Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١ ٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴿ بِوُجُوبِ المُشَاوَرَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ فَقَالَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرْبِ، أَرَى أَنْ تَغُورَ الْمِيَاهَ إِلَّ مَاءً وَاحِدًا فَلْقَاهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: وَاسْتَشَارَهُمْ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ فَقَالَ: أَرَى أَنْ تَنْزِلَ بَيْنَ الْقُصُورِ، فَتَقْطَعَ خَبَرَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ، وَخَبَرَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِقَوْلِهِ. ٣٣٥٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِیهِ، ٣٣٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، به. مرسل، ورجاله رجال الصحيح. ٣٣٥٧ - قوله: ((عن عبد المجيد)): تصحف في جميع الأصول إلى: عبد الحميد، وفي اللفظ اختصار، قال في المستدرك: حدثناه أبو الفضل: محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا محمد بن طلحة التيمي، عن عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جده قال: كان كعب بن الأشرف يقول الشعر ويخذل عن النبي ونَ﴾، ويخرج في غطفان، فقال النبي ◌َّ: ((من لي بابن الأشرف؟ فقد آذى الله ورسوله))، فقال محمد بن مسلمة الحارثي: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ فصمت رسول الله وَ﴾، ثم قال: ((ائت سعد بن معاذ فاستشره))، قال: فجئت سعد بن معاذ فذكرت ذلك له، فقال: امض على بركة الله، واذهب معك بابن أخي: الحارث بن أوس بن معاذ، وبعباد بن بشر الأشهلي، وبأبي عبس ابن جبر الحارثي، وبأبي نائل: سلكان بن قيس الأشهلي قال: فلقيتهم فذكرت ذلك لهم فجاؤوني كلهم إلا سلكان، فقال: يا ابن أخي أنت عندي مصدق، ولكن لا أحب أن أفعل من ذلك شيئًا حتى أشافه رسول الله وَّر، فذكر ذلك للنبي وَّل، فقال: ((امض مع أصحابك))، قال: فخرجنا إليه ليلًا، حتى جئناه في حصن، فقال عباد بن بشر في ذلك شعرًا، شرح في شعر قتلهم ومذهبهم ... ثم ذكر الأبيات. سكت عنه الحاكم والذهبي في التلخيص. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٠٢ ٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِوُجُوبِ المُشَاوَرَةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟، فَصَمَتَ، ثُمَّ قَالَ: انْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ، فَجِثْتُهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: امْضٍ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ. قوله: ((عن جده)» : هو أبو عبس ابن جبر بن عمرو بن زيد الأنصاري الأوسي، قيل: كان اسمه في الجاهلية عبد العزى، وقيل: معبد، فسماه النبي ◌َ﴿ عبد الرحمن، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا، وقال ابن الكلبي: هو أحد من قتل كعب بن الأشرف. قوله: ((امض على بركة الله)): وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله. ح وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا محمد بن طلحة التيمي، عن عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده أبي عبس بن جبر قال: قال رسول الله : ((من لي بابن الأشرف))، فقال محمد بن سلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: فصمت رسول الله وَله، فقال محمد: أقر صامتًا، فقال رسول الله المله : ((ائت سعد بن معاذ فاستشره)، فاستشاره، فقال: اذهب واخرج معك بأبي عبس بن جبر، وبالحارث بن أويس بن معاذ، وبعباد بن بشر، وبأبي نائلة: سلكان بن سلامة، قال: فخرجنا حتى وقعنا في حصنه، فصرخ به عباد بن بشر، ثم قال: ولونّا طالعًا من فوق خِذْر صرخت له فلم تعرض لصوتي فقلت أخوك عبَّاد بن بِشْر فصِحت به فقال: مَن المنادي لشهرٍ إِن وفا أو نصف شَهْر فهذي دِرعنا رهنًا فخُذها وما عَدِموا العَناءِ مِن غير فَقْر فقال: معاشِرُ شَغَبوا وعاجوا وقال لنا لقد جئتم لأَمْر فأقبل نحونا يمشي سريعًا السُّيوف كحَدلجِ عْر فمِلنا وكأننا تبادَرَتْه فقطرَهُ أبو عبس بنُ جَبْر وسبْس نسَبُه صلِيَتْ عليه وكان اللّه سادسنا وأُبْنَا بأنعمِ نعمةٍ وأعزِّ نَصْر = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٠٣ ٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ* بِوُجُوبِ المُشَاوَرَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ المَاوَرْدِيُّ: اخْتُلِفَ فِيمَا يُشَاوِرُ فِيهِ، فَقَالَ قَوْمٌ: فِي الْحُرُوبِ وجاء أُسْدٌّ نفَرٌ كرامٌ همُو ناهوك مِن قصدٍ وبرِّ قوله: ((قال الماوردي»: ذكره ابن الملقن في غاية السول، وتختلف عبارته في التفسير إذ قال: وفي أمره بالمشاورة أربعة أقاويل: أحدها: أنه أمره بمشاورتهم في الحرب ليستقر له الرأي الصحيح فيه، قال الحسن: ما شاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم. والثاني: أنه أمره بمشاورتهم تأليفًا لهم وتطيبًا لأنفسهم، وهذا قول قتادة، والربيع. والثالث: أنه أمره بمشاورتهم لما علم فيها من الفضل، ولتتأسى أمته بذلك بعده وَّلية، وهذا قول الضحاك. والرابع: أنه أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون ويتبعه فيها المؤمنون وإن كان عن مشورتهم غنيًا، وهذا قول سفيان. قوله: «اختلف فیما یشاور فيه)): واختلف أيضًا في الأمر في قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرُهُمْ فِي الْأَمِ﴾ الآية، هل هو للوجوب أو للاستحباب؟ قال الخيضري: على وجهين : أحدهما: أنها كانت واجبة عليه بَّر، وهذا هو أظهر الوجهين في المذهب، لظاهر الآية، فإن الأمر المطلق يقتضي الوجوب، ودل على ذلك فعله وَّر، وقد روى عبد الرزاق من طريق الزهري قال: قال أبو هريرة: ((ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله مَّ))، لكن رواية الزهري، عن أبي هريرة مرسلة، وروى مسلم في قصة بدر من حديث ابن عباس أنهم لما أسروا الأسارى قال النبي وَّر لأبي بكر وعمر: ((ما ترون هؤلاء الأسارى؟)) ومشاورة النبي ◌َّ لأصحابه قد رويت في أحاديث منها في قصة الحديبية وغيرها . والوجه الثاني: أنها كانت مستحبة في حقه ◌َ ﴿ قياسًا على غيره، والأمر في الآية للاستحباب، وإنما أمر بمشاورتهم استمالة لقلوبهم، حكاه أبو نصر القشيري عن نص الشافعي، وحكاه البيهقي عن الشافعي أيضًا، وأنه جعله كقوله وَالآية: ((والبكر تستأمر))، تطييبًا لخاطرها، لا أنه واجب، وهو قول الحسن حيث قال في قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَنِ﴾ الآية، علم الله أنه ما به إليهم من حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٠٤ ٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ بِوُجُوبِ المُشَاوَرَةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَمُكَايَدَةِ الْعَدُوِّ خَاصَّةً، وَقَالَ آخَرُونَ: فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَقَالَ آخَرُونَ: فِي أُمُورِ الدِّينِ، تَنْبِهَا لَهُمْ عَلَى عِلَلِ الْأَحْكَامِ وَطَرِيقِ الإِجْتِهَادِ. وروى البيهقي في شعب الإيمان ... فذكر الحديث الماضي قريبًا. قال الخيضري: وقع في عبارة الإمام في النهاية ما نصه: مما تردد فيه الأصحاب مشاورة ذوي الأحلام، فصار صائرون إلى أنها كانت واجبة عليه، فقيد المشاورة بذوي الأحلام وهم ذوو العقول، وعبارة الرافعي وغيره مطلقة. ثانيهما: إذا قلنا بوجوبها، هل كان الواجب عليه المشاورة في عمره مرة أم هي واجبة بالنسبة إلى كل أمر يحدث سواء أنزل عليه فيه أم لم ينزل أو بالنسبة إلى ما لم ينزل عليه فيه؟ لم أر في ذلك نقلًا إلا قول الماوردي ومن تبعه، وقال الثعلبي في تفسيره: اختلف في المعنى الذي أمر الله تعالى نبيه بالمشاورة لهم فيه مع كمال عقله وجزالة رأيه وتتابع الوحي عليه ووجوب طاعته في أمته فيما أحبوا أو كرهوا، فقيل: هو خاص في المعنى وإن كان عامًا في اللفظ، ومعنى الآية: وشاورهم فيما ليس عندك فيه من الله عهد، يدل عليه قراءة ابن مسعود: وشاورهم فيما ليس عندك فيه من الله تعالى عهد يدل عليه في بعض الأمر، قال الكلبي: يعني: ناظرهم في لقاء العدو ومكايدة الحروب عند الغزو، وقيل: إنما أمره الله تعالى بذلك تطييبًا لنفوسهم ورفعًا لأقدارهم وتألفًا على دينهم، وإن كان الله قد أغناه من رأيهم بوحيه، وقال مقاتل وقتادة والربيع: كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم، فأمر الله تعالى نبيه وصل أن يشاورهم في الأمر فإن ذلك أعطف لهم عليه وأذهب لأضغانهم وأطيب لأنفسهم، فإذا شاورهم عرفوا إکرامه لهم. قوله: ((ومكايدة العدو)): بمثناة تحتية بعد الألف، من الكيد، ووقع في نسختي الفاتح والقيسري: ومكابدة بالموحدة، والأشبه ما أثبتناه لأن الرواية تدل عليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٠٥ ٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِوُجُوبٍ مُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ الاله وسام ـسيـ بِوُجُوبٍ مُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ وَوُجُوبٍ تَغْبِيرِ المُنْكَرِ، وَلَا يَسْقُطُ لِلْخَوْفِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْأُمَّةِ فِيهِمَا، وَوَجْهُ الْأَمْرَيْنِ: أَنَّ الله تَعَالَى وَعَدَهُ بِالْحِفْظِ وَالْعِصْمَةِ فَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ الْآيَةَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَصِلُونَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا. قوله: ((باب اختصاصه ◌َ﴾ بوجوب مصابرة العدو)): كان ينبغي على من تكلم في هذه المسألة أن تكون الحجة فيه قوله واضطر: ((لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يقاتل عدوه))، وهو الذي بوب له البيهقي في جماع ما اختص به وية من السنن الكبرى فقال: باب: لم يكن له إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يلقى العدو ولو بنفسه، ثم أسند حديث أبي الأسود، عن عروة، في قصة أحد وإشارة النبي ◌َّ على المسلمين بالمكث في المدينة، وأن كثيرًا من الناس أبوا إلا الخروج إلى العدو قال: ولو تناهوا إلى قول رسول الله وَله وأمره كان خيرًا لهم، ولكن غلب القضاء والقدر قال: وعامة من أشار عليه بالخروج رجال لم يشهدوا بدرًا، وقد علموا الذي سبق لأهل بدر من الفضيلة، فلما صلى رسول الله 8# صلاة الجمعة وعظ الناس وذكرهم، وأمرهم بالجد والاجتهاد، ثم انصرف من خطبته وصلاته، فدعا بلأمته فلبسها، ثم أذن في الناس بالخروج، فلما أبصر ذلك رجال من ذوي الرأي قالوا: أمرنا رسول الله ﴿ أن نمكث بالمدينة، فإن دخل علينا العدو قاتلناهم في الأزقة وهو أعلم بالله وبما يريد، ويأتيه الوحي من السماء، ثم أشخصناه، فقالوا: يا نبي الله أنمكث كما أمرتنا؟ قال رسول الله وَل: ((لا ينبغي لنبي إذا أخذ لأمة الحرب وأذن في الناس بالخروج إلى العدو أن يرجع حتى يقاتل، وقد دعوتكم إلى هذا الحديث، فأبيتم إلا الخروج، فعليكم بتقوى الله والصبر إذا لقيتم العدو وانظروا ما أمرتكم به فافعلوه))، وإن کان منقطعًا و کتبناه موصولًا بإسناد حسن. * يقول الفقير خادمه: لكن الذين بحثوا المسألة أوردوا فيها أحاديث رويت في النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٠٦ ٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴾﴿ بِوُجُوبٍ مُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ شجاعته وقوة بأسه وشدة بطشه * بعدوه، وذكروا فيه آية عصمة الله له من كيد الأعداء، فاحتجوا بما روي فى غزوة بدر، أن الكفار كانوا ما بين الألف والتسعمائة، وكان المسلمون ثلاثمائة وبضعة عشر، وفي غزوة أحد كان الكفار ثلاثة آلاف، وكان المسلمون سبعمائة، وقد صابر رسول الله وسلم يوم أحد بعد أن أفرد في اثني عشر رجلًا في رواية البخاري من حديث البراء، وصابر يوم حنين بعد أن أفرد في عشرة كما قاله عمه العباس في شعره، وتقدم إليهم وير وقال: ((أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب))، وقال البراء لما سئل: يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين؟ فقال: أما رسول الله وَلو فلم يول، وقد قال أنس فيما رواه الشيخان: كان رسول الله وَّر أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم النبي ◌َّ راجعًا وقد سبقهم إلى الصوت وقد استبرأ لهم الخبر وهو على فرس عري لأبي طلحة في عنقه سيف وهو يقول: ((لن تراعوا لن تراعوا))، وروى ابن ماجه من حديث علي نظا الله قال: ((كنا إذا حمي البأس والتقى القوم اتقينا برسول الله ◌َّار، فما يكون منا أحد أدنى إلى القوم منه))، وفي رواية للإمام أحمد عن علي تظنه قال: ((لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﴿ وهو أقرب إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا)). فمبنى من تكلم في المسألة على هذه الأحاديث وقالوا: كان يجب عليه والده مصابرة العدو وإن كثر عددهم، والأمة إنما يلزمهم الثبات إذا لم يزد عدد الكفار على الضعف، قال الخيضري: هكذا ذكر الأصحاب هذه الخصوصية ولم يذكروا لها دليلًا يعتمد عليه في الوجوب، وليس فيما ذكروه ما يدل على الوجوب، وإنما يدل على شجاعته * وشدة إقدامه على جهاد الكفار أعداء الله وأعداء دينه، قال: فكل هذه الأحاديث دالة على قوة شجاعته و18 وثباته وقوة جنانه، لكن ليس فيها دلالة على وجوب ذلك عليه، فيحتاج إلى دليل ذلك، قال: لكن ذكر الماوردي في الحاوي في الخصائص ما نصه: ومنها: أنه ◌َ كان إذا بارز رجلًا في الحرب لم ينكف عنه قبل قتله، ومنها: أنه ◌َّ لا يفر من الزحف ويقف بإزاء عدوه وإن كثروا، وقد يقال في الدليل على ذلك: إن فرار الإنسان وتوليه عن الزحف هو من الخوف من القتل وذلك غير جائز على الأنبياء، من جهة أن الأنبياء له من العلم بالله تعالى بأعلى مكان فيعلمون أن لا يتعجل شيء عن وقته ولا يتأخر شيء عن وقته، بخلاف غيرهم من المكلفين، فليس لهم مثل هذا الإيمان ولا هذا اليقين، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٠٧ ٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهَِ بِوُجُوبٍ مُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قال: وهذا الذي قاله الماوردي حسن إقناعي، وقد ظهر لي وجه الدلالة على ذلك من طريق أخرى، وهي قوله وَّر: ((لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يقاتل عدوه، وفي رواية: يناجز عدوه))، فإذا كان لبس اللأمة التي من مظنة الوقاية موجبة له وَل ملاقاة العدو ومقابلته ومناجزته فكيف عنده مشاهدته العدو وانتظام الشمل به وَ الر ، فإنه و لو ولى - وحاشاه ◌َلّ من ذلك - لم ينتظم لأصحابه شمل، فإذا ثبت انتظم شملهم بوجوده ويسير كما اتفق ذلك في يوم حنين فإن غالب الصحابة ظه ولوا مدبرين عند ملاقاة العدو، وثبت رسول الله وّر في عشرة من أصحابه، يتقدم إلى وجه العدو حتى نصره الله تعالى، وتراجع أصحابه إليه وَّ ورضي عنهم، ثم رأيت الأذرعي في التوسط نقل عن البغوي في التعليق الإشارة إلى ما استنبطناه، فإنه لما ذكر أن من الواجبات عليه ور أنه إذا لبس لأمته وهي علامة الحرب أن لا ينزعها حتى يلقى العدو، وقيل: لم يجب هنا ولكن كان يكره، قال: ولهذا كان إذا بدأ تطوعًا لزمه إتمامه، ثم قال الأذرعي: واستدل له في التهذيب بأنه و ﴿ قال في حرب أحد: ((لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل))، ثم قال: وقيل على هذا المعنى: كان لا يبتدي تطوعًا إلا لزمه إتمامه، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٠٨ ٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِوُجُوبٍ قَضَاءِ دَيْنٍ مَنْ مَاتَ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَِّّه بِوُجُوبٍ قَضَاءِ دَيْنٍ مَنْ مَاتَ مِنَ المُسْلِمِينَ مُعْسِرًا قوله: ((بوجوب قضاء دين من مات)): ترجم له البيهقي في جماع أبواب ما اختص به وَلّ فقال: باب كان عليه قضاء دين من مات من المسلمين، وأخرج تحته حديث أبي هريرة في الباب، قال جمهور الفقهاء: كان يجب عليه وعليه قضاء دين من مات من المسلمين معسرًا، قال الخيضري: هذا هو الصحيح عند الشيخين، وحكي أيضًا عن بعض الخراسانيين، وبه جزم البغوي في التعليق والتهذيب، وحكاه الإمام عن الجمهور، والحجة فيه حديث الباب، قال: وظاهر كلام الشيخين وجوب الوفاء عليه وسل ﴿ سواء أكان ◌َّ قادرًا على الوفاء أم لا، قيل: ويشتمل ذلك قبل زمن الفتوح وضيق الحال، وليس كذلك، وإنما وجب عليه واله الوفاء عند قدرته عليه بسبب الفتوحات واتساع المال، فتكون الخصوصية بالنسبة إلى أواخر الحال، وقد صرح بذلك الإمام في النهاية فقال: وكان ◌َ ◌ّ يقضي دين من يموت معسرًا لما اتسع المال، وإليه ذهب الجمهور أن ذلك كان حتمًا واجبًا عليه وَّة، وقد أشعر به قوله ◌َّجر: ((من ترك كَلَّا فإلي أو دينًا فعلي، ومن ترك مالًا فلورثته))، اهـ. وهذا الحديث بهذا اللفظ مجموعًا لم أقف عليه في شيء من كتب الحديث، لكنه معنى ما في الصحيحين وغيرهما . وفيه وجه ثان: أن ذلك كان غير واجب عليه مقر حكاه الروياني في البحر وقال: إنه المشهور، وحكاه أيضًا الإمام في النهاية عن بعض الأصحاب، فإنه قال: ومن أصحابنا من قال: كان ذلك تكرمًا منه ◌َ ﴿ ولم يكن واجبًا عليه، قال: وهذا غير سديد، فإن وعد رسول الله وَّ﴿ صدق وقوله حق، وقوله: ((ومن ترك دينًا فعلي)): لا يجوز تقدير خلافه، ولا يمكن حمل هذا على الضمان المجهول، فأما من أجاز ضمان المجهول لا يجوز هذا، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٠٩ ٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِوُجُوبٍ قَضَاءِ دَيْنِ مَنْ مَاتَ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٥٨ - أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: مَنْ تَرَكَ مَالَا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ . فقد ضعفه الإمام كما ترى، لكن نقل الزركشي في الخادم عن البحر أن هذا الوجه هو المشهور، وبه جزم الماوردي في الحاوي فقال: وكان ما يفعله وَّ ر من قضاء الديون تفضلًا منه لا واجبًا عليه، لأنه لو كان واجبًا لقام به الأئمة بعده، إلا أن يكون من سهم الغارمين، فيكون واجبًا في سهمهم من الصدقات إن احتمله، والأقوى من حيث الدليل الوجه الأول الذي رجحه الشيخان، لأن قوله وَج: ((من توفي وعليه دين فعلي قضاؤه)): بهذه الصيغة محمول على الإيجاب كما قدمنا، ولأنه وعد منه رَّ﴾ ووعده واجب كضمان غيره، ذكره الجوري في باب الضمان، وكلام الإمام الذي قدمناه يؤيده، وهو استدلال جيد في وجوب الوفاء بوعوده ونَ﴾، ومنه يؤخذ مسألة في الخصائص أيضًا لم يذكرها الأصحاب وهي وجوب الوفاء بوعده ◌ّير بخلاف غيره من الأمة وهو فرع حسن . وقد صرح به المهلب في شرح البخاري عند قول أبي بكر الصديق رضيبه لما جاءه مال من البحرين: ((من كان له عند رسول الله وَ﴿ عدة أو دين فليأتنا))، قال: إنما عمل الصديق ذلك لأن الوعد منه 8* يلزم منه الإنجاز، لأنه من مكارم الأخلاق، وقد وصفه الله بأنه على خلق عظيم وأثنى على إسماعيل عليهإلا أنه كان صادق الوعد. وقال الإسماعيلي في مستخرجه: ولما كان وعد النبي ◌َّ لا يجوز أن يخلف جعلوا وعده بمنزلة الضمان في الصحة، فرقًا بينه وبين غيره من الأمة ممن يجوز أن يفي أو لا يفي، لكن يطرقه سؤال وهو أنه إذا كان وفاؤه بالوعد واجبًا صار بمنزلة ما لو خلف الميت وفاء، فكيف كان يمتنع من الصلاة على المدين؟ وجوابه: أن في حديث جابر وغيره ما يبين أن الامتناع كان في أول الإسلام وفي المال قلة، فلما فتح الله الفتوح قال ◌َله: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم .. )) الحديث. ٣٣٥٨ - قوله: ((أخرج ابن ماجه)): عزاه لابن ماجه وهو عند مسلم، قال في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة: وحدثني محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول الله ◌َّو إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧١٠ ٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِوُجُوبٍ قَضَاءِ دَيْنٍ مَنْ مَاتَ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٥٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ يُؤْتَی بِالرَّجُلِ المُتَوَقَى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ والساعة كهاتين، ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعلي)). قال مسلم: وحدثنا عبد بن حميد، ثنا خالد بن مخلد قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني جعفر بن محمد، به. قال مسلم أيضًا: وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن جعفر، به . ٣٣٥٩ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): أخرجه البخاري في الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينًا، فليس له أن يرجع، وفي النفقات، باب قول النبي ◌َّلتر: ((من ترك كَلَّا أو ضياعًا)): حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وبنحوه أخرجه في الفرائض، باب قول النبي ◌َلقّى: ((من ترك مالًا فلأهله)): حدثنا عبدان، أنا عبد الله، أنا يونس، عن ابن شهاب، به. وأخرجه مسلم في الفرائض، باب ((من ترك مالا فلورثته)): وحدثني زهير بن حرب، ثنا أبو صفوان الأموي، عن يونس الأيلي. ح وحدثني حرملة بن يحيى، واللفظ له، أنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، به . قال مسلم: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي قال: حدثني عقيل. ح وحدثني زهير بن حرب، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن أخي ابن شهاب. ح وحدثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا ابن أبي ذئب كلهم، عن الزهري، به. قوله: ((فيسأل: هل ترك لدينه من قضاءٍ؟»: وفي رواية عبدان عند البخاري: ((فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاءً فعلينا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧١١ ٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِوُجُوبٍ قَضَاءٍ دَيْنٍ مَنْ مَاتَ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَامَ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُؤُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَّيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ. قضاؤه))، خص بعضهم بهذا اللفظ بأنه يجب عليه الوفاء بالمعسر دون المليء، واحتج أيضًا بما وقع في رواية مسلم من امتناعه ويشير من الصلاة على من عليه دين ولم يترك وفاء. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧١٢ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرِ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّهِ بِوُجُوبِ تَخْيِيرِ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ مُخْتَارَتِهِ وَتَحْرِيمٍ طَلَاقِهَا ٣٣٦٠ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ قوله: ((باب اختصاصه ◌َ﴾ بوجوب تخيير نسائه)): ترجم له البيهقي في السنن الكبرى بـ: باب ما وجب عليه من تخيير النساء، ثم أسند في الباب حديث عائشة في التخيير الذي أخرجه مسلم قالت: ((لما أمر رسول الله ◌َ ﴿ بتخيير أزواجه بدأ بي .. ))، الحديث، ثم ترجم في السنن بما يفيد حظر التزوج عليه، ثم نسخ ذلك فقال: باب كان لا يجوز له أن يبدل من أزواجه أحدًا، ثم نسخ، وأورد في الباب ما يفهم منه أن مذهب الشافعي القول بنسخ الحظر الوارد في الآية وإحلال التزوج، قال البيهقي: قال الشافعي نظُله: أنزل الله تبارك وتعالى عليه: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾ الآية، قال بعض أهل العلم: نزلت عليه بعد تخييره أزواجه، أخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن أبي سلمة الهمداني، عن الشعبي قال: نزل على رسول الله وَّه ﴿يَكَأَيُهاَ النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ﴾ الآية إلى آخر الآيتين، قال: فخيرهن رسول الله ◌َله، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فشكر الله لهن ذلك وأنزل عليه لَّا يَحِلُّ ◌َكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَن تَبَذَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْئُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكٌ﴾ الآية، وسيأتي تمام كلام الشافعي وتفسيره لكلام أم المؤمنين عائشة. ٣٣٦٠ - قوله: ((أخرج أحمد»: ذكرت في المقدمة وفي غير موضع أن المصنف يكتفي بالعزو للصحيحين أو لأحدهما، فكأنه نشط هنا فزاد في العزو على مسلم، وقد مشينا على ما انتهجه. أخرجه مسلم في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية: وحدثنا زهير بن حرب، ثنا روح بن عبادة، ثنا زكرياء بن إسحاق، ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، نحوه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧١٣ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرٍ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَهُوَ سَاكِتْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأُكَلِّمَنَّ النَِّيَّ وَِّ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ ابْنَةَ زَيْدٍ - امْرَأَةَ عُمَرَ - سَأَلَتْنِي النَّفَقَّةَ آنِفًا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ نَّهِ وَقَالَ: هُنَّ حَوْلِي يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَقْصَةَ كِلَاهُمَا يَقُولَانِ: تَسْأَلَانِ النَّبِيَّ ◌َّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ؟!، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى الْخِيَارَ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَأُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِیهِ حَتَّى تَسْتَأُمِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: مَا هُوَ؟، فَتَلَا عَلَيْهَا ﴿يَأَيُّهَا النَُّّ قُل لِأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الْآيَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَفِيكَ أَسْتَأُمِرُ أَبَوَيَّ؟، بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ. ٣٣٦١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ نِسَاءُ النَّبِيِّ وَّ: مَا نِسَاءٌ بَعْدَ النَّبِيِّ وَّهِ أَغْلَى مُهُورًا مِنَّا، قَالَ: فَغَارَ اللهُ لِنَبِّهِ وَِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَزِلَهُنَّ، فَاعْتَزَلَهُنَّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُخَيِّرَهُنَّ فَخَيَّرَهُنَّ. ٣٣٦٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا خَيَّرَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ نِسَاءَهُ بَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَاخْتَرْنَهُ جَمِيعًا غَيْرَ الْعَامِرِيَّةِ ٣٣٦١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني منصور بن أبي الأسود، عن زياد بن أبي زياد، عن أبي جعفر، به. في إسناده الواقدي، وهو متروك. قوله: «فخیّرهنّ)»: تمام الرواية: ((فلم ير ذلك طلاقًا)) . ٣٣٦٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعدٍ، عن عمرو بن شعيبٍ)): في اللفظ اختصار، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن سليمان، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما خير رسول الله وَله النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧١٤ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ * بِوُجُوبٍ تَخْبِيرِ ذِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ اخْتَارَتْ قَوْمَهَا فَكَانَتْ بَعْدُ تَقُولُ: أَنَا الشَّقِيَّةُ، وَكَانَتْ تَلْقُطُ الْبَعْرَ وَتَبِيعُهُ وَتَسْتَأْذِنُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَّهِ وَتَسْأَلُهُنَّ وَتَقُولُ: أَنَا الشَّفِيَّةُ. ٣٣٦٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ مَنَّاحِ قَالَ: اخْتَرْنَهُ وَّهِ جَمِيعًا غَيْرَ الْعَامِرِيَّةِ، اخْتَارَتْ قَوْمَهَا، فَكَانَتْ ذَاهِبَةَ الْعَقْلِ حَتَّى مَاتَتْ. ٣٣٦٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا خَيَّرَهُنَّ رَسُولُ اللهِ وَه نساءه بدأ بعائشة، وقال لأبي بكر: ((أعني عليها))، فقالت عائشة: لا والله لا يعينك علي أحد، فأخبرني ما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((إن الله خيرك))، فقالت: اخترت الله ورسوله، وقالت: هي عندك أمانة لا تخبر امرأةً منهن، فقال رسول الله وَّر: ((إني لم أرسل متعنتًا ولكني أرسلت مبشرًا، فإن سألنني أخبرتهن))، ثم خير حفصة فقالت: ماذا قالت عائشة؟ فأخبرها، فقبلن جميعًا، واخترن الله ورسوله، غير العامرية اختارت قومها، فكانت بعد تقول: أنا الشقية، وكانت تلقط البعر وتبيعه، وتستأذن على أزواج النبي ◌ّ وتسألهن وتقول: أنا الشقية. أيضًا في إسناده الواقدي. ٣٣٦٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن ابن مناح، به. أيضًا في إسناده الواقدي، وابن أبي عون: هو عبد الواحد الدوسي، قال البخاري: نسبه ابن إسحاق، وسكت عنه هو وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. قوله: ((عن ابن منّاح)): سماه البخاريً وابن أبي حاتم وابن حبان في موضع من الثقات: موسى، وسيأتي بعد حديث: عمران بن مناح، ويأتي التعليق عليه هناك. ٣٣٦٤ - قوله: ((عن عكرمة)): قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني ابن أبي سبرة قال: أخبرني سليمان بن يسار، عن عكرمة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧١٥ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرٍ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى اخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ التِّسْعِ اللَّتِي اخْتَرْنَكَ فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْكَ تَزَوُّجُ غَيْرِهِنَّ. ٣٣٦٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. قوله: ((تزوج غيرهنّ)): كذا لفظ الرواية، ووقع في الأصول: فقد حرم الله عليه تزويج غيرهن، وتمام الرواية: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكْ﴾ الآية: إلا التسع اللاتي كن عندك. وهذه الآية يوردها من صنَّف في الناسخ والمنسوخ على أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ الآية، روي هذا عن علي، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة، ﴿ّ، وروي أيضًا عن علي بن الحسين، والضحاك. والثاني: أن المراد بالنساء ههنا: الكافرات، ولم يجز له أن يتزوج بكافرة، قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وجابر بن زید. ٣٣٦٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن عمران بن مناح، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية، قال: فحبس رسول الله وَّل على نسائه، فلم یتزوج بعدهن، وحبسن عليه. عمران بن مناح كذا وقع في هذا الموضع من الطبقات الكبرى، وتقدم في التعليق على الحديث قبله أن اسمه عند من ترجم له: موسى بن مناح، وترجم له ابن حبان في الثقات في موضعين، الأول: موسى بن مناح، يروي عن القاسم بن محمد، روى عنه عبد الواحد بن أبي عون، وقال بعده بترجمة: موسى بن عمران بن مناح، يروي عن أبان بن عثمان عن عثمان، روى عنه إسماعيل بن أمية، قال ابن أبي حبيب: كان الأول نسبه ههنا: ابن عمران بن مناح، وفي الذي قبله نسبه إلى جده، والله أعلم. كذا قال، ويفهم منه أنه سقط من الطبقات كلمة: ابن، وأنه عند البخاري وابن أبي حاتم منسوبًا إلى جده. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧١٦ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرِ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٦٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ . ٣٣٦٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ. ٣٣٦٦ - قوله: ((وعن الحسن)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر، عن الحسن، مثله. يعني: مثل قول أبي بكر ابن عبد الرحمن. وأخرج ابن الجوزي في النواسخ من طريق ابن أبي داود لفظه فقال: أخبرنا المبارك بن علي، قال: أنبأنا أحمد بن الحسين، أنبأنا البرمكي، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن العباس، أنبأنا أبو بكر: وأنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا حجاج، أنبأنا حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: قصره الله على نسائه التسع اللاتي مات عنهن. ٣٣٦٧ - قوله: ((وعن مجاهد)): قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا أبو عمران وسعيد بن بشير، عن أبي الصباح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿تُرْجِ مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ الآية، قال: تعزل من تشاء بغير طلاق من أزواجك ﴿وَتُوِىّ إِلَيْكَ مَن ◌َّنَةٌ﴾ الآية، تردها إليك و﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية، فحبس رسول الله وَّر على نسائه، فلم يتزوج بعدهن، يقول: لا نصرانيةً ولا يهوديةً ولا كافرةً، ولا كل امرأة ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِنَّ﴾ الآية، يعني: المسلمات، غيرهن من اليهود والنصارى والمشركات. قال محمد بن عمر: ولم أر مالكًا يعجبه هذا التفسير من قول مجاهد، والقول الأول أعجب إليه. قال ابن سعد أيضًا: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معقل بن عبيد الله، عن خصيف، عن مجاهد في قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ﴾ الآية، يقول: من بعد ما بينت لك من هذه الأصناف من ﴿وَبَنَاتٍ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَائِكَ الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وَأَقْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ الآية، فأحل له من هذه الأصناف أن يتزوج منهن، قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتْوِىٌ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ الآية، جعله محلّلًا في ذلك يصنع ما يشاء. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧١٧ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرِ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ابْنِ سَهْلٍ قَالُوا: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآيَةَ، حُبِسَ رَسُولُ اللهِ وََّ عَلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَتَزَوَّجْ بَعْدَهُنَّ. ٣٣٦٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللهِ وَله حَتَّى أَحَلَّ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ، إِلَّ ذَاتَ مَحْرَمِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ الْآيَةَ. ٣٣٦٨ - قوله: ((وعن أبي أمامة ابن سهل)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا هشام بن سعد، عن عبد الكريم بن أبي حفصة، عن أبي أمامة بن سهل، به. ٣٣٦٩ - قوله: ((عن عائشة)): في هذا العزو قصور شديد كما سترى. قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا الثوري، عن عطاء، عن عائشة، به . وقال الحافظ عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء أن عائشة قالت: ((ما مات رسول الله ◌َ﴿ حتى أحل له أن ينكح ما شاء)»، قلت: عمن تأثر هذا؟ قلت: لا أدري، حسبت أني سمعت عبدًا يقول ذلك، قال: وقال لي عمرو: سمعت عطاءً منذ حين يقول: ما مات النبي ◌َّ﴿ حتى أحل له أن ينكح ما شاء. قوله: سمعت عبدًا، كذا في المطبوع، ولعل الصواب: عبيدًا لما سيأتي. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن راهويه في مسنده: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج قال: زعم عطاء، عن عائشة قالت: ((ما مات رسول الله وَّل حتى أحل الله له أن ينكح ما شاء)»، فقلت له: عمن تأثر؟ فقال: لا أدري، حسبت أني سمعت عبيد بن عمير يذكر ذلك. قال: وقال عمرو، عن عطاء سمعت منذ حين عن عائشة قالت: ((ما مات رسول الله وَر حتى أحل له النساء)). قال: وقال أبو الزبير: سمعت رجلًا يذكر ذلك، عن عائشة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧١٨ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرٍ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عطاء، به. والحميدي في مسنده: حدثنا سفيان، به. وابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن عيينة، به. والترمذي في تفسير سورة الأحزاب: حدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في التفسير من السنن الكبرى: أخبرنا محمد بن منصور المكي، عن سفيان قال: حفظناه من عمرو، به . وابن جرير في تفسيره: حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، ثنا سفيان، به. والطحاوي في شرح المشكل: حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل اللخمي، ثنا ابن عيينة، به. والبيهقي في السنن الكبرى: حدثنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، أنبأ أبو الوليد: حسان بن محمد الفقيه القرشي، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، به. قال النسائي: أدخل ابن جريج بين عطاء وبين عائشة: عبيد بن عمير. أخرجه من هذا الوجه الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا وهيب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، به. وابن جرير في تفسيره: حدثنا العباس بن أبي طالب، ثنا معلى، ثنا وهيب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن عائشة، به. قال ابن جرير: حدثني أبو زيد: عمر بن شبه، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: أحسب عبيد بن عمير حدثني. قال أبو زيد: وقال أبو عاصم مرة: عن عائشة، به. قال: وقال أبو الزبير: شهدت رجلًا يحدثه عطاء. قال ابن جرير: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧١٩ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِوُجُوبٍ تَخْبِيرِ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٧٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. صححه ابن حبان: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، به . والحاكم في المستدرك - على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص - قال: حدثني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب قال: حدثني ابن جريج في قول الله رَمَّ: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ الآية، قال ابن جريج: فحدثني عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: ((ما توفي النبي ◌َليل حتى أحل الله له أن يتزوج)). ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به . وأخرجه ابن جرير أيضًا عن عطاء، عن عائشة، فقال: حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة قالت: ((ما مات رسول الله وَله حتى أحل له النساء، تعني: أهل الأرض)). قال البيهقي: قال الشافعي ظه: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾ الآية، قال: وأحسب قول عائشة أحل له النساء بقول الله ريك: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ الآية، إلى قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ الآية. وأخرجه ابن الجوزي في النواسخ: أخبرنا المبارك بن علي، قال: أنبأنا أحمد بن الحسين، أنبأنا البرمكي، أنبأنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا أبو بكر بن أبي داود، أنبأنا عمران بن محمد الأنصاري، أنبأنا أبو عاصم، أنبأنا ابن جريج، عن عطاء، به. ٣٣٧٠ - قوله: ((عن أم سلمة»: قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بردان بن أبي النضر، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّر مثله. وقال ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة قال: حدثني عمر بن أبي بكر قال: حدثني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٢٠ ٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِوُجُوبِ تَخْبِيرِ نِسَائِهِ وَإِمْسَاكِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٧١ - وَابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٣٧٢ - وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ . ٣٣٧٣ - وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ٣٣٧٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ ﴿تُرْجِى مَن نَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ الْآيَةَ، قُلْتُ: إِنَّ الله يُسَارِعُ لَكَ فِيمَا تُرِيدُ. ٣٣٧١ - قوله: ((وابن عبّاس)): قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي سبرة وسعيد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عائشة وابن عباس، مثله. وقال ابن الجوزي في النواسخ: أخبرنا المبارك بن علي، أنبأنا أحمد بن الحسين، أنبأنا البرمكي، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن العباس، أنبأنا أبو بكر ابن أبي داود، قال: ذكر محمد بن مصفى، أن يوسف بن السفر حدثهم، عن الأوزاعي، عن عثمان بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ◌ّ في قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية، قال: حبسه الله عليهن كما حبسهن عليه. قال ابن الجوزي: وهذا قول ابن سيرين، وأبي أمامة بن سهل، وأبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث، والسدي. ٣٣٧٢ - قوله: ((وعطاء بن يسار)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، مثله. ٣٣٧٣ - قوله: ((ومحمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن موسى عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال: لم يمت رسول الله وَّ ل حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء، وهو قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَ﴾ الآية. ٣٣٧٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): عزاه لابن سعد وفي إسناده الواقدي، وهو في الصحيحين، أخرجه البخاري في التفسير: حدثنا زكرياء بن يحيى، ثنا أبو أسامة، قال هشام: ثنا عن أبيه، عن عائشة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية