الطيب : سهل بن محمد بن سليمان ، إملاءً ، قال :
أخبرنا إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السّلمي ، قال : أخبرنا محمد بن
أيوب بن يحيى البَجَلِيّ ، قال: أخبرني سهل بن بكَّار ، قال : حدثنا مبارك بن
فَضَالة ، عن الحسن، عن أنس بن مالك ، قال :
دخلت على رَسول اللّه، وَ، وهو على سرير مَرْمُولٍ بالشريط، وتحت
رأسه وسادة من أَدَمٍ ، حَشْوُها ليف ، ودخل عليه عمر ، وناس من أصحابه ،
فانحرف النبي، وَل*، انحرافةً، فرأى عمر أَثر الشريط في جنبه فبكى، فقال
له : ما یبکیك یا عمر ؟
فقال عمر - رضي الله عنه - : ومالي لا أبكي وكسرى وقَيْصر يعيشان فيما
يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى ؟ !
فقال له النبي، وَ﴿: يا عمر، أَمَا ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا
الآخرة ؟ قال : بلى . قال : هو كذلك(٨).
حدثنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، رحمه الله ، قال : أخبرنا
عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو
داود ، قال : حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مُرَّة ، عن إِبراهيم، عن علقمة ،
عن عبد الله ، قال :
اضطجعِ النبيّ، وَله، على حصير، فأَثرّ الحصير بجلده ، فجعلت
أمسحه عنه، وأقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أَلا أُذِنْتَنَا فنبسط لك شيئاً
يقيك منه تنام عليه .
(٨) مضى بمعناه ،، وانظر الحاشية رقم (٥) من هذا الباب.
٣٣٧
( م ١٧ - دلائل النبوة جـ ١ )

فقال : ما لي وللدنيا ؟ ما أَنا والدنيا؟ إنما أَنا والدنيا كراكب استظلِّ تحت
شجرة، ثم راح وتركها (٩).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المُزَكِّي وأبو بكر بن
الحسن القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا
يحيى بن بحر ، قال : حدثنا ابن وهب، قال : أخبرني يونس بن يزيد .
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني عبد العزيز بن عبد
الرحمن بن سهل الدُّبَّاس ، بمكة ، قال : حدثنا محمد بن علي بن زيد
الصائغ ، قال : أخبرنا أحمد بن شَبِيب، قال : حدثني أبي ، عن يونس، عن
ابن شهاب، عن عبيد الله بن عُتْبَةَ ، عن أبي هريرة :
أَن رسول الله، وَّ، قال: لو أن لي مثل أحد ذهباً ما سرَّني أن يأتي
عليّ ثلاث ليال وعندي منه شيء ، إِلا شيءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْني.
لفظ حديث ابن وهب رواه البخاري في الصحيح(١٠)، عن أحمد بن
شبيب .
(٩) أخرجه الترمذي في : ٣٧ - كتاب الزهد، (٤٤) باب حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، ح
(٢٣٧٧)، ص (٤: ٥٨٨)، وابن ماجة في : ٣٧ - كتاب الزهد (٣) باب مثل الدنيا ، حديث
(٤١٠٩)، ص (١٣٧٦).
(١٠) أخرجه البخاري في: ٩٤ - كتاب التمني (٢) باب تمني الخير، وقول النبي 88 :: ((لو كان لي
أُحُدّ ذهباً))، فتح الباري (١٣ : ٢١٧ - ٢١٨) ولفظه: لو كان عندي أحد ذهباً لأحببت أن لا يأتي
عليَّ ثلاثٌ وعندي منه دينار، ليس شيءٌ أرصدُهُ في دين عليَّ أجد من يقبله )).
وهو جزء من حديث عن أبي ذر ، أخرجه البخاري في : ٧٩ - كتاب الاستئذان (٣٠) باب من
أجاب بلبيك وسعديك، فتح الباري (١١: ٦١)، وأخرجه البخاري أيضاً في: ٨١ - كتاب الرقاق
(١٤) باب قول النبي #: (( ما يسرُّني أن عندي مثل أحد هذا ذهباً)). فتح الباري (١١ : ٢٦٣ -
٢٦٤) من حديث أبي ذر.
ء
٣٣٨

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظُ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري ، قال : حدثنا أبو
أسامة، عن الأعمش ، عن عمارة بن القَعْقَاعِ، عن أَبي زُرْعَة ، عن أَبي
هريرة، قال :
قال رسول اللّه، *: اللهم اجعل رزق آل محمد قُوتاً (١١).
رواه مسلم في الصحيح، عن الأشْج ، عن أبي أسامة . وأخرجاه من
حديث فُضَيل بن غَزْوَان عن عُمَّارَةٍ .
أخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد بن علي المقرىء ، قال : أخبرنا
الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا
عمرو بن مرزوق، قال : أخبرنا زائدة، عن منصور بن المُعْتّمِر، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة، قالت :
ما شبع آلُ محمد، ﴿، منذ قَدِمُوا المدينة ثلاث ليال تباعاً ، من خبز بُرِّ
= وأخرجه مسلم في: ١٢ - كتاب الزكاة (٩) باب الترغيب في الصدقة، حديث (٣٢) و(٣٣) جزء
من حدیث ◌ُبي ذر- ص (٦٨٧ - ٦٨٨).
وأخرجه ابن ماجة في: ٣٧ - كتاب الزهد (٨) باب في المكثرين، ح (٤١٣٢)، ص (١٣٨٤)
من حديث أبي هريرة ، .
وأخرجه الإِمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٢٥٦، ٣١٦)، (٥ : ١٤٩، ١٥٢).
(١١) الحديث أخرجه البخاري في ٨١ - كتاب الرقاق (١٧) باب كيف كان عيش النبي تهذه وأصحابه،
وتخليهم عن الدُّنيا، فتح الباري (١١: ٢٨٣).
وأخرجه مسلم في : ٥٣ - كتاب الزهد والرقائق، حديث (١٨ و١٩) صفحة (٢٢٨١)، وفي :
١٢ - كتاب الزكاة، (٤٣) باب في الكفاف والقناعة، ح (١٢٦)، ص (٧٣٠).
وأخرجه الترمذي؛ وابن ماجة في الزهد، والإِمام أحمد في ((مسنده)) (٢ : ٢٣٢، ٤٤٦،
٤٨١).
٣٣٩

حتى تُوفّيَ. (١٢).
قال : وأخبرنا يوسف ، قال : حدثنا أبو الربيع ، قال : حدثنا جرير ، عن
منصور بإسناده ، نحوه .
أخرجاه في الصحيح ، من حديث جرير بن عبد الحميد .
أخبرنا أبو محمد يوسف ، قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال :
حدثنا محمد بن سعيد بن غالب ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن الأسود ، عن عائشة، قالت :
ما شبع رسول الله، و18َ، ثلاثة أيام تباعاً حتى مضى لسبيله .
رواه مسلم(١٣)، عن إسحاق، عن أبي معاوية .
أخبرنا أبو عبد الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق - إِملاءً - قال :
(١٢) أخرجه البخاري في: ٨٣ - كتاب الإِيمان والنذور (٢٢) باب إذا حَلّفَ أن لا يأتدمَ فأكل تمراً
بخبز ... فتح الباري (١١ : ٥٧٠) من طريق محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن
ابن عباس، عن أبيه ، عن عائشة .
وأخرجه البخاري أيضاً في: ٧٠ - كتاب الأطعمة (٢٣) باب ما كان النبي م # وأصحابه يأكلون،
الفتح (٩ : ٥٤٩)، من طريق قتيبة ، عن جرير ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود ، عن
عائشة .
وأخرجه البخاري كذلك في: ٨١ - كتاب الرقاق (١٧) باب كيف كان عيش النبي 3 ** وأصحابه،
وتخلّيهم عن الدنيا ، فتح الباري (١١ : ٢٨٢).
وأخرجه مسلم في: ٥٣ - كتاب الزهد والرقائق، حديث رقم (٢٠) وما بعده، صفحة (٢٢٨١).
وأخرجه النسائي في الضحايا، وابن ماجة في الأطعمة، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٩٨،
٤٣٤)، (٤: ٤٤٢)، ٦ (١٢٨، ١٥٦، ١٨٧، ٢٥٥، ٢٧٧).
(١٣) الحديث في صحيح مسلم، فى: ٥٣ - كتاب الزهد والرقائق، حديث رقم (٢١) ، صفحة
(٢٢٨١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب ، وإسحق بن إبراهيم، كلهم عن أبي
معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود ، عن عائشة - رضي الله عنها - .
٣٤٠