Indexed OCR Text

Pages 61-80

ثم أبواب في عدد حجاته ، وغزواته ، وسراياه .
ثم باب فيما خص الله به نبيه وتحدّثه بنعمة ربه .
ثم في ما جاءَ في التخيير بين الأنبياءِ ، عليهم السلام .
٤
جماع أبواب دلائل النبوة سوى ما مضى ذكره في الأوقات التي ظهرت
فيها .
باب انقياد الشجر لنبينا ، عليه السلام ، وما في ذلك من الخبر من خروج
الماءِ من بين أصابعه ، ومشي العِذْقِ الذي دعاه إِليه حتى وقف بين يديه ، ثم
رجوعه إلى مكانه بإِذنه .
ثم في سجود الجمل له .
ثم في ذكر الوحش الذي كان يتواضع إِليه والحُمَّرَة التي شكت إِليه
حالها ، والظبية التي شهدت له بالرسالة ، والضب والذئب اللذين شهدا له
بالرسالة .
ثم في الأسد الذي احترم مولاه سفينة .
ثم في المجاهد الذي بُعِثَ حمارُه بعد ما نفق .
ثم في المهاجرة التي أحيا الله بدعائها ولدها وما في ذلك من الخبر من
قصة العلاء بن الحَضْربِي .
ثم في شهادة الذئب لرسول الله، وس*، بالرسالة ، ثم في شهادة الرضيع
والأَبكم .
ثم في تسبيح الطعام الذي كانوا يأكلونه مع النبي {® ، ، ثم في تسبيح
٦١

الحصيات في كفه وكف بعض أصحابه .
ثم في حنين الجذع .
ثم في وجود رائحة الطيب من كل طريق يسلكه .
ثم في سجود الشجر والحجر له .
ثم في تأمين أُسْكُفَّة الباب وحوائط البيت على دعائه .
ثم في رؤيته أصحابه من وراء ظهره .
ثم في البَرْقة التي برقت لإِبنّيْ ابنته .
ثم في إضاءة عصا الرجلين والرجل من أصحابه ، وإضاءة أصابع بعضهم
في الليلة المظلمة . وغير ذلك من الآثار .
ثم في أبواب دعواته المستجابة في الأطعمة والأشربة وغيرها ، ودعواته
بالشفاءِ وغيرها ، وإِجابة اللّه تعالى إياه في جميعها، وظهور بركاته فيما دعا فيه .
وذكر تراجمها يطول في هذا الموضع لكثرتها .
ثم دعواته على من دعا عليه من الكفار وإِجابة الله إياه .
ثم أبواب في أسئلة اليهود وغيرهم واستبرائهم عن أحواله وصفاته وإِسلام
من أسلم منهم .
ثم أبواب في إخبار النبي ، وَّير، بما كان قبل وصول الخبر إِليه من جهة
الآدميين .
ثم أبواب في أخبار النبي، وَّر، بالكوائن بعده ، وتصديق الله تعالى إِياه
في جميع ذلك ، فمنها ما وجد تصديقه في عصره ، ومنها ما وجد تصديقه في
زمان خلفائه ، ومنها ما وجد تصديقه بعدهم .
ثم أبواب فيمن رأى في منامه شيئاً من آثار نبوة نبينا محمد، وَّ، أو
٦٢

سمعه من قبر أو غيره .
ثم أبواب في كيفية نزول الوحي على رسول الله، وَلير، وظهور آثاره على
وجهه ، ومَن رأى جبريل ، عليه السلام ، من أصحابه أو غيره من الملائكة .
ثم باب في الرُّقْيَةِ بكتاب الله والتحرز بذكره .
ثم فيمن رأى الشيطان من أصحابه ، وما ذكر في النِّحُرُّزِ عنه .
ثم فيما ظهر على من ارتد عن الإِسلام في وقته من النَّكَّال .
ثم باب فيما أُعطى نبينا، وَّر، من الآية الكبرى التي عجز عنها قومه.
ثم أبواب في نزول القرآن وتأليفه .
*
جماع أبواب مرض رسول الله، وَّ ر، ووفاته، وما ظهر فيما بين ذلك من
آثار النبوة ودلالات الصدق، وَّل#، وعلى آله الطيبين.
ثم ما جاءً في غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وعظم المصيبة التي
نزلت بالمسلمين بوفاته ، وتعزية الملائكة إياهم على المصيبة به .
ثم في معرفة أهل الكتاب وفاته قبل وقوع الخبر إِليهم بما كانوا يجدونه
مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ، ثم ما جاءً في تركته (و) في ذكر أزواجه
وأولاده ، صلوات الله عليه وعليهم ، كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره
الغافلون .
قال الشيخ رحمه الله : هذا آخر عهدي فيما أشار الشيخ الرئيس من
٦٣

((المدخل إِلى كتاب دلائل النبوة)) فإِن وقع بِمُرَادِه فبتوفيق الله جل ثناؤه ، ثم
بجميل نيته ، وحسن اعتقاده .
وإن رأى فيه خللا أو تقصيراً فلضعف بدني ، وكلال عيني ، بكثرة أحزاني
بسبب أولادي ، واعتمادي بعد فضل الله عز وجل على المعهود من كرمه في
إحسانه إِليهم وتقديم العناية والرعاية في جميع ما ينوبهم ، ودعائي لهم ولُأُعزته
بالخير الدائم ، وثنائي عليه بالجميل الواجب ، والله يستجيب فيه وفي ذويه
صَالِحَ الدعوات ، ويقيه ويقيهم من جميع المكاره والآفات ، بفضله وجوده ،
والسلام عليه ورحمته وبركاته .
[ والحمد لله وحده ، لا شريك له ، وصلواته على محمد خير خلقه
أجمعين ، وآله الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين ، وصلى
الله على سيدنا محمد وسلم. وحسبنا الله ونعم الوكيل ](١١١).
(١١١) الفقرة بين الحاصرتين ليست في (ص)، وجاء مكانها بداية الجزء الأول من دلائل النبوة هكذا:
(( الجزء الأول من كتاب دلائل النبوة ومعرفة احوال صاحب الشريعة ، أبي القاسم : محمد بن
عبد الله رسول رب العزة والمصطفى من جميع البرية)) ((صلى الله عليه، وعلى آله الطيبين ،
وأصحابه الطاهرين ، وسلم تسليماً)).
تأليف الشيخ الإِمام الزاهد : أبي بكر أحمد بن الحسين - رحمة الله عليه - ورضي الله عنه :
البيهقي ، والحمد لله وحده ، لا شريك له ، وصلواته على خيرته من خلقه محمد المصطفى ،
والنبي المرتضى الدي جاء بالحق المبين ، وأرسل رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين
وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين)».
٦٤

دلائل النبوة
ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله [ وصحبه .
قال الإِمام الحافظ أبو بكر : أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، مصنف
هذا الكتاب ، رحمه الله، ونفع بعلومة ](١) :
الحمد الله الذي خلق السّمواتِ والأرضَ ، وجعل الظلماتِ والنور ،
وأبْتَدَعَ الجواهِرِ والأَعْرَاض، وركِّب الصّور والأجسادَ ، وقضَى الموت والحياة،
وقدَّر المعاش والمعاد ، وأعط مَن شاءَ مِن السّمعَ والبصر والفؤاد ، ومن شاءً
منهم المعرفةً والعقل والنظر والاستدلال ، ومن شاءَ منهم الهداية والرّشاد ،
وبعث(٢) الرسل بما شاءَ من أمره ونهيه، مبشرين بالجنة(٣) من أطاعه، ومُنْذِرينَ
بالنَّار(٤) من عصاه ، وأَيَّدهم بدلائل النبوة وعلامات الصدق ؛ لئلا يكون للناس
على الله حجةٌ بعد الرّسل، وخصّنا بالنبي المَكِين، والرسول الأمين ، سيّدٍ
المرسلمين، وخاتم النبيين ، أبي القاسم : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ،
أفضل خلقه نفساً ، وأجمعِهم لكل خلُقَ رَضِيّ في دين ودنيا ، وخيرِهم نسباً ،
(١) مِلم بين الحاصرتين من (ح)، وليس في (هـ)، و(ص).
(٢) في (هـ) و(ص) : وبعث .
((٣) في ( ص): الجنة .
٦٧

وأشرفهم دار(٤) ، أرسله بالهدى ودين الحق، إِلى كافة المكلّفين من الخلق.
فتح به رحمته ، وختم به نبوته ، واصطفاه لرسالته ، وأجْتَبَاه لبيان شريعته ورفع
ذكْرَه مع ذكْرِه . وأنزل معه كتاباً عزيزاً ، وقرآناً كريماً ، مباركاً مَجِيداً، دليلاً
مبيناً، وحبلا متيناً، وعَلَماً زاهراً، ومعجزاً باهراً ، اقترن بدعوته أَيّامَ حياته ،
ودام في أمته بعد وفاته . وأمره فيه بأن يدعو مخالفيه إِلى أن يأتوا بمثله - والعربيّةُ
طبيعتهم ، والمفصاحةُ جِبِلَّتُهُم ، ونَظْمُ الكلام صنعتهم - فعجزوا عن المعارضة ،
وعدلوا عنها إِلى المُسَايَفَةِ التي هي أصعب مما دعاهم إليه ، وتحداهم به ، كما
قال، - عز وجل -: ﴿ قُلْ لَيْنِ اجتمعت الإِنْسُ والجنُّ على أَن يَأْتُوا بمثل هذا
القرآنٍ لا يَأْتُون بمثله، ولو كان بعضُهم لبعض ظَهِيراً ﴾(٥) مع سائر ما آتاه الله
وحَبَاهُ من المعجزات الظاهرات ، والبيّنات الباهرات ﴿ لِيُظْهِرَهُ على الدينِ كلِّه
ولِوكَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾(٦) . فبلَّغ الرسالة ، وأَدَّى النصيحة ، وأوضح السبيل،
وأنار الطريق، وبيّن الصراط المستقيم ، وعَبّدَ اللَّهَ حتى أتاه اليقين. فصلّوَات
الله عليه، وعلى آله الطيبين، كلَّما ذكَرُه الذَّاكِرُون، وغفل عن ذكره الغافلون ،
أَفْضَلَ صلاة وأَزْكاها ، وأَطْيَبَها وأَنْمَاها .
أما بعد : فإني لما فرغت - بعون الله وحُسْن توفيقه - مِنْ تَخْريج الأخبار
الواردة في الأسماء والصفات(٧)، والرؤية(٨)، والإِيمان(٩)، والقَدَر، وعذاب
(٤) في ( ص ) : النار .
(٥) الآية الكريمة (٨٨) من سورة الإسراء .
(٦) الآية الكريمة (٩) من صورة الصف .
(٧) في كتاب (( الأسماء والصفات)) طبع بالهند في جزء كبير سنة (١٣١٣ هـ) ، وطبع بمصر بعد ذلك .
(٨) وهو جرء في ((الرؤية)) أو كتاب ((الرؤية)).
(٩) وهو كتاب ((شعب الإيمان)) أو الجامع المصنف في (( شعب الإيمان، وقد طبع اختصاره في جرء ،
وأما الكتاب فهو في عشرة أجزاء .
٦٨

القبر (١٠)، وأشراط السّاعة، والبعث والنُّشُور (١١)، والميزان، والحساب،
والصّراط ، والخَوْض، والشَّفاعة، والجنَّة، والنَّار، وغير ذلك مما يتعلَّق
بالأصول وتمييزها (١٢)؛ ليكون عوناً لمن تكلّم فيها ، واستشهد بما بلَغه منها فلم
يعرف حالها (١٣)، وما يُقْبِلُ وما يُرَدّ(١٤) منها - أردتُ، والمشيئة الله، تعالى، أن
أجمع بعض ما بلغنا من معجزات نبينا محمد، بَ﴾ٌ ، ودلائِل نَبُّوَّته ، ليكون عوناً
لهم على إِثبات رسالته . فاستخرت الله، تعالى، في الأَبتداء ، بما أردتُه ،
واستعنت به في إِتمام ما قصدتُه ، مع ما نقل إِلينا من شرف أصله ، وطهارة
مولده ، وبيان أسمائه وصفاته ، وقدْر حياته ، ووقت وفاته ، وغير ذلك مما يتعلق
بمعرفته ، ◌َّي، على نحو ما شرطته في مصنفاتي، من الاكتفاء بالصحيح من
السقيم، والاجْتِزَاءِ بالمعروف من الغريب(١٥) إِلا فيما لا يتضح المراد من
الصحيح أو المعروف دُونَه ، فأورده، والاعتماد على جملة ما تقدّمه من
الصحيح ، أو المعروف عند أهل المغازي والتواريخ .
وبالله التوفيق ، وهو حَسْبي في أموري ، ونعم الوكيل.
(١٠) في كتابه ((إثبات عذاب القبر)).
(١١) كتاب البعث والنشور - مجلد .
(١٢) في (هـ): وغيرها .. وراجع تصانيف البيهقي في ترجمتنا للمصنف في أول هذا الجزء.
(١٣) في (هـ) : رجالها، وأثبتُ ما في (ح) و(ص) .
(١٤) في (ح): ((ويرد))، وفي (ص): (( وما يقبل ويرد)).
(١٥) في (ح): ((من المعروف بالغريب)).
٦٩

(١٦) صَلى الله (١٧)
جماع أبواب مولد النبي (١٦) وَلّة(
باب بيان(١٨) اليوم الذي ولد فيه رسول الله وَال٣
* أخبرنا الأستاذ أبو بكر : محمد بن الحسن بن فوْرَك (١٩)، رحمه اللّه،
قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس: أبو محمد الأصفهاني، (٢٠)
قال: حدثنا(٢١) يونس بن حَبِيب، قال: حدثنا أبو داود الطَّالَسَي، قال:
حدثنا مهدي بن ميمون ، عن غَيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانِي ،
عن ابي قَتَادَة :
(١٦) في (ص): ((رسول اللّه)).
(١٧) في (ص): ((صلى الله عليه وعلى آله)).
(١٨) ليست في (ص).
(١٩) يروي المصنف كثيراً في هذا المصنّف، وعيره عن: ابن فورك، ويسميه . الأستاذ، وهو: محمد
ابن الحسن بن فورك ، أبو بكر ، الأنصاري ، الأصبهاني (٣٣٢ - ٤٠٦) ، وهو الإمام الجليل ،
والحبر المهيب ، العالم التقي الورع ، الواعظ اللغوي النحوي ، رافض الدنيا وزحرفها ، المقبل
على الله سراً وعلانية ، صاحب التصانيف المشحونة علماً ، والمؤلفات الضافية حكمة ، الأستاذ
الذي لا يبارى ، والفيلسوف الذي لا يجارى .
وكان فقيهاً ، مفسراً ، أصولياً ، واعظاً ، أديباً ، نحوياً ، لغوياً ، عارفاً بالرحال .
حقق مجداً وشهرة في نيسابور، ثم دُعيَ الى مدينة غزنة بالهند ، فشمر عن ساعد الحد
والاجتهاد ، وذهب إليها ، وناصر الحق ، واستفاد الناس منه .
(٢٠) في ( ص ) : الأصبهاني .
(٢١) في ( ص ) : أخبرنا .
٧١

أن أعرابياً قال : يا رسول الله ، ما تقولُ في صوم يوم الأثنين(٢٢)؟ فقال:
((ذاك يومٌ ولدتُ فيه، وأنزل عليَّ فيه))(٢٣).
* وأخبرنا أبو الحُسَيْن : محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القَطَّان ،
ببغداد ، قال : حدثنا (٢٤) أبو محمد : عبد الله بن جعفر بن دَرسْتَوْيه النَّحوي ،
قال : حدثنا أبو يوسف : يعقوب بن سفيان الفسوي(٢٥)، قال : حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، قال : حدثنا أبان بن يزيد ، قال : حدثنا ابن جرير - وهو غيلان .
(ح) (٢٦) وحدثنا أبو عبد الله : محمد بن عبد الله الحافظ - رحمه الله -
قال : حدثنا (٢٧) عمرو بن السّماك، ببغدادٍ ، والحسن بن يعقوبَ العَدْلُ ،
بِنْسَابُور؛ قالا : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن
عطاء ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن
مَعْبَد الزِّمَّاني ، عن أبي قَتَادة الأنصاري : .
(٢٢) في (ح): ((في يوم الأثنين)).
(٢٣) هو جزء من حديث أخرجه مسلم في : ١٣ - كتاب الصيام (٣٦) باب استحباب صيام ثلاثة أيام من
كل شهر ، وصوم يوم عرفة وعاشوراء والأثنين والخميس، حديث رقم (١٩٧)، صفحة (٨١٩) ،
كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٢٩٧ - ٢٩٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ :
٢٩٣).
(٢٤) في (ص): ((أحرنا))
(٢٥) هو يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي، أبو يوسف بن أبي معاوية الفسوي الحافظ (١٩١ - ٢٧٧
هـ)، محدث، حافظ، مؤرخ، رحال، ولد في حدود سنة (١٩١ هـ). وقدم دمشق
والعراق، ورحل إلى الغرب، وسمع الكثير، وتوفي بفا، بفارس. ومن آثاره ((تاريخه
المشهور))، وله ترجمة في تذكرة الحفاظ (٢: ١٤٥)، واللباب (٢: ٢١٥)، والنجوم الزاهرة
(٣ : ٧٧)، وتهذيب التهذيب (١١: ٣٨٥)، وشذرات الذهب (٢: ١٧١).
(٢٦) الحاء المهملة (ح) المفردة ، مأخوذة من التحول ، لتحوّله من إسناد إلى إسناد ، وستأتي كثيراً.
(٢٧) في (ص): ((أخبرنا عمرو بن السماك)).
٧٢

أَن أعرابياً سأل رسول الله، #، عن صوم يوم الاثنين، فقال: ((ذاك
اليوم الذي وُلدتُ فيه، وأنزل عليَّ فيه))(٢٨)
أخرجه أبو الحسين : مسلم بن الحجّاج القُشَيْرِي ، في الصحيح من
حديث مَهْدي بن مَيْمُون ، وأَبان بن يزيد العطَّار .
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر
المَخْزُومِي المصري ، قال : حدثني ابن لَّهِيعَة ، عن خالد بن أبي عِمْرَان ، عن
حَنْشٍ ، عن ابن عباس، قال :
ولد نبيّكم، وَ﴾، يوم الأثنين(٢٩).
(٢٨) مضى تخريج الحديث في التعليق (٢٣) .
(٢٩) الحديث في ((مسند الإمام أحمد)) (١: ٢٧٧)، ونقله ابن كثير في التاريخ (٢: ٢٥٩ - ٢٦٠)
عن هذا الموضع، وقال: ((تفرد به أحمد، وهو في ((مجمع الزوائد)) (١: ١٩٦)، ونسبه لأحمد
والطبراني في الكبير، وقال: ((فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات من اهل الصحيح)).
٧٣

باب
الشهر الذي ولد فيه رسول الله اله
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني عمار بن الحسن النسائي ، قال :
حدثني سلمة (٣٠) بن الفضل ، قال :
قال محمد بن إسحاق: ولد رسول اللّه الر، يوم الاثنين، عام
الفيل ، (٣١)، لاثَنَتَيْ عشرة ليلة مضَتْ مِنْ شهر ربيع الأول.
(٣٠) في (ح): ((مسلمة)).
(٣١) الخبر في سيرة ابن هشام (١: ١٧١)، وجاء في ((جامع الترمذي)) (٤: ٥٨٩)، و((مسند
أحمد)) (٤: ٢١٥) من حديث محمد بن إسحاق عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن
أبيه ، عن جده: ((ولدت انا ورسول الله # عام الفيل)).
وقال أبو عيسى . ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق)).
٧٤

باب
العام الذي وُلِدَ فيه رسول الله وَل﴾ (٣٢)
٠
* حدثنا أبو عبد الله : محمد بن عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو
العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إِسحاق الصغاني ، قال :
حدثنا حجاج بن محمد ، قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه ، عن
سعید بن جبير ، عن ابن عباس، قال :
ولد النبي، ◌َ﴿، عام الفيل(٣٣).
* وأخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، قال : حدثنا أبو
الحسين : محمد بن أحمد بن حامد العطَّار، قال : حدثنا(٣٤) أحمد بن
الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي ، قال : حدثنا يحيى بن مَعِين ، قال : حدثنا
(٣٢) في (ص): ((وعلى آله)).
(٣٣) مضى الحديث ضمن الحديث المخرج بالهامش (٣١)، وهو في السيرة لابن هشام (١ : ١٧١)،
ونقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية)) (٢: ٢٦١)، وقال الحافظ ابن الجوزي في صفة
الصفوة، ذكر مولد رسول الله *: «اتفقوا على أن رسول الله## ولد يوم الأثنين في شهر ربيع
الأول عام الفيل ، واختلفوا فيما مضى من ذلك الشهر لولادته على أربعة أقوال : ( أحدها) : أنه
ولد لليلتين خلتامنه ، ( والثاني ) : لثمان خلون منه ، ( والثالث ) : لعشر خلون منه ،
( والرابع ): لاثنتي عشرة خلت منه)). أ. هـ .
(٣٤) في ( ص ) : أخبرنا .
٧٥

حجّاج بن محمد. فذكره بإسناده إلا أنه قال: ((يوم الفيل))(٣٥).
* قال : وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد
ابن يعقوب، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبّار العُطَارِدِي ، قال : حدثنا يونس
ابن بُكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن
مَخْرَمَةَ ، عن أبيه، عن جدّه : قيس بن مخرمة ، يعني ابن المطلب بن عبد
مناف - قال :
ولدتُ أَنا ورسول اللّه، وَّ*، عام الفيل، كنا لِدَيْن(٣٦).
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله، ﴿﴿ ، عام عُكَاظ ابنَ عشرين سنةً.
* أخبرنا أبو عبد الرحمن : محمد بن الحسين بن محمد بن موسى
السّلمي - رحمه الله - قال: حدثنا أبو الحسن (٣٧): محمد بن محمود المَرْوَزِي ،
(٣٥) بهذا الإسناد، من طريق يحيى بن معين هو في ((طبقات ابن سعد)) (١: ١٠١)، كما أخرجه
الحاكم في ((المستدرك)، (٢: ٦٠٣)، وقال: ((تفرد حميد بن الربيع بهذه اللفطة (أي يوم ) في
هذا الحديث ، ولم يتابع عليه ، كما اورد الحاكم قبل هذه الرواية الرواية الصحيحة: (( عام
الفيل)) وبذلك صَرَّح ابن حبان في تاريخه، وهو كتاب ((الثقات)) (١: ١٤ - ١٥)، فقال: ((ولد
النبي 5 عام الفيل يوم الأثنين، الإِثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، في اليوم الذي
بعث الله طيراً أبابيل على أصحاب الفيل)) ..
(٣٦) أخرجه الترمدي في كتاب المناقب (٥: ٥٨٩)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٤ : ٢١٥)، وهو
في سيرة ابن هشام (١: ١٧١)، وطبقات ابن سعد (١: ١٠١)، والبداية والنهاية (٢:
٢٦١)، ودلائل البوة لأبي نعيم (١٠١)، وصحَّحه المسعودي والسهيلي. (لِذَيْن): يقال فلان
لدة فلان إذا ولد معه في وقت واحد، وقال الجوهري: ((لدة الرجل : تربه ، والهاء عوض عن
الواو الداهمة منه، لأنه من الولادة، وهما لدان ، والجمع . لِدات، ولِدُون .
(٣٧) في (ص): ((أبو الحسين))، وله ترجمة في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣. ٢٢٥)،
وتهذيب الأسماء واللغات ( ٢ : ١٩٦ ).
٧٦

الفقيهُ، قال (٣٨): حدثنا أبو عبد الله : محمد بن علي الحافظ : قال : حدثنا
أبو موسى : محمد بن المُثَنَّى ، قال : حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، قال :
حدثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدّث عن المطلب بن عبد الله بن
قيس بن مخرمة ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
ولدت أَنا ورسول الله، وَّر، عام الفيل(٣٩).
قال : وسأل عثمان بن عفان قُبَاثَ بن أَشْيَمَ ، أَخا بني يَعْمَر بنَ ليث :
أَنت أكبر أَو رسول اللّه، وَّهِ؟ فقال: رسولُ الله، وَ﴿، أكبرُ مني، وأَنا أَقْدَمُ
منه في الميلاد. ورأيت خَذْق الفيل أَخضر مُحيلً (٤٠).
ورواه محمد بن بشار، عن وهب بن جرير ، فقال : خَذْق الطير أخضر
مُحيلا .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا (٤١) أحمد بن علي المقري ،
قال : حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال : حدثنا محمد بن بشار . فذكره .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضي ؛
قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ،، قال : حدثنا أبو بكر الصَّغَاني ،
قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الجِزَامي ، قال : حدثنا(٤٢) عبد العزيز بن أبي
٤
(٣٨) في (ص ) الاسناد بدون لفظ: ((قال)).
(٣٩) الحديث في ((جامع الترمذي)) (٥: ٥٨٩)، و((مسند أحمد)) (٤: ٢١٥)، ودلائل النبوة لأبي
نعيم ص (١٠١) .
(٤٠) دلائل النبوة لأبي نعيم ص (١٠٠)، ( والخذْق ): الروث
(٤١) في (ص ): بدون قال، وبلفظ ((أخبرنا)).
(٤٢) في ( ص ) . أخبرنا ، وبدون لفظ قال .
٧٧

ثابت - مدينيُّ - قال : حدثنا (٤٣) الزبير بن موسى، عن أبي الحُوَيْرُثِ قال :
سمعت عبد الملك بن مروان ، يقول لِقُبَاثَ بن أَشْيَمَ الكناني ، ثم
الليثي: يا قُبَاتُ! أَنت أكبر أُم رسول الله، وَّرَ؟ قال: رسول اللّه، وَّر، أكبر
مني، وأنا أَسنّ منه: وُلِدَ رسول الله، وَ﴿، عام الفيل، ووقفتْ بي أمي على
رَوْث الفيل محيلا أَعقله. وتُنِّىء رسول الله وََّ، على رأس أربعين(٤٤).
* حدثنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال :
حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت ، قال : حدثني عبد الله بن عثمان بن أبي
سليمان النَّوْفَليّ ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، قال :
ولد رسول الله، وَلَ، عامَ الفيل، وكانتُ عُكاظ بعد الفيل بخمسَ عَشْرَةَ
سنةً ، وبُنّي البيتُ على رأس خمسٍ وعشرين سنة (٤٥) من الفيل، وتُنِىءَ رسول
الله، وَ﴾، على رأس أربعين من الفيل(٤٦).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن المُنْذِر بن عبد الله بن المنذر
ابن المغيرةبن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد ، قال : حدثنا محمد بن
فليح بن سليمان، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال :
بعث الله محمداً، وَ﴿، على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة ،
وكان بين مبعث النبي، وَل# ، وبين أصحاب الفيل سبعون سنة.
(٤٣) في (ص) : أخبرنا ، وفي (ح ) : حدثني.
(٤٤) دلائل النبوة لأبي نعيم ص (١٠٠ - ١٠١)، البداية والنهاية (٢ : ٢٦١ - ٢٦٢).
(٤٥) سنة : ليست في ( ص).
(٤٦) البداية والنهاية لابن كثير (٢ : ٢٦٢).
٧٨

قال أبو إسحاق : إِبراهيم بن المنذر : هذا وهم ، والذي لا يشك فيه أحد
من علمائنا: أن رسول الله، #، ولد عام الفيل، وبعث على رأس أربعين
سنةً من الفيل .
* أخبرنا أبو الحسين بن بِشْرَان، قال: حدثنا (٤٧) أُبو عمرو بن
السَّمَّاك ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو الربيع الزَّهْرَانِي ،
قال : حدثنا يعقوب القُمِّي ، قال : حدثنا جعفر بن أبي المغيرة ، عن
ابن أُبْزِّى ، قال :
كان بين الفيل وبين مولد رسول الله، مصر، عشر سنين(٤٨).
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثني أحمد بن الخليل ، قال : حدثنا
يونس بن محمد ، قال : حدثنا يعقوب القُمِّي ، عن جعفر، عن ابن أَبْزى ،
قال :
كأن بين الفيل وبين رسول الله، وَّر، عشر سنين.
قال يعقوب : وحدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بُكير، قال : حدثنا نعيم بن
مَيْسَرَةَ ، عن بعضهم، عن سُوَيْد بن غَفْلة ، قال :
أَنَا لِدَةُ (٤٩) رسولِ الله، وَّر، ولدت عام الفيل.
قال الشيخ : وقد روى عن سُوَيْد بن غَفْلة أنه قال : أَنا أصغر من النبي ،
حَ* ، بسنتين(٥٠).
(٤٧) في ( ص ) : أخبرنا.
(٤٨) البداية والنهاية (٢ : ٢٦٢).
(٤٩) جاء في هامش (ص) ما يلي: ((أنا لدة رسول الله: أي: تربه ، يقال: ولدت المرأة ولاداً
وولادةٌ ولدة، فسمى بالمصدر، وأصله ولدةً، فوضعت الهاء من الواو، وجمع اللدة: لدات)).
وهذه العبارة من النهاية .
(٥٠) البداية والنهاية (٢ : ٢٦٢).
٧٩

باب
ذكر مولد المصطفى، ولية ، والآيات
التي ظهرت عند ولادته وقبلها وبعدها
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، ببغداد ، قال: حدثنا عبدا
ابن جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا أبو صالح .
(ح) وأخبرنا أبو الحسين : علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان
العدل ، ببغداد، قال : حدثنا أبو علي : أحمد بن الفضل بن العباس بـ
خُزَيْمَة ، قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال
حدثني معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن عبد الأعلى بن هلا
"السّلمي، عن العِرْباضِ بن سَارِيَةً، صاحب رسول الله، وَّةِ، أَنْه قال: "
سمعت رسول الله، ﴿، يقول: إِني عبد الله وخاتم النبيين، وإِن آ
المُنْجَدِلٌ في طيئته ، وسأُخبركم عن ذلك : دعوةُ أبي إبراهيم، وبشارة عيسـ
بي ، ورؤيا أُمي التي رأَت ، وكذلك أُمهات النبيين يَرَيْنَ ، وإِن أُم رسول الله
وَه، رأت حين وضعته نوراً أَضاءَت له قُصورُ الشام(٥١).
(٥١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٤: ١٢٧ - ١٢٨)، والحاكم في ((المستدرك
(٢: ٦٠٠)، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد))، وأقره الذهبي، وذكره الهيثمي في ((مجم
الزوائد» (٨: ٢٢٣)، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، والبزار، وأحد أسانيد أحمد رجا!
رجال الصحيح ، غير سعيد بن سويد ، وقد وثقه ابن حبان .
٨٠