Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ ٦٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ عَلَى الصِّرَاطِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٠٠ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمُ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ. وأما حديث عائشة، فله طريقان : الطريق الأول: أخرجه أبو الحسين ابن بشران في الأول من فوائده: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا حسين بن معاذ ابن أخي عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا شاذ بن فياض، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َ: ((إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد (وَل﴾)). وأخرجه الخطيب في ترجمة الحسين بن معاذ من تاريخ بغداد: أخبرنا أبو الفرج: محمد بن أحمد بن الحسن القاضي الشافعي، ثنا أحمد بن سلمان، ولفظه: ((طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد)). ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا منصور القزاز، ثنا أبو بكر ابن ثابت، به. شاذ بن فياض، قال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع الموضوعات. الطريق الثاني: أخرجه الخطيب في ترجمة الحسين بن معاذ من تاريخ بغداد: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا أبو عبد الله الأخفش المستملي، ثنا الربيع بن يحيى الأشناني قال: حدثني جار لحماد بن سلمة، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال النبي ◌َّه: ((ينادي مناد يوم القيامة: غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد النبي صلَّ). قال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو العلاء: محمد بن علي الواسطي، أنا الحسين بن بدر بن هلال، ثنا أبو مزاحم: موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، ثنا الأخفش، أبو عبد الله: الحسين بن معاذ المستملي بسر من رأى. وابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا القزاز، ثنا أحمد بن علي، ثنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، أنا أبو عبد الله الأخفش، به. أعل بهالة جار حماد. ٣٣٠٠ - قوله: ((وأخرج مسلم)): في اللفظ اختصار، قال في الإيمان، باب: في قول النبي ◌َّ: ((أنا أول الناس النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٢ ٦٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُِيزُ عَلَى الصِّرَاطِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٠١ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَقْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ. ٣٣٠٢ - وَأَخْرَجَ الْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: أَنا أَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعًا»: وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل قال: قال أنس بن مالك: ((أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة)). ٣٣٠١ - قوله: ((آتي باب الجنّة يوم)): في الكتاب والباب المشار إليهما، قال: وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، به. قوله: ((أن لا أفتح لأحد قبلك»: تمام البحث في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع. ٣٣٠٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): في العزو قصور، إذ هو عند جماعة من المتقدمين كما سترى، والعزو إليهم أولى، وفي اللفظ اختصار، وهو طرف من حديث الشفاعة الطويل. أخرجه في الدلائل، وهذا لفظه في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس ابن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((إني أول الناس .... )) الحديث، وفيه سياق حديث الشفاعة بطوله. رجاله رجال الصحيح. قوله: (وأبو نعيم)): أخرجه فيَّ الدلائل من وجه آخر عن أنس - وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -: حدثني أبو علي: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٣ ٦٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ عَلَى الصِّرَاطِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ. ٣٣٠٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن زياد النميري، عن أنس، به. زياد النميري ممن يضعف في الحديث، وقد توبع هنا فلا تأثير لضعفه فيما ورد في المتن. قوله: ((وأنا أوّل من يدخل الجنّة»: وأخرجه بطوله أبو محمد الدارمي في علامات النبوة وفضائل سيد الأولين والآخرين، باب ما أعطي النبي ◌َّ من الفضل: أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، به. وبطوله أيضًا أخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يونس، ثنا ليث، به. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو طاهر: المبارك بن أبي المعالي بقراءتي عليه بالجانب الغربي من بغداد قلت له: أخبركم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قراءةً عليه وأنت تسمع؟، فأقر به، أنبأ أبو علي: الحسن بن علي بن المذهب، أنبأ أبو بكر: أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا أبو عبد الرحمن: عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. والنسائي في النعوت من السنن الكبرى، باب الجبار: وأخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، ثنا الليث، بأوله. مختصر. وابن منده في الإيمان: أنبأنا محمد بن يعقوب، به. وابن خزيمة في التوحيد: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن أباه وشعيب بن الليث أخبراه قالا: أنا الليث، به. قال ابن خزيمة: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي، ثنا عبد الرحمن بن سلمان يعني: الحجري، عن عمرو بن أبي عمر، به. ٣٣٠٣ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط»: قال: حدثنا أحمد، ثنا عمرو، ثنا صدقة، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٤ ٦٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ عَلَى الصِّرَاطِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: الْجَنَّةُ حُرِّمَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَحُرِّمَتْ عَلَى الْأُمَم حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي. ٣٣٠٤ - وَأَخْرَجَ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا ابن عقيل، ولا عن ابن عقيل إلا زهير، ولا عن زهير إلا صدقة، تفرد به عمرو، اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: صدقة بن عبد الله السمين، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، فإسناده حسن، اهـ. وهو حديث معلول كما سيأتي بيانه في التعليق التالي. قوله: ((حتّى تدخلها أمّتي)»: وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل فقال: وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو حفص: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، ثنا صدقة الدمشقي، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد - يعني: ابن عقيل -، هكذا قال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب؛ قال: قال رسول الله وَلهو :... ، فذكره. قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، لا أدري كيف هو؟ وأخرجه ابن عدي في ترجمة ابن عقيل من الكامل: حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق، ثنا أبو بكر الأعين: محمد بن أبي عتاب، ثنا أبو حفص التنيسي، ثنا صدقة الدمشقي، به. وقال الثعلبي في تفسيره: حدثنا أبو العباس المخلدي، أنبأ أبو نعيم: عبد الملك بن محمد، أنبأنا أحمد بن عيسى التنيسي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، به. ومن طريق الثعلبي أخرجه البغوي في تفسيره: أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، به. وأخرجه الدارقطني في الأفراد والغرائب - كما في الأطراف -، وقال: غريب من حديث الزهري، عنه، تفرد به أبو حفص: عمر بن أبي سلمة التنيسي، عن صدقة السمين، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الزهري. ٣٣٠٤ - قوله: ((وأخرج)): يعني: الطبراني، قال في المعجم الأوسط: حدثنا علي، ثنا زكرياء بن سهل بن بسام المروزي، ثنا عبدان بن عثمان، عن خارجة بن مصعب، عن ابن جريج، عن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٥ ٦٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ عَلَى الصِّرَاطِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٠٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَا فَّخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيَّ الْجِنَّةَ: فَاطِمَةُ، وَمَثَلُهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ مَرْيَمَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ ل: ((الجنة محرمة على جميع الأمم حتى أدخلها أنا وأمتي، الأول فالأول)). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا خارجة، ولا عن خارجة إلا عبدان، اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: خارجة بن مصعب متروك. ٣٣٠٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): في اللفظ اختصار، قال فيَّ الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان، ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، ثنا بدل بن المحبر، ثنا عبد السلام بن عجلان قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث، عن أبي هريرة، عن رسول الله * قال: ((أنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، وأنا بيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول شخص يدخل علي الجنة: فاطمة بنت رسول الله وَّر، ومثلها في هذه الأمة: مثل مريم في بني إسرائيل)). ترجم الذهبي لعبد السلام بن عجلان وقال: قال أبو حاتم: يكتب حديثه، قال الذهبي: وتوقف غيره في الاحتجاج به، ثم أورد حديث الباب وقال: أخرجه أبو صالح المؤذن في مناقب فاطمة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٦ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ # بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِّ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ قوله: ((باب اختصاصه ◌َّيه بالكوثر والوسيلة)): قصر المصنف تخْدَثُهُ، في إيراد ما يتعلق بالكوثر من الأحاديث المخرجة في الصحيحين، وما جاء عن أهل التفسير في الكوثر، لم يورد في الباب شيئًا من الأجوبة عن الأحاديث التي عارضت كونه من خصائصه الر . نعم، لذلك رأيت من تمام الفائدة أن نعرج على مثل هذا، فأقول: اعلم أنه قد اشتهر اختصاص نبينا ◌َله بالحوض، ولا يعكر عليه ما يعارض هذا، فقد أخرج الترمذي من حديث الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله وَالر: ((إن لكل نبي حوضًا، وإنهم يتباهون: أيهم أكثر واردةً، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردةً))، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن، عن النبي والر مرسلًا، ولم يذكر فيه: عن سمرة وهو أصح، لكن تابعه سليمان بن سمرة، عن سمرة، عند الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر السمري، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن سمرة مرفوعًا: ((إن الأنبياء يتباهون أيهم أكثر أصحابًا من أمته، فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم واردةً، فإنه كل رجل منهم يومئذ قائم على حوض ملآن، معه عصًا، يدعو من عرف من أمته، ولكل أمة سيماء يعرفهم بها نبيهم))، لين إسناده الحافظ ابن حجر، وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال: حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، ثنا عيسى بن يونس، عن زكرياء، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَلي قال: ((إن لي حوضًا، طوله ما بين الكعبة إلى بيت المقدس، أشد بياضًا من اللبن، آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام، ومنهم من يأتيه العصبة، ومنهم من يأتيه النفر، ومنهم من يأتيه الرجلان والرجل، ومنهم من لا يأتيه أحد، فيقال: لقد بلغت، وإني لأكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة))، عطية صالح في هذا الباب، وأما مرسل الحسن الذي أشار = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٧ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى إليه الترمذي فأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال فقال: حدثنا خالد بن خداش، ثنا حزم بن أبي حزم، سمعت الحسن البصري يقول: قال رسول الله ومثل: ((إذا فقدتموني فأنا فرطكم على الحوض، إن لكل نبي حوضًا وهو قائم على حوضه، بيده عصا، يدعو من عرف من أمته، ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعًا، والذي نفسي بيده إني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعًا ... ))، وذكر تمام الحديث. قال ابن كثير: وهذا مرسل حسن، صححه يحيى بن سعيد القطان وغيره، وقد أفتى شيخنا الحافظ المزي بصحته بهذه الطرق، اهـ. وصححه أيضًا الحافظ في الفتح وقال: فالمختص بنبينا ◌َّ: الكوثر الذي يصب من ماءه في حوضه، فإنه لم ينقل نظيره لغيره، ووقع الامتنان عليه به في السورة المذكورة، قال القرطبي في المفهم تبعًا للقاضي عياض: مما يجب على كل مكلف أن يعلمه ويصدق به أن الله ◌ُعَلَ قد خص نبيه محمدًا وَّ بالحوض المصرح باسمه وصفته وشرابه في الأحاديث الصحيحة الشهيرة التي يحصل بمجموعها العلم القطعي، إذ روى ذلك عن النبي ◌َّي من الصحابة نيف على الثلاثين، منهم في الصحيحين ما ينيف على العشرين، وفي غيرهما بقية ذلك، مما صح نقله واشتهرت رواته، ثم رواه عن الصحابة المذكورين من التابعين أمثالهم، ومن بعدهم أضعاف أضعافهم، وهلم جرًّا، وأجمع على إثباته السلف وأهل السُّنَّة من الخلف، وأنكرت ذلك طائفة من المبتدعة وأحالوه على ظاهره، وغلوا في تأويله من غير استحالة عقلية ولا عادية تلزم من حمله على ظاهره وحقيقته، ولا حاجة تدعو إلى تأويله، فخرق من حرفه إجماع السلف، وفارق مذهب أئمة الخلف، وانحصر إنكاره بين الخوارج وبعض المعتزلة، وممن كان ينكره أيضًا: عبيد الله بن زياد أحد أمراء العراق لمعاوية وولده. أما ما روي في الصحيحين في شأن الكوثر، فأخرج البخاري في التفسير: من حديث أنس قال: لما عرج بالنبي ◌َّو إلى السماء قال: ((أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفًا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر))، وفي حديث شريك، عن أنس في قصة الإسراء الطويلة: ((ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر، قال: ما هذا يا جبريل؟، قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك))، وأخرج من حديث أبي عبيدة، عن عائشة، قال: سألتها النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٨ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عن قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾ الاية، قالت: ((نهر أعطيه نبيكم ◌َِّ، شاطئاه عليه در مجوف، آنيته كعدد النجوم))، وأخرج في الرقاق، باب: في الحوض، وعندهما من حديث ابن عمر، عن النبي ◌ّر قال: ((أمامكم حوض كما بين جرباء وأذرح))، زاد مسلم في بعض طرقه: ((قريتين بالشأم، بينهما مسيرة ثلاث ليال))، قال: وفي حديث ابن بشر: ((ثلاثة أيام))، وعنده من حديث أنس بن مالك، أن رسول الله وَ الر قال: ((قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء))، وعنده من حديثه أيضًا: قال نبي الله وَّةٍ: ((ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء))، وعنده من حديث جابر بن سمرة، عن رسول الله وَّةٍ قال: ((ألا إني فرط لكم على الحوض، وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة، كأن الأباريق فيه النجوم))، وعنده من حديث عبد الله بن عمرو: قال رسول الله وَّ : ((حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا))، وعنده من حديث حارثة أنه سمع النبي ◌َّ قال: ((حوضه ما بين صنعاء والمدينة))، فقال له المستورد: ألم تسمعه قال: الأواني؟ قال: لا، فقال المستورد: ((ترى فيه الآنية مثل الكواكب))، وعند مسلم من حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ما آنية الحوض قال: ((والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها، ألا في الليلة المظلمة المصحية، آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه، يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل))، وعنده من حديث ثوبان أن نبي الله وَّ قال: ((إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم))، فسئل عن عرضه، فقال: ((من مقامي إلى عمان))، وسئل عن شرابه، فقال: ((أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، يغت فيه ميزابان يمدانه من الجنة، أحدهما: من ذهب، والآخر: من ورق))، وعنده من حديث المختار بن فلفل، عن أنس قال: بينا رسول الله وَّ﴿ ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءةً ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله قال: ((أنزلت علي آنفًا سورة)) فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ * إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ الْأَبْرَ﴾ السورة، ثم قال: ((أتدرون ما الكوثر؟)) فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه نهر وعدنيه ربي موت، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٩ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَبِأَنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِهِ رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرَهُ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَمَا بَيْنَ قَبْرِهِ وَمِنْبَرِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَعْطَيْنَكَ اَلْكَوْثَرَ﴾ الآيَةَ. ٣٣٠٦ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: * يقول الفقير خادمه: ولقوله وَلقر هنا: ((عليه خير كثير))، ذهب جماعة من أهل التفسير إلى أن معنى الكوثر: الخير الكثير، وذهبوا إلى أن المعنى أوسع وأشمل، قال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم، ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: ((هو الخير الذي أعطاه الله إياه))، قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه، وعلى هذا فالكوثر: فوعل من الكثرة، ومن هنا جاء معناه: الخير الكثير، قال الحافظ في الفتح: سمي بها النهر لكثرة مائه وآنيته وعظم قدره وخيره، وقال في موضع آخر من الفتح: حاصل ما قاله سعيد بن جبير أن قول ابن عباس إنه الخير الكثير لا يخالف قول غيره: أن المراد به نهر في الجنة، لأن النهر فرد من أفراد الخير الكثير، ولعل سعيدًا أومأ إلى أن تأويل ابن عباس أولى لعمومه، قال: لكن ثبت تخصيصه بالنهر من لفظ النبي وس18 فلا معدل عنه، وقد نقل المفسرون في الكوثر أقوالًا أخرى غير هذين تزيد على العشرة، منها: قول عكرمة: الكوثر: النبوة، وقول الحسن: الكوثر: القرآن، وقيل: تفسيره، وقيل: الإسلام، وقيل: إنه التوحيد، وقيل: كثرة الأتباع، وقيل: الإيثار، وقيل: رفعة الذكر، وقيل: نور القلب، وقيل: الشفاعة، وقيل: المعجزات، وقيل: إجابة الدعاء، وقيل: الفقه في الدين، وقيل: الصلوات الخمس. ٣٣٠٦ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا ابن فروخ، ثنا عيسى بن ميمون، ثنا محمد بن كعب قال: سمعت ابن عباس يقول: كان النبي ◌َّل يقول :... ، فذكره. عيسى بن ميمون القرشي، المدني ترجم له الحافظ الذهبي في الميزان فقال: قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وله عن محمد بن كعب النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٠ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ البُشْرَى بِالنُّنْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أُوتِيتُ خِصَالًا، لَا أَقُولُهُنَّ فَخْرًا: غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَجَّعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ، وَأُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُوتِيتُ الْكَّوْثَرَ: آنِيَتُهُ عَدَدَ نُجُومٍ السَّمَاءِ. ٣٣٠٧ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ. القرظي، وقال مرة: عيسى بن ميمون الذي يروي عن محمد بن كعب: ضعيف، ليس بشيء، قال الفلاس: متروك، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: يروي أحاديث كلها موضوعات، عيسى بن ميمون، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. قوله: ((لا أقولهن فخرًا)) : زاد في الرواية: ((قيل: وما هن يا رسول الله؟، قال :... )) فذكره. ٣٣٠٧ - قوله: ((وأخرج مسلم)): في الصلاة، باب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي وَله، ثم يسأل له الوسيلة: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، ثنا عبد الله بن وهب، عن حيوة وسعيد بن أبي أيوب وغيرهما، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ◌َّهه يقول :.... ، فذكره. قوله: ((ثمّ صلّوا عليّ)): زاد في الرواية: «فإنه من صلى علي صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا)). قوله: «حلّت عليه الشّفاعة»: كذا في الأصول، ولفظ الرواية: ((حلت له))، وإغفال المصنف لما عند البخاري في الباب يشعر بأنه ليس عنده شيء فيه، وقد قال في الأذان، باب الدعاء عند النداء: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣١ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٠٨ - وَأَخْرَجَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: إِنَّ اللّه رَفَعَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْلَى غُرْفَةٍ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، لَيْسَ فَوْقِي إِلَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ. حدثنا علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَّله قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة)). فلو ذكره قبل حديث مسلم لكان مفسرًا للوسيلة. ٣٣٠٨ - قوله: ((في كتاب الرّد على الجهمية)): لم أقف عليه في الكتاب المذكور، ووجدته بطوله عند ابن أبي حاتم، قال في تفسيره: ذكر عن زيد بن الحباب قال: حدثنا ابن لهيعة، ثنا الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي قال: حدثني من شهد عبادة بن الصامت يقول: كنا في المسجد ومعنا أبو بكر الصديق، يقرئ بعضنا بعضًا القرآن، فجاء عبد الله بن أبي ابن سلول ومعه نمرقة وزربية، فوضع واتكأ، وكان صبيحًا فصيحًا جدلًا، فقال: يا أبا بكر! قل لمحمد يأتينا بآية كما جاء الأولون؟ جاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء صالح بالناقة، وجاء عيسى بالإنجيل وبالمائدة، فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله وَله، فقال أبو بكر: قوموا إلى رسول الله وَل﴾ نستغيث به من هذا المنافق، فقال رسول الله وَر: ((إنه لا يقام لي، إنما يقام الله رق))، فقلنا: يا رسول الله، ! إنا لقينا من هذا المنافق، فقال: ((إن جبريل قال لي: اخرج، فأخبر بنعم الله التي أنعم بها عليك، وفضيلته التي فضلت بها، فبشرني: أني بعثت إلى الأحمر والأسود، وأمرني أن أنذر الجن، وآتاني كتابه وأنا أمي، وغفر ذنبي ما تقدم وما تأخر، وذكر اسمي في الأذان، وأيدني بالملائكة، وآتاني النصر، وجعل الرعب أمامي، وآتاني الكوثر، وجعل حوضي من أعظم الحياض يوم القيامة، ووعدني المقام المحمود، والناس مهطعون مقنعو رؤوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج من الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفًا من أمتي الجنة بغير حساب، وآتاني السلطان والملك، وجعلني في أعلى غرفة في الجنة في جنات النعيم، فليس فوقي أحد إلا الملائكة الذين يحملون العرش، وأحل لي الغنائم، ولم تحل لأحد كان قبلنا)). قال ابن كثير: وهذا الحديث غريب جدًّا. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٢ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٠٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ : قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ. صرح ابن لهيعة بالتحديث فحديثه جيد في الباب، غير أنه لا يحتمل تفرده، ويضعف من قوته أيضًا: المبهم الذي شَهِدَ عبادة. ٣٣٠٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): عزاه للبيهقي وهو عند الإمام أحمد، قال في المسند: حدثنا سفيان، عن عمار - يعني: الدهني -، سمع أبا سلمة، يخبر عن أم سلمة، به. إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم، وقد اختلف فيه على عمار، وهكذا هو عند جماعة بلفظ مختصر، ورواه جماعة كما سيأتي بتمامه، ويأتي ذكر إسناد البيهقي. قوله: ((رواتب في الجنّة)): الرواتب: جمع راتبة، والراتب: الثابت الدائم، والمنتصب القائم، وأمر راتب: ثابت، والرتب أيضًا: عتب الدرج. وفيه إشارة إلى اختصاصه و دون غيره من الأنبياء بثبوت المنبر له قر في القيامة كمرتبة ومنزلة له ◌َسير، وليس هذا في الجنة فحسب، بل هو في عرصات القيامة أيضًا، وإنما اختص وَّه به فيها لأنه وَّ خطيب القوم يوم القيامة وشفيعهم وإمامهم، وكلها صفات أتمها الله لنبيه سير بمقام المنبر وثبوته، فقد قال البخاري في صحيحه: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن عبيد الله بن عمر قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي)). حديث الباب أخرجه أيضًا النسائي في المساجد، باب فضل مسجد النبي ◌َيّ: أخبرنا قتيبة، ثنا سفيان، به. وأخرجه بتمامه: الحميدي في مسنده: حدثنا سفيان، ثنا عمار الدهني - لم نجده عند غيره - أنه سمع أبا سلمة ابن عبد الرحمن يحدث، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله : ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري رواتب في الجنة)) . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٣ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿َ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى والطحاوي في شرح المشكل: حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل ثنا سفيان بن عيينة، به . خالف الفضل بن موسى أصحاب ابن عيينة، رواه عنه، عن مسعر، عن عمار، وتفرد بذلك، قال أبو نعيم في الحلية: حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أبو بشر: أحمد بن محمد بن مصعب، ثنا محمود بن آدم، ثنا الفضل بن موسى، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمار الدهني، به. قال أبو نعيم: تفرد به الفضل، عن سفيان، اهـ. يعني: بزيادة مسعر، فإن كان محفوظًا فيحتمل أن يكون هذا من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم. تابعه الثوري عن عمار، أخرجه عبد الرزاق في المصنف: عن الثوري، عن عمار الدهني، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به. والبيهقي في الدلائل: حدثنا أبو الحسين: محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا عبد الله بن محمد بن موسى العلاف، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، به . وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان قال: حدثني عمار الدهني، به وابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا قبيصة بن عقبة، أنا سفيان، به. والبيهقي في السنن الكبرى: حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين العلوي، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان. ح وأنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ببغداد، ثنا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا أبو جعفر: محمد بن غالب بن حرب الضبي، ثنا قبيصة بن عقبة، به. ورواه شعبة، عن عمار، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا ابن عمر بن أبان، ثنا وكيع، عن شعبة، به. والإسماعيلي في معجمه: أخبرني عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة مولى بني هاشم: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٤ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣١٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِثْلَهُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْهِيِّ. ٣٣١١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ. خالفهم زائدة بن قدامة رواه عن عمار الدهني، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أخرجه ابن أبي شيبة: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عمار، به. وعلقه البيهقي في السنن الكبرى. ٣٣١٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم مثله)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا عبد الرحمن بن أمين، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا واقد الليثي يقول: قال رسول الله وَير: ((إن قوائم منبري رواتب في الجنة)). سكت عنه الحاكم والذهبي. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسين بن عبد الأول، ثنا عبد الحميد. ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني قال: حدثني أبي، به. خالفه محمد بن عمرو بن علقمة وغير واحد، عن أبي سلمة في إسناده ومتنه، انظر التعليق على الحديث التالي. ٣٣١١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وأخرجه من وجه آخر فيه قصة اتخاذ المنبر وصنعه: أخبرنا محمد بن عمر، أنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. قوله: ((من ترع الجنة)): تمام لفظ ابن سعد: ((قال: والترعة: الباب)). وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا مكي، ثنا عبد الله بن سعيد، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سلمة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٥ ٦٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِالْكَوْثَرِ وَالْوَسِيلَةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣١٢ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ. وأخرجه النسائي في المناسك من السنن الكبرى، باب المنبر: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، ثنا مكي، به. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو القاسم: علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو. ح وأخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو - يعني: ابن علقمة -، به. زاد سعيد في روايته: قيل لمحمد: ما الترعة؟ قال: المرتفع. خالفه المسور بن رفاعة، عن أبي سلمة، قال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وهو يقول: ((إن منبري على حوضي، وإن ما بين منبري وبين بيتي روضة من رياض الجنة، وصلاة في مسجدي كألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام)). ٣٣١٢ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل ما بين القبر والمنبر: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن عبيد الله بن عمر قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، به، وتمامه: ((ومنبري على حوضي)). وأخرجه في الرقاق، باب الحوض: حدثني إبراهيم بن المنذر، ثنا أنس بن عیاض، عن عبيد الله، به. وأخرجه في الاعتصام بالكتاب والسُّنّة، باب ما ذكر النبي وَّ وحض على اتفاق أهل العلم: حدثنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، به. وأخرجه مسلم في الحج، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة: حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله. ح وحدثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٦ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَله بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقْضَى لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ، وَيَكُونُونَ فِي المَوْقِفِ عَلَى كَوْمِ عَالٍ، وَيَأْتُونَ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، وَعُجِّلَ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا وَفِيِّ الْبَرْزَخِ لِتُوَافِي الْقِيَامَةَ مُمَحِّصَةً، وَتَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ مِنْهَا بِلَا ذُنُوبٍ، تُمَخَّصُ عَنْهَا بِاسْتِغْفَارِ المُؤْمِنِينَ، وَيُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَتَسْعَى ذُرِّيَّتُهُمْ وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَلَهُمْ سِيمَا فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَلَهُمْ نُورَانٍ كَالْأَنْبِيَاءِ، وَهُمْ أَثْقَلُ النَّاسِ مِيزَانًا، وَلَهَا مَا سَعَتْ وَمَا سُعِيَ لَهَا، بِخِلَافٍ سَائِرِ الْأُمَمِ. تَقَدَّمَ حَدِيثُ النُّورِ فِي بَابِ ذِكْرِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . ٣٣١٤/٣٣١٣ - أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، المَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ. قوله: ((تقدم حديث النّور)): انظر الحديث المتقدم برقم: ٦١، ٦٩. ٣٣١٤/٣٣١٣ - قوله: (أخرج ابن ماجه)): عزاه لابن ماجه وهو عند مسلم، قال في الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة: وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى قالا: ثنا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة قالا: قال رسول الله وَله: ((أضل الله عن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٧ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣١٥ - وَأَخْرَجَ الْحَائِمُ الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة، والسبت، والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق))، وفي رواية واصل: ((المقضي بينهم)). قال مسلم أيضًا: حدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق قال: حدثني ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَلّ: («هدينا إلى الجمعة، وأضل الله عنها من كان قبلنا .... ))، فذكر بمعنى حديث ابن فضيل. ٣٣١٥ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): عزاه للحاكم وساق لفظ ابن أبي الدنيا وما هكذا يكون العزو، وفي اللفظ تصرف واختصار كما سترى، قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا عفان ومحمد بن كثير قالا: ثنا مهدي بن ميمون، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام قال: وكنا جلوسًا في المسجد يوم الجمعة فقال: ((إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم وَّل قال: قلت: يرحمك الله فأين الملائكة؟ قال: فنظر إلي وضحك وقال: يا ابن أخي هل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق السماء والأرض والرياح والسحاب وسائر الخلق الذي لا يعصي الله شيئًا، وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخليقة: أمةً أمةً، ونبيًّا نبيًّ، حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزًا، قال: فيقوم فيتبعه أمته: برها وفاجرها، ثم يوضع جسر جهنم، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي ◌َّ والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة، فتبوأهم منازلهم من الجنة: على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه ريَّ، فيلقى له كرسي عن يمين الله ، ثم ينادي مناد: أين عيسى وأمته؟، فيقوم، فيتبعه أمته: برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي ◌َّ والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة، فتبوأهم منازلهم في الجنة: على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه فيلقى له كرسي من الجانب الآخر، قال: ثم يتبعهم الأنبياء والأمم، حتى يكون آخرهم نوح، رحم الله نوحًا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٦٣٨ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَصَخَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ الْخَلِيقَةَ: أُمَّةً أُمَّةً، وَنَِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمِّدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَقُومُ فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ: بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَظْمِسُ اللهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ فَيَتَهَا فَتُونُ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ وَّهِ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، الْمَلَائِكَةُ تُبَوَّأُهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ: عَلَّى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ، عَلَى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٍّ عَنْ يَمِينِ اللهِ رَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ ... الْحَدِيثَ. هذا لفظ الحاكم، اختصر جملة منه بمقدار ثلاثة أسطر، وزاد جملة ليست عند الحاكم وهي: ((ثم ينادي مناد أين أحمد وأمته .. )). قوله: ((وصححه)) : قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وليس بموقوف، فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله ◌َّ في غير موضع، والله أعلم. ووافقه الذهبي في التلخيص. قوله: ((بعث الله الخليقة»: كذا في القيسري وحدها، وهو موافق للفظ الرواية، وفي بقية الأصول: «یبعث الله)) . قوله: ((أين أحمد وأمّته؟)): هذا الجملة وردت في لفظ ابن أبي الدنيا: حدثنا خالد بن خداش، ثنا مهدي بن ميمون، به ولفظه: كنا جلوسًا إلى عبد الله بن سلام فقال: ((إن أكرم خليقة الله على الله هو أبو القاسم ◌َّ، وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخليقة أمةً أمةً، ونبيًّا نبيًّا، ثم يوضع جسر على جهنم، ثم ينادي مناد: أين أحمد وأمته؟، فيقوم وتتبعه أمته: ، برها، وفاجرها ... )) الحديث. وانظر الحديث المتقدم برقم: ٣١٠٣ في باب اختصاصه رَّ بشرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذكر، والتعليق عليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٩ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مِ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣١٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مِرْدُويَهْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: أَنَا وَأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ مُشْرِفِينَ عَلَى الْخَلَائِقِ، مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا وَدَّ أَنَّهُ مِنَّا، وَمَا مِنْ نَبِيِّ كَذِّبَهُ قَوْمُهُ إِلَّا وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ. .... ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَه ٣٣١٧ - وَأَخْرَجَ. قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلِّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي، فَأَقُولُ مَا شَاءَ الله أَنْ أَقُولَ، ٣٣١٦ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)): قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًّا﴾ الآية: حدثنا أبو كريب، ثنا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عتيبة بن النهاس: أن مكاتبًا لهم حدثهم، عن جابر بن عبد الله، به. ضعيف بجهالة المغيرة بن عتيبة، والمبهم الذي لم يسم. قوله: ((وابن مردويه)) : أخرجه هو وابن أبي حاتم من طريق عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي، به، قاله ابن كثير في تفسيره. قوله: «أنه بلغ رسالة ربه)): تمام الرواية: ((ونصح لهم، قال: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ الآية)). ٣٣١٧ - قوله: ((وأخرج هكذا وقع بياض في توبكابي ١، والجملة متصلة في غيرها من الأصول، مشعرة بالعطف على آخر مذكور وهو: ابن مردويه، وإنما أثبت ما وقع في توبكابي ١ كونه عزاه في الدر المنثور للإمام أحمد، وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم، فكأنه تركه للرجوع إليه ولم يفعل أو ما شابه. أما الإمام أحمد فقال في المسند: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثني محمد بن حرب قال: حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٤٠ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَذَلِكَ المَقَامُ المَحْمُودُ. مالك، عن كعب بن مالك، أن رسول الله وسلم قال: ((يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي تبارك وتعالى حلةً خضراء، ثم يؤذن لي، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذاك المقام المحمود)). إسناده صحيح، رجاله رجال مسلم. وقال ابن جرير في تفسيره: حدثنا أبو عتبة الحمصي أحمد بن الفرج، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الزبيدي، به. والخبر ضمن المفقود من تفسير ابن أبي حاتم. وصححه ابن حبان: ذكر الإخبار عن وصف المقام المحمود الذي وعد الله جل وعلا صفيه ◌َّه بلغه الله إياه بفضله: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، ثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن حرب، به. والحاكم في المستدرك: أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قالا: ثنا محمد بن حرب، به، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. قوله: ((فذلك المقام المحمود)): وأخرجه البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأسلمي، الأنصاري، المديني من التاريخ الكبير فقال: قال حيوة: حدثنا محمد بن حرب وبقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((يبعث الناس فأكون أنا وأمتي على تل ويلبسوني حلةً خضراء)). مختصر. قال: وقال إسحاق: حدثنا عمرو بن الحارث، ثنا ابن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن عمه عبيد الله، عن بعض أصحاب النبي وَلخير مثله، قال: والأول أصح. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية بن الوليد. ح = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية