Indexed OCR Text

Pages 161-180

المكي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، قال :
سمعته يقول : اجتّمَعُوا ، فتذاكروا أَيّ بيت(٣٩٦) أحسن فيما قالته
العرب؟ قالوا : الذي قاله أبو طالب للنبي، م19 :
وشَقّ له من اسمه كي يُجِلَّهُ فَذُوا العَرْشِ محمودٌ وهذا محمَّدُ
ورواه المُسَيَّب بن واضِح(٣٩٧)، عن سفيان، وقال: ((لِيُجِلَّه)).
(٣٩٦) في (هـ): ((بيت الله)).
(٣٩٧) في (ح): ((وفي رواية المسيب)).
١٦١

باب
ذكر كنية رسول الله، امل
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر : أجمد بن الحسن القاضي ؛
قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو يحيى : زكريا بن
يحيى بن أسد ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن محمد بن
سِيرِين ، قال ؛ سمعت أبا هريرة ، يقول :
قال أبو القاسم ، ﴾ :
(( تَسَمَّوْا باسمي ولا تَكْتَّنوا بكنيتي)»(٣٩٨).
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله .
ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، عن سفيان .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
(٣٩٨) الحديث أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٠) باب كنية النبي ◌َّار، من حديث
جابر.، فتح الباري (٦: ٥٦٠)، وأخرجه البخاري أيضاً في: ٧٨ - كتاب الأدب (١٠٦) باب قول
النبي : ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))، الفتح (١٠ : ٥٧١)، وأخرجه مسلم في أول
كتاب الأدب (٣: ١٦٨٢)، وأخرجه ابن ماجة في: ٣٣ - كتاب الأدب (٣٣) باب الجمع بين
اسم النبي# وكنيته (٢: ١٢٣٠)، وأخرج الترمذي جزأه الثاني في كتاب الأدب (١٣٦:٥).
١٦٢

حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله، * : لا تجمعوا اسمي وكنيتي ، أنا أبو القاسم ، الله
يرزق، وأنا أقسم)) (٣٩٩) .
* وحدثنا أبو سعيد : عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، قال ؛ أَخبرنا أَبو
عمرو : إِسماعيل بن نُجَيد السّلمي ، قال : حدثنا أبو مسلم : إبراهيم بن عبد
الله، قال: حدثنا أبو عاصم. فذكره بنحوه، إلا أنه قال: ((الله يعطي وأنا
أقسم)) (٤٠٠) .
* أخبرنا أبو الطاهِر الفقيه ، قال : حدثنا أبو الحسن : أحمد بن محمد
ابن عَبْدُوس الطَّرَائِفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي ، حدثنا عمرو بن
خالد الحَرَّاني .
(ح)(٤٠١) وحدثنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، وأبو بكر :
أحمد بن الحسن القاضي ؛ قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ،
قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، قال : حدثنا عثمان بن صالح ، قال
حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، وعُقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس
ابن مالك :.
(٣٩٩) الحديث له شواهد قوية في البخاري ومسلم : فأخرج البخاري في : ٥٧ - كتاب الخمس (٧)
باب قول الله تعالى: فإن لله خمسه يعني للرسول قسم ذلك ((الله المعطي وأنا القاسم، فتح
الباري (٦ : ٢١٧)، وأخرج مسلم في ٣٨ - كتاب الآداب (١) باب النبي عن التكني بأبي القاسم
، حديث (٤) إنما بعثت قاسماً اقسم بينكم (٣: ١٦٨٣).
(٤٠٠) المستدرك (٢: ٦٠٤)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
(٤٠١) سقطت علامة التحويل من (ح ).
١٦٣

أنه لما ولد إبراهيم ابن النبي، وَّر، من مَارِيَة جاريته، كان (٤٠٢) يقع
في نفسٍ النبي، وَّر، منه حتى أتاه جبريل، عليه السلام، فقال: السلام
عليك أبا إِبراهيم (٤٠٣). وفي رواية الفقيه: ((يا أبا إِبراهيم)) (٤٠٤).
(٤٠٢) في (ح): (( کاد )).
(٤٠٣) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢ : ٦٠٤).
(٤٠٤) في هامش (هـ) عند اللوحة (٣٦ ب): ((بلغ سماع الجماعة عليَّ بقراءة السيد أبي الصلاح:
الحسين بن عبد الرحمن الشيخوني ، وصح وثبت في يوم الأربعاء (٣٠) رمضان سنة (١١٩١)
بسويقة اللاله . وكتب محمد مرتضى (( غفر له بمنه )).
١٦٤

باب
ذكر شرف أصل رسول الله ◌َالر ، ونسبه
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله: إِسحاق بن محمد بن يوسف
السُّوسِي ؛ قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا الربيع بن
سليمان ، وسعيد بن عثمان ؛ قالا : حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي ، قال :
حدثني أبو عَمَّار : شدّاد، عن واثلة ابن الأُسْقَع ، قال :
قال رسول الله، وَلجر: ((إِن الله، عز وجل ، اصطفى بني كنانة من بني
إسماعيل ، واصطفى من بني كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ،
واصطفاني من بني هاشم)) (٤٠٥)
(٤٠٥) الحديث أخرجه مسلم في أول كتاب الفضائل (باب) فضل نسب النبي مَو ح (١)، صفحة
(١٧٨٢)، فأخرجه الترمذي في اول كتاب المناقب (٥ : ٥٨٣)، وقال : « هذا حديث حسن
صحيح ))، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤ : ١٠٧)
ومعرفة النسب النبوي الشريف عنصر مهم في إثبات دلائل النبوة .
قال ابن خلدون في حديثه عن علامات النبوة: «ومن علاماتهم أيضاً أن يكونوا ذوي احساب في
قومهم )».
وذلك لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، فالنبي * نُخبة بني هاشم، وسُلالة قريش، وأشرف
العرب، وأعزهم نفراً من قبل أبيه وأمه. وأعداؤه # كانوا يشهدون له بذلك، ففي مساءلة هرقل
لأبي سفيان، كما هو في الصحيح :
١٦٥

لفظ حديث سعيد(٤٠٦) .
*وأخبرنا أبو عبد الله، قال : أخبرني علي بن العباس الإسكندراني ،
بمكة ، قال : حدثنا سعيد بن هاشم ، قال : حدثنا دُخَيْم ، قال : حدثنا الوليد
ابن مسلم، قال : حدثنا الأوزاعي، عن أبي عَمَّار: شَدَّادٍ : أنه سمع واثلةً بن
الأسقع ، يقول :
سمعت رسول الله، #، يقول: ((إِن الله، تعالى، اصطفى كنانة من
ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ،
واصطفاني من بني هاشم )) .
رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن مِهْرَان ، وغيره ، عن الوليد بن
= قال : كيف هو فيكم ؟
قال أبو سفيان : هو فينا ذو حسب . فقال هرقل : فكذلك الرسل ترسل في أحساب قومها ...
ومعناه ان تكون له عصبية وشوكة تمنعه من أذى الكفار، حتى يبلغ رسالة ربه ، ويتم مراد الله من
إكمال دينه وملته .
فأشرف القوم قومُه، وأشرف القبائل قبيلته، وأشرف الأفخاذ فَخِذْه ◌َِ.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿اللّه أعلم حيث يجعل رسالته﴾ [ الأنعام - ١٢٤].
وعن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ [الشعراء - ٢١٩]،
قال : من صُلْب نبيّ إلى صلب نبي حتى صرت نبياً .
وقال عطاء: ((ما زال نبي الله # يتقلّب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه)).
وروى البخاري في الصحيح، في كتاب المناقب (باب) صفة النبي شهير، قال رسول اللّه الخلية:
(( بُعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً حتى كنت من القرن الذي كنت فيه )).
وعند ابن سعد ، وعند ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١ : ٢٧٨) : عن أنس ،
قال: قرأ رسول اللّه ◌َل: ((لقد جاءكم رسول من أنفسكم)) بفتح الباء، وقال: ((أنا أَنْفَسُكم
نسباً وصهراً وحسباً ليس في إبائي من لدن آدم سفاح ، كلنا نكاح)).
وعن ابن عباس، قال رسول الله ﴿18: ((خرجت من لدن آدم من نِكّاح غير سفاح)).
(٤٠٦) في (هـ): ((لفظ حبيب بن سعيد)).
١٦٦

مسلم . وله شاهد مرسل :
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، ببغداد ، قال : حدثنا عبد الله
ابن جعفربن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سليمان بن
حرب ، والحجاج بن الْمِنْهَال ؛ قالا: حدثنا حَمِّاد بن زيد ، عن عمرو بن
دينار ، عن محمد بن علي
أن رسول الله، و18َ، قال: ((إِن اللّه، عز وجل، اختار: فاختار
العرب ، ثم اختار منهم كنانة ، أو النضر بن كنانة ، ثم اختار منهم قريشاً ، ثم
اختار منهم بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم)).
ورويّ من وجه(٤٠٧) آخرَ في معناه .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا (٤٠٨) عبد الله بن
جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن
نوفل ، عن العباس ، قال :
قلت : يا رسول الله (٤٠٩)، إِن قريشاً إِذا التقوا، لَقِيَ بعضهم بعضاً
بالبشاشة، وإِذا لقونا، لقونا بوجوه لا نعرفها. فغضب رسول اللّه، ومخل*، عند
ذلك غضباً شديداً ، ثم قال :
(( والذي نَفْسُ محمدٍ بيده، لا يَدْخُلُ قلبَ رجلٍ الإِيمان حتى يحبَّكُم اللّه
(٤٠٧) في (ص): ((أوجه)).
(٤٠٨) في (ص): ((أخبرنا)).
(٤٠٩) في (ح): ((قلت لرسول الله)).
١٦٧

ورسوله))(٤١٠) فقلتُ: يا رسولَ الله، إِن قريشاً جلسوا تذاكروا (٤١١) أحسابَهم ،
فِجعلوا مِثْلَكَ: مِثْلَ نخلةٍ في كَبْوَة من الأرض. فقال رسول الله، وَّدٍ:
(( إِن الله، عز وجل (٤١٢): يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم ، ثم حين
فَرَّفَهم جعلني في خير الفريقين ، ثم حين جعل القبائل جعلني في خير قبيلة ،
ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم ، فأنا خيرُهم نسباً(٤١٣)، وخيرُهم
بيتاً) (٤١٤).
* وحدثنا محمد بن عبد الله الحافظ(٤١٥)، قال : حدثنا علي بن
حَمْشَاد ، قال ؛ حدثنا موسى بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي
شَيْبَةً ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن
الحارث ، عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، قال :
بلغ النبي، وَّج1، أن قوماً نالوا منه، وقالوا له (٤١٦): إِنما مثل محمد :
كمثل نخلة نبتت في كُناسٍ، فغضبَ رسول الله، وَلّر، ثم قال: ((أيها
الناس ، إِن اللّه، تعالى ، خلق خلقه ، فجعلهم فريقين(٤١٧) ، فجعلني في خير
(٤١٠) في (ص): ((ولرسوله)).
(٤١١) في (ح): ((يذكرون)).
(٤١٢) ليست في (ص).
(٤١٣) في (ح): ((نفساً))، وهو تصحيف.
(٤١٤) أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١١) باب، حديث (١٤٠)، ص (١: ٥٠) والترمذي في : ٥٠ -
كتاب المناقب ، حديث (٣٧٥٨)، ص (٥: ٦٥٣)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وفي
الزوائد : (( رجال إسناده ثقات )).
(٤١٥) في (هـ): ((حدثنا أبو عبد الله الحافظ))، وأثبتُّ ما في (ح) و(ص).
(٤١٦) في (ص): ((قالوا: إنما)).
(٤١٧) في (ح) و(ص): ((فرقتين).
١٦٨

الفريقين(٤١٨)، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلا، ثم جعلهم بيوتاً،
فجعلني في خيرهم بيتاً)). ثم قال رسول الله، وَّر: ((أنا خيركم قبيلا،
وخيركم بيتاً » (٤١٩).
كذا قال : عن ربيعة بن الحارث . وقال غيره : عن المطلب بن ربيعة بن
الحارث ، وابن ربيعة إنما هو عبد المطلب بن ربيعة ، له صحبة .
وقد قيل : عن المطلب بن أبي وداعة :
* أخبرنا أبو منصور: محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح - من أولاد
إبراهيم النخعي - بالكوفة ، قال : أخبرنا أبو جعفر : محمد بن علي بن دحيم ،
قال : حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عَزْرَةً ، قال : حدثنا (٤٢٠) الفضل بن دكين ،
قال : حدثنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ،
عن المطلب بن أبي وَدَاعَةً ، قال : قال العباس ، وبلغه بعض ما يقول الناس
[ له ] (٤٢١) .
(ح) (٤٢٢) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر،
حدثنا يعقوب بن سُفيان ، حدثنا أبو نعيم - وهو الفضل بن دكين - حدثنا سفيان ،
عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن المطلب بن أبي
وَدَاعَةٌ ، قال :
قال رسول اللّه، وَلجر، وبلغه بعض ما يقول الناس، فَصَعِدَ المُنْبَرَ،
(٤١٨) في (ح): ((الفرقتين)).
(٤١٩) الحديث أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٤ : ١٦٦ -١٦٧).
(٤٢٠) في (ص): ((أخبرنا)).
(٤٢١) الزيادة من ( ص).
(٤٢٢) علامة التحويل ليست في (ح).
١٦٩

فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، وقال: ((مَنْ أَنا))؟ قالوا: أنت رسول الله .
قال: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . إِن الله خَلَقَ الخلق ، فجعلني
في خير خَلْقِهِ ، وجعلهم فِرقَتَيْن ، فجعلني في خير فرقة ، وجعلهم قبائل ،
فجعلني في خيرهم قبيلة ، وجعلهم بيوتاً ، فجعلني في خيرهم بيتاً ؛ فأَنا خيركم
بيتاً، وخيركم نفساً)) (٤٢٣) ﴿ ﴿ .
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني يحيى بن عبد الحميد ، قال :
حدثنا قيس، عن الأعمش ، عن عبَايَة بن رِبْعيٍّ ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول اللّه، و9َّ: ((إِن الله، عز وجل، قسم الخَلْقَ قِسْمَيْن ،
فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِين﴾ (٤٢٤) و
أَصْحَابُ الشِّمال﴾ (٤٢٥) فأَنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين .
ثم جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله تعالى (٤٢٦):
﴿ فَأصحاب الميمنة﴾ (٤٢٧) ﴿والسابقون السابقون﴾ (٤٢٨). فأنا من السابقين ،
وأنا خير السابقين . ثم جعل الأثلاث : قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك
قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَنْقَاكُمْ
إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(٤٢٩) وأنا أَتقى ولد آدم ، وأكرمهم على الله ولا فخر . ثم
(٤٢٣) أخرجه الترمذي في: ٥٠ - كتاب المناقب، باب فضل النبي 8* (٥: ٦٥٣)، وقال: ((حديث
حسن )).
(٤٢٤) الآية الكريمة (٣٧) من سورة الواقعة .
(٤٢٥) الآية الكريمة (٤١) من سورة الواقعة.
(٤٢٦) في (ص): ((عز وجل)).
(٤٢٧) الآية الكريمة (٨) من سورة الواقعة.
(٤٢٨) الآية الكريمة (١٠) من سورة الواقعة .
(٤٢٩) الآية الكريمة (١٣) من سورة الحجر .
١٧٠

جعل القبائل بيوتاً ، فجعلني هي خيرها بيتاً ، وذلك قوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ
اللّه لِيُذْهِبَ عَنكم الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (٤٣٠) فأَنا وأهل بيتي
مطهرون من الذنوب))(٤٣١).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو؛ قالا : حدثنا أبو
العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني ، قال :
حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، قال : حدثنا يزيد بن عوانة ، عن محمد بن
ذَكْوَان - خالٍ ولدٍ حمّاد بن زيد - قال أبو وهب: فلا أَحْسِبُ محمداً إلا حدثني
به ، عن عِمْرو بن دينار ، عن ابن عمر ، قال :
إِنا لَّقُعُودٌ بِفَنَاءِ النبِي، وَ﴿، إِذ مرت به امرأة ، فقال بعض القوم: هذه
ابنة رسول الله، ﴿، فقال أبو سفيان: مَثَلُ محمدٍ في بني هاشم : مثل
الرِّيحانة في وسط النَّن، فانطلقت المرأة، فأخبرت النبي، صلّر، فجاءً
النبيُّ، وَ﴿، يُعْرَفُ في وجهه الغَضبُ، فقال: ما بال أقوالٍ تبلُغني عن
أقوام؟ !. إن الله ، عز وجل ، خلق السموات سبعاً، فاختار العليا منها ،
(٤٣٠) الآية الكريمة (٣٣) من سورة الأحزاب .
(٤٣١) ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية)) (٢: ٢٥٧)، وقال: ((فيه غرابة ونكارة)). ورواية : عباية
ابن ربعي من غلاة الشيعة، له عن علي ((أنا قسيم النار))، وحديث الصراط ، قال الخريبي :
(( كنا عند الأعمش فجاءنا يوماً وهو مغضب، فقال: «ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدث
عن عباية عن علي: ((أنا قسيم النار)).
وقال العلاء بن المبارك : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : قلت للأعمش : أنت جئت تحدث
عن موسى، عن عباية، فذكره، فقال: ((ما رويته إلا على وجه الاستهزاء)). لسان الميزان (٣ :
٢٤٧ ) .
وذكره العُقَيْلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣: ٤١٥)، وقال: ((روى عنه موسى بن طريف
وكلاهما غاليان ملحدان » .
١٧١

فأَسكنها مَنْ شاءَ مِنْ خلقه ، ثم خلق الخلق ، فاختار من الخلق بني آدم ،
واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر، واختار من مُضر قريشاً ،
واختار من قريش بني هاشم ، واختارِني من بني هاشم ، فأنا من خيار إِلى
خيار؛ فمن أحبَّ العرب، فَبِحُبِّي أَحبِّهم ، ومن أبغضَ العرب، فَيُغْضِي
أبغضَهم (٤٣٢).
لفظ حديث أبي عبد الله .
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو علي : الحسين بن علي
الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الُّسْتَرِي، قال: حدثنا أحمد بن
المِقْدَام ، قال : حدثنا حمّاد بن واقد ، عن محمد بن ذَكْوَان - خال ولد حماد بن
زید - فذكره بإسناده نحوه .
(٤٣٢) ذكره ابن أبي حاتم الرازي في العلل (٢: ٣٦٧)، وقال «قال أبي: حديث منكر)).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤: ٧٣)، ونقله ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٢ :
٢٥٧)، وقال: ((حديث غريب)).
وسرده العقيلي في الضعفاء، وقال: ((لا يتابع عليه ».
ومن رواته يزيد بن عوانة ، عن محمد بن ذكوان .
فيزيد بن عوانة ، ضعفه العقيلي، وسرد له الحديث المنكر هذا، وقال: ((لا يتابع عليه)).
الميزان ( ٤ : ٤٣٦ ) .
أما محمد بن ذكوان الأزدي الطائي الجهضمي ، اتفقوا على ضعفه .
قال البخاري : ((منكر الحديث)) .
وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث ، ضعيف الحديث ، كثير الخطأ)).
وقال النسائي: ((ليس بثقة ولا يكتب حديثه)) .
وقال ابن حبان: ((سقط الاحتجاج به)) .
وقال الدارقطني: ((ضعيف)).
وقال الساجي: ((عنده مناكير)).
١٧٢

*أخبرنا أبو زكريا : يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكّ ، قال :
حدثنا أبو محمد : يحيى بن منصور، قال: حدثنا أبو المُثَنَّى : معاذ بن
المُثْتَّى ، قال : حدثنا غسّان بن مالك ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ،
قال: حدثنا كُلَيب بن وائل، قال: حدثتنا ربيبة النبي ◌َّهـ ولا أعلمها إِلا
زينب - قالت :
نهى رسول الله، وَله، عن الدُّبَّاءِ والخَنْتَم (٤٣٣). قال: وأُراه ذكر النَّقِير.
قال: قلت لها: أخبريني عن النبي، وَلقر، ممن كان(٤٣٤) من مضر؟ قالت :
فممن (٤٣٥) كان إِلا من مضر؟ كان من بني النَّضْرِ بنِ كنّانة .
رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد
الواحد (٤٣٦)
* أخبرنا أبو بكر بن فورك، رحمه الله، [ قال]: أخبرنا (٤٣٧) عبد اللّه بن
جعفر، أَخبرنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عَقِيل بن طلحة السّلَمي ، عن مسلم بن هَيْضَم ، عن الأشعث بن قيس : قال :
قلت يا رسول الله، إِنا نزعم أَنَّا منكم أَوْ أَنكم منا . فقال رسول اللّه،
﴿﴿: ((نحن بنو النَّضْر بن كنانة، لا نَنْتَفِي من أَبينا، ولا نَقْفُو أُمّنا)). قال:
(٤٣٣) ( الدباء) : القرع واحدها دباءة ، (والحنتم): الحرار المدهونة كانت تحمل فيها الخمر إلى
المدينة .
(٤٣٤) في (ح): ((ممن كان كان من)).
(٤٣٥) في (هـ): ((ممن)). وفي (ح): فمن ، وأثبتُّ ما في صحيح البخاري ومعناها : لم يكن إلا
1
من مضر .
(٤٣٦) الحديث أخرجه البخاري في أول كتاب المناقب ، فتح الباري (٦ : ٥٢٥)، ورواه الإسماعيلي
من رواية حبان بن هلال ، عن عبد الواحد .
(٤٣٧) في (ص ): بدون قال، وفي (هـ): ((أنيأنا)) وبدون لفظ القول أيضاً .
١٧٣

فقال الأشعث : لا أجد أحداً - أَوْلا نؤتى (٤٣٨) بأحدٍ - نَفَى قريشاً من كنانة إلا
جَلَدْتُه الحَدِّ (٤٣٩).
* أخبرنا أبو الحسن (٤٤٠) علي بن أحمد بن محمد بن حفص المقرىء
ببغداد، قال: حدثنا أبو عيسى: بكَّار بن أحمد بن بكَّار، قال : حدثنا أبو
جعفر : أحمد بن موسى بن سعيد - إِملاء - سنة ست وتسعين ومائتين ، قال :
حدثنا أبو جعفر : محمد بن أبان القلانسي (٤٤١)، قال : حدثنا أبو محمد : عبد
الله بن محمد بن ربيعة القُدَامي، قال : حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري ، عن
أنس بن مالك ، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، قالا :
بلغ النبي، وَهَ، أَن رجالاً من كِنْدَةً يزعمون أَنَّه منهم، فقال: ((إنما
كان يقول ذاك : العباس ، وأبو سفيان بن حرب ، إِذا قَدِمَا المدينةَ ليأمنا (٤٤٢)
بذلك، وإنا لن نْتَفِيَ من آبائنا، نحن بنو النَّضْر بن كِنّانة)).
قال: وخطب رسول الله، وَل#، فقال :
أنا محمد ، بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ،
ابن قصى ، بن كِلاَّب ، بن مُرَّة ، بن كعب ، بن لُؤيّ ، بن غالب ، بن فِهْر ،
ابن مالك ، بن النَّضر، بن كِنَانة ، بن خُزيمة ، بن مُدْرِكَّة ، بن إلياسٍ ، بن
مضر ، بن نِزَار)). وما افترق الناس فُرقتين إِلا جعلني الله في خيرهما . فأُخرجْتُ
من بين أبوين، فلم يُصِبَني شيءٌ من عُهْرِ الجاهلية . وخرجت من نكاح ، ولم
أخرج من سِفاح، من لدن آدم ، حتى انتهيتُ إِلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نفساً ،
(٤٣٨) في (ح) و (هـ) : أولا أوتي.
(٤٣٩) أخرجه ابن ماجة في كتاب الحدود، ( باب) من نفى رجلاً من قبيلته (٢: ٨٧١)، والإِمام
أحمد في «مسنده)) (٥: ٢١١). وكلمة ( لا نقفو) أي : لا نقذف .
(٤٤٠) في (هـ): ((أبو الحسن بن علي)).
(٤٤١) في (ح): ((أحمد بن أبان .. )).
(٤٤٢) في (ص): ((إذا قدمنا المدينة ليأمنا))، وفي (ح): ((فيأمنا)).
١٧٤

وخيركم أُباً(٤٤٣))). ﴾.
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو علي : الحسين بن
علي الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن سعيد بن بكر الرازي ، بعَسْقَلَانَ ، قال :
حدثنا صالح بن علي النَّوْفَلِيّ ، قال ، حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة .
فذكره باسناده نحوه، إلا أنه لم يذكر قوله: ((فأُخرجت)) إلى قوله: ((حتى
خرجت )).
تفرد به أبو محمد : عبد الله بن محمد بن ربيعة القُدامِي ، هذا وله عن
مالك وغيره أَفْرَادٌ لم يُتَابَع عليها . والله أعلم .
* أخبرنا أبو سعيد : الخليل بن أحمد بن محمد البُسْتِي - القاضي ،
قال : حدثنا أبو العباس : أَحمد بن المظفَّر البكري ، قال : حدثنا أبو بكر بن
أَبِي خَيْئَمَةَ ، قال : حدثنا منصور بن أَبي مُزّاحم، قال : حدثنا إسماعيل بن
جعفر ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي ، عن أبي
هريرة :
أَن رسول اللّه، وَ﴾، قال: ((بُعِثْتُ من خير قرون بني آدم قَرْناً، فقرناً،
حتى بُعِثْتُ من القرن الذي كنت فيه » (٤٤٤).
(٤٤٣) حديث غريب جداً من حديث مالك، تفرد به القدامى وهو ضعيف. قاله ابن كثير في ((البداية
والنهاية )) (٢: ٢٥٥)، وفيه عبد الله بن محمد بن ربيعة القُدامي من أهل المصيصة ، كان
يقلب الأخبار، قلب على مالك أكثر من مائة حديث وخمسين حديثاً )) ذكره ابن حبان في
((المجروحين)) (٢ : ٣٩).
(٤٤٤) الحديث أخرجه البخاري في : ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي # فتح الباري ( ٦ :
٥٦٦ ) .
وهو صفة من صفاته 48#، ولم يخرجه إلا البخاري. ويروى ((كنت فيه)) و(( كنت منه ». وأثبت
ما في ( ص ) .
١٧٥

أخرجه البخاري، عن قُتَّة ، عن يعقوب، عن عمرو .
* أخبرنا أبو القاسم : عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن
النَّيْسَابُوري، قال: حدثنا أبو بكر بن خَلْب(٤٤٥) [ قال] : حدثنا أبو قلابة
(ح) (٤٦ ٤).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر : محمد بن عبد الله بن
عتَّاب العَبْدي، ببغداد ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العَوَّامِ الرِّيَاحي ،
قال، أَخبرنا بُهْلُول بن المُوَرِّق: قال: حدثنا موسى بن عُبِيْدَة ، قال : حدثنا
عمرو بن عبد الله بن نوفل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ،
قالت :
قال رسول الله، وَر: قال لي جبريل عليه السلام: قلبتُ الأرض
مشارقها ومغاربها فلم أجد [ رجلاً أفضل من محمد ، وقلبت الأرض مشارقها
ومغاربها فلم أجد ](٤٤٧) بني أَبٍ أَفضلَ من بني هاشم (٤٤٨).
[ قال أحمد: هذه الأحاديث وإن كان في روايتها من لا تصح به ،
فبعضها يؤكد بعضاً ، ومعنى جميعها يرجع لما روينا عن واثلة بن الأسقع وأبي
هريرة . والله أعلم ](٤٤٩).
(٤٤٥) في (ح) ((حبيب)) وهو تصحيف، وواضحة في (هـ) ((خَنْب)) بالضبط ، وهو محمد بن أحمد
ابن خنب بن أحمد بن راجيان (٢٦٦ - ٣٥٠)، ولادته ببغداد ، ووفاته في بخارى ، وله ترجمة
في أنساب السمعاني .
(٤٤٦) علامة التحويل سقطت من (ح ) .
(٤٤٧) ما بين الحاصرتين سقطت من (هـ)، وثابتة في بقية النُّسْخ.
(٤٤٨) أخرجه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨: ٢١٧)، وعزاه للطبراني في الأوسط - وقال: ((فيه
موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف )) .
(٤٤٩) العبارة بين الحاصرتين سقطت من (ح) .
١٧٦

* أخبرنا أبو بكر : أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ، ببغداد ،
قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن أحمد - يعني ابن حمدان النَّيْسَابُوري -
قال : حدثنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا محمد بن كثير العبدي ، قال :
حدثنا سفيان بن سعيد ، عن أبي إسحاق ، قال :
سمعت البَرَاءَ بن عَازِب يقول وجاءَه رجل ، فقال: ياأبا عمارة أَوَلَيْتَ يوم
خُنَيْنِ ؟ قال: أَما أَنَا فَأَشْهَدُ على رسول الله، وٍَّ، أَنَّه لم يُوَلُّ ، ولكن عَجِل
سَرَعَانُ القومِ وقد رشقْهم هَوَازِنُ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته
البيضاء ، وهو يقول :
أنا النبي لا كذِبْ أَنا ابنُ عبد المطلبْ
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير .
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان (٤٥٠).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، قال: أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال :
قلتُ لعبد العزيز بن عمران أَمْلٍ عَلَيَّ النسب إِلى آدم . فَأَمْلَى عَلَيَّ:
محمد رسول الله، #، ابن عبد الله بن عبد المطلب ، بن هاشم، بن عبد
مناف ، بن قُصَيّ ، بن كِلاَّب ، بن مُرة ، بن كعب ، بن لُؤي ، بن غالب، بن
فِهْر، بن مالك، بن النَّضر بن كنانة، بن خُزَيمة ، بن مُدْرِكَة ، بن إِلياس، بن
مضر، بن نزار بن معدّ.
قال عبد العزيز : وحدثني موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ - من بني أسد بن عبد
العُزَى - قال: أخبرني عمّي أَبو الحُوَيْرِث ، عن أبيه ، عن ام سلمة : زوج
النبي، وَّ ، قالت :
(٤٥٠) تقدم تخريجه بالهامش (٣١) من المدخل إلى دلائل النبوة .
١٧٧
(م ١٢ - دلائل النبوة جـ ١ )

سمعتُ رسولَ اللهِ، وَّهَ، يقول: ((مَعَدُّ بن عدنان، بن أُدد ، بن
زند (٤٥١)، بن يُرى، بن أَعْرَاق))(٤٥٢). فقالت أم سلمة: فمعد : معد ،
وعدنان : عدنان ، وأدد : أدد ، وزند: هَمَيْسع ، ويرى : نبتٌ، وإسماعيل بن
إبراهيم : أَعْرَاق الثَّرَى(٤٥٣).
قال إبراهيم بن المنذر : وأَمْلَى عليّ محمد بن طلحة بن الطويل النَّيْمِي ،
فقال : محمد بن عبد اللّه . مثله إِلى مَعَدّ بن عَدْنان .
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر : محمد بن عبد الله
(٤٥١) في (ص): ((زيد))، وهو تصحيف، وفي (ح): ((ابن أدد بن يرى)). وقال الدارقطني :
(( لا نعرف زنداً إلا في هذا الحديث)).
(٤٥٢) في (ص): ((أعراق الثرى)) وهو اسمه كما سيأتي .
(٤٥٣) ذكره السهيلي في ((الروض الأنف)) (١: ٨)، والطبري في التاريخ (٢: ٢٧٢)، ونقله
الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية)» ( ٢: ١٩٤)، ولا خلاف أن سيدنا محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب .
وأمه : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر
ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان .
هذا هو النسب الصحيح المتفق عليه في نسب سيدنا رسول الله و8## ، وما فوق ذلك مختلف فيه .
ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم # ، وإنما الخلاف في عدد مَنْ بين عدنان
واسماعيل من الآباء فمقل ومكثر، وكذلك من إبراهيم إلى آدم لا يعلم حقيقة ذلك إلا الله تعالى.
وقد روي عن عروة بن الزبير أنه قال: ((ما وجدنا أحداً يعرف ما بين عدنان وإسماعيل ».
وروي عن ابن عباس أنه قال: (( بين عدنان واسماعيل ثلاثون أباً لا يعرفون)).
وروي عن عمر قوله : (( إنما ننتسب إلى عدنان ، وما فوق ذلك لا ندري ما هو)).
وقد صح عن رسول الله ﴾ أنه انتسب إلى عدنان لم يتجاوزه ، بل قد روي من طريق ابن عباس
أنه لما بلغ عدنان، قال: ((كذب النسابون)» مرتين ، أو ثلاثاً .
وقد كره مالك وجماعة من العلماء أن يرفع الرجل نسبه إلى آدم ، فهذا كله من قبل التخرص
والظن .
١٧٨

ابن عتَّاب العَبْدِي، ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن حبان بن مُلاَّعِب ، قال :
حدثنا خالد بن مَخْلَد القَطَوَانِي، قال : حدثنا موسى بن يعقوب، عن عمه
الحارث بن عبد الله بن زمْعَةً ، عن أبيه ، عن أم سلمة ، قالت :
سمعتُ رسولَ الله، وَه، يقول: ((معد بن عدنان بن أُدد ، بن زند،
ابن يرى ، بن أَعْرَاق الثَّرَى، قالت: ثم قرأْ رسول الله، وََّ: ﴿وَأَنه أَهْلَكَ عاداً
الأولى، وثمودَ فما أَبْقَى﴾ (٤٥٤)، ﴿وَعَاداً وثمود وأَصْحَابَ الرَسِّ وقُروناً بَيْنَ .
ذلِكَ كَثِيراً﴾(٤٥٥) لا يعلمهم إلا الله (٤٥٦).
قالت أم سلمة : وأَعْرَاق الثَّرَى : إِسماعيل بن إِبراهيم ، وزيد : هميسع ،
ويرى : نَبْت .
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال حدثنا يونس بن
بكير ، عن محمد بن إسحاق (٤٥٧)، قال :
محمد رسول الله، 18 ، ابن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ،
ابن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب، بن مرة ، بن کعب ، بن لؤي ، بن
غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة،
ابن إلياس، بن مضر، بن نزار ، بن معد ، بن عدنان ، بن أدد ، بن المقوم ،
ابن ناحور ، بن تارح، بن يعرب ، بن يَشْجُب، بن نابت ، بن إسماعيل، بن
إبراهيم، بن آزر. وهو في التوراة : ابن تارخ ، بن ناحور، بن أرغوى (٤٥٨) ، بن
(٤٥٤) الآية الكريمة : (٥١) من سورة النجم .
(٤٥٥) الآية الكريمة : (٣٨) من سورة الفرقان .
(٤٥٦) الخبر في ((تاريخ الطبري» (٢: ٢٧١).
(٤٥٧) الخبر في سيرة ابن هشام (١ : ١ - ٢).
(٤٥٨) في (ح): ((أرغو)).
١٧٩

سارح ، بن فالح، بن عابر، بن شالخ ، بن أَرْفَخْشَذ ، بن سام ، بن نوح ، بن
لَمْك، بن متوشَلَخ ، بن أخنوخ ، بن يَرْد ، بن مهلاييل(٤٥٩) بن قينان ، بن
أنوش(٤٦٠)، بن شِيث، بن آدم أبو البشر، صلوات الله عليه وعلى أنبياء الله
الطيبين الأخيار[ وسلم ](٤٦١).
ورواه عبيد بن يعيش (٤٦٢) عن يونس بن بكير ، وقال فيه : تارخ ابن
ناحور ، بن عَوْر ، بن فلاح، بن عابر ، بن شالخ، بن سام، بن نوح بن
لامك، بن مُتُّوشَلَخ ، بن خانوخ ، بن مهليل ، بن قينان(٤٦٣)، بن شيث بن
آدم. وقال : إِن (٤٦٤) أدد بن المقوم .
قلت : كذا في هذه الرواية عن محمد بن إسحاق بن يسار . واختلف عليه
في ذلك، واختلف النسابون فيه أيضاً . وذِكْرُ اختلافهم ههنا مما يطول به الكتاب
وليس منه(٤٦٥) كثير فائدة .
وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ ، رحمه الله ، يقول : نِسْبَةُ رسول الله،
﴿﴿ ، صحيحةٌ إِلى عدنان ، وما وراءً عدنان فليس فيه شيء يعتمد عليه .
* أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال : حدثنا أبو الحسن: علي بن عيسى
الماليني ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الخليل النَّسوي : أن أبا كريب
(٤٥٩) في (ص): ٠ ((مَهْلَيْل))، وكذا في هامش (هـ)، إلا أنه أثبت الكلمة في (هـ ) : وفوقها
(( صح )).
(٤٦٠) في (ص): ((قميان بن قوش)) .
(٤٦١) الزيادة من ( ص ) .
(٤٦٢) في (هـ): ((عبيد بن نفيس)) وهو تصحيف.
(٤٦٣) في (ص) و(ح): ((قنعان)).
(٤٦٤) في (ص) بدون ((إنّ))، وكذا في (ح) .
(٤٦٥) في (ح): ((منه))، وفي هامش (هـ): ((في كثرته)).
١٨٠