Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْأَسْقَعِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِنَّهِ فَقَالَ: تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ
وَفَاةً؟، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَنْبَعُونِي أَفْنَادًا، يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا .
٣٦٦٤ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهُ
يَعْتَكِفُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ رَمَضَانَ عَشَرَةَ أَيَّامِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِيهِ
اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ كُلَّ رَمَضَانَ، فَلَمَّا
كَانَ الْعَامُ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِيهِ، عَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ .
قوله: ((وتتبعوني أفنادًا» :
أي: يصيرون فرقًا مختلفين، يقتل بعضهم بعضًا واحدهم فند، وقيل: تتبعونني
ذوي فند أي: ذوي عجز وكفر للنعمة، يقال: أفند الرجل، فهو مفند: إذا ضعف عقله.
قوله: ((يهلك بعضكم بعضًا)):
وأخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، ثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، به.
وابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن
کثیر، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح
قال: حدثني معاوية بن صالح، أن ربيعة بن یزید حدثه، به.
٣٦٦٤ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
هذا لفظ البيهقي في الدلائل، وقد أشار إلى أن البخاري أخرجه على شطرين عن
شیخین .
فالشطر الأول منه أخرجه في الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من
رمضان: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: ((كان النبي ◌َّر يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام
الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا».
والشطر الثاني منه في فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على
النبي ◌َّ﴾: حدثنا خالد بن يزيد، ثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٢
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ مَّ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٦٦٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَسَرَّ
إِلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ
الْعَامَ مَرَّتَيْنٍ، وَلَا أَرَى أَجَلِي إِلَّ قَدْ حَضَرَ.
أبي هريرة، قال: ((كان يعرض على النبي وَّر القرآن كل عام مرةً، فعرض عليه مرتين في
العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض
فیه)).
٣٦٦٥ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
هو طرف من حديث عائشة يا الطويل، أخرجه البخاري في المناقب، باب
علامات النبوة في الإسلام: حدثنا أبو نعيم، ثنا زكرياء، عن فراس، عن عامر الشعبي،
عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي ◌ٍَّ، فقال
النبي ◌ِّل: ((مرحبًا بابنتي))، ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثًا
فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثًا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم
فرحًا أقرب من حزن، فسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله وَ﴾،
حتى قبض النبي ◌َّر، فسألتها فقالت: أسر إلي: ((إن جبريل كان يعارضني القرآن كل
سنة مرةً، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقًّا
بي))، فبكيت، فقال: ((أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين))،
فضحكت لذلك.
وفي الاستئذان، باب من ناجى بين يدي الناس، ومن لم يخبر بسر صاحبه:
حدثنا موسى، عن أبي عوانة، ثنا فراس، بطوله.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضائل فاطمة ﴿يا: حدثنا أبو بكر ابن أبي
شيبة .
وحدثنا عبد الله بن نمير، عن زكرياء. ح
وحدثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا زكرياء، به.
قال مسلم أيضًا: حدثنا أبو كامل الجحدري: فضيل بن حسين، ثنا أبو عوانة،
به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٣
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْبِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٦٦ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَعَا رَسُولُ اللهِ وَه
فَاطِمَةَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا،
فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ فَبَكَيْتُ،
ثُمَّ أَخْبَرَنِ أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ.
٣٦٦٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ،
٣٦٦٦ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي كتاب
أصحاب النبي ◌ّلوه، باب قرابة رسول الله قال: حدثني يحيى بن قزعة، ثنا إبراهيم بن
سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة قالت: ((دعا النبي ◌َّ فاطمة ابنته في شكواه
الذي قبض فيه، ... ))، الحديث.
وأخرجه في المغازي، باب مرض النبي ◌َّر ووفاته: حدثنا يسرة بن صفوان بن
جميل اللخمي، ثنا إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضائل فاطمة ﴿يا: حدثنا منصور بن أبي
مزاحم، ثنا إبراهيم - يعني: ابن سعد -. ح
وحدثني زهير بن حرب، واللفظ له، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، به.
٣٦٦٧ - قوله: ((وأخرج الطَّرانيّ)):
في اللفظ اختصار، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن أيوب
العلاف المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد قال: حدثني عمارة بن
غزية، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، أن أمه فاطمة بنت حسين حدثته، أن
عائشة كانت تقول: إن رسول الله صل18 في مرضه الذي قبض فيه، قال لفاطمة: ((يا بنية
احني علي)» فأحنت عليه فناجاها ساعةً، ثم انكشفت وهي تبكي وعائشة حاضرة، ثم
قال رسول الله وَّيل بعد ذلك بساعة: ((احني علي يا بنية))، فأحنت عليه، فناجاها ساعةً،
ثم انكشفت عنه فضحكت، قالت عائشة: فقلت: أي بنية! أخبريني ماذا ناجاك أبوك؟،
فقالت فاطمة: ناجاني على حال سر، ظننت أني أخبر بسره وهو حي؟! فشق ذلك على
عائشة أن يكون سرًّا دونها، فلما قبضه الله، قالت عائشة لفاطمة: يا بنية! ألا تخبريني
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٤
١ - بَابُ الّآيَةِ فِي نَعْبِهِ ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ دَعَا فَاطِمَةَ فِي مَرَضِهِ، فَنَاجَاهَا سَاعَةً
فَبَكَتْ، ثُمَّ نَاجَاهَا سَاعَةً فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي فِي الَمرَّةِ
الْأُولَى أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامِ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَنِي
بِالْقُرْآنِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٍّ إِلَّا عَاشَ بَعْدَهُ
نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ
المُسْلِمِينَ أَعْظَمَ رَزِيَّةً مِنْكِ، فَلَا تَكُونِي مِنْ أَثْنَى امْرَأَةٍ صَبْرًا، وَنَاجَانِي فِي
المَرَّةِ الْآخِرَةِ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَقَالَ: إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ
الْجَنَّةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ،
بذلك الخبر؟ قالت: أما الآن، فنعم، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني ((أن جبريل وَليل
كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرةً، وأنه عارضه بالقرآن العام مرتين، وأخبرني أنه
أخبره أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي قبله، وأنه أخبرني أن عيسى ابن
مريم عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني إلا ذاهبًا على رأس الستين))، فأبكاني ذلك،
وقال: ((يا بنية، إنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزيةً منك، فلا تكوني من
أدنى امرأة صبرًا»، وناجاني في المرة الآخرة، فأخبرني أني أول أهله لحوقًا به،
وقال: ((إنك سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من البتول: مريم بنت عمران))،
فضحكت لذلك.
ضعف إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد، وكأنه بسبب محمد بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان بن عفان العثماني، وهو الملقب بالديباج، من رجال ابن ماجه، تكلم
فيه، قال الذهبي في الميزان: قال البخاري: لا يكاد يتابع في حديثه، ووثقه النسائي
مرة، وقال مرة: ليس بالقوي.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
قال في باب ما جاء في نعيه وَّر نفسه إلى ابنته فاطمة ينا من الدلائل: وأخبرنا
أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن:
علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن أيوب العلاف، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٥
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
٣٦٦٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالدَّارِمِيُّ،
قوله: ((فضحكت لذلك»:
رواه عبد الله بن عبد الله بن الأسود، عن عروة، عن عائشة، قال البزار في مسنده -
كما في كشف الأستار -: حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا ابن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن
جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الله بن الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل
علي رسول الله وَلل أنا وفاطمة، فناجى فاطمة بشيء، فلما فرغ بكت، ثم ناجاها الثانية
فضحكت، فقلت: ما رأيت ضحكًا أقرب من البكاء من هذا، فسألتها فقالت: ما كنت
لأطلعك على سر رسول الله و له، فلما توفي رسول الله وَل سألتها، فقالت: قال لي: ((ما
بعث نبي إلا كان له من العمر نصف عمر الذي قبله، وقد بلغت نصف عمر الذي قبلي))،
فبكيت، ثم قال لي: ((أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران))، فضحكت.
قال البزار: لا نعلم روى عبد الله، عن عروة إلا هذا.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في رجاله ضعف، اهـ. وكأنه عنى ابن لهيعة،
وشيخ جعفر لم أعرفه.
٣٦٦٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن فضيل، ثنا عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾ الآية، قال رسول الله وَّن:
((نعيت إلي نفسي)) بأنه مقبوض في تلك السنة. مختصر.
قوله: ((والدارمي)):
قال في المسند: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن
خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾
الآية، دعا رسول الله وَ ﴾ فاطمة فقال: ((قد نعيت إلي نفسي))، فبكت، فقال: ((لا تبكي،
فإنك أول أهلي لاحق بي))، فضحكت، فرآها بعض أزواج النبي وَّر فقلن: يا فاطمة،
رأيناك بكيت، ثم ضحكت، قالت: إنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه، فبكيت، فقال
لي: ((لا تبكي، فإنك أول أهلي لاحق بي))، فضحكت، قال: وقال رسول الله وَله: ((إذا
جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن، هم أرق أفئدةً، والإيمان يمان، والحكمة يمانية)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٤٦
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْبِهِ:﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ
وَاُلْفَتْحُ﴾ الْآيَةَ، دَعَا رَسُولُ اللهِ وَِّ فَاطِمَةَ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي،
فَكَتْ، فَقَالَ: اصْبِرِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي، فَضَحِكَتْ.
قوله: ((والطَّبرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان،
به .
قال الطبراني أيضًا: حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا
أبو عوانة، عن هلال بن خباب، به.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا علي بن محمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الأسفاطي، ثنا سعيد بن سليمان، به.
قوله: (فضحکت)»:
وأخرج النسائي في تفسير سورة النصر من السنن الكبرى: أخبرنا عمرو بن
منصور، ثنا محمد بن محبوب، ثنا أبو عوانة، ولفظه قريب من لفظ الدارمي غير أنه لم
ـا.
يذكر قصة فاطمة
وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا : ثنا ابن فضيل،
بلفظ الإمام أحمد.
قال ابن جرير: حدثني إسماعيل بن موسى، أنا الحسين بن عيسى الحنفي، عن
معمر، عن الزهري، عن أبي حازم، عن ابن عباس، قال: بينا رسول الله وَّلقول بالمدينة،
إذ قال: ((الله أكبر، الله أكبر، جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن))، قيل: يا
رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: ((قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان،
والفقه يمان، والحكمة يمانية)).
قال أيضًا: حدثنا ابن عبد الأعلى، ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عكرمة قال: لما
نزلت ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ الآية، قال النبي ◌َّليّ: ((جاء نصر الله والفتح،
وجاء أهل اليمن))، قالوا: يا نبي الله، وما أهل اليمن؟ قال: ((رقيقة قلوبهم، لينة
طباعهم، الإيمان يمان، والحكمة يمانية)). مرسل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٧
١ - بَابُ الآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٦٩ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ وَلَه
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ.
فهذه شواهد حديث الباب، وأصله في صحيح البخاري من تفسير ابن عباس،
كما سيأتي في الحديث بعده.
٣٦٦٩ - قوله: ((وأخرج البخاريُّ)»:
أخرجه في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي المغازي، باب مرض
النبي ◌ّ ووفاته: حدثنا محمد بن عرعرة، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب ظله يدني ابن عباس، فقال له
عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناءً مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن
عباس عن هذه الآية ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ الآية، فقال: أَجَلُ رسول اللهِوَال
أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم.
وبطوله في المغازي، باب منزل النبي يوم الفتح: حدثنا أبو النعمان، ثنا أبو
عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ◌ًّا قال: كان عمر يدخلني
مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن
قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال: وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم
مني، فقال: ما تقولون في ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِ
دِينِ اَللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا
نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئًا، فقال لي: يا ابن
عباس، أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أَجَلُ رسول الله وَلهم
أعلمه الله له ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكة، فذاك علامة أجلك: فسبح بحمد
ربك واستغفره إنه كان توابًا، قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم.
وفي التفسير، باب قوله تعالى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اُلَّهِ أَفْوَاجًا﴾ الآية:
حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، به.
وفيه أيضًا: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن عمر ظُه سألهم عن قوله
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٤٨
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ مَ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٦٧٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ النَّاسَ يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا
عِنْدَ الله، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله، فَبِكَى أَبُو بَكْرٍ، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ: أَنْ يُخْبِرَ
النَّبِيُّ وَّهِ عَنْ رَجُلِ يُخَيَّرُ، فَكَانَ المُخَيَّرُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ
أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقَالَ: لَا تَبْكِ يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ
وَمَالِهِ: أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ، لَا
يَبْقَى فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّا بَابَ أَبِي بَكٍْ .
تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ الآية، قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما
تقول يا ابن عباس؟، قال: أجل -، أو: مثل - ضرب لمحمد ◌َّ، نعيت له نفسه.
٣٦٧٠ - قوله: ((وأخرج الشَّیخان)).
أخرجه البخاري بطوله في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي وَّر وأصحابه إلى
المدينة: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن
عبيد الله، عن عبيد - يعني: ابن حنين -، عن أبي سعيد الخدري، حدثنا إسماعيل بن
عبد الله، قال: حدثني مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن عبيد - يعني
ابن حنين -، عن أبي سعيد الخدري ظُه، أن رسول الله وَّوم جلس على المنبر فقال:
((إن عبدًا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده))،
فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا
الشيخ، يخبر رسول الله ◌َّر عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما
عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله بَّ هو المخير، وكان أبو
بكر هو أعلمنا به، وقال رسول الله وَّل: ((إن من أمنِّ الناس علي في صحبته وماله أبا
بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام، لا يبقين في
المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر)).
وأخرجه في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد: حدثنا محمد بن سنان،
ثنا فليح، ثنا أبو النضر، به
وفي كتاب أصحاب النبي ◌َّل، باب قول النبي ◌ّيقول: ((سدوا الأبواب)): حدثني
عبد الله بن محمد، ثنا أبو عامر، ثنا فليح، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٩
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٧١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي المُعَلَّى: أَنَّ النَّبِيَّ وَ خَطَبَ فَقَالَ:
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب: ومن فضائل أبي بكر: حدثنا عبد الله بن
جعفر بن يحيى بن خالد، ثنا معن، ثنا مالك، به.
قال مسلم: حدثنا سعيد بن منصور، ثنا فليح بن سليمان، عن سالم أبي النضر،
به .
٣٦٧١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
اختصر المصنف لفظه جدًّا، واقتصر في العزو على البيهقي فأشعر انفراده به،
وهو عند الإمام أحمد وجماعة.
قال البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في استئذانه أزواجه في أن يمرض في بيت
عائشة، ثم ما جاء في اغتساله وخروجه إلى الناس وصلاته بهم، وخطبته إياهم، ونعيه
نفسه إليهم، وإشارته إلى أمنِّ الناس عليه في صحبته وماله، ليدلهم بذلك على عظم
شأنه وكبر محله: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو
عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه، أن رسول الله وَلهم
خطب فقال: ((إن رجلًا خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء الله أن يعيش فيها،
ويأكل من الدنيا ما شاء الله أن يأكل منها، وبين لقاء ربه، فاختار لقاء ربه))، قال: فبكى
أبو بكر، فقال أصحاب رسول الله ﴾: ألا تعجبون من هذا الشيخ! أن ذكر
رسول الله وَ رجلاً صالحًا، خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش، وبين
لقاء ربه، فاختار لقاء ربه، فكان أبو بكر أعلم برسول الله وَ ط 1، فقال أبو بكر
لرسول الله : يا رسول الله! بل نفديك بأموالنا وأبنائنا، وقال رسول الله وَله: ((ما من
الناس أحد أمنّ علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من أمتي
خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن ود، وإخاء، وإيمان، وإن صاحبكم خليل الله)).
حسن لغيره، لجهالة ابن أبي المعلى، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين،
غير أن صحابيه لم يخرج له غير الترمذي.
قوله: ((عن أبي المعلّی)»:
هو أبو المعلى ابن لوذان الأنصاري، قال ابن عبد البر: لا يعرف اسمه عند أكثر
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٠
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ مَ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
إِنَّ رَجُلًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ: بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ فِيهَا، وَبَيْنَ
لِقَاءِ الله تَعَالَى، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا
وَأَبْنَائِنَا .
العلماء، وتصحف في جميع الأصول إلى: أبي يعلى، وفي صلب الفاتح: أبي المعلى،
وفي الهامش: أبو يعلى صح.
قوله: «بأموالنا وأبنائنا»:
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا أبو الوليد هشام، به.
وأخرجه الدولابي في الكنى: حدثنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، ثنا أبو
الوليد: هشام بن عبد الملك، به.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا ابن أبي داود، ثنا أبو الوليد الطيالسي،
ببعضه مختصرًا .
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن محمد التمار البصري وعثمان بن
عمر الضبي قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي، به.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا يوسف بن
يعقوب القاضي، به.
وأخرجه الترمذي حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا أبو
عوانة، عن عبد الملك بن عمير ببعضه مختصرًا. وقال: حسن غريب.
وابن عبد البر في ترجمة أبي المعلى من الاستيعاب: حدثنا عبد الله بن محمد،
ثنا محمد بن قاسم، ثنا أبو صالح: القاسم بن الليث، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي
الشوارب، به.
والمزي في ترجمة أبي المعلى من تهذيب الكمال: أخبرنا به أبو الحسن ابن
البخاري، أنا أبو حفص ابن طبرزذ، أنا أبو القاسم: عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن
يوسف وأبو الفتح: عبد الله بن محمد بن محمد ابن البيضاوي وأبو منصور:
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز قالوا: أنا أبو جعفر: محمد بن أحمد بن
المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا ابن أبي الشوارب، به.
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل: حدثنا يونس، ثنا علي بن معبد، عن
عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، ببعضه مختصرًا .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥١
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٧٢ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ
أُمِّ ذَرَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَصَعِدَ
الْمِنْبَرَ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ
عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللهِ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ، فَبَكَى
أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا .
٣٦٧٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ
٣٦٧٢ - قوله: ((وأخرج الواقديّ)):
في اللفظ اختصار، قال الواقدي: حدثنا فروة بن زبيد بن طوسا، عن عائشة بنت
سعد، عن أم ذرة، عن أم سلمة زوج النبي وَّر قالت: خرج رسول الله وَلّه عاصبًا رأسه
بخرقة، فلما استوى على المنبر، فأحدق الناس بالمنبر، واستكفوا، فقال: ((والذي
نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة))، ثم تشهد، فلما قضى تشهده، كان أول ما
تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد، ثم قال: ((إن عبدًا من عباد الله خير بين
الدنيا وبين ما عند الله، فاختار العبد ما عند الله))، فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه، فقال:
بأبي وأمي، نفديك بآبائنا، وأمهاتنا، وأنفسنا وأموالنا، فكان رسول الله، وَ ل هو
المخير، وكان أبو بكر أعلمنا برسول الله وَ*، فجعل رسول الله وَ ل﴾ يقول: ((على
رسلك)).
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي،
به .
٣٦٧٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف)):
قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد
الخدري قال: خرج علينا رسول الله وَّ يومًا ونحن في المسجد وهو عاصب رأسه
بخرقة في المرض الذي مات فيه، فأهوى قبل المنبر حتى استوى عليه فاتبعناه، فقال:
((والذي نفسي بيده، إني لقائم على الحوض الساعة، وقال: إن عبدًا عرضت عليه الدنيا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٢
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صَدْرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: السَّاعَةَ.
وزينتها، فاختار الآخرة))، فلم يفطن بها أحد إلا أبو بكر، فذرفت عيناه فبكى وقال:
بأبي أنت وأمي، بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا، وأنفسنا وأموالنا، قال: ثم هبط، فما قام
عليه حتى الساعة.
إسناده جيد، ليس في رجاله من يضعف في الحديث.
قوله: ((إلى قوله: السَّاعة)):
وأخرجه أبو محمد الدارمي في المناقب من مسنده، باب: في وفاة النبي ◌َّ:
أخبرنا زكرياء بن عدي، ثنا حاتم بن إسماعيل، به.
والإمام أحمد في مسنده: حدثنا صفوان بن عيسى، ثنا أنيس بن أبي يحيى،
به .
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في ترجمة أبي بكر من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، ثنا
عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، به.
وأخرجه عبد بن حميد - كما في المنتخب -: أخبرنا صفوان بن عيسى، به.
وابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا أنس بن عياض الليثي وصفوان بن عيسى
الزهري ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن أنيس بن أبي يحيى، به.
وأبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا صفوان بن عيسى، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أحمد بن علي بن
المثنی، به.
وقال بقي بن مخلد في مرويات الحوض: أخبرنا دحيم، ثنا أنس بن عياض، به.
قال: وحدثنا ابن كاسب، ثنا أنس وعبد العزيز بن محمد، عن أنيس بن أبي
يحيى، به.
وصححه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
بكار بن قتيبة القاضي، ثنا صفوان بن عیسی، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ووافقه الذهبي في
التلخيص !! كذا قالا، ولم يخرجا لأنيس، ولا لأبيه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٣
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٧٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
٣٦٧٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
واللفظ هنا للبيهقي، وفيه بعض اختصار، قال الإمام في المسند: حدثنا أبو
النضر، ثنا الحكم بن فضيل، ثنا يعلى بن عطاء، عن عبيد بن جبير، عن أبي مويهبة
مولى رسول الله آلچ، به.
هكذا وقع في المسند وأكثر المصادر: الحكم بن فضيل، كأنه تصحف، ضبطه
الدارقطني والذهبي والخطيب البغدادي وابن ماكولا : فصيل: بصاد مهملة مكسورة بعد
فاء مفتوحة، قال الأمير ابن ماكولا في الإكمال في ترجمة: فصيل وفضيل: أما فصيل
- بفتح الفاء وكسر الصاد المهملة - فمنهم: الحكم بن فصيل، أبو محمد، يروي عن
خالد الحذاء ويعلى بن عطاء وسيار أبي الحكم، روى عنه: بشر بن مبشر وعاصم بن
علي ومحمد بن أبان الواسطي، عداده في أهل واسط، توفي سنة خمس وسبعين ومائة.
وفي تاريخ بغداد: الحكم بن فصيل، أبو محمد الواسطي، نزل المدائن، وحدث
بها عن خالد الحذاء ويعلى بن عطاء وسيار أبي الحكم، روى عنه: أبو النضر:
هاشم بن القاسم وبشر بن مبشر وعاصم بن علي ومحمد بن أبان الواسطي، قال
عاصم بن علي: كان الحكم من أعبد أهل زمانه، ثم أسند حديث الباب من طريقه
وسأورده عند ذكر إسناد الطبراني.
عبيد بن جبير، مولى الحكم بن أبي العاص، من رجال تعجيل المنفعة، روى عنه
اثنان، ولم یوثقه سوی ابن حبان.
والحكم بن فصيل، وثقه ابن معين وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات،
وبعضهم يجعل الخطأ في حديثه من قبل غيره لا منه، قال ابن عدي في الكامل: ما
تفرد به لا يتابع عليه.
قال الإمام أيضًا: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني
عبد الله بن عمر العبلي قال: حدثني عبيد بن جبير، مولى الحكم بن أبي العاص، عن
عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة، به.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن عمر العبلي - من بني العبلات - من رجال
التعجيل أيضًا، روى عنه ابن إسحاق، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وتقدم الكلام على
عبيد بن جبير.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٤
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ سَعْدٍ، وَالدَّارِمِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
قوله: ((وابن سعد)):
أخرجه في الطبقات من وجه آخر فقال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني
إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي مويهبة،
به .
قوله: ((والدارمي)):
وأخرجه أبو محمد الدارمي في مقدمة المسند، باب: في وفاة النبي ◌َّر: أخبرنا
خليفة بن خياط، ثنا بكر بن سليمان، ثنا ابن إسحاق، به.
قوله: ((والحاکم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو أحمد: بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو من
أصل كتابه، ثنا أبو إسماعيل: محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا عمر بن عبد الوهاب
الرياحي، أبو حفص، ثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، عن محمد بن إسحاق،
قال: حدثني عبيد الله بن عمر بن حفص، عن عبيد بن حنين، به .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم إلا أنه عجب بهذا الإسناد! ووافقه الذهبي
في التلخيص !!
قال الحافظ في الإصابة: قوله: عن عبد الله بن عمر بن حفص وهم.
قال الحاكم أيضًا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن
ربيعة، عن عبيد بن عبد الحكم - كذا -، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي
مويهبة ، عن رسول الله وَ﴾ نحوه.
قال الحافظ في الإصابة: وأخرجه الحاكم في المستدرك من رواية يونس بن بكير
فقال: عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ربيعة - فكأنه نسبه لجده الأعلى -، عن
عبيد بن أبي الحكم، كذا فيه، والصواب: عن عبيد مولى أبي الحكم كما تقدم.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في باب ما جاء في نعي رسول الله وَّهو نفسه إلى أبي مويهبة مولاه، وإخباره
إياه بما اختاره لنفسه فيما خير فيه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٥
١ - بَابُ الّآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّرَانِيُّ،
قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير،
عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((والطَّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، ثنا محمد بن أبان
الواسطي، ثنا الحكم بن فصيل، عن يعلى بن عطاء، عن عبيد بن جبير، به.
وقع في المطبوع من المعجم الكبير تصحيف في موضعين من الإسناد: الأول:
الحكم بن فضيل، والثاني: عبيد بن جبير.
أما الحكم: فهو ابن فصيل كما تقدم، وأما عبيد بن جبير، فالصواب فيه في
رواية ابن فصيل: عبيد بن جبر، قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: وروى هذا
الحديث الحكم بن فصيل، عن يعلى بن عطاء فقال: عبيد بن جبر، عن أبي مويهبة،
ولم يذكر عبد الله بن عمرو بينهما، وجبير تصغير جبر، وعبيد بن حنين رجل آخر يروي
عن أبي سعيد الخدري، روى عنه سالم أبو النضر.
وقال الخطيب في ترجمة الحكم بن فصيل من تاريخ بغداد: أخبرنا أبو سعيد: محمد بن
موسى الصيرفي، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري،
ثنا أبو النضر: هاشم بن القاسم، ثنا الحكم بن فصيل وكان بالمدائن، ثنا يعلى بن عطاء، عن
عبيد بن جبر، عن أبي مويهبة، به، وترجم له في الميزان فوقع في المطبوع منه: الحكم بن
فضيل، ثم قال: قال الخطيب: الحكم بن فضيل - كذا - واسطي، سكن المدائن، ....
قال الطبراني أيضًا في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمر بن
عبد الوهاب الرياحي، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي قالا: ثنا إبراهيم بن
سعد، عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عمر العبلي، عن عبيد بن حنين، به.
هكذا وقع عنده في حديث ابن إسحاق: عبيد بن حنين، قال الدارقطني في
المؤتلف والمختلف: عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص، روى حديثه محمد بن
إسحاق، عن عبد الله بن عمر العبلي، عن عبيد بن جبير، ومن قال في هذا: عبيد بن
حنين، فهو وهم، وقال الحافظ في الإصابة: قال البغوي: وقع في رواية بعضهم في
هذا السند: عن عبيد بن حنين - بمهملة ونونين - وبه جزم ابن عبد البر، وهو تصحيف،
وإنما هو: عبيد بن جبير - بجيم وموحدة - ونبه على ذلك ابن فتحون.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٦
١ - بَابُ الَّآيَةِ فِي نَعْيِهِ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِوََّ قَالَ: أَنْبَهَنِي رَسُولُ اللهِ وَ مِنَ اللَّيْلِ
فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَقِيعِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ
حَتَّى أَتَيْنَا الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لِيَهْنِ لَّكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ
فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يَتْبَعُ آخِرُهَا
أَوَّلَهَا، الْآخِرَةُ شَرِّ مِنَ الْأُولَى، يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ خَزَائِنِ
الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي، فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ
رَبِّي، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ابْتَدَأَ بِوَجَعِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللهُ
فِیهِ .
قوله: ((عن أبي مويهبة)):
وسماه الواقدي: أبو موهوبة، ووقع في بعض الروايات: أبو موهبة، صحابي،
من موالي رسول ﴿ شهد غزوة المريسيع، وكان ممن يقود لعائشة جملها.
قوله: ((فاستغفر لهم)) :
زاد في الرواية: ((طويلًا)).
قوله: ((وبين لقاء ربِّي)) :
زاد في الرواية: (والجنة)).
قوله: ((فاخترت لقاء ربِّي)»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي! فخذ
مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فقال: والله يا أبا موهبة لقد اخترت لقاء
ربي و الجنة)).
قوله: «فلمَّا أصبح ابتدأ وجعه)):
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فاختصر لفظه: حدثنا هاشم بن القاسم، به.
وقال البخاري في ترجمة عبيد بن جبير من التاريخ الكبير: عبيد بن جبير مولى
الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي موهبة، قاله محمد بن
إسحاق، عن عبد الله بن عمر العبلي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٧
١ - بَابُ الَّآيَةِ فِي نَعْبِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال: وقال هاشم بن القاسم، عن الحكم بن فضيل - كذا -: عن يعلى بن عطاء،
عن عبيد بن جبير - كذا - عن أبي مويهبة، حديثه في أهل المدينة.
وقال في ترجمة أبي مويهبة: حدثنا عمر بن عبد الوهاب، ثنا إبراهيم بن سعد،
عن ابن إسحاق، عن عبيد بن حنين - كذا في المطبوع - مولى الحكم بن أبي العاص،
به .
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن
يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، به.
وقال أبو نعيم أيضًا في المعرفة وحلية الأولياء: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا
إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، ثنا محمد بن سلمة الحراني،
عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك ابن ثعلبة، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة قال: أهبَّني النبي ◌ِّ من جوف
الليل، .... فذكر نحوه.
قال الحافظ في الإصابة: قال أبو نعيم: رواه عامة أصحاب ابن إسحاق هكذا،
وخالفهم محمد بن مسلمة فقال: عن ابن إسحاق، عن أبي مالك ابن ثعلبة، عن عمر بن
الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو، فكأن لابن إسحاق فيه شيخين إن كان
محفوظًا .
وأخرجه الدولابي في الكنى: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، به.
قال الدولابي: حدثنا يزيد بن سنان، ثنا عبد الملك بن هشام، عن زياد بن
عبد الله قال: قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن عمر بن ربيعة، عن عبيد بن حنين
مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة، مثله.
قال أيضًا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني علي بن الحسن وعبد العزيز بن
يحيى لفظًا واحدًا قالا: ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن
ثعلبة بن أبي مالك، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص،
عن أبي موهبة مولى رسول الله وَ﴾ قال: أهبَّني رسول الله مَّ من جوف الليل فأتينا
البقيع ... ، فذكر مثله.
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن يحيى
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٨
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ وَ﴿ِ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٦٧٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّيِّ ◌َّهِ.
٣٦٧٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَاؤُوسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه:
نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ الْخَزَائِنَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَرَى مَا يُفْتَحُ
عَلَى أُمَّتِي وَبَيْنَ التَّعْجِيلِ، فَاخْتَرْتُ التَّعْجِيلَ.
القطعي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمر
قال: حدثني عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاص، به. وقال: لا نعلم أسند أبو
موهبة إلا هذا.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو سلمة: يحيى بن خلف،
ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن
حنین - کذا -، به.
٣٦٧٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن
إسماعيل بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه، عن عائشة قالت: وثب رسول الله وَالقول
من مضجعه من جوف الليل فقلت: أين بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: ((أمرت أن
أستغفر لأهل البقيع))، قالت: فخرج رسول الله رَّ﴾، وخرج معه مولاه أبو رافع، فكان
أبو رافع يحدث قال: استغفر رسول الله وثي لهم طويلًا، ثم انصرف، وجعل يقول: ((يا
أبا رافع! إني قد خيرت بين خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة، وبين لقاء ربي والجنة،
فاخترت لقاء ربي)».
٣٦٧٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو محمد ابن عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو
سعيد ابن الأعرابي، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن
طاووس، عن أبيه، به.
قوله: ((فاخترت التَّعجیل)»:
هذا مرسل، وهو شاهد لحديث أبي مويهبة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٩
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٧٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ
قَالَ: أُتِيثُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِمَفَاتِيحِ الدُّنْيَا، ثُمَّ ذُهِبَ بِنَبِّكُمْ إِلَى خَيْرِ مَذْهَبٍ،
وَتُرِكْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَأْكُلُونَ الْخَبِيصَ: أَحْمَرَهُ وَأَصْفَرَهُ وَأَبْيَضَهُ.
٣٦٧٨ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ
خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الِمِنْبَرِ
فَقَالَ: إِنِّي فَرَطُكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ،
وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ
٣٦٧٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم، أنا حماد بن سلمة، عن
عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، به.
مرسل حسن في الباب، حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
قوله: ((الخبیص)»:
الحلواء المخبوصة أي: المخلوطة والمعمولة، ذكر أن أول من عمل الخبيص:
عثمان بن عفان نظري
قوله: ((وأبيضه)»:
تمام الرواية: ((الأصل واحد: العسل والسمن والدقيق، ولكنكم اتبعتم الشهوات)).
٣٦٧٨ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
أخرجه في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثني سعيد بن شرحبيل،
ثنا ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، به.
وفي الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها: حدثنا قتيبة بن سعيد،
ثنا الليث بن سعد، به.
قوله: ((وإنِّي قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض)):
لفظ البخاري في الموضع الثاني وزاد: أو: ((مفاتيح الأرض))، ولفظه في الموضع
الأول: ((وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح الأرض)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦٠
١ - بَابُ الآيَةِ فِي نَعْيِهِ ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا .
٣٦٧٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ رَاهُويَهْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَنَّ
النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيِّ إِلَّا عُمِّرَ الَّذِي بَعْدَهُ نِصْفَ عُمُرِهِ،
وَإِنَّ عِيسَى عُمِّرَ أَرْبَعِينَ، وأَنَا عِشْرِينَ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي المَطَالِبِ الْعَالِيَةِ: مَعْنَاهُ عُمِّرَ فِي النُّبُوَّةِ.
قوله: ((أن تشركوا بعدي)):
هذا لفظه في الموضع الثاني، ولفظه في الأول: ((وإني والله ما أخاف بعدي أن
تشركوا)).
قوله: (ولکن أخاف علیکم»:
لفظ البخاري في الموضع الأول: ((ولكن أخاف أن تنافسوا فيها))، وفي الثاني:
((ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها)).
٣٦٧٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الأسود بن عامر، أنا حماد بن سلمة، عن
عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة: أن النبي وَ لو قال: ((يا فاطمة إنه لم يبعث نبي إلا
عمر الذي بعده نصف عمره، وإن عيسى ابن مريم بعث لأربعين وإني بعثت لعشرين)).
قوله: «وابن راهويه)» :
قال في مسنده - وهو كما في المطالب العالية -: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا
حماد - هو ابن سلمة -، به.
قوله: ((وإنَّ عيسى عمّر أربعين)):
لفظ ابن سعد: («إنه لم يبعث نبي إلا عمر الذي بعده نصف عمره، وإن عيسى ابن
مريم بعث الأربعين، وإني بعثت لعشرين))، ولفظ ابن راهويه: ((إنه لم يعمر نبي قط، إلا
عمر النبي بعده نصف عمر صاحبه، وعمر عيسى أربعين، وأنا عشرين)).
قوله: ((معناه: عِّر في النُّبَوَّة)»:
كذا في المطالب، وهو الصواب، ووقع في الأصول: معناه: عمره، وقد يتجه ما
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية